إسم الكتاب : قانون ( عدد الصفحات : 628)



صافية في الشيبة فإذا طعن في السن ضعفت بسرعة وهرم وظهر التشنج والتعفن والتقيض في
نواحي رأسه ويكون سريع الشيخوخة وتكون صحته مضطربة فتارة يكون خفيف الرأس
منفتح المسالك وتارة يكون بالخلاف * واما المزاج البارد الرطب فيكون الانسان فيه كثير
النوم مستغرقا فيه ردئ الحواس كسلان بليدا كثير استفراغ الفضول من الرأس ويدل
عليه أيضا بطء الصلع وسرعة وقوع النوازل واما دلائل الأورام وغيرها فسنقوله في التفصيل
* ( فصل في علامات أمراض الرأس مرضا مرضا ) *
هذا الباب والذي قبله كالنتيجة من الأصول التي أعطيناها في الاستدلال على أحوال الرأس
ويجب أن تحفظ هذه الدلائل فلا يحتاج ان تعاد في كل باب من الأبواب التي نتكلم عليها
في أمراض نواحي الرأس فانا ان أعدناها في باب ما فإنما نعيدها ليكون ذلك معينا على معرفة
كيفية الرجوع إلى هذه القوانين الكلية في أبواب أخرى قد اقتصرنا فيها على ما يكون أوردناه
في ذلك الباب الواحد وكذلك يجب ان توطن نفسك عليه من الرجوع إلى القوانين الكلية
في المعالجات الجزئية للرأس اللهم الا فيما لا يكون قد ذكر في الكليات ووجب تخصيص ذكره
في الجزئيات في علامة سوء المزاج الحار بلا مادة يدل عليه التهاب مع عدم ثقل وسهر وقلق في
الحركات وتشوش في التخاييل واسراع إلى الغضب وحمرة عين وانتفاع بالمبردات وتقدم
المسخنات * في علامة سوء المزاج البارد بلا مادة برد يحس مع عدم ثقل وكسل وفتور وبياض
لون الوجع والعين ونقصان في التخيلات وميل إلى الجبن وانتفاع بالمسخنات وتضرر بالمبردات
في علامة سوء المزاج اليابس بلا مادة خفة وتقدم استفراغات وجفاف الخيشوم وغلبة السهر
في علامة سوء المزاج الرطب بلا مادة كسل وفتور مع قلة ثقل وقلة سيلان ما يسيل أو اعتداله
وافراط نسيان وغلبة نوم * في علامة الأمزجة المركبة التي تكون بلا مادة امتزاج علامتي
المزاجين واستدل على غلبة الحر مع اليبوسة بسهر واختلاط عقل وعلى وغلبة البرد معه بحالة
تشبه المرض المعروف بالجمود وربما تأدت إليه واستدل على غلبة الرطوبة مع الحرارة بغلبة
نوم ليس شديد الاسبات وعلى غلبة البرودة مع الرطوبة بالنوم السباتي وأضيف إلى ما أوردناه
سائر الدلائل المركبة من دلائل الافراد * في علامة غلبة المواد أما الصفراوية فنقل ليس بالمفرط
ولذع والتهاب واحراق شديد ويبس في الخياشيم وعطش وسهر وصفرة لون في الوجع والعين * في
علامة غلبة المواد الدموية يدل عليها زيادة ثقل وربما صحبه ضربان ويكون معه انتفاخ
الوجه والعينين وحمرة اللون ودرور العروق وسبات * في علامات المواد الباردة البلغمية برد
محسوس وطول الأذى وأزماته وقلة حمرة اللون والوجع والعين وقلة صفرته مع ثقل محسوس
لكن ذلك الثقل في المادة البلغمية أكثر ومع كسل وبلادة وسبات ونسيان ورصاصية اللون
في الوجه والعين واللسان * في علامة المواد السوداوية ويكون الثقل أقل ويكون السهر أكثر
ووساوس وفكر فاسدة وكمودة لون الوجه والعين وجميع الأعضاء * في علامة الأورام الحارة
فحمى لازمة وثقل وضربان ووجع يبلغ أصل العين وربما جحظت معه العينان واختلاط
عقل سرعة نبض وحرارة فان كان في نفس الدماغ كان النبض مائلا إلى الموجبة وان
كان في الحجب كان الألم أشد وكان النبض مائلا إلى المنشارية واما علامات الأورام البلغمية


صافية في الشيبة فإذا طعن في السن ضعفت بسرعة وهرم وظهر التشنج والتعفن والتقيض في نواحي رأسه ويكون سريع الشيخوخة وتكون صحته مضطربة فتارة يكون خفيف الرأس منفتح المسالك وتارة يكون بالخلاف * واما المزاج البارد الرطب فيكون الانسان فيه كثير النوم مستغرقا فيه ردئ الحواس كسلان بليدا كثير استفراغ الفضول من الرأس ويدل عليه أيضا بطء الصلع وسرعة وقوع النوازل واما دلائل الأورام وغيرها فسنقوله في التفصيل * ( فصل في علامات أمراض الرأس مرضا مرضا ) * هذا الباب والذي قبله كالنتيجة من الأصول التي أعطيناها في الاستدلال على أحوال الرأس ويجب أن تحفظ هذه الدلائل فلا يحتاج ان تعاد في كل باب من الأبواب التي نتكلم عليها في أمراض نواحي الرأس فانا ان أعدناها في باب ما فإنما نعيدها ليكون ذلك معينا على معرفة كيفية الرجوع إلى هذه القوانين الكلية في أبواب أخرى قد اقتصرنا فيها على ما يكون أوردناه في ذلك الباب الواحد وكذلك يجب ان توطن نفسك عليه من الرجوع إلى القوانين الكلية في المعالجات الجزئية للرأس اللهم الا فيما لا يكون قد ذكر في الكليات ووجب تخصيص ذكره في الجزئيات في علامة سوء المزاج الحار بلا مادة يدل عليه التهاب مع عدم ثقل وسهر وقلق في الحركات وتشوش في التخاييل واسراع إلى الغضب وحمرة عين وانتفاع بالمبردات وتقدم المسخنات * في علامة سوء المزاج البارد بلا مادة برد يحس مع عدم ثقل وكسل وفتور وبياض لون الوجع والعين ونقصان في التخيلات وميل إلى الجبن وانتفاع بالمسخنات وتضرر بالمبردات في علامة سوء المزاج اليابس بلا مادة خفة وتقدم استفراغات وجفاف الخيشوم وغلبة السهر في علامة سوء المزاج الرطب بلا مادة كسل وفتور مع قلة ثقل وقلة سيلان ما يسيل أو اعتداله وافراط نسيان وغلبة نوم * في علامة الأمزجة المركبة التي تكون بلا مادة امتزاج علامتي المزاجين واستدل على غلبة الحر مع اليبوسة بسهر واختلاط عقل وعلى وغلبة البرد معه بحالة تشبه المرض المعروف بالجمود وربما تأدت إليه واستدل على غلبة الرطوبة مع الحرارة بغلبة نوم ليس شديد الاسبات وعلى غلبة البرودة مع الرطوبة بالنوم السباتي وأضيف إلى ما أوردناه سائر الدلائل المركبة من دلائل الافراد * في علامة غلبة المواد أما الصفراوية فنقل ليس بالمفرط ولذع والتهاب واحراق شديد ويبس في الخياشيم وعطش وسهر وصفرة لون في الوجع والعين * في علامة غلبة المواد الدموية يدل عليها زيادة ثقل وربما صحبه ضربان ويكون معه انتفاخ الوجه والعينين وحمرة اللون ودرور العروق وسبات * في علامات المواد الباردة البلغمية برد محسوس وطول الأذى وأزماته وقلة حمرة اللون والوجع والعين وقلة صفرته مع ثقل محسوس لكن ذلك الثقل في المادة البلغمية أكثر ومع كسل وبلادة وسبات ونسيان ورصاصية اللون في الوجه والعين واللسان * في علامة المواد السوداوية ويكون الثقل أقل ويكون السهر أكثر ووساوس وفكر فاسدة وكمودة لون الوجه والعين وجميع الأعضاء * في علامة الأورام الحارة فحمى لازمة وثقل وضربان ووجع يبلغ أصل العين وربما جحظت معه العينان واختلاط عقل سرعة نبض وحرارة فان كان في نفس الدماغ كان النبض مائلا إلى الموجبة وان كان في الحجب كان الألم أشد وكان النبض مائلا إلى المنشارية واما علامات الأورام البلغمية

17



فنسيان وسبات وكثرة الثقل ونبض موجي وترهل وتهيج واما علامات الأورام السوداوية
فسهر ووسواس مع ثقل مخصوص وصلابة نبض وقد تركنا مما يجب أن نذكر ههنا دلائل
ضعف الدماغ وقوته وعلامات الخلط الغالب عليه ودلائل أمراضه الخاصية والتي تكون
بالمشاركة تعويلا على ما أوردناه من ذلك في باب الصداع فليتأمل من هناك فإنه مورد هذا
الموضع ولينقل منه إلى سائر الأبواب
* ( فصل في قوانين العلاج ) *
انا إذا أردنا ان نستفرغ مادة فان دلت الدلالة على أن معها دما وافرا وليس في الدم نقصان أي
مادة كانت بدأنا بالقصد من القيفال ومن عروق الرأس المذكورة في باب القصد مثل عروق
الجبهة والأنف وعروق ناحية الاذن ويجب ان يقع فصدها في خلاف جانب الوجع فان كان
الامر عظيما والدم غالبا فصدنا الوداج وانما يميل إلى القصد وان غلبت الأخلاط الأخرى أيضا
فنبدأ به لان القصد استفراغ مشترك للأخلاط فان كانت المادة ما فقط كفى القصد التام وان
كانت أخلاطا أخرى نظرنا فان كان ذلك بشركة البدن كله استفرغنا البدن كله ثم قصدنا الرأس
وحده واستعملنا الاستفراغات التي تخصه ولا نقدم عليها البتة الا بعد استفراغ البدن كله
ان كان في البدن خلط وذلك أن علمنا أن المادة فيه نضيجة وذلك بمشاهد ما ينجلب إليه ان لم
يكن رقيقا جدا أو غليظا جدا وان كان المرض قد وافى المنتهى وكنا قد تقدمنا بالانضاج
بالمروخات والنطولات والضمادات المنضجة استفرغنا من الرأس خاصة بالغرغرة ان لم تخف آفة
في الرئة ولم تكن النوازل المستنزلة بالغرغرة من جنس خلط حاد لاذع ولم يكن الانسان قابلا
لأمراض الرئة وكان يمكنه الاحتراس عن نزول شئ ردئ إلى الرئة وكان حال الرأس أشد
اهتماما له من حال الرئة واستعملنا أيضا المشمومات المفتحة المعطسة والسعوطات والنطولات
لتجذب المواد من الرأس وربما ضمدنا الرأس بعد الحلق بأدوية مسهلة لحبس الخلط الذي فيه
إذا لم نخف من تلك الضمادات افساد مزاج وكنا نثق ان المادة منضجة سهلة الاستفراغ
ومع هذا كله فنتوقى في استفراغ الأخلاط الباردة ان لا نسهل منها الرقيقة ونحبس الغليظة
وسبيل وصولنا إلى هذا الغرض ان نستفرغ بعد التليين بالملينات المنضجات وكلما استعملنا
استفراغا أتبعناه تليينا ونتوقى في استفراغات الأخلاط الحادة التي يضطر فيها لا محالة إلى أدوية
حارة في بعض الأوقات مثل الأيارج والسقمونيا والتربد مع الاسطوخودس ان يبقى بعدها سوء
مزاج حار بل نجتهد في أن لا يبقى بعدها ذلك وذلك بان نتدارك الاسهال الكائن بها والاستفراغ
الواقع بالغرغرة وغير ذلك تداركا بالضمادات المبردة وان نتوقى استعمالها الا بعد ثقة مأخوذة
من عادة المريض ان ما يشربه من ذلك يسهله
ويستفرغه حتى لا يكون سقينا إياه سببا لهلاك
أو فساد فان كانت الأخلاط غير نضجة أنضجنا أولا كلا بواجبه كما نذكر وان كانت الأخلاط
متصعدة من جانب أو من البدن كله جذبنا إلى الخلاف مثلا ان كان من أسافل أو من البدن
كله استعملنا الحقن والحمولات وعصبنا الأطراف وخصوصا الرجل واستفرغنا العضو
مثلا ان كانت المعدة فبأيارج فيقرا أو كان الطحال فيما يخصه وكذلك كل عضو ودبرنا كلا
بحسب تدبيره الذي يخصه فهذه قوانين كلية في امر المواد وأي مادة استفرغت وحدث


