إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


دليلنا على أن آخر الوقت ما قلناه : هو أن ما قلناه مجمع على أنه من وقت
العصر ، وما ذكروه ليس على كونه وقتا للأداء دليل .
وقد بينا الوجه في الأخبار
المختلفة في ذلك فيما أو مأنا إليه من الكتابين ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
أول وقت المغرب وآخره
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 6 : أول وقت المغرب ، إذا غابت الشمس ، وآخره إذا غاب الشفق
وهو الحمرة ، وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، و
أبو بكر بن المنذر ( 2 ) في اختياره ( 3 ) ، وحكى أبو ثور هذا المذهب عن الشافعي ، ولم
يصححه أصحابه ( 4 ) ، إلا أن أبا حنيفة قال : الشفق هو البياض ، لكنه كره
تأخير المغرب ( 5 ) .
وقال الشافعي وأصحابه : إن وقت المغرب وقت واحد ، وهو إذا غابت
الشمس ، وتطهر وستر العورة وأذن وأقام فإنه يبتدئ بالصلاة في هذا
الوقت ، فإن أخر الابتداء بها عن هذا الوقت فقد فاته ( 6 ) . وقال أصحابه : لا


دليلنا على أن آخر الوقت ما قلناه : هو أن ما قلناه مجمع على أنه من وقت العصر ، وما ذكروه ليس على كونه وقتا للأداء دليل .
وقد بينا الوجه في الأخبار المختلفة في ذلك فيما أو مأنا إليه من الكتابين ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > أول وقت المغرب وآخره < / فهرس الموضوعات > مسألة 6 : أول وقت المغرب ، إذا غابت الشمس ، وآخره إذا غاب الشفق وهو الحمرة ، وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، و أبو بكر بن المنذر ( 2 ) في اختياره ( 3 ) ، وحكى أبو ثور هذا المذهب عن الشافعي ، ولم يصححه أصحابه ( 4 ) ، إلا أن أبا حنيفة قال : الشفق هو البياض ، لكنه كره تأخير المغرب ( 5 ) .
وقال الشافعي وأصحابه : إن وقت المغرب وقت واحد ، وهو إذا غابت الشمس ، وتطهر وستر العورة وأذن وأقام فإنه يبتدئ بالصلاة في هذا الوقت ، فإن أخر الابتداء بها عن هذا الوقت فقد فاته ( 6 ) . وقال أصحابه : لا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) تقدم ذكره في المسألة : 213 من دون تقييده بكنيته ، فتعسر تحديده هناك . هو : أبو بكر محمد بن
إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، من أصحاب الوجوه عند الشافعية ، روى عن محمد بن ميمون ومحمد بن
إسماعيل الصائغ وغيرهما ، وروى عنه ابن المقري والدمياطي وغيرهم وله الإشراف على مذاهب
الأشراف وغيره . توفي سنة ( 310 ه‍ . ) طبقات الشافعية 2 : 126 ، ومرآة الجنان 2 : 261 ،
وطبقات الفقهاء الشافعية : 67 ، والمجموع 1 : 72 ، و 3 : 448 .
( 3 ) المجموع 3 : 34 ، والهداية 1 : 38 ، وشرح معاني الآثار 1 : 155 ، وبداية المجتهد 1 : 92 ، ومراقي الفلاح
: 29 ، والمغني لابن قدامة 1 : 381 .
( 4 ) قال الشوكاني في نيل الأوطار 1 : 402 " ونقل عنه أبو ثور إن لها وقتين ، الثاني منهما ينتهي إلى مغيب
الشفق " . وانظر مغني المحتاج 1 : 122 ، والمنهج القويم 1 : 108 ، وبداية المجتهد 1 : 92 .
( 5 ) الأصل 1 : 145 ، وشرح معاني الآثار 1 : 155 ، والهداية 1 : 38 ، وأحكام القرآن للجصاص
2 : 274 ، وشرح فتح القدير 1 : 154 .
( 6 ) الأم : 1 : 73 ، والمجموع 3 : 28 ، ومغني المحتاج 1 : 123 ، والسراج الوهاج 1 : 34 .

( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) تقدم ذكره في المسألة : 213 من دون تقييده بكنيته ، فتعسر تحديده هناك . هو : أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، من أصحاب الوجوه عند الشافعية ، روى عن محمد بن ميمون ومحمد بن إسماعيل الصائغ وغيرهما ، وروى عنه ابن المقري والدمياطي وغيرهم وله الإشراف على مذاهب الأشراف وغيره . توفي سنة ( 310 ه‍ . ) طبقات الشافعية 2 : 126 ، ومرآة الجنان 2 : 261 ، وطبقات الفقهاء الشافعية : 67 ، والمجموع 1 : 72 ، و 3 : 448 . ( 3 ) المجموع 3 : 34 ، والهداية 1 : 38 ، وشرح معاني الآثار 1 : 155 ، وبداية المجتهد 1 : 92 ، ومراقي الفلاح : 29 ، والمغني لابن قدامة 1 : 381 . ( 4 ) قال الشوكاني في نيل الأوطار 1 : 402 " ونقل عنه أبو ثور إن لها وقتين ، الثاني منهما ينتهي إلى مغيب الشفق " . وانظر مغني المحتاج 1 : 122 ، والمنهج القويم 1 : 108 ، وبداية المجتهد 1 : 92 . ( 5 ) الأصل 1 : 145 ، وشرح معاني الآثار 1 : 155 ، والهداية 1 : 38 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274 ، وشرح فتح القدير 1 : 154 . ( 6 ) الأم : 1 : 73 ، والمجموع 3 : 28 ، ومغني المحتاج 1 : 123 ، والسراج الوهاج 1 : 34 .

261


يجئ على مذهبه غير هذا . وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وذهب مالك إلى أن وقت المغرب ممتد إلى طلوع الفجر الثاني ، كما أن
وقت الظهر ممتد إلى المغرب ( 2 ) ، وفي أصحابنا من قال بذلك ، ومنهم من قال :
أن وقته ممتد إلى ربع الليل ( 3 ) .
دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع عليه بين الفرقة المحقة أنه من الوقت ، وإنما
اختلفوا في آخره ، وقد بينا الوجه فيما اختلف من الأخبار في هذا المعنى
في الكتابين المقدم ذكرهما ( 4 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه ، فإنه إذا
صلى في هذا الوقت كان مؤديا بلا خلاف ، واختلفوا إذا صلى بعد هذا الوقت .
< فهرس الموضوعات >
أول وقت العشاء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 7 : الأظهر من مذهب أصحابنا ، ومن رواياتهم أن أول وقت
العشاء الآخرة إذا غاب الشفق الذي هو الحمرة ( 5 ) ، وفي أصحابنا من قال : إذا


يجئ على مذهبه غير هذا . وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وذهب مالك إلى أن وقت المغرب ممتد إلى طلوع الفجر الثاني ، كما أن وقت الظهر ممتد إلى المغرب ( 2 ) ، وفي أصحابنا من قال بذلك ، ومنهم من قال :
أن وقته ممتد إلى ربع الليل ( 3 ) .
دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع عليه بين الفرقة المحقة أنه من الوقت ، وإنما اختلفوا في آخره ، وقد بينا الوجه فيما اختلف من الأخبار في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما ( 4 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه ، فإنه إذا صلى في هذا الوقت كان مؤديا بلا خلاف ، واختلفوا إذا صلى بعد هذا الوقت .
< فهرس الموضوعات > أول وقت العشاء < / فهرس الموضوعات > مسألة 7 : الأظهر من مذهب أصحابنا ، ومن رواياتهم أن أول وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق الذي هو الحمرة ( 5 ) ، وفي أصحابنا من قال : إذا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 34 .
( 2 ) مقدمات ابن رشد 1 : 106 ، وفتح الرحيم 1 : 62 ، ومختصر العلامة خليل : 23 ، وأحكام القرآن
للجصاص 2 : 274 والمجموع 3 : 34 ، ونيل الأوطار 1 : 403 .
( 3 ) ذهب إليه الشيخ المفيد في المقنعة : 14 ، مقيد إياه بالسفر حيث قال : ( والمسافر إذا جد به السير
عند المغرب فهو في سعة من تأخيرها إلى نصف الليل ) ، ومال إليه الصدوق في الفقيه 1 : 141
مع التقييد حيث قال : ( ووقت المغرب لمن كان في طلب المنزل في سفر إلى ربع الليل ، والمفيض من
عرفات إلى جمع كذلك ) . وقال علم الهدى السيد المرتضى في الناصريات مسألة 74 ما نصه : " وآخر
وقتها مغيب الشفق . . . وروي ربع الليل " . ولعله إشارة إلى خبر عمر بن يزيد المروي في التهذيب
2 : 31 حديث 94 ، والاستبصار 1 : 267 حديث 964 وغيره . وذهب إليه أيضا أبو الصلاح الحلبي
في الكافي : 137 حيث قال : " وآخر وقت المضطر ربع الليل "
( 4 ) التهذيب 2 : 27 - 35 ، والاستبصار 1 : 269 - 273 .
( 5 ) قال الحلبي في الكافي : 137 ما نصه : ( وأول وقت العشاء الآخرة أن يمضي من غروب الشمس
مقدار صلاة المغرب وتأخيرها إلى أن تغيب الحمرة من المغرب أفضل ) . وذهب الشيخ الصدوق
في الهداية 30 إلى القول بأن " وقت العشاء من غيبوبة الشفق إلى ثلث الليل " . وقال سلار في
مراسمه : 73 ما لفظه : ( فإذا غاب الشفق الأحمر أذن وأقام ثم صلى العشاء الآخرة أربعا فرضه ) ومثله
في الناصريات المسألة 74 قال المرتضى : ( الشفق الذي يدخل بغيبوبته وقت العشاء البياض في
إحدى الروايتين والحمرة في الرواية الأخرى ، والصحيح عندنا أن الشفق هو الحمرة دون البياض ) .
والمفيد في المقنعة 14 : ( وأول وقت العشاء مغيب الشفق وهو الحمرة في المغرب ) .

