إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وحكي ذلك عن عطاء ( 1 ) ، ورووه عن أمير المؤمنين علي عليه الصلاة
والسلام ( 2 ) .
وقال سعيد بن جبير : ثلاثة عشر يوما ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد قدمنا من الأخبار ما
يدل عليه في المسألة الأولى ( 4 ) .
وأيضا فقد ثبت أن الذمة مرتهنة بوجوب العبادات من الصلاة ، والصيام
وغيرها ، فلا يجوز أن نسقطها إلا بأمر معلوم ، والعشرة أيام لا خلاف أنها
حيض ، وما زاد عليها ليس عليه دليل فوجب نفيه .
< فهرس الموضوعات >
أقل الطهر وأكثره
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 204 : أقل الطهر عشرة أيام ، وأكثره لا حد له . وروي في بعض
الروايات ذلك عن مالك ( 5 ) .
وقال جميع الفقهاء : إن أقل الطهر خمسة عشر يوما ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 7 ) ، وأيضا فإن قولنا عشرة أيام مجمع على
أنها طهر ، وإذا رأت الدم فيما بعدها فليس على كونه طهرا دليل . والأصل براءة
الذمة من العبادة .


وحكي ذلك عن عطاء ( 1 ) ، ورووه عن أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام ( 2 ) .
وقال سعيد بن جبير : ثلاثة عشر يوما ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد قدمنا من الأخبار ما يدل عليه في المسألة الأولى ( 4 ) .
وأيضا فقد ثبت أن الذمة مرتهنة بوجوب العبادات من الصلاة ، والصيام وغيرها ، فلا يجوز أن نسقطها إلا بأمر معلوم ، والعشرة أيام لا خلاف أنها حيض ، وما زاد عليها ليس عليه دليل فوجب نفيه .
< فهرس الموضوعات > أقل الطهر وأكثره < / فهرس الموضوعات > مسألة 204 : أقل الطهر عشرة أيام ، وأكثره لا حد له . وروي في بعض الروايات ذلك عن مالك ( 5 ) .
وقال جميع الفقهاء : إن أقل الطهر خمسة عشر يوما ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 7 ) ، وأيضا فإن قولنا عشرة أيام مجمع على أنها طهر ، وإذا رأت الدم فيما بعدها فليس على كونه طهرا دليل . والأصل براءة الذمة من العبادة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن الترمذي 1 : 228 ، والمجموع 2 : 375 ، 380 ، والمغني لابن قدامة 1 : 309 ، وعمدة
القاري 3 : 307 .
( 2 ) كفاية الأخيار 1 : 47 .
( 3 ) المحلى 2 : 198 ، والمغني لابن قدامة 1 : 308 .
( 4 ) أي المسألة التاسعة من كتاب الحيض .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 48 ، وبدائع الصنائع 1 : 40 .
( 6 ) الأم 1 : 64 و 67 ، والمجموع 2 : 376 ، والمحلى 2 : 200 ، والمغني لابن قدامة 1 : 310 ، وكفاية الأخيار
1 : 47 ، وبدائع الصنائع 1 : 40 ، ومغني المحتاج 1 : 109 . وبداية المجتهد 1 : 48 .
( 7 ) كما في الكافي 3 : 76 حديث 4 ، 5 و : 77 حديث 1 ، والاستبصار 1 : 131 حديث 452 ، والتهذيب
1 : 156 ، 157 ، 159 حديث 448 ، 451 ، 452 ، 454 .

( 1 ) سنن الترمذي 1 : 228 ، والمجموع 2 : 375 ، 380 ، والمغني لابن قدامة 1 : 309 ، وعمدة القاري 3 : 307 . ( 2 ) كفاية الأخيار 1 : 47 . ( 3 ) المحلى 2 : 198 ، والمغني لابن قدامة 1 : 308 . ( 4 ) أي المسألة التاسعة من كتاب الحيض . ( 5 ) بداية المجتهد 1 : 48 ، وبدائع الصنائع 1 : 40 . ( 6 ) الأم 1 : 64 و 67 ، والمجموع 2 : 376 ، والمحلى 2 : 200 ، والمغني لابن قدامة 1 : 310 ، وكفاية الأخيار 1 : 47 ، وبدائع الصنائع 1 : 40 ، ومغني المحتاج 1 : 109 . وبداية المجتهد 1 : 48 . ( 7 ) كما في الكافي 3 : 76 حديث 4 ، 5 و : 77 حديث 1 ، والاستبصار 1 : 131 حديث 452 ، والتهذيب 1 : 156 ، 157 ، 159 حديث 448 ، 451 ، 452 ، 454 .

238


< فهرس الموضوعات >
القول في الحامل تحيض أم لا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 205 : الحامل عندنا تحيض قبل أن يستبين حملها ، فإذا استبان فلا
حيض .
وقال الشافعي في الجديد : إنها تحيض ولم يفصل ( 1 ) . وقال في القديم : لا
تحيض ولم يفصل ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
دليلنا : ما أوردناه من الأخبار التي ذكرناها في كتابينا المقدم ذكرهما ( 3 )
وبينا الوجه ، فيما اختلف في ذلك من الأخبار التي ذكرناها ، فلا وجه لذكرها
هنا لأنه يطول به الكتاب .
< فهرس الموضوعات >
في كيفية ثبوت عادة المرأة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 206 : لا تثبت عادة المرأة في الحيض إلا بمضي شهرين ، أو
حيضتين على حد واحد ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وقوم من أصحاب
الشافعي ( 4 ) .
وقال المروزي ، وأبو العباس بن سريج ، وغيرهما من أصحاب الشافعي :
إن العادة تثبت بمرة واحدة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا ما اعتبرناه مجمع على ثبوت العادة به وما قالوه
ليس عليه دليل ، والأصل شغل الذمة بالعبادات ، فلا يجوز إسقاطها عنها إلا
بأمر معلوم .
وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض ،
تقعد في الشهر يومين ، وفي الشهر ثلاثة أيام ، تختلف عليها لا يكون طمثها في


