إسم الكتاب : قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد ( عدد الصفحات : 474)


الموحدين من النار ، وأن تؤمن بوقوع الحساب وفيه فصل مستنبط من معنى الإجماع بذكر أهل البدع وإخراجهم من الجماعة ، وذكر فضائل السنة ووصف طرائق السلف التابعين بإحسان .
الفصل السادس والثلاثون : فيه ذكر جمل الشريعة وعز الإيمان ، وذكر شرط المسلم الذي يكون به مسلما ، وذكر حسن إسلام المرء وعلامة محبة الله عزّ وجلّ له وذكر حق المسلم على المسلم وهو وجوب حرمة الإسلام على المسلمين ، وذكر سنن الجسد وذكر ما في اللحية من المعاصي والبدع ، وذكر ما جاء في فضل بعض ذلك واستحسانه ، وكتاب ما ذكر من نوافل الركوع وما يكره من النقصان منه .
الفصل السابع والثلاثون : فيه كتاب شرح الكبائر وتفصيلها ومسألة في محاسبة الكفّار .
الفصل الثامن والثلاثون : فيه كتاب الإخلاص وشرح البيان والأمر بتحسينها في تصرف الأحوال والتحذير من دخول الآفات عليها في الأفعال .
الفصل التاسع والثلاثون : فيه كتاب ترتيب الأقوات بالنقصان منها أو بزيادة الأقوات .
الفصل الأربعون : فيه كتاب الأطعمة وما يجمع الأكل من السنن والآداب وما يشتمل على الطعام من الكراهية والاستحباب .
الفصل الحادي والأربعون : فيه كتاب فرائض الفقر وفضائله ونعت عموم الفقراء و خصوصهم وتفصيل قبول العطاء ورده وطريق السلف فيه .
الفصل الثاني والأربعون : فيه كتاب حكم المسافر والمقاصد في الأسفار .
الفصل الثالث والأربعون : فيه كتاب حكم الإمام ووصف الإمامة والمأموم .
الفصل الرابع والأربعون : فيه كتاب الأخوّة في الله عزّ وجلّ والصحبة ومحبة الإخوان فيه تبارك وتعالى وأحكام المؤاخاة وأوصاف المحبين .
الفصل الخامس والأربعون : فيه كتاب ذكر التزويج في فعله وتركه أيهما أفضل ومختصر أحكام النساء في ذلك .
الفصل السادس والأربعون : فيه كتاب ذكر دخول الحمام .
الفصل السابع والأربعون : فيه كتاب الصنائع والمعايش والبيع والشراء وما يجب على التاجر والصانع من شروط العلم في أحكام التصرف .
الفصل الثامن والأربعون : فيه كتاب تفصيل الحلال والحرام وما بينهما من الشبهات وفضل الحلال وذم الشبهة وتمثيل ذلك بصور الألوان .


الموحدين من النار ، وأن تؤمن بوقوع الحساب وفيه فصل مستنبط من معنى الإجماع بذكر أهل البدع وإخراجهم من الجماعة ، وذكر فضائل السنة ووصف طرائق السلف التابعين بإحسان .
الفصل السادس والثلاثون : فيه ذكر جمل الشريعة وعز الإيمان ، وذكر شرط المسلم الذي يكون به مسلما ، وذكر حسن إسلام المرء وعلامة محبة الله عزّ وجلّ له وذكر حق المسلم على المسلم وهو وجوب حرمة الإسلام على المسلمين ، وذكر سنن الجسد وذكر ما في اللحية من المعاصي والبدع ، وذكر ما جاء في فضل بعض ذلك واستحسانه ، وكتاب ما ذكر من نوافل الركوع وما يكره من النقصان منه .
الفصل السابع والثلاثون : فيه كتاب شرح الكبائر وتفصيلها ومسألة في محاسبة الكفّار .
الفصل الثامن والثلاثون : فيه كتاب الإخلاص وشرح البيان والأمر بتحسينها في تصرف الأحوال والتحذير من دخول الآفات عليها في الأفعال .
الفصل التاسع والثلاثون : فيه كتاب ترتيب الأقوات بالنقصان منها أو بزيادة الأقوات .
الفصل الأربعون : فيه كتاب الأطعمة وما يجمع الأكل من السنن والآداب وما يشتمل على الطعام من الكراهية والاستحباب .
الفصل الحادي والأربعون : فيه كتاب فرائض الفقر وفضائله ونعت عموم الفقراء و خصوصهم وتفصيل قبول العطاء ورده وطريق السلف فيه .
الفصل الثاني والأربعون : فيه كتاب حكم المسافر والمقاصد في الأسفار .
الفصل الثالث والأربعون : فيه كتاب حكم الإمام ووصف الإمامة والمأموم .
الفصل الرابع والأربعون : فيه كتاب الأخوّة في الله عزّ وجلّ والصحبة ومحبة الإخوان فيه تبارك وتعالى وأحكام المؤاخاة وأوصاف المحبين .
الفصل الخامس والأربعون : فيه كتاب ذكر التزويج في فعله وتركه أيهما أفضل ومختصر أحكام النساء في ذلك .
الفصل السادس والأربعون : فيه كتاب ذكر دخول الحمام .
الفصل السابع والأربعون : فيه كتاب الصنائع والمعايش والبيع والشراء وما يجب على التاجر والصانع من شروط العلم في أحكام التصرف .
الفصل الثامن والأربعون : فيه كتاب تفصيل الحلال والحرام وما بينهما من الشبهات وفضل الحلال وذم الشبهة وتمثيل ذلك بصور الألوان .

