إسم الكتاب : تذكرة أولى الألباب ( عدد الصفحات : 204)



( دعوة عطارد ) أيها السيد الصادق الفاضل العادل الناطق البهج المنظر العالم الكاتب الحاسب صاحب
الخبث والمكر والدهاء والمساعد للفنون الصادق الفاضل اللطيف الخفيف فلا يعرف لك طبع
ولطفت فلم يوجد لو صفك حد وأنت مع السعود سعد ومع النحوس نحس ومع الذكور ذكر ومع
الإناث أنثى ومع النهاري نهاري ومع الليلية ليلى تمازجهم في طبائعهم وتشاكلهم في تشكلهم كل لك
أسألك أن تفعل لي مرادي بإذن الله ( دعوة القمر ) أيها السيد البارد الرطب الجميل الفرح السعد
القاضي في التدبير المحب للهو والهزل واللعب صاحب الرسل والاخبار وقلة كتمان السر السخي
الكريم الحكيم أنت أقربهم إلينا فلكا وأعظمهم نفعا وضررا وأنت المؤلف بين الكواكب الناقل
لانوارها والمصلح بين بعضها وبعض بصلاحك يصلح كل شئ وبفسادك يفسد كل شئ وأعطى الله
لك الكرامة والشرف والفضل أسألك أن تفعل لي مقصودي في كذا وكذا ويكرر ثلاثا وثلاثين
مرة ، ثم قال وشرح العمل أن تنظر إلى اسم الطالب والمطلوب وإلى الحروف لأي كوكب هي ثم
اطلب ساعة الكوكب وأحضر بخوره وخذ قطعة شمع واقسمها إلى أربعة أقسام واعملها أربع
صور في وقت الكواكب وبخر وركب الأسامي وضع كل كوكب وتركيبه في صورة في صدرها
وألق واحدة في النار وعلق واحدة في الهواء وارم واحدة في الماء وادفن واحدة في التراب وأنت
في وقت العمل تقرأ الدعوة والبخور مستمر والتركيب على خطوط الكواكب وهذه صورة
خطوطها خط زحل خط المشترى 5 خط المريخ خط الشمس 5 خط الزهرة لا خط
عطارد خط القمر فإذا حفظت الشرائط تيسر المطلوب والله أعلم .
* ( صفة ) * خواتم الملوك السبعة وبخوراتهم :
* ( خاتم ) * الملك روقيائيل ليوم الاحد
وبخوره كندر .
* ( خاتم ) * جبرائيل ليوم الاثنين
وبخوره مصطكي .
* ( خاتم ) * الملك سمسمائيل ليوم الثلاثاء
وبخوره مصطكي ومقل أزرق .
* ( خاتم ) * الملك ميكائيل ليوم الأربعاء
وبخوره حرمل وسندروس .
* ( خاتم ) * الملك صرفيائيل ليوم الخميس وبخوره عود وشيبه .
* ( خاتم ) * الملك عنيائيل ليوم الجمعة
وبخوره صندل مصطكي كافور .
* ( خاتم ) * الملك كسفيائيل ليوم السبت
وبخوره طيب .
* ( فصل ) * وقد شرط الشيخ ابن سينا في فصل تركيب الأسماء قال : إذا أردنا أن نعمل محبة أو بغضة
أخذنا أول حرف من اسم الطالب وأول حرف من اسم المطلوب وأول حرف من اسم الكوكب


( دعوة عطارد ) أيها السيد الصادق الفاضل العادل الناطق البهج المنظر العالم الكاتب الحاسب صاحب الخبث والمكر والدهاء والمساعد للفنون الصادق الفاضل اللطيف الخفيف فلا يعرف لك طبع ولطفت فلم يوجد لو صفك حد وأنت مع السعود سعد ومع النحوس نحس ومع الذكور ذكر ومع الإناث أنثى ومع النهاري نهاري ومع الليلية ليلى تمازجهم في طبائعهم وتشاكلهم في تشكلهم كل لك أسألك أن تفعل لي مرادي بإذن الله ( دعوة القمر ) أيها السيد البارد الرطب الجميل الفرح السعد القاضي في التدبير المحب للهو والهزل واللعب صاحب الرسل والاخبار وقلة كتمان السر السخي الكريم الحكيم أنت أقربهم إلينا فلكا وأعظمهم نفعا وضررا وأنت المؤلف بين الكواكب الناقل لانوارها والمصلح بين بعضها وبعض بصلاحك يصلح كل شئ وبفسادك يفسد كل شئ وأعطى الله لك الكرامة والشرف والفضل أسألك أن تفعل لي مقصودي في كذا وكذا ويكرر ثلاثا وثلاثين مرة ، ثم قال وشرح العمل أن تنظر إلى اسم الطالب والمطلوب وإلى الحروف لأي كوكب هي ثم اطلب ساعة الكوكب وأحضر بخوره وخذ قطعة شمع واقسمها إلى أربعة أقسام واعملها أربع صور في وقت الكواكب وبخر وركب الأسامي وضع كل كوكب وتركيبه في صورة في صدرها وألق واحدة في النار وعلق واحدة في الهواء وارم واحدة في الماء وادفن واحدة في التراب وأنت في وقت العمل تقرأ الدعوة والبخور مستمر والتركيب على خطوط الكواكب وهذه صورة خطوطها خط زحل خط المشترى 5 خط المريخ خط الشمس 5 خط الزهرة لا خط عطارد خط القمر فإذا حفظت الشرائط تيسر المطلوب والله أعلم .
* ( صفة ) * خواتم الملوك السبعة وبخوراتهم :
* ( خاتم ) * الملك روقيائيل ليوم الاحد وبخوره كندر .
* ( خاتم ) * جبرائيل ليوم الاثنين وبخوره مصطكي .
* ( خاتم ) * الملك سمسمائيل ليوم الثلاثاء وبخوره مصطكي ومقل أزرق .
* ( خاتم ) * الملك ميكائيل ليوم الأربعاء وبخوره حرمل وسندروس .
* ( خاتم ) * الملك صرفيائيل ليوم الخميس وبخوره عود وشيبه .
* ( خاتم ) * الملك عنيائيل ليوم الجمعة وبخوره صندل مصطكي كافور .
* ( خاتم ) * الملك كسفيائيل ليوم السبت وبخوره طيب .
* ( فصل ) * وقد شرط الشيخ ابن سينا في فصل تركيب الأسماء قال : إذا أردنا أن نعمل محبة أو بغضة أخذنا أول حرف من اسم الطالب وأول حرف من اسم المطلوب وأول حرف من اسم الكوكب

4



المنسوب إلى المطلوب ويكتب على هذا القياس حتى يركب الجميع أو يقربهما فما كان لحار نصبناه
أو ليابس رفعناه أو لرطب نجره أو لبارد نجزمه وذلك هو المطلوب . مثال ذلك : أردنا أن نركب
حروف محمود وفاطمة وحروف كوكب المطلوب أي الزهرة أخذنا أول حرف محمود وأول حرف
فاطمة وأول حرف الزهرة ثم تدخل بهم في العمل وتبخر بالبخور المناسب وأنت قاطع الزفر وتلبس
عند العمل أفخر ثيابك وتعتزل عن الناس فان المراد يحصل بإذن الله .
واعلم أن الحروف الحارة منصوبة وهى هذه : ا وى ل م ع ع والأحرف اليابسة مرفوعة
وهى ج ز ك س ق ت ح والأحرف الرطبة مجرورة وهى ه ر ش ت ص ط والأحرف
الباردة مجزومة وهى ب ه د ظ ص ض . حروف الكواكب السبعة السيارة ( زحل ) ا خ ه ب
( مشترى ) ود ه ا د ( مريخ ) ى ز ع س خ ( شمس ) ل س ت ط ( زهرة ) ا ف
ق ع ( عطارد ) ث ت ص ض ( قمر ) ع ج ط ف انتهى فليتأمل ويحرر مع مسامحة لان
الذي يظهر من كلامهم في الطلب الاسناد لله وحده بتسخير الملك الموكل بالكواكب مثلا وهو
مقول على الحكاية ، والله أعلم .
* ( حرف الياء ) *
[ يرقان ] سببه ضعف جاذبة الطحال فيدفع ما عليه إلى البدن فيسود الجلد بذلك الخلط وذلك علامة
اليرقان الأسود وقد يكون الدفع إلى فم المعدة ( وعلامته ) الجوع وكثرة البراز ( العلاج ) ينقى
الطحال بما سبق في الطحال ويفتح السدد بفصد ولو في السوداء الأسيلم لا القيفال خلافا لمن ذكره ويسقى
الكشوت والخولان وأقراص الراوند والمعجون المقئ واللؤلؤ والمرجان مجرب [ أو أصفر ] وعلامته
ظاهرة لان القاعدة في كل مرض إذا مالت مواده إلى جهة استقلت الأخرى بضده فان اليرقان لما
كان عبارة عن اندفاع الصفراء إلى ظاهر البدن وجب اصفرار العين لعلوها وطلب حرارة الصفراء
ذلك وابيضاض اللسان لكونه من الباطن وقد يسود في المحرقة وسيأتى في التشريح أنه منحدر عن
المرارة لأنها وعاء الصفراء وبينها وبين الكبد ممرها فإذا عرضت السدد قبل وصول الماء الأصفر
إليها تفرق في البدن من الكبد فتغير به ما عدا الوجه تدريجا مع الهزال وقد تضعف المرارة عن
تفريق ما فيها من الماء الأصفر فيحدث اليرقان دفعة حتى في العين فإن كان باحوريا فغير عسر وإلا
صعب أمره وربما قتل ( وعلاج هذا ) تقوية الكبد إن كان عنها وإلا المرارة بالمدرات المفتحة
وأجودها ماء النعناع وعنب الثعلب والبقل بالسكنجبين وكذا الراوند والغاريقون وعصارة الرازيانج
وقثاء الحمار وأكل الفستق بالخل مجرب وكذا الكهربا واللؤلؤ بحماض الأترج والسعوط بالشونيز
ولبن النساء وشرب مخيض اللبن وطبيخ العذبة [ أو أخضر ] وهو قليل الوقوع بغير الهند وسببه
اجتماع سبب النوعين وعلاجه مركب منهما [ يقظة ] هو والنوم من الأسباب الضرورية لفساد البدن
باختلالهما وبطلان أحدهما وهى استخدام النفس القوى الظاهرة فيما هي له لعدم المانع والنوم
بطلانها بترادف بخارات ترفعها الحرارة عند غورها يعدلان البدن بتنقية الفضلات والنضج وتحسين
الألوان وتقوية الفكر والحس إن وقعا طبيعيين وإلا فلا والطبيعي من النوم وما وقع على توسط
في المأكل والمشرب وكان ليلا والواقع على الجوع مجفف محلل للقوى جالب للبخار وفى النهار يكون
سببا لنحو الرعشة والاستسقاء والفالج وتغير الألوان لكن قال أبقراط لا يجوز لمعتاده قطعه إلا
تدريجا هذا قولهم وظاهر التعليل لا يساعدهم على المطلوب فقد قالوا إن النوم تغور فيه الحرارة


