إسم الكتاب : ابن تيمية في صورته الحقيقية ( عدد الصفحات : 53)


مصلحته ! !
عجبا للباحث الكبير مالك بن بني كيف غفل عن هذه
المقولة في نظريته التي أسماها " القابلية للاستعمار " !
لكن العقاد أجاد في تفسير هذه المقولة وأمثالها ، فقال :
" إن القول بصواب الحسين معناه القول ببطلان تلك
الدولة . . والتماس العذر للحسين معناه إلقاء الذنب على
يزيد ، وليس بخاف كيف ينسى الحياء وتبتذل القرائح
أحيانا في تنزيه السلطان القائم وتأثيم السلطان الذاهب " !
( عباس محمود العقاد : أبو الشهداء : 106 )
- ويقول مرة أخرى معتذرا ليزيد : " ويزيد ليس بأعظم
جرما من بني إسرائيل ، كان بنو إسرائيل يقتلون الأنبياء ،
وقتل الحسين ليس بأعظم من قتل الأنبياء " ! ! ( منهاج السنة
2 : 247 )
أرأيت عذرا أقبح من فعل كهذا ؟ ! !
نكتفي بهذا القدر خشية أن نكون قد أطلنا في هذا
الباب ، لنقف على جوانب أخرى من مواقف ابن تيمية
وعقيدته .


مصلحته ! !
عجبا للباحث الكبير مالك بن بني كيف غفل عن هذه المقولة في نظريته التي أسماها " القابلية للاستعمار " !
لكن العقاد أجاد في تفسير هذه المقولة وأمثالها ، فقال :
" إن القول بصواب الحسين معناه القول ببطلان تلك الدولة . . والتماس العذر للحسين معناه إلقاء الذنب على يزيد ، وليس بخاف كيف ينسى الحياء وتبتذل القرائح أحيانا في تنزيه السلطان القائم وتأثيم السلطان الذاهب " !
( عباس محمود العقاد : أبو الشهداء : 106 ) - ويقول مرة أخرى معتذرا ليزيد : " ويزيد ليس بأعظم جرما من بني إسرائيل ، كان بنو إسرائيل يقتلون الأنبياء ، وقتل الحسين ليس بأعظم من قتل الأنبياء " ! ! ( منهاج السنة 2 : 247 ) أرأيت عذرا أقبح من فعل كهذا ؟ ! !
نكتفي بهذا القدر خشية أن نكون قد أطلنا في هذا الباب ، لنقف على جوانب أخرى من مواقف ابن تيمية وعقيدته .

40



4 - ابن تيمية وعلماء الإسلام
من السمات المميزة لشخصية ابن تيمية : حدته ، وهجنة
أسلوبه في الجدل . .
وقال يصف حوارا له مع بعض الفقهاء في مجلس أمير
دمشق :
قلت : كان الناس في قديم الزمان قد اختلفوا في الفاسق
الملي ، وهو أول اختلاف حدث في الملة . . فقال الشيخ
الكبير : ليس كما قلت ، ولكن أول مسألة اختلف فيها
المسلمون مسألة الكلام . . . قال ابن تيمية فغضبت عليه
وقلت : أخطأت ، وهذا كذب مخالف للإجماع ، وقلت له :
لا أدب ولا فضيلة ، لا تأدبت معي في الخطاب ، ولا أصبت
في الجواب ! ( العقود الدرية في مناقب ابن تيمية : 235 )
فهذا هو أدب الخطاب عند الشيخ : " أخطأت ، هذا
كذب ، لا أدب ، لا فضيلة ، لا تأدبت ، لا أصبت " كلها في
جملة من سطر واحد !


4 - ابن تيمية وعلماء الإسلام من السمات المميزة لشخصية ابن تيمية : حدته ، وهجنة أسلوبه في الجدل . .
وقال يصف حوارا له مع بعض الفقهاء في مجلس أمير دمشق :
قلت : كان الناس في قديم الزمان قد اختلفوا في الفاسق الملي ، وهو أول اختلاف حدث في الملة . . فقال الشيخ الكبير : ليس كما قلت ، ولكن أول مسألة اختلف فيها المسلمون مسألة الكلام . . . قال ابن تيمية فغضبت عليه وقلت : أخطأت ، وهذا كذب مخالف للإجماع ، وقلت له :
لا أدب ولا فضيلة ، لا تأدبت معي في الخطاب ، ولا أصبت في الجواب ! ( العقود الدرية في مناقب ابن تيمية : 235 ) فهذا هو أدب الخطاب عند الشيخ : " أخطأت ، هذا كذب ، لا أدب ، لا فضيلة ، لا تأدبت ، لا أصبت " كلها في جملة من سطر واحد !

