إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


يصير ظل كل شئ مثله ( 1 ) كقولنا ، إلا أنه لا يجعل ما بعد ذلك من وقت
العصر بل يقول أن أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه ، وما يكون
بينهما ليس بوقت لواحدة من الصلاتين .
دليلنا : على صحة ما ذهبنا إليه : أن ما اعتبرناه لا خلاف أنه وقت للظهر
وهو ما بين الزوال إلى أن يصير ظل كل شئ مثله وما زاد عليه ليس على كونه
وقتا دليل ، فوجب الاحتياط والأخذ بما قلناه . وقد تكلمنا على ما اختلف من
روايات أصحابنا في هذا الباب في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
الوقت المختص بالعصر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 5 : أول وقت العصر إذا مضى من الزوال مقدار ما يصلى الظهر أربع
ركعات ، وآخره إذا صار ظل كل شئ مثليه ، وفي أصحابنا من قال : إنه ممتد
إلى غروب الشمس ، وهو اختيار المرتضى ( قدس الله روحه ) ( 3 ) ، وبه قال
مالك في إحدى الروايتين ( 4 ) ، والرواية الأخرى إن أول وقت العصر إذا صار


يصير ظل كل شئ مثله ( 1 ) كقولنا ، إلا أنه لا يجعل ما بعد ذلك من وقت العصر بل يقول أن أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه ، وما يكون بينهما ليس بوقت لواحدة من الصلاتين .
دليلنا : على صحة ما ذهبنا إليه : أن ما اعتبرناه لا خلاف أنه وقت للظهر وهو ما بين الزوال إلى أن يصير ظل كل شئ مثله وما زاد عليه ليس على كونه وقتا دليل ، فوجب الاحتياط والأخذ بما قلناه . وقد تكلمنا على ما اختلف من روايات أصحابنا في هذا الباب في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > الوقت المختص بالعصر < / فهرس الموضوعات > مسألة 5 : أول وقت العصر إذا مضى من الزوال مقدار ما يصلى الظهر أربع ركعات ، وآخره إذا صار ظل كل شئ مثليه ، وفي أصحابنا من قال : إنه ممتد إلى غروب الشمس ، وهو اختيار المرتضى ( قدس الله روحه ) ( 3 ) ، وبه قال مالك في إحدى الروايتين ( 4 ) ، والرواية الأخرى إن أول وقت العصر إذا صار

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) شرح معاني الآثار 1 : 159 ، وشرح العناية بهامش شرح فتح القدير 1 : 152 ، وحكى الشيباني
في الأصل 1 : 144 قول أبي حنيفة : " لا يدخل وقت العصر حتى يصير الظل قامتين " وحكى قول أبي
يوسف ومحمد : " إلى أن يكون الظل قامة " . وحكاه السرخسي أيضا عن أبي يوسف ومحمد " إلى أن
يكون ظل كل شئ مثله " ونحوه في النتف 1 : 53 . وفي أحكام القرآن للجصاص 2 : 269 روي عن
أبي حنيفة ثلاث روايات إحداهن أن يصير الظل أقل من قامتين والأخرى وهي رواية الحسن بن
زياد أن يصير ظل كل شئ مثله .
( 2 ) أنظر التهذيب 2 : 18 - 27 ، والاستبصار 1 : 258 - 262 ، ( 148 ) باب آخر وقت الظهر والعصر .
( 3 ) جمل العلم والعمل : 61 ، والناصريات : مسألة 72 .
( 4 ) قال ابن رشد في مقدماته 1 : 105 " وآخر وقت العصر للضرورة إلى غروب الشمس " ، والمجموع 3 :
21 و 26 .

( 1 ) شرح معاني الآثار 1 : 159 ، وشرح العناية بهامش شرح فتح القدير 1 : 152 ، وحكى الشيباني في الأصل 1 : 144 قول أبي حنيفة : " لا يدخل وقت العصر حتى يصير الظل قامتين " وحكى قول أبي يوسف ومحمد : " إلى أن يكون الظل قامة " . وحكاه السرخسي أيضا عن أبي يوسف ومحمد " إلى أن يكون ظل كل شئ مثله " ونحوه في النتف 1 : 53 . وفي أحكام القرآن للجصاص 2 : 269 روي عن أبي حنيفة ثلاث روايات إحداهن أن يصير الظل أقل من قامتين والأخرى وهي رواية الحسن بن زياد أن يصير ظل كل شئ مثله . ( 2 ) أنظر التهذيب 2 : 18 - 27 ، والاستبصار 1 : 258 - 262 ، ( 148 ) باب آخر وقت الظهر والعصر . ( 3 ) جمل العلم والعمل : 61 ، والناصريات : مسألة 72 . ( 4 ) قال ابن رشد في مقدماته 1 : 105 " وآخر وقت العصر للضرورة إلى غروب الشمس " ، والمجموع 3 : 21 و 26 .

259


ظل كل شئ مثله ( 1 ) ، وقال الشافعي وأصحابه : إذا صار ظل كل شئ
مثله ، وزاد عليه أدنى زيادة خرج وقت الظهر ، ودخل وقت العصر ثم لا يزال
وقت العصر للمختار إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه ، فإذا جاوز ذلك خرج
وقت المختار ويبقى وقت الجواز إلى أن تصفر الشمس ( 2 ) ، وبه قال الأوزاعي
والليث بن سعد ومالك والحسن بن صالح وأبو يوسف ومحمد ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه وآخره إذا
اصفرت الشمس ( 4 ) .
دليلنا على ما قلناه من أول وقت العصر : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في
أن الشمس إذا زالت فقد وجبت الصلاتان ، إلا أن الظهر قبل العصر ، وإنما
الخلاف في آخر الوقت .
وأما ما روي من أخبار القدم ، والقدمين ، والذراع ، والقامة وغير ذلك فقد
بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) ، وبينا أن ذلك تقدير للنوافل لا
للفريضة فكأنهم قالوا : يجوز النوافل ذلك القدر فإذا خرج وجبت البدأة بالفرض .