( 1 ) المجموع 3 : 34 . ( 2 ) مقدمات ابن رشد 1 : 106 ، وفتح الرحيم 1 : 62 ، ومختصر العلامة خليل : 23 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274 والمجموع 3 : 34 ، ونيل الأوطار 1 : 403 . ( 3 ) ذهب إليه الشيخ المفيد في المقنعة : 14 ، مقيد إياه بالسفر حيث قال : ( والمسافر إذا جد به السير عند المغرب فهو في سعة من تأخيرها إلى نصف الليل ) ، ومال إليه الصدوق في الفقيه 1 : 141 مع التقييد حيث قال : ( ووقت المغرب لمن كان في طلب المنزل في سفر إلى ربع الليل ، والمفيض من عرفات إلى جمع كذلك ) . وقال علم الهدى السيد المرتضى في الناصريات مسألة 74 ما نصه : " وآخر وقتها مغيب الشفق . . . وروي ربع الليل " . ولعله إشارة إلى خبر عمر بن يزيد المروي في التهذيب 2 : 31 حديث 94 ، والاستبصار 1 : 267 حديث 964 وغيره . وذهب إليه أيضا أبو الصلاح الحلبي في الكافي : 137 حيث قال : " وآخر وقت المضطر ربع الليل " ( 4 ) التهذيب 2 : 27 - 35 ، والاستبصار 1 : 269 - 273 . ( 5 ) قال الحلبي في الكافي : 137 ما نصه : ( وأول وقت العشاء الآخرة أن يمضي من غروب الشمس مقدار صلاة المغرب وتأخيرها إلى أن تغيب الحمرة من المغرب أفضل ) . وذهب الشيخ الصدوق في الهداية 30 إلى القول بأن " وقت العشاء من غيبوبة الشفق إلى ثلث الليل " . وقال سلار في مراسمه : 73 ما لفظه : ( فإذا غاب الشفق الأحمر أذن وأقام ثم صلى العشاء الآخرة أربعا فرضه ) ومثله في الناصريات المسألة 74 قال المرتضى : ( الشفق الذي يدخل بغيبوبته وقت العشاء البياض في إحدى الروايتين والحمرة في الرواية الأخرى ، والصحيح عندنا أن الشفق هو الحمرة دون البياض ) . والمفيد في المقنعة 14 : ( وأول وقت العشاء مغيب الشفق وهو الحمرة في المغرب ) .

262


غابت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ( 1 ) ، ولا خلاف بين الفقهاء إن أول
وقت العشاء الآخرة غيبوبة الشفق ، وإنما اختلفوا في ماهية الشفق ، فذهب
الشافعي إلى أنه الحمرة ( 2 ) ، فإذا غابت بأجمعها فقد دخل وقت العشاء الآخرة ،
وروي ذلك عن عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ( 3 ) وعبد الله بن مسعود ، و
أبي هريرة ، وعبادة بن الصامت ( 4 ) ، وشداد بن أوس ( 5 ) ، وبه قال مالك
والثوري ومحمد ( 6 ) .
وقال قوم : الشفق هو البياض لا تجوز الصلاة إلا بعد غيبوبته ذهب إليه


