إسم الكتاب : قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد ( عدد الصفحات : 474)


< فهرس الموضوعات >
الفصل الثالث : في ذكر عمل المريد في اليوم والليلة
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
من فرائض الأوامر وفضائل النوادب
< / فهرس الموضوعات >
الفصل الثالث في ذكر عمل المريد في اليوم والليلة
من فرائض الأوامر وفضائل النوادب
فمن ذلك يستحب عند طلوع الفجر ، وهو البياض المشتق من سواد الليل المعترض في قطر السماء الشرقي عند إدبار النجوم وإدبارها افتراقها وذهاب ضوئها لغلبة ضوء الفجر عليها ، وهو الوقت الذي أمر الله تعالى فيه بذكره إذ يقول تعالى : * ( ومن اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإِدْبارَ النُّجُومِ ) * [ الطور : 49 ] . فليصلّ العبد ركعتي الفجر ، يقرأ فيهما : * ( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) * [ الكافرون : 1 ] و * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * [ الإخلاص : 1 ] ، فهو أكثر ما روي أنّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قرأ فيهما ، فإن شاء خافت وإن شاء جهر .
فقد روي حديثان أحدهما يدل على المخافتة ، وهو حديث عائشة رضي الله عنها قالت : « كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يخفف ركعتي الفجر حتى أقول قرأ فيهما بفاتحة الكتاب أم لا » ، والآخر يدل على الجهر ، وهو حديث ابن عمر : رمقت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عشرين يوما فسمعته يقرأ في ركعتي الفجر : * ( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) * [ الكافرون : 1 ] و * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * [ الإخلاص : 1 ] . وفي حديث أبي هريرة وابن عباس أنه قرأ صلَّى الله عليه وسلَّم في الركعة الأولى الآية التي في سورة البقرة : * ( قُولُوا آمَنَّا بِالله وما أُنْزِلَ إِلَيْنا وما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ ) * [ البقرة : 136 ] . إلى آخرها ، وفي الركعة الثانية : * ( رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ واتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ) * [ آل عمران : 53 ] . فليقرأ بذلك أحيانا ، ثم يستغفر الله تعالى سبعين مرة يقول في كلّ مرة : أستغفر الله العظيم الذي : « لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » وأسأله التوبة ثم يسبح الله ويهلَّله مائة مرة بالكلمات الأربع الجامعات المختصرات التي في القرآن وليست بقرآن :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر وأستغفر الله وتبارك الله مرة واحدة .
وليدع بهذا الدعاء فإن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يدعو به بعد ركعتي الفجر .
روينا عن ابن أبي ليلى عن داود عن علي عن أبيه عن ابن عباس قال : بعثني العباس


< فهرس الموضوعات > الفصل الثالث : في ذكر عمل المريد في اليوم والليلة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > من فرائض الأوامر وفضائل النوادب < / فهرس الموضوعات > الفصل الثالث في ذكر عمل المريد في اليوم والليلة من فرائض الأوامر وفضائل النوادب فمن ذلك يستحب عند طلوع الفجر ، وهو البياض المشتق من سواد الليل المعترض في قطر السماء الشرقي عند إدبار النجوم وإدبارها افتراقها وذهاب ضوئها لغلبة ضوء الفجر عليها ، وهو الوقت الذي أمر الله تعالى فيه بذكره إذ يقول تعالى : * ( ومن اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإِدْبارَ النُّجُومِ ) * [ الطور : 49 ] . فليصلّ العبد ركعتي الفجر ، يقرأ فيهما : * ( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) * [ الكافرون : 1 ] و * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * [ الإخلاص : 1 ] ، فهو أكثر ما روي أنّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قرأ فيهما ، فإن شاء خافت وإن شاء جهر .
فقد روي حديثان أحدهما يدل على المخافتة ، وهو حديث عائشة رضي الله عنها قالت : « كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يخفف ركعتي الفجر حتى أقول قرأ فيهما بفاتحة الكتاب أم لا » ، والآخر يدل على الجهر ، وهو حديث ابن عمر : رمقت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عشرين يوما فسمعته يقرأ في ركعتي الفجر : * ( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) * [ الكافرون : 1 ] و * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * [ الإخلاص : 1 ] . وفي حديث أبي هريرة وابن عباس أنه قرأ صلَّى الله عليه وسلَّم في الركعة الأولى الآية التي في سورة البقرة : * ( قُولُوا آمَنَّا بِالله وما أُنْزِلَ إِلَيْنا وما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ ) * [ البقرة : 136 ] . إلى آخرها ، وفي الركعة الثانية : * ( رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ واتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ) * [ آل عمران : 53 ] . فليقرأ بذلك أحيانا ، ثم يستغفر الله تعالى سبعين مرة يقول في كلّ مرة : أستغفر الله العظيم الذي : « لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » وأسأله التوبة ثم يسبح الله ويهلَّله مائة مرة بالكلمات الأربع الجامعات المختصرات التي في القرآن وليست بقرآن :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر وأستغفر الله وتبارك الله مرة واحدة .
وليدع بهذا الدعاء فإن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يدعو به بعد ركعتي الفجر .
روينا عن ابن أبي ليلى عن داود عن علي عن أبيه عن ابن عباس قال : بعثني العباس