8



الفصل الأول
في
ذكر الآي التي فيها ذكر المعاملة
قال الله تعالى : * ( ومن أَرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ) * [ الإسراء : 19 ] . وقال عزّ وجلّ : * ( من كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ومن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وما لَهُ في الآخِرَةِ من نَصِيبٍ ) * [ الشورى : 20 ] . وقال سبحانه وتعالى : * ( وأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى وأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الأَوْفى ) * [ النجم : 39 و 40 و 41 ] . وقال جلَّت قدرته : * ( كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ في الأَيَّامِ الْخالِيَةِ ) * [ الحاقة : 24 ] . وقال عزّ من قائل : * ( ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ) * [ الانعام :
132 ] . وقال تبارك وتعالى : * ( وما أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا من آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا ) * [ سبأ : 37 ] . وقال سبحانه وتعالى : * ( ونُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * [ الأعراف : 43 ] . وقال سبحانه وتعالى : * ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ من قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * [ السجدة : 17 ] . وقال سبحانه وتعالى : * ( نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ الَّذِينَ صَبَرُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) * [ العنكبوت : 58 - 59 ] . وقال سبحانه : * ( لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * [ الأنعام : 127 ] .


الفصل الأول في ذكر الآي التي فيها ذكر المعاملة قال الله تعالى : * ( ومن أَرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ) * [ الإسراء : 19 ] . وقال عزّ وجلّ : * ( من كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ومن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وما لَهُ في الآخِرَةِ من نَصِيبٍ ) * [ الشورى : 20 ] . وقال سبحانه وتعالى : * ( وأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى وأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الأَوْفى ) * [ النجم : 39 و 40 و 41 ] . وقال جلَّت قدرته : * ( كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ في الأَيَّامِ الْخالِيَةِ ) * [ الحاقة : 24 ] . وقال عزّ من قائل : * ( ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ) * [ الانعام :
132 ] . وقال تبارك وتعالى : * ( وما أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا من آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا ) * [ سبأ : 37 ] . وقال سبحانه وتعالى : * ( ونُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * [ الأعراف : 43 ] . وقال سبحانه وتعالى : * ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ من قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * [ السجدة : 17 ] . وقال سبحانه وتعالى : * ( نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ الَّذِينَ صَبَرُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) * [ العنكبوت : 58 - 59 ] . وقال سبحانه : * ( لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * [ الأنعام : 127 ] .

9



الفصل الثاني في ذكر الآي التي فيها أوراد الليل والنهار
قال الله تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ) * [ الفرقان : 62 ] . وقال جلّ ثناؤه : * ( إِنَّ لَكَ في النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ) * [ المزمل : 7 - 8 ] . وقال سبحانه : * ( واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وأَصِيلًا ومن اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ) * [ الدهر : 25 - 26 ] . وقال تعالى : * ( وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الْغُرُوبِ ومن اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وأَدْبارَ السُّجُودِ ) * [ ق : 39 - 40 ] . وقال تعالى : * ( وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ومن اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإِدْبارَ النُّجُومِ ) * [ الطور :
48 - 49 ] . وقال تعالى : * ( إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وأَقْوَمُ قِيلًا ) * [ المزمل : 6 ] . وقال تعالى : * ( ومن آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ) * [ طه : 130 ] . وقال تعالى :
* ( أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وقائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * [ الزمر : 9 ] . وقال تعالى : * ( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وطَمَعاً ) * [ السجدة : 16 ] . وقال عزّ اسمه : * ( والَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وقِياماً ) * [ الفرقان : 64 ] . وقال سبحانه وتعالى : * ( كانُوا قَلِيلًا من اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) * [ الذاريات : 17 - 18 ] . وقال تعالى : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ومن اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ به نافِلَةً لَكَ ) * [ الإسراء : 78 - 79 ] . وقال : * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفاً من اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ) * [ هود : 114 ] . وقال سبحانه وتعالى :
* ( فَسُبْحانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ولَهُ الْحَمْدُ في السَّماواتِ والأَرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ ) * [ الروم : 17 - 18 ] .


الفصل الثاني في ذكر الآي التي فيها أوراد الليل والنهار قال الله تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ) * [ الفرقان : 62 ] . وقال جلّ ثناؤه : * ( إِنَّ لَكَ في النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ) * [ المزمل : 7 - 8 ] . وقال سبحانه : * ( واذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وأَصِيلًا ومن اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ) * [ الدهر : 25 - 26 ] . وقال تعالى : * ( وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الْغُرُوبِ ومن اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وأَدْبارَ السُّجُودِ ) * [ ق : 39 - 40 ] . وقال تعالى : * ( وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ومن اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإِدْبارَ النُّجُومِ ) * [ الطور :
48 - 49 ] . وقال تعالى : * ( إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وأَقْوَمُ قِيلًا ) * [ المزمل : 6 ] . وقال تعالى : * ( ومن آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ) * [ طه : 130 ] . وقال تعالى :
* ( أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وقائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * [ الزمر : 9 ] . وقال تعالى : * ( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وطَمَعاً ) * [ السجدة : 16 ] . وقال عزّ اسمه : * ( والَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وقِياماً ) * [ الفرقان : 64 ] . وقال سبحانه وتعالى : * ( كانُوا قَلِيلًا من اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) * [ الذاريات : 17 - 18 ] . وقال تعالى : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ومن اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ به نافِلَةً لَكَ ) * [ الإسراء : 78 - 79 ] . وقال : * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفاً من اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ) * [ هود : 114 ] . وقال سبحانه وتعالى :
* ( فَسُبْحانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ولَهُ الْحَمْدُ في السَّماواتِ والأَرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ ) * [ الروم : 17 - 18 ] .

