إسم الكتاب : الرحلة المدرسية ( عدد الصفحات : 183)



سيرة محمد في دفاعه
وقد كانت حروبه الدفاعية محدودة بالحدود الصالحة فيما قبلها
وما بعدها .
وكانت محدودة فيما قبلها بالدعوة إلى التوحيد الحقيقي ومدنية
العدل .
والكف عن عوائد الظلم والوحشية ثم بالدعوة إلى الصلح وحفظ
السلام ، والمعاهد والهدنة ، ومحدودة في آخرها بقبول للعدو لدعوة
التوحيد والعدل ، أو طلبه للصلح أو الهدنة .
وقد كان ( محمد ) في جميع ذلك يشدد النهي عن قتل النساء
والأطفال والمشائخ العاجزين والرهبان المعتزلين . وكان يجمع بين
الرحمة وحقوق أصحابه المجاهدين فيسمح برحمته بكل ما يسمح به
أصحابه من السبي والغنائم ، ويرعى للأسير الشريف حرمة شرفه ،
ويطيب قلوب الأسرى بلسانه وقرآنه ، ويوصي أصحابه بهم ويرغبهم في
عتقهم حتى إن العتق في شريعته من العبادات الواجبة في بعض
المواضيع .
هذا ملخص سيرة ( محمد ) في دعوة الاسلام .
يا والدي ولا بد من أنك عرفت من تاريخ العرب المدون ، وحالهم
الموروث الذي نشاهده أنهم أمة حرب وتحزب وشدة طغيان وتعصب وقد
كانوا في عصر الدعوة الإسلامية قبائل فوضى لا تصدهم عن طغيانهم
وظلمهم سلطة سياسة ولا قانون حكومة .
بل كانت كل فرقة تدافع عن نفسها بنفسها . فليس من الممكن في
العادة أن تستقيم بينهم دعوة صالحة تضاد عبادتهم وعوائدهم وترفض
وثنيتهم وأوثانهم وتهدد تحزبهم الوحشي وفوضويتهم وعصبية رياستهم
العدوانية وتلوي أعناقهم إلى الخضوع إلى عدل المدينة وناموس السلام


سيرة محمد في دفاعه وقد كانت حروبه الدفاعية محدودة بالحدود الصالحة فيما قبلها وما بعدها .
وكانت محدودة فيما قبلها بالدعوة إلى التوحيد الحقيقي ومدنية العدل .
والكف عن عوائد الظلم والوحشية ثم بالدعوة إلى الصلح وحفظ السلام ، والمعاهد والهدنة ، ومحدودة في آخرها بقبول للعدو لدعوة التوحيد والعدل ، أو طلبه للصلح أو الهدنة .
وقد كان ( محمد ) في جميع ذلك يشدد النهي عن قتل النساء والأطفال والمشائخ العاجزين والرهبان المعتزلين . وكان يجمع بين الرحمة وحقوق أصحابه المجاهدين فيسمح برحمته بكل ما يسمح به أصحابه من السبي والغنائم ، ويرعى للأسير الشريف حرمة شرفه ، ويطيب قلوب الأسرى بلسانه وقرآنه ، ويوصي أصحابه بهم ويرغبهم في عتقهم حتى إن العتق في شريعته من العبادات الواجبة في بعض المواضيع .
هذا ملخص سيرة ( محمد ) في دعوة الاسلام .
يا والدي ولا بد من أنك عرفت من تاريخ العرب المدون ، وحالهم الموروث الذي نشاهده أنهم أمة حرب وتحزب وشدة طغيان وتعصب وقد كانوا في عصر الدعوة الإسلامية قبائل فوضى لا تصدهم عن طغيانهم وظلمهم سلطة سياسة ولا قانون حكومة .
بل كانت كل فرقة تدافع عن نفسها بنفسها . فليس من الممكن في العادة أن تستقيم بينهم دعوة صالحة تضاد عبادتهم وعوائدهم وترفض وثنيتهم وأوثانهم وتهدد تحزبهم الوحشي وفوضويتهم وعصبية رياستهم العدوانية وتلوي أعناقهم إلى الخضوع إلى عدل المدينة وناموس السلام

235


< فهرس الموضوعات >
دعوة المسيح
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
استعداد المسيح للدفاع بالسيف
< / فهرس الموضوعات >
ما لم تكن تلك الدعوة معتزة بقوة دفاعية .
دعوة المسيح
يا والدي ألا ترى أن دعوة المسيح في بني إسرائيل لم يكن فيها ما
يبهضهم في أصول ديانتهم وعباداتهم وناموس شريعتهم .
بل كان أساس دعوته هو الحث على لزوم التوحيد وحق العمل
بالشريعة وحفظ وصايا التوراة ، والتعليم بمكارم الأخلاق وحسن العدل .
وهذا مما يرتاح له نوع بني إسرائيل ، ولم يكن في دعوة المسيح إلا أنها
كانت تتعرض لرياء الكهنة والكتبة وجبروتهم في الرياسة الدينية ، وأكلهم
الدنيا باسم الدين وهذا أيضا مما ترتاح إليه نفوس العامة .
ولكن لمحض ذلك قامت قيامة الكهنة والكتبة وأنصارهم ، وجرى
من أعمالهم مع المسيح والمؤمنين به ما تسمعه من التاريخ والأناجيل من
أنواع الاضطهاد مع أن قدرتهم كانت محدودة بالسياسة الرومانية لا
يستطيعون أن يعملوا شيئا إلا بالمحاكمة والتطبيق على قوانين السياسة
بالاستعانة بالكذب وشهادة الزور وبذلك صالوا على المسيح والذين من
بعده من أصحابه .
فكيف حال الدعوة الإسلامية التي سمعت حالها مع العرب
والوثنيين المتوحشين الذين شرحنا لك حالهم . فهل يمكن في العادة أن
تستقيم بدون دفاع ؟ وهل يصح في حكمة الاصلاح الديني والاجتماعي
أن لا تعتز هذه الدعوة بالدفاع ؟ وهل يجوز أن تسلم أمرها بالوهن إلى
التلاشي بعدوان أضدادها .
استعداد المسيح للدفاع بالسيف
يا سيدي إن الأناجيل قد ذكرت وهن التلاميذ وضعفهم عن الصبر