< فهرس الموضوعات > القول في الحامل تحيض أم لا < / فهرس الموضوعات > مسألة 205 : الحامل عندنا تحيض قبل أن يستبين حملها ، فإذا استبان فلا حيض .
وقال الشافعي في الجديد : إنها تحيض ولم يفصل ( 1 ) . وقال في القديم : لا تحيض ولم يفصل ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
دليلنا : ما أوردناه من الأخبار التي ذكرناها في كتابينا المقدم ذكرهما ( 3 ) وبينا الوجه ، فيما اختلف في ذلك من الأخبار التي ذكرناها ، فلا وجه لذكرها هنا لأنه يطول به الكتاب .
< فهرس الموضوعات > في كيفية ثبوت عادة المرأة < / فهرس الموضوعات > مسألة 206 : لا تثبت عادة المرأة في الحيض إلا بمضي شهرين ، أو حيضتين على حد واحد ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وقوم من أصحاب الشافعي ( 4 ) .
وقال المروزي ، وأبو العباس بن سريج ، وغيرهما من أصحاب الشافعي :
إن العادة تثبت بمرة واحدة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا ما اعتبرناه مجمع على ثبوت العادة به وما قالوه ليس عليه دليل ، والأصل شغل الذمة بالعبادات ، فلا يجوز إسقاطها عنها إلا بأمر معلوم .
وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض ، تقعد في الشهر يومين ، وفي الشهر ثلاثة أيام ، تختلف عليها لا يكون طمثها في

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 2 : 384 ، والمغني لابن قدامة 1 : 361 .
( 2 ) المجموع 2 : 384 ، والمغني لابن قدامة 1 : 361 ، وبدائع الصنائع 1 : 42 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 95 ،
والبحر الرائق 1 : 201 .
( 3 ) التهذيب 1 : 386 - 388 ، والاستبصار 1 : 138 - 141 باب الحبلى ترى الدم .
( 4 ) المجموع 2 : 418 ، والمغني لابن قدامة 1 : 316 .
( 5 ) المجموع 2 : 418 ، والمغني لابن قدامة 1 : 316 .

( 1 ) المجموع 2 : 384 ، والمغني لابن قدامة 1 : 361 . ( 2 ) المجموع 2 : 384 ، والمغني لابن قدامة 1 : 361 ، وبدائع الصنائع 1 : 42 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 95 ، والبحر الرائق 1 : 201 . ( 3 ) التهذيب 1 : 386 - 388 ، والاستبصار 1 : 138 - 141 باب الحبلى ترى الدم . ( 4 ) المجموع 2 : 418 ، والمغني لابن قدامة 1 : 316 . ( 5 ) المجموع 2 : 418 ، والمغني لابن قدامة 1 : 316 .

239


الشهر عدة أيام سواء . قال فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما
لم يجز العشرة ، فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك أيامها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
في الاستحاضة وأحكامها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 207 : إذا كانت عادتها خمسة أيام في كل شهر ، فرأت الدم قبلها
خمسة أيام ورأت فيها وانقطع ، أو خمسة أيام بعدها ورأت فيها ثم انقطع ، كان
الكل حيضا . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن رأت خمسة أيام قبلها ورأت فيها ، كان حيضها
الخمسة المعتادة ، والتي قبلها استحاضة . وقال : إن رأت فيها ورأت بعدها خمسة
وانقطع كان الكل حيضا ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن أقصى مدة الحيض عشرة أيام ( 4 ) ، وهذه رأت
عشرة أيام فوجب أن يكون كله حيضا ، لأنه زمان يمكن أن يكون حيضا ، وإنما
ترد إلى عادتها إذا اختلط دم الحيض بدم الاستحاضة .
مسألة 208 : إذا كانت عادتها خمسة أيام ، فرأت خمسة أيام قبلها ورأت
فيها وفي خمسة أيام بعدها ، كانت الخمسة المعتادة حيضا ، والباقي استحاضة .
وقال الشافعي : يكون الجميع حيضا بناءا منه على أن أكثر أيام الحيض
خمسة عشر يوما ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : تكون العشرة الأخيرة حيضا ( 6 ) .
دليلنا : على الشافعي : ما قدمناه من أن أكثر أيام الحيض عشرة ( 7 ) فسقط


الشهر عدة أيام سواء . قال فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك أيامها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > في الاستحاضة وأحكامها < / فهرس الموضوعات > مسألة 207 : إذا كانت عادتها خمسة أيام في كل شهر ، فرأت الدم قبلها خمسة أيام ورأت فيها وانقطع ، أو خمسة أيام بعدها ورأت فيها ثم انقطع ، كان الكل حيضا . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن رأت خمسة أيام قبلها ورأت فيها ، كان حيضها الخمسة المعتادة ، والتي قبلها استحاضة . وقال : إن رأت فيها ورأت بعدها خمسة وانقطع كان الكل حيضا ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن أقصى مدة الحيض عشرة أيام ( 4 ) ، وهذه رأت عشرة أيام فوجب أن يكون كله حيضا ، لأنه زمان يمكن أن يكون حيضا ، وإنما ترد إلى عادتها إذا اختلط دم الحيض بدم الاستحاضة .
مسألة 208 : إذا كانت عادتها خمسة أيام ، فرأت خمسة أيام قبلها ورأت فيها وفي خمسة أيام بعدها ، كانت الخمسة المعتادة حيضا ، والباقي استحاضة .
وقال الشافعي : يكون الجميع حيضا بناءا منه على أن أكثر أيام الحيض خمسة عشر يوما ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : تكون العشرة الأخيرة حيضا ( 6 ) .
دليلنا : على الشافعي : ما قدمناه من أن أكثر أيام الحيض عشرة ( 7 ) فسقط

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 79 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 380 حديث 1178 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 353 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 353 .
( 4 ) راجع المسألتين 9 و 10 وفيهما الروايات الدالة على ذلك .
( 5 ) سنن الترمذي 1 : 228 ، والمجموع 2 : 413 ، والمغني لابن قدامة 1 : 353 ، وتحفة الأحوذي 1 : 401 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 41 ، والمغني لابن قدامة 1 : 353 .
( 7 ) أنظر المسألتين 9 و 10 .

