إسم الكتاب : أنساب الأشراف ( عدد الصفحات : 316)


ونستشفع إليك بشيبته ، فسقوا ، فقال في ذلك الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب [ 1 ] بن عبد المطلب :
< شعر >
بعمي سقى الله الحجاز وأهله
عشيّة يستسقي بشيبته عمر
توجّه بالعباس في الجدب راغبا [ 2 ]
إليه فما ان رام [ 3 ] حتى أتى المطر
ومنا رسول الله فينا تراثه
فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر
< / شعر >
وقال ابن عفيف النضري [ 4 ] :
< شعر >
ما زال عباس بن شيبة عائلا [ 5 ]
للناس عند تنكَّر الأيام
رجل تفتحت السماء لصوته
لما دعا بفضيلة [ 6 ] الاسلام
عرفت قريش يوم قام مقامه
فبه له فضل على الأقوام
< / شعر >
( 530 ) وقال آخر [ 7 ] :
< شعر >
رسول الله والشهداء منّا
وعباس الذي فتق [ 8 ] الغماما
< / شعر >
وقال الواقدي في روايته : لما كان عام الرمادة ، وهو عام الجدب سنة ثماني عشرة ، استسقى عمر بن الخطاب بالعباس وقال : اللهم انّا كنا نستسقيك بنبيّنا إذا قحطنا ، وهذا عمّه بين أظهرنا ونحن نستسقيك به ، فلم ينصرف حتى أطبق السحاب ، قال [ 9 ] :
وسقوا بعد ثلاثة أيام . وكان عام الرمادة العام الذي كان فيه طاعون عمواس بالشام .
حدثنا خلف بن هشام البزار عن خالد بن عبد الله الواسطي عن يزيد بن عبد الله بن الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من آذى العباس فقد آذاني ، انّ عم الرجل صنو أبيه [ 10 ] .


ونستشفع إليك بشيبته ، فسقوا ، فقال في ذلك الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب [ 1 ] بن عبد المطلب :
< شعر > بعمي سقى الله الحجاز وأهله عشيّة يستسقي بشيبته عمر توجّه بالعباس في الجدب راغبا [ 2 ] إليه فما ان رام [ 3 ] حتى أتى المطر ومنا رسول الله فينا تراثه فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر < / شعر > وقال ابن عفيف النضري [ 4 ] :
< شعر > ما زال عباس بن شيبة عائلا [ 5 ] للناس عند تنكَّر الأيام رجل تفتحت السماء لصوته لما دعا بفضيلة [ 6 ] الاسلام عرفت قريش يوم قام مقامه فبه له فضل على الأقوام < / شعر > ( 530 ) وقال آخر [ 7 ] :
< شعر > رسول الله والشهداء منّا وعباس الذي فتق [ 8 ] الغماما < / شعر > وقال الواقدي في روايته : لما كان عام الرمادة ، وهو عام الجدب سنة ثماني عشرة ، استسقى عمر بن الخطاب بالعباس وقال : اللهم انّا كنا نستسقيك بنبيّنا إذا قحطنا ، وهذا عمّه بين أظهرنا ونحن نستسقيك به ، فلم ينصرف حتى أطبق السحاب ، قال [ 9 ] :
وسقوا بعد ثلاثة أيام . وكان عام الرمادة العام الذي كان فيه طاعون عمواس بالشام .
حدثنا خلف بن هشام البزار عن خالد بن عبد الله الواسطي عن يزيد بن عبد الله بن الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من آذى العباس فقد آذاني ، انّ عم الرجل صنو أبيه [ 10 ] .

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] انظر جمهرة الأنساب ص 72 ، الأغاني ج 16 ، ص 119 وما بعدها ، جمهرة النسب ، لوحة 4 . وترد الأبيات في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 246 - 7 .
[ 2 ] ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 247 : دائما .
[ 3 ] ن . م . : دام .
[ 4 ] ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 247 .
[ 5 ] ابن عساكر : غاية .
[ 6 ] ط : بفصيله ، ابن عساكر : بدعاوة .
[ 7 ] في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 247 : وقال الزبير .
[ 8 ] ن . م . : بعج .
[ 9 ] م : قالوا .
[ 10 ] ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 234 . !

[ 1 ] انظر جمهرة الأنساب ص 72 ، الأغاني ج 16 ، ص 119 وما بعدها ، جمهرة النسب ، لوحة 4 . وترد الأبيات في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 246 - 7 . [ 2 ] ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 247 : دائما . [ 3 ] ن . م . : دام . [ 4 ] ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 247 . [ 5 ] ابن عساكر : غاية . [ 6 ] ط : بفصيله ، ابن عساكر : بدعاوة . [ 7 ] في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 247 : وقال الزبير . [ 8 ] ن . م . : بعج . [ 9 ] م : قالوا . [ 10 ] ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 234 . !

8


حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده عن عكرمة عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس : يا عم من حفظني فيكم حفظه الله ، ولن يستكمل رجل الايمان حتى يعرف لك فضلك يا عم .
حدثني عمر بن بكير ، حدثني هشام بن محمد الكلبي عن أبيه عن الصلت
ابن عبد الله عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال للمغيرة بن نوفل الهاشمي :
بأبي وأمي أنتم يا بني هاشم ، كيف تفلح هذه الأمة وترجو شفاعة نبيها وقد ترك فيهم عمه فاستأثروا بالرأي عليه ؟
حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن ابن عباس ، ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس : من سمعت منه مكروها أو رأيته في جاهلية أو اسلام فلم اسمعه منك قط ولم أره ، ولقد سألت ربي ان يعضدني بأحب عمومتي اليه وإليّ فعضدني بحمزة وبك .
وحدثني محمد بن زياد الأعرابي ، حدثني شبابة عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير قال : وقع رجل في بعض آباء العباس فلطمه العباس ، فأخذ قومه السلاح ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد المنبر ثم قال :
أيها الناس أيّ الخلق أكرم على الله ؟ قالوا : أنت يا رسول الله ، قال [ 1 ] : فان العباس منّي وانا منه ، لا تسبّوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا ، قالوا : نعوذ باللَّه من غضبك ، فاستغفر لنا يا رسول الله [ 2 ] .
وحدثني الوليد بن صالح عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن كريب أبي رشدين [ 3 ] مولى ابن عباس قال : لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلّ العباس من بين الناس إجلال الولد والده . وحدثت أنّ كريبا قال : ما ينبغي لنبي ان يجل إلَّا أبا أو عمّا .


حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده عن عكرمة عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس : يا عم من حفظني فيكم حفظه الله ، ولن يستكمل رجل الايمان حتى يعرف لك فضلك يا عم .
حدثني عمر بن بكير ، حدثني هشام بن محمد الكلبي عن أبيه عن الصلت ابن عبد الله عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال للمغيرة بن نوفل الهاشمي :
بأبي وأمي أنتم يا بني هاشم ، كيف تفلح هذه الأمة وترجو شفاعة نبيها وقد ترك فيهم عمه فاستأثروا بالرأي عليه ؟
حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن ابن عباس ، ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس : من سمعت منه مكروها أو رأيته في جاهلية أو اسلام فلم اسمعه منك قط ولم أره ، ولقد سألت ربي ان يعضدني بأحب عمومتي اليه وإليّ فعضدني بحمزة وبك .
وحدثني محمد بن زياد الأعرابي ، حدثني شبابة عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير قال : وقع رجل في بعض آباء العباس فلطمه العباس ، فأخذ قومه السلاح ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد المنبر ثم قال :
أيها الناس أيّ الخلق أكرم على الله ؟ قالوا : أنت يا رسول الله ، قال [ 1 ] : فان العباس منّي وانا منه ، لا تسبّوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا ، قالوا : نعوذ باللَّه من غضبك ، فاستغفر لنا يا رسول الله [ 2 ] .
وحدثني الوليد بن صالح عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن كريب أبي رشدين [ 3 ] مولى ابن عباس قال : لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلّ العباس من بين الناس إجلال الولد والده . وحدثت أنّ كريبا قال : ما ينبغي لنبي ان يجل إلَّا أبا أو عمّا .

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] سقطت من م .
[ 2 ] يورد ابن سعد ج 4 ، ق 1 ، ص 15 هذه الرواية مع بعض الاختلاف في النص .
وانظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 234 .
[ 3 ] ط : أبي رشيد بن ، د : أبي راشد . وهو كريب بن أبي مسلم أبو رشدين . انظر ابن سعد ج 5 ، ص 166 ، وكتاب المجروحين من المحدثين لأبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي ( حيدر آباد الدكن 1973 ) ، ج 2 ، ص 259 . وترد الرواية في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 239 . !

[ 1 ] سقطت من م . [ 2 ] يورد ابن سعد ج 4 ، ق 1 ، ص 15 هذه الرواية مع بعض الاختلاف في النص . وانظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 234 . [ 3 ] ط : أبي رشيد بن ، د : أبي راشد . وهو كريب بن أبي مسلم أبو رشدين . انظر ابن سعد ج 5 ، ص 166 ، وكتاب المجروحين من المحدثين لأبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي ( حيدر آباد الدكن 1973 ) ، ج 2 ، ص 259 . وترد الرواية في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 239 . !

9


وحدثني الوليد عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : لقد رأيت من تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس عمه أمرا عجيبا ، أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فلددناه
ثم سرّي عنه فأفاق ، فلما علم أنّه قد لدّ قال : والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلَّا لدّ سوى عمي العباس . فرأيتهم يلدّون رجلا رجلا وفي البيت رجال يذكر فضلهم حتى لقد لدّت امرأة صائمة [ 1 ] .
حدثني رجل من أصحابنا عن زبير ( بن بكار [ 2 ] عن إسماعيل بن عبد الله عن بكار بن محمد عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كانت الخاصرة تأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نهتدي [ 3 ] لاسم الخاصرة ونقول [ 4 ] عرق النّسا [ 5 ] ، فأخذته يوما فلددناه ، فلما أفاق قال : والذي نفسي بيده لا يبقى أحد في البيت الا لدّ غير عمي العباس ، قالت : وفي البيت رجال يذكر فضلهم فلدّوا رجلا رجلا [ 6 ] .
وحدثني الزبير بن بكار عن إبراهيم بن حمزة عن محمد بن طلحة عن نافع أبي سهل عن سعيد بن المسيب قال : سمعت ( 531 ) سعد بن أبي وقاص قال :
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نقيع [ 7 ] الخيل ، وهو موضع سوق النخاسين اليوم ، فطلع العباس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هذا العباس أجود قريش كفّا وأوصلها .
حدثني [ 8 ] محمد بن سعد عن الواقدي عن معمر عن الزهري عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، ان النبي صلى الله عليه وسلم اشتكى الشكاة


وحدثني الوليد عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : لقد رأيت من تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس عمه أمرا عجيبا ، أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فلددناه ثم سرّي عنه فأفاق ، فلما علم أنّه قد لدّ قال : والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلَّا لدّ سوى عمي العباس . فرأيتهم يلدّون رجلا رجلا وفي البيت رجال يذكر فضلهم حتى لقد لدّت امرأة صائمة [ 1 ] .
حدثني رجل من أصحابنا عن زبير ( بن بكار [ 2 ] عن إسماعيل بن عبد الله عن بكار بن محمد عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كانت الخاصرة تأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نهتدي [ 3 ] لاسم الخاصرة ونقول [ 4 ] عرق النّسا [ 5 ] ، فأخذته يوما فلددناه ، فلما أفاق قال : والذي نفسي بيده لا يبقى أحد في البيت الا لدّ غير عمي العباس ، قالت : وفي البيت رجال يذكر فضلهم فلدّوا رجلا رجلا [ 6 ] .
وحدثني الزبير بن بكار عن إبراهيم بن حمزة عن محمد بن طلحة عن نافع أبي سهل عن سعيد بن المسيب قال : سمعت ( 531 ) سعد بن أبي وقاص قال :
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نقيع [ 7 ] الخيل ، وهو موضع سوق النخاسين اليوم ، فطلع العباس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هذا العباس أجود قريش كفّا وأوصلها .
حدثني [ 8 ] محمد بن سعد عن الواقدي عن معمر عن الزهري عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، ان النبي صلى الله عليه وسلم اشتكى الشكاة