11


إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله فأتيته ممسيا وهو في بيت خالتي ميمونة فقام يصلَّي من الليل فلما صلَّى الركعتين قبل صلاة الفجر قال : اللَّهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي ، وتجمع بها شملي ، وتلم بها شعثي ، وتردّ بها ألفتي ، وتصلح بها علانيتي ، وتقضي بها ديني ، وتحفظ بها غائبي ، وترفع بها شاهدي ، وتزكي بها عملي ، وتبيض بها وجهي ، وتلقني بها رشدي ، وتعصمني بها من كل سوء ، اللَّهم أعطني إيمانا صادقا ، ويقينا ليس بعده كفر ، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة . اللَّهم إني أسألك الفوز عند القضاء ومنازل الشهداء وعيش السعداء ومرافقة الأنبياء والنصر على الأعداء ، اللَّهم إني أنزل بك حاجتي وإن قصر رأيي ، وضعف عملي ، وافتقرت إلى رحمتك فأسألك يا قاضي الأمور ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير ، ومن دعوة الثبور ومن فتنة القبور . اللَّهم ما قصر عنه رأيي ، وضعف عنه عملي ، ولم تبلغه نيتي ، ومنيتي من خير وعدته أحدا من خلقك أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك ، فإني أرغب إليك فيه وأسألك يا ربّ العالمين اللَّهم اجعلنا هادين مهديين غير ضالين ، ولا مضلين ، حربا لأعدائك ، وسلما لأوليائك ، نحب بحبك الناس ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك ، اللَّهم هذا الدعاء وعليك الإجابة ، وهذا الجهد وعليك التكلان ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا باللَّه ذي الحبل الشديد ، والأمر الرشيد ، أسألك الأمن يوم الوعيد والجنة يوم الخلود ، مع المقرّبين الشهود ، والركَّع السجود ، والموفين بالعهود ، إنك رحيم ودود ، أنت تفعل ما تريد . سبحان الذي تعطف بالعز وقال به ، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلَّا له ، سبحان ذي الفضل والنعم ، سبحان ذي القدرة والكرم ، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه ، اللَّهم اجعل لي نورا في قلبي ، ونورا في قبري ، ونورا في سمعي ، ونورا في بصري ، ونورا في شعري ، ونورا في بشري ، ونورا في لحمي ، ونورا في دمي ، ونورا في عظامي ، ونورا من بين يدي ، ونورا من خلفي ، ونورا عن يميني ، ونورا عن شمالي ، ونورا من فوقي ، ونورا من تحتي . اللَّهم زدني نورا ، وأعطني نورا ، واجعل لي نورا هذه الأنوار التي سألها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله في كل جزء من أجزائه ، إنما هو دوام النظر من نور النور يشاهد القيومية في كل سكون وحركة ، منه يكلؤه بنظره ، ويتولاه بحيطته ، فينظر إليه بدوام نظره ليستقيم له بتولي حفظه فلا يزيغ بصره ولا يطغى ولا تستهويه النفس بهوى ، فليدع العبد بهذا الدعاء بعد ركعتي الفجر ، لكن يقدم على دعائه المسألة لله تبارك وتعالى في الصلاة على محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله فيستجيب سبحانه وتعالى دعوته ولا يرده ، لقول الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم إذا سألتم الله تعالى حاجة


إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله فأتيته ممسيا وهو في بيت خالتي ميمونة فقام يصلَّي من الليل فلما صلَّى الركعتين قبل صلاة الفجر قال : اللَّهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي ، وتجمع بها شملي ، وتلم بها شعثي ، وتردّ بها ألفتي ، وتصلح بها علانيتي ، وتقضي بها ديني ، وتحفظ بها غائبي ، وترفع بها شاهدي ، وتزكي بها عملي ، وتبيض بها وجهي ، وتلقني بها رشدي ، وتعصمني بها من كل سوء ، اللَّهم أعطني إيمانا صادقا ، ويقينا ليس بعده كفر ، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة . اللَّهم إني أسألك الفوز عند القضاء ومنازل الشهداء وعيش السعداء ومرافقة الأنبياء والنصر على الأعداء ، اللَّهم إني أنزل بك حاجتي وإن قصر رأيي ، وضعف عملي ، وافتقرت إلى رحمتك فأسألك يا قاضي الأمور ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير ، ومن دعوة الثبور ومن فتنة القبور . اللَّهم ما قصر عنه رأيي ، وضعف عنه عملي ، ولم تبلغه نيتي ، ومنيتي من خير وعدته أحدا من خلقك أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك ، فإني أرغب إليك فيه وأسألك يا ربّ العالمين اللَّهم اجعلنا هادين مهديين غير ضالين ، ولا مضلين ، حربا لأعدائك ، وسلما لأوليائك ، نحب بحبك الناس ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك ، اللَّهم هذا الدعاء وعليك الإجابة ، وهذا الجهد وعليك التكلان ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا باللَّه ذي الحبل الشديد ، والأمر الرشيد ، أسألك الأمن يوم الوعيد والجنة يوم الخلود ، مع المقرّبين الشهود ، والركَّع السجود ، والموفين بالعهود ، إنك رحيم ودود ، أنت تفعل ما تريد . سبحان الذي تعطف بالعز وقال به ، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلَّا له ، سبحان ذي الفضل والنعم ، سبحان ذي القدرة والكرم ، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه ، اللَّهم اجعل لي نورا في قلبي ، ونورا في قبري ، ونورا في سمعي ، ونورا في بصري ، ونورا في شعري ، ونورا في بشري ، ونورا في لحمي ، ونورا في دمي ، ونورا في عظامي ، ونورا من بين يدي ، ونورا من خلفي ، ونورا عن يميني ، ونورا عن شمالي ، ونورا من فوقي ، ونورا من تحتي . اللَّهم زدني نورا ، وأعطني نورا ، واجعل لي نورا هذه الأنوار التي سألها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله في كل جزء من أجزائه ، إنما هو دوام النظر من نور النور يشاهد القيومية في كل سكون وحركة ، منه يكلؤه بنظره ، ويتولاه بحيطته ، فينظر إليه بدوام نظره ليستقيم له بتولي حفظه فلا يزيغ بصره ولا يطغى ولا تستهويه النفس بهوى ، فليدع العبد بهذا الدعاء بعد ركعتي الفجر ، لكن يقدم على دعائه المسألة لله تبارك وتعالى في الصلاة على محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله فيستجيب سبحانه وتعالى دعوته ولا يرده ، لقول الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم إذا سألتم الله تعالى حاجة

12


فابدؤا بالصلاة عليّ فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل في حاجتين فيعطي إحداهما ويرد الأخرى ، ثم ليصلّ العبد صلاة الغداة في جماعة ليكون في ذمة الله وجواره . وفي الحديث صلاة الغداة في جماعة أفضل من قيام ليلة وصلاة العشاء الآخرة في جماعة أفضل من قيام نصف ليلة وليكن قائما في صلاته بإلقاء سمع ، وشهود قلب ، وحضور عقل ، وجمع هم ، وصحة تيقّظ ، وحسن إقبال ، وتدبر للكلام ، وترتيل وتفهم بالتماس غرائب التنزيل .
فإذا سلم من صلاته قال ما يستحب من الذكر .


