إسم الكتاب : كتاب سيبويه ( عدد الصفحات : 485)



بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بناء الأفعال التي هي أعمال
تعداك إلى غيرك وتوقعها به ومصادرها
فالأفعال تكون من هذا على ثلاثة أبنية : على فعل يفعل وفعل يفعل وفعل يفعل ويكون المصدر فعلاً والاسم فاعلا . فأما فعل يفعل ومصدره فقتل يقتل قتلاً والاسم قاتل وخلقه يخلقه خلقاً والاسم خالق ودقه يدقه دقاً والاسم داق . وأما فعل يفعل فنحو ضرب يضرب ضرباً وهو ضاربٌ وحبس يحبس حبساً وهو حابس . وأما فعل يفعل ومصدره والاسم فنحو لحسه يلحسه لحساً وهو لا حسٌ ولقمه يلقمه لقماً وهو لا قمٌ وشربه يشربه شرباً وهو شاربٌ وملجه يملجه ملجاً وهو مالج . وقد جاء بعض ما ذكرنا من هذه الأبنية على فعول وذلك لزمه يلزمه لزوماً ونهكه ينهكه نهوكاً ووردت وروداً وجحدته جحوداً شبهوه


بسم الله الرحمن الرحيم هذا بناء الأفعال التي هي أعمال تعداك إلى غيرك وتوقعها به ومصادرها فالأفعال تكون من هذا على ثلاثة أبنية : على فعل يفعل وفعل يفعل وفعل يفعل ويكون المصدر فعلاً والاسم فاعلا . فأما فعل يفعل ومصدره فقتل يقتل قتلاً والاسم قاتل وخلقه يخلقه خلقاً والاسم خالق ودقه يدقه دقاً والاسم داق . وأما فعل يفعل فنحو ضرب يضرب ضرباً وهو ضاربٌ وحبس يحبس حبساً وهو حابس . وأما فعل يفعل ومصدره والاسم فنحو لحسه يلحسه لحساً وهو لا حسٌ ولقمه يلقمه لقماً وهو لا قمٌ وشربه يشربه شرباً وهو شاربٌ وملجه يملجه ملجاً وهو مالج . وقد جاء بعض ما ذكرنا من هذه الأبنية على فعول وذلك لزمه يلزمه لزوماً ونهكه ينهكه نهوكاً ووردت وروداً وجحدته جحوداً شبهوه

5


بجلس يجلس جلوساً وقعد يقعد قعوداً وركن يركن ركوناً لأن بناء الفعل واحد . وقد جاء مصدر فعل يفعل وفعل يفعل على فعلٍ وذلك حلبها يحلبها حلبا وطردها يطردها طرداً وسرق يسرق سرقاً . وقد جاء المصدر أيضاً على فعل وذلك خنقه يخنقه خنقاً وكذب يكذب كذباً وقالوا كذاباً جاءوا به على فعالٍ كما جاء على فعول ومثله حرمه يحرمه حرماً وسرقه يسرقه سرقاً وقالوا عمله يعمله عملا فجاء على فعلٍ كما جاء السرق والطلب ومع ذا أن بناء فعله كبناء فعل الفزع ونحوه فشبه به . وقد جاء من مصادر ما ذكرنا على فعلٍ وذلك نحو الشرب والشغل وقد جاء على فعلٍ نحو فعله فعلاً ونظيره قاله قيلاً وقالوا سخطه سخطاً شبهوه بالغضب حين اتفق البناء وكان المعنى نحواً منه يدلك ساخطٌ وسخطته أنه مدخل في باب الأعمال التي ترى وتسمع وهو موقعه بغيره .


