إسم الكتاب : قصص الأنبياء ( عدد الصفحات : 370)


مقدمة الطبعة الثانية
المنقحة
الحمد لله الأول بلا أول كان قبله والآخر بلا آخر يكون بعده والحمد لله الذي من علينا
بمحمد نبيه وبأوصيائه الاثني عشر وبأمهم البتول الزهراء صلى الله عليها وعليهم أجمعين
وبعد فإن كتاب " قصص الأنبياء " القيم تأليف أبى الحسين قطب الدين الراوندي قدس الله سره
المتوفى 573 من زمن وقوعه في قالب التأليف إلى حدود العام 1407 مغبورا مستورا
عن نور الظهور ، وقد أرشدني آية الله السيد موسى الشبيري الزنجاني دام فضله في قم
المشرفة إلى تجميع نسخه الخطية المتناثرة المستقصية ناقلا وصية والده المعظم الممجد آية الله
السيد أحمد قدس الله سره من الاشتغال بالعمل الصالح الذي لم يفعل ولم يعمل أحد بشأنه .
وهذا الكلام الحكمي :
نظير ما أفاد الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر في النجف حينما سألته : لماذا
ما أشفعتم مباحث الاجتهاد والتقليد قبل مباحث الأصول الفقهية فقال لي : اكتفينا من ذلك
بكتاب الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد .
ونظر ما اكد عليه المقام المعظم الامام القائد المفخم للعرب والعجم آية الله السيد على
الخامنه ئى دام ظله من الجد على العمل بأثر جديد .
فقمت بتحقيقه وتصحيحه ومقابلته مع ما في بحار الأنوار ووسائل الشيعة وغيرها
من المنابع والمصادر وفعلت في ذلك كل ما يلزم على علمه ، متبعا مجاهدا متقنا في جميع
البحوث الاسلامية بمشهد الإمام علي بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام وبعد فضل . . .
طبع لكن من الأسف أن المباشر للطبع لم يطلعني بذلك لاقوم بالتصحيح النهائي قبل الطبع


مقدمة الطبعة الثانية المنقحة الحمد لله الأول بلا أول كان قبله والآخر بلا آخر يكون بعده والحمد لله الذي من علينا بمحمد نبيه وبأوصيائه الاثني عشر وبأمهم البتول الزهراء صلى الله عليها وعليهم أجمعين وبعد فإن كتاب " قصص الأنبياء " القيم تأليف أبى الحسين قطب الدين الراوندي قدس الله سره المتوفى 573 من زمن وقوعه في قالب التأليف إلى حدود العام 1407 مغبورا مستورا عن نور الظهور ، وقد أرشدني آية الله السيد موسى الشبيري الزنجاني دام فضله في قم المشرفة إلى تجميع نسخه الخطية المتناثرة المستقصية ناقلا وصية والده المعظم الممجد آية الله السيد أحمد قدس الله سره من الاشتغال بالعمل الصالح الذي لم يفعل ولم يعمل أحد بشأنه .
وهذا الكلام الحكمي :
نظير ما أفاد الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر في النجف حينما سألته : لماذا ما أشفعتم مباحث الاجتهاد والتقليد قبل مباحث الأصول الفقهية فقال لي : اكتفينا من ذلك بكتاب الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد .
ونظر ما اكد عليه المقام المعظم الامام القائد المفخم للعرب والعجم آية الله السيد على الخامنه ئى دام ظله من الجد على العمل بأثر جديد .
فقمت بتحقيقه وتصحيحه ومقابلته مع ما في بحار الأنوار ووسائل الشيعة وغيرها من المنابع والمصادر وفعلت في ذلك كل ما يلزم على علمه ، متبعا مجاهدا متقنا في جميع البحوث الاسلامية بمشهد الإمام علي بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام وبعد فضل . . .
طبع لكن من الأسف أن المباشر للطبع لم يطلعني بذلك لاقوم بالتصحيح النهائي قبل الطبع

7


الكامل فطبع في عام 1409 مغلوطا كثيرا ومبتورا من فهرس عام شامل ومشير إلى
مندرجات الكتاب ، وبعد طبع بعين النقصان في لبنان على زنگيغراف من دون اطلاعي
أيضا .
فالحمد لله سبحانه ساعدني التوفيق والرجوع الحق إلى محله أن ذاكرني ووافقني مسؤول
المجمع سماحة الحجة العلامة الحاج الشيخ على أكبر الآلهي أن أتصدى تصحيح أغلاطه و
وضع فهرس وزين ختامه للاعلام والمحتويات ليكون زينة للكتاب حتى يطبع جديدا
منقحا فجاء المسؤول على وفق المأمول ، راجيا حفظ الحقوق لهذا المحقق الحقير الفقير فان
خلافه من العصيان والعقوق . / .
قم المشرفة
الميرزا غلام رضا عرفانيان اليزدي الخراساني
26 / 3 / 1375 ه‍ . ش


الكامل فطبع في عام 1409 مغلوطا كثيرا ومبتورا من فهرس عام شامل ومشير إلى مندرجات الكتاب ، وبعد طبع بعين النقصان في لبنان على زنگيغراف من دون اطلاعي أيضا .
فالحمد لله سبحانه ساعدني التوفيق والرجوع الحق إلى محله أن ذاكرني ووافقني مسؤول المجمع سماحة الحجة العلامة الحاج الشيخ على أكبر الآلهي أن أتصدى تصحيح أغلاطه و وضع فهرس وزين ختامه للاعلام والمحتويات ليكون زينة للكتاب حتى يطبع جديدا منقحا فجاء المسؤول على وفق المأمول ، راجيا حفظ الحقوق لهذا المحقق الحقير الفقير فان خلافه من العصيان والعقوق . / .
قم المشرفة الميرزا غلام رضا عرفانيان اليزدي الخراساني 26 / 3 / 1375 ه‍ . ش