فابدؤا بالصلاة عليّ فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل في حاجتين فيعطي إحداهما ويرد الأخرى ، ثم ليصلّ العبد صلاة الغداة في جماعة ليكون في ذمة الله وجواره . وفي الحديث صلاة الغداة في جماعة أفضل من قيام ليلة وصلاة العشاء الآخرة في جماعة أفضل من قيام نصف ليلة وليكن قائما في صلاته بإلقاء سمع ، وشهود قلب ، وحضور عقل ، وجمع هم ، وصحة تيقّظ ، وحسن إقبال ، وتدبر للكلام ، وترتيل وتفهم بالتماس غرائب التنزيل .
فإذا سلم من صلاته قال ما يستحب من الذكر .

13



الفصل الرابع في ذكر ما يستحبّ من الذكر وقراءة الآي المندوب إليها بعد التسليم من صلاة الصبح
استخرجناها من الآثار . اللَّهم صلّ على محمد وآله ، اللَّهم أنت السلام ، ومنك السلام ، وإليك يعود السلام ، فحيّنا ربّنا بالسلام ، وأدخلنا دار السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام . ثم ليقل سبحان الله العظيم ويحمده ثلاثا ، ثم يستغفر الله ثلاثا ، ثم يقول :
اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ ، ثم ليقل وهو ثان رجله من قبل أن يتكلم هذه الكلمات عشر مرات : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير كلَّه وهو على كل شيء قدير . ثم ليقرأ وهو كذلك : قل هو الله أحد عشرا . ويقول : أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، ربّ أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربّ أن يحضرون عشر مرات . وليقل : * ( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * [ الصافات : 180 ] إلى آخر السورة ثلاث مرات . وليقل : * ( فَسُبْحانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ) * [ الروم : 17 ] إلى آخر الثلاث آيات ثلاث مرات . ثم يسبح ثلاثا وثلاثين ويحمد كذلك ، ويكبّر أربعا وثلاثين .
فتلك مائة مرة وإن أحب جعلها خمسا وعشرين زاد فيها التهليل . وإن قال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسا وعشرين مرة استوعب ذلك مائة تسبيحة وكان أيسر عليه لأجل المداومة . ثم يقرأ سورة الحمد وآية الكرسي وخاتمة البقرة من قوله :
* ( آمَنَ الرَّسُولُ ) * [ البقرة : 285 ] ، و * ( شَهِدَ الله ) * [ آل عمران : 18 ] الآية . و * ( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ) * [ آل عمران : 26 ] ، الآيتين ثم يقرأ : * ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ من أَنْفُسِكُمْ ) * [ التوبة : 128 ] إلى آخرها . ثم يقرأ : * ( وقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ) * [ الإسراء : 111 ] الآية . ثم يقرأ : * ( لَقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرُّؤْيا ) * [ الفتح : 27 ] إلى آخر السورة . ثم يقرأ خمسا من أول سورة الحديد وثلاثا من آخر سورة الحشر . ثم ليقل : اللَّهم إني أسألك بكرم وجهك الصلاة على محمد وآله ، وأسألك الجنة وأعوذ بك من النار سبع


الفصل الرابع في ذكر ما يستحبّ من الذكر وقراءة الآي المندوب إليها بعد التسليم من صلاة الصبح استخرجناها من الآثار . اللَّهم صلّ على محمد وآله ، اللَّهم أنت السلام ، ومنك السلام ، وإليك يعود السلام ، فحيّنا ربّنا بالسلام ، وأدخلنا دار السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام . ثم ليقل سبحان الله العظيم ويحمده ثلاثا ، ثم يستغفر الله ثلاثا ، ثم يقول :
اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ ، ثم ليقل وهو ثان رجله من قبل أن يتكلم هذه الكلمات عشر مرات : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير كلَّه وهو على كل شيء قدير . ثم ليقرأ وهو كذلك : قل هو الله أحد عشرا . ويقول : أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، ربّ أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربّ أن يحضرون عشر مرات . وليقل : * ( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * [ الصافات : 180 ] إلى آخر السورة ثلاث مرات . وليقل : * ( فَسُبْحانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ) * [ الروم : 17 ] إلى آخر الثلاث آيات ثلاث مرات . ثم يسبح ثلاثا وثلاثين ويحمد كذلك ، ويكبّر أربعا وثلاثين .
فتلك مائة مرة وإن أحب جعلها خمسا وعشرين زاد فيها التهليل . وإن قال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسا وعشرين مرة استوعب ذلك مائة تسبيحة وكان أيسر عليه لأجل المداومة . ثم يقرأ سورة الحمد وآية الكرسي وخاتمة البقرة من قوله :
* ( آمَنَ الرَّسُولُ ) * [ البقرة : 285 ] ، و * ( شَهِدَ الله ) * [ آل عمران : 18 ] الآية . و * ( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ) * [ آل عمران : 26 ] ، الآيتين ثم يقرأ : * ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ من أَنْفُسِكُمْ ) * [ التوبة : 128 ] إلى آخرها . ثم يقرأ : * ( وقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ) * [ الإسراء : 111 ] الآية . ثم يقرأ : * ( لَقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرُّؤْيا ) * [ الفتح : 27 ] إلى آخر السورة . ثم يقرأ خمسا من أول سورة الحديد وثلاثا من آخر سورة الحشر . ثم ليقل : اللَّهم إني أسألك بكرم وجهك الصلاة على محمد وآله ، وأسألك الجنة وأعوذ بك من النار سبع