فنسيان وسبات وكثرة الثقل ونبض موجي وترهل وتهيج واما علامات الأورام السوداوية فسهر ووسواس مع ثقل مخصوص وصلابة نبض وقد تركنا مما يجب أن نذكر ههنا دلائل ضعف الدماغ وقوته وعلامات الخلط الغالب عليه ودلائل أمراضه الخاصية والتي تكون بالمشاركة تعويلا على ما أوردناه من ذلك في باب الصداع فليتأمل من هناك فإنه مورد هذا الموضع ولينقل منه إلى سائر الأبواب * ( فصل في قوانين العلاج ) * انا إذا أردنا ان نستفرغ مادة فان دلت الدلالة على أن معها دما وافرا وليس في الدم نقصان أي مادة كانت بدأنا بالقصد من القيفال ومن عروق الرأس المذكورة في باب القصد مثل عروق الجبهة والأنف وعروق ناحية الاذن ويجب ان يقع فصدها في خلاف جانب الوجع فان كان الامر عظيما والدم غالبا فصدنا الوداج وانما يميل إلى القصد وان غلبت الأخلاط الأخرى أيضا فنبدأ به لان القصد استفراغ مشترك للأخلاط فان كانت المادة ما فقط كفى القصد التام وان كانت أخلاطا أخرى نظرنا فان كان ذلك بشركة البدن كله استفرغنا البدن كله ثم قصدنا الرأس وحده واستعملنا الاستفراغات التي تخصه ولا نقدم عليها البتة الا بعد استفراغ البدن كله ان كان في البدن خلط وذلك أن علمنا أن المادة فيه نضيجة وذلك بمشاهد ما ينجلب إليه ان لم يكن رقيقا جدا أو غليظا جدا وان كان المرض قد وافى المنتهى وكنا قد تقدمنا بالانضاج بالمروخات والنطولات والضمادات المنضجة استفرغنا من الرأس خاصة بالغرغرة ان لم تخف آفة في الرئة ولم تكن النوازل المستنزلة بالغرغرة من جنس خلط حاد لاذع ولم يكن الانسان قابلا لأمراض الرئة وكان يمكنه الاحتراس عن نزول شئ ردئ إلى الرئة وكان حال الرأس أشد اهتماما له من حال الرئة واستعملنا أيضا المشمومات المفتحة المعطسة والسعوطات والنطولات لتجذب المواد من الرأس وربما ضمدنا الرأس بعد الحلق بأدوية مسهلة لحبس الخلط الذي فيه إذا لم نخف من تلك الضمادات افساد مزاج وكنا نثق ان المادة منضجة سهلة الاستفراغ ومع هذا كله فنتوقى في استفراغ الأخلاط الباردة ان لا نسهل منها الرقيقة ونحبس الغليظة وسبيل وصولنا إلى هذا الغرض ان نستفرغ بعد التليين بالملينات المنضجات وكلما استعملنا استفراغا أتبعناه تليينا ونتوقى في استفراغات الأخلاط الحادة التي يضطر فيها لا محالة إلى أدوية حارة في بعض الأوقات مثل الأيارج والسقمونيا والتربد مع الاسطوخودس ان يبقى بعدها سوء مزاج حار بل نجتهد في أن لا يبقى بعدها ذلك وذلك بان نتدارك الاسهال الكائن بها والاستفراغ الواقع بالغرغرة وغير ذلك تداركا بالضمادات المبردة وان نتوقى استعمالها الا بعد ثقة مأخوذة من عادة المريض ان ما يشربه من ذلك يسهله ويستفرغه حتى لا يكون سقينا إياه سببا لهلاك أو فساد فان كانت الأخلاط غير نضجة أنضجنا أولا كلا بواجبه كما نذكر وان كانت الأخلاط متصعدة من جانب أو من البدن كله جذبنا إلى الخلاف مثلا ان كان من أسافل أو من البدن كله استعملنا الحقن والحمولات وعصبنا الأطراف وخصوصا الرجل واستفرغنا العضو مثلا ان كانت المعدة فبأيارج فيقرا أو كان الطحال فيما يخصه وكذلك كل عضو ودبرنا كلا بحسب تدبيره الذي يخصه فهذه قوانين كلية في امر المواد وأي مادة استفرغت وحدث

18


بسببها سوء مزاج عالجنا بالضد ومما تشترك فيه المواد المختلفة في الرأس من الرطوبات على
مذهب أصحاب الكي ان يكون حيث ينتهى إليه السبابة والخنصر ممسوحا من طرف الانف
وحيث ينتهى إليه نصف خيط طوله من الاذن إلى الاذن وليحلق أولا الرأس ولنرجع الآن
إلى التفصيل * اما الدم فان كان في البدن كله وكان حصل في الرأس مادة وافرة فصدت
القيفال وان كان بعد لم يحصل وهو في الحصول فصدت الأكحل وان خفت الحصول قبل ان
يأخذ في الحصول مثل ان يقع سبب جذاب للأخلاط حول الرأس من حر خارجي أو ضربة
أو غير ذلك فصدت الباسليق وان شئت ان تجذب أكثر من ذلك فصدت الصافن وحجمت
الساق فوق الكعب بشبر وفصدت عروق الرجل وان كان بمشاركة عضو فصدت العرق المشترك
لهما ان أردت ان تستفرغ منهما جميعا وكانت الماد قارة وان أردت الجذب إلى ناحية مع
استفراغ العضو المشارك فصدت عرفا يشارك العضو المتقدم بالعلة ويقع في خلاف جهة
الرأس ثم إذا توجهت نحو الرأس وحده أو كان الدم من أول الامر وحده فيه فما كان واقعا
في الحجب الخارجة من القحف على ما سنذكر من الأمراض الجزئية أو كان الوجع محسوسا
بقرب الشؤون وأردت علاجا خفيفا فالحجامة عند النقرة وان كان غائرا وكان لا يرجى انجذابه
إلى خارج القحف فصدت عرق الجبهة خاصة ان كان الوجع مؤخرا وبعد أخذ الدم يتناول
المستفرغات المتخذة من الهليلج وعصارات الفواكه ان بقيت حاجة ويستعمل الحقن وان
كانت العلة صعبة مثل سكتة دموية مثلا فصدت من الوداج * وأما المنضجات فان
كانت المادة بلغمية فأمهات الأدوية التي تستعمل في انضاجها هي ما فيه تلطيف وتقطيع
وتحليل كالمرزنجوش وورق الغار والشيح والقيسوم والإذخر والبابونج وإكليل
الملك والشبث والبسفانج والافتيمون وهما أخص بالسوداوية وحاشا وزوفا والفوذنج
والسذاب والبرنجاسف وكل ما كتبناه في جداول التحليل والانضاج من الأدوية الحارة وان
كان تحصيل التدبير في البلغمي والسوداوي مختلفا بما سنذكره وهذه الأدوية يجب
أن يتصاعد في درجاتها بمقدار المادة فان كانت كثيرة الكمية شديدة الكيفية جعلنا
الأدوية الحارة قوية في الدرجة الرابعة مثل العاقرقرحا والفربيون وغير ذلك اللهم
الا أن يخاف غليان المواد وذلك أن كانت كثيرة جدا وخفنا انها إذا سخنت ازداد حجمها
وأوجب تمددا مؤلما أو ورما فهنالك يجب ان نبدأ فنستفرغ منها شيئا ثم نأخذ في انضاج
الباقي والأصوب في انضاج الأخلاط اللينة الفجة أن يكون العلاج والتضميد بأدوية معتدلة
التسخين وتستعمل الهد والتعصيب لينضج برفق وان كانت قليلة الكمية أو كانت ضعيفة
الكيفية اقتصرنا من التي لا كثير تسخين فيها على اللطيفة في الدرجة الأولى وان كانت متوسطة
فعلى المتوسطة وان كانت المادة سوداوية لم نقتصر على هذه الأدوية حتى لا يزيد في التخفيف
ولا سيما ان كان السوداء غير طبيعي بل حراقيا بل يحتاج في انضاج المادة السوداوية إلى
التليين والترطيب لا محالة ثم يعقب بالمنضجات المحللة اللطيفة التحليل التي في الدرجة الثانية
والثالثة والأولى أن يجمع الملينة والمرطبة مع الحارة المقطعة المحللة وأما المادة الحارة
فانضاجها يجمع قوامها ويفتح مع ذلك ويقطع وهذه هي المبردات المرطبة التي فيها جلاء وغسل


