إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فتيمموا صعيدا طيبا " ( 1 )
والطيب ما لم يعلم فيه نجاسة ، ومعلوم زوال النجاسة عن هذه الأرض ، وإنما
يدعى حكمها وذلك يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن
الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك ،
فأصابته الشمس ، ثم يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة ( 2 ) .
وروى أبو بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا أبا بكر ،
ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب غسل الجمعة والأعياد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 187 : غسل الجمعة والأعياد مستحب ، وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) .
وذهب أهل الظاهر داود وغيره إلى أنه واجب ( 5 ) ، وروي ذلك عن
كعب الأحبار ( 6 ) .
دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة ، وأما الوجوب فالأصل براءة الذمة ،


دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فتيمموا صعيدا طيبا " ( 1 ) والطيب ما لم يعلم فيه نجاسة ، ومعلوم زوال النجاسة عن هذه الأرض ، وإنما يدعى حكمها وذلك يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك ، فأصابته الشمس ، ثم يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة ( 2 ) .
وروى أبو بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا أبا بكر ، ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب غسل الجمعة والأعياد < / فهرس الموضوعات > مسألة 187 : غسل الجمعة والأعياد مستحب ، وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) .
وذهب أهل الظاهر داود وغيره إلى أنه واجب ( 5 ) ، وروي ذلك عن كعب الأحبار ( 6 ) .
دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة ، وأما الوجوب فالأصل براءة الذمة ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) التهذيب 1 : 272 قطعة من الحديث 802 ، ورواه أيضا في المصدر السابق وبلفظ آخر 2 : 372
حديث 1548 ، والاستبصار 1 : 193 حديث 675 .
( 3 ) التهذيب 1 : 273 حديث 804 ، والاستبصار 1 : 193 حديث 677 .
( 4 ) شرح معاني الآثار 1 : 120 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 43 ، والأم 1 : 38 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 89 ،
والمجموع 2 : 201 ، والهداية 1 : 17 ، والنتف 1 : 32 ، وكفاية الأخيار 1 : 26 ، وشرح فتح القدير
1 : 44 ، وكنز الدقائق 1 : 4 ، ونيل الأوطار 1 : 290 ، والمنهل العذب 3 : 200 .
( 5 ) المحلى 2 : 8 ، وكفاية الأخيار 1 : 26 . وأوجبه مالك ، والحسن البصري ، كما حكاه عنهما السرخسي في
المبسوط 1 : 89 ، والمرغيناني في الهداية 1 : 17 ، والمنهل العذب 3 : 200 .
( 6 ) أبو إسحاق ، كعب بن ماتع الحميري ، المعروف بكعب الأحبار ، من آل ذي رعين ، وقيل : من ذي
كلاع . يروي عن النبي صلى الله عليه وآله مرسلا ، وعن عمر وعائشة وصهيب ، وعنه معاوية
وأبو هريرة وغيرهم ، مات سنة ( 34 ه‍ ) . التاريخ الكبير 7 : 223 ، والكامل في التاريخ 3 : 153 ،
وتهذيب التهذيب 8 : 438 .

( 1 ) النساء : 43 . ( 2 ) التهذيب 1 : 272 قطعة من الحديث 802 ، ورواه أيضا في المصدر السابق وبلفظ آخر 2 : 372 حديث 1548 ، والاستبصار 1 : 193 حديث 675 . ( 3 ) التهذيب 1 : 273 حديث 804 ، والاستبصار 1 : 193 حديث 677 . ( 4 ) شرح معاني الآثار 1 : 120 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 43 ، والأم 1 : 38 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 89 ، والمجموع 2 : 201 ، والهداية 1 : 17 ، والنتف 1 : 32 ، وكفاية الأخيار 1 : 26 ، وشرح فتح القدير 1 : 44 ، وكنز الدقائق 1 : 4 ، ونيل الأوطار 1 : 290 ، والمنهل العذب 3 : 200 . ( 5 ) المحلى 2 : 8 ، وكفاية الأخيار 1 : 26 . وأوجبه مالك ، والحسن البصري ، كما حكاه عنهما السرخسي في المبسوط 1 : 89 ، والمرغيناني في الهداية 1 : 17 ، والمنهل العذب 3 : 200 . ( 6 ) أبو إسحاق ، كعب بن ماتع الحميري ، المعروف بكعب الأحبار ، من آل ذي رعين ، وقيل : من ذي كلاع . يروي عن النبي صلى الله عليه وآله مرسلا ، وعن عمر وعائشة وصهيب ، وعنه معاوية وأبو هريرة وغيرهم ، مات سنة ( 34 ه‍ ) . التاريخ الكبير 7 : 223 ، والكامل في التاريخ 3 : 153 ، وتهذيب التهذيب 8 : 438 .