41


أفتى ابن تيمية في مسألة ، وأفتى فقيه آخر بخلافه ،
فرد عليه ابن تيمية قائلا : من قال هذا فهو كالحمار الذي في
داره ! ( الفقيه المعذب ابن تيمية : 152 )
كان كثير السب لابن عربي والعفيف التلمساني والإمام
الغزالي والفخر الرازي ، وكثير النيل منهم والتهكم عليهم
ويصفهم بأنهم فراخ الهنود واليونان . .
وإذا ذكر العلامة ابن المطهر الحلي ، يقول : ابن
المنجس ! !
وإذا ذكر دبيران صاحب المنطق ، ولا يقول إلا " دبيران "
بضم الدال . ( أنظر الوافي بالوفيات للصفدي 7 : 18 - 19 وقد دون ذلك
من سماعه المباشر عن ابن تيمية في دروسه )
هذا كل ما تحلى به ابن تيمية من أدب الخطاب ! !


أفتى ابن تيمية في مسألة ، وأفتى فقيه آخر بخلافه ، فرد عليه ابن تيمية قائلا : من قال هذا فهو كالحمار الذي في داره ! ( الفقيه المعذب ابن تيمية : 152 ) كان كثير السب لابن عربي والعفيف التلمساني والإمام الغزالي والفخر الرازي ، وكثير النيل منهم والتهكم عليهم ويصفهم بأنهم فراخ الهنود واليونان . .
وإذا ذكر العلامة ابن المطهر الحلي ، يقول : ابن المنجس ! !
وإذا ذكر دبيران صاحب المنطق ، ولا يقول إلا " دبيران " بضم الدال . ( أنظر الوافي بالوفيات للصفدي 7 : 18 - 19 وقد دون ذلك من سماعه المباشر عن ابن تيمية في دروسه ) هذا كل ما تحلى به ابن تيمية من أدب الخطاب ! !

42



5 - مع اليزيدية
إن لابن تيمية مع هذا الطائفة من الغلاة كلاما يثير الكثير من
الشكوك ، ويضع العديد من علامات الاستفهام حول
عقيدته . .
من هذه الطائفة قوم غلوا بيزيد بن معاوية وبالشيخ
عدي بن مسافر الأموي ، فانضافوا إلى فرق الغلاة التي
أجمع المسلمون على كفرها وخروجها من الإسلام لأنها
أضافت إلى البشر صفات الإله جل جلاله ، ، وهذه الفرقة
التي غلت بيزيد وعدي بن مسافر عرفت بالعدوية ، نسبة
إلى عدي بن مسافر . .
لقد عاصر ابن تيمية هذه الطائفة فكتب إليهم كتابا
استهله بكلام لا يشبه شيئا من كلامه في مخالفيه وخاصة
من أصحاب الفرق الأخرى وأهل البدع الظاهرة ، أو حتى
الذين عدهم هو من أهل البدع . .
لقد استهل كتابه بقوله :


5 - مع اليزيدية إن لابن تيمية مع هذا الطائفة من الغلاة كلاما يثير الكثير من الشكوك ، ويضع العديد من علامات الاستفهام حول عقيدته . .
من هذه الطائفة قوم غلوا بيزيد بن معاوية وبالشيخ عدي بن مسافر الأموي ، فانضافوا إلى فرق الغلاة التي أجمع المسلمون على كفرها وخروجها من الإسلام لأنها أضافت إلى البشر صفات الإله جل جلاله ، ، وهذه الفرقة التي غلت بيزيد وعدي بن مسافر عرفت بالعدوية ، نسبة إلى عدي بن مسافر . .
لقد عاصر ابن تيمية هذه الطائفة فكتب إليهم كتابا استهله بكلام لا يشبه شيئا من كلامه في مخالفيه وخاصة من أصحاب الفرق الأخرى وأهل البدع الظاهرة ، أو حتى الذين عدهم هو من أهل البدع . .
لقد استهل كتابه بقوله :