14


مرات . وقال قبيصة بن مخارق للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم : علَّمني كلمات ينفعني الله بها وأوجز فقد كبر سنّي وعجزت عن أشياء كنت أعملها . فقال : أما لدنياك فإذا صليت الغداة فقل ثلاث مرات سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوة لا باللَّه فإنك إذا قلتهن أمنت من عمى وجذام وبرص وفالج . أما لآخرتك فقل : اللَّهمّ صلّ على محمد وآل محمد واهدني من عندك وأفض عليّ من فضلك وانشر عليّ من رحمتك وأنزل عليّ من بركاتك . ثم قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : أما أنه إذا وافى بهن يوم القيامة لم يدعهن فتح له أربعة أبواب من الجنة يدخل من أيّها شاء وإن قال المسبعات العشر التي أهداها الخضر عليه السلام إلى إبراهيم التيمي ووصاة أن يقولها غدوة وعشية وقال له الخضر : أعطانيها محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وذكر من فضلها وعظَّم شأنها ما يجل عن الوصف وإنه لا يداوم على ذلك إلا عبد سعيد قد سبقت له من الله عزّ وجلّ الحسني وحذفنا ذكر فضائلها اختصارا . فإن قال ذلك فقد استكمل الفضل والمداومة عليهن تجمع له جميع ما فرّقناه من الأدعية . روى ذلك سعيد بن سعيد عن أبي طيبة عن كرز بن وبرة قال : وكان من الأبدال ، قال : أتاني أخ لي من الشام فأهدى لي هدية . وقال : يا كرز أقبل مني هذه الهدية فإنها نعم الهدية . فقلت : يا أخي من أهدى لك هذه الهدية ؟ قال : أعطانيها إبراهيم التيمي . قلت : أ فلم تسأل إبراهيم من أعطاه ؟ قال : بلى . قال : كنت جالسا في فناء الكعبة ، وأنا في التهليل والتسبيح والتحميد فجاءني رجل فسلَّم عليّ وجلس عن يميني فلم أر في زماني أحسن منه وجها ولا أحسن منه ثيابا ولا أشدّ بياضا ولا أطيب ريحا . فقلت : يا عبد الله من أنت ومن أين جئت ؟ فقال : أنا الخضر . فقلت : في أي شيء جئتني ؟ قال : جئتك للسلام عليك ، وحبا لك في الله عزّ وجلّ ، وعندي هدية أريد أن أهديها إليك . فقلت : ما هي ؟ قال : هي أن تقرأ قبل طلوع الشمس وتبسط على الأرض ، وقبل أن تغرب سورة الحمد سبع مرات ، وقل أعوذ برب الناس سبع مرات ، وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات ، وقل هو الله أحد سبع مرات ، وقل أيها الكافرون سبع مرات ، وآية الكرسي سبع مرات ، وتقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر سبع مرات ، وتصلي على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم سبع مرات ، وتستغفر لنفسك ولوالديك وما توالدا ولأهلك وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات سبع مرات ، وتقول اللَّهم يا ربّ افعل بي وبهم عاجلا وآجلا في الدين والدنيا والآخرة ما أنت له أهل ولا تفعل بنا يا مولاي ما نحن له أهل . إنك غفور حليم ، جواد كريم رؤوف ، رحيم سبع مرات ، وانظر أن لا تدع ذلك غدوة وعشية . فقلت : أحب أن تخبرني من أعطاك هذه العطية .
فقال : أعطانيها محمد صلَّى الله عليه وسلَّم . فقلت : أخبرني بثواب ذلك . فقال لي : إذا لقيت محمّدا صلَّى الله عليه وسلَّم


مرات . وقال قبيصة بن مخارق للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم : علَّمني كلمات ينفعني الله بها وأوجز فقد كبر سنّي وعجزت عن أشياء كنت أعملها . فقال : أما لدنياك فإذا صليت الغداة فقل ثلاث مرات سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوة لا باللَّه فإنك إذا قلتهن أمنت من عمى وجذام وبرص وفالج . أما لآخرتك فقل : اللَّهمّ صلّ على محمد وآل محمد واهدني من عندك وأفض عليّ من فضلك وانشر عليّ من رحمتك وأنزل عليّ من بركاتك . ثم قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : أما أنه إذا وافى بهن يوم القيامة لم يدعهن فتح له أربعة أبواب من الجنة يدخل من أيّها شاء وإن قال المسبعات العشر التي أهداها الخضر عليه السلام إلى إبراهيم التيمي ووصاة أن يقولها غدوة وعشية وقال له الخضر : أعطانيها محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وذكر من فضلها وعظَّم شأنها ما يجل عن الوصف وإنه لا يداوم على ذلك إلا عبد سعيد قد سبقت له من الله عزّ وجلّ الحسني وحذفنا ذكر فضائلها اختصارا . فإن قال ذلك فقد استكمل الفضل والمداومة عليهن تجمع له جميع ما فرّقناه من الأدعية . روى ذلك سعيد بن سعيد عن أبي طيبة عن كرز بن وبرة قال : وكان من الأبدال ، قال : أتاني أخ لي من الشام فأهدى لي هدية . وقال : يا كرز أقبل مني هذه الهدية فإنها نعم الهدية . فقلت : يا أخي من أهدى لك هذه الهدية ؟ قال : أعطانيها إبراهيم التيمي . قلت : أ فلم تسأل إبراهيم من أعطاه ؟ قال : بلى . قال : كنت جالسا في فناء الكعبة ، وأنا في التهليل والتسبيح والتحميد فجاءني رجل فسلَّم عليّ وجلس عن يميني فلم أر في زماني أحسن منه وجها ولا أحسن منه ثيابا ولا أشدّ بياضا ولا أطيب ريحا . فقلت : يا عبد الله من أنت ومن أين جئت ؟ فقال : أنا الخضر . فقلت : في أي شيء جئتني ؟ قال : جئتك للسلام عليك ، وحبا لك في الله عزّ وجلّ ، وعندي هدية أريد أن أهديها إليك . فقلت : ما هي ؟ قال : هي أن تقرأ قبل طلوع الشمس وتبسط على الأرض ، وقبل أن تغرب سورة الحمد سبع مرات ، وقل أعوذ برب الناس سبع مرات ، وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات ، وقل هو الله أحد سبع مرات ، وقل أيها الكافرون سبع مرات ، وآية الكرسي سبع مرات ، وتقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر سبع مرات ، وتصلي على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم سبع مرات ، وتستغفر لنفسك ولوالديك وما توالدا ولأهلك وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات سبع مرات ، وتقول اللَّهم يا ربّ افعل بي وبهم عاجلا وآجلا في الدين والدنيا والآخرة ما أنت له أهل ولا تفعل بنا يا مولاي ما نحن له أهل . إنك غفور حليم ، جواد كريم رؤوف ، رحيم سبع مرات ، وانظر أن لا تدع ذلك غدوة وعشية . فقلت : أحب أن تخبرني من أعطاك هذه العطية .
فقال : أعطانيها محمد صلَّى الله عليه وسلَّم . فقلت : أخبرني بثواب ذلك . فقال لي : إذا لقيت محمّدا صلَّى الله عليه وسلَّم

