إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


دليلنا : ما قدمناه من أنه يجب عليها تجديد الوضوء عند كل صلاة ( 1 ) وذلك
يقتضي أن يتعقبه فعل الصلاة ، وأيضا فإنها إذا توضأت وصلت عقيبه ، كانت
الصلاة ماضية بالإجماع ، وإذا أخرت عنها لم يدل على صحة الصلاة دليل .
< فهرس الموضوعات >
حكم الصلاة لمن به جرح لا يندمل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 225 : إذا كان به جرح لا يندمل ، ولا ينقطع دمه ، يجوز أن يصلي
معه وإن كان الدم سائلا ولا ينتقض وضوؤه .
وقال الشافعي وأصحابه : هو بمنزلة الاستحاضة ، يجب شده لكل صلاة .
غير أنهم قالوا : لا ينقض الوضوء لأنه غير خارج من السبيلين ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وإجماعها حجة ، وأيضا قوله تعالى : " وما جعل عليكم
في الدين من حرج " ( 3 ) يعني من ضيق ، وفي إيجاب ذلك غاية الضيق ، وحمله
على الاستحاضة قياس لا نقوله .
وروى محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل
تخرج به القروح ، فلا تزال تدمي ، كيف يصلي ؟ فقال : يصلي وإن كانت
الدماء تسيل ( 4 ) .
وروى ليث المرادي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، الرجل تكون به
الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوءة دما وقيحا ، فقال : يصلي في ثيابه ، ولا
يغسلها ولا شئ عليه ( 5 ) .


دليلنا : ما قدمناه من أنه يجب عليها تجديد الوضوء عند كل صلاة ( 1 ) وذلك يقتضي أن يتعقبه فعل الصلاة ، وأيضا فإنها إذا توضأت وصلت عقيبه ، كانت الصلاة ماضية بالإجماع ، وإذا أخرت عنها لم يدل على صحة الصلاة دليل .
< فهرس الموضوعات > حكم الصلاة لمن به جرح لا يندمل < / فهرس الموضوعات > مسألة 225 : إذا كان به جرح لا يندمل ، ولا ينقطع دمه ، يجوز أن يصلي معه وإن كان الدم سائلا ولا ينتقض وضوؤه .
وقال الشافعي وأصحابه : هو بمنزلة الاستحاضة ، يجب شده لكل صلاة .
غير أنهم قالوا : لا ينقض الوضوء لأنه غير خارج من السبيلين ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وإجماعها حجة ، وأيضا قوله تعالى : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 3 ) يعني من ضيق ، وفي إيجاب ذلك غاية الضيق ، وحمله على الاستحاضة قياس لا نقوله .
وروى محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل تخرج به القروح ، فلا تزال تدمي ، كيف يصلي ؟ فقال : يصلي وإن كانت الدماء تسيل ( 4 ) .
وروى ليث المرادي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، الرجل تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوءة دما وقيحا ، فقال : يصلي في ثيابه ، ولا يغسلها ولا شئ عليه ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أنظر المسألة 28 .
( 2 ) المجموع 2 : 541 ، والمغني لابن قدامة 1 : 341 .
( 3 ) الحج : 78 .
( 4 ) التهذيب 1 : 258 و 348 حديث 749 و 1025 ، والاستبصار 1 : 177 حديث 615 .
التهذيب 1 : 258 حديث 750 ، و 1 : 349 حديث 1030 وفيه [ قال : يصلي في ثيابه ، ولا شئ
عليه ، ولا يغسلهما ] .

( 1 ) أنظر المسألة 28 . ( 2 ) المجموع 2 : 541 ، والمغني لابن قدامة 1 : 341 . ( 3 ) الحج : 78 . ( 4 ) التهذيب 1 : 258 و 348 حديث 749 و 1025 ، والاستبصار 1 : 177 حديث 615 . التهذيب 1 : 258 حديث 750 ، و 1 : 349 حديث 1030 وفيه [ قال : يصلي في ثيابه ، ولا شئ عليه ، ولا يغسلهما ] .

252


كتاب الصلاة


كتاب الصلاة

253


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

254


< فهرس الموضوعات >
كتاب الصلاة
لا يجوز افتتاح الصلاة قبل دخول الوقت
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 1 : لا يجوز افتتاح الصلاة قبل دخول وقتها ، وبه قال جميع
الفقهاء ( 1 ) .
وروي في بعض الروايات عن ابن عباس أنه قال : يجوز استفتاح الصلاة
قبل الزوال بقليل ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ، فإن خلاف ابن عباس إن صح
عنه ذلك فقد انقرض ، وأجمعوا على خلافه ، وأيضا طريقة الاحتياط فإنه
لا خلاف إذا استفتح بعد دخول الوقت إن صلاته ماضية ، وليس على خلاف
ذلك دليل .
< فهرس الموضوعات >
في معنى الدلوك
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 2 : الدلوك عندنا هو الزوال ، وبه قال ابن عباس وابن عمر وأبو
هريرة والشافعي وأصحابه ( 3 ) ، ورووا عن علي عليه السلام وابن مسعود أنهما