ظل كل شئ مثله ( 1 ) ، وقال الشافعي وأصحابه : إذا صار ظل كل شئ مثله ، وزاد عليه أدنى زيادة خرج وقت الظهر ، ودخل وقت العصر ثم لا يزال وقت العصر للمختار إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه ، فإذا جاوز ذلك خرج وقت المختار ويبقى وقت الجواز إلى أن تصفر الشمس ( 2 ) ، وبه قال الأوزاعي والليث بن سعد ومالك والحسن بن صالح وأبو يوسف ومحمد ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه وآخره إذا اصفرت الشمس ( 4 ) .
دليلنا على ما قلناه من أول وقت العصر : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن الشمس إذا زالت فقد وجبت الصلاتان ، إلا أن الظهر قبل العصر ، وإنما الخلاف في آخر الوقت .
وأما ما روي من أخبار القدم ، والقدمين ، والذراع ، والقامة وغير ذلك فقد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) ، وبينا أن ذلك تقدير للنوافل لا للفريضة فكأنهم قالوا : يجوز النوافل ذلك القدر فإذا خرج وجبت البدأة بالفرض .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مقدمات ابن رشد 1 : 105 ، ومختصر العلامة خليل : 23 ، وبداية المجتهد 1 : 91 ، والمجموع 3 : 21
وعمدة القاري 5 : 29 - 33 .
( 2 ) الأم 1 : 72 - 73 ، والأم ( مختصر المزني ) : 11 ، ومغني المحتاج 1 : 122 ، والمجموع 3 : 25 ، وعمدة القاري
5 : 33 ، وبداية المجتهد 1 : 91 ، والمنهج القويم 1 : 107 ، والمغني لابن قدامة : 1 : 376 .
( 3 ) الأصل 1 : 145 ، وعمدة القاري 5 : 29 و 33 ، ومراقي الفلاح : 29 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 105 ،
وبداية المجتهد 1 : 91 ، والمجموع 3 : 21 ، وفتح الرحيم 1 : 62 ، والمغني لابن قدامة 1 : 376 ، ومختصر
العلامة خليل : 23 .
( 4 ) الأصل : 1 : 145 ، والهداية 1 : 38 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 272 ، والنتف 1 : 53 ، وشرح
فتح القدير 1 : 153 ، ومراقي الفلاح : 29 ، والمجموع 3 : 28 ، وعمدة القاري 5 : 29 و 33 ، وشرح
العناية 1 : 153 ، وبداية المجتهد 1 : 91 .
( 5 ) التهذيب 2 : 18 - 27 ، والاستبصار 1 : 258 - 262 .

( 1 ) مقدمات ابن رشد 1 : 105 ، ومختصر العلامة خليل : 23 ، وبداية المجتهد 1 : 91 ، والمجموع 3 : 21 وعمدة القاري 5 : 29 - 33 . ( 2 ) الأم 1 : 72 - 73 ، والأم ( مختصر المزني ) : 11 ، ومغني المحتاج 1 : 122 ، والمجموع 3 : 25 ، وعمدة القاري 5 : 33 ، وبداية المجتهد 1 : 91 ، والمنهج القويم 1 : 107 ، والمغني لابن قدامة : 1 : 376 . ( 3 ) الأصل 1 : 145 ، وعمدة القاري 5 : 29 و 33 ، ومراقي الفلاح : 29 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 105 ، وبداية المجتهد 1 : 91 ، والمجموع 3 : 21 ، وفتح الرحيم 1 : 62 ، والمغني لابن قدامة 1 : 376 ، ومختصر العلامة خليل : 23 . ( 4 ) الأصل : 1 : 145 ، والهداية 1 : 38 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 272 ، والنتف 1 : 53 ، وشرح فتح القدير 1 : 153 ، ومراقي الفلاح : 29 ، والمجموع 3 : 28 ، وعمدة القاري 5 : 29 و 33 ، وشرح العناية 1 : 153 ، وبداية المجتهد 1 : 91 . ( 5 ) التهذيب 2 : 18 - 27 ، والاستبصار 1 : 258 - 262 .

260


دليلنا على أن آخر الوقت ما قلناه : هو أن ما قلناه مجمع على أنه من وقت
العصر ، وما ذكروه ليس على كونه وقتا للأداء دليل .
وقد بينا الوجه في الأخبار
المختلفة في ذلك فيما أو مأنا إليه من الكتابين ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
أول وقت المغرب وآخره
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 6 : أول وقت المغرب ، إذا غابت الشمس ، وآخره إذا غاب الشفق
وهو الحمرة ، وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، و
أبو بكر بن المنذر ( 2 ) في اختياره ( 3 ) ، وحكى أبو ثور هذا المذهب عن الشافعي ، ولم
يصححه أصحابه ( 4 ) ، إلا أن أبا حنيفة قال : الشفق هو البياض ، لكنه كره
تأخير المغرب ( 5 ) .
وقال الشافعي وأصحابه : إن وقت المغرب وقت واحد ، وهو إذا غابت
الشمس ، وتطهر وستر العورة وأذن وأقام فإنه يبتدئ بالصلاة في هذا
الوقت ، فإن أخر الابتداء بها عن هذا الوقت فقد فاته ( 6 ) . وقال أصحابه : لا


دليلنا على أن آخر الوقت ما قلناه : هو أن ما قلناه مجمع على أنه من وقت العصر ، وما ذكروه ليس على كونه وقتا للأداء دليل .
وقد بينا الوجه في الأخبار المختلفة في ذلك فيما أو مأنا إليه من الكتابين ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > أول وقت المغرب وآخره < / فهرس الموضوعات > مسألة 6 : أول وقت المغرب ، إذا غابت الشمس ، وآخره إذا غاب الشفق وهو الحمرة ، وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، و أبو بكر بن المنذر ( 2 ) في اختياره ( 3 ) ، وحكى أبو ثور هذا المذهب عن الشافعي ، ولم يصححه أصحابه ( 4 ) ، إلا أن أبا حنيفة قال : الشفق هو البياض ، لكنه كره تأخير المغرب ( 5 ) .
وقال الشافعي وأصحابه : إن وقت المغرب وقت واحد ، وهو إذا غابت الشمس ، وتطهر وستر العورة وأذن وأقام فإنه يبتدئ بالصلاة في هذا الوقت ، فإن أخر الابتداء بها عن هذا الوقت فقد فاته ( 6 ) . وقال أصحابه : لا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) تقدم ذكره في المسألة : 213 من دون تقييده بكنيته ، فتعسر تحديده هناك . هو : أبو بكر محمد بن
إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، من أصحاب الوجوه عند الشافعية ، روى عن محمد بن ميمون ومحمد بن
إسماعيل الصائغ وغيرهما ، وروى عنه ابن المقري والدمياطي وغيرهم وله الإشراف على مذاهب
الأشراف وغيره . توفي سنة ( 310 ه‍ . ) طبقات الشافعية 2 : 126 ، ومرآة الجنان 2 : 261 ،
وطبقات الفقهاء الشافعية : 67 ، والمجموع 1 : 72 ، و 3 : 448 .
( 3 ) المجموع 3 : 34 ، والهداية 1 : 38 ، وشرح معاني الآثار 1 : 155 ، وبداية المجتهد 1 : 92 ، ومراقي الفلاح
: 29 ، والمغني لابن قدامة 1 : 381 .
( 4 ) قال الشوكاني في نيل الأوطار 1 : 402 " ونقل عنه أبو ثور إن لها وقتين ، الثاني منهما ينتهي إلى مغيب
الشفق " . وانظر مغني المحتاج 1 : 122 ، والمنهج القويم 1 : 108 ، وبداية المجتهد 1 : 92 .
( 5 ) الأصل 1 : 145 ، وشرح معاني الآثار 1 : 155 ، والهداية 1 : 38 ، وأحكام القرآن للجصاص
2 : 274 ، وشرح فتح القدير 1 : 154 .
( 6 ) الأم : 1 : 73 ، والمجموع 3 : 28 ، ومغني المحتاج 1 : 123 ، والسراج الوهاج 1 : 34 .

( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) تقدم ذكره في المسألة : 213 من دون تقييده بكنيته ، فتعسر تحديده هناك . هو : أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، من أصحاب الوجوه عند الشافعية ، روى عن محمد بن ميمون ومحمد بن إسماعيل الصائغ وغيرهما ، وروى عنه ابن المقري والدمياطي وغيرهم وله الإشراف على مذاهب الأشراف وغيره . توفي سنة ( 310 ه‍ . ) طبقات الشافعية 2 : 126 ، ومرآة الجنان 2 : 261 ، وطبقات الفقهاء الشافعية : 67 ، والمجموع 1 : 72 ، و 3 : 448 . ( 3 ) المجموع 3 : 34 ، والهداية 1 : 38 ، وشرح معاني الآثار 1 : 155 ، وبداية المجتهد 1 : 92 ، ومراقي الفلاح : 29 ، والمغني لابن قدامة 1 : 381 . ( 4 ) قال الشوكاني في نيل الأوطار 1 : 402 " ونقل عنه أبو ثور إن لها وقتين ، الثاني منهما ينتهي إلى مغيب الشفق " . وانظر مغني المحتاج 1 : 122 ، والمنهج القويم 1 : 108 ، وبداية المجتهد 1 : 92 . ( 5 ) الأصل 1 : 145 ، وشرح معاني الآثار 1 : 155 ، والهداية 1 : 38 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274 ، وشرح فتح القدير 1 : 154 . ( 6 ) الأم : 1 : 73 ، والمجموع 3 : 28 ، ومغني المحتاج 1 : 123 ، والسراج الوهاج 1 : 34 .

261


يجئ على مذهبه غير هذا . وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وذهب مالك إلى أن وقت المغرب ممتد إلى طلوع الفجر الثاني ، كما أن
وقت الظهر ممتد إلى المغرب ( 2 ) ، وفي أصحابنا من قال بذلك ، ومنهم من قال :
أن وقته ممتد إلى ربع الليل ( 3 ) .
دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع عليه بين الفرقة المحقة أنه من الوقت ، وإنما
اختلفوا في آخره ، وقد بينا الوجه فيما اختلف من الأخبار في هذا المعنى
في الكتابين المقدم ذكرهما ( 4 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه ، فإنه إذا
صلى في هذا الوقت كان مؤديا بلا خلاف ، واختلفوا إذا صلى بعد هذا الوقت .
< فهرس الموضوعات >
أول وقت العشاء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 7 : الأظهر من مذهب أصحابنا ، ومن رواياتهم أن أول وقت
العشاء الآخرة إذا غاب الشفق الذي هو الحمرة ( 5 ) ، وفي أصحابنا من قال : إذا


يجئ على مذهبه غير هذا . وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وذهب مالك إلى أن وقت المغرب ممتد إلى طلوع الفجر الثاني ، كما أن وقت الظهر ممتد إلى المغرب ( 2 ) ، وفي أصحابنا من قال بذلك ، ومنهم من قال :
أن وقته ممتد إلى ربع الليل ( 3 ) .
دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع عليه بين الفرقة المحقة أنه من الوقت ، وإنما اختلفوا في آخره ، وقد بينا الوجه فيما اختلف من الأخبار في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما ( 4 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه ، فإنه إذا صلى في هذا الوقت كان مؤديا بلا خلاف ، واختلفوا إذا صلى بعد هذا الوقت .
< فهرس الموضوعات > أول وقت العشاء < / فهرس الموضوعات > مسألة 7 : الأظهر من مذهب أصحابنا ، ومن رواياتهم أن أول وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق الذي هو الحمرة ( 5 ) ، وفي أصحابنا من قال : إذا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 34 .
( 2 ) مقدمات ابن رشد 1 : 106 ، وفتح الرحيم 1 : 62 ، ومختصر العلامة خليل : 23 ، وأحكام القرآن
للجصاص 2 : 274 والمجموع 3 : 34 ، ونيل الأوطار 1 : 403 .
( 3 ) ذهب إليه الشيخ المفيد في المقنعة : 14 ، مقيد إياه بالسفر حيث قال : ( والمسافر إذا جد به السير
عند المغرب فهو في سعة من تأخيرها إلى نصف الليل ) ، ومال إليه الصدوق في الفقيه 1 : 141
مع التقييد حيث قال : ( ووقت المغرب لمن كان في طلب المنزل في سفر إلى ربع الليل ، والمفيض من
عرفات إلى جمع كذلك ) . وقال علم الهدى السيد المرتضى في الناصريات مسألة 74 ما نصه : " وآخر
وقتها مغيب الشفق . . . وروي ربع الليل " . ولعله إشارة إلى خبر عمر بن يزيد المروي في التهذيب
2 : 31 حديث 94 ، والاستبصار 1 : 267 حديث 964 وغيره . وذهب إليه أيضا أبو الصلاح الحلبي
في الكافي : 137 حيث قال : " وآخر وقت المضطر ربع الليل "
( 4 ) التهذيب 2 : 27 - 35 ، والاستبصار 1 : 269 - 273 .
( 5 ) قال الحلبي في الكافي : 137 ما نصه : ( وأول وقت العشاء الآخرة أن يمضي من غروب الشمس
مقدار صلاة المغرب وتأخيرها إلى أن تغيب الحمرة من المغرب أفضل ) . وذهب الشيخ الصدوق
في الهداية 30 إلى القول بأن " وقت العشاء من غيبوبة الشفق إلى ثلث الليل " . وقال سلار في
مراسمه : 73 ما لفظه : ( فإذا غاب الشفق الأحمر أذن وأقام ثم صلى العشاء الآخرة أربعا فرضه ) ومثله
في الناصريات المسألة 74 قال المرتضى : ( الشفق الذي يدخل بغيبوبته وقت العشاء البياض في
إحدى الروايتين والحمرة في الرواية الأخرى ، والصحيح عندنا أن الشفق هو الحمرة دون البياض ) .
والمفيد في المقنعة 14 : ( وأول وقت العشاء مغيب الشفق وهو الحمرة في المغرب ) .

