إسم الكتاب : ابن تيمية في صورته الحقيقية ( عدد الصفحات : 53)



6


تعرف على ابن تيمية في صورته الحقيقية وبإيجاز ، من
خلال الفقرات التالية :
1 - ابن تيمية والحديث الشريف .
2 - ابن تيمية وصفات الله تعالى .
3 - ابن تيمية وأهل البيت عليهم السلام .
4 - ابن تيمية وعلماء الإسلام .
5 - ابن تيمية واليزيدية .
6 - أقوال العلماء فيه .
وقبل ذلك لا بد من الوقوف على نبذة موجزة عن شخصيته .


تعرف على ابن تيمية في صورته الحقيقية وبإيجاز ، من خلال الفقرات التالية :
1 - ابن تيمية والحديث الشريف .
2 - ابن تيمية وصفات الله تعالى .
3 - ابن تيمية وأهل البيت عليهم السلام .
4 - ابن تيمية وعلماء الإسلام .
5 - ابن تيمية واليزيدية .
6 - أقوال العلماء فيه .
وقبل ذلك لا بد من الوقوف على نبذة موجزة عن شخصيته .

7



ابن تيمية :
هو أحمد بن الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن
الخضر ابن تيمية .
ولد سنة 661 ه‍ في مدينة حران في جزيرة الشام . وتوفي
سنة 728 ه‍ بسجن القلعة في دمشق . كان حاد الذكاء ، وحاد
الطبع أيضا ، دخل السجن ثلاث مرات بسبب بعض عقائده
وبعض فتاواه . وبقي ابن تيمية مجهول الأصل لا يعرف إن
عاش 67 سنة ولم يتزوج ، ولم يذكر هو ولا أحد غيره
السر في عزوفه عن الزواج .
ترك كتبا كثيرة في العقائد والفقه . . وأصبح في ما بعد
الإمام الذي تنتسب إليه الفرقة الوهابية ، فهي التي جددت
عقائده وأفكاره وروجت لها .
وأهم هذه الأفكار والعقائد سنقف عليها في الفقرات
التالية :


ابن تيمية :
هو أحمد بن الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر ابن تيمية .
ولد سنة 661 ه‍ في مدينة حران في جزيرة الشام . وتوفي سنة 728 ه‍ بسجن القلعة في دمشق . كان حاد الذكاء ، وحاد الطبع أيضا ، دخل السجن ثلاث مرات بسبب بعض عقائده وبعض فتاواه . وبقي ابن تيمية مجهول الأصل لا يعرف إن عاش 67 سنة ولم يتزوج ، ولم يذكر هو ولا أحد غيره السر في عزوفه عن الزواج .
ترك كتبا كثيرة في العقائد والفقه . . وأصبح في ما بعد الإمام الذي تنتسب إليه الفرقة الوهابية ، فهي التي جددت عقائده وأفكاره وروجت لها .
وأهم هذه الأفكار والعقائد سنقف عليها في الفقرات التالية :

8


< فهرس الموضوعات >
1 - ابن تيمية والحديث الشريف
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
أ - في التوسل بالنبي ( ص ) في الدعاء
< / فهرس الموضوعات >
1 - ابن تيمية والحديث الشريف
هل كان حقا ما يقوله مقلدوا ابن تيمية : إنه كان إماما في
الحديث ؟
أم أن الحق مع الآخرين الذين أعرضوا عن طريقته في
التعامل مع الحديث ووصفوه بالتسرع وعدم التثبت واتباع
الهوى ؟
لا ينبغي أن يطلب الجواب من هؤلاء ولا من أولئك ،
وإنما من كلامه هو الذي يظهر فيه بوضوح أسلوبه في
التعامل مع الحديث الشريف . .
وإليك من بطون مصنفاته هذه النماذج :
أ - في التوسل بالنبي ( ص ) في الدعاء :
نقل ابن تيمية جملة من الأحاديث التي شهد على صحتها
وردت عن بعض الصحابة والتابعين في توسلهم
بالنبي ( ص ) ، كالدعاء المشهور : " اللهم إني أتوجه إليك