بسببها سوء مزاج عالجنا بالضد ومما تشترك فيه المواد المختلفة في الرأس من الرطوبات على مذهب أصحاب الكي ان يكون حيث ينتهى إليه السبابة والخنصر ممسوحا من طرف الانف وحيث ينتهى إليه نصف خيط طوله من الاذن إلى الاذن وليحلق أولا الرأس ولنرجع الآن إلى التفصيل * اما الدم فان كان في البدن كله وكان حصل في الرأس مادة وافرة فصدت القيفال وان كان بعد لم يحصل وهو في الحصول فصدت الأكحل وان خفت الحصول قبل ان يأخذ في الحصول مثل ان يقع سبب جذاب للأخلاط حول الرأس من حر خارجي أو ضربة أو غير ذلك فصدت الباسليق وان شئت ان تجذب أكثر من ذلك فصدت الصافن وحجمت الساق فوق الكعب بشبر وفصدت عروق الرجل وان كان بمشاركة عضو فصدت العرق المشترك لهما ان أردت ان تستفرغ منهما جميعا وكانت الماد قارة وان أردت الجذب إلى ناحية مع استفراغ العضو المشارك فصدت عرفا يشارك العضو المتقدم بالعلة ويقع في خلاف جهة الرأس ثم إذا توجهت نحو الرأس وحده أو كان الدم من أول الامر وحده فيه فما كان واقعا في الحجب الخارجة من القحف على ما سنذكر من الأمراض الجزئية أو كان الوجع محسوسا بقرب الشؤون وأردت علاجا خفيفا فالحجامة عند النقرة وان كان غائرا وكان لا يرجى انجذابه إلى خارج القحف فصدت عرق الجبهة خاصة ان كان الوجع مؤخرا وبعد أخذ الدم يتناول المستفرغات المتخذة من الهليلج وعصارات الفواكه ان بقيت حاجة ويستعمل الحقن وان كانت العلة صعبة مثل سكتة دموية مثلا فصدت من الوداج * وأما المنضجات فان كانت المادة بلغمية فأمهات الأدوية التي تستعمل في انضاجها هي ما فيه تلطيف وتقطيع وتحليل كالمرزنجوش وورق الغار والشيح والقيسوم والإذخر والبابونج وإكليل الملك والشبث والبسفانج والافتيمون وهما أخص بالسوداوية وحاشا وزوفا والفوذنج والسذاب والبرنجاسف وكل ما كتبناه في جداول التحليل والانضاج من الأدوية الحارة وان كان تحصيل التدبير في البلغمي والسوداوي مختلفا بما سنذكره وهذه الأدوية يجب أن يتصاعد في درجاتها بمقدار المادة فان كانت كثيرة الكمية شديدة الكيفية جعلنا الأدوية الحارة قوية في الدرجة الرابعة مثل العاقرقرحا والفربيون وغير ذلك اللهم الا أن يخاف غليان المواد وذلك أن كانت كثيرة جدا وخفنا انها إذا سخنت ازداد حجمها وأوجب تمددا مؤلما أو ورما فهنالك يجب ان نبدأ فنستفرغ منها شيئا ثم نأخذ في انضاج الباقي والأصوب في انضاج الأخلاط اللينة الفجة أن يكون العلاج والتضميد بأدوية معتدلة التسخين وتستعمل الهد والتعصيب لينضج برفق وان كانت قليلة الكمية أو كانت ضعيفة الكيفية اقتصرنا من التي لا كثير تسخين فيها على اللطيفة في الدرجة الأولى وان كانت متوسطة فعلى المتوسطة وان كانت المادة سوداوية لم نقتصر على هذه الأدوية حتى لا يزيد في التخفيف ولا سيما ان كان السوداء غير طبيعي بل حراقيا بل يحتاج في انضاج المادة السوداوية إلى التليين والترطيب لا محالة ثم يعقب بالمنضجات المحللة اللطيفة التحليل التي في الدرجة الثانية والثالثة والأولى أن يجمع الملينة والمرطبة مع الحارة المقطعة المحللة وأما المادة الحارة فانضاجها يجمع قوامها ويفتح مع ذلك ويقطع وهذه هي المبردات المرطبة التي فيها جلاء وغسل

19


مثل ماء الشعير ولبن الماعز الحليب ويجتنب اللبن من كان به ضعف قوة مع الصداع
والمنضجات التي بهذا الشرط ويستعمل المياه التي طبخ فيها أوراق الخلاف والبنفسج
والنيلوفر وعصا الراعي والبقول الباردة كلها المكتوبة في جداولها من الأدوية المفردة
مخلوطة بشئ من الخل ليغوصها وينفذ قوتها فان كان فيها أدنى غلظ زيد البابونج والخطمي
وان كان بصاحب العلة سهر وأراد أن لا يسهر جعل فيها قشور الخشخاش وأقول ان الخل
مشترك لجميع المواد فان تبريده يمكن أن يكسر بأدنى شئ ثم يبقى غوصه بالأدوية وتقطيعه
هذا إذا استعمل في المواد الباردة وأما في انضاج المواد الحارة فلا ايثار عليه والأدهان الحارة
كلها المذكورة في القراباذين المتخذة من الرياحين والزهر والنبات داخلة في انضاج الباردة
وان كانت المواد شديدة البرد أو كثيرة الكمية أو عسرة الانحلال فالأدهان المتخذة بالصموغ
الحارة والأقاوية القوية ودهن ألبان والزئبق والنرجس والسوسن ( في نسخة والأرغوان ) والأقحوان والغار
والمرزنجوش والناردين أو زيت قد طبخ فيه سذلب رطب أو فوذنج رطب أو شيث رطب
أو بابونج رطب وما أشبهه مما يذكر في القراياذين والنفط وأما دهن البلسان فللطفه يتحلل
بسرعة فلا ينتفع به في الأطلية والمروخات انتفاعا كثيرا يليق بقوته ونحن نقابل المادة
بالاستفراغ وبالجذب إلى خلاف وبهما جميعا والجذب إلى الخلاف هو الجذب إلى اليد
والرجل ويعين عليه دلكها بملح ودهن بنفسج أو دهن بابونج بحسب المزاج ومما يستعمل فيما
نحن فيه الرياضة التي يحفظ فيها الرأس حتى لا يتحرك مع البدن وانما تحرك الأسافل وحدها
وهي رياضة يكون الانسان فيها متعلقا في حبل أو متدليا من جدار يتماسك عليه أعالي بدنه
ولا يزال يحرك الرجل ويتعبها وهذا بعد الاستفراغ ودلك الأطراف وشدها من فوق إلى
أسفل من هذا القبيل وخصوصا عند التغذية وقد يبقى الرأس وحده بالرياضة الخفيفة
كالدلك والغمز حتى المشط واستعمال الأراجيح من المنقيات الخاصة كما يفعل في آخر
اميثرغس حسب ما تعلم واما الامر الجامع للتدبيرين جميعا فالحقن والحمولات والمدرات
والمعرقات بحسب المادة والقوة وكلها معدودة في القراباذين وأما المسهلات التي تستفرغ
الرأس بشركة البدن فيجب الأيارج وحب القوقايا وحب اسطوخودوس وهذه هي أوفق
للأخلاط المحترقة التي الغلبة عليها المرار وفيها مع ذلك غلظ بل هي كالمشتركة للمرارية
والبلغمية وأقوى من كله نقيع الصبر المتخذ بماء الهندبا وخصوصا الذي هو أقوى منه وهو
المكتوب في القراباذين أو نقيع الأيارج والقئ بالسكنجبين مع برز السرمق واما طبيخ
الهليلج والإجاص والشاهترج وشراب الفواكه وشراب البنفسج وطبيخ الخيار شنبر وما أشبه
هذه مقواة بالسقمونيا وغير مقواة بحسب حال البدن وخلوه عن الحمى أو كونه فيها وبحسب
السن والقوة وأمثال ذلك فهي موافقة للأخلاط المرارية الرقيقة وأما أيارج اركاغانيس
وأيارج روفس وأيارج لوغاديا وأيارج جالينوس والحب المتخذ بحجر اللازورد والخربق على
ما نذكره فموافقة للأخلاط الغليظة السوداوية وكذلك كل ما وقع فيه اسطوخودوس ويصلح
لها أيضا القئ بشرب السكنجبين وبرز الفجل وشحم الحنظل مع سائر الأدوية المخرجة للأخلاط
الغليظة اللزجة مما حددنا وذكرنا وسائر المركبات المفصلة في القراباذين على أن لها طبقات


مثل ماء الشعير ولبن الماعز الحليب ويجتنب اللبن من كان به ضعف قوة مع الصداع والمنضجات التي بهذا الشرط ويستعمل المياه التي طبخ فيها أوراق الخلاف والبنفسج والنيلوفر وعصا الراعي والبقول الباردة كلها المكتوبة في جداولها من الأدوية المفردة مخلوطة بشئ من الخل ليغوصها وينفذ قوتها فان كان فيها أدنى غلظ زيد البابونج والخطمي وان كان بصاحب العلة سهر وأراد أن لا يسهر جعل فيها قشور الخشخاش وأقول ان الخل مشترك لجميع المواد فان تبريده يمكن أن يكسر بأدنى شئ ثم يبقى غوصه بالأدوية وتقطيعه هذا إذا استعمل في المواد الباردة وأما في انضاج المواد الحارة فلا ايثار عليه والأدهان الحارة كلها المذكورة في القراباذين المتخذة من الرياحين والزهر والنبات داخلة في انضاج الباردة وان كانت المواد شديدة البرد أو كثيرة الكمية أو عسرة الانحلال فالأدهان المتخذة بالصموغ الحارة والأقاوية القوية ودهن ألبان والزئبق والنرجس والسوسن ( في نسخة والأرغوان ) والأقحوان والغار والمرزنجوش والناردين أو زيت قد طبخ فيه سذلب رطب أو فوذنج رطب أو شيث رطب أو بابونج رطب وما أشبهه مما يذكر في القراياذين والنفط وأما دهن البلسان فللطفه يتحلل بسرعة فلا ينتفع به في الأطلية والمروخات انتفاعا كثيرا يليق بقوته ونحن نقابل المادة بالاستفراغ وبالجذب إلى خلاف وبهما جميعا والجذب إلى الخلاف هو الجذب إلى اليد والرجل ويعين عليه دلكها بملح ودهن بنفسج أو دهن بابونج بحسب المزاج ومما يستعمل فيما نحن فيه الرياضة التي يحفظ فيها الرأس حتى لا يتحرك مع البدن وانما تحرك الأسافل وحدها وهي رياضة يكون الانسان فيها متعلقا في حبل أو متدليا من جدار يتماسك عليه أعالي بدنه ولا يزال يحرك الرجل ويتعبها وهذا بعد الاستفراغ ودلك الأطراف وشدها من فوق إلى أسفل من هذا القبيل وخصوصا عند التغذية وقد يبقى الرأس وحده بالرياضة الخفيفة كالدلك والغمز حتى المشط واستعمال الأراجيح من المنقيات الخاصة كما يفعل في آخر اميثرغس حسب ما تعلم واما الامر الجامع للتدبيرين جميعا فالحقن والحمولات والمدرات والمعرقات بحسب المادة والقوة وكلها معدودة في القراباذين وأما المسهلات التي تستفرغ الرأس بشركة البدن فيجب الأيارج وحب القوقايا وحب اسطوخودوس وهذه هي أوفق للأخلاط المحترقة التي الغلبة عليها المرار وفيها مع ذلك غلظ بل هي كالمشتركة للمرارية والبلغمية وأقوى من كله نقيع الصبر المتخذ بماء الهندبا وخصوصا الذي هو أقوى منه وهو المكتوب في القراباذين أو نقيع الأيارج والقئ بالسكنجبين مع برز السرمق واما طبيخ الهليلج والإجاص والشاهترج وشراب الفواكه وشراب البنفسج وطبيخ الخيار شنبر وما أشبه هذه مقواة بالسقمونيا وغير مقواة بحسب حال البدن وخلوه عن الحمى أو كونه فيها وبحسب السن والقوة وأمثال ذلك فهي موافقة للأخلاط المرارية الرقيقة وأما أيارج اركاغانيس وأيارج روفس وأيارج لوغاديا وأيارج جالينوس والحب المتخذ بحجر اللازورد والخربق على ما نذكره فموافقة للأخلاط الغليظة السوداوية وكذلك كل ما وقع فيه اسطوخودوس ويصلح لها أيضا القئ بشرب السكنجبين وبرز الفجل وشحم الحنظل مع سائر الأدوية المخرجة للأخلاط الغليظة اللزجة مما حددنا وذكرنا وسائر المركبات المفصلة في القراباذين على أن لها طبقات