43


" من أحمد بن تيمية إلى من يصل إليه هذا الكتاب من
المسلمين المنتسبين إلى السنة والجماعة ، والمنتمين إلى
جماعة الشيخ العارف القدوة أبي البركات عدي بن مسافر
الأموي ، ومن نحى نحوهم ، وفقهم الله لسلوك سبيله . . .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ! ! ( الوصية الكبرى لابن تيمية : 5 )
هكذا مع علمه بأنهم من الغلاة ، جعلهم من المسلمين
المنتسبين إلى السنة والجماعة . . ودعا لهم بالتوفيق إلى
سلوك السبيل . ورفع إليهم تحية الإسلام . . وليس ذلك لهم
وحدهم ، بل لمن نحى نحوهم أيضا وسلك طريقتهم في
الغلو ! !
هذا الرجل هو الذي سلط لسانه الجارح على أهل البيت
كما رأينا سابقا . .
وهو الذي عد الرازي والغزالي وابن سينا من فراخ الهنود
واليونان ، وأنهم أضل من اليهود والنصارى . .
وهو صاحب ذلك الكلام الجارح مع العلماء . .
فلأي شئ خاطب هذه الطائفة من الغلاة بهذا الخطاب
العذب الذي لم يخاطب به أيا من فرق المسلمين ؟ !
لعل السر في ذلك أن غلو هؤلاء كان في يزيد بن


" من أحمد بن تيمية إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين المنتسبين إلى السنة والجماعة ، والمنتمين إلى جماعة الشيخ العارف القدوة أبي البركات عدي بن مسافر الأموي ، ومن نحى نحوهم ، وفقهم الله لسلوك سبيله . . .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ! ! ( الوصية الكبرى لابن تيمية : 5 ) هكذا مع علمه بأنهم من الغلاة ، جعلهم من المسلمين المنتسبين إلى السنة والجماعة . . ودعا لهم بالتوفيق إلى سلوك السبيل . ورفع إليهم تحية الإسلام . . وليس ذلك لهم وحدهم ، بل لمن نحى نحوهم أيضا وسلك طريقتهم في الغلو ! !
هذا الرجل هو الذي سلط لسانه الجارح على أهل البيت كما رأينا سابقا . .
وهو الذي عد الرازي والغزالي وابن سينا من فراخ الهنود واليونان ، وأنهم أضل من اليهود والنصارى . .
وهو صاحب ذلك الكلام الجارح مع العلماء . .
فلأي شئ خاطب هذه الطائفة من الغلاة بهذا الخطاب العذب الذي لم يخاطب به أيا من فرق المسلمين ؟ !
لعل السر في ذلك أن غلو هؤلاء كان في يزيد بن

44


معاوية ، وتعظيم يزيد عنده هو علامة الانتماء إلى أهل
السنة والجماعة ، وإن بلغ التعظيم حد الغلو . .
فهل ينتهي العجب لهذا الرجل الذي يروي بنفسه
حديث الإمام أحمد بن حنبل الذي قال فيه : " وهل يحب
يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ؟ ! " !
بل لعله لأجل هذا ونحوه لم يتقد بمذهب أحمد بن
حنبل ! !


معاوية ، وتعظيم يزيد عنده هو علامة الانتماء إلى أهل السنة والجماعة ، وإن بلغ التعظيم حد الغلو . .
فهل ينتهي العجب لهذا الرجل الذي يروي بنفسه حديث الإمام أحمد بن حنبل الذي قال فيه : " وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ؟ ! " !
بل لعله لأجل هذا ونحوه لم يتقد بمذهب أحمد بن حنبل ! !

45



46



6 - أقوال العلماء فيه
بعد ما رأيت من عقائده لم يعد غريبا عليك ما ستراه من
فتاوى علماء المسلمين فيه بناء على تلك الأقوال
والعقائد . .
ولقد صنف الحافظ ابن حجر العسقلاني هذه الفتاوى ،
فقال :
افترق الناس فيه شيعا :
فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكر في العقيدة
الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك ، كقوله : إن اليد
والقدم والساق والوجه صفات حقيقية ، وإنه مستو على
العرش بذاته .
ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله : إن النبي ( ص )
لا يستغاث به .
ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي : إنه كان
مخذولا حيثما توجه ، وإنه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها ،


6 - أقوال العلماء فيه بعد ما رأيت من عقائده لم يعد غريبا عليك ما ستراه من فتاوى علماء المسلمين فيه بناء على تلك الأقوال والعقائد . .
ولقد صنف الحافظ ابن حجر العسقلاني هذه الفتاوى ، فقال :
افترق الناس فيه شيعا :
فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكر في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك ، كقوله : إن اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية ، وإنه مستو على العرش بذاته .
ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله : إن النبي ( ص ) لا يستغاث به .
ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي : إنه كان مخذولا حيثما توجه ، وإنه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها ،