8


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بعث رسوله وأنبيائه إقامة لعدله ودينه وحجة له على خلقه لئلا يثبت لهم
عذر وبرهان بأنه : لولا أرسلت إلينا رسولا هاديا مبشرا ومنذرا وبيده قرآن وفرقان حتى
نتبعك من قبل أن نضل ونخزى . فكشفوا لهم عن المحاسن والمساوي وبصروهم سراء
الدنيا وضرائها وبينوا لهم ما أعد الله للمطيعين من جنة وكرامة ، وللعصاة من نار و
حسارة فجهل الغواة حق الهداة فبددوهم ومزقوهم . ولم يقطع الله سبحانه عن الظالمين و
الغاوين حجته فواتر إلى الخلق سفراءه ليتواتر عليهم بيناته البالغة إلى أن أفضت جلائل
نعمه وكرائم ألطافه أن ينتجب أبا القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب من هاشم بن عبد
مناف رسولا إلى الثقلين من خليقته فأعطاه الشريعة السهلة السمحة الكامل قواعدها و
المرصوص مبانيها فأتم به النبوة وختم به الرسالة صلى الله عليه وآله الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، جعلهم خلفاء الرسول امتدادا لخط الرسالة وإخراجا للناس من
وساوس الضلالة إلى أنوار الهدية فهم مشاعل الخير والسعادة " حاضرهم وغائبهم
ماضيهم وقائمهم الحجة بن الحسن العسكري عليه السلام وأرواحنا له الفداء " إلى يوم يقوم الناس
لرب العالمين .
التعريف بالكتاب ومزاياه القيمة ومختصاته النادرة
وبعد : فان كتاب قصص الأنبياء لأبي الحسين سعيد بن هبة الله قطب الدين الراوندي لم
يظهر ليومنا هذا على عالم الطبع مع أنه كتاب قيم ثمين مشتمل على مطلب مهم وزين ألا و
هو التأريخ الرزين للأنبياء والمرسلين وقد أشار مؤلفه الفد " في المقدمة " إشارة لطيفة إلى
تمجيد وتحبير حيث قال : والكتب المصنفة في هذا المعنى ، فيها الغث والسمين والرد و
الثمين فجمعت بعون الله زلالها وسلبها جريا لها . . .
كشف زلة ورفع شبهة
ان قلت : ربما ينسب الكتاب إلى السيد الإمام ضياء الدين أبى الرضا فضل الله بن علي


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي بعث رسوله وأنبيائه إقامة لعدله ودينه وحجة له على خلقه لئلا يثبت لهم عذر وبرهان بأنه : لولا أرسلت إلينا رسولا هاديا مبشرا ومنذرا وبيده قرآن وفرقان حتى نتبعك من قبل أن نضل ونخزى . فكشفوا لهم عن المحاسن والمساوي وبصروهم سراء الدنيا وضرائها وبينوا لهم ما أعد الله للمطيعين من جنة وكرامة ، وللعصاة من نار و حسارة فجهل الغواة حق الهداة فبددوهم ومزقوهم . ولم يقطع الله سبحانه عن الظالمين و الغاوين حجته فواتر إلى الخلق سفراءه ليتواتر عليهم بيناته البالغة إلى أن أفضت جلائل نعمه وكرائم ألطافه أن ينتجب أبا القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب من هاشم بن عبد مناف رسولا إلى الثقلين من خليقته فأعطاه الشريعة السهلة السمحة الكامل قواعدها و المرصوص مبانيها فأتم به النبوة وختم به الرسالة صلى الله عليه وآله الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، جعلهم خلفاء الرسول امتدادا لخط الرسالة وإخراجا للناس من وساوس الضلالة إلى أنوار الهدية فهم مشاعل الخير والسعادة " حاضرهم وغائبهم ماضيهم وقائمهم الحجة بن الحسن العسكري عليه السلام وأرواحنا له الفداء " إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين .
التعريف بالكتاب ومزاياه القيمة ومختصاته النادرة وبعد : فان كتاب قصص الأنبياء لأبي الحسين سعيد بن هبة الله قطب الدين الراوندي لم يظهر ليومنا هذا على عالم الطبع مع أنه كتاب قيم ثمين مشتمل على مطلب مهم وزين ألا و هو التأريخ الرزين للأنبياء والمرسلين وقد أشار مؤلفه الفد " في المقدمة " إشارة لطيفة إلى تمجيد وتحبير حيث قال : والكتب المصنفة في هذا المعنى ، فيها الغث والسمين والرد و الثمين فجمعت بعون الله زلالها وسلبها جريا لها . . .
كشف زلة ورفع شبهة ان قلت : ربما ينسب الكتاب إلى السيد الإمام ضياء الدين أبى الرضا فضل الله بن علي

9


الراوندي ، كما كتب النسبة على ظهر نسخة منه بمكتبة الأستاذ الشهيد مرتضى المطهري
التي في السابق كانت موسومة بالمكتبة لمدرسة سبه سالار الكبرى الجديدة في مقابل
المدرسة لسبه سالار الصغرى القديمة كلتاهما في طهران وقد ترفع النسبة إلى المجلسي
مرددا في مقدمة البحار .
قلت لا اعتبار لتلك النسبة بالكتابة المجهول كاتبها . والنسخة الموصوفة رأيتها وأخذت
صورة منها ، على هامش صفحتها الرابعة : كتاب قصص الأنبياء تأليف السيد فضل الله
الراوندي جزء كتابخانه شاهزاده خان لر ميرزا احتشام الدولة . وعلى هامش آخر النسخة
هكذا هو الباقي ، قد انتقل بالبيع الشرعي إلى العبد المذنب خان لر بمبلغ خمسة عشر ريال في
سنة 1262 وفي ذيل الكتاب ختمه .
وهذا أكمل نسخة من خمس نسخ خطية نالتها أيدينا وقع الفراغ من استنساخها في
اليوم 22 من ذي الحجة 1089 على يد عزير بن مطلب بن علاء الدين بن أحمد الموسوي
الحسيني الجرائري ( 1 ) مولدا ومنشأ في بلدة شوشتر هكذا تحكى الكتابة والمقصود أن
مولد الجزائري - من أعمال البصرة - ونشؤه في بلد شوشتر ألحق بالنسبة بخط آخر
فوائد متفرقة ومسائل متشتتة منها الاستفتاء في مسألة عن القاضي ابن فريقة وروايات
ثلاثة عن مجالس الصدوق في الرؤيا ومسائل متفرقة مشكلة تشبه الأحجية ورواية معلى
بن خنيس في فضل يوم النيروز وفائدة ملخصة من المهذب شرح المختصر في تحقيق يوم
النيروز وتعيينه في ذيل : تنبيه . ثم ذكر فوائد الشيخ جواد وألغازه وهناك مواعظ مختلفة و
فوائد متفرقة عليها .
والشيخ الطهراني قد رأى هذه النسخة ووصفها في الذريعة الجزء 18 / 104 بما ذكرنا في


