إسم الكتاب : أنساب الأشراف ( عدد الصفحات : 316)


قال ( 532 ) إبراهيم بن علي بن هرمة [ 1 ] :
< شعر >
وكانت لعباس ثلاث يعدّها [ 2 ]
إذا ما شتاء [ 3 ] الناس أصبح اشهبا
فسلسلة تنهى [ 4 ] الظلوم وجفنة
تباح فيكسوها السنام المرعّبا
وحلَّة عصب ما تزال معدة
لعار [ 5 ] ضريك ثوبه قد تهبّبا
< / شعر >
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن رجل من أهل المدينة قال : كنت عند الحسين [ 6 ] بن علي فأتاه رجل فقال له : من أين [ 7 ] أقبلت ؟ قال : من عند عبد الله بن عباس فأطعم طعامه وأيطب كلامه ، فقال الحسين : ان أباه كان سيد قريش غير مدافع ، وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا بني هاشم أطعموا الطعام وأطيبوا الكلام ، فأخذها والله العباس وولده .
حدثني أبو حسان الزيادي ، حدثنا موسى بن داود عن الحكم بن المنذر عن عمر النخعي عن أبي جعفر [ 8 ] قال : أقبل العباس بن عبد المطلب وعليه حلَّة وهو أبيض له ضفيرتان ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم تبسّم ، فقال له :
يا رسول الله ممّ تبسّمت ؟ قال : من جمالك يا عم ، قال : وما الجمال في الرجل بأبي أنت وأمي ؟ قال : اللسان . قال أبو جعفر ، يقول : أعجب من بيانك ولسنك [ 9 ] .
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل
عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم


قال ( 532 ) إبراهيم بن علي بن هرمة [ 1 ] :
< شعر > وكانت لعباس ثلاث يعدّها [ 2 ] إذا ما شتاء [ 3 ] الناس أصبح اشهبا فسلسلة تنهى [ 4 ] الظلوم وجفنة تباح فيكسوها السنام المرعّبا وحلَّة عصب ما تزال معدة لعار [ 5 ] ضريك ثوبه قد تهبّبا < / شعر > حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن رجل من أهل المدينة قال : كنت عند الحسين [ 6 ] بن علي فأتاه رجل فقال له : من أين [ 7 ] أقبلت ؟ قال : من عند عبد الله بن عباس فأطعم طعامه وأيطب كلامه ، فقال الحسين : ان أباه كان سيد قريش غير مدافع ، وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا بني هاشم أطعموا الطعام وأطيبوا الكلام ، فأخذها والله العباس وولده .
حدثني أبو حسان الزيادي ، حدثنا موسى بن داود عن الحكم بن المنذر عن عمر النخعي عن أبي جعفر [ 8 ] قال : أقبل العباس بن عبد المطلب وعليه حلَّة وهو أبيض له ضفيرتان ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم تبسّم ، فقال له :
يا رسول الله ممّ تبسّمت ؟ قال : من جمالك يا عم ، قال : وما الجمال في الرجل بأبي أنت وأمي ؟ قال : اللسان . قال أبو جعفر ، يقول : أعجب من بيانك ولسنك [ 9 ] .
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] انظر الأغاني ج 4 ، ص 369 وما بعدها وج 5 ، ص 234 ، وترد هذه الأبيات في تهذيب ابن عساكر ج 7 ، ص 228 - 9 ، ويرد الخبر عن الزبير بن بكار في ابن عساكر ( المخطوط ) ج 7 ، ص 455 ب ، وفي ديوان ابن هرمة ، تحقيق محمد جبار المعيبد ، ص 13 - 14 .
[ 2 ] ابن عساكر - تهذيب : نعدها ، وفي المخطوط ص 455 ب : بعدها .
[ 3 ] ن . م . : جناب .
[ 4 ] ط : ينهي .
[ 5 ] م : لعات .
[ 6 ] م : الحسن
[ 7 ] م : من أنت اين .
[ 8 ] ترد الرواية مع اختلاف في اللفظ في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 242 .
[ 9 ] زاد في م : حد . !

[ 1 ] انظر الأغاني ج 4 ، ص 369 وما بعدها وج 5 ، ص 234 ، وترد هذه الأبيات في تهذيب ابن عساكر ج 7 ، ص 228 - 9 ، ويرد الخبر عن الزبير بن بكار في ابن عساكر ( المخطوط ) ج 7 ، ص 455 ب ، وفي ديوان ابن هرمة ، تحقيق محمد جبار المعيبد ، ص 13 - 14 . [ 2 ] ابن عساكر - تهذيب : نعدها ، وفي المخطوط ص 455 ب : بعدها . [ 3 ] ن . م . : جناب . [ 4 ] ط : ينهي . [ 5 ] م : لعات . [ 6 ] م : الحسن [ 7 ] م : من أنت اين . [ 8 ] ترد الرواية مع اختلاف في اللفظ في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 242 . [ 9 ] زاد في م : حد . !

13


حين فرغ من بدر : عليك العير فإنه ليس بينك وبينها كبير شيء ، فناداه العباس :
انها لا تصلح لك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولم ؟ قال : لأن الله وعدك احدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك [ 1 ] . قال أحمد بن إبراهيم : وفي حديث آخر مثله ، فقال رسول الله : صدق عمي .
وحدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن ذكوان عن صهيب مولى العباس قال : أرسلني العباس إلى عثمان بن عفان أدعوه ، فأتيته وهو يغدّي الناس ، فلما فرغ أتاه فقال : أفلح الوجه يا أبا الفضل ، فقال : ووجهك يا أمير المؤمنين ، ثم قال عثمان : أتاني رسولك وانا أغدّي الناس فما زدت حين غدّيتهم على أن أتيتك ، وذكر كلاما .
حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع ولا أعلمه إلا عن ابن عمر ، أن العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المبيت بمكة ليالي منى فأذن له .
حدثني بعض أصحابنا عن الزبير بن بكار عن ساعدة بن عبيد الله عن داود ابن عطاء عن موسى بن عبيدة الرّبذي عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي [ 2 ] ، ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم ان عمي العباس حاطني بمكة من أهل الشرك وأخذ لي البيعة على الأنصار ونصرني في الاسلام [ 3 ] ، اللهم فاحفظه وحطه واحفظ ذريته من كل مكروه .
وحدثني هشام بن عمّار قال : سمعت الوليد بن مسلم يقول : قرئ علينا
كتاب أبي جعفر أمير المؤمنين يذكر فيه سابقة جده العباس فقال فيه : ومن ذلك أنه جهز في جيش العسرة بثمانين ألف درهم .
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن جابر بن عبد الله ، أن غلاما للعباس بن عبد المطلب يقال له كلاب قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بألطاف بعث بها اليه عمّه العباس ، وكان رسول الله