المنسوب إلى المطلوب ويكتب على هذا القياس حتى يركب الجميع أو يقربهما فما كان لحار نصبناه أو ليابس رفعناه أو لرطب نجره أو لبارد نجزمه وذلك هو المطلوب . مثال ذلك : أردنا أن نركب حروف محمود وفاطمة وحروف كوكب المطلوب أي الزهرة أخذنا أول حرف محمود وأول حرف فاطمة وأول حرف الزهرة ثم تدخل بهم في العمل وتبخر بالبخور المناسب وأنت قاطع الزفر وتلبس عند العمل أفخر ثيابك وتعتزل عن الناس فان المراد يحصل بإذن الله .
واعلم أن الحروف الحارة منصوبة وهى هذه : ا وى ل م ع ع والأحرف اليابسة مرفوعة وهى ج ز ك س ق ت ح والأحرف الرطبة مجرورة وهى ه ر ش ت ص ط والأحرف الباردة مجزومة وهى ب ه د ظ ص ض . حروف الكواكب السبعة السيارة ( زحل ) ا خ ه ب ( مشترى ) ود ه ا د ( مريخ ) ى ز ع س خ ( شمس ) ل س ت ط ( زهرة ) ا ف ق ع ( عطارد ) ث ت ص ض ( قمر ) ع ج ط ف انتهى فليتأمل ويحرر مع مسامحة لان الذي يظهر من كلامهم في الطلب الاسناد لله وحده بتسخير الملك الموكل بالكواكب مثلا وهو مقول على الحكاية ، والله أعلم .
* ( حرف الياء ) * [ يرقان ] سببه ضعف جاذبة الطحال فيدفع ما عليه إلى البدن فيسود الجلد بذلك الخلط وذلك علامة اليرقان الأسود وقد يكون الدفع إلى فم المعدة ( وعلامته ) الجوع وكثرة البراز ( العلاج ) ينقى الطحال بما سبق في الطحال ويفتح السدد بفصد ولو في السوداء الأسيلم لا القيفال خلافا لمن ذكره ويسقى الكشوت والخولان وأقراص الراوند والمعجون المقئ واللؤلؤ والمرجان مجرب [ أو أصفر ] وعلامته ظاهرة لان القاعدة في كل مرض إذا مالت مواده إلى جهة استقلت الأخرى بضده فان اليرقان لما كان عبارة عن اندفاع الصفراء إلى ظاهر البدن وجب اصفرار العين لعلوها وطلب حرارة الصفراء ذلك وابيضاض اللسان لكونه من الباطن وقد يسود في المحرقة وسيأتى في التشريح أنه منحدر عن المرارة لأنها وعاء الصفراء وبينها وبين الكبد ممرها فإذا عرضت السدد قبل وصول الماء الأصفر إليها تفرق في البدن من الكبد فتغير به ما عدا الوجه تدريجا مع الهزال وقد تضعف المرارة عن تفريق ما فيها من الماء الأصفر فيحدث اليرقان دفعة حتى في العين فإن كان باحوريا فغير عسر وإلا صعب أمره وربما قتل ( وعلاج هذا ) تقوية الكبد إن كان عنها وإلا المرارة بالمدرات المفتحة وأجودها ماء النعناع وعنب الثعلب والبقل بالسكنجبين وكذا الراوند والغاريقون وعصارة الرازيانج وقثاء الحمار وأكل الفستق بالخل مجرب وكذا الكهربا واللؤلؤ بحماض الأترج والسعوط بالشونيز ولبن النساء وشرب مخيض اللبن وطبيخ العذبة [ أو أخضر ] وهو قليل الوقوع بغير الهند وسببه اجتماع سبب النوعين وعلاجه مركب منهما [ يقظة ] هو والنوم من الأسباب الضرورية لفساد البدن باختلالهما وبطلان أحدهما وهى استخدام النفس القوى الظاهرة فيما هي له لعدم المانع والنوم بطلانها بترادف بخارات ترفعها الحرارة عند غورها يعدلان البدن بتنقية الفضلات والنضج وتحسين الألوان وتقوية الفكر والحس إن وقعا طبيعيين وإلا فلا والطبيعي من النوم وما وقع على توسط في المأكل والمشرب وكان ليلا والواقع على الجوع مجفف محلل للقوى جالب للبخار وفى النهار يكون سببا لنحو الرعشة والاستسقاء والفالج وتغير الألوان لكن قال أبقراط لا يجوز لمعتاده قطعه إلا تدريجا هذا قولهم وظاهر التعليل لا يساعدهم على المطلوب فقد قالوا إن النوم تغور فيه الحرارة

5



عن ظاهر البدن ولذلك يحتاج النائم إلى دثار أزيد من اليقظان فعليه يجب بأن يكون نوم النهار
معدلا للأمزجة لان حرارته تقوم مقام التي فارقته بخلاف الليل . فان قيل يلزم منه فرط التحليل
وسرعة بالشيب والهرم لتوالى الحرارتين معا . قلت يجب أن تكون اليقظة كذلك وأن يكون نوم
الغدوات والعشيات جيدا وقد منعوا ذلك ، ويمكن الجواب عن هذا بأن اليقظة يكون الباطن فيها
باردا وأطراف النهار غير خلية عن الحرارة في الجملة وأكثر ما يكون سبع ساعات وأقله ثلاثة تنشط
وتجفف ما رطب فاعتدالهما موجب للعدل وطول النوم ممل مكسل يرخى واليقظة جالبة للجنون
والهزال ، ثم الضرر الحادث من النوم وكذا النفع يختلفان باختلاف الخلط والغذاء فإن كان جيدا
صلح به وإلا فسد فان النوم بعد أكل نحو الثوم والخردل يورث من ظلمة البصر أمرا مشاهدا
ومن صحة البدن بعد نحو السكر ما هو ظاهر ولذلك منع علماء التعبير من تأويل رؤيا المحرور
وفاسد الدماغ واعتبروا صفاء الخلط وجودة الغذاء ثم يجب في النوم أثر الغذاء كونه على الأيمن ليميل
الغذاء على الوجه الطبيعي إلى الكبد ثم على الوجه ليحفظ الحرارة ويهضم إلا من به مرض يمنع
من ذلك كالرمد ، وأكثر النوم جودة ما كان على الأيسر والنوم على الظهر يضعف القلب ويجلب
الأحلام الرديئة والاحتلام ويعطل القوى ما لم تدع الضرورة إليه كصاحب الحصى والمراد بالممدوح
في السنة الاستلقاء من غير استغراق من أنه يجود الفكر ويجب كونه على مهد وطئ أعلاه مما
يلي الرأس آخذا في التسفل تدريجا ليسهل تفرق المواد وأن لا يترك عنده مزعج ولا ينبه مالم يطل
وإذا نبه فليكن بلطف لان الازعاج من النوم كثير الوقوع في الصرع أو الخفقان والسل ، وأن
يغسل الوجه والأطراف بعده ببارد في الصيف وسخن في الشتاء ومعتدل في الغير ويدهن بالمناسب .
واعلم أن النوم يزيل التخم بتحليل الفضلات ومن يعرق في نومه فان القوى عاجزة عما تحملت
والسهر المفرط مخرج عن الصحة وكذا النوم بلا دور مضبوط والتململ بين نوم ويقظة وعلاج كل
منهما يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى لكن لا بأس بذكر بعض أفراد حتى لا يخلو عن فائدة
منها ما يجلب السهر بالخاصية كشم الكافور وكذا تعليق شعر الذئب خلف الاذن وكذا وبر الخفاش
وكذا وضع ريشه عند النوم فإنه لم ينم ما دام عليه ذلك ( وأما ما يجلب النوم ) فهو كرض الخشخاش
بجملته وطبخه وغسل الوجه به وكذا البزر وحده إذا دق وضمد به الجبين وكذا طبخ الخس أكلا
ونطولا والصبر شما ووضعا تحت الوسادة من غير علمه وكذا الحلبة مطلقا وسيأتى تتمته في السبات .
* ( حرف الكاف ) *
[ كابوس ] تحيز بخارات في مجرى النفس تتراقى إلى الدماغ أو تنصب منه دفعة حين الدخول في النوم
( وسببها ) إفراط ما عدا الصفراء والاكثار من الأغذية التي توجبه وإنما يقع لا نحصار الحرارة
وتنقضي بالتحلل والاضطراب وحقيقته تأذى الأعضاء بما ذكر والمدرك منه شئ ثقيل يبطل الحركة
والكلام وهو مقدمة الصرع فيجب إزالته ( وعلامته ) الثقل ولزوم الرطوبة إن كان عنها وإلا
السوداء ( العلاج ) فصد القيفال أولا في النازل من الدماغ وفى الدم المشترك في التراقي والفرق بينهما
بدؤه من الأعلى في الأول ثم تلطيف الخلط والقئ في البلغم بالفجل والسكنجبين والاستفراغ
بالأيارج وفى السوداء بطبيخ الأفتيمون وما في الصرع والسكتة آت هنا [ كليات ] هي والألفاظ
والدلالات والتعاريف والقضايا ولوازمها من جهة وعكس وتناقض والأقيسة الاقترانية والشرطية
يقينية كانت أو ظنية أو غيرها من أجناس العلوم وتحتها بحسب اختلاف الوضعيات أنواع العلوم


عن ظاهر البدن ولذلك يحتاج النائم إلى دثار أزيد من اليقظان فعليه يجب بأن يكون نوم النهار معدلا للأمزجة لان حرارته تقوم مقام التي فارقته بخلاف الليل . فان قيل يلزم منه فرط التحليل وسرعة بالشيب والهرم لتوالى الحرارتين معا . قلت يجب أن تكون اليقظة كذلك وأن يكون نوم الغدوات والعشيات جيدا وقد منعوا ذلك ، ويمكن الجواب عن هذا بأن اليقظة يكون الباطن فيها باردا وأطراف النهار غير خلية عن الحرارة في الجملة وأكثر ما يكون سبع ساعات وأقله ثلاثة تنشط وتجفف ما رطب فاعتدالهما موجب للعدل وطول النوم ممل مكسل يرخى واليقظة جالبة للجنون والهزال ، ثم الضرر الحادث من النوم وكذا النفع يختلفان باختلاف الخلط والغذاء فإن كان جيدا صلح به وإلا فسد فان النوم بعد أكل نحو الثوم والخردل يورث من ظلمة البصر أمرا مشاهدا ومن صحة البدن بعد نحو السكر ما هو ظاهر ولذلك منع علماء التعبير من تأويل رؤيا المحرور وفاسد الدماغ واعتبروا صفاء الخلط وجودة الغذاء ثم يجب في النوم أثر الغذاء كونه على الأيمن ليميل الغذاء على الوجه الطبيعي إلى الكبد ثم على الوجه ليحفظ الحرارة ويهضم إلا من به مرض يمنع من ذلك كالرمد ، وأكثر النوم جودة ما كان على الأيسر والنوم على الظهر يضعف القلب ويجلب الأحلام الرديئة والاحتلام ويعطل القوى ما لم تدع الضرورة إليه كصاحب الحصى والمراد بالممدوح في السنة الاستلقاء من غير استغراق من أنه يجود الفكر ويجب كونه على مهد وطئ أعلاه مما يلي الرأس آخذا في التسفل تدريجا ليسهل تفرق المواد وأن لا يترك عنده مزعج ولا ينبه مالم يطل وإذا نبه فليكن بلطف لان الازعاج من النوم كثير الوقوع في الصرع أو الخفقان والسل ، وأن يغسل الوجه والأطراف بعده ببارد في الصيف وسخن في الشتاء ومعتدل في الغير ويدهن بالمناسب .
واعلم أن النوم يزيل التخم بتحليل الفضلات ومن يعرق في نومه فان القوى عاجزة عما تحملت والسهر المفرط مخرج عن الصحة وكذا النوم بلا دور مضبوط والتململ بين نوم ويقظة وعلاج كل منهما يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى لكن لا بأس بذكر بعض أفراد حتى لا يخلو عن فائدة منها ما يجلب السهر بالخاصية كشم الكافور وكذا تعليق شعر الذئب خلف الاذن وكذا وبر الخفاش وكذا وضع ريشه عند النوم فإنه لم ينم ما دام عليه ذلك ( وأما ما يجلب النوم ) فهو كرض الخشخاش بجملته وطبخه وغسل الوجه به وكذا البزر وحده إذا دق وضمد به الجبين وكذا طبخ الخس أكلا ونطولا والصبر شما ووضعا تحت الوسادة من غير علمه وكذا الحلبة مطلقا وسيأتى تتمته في السبات .
* ( حرف الكاف ) * [ كابوس ] تحيز بخارات في مجرى النفس تتراقى إلى الدماغ أو تنصب منه دفعة حين الدخول في النوم ( وسببها ) إفراط ما عدا الصفراء والاكثار من الأغذية التي توجبه وإنما يقع لا نحصار الحرارة وتنقضي بالتحلل والاضطراب وحقيقته تأذى الأعضاء بما ذكر والمدرك منه شئ ثقيل يبطل الحركة والكلام وهو مقدمة الصرع فيجب إزالته ( وعلامته ) الثقل ولزوم الرطوبة إن كان عنها وإلا السوداء ( العلاج ) فصد القيفال أولا في النازل من الدماغ وفى الدم المشترك في التراقي والفرق بينهما بدؤه من الأعلى في الأول ثم تلطيف الخلط والقئ في البلغم بالفجل والسكنجبين والاستفراغ بالأيارج وفى السوداء بطبيخ الأفتيمون وما في الصرع والسكتة آت هنا [ كليات ] هي والألفاظ والدلالات والتعاريف والقضايا ولوازمها من جهة وعكس وتناقض والأقيسة الاقترانية والشرطية يقينية كانت أو ظنية أو غيرها من أجناس العلوم وتحتها بحسب اختلاف الوضعيات أنواع العلوم