10


< فهرس الموضوعات >
الفصل الثالث : في ذكر عمل المريد في اليوم والليلة
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
من فرائض الأوامر وفضائل النوادب
< / فهرس الموضوعات >
الفصل الثالث في ذكر عمل المريد في اليوم والليلة
من فرائض الأوامر وفضائل النوادب
فمن ذلك يستحب عند طلوع الفجر ، وهو البياض المشتق من سواد الليل المعترض في قطر السماء الشرقي عند إدبار النجوم وإدبارها افتراقها وذهاب ضوئها لغلبة ضوء الفجر عليها ، وهو الوقت الذي أمر الله تعالى فيه بذكره إذ يقول تعالى : * ( ومن اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإِدْبارَ النُّجُومِ ) * [ الطور : 49 ] . فليصلّ العبد ركعتي الفجر ، يقرأ فيهما : * ( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) * [ الكافرون : 1 ] و * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * [ الإخلاص : 1 ] ، فهو أكثر ما روي أنّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قرأ فيهما ، فإن شاء خافت وإن شاء جهر .
فقد روي حديثان أحدهما يدل على المخافتة ، وهو حديث عائشة رضي الله عنها قالت : « كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يخفف ركعتي الفجر حتى أقول قرأ فيهما بفاتحة الكتاب أم لا » ، والآخر يدل على الجهر ، وهو حديث ابن عمر : رمقت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عشرين يوما فسمعته يقرأ في ركعتي الفجر : * ( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) * [ الكافرون : 1 ] و * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * [ الإخلاص : 1 ] . وفي حديث أبي هريرة وابن عباس أنه قرأ صلَّى الله عليه وسلَّم في الركعة الأولى الآية التي في سورة البقرة : * ( قُولُوا آمَنَّا بِالله وما أُنْزِلَ إِلَيْنا وما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ ) * [ البقرة : 136 ] . إلى آخرها ، وفي الركعة الثانية : * ( رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ واتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ) * [ آل عمران : 53 ] . فليقرأ بذلك أحيانا ، ثم يستغفر الله تعالى سبعين مرة يقول في كلّ مرة : أستغفر الله العظيم الذي : « لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » وأسأله التوبة ثم يسبح الله ويهلَّله مائة مرة بالكلمات الأربع الجامعات المختصرات التي في القرآن وليست بقرآن :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر وأستغفر الله وتبارك الله مرة واحدة .
وليدع بهذا الدعاء فإن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يدعو به بعد ركعتي الفجر .
روينا عن ابن أبي ليلى عن داود عن علي عن أبيه عن ابن عباس قال : بعثني العباس


< فهرس الموضوعات > الفصل الثالث : في ذكر عمل المريد في اليوم والليلة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > من فرائض الأوامر وفضائل النوادب < / فهرس الموضوعات > الفصل الثالث في ذكر عمل المريد في اليوم والليلة من فرائض الأوامر وفضائل النوادب فمن ذلك يستحب عند طلوع الفجر ، وهو البياض المشتق من سواد الليل المعترض في قطر السماء الشرقي عند إدبار النجوم وإدبارها افتراقها وذهاب ضوئها لغلبة ضوء الفجر عليها ، وهو الوقت الذي أمر الله تعالى فيه بذكره إذ يقول تعالى : * ( ومن اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإِدْبارَ النُّجُومِ ) * [ الطور : 49 ] . فليصلّ العبد ركعتي الفجر ، يقرأ فيهما : * ( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) * [ الكافرون : 1 ] و * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * [ الإخلاص : 1 ] ، فهو أكثر ما روي أنّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قرأ فيهما ، فإن شاء خافت وإن شاء جهر .
فقد روي حديثان أحدهما يدل على المخافتة ، وهو حديث عائشة رضي الله عنها قالت : « كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يخفف ركعتي الفجر حتى أقول قرأ فيهما بفاتحة الكتاب أم لا » ، والآخر يدل على الجهر ، وهو حديث ابن عمر : رمقت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عشرين يوما فسمعته يقرأ في ركعتي الفجر : * ( قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) * [ الكافرون : 1 ] و * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * [ الإخلاص : 1 ] . وفي حديث أبي هريرة وابن عباس أنه قرأ صلَّى الله عليه وسلَّم في الركعة الأولى الآية التي في سورة البقرة : * ( قُولُوا آمَنَّا بِالله وما أُنْزِلَ إِلَيْنا وما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ ) * [ البقرة : 136 ] . إلى آخرها ، وفي الركعة الثانية : * ( رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ واتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ) * [ آل عمران : 53 ] . فليقرأ بذلك أحيانا ، ثم يستغفر الله تعالى سبعين مرة يقول في كلّ مرة : أستغفر الله العظيم الذي : « لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » وأسأله التوبة ثم يسبح الله ويهلَّله مائة مرة بالكلمات الأربع الجامعات المختصرات التي في القرآن وليست بقرآن :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر وأستغفر الله وتبارك الله مرة واحدة .
وليدع بهذا الدعاء فإن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يدعو به بعد ركعتي الفجر .
روينا عن ابن أبي ليلى عن داود عن علي عن أبيه عن ابن عباس قال : بعثني العباس