الراوندي ، كما كتب النسبة على ظهر نسخة منه بمكتبة الأستاذ الشهيد مرتضى المطهري التي في السابق كانت موسومة بالمكتبة لمدرسة سبه سالار الكبرى الجديدة في مقابل المدرسة لسبه سالار الصغرى القديمة كلتاهما في طهران وقد ترفع النسبة إلى المجلسي مرددا في مقدمة البحار .
قلت لا اعتبار لتلك النسبة بالكتابة المجهول كاتبها . والنسخة الموصوفة رأيتها وأخذت صورة منها ، على هامش صفحتها الرابعة : كتاب قصص الأنبياء تأليف السيد فضل الله الراوندي جزء كتابخانه شاهزاده خان لر ميرزا احتشام الدولة . وعلى هامش آخر النسخة هكذا هو الباقي ، قد انتقل بالبيع الشرعي إلى العبد المذنب خان لر بمبلغ خمسة عشر ريال في سنة 1262 وفي ذيل الكتاب ختمه .
وهذا أكمل نسخة من خمس نسخ خطية نالتها أيدينا وقع الفراغ من استنساخها في اليوم 22 من ذي الحجة 1089 على يد عزير بن مطلب بن علاء الدين بن أحمد الموسوي الحسيني الجرائري ( 1 ) مولدا ومنشأ في بلدة شوشتر هكذا تحكى الكتابة والمقصود أن مولد الجزائري - من أعمال البصرة - ونشؤه في بلد شوشتر ألحق بالنسبة بخط آخر فوائد متفرقة ومسائل متشتتة منها الاستفتاء في مسألة عن القاضي ابن فريقة وروايات ثلاثة عن مجالس الصدوق في الرؤيا ومسائل متفرقة مشكلة تشبه الأحجية ورواية معلى بن خنيس في فضل يوم النيروز وفائدة ملخصة من المهذب شرح المختصر في تحقيق يوم النيروز وتعيينه في ذيل : تنبيه . ثم ذكر فوائد الشيخ جواد وألغازه وهناك مواعظ مختلفة و فوائد متفرقة عليها .
والشيخ الطهراني قد رأى هذه النسخة ووصفها في الذريعة الجزء 18 / 104 بما ذكرنا في

--------------------------------------------------------------------------

1 - الظاهر أنه ابن العم للسيد نعمة الله الجزائري ، كما يظهر من ترجمته في أعيان الشيعة
10 / 226 .

1 - الظاهر أنه ابن العم للسيد نعمة الله الجزائري ، كما يظهر من ترجمته في أعيان الشيعة 10 / 226 .

10


تعدد الواحد الذي رتبت على عشرين بابا محدد البدء والختم وما أدرى لو رأى سائر النسخ
من هذا الكتاب التي لم يكتب عليها شئ أو كتب على بعضها ما فهم منه أنه تأليف قطب
الدين الراوندي فهل توقف أو حكم بتكرر تألفه بقالب واحد بقلمين للراونديين ؟
ومن المعلوم أن بكتابة صامتة من كاتب غير معروف ومن دون إقامة مستند معتبر
مستدل على دعواه لا يثبت المدعى وهذه المسألة كمسألة وقف الكتاب حيث قال الفقهاء :
لا تثبت وقفية كتاب كمجرد وجود كتابة الوقف عليه فيمكن شراءه وبيعه .
والحال على هذا المنوال في أشباه القضية ونظائرها التي تحتاج في صحتها وواقعيتها إلى
بينة أو استفاضة أو اطمئنان على تصديق عنوان خاص في مواردها ومن الاتفاق أن فيما
نحن فيه دعوى الاستعاضة بل الشهرة على عكس الدعوى وهو أن كتاب قصص الأنبياء
الراوندية على حد تعبير شيخنا صاحب الذريعة الجزء 18 / 104 وذاك القصور على
قصص الأنبياء الذي أخباره جلها مأخوذة من كتب الصدوق على لب تحديد المجلسي
كتاب واحد تحت هذه القبة الخضراء وفوق هذه الغبراء لم ينسبه متتبع إلى غير أبى الحسين
قطب الدين الراوندي ولا يوجد في الفهارس والمكتبات الطويلة والعريضة في البلاد
تسجيل جازم متقن على خلاف ذلك .
ولذا ذكر المحدث المتخصص الشيخ الحر العاملي بكلمة واحدة في وسائل الشيعة الجزء
20 / 42 : كتاب الخرائج والجرائح تأليف الشيخ الصدوق سعيد بن هبة الله الراوندي ، كتاب
قصص الأنبياء له . وقال في ذكر طرقه إلى الكتب ص 56 : ونروي كتاب الخرائج والجرائح
وكتاب قصص الأنبياء لسعيد بن هبة الله الراوندي بالاسناد السابق عن العلامة الحسن بن
المطهر عن والده هو الشيخ مهذب الذين الحسين بن ردة عن القاضي أحمد بن علي بن
عبد الجبار الطبرسي عن سعيد بن هبة الله الراوندي .
وقال في أمل الآمل الجزء 2 / 127 عند ترجمة القطب الراوندي وتعريض كتبه : وقد
رأيت له كتاب قصص الأنبياء أيضا . ولم ينسبه إلى السيد فضل الله الراوندي حين ترجمه في
المصدر نفسه ص 217 .
ويظهر من مواضع لترجمة قطب الدين في رياض العلماء الجزء 2 مسلمية أن كتاب