6


< فهرس الموضوعات >
فصل في الحد والموضوع
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
فصل في أولها وهي العناصر
< / فهرس الموضوعات >
وأنواعها خمسة عند المتقدمين : الأول الأمور العامة كالعلة والوحدة والتقدم ونظائرها . والثاني
مبادئ الموجودات . والثالث إثبات الصانع وما يصح له ويمتنع عليه . والرابع تقسيم المجردات .
والخامس أحوال النفس بعد المفارقة .
* ( فصل في الحد والموضوع ) *
قد سبق آنفا في صدر الكتاب أن كل عمل لا لغاية فان توجه القوى العقلية إلى غير متصور محال
ورفع تحصيل الحاصل واقع بالاكتفاء بمطلق التصور لازم بالتصور المطلق فلا تقف عنده والتصور
الكافي هنا حاصل بالحد لتكفل إجماله بتفصيل ما سيأتي وتحقيق ذلك راجع إلى الحكيم فإنه
كالأصولي للفقه فكما يتسلم الفقيه منه أن فروض الوضوء مثلا ثمانية أو أربعة كذلك الطبيب يتسلم
من الحكيم أن العناصر أربعة والأسباب ستة إلى غير ذلك فهذه أصول قسمته فلنأخذ في تفصيلها
فنقول : الأمور الطبيعية عند الجل تسعة وقيل أكثر من ذلك كما ستراه إن شاء الله تعالى .
* ( فصل في أولها ) *
وهى العناصر الأربعة وتسمى الأركان والاستقصاءات والأمهات والأصول والمادة والهيولي باعتبارات
مختلفة لا مترادفة على الأصح وهى الاختلاط وما بعدها مادية والمزاج صوري وهى والافعال غائية
والفاعل معلوم وسيأتى أن المراد بالطبيعيات ما قاوم الوجود والماهية معا وإنما كانت أربعة لحصر
الحركات عن المركز والوسط والمحيط فما تحرك من المركز إلى المحيط خفيف مطلقا إن بلغ الغاية
وعكسه العكس والمتوسط مركب مضاف إلى الخفيف إن قرب إلى المحيط وإلا إلى الثقيل ( فالأول
النار ) وهى حارة أصالة يابسة لعدم قبول التشكل ( والثاني التراب ) يابس أصالة بارد بالا كتساب
وهو رأى العامة أو للتكثيف والاقتضاء ( والثالث الهواء ) رطب بالذات حار بالا كتساب لا لمعنى
السلامة بل للانفصال ( والرابع الماء ) بارد في الأصل رطب حسا ، وأحيازها إذا خليت عن القاسر
رسوب التراب تحت الكل لما يشاهد من عود الحجر المقذوف إلى مركزه إذا انقطع القاسر وفوقه
الماء بالمشاهدة وفوقه الهواء بدليل ارتفاع الزق المنفوخ والنار أعلى الكل تحت فلك القمر وينقلب
كل منها إلى الآخر قالوا لان الهواء في نحو كير الحداد يصير نارا والنار تصير هواء حيث تصعد
متراكمة كذا نقلوه عنه وأقره الكل وعندي فيه نظر لان النار لو انقلبت هواء لم تصعد بخط
مستقيم على زاوية قائمة إلى المحيط وأما الهواء في الكير فأقول إنه لم ينقلب وإنما تلطف وإلا لا حترق
الظرف وأما انقلاب الهواء ماء فمشاهد من السحاب المتقاطر كذا قالوه . وأقول إنه لا يمكن أن يكون
ماء صعد سابقا كما في التقطير للراح ولم يثبت عندي انقلاب الماء هواء في القوارير وعلى سطوحات
باردة وفى كهوف الجبال المرصودة كذلك . وأما انقلاب الماء حجرا فقد ادعوه وعكسه ولم يقم عندي
عليه برهان لجواز أن يكون المتجمد في القنوات طينا والمتقاطر من الاحجار ماء كامنا واستدلال
السهروردي والشيخ بالأحجار الحديدية الساقطة من الماء غير ناهض الدعوى لانى أقول إنها
أدخنة وبخارات تصلبت عند الأثير ولو كانت ماء تحللت وقد اعترف في الشفاء بأن صاعقة سقطت
بأصفهان فجاءت مائة وخمسين منا فأريد تحليلها فصعدت بخارات مختلفة ولو كانت ماء لذابت
وبقيت محسوسة لان الشئ لا يخرج عن صورته الأصلية بالتلبس ألا ترى أن الماء وإن صار محرقا
يرجع إلى أصله عند زوال المانع بل يبرد قبل البارد لتخلخله ولو خلع لم يعد وهذا مذهبه لأنه منكر
الصناعة ويحتاج إلى التغوير الذي يلبسه الذهب كما أن الفضة تعود إلى الأصل بالمفارقات وهو محق
في هذا افكيف يحتج بما ذكر .


< فهرس الموضوعات > فصل في الحد والموضوع < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > فصل في أولها وهي العناصر < / فهرس الموضوعات > وأنواعها خمسة عند المتقدمين : الأول الأمور العامة كالعلة والوحدة والتقدم ونظائرها . والثاني مبادئ الموجودات . والثالث إثبات الصانع وما يصح له ويمتنع عليه . والرابع تقسيم المجردات .
والخامس أحوال النفس بعد المفارقة .
* ( فصل في الحد والموضوع ) * قد سبق آنفا في صدر الكتاب أن كل عمل لا لغاية فان توجه القوى العقلية إلى غير متصور محال ورفع تحصيل الحاصل واقع بالاكتفاء بمطلق التصور لازم بالتصور المطلق فلا تقف عنده والتصور الكافي هنا حاصل بالحد لتكفل إجماله بتفصيل ما سيأتي وتحقيق ذلك راجع إلى الحكيم فإنه كالأصولي للفقه فكما يتسلم الفقيه منه أن فروض الوضوء مثلا ثمانية أو أربعة كذلك الطبيب يتسلم من الحكيم أن العناصر أربعة والأسباب ستة إلى غير ذلك فهذه أصول قسمته فلنأخذ في تفصيلها فنقول : الأمور الطبيعية عند الجل تسعة وقيل أكثر من ذلك كما ستراه إن شاء الله تعالى .
* ( فصل في أولها ) * وهى العناصر الأربعة وتسمى الأركان والاستقصاءات والأمهات والأصول والمادة والهيولي باعتبارات مختلفة لا مترادفة على الأصح وهى الاختلاط وما بعدها مادية والمزاج صوري وهى والافعال غائية والفاعل معلوم وسيأتى أن المراد بالطبيعيات ما قاوم الوجود والماهية معا وإنما كانت أربعة لحصر الحركات عن المركز والوسط والمحيط فما تحرك من المركز إلى المحيط خفيف مطلقا إن بلغ الغاية وعكسه العكس والمتوسط مركب مضاف إلى الخفيف إن قرب إلى المحيط وإلا إلى الثقيل ( فالأول النار ) وهى حارة أصالة يابسة لعدم قبول التشكل ( والثاني التراب ) يابس أصالة بارد بالا كتساب وهو رأى العامة أو للتكثيف والاقتضاء ( والثالث الهواء ) رطب بالذات حار بالا كتساب لا لمعنى السلامة بل للانفصال ( والرابع الماء ) بارد في الأصل رطب حسا ، وأحيازها إذا خليت عن القاسر رسوب التراب تحت الكل لما يشاهد من عود الحجر المقذوف إلى مركزه إذا انقطع القاسر وفوقه الماء بالمشاهدة وفوقه الهواء بدليل ارتفاع الزق المنفوخ والنار أعلى الكل تحت فلك القمر وينقلب كل منها إلى الآخر قالوا لان الهواء في نحو كير الحداد يصير نارا والنار تصير هواء حيث تصعد متراكمة كذا نقلوه عنه وأقره الكل وعندي فيه نظر لان النار لو انقلبت هواء لم تصعد بخط مستقيم على زاوية قائمة إلى المحيط وأما الهواء في الكير فأقول إنه لم ينقلب وإنما تلطف وإلا لا حترق الظرف وأما انقلاب الهواء ماء فمشاهد من السحاب المتقاطر كذا قالوه . وأقول إنه لا يمكن أن يكون ماء صعد سابقا كما في التقطير للراح ولم يثبت عندي انقلاب الماء هواء في القوارير وعلى سطوحات باردة وفى كهوف الجبال المرصودة كذلك . وأما انقلاب الماء حجرا فقد ادعوه وعكسه ولم يقم عندي عليه برهان لجواز أن يكون المتجمد في القنوات طينا والمتقاطر من الاحجار ماء كامنا واستدلال السهروردي والشيخ بالأحجار الحديدية الساقطة من الماء غير ناهض الدعوى لانى أقول إنها أدخنة وبخارات تصلبت عند الأثير ولو كانت ماء تحللت وقد اعترف في الشفاء بأن صاعقة سقطت بأصفهان فجاءت مائة وخمسين منا فأريد تحليلها فصعدت بخارات مختلفة ولو كانت ماء لذابت وبقيت محسوسة لان الشئ لا يخرج عن صورته الأصلية بالتلبس ألا ترى أن الماء وإن صار محرقا يرجع إلى أصله عند زوال المانع بل يبرد قبل البارد لتخلخله ولو خلع لم يعد وهذا مذهبه لأنه منكر الصناعة ويحتاج إلى التغوير الذي يلبسه الذهب كما أن الفضة تعود إلى الأصل بالمفارقات وهو محق في هذا افكيف يحتج بما ذكر .