15


فسله عن ثوابه فإنه سيخبرك . فذكر إبراهيم التيمي رحمه الله أنه رأى ذات ليلة في منامه أن الملائكة جاءته فاحتملته حتى أدخلوه الجنة فرأى ما فيها ، ووصف وصفا عظيما مما رأى في صفة الجنة . قال : فسألت الملائكة فقلت : لمن هذا كله ؟ فقالوا : للذي عمل مثل عملك وذكر أنّه أكل من ثمرها وسقوه من شرابها فأتاني النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ومعه سبعون نبيا وسبعون صفا من الملائكة ، كل صف مثل ما بين المشرق والمغرب فسلَّم عليّ وأخذ بيدي . فقلت : يا رسول الله إن الخضر أخبرني أنه سمع منك هذا الحديث . فقال : صدّق الخضر وكل ما يحكيه فهو حق وهو عالم أهل الأرض وهو رئيس الأبدال وهو من جنود الله عزّ وجلّ في الأرض . فقلت : يا رسول الله فمن فعل هذا ولم ير مثل الذي رأيت في منامي ، هل يعطى ممّا أعطيته ؟ قال : والذي بعثني بالحق إنه ليعطي العامل بهذا وإن لم يرني ولم ير الجنة إنه ليغفر له جميع الكبائر التي عملها ويرفع الله عزّ وجلّ عنه غضبه ومقته ويؤمر صاحب الشمال أن لا يكتب عليه شيئا من السيّئات إلى سنة والذي بعثني بالحق نبيا ما يعمل بهذا إلا من خلقه الله تعالى سعيدا ولا يتركه إلا من خلقه شقيا . وقد كان إبراهيم التيمي رحمه الله مكث أربعة أشهر لم يطعم طعاما ولم يشرب شرابا فلعله بعد الرؤيا والله تعالى أعلم ذكره الأعمش عنه فهذا من جمل ما أتى ممّا يستحبّ أن يقرأ ويقال بعد صلاة الغداة . ولذلك فضائل جمة وردت بها الأخبار حذفنا ذكرها للاختصار .


فسله عن ثوابه فإنه سيخبرك . فذكر إبراهيم التيمي رحمه الله أنه رأى ذات ليلة في منامه أن الملائكة جاءته فاحتملته حتى أدخلوه الجنة فرأى ما فيها ، ووصف وصفا عظيما مما رأى في صفة الجنة . قال : فسألت الملائكة فقلت : لمن هذا كله ؟ فقالوا : للذي عمل مثل عملك وذكر أنّه أكل من ثمرها وسقوه من شرابها فأتاني النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ومعه سبعون نبيا وسبعون صفا من الملائكة ، كل صف مثل ما بين المشرق والمغرب فسلَّم عليّ وأخذ بيدي . فقلت : يا رسول الله إن الخضر أخبرني أنه سمع منك هذا الحديث . فقال : صدّق الخضر وكل ما يحكيه فهو حق وهو عالم أهل الأرض وهو رئيس الأبدال وهو من جنود الله عزّ وجلّ في الأرض . فقلت : يا رسول الله فمن فعل هذا ولم ير مثل الذي رأيت في منامي ، هل يعطى ممّا أعطيته ؟ قال : والذي بعثني بالحق إنه ليعطي العامل بهذا وإن لم يرني ولم ير الجنة إنه ليغفر له جميع الكبائر التي عملها ويرفع الله عزّ وجلّ عنه غضبه ومقته ويؤمر صاحب الشمال أن لا يكتب عليه شيئا من السيّئات إلى سنة والذي بعثني بالحق نبيا ما يعمل بهذا إلا من خلقه الله تعالى سعيدا ولا يتركه إلا من خلقه شقيا . وقد كان إبراهيم التيمي رحمه الله مكث أربعة أشهر لم يطعم طعاما ولم يشرب شرابا فلعله بعد الرؤيا والله تعالى أعلم ذكره الأعمش عنه فهذا من جمل ما أتى ممّا يستحبّ أن يقرأ ويقال بعد صلاة الغداة . ولذلك فضائل جمة وردت بها الأخبار حذفنا ذكرها للاختصار .

16



الفصل الخامس في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح الجامعة المختصرة المأثورة في الأخبار المتفرقة
روي أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا افتتح دعاء افتتحه بقوله سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب . وأنه كان يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله أهل النعمة والفضل والثناء الحسن لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون .
وروينا أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال لعائشة رضي الله عنها : عليك بالجوامع الكوامل .
قولي : اللَّهم إني أسألك الصلاة على محمد وآله ، وأسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأسألك الجنة ، وما قرب إليها من قول وعمل ، وأعوذ بك من النار ، وما قرب إليها من قول وعمل ، وأسألك من الخير ما سألك به عبدك ورسولك محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وأستعيذك مما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا برحمتك يا أرحم الراحمين .
وعن أنس بن مالك قال ، قال : رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : يا فاطمة ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فأغثني ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله . وعلَّم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أبا بكر الصديق رضي الله عنه هذا الدعاء فقال : قل اللَّهم إني أسألك بمحمد نبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيّك وكليمك وعيسى روحك وكلمتك وبكلام موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وكل وحي أوحيته أو قضاء قضيته أو سائل أعطيته أو غني أقنيته أو فقير أغنيته أو ضال هديته وأسألك باسمك الذي أنزلته على موسى وأسألك باسمك الذي ثبت به أرزاق العباد وأسألك باسمك الذي وضعته على الأرض فاستقرّت وأسألك باسمك الذي وضعته على السماوات فاستقلَّت وأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فأرست وأسألك باسمك