تعدد الواحد الذي رتبت على عشرين بابا محدد البدء والختم وما أدرى لو رأى سائر النسخ من هذا الكتاب التي لم يكتب عليها شئ أو كتب على بعضها ما فهم منه أنه تأليف قطب الدين الراوندي فهل توقف أو حكم بتكرر تألفه بقالب واحد بقلمين للراونديين ؟
ومن المعلوم أن بكتابة صامتة من كاتب غير معروف ومن دون إقامة مستند معتبر مستدل على دعواه لا يثبت المدعى وهذه المسألة كمسألة وقف الكتاب حيث قال الفقهاء :
لا تثبت وقفية كتاب كمجرد وجود كتابة الوقف عليه فيمكن شراءه وبيعه .
والحال على هذا المنوال في أشباه القضية ونظائرها التي تحتاج في صحتها وواقعيتها إلى بينة أو استفاضة أو اطمئنان على تصديق عنوان خاص في مواردها ومن الاتفاق أن فيما نحن فيه دعوى الاستعاضة بل الشهرة على عكس الدعوى وهو أن كتاب قصص الأنبياء الراوندية على حد تعبير شيخنا صاحب الذريعة الجزء 18 / 104 وذاك القصور على قصص الأنبياء الذي أخباره جلها مأخوذة من كتب الصدوق على لب تحديد المجلسي كتاب واحد تحت هذه القبة الخضراء وفوق هذه الغبراء لم ينسبه متتبع إلى غير أبى الحسين قطب الدين الراوندي ولا يوجد في الفهارس والمكتبات الطويلة والعريضة في البلاد تسجيل جازم متقن على خلاف ذلك .
ولذا ذكر المحدث المتخصص الشيخ الحر العاملي بكلمة واحدة في وسائل الشيعة الجزء 20 / 42 : كتاب الخرائج والجرائح تأليف الشيخ الصدوق سعيد بن هبة الله الراوندي ، كتاب قصص الأنبياء له . وقال في ذكر طرقه إلى الكتب ص 56 : ونروي كتاب الخرائج والجرائح وكتاب قصص الأنبياء لسعيد بن هبة الله الراوندي بالاسناد السابق عن العلامة الحسن بن المطهر عن والده هو الشيخ مهذب الذين الحسين بن ردة عن القاضي أحمد بن علي بن عبد الجبار الطبرسي عن سعيد بن هبة الله الراوندي .
وقال في أمل الآمل الجزء 2 / 127 عند ترجمة القطب الراوندي وتعريض كتبه : وقد رأيت له كتاب قصص الأنبياء أيضا . ولم ينسبه إلى السيد فضل الله الراوندي حين ترجمه في المصدر نفسه ص 217 .
ويظهر من مواضع لترجمة قطب الدين في رياض العلماء الجزء 2 مسلمية أن كتاب

11


قصص الأنبياء له ، منه ص 419 ومنها ص 426 ومنها ص 435 وقال في ص 428 : ثم
أقول : المشهور أن كتاب الخرائج والجرائح وكتاب قصص الأنبياء كلاهما من مؤلفات
القطب الراوندي هذا . وقال الأستاذ الاستناد في البحار : وكتاب الخرائج والجرائح لشيخ
الامام قطب الدين أبى الحسين سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي وكتاب قصص
الأنبياء له أيضا على ما يظهر من أسانيد الكتاب واشتهر أيضا ولا يبعد أن يكون تأليف
فضل الله بن علي بن عبيد الله الحسنى الراوندي كما يظهر من بعض أسانيد السيد ابن
طاووس وقد صرح بكونه منه في رسالة النجوم وكتاب فلاح السائل والامر فيه هين
لكونه مقصورا على القصص وأخباره جلها مأخوذة من كتاب الصدوق ، انتهى .
أقول العبارة بعينها موجودة في البحار الطبع الجديد الجزء 1 / 12 وغرض صاحب
الرياض من ذكر عبارة المجلسي رد ما أبداه احتمالا من كون كتاب القصص للسيد فضل الله
الراوندي ولذ قال متصلا بالعبارة : أقول : لكن قد صرح ابن طاووس نفسه أيضا في كتاب
مهج الدعوات بأن كتاب قصص الأنبياء تأليف سعيد بن هبة الله الراوندي والقول بأن لكل
منهما كتابا في هذا المعنى ممكن لكن بعيد . فتأمل رياض العلماء الجزء 2 / 429 وجه التأمل
أن الكلام في المقام ليس في احتمال وجود تأليف في هذا الموضوع للسيد الراوندي ولم يصل
إلينا فإنه لا نافي لهذا الاحتمال وإنما الكلام في أن هذا الكتاب الوحيد المعروف المشخص في
الخارج المحرز بدوا وختما وفهرسا الموسوم بقصص الأنبياء لأي من الراونديين فيقال : إنه
قامت القرائن الوثيقة على أنه للشيخ أبي الحسين قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي .
القرينة الأولى والثانية : أن السيد ابن طاووس ذكر في موردين من مهج دعواته ما فيه
انفهام عرفي بأنه يرى نسبة تأليف كتاب قصص الأنبياء . هذا ، إلى قطت الدين الراوندي .
المورد الأول في الصفحة 307 منه الطبع الحجري 1323 انتشارات كتابخانه سنائي : و
من ذلك دعاء يوسف عليه السلام لما ألقي في الجب رويناه باسنادنا إلى سعيد بي هبة الله الراوندي
من كتاب قصص الأنبياء باسناده فيه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : لما ألقى اخوة يوسف يوسف
في الجب نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يا غلام من طرحك في هذا الجب ؟ قال : إخوتي
لمنزلتي من أبي حسدوني ، قال : أتحب أن تخرج من هذا الجب ؟ قال : ذلك إلى إله إبراهيم و