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] عبارة : « حتى . . . صائمة » ليست في ط .
[ 2 ] أضاف م : ابن بكار ، وورد ابن بكار في ط مشطوبا ولم يرد في د .
[ 3 ] م : يهتدى .
[ 4 ] م : يقول .
[ 5 ] في هامش كل من ط ، د : الكلية ، مع إشارة خ ( خطأ ) .
[ 6 ] انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 238 .
[ 7 ] ط : بقيع ، وهو تحريف . انظر حمد الجاسر : أبو علي الهجري وأبحاثه في تحديد المواقع ص 285 - 302 .
[ 8 ] ط : فحدثني .

[ 1 ] عبارة : « حتى . . . صائمة » ليست في ط . [ 2 ] أضاف م : ابن بكار ، وورد ابن بكار في ط مشطوبا ولم يرد في د . [ 3 ] م : يهتدى . [ 4 ] م : يقول . [ 5 ] في هامش كل من ط ، د : الكلية ، مع إشارة خ ( خطأ ) . [ 6 ] انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 238 . [ 7 ] ط : بقيع ، وهو تحريف . انظر حمد الجاسر : أبو علي الهجري وأبحاثه في تحديد المواقع ص 285 - 302 . [ 8 ] ط : فحدثني .

10


التي توفي فيها فغمز [ 1 ] من شدة الوجع فلدّوه ، فلما أفاق قال : من فعل هذا ؟
قالوا : خشينا أن تكون بك ذات الجنب ، فقال ، صلى الله عليه وسلم : ما كان الله ليعذبني بها ، ثم قال : لا يبقينّ في البيت أحد إلَّا التدّ [ 2 ] غير عمي العباس عقوبة لهم ، فالتدّت ميمونة وهي صائمة .
حدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص [ 3 ] قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى بعث أو يجهزه ، فطلع العباس فلما رأوه قال : هذا عم نبيكم أجود قريش كفّا وأوصلها لرحم [ 4 ] .
حدثني الوليد بن صالح عن عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن الثقات من آل عثمان وغيرهم ، ان العباس لم يمر بعمر وعثمان وهما راكبان وهو راجل الا نزلا حتى يجوزهما إجلالا له أو يمشيان معه حتى يبلغ منزله أو مجلسه [ 5 ] .
حدثني يوسف بن موسى القطان ، حدثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال : جاء عبد الرحمن بن صفوان ، وكان صديقا للعباس ، بأبيه [ 6 ] يوم فتح مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه على الهجرة ، فقال صلى الله عليه وسلم : انّه لا هجرة ، فقال العباس : أقسمت عليك لما بايعته ، فقال بيده : هاه ، أبررت قسم عمي ولا هجرة .
حدثني أبو مسلم الأحمري المؤدّب ، حدثني هشام الكلبي عن أبيه محمد ابن [ 7 ] السائب عن أبي صالح عن عدّة من الهاشميين ، أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتاق إلى عمه العباس وقد خرج إلى بعض بوادي المدينة فزاره وأقام عنده
أياما .


التي توفي فيها فغمز [ 1 ] من شدة الوجع فلدّوه ، فلما أفاق قال : من فعل هذا ؟
قالوا : خشينا أن تكون بك ذات الجنب ، فقال ، صلى الله عليه وسلم : ما كان الله ليعذبني بها ، ثم قال : لا يبقينّ في البيت أحد إلَّا التدّ [ 2 ] غير عمي العباس عقوبة لهم ، فالتدّت ميمونة وهي صائمة .
حدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص [ 3 ] قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى بعث أو يجهزه ، فطلع العباس فلما رأوه قال : هذا عم نبيكم أجود قريش كفّا وأوصلها لرحم [ 4 ] .
حدثني الوليد بن صالح عن عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن الثقات من آل عثمان وغيرهم ، ان العباس لم يمر بعمر وعثمان وهما راكبان وهو راجل الا نزلا حتى يجوزهما إجلالا له أو يمشيان معه حتى يبلغ منزله أو مجلسه [ 5 ] .
حدثني يوسف بن موسى القطان ، حدثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال : جاء عبد الرحمن بن صفوان ، وكان صديقا للعباس ، بأبيه [ 6 ] يوم فتح مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه على الهجرة ، فقال صلى الله عليه وسلم : انّه لا هجرة ، فقال العباس : أقسمت عليك لما بايعته ، فقال بيده : هاه ، أبررت قسم عمي ولا هجرة .
حدثني أبو مسلم الأحمري المؤدّب ، حدثني هشام الكلبي عن أبيه محمد ابن [ 7 ] السائب عن أبي صالح عن عدّة من الهاشميين ، أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتاق إلى عمه العباس وقد خرج إلى بعض بوادي المدينة فزاره وأقام عنده أياما .

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] م : فغمر .
[ 2 ] د : لد التد .
[ 3 ] جمهرة النسب ج 1 ، لوحة 20 .
[ 4 ] في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 237 : وأوصلها لها .
[ 5 ] انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 245 وفي المخطوط ج 7 ، ص 454 : « حتى يجوز بهما » .
[ 6 ] ط : يأتيه .
[ 7 ] سقطت من م . !

[ 1 ] م : فغمر . [ 2 ] د : لد التد . [ 3 ] جمهرة النسب ج 1 ، لوحة 20 . [ 4 ] في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 237 : وأوصلها لها . [ 5 ] انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 245 وفي المخطوط ج 7 ، ص 454 : « حتى يجوز بهما » . [ 6 ] ط : يأتيه . [ 7 ] سقطت من م . !