بجلس يجلس جلوساً وقعد يقعد قعوداً وركن يركن ركوناً لأن بناء الفعل واحد . وقد جاء مصدر فعل يفعل وفعل يفعل على فعلٍ وذلك حلبها يحلبها حلبا وطردها يطردها طرداً وسرق يسرق سرقاً . وقد جاء المصدر أيضاً على فعل وذلك خنقه يخنقه خنقاً وكذب يكذب كذباً وقالوا كذاباً جاءوا به على فعالٍ كما جاء على فعول ومثله حرمه يحرمه حرماً وسرقه يسرقه سرقاً وقالوا عمله يعمله عملا فجاء على فعلٍ كما جاء السرق والطلب ومع ذا أن بناء فعله كبناء فعل الفزع ونحوه فشبه به . وقد جاء من مصادر ما ذكرنا على فعلٍ وذلك نحو الشرب والشغل وقد جاء على فعلٍ نحو فعله فعلاً ونظيره قاله قيلاً وقالوا سخطه سخطاً شبهوه بالغضب حين اتفق البناء وكان المعنى نحواً منه يدلك ساخطٌ وسخطته أنه مدخل في باب الأعمال التي ترى وتسمع وهو موقعه بغيره .

6


وقالوا وددته وداً مثل شربته شرباً وقالوا ذكرته ذكراً كحفظته حفظا . وقالوا ذكراً كما قالوا شربا . وقد جاء شيء من هذه الأشياء المتعدية التي هي على فاعلٍ على فعيل حين لم يريدوا به الفعل شبهوه بظريفٍ ونحوه قالوا ضريب قداحٍ وصريمٌ للصارم والضريب الذي يضرب بالقداح بينهم . وقال طريف بن تميم العنبري :
أوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكاظَ قَبيلةٌ * بعثُوا إليَّ عَريفَهمْ يَتوَسَّمُ
يريد عارفهم . وقد جاء بعض مصادر ما ذكرنا على فعال كما جاء على فعولٍ وذلك نحو كذبته كذاباً وكتبته كتاباً وحجبته حجاباً وبعض العرب يقول كتبا على القياس ونظيره سقته سياقاً ونكحها نكاحاً وسفدها سفاداً وقالوا قرعها قرعاً .


وقالوا وددته وداً مثل شربته شرباً وقالوا ذكرته ذكراً كحفظته حفظا . وقالوا ذكراً كما قالوا شربا . وقد جاء شيء من هذه الأشياء المتعدية التي هي على فاعلٍ على فعيل حين لم يريدوا به الفعل شبهوه بظريفٍ ونحوه قالوا ضريب قداحٍ وصريمٌ للصارم والضريب الذي يضرب بالقداح بينهم . وقال طريف بن تميم العنبري :
أوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكاظَ قَبيلةٌ * بعثُوا إليَّ عَريفَهمْ يَتوَسَّمُ يريد عارفهم . وقد جاء بعض مصادر ما ذكرنا على فعال كما جاء على فعولٍ وذلك نحو كذبته كذاباً وكتبته كتاباً وحجبته حجاباً وبعض العرب يقول كتبا على القياس ونظيره سقته سياقاً ونكحها نكاحاً وسفدها سفاداً وقالوا قرعها قرعاً .

7


وقد جاء بعض مصادر ما ذكرنا على فعلانٍ وذلك نحو حرمه يحرمه حرمانا ووجد الشيء يجده وجداناً ومثله أتيته آتيه إتيانا وقد قالوا أتياً على القياس . وقالوا لقيه لقياناً وعرفه عرفاناً ومثل هذا رئمة رئمانا وقالوا رأما . وقالوا حسبته حسبانا ورضيته رضواناً وقد قالوا سمعته سماعاً فجاء على فعال كما جاء على فعول في لزمته لزوماً . وقالوا غشيته غشياناً كما كان الحرمان ونحوه . وقد جاء على فعلان نحو الشكران والغفران وقالوا الشكور كما قالوا الجحود فإنما هذا الأقل نوادر تحفظ عن العرب ولا يقاس عليها ولكن الأكثر يقاس عليه وقالوا الكفر كالشغل وقالوا سألته سؤالا فجاءوا به على فعالٍ كما جاءوا بفعالٍ . وقالوا نكيت العدو نكاية وحميته حماية وقالوا حمياً على القياس . وقالوا حميت المريض حميةً كما قالوا نشدته نشدةً وقالوا الفعلة نحو الرحمة واللقية ونظيرها خلته خيلةً وقالوا نصح نصاحة وقالوا :