< فهرس الموضوعات > كتاب الصلاة لا يجوز افتتاح الصلاة قبل دخول الوقت < / فهرس الموضوعات > مسألة 1 : لا يجوز افتتاح الصلاة قبل دخول وقتها ، وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) .
وروي في بعض الروايات عن ابن عباس أنه قال : يجوز استفتاح الصلاة قبل الزوال بقليل ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ، فإن خلاف ابن عباس إن صح عنه ذلك فقد انقرض ، وأجمعوا على خلافه ، وأيضا طريقة الاحتياط فإنه لا خلاف إذا استفتح بعد دخول الوقت إن صلاته ماضية ، وليس على خلاف ذلك دليل .
< فهرس الموضوعات > في معنى الدلوك < / فهرس الموضوعات > مسألة 2 : الدلوك عندنا هو الزوال ، وبه قال ابن عباس وابن عمر وأبو هريرة والشافعي وأصحابه ( 3 ) ، ورووا عن علي عليه السلام وابن مسعود أنهما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مقدمات ابن رشد 1 : 105 ، والمجموع 3 : 21 ، والميزان للشعراني 1 : 135 .
( 2 ) قال النووي في المصدر السابق : ( ونقل الماوردي في الحاوي عن ابن عباس كقول أحمد - أي
جواز الصلاة الجمعة قبل الزوال - ونقله ابن المنذر عن عطاء وإسحاق ) . وانظر أيضا بداية المجتهد 1 : 89
والإقناع 1 : 189 . وقال ابن قدامة في المغني 1 : 441 : ( وروي عن ابن عباس في مسافر صلى الظهر قبل
الزوال يجزئه . ونحوه قال الحسن والشعبي ) .
( 3 ) قال الرازي في تفسيره لقوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس . . . " [ الإسراء : 78 ] : اختلف أهل
اللغة والمفسرون في معنى دلوك الشمس على قولين : ( أحدهما ) إن دلوكها غروبها ، وهذا القول مروي
عن جماعة من الصحابة . فنقل الواحدي في البسيط عن علي عليه السلام أنه قال : دلوك الشمس
غروبها ، وروى زر بن حبيش أن عبد الله بن مسعود قال : دلوك الشمس غروبها ، وروى سعيد بن
جبير هذا القول عن ابن عباس ، وهذا القول اختيار الفراء وابن قتيبة من المتأخرين .
والقول الثاني : إن دلوك الشمس هو زوالها عن كبد السماء وهو اختيار الأكثرين من الصحابة
والتابعين ( إنتهى ) .
وأشار القرطبي في تفسيره 10 : 303 إلى من قال بالقول الثاني : " عمر وابنه وأبو هريرة وابن
عباس وطائفة سواهم من علماء التابعين وغيرهم " . وانظر المجموع 3 : 25 ، والأم للشافعي 1 : 68 ، و
أحكام القرآن للجصاص 2 : 267 و 3 : 206 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 141 .

( 1 ) مقدمات ابن رشد 1 : 105 ، والمجموع 3 : 21 ، والميزان للشعراني 1 : 135 . ( 2 ) قال النووي في المصدر السابق : ( ونقل الماوردي في الحاوي عن ابن عباس كقول أحمد - أي جواز الصلاة الجمعة قبل الزوال - ونقله ابن المنذر عن عطاء وإسحاق ) . وانظر أيضا بداية المجتهد 1 : 89 والإقناع 1 : 189 . وقال ابن قدامة في المغني 1 : 441 : ( وروي عن ابن عباس في مسافر صلى الظهر قبل الزوال يجزئه . ونحوه قال الحسن والشعبي ) . ( 3 ) قال الرازي في تفسيره لقوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس . . . " [ الإسراء : 78 ] : اختلف أهل اللغة والمفسرون في معنى دلوك الشمس على قولين : ( أحدهما ) إن دلوكها غروبها ، وهذا القول مروي عن جماعة من الصحابة . فنقل الواحدي في البسيط عن علي عليه السلام أنه قال : دلوك الشمس غروبها ، وروى زر بن حبيش أن عبد الله بن مسعود قال : دلوك الشمس غروبها ، وروى سعيد بن جبير هذا القول عن ابن عباس ، وهذا القول اختيار الفراء وابن قتيبة من المتأخرين . والقول الثاني : إن دلوك الشمس هو زوالها عن كبد السماء وهو اختيار الأكثرين من الصحابة والتابعين ( إنتهى ) . وأشار القرطبي في تفسيره 10 : 303 إلى من قال بالقول الثاني : " عمر وابنه وأبو هريرة وابن عباس وطائفة سواهم من علماء التابعين وغيرهم " . وانظر المجموع 3 : 25 ، والأم للشافعي 1 : 68 ، و أحكام القرآن للجصاص 2 : 267 و 3 : 206 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 141 .