( 1 ) المجموع 3 : 34 . ( 2 ) مقدمات ابن رشد 1 : 106 ، وفتح الرحيم 1 : 62 ، ومختصر العلامة خليل : 23 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274 والمجموع 3 : 34 ، ونيل الأوطار 1 : 403 . ( 3 ) ذهب إليه الشيخ المفيد في المقنعة : 14 ، مقيد إياه بالسفر حيث قال : ( والمسافر إذا جد به السير عند المغرب فهو في سعة من تأخيرها إلى نصف الليل ) ، ومال إليه الصدوق في الفقيه 1 : 141 مع التقييد حيث قال : ( ووقت المغرب لمن كان في طلب المنزل في سفر إلى ربع الليل ، والمفيض من عرفات إلى جمع كذلك ) . وقال علم الهدى السيد المرتضى في الناصريات مسألة 74 ما نصه : " وآخر وقتها مغيب الشفق . . . وروي ربع الليل " . ولعله إشارة إلى خبر عمر بن يزيد المروي في التهذيب 2 : 31 حديث 94 ، والاستبصار 1 : 267 حديث 964 وغيره . وذهب إليه أيضا أبو الصلاح الحلبي في الكافي : 137 حيث قال : " وآخر وقت المضطر ربع الليل " ( 4 ) التهذيب 2 : 27 - 35 ، والاستبصار 1 : 269 - 273 . ( 5 ) قال الحلبي في الكافي : 137 ما نصه : ( وأول وقت العشاء الآخرة أن يمضي من غروب الشمس مقدار صلاة المغرب وتأخيرها إلى أن تغيب الحمرة من المغرب أفضل ) . وذهب الشيخ الصدوق في الهداية 30 إلى القول بأن " وقت العشاء من غيبوبة الشفق إلى ثلث الليل " . وقال سلار في مراسمه : 73 ما لفظه : ( فإذا غاب الشفق الأحمر أذن وأقام ثم صلى العشاء الآخرة أربعا فرضه ) ومثله في الناصريات المسألة 74 قال المرتضى : ( الشفق الذي يدخل بغيبوبته وقت العشاء البياض في إحدى الروايتين والحمرة في الرواية الأخرى ، والصحيح عندنا أن الشفق هو الحمرة دون البياض ) . والمفيد في المقنعة 14 : ( وأول وقت العشاء مغيب الشفق وهو الحمرة في المغرب ) .

262


غابت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ( 1 ) ، ولا خلاف بين الفقهاء إن أول
وقت العشاء الآخرة غيبوبة الشفق ، وإنما اختلفوا في ماهية الشفق ، فذهب
الشافعي إلى أنه الحمرة ( 2 ) ، فإذا غابت بأجمعها فقد دخل وقت العشاء الآخرة ،
وروي ذلك عن عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ( 3 ) وعبد الله بن مسعود ، و
أبي هريرة ، وعبادة بن الصامت ( 4 ) ، وشداد بن أوس ( 5 ) ، وبه قال مالك
والثوري ومحمد ( 6 ) .
وقال قوم : الشفق هو البياض لا تجوز الصلاة إلا بعد غيبوبته ذهب إليه


غابت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ( 1 ) ، ولا خلاف بين الفقهاء إن أول وقت العشاء الآخرة غيبوبة الشفق ، وإنما اختلفوا في ماهية الشفق ، فذهب الشافعي إلى أنه الحمرة ( 2 ) ، فإذا غابت بأجمعها فقد دخل وقت العشاء الآخرة ، وروي ذلك عن عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ( 3 ) وعبد الله بن مسعود ، و أبي هريرة ، وعبادة بن الصامت ( 4 ) ، وشداد بن أوس ( 5 ) ، وبه قال مالك والثوري ومحمد ( 6 ) .
وقال قوم : الشفق هو البياض لا تجوز الصلاة إلا بعد غيبوبته ذهب إليه

--------------------------------------------------------------------------

. ( 1 ) قال السيد المرتضى في جمله 61 ما لفظه : ( فإذا غربت الشمس دخل وقت صلاة المغرب .
واشتركت الصلاتان في الوقت . . . إلى آخره ) .
( 2 ) المجموع 3 : 42 ، ومغني المحتاج 1 : 122 - 123 ، وسنن البيهقي 1 : 373 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274
والهداية 1 : 39 ، والمنهج القويم 1 : 108 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 ، ونيل الأوطار 1 : 411 .
( 3 ) سنن البيهقي 1 : 373 .
( 4 ) عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم . . . بن الخزرج الأنصاري أبو الوليد ، روى عن النبي ( ص ) ،
شهد بدرا ، وروى عنه أبناؤه وإسحاق بن يحيى ، ولم يدركه ومن أقرانه أبو أيوب الأنصاري و
أنس بن مالك وجابر وغيرهم ، وهو أول من ولي القضاء بفلسطين توفي سنة 34 بالرملة . تهذيب
التهذيب 5 : 112 والإصابة 2 : 260 ، والتاريخ الكبير 5 : 92 .
( 5 ) شداد بن أوس بن ثابت الخزرجي ابن أخ الشاعر حسان بن ثابت ، روى عن النبي ( ص ) وعن
كعب الأحبار ، وروى عنه ابناه ومحمود بن الربيع . توفي سنة 58 وقيل 64 وقيل غير ذلك .
وحكى ابن حجر في التهذيب عن أبي نعيم أنه توفي بفلسطين أيام معاوية وعقبه ببيت المقدس
الإصابة 2 : 138 ، وتهذيب التهذيب 4 : 315 ، وصفوة الصفوة 1 : 296 ، والكواكب الدرية 1 : 61 .
( 6 ) الأصل 1 : 145 ، وسنن البيهقي 1 : 373 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 106 ، وأحكام القرآن للجصاص
2 : 274 ، والمجموع 3 : 42 ، والنتف : 1 : 53 ، ونيل الأوطار 1 : 411 ، واللباب في شرح الكتاب
1 : 60 .

