إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وظهر - بذلك - على مسرح الأحداث أعلام أشير لهم بالبنان ، فأهاب بهم
التاريخ ، وعنت لهم عروش الجبابرة ، وطأطأ لهم طواغيت العصر . فأذعن
لفضلهم وعلمهم القاصي والداني ، فتلألأت أنوارهم الوهاجة ، فأضاؤا ما
حولهم ، وامتازوا عن أقرانهم بمواهب خلاقة ، وخصال حميدة ، وسجايا طيبة
رشيدة ، فأسسوا بذلك مجدهم المؤثل ، وآراءهم الخالدة ، على مر الدهور وكر
العصور ( 1 ) .
وممن نحا هذا المنحى ، وسار على الطريقة المثلى ، وشق طريقه المملوء
بالأشواك والعراقيل لإرساء القواعد الصلدة ، وبذر اللبنة الصالحة ، هو : " شيخ
الطائفة الحقة الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي " .
فالطوسي كما يعرفه كل من له أيسر إلمام بالثقافة الإسلامية ، علم خفاق
في عالم الفكر الإسلامي ، وشخصية فريدة من نوعها في تاريخ الإسلام .
فهو كالطود الشامخ في آثاره ، واليم الخضم المتلاطم الأمواج في أفكاره
وآرائه ، وهو بحق قطب رحى الدين ، وأحد أكبر دعائم الإسلام ، عماد الشيعة ،
ورافع أعلام الشريعة .
فالثقافة الإسلامية بكل فروعها مدينة لجهود هذا الرجل العظيم ، الذي نذر
حياته لخدمة الإسلام ، وأدى إلى الفكر الإسلامي خدمة منقطعة النظير .
ولادته :
ولد الشيخ الطوسي في طوس خراسان ، في شهر رمضان عام 385 هجرية ،


وظهر - بذلك - على مسرح الأحداث أعلام أشير لهم بالبنان ، فأهاب بهم التاريخ ، وعنت لهم عروش الجبابرة ، وطأطأ لهم طواغيت العصر . فأذعن لفضلهم وعلمهم القاصي والداني ، فتلألأت أنوارهم الوهاجة ، فأضاؤا ما حولهم ، وامتازوا عن أقرانهم بمواهب خلاقة ، وخصال حميدة ، وسجايا طيبة رشيدة ، فأسسوا بذلك مجدهم المؤثل ، وآراءهم الخالدة ، على مر الدهور وكر العصور ( 1 ) .
وممن نحا هذا المنحى ، وسار على الطريقة المثلى ، وشق طريقه المملوء بالأشواك والعراقيل لإرساء القواعد الصلدة ، وبذر اللبنة الصالحة ، هو : " شيخ الطائفة الحقة الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي " .
فالطوسي كما يعرفه كل من له أيسر إلمام بالثقافة الإسلامية ، علم خفاق في عالم الفكر الإسلامي ، وشخصية فريدة من نوعها في تاريخ الإسلام .
فهو كالطود الشامخ في آثاره ، واليم الخضم المتلاطم الأمواج في أفكاره وآرائه ، وهو بحق قطب رحى الدين ، وأحد أكبر دعائم الإسلام ، عماد الشيعة ، ورافع أعلام الشريعة .
فالثقافة الإسلامية بكل فروعها مدينة لجهود هذا الرجل العظيم ، الذي نذر حياته لخدمة الإسلام ، وأدى إلى الفكر الإسلامي خدمة منقطعة النظير .
ولادته :
ولد الشيخ الطوسي في طوس خراسان ، في شهر رمضان عام 385 هجرية ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع كتابي الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، وطبقات أعلام الشيعة للبحاثة الكبير والمتتبع الشهير
الشيخ آقا بزرك الطهراني ، وأعيان الشيعة لآية الله السيد محسن الأمين العاملي ، وتأسيس
الشيعة لعلوم الإسلام لآية الله السيد حسن الصدر .

( 1 ) راجع كتابي الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، وطبقات أعلام الشيعة للبحاثة الكبير والمتتبع الشهير الشيخ آقا بزرك الطهراني ، وأعيان الشيعة لآية الله السيد محسن الأمين العاملي ، وتأسيس الشيعة لعلوم الإسلام لآية الله السيد حسن الصدر .