20


الأولى ما كان بأيارج وتربد وافثيمون وغاريقون وجندبادستروما أشبه ثم الحبوب الكبار
ثم الأيارجات ثم الخربقان الأسود للسوداء والأبيض للبلغم مع حذر وتقية واللازورد والحجر
الأرمني للسوداء بلا حذر ولا تقية ويجب ان يبتدأ من الأضعف ويتدرج حتى يعلم من حال
العلة انها انها قد انقطعت واما المسهلات الرقيقة لتنقية الرأس فهي الشبيارات التي يتخذ منها
حب كبار ليفعل الوزن القليل الفعل الكافي باللبث ولا يضر لقلة تكريره وينام عليه لئلا
يبطل الحركة واليقظة فعله وكان القانون والعمدة فيها الصبر والأيارج ثم تقع معها المصطكى
لتقوية المعدة ويقع فيها الهليلج ليمنع البخار الحاد ان تولد منها في المعدة عن الرأس فان أريد
للأخلاط المرارية استعين فيها بالسقمونيا وما أشبهه وربما كان استعمال السقمونيا مع الصبريات
المستعملة لسبب تنقية الرأس نفسه أو المعدة وان كان مرض الدماغ بمشاركتها مانعا لتسخينها
المفرط لفضل مكثها وتهييجها المقصر عن تمام التنقية بما يعين على التنقية وان أريد المعين في
اخراج الأخلاط البلغمية استعين بشحم الحنظل مع الزنجبيل والتربد والاسطوخودوس
وان أريد للأخلاط السوداوية استعين بالخربق القليل أو الافتيمون والبسفايج وما أشبهه
وهي حبوب كثيرة بنسخ مختلفة تجدها في القراباذين ويعرف منافعها واختيارها هناك واما
المنقيات الخاصة بالرأس فمن ذلك الغرغرات وكان المري مستعمل في جميعها فان كانت
الأخلاط مرارية صرفة لم تستعمل في تنقيتها الغرغرة خوفا من نزولها إلى الصدر وقد
اكتسبت فضل حدة من الأدوية المنقية الحادة فان المطلقة للصفراء برفق ولطف واعتدال
مزاج لا تؤثر في الغرغرة اثرا كبيرا فان كان شئ من ذلك نافعا فالسكنجبين البزوري مع الهندبا
وحده والسكنجبين العنصلي المتخذ بالسقمونيا وماء اللبلاب وماء الإجاص وشراب البنفسج
والتمر هندي مع قليل سقمونيا وما يجرى هذا المجرى واما ان كانت الأخلاط مرارية مع
غلظ فالغرغرة تكون بالمرى والصبرا وبالأيارج أو السكنجبين البزوري والعنصلي مع الأيارج
ولك ان تقوى ذلك بالسقمونيا وقليل تزيد ولا نزيد على هذا وأما ان كانت الأخلاط الغليظة
بلغمية فزد عليها شحم الحنظل والزنجبيل والاسطوخودوس والتربد وأيارج اركاغانيس
ويوسطوس وربما احتجت إلى أن تستعمل معها الخردل والعاقرقرحا والفلفل مع المصطكى
وتزيد ذلك تقوية فعل الدواء إذا كانت الأخلاط شديدة القوة وكذلك ربما مضغت
العاقرقرحا والفلفل والزنجبيل والوج حتى الميويزج وما أشبهها وقد يخلط بها الملطفات مثل
الزوفا والدارصيني والسليخة والصعتر وقشور أصل الكبر والفودنج وما يجرى مجراها واما
العطوسات فللأخلاط المرارية مثل بخار الخل المذاب فيه قليل سقمونيا وشحم الفقاع الحامض
الحاد وللبلغمية الكندس والفلفل والبصل والثوم والحرف والخردل والبزور الحادة وما جرى
مجراها وقد يتخذ من هذه الأدوية ضمادات ويتخذ منها أطلية على الأصداغ وأما السعوطات
فمنها ما يراد به التبريد والترطيب ومنها ما يراد به التحليل ومنها ما يراد به التقوية وإذا استعملت
السعوطات المحللة القوية فتدرج في استعمالها واستعملها أول مرة بدهن الورد أو باللبن
أو ما يجرى مجراهما وفي المرة الثانية بعصارة السلق ونحوها وفي المرة الثالثة بماء المرزنجوش
ونحوه فان كان مبدأ المادة والبخارات انما هو من المعدة فتأمل جوهر الخلط الحاصل في


الأولى ما كان بأيارج وتربد وافثيمون وغاريقون وجندبادستروما أشبه ثم الحبوب الكبار ثم الأيارجات ثم الخربقان الأسود للسوداء والأبيض للبلغم مع حذر وتقية واللازورد والحجر الأرمني للسوداء بلا حذر ولا تقية ويجب ان يبتدأ من الأضعف ويتدرج حتى يعلم من حال العلة انها انها قد انقطعت واما المسهلات الرقيقة لتنقية الرأس فهي الشبيارات التي يتخذ منها حب كبار ليفعل الوزن القليل الفعل الكافي باللبث ولا يضر لقلة تكريره وينام عليه لئلا يبطل الحركة واليقظة فعله وكان القانون والعمدة فيها الصبر والأيارج ثم تقع معها المصطكى لتقوية المعدة ويقع فيها الهليلج ليمنع البخار الحاد ان تولد منها في المعدة عن الرأس فان أريد للأخلاط المرارية استعين فيها بالسقمونيا وما أشبهه وربما كان استعمال السقمونيا مع الصبريات المستعملة لسبب تنقية الرأس نفسه أو المعدة وان كان مرض الدماغ بمشاركتها مانعا لتسخينها المفرط لفضل مكثها وتهييجها المقصر عن تمام التنقية بما يعين على التنقية وان أريد المعين في اخراج الأخلاط البلغمية استعين بشحم الحنظل مع الزنجبيل والتربد والاسطوخودوس وان أريد للأخلاط السوداوية استعين بالخربق القليل أو الافتيمون والبسفايج وما أشبهه وهي حبوب كثيرة بنسخ مختلفة تجدها في القراباذين ويعرف منافعها واختيارها هناك واما المنقيات الخاصة بالرأس فمن ذلك الغرغرات وكان المري مستعمل في جميعها فان كانت الأخلاط مرارية صرفة لم تستعمل في تنقيتها الغرغرة خوفا من نزولها إلى الصدر وقد اكتسبت فضل حدة من الأدوية المنقية الحادة فان المطلقة للصفراء برفق ولطف واعتدال مزاج لا تؤثر في الغرغرة اثرا كبيرا فان كان شئ من ذلك نافعا فالسكنجبين البزوري مع الهندبا وحده والسكنجبين العنصلي المتخذ بالسقمونيا وماء اللبلاب وماء الإجاص وشراب البنفسج والتمر هندي مع قليل سقمونيا وما يجرى هذا المجرى واما ان كانت الأخلاط مرارية مع غلظ فالغرغرة تكون بالمرى والصبرا وبالأيارج أو السكنجبين البزوري والعنصلي مع الأيارج ولك ان تقوى ذلك بالسقمونيا وقليل تزيد ولا نزيد على هذا وأما ان كانت الأخلاط الغليظة بلغمية فزد عليها شحم الحنظل والزنجبيل والاسطوخودوس والتربد وأيارج اركاغانيس ويوسطوس وربما احتجت إلى أن تستعمل معها الخردل والعاقرقرحا والفلفل مع المصطكى وتزيد ذلك تقوية فعل الدواء إذا كانت الأخلاط شديدة القوة وكذلك ربما مضغت العاقرقرحا والفلفل والزنجبيل والوج حتى الميويزج وما أشبهها وقد يخلط بها الملطفات مثل الزوفا والدارصيني والسليخة والصعتر وقشور أصل الكبر والفودنج وما يجرى مجراها واما العطوسات فللأخلاط المرارية مثل بخار الخل المذاب فيه قليل سقمونيا وشحم الفقاع الحامض الحاد وللبلغمية الكندس والفلفل والبصل والثوم والحرف والخردل والبزور الحادة وما جرى مجراها وقد يتخذ من هذه الأدوية ضمادات ويتخذ منها أطلية على الأصداغ وأما السعوطات فمنها ما يراد به التبريد والترطيب ومنها ما يراد به التحليل ومنها ما يراد به التقوية وإذا استعملت السعوطات المحللة القوية فتدرج في استعمالها واستعملها أول مرة بدهن الورد أو باللبن أو ما يجرى مجراهما وفي المرة الثانية بعصارة السلق ونحوها وفي المرة الثالثة بماء المرزنجوش ونحوه فان كان مبدأ المادة والبخارات انما هو من المعدة فتأمل جوهر الخلط الحاصل في