11


حدثني أبو بكر الأعين ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل عن سفيان عن أبي هارون موسى بن عيسى قال : كان للعباس ميزاب يصبّ في المسجد فكسره عمر فقال العباس : أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بيده ، فقال عمر : لا جرم والله لا يكون لك سلَّم الا ظهري ، فطأطأ له حتى ركب ظهره ثم وضعه [ 1 ] .
وذكروا أن العباس بنى داره التي كانت إلى المسجد وجعل يرتجز :
< شعر >
بنيتها باللَّبن والحجارة
فباركن لأهل هذي [ 2 ] الدّاره
< / شعر >
فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة .
حدثني الحسين بن علي بن الأسود ، حدثني يحيى بن آدم عن أبي بكر ابن عياش عن أبي حصين قال : أمر عمر بقلع الميازيب التي تصبّ في المسجد ، فأتاه العباس فقال : أرأيت لو أتاك عم موسى عليه السلام مسلما ما كنت تصنع به ؟ قال كنت أفعل به كذا ، فذكر إعظاما وإجلالا واسعا ، قال : فأنا عم محمد صلى الله عليه وسلم ، قال : اذهب فاصنع ما شئت .
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن عكرمة ، أن العباس كان يأمره فتوضع مائدته في السفر فيأكل من حضره ومن مرّ به ثم يلقي فضلها للطير والسباع .
حدثني عبد الله بن صالح عن يحيى بن آدم عن عبد الله بن المبارك عن يونس ابن يزيد عن الزهري [ 3 ] عن ابن المسيب قال : لقد جاء الاسلام وان جفنة العباس
لتدور على فقراء بني هاشم وإنّ سوطه وقدّه [ 4 ] معه لسفهائهم ، يطعم الجائع ويؤدّب السفيه ، وقال الزهري : هذا والله السّؤدد .


حدثني أبو بكر الأعين ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل عن سفيان عن أبي هارون موسى بن عيسى قال : كان للعباس ميزاب يصبّ في المسجد فكسره عمر فقال العباس : أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بيده ، فقال عمر : لا جرم والله لا يكون لك سلَّم الا ظهري ، فطأطأ له حتى ركب ظهره ثم وضعه [ 1 ] .
وذكروا أن العباس بنى داره التي كانت إلى المسجد وجعل يرتجز :
< شعر > بنيتها باللَّبن والحجارة فباركن لأهل هذي [ 2 ] الدّاره < / شعر > فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة .
حدثني الحسين بن علي بن الأسود ، حدثني يحيى بن آدم عن أبي بكر ابن عياش عن أبي حصين قال : أمر عمر بقلع الميازيب التي تصبّ في المسجد ، فأتاه العباس فقال : أرأيت لو أتاك عم موسى عليه السلام مسلما ما كنت تصنع به ؟ قال كنت أفعل به كذا ، فذكر إعظاما وإجلالا واسعا ، قال : فأنا عم محمد صلى الله عليه وسلم ، قال : اذهب فاصنع ما شئت .
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن عكرمة ، أن العباس كان يأمره فتوضع مائدته في السفر فيأكل من حضره ومن مرّ به ثم يلقي فضلها للطير والسباع .
حدثني عبد الله بن صالح عن يحيى بن آدم عن عبد الله بن المبارك عن يونس ابن يزيد عن الزهري [ 3 ] عن ابن المسيب قال : لقد جاء الاسلام وان جفنة العباس لتدور على فقراء بني هاشم وإنّ سوطه وقدّه [ 4 ] معه لسفهائهم ، يطعم الجائع ويؤدّب السفيه ، وقال الزهري : هذا والله السّؤدد .

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 237 .
[ 2 ] ط : هذه . وفي ابن عساكر ج 7 ، ص 237 : يا رب باركن باهل الداره .
[ 3 ] الرواية مع بعض الاختلاف في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 250 .
[ 4 ] ن . م . : قيده . !

[ 1 ] ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 237 . [ 2 ] ط : هذه . وفي ابن عساكر ج 7 ، ص 237 : يا رب باركن باهل الداره . [ 3 ] الرواية مع بعض الاختلاف في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 250 . [ 4 ] ن . م . : قيده . !

12


قال ( 532 ) إبراهيم بن علي بن هرمة [ 1 ] :
< شعر >
وكانت لعباس ثلاث يعدّها [ 2 ]
إذا ما شتاء [ 3 ] الناس أصبح اشهبا
فسلسلة تنهى [ 4 ] الظلوم وجفنة
تباح فيكسوها السنام المرعّبا
وحلَّة عصب ما تزال معدة
لعار [ 5 ] ضريك ثوبه قد تهبّبا
< / شعر >
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن رجل من أهل المدينة قال : كنت عند الحسين [ 6 ] بن علي فأتاه رجل فقال له : من أين [ 7 ] أقبلت ؟ قال : من عند عبد الله بن عباس فأطعم طعامه وأيطب كلامه ، فقال الحسين : ان أباه كان سيد قريش غير مدافع ، وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا بني هاشم أطعموا الطعام وأطيبوا الكلام ، فأخذها والله العباس وولده .
حدثني أبو حسان الزيادي ، حدثنا موسى بن داود عن الحكم بن المنذر عن عمر النخعي عن أبي جعفر [ 8 ] قال : أقبل العباس بن عبد المطلب وعليه حلَّة وهو أبيض له ضفيرتان ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم تبسّم ، فقال له :
يا رسول الله ممّ تبسّمت ؟ قال : من جمالك يا عم ، قال : وما الجمال في الرجل بأبي أنت وأمي ؟ قال : اللسان . قال أبو جعفر ، يقول : أعجب من بيانك ولسنك [ 9 ] .
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل
عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم


قال ( 532 ) إبراهيم بن علي بن هرمة [ 1 ] :
< شعر > وكانت لعباس ثلاث يعدّها [ 2 ] إذا ما شتاء [ 3 ] الناس أصبح اشهبا فسلسلة تنهى [ 4 ] الظلوم وجفنة تباح فيكسوها السنام المرعّبا وحلَّة عصب ما تزال معدة لعار [ 5 ] ضريك ثوبه قد تهبّبا < / شعر > حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن رجل من أهل المدينة قال : كنت عند الحسين [ 6 ] بن علي فأتاه رجل فقال له : من أين [ 7 ] أقبلت ؟ قال : من عند عبد الله بن عباس فأطعم طعامه وأيطب كلامه ، فقال الحسين : ان أباه كان سيد قريش غير مدافع ، وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا بني هاشم أطعموا الطعام وأطيبوا الكلام ، فأخذها والله العباس وولده .
حدثني أبو حسان الزيادي ، حدثنا موسى بن داود عن الحكم بن المنذر عن عمر النخعي عن أبي جعفر [ 8 ] قال : أقبل العباس بن عبد المطلب وعليه حلَّة وهو أبيض له ضفيرتان ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم تبسّم ، فقال له :
يا رسول الله ممّ تبسّمت ؟ قال : من جمالك يا عم ، قال : وما الجمال في الرجل بأبي أنت وأمي ؟ قال : اللسان . قال أبو جعفر ، يقول : أعجب من بيانك ولسنك [ 9 ] .
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] انظر الأغاني ج 4 ، ص 369 وما بعدها وج 5 ، ص 234 ، وترد هذه الأبيات في تهذيب ابن عساكر ج 7 ، ص 228 - 9 ، ويرد الخبر عن الزبير بن بكار في ابن عساكر ( المخطوط ) ج 7 ، ص 455 ب ، وفي ديوان ابن هرمة ، تحقيق محمد جبار المعيبد ، ص 13 - 14 .
[ 2 ] ابن عساكر - تهذيب : نعدها ، وفي المخطوط ص 455 ب : بعدها .
[ 3 ] ن . م . : جناب .
[ 4 ] ط : ينهي .
[ 5 ] م : لعات .
[ 6 ] م : الحسن
[ 7 ] م : من أنت اين .
[ 8 ] ترد الرواية مع اختلاف في اللفظ في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 242 .
[ 9 ] زاد في م : حد . !

[ 1 ] انظر الأغاني ج 4 ، ص 369 وما بعدها وج 5 ، ص 234 ، وترد هذه الأبيات في تهذيب ابن عساكر ج 7 ، ص 228 - 9 ، ويرد الخبر عن الزبير بن بكار في ابن عساكر ( المخطوط ) ج 7 ، ص 455 ب ، وفي ديوان ابن هرمة ، تحقيق محمد جبار المعيبد ، ص 13 - 14 . [ 2 ] ابن عساكر - تهذيب : نعدها ، وفي المخطوط ص 455 ب : بعدها . [ 3 ] ن . م . : جناب . [ 4 ] ط : ينهي . [ 5 ] م : لعات . [ 6 ] م : الحسن [ 7 ] م : من أنت اين . [ 8 ] ترد الرواية مع اختلاف في اللفظ في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 242 . [ 9 ] زاد في م : حد . !

13


حين فرغ من بدر : عليك العير فإنه ليس بينك وبينها كبير شيء ، فناداه العباس :
انها لا تصلح لك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولم ؟ قال : لأن الله وعدك احدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك [ 1 ] . قال أحمد بن إبراهيم : وفي حديث آخر مثله ، فقال رسول الله : صدق عمي .
وحدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن ذكوان عن صهيب مولى العباس قال : أرسلني العباس إلى عثمان بن عفان أدعوه ، فأتيته وهو يغدّي الناس ، فلما فرغ أتاه فقال : أفلح الوجه يا أبا الفضل ، فقال : ووجهك يا أمير المؤمنين ، ثم قال عثمان : أتاني رسولك وانا أغدّي الناس فما زدت حين غدّيتهم على أن أتيتك ، وذكر كلاما .
حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع ولا أعلمه إلا عن ابن عمر ، أن العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المبيت بمكة ليالي منى فأذن له .
حدثني بعض أصحابنا عن الزبير بن بكار عن ساعدة بن عبيد الله عن داود ابن عطاء عن موسى بن عبيدة الرّبذي عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي [ 2 ] ، ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم ان عمي العباس حاطني بمكة من أهل الشرك وأخذ لي البيعة على الأنصار ونصرني في الاسلام [ 3 ] ، اللهم فاحفظه وحطه واحفظ ذريته من كل مكروه .
وحدثني هشام بن عمّار قال : سمعت الوليد بن مسلم يقول : قرئ علينا
كتاب أبي جعفر أمير المؤمنين يذكر فيه سابقة جده العباس فقال فيه : ومن ذلك أنه جهز في جيش العسرة بثمانين ألف درهم .
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن جابر بن عبد الله ، أن غلاما للعباس بن عبد المطلب يقال له كلاب قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بألطاف بعث بها اليه عمّه العباس ، وكان رسول الله


حين فرغ من بدر : عليك العير فإنه ليس بينك وبينها كبير شيء ، فناداه العباس :
انها لا تصلح لك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولم ؟ قال : لأن الله وعدك احدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك [ 1 ] . قال أحمد بن إبراهيم : وفي حديث آخر مثله ، فقال رسول الله : صدق عمي .
وحدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن ذكوان عن صهيب مولى العباس قال : أرسلني العباس إلى عثمان بن عفان أدعوه ، فأتيته وهو يغدّي الناس ، فلما فرغ أتاه فقال : أفلح الوجه يا أبا الفضل ، فقال : ووجهك يا أمير المؤمنين ، ثم قال عثمان : أتاني رسولك وانا أغدّي الناس فما زدت حين غدّيتهم على أن أتيتك ، وذكر كلاما .
حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع ولا أعلمه إلا عن ابن عمر ، أن العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المبيت بمكة ليالي منى فأذن له .
حدثني بعض أصحابنا عن الزبير بن بكار عن ساعدة بن عبيد الله عن داود ابن عطاء عن موسى بن عبيدة الرّبذي عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي [ 2 ] ، ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم ان عمي العباس حاطني بمكة من أهل الشرك وأخذ لي البيعة على الأنصار ونصرني في الاسلام [ 3 ] ، اللهم فاحفظه وحطه واحفظ ذريته من كل مكروه .
وحدثني هشام بن عمّار قال : سمعت الوليد بن مسلم يقول : قرئ علينا كتاب أبي جعفر أمير المؤمنين يذكر فيه سابقة جده العباس فقال فيه : ومن ذلك أنه جهز في جيش العسرة بثمانين ألف درهم .
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن جابر بن عبد الله ، أن غلاما للعباس بن عبد المطلب يقال له كلاب قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بألطاف بعث بها اليه عمّه العباس ، وكان رسول الله