حين فرغ من بدر : عليك العير فإنه ليس بينك وبينها كبير شيء ، فناداه العباس :
انها لا تصلح لك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولم ؟ قال : لأن الله وعدك احدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك [ 1 ] . قال أحمد بن إبراهيم : وفي حديث آخر مثله ، فقال رسول الله : صدق عمي .
وحدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن ذكوان عن صهيب مولى العباس قال : أرسلني العباس إلى عثمان بن عفان أدعوه ، فأتيته وهو يغدّي الناس ، فلما فرغ أتاه فقال : أفلح الوجه يا أبا الفضل ، فقال : ووجهك يا أمير المؤمنين ، ثم قال عثمان : أتاني رسولك وانا أغدّي الناس فما زدت حين غدّيتهم على أن أتيتك ، وذكر كلاما .
حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع ولا أعلمه إلا عن ابن عمر ، أن العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المبيت بمكة ليالي منى فأذن له .
حدثني بعض أصحابنا عن الزبير بن بكار عن ساعدة بن عبيد الله عن داود ابن عطاء عن موسى بن عبيدة الرّبذي عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي [ 2 ] ، ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم ان عمي العباس حاطني بمكة من أهل الشرك وأخذ لي البيعة على الأنصار ونصرني في الاسلام [ 3 ] ، اللهم فاحفظه وحطه واحفظ ذريته من كل مكروه .
وحدثني هشام بن عمّار قال : سمعت الوليد بن مسلم يقول : قرئ علينا كتاب أبي جعفر أمير المؤمنين يذكر فيه سابقة جده العباس فقال فيه : ومن ذلك أنه جهز في جيش العسرة بثمانين ألف درهم .
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن جابر بن عبد الله ، أن غلاما للعباس بن عبد المطلب يقال له كلاب قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بألطاف بعث بها اليه عمّه العباس ، وكان رسول الله

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] ترد هذه الرواية في تاريخ ابن عساكر ( المخطوط ) ج 7 ، ص 457 أ .
[ 2 ] انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 235 .
[ 3 ] يضيف ابن عساكر : مؤمنا مصدقا بي . !

[ 1 ] ترد هذه الرواية في تاريخ ابن عساكر ( المخطوط ) ج 7 ، ص 457 أ . [ 2 ] انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 235 . [ 3 ] يضيف ابن عساكر : مؤمنا مصدقا بي . !

14


صلى الله عليه وسلم قد شكا القيام على رجليه ، وكان كلاب نجارا مجيدا ، فأمره فعمل له منبره من أثل الغابة درجتين ومقعدا [ 1 ] وذلك قبل فتح مكة .
وحدثنا وهب بن بقيّة الواسطي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا أبو أمية ( 533 ) بن يعلى عن سالم أبي النضر قال [ 2 ] : لما كثر المسلمون على عهد عمر ضاق بهم المسجد ، فاشترى عمر ما حوله من الدور الا دار العباس وحجر أمهات المؤمنين ، فقال عمر للعباس : يا أبا الفضل إن المسجد قد ضاق وقد ابتعت ما حوله من المنازل لأوسّع بها على المسلمين مسجدهم إلَّا دارك وحجر أمهات المؤمنين ، فأما حجر أمهات المؤمنين فلا سبيل إليها ، وأما دارك فاما ان تبيعنيها بما شئت من بيت المال ، واما ان أخطك خطة حيث شئت من المدينة وأبنيها لك من بيت مال المسلمين ، وإما ان تتصدق بها على المسلمين فتوسّع بها مسجدهم ، فقال العباس : لا ولا واحدة منها ، فقال عمر : أنت أعلم ، اذهب فلن أعرض لك في دارك ، قال العباس :
أما إذا قلت هذا فإني قد تصدّقت بها على المسلمين ، فخطَّ له عمر داره التي هي له اليوم وبناها من مال المسلمين .
وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أسامة بن محمد بن أسامة
ابن زيد عن أبيه عن دحية بن خليفة الكلبي [ 3 ] قال : أهديت إلى النبي صلى الله عليه وسلم زبيبا وتينا من الشام فقال : اللهم أدخل عليّ احبّ أهلي إليك ، فدخل العباس فقال : ها هنا يا عمّ ، دونك فكل .
حدثني [ 4 ] عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن ابن عباس قال : لما صار أمر السقاية والرفادة لبني عبد مناف بن قصي اقترعوا فخرج سهم هاشم فولي ذلك وقام به ، فلما مات هاشم بغزّة قام بأمر السقاية والرفادة بعده بوصية منه المطلب بن عبد مناف أخوه ، ثم لما مات المطلب قام بذلك عبد المطلب ابن هاشم ثم ابنه الزبير بن عبد المطلب بن عبد مناف ثم أبو طالب بن عبد المطلب ، ثم إن أبا طالب أمعر واختلَّت حاله فعجز عن القيام بأمر السقاية


صلى الله عليه وسلم قد شكا القيام على رجليه ، وكان كلاب نجارا مجيدا ، فأمره فعمل له منبره من أثل الغابة درجتين ومقعدا [ 1 ] وذلك قبل فتح مكة .
وحدثنا وهب بن بقيّة الواسطي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا أبو أمية ( 533 ) بن يعلى عن سالم أبي النضر قال [ 2 ] : لما كثر المسلمون على عهد عمر ضاق بهم المسجد ، فاشترى عمر ما حوله من الدور الا دار العباس وحجر أمهات المؤمنين ، فقال عمر للعباس : يا أبا الفضل إن المسجد قد ضاق وقد ابتعت ما حوله من المنازل لأوسّع بها على المسلمين مسجدهم إلَّا دارك وحجر أمهات المؤمنين ، فأما حجر أمهات المؤمنين فلا سبيل إليها ، وأما دارك فاما ان تبيعنيها بما شئت من بيت المال ، واما ان أخطك خطة حيث شئت من المدينة وأبنيها لك من بيت مال المسلمين ، وإما ان تتصدق بها على المسلمين فتوسّع بها مسجدهم ، فقال العباس : لا ولا واحدة منها ، فقال عمر : أنت أعلم ، اذهب فلن أعرض لك في دارك ، قال العباس :
أما إذا قلت هذا فإني قد تصدّقت بها على المسلمين ، فخطَّ له عمر داره التي هي له اليوم وبناها من مال المسلمين .
وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أسامة بن محمد بن أسامة ابن زيد عن أبيه عن دحية بن خليفة الكلبي [ 3 ] قال : أهديت إلى النبي صلى الله عليه وسلم زبيبا وتينا من الشام فقال : اللهم أدخل عليّ احبّ أهلي إليك ، فدخل العباس فقال : ها هنا يا عمّ ، دونك فكل .
حدثني [ 4 ] عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن ابن عباس قال : لما صار أمر السقاية والرفادة لبني عبد مناف بن قصي اقترعوا فخرج سهم هاشم فولي ذلك وقام به ، فلما مات هاشم بغزّة قام بأمر السقاية والرفادة بعده بوصية منه المطلب بن عبد مناف أخوه ، ثم لما مات المطلب قام بذلك عبد المطلب ابن هاشم ثم ابنه الزبير بن عبد المطلب بن عبد مناف ثم أبو طالب بن عبد المطلب ، ثم إن أبا طالب أمعر واختلَّت حاله فعجز عن القيام بأمر السقاية