11


إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله فأتيته ممسيا وهو في بيت خالتي ميمونة فقام يصلَّي من الليل فلما صلَّى الركعتين قبل صلاة الفجر قال : اللَّهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي ، وتجمع بها شملي ، وتلم بها شعثي ، وتردّ بها ألفتي ، وتصلح بها علانيتي ، وتقضي بها ديني ، وتحفظ بها غائبي ، وترفع بها شاهدي ، وتزكي بها عملي ، وتبيض بها وجهي ، وتلقني بها رشدي ، وتعصمني بها من كل سوء ، اللَّهم أعطني إيمانا صادقا ، ويقينا ليس بعده كفر ، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة . اللَّهم إني أسألك الفوز عند القضاء ومنازل الشهداء وعيش السعداء ومرافقة الأنبياء والنصر على الأعداء ، اللَّهم إني أنزل بك حاجتي وإن قصر رأيي ، وضعف عملي ، وافتقرت إلى رحمتك فأسألك يا قاضي الأمور ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير ، ومن دعوة الثبور ومن فتنة القبور . اللَّهم ما قصر عنه رأيي ، وضعف عنه عملي ، ولم تبلغه نيتي ، ومنيتي من خير وعدته أحدا من خلقك أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك ، فإني أرغب إليك فيه وأسألك يا ربّ العالمين اللَّهم اجعلنا هادين مهديين غير ضالين ، ولا مضلين ، حربا لأعدائك ، وسلما لأوليائك ، نحب بحبك الناس ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك ، اللَّهم هذا الدعاء وعليك الإجابة ، وهذا الجهد وعليك التكلان ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا باللَّه ذي الحبل الشديد ، والأمر الرشيد ، أسألك الأمن يوم الوعيد والجنة يوم الخلود ، مع المقرّبين الشهود ، والركَّع السجود ، والموفين بالعهود ، إنك رحيم ودود ، أنت تفعل ما تريد . سبحان الذي تعطف بالعز وقال به ، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلَّا له ، سبحان ذي الفضل والنعم ، سبحان ذي القدرة والكرم ، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه ، اللَّهم اجعل لي نورا في قلبي ، ونورا في قبري ، ونورا في سمعي ، ونورا في بصري ، ونورا في شعري ، ونورا في بشري ، ونورا في لحمي ، ونورا في دمي ، ونورا في عظامي ، ونورا من بين يدي ، ونورا من خلفي ، ونورا عن يميني ، ونورا عن شمالي ، ونورا من فوقي ، ونورا من تحتي . اللَّهم زدني نورا ، وأعطني نورا ، واجعل لي نورا هذه الأنوار التي سألها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله في كل جزء من أجزائه ، إنما هو دوام النظر من نور النور يشاهد القيومية في كل سكون وحركة ، منه يكلؤه بنظره ، ويتولاه بحيطته ، فينظر إليه بدوام نظره ليستقيم له بتولي حفظه فلا يزيغ بصره ولا يطغى ولا تستهويه النفس بهوى ، فليدع العبد بهذا الدعاء بعد ركعتي الفجر ، لكن يقدم على دعائه المسألة لله تبارك وتعالى في الصلاة على محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله فيستجيب سبحانه وتعالى دعوته ولا يرده ، لقول الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم إذا سألتم الله تعالى حاجة


إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله فأتيته ممسيا وهو في بيت خالتي ميمونة فقام يصلَّي من الليل فلما صلَّى الركعتين قبل صلاة الفجر قال : اللَّهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي ، وتجمع بها شملي ، وتلم بها شعثي ، وتردّ بها ألفتي ، وتصلح بها علانيتي ، وتقضي بها ديني ، وتحفظ بها غائبي ، وترفع بها شاهدي ، وتزكي بها عملي ، وتبيض بها وجهي ، وتلقني بها رشدي ، وتعصمني بها من كل سوء ، اللَّهم أعطني إيمانا صادقا ، ويقينا ليس بعده كفر ، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة . اللَّهم إني أسألك الفوز عند القضاء ومنازل الشهداء وعيش السعداء ومرافقة الأنبياء والنصر على الأعداء ، اللَّهم إني أنزل بك حاجتي وإن قصر رأيي ، وضعف عملي ، وافتقرت إلى رحمتك فأسألك يا قاضي الأمور ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير ، ومن دعوة الثبور ومن فتنة القبور . اللَّهم ما قصر عنه رأيي ، وضعف عنه عملي ، ولم تبلغه نيتي ، ومنيتي من خير وعدته أحدا من خلقك أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك ، فإني أرغب إليك فيه وأسألك يا ربّ العالمين اللَّهم اجعلنا هادين مهديين غير ضالين ، ولا مضلين ، حربا لأعدائك ، وسلما لأوليائك ، نحب بحبك الناس ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك ، اللَّهم هذا الدعاء وعليك الإجابة ، وهذا الجهد وعليك التكلان ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا باللَّه ذي الحبل الشديد ، والأمر الرشيد ، أسألك الأمن يوم الوعيد والجنة يوم الخلود ، مع المقرّبين الشهود ، والركَّع السجود ، والموفين بالعهود ، إنك رحيم ودود ، أنت تفعل ما تريد . سبحان الذي تعطف بالعز وقال به ، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلَّا له ، سبحان ذي الفضل والنعم ، سبحان ذي القدرة والكرم ، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه ، اللَّهم اجعل لي نورا في قلبي ، ونورا في قبري ، ونورا في سمعي ، ونورا في بصري ، ونورا في شعري ، ونورا في بشري ، ونورا في لحمي ، ونورا في دمي ، ونورا في عظامي ، ونورا من بين يدي ، ونورا من خلفي ، ونورا عن يميني ، ونورا عن شمالي ، ونورا من فوقي ، ونورا من تحتي . اللَّهم زدني نورا ، وأعطني نورا ، واجعل لي نورا هذه الأنوار التي سألها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله في كل جزء من أجزائه ، إنما هو دوام النظر من نور النور يشاهد القيومية في كل سكون وحركة ، منه يكلؤه بنظره ، ويتولاه بحيطته ، فينظر إليه بدوام نظره ليستقيم له بتولي حفظه فلا يزيغ بصره ولا يطغى ولا تستهويه النفس بهوى ، فليدع العبد بهذا الدعاء بعد ركعتي الفجر ، لكن يقدم على دعائه المسألة لله تبارك وتعالى في الصلاة على محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله فيستجيب سبحانه وتعالى دعوته ولا يرده ، لقول الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم إذا سألتم الله تعالى حاجة