. ( 1 ) قال السيد المرتضى في جمله 61 ما لفظه : ( فإذا غربت الشمس دخل وقت صلاة المغرب . واشتركت الصلاتان في الوقت . . . إلى آخره ) . ( 2 ) المجموع 3 : 42 ، ومغني المحتاج 1 : 122 - 123 ، وسنن البيهقي 1 : 373 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274 والهداية 1 : 39 ، والمنهج القويم 1 : 108 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 ، ونيل الأوطار 1 : 411 . ( 3 ) سنن البيهقي 1 : 373 . ( 4 ) عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم . . . بن الخزرج الأنصاري أبو الوليد ، روى عن النبي ( ص ) ، شهد بدرا ، وروى عنه أبناؤه وإسحاق بن يحيى ، ولم يدركه ومن أقرانه أبو أيوب الأنصاري و أنس بن مالك وجابر وغيرهم ، وهو أول من ولي القضاء بفلسطين توفي سنة 34 بالرملة . تهذيب التهذيب 5 : 112 والإصابة 2 : 260 ، والتاريخ الكبير 5 : 92 . ( 5 ) شداد بن أوس بن ثابت الخزرجي ابن أخ الشاعر حسان بن ثابت ، روى عن النبي ( ص ) وعن كعب الأحبار ، وروى عنه ابناه ومحمود بن الربيع . توفي سنة 58 وقيل 64 وقيل غير ذلك . وحكى ابن حجر في التهذيب عن أبي نعيم أنه توفي بفلسطين أيام معاوية وعقبه ببيت المقدس الإصابة 2 : 138 ، وتهذيب التهذيب 4 : 315 ، وصفوة الصفوة 1 : 296 ، والكواكب الدرية 1 : 61 . ( 6 ) الأصل 1 : 145 ، وسنن البيهقي 1 : 373 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 106 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274 ، والمجموع 3 : 42 ، والنتف : 1 : 53 ، ونيل الأوطار 1 : 411 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 60 .

263


الأوزاعي وأبو حنيفة وزفر ، وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز ( 1 ) ، وهو
اختيار المزني ( 2 ) .
وذهب أحمد إلى أن وقتها في البلدان والأبنية غيبوبة البياض ،
وفي الصحاري والفضاء غيبوبة الحمرة ( 3 ) فإن البنيان يستر ، فاحتيط بتأخير
الصلاة إلى غيبوبة البياض ، ليتحقق معه غيبوبة الحمرة ، وفي الصحراء لا
حائل يمنع من ذلك فلم يعتبر ذلك ، لا أنه جعل الوقت مختلفا في الصحاري
والبنيان .
دليلنا : إن ما اعتبرناه من ذلك لا خلاف بين الطائفة المحقة أنه من الوقت ،
وليس هاهنا إجماع على أن ما قبله وقت فوجب الاحتياط لئلا يصلي قبل
دخول الوقت ، وقد تكلمنا على الأخبار المختلفة في هذا المعنى في الكتابين المقدم
ذكرهما ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
آخر وقت العشاء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 8 : الأظهر من مذاهب أصحابنا ومن روايتهم أن آخر


الأوزاعي وأبو حنيفة وزفر ، وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز ( 1 ) ، وهو اختيار المزني ( 2 ) .
وذهب أحمد إلى أن وقتها في البلدان والأبنية غيبوبة البياض ، وفي الصحاري والفضاء غيبوبة الحمرة ( 3 ) فإن البنيان يستر ، فاحتيط بتأخير الصلاة إلى غيبوبة البياض ، ليتحقق معه غيبوبة الحمرة ، وفي الصحراء لا حائل يمنع من ذلك فلم يعتبر ذلك ، لا أنه جعل الوقت مختلفا في الصحاري والبنيان .
دليلنا : إن ما اعتبرناه من ذلك لا خلاف بين الطائفة المحقة أنه من الوقت ، وليس هاهنا إجماع على أن ما قبله وقت فوجب الاحتياط لئلا يصلي قبل دخول الوقت ، وقد تكلمنا على الأخبار المختلفة في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > آخر وقت العشاء < / فهرس الموضوعات > مسألة 8 : الأظهر من مذاهب أصحابنا ومن روايتهم أن آخر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم أبو حفص الخليفة الأموي ، مات سنة 101 بدير سمعان ، خير
بني أمية يعرف بأشح بني أمية ، قال الإمام محمد بن علي بن الحسين في حقه : " لكل قوم نجيبة ، ونجيبة
بني أمية عمر بن عبد العزيز " وظاهر ذلك لأنه رفع السب عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام . ولذا يقول الشريف الرضي في قصيدته العصماء .
يا بن عبد العزيز لو بكت العين * فتى من أمية لبكيتك
أنت نزهتنا عن السب والشتم * فلو أمكن الجزاء جزيتك
تنقيح المقال 2 : 345 ، وتاريخ الطبري 5 : 306 ، وتهذيب التهذيب 7 : 475 .
( 2 ) المجموع 3 : 43 ، ومغني المحتاج 1 : 123 ، والأصل 1 : 145 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274 ،
والهداية 1 : 39 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 ، ونيل الأوطار 1 : 411 ، واللباب في شرح الكتاب
1 : 60 .
( 3 ) مسائل أحمد بن حنبل : 27 ، والبحر الزخار 2 : 157 ، ونيل الأوطار 1 : 411 .
( 4 ) التهذيب 2 : 27 - 35 ، والاستبصار 1 : 262 باب 149 وقت المغرب والعشاء الآخرة .

( 1 ) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم أبو حفص الخليفة الأموي ، مات سنة 101 بدير سمعان ، خير بني أمية يعرف بأشح بني أمية ، قال الإمام محمد بن علي بن الحسين في حقه : " لكل قوم نجيبة ، ونجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز " وظاهر ذلك لأنه رفع السب عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . ولذا يقول الشريف الرضي في قصيدته العصماء . يا بن عبد العزيز لو بكت العين * فتى من أمية لبكيتك أنت نزهتنا عن السب والشتم * فلو أمكن الجزاء جزيتك تنقيح المقال 2 : 345 ، وتاريخ الطبري 5 : 306 ، وتهذيب التهذيب 7 : 475 . ( 2 ) المجموع 3 : 43 ، ومغني المحتاج 1 : 123 ، والأصل 1 : 145 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274 ، والهداية 1 : 39 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 ، ونيل الأوطار 1 : 411 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 60 . ( 3 ) مسائل أحمد بن حنبل : 27 ، والبحر الزخار 2 : 157 ، ونيل الأوطار 1 : 411 . ( 4 ) التهذيب 2 : 27 - 35 ، والاستبصار 1 : 262 باب 149 وقت المغرب والعشاء الآخرة .