( 1 ) الكافي 3 : 79 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 380 حديث 1178 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 353 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 353 . ( 4 ) راجع المسألتين 9 و 10 وفيهما الروايات الدالة على ذلك . ( 5 ) سنن الترمذي 1 : 228 ، والمجموع 2 : 413 ، والمغني لابن قدامة 1 : 353 ، وتحفة الأحوذي 1 : 401 . ( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 41 ، والمغني لابن قدامة 1 : 353 . ( 7 ) أنظر المسألتين 9 و 10 .

240


بذلك خلافه ، لأنه مبني عليه .
وأما قول أبي حنيفة ، فإنه يبطل لأنه ليس أن يجعل الخمسة الأخيرة من
تمام العشرة بأولى من الخمسة الأولة ، فينبغي أن تسقط وترجع إلى العادة وهي
خمسة أيام .
مسألة 209 : إذا رأت المبتدئة في الشهر الأول دما أحمر ، ورأت في الشهر
الثاني خمسة أيام دما أسود بصفة دم الحيض ، والباقي دم أحمر ، ورأت في الشهر
الثالث دما مبهما فإنها في الشهر الأول والثالث تعمل ما تعمله من لا عادة لها
ولا تمييز وقد بينا القول فيه . وفي الشهر الثاني تجعل الخمسة أيام حيضا ،
والباقي استحاضة .
وقال الشافعي : في الشهر الأول مثل قولنا ، وكذلك في الشهر الثاني ،
وقال في الشهر الثالث : إنها ترد إلى الشهر الثاني ( 1 ) وهو خمسة أيام بناءا منه
على أن العادة تثبت بشهر واحد ، وقد دللنا على خلاف ذلك ، فسقط
خلافه ( 2 ) .
مسألة 201 : إذا اجتمع لامرأة واحدة عادة وتمييز ، كان الاعتبار بالتمييز
دون العادة لأنه مقدم على العادة . مثال ذلك أن تكون عادتها أن تحيض في
أول كل شهر خمسة أيام دم الحيض ، فرأت في تلك الأيام دم الاستحاضة ، وفيما
بعدها دم الحيض ، وجاوز العشرة ، اعتبرت الخمسة الثانية من الحيض ، والأولة
من الاستحاضة ، اعتبارا بالتمييز . وكذلك إن كانت عادتها الخمسة الثانية فرأت
أولا دم الحيض ، ورأت في أيام العادة دم الاستحاضة واتصل ، اعتبرت بالتميز .
وكذلك إذا كانت عادتها ثلاثة أيام في أول كل شهر ، فرأت فيها دم


بذلك خلافه ، لأنه مبني عليه .
وأما قول أبي حنيفة ، فإنه يبطل لأنه ليس أن يجعل الخمسة الأخيرة من تمام العشرة بأولى من الخمسة الأولة ، فينبغي أن تسقط وترجع إلى العادة وهي خمسة أيام .
مسألة 209 : إذا رأت المبتدئة في الشهر الأول دما أحمر ، ورأت في الشهر الثاني خمسة أيام دما أسود بصفة دم الحيض ، والباقي دم أحمر ، ورأت في الشهر الثالث دما مبهما فإنها في الشهر الأول والثالث تعمل ما تعمله من لا عادة لها ولا تمييز وقد بينا القول فيه . وفي الشهر الثاني تجعل الخمسة أيام حيضا ، والباقي استحاضة .
وقال الشافعي : في الشهر الأول مثل قولنا ، وكذلك في الشهر الثاني ، وقال في الشهر الثالث : إنها ترد إلى الشهر الثاني ( 1 ) وهو خمسة أيام بناءا منه على أن العادة تثبت بشهر واحد ، وقد دللنا على خلاف ذلك ، فسقط خلافه ( 2 ) .
مسألة 201 : إذا اجتمع لامرأة واحدة عادة وتمييز ، كان الاعتبار بالتمييز دون العادة لأنه مقدم على العادة . مثال ذلك أن تكون عادتها أن تحيض في أول كل شهر خمسة أيام دم الحيض ، فرأت في تلك الأيام دم الاستحاضة ، وفيما بعدها دم الحيض ، وجاوز العشرة ، اعتبرت الخمسة الثانية من الحيض ، والأولة من الاستحاضة ، اعتبارا بالتمييز . وكذلك إن كانت عادتها الخمسة الثانية فرأت أولا دم الحيض ، ورأت في أيام العادة دم الاستحاضة واتصل ، اعتبرت بالتميز .
وكذلك إذا كانت عادتها ثلاثة أيام في أول كل شهر ، فرأت فيها دم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 2 : 420 .
( 2 ) راجع المسألة 13 .

( 1 ) المجموع 2 : 420 . ( 2 ) راجع المسألة 13 .