12


فابدؤا بالصلاة عليّ فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل في حاجتين فيعطي إحداهما ويرد الأخرى ، ثم ليصلّ العبد صلاة الغداة في جماعة ليكون في ذمة الله وجواره . وفي الحديث صلاة الغداة في جماعة أفضل من قيام ليلة وصلاة العشاء الآخرة في جماعة أفضل من قيام نصف ليلة وليكن قائما في صلاته بإلقاء سمع ، وشهود قلب ، وحضور عقل ، وجمع هم ، وصحة تيقّظ ، وحسن إقبال ، وتدبر للكلام ، وترتيل وتفهم بالتماس غرائب التنزيل .
فإذا سلم من صلاته قال ما يستحب من الذكر .


فابدؤا بالصلاة عليّ فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل في حاجتين فيعطي إحداهما ويرد الأخرى ، ثم ليصلّ العبد صلاة الغداة في جماعة ليكون في ذمة الله وجواره . وفي الحديث صلاة الغداة في جماعة أفضل من قيام ليلة وصلاة العشاء الآخرة في جماعة أفضل من قيام نصف ليلة وليكن قائما في صلاته بإلقاء سمع ، وشهود قلب ، وحضور عقل ، وجمع هم ، وصحة تيقّظ ، وحسن إقبال ، وتدبر للكلام ، وترتيل وتفهم بالتماس غرائب التنزيل .
فإذا سلم من صلاته قال ما يستحب من الذكر .

13



الفصل الرابع في ذكر ما يستحبّ من الذكر وقراءة الآي المندوب إليها بعد التسليم من صلاة الصبح
استخرجناها من الآثار . اللَّهم صلّ على محمد وآله ، اللَّهم أنت السلام ، ومنك السلام ، وإليك يعود السلام ، فحيّنا ربّنا بالسلام ، وأدخلنا دار السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام . ثم ليقل سبحان الله العظيم ويحمده ثلاثا ، ثم يستغفر الله ثلاثا ، ثم يقول :
اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ ، ثم ليقل وهو ثان رجله من قبل أن يتكلم هذه الكلمات عشر مرات : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير كلَّه وهو على كل شيء قدير . ثم ليقرأ وهو كذلك : قل هو الله أحد عشرا . ويقول : أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، ربّ أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربّ أن يحضرون عشر مرات . وليقل : * ( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * [ الصافات : 180 ] إلى آخر السورة ثلاث مرات . وليقل : * ( فَسُبْحانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ) * [ الروم : 17 ] إلى آخر الثلاث آيات ثلاث مرات . ثم يسبح ثلاثا وثلاثين ويحمد كذلك ، ويكبّر أربعا وثلاثين .
فتلك مائة مرة وإن أحب جعلها خمسا وعشرين زاد فيها التهليل . وإن قال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسا وعشرين مرة استوعب ذلك مائة تسبيحة وكان أيسر عليه لأجل المداومة . ثم يقرأ سورة الحمد وآية الكرسي وخاتمة البقرة من قوله :
* ( آمَنَ الرَّسُولُ ) * [ البقرة : 285 ] ، و * ( شَهِدَ الله ) * [ آل عمران : 18 ] الآية . و * ( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ) * [ آل عمران : 26 ] ، الآيتين ثم يقرأ : * ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ من أَنْفُسِكُمْ ) * [ التوبة : 128 ] إلى آخرها . ثم يقرأ : * ( وقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ) * [ الإسراء : 111 ] الآية . ثم يقرأ : * ( لَقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرُّؤْيا ) * [ الفتح : 27 ] إلى آخر السورة . ثم يقرأ خمسا من أول سورة الحديد وثلاثا من آخر سورة الحشر . ثم ليقل : اللَّهم إني أسألك بكرم وجهك الصلاة على محمد وآله ، وأسألك الجنة وأعوذ بك من النار سبع