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] ترد هذه الرواية في تاريخ ابن عساكر ( المخطوط ) ج 7 ، ص 457 أ .
[ 2 ] انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 235 .
[ 3 ] يضيف ابن عساكر : مؤمنا مصدقا بي . !

[ 1 ] ترد هذه الرواية في تاريخ ابن عساكر ( المخطوط ) ج 7 ، ص 457 أ . [ 2 ] انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 235 . [ 3 ] يضيف ابن عساكر : مؤمنا مصدقا بي . !

14


صلى الله عليه وسلم قد شكا القيام على رجليه ، وكان كلاب نجارا مجيدا ، فأمره فعمل له منبره من أثل الغابة درجتين ومقعدا [ 1 ] وذلك قبل فتح مكة .
وحدثنا وهب بن بقيّة الواسطي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا أبو أمية ( 533 ) بن يعلى عن سالم أبي النضر قال [ 2 ] : لما كثر المسلمون على عهد عمر ضاق بهم المسجد ، فاشترى عمر ما حوله من الدور الا دار العباس وحجر أمهات المؤمنين ، فقال عمر للعباس : يا أبا الفضل إن المسجد قد ضاق وقد ابتعت ما حوله من المنازل لأوسّع بها على المسلمين مسجدهم إلَّا دارك وحجر أمهات المؤمنين ، فأما حجر أمهات المؤمنين فلا سبيل إليها ، وأما دارك فاما ان تبيعنيها بما شئت من بيت المال ، واما ان أخطك خطة حيث شئت من المدينة وأبنيها لك من بيت مال المسلمين ، وإما ان تتصدق بها على المسلمين فتوسّع بها مسجدهم ، فقال العباس : لا ولا واحدة منها ، فقال عمر : أنت أعلم ، اذهب فلن أعرض لك في دارك ، قال العباس :
أما إذا قلت هذا فإني قد تصدّقت بها على المسلمين ، فخطَّ له عمر داره التي هي له اليوم وبناها من مال المسلمين .
وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أسامة بن محمد بن أسامة
ابن زيد عن أبيه عن دحية بن خليفة الكلبي [ 3 ] قال : أهديت إلى النبي صلى الله عليه وسلم زبيبا وتينا من الشام فقال : اللهم أدخل عليّ احبّ أهلي إليك ، فدخل العباس فقال : ها هنا يا عمّ ، دونك فكل .
حدثني [ 4 ] عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن ابن عباس قال : لما صار أمر السقاية والرفادة لبني عبد مناف بن قصي اقترعوا فخرج سهم هاشم فولي ذلك وقام به ، فلما مات هاشم بغزّة قام بأمر السقاية والرفادة بعده بوصية منه المطلب بن عبد مناف أخوه ، ثم لما مات المطلب قام بذلك عبد المطلب ابن هاشم ثم ابنه الزبير بن عبد المطلب بن عبد مناف ثم أبو طالب بن عبد المطلب ، ثم إن أبا طالب أمعر واختلَّت حاله فعجز عن القيام بأمر السقاية


صلى الله عليه وسلم قد شكا القيام على رجليه ، وكان كلاب نجارا مجيدا ، فأمره فعمل له منبره من أثل الغابة درجتين ومقعدا [ 1 ] وذلك قبل فتح مكة .
وحدثنا وهب بن بقيّة الواسطي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا أبو أمية ( 533 ) بن يعلى عن سالم أبي النضر قال [ 2 ] : لما كثر المسلمون على عهد عمر ضاق بهم المسجد ، فاشترى عمر ما حوله من الدور الا دار العباس وحجر أمهات المؤمنين ، فقال عمر للعباس : يا أبا الفضل إن المسجد قد ضاق وقد ابتعت ما حوله من المنازل لأوسّع بها على المسلمين مسجدهم إلَّا دارك وحجر أمهات المؤمنين ، فأما حجر أمهات المؤمنين فلا سبيل إليها ، وأما دارك فاما ان تبيعنيها بما شئت من بيت المال ، واما ان أخطك خطة حيث شئت من المدينة وأبنيها لك من بيت مال المسلمين ، وإما ان تتصدق بها على المسلمين فتوسّع بها مسجدهم ، فقال العباس : لا ولا واحدة منها ، فقال عمر : أنت أعلم ، اذهب فلن أعرض لك في دارك ، قال العباس :
أما إذا قلت هذا فإني قد تصدّقت بها على المسلمين ، فخطَّ له عمر داره التي هي له اليوم وبناها من مال المسلمين .
وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أسامة بن محمد بن أسامة ابن زيد عن أبيه عن دحية بن خليفة الكلبي [ 3 ] قال : أهديت إلى النبي صلى الله عليه وسلم زبيبا وتينا من الشام فقال : اللهم أدخل عليّ احبّ أهلي إليك ، فدخل العباس فقال : ها هنا يا عمّ ، دونك فكل .
حدثني [ 4 ] عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن ابن عباس قال : لما صار أمر السقاية والرفادة لبني عبد مناف بن قصي اقترعوا فخرج سهم هاشم فولي ذلك وقام به ، فلما مات هاشم بغزّة قام بأمر السقاية والرفادة بعده بوصية منه المطلب بن عبد مناف أخوه ، ثم لما مات المطلب قام بذلك عبد المطلب ابن هاشم ثم ابنه الزبير بن عبد المطلب بن عبد مناف ثم أبو طالب بن عبد المطلب ، ثم إن أبا طالب أمعر واختلَّت حاله فعجز عن القيام بأمر السقاية

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] م : مقعدة .
[ 2 ] أورد ابن سعد هذه الرواية بصورة أوفى ، ج 4 ، ق 1 ، ص 13 - 14 .
[ 3 ] ترد الرواية في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 239 .
[ 4 ] م : وحدثني . وانظر رواية ابن سلام في تاريخ ابن عساكر ( المخطوط ) ج 7 ، ص 455 أ .