< فهرس الموضوعات > 1 - ابن تيمية والحديث الشريف < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أ - في التوسل بالنبي ( ص ) في الدعاء < / فهرس الموضوعات > 1 - ابن تيمية والحديث الشريف هل كان حقا ما يقوله مقلدوا ابن تيمية : إنه كان إماما في الحديث ؟
أم أن الحق مع الآخرين الذين أعرضوا عن طريقته في التعامل مع الحديث ووصفوه بالتسرع وعدم التثبت واتباع الهوى ؟
لا ينبغي أن يطلب الجواب من هؤلاء ولا من أولئك ، وإنما من كلامه هو الذي يظهر فيه بوضوح أسلوبه في التعامل مع الحديث الشريف . .
وإليك من بطون مصنفاته هذه النماذج :
أ - في التوسل بالنبي ( ص ) في الدعاء :
نقل ابن تيمية جملة من الأحاديث التي شهد على صحتها وردت عن بعض الصحابة والتابعين في توسلهم بالنبي ( ص ) ، كالدعاء المشهور : " اللهم إني أتوجه إليك

9



بنبيك نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي
يرحمني مما بي " ونحو ، ونقل عمل السلف بها عن
البيهقي وابن السني والطبراني ، ثم قال : وروي في ذلك أثر
عن بعض السلف ، مثل ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب
( مجاني الدعاء ) . . . فهذا الدعاء ونحوه قد روي أنه دعا به
السلف ، ونقل عن أحمد بن حنبل في ( منسك المروزي )
التوسل بالنبي ( ص ) في الدعاء . ( التوسل والوسيلة : 105 - 106 )
ولكنه في الصفحات الأولى من هذا الكتاب نفسه كان
يقول : إن أحدا من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر
المسلمين لم يطلب من النبي ( ص ) بعد موته أن يشفع له ! !
ولا سأله شيئا ! ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين في
كتبهم ! ! ( المصدر : 18 )
فأين إذن ما نقله هناك عن ابن أبي الدنيا وأحمد بن
حنبل وابن السني والبيهقي والطبراني حتى صرح أنه كان
من فعل السلف التوسل بالنبي ( ص ) ؟
ب - في زيارة قبر النبي ( ص ) وقبور الأنبياء والصالحين :
قال ما نصه : ليس عن النبي ( ص ) في زيارة قبره ولا قبر


بنبيك نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي يرحمني مما بي " ونحو ، ونقل عمل السلف بها عن البيهقي وابن السني والطبراني ، ثم قال : وروي في ذلك أثر عن بعض السلف ، مثل ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ( مجاني الدعاء ) . . . فهذا الدعاء ونحوه قد روي أنه دعا به السلف ، ونقل عن أحمد بن حنبل في ( منسك المروزي ) التوسل بالنبي ( ص ) في الدعاء . ( التوسل والوسيلة : 105 - 106 ) ولكنه في الصفحات الأولى من هذا الكتاب نفسه كان يقول : إن أحدا من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر المسلمين لم يطلب من النبي ( ص ) بعد موته أن يشفع له ! !
ولا سأله شيئا ! ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين في كتبهم ! ! ( المصدر : 18 ) فأين إذن ما نقله هناك عن ابن أبي الدنيا وأحمد بن حنبل وابن السني والبيهقي والطبراني حتى صرح أنه كان من فعل السلف التوسل بالنبي ( ص ) ؟
ب - في زيارة قبر النبي ( ص ) وقبور الأنبياء والصالحين :
قال ما نصه : ليس عن النبي ( ص ) في زيارة قبره ولا قبر

10



الخليل حديثا ثابتا أصلا . ( كتاب الزيارة 12 - 13 )
وقال : " والأحاديث الكثيرة المروية في زيارة قبره كلها
ضعيفة بل موضوعة لم يرو الأئمة ولا أصحاب السنن
المتبعة منها شيئا " . ( كتاب الزيارة : 22 ، 38 )
ومع قوله هذا فهو ينقل بين الموضعين الحديث
الصحيح الذي رواه ابن ماجة والدارقطني في سننه أيضا عن
رسول الله ( ص ) أنه قال : " من زارني بعد مماتي كأنما زارني
في حياتي " ! ! لكنه يعود فيتنكر له ويقول : لم يرو أحد من
الأئمة في ذلك شئ ولا جاء فيه حديث في السنن ! !
ج - في التفسير وأسباب النزول :
قال : حديث علي في تصدقه بخاتمه في الصلاة موضوع
باتفاق أهل العلم . ( مقدمة في أصول التفسير : 31 ، 36 )
ثم تكلم عن التفاسير فقال : أما التفاسير التي في أيدي
الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري فإنه يذكر
مقالات السلف بالأسانيد الثابتة وليس فيه بدعة ولا ينقل
عن المتهمين .
ونحو هذا قاله في تفسير البغوي أيضا .
( مقدمة في أصول