264


وقت العشاء الآخرة إذا ذهب ثلث الليل وقد روي نصف الليل ( 1 ) ، وروي
إلى طلوع الفجر ( 2 ) .
وقال الشافعي في الجديد : إن آخر وقتها المختار إلى ثلث الليل ، وروى
ذلك عن عمر وأبي هريرة وعمر بن عبد العزيز ( 3 ) ، وقال في القديم والأملاء :
آخر وقتها إلى نصف الليل ( 4 ) ، وهذا وقت الاختيار ، فأما وقت الضرورة
والإجزاء فإنه باق إلى طلوع الفجر ( 5 ) كما قالوا في الظهر والعصر إلى غروب
الشمس ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 6 ) . وقال قوم : وقتها ممتد إلى
طلوع الفجر الثاني ، وروي ذلك عن ابن عباس وعطاء وعكرمة وطاووس
ومالك ( 7 ) . وقال النخعي : آخر وقتها ربع الليل ( 8 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة بل إجماع المسلمين على أن وقتها ممتد إلى ثلث الليل ،


وقت العشاء الآخرة إذا ذهب ثلث الليل وقد روي نصف الليل ( 1 ) ، وروي إلى طلوع الفجر ( 2 ) .
وقال الشافعي في الجديد : إن آخر وقتها المختار إلى ثلث الليل ، وروى ذلك عن عمر وأبي هريرة وعمر بن عبد العزيز ( 3 ) ، وقال في القديم والأملاء :
آخر وقتها إلى نصف الليل ( 4 ) ، وهذا وقت الاختيار ، فأما وقت الضرورة والإجزاء فإنه باق إلى طلوع الفجر ( 5 ) كما قالوا في الظهر والعصر إلى غروب الشمس ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 6 ) . وقال قوم : وقتها ممتد إلى طلوع الفجر الثاني ، وروي ذلك عن ابن عباس وعطاء وعكرمة وطاووس ومالك ( 7 ) . وقال النخعي : آخر وقتها ربع الليل ( 8 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة بل إجماع المسلمين على أن وقتها ممتد إلى ثلث الليل ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 281 ، حديث 13 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 142 حديث 662 ، و 141 حديث 657 ،
والتهذيب 2 : 25 حديث 72 ، و 28 حديث 82 و 30 حديث 88 ، و 27 حديث 78 ، و 261 حديث
1041 ، و 262 حديث 1042 و 1043 ، والاستبصار 1 : 273 حديث 986 - 988 ، و 261 حديث
938 ، و 263 حديث 945 ، و 264 حديث 953 .
ومال إليه السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 61 ، وسلار في مراسمه : 62 ، وقيده الحلبي في
الكافي : 136 بالاضطرار إلى نصف الليل .
( 2 ) التهذيب 2 : 256 حديث 1015 ، و 270 حديث 1076 و 1077 ، والاستبصار 1 : 273 حديث
989 و 260 حديث 933 ، و 288 حديث 1053 و 1054 . والأحاديث مقيدة بالنوم والنسيان .
( 3 ) المجموع 3 : 39 ، وعمدة القاري 5 : 29 و 62 ، وبداية المجتهد 1 : 93 ، ومغني المحتاج 1 : 124 ، والمنهج
القويم 1 : 108 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 .
( 4 ) المجموع 3 : 39 ، ومغني المحتاج 1 : 124 ، وعمدة القاري 5 : 62 .
( 5 ) المجموع 3 : 39 ، والمنهج القويم 1 : 108 .
( 6 ) الأصل 1 : 146 ، والهداية 1 : 39 ، وعمدة القاري 5 : 69 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 .
( 7 ) مقدمات ابن رشد 1 : 106 ، وعمدة القاري 5 : 62 ، والمجموع 3 : 40 .
( 8 ) عمدة القاري 5 : 62 .

( 1 ) الكافي 3 : 281 ، حديث 13 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 142 حديث 662 ، و 141 حديث 657 ، والتهذيب 2 : 25 حديث 72 ، و 28 حديث 82 و 30 حديث 88 ، و 27 حديث 78 ، و 261 حديث 1041 ، و 262 حديث 1042 و 1043 ، والاستبصار 1 : 273 حديث 986 - 988 ، و 261 حديث 938 ، و 263 حديث 945 ، و 264 حديث 953 . ومال إليه السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 61 ، وسلار في مراسمه : 62 ، وقيده الحلبي في الكافي : 136 بالاضطرار إلى نصف الليل . ( 2 ) التهذيب 2 : 256 حديث 1015 ، و 270 حديث 1076 و 1077 ، والاستبصار 1 : 273 حديث 989 و 260 حديث 933 ، و 288 حديث 1053 و 1054 . والأحاديث مقيدة بالنوم والنسيان . ( 3 ) المجموع 3 : 39 ، وعمدة القاري 5 : 29 و 62 ، وبداية المجتهد 1 : 93 ، ومغني المحتاج 1 : 124 ، والمنهج القويم 1 : 108 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 . ( 4 ) المجموع 3 : 39 ، ومغني المحتاج 1 : 124 ، وعمدة القاري 5 : 62 . ( 5 ) المجموع 3 : 39 ، والمنهج القويم 1 : 108 . ( 6 ) الأصل 1 : 146 ، والهداية 1 : 39 ، وعمدة القاري 5 : 69 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 . ( 7 ) مقدمات ابن رشد 1 : 106 ، وعمدة القاري 5 : 62 ، والمجموع 3 : 40 . ( 8 ) عمدة القاري 5 : 62 .

265


وإنما الخلاف فيما زاد على ذلك ، وقول النخعي قد تقدمه الإجماع وتأخر عنه ،
وما زاد على ثلث الليل ليس عليه دليل فوجب إطراحه والأخذ بالاحتياط .
< فهرس الموضوعات >
ابتداء النهار بطلوع الفجر الثاني
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 9 : الفجر الثاني هو أول النهار وآخر الليل فينفصل به الليل من
النهار وتحل به الصلاة ويحرم به الطعام والشراب على الصائم وتكون الصلاة
الصبح من صلاة النهار ، وبه قال عامة أهل العلم ( 1 ) .
وذهبت طائفة إلى أن ما بين طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس ليس
من الليل ولا من النهار ، بل هو زمان منفصل بينهما ( 2 ) .
وذهبت طائفة إلى أن أول النهار هو طلوع الشمس وما قبل ذلك من
الليل ، فتكون صلاة الصبح من صلاة الليل ، ولا يحرم الطعام والشراب على
الصائم إلى طلوع الشمس ذهب إليه الأعمش ( 3 ) وغيره ، وروي ذلك عن
حذيفة ( 4 ) .
دليلنا : على فساد قول الفرقة الأولى : قوله تعالى " يولج الليل في النهار
ويولج النهار في الليل " ( 5 ) وهذا ينفي أن يكون بينهما فاصل ، ويدل على فساد