وقد جاء بعض مصادر ما ذكرنا على فعلانٍ وذلك نحو حرمه يحرمه حرمانا ووجد الشيء يجده وجداناً ومثله أتيته آتيه إتيانا وقد قالوا أتياً على القياس . وقالوا لقيه لقياناً وعرفه عرفاناً ومثل هذا رئمة رئمانا وقالوا رأما . وقالوا حسبته حسبانا ورضيته رضواناً وقد قالوا سمعته سماعاً فجاء على فعال كما جاء على فعول في لزمته لزوماً . وقالوا غشيته غشياناً كما كان الحرمان ونحوه . وقد جاء على فعلان نحو الشكران والغفران وقالوا الشكور كما قالوا الجحود فإنما هذا الأقل نوادر تحفظ عن العرب ولا يقاس عليها ولكن الأكثر يقاس عليه وقالوا الكفر كالشغل وقالوا سألته سؤالا فجاءوا به على فعالٍ كما جاءوا بفعالٍ . وقالوا نكيت العدو نكاية وحميته حماية وقالوا حمياً على القياس . وقالوا حميت المريض حميةً كما قالوا نشدته نشدةً وقالوا الفعلة نحو الرحمة واللقية ونظيرها خلته خيلةً وقالوا نصح نصاحة وقالوا :

8


غلبه غلبةً كما قالوا نهمةٌ وقالوا الغلب كما قالوا السرق وقالوا ضربها الفحل ضراباً كالنكاح والقياس ضربا ولا يقولونه كما لا يقولون نكحاً وهو القياس . وقالوا دفعها دفعاً كالقرع وذقطها ذقطاً وهو النكاح ونحوه من باب المباضعة . وقالوا سرقةٌ كما قالوا فطنةٌ . وقالوا لويته حقه لياناً على فعلانٍ وقالوا رحمته رحمةً كالغلبة . وأما كل عملٍ لم يتعد إلى منصوب فإنه يكون فعله على ما ذكرنا في الذي يتعدى ويكون الاسم فاعلاً والمصدر يكون فعولاً وذلك نحو قعد قعوداً وهو قاعد وجلس جلوساً وهو جالسٌ وسكت سكوتاً وهو ساكتٌ وثبت ثبوتاً وهو ثابتٌ وذهب ذهوبا وهو ذاهبٌ وقالوا الذهاب والثبات فبنوه على فعال كما بنوه على فعولٍ والفعول فيه أكثر وقالوا ركن يركن ركوناً وهو راكنٌ . وقد قالوا في بعض مصادر هذا فجاءوا به على فعلٍ كما جاءوا ببعض مصادر الأول على فعولٍ وذلك قولك سكت يسكت سكتاً وهدأ الليل يهدأ هدءاً وعجز عجزاً وحرد يحرد حرداً وهو حاردٌ وقولهم فاعلٌ يدلك على أنهم إنما جعلوه من هذا الباب وتحفيفهم الحرد . وقالوا لبث لبثاً فجعلوه بمنزلة عمل عملاً وهو لابثٌ يدلك على أنه من هذا الباب وقالوا مكث يمكث مكوثاً كما قالوا قعد يقعد قعوداً .