47


وإنه قاتل للرئاسة لا للديانة . ولقوله : إنه كان يحب الرئاسة
وإن عثمان كان يحب المال . ولقوله : علي أسلم صبيا
والصبي لا يصح إسلامه ، وبكلامه في خطبة بنت أبي جهل
فإنه شنع في ذلك فألزموه بالنفاق لقوله ( ص ) : " ولا يبغضك
إلا منافق " .
ونسبه قوم إلى أنه كان يسعى في الإمامة الكبرى ، فإنه
كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه . ( الدرر الكامنة 1 : 155 )
وهذه أقوال متعددة بتعدد آرائه . .
وأجمل القول فيه ابن حجر في " الفتاوى الحديثية "
فقال :
ابن تيمية عبد خذله الله وأضله وأعماه وأصمه وأذله . .
وبذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله وكذب
أقواله . . ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد
المتفق على إمامته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن
السبكي ، وولده التاج ، والشيخ الإمام العز بن جماعة ،
وأهل عصره وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية . .
قال : والحاصل أن لا يقام لكلامه وزن ، وأن يرمى في كل
وعر وحزن . . ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال مضل غال ، عامله


وإنه قاتل للرئاسة لا للديانة . ولقوله : إنه كان يحب الرئاسة وإن عثمان كان يحب المال . ولقوله : علي أسلم صبيا والصبي لا يصح إسلامه ، وبكلامه في خطبة بنت أبي جهل فإنه شنع في ذلك فألزموه بالنفاق لقوله ( ص ) : " ولا يبغضك إلا منافق " .
ونسبه قوم إلى أنه كان يسعى في الإمامة الكبرى ، فإنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه . ( الدرر الكامنة 1 : 155 ) وهذه أقوال متعددة بتعدد آرائه . .
وأجمل القول فيه ابن حجر في " الفتاوى الحديثية " فقال :
ابن تيمية عبد خذله الله وأضله وأعماه وأصمه وأذله . .
وبذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله وكذب أقواله . . ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتفق على إمامته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي ، وولده التاج ، والشيخ الإمام العز بن جماعة ، وأهل عصره وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية . .
قال : والحاصل أن لا يقام لكلامه وزن ، وأن يرمى في كل وعر وحزن . . ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال مضل غال ، عامله

48



الله بعدله ، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله ، آمين .
( الفتاوى الحديثية : 86 )
رسالة الحافظ الذهبي إلى ابن تيمية :
من أحسن ما قيل في ابن تيمية ذلك الخطاب الذي وجهه
إليه الذهبي في رسالة شخصية ينصحه فيها ويعظه ويؤنبه
ويوبخه ، ويكشف فيها عن كثير من سجاياه وأخلاقه . .
وهذا هو النص الكامل لتلك الرسالة :
الحمد لله على ذلتي ، يا رب ارحمني وأقلني عثرتي ،
واحفظ علي إيماني ، وا حزناه على قلة حزني ، ووا أسفاه
على السنة وأهلها ، وا شوقاه إلى إخوان مؤمنين يعاونونني
على البكاء ، وا حزناه على فقد أناس كانوا مصابيح العلم
وأهل التقوى كنوز الخيرات ، آه على وجود درهم حلال
وأخ مؤنس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وتبا
لمن شغله عيوب الناس عن عيبه ، إلى كم ترى القذاة في
عين أخيك وتنسى الجذع في عينيك ؟ إلى كم تمدح
نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذم العلماء وتتبع عورات
الناس ؟ مع علمك بنهي الرسول ( ص ) : " لا تذكروا موتاكم


الله بعدله ، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله ، آمين .
( الفتاوى الحديثية : 86 ) رسالة الحافظ الذهبي إلى ابن تيمية :
من أحسن ما قيل في ابن تيمية ذلك الخطاب الذي وجهه إليه الذهبي في رسالة شخصية ينصحه فيها ويعظه ويؤنبه ويوبخه ، ويكشف فيها عن كثير من سجاياه وأخلاقه . .
وهذا هو النص الكامل لتلك الرسالة :
الحمد لله على ذلتي ، يا رب ارحمني وأقلني عثرتي ، واحفظ علي إيماني ، وا حزناه على قلة حزني ، ووا أسفاه على السنة وأهلها ، وا شوقاه إلى إخوان مؤمنين يعاونونني على البكاء ، وا حزناه على فقد أناس كانوا مصابيح العلم وأهل التقوى كنوز الخيرات ، آه على وجود درهم حلال وأخ مؤنس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وتبا لمن شغله عيوب الناس عن عيبه ، إلى كم ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينيك ؟ إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذم العلماء وتتبع عورات الناس ؟ مع علمك بنهي الرسول ( ص ) : " لا تذكروا موتاكم

49

لا يتم تسجيل الدخول!