241


الاستحاضة وبعدها ثلاثة أيام دم الحيض وأربعة أيام دما أحمر واتصل ، كان
الاعتبار بالتميز وهي الثلاثة الثانية ، وبه قال جميع أصحاب الشافعي ( 1 ) ، إلا
ابن خيران فإنه قال في هذه المسائل : الاعتبار بالعادة دون التميز . وبه قال أبو
حنيفة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن اعتبار صفة الدم مقدم على العادة ، وعموم
الأخبار يقتضي ذلك ، والأخبار التي وردت في اعتبار العادة متناولة لمن لا
تميز لها بحال ، وإن حملناها على عمومها ، وقلنا بقول أبي حنيفة كان قويا .
< فهرس الموضوعات >
حكم الناسية لأيام حيضها أو لوقتها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 211 : الناسية لأيام حيضها أو لوقتها ولا تمييز لها ، تترك الصوم
والصلاة في كل شهر سبعة أيام ، وتغتسل وتصلي وتصوم فيما بعد ، ولا قضاء
عليها في صوم ولا صلاة .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : إنها تترك الصوم والصلاة يوما وليلة ، وتصلي الباقي وتصوم ( 3 ) .
والثاني : مثل قولنا ( 4 ) ، إلا أنه قال : تقضي الصوم ، إلا أنهم قالوا : تصوم
شهر رمضان ثم تقضي . ومنهم من قال : تقضي خمسة عشر يوما . ومنهم من قال
سبعة عشر يوما ، وهو الذي خرجه أبو الطيب الطبري .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن خبر يونس بن عبد الرحمن ( 5 ) ، عن جماعة
من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبي عبد الله عليه السلام يتضمن


الاستحاضة وبعدها ثلاثة أيام دم الحيض وأربعة أيام دما أحمر واتصل ، كان الاعتبار بالتميز وهي الثلاثة الثانية ، وبه قال جميع أصحاب الشافعي ( 1 ) ، إلا ابن خيران فإنه قال في هذه المسائل : الاعتبار بالعادة دون التميز . وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن اعتبار صفة الدم مقدم على العادة ، وعموم الأخبار يقتضي ذلك ، والأخبار التي وردت في اعتبار العادة متناولة لمن لا تميز لها بحال ، وإن حملناها على عمومها ، وقلنا بقول أبي حنيفة كان قويا .
< فهرس الموضوعات > حكم الناسية لأيام حيضها أو لوقتها < / فهرس الموضوعات > مسألة 211 : الناسية لأيام حيضها أو لوقتها ولا تمييز لها ، تترك الصوم والصلاة في كل شهر سبعة أيام ، وتغتسل وتصلي وتصوم فيما بعد ، ولا قضاء عليها في صوم ولا صلاة .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : إنها تترك الصوم والصلاة يوما وليلة ، وتصلي الباقي وتصوم ( 3 ) .
والثاني : مثل قولنا ( 4 ) ، إلا أنه قال : تقضي الصوم ، إلا أنهم قالوا : تصوم شهر رمضان ثم تقضي . ومنهم من قال : تقضي خمسة عشر يوما . ومنهم من قال سبعة عشر يوما ، وهو الذي خرجه أبو الطيب الطبري .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن خبر يونس بن عبد الرحمن ( 5 ) ، عن جماعة من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبي عبد الله عليه السلام يتضمن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 319 .
( 2 ) المجموع 2 : 431 .
( 3 ) المجموع 2 : 434 .
( 4 ) المجموع 2 : 434 ، والمغني لابن قدامة 1 : 321 .
( 5 ) وهي رواية مفصلة طويلة رواها الكليني في الكافي 3 : 83 حديث 1 ، ورواها الشيخ الطوسي في
التهذيب 1 : 381 حديث 1183 .

( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 319 . ( 2 ) المجموع 2 : 431 . ( 3 ) المجموع 2 : 434 . ( 4 ) المجموع 2 : 434 ، والمغني لابن قدامة 1 : 321 . ( 5 ) وهي رواية مفصلة طويلة رواها الكليني في الكافي 3 : 83 حديث 1 ، ورواها الشيخ الطوسي في التهذيب 1 : 381 حديث 1183 .

242


تفصيل ذلك ، وينبغي أن يكون محمولا عليه .
وقول الشافعي إنها تترك الصوم والصلاة يوما وليلة ، بناءا على أنه أقل
الحيض ، وقد بينا خلاف ذلك ( 1 ) .
فأما قضاء الصوم ، فإنه يحتاج إلى شرع ، لأنه فرض ثان ، وليس في الشرع
ما يدل عليه ، فوجب نفيه .
< فهرس الموضوعات >
حكم التلفيق في أيام الحيض
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 212 : إذا رأت دما ثلاثة أيام ، وبعد ذلك يوما وليلة نقاء ، ويوما
وليلة دما إلى تمام العشرة أيام ، أو انقطع دونها ، كان الكل حيضا . وبه قال
أبو حنيفة ( 2 ) . وهو الأظهر من مذهب الشافعي ، وله قول آخر وهو أنه تلفق
الأيام التي ترى فيها الدم فيكون حيضا ، وما ترى فيه نقاء تكون طهرا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا أن الصفرة في أيام الحيض حيض ( 4 ) ،
والعشرة أيام كلها أيام حيض ، فينبغي أن يكون ما تراه كله حيضا .
< فهرس الموضوعات >
القول في أكثر النفاس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 213 : أكثر النفاس عشرة أيام ، وما زاد عليه حكمه حكم
الاستحاضة ، وفي أصحابنا من قال ثمانية عشر يوما ( 5 ) .