قصص الأنبياء له ، منه ص 419 ومنها ص 426 ومنها ص 435 وقال في ص 428 : ثم أقول : المشهور أن كتاب الخرائج والجرائح وكتاب قصص الأنبياء كلاهما من مؤلفات القطب الراوندي هذا . وقال الأستاذ الاستناد في البحار : وكتاب الخرائج والجرائح لشيخ الامام قطب الدين أبى الحسين سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي وكتاب قصص الأنبياء له أيضا على ما يظهر من أسانيد الكتاب واشتهر أيضا ولا يبعد أن يكون تأليف فضل الله بن علي بن عبيد الله الحسنى الراوندي كما يظهر من بعض أسانيد السيد ابن طاووس وقد صرح بكونه منه في رسالة النجوم وكتاب فلاح السائل والامر فيه هين لكونه مقصورا على القصص وأخباره جلها مأخوذة من كتاب الصدوق ، انتهى .
أقول العبارة بعينها موجودة في البحار الطبع الجديد الجزء 1 / 12 وغرض صاحب الرياض من ذكر عبارة المجلسي رد ما أبداه احتمالا من كون كتاب القصص للسيد فضل الله الراوندي ولذ قال متصلا بالعبارة : أقول : لكن قد صرح ابن طاووس نفسه أيضا في كتاب مهج الدعوات بأن كتاب قصص الأنبياء تأليف سعيد بن هبة الله الراوندي والقول بأن لكل منهما كتابا في هذا المعنى ممكن لكن بعيد . فتأمل رياض العلماء الجزء 2 / 429 وجه التأمل أن الكلام في المقام ليس في احتمال وجود تأليف في هذا الموضوع للسيد الراوندي ولم يصل إلينا فإنه لا نافي لهذا الاحتمال وإنما الكلام في أن هذا الكتاب الوحيد المعروف المشخص في الخارج المحرز بدوا وختما وفهرسا الموسوم بقصص الأنبياء لأي من الراونديين فيقال : إنه قامت القرائن الوثيقة على أنه للشيخ أبي الحسين قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي .
القرينة الأولى والثانية : أن السيد ابن طاووس ذكر في موردين من مهج دعواته ما فيه انفهام عرفي بأنه يرى نسبة تأليف كتاب قصص الأنبياء . هذا ، إلى قطت الدين الراوندي .
المورد الأول في الصفحة 307 منه الطبع الحجري 1323 انتشارات كتابخانه سنائي : و من ذلك دعاء يوسف عليه السلام لما ألقي في الجب رويناه باسنادنا إلى سعيد بي هبة الله الراوندي من كتاب قصص الأنبياء باسناده فيه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : لما ألقى اخوة يوسف يوسف في الجب نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يا غلام من طرحك في هذا الجب ؟ قال : إخوتي لمنزلتي من أبي حسدوني ، قال : أتحب أن تخرج من هذا الجب ؟ قال : ذلك إلى إله إبراهيم و

12


إسحاق ويعقوب ، قال جبرئيل : فإن الله يقول لك : قل : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله
الا أنت بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والاكرام أن تصلي على محمد وأن تجعل لي من
أمري فرجا ومخرجا وترزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب يا أرحم
الراحمين .
وهذا الحديث مذكور حرفا بحرف في الكتاب الحاضر في الفصل الأول من الباب
السادس في نبوة يعقب ويوسف عليهما السلام
المورد الثاني ففي ص 312 : ومن ذلك دعاء عيسى عليه السلام ورويناه باسنادنا إلى سعيد بن
هبة الله الراوندي رحمه الله من كتاب قصص الأنبياء : باسناده إلى الصادق عن آبائه عن
النبي صلوات الله عليه وعليهم قال : لما اجتمعت اليهود إلى عيسى عليه السلام ليقتلون بزعمهم أتاه
جبرئيل عليه السلام فغشاه بجناحه فطمح عيسى عليه السلام ببصره فإذا هو بكتاب في باطن جناح
جبرئيل وهو : اللهم إني أدعوك باسمك الواحد الأعز . . . إلى آخر الدعاء والخبر ، وهو مذكور
أيضا عينا في الكتاب الحاضر ، الباب 18 الفصل 8 .
وأما مقالة المجلسي من أن ابن طاووس قد صرح بكونه منه في رسالة النجوم وفلاح
السائل . فمع أنه جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ( 1 ) تورط من كثرة المشغلة في الخطأ لان
الكتابين كشفتهما صفحة بعد صفحة وسطرا خلف سطر فرأيت كتاب فلاح السائل فارغا
عن ذكر هذا الكتاب ومؤلفه وما وجدت في كتاب فرج المهموم في علم النجوم الا موضعين
فيهما الدلالة على أن كتاب قصص الأنبياء لسعيد بن هبة الله . وهذان الموضعان يشكلان
القرينة الثالثة والرابعة على المطلوب .
الموضوع الأول في ص 27 طبع النجف المطبعة الحيدرية : ورواه سعيد بن هبة الله
الراوندي رحمه الله في كتاب قصص الأنبياء . والمقصود بقوله : ورواه ، الإشارة إلى قصة آذر
والد إبراهيم بمعنى المربي أو ما يقرب منه كان منجما لنمرود . . . فقال له : أرى في حساب
النجوم . . . والقصة بطولها موجودة في الباب الرابع والحديث المرقم 95 من
كتاب القصص