255


قالا : الدلوك هو الغروب ( 1 ) .
فالآية عندنا محمولة على صلاة الظهر ، وعند من خالف على صلاة
المغرب .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
أول وقت الظهر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 3 : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، وبه قال جميع
الفقهاء ( 3 ) ، وفي الناس من قال : لا يجوز الصلاة حتى يصير الفئ مثل الشراك
بعد الزوال ( 4 ) حكي ذلك عن مالك وأنه قال : أحب أن يؤخر الظهر


قالا : الدلوك هو الغروب ( 1 ) .
فالآية عندنا محمولة على صلاة الظهر ، وعند من خالف على صلاة المغرب .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > أول وقت الظهر < / فهرس الموضوعات > مسألة 3 : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) ، وفي الناس من قال : لا يجوز الصلاة حتى يصير الفئ مثل الشراك بعد الزوال ( 4 ) حكي ذلك عن مالك وأنه قال : أحب أن يؤخر الظهر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 25 ، والتفسير الكبير 21 : 25 ، وشرح معاني الآثار 1 : 155 ، وأحكام القرآن للجصاص
2 : 267 و 3 : 206 ، وتفسير القرطبي 10 : 303 ، والمبسوط 1 : 141 .
( 2 ) أنظر على سبيل المثال لا الحصر كلا من الكافي 3 : 271 الحديث الأول ، و 275 الحديث الأول ،
ومن لا يحضره الفقيه 1 : 124 حديث 600 ، وتفسير علي بن إبراهيم القمي : 386 ، وتفسير العياشي
2 : 308 حديث 137 ، و 309 حديث 141 ، وعلل الشرائع 2 : 43 ، والسرائر : 465 .
( 3 ) الأم : 1 : 72 ، والأم ( مختصر المزني ) : 11 ، والأصل 1 : 144 ، والهداية 1 : 38 ، والنتف 1 : 53 ،
وأحكام القرآن للجصاص 2 : 268 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 105 ، ومغني المحتاج 1 : 121 ، وشرح فتح القدير
1 : 152 ، ومختصر العلامة خليل : 23 ، والمنهج القويم 1 : 106 ، والمجموع 3 : 18 والمغني لابن قدامة
1 : 371 ، والمبسوط 1 : 142 .
( 4 ) المبسوط 1 : 142 ، والمجموع 3 : 24 .

( 1 ) المجموع 3 : 25 ، والتفسير الكبير 21 : 25 ، وشرح معاني الآثار 1 : 155 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 267 و 3 : 206 ، وتفسير القرطبي 10 : 303 ، والمبسوط 1 : 141 . ( 2 ) أنظر على سبيل المثال لا الحصر كلا من الكافي 3 : 271 الحديث الأول ، و 275 الحديث الأول ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 124 حديث 600 ، وتفسير علي بن إبراهيم القمي : 386 ، وتفسير العياشي 2 : 308 حديث 137 ، و 309 حديث 141 ، وعلل الشرائع 2 : 43 ، والسرائر : 465 . ( 3 ) الأم : 1 : 72 ، والأم ( مختصر المزني ) : 11 ، والأصل 1 : 144 ، والهداية 1 : 38 ، والنتف 1 : 53 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 268 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 105 ، ومغني المحتاج 1 : 121 ، وشرح فتح القدير 1 : 152 ، ومختصر العلامة خليل : 23 ، والمنهج القويم 1 : 106 ، والمجموع 3 : 18 والمغني لابن قدامة 1 : 371 ، والمبسوط 1 : 142 . ( 4 ) المبسوط 1 : 142 ، والمجموع 3 : 24 .

256


بعد الزوال مقدار ما يزيد الظل ذراعا ( 1 ) . وهذا الذي ذكره مالك مذهبنا في
استحباب تقديم النوافل إلى الحد الذي ذكره ، وإذا صار كذلك بدأ بالفرض .
دليلنا : على دخول الوقت عند الزوال : إجماع الفرقة ، وأما الأخبار التي
رويت في هذا المعنى فأكثر من أن تحصى ، وقد ذكرناها في كتابينا المقدم
ذكرهما ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
ما يختص بالظهر من الوقت
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 4 : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، ويختص بها مقدار ما
يصلى فيه أربع ركعات ، ثم بعد ذلك مشترك بينه وبين العصر إلى أن يصير ظل
كل شئ مثله ، فإذا صار كذلك خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر ( 3 ) .
وقال قوم : آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شئ مثله ، ويعتبر الزيادة
من موضع زيادة الظل لا من أصل الشخص بلا خلاف . فإذا زاد على ذلك
زيادة يسيرة خرج وقت الظهر ، وبه قال الشافعي ، والأوزاعي ، والليث بن
سعد والثوري ، والحسن بن صالح بن حي ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وأبو ثور ، و
أحمد بن حنبل إلا أنهم قالوا : لا يدخل وقت العصر إلا بعد أن يخرج وقت
الظهر الذي هو ظل كل شئ مثله ( 4 ) .