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] م : مقعدة .
[ 2 ] أورد ابن سعد هذه الرواية بصورة أوفى ، ج 4 ، ق 1 ، ص 13 - 14 .
[ 3 ] ترد الرواية في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 239 .
[ 4 ] م : وحدثني . وانظر رواية ابن سلام في تاريخ ابن عساكر ( المخطوط ) ج 7 ، ص 455 أ .

[ 1 ] م : مقعدة . [ 2 ] أورد ابن سعد هذه الرواية بصورة أوفى ، ج 4 ، ق 1 ، ص 13 - 14 . [ 3 ] ترد الرواية في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 239 . [ 4 ] م : وحدثني . وانظر رواية ابن سلام في تاريخ ابن عساكر ( المخطوط ) ج 7 ، ص 455 أ .

15


والرفادة فاستسلف من أخيه العباس بن عبد المطلب للنفقة على ذلك عشرة آلاف درهم ، فلما كان العام المقبل سأله سلف خمسة عشر ألف درهم ، أو قال أربعة عشر ألف درهم ، فقال له العباس : انك لن تقضيني ما لي عليك فأنا أعطيك ما سألت على انك ان لم تؤدّ إليّ مالي كله في قابل فأمر هذه المكرمة من السقاية والرفادة إليّ دونك والمال لك ، فأجابه إلى ذلك ، فلما كان الموسم من العام المقبل ازداد أبو طالب عجزا وضعفا لقلة ذات يده فلم تمكنه [ 1 ] النفقة ولم يقض العباس ماله ، فصارت السقاية والرفادة اليه . وكان للعباس كرم بالطائف يؤتى بزبيبه فينبذ في السقاية ، فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أخذ مفتاح الكعبة وهمّ بدفعه إلى العباس ، فنزلت إن الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها [ 2 ] فأقرّ
السقاية والرّفادة في يد العباس وأقرّ الحجابة في يد عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ابن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي [ 3 ] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة : ألا اني قد وضعت كل مأثرة ومكرمة كانت في الجاهلية تحت قدمي الا سدانة البيت وسقاية الحاج [ 4 ] .
وحدثني علي الأثرم عن أبي عبيدة قال : قام العباس بالسقاية والرفادة ، ثم قام بذلك عبد الله بن عباس ثم علي بن عبد الله ثم محمد بن علي ثم داود بن علي ثم سليمان بن علي ثم عيسى بن علي ، فلما استخلف أمير المؤمنين أبو جعفر [ 5 ] قال : انكم تقلدون هذا الأمر مواليكم فموالي أمير المؤمنين أحقّ بالقيام به ، فولَّى السقاية ونفقات البيت مولى له يقال له زربى ، وجعلت الرفادة من بيت المال .
المدائني عن ابن جعدبة قال : دخل عثمان بن عفان على العباس رضي الله تعالى [ 6 ] عنهما ، وكان العباس خال أمه أروى بنت كريز فقال : يا خال أوصني ، فقال : أوصيك بسلامة القلب ، وترك مصانعة الرجال في الحق ، وحفظ اللسان ، فإنك متى ( 534 ) تفعل ذلك ترض ربك وتصلح لك رعيتك .


والرفادة فاستسلف من أخيه العباس بن عبد المطلب للنفقة على ذلك عشرة آلاف درهم ، فلما كان العام المقبل سأله سلف خمسة عشر ألف درهم ، أو قال أربعة عشر ألف درهم ، فقال له العباس : انك لن تقضيني ما لي عليك فأنا أعطيك ما سألت على انك ان لم تؤدّ إليّ مالي كله في قابل فأمر هذه المكرمة من السقاية والرفادة إليّ دونك والمال لك ، فأجابه إلى ذلك ، فلما كان الموسم من العام المقبل ازداد أبو طالب عجزا وضعفا لقلة ذات يده فلم تمكنه [ 1 ] النفقة ولم يقض العباس ماله ، فصارت السقاية والرفادة اليه . وكان للعباس كرم بالطائف يؤتى بزبيبه فينبذ في السقاية ، فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أخذ مفتاح الكعبة وهمّ بدفعه إلى العباس ، فنزلت إن الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها [ 2 ] فأقرّ السقاية والرّفادة في يد العباس وأقرّ الحجابة في يد عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ابن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي [ 3 ] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة : ألا اني قد وضعت كل مأثرة ومكرمة كانت في الجاهلية تحت قدمي الا سدانة البيت وسقاية الحاج [ 4 ] .
وحدثني علي الأثرم عن أبي عبيدة قال : قام العباس بالسقاية والرفادة ، ثم قام بذلك عبد الله بن عباس ثم علي بن عبد الله ثم محمد بن علي ثم داود بن علي ثم سليمان بن علي ثم عيسى بن علي ، فلما استخلف أمير المؤمنين أبو جعفر [ 5 ] قال : انكم تقلدون هذا الأمر مواليكم فموالي أمير المؤمنين أحقّ بالقيام به ، فولَّى السقاية ونفقات البيت مولى له يقال له زربى ، وجعلت الرفادة من بيت المال .
المدائني عن ابن جعدبة قال : دخل عثمان بن عفان على العباس رضي الله تعالى [ 6 ] عنهما ، وكان العباس خال أمه أروى بنت كريز فقال : يا خال أوصني ، فقال : أوصيك بسلامة القلب ، وترك مصانعة الرجال في الحق ، وحفظ اللسان ، فإنك متى ( 534 ) تفعل ذلك ترض ربك وتصلح لك رعيتك .