6


بعد وفاة الشيخ الصدوق أحد أكبر محدثي الشيعة بأربع سنين . . . فرضع من
ثدي الإيمان الصادق ، والولاية المخلصة الحقة ، وتربى تربية سالمة من شوائب
الأدران ، فجعلت منه أمة في وضعه وسيرته ، أمة في أخلاقه وأفعاله ، وبالتالي
أمة عظمي في فكره وقلمه .
فكان شعلة وهاجة لا تنطفئ في جولان من الخواطر ، يبرمج ويخطط
لمستقبله الزاهر الذي ينتظره .
فدرس أولا في مدارس خراسان ، وقطع بذلك أشواطا عالية من العلم
والمعرفة ، ولما لم يجد ما يطفي غليل ظمأه ، شد الرحال إلى بغداد - عاصمة العلم
آنذاك - في عام 408 هجرية بعد وفاة السيد الرضي بسنتين ، للاغتراف من
نمير علمائها ، والارتشاف من مناهل غدرانها ، وهو ابن ثلاثة وعشرين عاما ،
وذلك أبان زعامة ومرجعية شيخ الفرقة الحقة آنذاك ( محمد بن محمد بن
النعمان ) المشتهر بالشيخ المفيد ، عطر الله رمسه ، ونور الله ضريحه .
فلازم الشيخ المفيد ملازمة الظل للاستزادة من عبيق يمه الصافي ، والغور في
بحر علومه . كما وأدرك شيخه الحسين بن عبيد الله بن الغضائري المتوفى عام
411 هجرية .
وتتلمذ على أبي الحسين ، علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد القمي الذي
يروي عنه النجاشي .
وفي عام 413 هجرية التحق الشيخ المفيد بالرفيق الأعلى ، وانتقلت زعامة
الطائفة إلى السيد الشريف المرتضى ، فانضوى الطوسي تحت لوائه ، واهتم
السيد به غاية الاهتمام ، وبالغ في إجلاله وتقديره والترحيب به ، وكان يدر
عليه من المعاش في كل شهر اثني عشر دينارا ، فلم يكد ليغيب يوما واحدا عن
درس أستاذه الأعظم ، همه الاستماع لآرائه وأفكاره ، والتدقيق في معانيها
ونقضها وإبرامها .


بعد وفاة الشيخ الصدوق أحد أكبر محدثي الشيعة بأربع سنين . . . فرضع من ثدي الإيمان الصادق ، والولاية المخلصة الحقة ، وتربى تربية سالمة من شوائب الأدران ، فجعلت منه أمة في وضعه وسيرته ، أمة في أخلاقه وأفعاله ، وبالتالي أمة عظمي في فكره وقلمه .
فكان شعلة وهاجة لا تنطفئ في جولان من الخواطر ، يبرمج ويخطط لمستقبله الزاهر الذي ينتظره .
فدرس أولا في مدارس خراسان ، وقطع بذلك أشواطا عالية من العلم والمعرفة ، ولما لم يجد ما يطفي غليل ظمأه ، شد الرحال إلى بغداد - عاصمة العلم آنذاك - في عام 408 هجرية بعد وفاة السيد الرضي بسنتين ، للاغتراف من نمير علمائها ، والارتشاف من مناهل غدرانها ، وهو ابن ثلاثة وعشرين عاما ، وذلك أبان زعامة ومرجعية شيخ الفرقة الحقة آنذاك ( محمد بن محمد بن النعمان ) المشتهر بالشيخ المفيد ، عطر الله رمسه ، ونور الله ضريحه .
فلازم الشيخ المفيد ملازمة الظل للاستزادة من عبيق يمه الصافي ، والغور في بحر علومه . كما وأدرك شيخه الحسين بن عبيد الله بن الغضائري المتوفى عام 411 هجرية .
وتتلمذ على أبي الحسين ، علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد القمي الذي يروي عنه النجاشي .
وفي عام 413 هجرية التحق الشيخ المفيد بالرفيق الأعلى ، وانتقلت زعامة الطائفة إلى السيد الشريف المرتضى ، فانضوى الطوسي تحت لوائه ، واهتم السيد به غاية الاهتمام ، وبالغ في إجلاله وتقديره والترحيب به ، وكان يدر عليه من المعاش في كل شهر اثني عشر دينارا ، فلم يكد ليغيب يوما واحدا عن درس أستاذه الأعظم ، همه الاستماع لآرائه وأفكاره ، والتدقيق في معانيها ونقضها وإبرامها .

7


واستمرت الحال سنون متمادية حتى اختار الله للسيد المرتضى اللقاء به ،
لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة 436 هجرية .
فاستقل الشيخ الطوسي بالظهور ، وانثنت له وسادة المرجعية العليا
للطائفة ، وتفرد بالزعامة الكبرى ، وأصبح وحيد العصر بلا منازع ، فقصد إليه
القاصدون يضربون آباط الإبل بعد أن سار ذكره في الآفاق سير المثل ،
وازدلفت إليه العلماء تستضئ بنوره المتألق وترتشف من معينه المتدفق ، يشد
إليه الرحال من كل حدب وصوب ليستمتعوا بغزير علومه على اختلاف
مسالكهم ومذاهبهم ، ويستزيدوا من سعة دائرة استبحاره في شتى العلوم ، حتى
بلغ عدد تلاميذه الذين اجتهدوا على يديه ، وتلقوا منه رموز العلم وكنوز المعرفة ،
أكثر من ثلاثمائة مجتهد من الخاصة ، فضلا عن العامة الذين لا يمكن حصرهم و
عدهم ، لما رأوا فيه من شخصية علمية وقادة ونبوغا موصوفا ، وعبقرية ظاهرة في
العلم والعمل ، حتى أن خليفة الوقت القائم بأمر الله ( عبد الله بن القادر بالله
أحمد ) أسند إليه كرسي الكلام والإفادة ، ولم يكن هذا الكرسي ليمنح
إلا للأوحدي من الناس في ذلك العصر ، والمتفوق على الكل علما وعملا
وكمالا .
فلم يفتأ شيخ الطائفة على هذا المنوال اثنتي عشرة سنة مقصودا لحل
المشكلات ، وأداء المهمات ، وقضاء الحاجات ، حتى حدثت القلاقل والفتن
والاضطرابات . وجد الشيخ الطوسي في إخمادها وإطفاء لهيبها ، ولكن الحظ لم
يحالفه ، فاضطرمت نيرانها أكثر فأكثر .
تلك الأحداث المؤلمة التي شنها ( طغرل بك ) أول ملوك السلجوقيين على
الشيعة العزل من السلاح ، عند دخوله بغداد عام 447 هجرية ، فأمر بإحراق
مكتبة شيخ الطائفة العامرة بأمهات الكتب الخطية الثمينة ، والتي لا تقدر
بثمن ، تلك المكتبة التي بذل أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة البويهي