بعد الزوال مقدار ما يزيد الظل ذراعا ( 1 ) . وهذا الذي ذكره مالك مذهبنا في استحباب تقديم النوافل إلى الحد الذي ذكره ، وإذا صار كذلك بدأ بالفرض .
دليلنا : على دخول الوقت عند الزوال : إجماع الفرقة ، وأما الأخبار التي رويت في هذا المعنى فأكثر من أن تحصى ، وقد ذكرناها في كتابينا المقدم ذكرهما ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > ما يختص بالظهر من الوقت < / فهرس الموضوعات > مسألة 4 : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، ويختص بها مقدار ما يصلى فيه أربع ركعات ، ثم بعد ذلك مشترك بينه وبين العصر إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ، فإذا صار كذلك خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر ( 3 ) .
وقال قوم : آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شئ مثله ، ويعتبر الزيادة من موضع زيادة الظل لا من أصل الشخص بلا خلاف . فإذا زاد على ذلك زيادة يسيرة خرج وقت الظهر ، وبه قال الشافعي ، والأوزاعي ، والليث بن سعد والثوري ، والحسن بن صالح بن حي ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وأبو ثور ، و أحمد بن حنبل إلا أنهم قالوا : لا يدخل وقت العصر إلا بعد أن يخرج وقت الظهر الذي هو ظل كل شئ مثله ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال مالك في المدونة الكبرى 1 : 55 ، " وأحب أن يصلي الناس الظهر في الشتاء والصيف والفئ
ذراع " .
( 2 ) الكافي 3 : 275 ، باب وقت الظهر والعصر ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 139 حديث 646 و 647 و
648 و 649 و 650 و 653 ، والتهذيب 2 : 18 باب أوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها و 2 :
243 باب المواقيت ، والاستبصار 1 : 245 باب 147 ( أول وقت الظهر والعصر ) .
( 3 ) في جميع النسخ زيادة عبارة نصها : " إلى أن يبقى من النهار مقدار أربع ركعات فيختص بالعصر " وليس لها
معنى في هذا الموضع .
( 4 ) الأم 1 : 72 ، وبداية المجتهد 1 : 89 و 91 ، والمنهج القويم 1 : 107 ، ومغني المحتاج 1 : 122 . والمغني
لابن قدامة 1 : 374 . المجموع 3 : 21 ، وفي الإقناع " من خروج وقت الظهر إلى أن يصير ظل كل
شئ مثليه " . أحكام القرآن للجصاص 2 : 269

( 1 ) قال مالك في المدونة الكبرى 1 : 55 ، " وأحب أن يصلي الناس الظهر في الشتاء والصيف والفئ ذراع " . ( 2 ) الكافي 3 : 275 ، باب وقت الظهر والعصر ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 139 حديث 646 و 647 و 648 و 649 و 650 و 653 ، والتهذيب 2 : 18 باب أوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها و 2 : 243 باب المواقيت ، والاستبصار 1 : 245 باب 147 ( أول وقت الظهر والعصر ) . ( 3 ) في جميع النسخ زيادة عبارة نصها : " إلى أن يبقى من النهار مقدار أربع ركعات فيختص بالعصر " وليس لها معنى في هذا الموضع . ( 4 ) الأم 1 : 72 ، وبداية المجتهد 1 : 89 و 91 ، والمنهج القويم 1 : 107 ، ومغني المحتاج 1 : 122 . والمغني لابن قدامة 1 : 374 . المجموع 3 : 21 ، وفي الإقناع " من خروج وقت الظهر إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه " . أحكام القرآن للجصاص 2 : 269

257


وقال قوم : وقت الظهر ممتد من حين الزوال إلى غروب الشمس . وبه قال
عطاء وطاووس ومالك ( 1 ) واختاره المرتضى من أصحابنا رضي الله عنه ( 2 ) و
ذهب إليه قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا .
وقال ابن جرير وأبو ثور والمزني : إذا صار ظل كل شئ مثله فقد دخل وقت
العصر ، ولم يخرج وقت الظهر إلى أن يمضي من الوقت مقدار ما يصلي أربع
ركعات ، ثم يخرج وقت الظهر ويكون باقي النهار إلى غروب الشمس وقت
العصر ( 3 ) .
وعن أبي حنيفة ثلاث روايات :
إحداها وهي المشهورة رواها أبو يوسف وغيره وعليها يناظرون : إن آخر
وقتها إذا صار ظل كل شئ مثليه ، ثم ما بعد ذلك وقت العصر ( 4 ) .
وروى أبو يوسف في رواية شاذة : آخر وقت الظهر دون أن يصير ظل كل
شئ مثليه ، ولم يحد ذلك المقدار ( 5 ) .
وروى الحسن بن زياد اللؤلؤي ( 6 ) رواية ثالثة : إن آخر وقت الظهر أن