وإنما الخلاف فيما زاد على ذلك ، وقول النخعي قد تقدمه الإجماع وتأخر عنه ، وما زاد على ثلث الليل ليس عليه دليل فوجب إطراحه والأخذ بالاحتياط .
< فهرس الموضوعات > ابتداء النهار بطلوع الفجر الثاني < / فهرس الموضوعات > مسألة 9 : الفجر الثاني هو أول النهار وآخر الليل فينفصل به الليل من النهار وتحل به الصلاة ويحرم به الطعام والشراب على الصائم وتكون الصلاة الصبح من صلاة النهار ، وبه قال عامة أهل العلم ( 1 ) .
وذهبت طائفة إلى أن ما بين طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس ليس من الليل ولا من النهار ، بل هو زمان منفصل بينهما ( 2 ) .
وذهبت طائفة إلى أن أول النهار هو طلوع الشمس وما قبل ذلك من الليل ، فتكون صلاة الصبح من صلاة الليل ، ولا يحرم الطعام والشراب على الصائم إلى طلوع الشمس ذهب إليه الأعمش ( 3 ) وغيره ، وروي ذلك عن حذيفة ( 4 ) .
دليلنا : على فساد قول الفرقة الأولى : قوله تعالى " يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل " ( 5 ) وهذا ينفي أن يكون بينهما فاصل ، ويدل على فساد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 269 .
( 2 ) حكاه النووي في المجموع 3 : 45 عن الشيخ أبي حامد في تعليقه عن قوم أنهم قالوا : ( ما بين طلوع
الشمس والفجر لا من الليل ولا من النهار بل زمن مستقل فاصل بينهما قالوا : وصلاة الصبح لا في
الليل ولا في النهار ) . وانظر الهداية للمرغيناني 1 : 38 ، والمبسوط 1 : 141 ، وشرح فتح القدير 1 : 152 .
( 3 ) الأعمش : أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي مولاهم الكوفي معروف بالفضل والثقة والجلالة
والتشيع والاستقامة ، عده الشيخ في الرجال من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وذكره
السمعاني في أنسابه بعنوان الكاهلي وأثنى عليه علماء العامة وأقروا بفضله وثقته وجلالته مع اعترافهم
بتشيعه . قال ابن حجر في تهذيبه : ( قال العجلي : كان ثقة ثبتا . . . وكان فيه تشيع . توفي سنة
148 ه‍ . ) رجال الطوسي : 206 ، الكنى والألقاب 2 : 45 ، وتنقيح المقال 2 : 65 ، والأنساب
للسمعاني : 473 ، وتهذيب التهذيب 4 : 222 .
( 4 ) المجموع 3 : 45 .
( 5 ) الحج : 61 .

( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 269 . ( 2 ) حكاه النووي في المجموع 3 : 45 عن الشيخ أبي حامد في تعليقه عن قوم أنهم قالوا : ( ما بين طلوع الشمس والفجر لا من الليل ولا من النهار بل زمن مستقل فاصل بينهما قالوا : وصلاة الصبح لا في الليل ولا في النهار ) . وانظر الهداية للمرغيناني 1 : 38 ، والمبسوط 1 : 141 ، وشرح فتح القدير 1 : 152 . ( 3 ) الأعمش : أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي مولاهم الكوفي معروف بالفضل والثقة والجلالة والتشيع والاستقامة ، عده الشيخ في الرجال من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وذكره السمعاني في أنسابه بعنوان الكاهلي وأثنى عليه علماء العامة وأقروا بفضله وثقته وجلالته مع اعترافهم بتشيعه . قال ابن حجر في تهذيبه : ( قال العجلي : كان ثقة ثبتا . . . وكان فيه تشيع . توفي سنة 148 ه‍ . ) رجال الطوسي : 206 ، الكنى والألقاب 2 : 45 ، وتنقيح المقال 2 : 65 ، والأنساب للسمعاني : 473 ، وتهذيب التهذيب 4 : 222 . ( 4 ) المجموع 3 : 45 . ( 5 ) الحج : 61 .

266


قول الأعمش قوله تعالى " أقم الصلاة طرفي النهار " ( 1 ) ولم يختلفوا أن المراد
بذلك صلاة الصبح والعصر ، فلما كانت صلاة الصبح تقام بعد طلوع الفجر
وقبل طلوع الشمس دل ذلك على أن هذا الوقت طرف النهار وعنده أنه من
الليل .
وأيضا أجمعت الفرقة المحقة على تحريم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر
الثاني ، وقد بينا أن ذلك حجة على أن هذا الخلاف قد انقرض ، وأجمع عليه
المسلمون ( 2 ) فلو كان صحيحا لما انقرض .
< فهرس الموضوعات >
أول وقت صلاة الفجر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 10 : أول وقت صلاة الفجر لا خلاف فيه أنه حين يطلع الفجر
الثاني ، فأما آخر الوقت فعندنا أن وقت المختار إلى أن يسفر الصبح ووقت
المضطر إلى طلوع الشمس ، وبه قال الشافعي وجميع أصحابه ( 3 ) .
وذهب الإصطخري من أصحابه إلى أنه إذا أسفر فات وقت الصبح ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : أن الوقت ممتد إلى طلوع الشمس من غير
تفصيل ( 5 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط فإن ما اعتبرناه لا خلاف بين الأمة أنه من الوقت
وما زاد عليه ليس عليه دليل أنه وقت الاختيار ، وقد بينا الوجه فيما اختلف من
أخبارنا في الكتابين المقدم ذكرهما ( 6 ) .


قول الأعمش قوله تعالى " أقم الصلاة طرفي النهار " ( 1 ) ولم يختلفوا أن المراد بذلك صلاة الصبح والعصر ، فلما كانت صلاة الصبح تقام بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس دل ذلك على أن هذا الوقت طرف النهار وعنده أنه من الليل .
وأيضا أجمعت الفرقة المحقة على تحريم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر الثاني ، وقد بينا أن ذلك حجة على أن هذا الخلاف قد انقرض ، وأجمع عليه المسلمون ( 2 ) فلو كان صحيحا لما انقرض .
< فهرس الموضوعات > أول وقت صلاة الفجر < / فهرس الموضوعات > مسألة 10 : أول وقت صلاة الفجر لا خلاف فيه أنه حين يطلع الفجر الثاني ، فأما آخر الوقت فعندنا أن وقت المختار إلى أن يسفر الصبح ووقت المضطر إلى طلوع الشمس ، وبه قال الشافعي وجميع أصحابه ( 3 ) .
وذهب الإصطخري من أصحابه إلى أنه إذا أسفر فات وقت الصبح ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : أن الوقت ممتد إلى طلوع الشمس من غير تفصيل ( 5 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط فإن ما اعتبرناه لا خلاف بين الأمة أنه من الوقت وما زاد عليه ليس عليه دليل أنه وقت الاختيار ، وقد بينا الوجه فيما اختلف من أخبارنا في الكتابين المقدم ذكرهما ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) هود : 114 .
( 2 ) قال النووي في المجموع 6 : 305 : ( هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وجماهير العلماء من
الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، قال ابن المنذر : وبه قال عمر بن الخطاب وابن عباس وعلماء
الأمصار وبه نقول ) .
( 3 ) الأم 1 : 74 ، والمجموع 3 : 43 ، ومغني المحتاج 1 : 124 .
( 4 ) المجموع 3 : 43 ، وبداية المجتهد 1 : 94 .
( 5 ) الأصل 1 : 144 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 268 ، والمبسوط 1 : 141 ، والنتف 1 : 52 .
( 6 ) التهذيب 2 : 38 ، والاستبصار 1 : 275 - 276 .