21


المعدة وتعرفه بما تعلم في باب أمراض المعدة واستفرغه وأما إذا كانت المادة الرأسية
بخارات ورياح محتقنة فيجب ان تحللها بماء طبخ فيه الشيح والافتيمون والحاشا والأدوية
المذكورة في أبوابه وتقطر أيضا دهن الياسمين والمرزنجوش والغار في الاذن وأما إذا أردت
ان تقوى جرم الدماغ وتمنع الأخلاط المرارية عن الصعود إليه من المعدة وما يليها فيجب ان
نطعمه الفواكه الحامضة وخاصة الرمان الحامض والتفاح والكمثرى والحصرم وخصوصا
بعد الطعام * وأما معالجتك السدد فبالنطولات المفتحة دائما ويجب ان يكون سكبها
وسكب كل نطول يستعمل في كل غرض سكبا من مكان علو ليكون غوص قوتها أكثر والرأس
منتصب ليقع على اليافوخ فوق مؤخر الرأس والعظام الصلبة ويكون أيضا بالمضوغات
وحبوب الشبيار والأدهان المحللة وان كان سبب الألم رياحا في المعدة نقيت ثم أعطيت دهن
اللوز الحلو والمر بماء طبيخ الأصول والحلبة والقردمانا وما أشبهه وأعطيت دهن الخروع مع
نقيع الصبر وأما معالجتك للأورام الحارة فيجب ان يبتدأ فيها أولا بما يدفع من المبردات
المذكورة مخلوطة بالخل وماء الورد الا ان يكون هناك وجع شديد وحينئذ فاجتنب الخل
وينفع فيها استعمال دهن الورد مبردا مقدارا صالحا غير مفرط مضروبا بالخل الكثير أو القليل
في الجبهة والرأس وماء عنب الثعلب والقرنفل والزعفران والصندل وشياف ماميثا والطين
الأرمني والعدس المقشر ونحو ذلك وياه قد طبخت فيها القوابض الباردة ومن الحارة القابضة
القوية ما فيها تركيب أيضا في مزاجها بالبرد كالأثل واجتنب الأدوية الشديدة البرد المتخذة من
مثل الخشخاش والأفيون وغير ذلك الا عند حاجة شديدة ووجع شديد والبابونج قد يكسر قوة
المخدرات في الانطلة والقئ مما لا ينتفع به في معالجات أمراض الرأس الا أن يكون بمشاركة
مادة في المعدة أصلح وجوه دفعها القئ قال جالينوس ليس حال الصداع في شدة الحاجة
إلى المخدرات حال القولنج فان وجع القولنج قد يبلغ ان يقتل ولا كذلك الصداع في أكثر
الامر فان كانت المواد شديدة الحدة استعملت ماء الفواكه المذكورة ثم تشتغل بالمنضجات
المذكورة للمواد الحادة ثم تستعمل ما فيه أدنى تحليل مثل مياه قد طبخ فيها الكشك
وأصول الأحس ومن الدهان دهن البابونج الطري وحده أو مخلوطا بدهن الورد بحسب حدة
المرض وقوام المادة وقرب العهد من المبتدى وبعده ثم مياه قد طبخ فيها أصول الكرفس
والرازيانج وبزورهما والنخالة والحلبة والخطمي وإكليل الملك والأقحوان الأبيض ومن
الادهان دهن الشبث ونحوه أيضا حتى ينتهى فيحلل حينئذ وأيضا ضمادات متخذة من هذه
وأما الاستفراغات الواجبة فتتقدم بها بحسب المادة ويستعمل في تغذية صاحب الورم
الصفراوي خاصة الأغذية الخفيفة الرطبة وأما الأورام الباردة فيبتدأ فيها أولا كما في غيرها
بالاستفراغ ويستعمل فيها ما يقع فيه دهن الخروع ودهن اللوز المر والفيقر أو نحو ذلك من
أصناف الأشربة المعروفة بمياه الأصول ويقتصر من الرادعات في ابتدائه على دهن الورد
ويخلط بها الملطفات كالحاشا والفودنج والجندبيدستر خاصة ثم يستعمل العنصل وخله
ضمادا أو غرغرة أمكن ذلك وربما سقوا من الجندبيدستر ثلثي مثقال وخصوصا لأصحاب
ليثرغس ثم يستعمل المنضجات التي فيها ارخاء وقليل تحليل مما ذكرناه ثم بعد ذلك وعند


المعدة وتعرفه بما تعلم في باب أمراض المعدة واستفرغه وأما إذا كانت المادة الرأسية بخارات ورياح محتقنة فيجب ان تحللها بماء طبخ فيه الشيح والافتيمون والحاشا والأدوية المذكورة في أبوابه وتقطر أيضا دهن الياسمين والمرزنجوش والغار في الاذن وأما إذا أردت ان تقوى جرم الدماغ وتمنع الأخلاط المرارية عن الصعود إليه من المعدة وما يليها فيجب ان نطعمه الفواكه الحامضة وخاصة الرمان الحامض والتفاح والكمثرى والحصرم وخصوصا بعد الطعام * وأما معالجتك السدد فبالنطولات المفتحة دائما ويجب ان يكون سكبها وسكب كل نطول يستعمل في كل غرض سكبا من مكان علو ليكون غوص قوتها أكثر والرأس منتصب ليقع على اليافوخ فوق مؤخر الرأس والعظام الصلبة ويكون أيضا بالمضوغات وحبوب الشبيار والأدهان المحللة وان كان سبب الألم رياحا في المعدة نقيت ثم أعطيت دهن اللوز الحلو والمر بماء طبيخ الأصول والحلبة والقردمانا وما أشبهه وأعطيت دهن الخروع مع نقيع الصبر وأما معالجتك للأورام الحارة فيجب ان يبتدأ فيها أولا بما يدفع من المبردات المذكورة مخلوطة بالخل وماء الورد الا ان يكون هناك وجع شديد وحينئذ فاجتنب الخل وينفع فيها استعمال دهن الورد مبردا مقدارا صالحا غير مفرط مضروبا بالخل الكثير أو القليل في الجبهة والرأس وماء عنب الثعلب والقرنفل والزعفران والصندل وشياف ماميثا والطين الأرمني والعدس المقشر ونحو ذلك وياه قد طبخت فيها القوابض الباردة ومن الحارة القابضة القوية ما فيها تركيب أيضا في مزاجها بالبرد كالأثل واجتنب الأدوية الشديدة البرد المتخذة من مثل الخشخاش والأفيون وغير ذلك الا عند حاجة شديدة ووجع شديد والبابونج قد يكسر قوة المخدرات في الانطلة والقئ مما لا ينتفع به في معالجات أمراض الرأس الا أن يكون بمشاركة مادة في المعدة أصلح وجوه دفعها القئ قال جالينوس ليس حال الصداع في شدة الحاجة إلى المخدرات حال القولنج فان وجع القولنج قد يبلغ ان يقتل ولا كذلك الصداع في أكثر الامر فان كانت المواد شديدة الحدة استعملت ماء الفواكه المذكورة ثم تشتغل بالمنضجات المذكورة للمواد الحادة ثم تستعمل ما فيه أدنى تحليل مثل مياه قد طبخ فيها الكشك وأصول الأحس ومن الدهان دهن البابونج الطري وحده أو مخلوطا بدهن الورد بحسب حدة المرض وقوام المادة وقرب العهد من المبتدى وبعده ثم مياه قد طبخ فيها أصول الكرفس والرازيانج وبزورهما والنخالة والحلبة والخطمي وإكليل الملك والأقحوان الأبيض ومن الادهان دهن الشبث ونحوه أيضا حتى ينتهى فيحلل حينئذ وأيضا ضمادات متخذة من هذه وأما الاستفراغات الواجبة فتتقدم بها بحسب المادة ويستعمل في تغذية صاحب الورم الصفراوي خاصة الأغذية الخفيفة الرطبة وأما الأورام الباردة فيبتدأ فيها أولا كما في غيرها بالاستفراغ ويستعمل فيها ما يقع فيه دهن الخروع ودهن اللوز المر والفيقر أو نحو ذلك من أصناف الأشربة المعروفة بمياه الأصول ويقتصر من الرادعات في ابتدائه على دهن الورد ويخلط بها الملطفات كالحاشا والفودنج والجندبيدستر خاصة ثم يستعمل العنصل وخله ضمادا أو غرغرة أمكن ذلك وربما سقوا من الجندبيدستر ثلثي مثقال وخصوصا لأصحاب ليثرغس ثم يستعمل المنضجات التي فيها ارخاء وقليل تحليل مما ذكرناه ثم بعد ذلك وعند