غلبه غلبةً كما قالوا نهمةٌ وقالوا الغلب كما قالوا السرق وقالوا ضربها الفحل ضراباً كالنكاح والقياس ضربا ولا يقولونه كما لا يقولون نكحاً وهو القياس . وقالوا دفعها دفعاً كالقرع وذقطها ذقطاً وهو النكاح ونحوه من باب المباضعة . وقالوا سرقةٌ كما قالوا فطنةٌ . وقالوا لويته حقه لياناً على فعلانٍ وقالوا رحمته رحمةً كالغلبة . وأما كل عملٍ لم يتعد إلى منصوب فإنه يكون فعله على ما ذكرنا في الذي يتعدى ويكون الاسم فاعلاً والمصدر يكون فعولاً وذلك نحو قعد قعوداً وهو قاعد وجلس جلوساً وهو جالسٌ وسكت سكوتاً وهو ساكتٌ وثبت ثبوتاً وهو ثابتٌ وذهب ذهوبا وهو ذاهبٌ وقالوا الذهاب والثبات فبنوه على فعال كما بنوه على فعولٍ والفعول فيه أكثر وقالوا ركن يركن ركوناً وهو راكنٌ . وقد قالوا في بعض مصادر هذا فجاءوا به على فعلٍ كما جاءوا ببعض مصادر الأول على فعولٍ وذلك قولك سكت يسكت سكتاً وهدأ الليل يهدأ هدءاً وعجز عجزاً وحرد يحرد حرداً وهو حاردٌ وقولهم فاعلٌ يدلك على أنهم إنما جعلوه من هذا الباب وتحفيفهم الحرد . وقالوا لبث لبثاً فجعلوه بمنزلة عمل عملاً وهو لابثٌ يدلك على أنه من هذا الباب وقالوا مكث يمكث مكوثاً كما قالوا قعد يقعد قعوداً .

9


وقال بعضهم مكث شبهوه بظرف لأنه فعل لا يتعدى كما أن هذا فعلٌ لا يتعدى وقالوا المكث كما قالوا الشغل وكما قالوا القبح إذ كان بناء الفعل واحداً . وقال بعض العرب مجن يمجن مجناً كما قالوا الشغل وقالوا فسق فسقاً كما قالوا فعل فعلاً وقالوا حلف حلفاً كما قالوا سرق سرقاً . وأما دخلته دخولاً وولجته ولوجاً فإنما هي ولجت فيه ودخلت فيه ولكنه ألقي في استخفافا كما قالوا نبئت زيداً وإنما يريد نبئت عن زيدٍ . ومثل الحارد والحرد حميت الشمس تحمي حمياً وهي حاميةٌ . وقالوا لعب يلعب لعبا وضحك يضحك ضحكاً كما قالوا الحلف . وقالوا حج حجاً كما قالوا ذكر ذكراً . وقد جاء بعضه على فعالٍ كما جاء على فعالٍ وفعولٍ قالوا نعس نعاساً وعطس عطاساً ومزح مزاحاً . وأما السكات فهو داءٌ كما قالوا العطاس فهذه الأشياء لا تكون حتى تريد الداء جعل كالنحاز والسهام وهما داءان وأشباههما . وقالوا عمرت الدار عمارة فأنثوا كما قالوا النكاية وكما قالوا قصرت الثوب قصارة حسنة .


وقال بعضهم مكث شبهوه بظرف لأنه فعل لا يتعدى كما أن هذا فعلٌ لا يتعدى وقالوا المكث كما قالوا الشغل وكما قالوا القبح إذ كان بناء الفعل واحداً . وقال بعض العرب مجن يمجن مجناً كما قالوا الشغل وقالوا فسق فسقاً كما قالوا فعل فعلاً وقالوا حلف حلفاً كما قالوا سرق سرقاً . وأما دخلته دخولاً وولجته ولوجاً فإنما هي ولجت فيه ودخلت فيه ولكنه ألقي في استخفافا كما قالوا نبئت زيداً وإنما يريد نبئت عن زيدٍ . ومثل الحارد والحرد حميت الشمس تحمي حمياً وهي حاميةٌ . وقالوا لعب يلعب لعبا وضحك يضحك ضحكاً كما قالوا الحلف . وقالوا حج حجاً كما قالوا ذكر ذكراً . وقد جاء بعضه على فعالٍ كما جاء على فعالٍ وفعولٍ قالوا نعس نعاساً وعطس عطاساً ومزح مزاحاً . وأما السكات فهو داءٌ كما قالوا العطاس فهذه الأشياء لا تكون حتى تريد الداء جعل كالنحاز والسهام وهما داءان وأشباههما . وقالوا عمرت الدار عمارة فأنثوا كما قالوا النكاية وكما قالوا قصرت الثوب قصارة حسنة .