الفصل الرابع في ذكر ما يستحبّ من الذكر وقراءة الآي المندوب إليها بعد التسليم من صلاة الصبح استخرجناها من الآثار . اللَّهم صلّ على محمد وآله ، اللَّهم أنت السلام ، ومنك السلام ، وإليك يعود السلام ، فحيّنا ربّنا بالسلام ، وأدخلنا دار السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام . ثم ليقل سبحان الله العظيم ويحمده ثلاثا ، ثم يستغفر الله ثلاثا ، ثم يقول :
اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ ، ثم ليقل وهو ثان رجله من قبل أن يتكلم هذه الكلمات عشر مرات : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير كلَّه وهو على كل شيء قدير . ثم ليقرأ وهو كذلك : قل هو الله أحد عشرا . ويقول : أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، ربّ أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربّ أن يحضرون عشر مرات . وليقل : * ( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * [ الصافات : 180 ] إلى آخر السورة ثلاث مرات . وليقل : * ( فَسُبْحانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ) * [ الروم : 17 ] إلى آخر الثلاث آيات ثلاث مرات . ثم يسبح ثلاثا وثلاثين ويحمد كذلك ، ويكبّر أربعا وثلاثين .
فتلك مائة مرة وإن أحب جعلها خمسا وعشرين زاد فيها التهليل . وإن قال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسا وعشرين مرة استوعب ذلك مائة تسبيحة وكان أيسر عليه لأجل المداومة . ثم يقرأ سورة الحمد وآية الكرسي وخاتمة البقرة من قوله :
* ( آمَنَ الرَّسُولُ ) * [ البقرة : 285 ] ، و * ( شَهِدَ الله ) * [ آل عمران : 18 ] الآية . و * ( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ) * [ آل عمران : 26 ] ، الآيتين ثم يقرأ : * ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ من أَنْفُسِكُمْ ) * [ التوبة : 128 ] إلى آخرها . ثم يقرأ : * ( وقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ) * [ الإسراء : 111 ] الآية . ثم يقرأ : * ( لَقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرُّؤْيا ) * [ الفتح : 27 ] إلى آخر السورة . ثم يقرأ خمسا من أول سورة الحديد وثلاثا من آخر سورة الحشر . ثم ليقل : اللَّهم إني أسألك بكرم وجهك الصلاة على محمد وآله ، وأسألك الجنة وأعوذ بك من النار سبع

14


مرات . وقال قبيصة بن مخارق للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم : علَّمني كلمات ينفعني الله بها وأوجز فقد كبر سنّي وعجزت عن أشياء كنت أعملها . فقال : أما لدنياك فإذا صليت الغداة فقل ثلاث مرات سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوة لا باللَّه فإنك إذا قلتهن أمنت من عمى وجذام وبرص وفالج . أما لآخرتك فقل : اللَّهمّ صلّ على محمد وآل محمد واهدني من عندك وأفض عليّ من فضلك وانشر عليّ من رحمتك وأنزل عليّ من بركاتك . ثم قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : أما أنه إذا وافى بهن يوم القيامة لم يدعهن فتح له أربعة أبواب من الجنة يدخل من أيّها شاء وإن قال المسبعات العشر التي أهداها الخضر عليه السلام إلى إبراهيم التيمي ووصاة أن يقولها غدوة وعشية وقال له الخضر : أعطانيها محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وذكر من فضلها وعظَّم شأنها ما يجل عن الوصف وإنه لا يداوم على ذلك إلا عبد سعيد قد سبقت له من الله عزّ وجلّ الحسني وحذفنا ذكر فضائلها اختصارا . فإن قال ذلك فقد استكمل الفضل والمداومة عليهن تجمع له جميع ما فرّقناه من الأدعية . روى ذلك سعيد بن سعيد عن أبي طيبة عن كرز بن وبرة قال : وكان من الأبدال ، قال : أتاني أخ لي من الشام فأهدى لي هدية . وقال : يا كرز أقبل مني هذه الهدية فإنها نعم الهدية . فقلت : يا أخي من أهدى لك هذه الهدية ؟ قال : أعطانيها إبراهيم التيمي . قلت : أ فلم تسأل إبراهيم من أعطاه ؟ قال : بلى . قال : كنت جالسا في فناء الكعبة ، وأنا في التهليل والتسبيح والتحميد فجاءني رجل فسلَّم عليّ وجلس عن يميني فلم أر في زماني أحسن منه وجها ولا أحسن منه ثيابا ولا أشدّ بياضا ولا أطيب ريحا . فقلت : يا عبد الله من أنت ومن أين جئت ؟ فقال : أنا الخضر . فقلت : في أي شيء جئتني ؟ قال : جئتك للسلام عليك ، وحبا لك في الله عزّ وجلّ ، وعندي هدية أريد أن أهديها إليك . فقلت : ما هي ؟ قال : هي أن تقرأ قبل طلوع الشمس وتبسط على الأرض ، وقبل أن تغرب سورة الحمد سبع مرات ، وقل أعوذ برب الناس سبع مرات ، وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات ، وقل هو الله أحد سبع مرات ، وقل أيها الكافرون سبع مرات ، وآية الكرسي سبع مرات ، وتقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر سبع مرات ، وتصلي على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم سبع مرات ، وتستغفر لنفسك ولوالديك وما توالدا ولأهلك وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات سبع مرات ، وتقول اللَّهم يا ربّ افعل بي وبهم عاجلا وآجلا في الدين والدنيا والآخرة ما أنت له أهل ولا تفعل بنا يا مولاي ما نحن له أهل . إنك غفور حليم ، جواد كريم رؤوف ، رحيم سبع مرات ، وانظر أن لا تدع ذلك غدوة وعشية . فقلت : أحب أن تخبرني من أعطاك هذه العطية .
فقال : أعطانيها محمد صلَّى الله عليه وسلَّم . فقلت : أخبرني بثواب ذلك . فقال لي : إذا لقيت محمّدا صلَّى الله عليه وسلَّم