تفصيل ذلك ، وينبغي أن يكون محمولا عليه .
وقول الشافعي إنها تترك الصوم والصلاة يوما وليلة ، بناءا على أنه أقل الحيض ، وقد بينا خلاف ذلك ( 1 ) .
فأما قضاء الصوم ، فإنه يحتاج إلى شرع ، لأنه فرض ثان ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، فوجب نفيه .
< فهرس الموضوعات > حكم التلفيق في أيام الحيض < / فهرس الموضوعات > مسألة 212 : إذا رأت دما ثلاثة أيام ، وبعد ذلك يوما وليلة نقاء ، ويوما وليلة دما إلى تمام العشرة أيام ، أو انقطع دونها ، كان الكل حيضا . وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) . وهو الأظهر من مذهب الشافعي ، وله قول آخر وهو أنه تلفق الأيام التي ترى فيها الدم فيكون حيضا ، وما ترى فيه نقاء تكون طهرا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا أن الصفرة في أيام الحيض حيض ( 4 ) ، والعشرة أيام كلها أيام حيض ، فينبغي أن يكون ما تراه كله حيضا .
< فهرس الموضوعات > القول في أكثر النفاس < / فهرس الموضوعات > مسألة 213 : أكثر النفاس عشرة أيام ، وما زاد عليه حكمه حكم الاستحاضة ، وفي أصحابنا من قال ثمانية عشر يوما ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع المسألة التاسعة من كتاب الحيض .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 346 ، والمجموع 2 : 502 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 346 ، والمجموع 2 : 387 .
( 4 ) أنظر المسألة الثامنة .
( 5 ) قاله السيد المرتضى في الإنتصار : 21 ، وسلار في المراسم : 44 . وروى الشيخ الصدوق في الهداية :
5 ، عن الصادق عليه السلام قال : إن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر في حجة الوداع
فأمرها النبي صلى الله عليه وآله أن تقعد ثمانية عشر يوما .
وقال العلامة في المختلف : 41 ما لفظه : وقد اختلف علماؤنا في أكثر مدة النفاس ، فالذي
اختاره الشيخ وعلي بن بابويه أنه عشرة أيام ، وبه أفتى أبو الصلاح وابن البراج وابن إدريس ، وقال
السيد المرتضى ثمانية عشر يوما وهو اختيار المفيد وابن بابويه وابن الجنيد وسلار ، إلا أن المفيد قال :
وقد جاءت أخبار معتمدة في أن أقصى مدة النفاس مدة الحيض عشرة أيام وعليه أعمل
لوضوحه ( إنتهى ) .

( 1 ) راجع المسألة التاسعة من كتاب الحيض . ( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 346 ، والمجموع 2 : 502 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 346 ، والمجموع 2 : 387 . ( 4 ) أنظر المسألة الثامنة . ( 5 ) قاله السيد المرتضى في الإنتصار : 21 ، وسلار في المراسم : 44 . وروى الشيخ الصدوق في الهداية : 5 ، عن الصادق عليه السلام قال : إن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر في حجة الوداع فأمرها النبي صلى الله عليه وآله أن تقعد ثمانية عشر يوما . وقال العلامة في المختلف : 41 ما لفظه : وقد اختلف علماؤنا في أكثر مدة النفاس ، فالذي اختاره الشيخ وعلي بن بابويه أنه عشرة أيام ، وبه أفتى أبو الصلاح وابن البراج وابن إدريس ، وقال السيد المرتضى ثمانية عشر يوما وهو اختيار المفيد وابن بابويه وابن الجنيد وسلار ، إلا أن المفيد قال : وقد جاءت أخبار معتمدة في أن أقصى مدة النفاس مدة الحيض عشرة أيام وعليه أعمل لوضوحه ( إنتهى ) .

243


وقال الشافعي : أكثر النفاس ستون يوما ( 1 ) ، وبه قال مالك ، وأبو ثور
وداود ، وعطاء ، والشعبي ، وعبيد الله بن الحسن العنبري ( 2 ) ، وحجاج بن
أرطاة ( 3 ) ( 4 )
وقال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو عبيد : أربعون يوما ( 5 ) .
وحكى ابن المنذر ( 6 ) عن الحسن البصري أنه قال : خمسون يوما ( 7 ) ،
وذهب الليث بن سعد إلى أنه سبعون يوما ( 8 ) .
دليلنا : على صحة ذلك : إجماع الفرقة ، وأيضا طريقة الاحتياط ، فإن ما
اعتبرناه مجمع على أنه من النفاس ، وما زاد عليه ليس عليه دليل ، والأصل


وقال الشافعي : أكثر النفاس ستون يوما ( 1 ) ، وبه قال مالك ، وأبو ثور وداود ، وعطاء ، والشعبي ، وعبيد الله بن الحسن العنبري ( 2 ) ، وحجاج بن أرطاة ( 3 ) ( 4 ) وقال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو عبيد : أربعون يوما ( 5 ) .
وحكى ابن المنذر ( 6 ) عن الحسن البصري أنه قال : خمسون يوما ( 7 ) ، وذهب الليث بن سعد إلى أنه سبعون يوما ( 8 ) .
دليلنا : على صحة ذلك : إجماع الفرقة ، وأيضا طريقة الاحتياط ، فإن ما اعتبرناه مجمع على أنه من النفاس ، وما زاد عليه ليس عليه دليل ، والأصل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 11 ، والمجموع 2 : 522 ، وكفاية الأخيار 1 : 47 ، والمحلى 2 : 203 ، ومغني المحتاج
1 : 119 ، والمغني لابن قدامة 1 : 345 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 91 ، وبدائع الصنائع 1 : 41 .
( 2 ) عبيد الله بن الحسن بن مالك بن الخشخاش العنبري ، قاضي البصرة ، ولد سنة 105 ، ومات سنة
168 ، وهو القائل إن كل مجتهد مصيب . التاريخ الكبير 5 : 376 ، وتهذيب التهذيب 7 : 7 ،
والمجموع 2 : 524 .
( 3 ) حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي ، أبو أرطاة الكوفي القاضي ، روى عن الشعبي
وعطاء وجبلة وغيرهم . وعنه روى شعبة وهشيم وابن نمير والحمادان والثوري وحفص بن غياث
وغيرهم . وكان أحد فقهاء الكوفة ومفتيها ، ولي قضاء البصرة . التاريخ الكبير 2 : 378 . والمجموع
2 : 524 ، وتهذيب التهذيب 2 : 196 .
( 4 ) سنن الترمذي 1 : 259 ، والمحلى 2 : 203 ، والمجموع 2 : 524 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 91 ، والمغني لابن
قدامة 1 : 345 ، وبدائع الصنائع 1 : 41 ، وتحفة الأحوذي 1 : 431 .
( 5 ) سنن الترمذي 1 : 258 ، والمغني لابن قدامة 1 : 345 ، وبدائع الصنائع 1 : 41 ، والمحلى 2 : 203 ،
والمجموع 2 : 524 ، ومغني المحتاج 1 : 120 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 91 ، وتحفة الأحوذي 1 : 431 .
( 6 ) جماعة منهم : إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة الأسدي الحزامي ، أبو إسحاق المدني
روى عن مالك وابن عيينة وابن أبي فديك وغيرهم . وروى عنه البخاري وابن ماجة وروى له
الترمذي والنسائي بواسطة وغيرهم مات سنة ( 235 ه‍ ) وقيل : ( 236 ه‍ ) تهذيب التهذيب 1 : 166 .
( 7 ) سنن الترمذي 1 : 258 ، والمجموع 2 : 524 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 91 ، وتحفة الأحوذي 1 : 431 .
( 8 ) المجموع 2 : 524 ، وقال الشربيني في مغني المحتاج [ 1 : 120 ] : وقال بعض العلماء أكثره سبعون .