7



* ( تنبيه ) * مقتضى العقل أن تكون طبقات هذه العناصر أربعة لكل واحدة صرفة تحفظ
الأصل وأخرى تمد العالم وحامية للصرفة من غيرها من الجهتين والحال أنهم أثبتوا الأربعة سبعة
والسهروردي ستة والشيخ لم يحقق في هذا كلاما والذي ذكروه عنه تسعة ثلاثة للتراب وواحدة
للماء كذا النار وأربعة للهواء وفى الترويجات ثلاثة ، والذي أقوله وفاقا للمعلم إنها تسعة وتعليلها أن
التراب ليس تحته ما يحترز منه فله الصرفة والطينية والمكشوفة للشعاع والماء له الصرفة خاصة لان
التراب والهواء يهربان منه وقوته المادة للكون قد امتزجت بما صارت به مرة ومالحة وعذبة وغير
ذلك ( وأول ) طبقات الهواء ما أحاط بالماء ، وهو البارد الذي يبرد نحو الماء فلا يقال لم حكمتم
بحرارته . وثانيها ذات الدخان والبخار وهى على ستة عشر فرسخا من سطح الأرض إلى الجو .
وثالثها الصرفة : ورابعها النارية والنارية كالماء فيما ذكر والأربعة بسيطة شفافة غير ملونة
وهى أجزاء أولية للمركبات وهل يوجد منها البسيط عندنا أقوال ثالثها يوجد في غير التراب كنار
الفتيلة وماء المطر إذا صفا الجو والهواء إذا عدمت الرياح ورابعها لا يوجد إلا بالهواء .
* ( فصل في ثانيها ) *
وهو المزاج وحقيقته وكيفيته متشابهة عن تفاعل صور الأركان وانفعال موادها بالتماس والتصعيد
وكسر كل سورة الآخر لتكون المركبات هكذا قرروه وعندي فيه نظر لان الانكسار والكسر
إن وقعا على التعاقب لزم انقلاب المكسور كاسرا وهو محال أو معا لزم اجتماع الضدين وهو باطل
أيضا وهذا إشكال قوى تعكسه المشاهدة ولم يحسنوا تقويمه ويمكن أن يقال إن المراد بالكسر
التكافؤ لا التغير ، وأما كيف تمتزج العناصر فأمر تعجز الأذهان عن تصوره وقد أطلقنا تحقيق
الاستحالة وحال العناصر مع الشعاع وهل المنضج في هذا العالم هي أم المس في غير هذا المحل
فلتطلبه . وحاصل البحث أنك قد عرفت حال الطبقات والاحياز وأن كلا لا يجامع الآخر فكيف
يمتزج والمقرر فيه أنه قال في كتب السماع والطبيعيات إن الكواكب فصلت موارد العناصر حتى
جمعتها كيفية قامت عنها المولدات وأقر الشيخ وغيره هذا وعندي فيه نظر لان الكواكب يستحيل
اجتماعها على نسب طبيعية بحيث تفصل ما يجب في الوقت الواحد في سائر البقاع لان الشمس مثلا
إذا كانت في الجدي فما الذي يصل نحو أهل الرابع منها وبالعكس في الحبشة وهكذا الباقي ودوام
الحركة يمنع مناسبة المسامتة ويمتنع أن نقول إن المزاج وقع أول الدورة فقد قالوا إنها كانت في أول
الحمل مجموعة وفيه ما فيه لأنه يلزم وقوع الامتزاج أولا في الإقليم الأول . وقال أفلاطون وفيثاغورس
وديمقر اطيس إن الامتزاج كان بإعطاء العناصر قوة لاجتماع لما بينهما من الانقلاب والتناسب وهذا
أشكل من السابق لأنه يستلزم إخراج العنصر عن موضعه بلا قاسر وهو محال وإلا جاز ارتفاع
التراب عن الماء واستقرار الهواء تحته وأيضا الانقلاب لم يقع إلا بعد امتزاج وجه الأرض بالمختلفات
وقد علمت مذهبي فيه وإنما أقول إن الفاعل المختار حيث اخترع البسائط من غير سبق هيولى ولا
مادة كذلك اخترع المزاج منها ولئن لم تغلب نفوسهم فلم لا يقولون إن النفس الكلية السارية في القوى
التي أمدت العالم من هذه الكيفيات انفصلت منها قبل تحركها إلى أماكنها ثم التفاعل والانفعال
يتمان بالتداخل ومجرد التأثير إما بالمجاورة أو الملاقاة فهذه للكون وأول حادث عنها المعدن ضرورة
وإلا لصح وجود النبات والحيوان في غير حيز كذا قالوه وعندي فيه نظر لان الثاني في حيز التراب
المطلق لا مطلق الأرض بل المتجه أن اختلاف المعادن لم يقع إلا بعد تمام الكون لا فتقار ذلك إلى


* ( تنبيه ) * مقتضى العقل أن تكون طبقات هذه العناصر أربعة لكل واحدة صرفة تحفظ الأصل وأخرى تمد العالم وحامية للصرفة من غيرها من الجهتين والحال أنهم أثبتوا الأربعة سبعة والسهروردي ستة والشيخ لم يحقق في هذا كلاما والذي ذكروه عنه تسعة ثلاثة للتراب وواحدة للماء كذا النار وأربعة للهواء وفى الترويجات ثلاثة ، والذي أقوله وفاقا للمعلم إنها تسعة وتعليلها أن التراب ليس تحته ما يحترز منه فله الصرفة والطينية والمكشوفة للشعاع والماء له الصرفة خاصة لان التراب والهواء يهربان منه وقوته المادة للكون قد امتزجت بما صارت به مرة ومالحة وعذبة وغير ذلك ( وأول ) طبقات الهواء ما أحاط بالماء ، وهو البارد الذي يبرد نحو الماء فلا يقال لم حكمتم بحرارته . وثانيها ذات الدخان والبخار وهى على ستة عشر فرسخا من سطح الأرض إلى الجو .
وثالثها الصرفة : ورابعها النارية والنارية كالماء فيما ذكر والأربعة بسيطة شفافة غير ملونة وهى أجزاء أولية للمركبات وهل يوجد منها البسيط عندنا أقوال ثالثها يوجد في غير التراب كنار الفتيلة وماء المطر إذا صفا الجو والهواء إذا عدمت الرياح ورابعها لا يوجد إلا بالهواء .
* ( فصل في ثانيها ) * وهو المزاج وحقيقته وكيفيته متشابهة عن تفاعل صور الأركان وانفعال موادها بالتماس والتصعيد وكسر كل سورة الآخر لتكون المركبات هكذا قرروه وعندي فيه نظر لان الانكسار والكسر إن وقعا على التعاقب لزم انقلاب المكسور كاسرا وهو محال أو معا لزم اجتماع الضدين وهو باطل أيضا وهذا إشكال قوى تعكسه المشاهدة ولم يحسنوا تقويمه ويمكن أن يقال إن المراد بالكسر التكافؤ لا التغير ، وأما كيف تمتزج العناصر فأمر تعجز الأذهان عن تصوره وقد أطلقنا تحقيق الاستحالة وحال العناصر مع الشعاع وهل المنضج في هذا العالم هي أم المس في غير هذا المحل فلتطلبه . وحاصل البحث أنك قد عرفت حال الطبقات والاحياز وأن كلا لا يجامع الآخر فكيف يمتزج والمقرر فيه أنه قال في كتب السماع والطبيعيات إن الكواكب فصلت موارد العناصر حتى جمعتها كيفية قامت عنها المولدات وأقر الشيخ وغيره هذا وعندي فيه نظر لان الكواكب يستحيل اجتماعها على نسب طبيعية بحيث تفصل ما يجب في الوقت الواحد في سائر البقاع لان الشمس مثلا إذا كانت في الجدي فما الذي يصل نحو أهل الرابع منها وبالعكس في الحبشة وهكذا الباقي ودوام الحركة يمنع مناسبة المسامتة ويمتنع أن نقول إن المزاج وقع أول الدورة فقد قالوا إنها كانت في أول الحمل مجموعة وفيه ما فيه لأنه يلزم وقوع الامتزاج أولا في الإقليم الأول . وقال أفلاطون وفيثاغورس وديمقر اطيس إن الامتزاج كان بإعطاء العناصر قوة لاجتماع لما بينهما من الانقلاب والتناسب وهذا أشكل من السابق لأنه يستلزم إخراج العنصر عن موضعه بلا قاسر وهو محال وإلا جاز ارتفاع التراب عن الماء واستقرار الهواء تحته وأيضا الانقلاب لم يقع إلا بعد امتزاج وجه الأرض بالمختلفات وقد علمت مذهبي فيه وإنما أقول إن الفاعل المختار حيث اخترع البسائط من غير سبق هيولى ولا مادة كذلك اخترع المزاج منها ولئن لم تغلب نفوسهم فلم لا يقولون إن النفس الكلية السارية في القوى التي أمدت العالم من هذه الكيفيات انفصلت منها قبل تحركها إلى أماكنها ثم التفاعل والانفعال يتمان بالتداخل ومجرد التأثير إما بالمجاورة أو الملاقاة فهذه للكون وأول حادث عنها المعدن ضرورة وإلا لصح وجود النبات والحيوان في غير حيز كذا قالوه وعندي فيه نظر لان الثاني في حيز التراب المطلق لا مطلق الأرض بل المتجه أن اختلاف المعادن لم يقع إلا بعد تمام الكون لا فتقار ذلك إلى