10


وأما الوكالة والوصاية والجراية ونحوهن فإنما شبهن بالولاية لأن معناهن القيام بالشيء . عليه الخلافة والإمار والنكابة والعرافة وإنما أردت أن تخبر بالولاية . ومثل ذلك الإيالة والعياسة والسياسة وقد قالوا العوس . كما أنك قد تجيء ببعض ما يكون من داءٍ على غير فعالٍ وبابه فعالٌ كما قالوا الحبط والحبج والغدة وهذا النحو كثير . وقالوا التجارة والخياطة والقصابة وإنما أرادوا أن يخبروا بالصنعة التي يليها فصار بمنزلة الوكالة وكذلك السعاية إنما أخبر بولايته كأنه جعله الأمر الذي يقوم به . وقالوا فطنةٌ كما قالوا سرقةٌ . وقالوا رجح رجحاناً كما قالوا الشكران والرضوان . وقالوا في أشياء قرب بعضها من بعض فجاءوا به على فعالٍ وذلك نحو الصراف في الشاء لأنه هياجٌ فشبه به كما شبه ما ذكرنا بالولاية لأن هذا الأصل كما أن ذاك هو الأصل .


وأما الوكالة والوصاية والجراية ونحوهن فإنما شبهن بالولاية لأن معناهن القيام بالشيء . عليه الخلافة والإمار والنكابة والعرافة وإنما أردت أن تخبر بالولاية . ومثل ذلك الإيالة والعياسة والسياسة وقد قالوا العوس . كما أنك قد تجيء ببعض ما يكون من داءٍ على غير فعالٍ وبابه فعالٌ كما قالوا الحبط والحبج والغدة وهذا النحو كثير . وقالوا التجارة والخياطة والقصابة وإنما أرادوا أن يخبروا بالصنعة التي يليها فصار بمنزلة الوكالة وكذلك السعاية إنما أخبر بولايته كأنه جعله الأمر الذي يقوم به . وقالوا فطنةٌ كما قالوا سرقةٌ . وقالوا رجح رجحاناً كما قالوا الشكران والرضوان . وقالوا في أشياء قرب بعضها من بعض فجاءوا به على فعالٍ وذلك نحو الصراف في الشاء لأنه هياجٌ فشبه به كما شبه ما ذكرنا بالولاية لأن هذا الأصل كما أن ذاك هو الأصل .

11


ومثله الهباب والقراع لأنه يهيج فيذكر وقالوا الضبعة كما قالوا العوس . وجاءوا بالمصادر حين أرادوا انتهاء الزمان على مثال فعالٍ وذلك الصرام والجزاز والجداد والقطاع والحصاد . وربما دخلت اللغة في بعض هذا فكان فيه فعالٌ وفعالٌ فإذا أرادوا الفعل على فعلت قالوا حصدته حصداً وقطعته قطعاً إنما تريد العمل لا انتهاء الغاية وكذلك الجز ونحوه . ومما تقاربت معانية فجاءوا به على مثالٍ واحد نحو الفرار والشراد والشماس والنفار والطماح وهذا كله مباعدة والضراح إذا رمحت برجلها يقال رمحت وضرحت فقالوا الضراح شبهوه بذلك وقالوا الشباب شبهوه بالشماس . وقالوا النفور والشموس والشبوب والشبيب من شب الفرس . وقالوا الخراط كما قالوا الشراد والشماس وقالوا الخلاء والحران والخلاء مصدر من خلأت الناقة أي حرنت وقد قالوا خلاءٌ لأن هذا فرق وتباعدٌ . والعرب مما يبنون الأشياء إذا تقاربت على بناء واحد ومن كلامهم أن يدخلوا في تلك الأشياء غير ذلك البناء وذلك نحو النفور والشبوب والشب فدخل هذا في ذا الباب كما دخل الفعول في فعلته والفعل في فعلت .