[ 1 ] م : مقعدة . [ 2 ] أورد ابن سعد هذه الرواية بصورة أوفى ، ج 4 ، ق 1 ، ص 13 - 14 . [ 3 ] ترد الرواية في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 239 . [ 4 ] م : وحدثني . وانظر رواية ابن سلام في تاريخ ابن عساكر ( المخطوط ) ج 7 ، ص 455 أ .

15


والرفادة فاستسلف من أخيه العباس بن عبد المطلب للنفقة على ذلك عشرة آلاف درهم ، فلما كان العام المقبل سأله سلف خمسة عشر ألف درهم ، أو قال أربعة عشر ألف درهم ، فقال له العباس : انك لن تقضيني ما لي عليك فأنا أعطيك ما سألت على انك ان لم تؤدّ إليّ مالي كله في قابل فأمر هذه المكرمة من السقاية والرفادة إليّ دونك والمال لك ، فأجابه إلى ذلك ، فلما كان الموسم من العام المقبل ازداد أبو طالب عجزا وضعفا لقلة ذات يده فلم تمكنه [ 1 ] النفقة ولم يقض العباس ماله ، فصارت السقاية والرفادة اليه . وكان للعباس كرم بالطائف يؤتى بزبيبه فينبذ في السقاية ، فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أخذ مفتاح الكعبة وهمّ بدفعه إلى العباس ، فنزلت إن الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها [ 2 ] فأقرّ
السقاية والرّفادة في يد العباس وأقرّ الحجابة في يد عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ابن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي [ 3 ] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة : ألا اني قد وضعت كل مأثرة ومكرمة كانت في الجاهلية تحت قدمي الا سدانة البيت وسقاية الحاج [ 4 ] .
وحدثني علي الأثرم عن أبي عبيدة قال : قام العباس بالسقاية والرفادة ، ثم قام بذلك عبد الله بن عباس ثم علي بن عبد الله ثم محمد بن علي ثم داود بن علي ثم سليمان بن علي ثم عيسى بن علي ، فلما استخلف أمير المؤمنين أبو جعفر [ 5 ] قال : انكم تقلدون هذا الأمر مواليكم فموالي أمير المؤمنين أحقّ بالقيام به ، فولَّى السقاية ونفقات البيت مولى له يقال له زربى ، وجعلت الرفادة من بيت المال .
المدائني عن ابن جعدبة قال : دخل عثمان بن عفان على العباس رضي الله تعالى [ 6 ] عنهما ، وكان العباس خال أمه أروى بنت كريز فقال : يا خال أوصني ، فقال : أوصيك بسلامة القلب ، وترك مصانعة الرجال في الحق ، وحفظ اللسان ، فإنك متى ( 534 ) تفعل ذلك ترض ربك وتصلح لك رعيتك .


والرفادة فاستسلف من أخيه العباس بن عبد المطلب للنفقة على ذلك عشرة آلاف درهم ، فلما كان العام المقبل سأله سلف خمسة عشر ألف درهم ، أو قال أربعة عشر ألف درهم ، فقال له العباس : انك لن تقضيني ما لي عليك فأنا أعطيك ما سألت على انك ان لم تؤدّ إليّ مالي كله في قابل فأمر هذه المكرمة من السقاية والرفادة إليّ دونك والمال لك ، فأجابه إلى ذلك ، فلما كان الموسم من العام المقبل ازداد أبو طالب عجزا وضعفا لقلة ذات يده فلم تمكنه [ 1 ] النفقة ولم يقض العباس ماله ، فصارت السقاية والرفادة اليه . وكان للعباس كرم بالطائف يؤتى بزبيبه فينبذ في السقاية ، فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أخذ مفتاح الكعبة وهمّ بدفعه إلى العباس ، فنزلت إن الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها [ 2 ] فأقرّ السقاية والرّفادة في يد العباس وأقرّ الحجابة في يد عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ابن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي [ 3 ] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة : ألا اني قد وضعت كل مأثرة ومكرمة كانت في الجاهلية تحت قدمي الا سدانة البيت وسقاية الحاج [ 4 ] .
وحدثني علي الأثرم عن أبي عبيدة قال : قام العباس بالسقاية والرفادة ، ثم قام بذلك عبد الله بن عباس ثم علي بن عبد الله ثم محمد بن علي ثم داود بن علي ثم سليمان بن علي ثم عيسى بن علي ، فلما استخلف أمير المؤمنين أبو جعفر [ 5 ] قال : انكم تقلدون هذا الأمر مواليكم فموالي أمير المؤمنين أحقّ بالقيام به ، فولَّى السقاية ونفقات البيت مولى له يقال له زربى ، وجعلت الرفادة من بيت المال .
المدائني عن ابن جعدبة قال : دخل عثمان بن عفان على العباس رضي الله تعالى [ 6 ] عنهما ، وكان العباس خال أمه أروى بنت كريز فقال : يا خال أوصني ، فقال : أوصيك بسلامة القلب ، وترك مصانعة الرجال في الحق ، وحفظ اللسان ، فإنك متى ( 534 ) تفعل ذلك ترض ربك وتصلح لك رعيتك .