8


الأملاح والزرنيخ والزيابق وهى منه لما يشاهد في الغاسول والشعر والدم ، ويمكن الجواب عنه بأن
بساطة التراب مع أشعة الكواكب والرطوبات المائية كافية في التوليد . ثم بعد المعادن النبات كذا
قال المعلم لأنه قوت الحيوان واتخاذه قبله من الحكمة لعدم بقائه بدونه وهذا حق لكن يمكن مناقشته
لأنا نقول إن مجرد التراب البسيط لا ينبت دون أن يخالطه الأرواث كما قرر في الفلاحة فيجوز
تقديم الحيوان وافتيات بعضه ببعض ويجوز أن يرد هذا بما سبق من المعادن . ثم الحيوان على
اختلافه وقد وقع الاجماع على أن الانسان آخر المواليد إيجادا وأنه أشرفها وهى حدوده فلذلك
أشبهها فمنه الجامد في الفطرة لكن إما صاف عديم الضرر كالياقوت ونحوه أو خبيث كالرصاص
ومنه مر مع نفع كالصبر ومع ضرر كالدفلي وحلو كالعنب وحامض كالليمون ، ومنه غادر كتوم كالجمل
ومفترس كالأسد وخبيث كالقرد وخوان مع القدرة كالنمر ومع العجز كالأرنب ومتملق كالهرة وألوف
كالكلب ونفور كالظبى ومنه ما يجذبه الكلام كالقرد والضرب كالدب والمقاود كالضبع وما تجلبه
الشهوات كالحمار فهذه أخلاق يحتاج إليها الملك في سياسة المدن الجامعة ومنهم الانسان الخالص وهو
الكائن بين نفس بحت شأنها التهذيب بالأخلاق والنظر في النواميس والسياسيات والعلوم الفاضلة
طلبا للغايات التي من أجلها دخل هذا الهيكل وبين جسم بحت شأنه التنعيم بالشهوات الحيوانية من
أكل ولبس ونكاح فان مال إلى الأول فهو الكامل المطلق كخواص الأنبياء ذوي النفوس القدسية
أو إلى الثاني فهو الحيوان بالحقيقة أو أخذ من كل بنصيب فهو العدل المستقيم هذا كله بمجرد
اختيار المختار في الأصح وقال بعضهم إنه بمقتضيات وقت التخلق والخروج وفى الحقيقة لا منافاة إذا
جعلت الكواكب علامات على تحقيق ذلك عندنا .
* ( تتمة ) *
إذا كان الانسان آخر ما وجد فكيف يكون أشرف لان المزاج بل مطلق الأشياء
أصح ما تكون في أولها ؟ ويمكن أن يقال إذا استحكم التمزيج وتعاقبت عليه المؤثرات كان أعدل فلذلك
أخر حتى أحكم المزاج ولما سبق من إرادة الحكيم بخلقه لما ذكر بل جماع صورة العالم العلوي
فيه من مخارج كالبروج وحواس كالكواكب وعروق كالدرج إلى غير ذلك .
* ( خاتمة ) * حيث تحقق المزاج فلا إشكال في سبق المواليد ، وإنما الكلام في الثاني كيف كان
فأقول إن مبدأ الأول التركيب كان مع عناية المبدع حيث أشرقت الكواكب على البقاع فسخن
البعض بفعل الشمس وبرد البعض بنورية القمر ويبس وحمض باشراق زحل واحمر وصلح وقبض
بالمريخ وحلا وأبيض بالمشترى وصفا بالزهرة وامتزج بعطارد ثم تعاقبت الطوارئ السفلية فتخلخلت
الاغوار وخفت الجبال وتراكمت الأبخرة فكان الحر واليبس للكبريت وضده للزئبق فاجتمع شطر
المدبر جذبا بقوة عاشق ومعشوق فائتلفت بمقتضى العقل بأن الأصلين إذا خلصا وختما بالأعظم ومدا
بالقوة الصابغة فان فنيت رطوبتهما كانا نحو الياقوت وإلا الذهب وإن زاد الزئبق وانسلب الصبغ
وخدم القمر فمع فناء الرطوبة يكون نحو الياقوت الأبيض وإلا الفضة أو صح الكبريت والصبغ
وقل الزئبق وخدمت الزهرة فنحو المغناطيس والحديد أو فسدا معا وزاد الزئبق فالقلعي والكحل
وإلا الاسرب والزبرجد ( فهذه ) حقيقة اختلافها ومنه تؤخذ الصناعة ورد المعادن الضعيفة إلى
الصحيحة بضروب الحل والعقد والتكاليس كطب الأبدان هذا كله إذا كانت الافعال في مواقع
السعود فان نظرت حالة الاحتراق كان الكائن بنحو السبخ والزاج أو وقت الوبال فنحو الشبات
والزاجات وفى الفرق دقة يعرفها من أتقن الاحكام هذا حال نظرها إلى المكشوف وأما نظرها


الأملاح والزرنيخ والزيابق وهى منه لما يشاهد في الغاسول والشعر والدم ، ويمكن الجواب عنه بأن بساطة التراب مع أشعة الكواكب والرطوبات المائية كافية في التوليد . ثم بعد المعادن النبات كذا قال المعلم لأنه قوت الحيوان واتخاذه قبله من الحكمة لعدم بقائه بدونه وهذا حق لكن يمكن مناقشته لأنا نقول إن مجرد التراب البسيط لا ينبت دون أن يخالطه الأرواث كما قرر في الفلاحة فيجوز تقديم الحيوان وافتيات بعضه ببعض ويجوز أن يرد هذا بما سبق من المعادن . ثم الحيوان على اختلافه وقد وقع الاجماع على أن الانسان آخر المواليد إيجادا وأنه أشرفها وهى حدوده فلذلك أشبهها فمنه الجامد في الفطرة لكن إما صاف عديم الضرر كالياقوت ونحوه أو خبيث كالرصاص ومنه مر مع نفع كالصبر ومع ضرر كالدفلي وحلو كالعنب وحامض كالليمون ، ومنه غادر كتوم كالجمل ومفترس كالأسد وخبيث كالقرد وخوان مع القدرة كالنمر ومع العجز كالأرنب ومتملق كالهرة وألوف كالكلب ونفور كالظبى ومنه ما يجذبه الكلام كالقرد والضرب كالدب والمقاود كالضبع وما تجلبه الشهوات كالحمار فهذه أخلاق يحتاج إليها الملك في سياسة المدن الجامعة ومنهم الانسان الخالص وهو الكائن بين نفس بحت شأنها التهذيب بالأخلاق والنظر في النواميس والسياسيات والعلوم الفاضلة طلبا للغايات التي من أجلها دخل هذا الهيكل وبين جسم بحت شأنه التنعيم بالشهوات الحيوانية من أكل ولبس ونكاح فان مال إلى الأول فهو الكامل المطلق كخواص الأنبياء ذوي النفوس القدسية أو إلى الثاني فهو الحيوان بالحقيقة أو أخذ من كل بنصيب فهو العدل المستقيم هذا كله بمجرد اختيار المختار في الأصح وقال بعضهم إنه بمقتضيات وقت التخلق والخروج وفى الحقيقة لا منافاة إذا جعلت الكواكب علامات على تحقيق ذلك عندنا .
* ( تتمة ) * إذا كان الانسان آخر ما وجد فكيف يكون أشرف لان المزاج بل مطلق الأشياء أصح ما تكون في أولها ؟ ويمكن أن يقال إذا استحكم التمزيج وتعاقبت عليه المؤثرات كان أعدل فلذلك أخر حتى أحكم المزاج ولما سبق من إرادة الحكيم بخلقه لما ذكر بل جماع صورة العالم العلوي فيه من مخارج كالبروج وحواس كالكواكب وعروق كالدرج إلى غير ذلك .
* ( خاتمة ) * حيث تحقق المزاج فلا إشكال في سبق المواليد ، وإنما الكلام في الثاني كيف كان فأقول إن مبدأ الأول التركيب كان مع عناية المبدع حيث أشرقت الكواكب على البقاع فسخن البعض بفعل الشمس وبرد البعض بنورية القمر ويبس وحمض باشراق زحل واحمر وصلح وقبض بالمريخ وحلا وأبيض بالمشترى وصفا بالزهرة وامتزج بعطارد ثم تعاقبت الطوارئ السفلية فتخلخلت الاغوار وخفت الجبال وتراكمت الأبخرة فكان الحر واليبس للكبريت وضده للزئبق فاجتمع شطر المدبر جذبا بقوة عاشق ومعشوق فائتلفت بمقتضى العقل بأن الأصلين إذا خلصا وختما بالأعظم ومدا بالقوة الصابغة فان فنيت رطوبتهما كانا نحو الياقوت وإلا الذهب وإن زاد الزئبق وانسلب الصبغ وخدم القمر فمع فناء الرطوبة يكون نحو الياقوت الأبيض وإلا الفضة أو صح الكبريت والصبغ وقل الزئبق وخدمت الزهرة فنحو المغناطيس والحديد أو فسدا معا وزاد الزئبق فالقلعي والكحل وإلا الاسرب والزبرجد ( فهذه ) حقيقة اختلافها ومنه تؤخذ الصناعة ورد المعادن الضعيفة إلى الصحيحة بضروب الحل والعقد والتكاليس كطب الأبدان هذا كله إذا كانت الافعال في مواقع السعود فان نظرت حالة الاحتراق كان الكائن بنحو السبخ والزاج أو وقت الوبال فنحو الشبات والزاجات وفى الفرق دقة يعرفها من أتقن الاحكام هذا حال نظرها إلى المكشوف وأما نظرها

9


إلى الماء فمقتضاها اختلافها في ملوحة وحلاوة وتوليد نحو العنبر والقفر على النمط المتقدم وإذا هيأت
الزاج بمعونة التقطير والتعفين على القياس السابق كان النبات على اختلاف أنواعه . وأما الكون
الثالث فهو المستخلف بجميع حالاتها بعدقلب العصارات نباتا وصيرورة النبات غذاء أصالة كالحنطة
أو عرضا مشا كلا كاللحم أو قريبا من المشاكل كالبيض أودونه كاللبن وتحول ما كاللبن المذكور ونطفة
تخدمها السبعة في الأطوار السبعة إلى الآجال المعلومة عند الحكماء وغيرهم للحكيم المطلق . فهذه
حقيقة المواليد الثلاثة كما دون عند الحكماء وغيرهم ولبسطها علوم شتى كما أشرنا إليه قال وسبب
تثليثها عن الأربعة ناطقة الاحكام بالمثلثات [ تكميل وإيضاح ] ليس الاسناد إلى المثلثات كما
أجمعوا عليه تبعا للمعلم ناطقا بانجصار المولدات في المواليد الثلاث فانى أقول إنها أربعة طق الأصول
المواليد الثلاثة المذكورة والمولد الرابع هو مولد الكائنات الناقصة وأصله الدخان والبخار كالزئبق
والكبريت والمعرات والتعفين والنطف الثلاثة ولاشتمال بهذه المواليد على أنواع كثيرة ليست
بشئ من الثلاثة وهى من المزاج إجماعا فليت شعري ما ذا يقول فيها والذي يظهر لي أن عدم تقريره
لذلك شدة اشتغاله بتدوين الأصول مع أنه أفضل أنواعها في الآثار العلوية وغاية الامر أنه لم يقل
انها أصول المزاج وذلك لا ينافي شهادة الحس به لكآن قد منع من كونها تامة ارتفاعها في الجو
بألاترى أن منا ما هو قريب من التمام مثل الخشكنجبين والشيرخشت ووحقيقة هذه أن الأشعة إذا
سقطت وحللت الحرارة صعدت ما صادفته على البسطة والماء فإن كان الصاعد إرطبا فهو البخار وإلا
فهو الدخان ثم الرطب إن ضعفت حركتبه ودام قريبا من الأرض فهو الضباب وإن ارتفع إلى البرد
فان تكائف فهو السحاب ثم إن صادفه الحر انعكس كما تيقاطر في الحمام وإن اعتدل انحل مطرا فان
اشتد عليه البرد قبل تقاطره انعقد كالقطن أو بعده ذهبت زواياه واستدار ونزول منعقدا فالأول
الثلح والثاني البرد ومن ثم يكون الأول في نفس الشتاء والثاني في الربيع وما بقى من هذه البخارات
إن قابل الشمس فهو قوس قزح بعد تمام الدائرة بوالاهالات ، وأما الدخان فإن لم يرتفع أيضا
انقلب ويحاو إن اختلف عليه الممواء فهو الروابع أو ارتفع إلى الزمهرير فان انعقد البخار سحابا
فتكاثف هو فوقه انعقد صواعق ثم مزقت السحاب فيظهر شعيلها وهو البرق وصوت التمزيق وهو
الرعد وتسقط هي صاعقة وإن ارتفع الدخان إلى كرة النار فان تمزق مستطيلا فهو الشهب أو مال
إلى ناحية فنوات الأذناب أو تقطع فالعلامات الحمر والسواد وقد يسقط شعلا في مكان ما ويسمى
نيرانا وإن تركبا معا ومنعدا فان قل الدخان وغلبت الحرارة بالاعتدال حدثت الحلاوة وسقط
الترنجبين وإن إفرط أليس فالحشكنجبين أو اعتدل فالشير خشت وإن لطفا معا فالمن فان عدمت
بالحرارة فالطلول الفاسدة وهذا حكمها حال الصعودة وإن تحيزت ق الأرض وتخلخلت فان اشتد
البخار تفحرت المياه أنهارا سيالة إن كثرت مادتها والا عيونا وآبارا ، وأما الدخان فان شق الأرض
خرجت النيران العظيمة والا ذهب في الاغوار بعمولة فان تركب أو اشتد فالزلزلة والا المعادن كآما
تقلم فقد بان لك بما قلناه كون هذه من أصل الثلاثة وإنما تتولد استقلالا ، وأما استحجار الخيال
فبنشر الأشعة على الطين وقد يكون عمدانا ينهدم ويتحجر وقد تفتت البيول على طول المدد جبالا
وتأخذها إلى البحر فتنزاكم ويرتفع عنها الماه إلى الواهدات فينعكس البر بحرا وبالعكس فهذه جملة
الحوادث الكائنة من الأطلس إلى التخوم وكلها قواعد لصناعة الطب ولها المدخل الأعظم في التداوي
فان الحاذق الفطن إذا أحكم ذلك علم أن من يغلب عليه البخار لا يجوز له أن يشرب من نحو العيون