< فهرس الموضوعات > دعوة المسيح < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > استعداد المسيح للدفاع بالسيف < / فهرس الموضوعات > ما لم تكن تلك الدعوة معتزة بقوة دفاعية .
دعوة المسيح يا والدي ألا ترى أن دعوة المسيح في بني إسرائيل لم يكن فيها ما يبهضهم في أصول ديانتهم وعباداتهم وناموس شريعتهم .
بل كان أساس دعوته هو الحث على لزوم التوحيد وحق العمل بالشريعة وحفظ وصايا التوراة ، والتعليم بمكارم الأخلاق وحسن العدل .
وهذا مما يرتاح له نوع بني إسرائيل ، ولم يكن في دعوة المسيح إلا أنها كانت تتعرض لرياء الكهنة والكتبة وجبروتهم في الرياسة الدينية ، وأكلهم الدنيا باسم الدين وهذا أيضا مما ترتاح إليه نفوس العامة .
ولكن لمحض ذلك قامت قيامة الكهنة والكتبة وأنصارهم ، وجرى من أعمالهم مع المسيح والمؤمنين به ما تسمعه من التاريخ والأناجيل من أنواع الاضطهاد مع أن قدرتهم كانت محدودة بالسياسة الرومانية لا يستطيعون أن يعملوا شيئا إلا بالمحاكمة والتطبيق على قوانين السياسة بالاستعانة بالكذب وشهادة الزور وبذلك صالوا على المسيح والذين من بعده من أصحابه .
فكيف حال الدعوة الإسلامية التي سمعت حالها مع العرب والوثنيين المتوحشين الذين شرحنا لك حالهم . فهل يمكن في العادة أن تستقيم بدون دفاع ؟ وهل يصح في حكمة الاصلاح الديني والاجتماعي أن لا تعتز هذه الدعوة بالدفاع ؟ وهل يجوز أن تسلم أمرها بالوهن إلى التلاشي بعدوان أضدادها .
استعداد المسيح للدفاع بالسيف يا سيدي إن الأناجيل قد ذكرت وهن التلاميذ وضعفهم عن الصبر

236


على الشدائد . وتفرقهم عن المسيح عند هجوم اليهود عليه كما أخبرهم
به المسيح قبل ذلك .
وقد أحصى هذا كله من الأناجيل في الجزء الأول من كتاب الهدى
صحيفة 30 و 31 فراجعه فإنك تعرف أن ألوفا من أمثالهم لا يقومون مقام
واحد من أصحاب ( محمد ) في الصبر والثبات على الإيمان والتفادي في
سبيله .
ومع ذلك فإنجيل لوقا يذكر في العدد السادس والثلاثين من الفصل
الثاني والعشرين أن المسيح أراد من تلاميذه الاستعداد للدفاع بالسيف
وقال لهم : ( من ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا ) ولكن يا للأسف لم
يحيوا أمره المؤكد لهم جميعا بالسمع والطاعة .
بل قالوا قول المتثاقل المتشبث بالمعاذير ( ههنا سيفان ) فلم ير
المسيح في جواب تثاقلهم إلا أن يقول : ( يكفي ) وظاهره أن جوابكم
يكفي في بيان وهنكم .
يا والدي إن اليهود والنصارى يعتقدون أن التوراة الموجودة هو
كتاب الله جاء بشريعة الله في كلام الله لموسى رسوله . وقد كثر في هذه
التوراة الأمر بالمهاجمات الحربية الابتدائية في الحروب القاسية الآمرة
بذبح الأطفال والنساء . والتوراة وكتاب يشوع ( يوشع ) يذكر أن موسى
الرسول ويشوع مختار الله قد عملا بهذا الأمر القاسي على أقسى وجوهه
كما مر في الجزء الأول في صحيفة 69 مع أن التوراة وكتاب يشوع لم
يذكرا أن ذلك كان لأجل الدعوة إلى التوحيد والإيمان والاصلاح .
بل لم تذكر التوراة غاية لهذه الحروب القاسية إلا انتهاب الأرض
من سكانها المطمئنين بها وإعطائها لشعب بني إسرائيل الذين لم يستقروا
على التوحيد والشريعة والطاعة جيلا واحدا .
يا والدي فهل من الصواب وشرف الانصاف أن نغض الطرف عن
هذا كله ونعترض على الاسلام دين التوحيد الحقيقي والاصلاح والمدنية