219


وشغلها بواجب يحتاج إلى دليل .
وروى علي بن يقطين ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل
في الجمعة ، والأضحى ، والفطر ؟ قال : سنة وليس بفريضة ( 2 ) .
وروى زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن غسل الجمعة ؟
قال : سنة في السفر والحضر ، إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر ( 3 ) ( 4 ) .
وروى علي بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل
العيدين ، أواجب هو ؟ قال : هو سنة ، قلت : فالجمعة ؟ فقال : هو سنة ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
في وقت غسل الجمعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 188 : يجوز غسل الجمعة من عند طلوع الفجر إلى عند الزوال ، وكلما
قرب إلى الزوال كان أفضل . فإن اغتسل قبل طلوع الفجر لم يجزه ، وبه قال
الشافعي : إلا أنه قال : وقت الاستحباب وقت الرواح ( 6 ) .
وقال الأوزاعي : إذا اغتسل قبل طلوع الفجر ، وراح عقيب الغسل
أجزأه ( 7 ) وقال مالك : يحتاج إلى أن يغتسل ويروح ، فإن اغتسل ولم يرح لم
يجزه ( 8 )


وشغلها بواجب يحتاج إلى دليل .
وروى علي بن يقطين ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل في الجمعة ، والأضحى ، والفطر ؟ قال : سنة وليس بفريضة ( 2 ) .
وروى زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن غسل الجمعة ؟
قال : سنة في السفر والحضر ، إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر ( 3 ) ( 4 ) .
وروى علي بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل العيدين ، أواجب هو ؟ قال : هو سنة ، قلت : فالجمعة ؟ فقال : هو سنة ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > في وقت غسل الجمعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 188 : يجوز غسل الجمعة من عند طلوع الفجر إلى عند الزوال ، وكلما قرب إلى الزوال كان أفضل . فإن اغتسل قبل طلوع الفجر لم يجزه ، وبه قال الشافعي : إلا أنه قال : وقت الاستحباب وقت الرواح ( 6 ) .
وقال الأوزاعي : إذا اغتسل قبل طلوع الفجر ، وراح عقيب الغسل أجزأه ( 7 ) وقال مالك : يحتاج إلى أن يغتسل ويروح ، فإن اغتسل ولم يرح لم يجزه ( 8 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) علي بن يقطين بن موسى الكوفي البغدادي ، مولى بني أسد . ثقة جليل القدر ، له منزلة عظيمة عند
الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ، عظيم الشخصية لدى الطائفة ، رويت في حقه مدائح
كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام . عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام .
ولد سنة ( 124 ) بالكوفة ، وتوفي ببغداد سنة ( 182 ه‍ ) . رجال الكشي 431 ، ورجال
الطوسي : 354 .
( 2 ) التهذيب 1 : 112 حديث 295 ، والاستبصار 1 : 102 حديث 333 .
( 3 ) القر : بالضم والتشديد ، البرد القارص . وقيل : برد الشتاء خاصة . أقرب الموارد 2 : 982 ( مادة قرر ) .
( 4 ) التهذيب 1 : 112 ، حديث 296 ، والاستبصار 1 : 102 حديث 334 .
( 5 ) التهذيب 1 : 112 حديث 297 ، والاستبصار 1 : 103 حديث 335 .
( 6 ) المجموع 2 : 201 ، والمنهل العذب 3 : 203 .
( 7 ) المحلى 2 : 22 ، والمنهل العذب 3 : 203 .
( 8 ) المحلى 2 : 22 ، والمنهل العذب 3 : 203 .

( 1 ) علي بن يقطين بن موسى الكوفي البغدادي ، مولى بني أسد . ثقة جليل القدر ، له منزلة عظيمة عند الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ، عظيم الشخصية لدى الطائفة ، رويت في حقه مدائح كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام . عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام . ولد سنة ( 124 ) بالكوفة ، وتوفي ببغداد سنة ( 182 ه‍ ) . رجال الكشي 431 ، ورجال الطوسي : 354 . ( 2 ) التهذيب 1 : 112 حديث 295 ، والاستبصار 1 : 102 حديث 333 . ( 3 ) القر : بالضم والتشديد ، البرد القارص . وقيل : برد الشتاء خاصة . أقرب الموارد 2 : 982 ( مادة قرر ) . ( 4 ) التهذيب 1 : 112 ، حديث 296 ، والاستبصار 1 : 102 حديث 334 . ( 5 ) التهذيب 1 : 112 حديث 297 ، والاستبصار 1 : 103 حديث 335 . ( 6 ) المجموع 2 : 201 ، والمنهل العذب 3 : 203 . ( 7 ) المحلى 2 : 22 ، والمنهل العذب 3 : 203 . ( 8 ) المحلى 2 : 22 ، والمنهل العذب 3 : 203 .

220


دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : " غسل يوم الجمعة واجب " ( 1 ) فأضافه إلى اليوم ، وقبل طلوع الفجر
ليس من يوم الجمعة .
< فهرس الموضوعات >
غسل الجنابة يجزي عن الجنابة والجمعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 189 : إذا كان جنبا ، فاغتسل ونوى به الجنابة ، والجمعة أجزأ
عنهما ، وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : لا يجزي حتى يفرد كل واحد منهما ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد روى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا
اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة ، والجمعة ، وعرفة ،
والنحر ، والذبح ، والزيارة . فإذا اجتمعت لله تعالى عليك حقوق أجزأها عنك
غسل واحد . قال : ثم قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ،
وجمعتها ، وغسلها من حيضها ، وعيدها ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم من اغتسل بدون نية جنابة أو جمعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 190 : إذا اغتسل غسلا واحدا لم ينو به غسل الجنابة ولا غسل
الجمعة ، فإنه لا يجزيه عن واحد منهما . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة ، يجزيه .
دليلنا : ما دللنا به على أن الوضوء والغسل لا بد فيهما من نية ( 6 ) فإذا لم ينو
فيجب أن لا يكون مجزيا ، وفي ثبوت ذلك ثبوت هذا ، لأن أحدا لا يفرق .


دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " غسل يوم الجمعة واجب " ( 1 ) فأضافه إلى اليوم ، وقبل طلوع الفجر ليس من يوم الجمعة .
< فهرس الموضوعات > غسل الجنابة يجزي عن الجنابة والجمعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 189 : إذا كان جنبا ، فاغتسل ونوى به الجنابة ، والجمعة أجزأ عنهما ، وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : لا يجزي حتى يفرد كل واحد منهما ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد روى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة ، والجمعة ، وعرفة ، والنحر ، والذبح ، والزيارة . فإذا اجتمعت لله تعالى عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد . قال : ثم قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ، وجمعتها ، وغسلها من حيضها ، وعيدها ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم من اغتسل بدون نية جنابة أو جمعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 190 : إذا اغتسل غسلا واحدا لم ينو به غسل الجنابة ولا غسل الجمعة ، فإنه لا يجزيه عن واحد منهما . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة ، يجزيه .
دليلنا : ما دللنا به على أن الوضوء والغسل لا بد فيهما من نية ( 6 ) فإذا لم ينو فيجب أن لا يكون مجزيا ، وفي ثبوت ذلك ثبوت هذا ، لأن أحدا لا يفرق .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح البخاري 2 : 3 ، وصحيح مسلم 2 : 580 ، وسنن الدارمي 1 : 361 ، وسنن ابن ماجة 1 : 346
حديث 1089 ، وموطأ مالك 1 : 102 حديث 5 .
( 2 ) المجموع 1 : 326 ، ومغني المحتاج 1 : 76 ، والمنهل العذب 3 : 204 .
( 3 ) المحلى 2 : 44 .
( 4 ) التهذيب 1 : 107 حديث 279 : وفي الكافي 3 : 41 حديث 1 بألفاظ أخرى .
( 5 ) المجموع 1 : 325 ، والمنهل العذب 1 : 204 .
( 6 ) تقدم بيانه في المسألة : 18 .

( 1 ) صحيح البخاري 2 : 3 ، وصحيح مسلم 2 : 580 ، وسنن الدارمي 1 : 361 ، وسنن ابن ماجة 1 : 346 حديث 1089 ، وموطأ مالك 1 : 102 حديث 5 . ( 2 ) المجموع 1 : 326 ، ومغني المحتاج 1 : 76 ، والمنهل العذب 3 : 204 . ( 3 ) المحلى 2 : 44 . ( 4 ) التهذيب 1 : 107 حديث 279 : وفي الكافي 3 : 41 حديث 1 بألفاظ أخرى . ( 5 ) المجموع 1 : 325 ، والمنهل العذب 1 : 204 . ( 6 ) تقدم بيانه في المسألة : 18 .

221


< فهرس الموضوعات >
حكم من اغتسل بنية الجنابة دون الجمعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 191 : إذا اغتسل ونوى به غسل الجنابة دون غسل الجمعة ، أجزأه
عنهما .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : أن يجزيه عن الغسل من الجنابة والغسل
من الجمعة . والآخر : إنه يجزيه عن غسل الجنابة لا غير ( 1 ) ، وهذا يقوى عندي أيضا
وقال أبو حنيفة : يجزي عنهما .
دليلنا : على جوازه عنهما : عموم الخبر الذي قدمناه ( 2 ) وما جاء من الأخبار
من أنه إذا اغتسل غسلا واحدا أجزأه عن الأغسال الكثيرة ( 3 ) ، ولم يفصلوا .
< فهرس الموضوعات >
حكم من اغتسل بنية الجمعة دون الجنابة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 192 : إذا اغتسل بنية غسل الجمعة دون غسل الجنابة ، لم يجزه عن
واحد منهما .
وقال الشافعي : لا يجزيه عن الجنابة ، وفي إجزائه عن الجمعة قولان ( 4 ) .
وعند أبي حنيفة يجزيه عنهما بناءا منه على أن النية غير واجبة ، وقد دللنا
على وجوبها ( 5 ) وإذا ثبت وجوب النية ، ولم ينو الغسل من الجنابة ، فوجب أن لا
يجزيه عنها . وإذا لم يجز عنه لا يصح إجزاؤه عن غسل الجمعة ، لأن غسل
الجمعة إنما يراد به التنظيف وزيادة التطهير ، ومن هو جنب لا يصح منه ذلك .
< فهرس الموضوعات >
الغسل من غسل الميت
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 193 : الغسل من غسل الميت واجب عند أكثر أصحابنا ، وعند
بعضهم أنه مستحب وهو اختيار المرتضى ( 6 ) .