واستمرت الحال سنون متمادية حتى اختار الله للسيد المرتضى اللقاء به ، لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة 436 هجرية .
فاستقل الشيخ الطوسي بالظهور ، وانثنت له وسادة المرجعية العليا للطائفة ، وتفرد بالزعامة الكبرى ، وأصبح وحيد العصر بلا منازع ، فقصد إليه القاصدون يضربون آباط الإبل بعد أن سار ذكره في الآفاق سير المثل ، وازدلفت إليه العلماء تستضئ بنوره المتألق وترتشف من معينه المتدفق ، يشد إليه الرحال من كل حدب وصوب ليستمتعوا بغزير علومه على اختلاف مسالكهم ومذاهبهم ، ويستزيدوا من سعة دائرة استبحاره في شتى العلوم ، حتى بلغ عدد تلاميذه الذين اجتهدوا على يديه ، وتلقوا منه رموز العلم وكنوز المعرفة ، أكثر من ثلاثمائة مجتهد من الخاصة ، فضلا عن العامة الذين لا يمكن حصرهم و عدهم ، لما رأوا فيه من شخصية علمية وقادة ونبوغا موصوفا ، وعبقرية ظاهرة في العلم والعمل ، حتى أن خليفة الوقت القائم بأمر الله ( عبد الله بن القادر بالله أحمد ) أسند إليه كرسي الكلام والإفادة ، ولم يكن هذا الكرسي ليمنح إلا للأوحدي من الناس في ذلك العصر ، والمتفوق على الكل علما وعملا وكمالا .
فلم يفتأ شيخ الطائفة على هذا المنوال اثنتي عشرة سنة مقصودا لحل المشكلات ، وأداء المهمات ، وقضاء الحاجات ، حتى حدثت القلاقل والفتن والاضطرابات . وجد الشيخ الطوسي في إخمادها وإطفاء لهيبها ، ولكن الحظ لم يحالفه ، فاضطرمت نيرانها أكثر فأكثر .
تلك الأحداث المؤلمة التي شنها ( طغرل بك ) أول ملوك السلجوقيين على الشيعة العزل من السلاح ، عند دخوله بغداد عام 447 هجرية ، فأمر بإحراق مكتبة شيخ الطائفة العامرة بأمهات الكتب الخطية الثمينة ، والتي لا تقدر بثمن ، تلك المكتبة التي بذل أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة البويهي

8


جهده العميم في إنشائها والاهتمام بها ، في محلة بين السورين في الكرخ عام
381 هجرية على غرار بيت الحكمة التي بناها هارون الرشيد .
يقول ياقوت الحموي في معجم بلدانه : " إن هذا الوزير قد جمع فيها أنفس
الكتب والآثار القيمة . . . ونافت كتبها على عشرة آلاف مجلد ، وهي بحق من
أعظم المكتبات العالمية ، وكان فيها مائة مصحف بخط ابن مقلة " .
وقال ابن الجوزي في حوادث سنة 449 هجرية " . . . وفي صفر هذه السنة
كبست دار أبي جعفر الطوسي ، متكلم الشيعة بالكرخ ، وأخذ ما وجد من
دفاتره وكرسي كان يجلس عليه للكلام ، وأخرج إلى الكرخ ، وأضيف إليه
ثلاث سناجيق بيض كان الزوار من أهل الكرخ قديما يحملونها معهم إذا
قصدوا زيارة الكوفة فأحرق . . . " .
ولكن المؤسف حقا أن نرى المعايير متزلزلة ، والقيم متأطرة بأطر بالية . . .
فالخطيب البغدادي المتوفى عام 463 هجرية مع كونه معاصرا للشيخ الطوسي
المتوفى عام 460 هجرية . . . وبما إنه يكتب تأريخا عن بغداد وعن سير الأحداث
التاريخية الهامة التي حدثت بها . يتجاهل ذكر الحوادث التي ألمت بالشيعة
وشيخ طائفتها الشيخ الطوسي - ولو استطرادا عابرا - لا لشئ إلا لأمر كان يبطنه ؟ ! .
والعجب كل العجب من بعض الكتاب الذين جاءوا بعده وسودوا
صفحات كتبهم بعبارات وتفاسير ومحاكمات تندى له جبين الإنسانية ، فما
السر إذن في التحامل على مثل هذا المخلص في وظيفته ، الذاب عن عقيدته ،
المدافع عن حقه ومذهبه .
ولكن " الحق جديد وإن طالت به الأيام ، والباطل مخذول وإن نصره
أقوام " كما قاله صنو سيد الأنام ، إمام الخاص والعام ، أمير المؤمنين عليه الصلاة
والسلام .
* * *