على الشدائد . وتفرقهم عن المسيح عند هجوم اليهود عليه كما أخبرهم به المسيح قبل ذلك .
وقد أحصى هذا كله من الأناجيل في الجزء الأول من كتاب الهدى صحيفة 30 و 31 فراجعه فإنك تعرف أن ألوفا من أمثالهم لا يقومون مقام واحد من أصحاب ( محمد ) في الصبر والثبات على الإيمان والتفادي في سبيله .
ومع ذلك فإنجيل لوقا يذكر في العدد السادس والثلاثين من الفصل الثاني والعشرين أن المسيح أراد من تلاميذه الاستعداد للدفاع بالسيف وقال لهم : ( من ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا ) ولكن يا للأسف لم يحيوا أمره المؤكد لهم جميعا بالسمع والطاعة .
بل قالوا قول المتثاقل المتشبث بالمعاذير ( ههنا سيفان ) فلم ير المسيح في جواب تثاقلهم إلا أن يقول : ( يكفي ) وظاهره أن جوابكم يكفي في بيان وهنكم .
يا والدي إن اليهود والنصارى يعتقدون أن التوراة الموجودة هو كتاب الله جاء بشريعة الله في كلام الله لموسى رسوله . وقد كثر في هذه التوراة الأمر بالمهاجمات الحربية الابتدائية في الحروب القاسية الآمرة بذبح الأطفال والنساء . والتوراة وكتاب يشوع ( يوشع ) يذكر أن موسى الرسول ويشوع مختار الله قد عملا بهذا الأمر القاسي على أقسى وجوهه كما مر في الجزء الأول في صحيفة 69 مع أن التوراة وكتاب يشوع لم يذكرا أن ذلك كان لأجل الدعوة إلى التوحيد والإيمان والاصلاح .
بل لم تذكر التوراة غاية لهذه الحروب القاسية إلا انتهاب الأرض من سكانها المطمئنين بها وإعطائها لشعب بني إسرائيل الذين لم يستقروا على التوحيد والشريعة والطاعة جيلا واحدا .
يا والدي فهل من الصواب وشرف الانصاف أن نغض الطرف عن هذا كله ونعترض على الاسلام دين التوحيد الحقيقي والاصلاح والمدنية

237



حيث اضطرته الأحوال إلى أن يدافع عن صلاحه عدوان الوثنية وفساد
الوحشية .
يا والدي إنك إذا تأملت في فلسفة الاصلاح الديني الاجتماعي بل
وعواطف الاجتماع رأيتها بوجدانك تسوغ لمحمد في عصره المظلم
بالظلمات المتراكمة أن يبتدئ بالمهاجمة في سبيل إصلاحه .
فكيف نعترض عليه إذا سلك أرقى مسلك في الاصلاح . ألا .
وهو الدفاع الجميل الذي تقوم به الحجة ، ويحدده الصلاح وعواطف
الرحمة بأكرم الحدود وأشرفها .
خلاصة الكلام في دفاع الاسلام
يا والدي : وفي آخر الكلام أقول لك إنك إذا نظرت إلى التاريخ
نظر حر تجد أن الذين نالهم السيف من الذين دافعهم ( محمد ) لا
يبلغون عشر الذين آمنوا به بالطوع والرغبة وفدوا أنفسهم وكل غال دون
دعوته الكريمة .
وإن هؤلاء الذين انقادوا إلى الاسلام بالسيف لما تشرفوا بنعمة
الاسلام صار ( محمد ) أحب الناس إليهم . وذلك لما وجدوه من صلاح
دعوته وحسن سيرته في تبليغها وإجراء شريعتها فيما عاملهم به من
التحمل والملاينة .
وجميل الدفاع وعواطف الرحمة وكرم المروءة وحسن الخلق وحسن
الولاية ، وإن حروبه معهم وإن كانت لأجل أشرف الغايات لم تكن إلا
دفاعا جميلا لحماية الاصلاح الديني والمدني مقرونة بحسن المعاملة
وجميل الصفح وعظيم المن وأيادي الرحمة مما لا يتصور من محارب
مظفر معتز بنصيحة أصحابه وتفاديهم في سبيل نصره .
نعم كان كثير من النائين عن مركز ( محمد ) ينتظرون بإسلامهم قوة
الاسلام وارتفاع الموانع بينهم وبينه . ولأجل ذلك تقاطرت إليه قبائلهم