22


الانتهاء فيستعمل في جميع الباردة والحارة المرخيات ويكون المستعمل في الباردة المرخيات
التامة والمحللات القوية من المياه والضمادات والأدهان واعلم أن جميع من يشكو علة
مادية في رأسه فإنه يتضرر بالخمر وبالابطاء في الحمام وجميع من به مرض في حجب الدماغ فإنه
يتضرر بالماء البارد جدا وأما معالجات سوء المزاج الحار وحده فيما فيه تبريد من البقول
والأدهان الباردة المبردة كدهن الورد والخلاف والنيلوفر والبنفسج وخير ذلك كله دهن
الورد ودهن حب القرع ودهن بزر الخس ودهن بزر الخشخاش وربما استعملوا دهن بزر البنج
عند شدة الوجع وخير هذه الادهان ما أصله زيت معتصر من زيتون إلى الفجاجة غير مملح وقد
أكثر ورق ما يربى فيه وكان طريا وأما البقول الباردة وما يجرى مجراها فأنت تعرفها كلها وهي
مثل الخس والبقلة الحمقاء وجرادة القرع وما يشبه ذلك وأيضا ورق الخلاف وورق النيلوفر
وعنب الثعلب وعصا الراعي وحى العالم أو ماء الخيار والقرع وسويق الشعير مع الخل وماء الورد
والكافور والصندل واقاقيا واللخلخة بدهن الورد والخل ولا يتجاوز ذلك إلى ما فيه تخدير واجماد
للروح الا لضرورة شديدة قالوا ولا يجب أن يكون الخل شديد الحدة أو الخمرية فان فيه ضررا
ومن ذلك لعاب بزر القطونا بالخل وماء الكزبرة وأوراقه ويجب ان يجنب هذه الأضمدة
والأطلية مؤخر الدماغ الذي هو منشأ العصب فان هذه الأشياء انما تنفع الدماغ من طريق
الشأن الذي في اليافوخ والشأن الإكليلي وأما من طريق الخلف فلا يصل إلى صميم الدماغ
وتفسد منابت الأعصاب وأيضا مما يعالجون به أن يتشمموا الرائح الباردة ويسعطوا بمثل
هذه الادهان والعصارات ويجعل الأغذية من العدس والمح أعني الماش والكشك
والاسفاناخ والقطف والطفشيل وما أشبه ذلك ويفرش هذه البقول والأوراق في مسكنه حتى
يكون في بيت بارد مفروشا فيه الأغصان المبردة وقد امر ان يكون فيها ماء الشاهسفرم وفاغية
الحناء وأظن أن الأصوب ان يكون القرب منه من الشاهسفرم مرشوشا بالماء البارد وكذلك
ينفع تقريب الفواكه الباردة والجمد أو المياه الغزيرة فان لم يجد مع الحرارة يبوسة بل رطوبة
بلا مادة وهذا قليل جدا في أمراض الدماغ فاجعل الأطلية من مياه الفواكه التي فيها قبض
كما ذكرنا ولا سيما في ابتداء الأورام الحارة وجميع هؤلاء يجب أن يمنعوا الحركات النفسانية
الباطنة وترديد الحدقة في الملامح ويجنبوا النظر في التباريق والتراويق وكذلك يخفف على
أسماعهم واما ان كان سوء المزاج باردا فاستعمل الضمادات والمياه المتخذة من الأدوية
الحارة المذكورة والأدهان المذكورة خاصة دهن السذاب المسخن وان احتيج فيه إلى
زيادة تقوية خلط به فربيون وكذلك دهن الغار والمرزنجوش ونحوها وان كان مع ذلك
سوداويا وكان سوداء طبيعيا أو بلغميا فسخنه مع ترطيب واما ان كان احتراقيا فاجتنب كل
ما يجفف أو يسخن واقتصر على المرطبات من الألبان والأدهان والنطولات والأضمدة
والأغذية فان كان مع البرد يبس جمعت أيضا بين الترطيب والتسخين وان كان مع البرد رطوبة
استعملت المفرغات المذكورة والأدوية التي فيها نشف مع الحرارة مما ذكر لك في الجداول ويجب
ان تعلم أن السيالات تستعمل على الرأس قطرا على ما ذكرنا وتستعمل حبسا في محبس من
عجين أو صوف مبلول يكلل به الرأس ويكون مصبها مما يلي المقدم من اليافوخ وما كان منها لينا


الانتهاء فيستعمل في جميع الباردة والحارة المرخيات ويكون المستعمل في الباردة المرخيات التامة والمحللات القوية من المياه والضمادات والأدهان واعلم أن جميع من يشكو علة مادية في رأسه فإنه يتضرر بالخمر وبالابطاء في الحمام وجميع من به مرض في حجب الدماغ فإنه يتضرر بالماء البارد جدا وأما معالجات سوء المزاج الحار وحده فيما فيه تبريد من البقول والأدهان الباردة المبردة كدهن الورد والخلاف والنيلوفر والبنفسج وخير ذلك كله دهن الورد ودهن حب القرع ودهن بزر الخس ودهن بزر الخشخاش وربما استعملوا دهن بزر البنج عند شدة الوجع وخير هذه الادهان ما أصله زيت معتصر من زيتون إلى الفجاجة غير مملح وقد أكثر ورق ما يربى فيه وكان طريا وأما البقول الباردة وما يجرى مجراها فأنت تعرفها كلها وهي مثل الخس والبقلة الحمقاء وجرادة القرع وما يشبه ذلك وأيضا ورق الخلاف وورق النيلوفر وعنب الثعلب وعصا الراعي وحى العالم أو ماء الخيار والقرع وسويق الشعير مع الخل وماء الورد والكافور والصندل واقاقيا واللخلخة بدهن الورد والخل ولا يتجاوز ذلك إلى ما فيه تخدير واجماد للروح الا لضرورة شديدة قالوا ولا يجب أن يكون الخل شديد الحدة أو الخمرية فان فيه ضررا ومن ذلك لعاب بزر القطونا بالخل وماء الكزبرة وأوراقه ويجب ان يجنب هذه الأضمدة والأطلية مؤخر الدماغ الذي هو منشأ العصب فان هذه الأشياء انما تنفع الدماغ من طريق الشأن الذي في اليافوخ والشأن الإكليلي وأما من طريق الخلف فلا يصل إلى صميم الدماغ وتفسد منابت الأعصاب وأيضا مما يعالجون به أن يتشمموا الرائح الباردة ويسعطوا بمثل هذه الادهان والعصارات ويجعل الأغذية من العدس والمح أعني الماش والكشك والاسفاناخ والقطف والطفشيل وما أشبه ذلك ويفرش هذه البقول والأوراق في مسكنه حتى يكون في بيت بارد مفروشا فيه الأغصان المبردة وقد امر ان يكون فيها ماء الشاهسفرم وفاغية الحناء وأظن أن الأصوب ان يكون القرب منه من الشاهسفرم مرشوشا بالماء البارد وكذلك ينفع تقريب الفواكه الباردة والجمد أو المياه الغزيرة فان لم يجد مع الحرارة يبوسة بل رطوبة بلا مادة وهذا قليل جدا في أمراض الدماغ فاجعل الأطلية من مياه الفواكه التي فيها قبض كما ذكرنا ولا سيما في ابتداء الأورام الحارة وجميع هؤلاء يجب أن يمنعوا الحركات النفسانية الباطنة وترديد الحدقة في الملامح ويجنبوا النظر في التباريق والتراويق وكذلك يخفف على أسماعهم واما ان كان سوء المزاج باردا فاستعمل الضمادات والمياه المتخذة من الأدوية الحارة المذكورة والأدهان المذكورة خاصة دهن السذاب المسخن وان احتيج فيه إلى زيادة تقوية خلط به فربيون وكذلك دهن الغار والمرزنجوش ونحوها وان كان مع ذلك سوداويا وكان سوداء طبيعيا أو بلغميا فسخنه مع ترطيب واما ان كان احتراقيا فاجتنب كل ما يجفف أو يسخن واقتصر على المرطبات من الألبان والأدهان والنطولات والأضمدة والأغذية فان كان مع البرد يبس جمعت أيضا بين الترطيب والتسخين وان كان مع البرد رطوبة استعملت المفرغات المذكورة والأدوية التي فيها نشف مع الحرارة مما ذكر لك في الجداول ويجب ان تعلم أن السيالات تستعمل على الرأس قطرا على ما ذكرنا وتستعمل حبسا في محبس من عجين أو صوف مبلول يكلل به الرأس ويكون مصبها مما يلي المقدم من اليافوخ وما كان منها لينا

23


< فهرس الموضوعات >
( المقالة الثانية ) في أوجاع الرأس وهو أصناف
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
الفصل الأول كلام كلي في الصداع
< / فهرس الموضوعات >
فيجب ان لا يترك عليه اللطخ منه بل يغسل ولا يحبس نفسه في المحبس الإكليلي مدة كثيرة بل يجدد
فإنه سريع التعفن وأجود ذلك أن يستعمل بعد الحلق وكذلك جميع الضمادات والمروخات
وإذا غذوت أصحاب أمراض الرأس المادية فادلك الأطراف وجفف جانب الرأس وقوه
بالزادعات ثم اغذه حسب ما ترى من كمية المادة وكيفيتها وقس على ذلك نظائره
* ( المقالة الثانية في أوجاع الرأس وهو أصناف ) *
* ( الفصل الأول كلام كلي في الصداع ) *
الصداع ألم في أعضاء الرأس وكل ألم فسببه تغير مزاج دفعه واختلافه أو تفرق اتصال
أو اجتماعهما جميعا وتغير المزاج هو أحد الستة عشر المعروفة وان كان الرطب هو غير مؤثر ألما
الا ان يكون مع مادة تتحرك فتفرق الاتصال وتفرق الاتصال معلوم وأصنافه بحسب أسبابه
معلومة واجتماع سببي الألم معا يكون في الأورام والأورام كما علمت معدودة الأصناف وأصنافها
أربعة وجميع ذلك قد يكون في جوهر الدماغ نفسه وقد يكون في الحجاب المطيف به وقد يكون
في الجانبين المطيفين به وقد يكون في العروق وقد يكون في الأغشية الخارجة عن القحف لما
بينها من العلائق المعروفة في التشريح الموصوف وقد يكون السبب المؤذى لأي هذه الأعضاء
كان ثابتا في العضو نفسه وقد يكون بمشاركة غيره له اما عضو يصل بينه وبين أعضاء الرأس
واشجة العصب مثل المعدة والرحم والحجاب وأعضاء أخرى ان كانت أو عضو يصل بينه وبين
الدماغ واشجة العروق من الأوردة والشرايين مثل القلب والكبد والطحال واما عضو
يجاوره مجاورة أخرى مثل الرئة الموضوعة تحته فيؤدى إليه آفته واما عضو مشارك لعضو من
جهة وللدماغ من جهة أخرى مثل مشاركته للكلية في أوجاعها واما بمشاركة البدن كله كما
يكون في الحميات وما كان بمشاركة فقد يكون بأدوار ونوائب بحسب أدوار ونوائب السبب
الذي في العضو المشارك مثل ما يكون بمشاركة المعدة إذا كان لانصباب المواد المرارية أو غيرها
إليها أدوار ومثل ما يكون مع أدوار تزيد أصناف الحميات والصداع فقد ينقسم من جهة أخرى
فان منه ما سببه صنف من الأسباب لبادية مثل صداع الخمار ما دام صداع خمار ولم يرسخ
لرسوخ سبب أريد من ذلك متولد من ذلك ومثل صداع اكل شئ حار نحو الثوم وغيره ومنه
ما سببه سابق قد وصل فهو لابث فيلبث هو لأجله وربما كان عرضا ثم صار مرضا وإذا بقى
مرضا بعد الحميات الحارة انذر بعلل دماغية ودل على عجز الطبيعة عن دفع المادة بالكمال برعاف
أو غيره من العلل التي ينذر بها سبات وسكات وجنون أو استرخاء أو صمم بحسب جوهر المادة
وبحسب حركاتها والصداع قد ينقسم من جهة مواضعه فإنه ربما كان في أحد شقي الرأس
وما كان من ذلك معتادا لازما فإنه يسمى شقيقة وربما كان في مقدم الرأس وربما كان
في مؤخر الرأس وربما كان محيطا بالرأس كله وما كان من ذلك معتادا لازما فإنما يسمى
بيضة وخوذة تشبيها ببيضة السلاح التي تشتمل على الرأس كله والصداع قد يختلف أيضا
بالشدة والتوسط والضعف فمن الصداع ما هو شديد جدا حتى أنه إذا صادف يافوخ صبي لين
العظام مزقه وصدع درزه ومنه ما هو ضعيف مثل أكثر ما يكون في ليثرغس ومن