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 11 ، والمجموع 2 : 522 ، وكفاية الأخيار 1 : 47 ، والمحلى 2 : 203 ، ومغني المحتاج 1 : 119 ، والمغني لابن قدامة 1 : 345 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 91 ، وبدائع الصنائع 1 : 41 . ( 2 ) عبيد الله بن الحسن بن مالك بن الخشخاش العنبري ، قاضي البصرة ، ولد سنة 105 ، ومات سنة 168 ، وهو القائل إن كل مجتهد مصيب . التاريخ الكبير 5 : 376 ، وتهذيب التهذيب 7 : 7 ، والمجموع 2 : 524 . ( 3 ) حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي ، أبو أرطاة الكوفي القاضي ، روى عن الشعبي وعطاء وجبلة وغيرهم . وعنه روى شعبة وهشيم وابن نمير والحمادان والثوري وحفص بن غياث وغيرهم . وكان أحد فقهاء الكوفة ومفتيها ، ولي قضاء البصرة . التاريخ الكبير 2 : 378 . والمجموع 2 : 524 ، وتهذيب التهذيب 2 : 196 . ( 4 ) سنن الترمذي 1 : 259 ، والمحلى 2 : 203 ، والمجموع 2 : 524 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 91 ، والمغني لابن قدامة 1 : 345 ، وبدائع الصنائع 1 : 41 ، وتحفة الأحوذي 1 : 431 . ( 5 ) سنن الترمذي 1 : 258 ، والمغني لابن قدامة 1 : 345 ، وبدائع الصنائع 1 : 41 ، والمحلى 2 : 203 ، والمجموع 2 : 524 ، ومغني المحتاج 1 : 120 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 91 ، وتحفة الأحوذي 1 : 431 . ( 6 ) جماعة منهم : إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة الأسدي الحزامي ، أبو إسحاق المدني روى عن مالك وابن عيينة وابن أبي فديك وغيرهم . وروى عنه البخاري وابن ماجة وروى له الترمذي والنسائي بواسطة وغيرهم مات سنة ( 235 ه‍ ) وقيل : ( 236 ه‍ ) تهذيب التهذيب 1 : 166 . ( 7 ) سنن الترمذي 1 : 258 ، والمجموع 2 : 524 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 91 ، وتحفة الأحوذي 1 : 431 . ( 8 ) المجموع 2 : 524 ، وقال الشربيني في مغني المحتاج [ 1 : 120 ] : وقال بعض العلماء أكثره سبعون .

244


وجوب العبادات ، فلا يجوز إسقاطها إلا بدليل .
< فهرس الموضوعات >
القول في أقل النفاس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 214 : ليس لأقل النفاس حد ، ويجوز أن يكون ساعة . وبه قال
الشافعي وأصحابه وكافة الفقهاء ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : أقله أحد عشر يوما ، لأن أقل النفاس يجب أن يزيد على
أكثر الحيض ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الذمة مشتغلة بالعبادات ، وإيجاب مقدار لأقل
النفاس يحتاج إلى دليل ، وليس عليه دليل ، فيجب أن يكون غير محدود .
< فهرس الموضوعات >
عدم وجوب الغسل على من ولدت ولم يخرج منها دم أصلا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 215 : إذا ولدت المرأة ، ولم يخرج منها دم أصلا ، ولم يخرج منها أكثر
من الماء ، لا يجب عليها الغسل . وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) .
وله قول آخر وهو : إنه يجب الغسل بخروج الولد ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الغسل يحتاج إلى
دليل ، وإيجاب الغسل بخروج الدم مجمع عليه .
وأيضا فالنفاس مأخوذ من النفس الذي هو الدم ( 5 ) ، فإذا لم يحصل دم لم
يحصل نفاس على حال .
< فهرس الموضوعات >
حكم ما زاد على أكثر أيام النفاس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 216 : إذا زاد على أكثر أيام الحيض ( 6 ) وهو عشرة أيام عندنا ، وعند


وجوب العبادات ، فلا يجوز إسقاطها إلا بدليل .
< فهرس الموضوعات > القول في أقل النفاس < / فهرس الموضوعات > مسألة 214 : ليس لأقل النفاس حد ، ويجوز أن يكون ساعة . وبه قال الشافعي وأصحابه وكافة الفقهاء ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : أقله أحد عشر يوما ، لأن أقل النفاس يجب أن يزيد على أكثر الحيض ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الذمة مشتغلة بالعبادات ، وإيجاب مقدار لأقل النفاس يحتاج إلى دليل ، وليس عليه دليل ، فيجب أن يكون غير محدود .
< فهرس الموضوعات > عدم وجوب الغسل على من ولدت ولم يخرج منها دم أصلا < / فهرس الموضوعات > مسألة 215 : إذا ولدت المرأة ، ولم يخرج منها دم أصلا ، ولم يخرج منها أكثر من الماء ، لا يجب عليها الغسل . وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) .
وله قول آخر وهو : إنه يجب الغسل بخروج الولد ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الغسل يحتاج إلى دليل ، وإيجاب الغسل بخروج الدم مجمع عليه .
وأيضا فالنفاس مأخوذ من النفس الذي هو الدم ( 5 ) ، فإذا لم يحصل دم لم يحصل نفاس على حال .
< فهرس الموضوعات > حكم ما زاد على أكثر أيام النفاس < / فهرس الموضوعات > مسألة 216 : إذا زاد على أكثر أيام الحيض ( 6 ) وهو عشرة أيام عندنا ، وعند