إسحاق ويعقوب ، قال جبرئيل : فإن الله يقول لك : قل : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله الا أنت بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والاكرام أن تصلي على محمد وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا وترزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب يا أرحم الراحمين .
وهذا الحديث مذكور حرفا بحرف في الكتاب الحاضر في الفصل الأول من الباب السادس في نبوة يعقب ويوسف عليهما السلام المورد الثاني ففي ص 312 : ومن ذلك دعاء عيسى عليه السلام ورويناه باسنادنا إلى سعيد بن هبة الله الراوندي رحمه الله من كتاب قصص الأنبياء : باسناده إلى الصادق عن آبائه عن النبي صلوات الله عليه وعليهم قال : لما اجتمعت اليهود إلى عيسى عليه السلام ليقتلون بزعمهم أتاه جبرئيل عليه السلام فغشاه بجناحه فطمح عيسى عليه السلام ببصره فإذا هو بكتاب في باطن جناح جبرئيل وهو : اللهم إني أدعوك باسمك الواحد الأعز . . . إلى آخر الدعاء والخبر ، وهو مذكور أيضا عينا في الكتاب الحاضر ، الباب 18 الفصل 8 .
وأما مقالة المجلسي من أن ابن طاووس قد صرح بكونه منه في رسالة النجوم وفلاح السائل . فمع أنه جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ( 1 ) تورط من كثرة المشغلة في الخطأ لان الكتابين كشفتهما صفحة بعد صفحة وسطرا خلف سطر فرأيت كتاب فلاح السائل فارغا عن ذكر هذا الكتاب ومؤلفه وما وجدت في كتاب فرج المهموم في علم النجوم الا موضعين فيهما الدلالة على أن كتاب قصص الأنبياء لسعيد بن هبة الله . وهذان الموضعان يشكلان القرينة الثالثة والرابعة على المطلوب .
الموضوع الأول في ص 27 طبع النجف المطبعة الحيدرية : ورواه سعيد بن هبة الله الراوندي رحمه الله في كتاب قصص الأنبياء . والمقصود بقوله : ورواه ، الإشارة إلى قصة آذر والد إبراهيم بمعنى المربي أو ما يقرب منه كان منجما لنمرود . . . فقال له : أرى في حساب النجوم . . . والقصة بطولها موجودة في الباب الرابع والحديث المرقم 95 من كتاب القصص

--------------------------------------------------------------------------

1 - قول في حادثة السقيفة مع المهاجرين ، وأصله : أنا جذيلها . . . استعير به عمن يستشفى برأيه
ويستضاء به أي هو ممن يقتدى به ويؤخذ بتدبيره .

1 - قول في حادثة السقيفة مع المهاجرين ، وأصله : أنا جذيلها . . . استعير به عمن يستشفى برأيه ويستضاء به أي هو ممن يقتدى به ويؤخذ بتدبيره .

13


الحاضر ديك .
الموضوع الثاني فيه في ص 118 : ومن ذلك ما ذكره سعيد بن هبة الله الراوندي ، رحمه الله
في كتاب قصص الأنبياء ، قال أن عيسى عليه السلام مر بقوم معرسين فسأل عنهم فقيل له : إن بنت
فلان تهدى إلى فلان فقال : إن صاحبتهم ميتة . . . والقصة بعينها مذكورة في كتابكم الحاضر
وفي الباب 18 الحديث 345 .
القرينة الخامسة : إني تصفحت كتاب سعد السعود لابن طاووس أيضا فرأيت فيه
ما يشكل قرينة على المطلوب حيث قال ص 123 من طبعته الأولى في النجف الحيدرية
1369 : فصل ، فيما نذكره من قصص الأنبياء جمع الشيخ سعيد بن هبة الله بن الحسن
الراوندي قصة إدريس . . . أخبرنا السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسنى ( 1 )
حدثنا الشيخ أبو جعفر الطوسي . . . عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال :
كان نبوة إدريس انه كان في زمنه ملك جبار وأنه ركب ذات يوم . . . وآخر القصة : فأظلتهم
سحابة من السماء فأرعدت وأبرقت وهطلت عليهم .
والقصة مفصلة اقتطعناها وهي بأسرها تضمنها هذا الكتاب الذي بيدك . الحديث
الأول من الباب الثاني في نبوة إدريس .
وبعد استعراض هذه القرائن الخمس مضافا إلى ما سمعته من صاحب الرياض و
والسائل ، لا يعتريك ريب في أن الكتاب الموجود تأليف قطب الدين سعيد بن هبة الله
الراوندي وأن احتمال خلافه من قبيل إبداء شبهة في مقابل النص .
ويؤيد المطلب ما ذكره الشيخ النوري في مستدركه الجزء 3 / 489 و 490 حيث يلوح
من الذكور في الصفحتين اعتقاده : أن كتاب قصص الأنبياء للقطب الراوندي ولا غير و
لوضوح الامر لا حاجة إلى كشف عبارته في ص 326 من نفس الجزء وكسر سكوته على
ما تقدم من المجلسي من البيان الظاهر في ترديده لكون الكتاب للقطب أو السيد فضل
الله وفيما أوردناه من بسط بعض الامارات والدلائل على المقصود كفاية انشاء الله تعالى .