< فهرس الموضوعات > حكم من اغتسل بنية الجنابة دون الجمعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 191 : إذا اغتسل ونوى به غسل الجنابة دون غسل الجمعة ، أجزأه عنهما .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : أن يجزيه عن الغسل من الجنابة والغسل من الجمعة . والآخر : إنه يجزيه عن غسل الجنابة لا غير ( 1 ) ، وهذا يقوى عندي أيضا وقال أبو حنيفة : يجزي عنهما .
دليلنا : على جوازه عنهما : عموم الخبر الذي قدمناه ( 2 ) وما جاء من الأخبار من أنه إذا اغتسل غسلا واحدا أجزأه عن الأغسال الكثيرة ( 3 ) ، ولم يفصلوا .
< فهرس الموضوعات > حكم من اغتسل بنية الجمعة دون الجنابة < / فهرس الموضوعات > مسألة 192 : إذا اغتسل بنية غسل الجمعة دون غسل الجنابة ، لم يجزه عن واحد منهما .
وقال الشافعي : لا يجزيه عن الجنابة ، وفي إجزائه عن الجمعة قولان ( 4 ) .
وعند أبي حنيفة يجزيه عنهما بناءا منه على أن النية غير واجبة ، وقد دللنا على وجوبها ( 5 ) وإذا ثبت وجوب النية ، ولم ينو الغسل من الجنابة ، فوجب أن لا يجزيه عنها . وإذا لم يجز عنه لا يصح إجزاؤه عن غسل الجمعة ، لأن غسل الجمعة إنما يراد به التنظيف وزيادة التطهير ، ومن هو جنب لا يصح منه ذلك .
< فهرس الموضوعات > الغسل من غسل الميت < / فهرس الموضوعات > مسألة 193 : الغسل من غسل الميت واجب عند أكثر أصحابنا ، وعند بعضهم أنه مستحب وهو اختيار المرتضى ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 1 : 326 .
( 2 ) تقدم في المسألة : 189 .
( 3 ) نحو ما في الكافي 3 : 41 حديث 1 و 2 ، و 3 : 83 حديث 1 و 2 . والتهذيب 1 : 395 ، حديث 1223
و 1225 و 1229 ، والاستبصار 1 : 146 - 147 حديث 502 - 506 .
( 4 ) المجموع 1 : 325 .
( 5 ) تقدم ذلك في المسألة 18 .
( 6 ) قال السيد المرتضى قدس سره في جمل العلم والعمل : 54 بعد أن عد نواقض الطهارة وجعلها في
ضربين ( الثاني : ما يوجب الغسل . . . وقد ألحق بعض أصحابنا بذلك مس الميت " . ويظهر من
المراسم : 40 تردد سلار في ذلك .

( 1 ) المجموع 1 : 326 . ( 2 ) تقدم في المسألة : 189 . ( 3 ) نحو ما في الكافي 3 : 41 حديث 1 و 2 ، و 3 : 83 حديث 1 و 2 . والتهذيب 1 : 395 ، حديث 1223 و 1225 و 1229 ، والاستبصار 1 : 146 - 147 حديث 502 - 506 . ( 4 ) المجموع 1 : 325 . ( 5 ) تقدم ذلك في المسألة 18 . ( 6 ) قال السيد المرتضى قدس سره في جمل العلم والعمل : 54 بعد أن عد نواقض الطهارة وجعلها في ضربين ( الثاني : ما يوجب الغسل . . . وقد ألحق بعض أصحابنا بذلك مس الميت " . ويظهر من المراسم : 40 تردد سلار في ذلك .

222


وقال الشافعي : وأبو حنيفة وأصحابه ، والثوري ، ومالك ، وعامة الفقهاء :
إنه مستحب وليس بواجب ( 1 ) وكذلك الوضوء .
وقال أحمد الوضوء من مسه واجب ، والغسل ليس بواجب ( 2 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من اغتسل من مسه لا خلاف في كونه
طاهرا ، وإذا لم يغتسل فيه خلاف .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الغسل من غسل
الميت ، والوضوء من مسه " ( 3 ) وفي خبر آخر : " من غسل ميتا فليغتسل ، ومن
مسه فليتوضأ " ( 4 ) .
وروى سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : غسل من غسل ميتا
واجب ( 5 ) .
وروى يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الغسل
في سبعة عشر موطنا منها الفرض ثلاثة : غسل الجنابة ، وغسل من غسل ميتا ،


وقال الشافعي : وأبو حنيفة وأصحابه ، والثوري ، ومالك ، وعامة الفقهاء :
إنه مستحب وليس بواجب ( 1 ) وكذلك الوضوء .
وقال أحمد الوضوء من مسه واجب ، والغسل ليس بواجب ( 2 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من اغتسل من مسه لا خلاف في كونه طاهرا ، وإذا لم يغتسل فيه خلاف .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الغسل من غسل الميت ، والوضوء من مسه " ( 3 ) وفي خبر آخر : " من غسل ميتا فليغتسل ، ومن مسه فليتوضأ " ( 4 ) .
وروى سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : غسل من غسل ميتا واجب ( 5 ) .
وروى يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الغسل في سبعة عشر موطنا منها الفرض ثلاثة : غسل الجنابة ، وغسل من غسل ميتا ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 38 ، والمحلى 2 : 24 ، والمجموع 2 : 203 ، وكنز الدقائق 1 : 4 ، وكفاية الأخيار 1 : 27 ، والمنهل
العذب 3 : 213 .
( 2 ) قال السبكي في المنهل العذب 3 : 213 : وقال النخعي وأحمد وإسحاق يتوضأ غاسل الميت ، وقال
أحمد لا يثبت في الاغتسال من غسل الميت حديث .
( 3 ) في الجامع الصغير ( الغسل من الغسل والوضوء من الحمل ) نقلا عن ضياء المقدسي في المختارة عن أبي
سعيد .
( 4 ) روى ابن ماجة في سننه 1 : 470 عن أبي هريرة أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
( من غسل ميتا فليغتسل ) ، ورواه أبو داود في سننه 3 : 201 قال : ( من غسل الميت فليغتسل ، ومن
حمله فليتوضأ ) .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 45 حديث 176 ، والتهذيب 1 : 104 حديث 270 .