إلى الماء فمقتضاها اختلافها في ملوحة وحلاوة وتوليد نحو العنبر والقفر على النمط المتقدم وإذا هيأت الزاج بمعونة التقطير والتعفين على القياس السابق كان النبات على اختلاف أنواعه . وأما الكون الثالث فهو المستخلف بجميع حالاتها بعدقلب العصارات نباتا وصيرورة النبات غذاء أصالة كالحنطة أو عرضا مشا كلا كاللحم أو قريبا من المشاكل كالبيض أودونه كاللبن وتحول ما كاللبن المذكور ونطفة تخدمها السبعة في الأطوار السبعة إلى الآجال المعلومة عند الحكماء وغيرهم للحكيم المطلق . فهذه حقيقة المواليد الثلاثة كما دون عند الحكماء وغيرهم ولبسطها علوم شتى كما أشرنا إليه قال وسبب تثليثها عن الأربعة ناطقة الاحكام بالمثلثات [ تكميل وإيضاح ] ليس الاسناد إلى المثلثات كما أجمعوا عليه تبعا للمعلم ناطقا بانجصار المولدات في المواليد الثلاث فانى أقول إنها أربعة طق الأصول المواليد الثلاثة المذكورة والمولد الرابع هو مولد الكائنات الناقصة وأصله الدخان والبخار كالزئبق والكبريت والمعرات والتعفين والنطف الثلاثة ولاشتمال بهذه المواليد على أنواع كثيرة ليست بشئ من الثلاثة وهى من المزاج إجماعا فليت شعري ما ذا يقول فيها والذي يظهر لي أن عدم تقريره لذلك شدة اشتغاله بتدوين الأصول مع أنه أفضل أنواعها في الآثار العلوية وغاية الامر أنه لم يقل انها أصول المزاج وذلك لا ينافي شهادة الحس به لكآن قد منع من كونها تامة ارتفاعها في الجو بألاترى أن منا ما هو قريب من التمام مثل الخشكنجبين والشيرخشت ووحقيقة هذه أن الأشعة إذا سقطت وحللت الحرارة صعدت ما صادفته على البسطة والماء فإن كان الصاعد إرطبا فهو البخار وإلا فهو الدخان ثم الرطب إن ضعفت حركتبه ودام قريبا من الأرض فهو الضباب وإن ارتفع إلى البرد فان تكائف فهو السحاب ثم إن صادفه الحر انعكس كما تيقاطر في الحمام وإن اعتدل انحل مطرا فان اشتد عليه البرد قبل تقاطره انعقد كالقطن أو بعده ذهبت زواياه واستدار ونزول منعقدا فالأول الثلح والثاني البرد ومن ثم يكون الأول في نفس الشتاء والثاني في الربيع وما بقى من هذه البخارات إن قابل الشمس فهو قوس قزح بعد تمام الدائرة بوالاهالات ، وأما الدخان فإن لم يرتفع أيضا انقلب ويحاو إن اختلف عليه الممواء فهو الروابع أو ارتفع إلى الزمهرير فان انعقد البخار سحابا فتكاثف هو فوقه انعقد صواعق ثم مزقت السحاب فيظهر شعيلها وهو البرق وصوت التمزيق وهو الرعد وتسقط هي صاعقة وإن ارتفع الدخان إلى كرة النار فان تمزق مستطيلا فهو الشهب أو مال إلى ناحية فنوات الأذناب أو تقطع فالعلامات الحمر والسواد وقد يسقط شعلا في مكان ما ويسمى نيرانا وإن تركبا معا ومنعدا فان قل الدخان وغلبت الحرارة بالاعتدال حدثت الحلاوة وسقط الترنجبين وإن إفرط أليس فالحشكنجبين أو اعتدل فالشير خشت وإن لطفا معا فالمن فان عدمت بالحرارة فالطلول الفاسدة وهذا حكمها حال الصعودة وإن تحيزت ق الأرض وتخلخلت فان اشتد البخار تفحرت المياه أنهارا سيالة إن كثرت مادتها والا عيونا وآبارا ، وأما الدخان فان شق الأرض خرجت النيران العظيمة والا ذهب في الاغوار بعمولة فان تركب أو اشتد فالزلزلة والا المعادن كآما تقلم فقد بان لك بما قلناه كون هذه من أصل الثلاثة وإنما تتولد استقلالا ، وأما استحجار الخيال فبنشر الأشعة على الطين وقد يكون عمدانا ينهدم ويتحجر وقد تفتت البيول على طول المدد جبالا وتأخذها إلى البحر فتنزاكم ويرتفع عنها الماه إلى الواهدات فينعكس البر بحرا وبالعكس فهذه جملة الحوادث الكائنة من الأطلس إلى التخوم وكلها قواعد لصناعة الطب ولها المدخل الأعظم في التداوي فان الحاذق الفطن إذا أحكم ذلك علم أن من يغلب عليه البخار لا يجوز له أن يشرب من نحو العيون

10


لان بخارها وافر لعدم الحركة ولا يداوى من غلبت عليه الصفراء بالخشكنجبين لفرط يبسه بالدخانية
ولا يسقى الترنجبين لصاحب ريح لفرط رطوبته ولا يسكن مرطوبا عند ماء إلى غير ذلك وهذه
علوم قد درست ورسوم قد طمست وإنما هي نفاثة مصدور معقول خاطب بها مجرد العقول [ إرشاد
وتقسيم ] اعلم أن ضروب العالم على اختلافها المعجوز عن حصرها كما تعود إلى الأصول المذكورة
كذلك يعود اختلافها في الخلق والخلق والأكوان والبسط والحركة والزمان والمكان والذكورة
والأنوثة والسن والصناعة ونظير ماله ذلك منها إلى المزاج . فلنقل في أحكامها قولا كليا يفهم الغبي
تفصيله فضلا عن غيره ونبدأ بضرب مثل يرشدك إلى الاختلاف وهو أنك إذا أخذت من الاسفيداج
والبليلج والزنجفر والفحم مثلا أجزاء كنت بالخيار بين أن لا تدع لو نا يغلب آخر وأن تغلب ما شئت
من واحد فأكثر فهذا بعينه اختلاف حال الكائنات مع أصولها الأربعة فان اعتبرت أصول الاحكام
والاتقان في النئ والفج بالطبخ والقلى والشى والتجفيف والاحراق والصبغ والحل والعقد تم لك
المراد من ضبط الوجوه ، وأدق ن ذلك أن تعلم أنمن الأشياء ما يسهل مزجه بحيث لا يتميز إما
لتعادل الجواهر كالماء واللبن أو للتقليد من أحدهما لمشا كلة حقيقته كالزئبق وقشور الرمان ، ومنها
ما يعسر اختلاطه إما لخفة أحد الجوهرين كالدهن والماء أو لمنافرة طبيعية كالنحاس والقلعي ، ومنها
ما هو راجح في الكيفية والطبع فيؤثر قليله في كثير الآخر كالصبر والمسك مع العسل وتعديل
مثل هذه يسمى كيفا لا كما وهو في غاية وبينهما وسائط فهذه أحكام الأمزجة الواقعة من الأثير إلى
المركز وحيث أصلناما يدل على الكل فلنجعل النوع الأشرف مثلا في التفصيل يقاس عليه ( فنقول )
قد حصرت الأمزجة في ثمانية عشر قسما تسعة بالعقل وهى المعتدل من الغذاء في القسمة بأن تكون
الاخلاط متساوية في شخص كما وكيفا وهل لهذا وجود في الخارج قال المعلم وفر فريبوس والصابي
والشيخ نعم وجالينوس والملطى وغالب أهل الصناعة لا لتعذر الوصول إلى الكم وتعذره في الكيف
وعدم ضبط الطوارئ وهوب الحق لأنا نعجز عن تحرير القوى ولان تعادل الكيف لا يتيسر مع
تعادل الكم في هذه الاخلاط لتأثر كثير البلغم بيسير الصفراء كما مر في الصبر والعسل ولئن سلمنا
وجوده لكن لا يستقيم فالثمانية هي أنواع الانسان وتحته صنف التركي وفى ذلك الصنف أشخاص
مختلفة وأعضاء الشخص الواحد كذك فإذا قست الانسان إلى ما خرج عنه كالفرس كان أعدل وإلى
ما دخل فيه كحكيم بالنسبة إلى جاهل بالملائم كان الحكيم أعدل وهكذا الصنف والشخص والعضو
وتسعة بالاصطلاح عند الأطباء معتدل من التعادل وهو التكافؤ كشخص صحيح في نفسه وإن كان
زائدا في بعض الكيفيات وأربعة مفردة وهو أن يكون الغالب على الشخص إحدى الكيفيات
وأربعة مركبة وهو أن يكون الغالب كيفيتين معا لكن غير متضادتين لعدم تصور ذلك كذا
قرروه وعندي أن المفردة لا وجود لها أصلا ولان الشخص إذا غلبت عليه الحرارة فإن كانت مع
يبس فصفراوي أو رطوبة فدموي أو غلبت البرودة مع الرطوبة فبلغمي أو مع اليبوسة فسوداوي
فكيف يتصور البسيط مع هذه بل لولا الاصطلاح لم يكن هنا معتدل لا ندراجه في الأربعة المذكورة
وهذه الأقسام موزعة على ما ذكرنا أولا ويتفرع عليها فروع تأتى في المزاج في حرف الميم إن شاء
الله تعالى [ كي ] هو إما على وجع غائر أو لقطع مادة ككي الماء أو إذهاب لحم فاسد أو حبس فتق
وفى كل يجب تحرى الآلة والمحل ويجوز في الفتق في سائر الأوضاع البدنية وممتلئا وخليا حتى إذا
حقق وضعت المكاوي وتبليغها جائز في غير ما يتعلق بالرأس ، وتجفف المواد شيئا فشيئا ويلصق