وقال قوم : وقت الظهر ممتد من حين الزوال إلى غروب الشمس . وبه قال عطاء وطاووس ومالك ( 1 ) واختاره المرتضى من أصحابنا رضي الله عنه ( 2 ) و ذهب إليه قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا .
وقال ابن جرير وأبو ثور والمزني : إذا صار ظل كل شئ مثله فقد دخل وقت العصر ، ولم يخرج وقت الظهر إلى أن يمضي من الوقت مقدار ما يصلي أربع ركعات ، ثم يخرج وقت الظهر ويكون باقي النهار إلى غروب الشمس وقت العصر ( 3 ) .
وعن أبي حنيفة ثلاث روايات :
إحداها وهي المشهورة رواها أبو يوسف وغيره وعليها يناظرون : إن آخر وقتها إذا صار ظل كل شئ مثليه ، ثم ما بعد ذلك وقت العصر ( 4 ) .
وروى أبو يوسف في رواية شاذة : آخر وقت الظهر دون أن يصير ظل كل شئ مثليه ، ولم يحد ذلك المقدار ( 5 ) .
وروى الحسن بن زياد اللؤلؤي ( 6 ) رواية ثالثة : إن آخر وقت الظهر أن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 21 . وقال في النتف 1 : 53 ما لفظه : " وفي قول مالك والشافعي إلى غروب الشمس ، و
زعموا أن وقت الظهر والعصر واحد " ، وفي مقدمات ابن رشد 1 : 105 ما نصه : " وللضرورة إلى
غروب الشمس " ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 269 .
( 2 ) اختاره في جمل العلم والعمل : 61 ، والناصريات في المسألة 72 ، وقال العلامة الحلي قدس سره في تذكرة
الفقهاء 75 : وهو اختيار المرتضى وابن الجنيد .
( 3 ) المجموع 3 : 21 .
( 4 ) الهداية : 1 : 38 ، وشرح معاني الآثار 1 : 159 ، والنتف 1 : 53 ، وبداية المجتهد 1 : 89 ، وشرح فتح
القدير 1 : 152 .
( 5 ) في أحكام القرآن للجصاص 2 : 269 : وقال أبو يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد والحسن بن
صالح والثوري والشافعي هو أن يصير ظل كل شئ مثله .
( 6 ) الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي ، أبو علي ، من أصحاب أبي حنيفة النعمان بن ثابت ، له كتاب أدب
القاضي وغيره ولي القضاء في الكوفة سنة 194 هجرية ، وأخذ عنه محمد بن سماعة ومحمد بن شجاع ،
واختلف في وثاقته . توفي سنة ( 204 ه‍ ) الفوائد البهيمة في تراجم الحنفية : 60 ، الفهرست لابن النديم :
258 ، والأنساب للسمعاني 497 / أ .

( 1 ) المجموع 3 : 21 . وقال في النتف 1 : 53 ما لفظه : " وفي قول مالك والشافعي إلى غروب الشمس ، و زعموا أن وقت الظهر والعصر واحد " ، وفي مقدمات ابن رشد 1 : 105 ما نصه : " وللضرورة إلى غروب الشمس " ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 269 . ( 2 ) اختاره في جمل العلم والعمل : 61 ، والناصريات في المسألة 72 ، وقال العلامة الحلي قدس سره في تذكرة الفقهاء 75 : وهو اختيار المرتضى وابن الجنيد . ( 3 ) المجموع 3 : 21 . ( 4 ) الهداية : 1 : 38 ، وشرح معاني الآثار 1 : 159 ، والنتف 1 : 53 ، وبداية المجتهد 1 : 89 ، وشرح فتح القدير 1 : 152 . ( 5 ) في أحكام القرآن للجصاص 2 : 269 : وقال أبو يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد والحسن بن صالح والثوري والشافعي هو أن يصير ظل كل شئ مثله . ( 6 ) الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي ، أبو علي ، من أصحاب أبي حنيفة النعمان بن ثابت ، له كتاب أدب القاضي وغيره ولي القضاء في الكوفة سنة 194 هجرية ، وأخذ عنه محمد بن سماعة ومحمد بن شجاع ، واختلف في وثاقته . توفي سنة ( 204 ه‍ ) الفوائد البهيمة في تراجم الحنفية : 60 ، الفهرست لابن النديم : 258 ، والأنساب للسمعاني 497 / أ .

258


يصير ظل كل شئ مثله ( 1 ) كقولنا ، إلا أنه لا يجعل ما بعد ذلك من وقت
العصر بل يقول أن أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه ، وما يكون
بينهما ليس بوقت لواحدة من الصلاتين .
دليلنا : على صحة ما ذهبنا إليه : أن ما اعتبرناه لا خلاف أنه وقت للظهر
وهو ما بين الزوال إلى أن يصير ظل كل شئ مثله وما زاد عليه ليس على كونه
وقتا دليل ، فوجب الاحتياط والأخذ بما قلناه . وقد تكلمنا على ما اختلف من
روايات أصحابنا في هذا الباب في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
الوقت المختص بالعصر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 5 : أول وقت العصر إذا مضى من الزوال مقدار ما يصلى الظهر أربع
ركعات ، وآخره إذا صار ظل كل شئ مثليه ، وفي أصحابنا من قال : إنه ممتد
إلى غروب الشمس ، وهو اختيار المرتضى ( قدس الله روحه ) ( 3 ) ، وبه قال
مالك في إحدى الروايتين ( 4 ) ، والرواية الأخرى إن أول وقت العصر إذا صار