( 1 ) الأم 1 : 38 ، والمحلى 2 : 24 ، والمجموع 2 : 203 ، وكنز الدقائق 1 : 4 ، وكفاية الأخيار 1 : 27 ، والمنهل العذب 3 : 213 . ( 2 ) قال السبكي في المنهل العذب 3 : 213 : وقال النخعي وأحمد وإسحاق يتوضأ غاسل الميت ، وقال أحمد لا يثبت في الاغتسال من غسل الميت حديث . ( 3 ) في الجامع الصغير ( الغسل من الغسل والوضوء من الحمل ) نقلا عن ضياء المقدسي في المختارة عن أبي سعيد . ( 4 ) روى ابن ماجة في سننه 1 : 470 عن أبي هريرة أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من غسل ميتا فليغتسل ) ، ورواه أبو داود في سننه 3 : 201 قال : ( من غسل الميت فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ ) . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 45 حديث 176 ، والتهذيب 1 : 104 حديث 270 .

223


والغسل للإحرام ( 1 ) .
وقد بينا الكلام على ما اختلف من أخبارنا في ذلك في الكتابين المقدم
ذكرهما ( 2 ) .


والغسل للإحرام ( 1 ) .
وقد بينا الكلام على ما اختلف من أخبارنا في ذلك في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 105 حديث 271 ، والاستبصار 1 : 98 حديث 316 . وفيه زيادة بعض الألفاظ .
( 2 ) الإستبصار 1 : 99 ، والتهذيب 1 : 103 .

( 1 ) التهذيب 1 : 105 حديث 271 ، والاستبصار 1 : 98 حديث 316 . وفيه زيادة بعض الألفاظ . ( 2 ) الإستبصار 1 : 99 ، والتهذيب 1 : 103 .

224


< فهرس الموضوعات >
كتاب الحيض
حكم وطي الحائض
< / فهرس الموضوعات >
كتاب الحيض
ومسائل في الاستحاضة والنفاس
مسألة 194 : وطئ الحائض في الفرج محرم بلا خلاف ( 1 ) فإن وطأها
جاهلا بأنها حائض ، أو جاهلا بتحريم ذلك فلا شئ عليه ( 2 ) وإن كان عالما
بهما أثم ، واستحق العقاب ، ويجب عليه التوبة بلا خلاف في جميع ذلك ، وكان
عليه عندنا الكفارة إن كان في أول الحيض دينار ، وإن كان في وسطه نصف
دينار ، وإن كان في آخره ربع دينار . وبه قال الشافعي في القديم ( 3 ) وإليه
ذهب الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، إلا أنهم لم يقولوا : إن عليه في آخره
شيئا ( 4 ) .
وقال في الجديد لا كفارة عليه وإنما عليه الاستغفار بالتوبة ( 5 ) وبه قال


< فهرس الموضوعات > كتاب الحيض حكم وطي الحائض < / فهرس الموضوعات > كتاب الحيض ومسائل في الاستحاضة والنفاس مسألة 194 : وطئ الحائض في الفرج محرم بلا خلاف ( 1 ) فإن وطأها جاهلا بأنها حائض ، أو جاهلا بتحريم ذلك فلا شئ عليه ( 2 ) وإن كان عالما بهما أثم ، واستحق العقاب ، ويجب عليه التوبة بلا خلاف في جميع ذلك ، وكان عليه عندنا الكفارة إن كان في أول الحيض دينار ، وإن كان في وسطه نصف دينار ، وإن كان في آخره ربع دينار . وبه قال الشافعي في القديم ( 3 ) وإليه ذهب الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، إلا أنهم لم يقولوا : إن عليه في آخره شيئا ( 4 ) .
وقال في الجديد لا كفارة عليه وإنما عليه الاستغفار بالتوبة ( 5 ) وبه قال

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المحلى 2 : 162 ، والمجموع 2 : 358 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، والمغني لابن قدامة 1 : 306 . وشرح
النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، والمنهل العذب 3 : 37 .
( 2 ) المجموع 2 : 359 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، والمنهل
العذب 3 : 53 .
( 3 ) المجموع 2 : 359 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، والمغني لابن قدامة 1 : 336 ، وشرح النووي لصحيح مسلم
2 : 334 ، وتحفة الأحوذي 1 : 423 .
( 4 ) المحلى 2 : 187 ، وسنن الترمذي 1 : 246 ، والمغني لابن قدامة 1 : 336 ، وعمدة القاري 3 : 266 ،
والمنهل العذب 3 : 46 ، وتحفة الأحوذي 1 : 423 .
( 5 ) المجموع 2 : 359 ، والمغني لابن قدامة 1 : 333 ، وبداية المجتهد 1 : 57 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، وكفاية
الأخيار 1 : 49 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، والمنهل العذب 3 : 46 ، وتحفة
الأحوذي 1 : 423 .