الفصل الخامس في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح الجامعة المختصرة المأثورة في الأخبار المتفرقة روي أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا افتتح دعاء افتتحه بقوله سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب . وأنه كان يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله أهل النعمة والفضل والثناء الحسن لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون .
وروينا أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال لعائشة رضي الله عنها : عليك بالجوامع الكوامل .
قولي : اللَّهم إني أسألك الصلاة على محمد وآله ، وأسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأسألك الجنة ، وما قرب إليها من قول وعمل ، وأعوذ بك من النار ، وما قرب إليها من قول وعمل ، وأسألك من الخير ما سألك به عبدك ورسولك محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وأستعيذك مما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا برحمتك يا أرحم الراحمين .
وعن أنس بن مالك قال ، قال : رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : يا فاطمة ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فأغثني ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله . وعلَّم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أبا بكر الصديق رضي الله عنه هذا الدعاء فقال : قل اللَّهم إني أسألك بمحمد نبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيّك وكليمك وعيسى روحك وكلمتك وبكلام موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وكل وحي أوحيته أو قضاء قضيته أو سائل أعطيته أو غني أقنيته أو فقير أغنيته أو ضال هديته وأسألك باسمك الذي أنزلته على موسى وأسألك باسمك الذي ثبت به أرزاق العباد وأسألك باسمك الذي وضعته على الأرض فاستقرّت وأسألك باسمك الذي وضعته على السماوات فاستقلَّت وأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فأرست وأسألك باسمك

17


الذي استقلّ به عرشك وأسألك باسمك الطهر الطاهر الأحد الصمد الوتر المنزل في كتابك من لدنك من النور المبين وأسألك باسمك الذي وضعته على النهار فاستنار وعلى الليل فأظلم وبعظمتك وكبريائك وبنور وجهك أن تصلي على محمد نبيك وعلى آله وأن ترزقني القرآن والعم وتخلطه بلحمي ودمي وسمعي وبصري وتستعمل به جسدي بحولك وقوّتك فإنه لا حول لي ولا قوّة إلا بك يا أرحم الراحمين .
وروينا عن ابن عمر أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فعلمه هذا الدعاء : يا نور السماوات والأرض يا جمال السماوات والأرض يا عماد السماوات والأرض يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا صريخ المستصرخين يا غوث المستغيثين يا منتهى رغبة الراغبين والمفرج عن المكروبين والمروّح عن المغمومين ومجيب دعوة المضطرين وكاشف السوء وأرحم الراحمين وإله العالمين منزول بك كل حاجة يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لم يكن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يدع أن يدعو بهؤلاء الكلمات حين يصبح ، وحين يمسي : اللَّهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة ، وأسألك العفو والعافية في ديني ودنياي ، وفي أهلي ومالي ، اللَّهم استر عورتي وآمن روعاتي ، وأقلني عثراتي ، اللَّهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ، وأعوذ بك أن أغتال من تحتي .
وقال بريد الأسلمي : قال لي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : يا بريد ألا أعلمك كلمات من أراد الله عزّ وجلّ به خيرا علمهن إياه ثم لم ينسهن إياه أبدا . قال : قلت بلى يا رسول الله صلَّى الله عليك . قال : قل اللَّهم إني ضعيف فقٌوَ في رضاك ضعفي ، وخذ إلى الخير بناصيتي ، واجعل الإسلام منتهى رضاي . اللَّهم إني ضعيف فقوّني وإني ذليل فأعزني وإني فقير فأغنني برحمتك يا أرحم الراحمين .
وروينا عن أبي مالك الأشجعي قال : حدثني أبي قال كنا نغدو إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فيجئ الرجل أو تجيء المرأة فيقول كيف أقول يا رسول الله إذا أصبحت ؟ قال : تقول اللَّهم صلّ على محمد وآله واغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني واجبرني فقد جمعن لك خير دنياك وآخرتك .
وروينا عن أبي زرعة قال : كتب إليّ أبو هريرة فيما أكاتبه وشافهني به فيما ألقاه أن الشيطان لا يطيف بإنسان يقول حين يصبح وحين يمسي اللَّهم إني أعوذ باسمك


الذي استقلّ به عرشك وأسألك باسمك الطهر الطاهر الأحد الصمد الوتر المنزل في كتابك من لدنك من النور المبين وأسألك باسمك الذي وضعته على النهار فاستنار وعلى الليل فأظلم وبعظمتك وكبريائك وبنور وجهك أن تصلي على محمد نبيك وعلى آله وأن ترزقني القرآن والعم وتخلطه بلحمي ودمي وسمعي وبصري وتستعمل به جسدي بحولك وقوّتك فإنه لا حول لي ولا قوّة إلا بك يا أرحم الراحمين .
وروينا عن ابن عمر أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فعلمه هذا الدعاء : يا نور السماوات والأرض يا جمال السماوات والأرض يا عماد السماوات والأرض يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا صريخ المستصرخين يا غوث المستغيثين يا منتهى رغبة الراغبين والمفرج عن المكروبين والمروّح عن المغمومين ومجيب دعوة المضطرين وكاشف السوء وأرحم الراحمين وإله العالمين منزول بك كل حاجة يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لم يكن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يدع أن يدعو بهؤلاء الكلمات حين يصبح ، وحين يمسي : اللَّهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة ، وأسألك العفو والعافية في ديني ودنياي ، وفي أهلي ومالي ، اللَّهم استر عورتي وآمن روعاتي ، وأقلني عثراتي ، اللَّهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ، وأعوذ بك أن أغتال من تحتي .
وقال بريد الأسلمي : قال لي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : يا بريد ألا أعلمك كلمات من أراد الله عزّ وجلّ به خيرا علمهن إياه ثم لم ينسهن إياه أبدا . قال : قلت بلى يا رسول الله صلَّى الله عليك . قال : قل اللَّهم إني ضعيف فقٌوَ في رضاك ضعفي ، وخذ إلى الخير بناصيتي ، واجعل الإسلام منتهى رضاي . اللَّهم إني ضعيف فقوّني وإني ذليل فأعزني وإني فقير فأغنني برحمتك يا أرحم الراحمين .
وروينا عن أبي مالك الأشجعي قال : حدثني أبي قال كنا نغدو إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فيجئ الرجل أو تجيء المرأة فيقول كيف أقول يا رسول الله إذا أصبحت ؟ قال : تقول اللَّهم صلّ على محمد وآله واغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني واجبرني فقد جمعن لك خير دنياك وآخرتك .
وروينا عن أبي زرعة قال : كتب إليّ أبو هريرة فيما أكاتبه وشافهني به فيما ألقاه أن الشيطان لا يطيف بإنسان يقول حين يصبح وحين يمسي اللَّهم إني أعوذ باسمك