لان بخارها وافر لعدم الحركة ولا يداوى من غلبت عليه الصفراء بالخشكنجبين لفرط يبسه بالدخانية ولا يسقى الترنجبين لصاحب ريح لفرط رطوبته ولا يسكن مرطوبا عند ماء إلى غير ذلك وهذه علوم قد درست ورسوم قد طمست وإنما هي نفاثة مصدور معقول خاطب بها مجرد العقول [ إرشاد وتقسيم ] اعلم أن ضروب العالم على اختلافها المعجوز عن حصرها كما تعود إلى الأصول المذكورة كذلك يعود اختلافها في الخلق والخلق والأكوان والبسط والحركة والزمان والمكان والذكورة والأنوثة والسن والصناعة ونظير ماله ذلك منها إلى المزاج . فلنقل في أحكامها قولا كليا يفهم الغبي تفصيله فضلا عن غيره ونبدأ بضرب مثل يرشدك إلى الاختلاف وهو أنك إذا أخذت من الاسفيداج والبليلج والزنجفر والفحم مثلا أجزاء كنت بالخيار بين أن لا تدع لو نا يغلب آخر وأن تغلب ما شئت من واحد فأكثر فهذا بعينه اختلاف حال الكائنات مع أصولها الأربعة فان اعتبرت أصول الاحكام والاتقان في النئ والفج بالطبخ والقلى والشى والتجفيف والاحراق والصبغ والحل والعقد تم لك المراد من ضبط الوجوه ، وأدق ن ذلك أن تعلم أنمن الأشياء ما يسهل مزجه بحيث لا يتميز إما لتعادل الجواهر كالماء واللبن أو للتقليد من أحدهما لمشا كلة حقيقته كالزئبق وقشور الرمان ، ومنها ما يعسر اختلاطه إما لخفة أحد الجوهرين كالدهن والماء أو لمنافرة طبيعية كالنحاس والقلعي ، ومنها ما هو راجح في الكيفية والطبع فيؤثر قليله في كثير الآخر كالصبر والمسك مع العسل وتعديل مثل هذه يسمى كيفا لا كما وهو في غاية وبينهما وسائط فهذه أحكام الأمزجة الواقعة من الأثير إلى المركز وحيث أصلناما يدل على الكل فلنجعل النوع الأشرف مثلا في التفصيل يقاس عليه ( فنقول ) قد حصرت الأمزجة في ثمانية عشر قسما تسعة بالعقل وهى المعتدل من الغذاء في القسمة بأن تكون الاخلاط متساوية في شخص كما وكيفا وهل لهذا وجود في الخارج قال المعلم وفر فريبوس والصابي والشيخ نعم وجالينوس والملطى وغالب أهل الصناعة لا لتعذر الوصول إلى الكم وتعذره في الكيف وعدم ضبط الطوارئ وهوب الحق لأنا نعجز عن تحرير القوى ولان تعادل الكيف لا يتيسر مع تعادل الكم في هذه الاخلاط لتأثر كثير البلغم بيسير الصفراء كما مر في الصبر والعسل ولئن سلمنا وجوده لكن لا يستقيم فالثمانية هي أنواع الانسان وتحته صنف التركي وفى ذلك الصنف أشخاص مختلفة وأعضاء الشخص الواحد كذك فإذا قست الانسان إلى ما خرج عنه كالفرس كان أعدل وإلى ما دخل فيه كحكيم بالنسبة إلى جاهل بالملائم كان الحكيم أعدل وهكذا الصنف والشخص والعضو وتسعة بالاصطلاح عند الأطباء معتدل من التعادل وهو التكافؤ كشخص صحيح في نفسه وإن كان زائدا في بعض الكيفيات وأربعة مفردة وهو أن يكون الغالب على الشخص إحدى الكيفيات وأربعة مركبة وهو أن يكون الغالب كيفيتين معا لكن غير متضادتين لعدم تصور ذلك كذا قرروه وعندي أن المفردة لا وجود لها أصلا ولان الشخص إذا غلبت عليه الحرارة فإن كانت مع يبس فصفراوي أو رطوبة فدموي أو غلبت البرودة مع الرطوبة فبلغمي أو مع اليبوسة فسوداوي فكيف يتصور البسيط مع هذه بل لولا الاصطلاح لم يكن هنا معتدل لا ندراجه في الأربعة المذكورة وهذه الأقسام موزعة على ما ذكرنا أولا ويتفرع عليها فروع تأتى في المزاج في حرف الميم إن شاء الله تعالى [ كي ] هو إما على وجع غائر أو لقطع مادة ككي الماء أو إذهاب لحم فاسد أو حبس فتق وفى كل يجب تحرى الآلة والمحل ويجوز في الفتق في سائر الأوضاع البدنية وممتلئا وخليا حتى إذا حقق وضعت المكاوي وتبليغها جائز في غير ما يتعلق بالرأس ، وتجفف المواد شيئا فشيئا ويلصق

11


بالعسل والعدس ويعاهد بدهن الورد حتى تسقط الخشكريشة فإذا نزف عولج كالقروح ومتى أمكن
التوصل بغير الحديد في هذه لم يعدل إليه وأولى الكي ما كان بالذهب وإن كان في نحو داخل
الانف رفد المحل بحاجز وأدخل المكواة [ كزاز ] هو من أمراض العين وهو امتناع الأعصاب
والعضل عن حركتي القبض ؟ ؟ بسط معا أو على الانفراد لدخول المادة بين أنواع الليف وكأنه
غاية التشنج وسيأتى وحكمهما واحد لكن لشرب الراوند والمقل والصعتر في الكزاز مزيد نفع
وكذا المرخ بدهن الخروع وجالينوس يعبر عنه بالتمدد [ كمتة ] من بأمراض العين أيضا وهو بخار
يابس تحت الطبقات يلزمه انتفاخ في العروق ( وعلامته ) أن يحس عند الانتباه من النوم في العين
بمثل الرمل وكأنها في الحقيقة رمد يابس ( العلاج ) قطور دهن الورد والبنفسج ولبن النساء والأتن
والاكتحال بنشارة الآبنوس والصبر [ كبد ] القول في أمراضه هي إما عن سوء مزاج أو وجع
والقول في ذلك كالمعدة أسبابا وعلامات وعلاجا غير أن العلامات هنا أشد فان الهزال وقئ المرار
وتغير اللون مثلا عن ضعف الكبد أشد منها في المعدة وتظهر الأوجاع والحرارة ونحو الصلابة
في الأيمن عند الخلف من الأضلاع فإذا ضعفت الجاذبة فعلا متها كثرة البراز أو الماسكة فالبول أو
الدافعة فقلتهما أو الهاضمة فخروج الاكل مراريا قريبا من صورته الأصلية وللسكنجبين والعود
والراوند هنا مزيد اختصاص وكذا المزورات أو [ أورام ] سببها انصباب أحد الاخلاط كما مر
ويزيد علامة الأورام ظهوره للحس حارا في الحار رخوا في البارد الرطب وبالعكس ويلزم سائر
علل الكبد سعال وضيق نفس فإذا خصت المقعر كثر خروج المرار قيئا أو إسهالا أو المحدب تغير
البول إلى مزيد حمرة وغسالة ومن لوازمها الترهل خصوصا في الأطراف لبردها والقشعريرة وقد
تشكل أورام الكبد بأورام العضل التي عليها فان اشتد ظهوره ولم يكن هلاليا فهو في العضل
( العلاج ) للفوة والأشق والسويق والطباشير هنا كثير فائدة وما في المعدة آت هنا أو [ سدد ] تمنع
النفوذ منها وإليها ( وسببها ) غلظ الخلط ولزوجته والامتلاء وبعد العهد بالدواء ( وعلاماتها ) رقة البول
في المقعر فالبراز والثقل مطلقا ولا بشرط وجع وقال السمرقندي بشرط لا وجع وليس بصحيح .
( العلاج ) شرب ماء البقل والسكنجبين في الحار وكذا الراوند وعنب الثعلب والبطيخ وفى البارد
بالخردل والخل وكذا ماء الحمص والعسل والزعفران وماء الرازيانج بالسكر وعود البخور
والبقدونس والصعتر والفوة فان هذه تنقى وتفتح أكلا وشربا وضمادا ويجتنب مع ذلك ما يولد السدد
كالحنطة واللبن والنشا واللوز الحلو والعدس خصوصا إذا تبعه الحلو وثمرة النخل مطلقا والماء
الكدر [ كلي ] هي من أوعية الفضلات ويعبر عن أمراض الكلى بسوء المزاج والوجع يكون
لفساد الخلط ( وعلامة الحار منه ) قوة الحرارة والعطش والهزال وصبغ القارورة وشدة الشبق
وعلامة البارد عكس ذلك ( وعلاج الأول ) الفصد وشرب ماء الشعير بالبزور واللبوب والبنفسج
والرجلة والطين الأرمني والهندبا والثاني بالراوند والقسط والدار صيني وحب الصنوبر ونحوها
كالجوز والسعد والخولنجان والسدد تكون عن خلط لزج أو ورم وعلامتها رقة الماء والألم في
الورم والحمى ( العلاج ) أخذ ما فتح من طبيخ الرازيانج والحمص والانيسون واللوز المر وماء
البطيخ والقرع المشوى [ القروح ] تكون عن انفجار عرق إن كثر خروج الدم أو دبيلة إن كثرت
المدة أو خلط أكال إن كثرت القشور وعلاماتها وجع البطن وموضع الكلى وكون الخارج أحمر
والبول غير متعسر عكس المثانة ( العلاج ) ينقى الخلط ثم يسقى المدملات مثل الفوة وأظفار الطيب


بالعسل والعدس ويعاهد بدهن الورد حتى تسقط الخشكريشة فإذا نزف عولج كالقروح ومتى أمكن التوصل بغير الحديد في هذه لم يعدل إليه وأولى الكي ما كان بالذهب وإن كان في نحو داخل الانف رفد المحل بحاجز وأدخل المكواة [ كزاز ] هو من أمراض العين وهو امتناع الأعصاب والعضل عن حركتي القبض ؟ ؟ بسط معا أو على الانفراد لدخول المادة بين أنواع الليف وكأنه غاية التشنج وسيأتى وحكمهما واحد لكن لشرب الراوند والمقل والصعتر في الكزاز مزيد نفع وكذا المرخ بدهن الخروع وجالينوس يعبر عنه بالتمدد [ كمتة ] من بأمراض العين أيضا وهو بخار يابس تحت الطبقات يلزمه انتفاخ في العروق ( وعلامته ) أن يحس عند الانتباه من النوم في العين بمثل الرمل وكأنها في الحقيقة رمد يابس ( العلاج ) قطور دهن الورد والبنفسج ولبن النساء والأتن والاكتحال بنشارة الآبنوس والصبر [ كبد ] القول في أمراضه هي إما عن سوء مزاج أو وجع والقول في ذلك كالمعدة أسبابا وعلامات وعلاجا غير أن العلامات هنا أشد فان الهزال وقئ المرار وتغير اللون مثلا عن ضعف الكبد أشد منها في المعدة وتظهر الأوجاع والحرارة ونحو الصلابة في الأيمن عند الخلف من الأضلاع فإذا ضعفت الجاذبة فعلا متها كثرة البراز أو الماسكة فالبول أو الدافعة فقلتهما أو الهاضمة فخروج الاكل مراريا قريبا من صورته الأصلية وللسكنجبين والعود والراوند هنا مزيد اختصاص وكذا المزورات أو [ أورام ] سببها انصباب أحد الاخلاط كما مر ويزيد علامة الأورام ظهوره للحس حارا في الحار رخوا في البارد الرطب وبالعكس ويلزم سائر علل الكبد سعال وضيق نفس فإذا خصت المقعر كثر خروج المرار قيئا أو إسهالا أو المحدب تغير البول إلى مزيد حمرة وغسالة ومن لوازمها الترهل خصوصا في الأطراف لبردها والقشعريرة وقد تشكل أورام الكبد بأورام العضل التي عليها فان اشتد ظهوره ولم يكن هلاليا فهو في العضل ( العلاج ) للفوة والأشق والسويق والطباشير هنا كثير فائدة وما في المعدة آت هنا أو [ سدد ] تمنع النفوذ منها وإليها ( وسببها ) غلظ الخلط ولزوجته والامتلاء وبعد العهد بالدواء ( وعلاماتها ) رقة البول في المقعر فالبراز والثقل مطلقا ولا بشرط وجع وقال السمرقندي بشرط لا وجع وليس بصحيح .
( العلاج ) شرب ماء البقل والسكنجبين في الحار وكذا الراوند وعنب الثعلب والبطيخ وفى البارد بالخردل والخل وكذا ماء الحمص والعسل والزعفران وماء الرازيانج بالسكر وعود البخور والبقدونس والصعتر والفوة فان هذه تنقى وتفتح أكلا وشربا وضمادا ويجتنب مع ذلك ما يولد السدد كالحنطة واللبن والنشا واللوز الحلو والعدس خصوصا إذا تبعه الحلو وثمرة النخل مطلقا والماء الكدر [ كلي ] هي من أوعية الفضلات ويعبر عن أمراض الكلى بسوء المزاج والوجع يكون لفساد الخلط ( وعلامة الحار منه ) قوة الحرارة والعطش والهزال وصبغ القارورة وشدة الشبق وعلامة البارد عكس ذلك ( وعلاج الأول ) الفصد وشرب ماء الشعير بالبزور واللبوب والبنفسج والرجلة والطين الأرمني والهندبا والثاني بالراوند والقسط والدار صيني وحب الصنوبر ونحوها كالجوز والسعد والخولنجان والسدد تكون عن خلط لزج أو ورم وعلامتها رقة الماء والألم في الورم والحمى ( العلاج ) أخذ ما فتح من طبيخ الرازيانج والحمص والانيسون واللوز المر وماء البطيخ والقرع المشوى [ القروح ] تكون عن انفجار عرق إن كثر خروج الدم أو دبيلة إن كثرت المدة أو خلط أكال إن كثرت القشور وعلاماتها وجع البطن وموضع الكلى وكون الخارج أحمر والبول غير متعسر عكس المثانة ( العلاج ) ينقى الخلط ثم يسقى المدملات مثل الفوة وأظفار الطيب