( 1 ) المحلى 2 : 162 ، والمجموع 2 : 358 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، والمغني لابن قدامة 1 : 306 . وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، والمنهل العذب 3 : 37 . ( 2 ) المجموع 2 : 359 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، والمنهل العذب 3 : 53 . ( 3 ) المجموع 2 : 359 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، والمغني لابن قدامة 1 : 336 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، وتحفة الأحوذي 1 : 423 . ( 4 ) المحلى 2 : 187 ، وسنن الترمذي 1 : 246 ، والمغني لابن قدامة 1 : 336 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، والمنهل العذب 3 : 46 ، وتحفة الأحوذي 1 : 423 . ( 5 ) المجموع 2 : 359 ، والمغني لابن قدامة 1 : 333 ، وبداية المجتهد 1 : 57 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، وكفاية الأخيار 1 : 49 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، والمنهل العذب 3 : 46 ، وتحفة الأحوذي 1 : 423 .

225


أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والثوري ( 1 ) .
دليلنا : على وجوب الكفارة : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا كفر برءت ذمته
بلا خلاف ، واختلفوا إذا لم يكفر .
وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال فيمن يأتي أهله
وهي حائض : " يتصدق بدينار ، أو نصف دينار " ( 2 ) ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى داود بن فرقد ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة الطمث ،
أنه يتصدق إذا كان في أوله بدينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع
دينار ( 4 ) . وقد تكلمنا على اختلاف الأخبار في هذا المعنى في الكتابين المقدم
ذكرهما ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم مباشرة المرأة دون الفرج
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 195 : مباشرة المرأة فيما فوق السرة وتحت الركبة إلى القدم مباح ،
بلا خلاف ( 6 ) وما بين السرة إلى الركبة غير الفرج فيه خلاف .
فعندنا أنه لا بأس به واجتنابه أفضل ، وبه قال محمد بن الحسن ، ومالك


أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والثوري ( 1 ) .
دليلنا : على وجوب الكفارة : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا كفر برءت ذمته بلا خلاف ، واختلفوا إذا لم يكفر .
وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال فيمن يأتي أهله وهي حائض : " يتصدق بدينار ، أو نصف دينار " ( 2 ) ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى داود بن فرقد ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة الطمث ، أنه يتصدق إذا كان في أوله بدينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع دينار ( 4 ) . وقد تكلمنا على اختلاف الأخبار في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم مباشرة المرأة دون الفرج < / فهرس الموضوعات > مسألة 195 : مباشرة المرأة فيما فوق السرة وتحت الركبة إلى القدم مباح ، بلا خلاف ( 6 ) وما بين السرة إلى الركبة غير الفرج فيه خلاف .
فعندنا أنه لا بأس به واجتنابه أفضل ، وبه قال محمد بن الحسن ، ومالك

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 2 : 360 ، وبداية المجتهد 1 : 57 ، والمغني لابن قدامة 1 : 333 ، والنتف في الفتاوى 1 : 136 ،
وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، والمنهل العذب 3 : 46 ، وتحفة الأحوذي 1 : 423 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 230 ، 237 ، 286 ، 312 ، 339 ، وسنن أبي داود 1 : 69 حديث 264
و 2 : 251 حديث 2168 ، وسنن النسائي 1 : 153 و 188 ، وسنن ابن ماجة 1 : 210 حديث 640 .
( 3 ) داود بن فرقد ، مولى بني السمال الأسدي ، النصري ، كوفي ، ثقة ثقة ، له كتاب عده الشيخ من
أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام . النجاشي : 121 ، ورجال الطوسي 189 ،
349 ، والفهرست للطوسي : 68 .
( 4 ) التهذيب 1 : 164 حديث 471 ، والاستبصار 1 : 134 حديث 459 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 133 باب 80 ، والتهذيب 1 : 163 - 165 .
( 6 ) المجموع 2 : 364 ، والمحلى 2 : 176 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 87 ، والمغني لابن قدامة 1 : 333 ، وعمدة
القاري 3 : 266 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 335 ، والمنهل العذب 3 : 53 .

( 1 ) المجموع 2 : 360 ، وبداية المجتهد 1 : 57 ، والمغني لابن قدامة 1 : 333 ، والنتف في الفتاوى 1 : 136 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 334 ، والمنهل العذب 3 : 46 ، وتحفة الأحوذي 1 : 423 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 230 ، 237 ، 286 ، 312 ، 339 ، وسنن أبي داود 1 : 69 حديث 264 و 2 : 251 حديث 2168 ، وسنن النسائي 1 : 153 و 188 ، وسنن ابن ماجة 1 : 210 حديث 640 . ( 3 ) داود بن فرقد ، مولى بني السمال الأسدي ، النصري ، كوفي ، ثقة ثقة ، له كتاب عده الشيخ من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام . النجاشي : 121 ، ورجال الطوسي 189 ، 349 ، والفهرست للطوسي : 68 . ( 4 ) التهذيب 1 : 164 حديث 471 ، والاستبصار 1 : 134 حديث 459 . ( 5 ) الإستبصار 1 : 133 باب 80 ، والتهذيب 1 : 163 - 165 . ( 6 ) المجموع 2 : 364 ، والمحلى 2 : 176 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 87 ، والمغني لابن قدامة 1 : 333 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 335 ، والمنهل العذب 3 : 53 .