يصير ظل كل شئ مثله ( 1 ) كقولنا ، إلا أنه لا يجعل ما بعد ذلك من وقت العصر بل يقول أن أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه ، وما يكون بينهما ليس بوقت لواحدة من الصلاتين .
دليلنا : على صحة ما ذهبنا إليه : أن ما اعتبرناه لا خلاف أنه وقت للظهر وهو ما بين الزوال إلى أن يصير ظل كل شئ مثله وما زاد عليه ليس على كونه وقتا دليل ، فوجب الاحتياط والأخذ بما قلناه . وقد تكلمنا على ما اختلف من روايات أصحابنا في هذا الباب في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > الوقت المختص بالعصر < / فهرس الموضوعات > مسألة 5 : أول وقت العصر إذا مضى من الزوال مقدار ما يصلى الظهر أربع ركعات ، وآخره إذا صار ظل كل شئ مثليه ، وفي أصحابنا من قال : إنه ممتد إلى غروب الشمس ، وهو اختيار المرتضى ( قدس الله روحه ) ( 3 ) ، وبه قال مالك في إحدى الروايتين ( 4 ) ، والرواية الأخرى إن أول وقت العصر إذا صار

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) شرح معاني الآثار 1 : 159 ، وشرح العناية بهامش شرح فتح القدير 1 : 152 ، وحكى الشيباني
في الأصل 1 : 144 قول أبي حنيفة : " لا يدخل وقت العصر حتى يصير الظل قامتين " وحكى قول أبي
يوسف ومحمد : " إلى أن يكون الظل قامة " . وحكاه السرخسي أيضا عن أبي يوسف ومحمد " إلى أن
يكون ظل كل شئ مثله " ونحوه في النتف 1 : 53 . وفي أحكام القرآن للجصاص 2 : 269 روي عن
أبي حنيفة ثلاث روايات إحداهن أن يصير الظل أقل من قامتين والأخرى وهي رواية الحسن بن
زياد أن يصير ظل كل شئ مثله .
( 2 ) أنظر التهذيب 2 : 18 - 27 ، والاستبصار 1 : 258 - 262 ، ( 148 ) باب آخر وقت الظهر والعصر .
( 3 ) جمل العلم والعمل : 61 ، والناصريات : مسألة 72 .
( 4 ) قال ابن رشد في مقدماته 1 : 105 " وآخر وقت العصر للضرورة إلى غروب الشمس " ، والمجموع 3 :
21 و 26 .

( 1 ) شرح معاني الآثار 1 : 159 ، وشرح العناية بهامش شرح فتح القدير 1 : 152 ، وحكى الشيباني في الأصل 1 : 144 قول أبي حنيفة : " لا يدخل وقت العصر حتى يصير الظل قامتين " وحكى قول أبي يوسف ومحمد : " إلى أن يكون الظل قامة " . وحكاه السرخسي أيضا عن أبي يوسف ومحمد " إلى أن يكون ظل كل شئ مثله " ونحوه في النتف 1 : 53 . وفي أحكام القرآن للجصاص 2 : 269 روي عن أبي حنيفة ثلاث روايات إحداهن أن يصير الظل أقل من قامتين والأخرى وهي رواية الحسن بن زياد أن يصير ظل كل شئ مثله . ( 2 ) أنظر التهذيب 2 : 18 - 27 ، والاستبصار 1 : 258 - 262 ، ( 148 ) باب آخر وقت الظهر والعصر . ( 3 ) جمل العلم والعمل : 61 ، والناصريات : مسألة 72 . ( 4 ) قال ابن رشد في مقدماته 1 : 105 " وآخر وقت العصر للضرورة إلى غروب الشمس " ، والمجموع 3 : 21 و 26 .

259


ظل كل شئ مثله ( 1 ) ، وقال الشافعي وأصحابه : إذا صار ظل كل شئ
مثله ، وزاد عليه أدنى زيادة خرج وقت الظهر ، ودخل وقت العصر ثم لا يزال
وقت العصر للمختار إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه ، فإذا جاوز ذلك خرج
وقت المختار ويبقى وقت الجواز إلى أن تصفر الشمس ( 2 ) ، وبه قال الأوزاعي
والليث بن سعد ومالك والحسن بن صالح وأبو يوسف ومحمد ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه وآخره إذا
اصفرت الشمس ( 4 ) .
دليلنا على ما قلناه من أول وقت العصر : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في
أن الشمس إذا زالت فقد وجبت الصلاتان ، إلا أن الظهر قبل العصر ، وإنما
الخلاف في آخر الوقت .
وأما ما روي من أخبار القدم ، والقدمين ، والذراع ، والقامة وغير ذلك فقد
بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) ، وبينا أن ذلك تقدير للنوافل لا
للفريضة فكأنهم قالوا : يجوز النوافل ذلك القدر فإذا خرج وجبت البدأة بالفرض .