جهده العميم في إنشائها والاهتمام بها ، في محلة بين السورين في الكرخ عام 381 هجرية على غرار بيت الحكمة التي بناها هارون الرشيد .
يقول ياقوت الحموي في معجم بلدانه : " إن هذا الوزير قد جمع فيها أنفس الكتب والآثار القيمة . . . ونافت كتبها على عشرة آلاف مجلد ، وهي بحق من أعظم المكتبات العالمية ، وكان فيها مائة مصحف بخط ابن مقلة " .
وقال ابن الجوزي في حوادث سنة 449 هجرية " . . . وفي صفر هذه السنة كبست دار أبي جعفر الطوسي ، متكلم الشيعة بالكرخ ، وأخذ ما وجد من دفاتره وكرسي كان يجلس عليه للكلام ، وأخرج إلى الكرخ ، وأضيف إليه ثلاث سناجيق بيض كان الزوار من أهل الكرخ قديما يحملونها معهم إذا قصدوا زيارة الكوفة فأحرق . . . " .
ولكن المؤسف حقا أن نرى المعايير متزلزلة ، والقيم متأطرة بأطر بالية . . .
فالخطيب البغدادي المتوفى عام 463 هجرية مع كونه معاصرا للشيخ الطوسي المتوفى عام 460 هجرية . . . وبما إنه يكتب تأريخا عن بغداد وعن سير الأحداث التاريخية الهامة التي حدثت بها . يتجاهل ذكر الحوادث التي ألمت بالشيعة وشيخ طائفتها الشيخ الطوسي - ولو استطرادا عابرا - لا لشئ إلا لأمر كان يبطنه ؟ ! .
والعجب كل العجب من بعض الكتاب الذين جاءوا بعده وسودوا صفحات كتبهم بعبارات وتفاسير ومحاكمات تندى له جبين الإنسانية ، فما السر إذن في التحامل على مثل هذا المخلص في وظيفته ، الذاب عن عقيدته ، المدافع عن حقه ومذهبه .
ولكن " الحق جديد وإن طالت به الأيام ، والباطل مخذول وإن نصره أقوام " كما قاله صنو سيد الأنام ، إمام الخاص والعام ، أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام .
* * *

9


هجرته :
وفي خضم الأحداث المؤلمة آثر الشيخ الطوسي الهجرة إلى النجف
الأشرف حيث مرقد سيد الأبطال أمير المؤمنين علي عليه السلام ، ليبقى بعيدا عن
المعمعات الطائفية ، وليتفرغ للتأليف والتصنيف ، يسامر القماطر والمحابر ،
ويكد في حصر آراء الأكابر وتقييد شواردهم . وأمه الفضلاء للاغتراف من
معينه الذي لا ينضب ، والتطلع على درايته الصائبة ، وقريحته الثاقبة ، وهمته
العالية ، فوضع بذلك اللبنة الأولى لأكبر جامعة علمية إسلامية في النجف
الأشرف ، وشيد أركانها ، فأصبحت ربوع وادي الغري تشع بمظاهر الجلال
والكمال ، صانها الله من طوارق الحدثان .
* * *
مكانته العلمية :
سرى ذكره يطوي المفاوز والحزوم عبر حقب الزمن . فلا تجد صقعا إلا وفيه
عبقة فواحة من فضله ، وألق من نبله . وإن اليراع لعاجز عن وصفه ، والإطراء
عليه ، ومهما أراد الإنسان الغور والغوص في عظمة هذه الشخصية الفذة ، كلما
ازداد تعجبا من مواطن عبقريته ، ونبوغه الفكري الخلاق ، راعى تلعات العلم
والمعرفة وجمع أشتات الفنون ، وكفاه مدحا أن يلقب ( بشيخ الطائفة ) .
يقول البحاثة الكبير والمتتبع الخبير الشيخ آقا بزرك الطهراني ( قدس سره )
في مقدمته على التبيان في تفسير القرآن :
" مضت على علماء الشيعة سنون متطاولة ، وأجيال متعاقبة ، ولم يكن من
الهين على أحد منهم أن يعدوا نظريات شيخ الطائفة في الفتاوى ، وكانوا يعدون
أحاديثه أصلا مسلما ويكتفون بها ، ويعدون التأليف في قبالها وإصدار الفتوى