ومثله الهباب والقراع لأنه يهيج فيذكر وقالوا الضبعة كما قالوا العوس . وجاءوا بالمصادر حين أرادوا انتهاء الزمان على مثال فعالٍ وذلك الصرام والجزاز والجداد والقطاع والحصاد . وربما دخلت اللغة في بعض هذا فكان فيه فعالٌ وفعالٌ فإذا أرادوا الفعل على فعلت قالوا حصدته حصداً وقطعته قطعاً إنما تريد العمل لا انتهاء الغاية وكذلك الجز ونحوه . ومما تقاربت معانية فجاءوا به على مثالٍ واحد نحو الفرار والشراد والشماس والنفار والطماح وهذا كله مباعدة والضراح إذا رمحت برجلها يقال رمحت وضرحت فقالوا الضراح شبهوه بذلك وقالوا الشباب شبهوه بالشماس . وقالوا النفور والشموس والشبوب والشبيب من شب الفرس . وقالوا الخراط كما قالوا الشراد والشماس وقالوا الخلاء والحران والخلاء مصدر من خلأت الناقة أي حرنت وقد قالوا خلاءٌ لأن هذا فرق وتباعدٌ . والعرب مما يبنون الأشياء إذا تقاربت على بناء واحد ومن كلامهم أن يدخلوا في تلك الأشياء غير ذلك البناء وذلك نحو النفور والشبوب والشب فدخل هذا في ذا الباب كما دخل الفعول في فعلته والفعل في فعلت .

12


وقالوا العضاض شبهوه بالحران والشباب ولم يريدوا به المصدر من فعلته فعلاً ونظير هذا فيما تقاربت معانيه قولهم جعلته رفاتاً وجذاذاً ومثله الحطام والفضاض والفتات فجاء هذا على مثالٍ واحد حين تقاربت معانيه . ومثل هذا ما يكون معناه نحو معنى الفضالة وذلك نحو القلامة والقوارة والقراضة والنفاية والحسالة والكساحة والجرامة وهو ما يصرم من النخل والحثالة فجاء هذا على بناءٍ واحد لما تقاربت معانيه . ونحوه مما ذكرنا العمالة والخباسة وإنما هو جزاء ما فعلت والظلامة نحوها . ونحوٌ من ذا الكظة والملأة والبطنة ونحو هذا لأنه في شيءٍ واحد . وأما الوسم فإنه يجيء على فعالٍ نحو الخباط والعلاط والعراض والجناب والكشاح فالأثر يكون على فعالٍ والعمل يكون فعلاً كقولهم وسمت وسماً وخبطت البعير خبطاً وكشحته كشحاً وأما المشط والدلو والخطاف فإنما أرادوا صورة هذه الأشياء أنها وسمت به كأنه قال عليها صورة الدلو . وقد جاء على غير فعالٍ نحو القرمة والجرف اكتفوا بالعمل يعني