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] ط : يمكنه .
[ 2 ] سورة النساء ( 4 ) ، آية 58 .
[ 3 ] انظر جمهرة النسب ج 1 ، لوحة 17 .
[ 4 ] انظر فنسنك - المعجم المفهرس ج 2 ص 487 .
[ 5 ] سقط « أبو جعفر » من م .
[ 6 ] تعالى : ليست في ط . !

[ 1 ] ط : يمكنه . [ 2 ] سورة النساء ( 4 ) ، آية 58 . [ 3 ] انظر جمهرة النسب ج 1 ، لوحة 17 . [ 4 ] انظر فنسنك - المعجم المفهرس ج 2 ص 487 . [ 5 ] سقط « أبو جعفر » من م . [ 6 ] تعالى : ليست في ط . !

16


المدائني عن ابن جعدبة عن محمد بن علي بن عبد الله ، ان العباس قال لعبد الله بن العباس : يا بنيّ ان الله قد بلَّغك شرف الدنيا فاطلب شرف الآخرة ، واملك هواك واحرز لسانك إلَّا ممّا لك .
حدثني عمر بن حماد بن أبي حنيفة عن محمد بن الفضيل بن غزوان عن زكريا
ابن عطية عن أبيه قال : أخذ كعب الأحبار بيد العباس وقال : اختبئها لي عندك للشفاعة ، فقال : وهل لي شفاعة ؟ قال : نعم ليس أحد من أفاضل أهل النبي يسلم إلَّا كانت له شفاعة .
حدثنا الحسين بن علي بن الأسود ، حدثنا يحيى بن آدم عن أبي اسامة وعبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن عروة بن الزبير قال : أخذ العباس بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وافاه السبعون من الأنصار بالعقبة فجعل يأخذ لرسول الله [ 1 ] البيعة ويعتقدها عليهم ويشترط له ، قال عروة : وذلك في غرّة الاسلام وأوله وليس يعبد الله علانية .
حدثني علي بن حماد بن كثير ، حدثنا الحزامي [ 2 ] عن محمد بن طلحة عن إسحاق بن إبراهيم الأنصاري عن أبيه قال : لما قدم صفوان بن أمية الجمحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : على من نزلت يا أبا وهب ؟ قال : على عمك العباس ، قال : نزلت على أشدّ قريش لقريش حبّا [ 3 ] .
المدائني عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس [ 4 ] قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : قريش رؤساء الناس وليس منهم أحد يدخل في أمر إلا دخل معه فيه [ 5 ] طائفة [ 6 ] ، فلما طعن عمر أمر صهيبا ان يصلي بالناس ويطعمهم ثلاثة أيام حتى يجتمعوا على رجل من الستّة ، فلما وضعت


المدائني عن ابن جعدبة عن محمد بن علي بن عبد الله ، ان العباس قال لعبد الله بن العباس : يا بنيّ ان الله قد بلَّغك شرف الدنيا فاطلب شرف الآخرة ، واملك هواك واحرز لسانك إلَّا ممّا لك .
حدثني عمر بن حماد بن أبي حنيفة عن محمد بن الفضيل بن غزوان عن زكريا ابن عطية عن أبيه قال : أخذ كعب الأحبار بيد العباس وقال : اختبئها لي عندك للشفاعة ، فقال : وهل لي شفاعة ؟ قال : نعم ليس أحد من أفاضل أهل النبي يسلم إلَّا كانت له شفاعة .
حدثنا الحسين بن علي بن الأسود ، حدثنا يحيى بن آدم عن أبي اسامة وعبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن عروة بن الزبير قال : أخذ العباس بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وافاه السبعون من الأنصار بالعقبة فجعل يأخذ لرسول الله [ 1 ] البيعة ويعتقدها عليهم ويشترط له ، قال عروة : وذلك في غرّة الاسلام وأوله وليس يعبد الله علانية .
حدثني علي بن حماد بن كثير ، حدثنا الحزامي [ 2 ] عن محمد بن طلحة عن إسحاق بن إبراهيم الأنصاري عن أبيه قال : لما قدم صفوان بن أمية الجمحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : على من نزلت يا أبا وهب ؟ قال : على عمك العباس ، قال : نزلت على أشدّ قريش لقريش حبّا [ 3 ] .
المدائني عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس [ 4 ] قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : قريش رؤساء الناس وليس منهم أحد يدخل في أمر إلا دخل معه فيه [ 5 ] طائفة [ 6 ] ، فلما طعن عمر أمر صهيبا ان يصلي بالناس ويطعمهم ثلاثة أيام حتى يجتمعوا على رجل من الستّة ، فلما وضعت

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] يضيف م : صلى الله عليه وسلم .
[ 2 ] ط : الجزامي . انظر ابن الأثير - اللباب ج 1 ، ص 362 .
[ 3 ] انظر ابن سعد ج 4 ، ق 1 ، ص 15 .
[ 4 ] يرد هذا الخبر بهذا الاسناد وباسناد آخر في ابن سعد ج 4 ، ق 1 ، ص 19 - 20 ، وفي ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 240 .
[ 5 ] ط : الله .
[ 6 ] يضيف ابن سعد : « فلم ادر ما تأويل قوله في ذا حتى طعن فلما احتضر امر . . . » ج 4 ، ق 1 ، ص 19 . !

[ 1 ] يضيف م : صلى الله عليه وسلم . [ 2 ] ط : الجزامي . انظر ابن الأثير - اللباب ج 1 ، ص 362 . [ 3 ] انظر ابن سعد ج 4 ، ق 1 ، ص 15 . [ 4 ] يرد هذا الخبر بهذا الاسناد وباسناد آخر في ابن سعد ج 4 ، ق 1 ، ص 19 - 20 ، وفي ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 240 . [ 5 ] ط : الله . [ 6 ] يضيف ابن سعد : « فلم ادر ما تأويل قوله في ذا حتى طعن فلما احتضر امر . . . » ج 4 ، ق 1 ، ص 19 . !