هجرته :
وفي خضم الأحداث المؤلمة آثر الشيخ الطوسي الهجرة إلى النجف الأشرف حيث مرقد سيد الأبطال أمير المؤمنين علي عليه السلام ، ليبقى بعيدا عن المعمعات الطائفية ، وليتفرغ للتأليف والتصنيف ، يسامر القماطر والمحابر ، ويكد في حصر آراء الأكابر وتقييد شواردهم . وأمه الفضلاء للاغتراف من معينه الذي لا ينضب ، والتطلع على درايته الصائبة ، وقريحته الثاقبة ، وهمته العالية ، فوضع بذلك اللبنة الأولى لأكبر جامعة علمية إسلامية في النجف الأشرف ، وشيد أركانها ، فأصبحت ربوع وادي الغري تشع بمظاهر الجلال والكمال ، صانها الله من طوارق الحدثان .
* * * مكانته العلمية :
سرى ذكره يطوي المفاوز والحزوم عبر حقب الزمن . فلا تجد صقعا إلا وفيه عبقة فواحة من فضله ، وألق من نبله . وإن اليراع لعاجز عن وصفه ، والإطراء عليه ، ومهما أراد الإنسان الغور والغوص في عظمة هذه الشخصية الفذة ، كلما ازداد تعجبا من مواطن عبقريته ، ونبوغه الفكري الخلاق ، راعى تلعات العلم والمعرفة وجمع أشتات الفنون ، وكفاه مدحا أن يلقب ( بشيخ الطائفة ) .
يقول البحاثة الكبير والمتتبع الخبير الشيخ آقا بزرك الطهراني ( قدس سره ) في مقدمته على التبيان في تفسير القرآن :
" مضت على علماء الشيعة سنون متطاولة ، وأجيال متعاقبة ، ولم يكن من الهين على أحد منهم أن يعدوا نظريات شيخ الطائفة في الفتاوى ، وكانوا يعدون أحاديثه أصلا مسلما ويكتفون بها ، ويعدون التأليف في قبالها وإصدار الفتوى

10


مع وجودها تجاسرا على الشيخ وإهانة له ، واستمرت الحال على ذلك حتى عصر
الشيخ ابن إدريس ، فكان أعلى الله مقامه الشريف يسميهم بالمقلدة ، وهو أول
من خالف بعض آراء الشيخ وفتاواه ، وفتح باب الرد على نظرياته ، ومع ذلك
فقد بقوا على تلك الحال حتى أن المحقق وابن أخته العلامة الحلي ومن
عاصرهما بقوا لا يعدون رأي شيخ الطائفة " .
وقال العلامة في خلاصته : " شيخ الإمامية ووجههم ورئيس الطائفة
جليل القدر عظيم المنزلة ، ثقة عين صدوق ، عارف بالأخبار والرجال والفقه
والأصول والكلام والأدب ، وجميع الفضائل تنسب إليه ، صنف في كل فنون
الإسلام وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع ، الجامع لكمالات النفس في
العلم والعمل " .
ونعته السيد بحر العلوم في فوائده الرجالية بقوله : " شيخ الطائفة المحقة ،
ورافع أعلام الشريعة الحقة ، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين عليهم السلام ،
وعماد الشيعة الإمامية في كل ما يتعلق بالمذهب والدين ، محقق الأصول
والفروع ، ومهذب فنون المعقول والمسموع ، شيخ الطائفة على الإطلاق ،
ورئيسها الذي تلوى إليه الأعناق ، صنف في جميع علوم الإسلام ، وكان القدوة
في ذلك والإمام . . . " .
تهافت لا يغتفر :
بعد أن أقر بفضله الخصوم ، وسلموا له في كل العلوم فرأوه مكينا في
المعارف الإلهية ، ضليعا في الفنون الإسلامية ، فاشتبه الأمر على السبكي
وغيره فوقعوا في تهافت فظيع ، وغلط فاحش من نسبة الإمام الطوسي إلى
الشافعية .
يقول تاج الدين تقي الدين السبكي في الجزء الثالث من طبقات الشافعية


مع وجودها تجاسرا على الشيخ وإهانة له ، واستمرت الحال على ذلك حتى عصر الشيخ ابن إدريس ، فكان أعلى الله مقامه الشريف يسميهم بالمقلدة ، وهو أول من خالف بعض آراء الشيخ وفتاواه ، وفتح باب الرد على نظرياته ، ومع ذلك فقد بقوا على تلك الحال حتى أن المحقق وابن أخته العلامة الحلي ومن عاصرهما بقوا لا يعدون رأي شيخ الطائفة " .
وقال العلامة في خلاصته : " شيخ الإمامية ووجههم ورئيس الطائفة جليل القدر عظيم المنزلة ، ثقة عين صدوق ، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب ، وجميع الفضائل تنسب إليه ، صنف في كل فنون الإسلام وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع ، الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل " .
ونعته السيد بحر العلوم في فوائده الرجالية بقوله : " شيخ الطائفة المحقة ، ورافع أعلام الشريعة الحقة ، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وعماد الشيعة الإمامية في كل ما يتعلق بالمذهب والدين ، محقق الأصول والفروع ، ومهذب فنون المعقول والمسموع ، شيخ الطائفة على الإطلاق ، ورئيسها الذي تلوى إليه الأعناق ، صنف في جميع علوم الإسلام ، وكان القدوة في ذلك والإمام . . . " .
تهافت لا يغتفر :
بعد أن أقر بفضله الخصوم ، وسلموا له في كل العلوم فرأوه مكينا في المعارف الإلهية ، ضليعا في الفنون الإسلامية ، فاشتبه الأمر على السبكي وغيره فوقعوا في تهافت فظيع ، وغلط فاحش من نسبة الإمام الطوسي إلى الشافعية .
يقول تاج الدين تقي الدين السبكي في الجزء الثالث من طبقات الشافعية