18


وكلمتك التامة من شر السامة والهامة وأعوذ باسمك وكلمتك التامة من شر عذابك وشر عبادك وأعوذ باسمك وكلمتك التامة من شر الشيطان الرجيم . اللَّهم إني أسألك بأسمائك وكلمتك التامة أن تصلي على نبيك محمد وآله وأسألك من خير ما تعطي وما تسأل ومن خير ما تخفي وخير ما تبدي . اللَّهم إني أعوذ باسمك وكلمتك التامة من شر ما يجري به النهار إن ربّي الله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وإن كان مساء قال ومن شر ما جاء به الليل يقول ذلك ثلاثا .
وروينا عن عمر بن عبد العزيز عن محمد بن عبيد الله قال : أتي أبو الدرداء فقيل له احترقت دارك . فقال : ما كان الله عزّ وجلّ ليفعل . ثم أتاه آت فقال : يا أبا الدرداء إن النار حيث دنت من دارك طفئت . فقال : قد علمت . فقيل له : ما ندري أي قوليك أعجب .
قال : إني سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول من قال هؤلاء الكلمات في ليل أو نهار لم يضره شيء وقد قلتهن . وهي اللَّهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت ربّ العرش العظيم لا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ما شاء الله عزّ وجلّ ربي كان وما لم يشأ لم يكن أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما . اللَّهم إني أعوذ بك من شرّ نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربّي على صراط مستقيم .
وقد روينا عن أبي الدرداء أنه قال : من قال في كل يوم سبع مرات فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم كفاه الله عزّ وجلّ ما يهمه من أمر آخرته صادقا كان أو كاذبا . وروينا عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال : ما أصاب أحدا همّ ولا حزن .
فقال : اللَّهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك اللَّهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تصلي على نبيك وحبيبك محمد وآله وأن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي ، إلا أذهب الله عزّ وجلّ همه ، وحزنه وأبدله مكانه فرحا . قال : قيل يا رسول الله ألا تتعلمها ؟ فقال صلَّى الله عليه وسلَّم :
بل ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها . وروينا في الأخبار أن إبراهيم الخليل كان يقول إذا أصبح : « اللَّهم هذا خلق جديد فافتحه عليّ بطاعتك واختمه لي بمغفرتك ورضوانك وارزقني فيه حسنة تقبلها مني وزكها وضعفها لي وما عملت فيه من سيئة فاغفرها لي إنك غفور رحيم ودود كريم » . قال : « و من دعا بهذا الدعاء إذا أصبح فقد أدى شكر يومه وكذلك إذا أمسى » . وروينا عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « من قال إذا أصبح وإذا أمسى ثلاث مرات رضيت باللَّه عزّ وجلّ ربّا وبالإسلام دينا وبمحمد صلَّى الله عليه وسلَّم نبيّا كان حقا على الله أن يرضيه يوم


وكلمتك التامة من شر السامة والهامة وأعوذ باسمك وكلمتك التامة من شر عذابك وشر عبادك وأعوذ باسمك وكلمتك التامة من شر الشيطان الرجيم . اللَّهم إني أسألك بأسمائك وكلمتك التامة أن تصلي على نبيك محمد وآله وأسألك من خير ما تعطي وما تسأل ومن خير ما تخفي وخير ما تبدي . اللَّهم إني أعوذ باسمك وكلمتك التامة من شر ما يجري به النهار إن ربّي الله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وإن كان مساء قال ومن شر ما جاء به الليل يقول ذلك ثلاثا .
وروينا عن عمر بن عبد العزيز عن محمد بن عبيد الله قال : أتي أبو الدرداء فقيل له احترقت دارك . فقال : ما كان الله عزّ وجلّ ليفعل . ثم أتاه آت فقال : يا أبا الدرداء إن النار حيث دنت من دارك طفئت . فقال : قد علمت . فقيل له : ما ندري أي قوليك أعجب .
قال : إني سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول من قال هؤلاء الكلمات في ليل أو نهار لم يضره شيء وقد قلتهن . وهي اللَّهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت ربّ العرش العظيم لا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ما شاء الله عزّ وجلّ ربي كان وما لم يشأ لم يكن أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما . اللَّهم إني أعوذ بك من شرّ نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربّي على صراط مستقيم .
وقد روينا عن أبي الدرداء أنه قال : من قال في كل يوم سبع مرات فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم كفاه الله عزّ وجلّ ما يهمه من أمر آخرته صادقا كان أو كاذبا . وروينا عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال : ما أصاب أحدا همّ ولا حزن .
فقال : اللَّهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك اللَّهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تصلي على نبيك وحبيبك محمد وآله وأن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي ، إلا أذهب الله عزّ وجلّ همه ، وحزنه وأبدله مكانه فرحا . قال : قيل يا رسول الله ألا تتعلمها ؟ فقال صلَّى الله عليه وسلَّم :
بل ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها . وروينا في الأخبار أن إبراهيم الخليل كان يقول إذا أصبح : « اللَّهم هذا خلق جديد فافتحه عليّ بطاعتك واختمه لي بمغفرتك ورضوانك وارزقني فيه حسنة تقبلها مني وزكها وضعفها لي وما عملت فيه من سيئة فاغفرها لي إنك غفور رحيم ودود كريم » . قال : « و من دعا بهذا الدعاء إذا أصبح فقد أدى شكر يومه وكذلك إذا أمسى » . وروينا عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « من قال إذا أصبح وإذا أمسى ثلاث مرات رضيت باللَّه عزّ وجلّ ربّا وبالإسلام دينا وبمحمد صلَّى الله عليه وسلَّم نبيّا كان حقا على الله أن يرضيه يوم