226


واختاره أبو إسحاق المروزي ( 1 ) .
وقال الشافعي وأصحابه ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف : إن ذلك
محرم ( 2 ) .
دليلنا : عليه إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " نساؤكم حرث لكم فأتوا
حرثكم أنى شئتم " ( 3 ) فأباح الوطء كيف نشاء ، فوجب حملها على العموم إلا
ما أخرجه الدليل .
وأيضا قوله : " ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في
المحيض " ( 4 ) والمحيض عند أهل اللغة موضع الحيض ، فوجب أن يكون ما
عداه مباحا ، وأيضا الأصل الإباحة .
وروى إسحاق بن عمار ( 5 ) عن عبد الملك بن عمرو ( 6 ) ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عما لصاحب المرأة الحائض منها ؟ قال : كل شئ منها ما
عدا القبل بعينه ( 7 ) .


واختاره أبو إسحاق المروزي ( 1 ) .
وقال الشافعي وأصحابه ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف : إن ذلك محرم ( 2 ) .
دليلنا : عليه إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " ( 3 ) فأباح الوطء كيف نشاء ، فوجب حملها على العموم إلا ما أخرجه الدليل .
وأيضا قوله : " ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض " ( 4 ) والمحيض عند أهل اللغة موضع الحيض ، فوجب أن يكون ما عداه مباحا ، وأيضا الأصل الإباحة .
وروى إسحاق بن عمار ( 5 ) عن عبد الملك بن عمرو ( 6 ) ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما لصاحب المرأة الحائض منها ؟ قال : كل شئ منها ما عدا القبل بعينه ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 2 : 363 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 335 ، والمنهل
العذب 3 : 53 .
( 2 ) المحلى 2 : 176 ، والمجموع 2 : 362 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 335 ،
ومغني المحتاج 1 : 110 ، والمنهل العذب 3 : 53 ، وكفاية الأخيار 1 : 49 .
( 3 ) البقرة : 223 .
( 4 ) البقرة : 222 .
( 5 ) إسحاق بن عمار ، مشترك بين ابن حيان الكوفي الصيرفي ، مولى تغلب ، حيث عده الشيخ في رجاله
من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ، ووثقه النجاشي . وبين ابن موسى
الساباطي الذي ذكره في الفهرست قائلا : له أصل ، وكان فطحيا ، إلا أنه ثقة ، وأصله معتمد عليه .
النجاشي : 55 ، ورجال الطوسي : 149 ، 342 ، والفهرست : 15 .
( 6 ) عبد الملك بن عمرو الأحول ، العربي ، الكوفي . روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، عده
الشيخ من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وذكره العلامة في القسم الأول من الخلاصة .
رجال الطوسي : 266 ، والخلاصة : 115 ، وجامع الرواة : 521 .
( 7 ) التهذيب 1 : 154 حديث 437 ، والاستبصار 1 : 128 حديث 438 ، والكافي 5 : 538 حديث 1 .

( 1 ) المجموع 2 : 363 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 335 ، والمنهل العذب 3 : 53 . ( 2 ) المحلى 2 : 176 ، والمجموع 2 : 362 ، وعمدة القاري 3 : 266 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 335 ، ومغني المحتاج 1 : 110 ، والمنهل العذب 3 : 53 ، وكفاية الأخيار 1 : 49 . ( 3 ) البقرة : 223 . ( 4 ) البقرة : 222 . ( 5 ) إسحاق بن عمار ، مشترك بين ابن حيان الكوفي الصيرفي ، مولى تغلب ، حيث عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ، ووثقه النجاشي . وبين ابن موسى الساباطي الذي ذكره في الفهرست قائلا : له أصل ، وكان فطحيا ، إلا أنه ثقة ، وأصله معتمد عليه . النجاشي : 55 ، ورجال الطوسي : 149 ، 342 ، والفهرست : 15 . ( 6 ) عبد الملك بن عمرو الأحول ، العربي ، الكوفي . روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وذكره العلامة في القسم الأول من الخلاصة . رجال الطوسي : 266 ، والخلاصة : 115 ، وجامع الرواة : 521 . ( 7 ) التهذيب 1 : 154 حديث 437 ، والاستبصار 1 : 128 حديث 438 ، والكافي 5 : 538 حديث 1 .