مرات . وقال قبيصة بن مخارق للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم : علَّمني كلمات ينفعني الله بها وأوجز فقد كبر سنّي وعجزت عن أشياء كنت أعملها . فقال : أما لدنياك فإذا صليت الغداة فقل ثلاث مرات سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوة لا باللَّه فإنك إذا قلتهن أمنت من عمى وجذام وبرص وفالج . أما لآخرتك فقل : اللَّهمّ صلّ على محمد وآل محمد واهدني من عندك وأفض عليّ من فضلك وانشر عليّ من رحمتك وأنزل عليّ من بركاتك . ثم قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : أما أنه إذا وافى بهن يوم القيامة لم يدعهن فتح له أربعة أبواب من الجنة يدخل من أيّها شاء وإن قال المسبعات العشر التي أهداها الخضر عليه السلام إلى إبراهيم التيمي ووصاة أن يقولها غدوة وعشية وقال له الخضر : أعطانيها محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وذكر من فضلها وعظَّم شأنها ما يجل عن الوصف وإنه لا يداوم على ذلك إلا عبد سعيد قد سبقت له من الله عزّ وجلّ الحسني وحذفنا ذكر فضائلها اختصارا . فإن قال ذلك فقد استكمل الفضل والمداومة عليهن تجمع له جميع ما فرّقناه من الأدعية . روى ذلك سعيد بن سعيد عن أبي طيبة عن كرز بن وبرة قال : وكان من الأبدال ، قال : أتاني أخ لي من الشام فأهدى لي هدية . وقال : يا كرز أقبل مني هذه الهدية فإنها نعم الهدية . فقلت : يا أخي من أهدى لك هذه الهدية ؟ قال : أعطانيها إبراهيم التيمي . قلت : أ فلم تسأل إبراهيم من أعطاه ؟ قال : بلى . قال : كنت جالسا في فناء الكعبة ، وأنا في التهليل والتسبيح والتحميد فجاءني رجل فسلَّم عليّ وجلس عن يميني فلم أر في زماني أحسن منه وجها ولا أحسن منه ثيابا ولا أشدّ بياضا ولا أطيب ريحا . فقلت : يا عبد الله من أنت ومن أين جئت ؟ فقال : أنا الخضر . فقلت : في أي شيء جئتني ؟ قال : جئتك للسلام عليك ، وحبا لك في الله عزّ وجلّ ، وعندي هدية أريد أن أهديها إليك . فقلت : ما هي ؟ قال : هي أن تقرأ قبل طلوع الشمس وتبسط على الأرض ، وقبل أن تغرب سورة الحمد سبع مرات ، وقل أعوذ برب الناس سبع مرات ، وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات ، وقل هو الله أحد سبع مرات ، وقل أيها الكافرون سبع مرات ، وآية الكرسي سبع مرات ، وتقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر سبع مرات ، وتصلي على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم سبع مرات ، وتستغفر لنفسك ولوالديك وما توالدا ولأهلك وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات سبع مرات ، وتقول اللَّهم يا ربّ افعل بي وبهم عاجلا وآجلا في الدين والدنيا والآخرة ما أنت له أهل ولا تفعل بنا يا مولاي ما نحن له أهل . إنك غفور حليم ، جواد كريم رؤوف ، رحيم سبع مرات ، وانظر أن لا تدع ذلك غدوة وعشية . فقلت : أحب أن تخبرني من أعطاك هذه العطية .
فقال : أعطانيها محمد صلَّى الله عليه وسلَّم . فقلت : أخبرني بثواب ذلك . فقال لي : إذا لقيت محمّدا صلَّى الله عليه وسلَّم

15


فسله عن ثوابه فإنه سيخبرك . فذكر إبراهيم التيمي رحمه الله أنه رأى ذات ليلة في منامه أن الملائكة جاءته فاحتملته حتى أدخلوه الجنة فرأى ما فيها ، ووصف وصفا عظيما مما رأى في صفة الجنة . قال : فسألت الملائكة فقلت : لمن هذا كله ؟ فقالوا : للذي عمل مثل عملك وذكر أنّه أكل من ثمرها وسقوه من شرابها فأتاني النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ومعه سبعون نبيا وسبعون صفا من الملائكة ، كل صف مثل ما بين المشرق والمغرب فسلَّم عليّ وأخذ بيدي . فقلت : يا رسول الله إن الخضر أخبرني أنه سمع منك هذا الحديث . فقال : صدّق الخضر وكل ما يحكيه فهو حق وهو عالم أهل الأرض وهو رئيس الأبدال وهو من جنود الله عزّ وجلّ في الأرض . فقلت : يا رسول الله فمن فعل هذا ولم ير مثل الذي رأيت في منامي ، هل يعطى ممّا أعطيته ؟ قال : والذي بعثني بالحق إنه ليعطي العامل بهذا وإن لم يرني ولم ير الجنة إنه ليغفر له جميع الكبائر التي عملها ويرفع الله عزّ وجلّ عنه غضبه ومقته ويؤمر صاحب الشمال أن لا يكتب عليه شيئا من السيّئات إلى سنة والذي بعثني بالحق نبيا ما يعمل بهذا إلا من خلقه الله تعالى سعيدا ولا يتركه إلا من خلقه شقيا . وقد كان إبراهيم التيمي رحمه الله مكث أربعة أشهر لم يطعم طعاما ولم يشرب شرابا فلعله بعد الرؤيا والله تعالى أعلم ذكره الأعمش عنه فهذا من جمل ما أتى ممّا يستحبّ أن يقرأ ويقال بعد صلاة الغداة . ولذلك فضائل جمة وردت بها الأخبار حذفنا ذكرها للاختصار .