11


الكبرى / 51 : " ( محمد بن الحسن بن علي ) أبو جعفر الطوسي ، فقيه الشيعة
ومصنفهم كان ينتمي إلى مذهب الشافعي ، له تفسير القرآن وأملى أحاديث
وحكايات تشتمل على مجلدين ، قدم بغداد وتفقه على مذهب الشافعي ، وقرأ
الأصول والكلام على أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المعروف بالمفيد ،
فقيه الإمامية ، وحدث عن هلال الحفار ، روى عنه ابنه أبو علي الحسن ، وقد
أحرقت كتبه عدة نوب بمحضر من الناس ، توفي بالكوفة سنة ستين وأربعمائة "
إنتهى كلام السبكي .
نعم إن الشيخ الطوسي تفقه على مذهب الشافعي ، وبقية المذاهب
الأخرى كالحنفية ، والمالكية ، والحنابلة ، والظاهرية وغيرها .
وتضلع بها وكتب
عنها الكثير - والكتاب الماثل بين يديك هو أنموذج حي ودليل ناصع على تبحره
واضطلاعه بخرائد مسائل الجماعة وفرائد أصولهم - .
ولكن ذلك لا يعني أنه قد انتمى إلى أحد تلك المذاهب ، علما بأن
التاريخ لم يذكر بأن الطوسي كان شافعيا ، أو أنه قد انتحل إحدى المذاهب
الأخرى .
يقول ابن كثير في كتابه البداية والنهاية ، في أوضاع سنة 460 هجرية / 97
من المجلد 12 : " أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، فقيه الشيعة ودفن في
مشهد علي ، وكان مجاورا به حين أحرقت داره بالكرخ وكتبه ، سنة ثمان
وأربعين إلى محرم هذه السنة فتوفي ودفن هناك " .
وقال ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ 10 : 58 " توفي أبو جعفر
الطوسي ، فقيه الإمامية بمشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام " .
كتبه ومؤلفاته :
امتاز الشيخ الطوسي ( قدس سره ) بكثرة التآليف القيمة ، والتصانيف


الكبرى / 51 : " ( محمد بن الحسن بن علي ) أبو جعفر الطوسي ، فقيه الشيعة ومصنفهم كان ينتمي إلى مذهب الشافعي ، له تفسير القرآن وأملى أحاديث وحكايات تشتمل على مجلدين ، قدم بغداد وتفقه على مذهب الشافعي ، وقرأ الأصول والكلام على أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المعروف بالمفيد ، فقيه الإمامية ، وحدث عن هلال الحفار ، روى عنه ابنه أبو علي الحسن ، وقد أحرقت كتبه عدة نوب بمحضر من الناس ، توفي بالكوفة سنة ستين وأربعمائة " إنتهى كلام السبكي .
نعم إن الشيخ الطوسي تفقه على مذهب الشافعي ، وبقية المذاهب الأخرى كالحنفية ، والمالكية ، والحنابلة ، والظاهرية وغيرها .
وتضلع بها وكتب عنها الكثير - والكتاب الماثل بين يديك هو أنموذج حي ودليل ناصع على تبحره واضطلاعه بخرائد مسائل الجماعة وفرائد أصولهم - .
ولكن ذلك لا يعني أنه قد انتمى إلى أحد تلك المذاهب ، علما بأن التاريخ لم يذكر بأن الطوسي كان شافعيا ، أو أنه قد انتحل إحدى المذاهب الأخرى .
يقول ابن كثير في كتابه البداية والنهاية ، في أوضاع سنة 460 هجرية / 97 من المجلد 12 : " أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، فقيه الشيعة ودفن في مشهد علي ، وكان مجاورا به حين أحرقت داره بالكرخ وكتبه ، سنة ثمان وأربعين إلى محرم هذه السنة فتوفي ودفن هناك " .
وقال ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ 10 : 58 " توفي أبو جعفر الطوسي ، فقيه الإمامية بمشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام " .
كتبه ومؤلفاته :
امتاز الشيخ الطوسي ( قدس سره ) بكثرة التآليف القيمة ، والتصانيف

12


الجيدة ، الغنية عن كل إطراء وثناء ، فبزغت أسفاره في المشارق والمغارب طلوع
النجم في الغياهب . وهو من أكثر أعلام الفكر الإسلامي أثرا ، وأجودهم
إنتاجا ، ولا زالت آثاره التي دبجها يراعه غرة ناصعة في جبين الدهر وناصية
الزمن .
ومن مميزاته أنه صنف في كل فروع الثقافة الإسلامية تصانيف عديدة ،
أصحبت المصدر والمرجع المؤول عليه عند الباحثين والمحققين .
وحسبه عظمة وفخرا أن تكون كتبه محور كل الأبحاث والدراسات الفقهية
منها والأصولية والرجالية والحديثية . وهي العمدة في كل باب .
ولم يتوخ من كل ذلك إلا الخدمة الصادقة لآل بيت أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا . مبتعدا عن الشهوات واللذائذ الدنيوية .
هذا وقد كان الشيخ الطوسي يستقي معارفه من مكتبتين ضخيمتين :
الأولى : مكتبة سابور في الكرخ - السالف الذكر - والتي أصبحت طعمة
الحريق بأمر طغرل بك ، والتي كانت حاوية لأمهات الكتب الأصول بخطوط
المؤلفين .
والمكتبة الثانية ، مكتبة أستاذه السيد المرتضى ، وكانت تحوي على أكثر
من ثمانين ألف كتاب .
نعم لقد سبر الشيخ الطوسي أغوار هذه الكتب القيمة وغربلها ، وغاص في
أعماقها ، واقتنى دررها ، وترك الزائد منها . وبذلك ألف كتبه المعول عليها في
الأبحاث العلمية . وأهم تلك الآثار هي :
1 - الأبواب المعروف ب‍ ( رجال الشيخ الطوسي : سمي بالأبواب لأنه
مرتب على أبواب بعدد رجال أصحاب النبي صلى الله عليه وآله والأئمة
عليهم السلام . وهو أحد الأصول الرجالية الخمسة المعول عليها عند أعلام
الطائفة .