19


القيامة » . وروينا عن معمر عن جعفر بن برقان أن عيسى بن مريم صلَّى الله عليه وسلَّم كان يقول : « اللَّهم إني أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره ولا أملك نفع ما أرجو وأصبح الأمر بيدك لا بيد غيرك وأصبحت مرتهنا بعملي فلا فقير أفقر مني . اللَّهم لا تشمت بي عدوي ولا تسيء بي صديقي ولا تجعل مصيبتي في ديني ولا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي ولا غاية أملي ولا تسلط عليّ من لا يرحمني » .
وروينا عن عطاء عن ابن عباس قال : يلتقي الخضر وإلياس في كل موسم فيفترقان عن هذه الكلمات : « بسم الله ما شاء الله لا حول ولا قوّة إلا باللَّه ما شاء الله كل نعمة من الله ما شاء الله الخير كله بيد الله عزّ وجلّ ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا باللَّه » . فمن قالها إذا أصبح ثلاث مرات أمن الحرق والغرق والسرق .
ويقال : إن هذا من استغفار الخضر عليه السلام : « اللهم إني أستغفرك من كلّ ذنب تبت إليك منه ثم عدت فيه اللَّهم إني أستغفرك من كل عقد عقدته لك ثم لم أف لك به اللَّهم إني أستغفرك من كل نعمة أنعمت بها علي فقويت بها على معصيتك اللَّهم إني أستغفرك من كل عمل عملته لوجهك خالطه ما ليس لك » .
وحكى سعيد بن أبي الروحاء الجمال وكان من أهل الخير أنه توحد ذات ليلة في أرض قفرة فاستوحش وفزع فظهر له شخص قال : فاشتد جزعي منه حتى سمعته يقرأ القرآن ثم قال : ألا أدلك على شيء إذا أنت قلته أنست إذا استوحشت واهتديت إذا ضللت ونمت إذا أرقت ، قلت : علمني رحمك الله قال ، قل : « بسم الله ذي الشأن عظيم البرهان شديد السلطان كل يوم هو في شأن لا حول ولا قوة إلَّا باللَّه العلي العظيم » .
وحدثونا عن يعقوب بن عبد الرحمن الدعاء قال : سمعت محمد بن حسان يقول :
« قال لي معروف الكرخي رحمه الله ألا أعلمك عشر كلمات خمسة للدنيا وخمسة للآخرة من دعا الله عزّ وجلّ بهن وجد الله سبحانه وتعالى عندهن قلت : اكتبها . قال : لا ولكن أرددها عليك كما رددها عليّ بكر بن حبيش : « حسبي الله تبارك وتعالى لديني ، حسبي الله عزّ وجلّ لدنياي ، حسبي الله الكريم لما أهمني ، حسبي الله الحكيم القوي لمن بغى عليّ ، حسبي الله الشديد لمن كادني بسوء ، حسبي الله الرحيم عند الموت ، حسبي الله الرؤف عند المسألة في القبر ، حسبي الله الكريم عند الحساب ، حسبي الله اللطيف عند الميزان ، حسبي الله القدير عند الصراط ، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم » . وادع بهؤلاء الكلمات : « اللَّهم يا هادي المضلين وراحم المذنبين ومقيل


القيامة » . وروينا عن معمر عن جعفر بن برقان أن عيسى بن مريم صلَّى الله عليه وسلَّم كان يقول : « اللَّهم إني أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره ولا أملك نفع ما أرجو وأصبح الأمر بيدك لا بيد غيرك وأصبحت مرتهنا بعملي فلا فقير أفقر مني . اللَّهم لا تشمت بي عدوي ولا تسيء بي صديقي ولا تجعل مصيبتي في ديني ولا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي ولا غاية أملي ولا تسلط عليّ من لا يرحمني » .
وروينا عن عطاء عن ابن عباس قال : يلتقي الخضر وإلياس في كل موسم فيفترقان عن هذه الكلمات : « بسم الله ما شاء الله لا حول ولا قوّة إلا باللَّه ما شاء الله كل نعمة من الله ما شاء الله الخير كله بيد الله عزّ وجلّ ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا باللَّه » . فمن قالها إذا أصبح ثلاث مرات أمن الحرق والغرق والسرق .
ويقال : إن هذا من استغفار الخضر عليه السلام : « اللهم إني أستغفرك من كلّ ذنب تبت إليك منه ثم عدت فيه اللَّهم إني أستغفرك من كل عقد عقدته لك ثم لم أف لك به اللَّهم إني أستغفرك من كل نعمة أنعمت بها علي فقويت بها على معصيتك اللَّهم إني أستغفرك من كل عمل عملته لوجهك خالطه ما ليس لك » .
وحكى سعيد بن أبي الروحاء الجمال وكان من أهل الخير أنه توحد ذات ليلة في أرض قفرة فاستوحش وفزع فظهر له شخص قال : فاشتد جزعي منه حتى سمعته يقرأ القرآن ثم قال : ألا أدلك على شيء إذا أنت قلته أنست إذا استوحشت واهتديت إذا ضللت ونمت إذا أرقت ، قلت : علمني رحمك الله قال ، قل : « بسم الله ذي الشأن عظيم البرهان شديد السلطان كل يوم هو في شأن لا حول ولا قوة إلَّا باللَّه العلي العظيم » .
وحدثونا عن يعقوب بن عبد الرحمن الدعاء قال : سمعت محمد بن حسان يقول :
« قال لي معروف الكرخي رحمه الله ألا أعلمك عشر كلمات خمسة للدنيا وخمسة للآخرة من دعا الله عزّ وجلّ بهن وجد الله سبحانه وتعالى عندهن قلت : اكتبها . قال : لا ولكن أرددها عليك كما رددها عليّ بكر بن حبيش : « حسبي الله تبارك وتعالى لديني ، حسبي الله عزّ وجلّ لدنياي ، حسبي الله الكريم لما أهمني ، حسبي الله الحكيم القوي لمن بغى عليّ ، حسبي الله الشديد لمن كادني بسوء ، حسبي الله الرحيم عند الموت ، حسبي الله الرؤف عند المسألة في القبر ، حسبي الله الكريم عند الحساب ، حسبي الله اللطيف عند الميزان ، حسبي الله القدير عند الصراط ، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم » . وادع بهؤلاء الكلمات : « اللَّهم يا هادي المضلين وراحم المذنبين ومقيل

20

لا يتم تسجيل الدخول!