( 1 ) هود : 114 . ( 2 ) قال النووي في المجموع 6 : 305 : ( هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، قال ابن المنذر : وبه قال عمر بن الخطاب وابن عباس وعلماء الأمصار وبه نقول ) . ( 3 ) الأم 1 : 74 ، والمجموع 3 : 43 ، ومغني المحتاج 1 : 124 . ( 4 ) المجموع 3 : 43 ، وبداية المجتهد 1 : 94 . ( 5 ) الأصل 1 : 144 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 268 ، والمبسوط 1 : 141 ، والنتف 1 : 52 . ( 6 ) التهذيب 2 : 38 ، والاستبصار 1 : 275 - 276 .

267


< فهرس الموضوعات >
حكم من أدرك من الوقت ركعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 11 : إذا صلى من الفجر ركعة ثم طلعت الشمس أو صلى من العصر
ركعة وغابت الشمس ، فقد أدرك الصلاة جميعها في الوقت ، وهو ظاهر مذهب
الشافعي وهو قول ابن خيران من أصحابه ( 1 ) ، وبه قال أحمد وإسحاق وعامة
الفقهاء ( 2 ) .
وذهبت طائفة من أصحاب الشافعي إلى أنه يكون مدركا للركعة الأولى
في وقتها وقاضيا للأخرى في غير الوقت ( 3 ) . وقال المرتضى رحمه الله من
أصحابنا : أنه يكون قاضيا لجميع الصلاة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من أدرك ركعة من
الفجر قبل طلوع الشمس يكون مؤديا في الوقت ، وإنما اختلفوا في أن هذا هل هو
وقت اختيار ، أو وقت اضطرار ، فأما أنه وقت الأداء فلا خلاف بينهم فيه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من أدرك ركعة من الصبح
قبل أن تطلع الشمس ، فقد أدرك الصبح وهذا نص ( 5 ) .


< فهرس الموضوعات > حكم من أدرك من الوقت ركعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 11 : إذا صلى من الفجر ركعة ثم طلعت الشمس أو صلى من العصر ركعة وغابت الشمس ، فقد أدرك الصلاة جميعها في الوقت ، وهو ظاهر مذهب الشافعي وهو قول ابن خيران من أصحابه ( 1 ) ، وبه قال أحمد وإسحاق وعامة الفقهاء ( 2 ) .
وذهبت طائفة من أصحاب الشافعي إلى أنه يكون مدركا للركعة الأولى في وقتها وقاضيا للأخرى في غير الوقت ( 3 ) . وقال المرتضى رحمه الله من أصحابنا : أنه يكون قاضيا لجميع الصلاة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من أدرك ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس يكون مؤديا في الوقت ، وإنما اختلفوا في أن هذا هل هو وقت اختيار ، أو وقت اضطرار ، فأما أنه وقت الأداء فلا خلاف بينهم فيه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس ، فقد أدرك الصبح وهذا نص ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 62 .
( 2 ) الإقناع 1 : 84 ، وشرح معاني الآثار 1 : 151 ، والمجموع 3 : 62 .
( 3 ) قال النووي في المجموع 3 : 62 ( وهو قول أبي إسحاق المروزي ) .
( 4 ) إن المتوفر لدينا من كتب الشريف المرتضى خلوها من هذا القول ، إلا أن المحكي عنه في الجواهر 7 :
258 ، والحدائق 6 : 277 ، والمدارك في شرحه للمسألة الأولى من أحكام المواقيت عند قوله ( ويكون
مؤديا على الأظهر ) فقد اختلف الأصحاب في ذلك على أقوال ثلاثة . . . ثانيها : أن يكون قاضيا
لجميع الصلاة ، واختاره السيد المرتضى . . . ) ، والعلامة في المختلف : 75 في مسألة ( لو ضاق الوقت عن
الفريضة ) بقوله : احتج السيد المرتضى القائل بكون الجميع قضاء أبان أجزاء العبادة مقابلة لأجزاء
الوقت ، والعاملي في مفتاح الكرامة 1 : 385 حكى النسبة إلى السيد عن الشيخ وصاحب القواعد
وولده وجماعة .
هذا وقد نسب المصنف هذا القول في المبسوط 1 : 72 إلى بعض الأصحاب من دون تعيين له .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 424 حديث 163 ، وانظر صحيح البخاري 1 : 143 باب من أدرك من الفجر
ركعة ، والموطأ 1 : 6 حديث 5 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 462 ، وسنن النسائي 1 : 257 ، والمصنف 1 :
585 حديث 2227 ، وسنن ابن ماجة 1 : 229 حديث 699 و 700 .
هذا وللحديث تتمة لاحظها في المسألة 13 أضف إلى أن للحديث ألفاظ أخرى متحدة المعنى
مع المتن .

( 1 ) المجموع 3 : 62 . ( 2 ) الإقناع 1 : 84 ، وشرح معاني الآثار 1 : 151 ، والمجموع 3 : 62 . ( 3 ) قال النووي في المجموع 3 : 62 ( وهو قول أبي إسحاق المروزي ) . ( 4 ) إن المتوفر لدينا من كتب الشريف المرتضى خلوها من هذا القول ، إلا أن المحكي عنه في الجواهر 7 : 258 ، والحدائق 6 : 277 ، والمدارك في شرحه للمسألة الأولى من أحكام المواقيت عند قوله ( ويكون مؤديا على الأظهر ) فقد اختلف الأصحاب في ذلك على أقوال ثلاثة . . . ثانيها : أن يكون قاضيا لجميع الصلاة ، واختاره السيد المرتضى . . . ) ، والعلامة في المختلف : 75 في مسألة ( لو ضاق الوقت عن الفريضة ) بقوله : احتج السيد المرتضى القائل بكون الجميع قضاء أبان أجزاء العبادة مقابلة لأجزاء الوقت ، والعاملي في مفتاح الكرامة 1 : 385 حكى النسبة إلى السيد عن الشيخ وصاحب القواعد وولده وجماعة . هذا وقد نسب المصنف هذا القول في المبسوط 1 : 72 إلى بعض الأصحاب من دون تعيين له . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 424 حديث 163 ، وانظر صحيح البخاري 1 : 143 باب من أدرك من الفجر ركعة ، والموطأ 1 : 6 حديث 5 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 462 ، وسنن النسائي 1 : 257 ، والمصنف 1 : 585 حديث 2227 ، وسنن ابن ماجة 1 : 229 حديث 699 و 700 . هذا وللحديث تتمة لاحظها في المسألة 13 أضف إلى أن للحديث ألفاظ أخرى متحدة المعنى مع المتن .

268

لا يتم تسجيل الدخول!