الجيدة ، الغنية عن كل إطراء وثناء ، فبزغت أسفاره في المشارق والمغارب طلوع النجم في الغياهب . وهو من أكثر أعلام الفكر الإسلامي أثرا ، وأجودهم إنتاجا ، ولا زالت آثاره التي دبجها يراعه غرة ناصعة في جبين الدهر وناصية الزمن .
ومن مميزاته أنه صنف في كل فروع الثقافة الإسلامية تصانيف عديدة ، أصحبت المصدر والمرجع المؤول عليه عند الباحثين والمحققين .
وحسبه عظمة وفخرا أن تكون كتبه محور كل الأبحاث والدراسات الفقهية منها والأصولية والرجالية والحديثية . وهي العمدة في كل باب .
ولم يتوخ من كل ذلك إلا الخدمة الصادقة لآل بيت أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . مبتعدا عن الشهوات واللذائذ الدنيوية .
هذا وقد كان الشيخ الطوسي يستقي معارفه من مكتبتين ضخيمتين :
الأولى : مكتبة سابور في الكرخ - السالف الذكر - والتي أصبحت طعمة الحريق بأمر طغرل بك ، والتي كانت حاوية لأمهات الكتب الأصول بخطوط المؤلفين .
والمكتبة الثانية ، مكتبة أستاذه السيد المرتضى ، وكانت تحوي على أكثر من ثمانين ألف كتاب .
نعم لقد سبر الشيخ الطوسي أغوار هذه الكتب القيمة وغربلها ، وغاص في أعماقها ، واقتنى دررها ، وترك الزائد منها . وبذلك ألف كتبه المعول عليها في الأبحاث العلمية . وأهم تلك الآثار هي :
1 - الأبواب المعروف ب‍ ( رجال الشيخ الطوسي : سمي بالأبواب لأنه مرتب على أبواب بعدد رجال أصحاب النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام . وهو أحد الأصول الرجالية الخمسة المعول عليها عند أعلام الطائفة .

13


2 - اختيار معرفة الناقلين : لأبي عمرو ، محمد بن عمر بن عبد العزيز
الكشي ، المعاصر لابن قولويه ، المتوفى سنة 369 هجرية . والنسخة المتداولة
المعروفة برجال الكشي هي عين اختيار شيخ الطائفة ، وليس للأصل أثر
يذكر .
3 - الإستبصار ، وهو أحد الكتب الأربعة المعول عليها في استنباط
الأحكام الشرعية عند فقهاء الطائفة ، وأحاديثها 5511 حديثا ، وقال :
" حصرتها لئلا يقع فيها زيادة أو نقصان " طبع عدة مرات ، وله شروح طويلة
ومفصلة وكثيرة ليس في وسعنا ذكرها . راجع الذريعة إلى تصانيف
الشيعة .
4 - أصول العقائد .
5 - الإقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد . طبع عدة مرات .
6 - أنس الوحيد .
7 - الإيجاز في الفرائض .
8 - التبيان في تفسير القرآن ، فهو تفسير نفيس قيم ، وصفه الشيخ بقوله : ( لم
يعمل مثله ) . وقال إمام المفسرين الشيخ الطبرسي في مقدمة كتابه الجليل
( مجمع البيان في تفسير القرآن ) : إنه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق ،
ويلوح عليه رواء الصدق ، قد تضمن من المعاني الأسرار البديعة ، واحتضن من
الألفاظ اللغة الوسيعة ، ولم يقنع بتدوينها دون تبيينها ، ولا بتنميقها دون
تحقيقها ، وهو القدوة أستضئ بأنواره ، وأطأ مواقع آثاره .
9 - تلخيص كتاب الشافي في الإمامة : لعلم الهدى السيد المرتضى .
10 - تمهيد الأصول : شرح لكتاب ( جمل العلم والعمل ) لأستاذه السيد
المرتضى .
11 - تهذيب الأحكام : وهو نظير الإستبصار ، وأحد الكتب الأربعة المعول