17


الموائد كفّ الناس عن الطعام ، فقال العباس : أيها الناس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض فأكلنا بعده وشربنا ، وتوفي أبو بكر فأكلنا بعده وشربنا ، وانه لا بدّ من الأكل [ 1 ] ، فأكل وأكل الناس ، قال : فعرفت قول عمر .
ومن حديث الواقدي وغيره ، ان الله فتح على نبيه صلى الله عليه وسلم خيبر ،
وكان الحجاج بن علاط السلمي قدم من غارة له يوم خيبر فأسلم واستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إتيان مكة ليأخذ مالا له هناك عند زوجته أم شيبة بنت عمير أخت مصعب بن عمير العبدري ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، فقدم مكة وأهلها لا يعلمون بخبر خيبر ولا بإسلامه ، فقال لقريش متقربا إليها : إن محمدا قد أسر ونكب أصحابه ، فلما بلغ العباس ذلك اشتد عليه وغمّه فخرج مدلَّها حتى لقي الحجاج في خلوة [ 2 ] فسأله عن الخبر ، فقال :
اكتم عليّ فداك أبي وأمي جميع ما أقول لك ثلاثا حتى آخذ مالي عند زوجتي ثم أظهر الأمر ، إني قد أسلمت وان رسول الله [ 3 ] قد ظفر ، وجئتك وهو عروس بابنة ملك خيبر ، فسرّي عنه ، فلما مضت ثلاثة أيام وخرج الحجاج يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غدا العباس على قريش وعليه حلَّة خزّ مصبوغة وهو متعطَّر [ 4 ] فوقف على باب أم شيبة فقال : أين الحجاج ؟ قالت : خرج يبتاع ممّا غنم أهل خيبر من محمد وأصحابه ، فقال : ذاك والله الباطل ، لقد خلص ماله ، وانك لا تحلَّين له حتى تتبعي [ 5 ] دينه ، فقالت : صدقت والثواقب ، ثم أتى قريشا فقالوا : ما هذا التجلد يا أبا الفضل ؟ فأخبرهم الخبر فسيء بهم واكتأبوا وجعل بعضهم يصدّق وبعضهم يكذّب ، حتى ورد عليهم الخبر بعد يومين أو ثلاثة أيام ، وذلك [ 6 ] في سنة سبع .
حدثني الوليد بن صالح عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق بن يسار


الموائد كفّ الناس عن الطعام ، فقال العباس : أيها الناس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض فأكلنا بعده وشربنا ، وتوفي أبو بكر فأكلنا بعده وشربنا ، وانه لا بدّ من الأكل [ 1 ] ، فأكل وأكل الناس ، قال : فعرفت قول عمر .
ومن حديث الواقدي وغيره ، ان الله فتح على نبيه صلى الله عليه وسلم خيبر ، وكان الحجاج بن علاط السلمي قدم من غارة له يوم خيبر فأسلم واستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إتيان مكة ليأخذ مالا له هناك عند زوجته أم شيبة بنت عمير أخت مصعب بن عمير العبدري ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، فقدم مكة وأهلها لا يعلمون بخبر خيبر ولا بإسلامه ، فقال لقريش متقربا إليها : إن محمدا قد أسر ونكب أصحابه ، فلما بلغ العباس ذلك اشتد عليه وغمّه فخرج مدلَّها حتى لقي الحجاج في خلوة [ 2 ] فسأله عن الخبر ، فقال :
اكتم عليّ فداك أبي وأمي جميع ما أقول لك ثلاثا حتى آخذ مالي عند زوجتي ثم أظهر الأمر ، إني قد أسلمت وان رسول الله [ 3 ] قد ظفر ، وجئتك وهو عروس بابنة ملك خيبر ، فسرّي عنه ، فلما مضت ثلاثة أيام وخرج الحجاج يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غدا العباس على قريش وعليه حلَّة خزّ مصبوغة وهو متعطَّر [ 4 ] فوقف على باب أم شيبة فقال : أين الحجاج ؟ قالت : خرج يبتاع ممّا غنم أهل خيبر من محمد وأصحابه ، فقال : ذاك والله الباطل ، لقد خلص ماله ، وانك لا تحلَّين له حتى تتبعي [ 5 ] دينه ، فقالت : صدقت والثواقب ، ثم أتى قريشا فقالوا : ما هذا التجلد يا أبا الفضل ؟ فأخبرهم الخبر فسيء بهم واكتأبوا وجعل بعضهم يصدّق وبعضهم يكذّب ، حتى ورد عليهم الخبر بعد يومين أو ثلاثة أيام ، وذلك [ 6 ] في سنة سبع .
حدثني الوليد بن صالح عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق بن يسار

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] في ابن سعد : الأجل .
[ 2 ] « في خلوة » ليست في ط .
[ 3 ] يضيف م : صلى الله عليه وسلم .
[ 4 ] ط : يتعطر .
[ 5 ] م : تبغي .
[ 6 ] ط ، د « وكذلك » . !

[ 1 ] في ابن سعد : الأجل . [ 2 ] « في خلوة » ليست في ط . [ 3 ] يضيف م : صلى الله عليه وسلم . [ 4 ] ط : يتعطر . [ 5 ] م : تبغي . [ 6 ] ط ، د « وكذلك » . !

18


عن رجل عن عكرمة عن ابن عباس ، وعن محمد بن إسحاق [ 1 ] عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير ( 535 ) [ 2 ] ، أنّ عاتكة بنت عبد المطلب رأت في منامها قبل قدوم ضمضم بن عمرو الغفاري مكة برسالة أبي سفيان ، حين استأجره وأرسله إلى قريش ،
يعلمها طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم العير التي قدم بها أبو سفيان من الشام ويأمرها بالخروج لمنعها والذبّ عنها بثلاثة أيام ، كأنّ راكبا أقبل على بعيره حتى وقف بالأبطح ثم قال بأعلى صوته : ألا انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث [ 3 ] ، ثم دخل المسجد والناس يتبعونه فمثل به بعيره فوق الكعبة ثم صرخ بمثل ذلك ، ثم مثل به [ 4 ] بعيره فوق أبي قبيس فصرخ بمثل ذلك ، ثم أخذ صخرة فأرسلها فأقبلت تهوي حتى [ 5 ] ارفضّت فما بقي بيت من بيوت مكة الا دخلته منها فلقة ، فقال لها العباس : اكتمي رؤياك يا أخت ، وخرج فلقي الوليد بن عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس وكان له صديقا ونديما مع أبي سفيان بن حرب ، فذكر له الرؤيا فأخبر بها الوليد أباه عتبة ، ففشا الحديث حتى جعلت قريش تقول :
امضوا بنا إلى الوليد بن عتبة نسأله عن رؤيا عمّة محمد ، ولقي أبو جهل العباس فقال : يا بني عبد المطلب متى حدثت فيكم هذه النبيّة ! أما رضيتم ان يتنبأ رجالكم حتى تنبّت [ 6 ] نساؤكم ! والله لئن مضت ثلاثة أيام ولم يكن لهذه الرؤيا تأويل لنكتبنّ عليكم كتابا أنكم اكذب [ 7 ] العرب . قال العباس : فأنكرت الرؤيا ، ثم لم يلبث ان جاء ضمضم وقد جدع انف بعيره وحوّل رحله وشقّ قميصه وهو يقول : اللطيمة اللطيمة ، أموالكم أموالكم ، فقد عرض لها [ 8 ] محمد ، الغوث الغوث ! فتجهز الناس سراعا ، وخاف العباس على نفسه فخرج معهم ليوري