ظل كل شئ مثله ( 1 ) ، وقال الشافعي وأصحابه : إذا صار ظل كل شئ مثله ، وزاد عليه أدنى زيادة خرج وقت الظهر ، ودخل وقت العصر ثم لا يزال وقت العصر للمختار إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه ، فإذا جاوز ذلك خرج وقت المختار ويبقى وقت الجواز إلى أن تصفر الشمس ( 2 ) ، وبه قال الأوزاعي والليث بن سعد ومالك والحسن بن صالح وأبو يوسف ومحمد ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه وآخره إذا اصفرت الشمس ( 4 ) .
دليلنا على ما قلناه من أول وقت العصر : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن الشمس إذا زالت فقد وجبت الصلاتان ، إلا أن الظهر قبل العصر ، وإنما الخلاف في آخر الوقت .
وأما ما روي من أخبار القدم ، والقدمين ، والذراع ، والقامة وغير ذلك فقد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) ، وبينا أن ذلك تقدير للنوافل لا للفريضة فكأنهم قالوا : يجوز النوافل ذلك القدر فإذا خرج وجبت البدأة بالفرض .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مقدمات ابن رشد 1 : 105 ، ومختصر العلامة خليل : 23 ، وبداية المجتهد 1 : 91 ، والمجموع 3 : 21
وعمدة القاري 5 : 29 - 33 .
( 2 ) الأم 1 : 72 - 73 ، والأم ( مختصر المزني ) : 11 ، ومغني المحتاج 1 : 122 ، والمجموع 3 : 25 ، وعمدة القاري
5 : 33 ، وبداية المجتهد 1 : 91 ، والمنهج القويم 1 : 107 ، والمغني لابن قدامة : 1 : 376 .
( 3 ) الأصل 1 : 145 ، وعمدة القاري 5 : 29 و 33 ، ومراقي الفلاح : 29 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 105 ،
وبداية المجتهد 1 : 91 ، والمجموع 3 : 21 ، وفتح الرحيم 1 : 62 ، والمغني لابن قدامة 1 : 376 ، ومختصر
العلامة خليل : 23 .
( 4 ) الأصل : 1 : 145 ، والهداية 1 : 38 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 272 ، والنتف 1 : 53 ، وشرح
فتح القدير 1 : 153 ، ومراقي الفلاح : 29 ، والمجموع 3 : 28 ، وعمدة القاري 5 : 29 و 33 ، وشرح
العناية 1 : 153 ، وبداية المجتهد 1 : 91 .
( 5 ) التهذيب 2 : 18 - 27 ، والاستبصار 1 : 258 - 262 .

( 1 ) مقدمات ابن رشد 1 : 105 ، ومختصر العلامة خليل : 23 ، وبداية المجتهد 1 : 91 ، والمجموع 3 : 21 وعمدة القاري 5 : 29 - 33 . ( 2 ) الأم 1 : 72 - 73 ، والأم ( مختصر المزني ) : 11 ، ومغني المحتاج 1 : 122 ، والمجموع 3 : 25 ، وعمدة القاري 5 : 33 ، وبداية المجتهد 1 : 91 ، والمنهج القويم 1 : 107 ، والمغني لابن قدامة : 1 : 376 . ( 3 ) الأصل 1 : 145 ، وعمدة القاري 5 : 29 و 33 ، ومراقي الفلاح : 29 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 105 ، وبداية المجتهد 1 : 91 ، والمجموع 3 : 21 ، وفتح الرحيم 1 : 62 ، والمغني لابن قدامة 1 : 376 ، ومختصر العلامة خليل : 23 . ( 4 ) الأصل : 1 : 145 ، والهداية 1 : 38 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 272 ، والنتف 1 : 53 ، وشرح فتح القدير 1 : 153 ، ومراقي الفلاح : 29 ، والمجموع 3 : 28 ، وعمدة القاري 5 : 29 و 33 ، وشرح العناية 1 : 153 ، وبداية المجتهد 1 : 91 . ( 5 ) التهذيب 2 : 18 - 27 ، والاستبصار 1 : 258 - 262 .

260


دليلنا على أن آخر الوقت ما قلناه : هو أن ما قلناه مجمع على أنه من وقت
العصر ، وما ذكروه ليس على كونه وقتا للأداء دليل .
وقد بينا الوجه في الأخبار
المختلفة في ذلك فيما أو مأنا إليه من الكتابين ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
أول وقت المغرب وآخره
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 6 : أول وقت المغرب ، إذا غابت الشمس ، وآخره إذا غاب الشفق
وهو الحمرة ، وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، و
أبو بكر بن المنذر ( 2 ) في اختياره ( 3 ) ، وحكى أبو ثور هذا المذهب عن الشافعي ، ولم
يصححه أصحابه ( 4 ) ، إلا أن أبا حنيفة قال : الشفق هو البياض ، لكنه كره
تأخير المغرب ( 5 ) .
وقال الشافعي وأصحابه : إن وقت المغرب وقت واحد ، وهو إذا غابت
الشمس ، وتطهر وستر العورة وأذن وأقام فإنه يبتدئ بالصلاة في هذا
الوقت ، فإن أخر الابتداء بها عن هذا الوقت فقد فاته ( 6 ) . وقال أصحابه : لا