حيث اضطرته الأحوال إلى أن يدافع عن صلاحه عدوان الوثنية وفساد الوحشية .
يا والدي إنك إذا تأملت في فلسفة الاصلاح الديني الاجتماعي بل وعواطف الاجتماع رأيتها بوجدانك تسوغ لمحمد في عصره المظلم بالظلمات المتراكمة أن يبتدئ بالمهاجمة في سبيل إصلاحه .
فكيف نعترض عليه إذا سلك أرقى مسلك في الاصلاح . ألا .
وهو الدفاع الجميل الذي تقوم به الحجة ، ويحدده الصلاح وعواطف الرحمة بأكرم الحدود وأشرفها .
خلاصة الكلام في دفاع الاسلام يا والدي : وفي آخر الكلام أقول لك إنك إذا نظرت إلى التاريخ نظر حر تجد أن الذين نالهم السيف من الذين دافعهم ( محمد ) لا يبلغون عشر الذين آمنوا به بالطوع والرغبة وفدوا أنفسهم وكل غال دون دعوته الكريمة .
وإن هؤلاء الذين انقادوا إلى الاسلام بالسيف لما تشرفوا بنعمة الاسلام صار ( محمد ) أحب الناس إليهم . وذلك لما وجدوه من صلاح دعوته وحسن سيرته في تبليغها وإجراء شريعتها فيما عاملهم به من التحمل والملاينة .
وجميل الدفاع وعواطف الرحمة وكرم المروءة وحسن الخلق وحسن الولاية ، وإن حروبه معهم وإن كانت لأجل أشرف الغايات لم تكن إلا دفاعا جميلا لحماية الاصلاح الديني والمدني مقرونة بحسن المعاملة وجميل الصفح وعظيم المن وأيادي الرحمة مما لا يتصور من محارب مظفر معتز بنصيحة أصحابه وتفاديهم في سبيل نصره .
نعم كان كثير من النائين عن مركز ( محمد ) ينتظرون بإسلامهم قوة الاسلام وارتفاع الموانع بينهم وبينه . ولأجل ذلك تقاطرت إليه قبائلهم

238



بالطوع والرغبة عندما ارتفعت الموانع .
اليعازر : إن من أنعم النظر في التاريخ وفلسفة الحقائق لا بد له من
أن يعترف بما تقول وإن كان النصارى الغربيون يودعون في أذهان العوام
أن ( محمد ) كان على أعظم جانب من القساوة الحربية والتهاجم
العدواني وأن دينه لم ينتشر إلا بالسيف العدواني القاسي .
وأن ديانته وثنية وحشية ولكن لما تقدم في النظر إلى التاريخ
وتحققت في دين الاسلام وجدت الحقيقة على ما شرحه ولدي
عمانوئيل ، وأن توحيد الاسلام هو التوحيد الحقيقي . ولكني قلت ما
قلت لكي أرى ما يقوله عمانوئيل ويرتضيه سيدنا القس لأكون على ثقة
وبصيرة من معلوماتي .
الاسلام والمسيح
عمانوئيل : يا والدي وأما قولك في أسباب نفرتك من الاسلام
( خصوصا إذا كان يقطع علاقتي بالدين المسيحي ويكدر صفاء إيماني
بالسيد المسيح ويشوش محبتي له واعتصامي به ) فمهلا يا سيدي إن
الاسلام لا يقطع إلا علاقتك بالتثليث ، وسر الفداء ، وحمل آثامنا
ولعنات الناموس على سيدنا المسيح وحاشاه كما مر في الجزء الأول في
صحيفة 84 إلى 88 فهل تريد يا والدي أن تعبد إلها مثلثا متجسدا .
وتنادي ( المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا )
ألست نفرت من هذه التعاليم في بحثنا فيها .
نعم يا والدي ويقطع الاسلام علاقتك بما نسبته الأناجيل إلى
المسيح وحاشاه من القول بتعدد الأرباب .
وتعدد الآلهة بتلك الحجة الواهية والتحريف الصريح للفظ المزامير
ومعناها كما مر في الجزء الأول في صحيفة 72 و 73 و 74 .
يا والدي إن الاسلام بقرآنه وبيانه يمجد رسالة المسيح ، وينادي


بالطوع والرغبة عندما ارتفعت الموانع .
اليعازر : إن من أنعم النظر في التاريخ وفلسفة الحقائق لا بد له من أن يعترف بما تقول وإن كان النصارى الغربيون يودعون في أذهان العوام أن ( محمد ) كان على أعظم جانب من القساوة الحربية والتهاجم العدواني وأن دينه لم ينتشر إلا بالسيف العدواني القاسي .
وأن ديانته وثنية وحشية ولكن لما تقدم في النظر إلى التاريخ وتحققت في دين الاسلام وجدت الحقيقة على ما شرحه ولدي عمانوئيل ، وأن توحيد الاسلام هو التوحيد الحقيقي . ولكني قلت ما قلت لكي أرى ما يقوله عمانوئيل ويرتضيه سيدنا القس لأكون على ثقة وبصيرة من معلوماتي .
الاسلام والمسيح عمانوئيل : يا والدي وأما قولك في أسباب نفرتك من الاسلام ( خصوصا إذا كان يقطع علاقتي بالدين المسيحي ويكدر صفاء إيماني بالسيد المسيح ويشوش محبتي له واعتصامي به ) فمهلا يا سيدي إن الاسلام لا يقطع إلا علاقتك بالتثليث ، وسر الفداء ، وحمل آثامنا ولعنات الناموس على سيدنا المسيح وحاشاه كما مر في الجزء الأول في صحيفة 84 إلى 88 فهل تريد يا والدي أن تعبد إلها مثلثا متجسدا .
وتنادي ( المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا ) ألست نفرت من هذه التعاليم في بحثنا فيها .
نعم يا والدي ويقطع الاسلام علاقتك بما نسبته الأناجيل إلى المسيح وحاشاه من القول بتعدد الأرباب .
وتعدد الآلهة بتلك الحجة الواهية والتحريف الصريح للفظ المزامير ومعناها كما مر في الجزء الأول في صحيفة 72 و 73 و 74 .
يا والدي إن الاسلام بقرآنه وبيانه يمجد رسالة المسيح ، وينادي