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المحلى 2 : 203 ، والمجموع 2 : 522 ، والمغني لابن قدامة 1 : 347 ، وكفاية الأخيار 1 : 47 ، ومقدمات
ابن رشد 1 : 91 ، ومغني المحتاج 1 : 119 ، وبدائع الصنائع 1 : 41 .
( 2 ) المحلى 2 : 207 . وقال ابن رشد في مقدماته 1 : 91 ، وذهب أبو يوسف إلى أن أقل النفاس خمسة عشر
يوما فرقا بينه وبين أكثر الحيض .
( 3 ) أنظر المجموع 2 : 150 و 521 .
( 4 ) أنظر المجموع 2 : 150 و 521 ، والمغني لابن قدامة 1 : 347 .
( 5 ) قال ابن منظور في لسانه 6 : 234 ، والنفس الدم ، وقال الزبيدي في تاجه 4 : 261 ، ولاد المرأة مأخوذ
من النفس بمعنى الدم ، وكذا في الصحاح مادة ( نفس ) فصل النون باب السين .
( 6 ) كذا في جميع النسخ .

( 1 ) المحلى 2 : 203 ، والمجموع 2 : 522 ، والمغني لابن قدامة 1 : 347 ، وكفاية الأخيار 1 : 47 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 91 ، ومغني المحتاج 1 : 119 ، وبدائع الصنائع 1 : 41 . ( 2 ) المحلى 2 : 207 . وقال ابن رشد في مقدماته 1 : 91 ، وذهب أبو يوسف إلى أن أقل النفاس خمسة عشر يوما فرقا بينه وبين أكثر الحيض . ( 3 ) أنظر المجموع 2 : 150 و 521 . ( 4 ) أنظر المجموع 2 : 150 و 521 ، والمغني لابن قدامة 1 : 347 . ( 5 ) قال ابن منظور في لسانه 6 : 234 ، والنفس الدم ، وقال الزبيدي في تاجه 4 : 261 ، ولاد المرأة مأخوذ من النفس بمعنى الدم ، وكذا في الصحاح مادة ( نفس ) فصل النون باب السين . ( 6 ) كذا في جميع النسخ .

245


الشافعي ستون يوما ، كان ما زاد على العشرة أيام استحاضة عندنا ، وللشافعي
فيما زاد على الستين قولان :
أحدهما : أن ترد إلى ما دونها ، فإن كانت مميزة رجعت إلى التمييز ، وإن
كانت معتادة لا تمييز لها ترد إلى العادة ( 1 ) ، وإن كانت مبتدئة ففيها قولان :
أحدهما : ترد إلى أقل النفاس وهو ساعة ، وتقضي الصلاة .
والثاني : ترد إلى غالب عادة النساء وتقضي ما زاد عليها ( 2 ) .
وقال المزني : لا ترد إلى ما دون الستين ، ويكون الجميع نفاسا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون إن ما زاد على أكثر النفاس يكون
استحاضة وإن اختلفوا في مقدار الأكثر .
< فهرس الموضوعات >
حكم الدم الخارج قبل خروج الولد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 217 : الدم الذي يخرج قبل خروج الولد ، لا خلاف أنه ليس
بنفاس ، وما يخرج بعده لا خلاف في كونه نفاسا ، وما يخرج معه عندنا يكون
نفاسا .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال أبو إسحاق المروزي : وأبو
العباس ابن القاص مثل ما قلناه ( 4 ) ومنهم من قال : إنه ليس بنفاس ( 5 ) .
دليلنا : إن اسم النفاس يتناوله لأنه دم ، وقد خرج بخروج الولد ، وإذا
تناوله اللفظ حمل على عموم ما ورد في هذه الباب .
< فهرس الموضوعات >
حكم الدم الذي يخرج قبل الولادة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 218 : الدم الذي يخرج قبل الولادة ليس بحيض عندنا .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان :


الشافعي ستون يوما ، كان ما زاد على العشرة أيام استحاضة عندنا ، وللشافعي فيما زاد على الستين قولان :
أحدهما : أن ترد إلى ما دونها ، فإن كانت مميزة رجعت إلى التمييز ، وإن كانت معتادة لا تمييز لها ترد إلى العادة ( 1 ) ، وإن كانت مبتدئة ففيها قولان :
أحدهما : ترد إلى أقل النفاس وهو ساعة ، وتقضي الصلاة .
والثاني : ترد إلى غالب عادة النساء وتقضي ما زاد عليها ( 2 ) .
وقال المزني : لا ترد إلى ما دون الستين ، ويكون الجميع نفاسا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون إن ما زاد على أكثر النفاس يكون استحاضة وإن اختلفوا في مقدار الأكثر .
< فهرس الموضوعات > حكم الدم الخارج قبل خروج الولد < / فهرس الموضوعات > مسألة 217 : الدم الذي يخرج قبل خروج الولد ، لا خلاف أنه ليس بنفاس ، وما يخرج بعده لا خلاف في كونه نفاسا ، وما يخرج معه عندنا يكون نفاسا .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال أبو إسحاق المروزي : وأبو العباس ابن القاص مثل ما قلناه ( 4 ) ومنهم من قال : إنه ليس بنفاس ( 5 ) .
دليلنا : إن اسم النفاس يتناوله لأنه دم ، وقد خرج بخروج الولد ، وإذا تناوله اللفظ حمل على عموم ما ورد في هذه الباب .
< فهرس الموضوعات > حكم الدم الذي يخرج قبل الولادة < / فهرس الموضوعات > مسألة 218 : الدم الذي يخرج قبل الولادة ليس بحيض عندنا .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 2 : 530 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المجموع 2 : 518 ، وكفاية الأخيار 1 : 46 .
( 5 ) المصدر السابق .