227


وروى هشام بن سالم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يأتي المرأة
فيما دون الفرج وهي حائض ؟ قال لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع ( 2 ) وقد
بينا الكلام في مختلف الأخبار من طريق أصحابنا ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز الوطي بعد الطهر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 196 : إذا انقطع دم الحيض جاز لزوجها وطأها إذا غسلت
فرجها ، سواء كان ذلك في أقل الحيض ، أو في أكثره ، وإن لم تغتسل .
وقال أبو حنيفة : إن انقطع دمها لأكثر مدة الحيض ، وهو عشرة أيام ، حل
وطؤها ، ولم يراع غسل الفرج ( 4 ) وإن انقطع فيما دون العشرة أيام لم يحل ذلك ،
إلا بعد أو توجد ما ينافي الحيض ، وهو أن تغتسل أو تتيمم وتصلي ، فإن
تيممت ولم تصل لم يجز وطؤها ، فإن خرج عنها الوقت ولم تصل جاز وطؤها ( 5 ) :
وقال الشافعي : لا يحل وطؤها إلا بعد أن تستبيح فعل الصلاة ، إما
بالغسل مع وجود الماء ، أو بالتيمم عند عدمه ، فأما قبل استباحة الصلاة فلا
يجوز وطؤها على حال ( 6 ) ، وبه قال الحسن البصري ، وسليمان بن يسار ،
والزهري ، وربيعة ومالك ، والليث بن سعد ، والثوري ( 7 ) .


وروى هشام بن سالم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض ؟ قال لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع ( 2 ) وقد بينا الكلام في مختلف الأخبار من طريق أصحابنا ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز الوطي بعد الطهر < / فهرس الموضوعات > مسألة 196 : إذا انقطع دم الحيض جاز لزوجها وطأها إذا غسلت فرجها ، سواء كان ذلك في أقل الحيض ، أو في أكثره ، وإن لم تغتسل .
وقال أبو حنيفة : إن انقطع دمها لأكثر مدة الحيض ، وهو عشرة أيام ، حل وطؤها ، ولم يراع غسل الفرج ( 4 ) وإن انقطع فيما دون العشرة أيام لم يحل ذلك ، إلا بعد أو توجد ما ينافي الحيض ، وهو أن تغتسل أو تتيمم وتصلي ، فإن تيممت ولم تصل لم يجز وطؤها ، فإن خرج عنها الوقت ولم تصل جاز وطؤها ( 5 ) :
وقال الشافعي : لا يحل وطؤها إلا بعد أن تستبيح فعل الصلاة ، إما بالغسل مع وجود الماء ، أو بالتيمم عند عدمه ، فأما قبل استباحة الصلاة فلا يجوز وطؤها على حال ( 6 ) ، وبه قال الحسن البصري ، وسليمان بن يسار ، والزهري ، وربيعة ومالك ، والليث بن سعد ، والثوري ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) هشام بن سالم الجواليقي ، الجعفي ، العلاف ، مولى بشر بن مروان ، أبو محمد ، أو أبو الحكيم . ثقة ، له
أصل وكان من سبي الجوزجان ، روى الكشي في مدحه روايات ، وعده الشيخ من أصحاب الإمامين
الصادق والكاظم عليهما السلام . رجال الكشي : 275 ، ورجال النجاشي : 338 ، والفهرست :
174 ، ورجال الطوسي : 329 ، 363 .
( 2 ) التهذيب 1 : 154 ، حديث 438 ، والاستبصار 1 : 129 حديث 439 .
( 3 ) التهذيب 1 : 153 - 155 ، والاستبصار 1 : 128 - 130 .
( 4 ) المحلى 2 : 173 ، والمجموع 2 : 370 ، والمغني لابن قدامة 1 : 338 ، وبداية المجتهد 1 : 55 ، وشرح النووي
لصحيح مسلم 2 : 336 .
( 5 ) المجموع للنووي 2 : 370 .
( 6 ) الأم 1 : 59 ، والمجموع 2 : 370 ، وبداية المجتهد 1 : 55 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 336 ، ومغني
المحتاج 1 : 110 .
( 7 ) المحلى 2 : 173 ، والمجموع 2 : 370 ، والمغني لابن قدامة 1 : 338 ، وشرح النووي لصحيح
مسلم 2 : 336 .

( 1 ) هشام بن سالم الجواليقي ، الجعفي ، العلاف ، مولى بشر بن مروان ، أبو محمد ، أو أبو الحكيم . ثقة ، له أصل وكان من سبي الجوزجان ، روى الكشي في مدحه روايات ، وعده الشيخ من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام . رجال الكشي : 275 ، ورجال النجاشي : 338 ، والفهرست : 174 ، ورجال الطوسي : 329 ، 363 . ( 2 ) التهذيب 1 : 154 ، حديث 438 ، والاستبصار 1 : 129 حديث 439 . ( 3 ) التهذيب 1 : 153 - 155 ، والاستبصار 1 : 128 - 130 . ( 4 ) المحلى 2 : 173 ، والمجموع 2 : 370 ، والمغني لابن قدامة 1 : 338 ، وبداية المجتهد 1 : 55 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 336 . ( 5 ) المجموع للنووي 2 : 370 . ( 6 ) الأم 1 : 59 ، والمجموع 2 : 370 ، وبداية المجتهد 1 : 55 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 336 ، ومغني المحتاج 1 : 110 . ( 7 ) المحلى 2 : 173 ، والمجموع 2 : 370 ، والمغني لابن قدامة 1 : 338 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 336 .

228

لا يتم تسجيل الدخول!