239



بقدسه ، وطهارته ، وبره ، وكماله ، ويبرئه عما لوثت به الأناجيل قدسه
فكيف يكدر صفاء إيمانك به .
نعم إن الاسلام ينفي ألوهية المسيح . فهل أنت تريد الإيمان
بألوهية البشر المضطهد . ولعلما ينقدح في نفسك أن الاسلام اضطهد
الكنيسة الشرقية الزاهرة ، فاعلم أنه لم يرد منها إلا أن تتنزه عن شرك
التثليث البرهمي وعبادة الصور والأيقونات ، وزخرف التسابيح
الموسيقية ، وخداع الغفرانات وتأثيراته التي تعرفها ، وهل كانت زهرة
الكنيسة إلا بهذه الأمور المظلمة .
يا والدي ألم تعلم أن الاسلام جعل للكنيسة أن تبقى على صورتها
بضمان حمايته بشرط أن تعطيه عهدا على السلم وعدم الغدر وأن لا
تتجاهر بالمنكرات وشرب الخمر ومضادة الاسلام . ألم تبق الكنيسة في
الشرق حين قوة الاسلام الحربية آمنة مطمئنة يصدع ناقوسها مع أذانهم
ويجلس قسوسها محترمين مع علمائهم ، تجري في أعيادها ومواسمها
على رسومها .
النظر في دين الاسلام ورسالته وقرآنه
اليعازر : كفانا ما مر من النظر في العهدين والديانة اليهودية والديانة
النصرانية . فهلا ننظر في دين الاسلام ، ورسالته ، وقرآنه ، ونرى
معارف القرآن .
القس . لا بد لنا من ذلك ، ولكن لا بد لنا من أن نحضر معنا
مسلما عارفا بالقرآن والاسلام لكي يجري البحث والكلام على الحقوق .
اليعازر : إن القرآن كلام عربي ونحن قد تربينا في بلاد العرب
وعرفنا لسانهم .
القس . إن الذي لا يتخذ القرآن أساسا لتعاليمه بل ينظر إليه نظرا
سطحيا لا يعطيه حقه من فهم معانيه ، ولا يدري بما في زواياه من
المعارف ، ولا يستحضر ما فيه من الفوائد ، وإن الانصاف لا يسمح لمن


بقدسه ، وطهارته ، وبره ، وكماله ، ويبرئه عما لوثت به الأناجيل قدسه فكيف يكدر صفاء إيمانك به .
نعم إن الاسلام ينفي ألوهية المسيح . فهل أنت تريد الإيمان بألوهية البشر المضطهد . ولعلما ينقدح في نفسك أن الاسلام اضطهد الكنيسة الشرقية الزاهرة ، فاعلم أنه لم يرد منها إلا أن تتنزه عن شرك التثليث البرهمي وعبادة الصور والأيقونات ، وزخرف التسابيح الموسيقية ، وخداع الغفرانات وتأثيراته التي تعرفها ، وهل كانت زهرة الكنيسة إلا بهذه الأمور المظلمة .
يا والدي ألم تعلم أن الاسلام جعل للكنيسة أن تبقى على صورتها بضمان حمايته بشرط أن تعطيه عهدا على السلم وعدم الغدر وأن لا تتجاهر بالمنكرات وشرب الخمر ومضادة الاسلام . ألم تبق الكنيسة في الشرق حين قوة الاسلام الحربية آمنة مطمئنة يصدع ناقوسها مع أذانهم ويجلس قسوسها محترمين مع علمائهم ، تجري في أعيادها ومواسمها على رسومها .
النظر في دين الاسلام ورسالته وقرآنه اليعازر : كفانا ما مر من النظر في العهدين والديانة اليهودية والديانة النصرانية . فهلا ننظر في دين الاسلام ، ورسالته ، وقرآنه ، ونرى معارف القرآن .
القس . لا بد لنا من ذلك ، ولكن لا بد لنا من أن نحضر معنا مسلما عارفا بالقرآن والاسلام لكي يجري البحث والكلام على الحقوق .
اليعازر : إن القرآن كلام عربي ونحن قد تربينا في بلاد العرب وعرفنا لسانهم .
القس . إن الذي لا يتخذ القرآن أساسا لتعاليمه بل ينظر إليه نظرا سطحيا لا يعطيه حقه من فهم معانيه ، ولا يدري بما في زواياه من المعارف ، ولا يستحضر ما فيه من الفوائد ، وإن الانصاف لا يسمح لمن