فسله عن ثوابه فإنه سيخبرك . فذكر إبراهيم التيمي رحمه الله أنه رأى ذات ليلة في منامه أن الملائكة جاءته فاحتملته حتى أدخلوه الجنة فرأى ما فيها ، ووصف وصفا عظيما مما رأى في صفة الجنة . قال : فسألت الملائكة فقلت : لمن هذا كله ؟ فقالوا : للذي عمل مثل عملك وذكر أنّه أكل من ثمرها وسقوه من شرابها فأتاني النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ومعه سبعون نبيا وسبعون صفا من الملائكة ، كل صف مثل ما بين المشرق والمغرب فسلَّم عليّ وأخذ بيدي . فقلت : يا رسول الله إن الخضر أخبرني أنه سمع منك هذا الحديث . فقال : صدّق الخضر وكل ما يحكيه فهو حق وهو عالم أهل الأرض وهو رئيس الأبدال وهو من جنود الله عزّ وجلّ في الأرض . فقلت : يا رسول الله فمن فعل هذا ولم ير مثل الذي رأيت في منامي ، هل يعطى ممّا أعطيته ؟ قال : والذي بعثني بالحق إنه ليعطي العامل بهذا وإن لم يرني ولم ير الجنة إنه ليغفر له جميع الكبائر التي عملها ويرفع الله عزّ وجلّ عنه غضبه ومقته ويؤمر صاحب الشمال أن لا يكتب عليه شيئا من السيّئات إلى سنة والذي بعثني بالحق نبيا ما يعمل بهذا إلا من خلقه الله تعالى سعيدا ولا يتركه إلا من خلقه شقيا . وقد كان إبراهيم التيمي رحمه الله مكث أربعة أشهر لم يطعم طعاما ولم يشرب شرابا فلعله بعد الرؤيا والله تعالى أعلم ذكره الأعمش عنه فهذا من جمل ما أتى ممّا يستحبّ أن يقرأ ويقال بعد صلاة الغداة . ولذلك فضائل جمة وردت بها الأخبار حذفنا ذكرها للاختصار .

16



الفصل الخامس في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح الجامعة المختصرة المأثورة في الأخبار المتفرقة
روي أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا افتتح دعاء افتتحه بقوله سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب . وأنه كان يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله أهل النعمة والفضل والثناء الحسن لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون .
وروينا أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال لعائشة رضي الله عنها : عليك بالجوامع الكوامل .
قولي : اللَّهم إني أسألك الصلاة على محمد وآله ، وأسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأسألك الجنة ، وما قرب إليها من قول وعمل ، وأعوذ بك من النار ، وما قرب إليها من قول وعمل ، وأسألك من الخير ما سألك به عبدك ورسولك محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وأستعيذك مما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا برحمتك يا أرحم الراحمين .
وعن أنس بن مالك قال ، قال : رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : يا فاطمة ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فأغثني ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله . وعلَّم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أبا بكر الصديق رضي الله عنه هذا الدعاء فقال : قل اللَّهم إني أسألك بمحمد نبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيّك وكليمك وعيسى روحك وكلمتك وبكلام موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وكل وحي أوحيته أو قضاء قضيته أو سائل أعطيته أو غني أقنيته أو فقير أغنيته أو ضال هديته وأسألك باسمك الذي أنزلته على موسى وأسألك باسمك الذي ثبت به أرزاق العباد وأسألك باسمك الذي وضعته على الأرض فاستقرّت وأسألك باسمك الذي وضعته على السماوات فاستقلَّت وأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فأرست وأسألك باسمك


الفصل الخامس في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح الجامعة المختصرة المأثورة في الأخبار المتفرقة روي أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا افتتح دعاء افتتحه بقوله سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب . وأنه كان يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله أهل النعمة والفضل والثناء الحسن لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون .
وروينا أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال لعائشة رضي الله عنها : عليك بالجوامع الكوامل .
قولي : اللَّهم إني أسألك الصلاة على محمد وآله ، وأسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأسألك الجنة ، وما قرب إليها من قول وعمل ، وأعوذ بك من النار ، وما قرب إليها من قول وعمل ، وأسألك من الخير ما سألك به عبدك ورسولك محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وأستعيذك مما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا برحمتك يا أرحم الراحمين .
وعن أنس بن مالك قال ، قال : رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : يا فاطمة ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فأغثني ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله . وعلَّم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أبا بكر الصديق رضي الله عنه هذا الدعاء فقال : قل اللَّهم إني أسألك بمحمد نبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيّك وكليمك وعيسى روحك وكلمتك وبكلام موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وكل وحي أوحيته أو قضاء قضيته أو سائل أعطيته أو غني أقنيته أو فقير أغنيته أو ضال هديته وأسألك باسمك الذي أنزلته على موسى وأسألك باسمك الذي ثبت به أرزاق العباد وأسألك باسمك الذي وضعته على الأرض فاستقرّت وأسألك باسمك الذي وضعته على السماوات فاستقلَّت وأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فأرست وأسألك باسمك

17

لا يتم تسجيل الدخول!