< فهرس الموضوعات > ( المقالة الثانية ) في أوجاع الرأس وهو أصناف < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الفصل الأول كلام كلي في الصداع < / فهرس الموضوعات > فيجب ان لا يترك عليه اللطخ منه بل يغسل ولا يحبس نفسه في المحبس الإكليلي مدة كثيرة بل يجدد فإنه سريع التعفن وأجود ذلك أن يستعمل بعد الحلق وكذلك جميع الضمادات والمروخات وإذا غذوت أصحاب أمراض الرأس المادية فادلك الأطراف وجفف جانب الرأس وقوه بالزادعات ثم اغذه حسب ما ترى من كمية المادة وكيفيتها وقس على ذلك نظائره * ( المقالة الثانية في أوجاع الرأس وهو أصناف ) * * ( الفصل الأول كلام كلي في الصداع ) * الصداع ألم في أعضاء الرأس وكل ألم فسببه تغير مزاج دفعه واختلافه أو تفرق اتصال أو اجتماعهما جميعا وتغير المزاج هو أحد الستة عشر المعروفة وان كان الرطب هو غير مؤثر ألما الا ان يكون مع مادة تتحرك فتفرق الاتصال وتفرق الاتصال معلوم وأصنافه بحسب أسبابه معلومة واجتماع سببي الألم معا يكون في الأورام والأورام كما علمت معدودة الأصناف وأصنافها أربعة وجميع ذلك قد يكون في جوهر الدماغ نفسه وقد يكون في الحجاب المطيف به وقد يكون في الجانبين المطيفين به وقد يكون في العروق وقد يكون في الأغشية الخارجة عن القحف لما بينها من العلائق المعروفة في التشريح الموصوف وقد يكون السبب المؤذى لأي هذه الأعضاء كان ثابتا في العضو نفسه وقد يكون بمشاركة غيره له اما عضو يصل بينه وبين أعضاء الرأس واشجة العصب مثل المعدة والرحم والحجاب وأعضاء أخرى ان كانت أو عضو يصل بينه وبين الدماغ واشجة العروق من الأوردة والشرايين مثل القلب والكبد والطحال واما عضو يجاوره مجاورة أخرى مثل الرئة الموضوعة تحته فيؤدى إليه آفته واما عضو مشارك لعضو من جهة وللدماغ من جهة أخرى مثل مشاركته للكلية في أوجاعها واما بمشاركة البدن كله كما يكون في الحميات وما كان بمشاركة فقد يكون بأدوار ونوائب بحسب أدوار ونوائب السبب الذي في العضو المشارك مثل ما يكون بمشاركة المعدة إذا كان لانصباب المواد المرارية أو غيرها إليها أدوار ومثل ما يكون مع أدوار تزيد أصناف الحميات والصداع فقد ينقسم من جهة أخرى فان منه ما سببه صنف من الأسباب لبادية مثل صداع الخمار ما دام صداع خمار ولم يرسخ لرسوخ سبب أريد من ذلك متولد من ذلك ومثل صداع اكل شئ حار نحو الثوم وغيره ومنه ما سببه سابق قد وصل فهو لابث فيلبث هو لأجله وربما كان عرضا ثم صار مرضا وإذا بقى مرضا بعد الحميات الحارة انذر بعلل دماغية ودل على عجز الطبيعة عن دفع المادة بالكمال برعاف أو غيره من العلل التي ينذر بها سبات وسكات وجنون أو استرخاء أو صمم بحسب جوهر المادة وبحسب حركاتها والصداع قد ينقسم من جهة مواضعه فإنه ربما كان في أحد شقي الرأس وما كان من ذلك معتادا لازما فإنه يسمى شقيقة وربما كان في مقدم الرأس وربما كان في مؤخر الرأس وربما كان محيطا بالرأس كله وما كان من ذلك معتادا لازما فإنما يسمى بيضة وخوذة تشبيها ببيضة السلاح التي تشتمل على الرأس كله والصداع قد يختلف أيضا بالشدة والتوسط والضعف فمن الصداع ما هو شديد جدا حتى أنه إذا صادف يافوخ صبي لين العظام مزقه وصدع درزه ومنه ما هو ضعيف مثل أكثر ما يكون في ليثرغس ومن

24



الضعيف ما هو لازم ومنه ما هو غير لازم وربما كان الصداع الذي سببه ضعيف يعرض لبعض
دون بعض فيعرض لمن حس دماغه قوى ولا يعرض لمن حس دماغه ضعيف وبالجملة فان من
هو قوى حس الدماغ ممنو بالتصدع من كل سبب مصدع وان ضعف وبالجملة فان الدماغ
يكون سريع القبول للمصدعات اما لضعفه وقد عرف في الكليات ان الضعف تابع لسوء
مزاج واما لقوة حسه فيتأذى عن كل سبب وان خف وأيضا فان من الصداع ما لا اعراض له
ومنه ما يؤدى إلى اعراض تختفي بنواحي الرأس مثل ان يحدث أعني الصداع لشدة الوجع
أوراما في نواحي الرأس ومنه ما يؤدى إلى اعراض تتعدى إلى أعضاء أخرى مثل ان يتأدى أذاه
واضراره أو ايرامه إلى أصول الأعصاب فيحدث التشنج أو يتعدى شئ من ذلك إلى المعدة
فيحدث سقوط الشهوة والفواق والغثيان وضعف الهضم ونحو ذلك واعلم أن الصداع المزمن
اما ان يكون لبلغم أو لسوداء أو ضعف رأس أو ورم صلب مبتدأ أو حار قد صلب وهو الكثير
والصداع وجميع الأمراض قد تختلف فربما كان المرض مسلما والمسلم هو الذي لا مانع من
تدبيره بما يجب له في نفسه ومنه ما ليس بمسلم بل هو ذو قرينة وربما منعت عن تدبيره بالواجب
مثل أن يكون صداع ونزلة فتعارض النزلة الصداع في واجبه من التدبير والصداع أيضا قد
ينقسم باعتبار آخر فان من الصداع ما يعرض أحيانا للصحيح لا قلبة به ومنه ما انما قد يعرض
لذي أورام وأوصاب ومن الأبدان أبدان مستعدة للصداع وهي الأبدان الضعيفة الرؤس
الضعيفة الأعضاء الهاضمة فتتولد فيها بخارات وتنصب إلى معدهم أخلاط مرارية فتصدع
وأيضا فان من المتناولات أشياء مصدعة قد ذكرت في جداول الأدوية المفردة وجميع
الأفاوية مصدعة خصوصا السليخة والقسط والزعفران والدارصيني والحماما وجميع
المبخرات مصدعة حارة كانت أو باردة لكنها إذا تعاقبت تدافعت أعني إذا كان قد تقدم
ما آذى بحرارة بخاره وعقبه ما يبخر بخارا باردا أو بالعكس وأما إذا كان الأذى ليس
بالكيفية وحدها بل وبالكمية فلا ينفع تعاقبها بل يضر وقد يكثر الصداع البارد للاحتقان
في الشتاء وإذا كان الصيف شماليا قليل المطر وكان الخريف جنوبيا مطيرا كثر الصداع
في الشتاء وكثيرا ما يكون الصداع بسبب تأدية الشريان البخارات الخبيثة إلى الرأس
* ( فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن من سوء المزاج ) * فلنأت بكلام يفصل كل واحد
من هذه الجمل وهذا هو التفصيل الأول فنقول اما بالجملة المزاجية فان المزاج الحار والمزاج
البارد والمزاج اليابس والرطب قد يحدث عنها الآلام على نحو ما علمنا في الأصول الكلية
وان كان الحال في المزاج اليابس ما علمت من أنه قليل التأثير للألم والمزاج الرطب بما هو رطب
فليس يؤلم الا ان يكون هناك مادة رطبة مؤلمة من جهة تبخيرا واحداث ريح يفعل تفرق
الاتصال والحار اليابس والبارد اليابس يؤلمان بالكيفيتين ويؤلمان أيضا بالحركات
المفرقة للاتصال وأما الحار الرطب والبارد الرطب فلا يؤلمان الا من حيث هما حار وبارد
لا من حيث هما رطبان الا على الجهة المذكورة والمزاج الحار اما ان يكون سببه مادة حارة
دموية أو صفراوية أو مركبة محتدة ملتهبة تفعل بكيفيتها التأثير واما ان يكون سببه
ريحا وبخارا حارا واما ان يكون سببه حركة مسخنة بدنية أو نفسانية على ما علمت من أقسامها