240


ينظر إلى القرآن نظر مستخف أن يجري حكوماته وتحكماته فيه .
عمانوئيل : يا سيدي لأصحابنا النصارى على القرآن اعتراضات
كثيرة . وربما الناظر إليها في أول الأمر يراها ثمينة قوية وها هي
الاعتراضات مذكورة في كتاب هاشم العربي . وكتاب جمعية الهداية
والكتاب المسمى حسن الايجاز . وغيرها من كتب النصارى .
ولكن لما نظرت في كتاب الهدى . وكتاب نفاحات الإعجاز ( 1 )
عرفت ببيانهما أن تلك الاعتراضات في غاية الوهن ، واتضح أن القرآن
في موارد هذه الاعتراضات تتدفق منه ينابيع البلاغة والفصاحة . وتشرق
أنوار الحقائق السامية ، والمعاني الراقية ، بحيث صارت اعتراضات
أصحابنا النصارى سببا لأن يلفت كتاب الهدى وكتاب نفحات الإعجاز
أنظارنا إلى فضيلة القرآن في مطالبه العالية ، وسلامته من كل اعتراض .
والاعتراضات وأجوبتها المسكتة والمقنعة لذي المعرفة ها هي في كتاب
الهدى في الجزء الأول من صحيفة 321 إلى 382 وفي الجزء الثاني من
صحيفة 2 إلى 243 .
اليعازر : إذا أحضرتهم معنا مسلما فإني أخشى أن يطول الجدال
وتهيج العصبية ويكثر القيل والقال ، فتخفى بذلك علينا الحقيقة ،
ويلتبس علينا الطريق ويطول السير .
عمانوئيل : إنا نبحث لنجاة أنفسنا وننظر بنور عقولنا مستندين إلى
إرشاد سيدنا القس .
وقد رفضنا كل عصبية وتقليد . فإذا لم يوافق طريقتنا ذلك المسلم
تركناه واستبدلنا به غيره ممن نرضى طريقته وعلمه .


ينظر إلى القرآن نظر مستخف أن يجري حكوماته وتحكماته فيه .
عمانوئيل : يا سيدي لأصحابنا النصارى على القرآن اعتراضات كثيرة . وربما الناظر إليها في أول الأمر يراها ثمينة قوية وها هي الاعتراضات مذكورة في كتاب هاشم العربي . وكتاب جمعية الهداية والكتاب المسمى حسن الايجاز . وغيرها من كتب النصارى .
ولكن لما نظرت في كتاب الهدى . وكتاب نفاحات الإعجاز ( 1 ) عرفت ببيانهما أن تلك الاعتراضات في غاية الوهن ، واتضح أن القرآن في موارد هذه الاعتراضات تتدفق منه ينابيع البلاغة والفصاحة . وتشرق أنوار الحقائق السامية ، والمعاني الراقية ، بحيث صارت اعتراضات أصحابنا النصارى سببا لأن يلفت كتاب الهدى وكتاب نفحات الإعجاز أنظارنا إلى فضيلة القرآن في مطالبه العالية ، وسلامته من كل اعتراض .
والاعتراضات وأجوبتها المسكتة والمقنعة لذي المعرفة ها هي في كتاب الهدى في الجزء الأول من صحيفة 321 إلى 382 وفي الجزء الثاني من صحيفة 2 إلى 243 .
اليعازر : إذا أحضرتهم معنا مسلما فإني أخشى أن يطول الجدال وتهيج العصبية ويكثر القيل والقال ، فتخفى بذلك علينا الحقيقة ، ويلتبس علينا الطريق ويطول السير .
عمانوئيل : إنا نبحث لنجاة أنفسنا وننظر بنور عقولنا مستندين إلى إرشاد سيدنا القس .
وقد رفضنا كل عصبية وتقليد . فإذا لم يوافق طريقتنا ذلك المسلم تركناه واستبدلنا به غيره ممن نرضى طريقته وعلمه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) للعالم الكبير والمتحلي في شبابه بفضيلة المشائخ سيدنا السيد أبي القاسم
الخوئي النجفي دام فضله .

( 1 ) للعالم الكبير والمتحلي في شبابه بفضيلة المشائخ سيدنا السيد أبي القاسم الخوئي النجفي دام فضله .

241



مثلنا الشيخ ( محمد علي ) عن ناحية القرآن والاسلام
عمانوئيل : يا شيخ إنكم معاشر المسلمين تقولون إن التوراة
الموجودة محرفة بحيث سقطت عن الاعتبار .
مح أن قرآنكم الذي تؤمنون بأنه كلام الله يصدقها ويعتبرها كتابا
إلهيا نبويا فماذا تقول ؟
الشيخ : يا أصحابنا إن بيان الحق في هذا الموضوع ربما يصعب
عليكم فهل تسامحونني فيما أقوله :
القس . يا شيخ قرآنكم يقول : ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) ( 1 )
ويقول في مقام آخر : ( أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة
الحسنة ) ( 2 ) وإذا تأدبت بآداب القرآن فلا عليك إذا اغتاظ المتعصب .
بل قل ما عندك من الحق فلعلك تصادف نفسا كريمة وقلبا نقيا .
الشيخ . لا يخفى على من نظر في القرآن بنظر حر أنه جرى
بكرامة منهجه على حقيقة الحكمة واللطف في الدعوة إلى حقيقة التوحيد
وشريعة العدل والمدنية اللذين هما المقصود الأصلي والمطلب الأساسي .
فسلك في أمرهما أحسن مسلك في الحجة فلم يهاجم في الأمور
الثانوية العرضية بصراحة تثير العصبية فتكون معثرة في سبيل المقصود
الأصلي وروح الاصلاح مهما أمكن البيان لأولي العقول بنحو جميل .
وليس من حكمة الدعوة لأهل الكتاب أن يجاهرهم بالصراحة بأن
كتبهم التي بأيديهم قد كثر فيها التحريف والتبديل والكفر الوثني
والخرافات الكثيرة والتناقض الظاهر .
إذ لا يخفى أن المجاهرة بذلك تهيج داء العصبية المهلك وتنفر عن
الاقبال إلى الإيمان الصحيح وتصرف عن الاصغاء إلى بيان الحق .