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] ط : يمكنه .
[ 2 ] سورة النساء ( 4 ) ، آية 58 .
[ 3 ] انظر جمهرة النسب ج 1 ، لوحة 17 .
[ 4 ] انظر فنسنك - المعجم المفهرس ج 2 ص 487 .
[ 5 ] سقط « أبو جعفر » من م .
[ 6 ] تعالى : ليست في ط . !

[ 1 ] ط : يمكنه . [ 2 ] سورة النساء ( 4 ) ، آية 58 . [ 3 ] انظر جمهرة النسب ج 1 ، لوحة 17 . [ 4 ] انظر فنسنك - المعجم المفهرس ج 2 ص 487 . [ 5 ] سقط « أبو جعفر » من م . [ 6 ] تعالى : ليست في ط . !

16


المدائني عن ابن جعدبة عن محمد بن علي بن عبد الله ، ان العباس قال لعبد الله بن العباس : يا بنيّ ان الله قد بلَّغك شرف الدنيا فاطلب شرف الآخرة ، واملك هواك واحرز لسانك إلَّا ممّا لك .
حدثني عمر بن حماد بن أبي حنيفة عن محمد بن الفضيل بن غزوان عن زكريا
ابن عطية عن أبيه قال : أخذ كعب الأحبار بيد العباس وقال : اختبئها لي عندك للشفاعة ، فقال : وهل لي شفاعة ؟ قال : نعم ليس أحد من أفاضل أهل النبي يسلم إلَّا كانت له شفاعة .
حدثنا الحسين بن علي بن الأسود ، حدثنا يحيى بن آدم عن أبي اسامة وعبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن عروة بن الزبير قال : أخذ العباس بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وافاه السبعون من الأنصار بالعقبة فجعل يأخذ لرسول الله [ 1 ] البيعة ويعتقدها عليهم ويشترط له ، قال عروة : وذلك في غرّة الاسلام وأوله وليس يعبد الله علانية .
حدثني علي بن حماد بن كثير ، حدثنا الحزامي [ 2 ] عن محمد بن طلحة عن إسحاق بن إبراهيم الأنصاري عن أبيه قال : لما قدم صفوان بن أمية الجمحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : على من نزلت يا أبا وهب ؟ قال : على عمك العباس ، قال : نزلت على أشدّ قريش لقريش حبّا [ 3 ] .
المدائني عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس [ 4 ] قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : قريش رؤساء الناس وليس منهم أحد يدخل في أمر إلا دخل معه فيه [ 5 ] طائفة [ 6 ] ، فلما طعن عمر أمر صهيبا ان يصلي بالناس ويطعمهم ثلاثة أيام حتى يجتمعوا على رجل من الستّة ، فلما وضعت


المدائني عن ابن جعدبة عن محمد بن علي بن عبد الله ، ان العباس قال لعبد الله بن العباس : يا بنيّ ان الله قد بلَّغك شرف الدنيا فاطلب شرف الآخرة ، واملك هواك واحرز لسانك إلَّا ممّا لك .
حدثني عمر بن حماد بن أبي حنيفة عن محمد بن الفضيل بن غزوان عن زكريا ابن عطية عن أبيه قال : أخذ كعب الأحبار بيد العباس وقال : اختبئها لي عندك للشفاعة ، فقال : وهل لي شفاعة ؟ قال : نعم ليس أحد من أفاضل أهل النبي يسلم إلَّا كانت له شفاعة .
حدثنا الحسين بن علي بن الأسود ، حدثنا يحيى بن آدم عن أبي اسامة وعبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن عروة بن الزبير قال : أخذ العباس بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وافاه السبعون من الأنصار بالعقبة فجعل يأخذ لرسول الله [ 1 ] البيعة ويعتقدها عليهم ويشترط له ، قال عروة : وذلك في غرّة الاسلام وأوله وليس يعبد الله علانية .
حدثني علي بن حماد بن كثير ، حدثنا الحزامي [ 2 ] عن محمد بن طلحة عن إسحاق بن إبراهيم الأنصاري عن أبيه قال : لما قدم صفوان بن أمية الجمحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : على من نزلت يا أبا وهب ؟ قال : على عمك العباس ، قال : نزلت على أشدّ قريش لقريش حبّا [ 3 ] .
المدائني عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس [ 4 ] قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : قريش رؤساء الناس وليس منهم أحد يدخل في أمر إلا دخل معه فيه [ 5 ] طائفة [ 6 ] ، فلما طعن عمر أمر صهيبا ان يصلي بالناس ويطعمهم ثلاثة أيام حتى يجتمعوا على رجل من الستّة ، فلما وضعت

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] يضيف م : صلى الله عليه وسلم .
[ 2 ] ط : الجزامي . انظر ابن الأثير - اللباب ج 1 ، ص 362 .
[ 3 ] انظر ابن سعد ج 4 ، ق 1 ، ص 15 .
[ 4 ] يرد هذا الخبر بهذا الاسناد وباسناد آخر في ابن سعد ج 4 ، ق 1 ، ص 19 - 20 ، وفي ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 240 .
[ 5 ] ط : الله .
[ 6 ] يضيف ابن سعد : « فلم ادر ما تأويل قوله في ذا حتى طعن فلما احتضر امر . . . » ج 4 ، ق 1 ، ص 19 . !

[ 1 ] يضيف م : صلى الله عليه وسلم . [ 2 ] ط : الجزامي . انظر ابن الأثير - اللباب ج 1 ، ص 362 . [ 3 ] انظر ابن سعد ج 4 ، ق 1 ، ص 15 . [ 4 ] يرد هذا الخبر بهذا الاسناد وباسناد آخر في ابن سعد ج 4 ، ق 1 ، ص 19 - 20 ، وفي ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 240 . [ 5 ] ط : الله . [ 6 ] يضيف ابن سعد : « فلم ادر ما تأويل قوله في ذا حتى طعن فلما احتضر امر . . . » ج 4 ، ق 1 ، ص 19 . !

17

لا يتم تسجيل الدخول!