الضعيف ما هو لازم ومنه ما هو غير لازم وربما كان الصداع الذي سببه ضعيف يعرض لبعض دون بعض فيعرض لمن حس دماغه قوى ولا يعرض لمن حس دماغه ضعيف وبالجملة فان من هو قوى حس الدماغ ممنو بالتصدع من كل سبب مصدع وان ضعف وبالجملة فان الدماغ يكون سريع القبول للمصدعات اما لضعفه وقد عرف في الكليات ان الضعف تابع لسوء مزاج واما لقوة حسه فيتأذى عن كل سبب وان خف وأيضا فان من الصداع ما لا اعراض له ومنه ما يؤدى إلى اعراض تختفي بنواحي الرأس مثل ان يحدث أعني الصداع لشدة الوجع أوراما في نواحي الرأس ومنه ما يؤدى إلى اعراض تتعدى إلى أعضاء أخرى مثل ان يتأدى أذاه واضراره أو ايرامه إلى أصول الأعصاب فيحدث التشنج أو يتعدى شئ من ذلك إلى المعدة فيحدث سقوط الشهوة والفواق والغثيان وضعف الهضم ونحو ذلك واعلم أن الصداع المزمن اما ان يكون لبلغم أو لسوداء أو ضعف رأس أو ورم صلب مبتدأ أو حار قد صلب وهو الكثير والصداع وجميع الأمراض قد تختلف فربما كان المرض مسلما والمسلم هو الذي لا مانع من تدبيره بما يجب له في نفسه ومنه ما ليس بمسلم بل هو ذو قرينة وربما منعت عن تدبيره بالواجب مثل أن يكون صداع ونزلة فتعارض النزلة الصداع في واجبه من التدبير والصداع أيضا قد ينقسم باعتبار آخر فان من الصداع ما يعرض أحيانا للصحيح لا قلبة به ومنه ما انما قد يعرض لذي أورام وأوصاب ومن الأبدان أبدان مستعدة للصداع وهي الأبدان الضعيفة الرؤس الضعيفة الأعضاء الهاضمة فتتولد فيها بخارات وتنصب إلى معدهم أخلاط مرارية فتصدع وأيضا فان من المتناولات أشياء مصدعة قد ذكرت في جداول الأدوية المفردة وجميع الأفاوية مصدعة خصوصا السليخة والقسط والزعفران والدارصيني والحماما وجميع المبخرات مصدعة حارة كانت أو باردة لكنها إذا تعاقبت تدافعت أعني إذا كان قد تقدم ما آذى بحرارة بخاره وعقبه ما يبخر بخارا باردا أو بالعكس وأما إذا كان الأذى ليس بالكيفية وحدها بل وبالكمية فلا ينفع تعاقبها بل يضر وقد يكثر الصداع البارد للاحتقان في الشتاء وإذا كان الصيف شماليا قليل المطر وكان الخريف جنوبيا مطيرا كثر الصداع في الشتاء وكثيرا ما يكون الصداع بسبب تأدية الشريان البخارات الخبيثة إلى الرأس * ( فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن من سوء المزاج ) * فلنأت بكلام يفصل كل واحد من هذه الجمل وهذا هو التفصيل الأول فنقول اما بالجملة المزاجية فان المزاج الحار والمزاج البارد والمزاج اليابس والرطب قد يحدث عنها الآلام على نحو ما علمنا في الأصول الكلية وان كان الحال في المزاج اليابس ما علمت من أنه قليل التأثير للألم والمزاج الرطب بما هو رطب فليس يؤلم الا ان يكون هناك مادة رطبة مؤلمة من جهة تبخيرا واحداث ريح يفعل تفرق الاتصال والحار اليابس والبارد اليابس يؤلمان بالكيفيتين ويؤلمان أيضا بالحركات المفرقة للاتصال وأما الحار الرطب والبارد الرطب فلا يؤلمان الا من حيث هما حار وبارد لا من حيث هما رطبان الا على الجهة المذكورة والمزاج الحار اما ان يكون سببه مادة حارة دموية أو صفراوية أو مركبة محتدة ملتهبة تفعل بكيفيتها التأثير واما ان يكون سببه ريحا وبخارا حارا واما ان يكون سببه حركة مسخنة بدنية أو نفسانية على ما علمت من أقسامها

25


< فهرس الموضوعات >
فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن بسبب تفرق الاتصال
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن عن الأورام
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
فصل في كيفية عروض الصداع من المواد
< / فهرس الموضوعات >
في الأصول الكلية أو يكون سببه مثل ملاقاة نار أو احراق شمس أو تناول غذاء أو دواء
مسخن أو مجاورة أعضاء قد سخنت ومشاركتها وأسباب المزاج البارد المصدع مقابلات هذه مما
إليك عده وأسباب اليابس اما مجففات من خارج بالتحليل والاحراق وكالسمائم والأضمدة
الحارة أو مجمدات طبيعية أو عارضة بغتة وغير بغتة تمنع الغذاء من أن ينفذ إلى الرأس فتجف
أعضاؤه لانقطاع الشرب وتحلل الرطوبة الأصلية أو مجففات من داخل بتحليلها
أو باستفراغها أو بان قوتها مجففة أو ان الغذاء الكائن منها يابس أو قليل الرطوبة ومجاورة
أعضاء قد يبست ومشاركتها والحركات النفسانية والبدنية المفرطة مجففات بطريق الاستفراغ
والتحليل وكذلك الجماع والادرار والنزف والرياضة القوية والاستفراغات منها استفراغات
في أعضاء غير أعضاء الرأس يشاركها الرأس مثل الاستفراغات الكلية من البدن كله
أو الاستفراغات الجزئية من عضو دون عضو ومنها استفراغات في أعضاء الرأس مثل الزكام
والنزلة والرعاف وأصناف التحلب المكتسب بالسعوطات والعطوسات والغراغر ومن أسباب
اليبوسة انقطاع مواد الرطوبة وان لم يكن باستفراغ مثل الصيام وترك الطعام أو فقدانه
* ( فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن بسبب تفرق الاتصال ) * تفرق الاتصال قد يعرض
في حجب الدماغ وقد يعرض في جوهره وقد يعرض في العروق فتفتق وربما كان كما تعلم من حركة
البخارات والرياح ابتداء أو لسدة وربما كان لخلط أكال وربما كان من ضربة أو سقطة أو قطع
من خارج والذي يكون من داخل فربما لم يلتحم وبقى قرحة تؤذى الرأس وتديم التصديع
والضربة والسقطة ربما كانت خفيفة المؤنة فتعالج وربما بلغت ان يتقلقل لها الدماغ
ويهلك وقد ذكر بعض أطباء الهند انه ربما كان السبب في الصداع دودا يتولد في نواحي
الرأس فتؤدى بحركتها وتمزيقها وأكلها وقد استبعد هذا قوم وليس بالواجب ان يستبعد
فان الدود كثيرا ما يتولد فيما بين مقدم الرأس وأعلى الخياشيم فيجوز ان يتولد عند الحجب وان
كان في الندرة
* ( فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن عن الأورام ) *
الورم الذي يحدث عنه
الصداع ربما كان في حجب الدماغ وربما كان حارا ويسمى سرسا حارا وربما كان باردا
ويسمى ليثرغس أي النسيان وربما كان مركبا ويسمى حال صاحبه السبات السهري وربما
كان صلبا وقد يكون في نفس الدماغ وجوهره فيكون اما حارا فلغمونيا أو حمرة واما باردا
وتفصيل جميع ذلك مما يأتيك عن قريب وهذه كثيرا ما تنحل بان يخرج من الرأس في الاذن
وغيره قيح أو صديد أو مادة مائية
* ( فصل في كيفية عروض الصداع من المواد ) * نقول ان المواد تكون سببا للصداع اما بالذات
واما بالعرض والذي بالذات فبأن تغير المزاج بالذات أو تفرق الاتصال بالذات وانما تغير المزاج
بالذات على وجهين اما بالمجاورة واما بالتحليف أما الذي بالمجاورة فبأن يكون الخلط مخالطا حارا
أو باردا فيسخن أو يبرد تسخينا أو تبريدا إذا فارق الخلط مما خالطه ففنى وتلاشى ولم يلبث لبثا يعتد
به وأما الذي بالتحليف فان يكون الخلط قد أرسخ الأثر وثبته فلو فارق باستفراغ وتحلل بقيت
الكيفية راسخة وأما كونها سببا للصداع بالذات على سبيل تفرق الاتصال فذلك بحركتها


< فهرس الموضوعات > فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن بسبب تفرق الاتصال < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن عن الأورام < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > فصل في كيفية عروض الصداع من المواد < / فهرس الموضوعات > في الأصول الكلية أو يكون سببه مثل ملاقاة نار أو احراق شمس أو تناول غذاء أو دواء مسخن أو مجاورة أعضاء قد سخنت ومشاركتها وأسباب المزاج البارد المصدع مقابلات هذه مما إليك عده وأسباب اليابس اما مجففات من خارج بالتحليل والاحراق وكالسمائم والأضمدة الحارة أو مجمدات طبيعية أو عارضة بغتة وغير بغتة تمنع الغذاء من أن ينفذ إلى الرأس فتجف أعضاؤه لانقطاع الشرب وتحلل الرطوبة الأصلية أو مجففات من داخل بتحليلها أو باستفراغها أو بان قوتها مجففة أو ان الغذاء الكائن منها يابس أو قليل الرطوبة ومجاورة أعضاء قد يبست ومشاركتها والحركات النفسانية والبدنية المفرطة مجففات بطريق الاستفراغ والتحليل وكذلك الجماع والادرار والنزف والرياضة القوية والاستفراغات منها استفراغات في أعضاء غير أعضاء الرأس يشاركها الرأس مثل الاستفراغات الكلية من البدن كله أو الاستفراغات الجزئية من عضو دون عضو ومنها استفراغات في أعضاء الرأس مثل الزكام والنزلة والرعاف وأصناف التحلب المكتسب بالسعوطات والعطوسات والغراغر ومن أسباب اليبوسة انقطاع مواد الرطوبة وان لم يكن باستفراغ مثل الصيام وترك الطعام أو فقدانه * ( فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن بسبب تفرق الاتصال ) * تفرق الاتصال قد يعرض في حجب الدماغ وقد يعرض في جوهره وقد يعرض في العروق فتفتق وربما كان كما تعلم من حركة البخارات والرياح ابتداء أو لسدة وربما كان لخلط أكال وربما كان من ضربة أو سقطة أو قطع من خارج والذي يكون من داخل فربما لم يلتحم وبقى قرحة تؤذى الرأس وتديم التصديع والضربة والسقطة ربما كانت خفيفة المؤنة فتعالج وربما بلغت ان يتقلقل لها الدماغ ويهلك وقد ذكر بعض أطباء الهند انه ربما كان السبب في الصداع دودا يتولد في نواحي الرأس فتؤدى بحركتها وتمزيقها وأكلها وقد استبعد هذا قوم وليس بالواجب ان يستبعد فان الدود كثيرا ما يتولد فيما بين مقدم الرأس وأعلى الخياشيم فيجوز ان يتولد عند الحجب وان كان في الندرة * ( فصل في تفصيل أصناف الصداع الكائن عن الأورام ) * الورم الذي يحدث عنه الصداع ربما كان في حجب الدماغ وربما كان حارا ويسمى سرسا حارا وربما كان باردا ويسمى ليثرغس أي النسيان وربما كان مركبا ويسمى حال صاحبه السبات السهري وربما كان صلبا وقد يكون في نفس الدماغ وجوهره فيكون اما حارا فلغمونيا أو حمرة واما باردا وتفصيل جميع ذلك مما يأتيك عن قريب وهذه كثيرا ما تنحل بان يخرج من الرأس في الاذن وغيره قيح أو صديد أو مادة مائية * ( فصل في كيفية عروض الصداع من المواد ) * نقول ان المواد تكون سببا للصداع اما بالذات واما بالعرض والذي بالذات فبأن تغير المزاج بالذات أو تفرق الاتصال بالذات وانما تغير المزاج بالذات على وجهين اما بالمجاورة واما بالتحليف أما الذي بالمجاورة فبأن يكون الخلط مخالطا حارا أو باردا فيسخن أو يبرد تسخينا أو تبريدا إذا فارق الخلط مما خالطه ففنى وتلاشى ولم يلبث لبثا يعتد به وأما الذي بالتحليف فان يكون الخلط قد أرسخ الأثر وثبته فلو فارق باستفراغ وتحلل بقيت الكيفية راسخة وأما كونها سببا للصداع بالذات على سبيل تفرق الاتصال فذلك بحركتها

26

لا يتم تسجيل الدخول!