عن رجل عن عكرمة عن ابن عباس ، وعن محمد بن إسحاق [ 1 ] عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير ( 535 ) [ 2 ] ، أنّ عاتكة بنت عبد المطلب رأت في منامها قبل قدوم ضمضم بن عمرو الغفاري مكة برسالة أبي سفيان ، حين استأجره وأرسله إلى قريش ، يعلمها طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم العير التي قدم بها أبو سفيان من الشام ويأمرها بالخروج لمنعها والذبّ عنها بثلاثة أيام ، كأنّ راكبا أقبل على بعيره حتى وقف بالأبطح ثم قال بأعلى صوته : ألا انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث [ 3 ] ، ثم دخل المسجد والناس يتبعونه فمثل به بعيره فوق الكعبة ثم صرخ بمثل ذلك ، ثم مثل به [ 4 ] بعيره فوق أبي قبيس فصرخ بمثل ذلك ، ثم أخذ صخرة فأرسلها فأقبلت تهوي حتى [ 5 ] ارفضّت فما بقي بيت من بيوت مكة الا دخلته منها فلقة ، فقال لها العباس : اكتمي رؤياك يا أخت ، وخرج فلقي الوليد بن عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس وكان له صديقا ونديما مع أبي سفيان بن حرب ، فذكر له الرؤيا فأخبر بها الوليد أباه عتبة ، ففشا الحديث حتى جعلت قريش تقول :
امضوا بنا إلى الوليد بن عتبة نسأله عن رؤيا عمّة محمد ، ولقي أبو جهل العباس فقال : يا بني عبد المطلب متى حدثت فيكم هذه النبيّة ! أما رضيتم ان يتنبأ رجالكم حتى تنبّت [ 6 ] نساؤكم ! والله لئن مضت ثلاثة أيام ولم يكن لهذه الرؤيا تأويل لنكتبنّ عليكم كتابا أنكم اكذب [ 7 ] العرب . قال العباس : فأنكرت الرؤيا ، ثم لم يلبث ان جاء ضمضم وقد جدع انف بعيره وحوّل رحله وشقّ قميصه وهو يقول : اللطيمة اللطيمة ، أموالكم أموالكم ، فقد عرض لها [ 8 ] محمد ، الغوث الغوث ! فتجهز الناس سراعا ، وخاف العباس على نفسه فخرج معهم ليوري

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] د ، م : إسحاق بن محمد .
[ 2 ] انظر الرواية في سيرة ابن هشام ج 2 ، ص 258 وما بعدها ، وفي الأغاني ج 4 ، ص 176 - 178 ، وانظر ابن سعد - الطبقات ج 8 ص 29 - 30 .
[ 3 ] زاد في م : أيام .
[ 4 ] سقطت « به » من م .
[ 5 ] في سيرة ابن هشام ج 2 ص 259 ، والأغاني ج 4 ص 176 : حتى إذا كانت بأسفل الجبل ارفضّت . . .
[ 6 ] ابن هشام : تتنبأ .
[ 7 ] ن . م . : اكذب أهل بيت في العرب .
[ 8 ] م : لنا . !

[ 1 ] د ، م : إسحاق بن محمد . [ 2 ] انظر الرواية في سيرة ابن هشام ج 2 ، ص 258 وما بعدها ، وفي الأغاني ج 4 ، ص 176 - 178 ، وانظر ابن سعد - الطبقات ج 8 ص 29 - 30 . [ 3 ] زاد في م : أيام . [ 4 ] سقطت « به » من م . [ 5 ] في سيرة ابن هشام ج 2 ص 259 ، والأغاني ج 4 ص 176 : حتى إذا كانت بأسفل الجبل ارفضّت . . . [ 6 ] ابن هشام : تتنبأ . [ 7 ] ن . م . : اكذب أهل بيت في العرب . [ 8 ] م : لنا . !

19


بذلك عليهم ، وأطعم مع المطعمين تجلدا ، وأظهر انه داخل فيما دخلوا فيه لئلا يقال إنه مسلم فيصيبوه بشرّ . وقالت عاتكة بعد بدر :
< شعر >
ألم تكن الرؤيا بحقّ أتاكم
بتأويلها فلّ من القوم هارب
< / شعر >
< شعر >
أتى فأتاكم باليقين الذي رأى
بعينيه ما تفري السيوف القواضب
فقلتم ، ولم اكذب ، كذبت وانّما
يكذّبني بالصدق من هو كاذب
< / شعر >
وسمعت ان العباس قال لأبي جهل ، حين قال [ 1 ] لنكتبن عليكم كتابا انكم أكذب العرب : يا مصفّر استه ، أنت أولى منّا بالكذب . وأنشدني بعض قريش شعرا ذكر انه قاله ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، ويقال غيره :
< شعر >
يا قوم كيف رأيتم
تأويل رؤيا عاتكة
قلتم لها يا آفكه
جهلا وما هي آفكه
حتى بدا تأويلها
بكداء [ 2 ] غير متاركه
خصّت وعمّت معشرا
أرحامهم [ 3 ] متشابكه
هلكوا ببدر كلهم
فابكوا النفوس الهالكة
< / شعر >
قالوا : ولما كانت عمرة القضاء ، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، زوّجه عمّه العباس ميمونة بنت الحارث أخت امرأته أمّ الفضل لبابة [ 4 ] بنت الحارث .
حدثني بكر بن الهيثم ، حدثنا عبد الله بن صالح المصري عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة قال : خرج العباس من مكة مجاهرا بإسلامه فلقي النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة وهو يريد مكة ، فأمره ان يمضي ثقله إلى المدينة ويكون هو معه وقال : هجرتك يا عم آخر هجرة كما أن نبوّتي آخر نبوة [ 5 ] .