( 1 ) المجموع 2 : 530 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المجموع 2 : 518 ، وكفاية الأخيار 1 : 46 . ( 5 ) المصدر السابق .

246


أحدهما : إنه حيض ( 1 ) .
والثاني : إنه استحاضة ، لأنه لا يجوز أن يكون الحيض والنفاس متعاقبين
من غير طهر بينهما ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن الحامل المستبين حملها لا تحتاض ، وإنما اختلفوا
في حيضها قبل أن يستبين الحمل ، وهذا بعد الاستبانة . وأيضا الذمة مشغولة
بالعبادات وإسقاطها عنها يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
اعتبار النفاس من الولد الأول لمن ولدت ولدين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 219 : إذا ولدت ولدين ، ورأت الدم عقيبهما ، اعتبرت النفاس من
الأول ، وآخره يكون من الثاني . وبه قال أبو إسحاق المروزي من أصحاب
الشافعي ، واختاره أبو الطيب الطبري ( 3 ) ( 4 )
ومنهم من قال : يعتبر من الثاني ، وهو الذي ذكره أبو علي الطبري ( 5 ) ( 6 ) .
وقال أبو العباس بن القاص : يكون أول النفاس من الولادة الأولى ،


أحدهما : إنه حيض ( 1 ) .
والثاني : إنه استحاضة ، لأنه لا يجوز أن يكون الحيض والنفاس متعاقبين من غير طهر بينهما ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن الحامل المستبين حملها لا تحتاض ، وإنما اختلفوا في حيضها قبل أن يستبين الحمل ، وهذا بعد الاستبانة . وأيضا الذمة مشغولة بالعبادات وإسقاطها عنها يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > اعتبار النفاس من الولد الأول لمن ولدت ولدين < / فهرس الموضوعات > مسألة 219 : إذا ولدت ولدين ، ورأت الدم عقيبهما ، اعتبرت النفاس من الأول ، وآخره يكون من الثاني . وبه قال أبو إسحاق المروزي من أصحاب الشافعي ، واختاره أبو الطيب الطبري ( 3 ) ( 4 ) ومنهم من قال : يعتبر من الثاني ، وهو الذي ذكره أبو علي الطبري ( 5 ) ( 6 ) .
وقال أبو العباس بن القاص : يكون أول النفاس من الولادة الأولى ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 2 : 519 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) القاضي طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر ، أبو الطيب الطبري ، الفقيه الشافعي ، سمع الغطريفي
والماسرخسي ، والدارقطني صاحب السنن ، ولي القضاء بربع الكرخ من بغداد بعد موت الصيمري
مات سنة ( 450 ه‍ ) . طبقات الشافعية الكبرى 3 : 176 ، وتاريخ بغداد 9 : 358 ، وطبقات
الفقهاء : 106 .
( 4 ) قال النووي في المجموع [ 2 : 526 ] : وصحح ابن القاص وإمام الحرمين والغزالي كونه من الأول وهو
مذهب أبي حنيفة ، ومالك ، وأبي يوسف ، وأصح الروايتين عن أحمد ، ورواية عن داود .
( 5 ) الحسين بن قاسم ، أبو علي الطبري ، الفقيه الشافعي ، درس على أبي علي ابن أبي هريرة ، سكن
بغداد ، من مؤلفاته الإفصاح والمحرر ، مات في بغداد سنة ( 350 ه‍ ) . طبقات الشافعية الكبرى
2 : 217 ، وتاريخ بغداد 8 : 87 رقم 4181 .
( 6 ) قال النووي في المجموع [ 2 : 526 ] أصحها عند الشيخ أبي حامد ، وأصحابنا العراقيين ، والبغوي ،
والروياني ، وصاحب العدة وغيرهم من الخراسانيين : ن النفاس معتبر من الولد الثاني ، وهو مذهب
محمد ، وزفر ، ورواية عن أحمد ، وداود .

( 1 ) المجموع 2 : 519 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) القاضي طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر ، أبو الطيب الطبري ، الفقيه الشافعي ، سمع الغطريفي والماسرخسي ، والدارقطني صاحب السنن ، ولي القضاء بربع الكرخ من بغداد بعد موت الصيمري مات سنة ( 450 ه‍ ) . طبقات الشافعية الكبرى 3 : 176 ، وتاريخ بغداد 9 : 358 ، وطبقات الفقهاء : 106 . ( 4 ) قال النووي في المجموع [ 2 : 526 ] : وصحح ابن القاص وإمام الحرمين والغزالي كونه من الأول وهو مذهب أبي حنيفة ، ومالك ، وأبي يوسف ، وأصح الروايتين عن أحمد ، ورواية عن داود . ( 5 ) الحسين بن قاسم ، أبو علي الطبري ، الفقيه الشافعي ، درس على أبي علي ابن أبي هريرة ، سكن بغداد ، من مؤلفاته الإفصاح والمحرر ، مات في بغداد سنة ( 350 ه‍ ) . طبقات الشافعية الكبرى 2 : 217 ، وتاريخ بغداد 8 : 87 رقم 4181 . ( 6 ) قال النووي في المجموع [ 2 : 526 ] أصحها عند الشيخ أبي حامد ، وأصحابنا العراقيين ، والبغوي ، والروياني ، وصاحب العدة وغيرهم من الخراسانيين : ن النفاس معتبر من الولد الثاني ، وهو مذهب محمد ، وزفر ، ورواية عن أحمد ، وداود .

247

لا يتم تسجيل الدخول!