دليلنا على أن آخر الوقت ما قلناه : هو أن ما قلناه مجمع على أنه من وقت العصر ، وما ذكروه ليس على كونه وقتا للأداء دليل .
وقد بينا الوجه في الأخبار المختلفة في ذلك فيما أو مأنا إليه من الكتابين ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > أول وقت المغرب وآخره < / فهرس الموضوعات > مسألة 6 : أول وقت المغرب ، إذا غابت الشمس ، وآخره إذا غاب الشفق وهو الحمرة ، وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، و أبو بكر بن المنذر ( 2 ) في اختياره ( 3 ) ، وحكى أبو ثور هذا المذهب عن الشافعي ، ولم يصححه أصحابه ( 4 ) ، إلا أن أبا حنيفة قال : الشفق هو البياض ، لكنه كره تأخير المغرب ( 5 ) .
وقال الشافعي وأصحابه : إن وقت المغرب وقت واحد ، وهو إذا غابت الشمس ، وتطهر وستر العورة وأذن وأقام فإنه يبتدئ بالصلاة في هذا الوقت ، فإن أخر الابتداء بها عن هذا الوقت فقد فاته ( 6 ) . وقال أصحابه : لا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) تقدم ذكره في المسألة : 213 من دون تقييده بكنيته ، فتعسر تحديده هناك . هو : أبو بكر محمد بن
إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، من أصحاب الوجوه عند الشافعية ، روى عن محمد بن ميمون ومحمد بن
إسماعيل الصائغ وغيرهما ، وروى عنه ابن المقري والدمياطي وغيرهم وله الإشراف على مذاهب
الأشراف وغيره . توفي سنة ( 310 ه‍ . ) طبقات الشافعية 2 : 126 ، ومرآة الجنان 2 : 261 ،
وطبقات الفقهاء الشافعية : 67 ، والمجموع 1 : 72 ، و 3 : 448 .
( 3 ) المجموع 3 : 34 ، والهداية 1 : 38 ، وشرح معاني الآثار 1 : 155 ، وبداية المجتهد 1 : 92 ، ومراقي الفلاح
: 29 ، والمغني لابن قدامة 1 : 381 .
( 4 ) قال الشوكاني في نيل الأوطار 1 : 402 " ونقل عنه أبو ثور إن لها وقتين ، الثاني منهما ينتهي إلى مغيب
الشفق " . وانظر مغني المحتاج 1 : 122 ، والمنهج القويم 1 : 108 ، وبداية المجتهد 1 : 92 .
( 5 ) الأصل 1 : 145 ، وشرح معاني الآثار 1 : 155 ، والهداية 1 : 38 ، وأحكام القرآن للجصاص
2 : 274 ، وشرح فتح القدير 1 : 154 .
( 6 ) الأم : 1 : 73 ، والمجموع 3 : 28 ، ومغني المحتاج 1 : 123 ، والسراج الوهاج 1 : 34 .

( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) تقدم ذكره في المسألة : 213 من دون تقييده بكنيته ، فتعسر تحديده هناك . هو : أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، من أصحاب الوجوه عند الشافعية ، روى عن محمد بن ميمون ومحمد بن إسماعيل الصائغ وغيرهما ، وروى عنه ابن المقري والدمياطي وغيرهم وله الإشراف على مذاهب الأشراف وغيره . توفي سنة ( 310 ه‍ . ) طبقات الشافعية 2 : 126 ، ومرآة الجنان 2 : 261 ، وطبقات الفقهاء الشافعية : 67 ، والمجموع 1 : 72 ، و 3 : 448 . ( 3 ) المجموع 3 : 34 ، والهداية 1 : 38 ، وشرح معاني الآثار 1 : 155 ، وبداية المجتهد 1 : 92 ، ومراقي الفلاح : 29 ، والمغني لابن قدامة 1 : 381 . ( 4 ) قال الشوكاني في نيل الأوطار 1 : 402 " ونقل عنه أبو ثور إن لها وقتين ، الثاني منهما ينتهي إلى مغيب الشفق " . وانظر مغني المحتاج 1 : 122 ، والمنهج القويم 1 : 108 ، وبداية المجتهد 1 : 92 . ( 5 ) الأصل 1 : 145 ، وشرح معاني الآثار 1 : 155 ، والهداية 1 : 38 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274 ، وشرح فتح القدير 1 : 154 . ( 6 ) الأم : 1 : 73 ، والمجموع 3 : 28 ، ومغني المحتاج 1 : 123 ، والسراج الوهاج 1 : 34 .

261

لا يتم تسجيل الدخول!