بذلك عليهم ، وأطعم مع المطعمين تجلدا ، وأظهر انه داخل فيما دخلوا فيه لئلا يقال إنه مسلم فيصيبوه بشرّ . وقالت عاتكة بعد بدر :
< شعر > ألم تكن الرؤيا بحقّ أتاكم بتأويلها فلّ من القوم هارب < / شعر > < شعر > أتى فأتاكم باليقين الذي رأى بعينيه ما تفري السيوف القواضب فقلتم ، ولم اكذب ، كذبت وانّما يكذّبني بالصدق من هو كاذب < / شعر > وسمعت ان العباس قال لأبي جهل ، حين قال [ 1 ] لنكتبن عليكم كتابا انكم أكذب العرب : يا مصفّر استه ، أنت أولى منّا بالكذب . وأنشدني بعض قريش شعرا ذكر انه قاله ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، ويقال غيره :
< شعر > يا قوم كيف رأيتم تأويل رؤيا عاتكة قلتم لها يا آفكه جهلا وما هي آفكه حتى بدا تأويلها بكداء [ 2 ] غير متاركه خصّت وعمّت معشرا أرحامهم [ 3 ] متشابكه هلكوا ببدر كلهم فابكوا النفوس الهالكة < / شعر > قالوا : ولما كانت عمرة القضاء ، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، زوّجه عمّه العباس ميمونة بنت الحارث أخت امرأته أمّ الفضل لبابة [ 4 ] بنت الحارث .
حدثني بكر بن الهيثم ، حدثنا عبد الله بن صالح المصري عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة قال : خرج العباس من مكة مجاهرا بإسلامه فلقي النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة وهو يريد مكة ، فأمره ان يمضي ثقله إلى المدينة ويكون هو معه وقال : هجرتك يا عم آخر هجرة كما أن نبوّتي آخر نبوة [ 5 ] .

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] زاد في م : له .
[ 2 ] ط : بكذا ، م : فكراء . انظر ياقوت - بلدان ( ن . وستنفلد ) ج 4 ، ص 241 ، وابن هشام ج 4 ص 37 .
[ 3 ] د : أنسابهم .
[ 4 ] م : لبانة . انظر جمهرة انساب العرب ص 274 .
[ 5 ] انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 232 .

[ 1 ] زاد في م : له . [ 2 ] ط : بكذا ، م : فكراء . انظر ياقوت - بلدان ( ن . وستنفلد ) ج 4 ، ص 241 ، وابن هشام ج 4 ص 37 . [ 3 ] د : أنسابهم . [ 4 ] م : لبانة . انظر جمهرة انساب العرب ص 274 . [ 5 ] انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 232 .

20


وقد روي أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم بالسّقيا فلم يفارقه حتى دخل
معه مكة ففتحها ثم انصرف معه إلى المدينة . وكان العباس وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامه أبا رافع ورسول الله بمكة ، فلمّا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشّر أبو رافع رسول الله بقدومه معلنا لإسلامه فأعتقه .
وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي السائب المخزومي عن أبيه قال :
كان العباس أكرم ( 536 ) قريش : له ثوب لعاريهم ، وجفنة لجائعهم ، ومقطرة [ 1 ] لجاهلهم ، وكان في الجاهلية نديما لأبي سفيان ، فجاور رجل من بني سليم رجلا لم يحمد جواره ، فقال له [ 2 ] عباس بن مرداس السلمي [ 3 ] :
< شعر >
إن كان جارك لم تنفعك ذمّته
حتى سقيت [ 4 ] بكأس الذلّ أنفاسا
فأت القباب فكن من أهلها سددا [ 5 ]
تلقى ابن حرب وتلقى [ 6 ] المرء عباسا
قرمي قريش وحلَّا في ذوائبها [ 7 ]
بالمجد والحزم ما حازا وما ساسا
ساقي الحجيج وهذا ماجد أنف [ 8 ]
والمجد يورث أخماسا وأسداسا
< / شعر >
وحدثني بكر بن الهيثم ، حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : كان أبي ابيض بضّا رجل الشعر حسن اللحية في رقّة ، تام القامة رحب الجبهة أهدب الأشفار ، أو قال اوطف ، أقنى الأنف [ 9 ] عظيم العينين [ 10 ] سهل الخدين بادنا جسيما ، وكان قبل ان تكبر سنّه


وقد روي أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم بالسّقيا فلم يفارقه حتى دخل معه مكة ففتحها ثم انصرف معه إلى المدينة . وكان العباس وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامه أبا رافع ورسول الله بمكة ، فلمّا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشّر أبو رافع رسول الله بقدومه معلنا لإسلامه فأعتقه .
وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي السائب المخزومي عن أبيه قال :
كان العباس أكرم ( 536 ) قريش : له ثوب لعاريهم ، وجفنة لجائعهم ، ومقطرة [ 1 ] لجاهلهم ، وكان في الجاهلية نديما لأبي سفيان ، فجاور رجل من بني سليم رجلا لم يحمد جواره ، فقال له [ 2 ] عباس بن مرداس السلمي [ 3 ] :
< شعر > إن كان جارك لم تنفعك ذمّته حتى سقيت [ 4 ] بكأس الذلّ أنفاسا فأت القباب فكن من أهلها سددا [ 5 ] تلقى ابن حرب وتلقى [ 6 ] المرء عباسا قرمي قريش وحلَّا في ذوائبها [ 7 ] بالمجد والحزم ما حازا وما ساسا ساقي الحجيج وهذا ماجد أنف [ 8 ] والمجد يورث أخماسا وأسداسا < / شعر > وحدثني بكر بن الهيثم ، حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : كان أبي ابيض بضّا رجل الشعر حسن اللحية في رقّة ، تام القامة رحب الجبهة أهدب الأشفار ، أو قال اوطف ، أقنى الأنف [ 9 ] عظيم العينين [ 10 ] سهل الخدين بادنا جسيما ، وكان قبل ان تكبر سنّه

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] م : مقصرة . انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 228 .
[ 2 ] له : ليست في د ، م .
[ 3 ] ترد ترجمته في الأغاني ج 14 ، ص 285 وما بعدها . وترد الأبيات في ج 17 ، ص 211 وفي الديوان ( تحقيق يحيى الجبوري ) بغداد 1968 ، ص 75 - 76 .
[ 4 ] الديوان والأغاني : وقد شربت .
[ 5 ] الديوان والأغاني :
< شعر >
فأت البيوت وكن . . . صددا
لا تلف ناديهم فحشا ولا بأسا
وثمّ كن بفناء البيت معتصما
تلق ابن حرب وتلق المرء عباسا
< / شعر >
وانظر لسان العرب مادة : « سدد » ، ومادة « صدد » .
[ 6 ] ط : يلقى .
[ 7 ] الديوان : ذؤابتها .
[ 8 ] الديوان والأغاني : ياسر فلح .
[ 9 ] م : أو قال : اقنى الأنف أوطف .
[ 10 ] في هوامش ط ، د ، م : « العرنين » مع إشارة خ . !