الخليل حديثا ثابتا أصلا . ( كتاب الزيارة 12 - 13 ) وقال : " والأحاديث الكثيرة المروية في زيارة قبره كلها ضعيفة بل موضوعة لم يرو الأئمة ولا أصحاب السنن المتبعة منها شيئا " . ( كتاب الزيارة : 22 ، 38 ) ومع قوله هذا فهو ينقل بين الموضعين الحديث الصحيح الذي رواه ابن ماجة والدارقطني في سننه أيضا عن رسول الله ( ص ) أنه قال : " من زارني بعد مماتي كأنما زارني في حياتي " ! ! لكنه يعود فيتنكر له ويقول : لم يرو أحد من الأئمة في ذلك شئ ولا جاء فيه حديث في السنن ! !
ج - في التفسير وأسباب النزول :
قال : حديث علي في تصدقه بخاتمه في الصلاة موضوع باتفاق أهل العلم . ( مقدمة في أصول التفسير : 31 ، 36 ) ثم تكلم عن التفاسير فقال : أما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة وليس فيه بدعة ولا ينقل عن المتهمين .
ونحو هذا قاله في تفسير البغوي أيضا .
( مقدمة في أصول

11



التفسير : 51 )
لكن الطبري روى هذا الحديث من خمسة طرق
بأسانيدها الثابتة عند تفسير الآية : * ( إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * .
( المائدة : 55 )
ورواها البغوي أيضا بل أجمع على روايتها أصحاب
التفاسير قاطبة ، فانظر هذه الآية في تفسير الطبري والبغوي
والزمخشري والرازي وأبي السعود والنسفي والبيضاوي
والقرطبي والسيوطي والشوكاني والآلوسي وأسباب النزول
للواحدي .
د - في جواز لعن يزيد بن معاوية أو عدم جوازه :
ينقل حديث الإمام أحمد بن حنبل فيقول : قيل للإمام
أحمد : أتكتب حديث يزيد ؟
فقال : لا ، ولا كرامة ، أوليس هو الذي فعل بأهل الحرة ما
فعل ؟ !
وقيل له : إن قوما يقولون : إنا نحب يزيد .
فقال : وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ؟ !


التفسير : 51 ) لكن الطبري روى هذا الحديث من خمسة طرق بأسانيدها الثابتة عند تفسير الآية : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * .
( المائدة : 55 ) ورواها البغوي أيضا بل أجمع على روايتها أصحاب التفاسير قاطبة ، فانظر هذه الآية في تفسير الطبري والبغوي والزمخشري والرازي وأبي السعود والنسفي والبيضاوي والقرطبي والسيوطي والشوكاني والآلوسي وأسباب النزول للواحدي .
د - في جواز لعن يزيد بن معاوية أو عدم جوازه :
ينقل حديث الإمام أحمد بن حنبل فيقول : قيل للإمام أحمد : أتكتب حديث يزيد ؟
فقال : لا ، ولا كرامة ، أوليس هو الذي فعل بأهل الحرة ما فعل ؟ !
وقيل له : إن قوما يقولون : إنا نحب يزيد .
فقال : وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ؟ !

12


فقال له ابنه صالح : لم لا تلعنه ؟
فقال الإمام أحمد : ومتى رأيت أباك يلعن أحدا . انتهى .
( رأس الحسين : 205 )
لكن الحق أن حديث الإمام أحمد لم ينته بعد ، وإنما له
تتمة صرح فيها بلعن يزيد . . والحديث بتمامه رواه أبو الفرج
ابن الجوزي وغيره ، فيه :
فقال أحمد : ولم لا يلعن من لعنه الله تعالى في كتابه ؟ !
فقيل له : وأين لعن الله يزيد في كتابه ؟
فقرأ أحمد قوله تعالى : * ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا
في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم
وأعمى أبصارهم ) * ثم قال : فهل يكون فساد أعظم من
القتل ؟ ! ( الرد على المتعصب العنيد لابن الجوزي : 16 ، الإتحاف بحب
الأشراف للشبراوي 63 ، 64 )
وعلى هذه الطريقة مضى مع أحاديث الرسول والسلف
وتكذيبا وتزويرا كلما جاء الحديث بخلاف رأيه وهواه . وفي
الفقرات اللاحقة شواهد أخرى من كلامه وتعامله مع
الحديث .
فهذا هو الموقع الحقيقي للحديث عند ابن تيمية .