مثلنا الشيخ ( محمد علي ) عن ناحية القرآن والاسلام عمانوئيل : يا شيخ إنكم معاشر المسلمين تقولون إن التوراة الموجودة محرفة بحيث سقطت عن الاعتبار .
مح أن قرآنكم الذي تؤمنون بأنه كلام الله يصدقها ويعتبرها كتابا إلهيا نبويا فماذا تقول ؟
الشيخ : يا أصحابنا إن بيان الحق في هذا الموضوع ربما يصعب عليكم فهل تسامحونني فيما أقوله :
القس . يا شيخ قرآنكم يقول : ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) ( 1 ) ويقول في مقام آخر : ( أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) ( 2 ) وإذا تأدبت بآداب القرآن فلا عليك إذا اغتاظ المتعصب .
بل قل ما عندك من الحق فلعلك تصادف نفسا كريمة وقلبا نقيا .
الشيخ . لا يخفى على من نظر في القرآن بنظر حر أنه جرى بكرامة منهجه على حقيقة الحكمة واللطف في الدعوة إلى حقيقة التوحيد وشريعة العدل والمدنية اللذين هما المقصود الأصلي والمطلب الأساسي .
فسلك في أمرهما أحسن مسلك في الحجة فلم يهاجم في الأمور الثانوية العرضية بصراحة تثير العصبية فتكون معثرة في سبيل المقصود الأصلي وروح الاصلاح مهما أمكن البيان لأولي العقول بنحو جميل .
وليس من حكمة الدعوة لأهل الكتاب أن يجاهرهم بالصراحة بأن كتبهم التي بأيديهم قد كثر فيها التحريف والتبديل والكفر الوثني والخرافات الكثيرة والتناقض الظاهر .
إذ لا يخفى أن المجاهرة بذلك تهيج داء العصبية المهلك وتنفر عن الاقبال إلى الإيمان الصحيح وتصرف عن الاصغاء إلى بيان الحق .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سورة النحل ، الآية : 125 .
( 2 ) سورة النحل ، الآية : 125 .

( 1 ) سورة النحل ، الآية : 125 . ( 2 ) سورة النحل ، الآية : 125 .

242


عمانوئيل : عجبا يا شيخ . هل يصح للقرآن إذا كان كتاب الله
الهادي إلى الحق أن لا يبين هذا الأمر الكبير .
الشيخ : لا ينحصر البيان بالمجاهرة التي ذكرناها . بل إنه أظهر
ذلك وبينه وأوضحه بأحسن بيان وأجمل إيضاح . فأوقف ذوي العقول
على بعض موارد التبديل والتحريف والزيادة بخصوصياتها بحيث تتنبه
عقولهم ووجدانهم لذلك على حين غفلة من هياج العصبية .
فتعرض لذكر القصص التي لها نحو وقوع في التاريخ فنزهها عن
الخرافات والأغلاط الزائدة .
وأوردها على الحقيقة المعقولة استلفاتا للعقول إلى الخرافات
الدخيلة في الوحي .
وأما ما لم يكن له نحو وقوع فلم يتعرض لتكذيبه بالصراحة لكنه
أودع في معارفه ما يوضح تكذيبه .
عمانوئيل : هذا شئ في غاية الحكمة بحسن الارشاد . لكن يا
شيخ أين موارد ذلك في القرآن . فأوضحها .
الشيخ : إني عرفت دراستكم في كتب العهدين وعرفت أخذ التوفيق
بأيديكم والتفاتكم إلى ما نبه عليه القرآن من خلل العهدين الرائجين حتى
إنكم كتبتم ذلك وطبعتموه في الجزء الأول .
ولأجل الاختصار أشير بحسب صحائف المطبوع إلى ما ذكرتموه
من الانتقاد وكرامة القرآن الكريم في تنزيه الحقائق وحسن التنبيه على
الخلل .
فمن ذلك ما مر في الجزء الأول في صحيفة 14 - 17 قصة آدم
والشجرة والحية والكذب . وما مر في صحيفة 18 من كرامة القرآن في
نقل القصة الواقعة على حقيقتها المنزهة .
وأما ما مر في صحيفة 19 - 23 من خرافة التمشي والاختباء