الحاضر ديك .
الموضوع الثاني فيه في ص 118 : ومن ذلك ما ذكره سعيد بن هبة الله الراوندي ، رحمه الله في كتاب قصص الأنبياء ، قال أن عيسى عليه السلام مر بقوم معرسين فسأل عنهم فقيل له : إن بنت فلان تهدى إلى فلان فقال : إن صاحبتهم ميتة . . . والقصة بعينها مذكورة في كتابكم الحاضر وفي الباب 18 الحديث 345 .
القرينة الخامسة : إني تصفحت كتاب سعد السعود لابن طاووس أيضا فرأيت فيه ما يشكل قرينة على المطلوب حيث قال ص 123 من طبعته الأولى في النجف الحيدرية 1369 : فصل ، فيما نذكره من قصص الأنبياء جمع الشيخ سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي قصة إدريس . . . أخبرنا السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسنى ( 1 ) حدثنا الشيخ أبو جعفر الطوسي . . . عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال :
كان نبوة إدريس انه كان في زمنه ملك جبار وأنه ركب ذات يوم . . . وآخر القصة : فأظلتهم سحابة من السماء فأرعدت وأبرقت وهطلت عليهم .
والقصة مفصلة اقتطعناها وهي بأسرها تضمنها هذا الكتاب الذي بيدك . الحديث الأول من الباب الثاني في نبوة إدريس .
وبعد استعراض هذه القرائن الخمس مضافا إلى ما سمعته من صاحب الرياض و والسائل ، لا يعتريك ريب في أن الكتاب الموجود تأليف قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي وأن احتمال خلافه من قبيل إبداء شبهة في مقابل النص .
ويؤيد المطلب ما ذكره الشيخ النوري في مستدركه الجزء 3 / 489 و 490 حيث يلوح من الذكور في الصفحتين اعتقاده : أن كتاب قصص الأنبياء للقطب الراوندي ولا غير و لوضوح الامر لا حاجة إلى كشف عبارته في ص 326 من نفس الجزء وكسر سكوته على ما تقدم من المجلسي من البيان الظاهر في ترديده لكون الكتاب للقطب أو السيد فضل الله وفيما أوردناه من بسط بعض الامارات والدلائل على المقصود كفاية انشاء الله تعالى .

--------------------------------------------------------------------------

1 - الموجود في سعد السعود : أحمد بن معبد الحسيني ، ولكن ما أثبتناه ، في المصادر المعتبرة .

1 - الموجود في سعد السعود : أحمد بن معبد الحسيني ، ولكن ما أثبتناه ، في المصادر المعتبرة .

14


مشخصات القطب : اسمه ولقبه ومولده ووفاته ومدفنه
اختلف في اسمه وكنيته وسلسلة . نسبه . فقيل : إنه سعيد وقيل : سعد وقيل : أبو الحسن و
قيل : أبو الحسين وقيل : أبو الفرج وقيل : ان مدفنه قرية خسروشاه بقرب من تبريز وقيل
في الجميع غير ذلك .
ولعمري أن الاختلاف في ذلك اختلاف في أمر بديهي إذ المشتهر عند الناس من العوام و
الخواص هو : أبو الحسين قطب الدين سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي .
وأسبق من ترجمه بأخصر شئ جميل هو تلميذ ابن شهرآشوب في معالم العلماء ص
55 طبه النجف ، حيث قال : شيخي أبو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي . ثم فهرس
مختصرا من كتبه .
وأقدم من نص على تلقيته بقطب الدين هو تلميذه الآخر الشيخ منتجب الدين في فهرسه إذ قال في حرف سينه : الشيخ الامام قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله بن
الحسن الراوندي فقيه عين صالح ثقة له تصانيف ، ثم سردها ولسنا بهذا الصدد وعن تأريخ
الري له ، زيادة : بن عيسى ، بعد الحسن .
ويظهر من الرياض في أوائل ترجمته الجزء 2 / 419 أنه الشيخ الامام قطب الدين
أبو الحسين سعيد بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله بن الحسن الراوندي . ووجه الظهور أنه وجه الجمع بين كلامه " بعيد عنوانه " : وقد ينسب إلى جده كثيرا
اختصارا فيقال : سعيد بن هبة الله الراوندي . فلا تظنن المغايرة بينهما وبين كلامه الآخر بعد
ترجمته المفصلة في ص 437 تحت عنوان جديد آخر : الشيخ الامام قطب الدين أبو الحسين
سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي ، قد سبق بعنوان : الشيخ قطب الدين أبو الحسين سعيد
بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله بن الحسن الراوندي .
وعليه ففي أصل نسخة الرياض أو من عند بعض المستنسخين له ، وقع سقط في أول
سلسلة نسب هذا الرجل والساقط هو ما أثبتناه بقرينة ذكرناها . وطراز ما ذكره السيد
الأمين في أعيانه الجزء 7 / 293 من طبع بيروت دار التعارف هو أيضا هذا .
والزائد على هذا في نسبه لم يصل إلينا ولم يذكره غير المنتجب والفاضل الأفندي


مشخصات القطب : اسمه ولقبه ومولده ووفاته ومدفنه اختلف في اسمه وكنيته وسلسلة . نسبه . فقيل : إنه سعيد وقيل : سعد وقيل : أبو الحسن و قيل : أبو الحسين وقيل : أبو الفرج وقيل : ان مدفنه قرية خسروشاه بقرب من تبريز وقيل في الجميع غير ذلك .
ولعمري أن الاختلاف في ذلك اختلاف في أمر بديهي إذ المشتهر عند الناس من العوام و الخواص هو : أبو الحسين قطب الدين سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي .
وأسبق من ترجمه بأخصر شئ جميل هو تلميذ ابن شهرآشوب في معالم العلماء ص 55 طبه النجف ، حيث قال : شيخي أبو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي . ثم فهرس مختصرا من كتبه .
وأقدم من نص على تلقيته بقطب الدين هو تلميذه الآخر الشيخ منتجب الدين في فهرسه إذ قال في حرف سينه : الشيخ الامام قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي فقيه عين صالح ثقة له تصانيف ، ثم سردها ولسنا بهذا الصدد وعن تأريخ الري له ، زيادة : بن عيسى ، بعد الحسن .
ويظهر من الرياض في أوائل ترجمته الجزء 2 / 419 أنه الشيخ الامام قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله بن الحسن الراوندي . ووجه الظهور أنه وجه الجمع بين كلامه " بعيد عنوانه " : وقد ينسب إلى جده كثيرا اختصارا فيقال : سعيد بن هبة الله الراوندي . فلا تظنن المغايرة بينهما وبين كلامه الآخر بعد ترجمته المفصلة في ص 437 تحت عنوان جديد آخر : الشيخ الامام قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي ، قد سبق بعنوان : الشيخ قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله بن الحسن الراوندي .
وعليه ففي أصل نسخة الرياض أو من عند بعض المستنسخين له ، وقع سقط في أول سلسلة نسب هذا الرجل والساقط هو ما أثبتناه بقرينة ذكرناها . وطراز ما ذكره السيد الأمين في أعيانه الجزء 7 / 293 من طبع بيروت دار التعارف هو أيضا هذا .
والزائد على هذا في نسبه لم يصل إلينا ولم يذكره غير المنتجب والفاضل الأفندي