وقالوا العضاض شبهوه بالحران والشباب ولم يريدوا به المصدر من فعلته فعلاً ونظير هذا فيما تقاربت معانيه قولهم جعلته رفاتاً وجذاذاً ومثله الحطام والفضاض والفتات فجاء هذا على مثالٍ واحد حين تقاربت معانيه . ومثل هذا ما يكون معناه نحو معنى الفضالة وذلك نحو القلامة والقوارة والقراضة والنفاية والحسالة والكساحة والجرامة وهو ما يصرم من النخل والحثالة فجاء هذا على بناءٍ واحد لما تقاربت معانيه . ونحوه مما ذكرنا العمالة والخباسة وإنما هو جزاء ما فعلت والظلامة نحوها . ونحوٌ من ذا الكظة والملأة والبطنة ونحو هذا لأنه في شيءٍ واحد . وأما الوسم فإنه يجيء على فعالٍ نحو الخباط والعلاط والعراض والجناب والكشاح فالأثر يكون على فعالٍ والعمل يكون فعلاً كقولهم وسمت وسماً وخبطت البعير خبطاً وكشحته كشحاً وأما المشط والدلو والخطاف فإنما أرادوا صورة هذه الأشياء أنها وسمت به كأنه قال عليها صورة الدلو . وقد جاء على غير فعالٍ نحو القرمة والجرف اكتفوا بالعمل يعني

13


المصدر والفعلة فأوقعوهما على الأثر الخباط على الوجه والعلاط والعراض على العنق والجناب على الجنب والكشاح على الكشح . ومن المصادر التي جاءت على مثال واحدٍ حين تقاربت المعاني قولك النزوان والنقزان وإنما هذه الأشياء في زعزعة البدن واهتزازه في ارتفاع ومثله العسلان والرتكان . وقد جاء على فعالٍ نحو النزاء والقماص كما جاء عليه الصوت نحو الصراخ والنباح لأن الصوت قد تكلف فيه من نفسه ما تكلف من نفسه في النزوان ونحوه وقالوا النزو والنقز كما قالوا السكت والقفز والعجز لأن بناء الفعل واحدٌ لا يتعدى كما أن هذا لا يتعدى . ومثل هذا الغليان لأنه زعزعة وتحرك ومثله الغثيان لأنه تجيش نفسه وتثور ومثله الخطران واللمعان لأن هذا اضطراب وتحرك ومثل ذلك اللهبان والصخدان والوهجان لأنه تحرك الحر وثؤوره فإنما هو بمنزلة الغليان . وقالوا وجب قلبه وجيباً ووجف وجيفاً ورسم البعير رسيماً فجاء على فعيلٍ كما جاء على فعال وكما جاء فعيلٌ في الصوت كما جاء فعالٌ وذلك نحو الهدير والضجيج والقليخ والصهيل والنهيق والشحيج فقالوا قلخ البعير يقلخ قليخاً وهو الهدير .


المصدر والفعلة فأوقعوهما على الأثر الخباط على الوجه والعلاط والعراض على العنق والجناب على الجنب والكشاح على الكشح . ومن المصادر التي جاءت على مثال واحدٍ حين تقاربت المعاني قولك النزوان والنقزان وإنما هذه الأشياء في زعزعة البدن واهتزازه في ارتفاع ومثله العسلان والرتكان . وقد جاء على فعالٍ نحو النزاء والقماص كما جاء عليه الصوت نحو الصراخ والنباح لأن الصوت قد تكلف فيه من نفسه ما تكلف من نفسه في النزوان ونحوه وقالوا النزو والنقز كما قالوا السكت والقفز والعجز لأن بناء الفعل واحدٌ لا يتعدى كما أن هذا لا يتعدى . ومثل هذا الغليان لأنه زعزعة وتحرك ومثله الغثيان لأنه تجيش نفسه وتثور ومثله الخطران واللمعان لأن هذا اضطراب وتحرك ومثل ذلك اللهبان والصخدان والوهجان لأنه تحرك الحر وثؤوره فإنما هو بمنزلة الغليان . وقالوا وجب قلبه وجيباً ووجف وجيفاً ورسم البعير رسيماً فجاء على فعيلٍ كما جاء على فعال وكما جاء فعيلٌ في الصوت كما جاء فعالٌ وذلك نحو الهدير والضجيج والقليخ والصهيل والنهيق والشحيج فقالوا قلخ البعير يقلخ قليخاً وهو الهدير .

14

لا يتم تسجيل الدخول!