[ 1 ] م : مقصرة . انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 228 . [ 2 ] له : ليست في د ، م . [ 3 ] ترد ترجمته في الأغاني ج 14 ، ص 285 وما بعدها . وترد الأبيات في ج 17 ، ص 211 وفي الديوان ( تحقيق يحيى الجبوري ) بغداد 1968 ، ص 75 - 76 . [ 4 ] الديوان والأغاني : وقد شربت . [ 5 ] الديوان والأغاني : < شعر > فأت البيوت وكن . . . صددا لا تلف ناديهم فحشا ولا بأسا وثمّ كن بفناء البيت معتصما تلق ابن حرب وتلق المرء عباسا < / شعر > وانظر لسان العرب مادة : « سدد » ، ومادة « صدد » . [ 6 ] ط : يلقى . [ 7 ] الديوان : ذؤابتها . [ 8 ] الديوان والأغاني : ياسر فلح . [ 9 ] م : أو قال : اقنى الأنف أوطف . [ 10 ] في هوامش ط ، د ، م : « العرنين » مع إشارة خ . !

21


ذا ضفيرتين ، وكفّ بصره قبل موته بخمس سنين ، وقد كان خضب ثم ترك الخضاب .
وقال الواقدي وغيره : توفي العباس في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين ، وهو
ابن ثمان وثمانين سنة ، وكان معتدل القناة ، ودفن بالمدينة بالبقيع ، وصلى عليه عثمان بن عفان ، وكان يقول حين نشب الناس في أمر عثمان : اللهم اسبق بي أمرا لا أحبّ ان ادركه .
قالوا : ونزل في حفرة العباس علي بن أبي طالب وعبد الله وعبيد الله ابنا العباس والحسن والحسين ابنا علي وقثم بن العباس ، ويقال ان عثمان بن عفان نزل في قبره . وقال عبد الله بن العباس : لقد كنا محتاجين إلى نزول أكثر منّا لبدنه وعظمه .

فولد [ 1 ] العباس بن عبد المطلب . . .
الفضل وبه كان يكنى ، وعبد الله ، وعبيد الله ، وقثم ، وعبد الرحمن ، ومعبد ابن العباس ، وأم حبيب ، وأمهم لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة [ 2 ] وأمها هند بنت عمرو وهي خولة ، ويقال ان أباها عوف من حمامة من جرش . وتمّام بن العباس ، وكثير [ 3 ] بن العباس ، وأمهما أم ولد . والحارث بن العباس وأمه حجيلة بنت جندب ابن الربيع ، هذليّة [ 4 ] . وصفيّة بنت العباس وأمها أم ولد وآمنة بنت العباس ، ويقال أمينة ، كانت عند العباس بن عتبة [ 5 ] بن أبي لهب فولدت له الفضل الشاعر وأمها أم ولد . وكانت أم حبيب عند الأسود بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي فولدت له رزق بن الأسود ولبابة بنت الأسود وهم يسكنون مكة . وكانت صفية عند محمد بن عبد الله بن مسروح واسمه الحارث بن يعمر أحد بني سعد بن بكر .
قال عبد الله بن بريد الهلالي :


ذا ضفيرتين ، وكفّ بصره قبل موته بخمس سنين ، وقد كان خضب ثم ترك الخضاب .
وقال الواقدي وغيره : توفي العباس في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وكان معتدل القناة ، ودفن بالمدينة بالبقيع ، وصلى عليه عثمان بن عفان ، وكان يقول حين نشب الناس في أمر عثمان : اللهم اسبق بي أمرا لا أحبّ ان ادركه .
قالوا : ونزل في حفرة العباس علي بن أبي طالب وعبد الله وعبيد الله ابنا العباس والحسن والحسين ابنا علي وقثم بن العباس ، ويقال ان عثمان بن عفان نزل في قبره . وقال عبد الله بن العباس : لقد كنا محتاجين إلى نزول أكثر منّا لبدنه وعظمه .
فولد [ 1 ] العباس بن عبد المطلب . . .
الفضل وبه كان يكنى ، وعبد الله ، وعبيد الله ، وقثم ، وعبد الرحمن ، ومعبد ابن العباس ، وأم حبيب ، وأمهم لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة [ 2 ] وأمها هند بنت عمرو وهي خولة ، ويقال ان أباها عوف من حمامة من جرش . وتمّام بن العباس ، وكثير [ 3 ] بن العباس ، وأمهما أم ولد . والحارث بن العباس وأمه حجيلة بنت جندب ابن الربيع ، هذليّة [ 4 ] . وصفيّة بنت العباس وأمها أم ولد وآمنة بنت العباس ، ويقال أمينة ، كانت عند العباس بن عتبة [ 5 ] بن أبي لهب فولدت له الفضل الشاعر وأمها أم ولد . وكانت أم حبيب عند الأسود بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي فولدت له رزق بن الأسود ولبابة بنت الأسود وهم يسكنون مكة . وكانت صفية عند محمد بن عبد الله بن مسروح واسمه الحارث بن يعمر أحد بني سعد بن بكر .
قال عبد الله بن بريد الهلالي :

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] انظر نسب قريش لمصعب الزبيري ص 25 - 28 ، وجمهرة النسب ج 1 لوحة 6 .
[ 2 ] جمهرة النسب ج 1 لوحة 110 ، ونسب قريش ص 28 .
[ 3 ] ط : كبير .
[ 4 ] ط : هذيلة .
[ 5 ] ط : عيينة . انظر جمهرة الأنساب ص 72 . !

[ 1 ] انظر نسب قريش لمصعب الزبيري ص 25 - 28 ، وجمهرة النسب ج 1 لوحة 6 . [ 2 ] جمهرة النسب ج 1 لوحة 110 ، ونسب قريش ص 28 . [ 3 ] ط : كبير . [ 4 ] ط : هذيلة . [ 5 ] ط : عيينة . انظر جمهرة الأنساب ص 72 . !

22

لا يتم تسجيل الدخول!