12


والبطيخ واللبوب وأنواع الخبازي وبزرها وكالخطمي والملوخيا بدهن اللوز ، ومن المجرب تنظيف
الكلى بشرب لبن الضأن بدهن الورد والبنفسج وبزر الكتان كذلك ، والرمل والحصى أجساد
تصلبت عن حرارة غريبة في مادة غليظة لزجة وتكون في أي فضاء لحجت به وتتابع عليها الخلط
المشاكل مثل الكبد والطحال والجنبين وإنما عدت في أمراض الكلى والمثانة لكثرة تولدها فيها
( وأسبابها ) أخذ ما لزج وسدد كالهريسة والبيض النضج والماء الكدر وقلة الحركة ( وعلاماتها ) الثقل
والتلهب والتمدد والكرب حالة النوم على الوجه ، وأوجاع البطن والكلى فيها والعانة والقضيب
وعسر البول في المثانة ورسوب مثل الرمل في البول ضاربا إلى الحمرة في الكلى والغبرة في المثانة
وغالب حصى الكلية في الكهول والسمان والمثانة في الصبيان والذكور والمهازيل وربما اتصل
الوجع بالبيضة والرجل المحاذيين لجانبها ( العلاج ) تنقى المادة بالفصد وغيره ويبالغ في النطولات
بنحو طبيخ الحسك والبابونج والمذيبات للحصى كالشجرينا والكا كنج ومعجون اللبوب والبزورات
والمدرات والحمام والانتقاع في الأبازين وزروق الادهان والألعبة بكثرة والمرخ بها والاحتقان بالملينات
خصوصا عند السدد وأجودها البنفسج ودهن العقارب شربا وطلاء وزرقا وطبيخ أغصان شجر
الغار والفجل والعليق بدهن اللوز الحلو مجرب وكذا الشونيز بدهن الغار والعسل والغاريقون
أكلا والزجاج المكلس ورماد النانخواه كذلك ، وإذا حشي الفجل ببزر السلجم وشوى في العجين
حتى ينضج وأكل بالعسل فتت الحصى مجرب والزباد بالحلتيت أكلا وقطورا كذلك ، ومن المجربات
المجمع على صحتها من لدن جالينوس أن يؤخذ تيس عنز ولد عند اسوداد العنب فيذبح حين يستمكل
أربع سنين ويجمع دمه في قدر نظيف وتغطى بخرقة في الشمس ويثقب كل وقت بالابر ويراق عنه
ما يخرج من المائية فإذا جف سحق ورفع درهم منه بملعقة من ماء الكرفس يسقط الحصى من
وقته وجالينوس يسمى هذا الدواء يد الله وقالوا إن فراخ الحمام إذا طبخت بالشيرج وحده دون
شئ غيره ولوزم أكلها فتت الحصى وحجر اليهود الإسفنج نافع جدا شربا [ والهزال ] قلة شحم
الكلى وتخلخلها لفرط حرارة أو نكاح أو أخذ مفتح ( وعلامته ) بياض البول وكثرته وضعف
الصلب وسقوط شهوة النكاح ( العلاج ) أخذ كل ذي لب دهن كاللوز والفستق وعجن الخبز بالشحوم
خصوصا الإوز والدجاج وكذا السكر والخشخاش والسمسم والهريسة والحمص والفول وأكل الضأن
ولبنها ، والهزال وسوء المزاج يكونان عن ضعف الكلى وجميع أحكامه مؤلفة منهما ويعلم بقلة البول
أيضا [ ريح الكلية ] هو احتقان ريح يسدد أو كثرة شرب أو غذاء بارد ( وعلامته ) التمدد والنفخ
مع قلة الوجع ( وعلاجه ) أكل الثوم والزنجبيل والتضميد بدهن الشونيز والجاورس والخبز حارة .
[ ورم الكلية ] إما حار وعلامته الحمى المختلطة والصداع والعطش ووجع البطن والكلى وعدم
القدرة على غير الاستلقاء أو بارد وعلامته قلة الوجع وكثرة الثقل والتمدد ( العلاج ) الفصد وشرب
ماء الشعير والتمر هندي والأسوقة وشراب البنفسج والورد في الحار والجلنجبين وبزر الكتان
والسكر في البارد وكثرة الضمادات حتى ينفجر ويعرف بسكون العرض وخروج المواد فيعالج حينئذ
بما فيه إدمال [ كلف ] سواد يظهر على الوجه إلى الاستدارة بلا نمو المتقطع نمش والناتئ برش
بالموحدة والراء المفتوحة والمعجمة المثلثة والخافى منه الصغار خيلان جمع خال ويقال له الشامة كلها
إما خلقية لاعلاج لها أو حادثة فإن كانت في الحوامل انتظر الوضع فربما يذهب مع دم
الولادة لأنها منه وما عدا ذلك يعالج وتبدو نادرا في غير الوجه ( وعلاماتها ) علامة الخلط
ويلحق بها الآثار المختلفة عن نحو الجدري والحب ( العلاج ) ربنما احتيج إلى الفصد
وتجب التنقية أولا ثم الأطلية بكل حار مثل الدفلى والأملاح ولب البطيخ والافسنتين واللوز المر


والبطيخ واللبوب وأنواع الخبازي وبزرها وكالخطمي والملوخيا بدهن اللوز ، ومن المجرب تنظيف الكلى بشرب لبن الضأن بدهن الورد والبنفسج وبزر الكتان كذلك ، والرمل والحصى أجساد تصلبت عن حرارة غريبة في مادة غليظة لزجة وتكون في أي فضاء لحجت به وتتابع عليها الخلط المشاكل مثل الكبد والطحال والجنبين وإنما عدت في أمراض الكلى والمثانة لكثرة تولدها فيها ( وأسبابها ) أخذ ما لزج وسدد كالهريسة والبيض النضج والماء الكدر وقلة الحركة ( وعلاماتها ) الثقل والتلهب والتمدد والكرب حالة النوم على الوجه ، وأوجاع البطن والكلى فيها والعانة والقضيب وعسر البول في المثانة ورسوب مثل الرمل في البول ضاربا إلى الحمرة في الكلى والغبرة في المثانة وغالب حصى الكلية في الكهول والسمان والمثانة في الصبيان والذكور والمهازيل وربما اتصل الوجع بالبيضة والرجل المحاذيين لجانبها ( العلاج ) تنقى المادة بالفصد وغيره ويبالغ في النطولات بنحو طبيخ الحسك والبابونج والمذيبات للحصى كالشجرينا والكا كنج ومعجون اللبوب والبزورات والمدرات والحمام والانتقاع في الأبازين وزروق الادهان والألعبة بكثرة والمرخ بها والاحتقان بالملينات خصوصا عند السدد وأجودها البنفسج ودهن العقارب شربا وطلاء وزرقا وطبيخ أغصان شجر الغار والفجل والعليق بدهن اللوز الحلو مجرب وكذا الشونيز بدهن الغار والعسل والغاريقون أكلا والزجاج المكلس ورماد النانخواه كذلك ، وإذا حشي الفجل ببزر السلجم وشوى في العجين حتى ينضج وأكل بالعسل فتت الحصى مجرب والزباد بالحلتيت أكلا وقطورا كذلك ، ومن المجربات المجمع على صحتها من لدن جالينوس أن يؤخذ تيس عنز ولد عند اسوداد العنب فيذبح حين يستمكل أربع سنين ويجمع دمه في قدر نظيف وتغطى بخرقة في الشمس ويثقب كل وقت بالابر ويراق عنه ما يخرج من المائية فإذا جف سحق ورفع درهم منه بملعقة من ماء الكرفس يسقط الحصى من وقته وجالينوس يسمى هذا الدواء يد الله وقالوا إن فراخ الحمام إذا طبخت بالشيرج وحده دون شئ غيره ولوزم أكلها فتت الحصى وحجر اليهود الإسفنج نافع جدا شربا [ والهزال ] قلة شحم الكلى وتخلخلها لفرط حرارة أو نكاح أو أخذ مفتح ( وعلامته ) بياض البول وكثرته وضعف الصلب وسقوط شهوة النكاح ( العلاج ) أخذ كل ذي لب دهن كاللوز والفستق وعجن الخبز بالشحوم خصوصا الإوز والدجاج وكذا السكر والخشخاش والسمسم والهريسة والحمص والفول وأكل الضأن ولبنها ، والهزال وسوء المزاج يكونان عن ضعف الكلى وجميع أحكامه مؤلفة منهما ويعلم بقلة البول أيضا [ ريح الكلية ] هو احتقان ريح يسدد أو كثرة شرب أو غذاء بارد ( وعلامته ) التمدد والنفخ مع قلة الوجع ( وعلاجه ) أكل الثوم والزنجبيل والتضميد بدهن الشونيز والجاورس والخبز حارة .
[ ورم الكلية ] إما حار وعلامته الحمى المختلطة والصداع والعطش ووجع البطن والكلى وعدم القدرة على غير الاستلقاء أو بارد وعلامته قلة الوجع وكثرة الثقل والتمدد ( العلاج ) الفصد وشرب ماء الشعير والتمر هندي والأسوقة وشراب البنفسج والورد في الحار والجلنجبين وبزر الكتان والسكر في البارد وكثرة الضمادات حتى ينفجر ويعرف بسكون العرض وخروج المواد فيعالج حينئذ بما فيه إدمال [ كلف ] سواد يظهر على الوجه إلى الاستدارة بلا نمو المتقطع نمش والناتئ برش بالموحدة والراء المفتوحة والمعجمة المثلثة والخافى منه الصغار خيلان جمع خال ويقال له الشامة كلها إما خلقية لاعلاج لها أو حادثة فإن كانت في الحوامل انتظر الوضع فربما يذهب مع دم الولادة لأنها منه وما عدا ذلك يعالج وتبدو نادرا في غير الوجه ( وعلاماتها ) علامة الخلط ويلحق بها الآثار المختلفة عن نحو الجدري والحب ( العلاج ) ربنما احتيج إلى الفصد وتجب التنقية أولا ثم الأطلية بكل حار مثل الدفلى والأملاح ولب البطيخ والافسنتين واللوز المر

13

لا يتم تسجيل الدخول!