عمانوئيل : عجبا يا شيخ . هل يصح للقرآن إذا كان كتاب الله الهادي إلى الحق أن لا يبين هذا الأمر الكبير .
الشيخ : لا ينحصر البيان بالمجاهرة التي ذكرناها . بل إنه أظهر ذلك وبينه وأوضحه بأحسن بيان وأجمل إيضاح . فأوقف ذوي العقول على بعض موارد التبديل والتحريف والزيادة بخصوصياتها بحيث تتنبه عقولهم ووجدانهم لذلك على حين غفلة من هياج العصبية .
فتعرض لذكر القصص التي لها نحو وقوع في التاريخ فنزهها عن الخرافات والأغلاط الزائدة .
وأوردها على الحقيقة المعقولة استلفاتا للعقول إلى الخرافات الدخيلة في الوحي .
وأما ما لم يكن له نحو وقوع فلم يتعرض لتكذيبه بالصراحة لكنه أودع في معارفه ما يوضح تكذيبه .
عمانوئيل : هذا شئ في غاية الحكمة بحسن الارشاد . لكن يا شيخ أين موارد ذلك في القرآن . فأوضحها .
الشيخ : إني عرفت دراستكم في كتب العهدين وعرفت أخذ التوفيق بأيديكم والتفاتكم إلى ما نبه عليه القرآن من خلل العهدين الرائجين حتى إنكم كتبتم ذلك وطبعتموه في الجزء الأول .
ولأجل الاختصار أشير بحسب صحائف المطبوع إلى ما ذكرتموه من الانتقاد وكرامة القرآن الكريم في تنزيه الحقائق وحسن التنبيه على الخلل .
فمن ذلك ما مر في الجزء الأول في صحيفة 14 - 17 قصة آدم والشجرة والحية والكذب . وما مر في صحيفة 18 من كرامة القرآن في نقل القصة الواقعة على حقيقتها المنزهة .
وأما ما مر في صحيفة 19 - 23 من خرافة التمشي والاختباء

243


والسؤال ، والمحاذرة من آدم لأنه صار كواحد من الآلهة .
وكذا ما مر في صحيفة 31 من خرافة برج بابل والمحاذرة من ذرية
نوح .
وفي صحيفة 67 ومن خرافة مصارعة يعقوب مع الله وما فيها من
الكلمات الوثنية فإن القرآن يوضح بطلان هذه الخرافات بما تضمنته
معارفه وتعاليمه بحقيقة التوحيد وجلال الله وقدسه وأنه الواحد القهار .
ومن ذلك ما مر في صحيفة 41 - 42 من أن هارون صنع العجل
الوثني لكي يتخذه بنو إسرائيل إلها ويعبدوه من دون الله وصنع أمام العجل
مذبحا لعبادته .
مع أن الله في ذلك الحين كان يكلم موسى في تقديس هارون
بالكلام الطويل لرياسة الدين والشريعة .
وإن الله كلم هارون في أمور الدين والشريعة مع موسى ومنفردا قبل
واقعة العجل وبعدها . وقد مر في صحيفة 29 و 30 أن القرآن ينسب عمل
العجل والدعوة للشرك إلى السامري ( الشمروني ) من عشيرة شمرون ابن
يساكر ابن يعقوب الذين كان منهم مع موسى ألوف - كما مر في
صحيفة 33 إن القرآن يبرئ هارون من أمر العجل ويوضح أنه نصح بني
إسرائيل ونهاهم عن عبادته وأخبرهم بفتنتهم وضلالهم .
فالقرآن أوضح حال الخرافة الجامعة بين نبوة هارون وتقديس الله له
والدوام على تكليمه وبين كون هارون يدعو إلى الشرك ويصنع العجل
الوثني ويبني له مشعر العبادة .
وقد مر في صحيفة 53 - 54 حكاية شك إبراهيم صريحا في
وعد الله له بأمر ممكن عادي الوقوع .
ومر أيضا ذكر العلامة التي يقول كاتب التوراة الرائجة إن الله
أعطاها لإبراهيم لكي يعلم بصدق الوعد ويرتفع شكه . وهي العلامة التي


والسؤال ، والمحاذرة من آدم لأنه صار كواحد من الآلهة .
وكذا ما مر في صحيفة 31 من خرافة برج بابل والمحاذرة من ذرية نوح .
وفي صحيفة 67 ومن خرافة مصارعة يعقوب مع الله وما فيها من الكلمات الوثنية فإن القرآن يوضح بطلان هذه الخرافات بما تضمنته معارفه وتعاليمه بحقيقة التوحيد وجلال الله وقدسه وأنه الواحد القهار .
ومن ذلك ما مر في صحيفة 41 - 42 من أن هارون صنع العجل الوثني لكي يتخذه بنو إسرائيل إلها ويعبدوه من دون الله وصنع أمام العجل مذبحا لعبادته .
مع أن الله في ذلك الحين كان يكلم موسى في تقديس هارون بالكلام الطويل لرياسة الدين والشريعة .
وإن الله كلم هارون في أمور الدين والشريعة مع موسى ومنفردا قبل واقعة العجل وبعدها . وقد مر في صحيفة 29 و 30 أن القرآن ينسب عمل العجل والدعوة للشرك إلى السامري ( الشمروني ) من عشيرة شمرون ابن يساكر ابن يعقوب الذين كان منهم مع موسى ألوف - كما مر في صحيفة 33 إن القرآن يبرئ هارون من أمر العجل ويوضح أنه نصح بني إسرائيل ونهاهم عن عبادته وأخبرهم بفتنتهم وضلالهم .
فالقرآن أوضح حال الخرافة الجامعة بين نبوة هارون وتقديس الله له والدوام على تكليمه وبين كون هارون يدعو إلى الشرك ويصنع العجل الوثني ويبني له مشعر العبادة .
وقد مر في صحيفة 53 - 54 حكاية شك إبراهيم صريحا في وعد الله له بأمر ممكن عادي الوقوع .
ومر أيضا ذكر العلامة التي يقول كاتب التوراة الرائجة إن الله أعطاها لإبراهيم لكي يعلم بصدق الوعد ويرتفع شكه . وهي العلامة التي

244

لا يتم تسجيل الدخول!