15


صاحب الرياض كما لم يذكر أحد تاريخ ولادته وفي أمل الآمل زيد : أبو الحسن على نسخة و
ابن الحسن بعد هبة الله .
وكيف ما كان الذي يظهر من كلمات المترجمين له أنه من علماء القرن السادس وتوفي
ضحوة الأربعاء 14 شوال في العام 573 ومن المطمئن به مدفنه في الصحن الجديد بقم و
قبره معروف ، له مرقد مرتفع يزار ، وعليه رحمة الله الواسعة . آبائه وأولاده
وأما آباؤه فلم يتعرض لهم أحد من المتعرضين لتراجم العلماء ، ولم تطلع على الصفحات
المبيضة من التأريخ شمس من شموس وجودهم غير أنه ورد عن مجمع الآداب في أعيان
الشيعة الجزء 10 / 262 : قطب الدين أبو الفضل هبة الله بن سعيد الراوندي الفقيه المتكلم
كان من العلماء الأفاضل وله تصانيف حسنة ، روى عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن
قولويه ، أقول : والظاهر أنه أحد آبائه - لو كان صدر العبارة مأمونا من الغلط - ويحتمل
قريبا أنه صاحب القبر المعروف " في قرية خسروشاه بناحية من تبريز " بقبر القطب
الراوندي .
وأما أولاده فله : محمد وعلي وحسين ، تعرض لهم تلميذ والدهم منتخب الدين في
فهرسه مشفوعين بالثناء والمدح . فقال في حرف الميم : الشيخ الامام ظهير الدين أبو الفضل
محمد بن الشيخ الامام قطب الدين أبي الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي ، فقيه ، ثقة ، عدل ،
عين .
وعرف له ابنا وهو : الشيخ رشيد الدين الحسين بن أبي الفضل بن محمد الراوندي المقيم
بقوهده رأس الوادي من أعمال الري . صالح ، مقرئ والظاهر زيادة " بن " قبل محمد : لان
درك الشيخ منتخب الدين لابن حفيد أستاذه عند كبيره بعيد جدا . وقال في حرف العين : الشيخ الامام عماد الدين على ابن الشيخ الامام قطب الدين أبي
الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي ، فقيه ، ثقة ، وكنيته أبو الفرج ، كرر إطلاقه عليه في رياض
العلماء الجزء 3 / 331 / 332 عن بعض طرق الإجازات والروايات وذكره الشيخ الحر في
أمل الآمل الجزء 2 / 171 وقال : يروى عنه الشهيد . وما هاله من رواية الشهيد الظاهر في


صاحب الرياض كما لم يذكر أحد تاريخ ولادته وفي أمل الآمل زيد : أبو الحسن على نسخة و ابن الحسن بعد هبة الله .
وكيف ما كان الذي يظهر من كلمات المترجمين له أنه من علماء القرن السادس وتوفي ضحوة الأربعاء 14 شوال في العام 573 ومن المطمئن به مدفنه في الصحن الجديد بقم و قبره معروف ، له مرقد مرتفع يزار ، وعليه رحمة الله الواسعة . آبائه وأولاده وأما آباؤه فلم يتعرض لهم أحد من المتعرضين لتراجم العلماء ، ولم تطلع على الصفحات المبيضة من التأريخ شمس من شموس وجودهم غير أنه ورد عن مجمع الآداب في أعيان الشيعة الجزء 10 / 262 : قطب الدين أبو الفضل هبة الله بن سعيد الراوندي الفقيه المتكلم كان من العلماء الأفاضل وله تصانيف حسنة ، روى عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، أقول : والظاهر أنه أحد آبائه - لو كان صدر العبارة مأمونا من الغلط - ويحتمل قريبا أنه صاحب القبر المعروف " في قرية خسروشاه بناحية من تبريز " بقبر القطب الراوندي .
وأما أولاده فله : محمد وعلي وحسين ، تعرض لهم تلميذ والدهم منتخب الدين في فهرسه مشفوعين بالثناء والمدح . فقال في حرف الميم : الشيخ الامام ظهير الدين أبو الفضل محمد بن الشيخ الامام قطب الدين أبي الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي ، فقيه ، ثقة ، عدل ، عين .
وعرف له ابنا وهو : الشيخ رشيد الدين الحسين بن أبي الفضل بن محمد الراوندي المقيم بقوهده رأس الوادي من أعمال الري . صالح ، مقرئ والظاهر زيادة " بن " قبل محمد : لان درك الشيخ منتخب الدين لابن حفيد أستاذه عند كبيره بعيد جدا . وقال في حرف العين : الشيخ الامام عماد الدين على ابن الشيخ الامام قطب الدين أبي الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي ، فقيه ، ثقة ، وكنيته أبو الفرج ، كرر إطلاقه عليه في رياض العلماء الجزء 3 / 331 / 332 عن بعض طرق الإجازات والروايات وذكره الشيخ الحر في أمل الآمل الجزء 2 / 171 وقال : يروى عنه الشهيد . وما هاله من رواية الشهيد الظاهر في

16

لا يتم تسجيل الدخول!