2 - اختيار معرفة الناقلين : لأبي عمرو ، محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ، المعاصر لابن قولويه ، المتوفى سنة 369 هجرية . والنسخة المتداولة المعروفة برجال الكشي هي عين اختيار شيخ الطائفة ، وليس للأصل أثر يذكر .
3 - الإستبصار ، وهو أحد الكتب الأربعة المعول عليها في استنباط الأحكام الشرعية عند فقهاء الطائفة ، وأحاديثها 5511 حديثا ، وقال :
" حصرتها لئلا يقع فيها زيادة أو نقصان " طبع عدة مرات ، وله شروح طويلة ومفصلة وكثيرة ليس في وسعنا ذكرها . راجع الذريعة إلى تصانيف الشيعة .
4 - أصول العقائد .
5 - الإقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد . طبع عدة مرات .
6 - أنس الوحيد .
7 - الإيجاز في الفرائض .
8 - التبيان في تفسير القرآن ، فهو تفسير نفيس قيم ، وصفه الشيخ بقوله : ( لم يعمل مثله ) . وقال إمام المفسرين الشيخ الطبرسي في مقدمة كتابه الجليل ( مجمع البيان في تفسير القرآن ) : إنه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق ، ويلوح عليه رواء الصدق ، قد تضمن من المعاني الأسرار البديعة ، واحتضن من الألفاظ اللغة الوسيعة ، ولم يقنع بتدوينها دون تبيينها ، ولا بتنميقها دون تحقيقها ، وهو القدوة أستضئ بأنواره ، وأطأ مواقع آثاره .
9 - تلخيص كتاب الشافي في الإمامة : لعلم الهدى السيد المرتضى .
10 - تمهيد الأصول : شرح لكتاب ( جمل العلم والعمل ) لأستاذه السيد المرتضى .
11 - تهذيب الأحكام : وهو نظير الإستبصار ، وأحد الكتب الأربعة المعول

14


عليها ، الحافلة بأدلة الأحكام من السنة الشريفة ، استخرجها شيخ الطائفة من
الأصول المعتمدة للقدماء ، وهو شرح على كتاب المقنعة لأستاذه الشيخ المفيد
المتوفى عام 413 هجرية . وأحصيت أحاديثه في 13590 حديثا ، وللتهذيب
تذييلات عديدة ، وشروح كثيرة ، وحواشي أكثر .
12 - الجمل والعقود في العبادات : ألف بطلب من ابن البراج الطرابلسي .
13 - رياضة العقول : شرح ( مقدمة في المدخل إلى علم الكلام ) .
14 - شرح الشرح في الأصول .
15 - العدة في الأصول : ألفه في حياة أستاذه السيد المرتضى وقسمه إلى
قسمين ، قسم في الأصول الاعتقادية ، والثانية في أصول الفقه .
16 - الغيبة : في غيبة الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه .
17 - الفهرست : وهو من أهم الكتب الرجالية المعتمد عليها عند أعلام
الإمامية . طبع لأول مرة قبل عقود عديدة في الهند بتصحيح ( ألويس اسپرنگر
ومولوي عبد الحق ومولوي غلام قادر ) .
18 - ما لا يسع المكلف الاخلال به في علم الكلام .
19 - ما يعلل وما لا يعلل في علم الكلام .
20 - المبسوط في الفقه : وهو من أجل الكتب المدونة في هذا الباب ، وفيه
آخر آراءه العلمية .
21 - مختصر أخبار المختار بن أبي عبيدة الثقفي .
22 - مختصر المصباح في الأدعية والعبادات .
23 - مختصر في عمل يوم وليلة في العبادات .
24 - مسألة في الأحوال .
25 - مسألة في العمل بخبر الواحد وبيان حجيته .
26 - مسألة في وجوب الجزية على اليهود والمنتمين إلى الجبابرة .


عليها ، الحافلة بأدلة الأحكام من السنة الشريفة ، استخرجها شيخ الطائفة من الأصول المعتمدة للقدماء ، وهو شرح على كتاب المقنعة لأستاذه الشيخ المفيد المتوفى عام 413 هجرية . وأحصيت أحاديثه في 13590 حديثا ، وللتهذيب تذييلات عديدة ، وشروح كثيرة ، وحواشي أكثر .
12 - الجمل والعقود في العبادات : ألف بطلب من ابن البراج الطرابلسي .
13 - رياضة العقول : شرح ( مقدمة في المدخل إلى علم الكلام ) .
14 - شرح الشرح في الأصول .
15 - العدة في الأصول : ألفه في حياة أستاذه السيد المرتضى وقسمه إلى قسمين ، قسم في الأصول الاعتقادية ، والثانية في أصول الفقه .
16 - الغيبة : في غيبة الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه .
17 - الفهرست : وهو من أهم الكتب الرجالية المعتمد عليها عند أعلام الإمامية . طبع لأول مرة قبل عقود عديدة في الهند بتصحيح ( ألويس اسپرنگر ومولوي عبد الحق ومولوي غلام قادر ) .
18 - ما لا يسع المكلف الاخلال به في علم الكلام .
19 - ما يعلل وما لا يعلل في علم الكلام .
20 - المبسوط في الفقه : وهو من أجل الكتب المدونة في هذا الباب ، وفيه آخر آراءه العلمية .
21 - مختصر أخبار المختار بن أبي عبيدة الثقفي .
22 - مختصر المصباح في الأدعية والعبادات .
23 - مختصر في عمل يوم وليلة في العبادات .
24 - مسألة في الأحوال .
25 - مسألة في العمل بخبر الواحد وبيان حجيته .
26 - مسألة في وجوب الجزية على اليهود والمنتمين إلى الجبابرة .

15

لا يتم تسجيل الدخول!