فقال له ابنه صالح : لم لا تلعنه ؟
فقال الإمام أحمد : ومتى رأيت أباك يلعن أحدا . انتهى .
( رأس الحسين : 205 ) لكن الحق أن حديث الإمام أحمد لم ينته بعد ، وإنما له تتمة صرح فيها بلعن يزيد . . والحديث بتمامه رواه أبو الفرج ابن الجوزي وغيره ، فيه :
فقال أحمد : ولم لا يلعن من لعنه الله تعالى في كتابه ؟ !
فقيل له : وأين لعن الله يزيد في كتابه ؟
فقرأ أحمد قوله تعالى : * ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) * ثم قال : فهل يكون فساد أعظم من القتل ؟ ! ( الرد على المتعصب العنيد لابن الجوزي : 16 ، الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي 63 ، 64 ) وعلى هذه الطريقة مضى مع أحاديث الرسول والسلف وتكذيبا وتزويرا كلما جاء الحديث بخلاف رأيه وهواه . وفي الفقرات اللاحقة شواهد أخرى من كلامه وتعامله مع الحديث .
فهذا هو الموقع الحقيقي للحديث عند ابن تيمية .

13



14



2 - ابن تيمية وصفات الله تعالى
يرى ابن تيمية أن جميع ما ورد في الصفات من الآيات
والأحاديث يجب أن تفهم على ظاهرها وما يؤديه اللفظ من
معنى . بلا تأويل . .
وعلى هذا قال : إن الله تعالى في جهة واحدة هي جهة
الفوق ، وهو في السماء مستو على العرش وقد امتلأ به
العرش فما يفضل منه أربعة أصابع ، وإنه ينزل إلى السماء
الدنيا ثم يعود ، وإن له أعضاء وجوارح من أعين وأيدي
وأرجل وغاية ما في الأمر أنها لا تشبه جوارح البشر وسائر
المخلوقات ! !
( الحموية الكبرى : 15 ، التفسير الكبير 2 : 249 - 250
منهاج السنة 1 : 250 ، 260 - 261 )
ويقول : والذين يؤولون المعنى أولئك ما قدروا الله حق
قدره ، وما عرفوه حق معرفته . ( التفسير الكبير 1 : 270 )
والبرهان الذي يقدمه ابن تيمية على عقيدته هذه زعمه
أنها عقيدة السلف من الصحابة والتابعين ، فيقول : قد


2 - ابن تيمية وصفات الله تعالى يرى ابن تيمية أن جميع ما ورد في الصفات من الآيات والأحاديث يجب أن تفهم على ظاهرها وما يؤديه اللفظ من معنى . بلا تأويل . .
وعلى هذا قال : إن الله تعالى في جهة واحدة هي جهة الفوق ، وهو في السماء مستو على العرش وقد امتلأ به العرش فما يفضل منه أربعة أصابع ، وإنه ينزل إلى السماء الدنيا ثم يعود ، وإن له أعضاء وجوارح من أعين وأيدي وأرجل وغاية ما في الأمر أنها لا تشبه جوارح البشر وسائر المخلوقات ! !
( الحموية الكبرى : 15 ، التفسير الكبير 2 : 249 - 250 منهاج السنة 1 : 250 ، 260 - 261 ) ويقول : والذين يؤولون المعنى أولئك ما قدروا الله حق قدره ، وما عرفوه حق معرفته . ( التفسير الكبير 1 : 270 ) والبرهان الذي يقدمه ابن تيمية على عقيدته هذه زعمه أنها عقيدة السلف من الصحابة والتابعين ، فيقول : قد

15

لا يتم تسجيل الدخول!