غابت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ( 1 ) ، ولا خلاف بين الفقهاء إن أول وقت العشاء الآخرة غيبوبة الشفق ، وإنما اختلفوا في ماهية الشفق ، فذهب الشافعي إلى أنه الحمرة ( 2 ) ، فإذا غابت بأجمعها فقد دخل وقت العشاء الآخرة ، وروي ذلك عن عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ( 3 ) وعبد الله بن مسعود ، و أبي هريرة ، وعبادة بن الصامت ( 4 ) ، وشداد بن أوس ( 5 ) ، وبه قال مالك والثوري ومحمد ( 6 ) .
وقال قوم : الشفق هو البياض لا تجوز الصلاة إلا بعد غيبوبته ذهب إليه

--------------------------------------------------------------------------

. ( 1 ) قال السيد المرتضى في جمله 61 ما لفظه : ( فإذا غربت الشمس دخل وقت صلاة المغرب .
واشتركت الصلاتان في الوقت . . . إلى آخره ) .
( 2 ) المجموع 3 : 42 ، ومغني المحتاج 1 : 122 - 123 ، وسنن البيهقي 1 : 373 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274
والهداية 1 : 39 ، والمنهج القويم 1 : 108 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 ، ونيل الأوطار 1 : 411 .
( 3 ) سنن البيهقي 1 : 373 .
( 4 ) عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم . . . بن الخزرج الأنصاري أبو الوليد ، روى عن النبي ( ص ) ،
شهد بدرا ، وروى عنه أبناؤه وإسحاق بن يحيى ، ولم يدركه ومن أقرانه أبو أيوب الأنصاري و
أنس بن مالك وجابر وغيرهم ، وهو أول من ولي القضاء بفلسطين توفي سنة 34 بالرملة . تهذيب
التهذيب 5 : 112 والإصابة 2 : 260 ، والتاريخ الكبير 5 : 92 .
( 5 ) شداد بن أوس بن ثابت الخزرجي ابن أخ الشاعر حسان بن ثابت ، روى عن النبي ( ص ) وعن
كعب الأحبار ، وروى عنه ابناه ومحمود بن الربيع . توفي سنة 58 وقيل 64 وقيل غير ذلك .
وحكى ابن حجر في التهذيب عن أبي نعيم أنه توفي بفلسطين أيام معاوية وعقبه ببيت المقدس
الإصابة 2 : 138 ، وتهذيب التهذيب 4 : 315 ، وصفوة الصفوة 1 : 296 ، والكواكب الدرية 1 : 61 .
( 6 ) الأصل 1 : 145 ، وسنن البيهقي 1 : 373 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 106 ، وأحكام القرآن للجصاص
2 : 274 ، والمجموع 3 : 42 ، والنتف : 1 : 53 ، ونيل الأوطار 1 : 411 ، واللباب في شرح الكتاب
1 : 60 .

. ( 1 ) قال السيد المرتضى في جمله 61 ما لفظه : ( فإذا غربت الشمس دخل وقت صلاة المغرب . واشتركت الصلاتان في الوقت . . . إلى آخره ) . ( 2 ) المجموع 3 : 42 ، ومغني المحتاج 1 : 122 - 123 ، وسنن البيهقي 1 : 373 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274 والهداية 1 : 39 ، والمنهج القويم 1 : 108 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 ، ونيل الأوطار 1 : 411 . ( 3 ) سنن البيهقي 1 : 373 . ( 4 ) عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم . . . بن الخزرج الأنصاري أبو الوليد ، روى عن النبي ( ص ) ، شهد بدرا ، وروى عنه أبناؤه وإسحاق بن يحيى ، ولم يدركه ومن أقرانه أبو أيوب الأنصاري و أنس بن مالك وجابر وغيرهم ، وهو أول من ولي القضاء بفلسطين توفي سنة 34 بالرملة . تهذيب التهذيب 5 : 112 والإصابة 2 : 260 ، والتاريخ الكبير 5 : 92 . ( 5 ) شداد بن أوس بن ثابت الخزرجي ابن أخ الشاعر حسان بن ثابت ، روى عن النبي ( ص ) وعن كعب الأحبار ، وروى عنه ابناه ومحمود بن الربيع . توفي سنة 58 وقيل 64 وقيل غير ذلك . وحكى ابن حجر في التهذيب عن أبي نعيم أنه توفي بفلسطين أيام معاوية وعقبه ببيت المقدس الإصابة 2 : 138 ، وتهذيب التهذيب 4 : 315 ، وصفوة الصفوة 1 : 296 ، والكواكب الدرية 1 : 61 . ( 6 ) الأصل 1 : 145 ، وسنن البيهقي 1 : 373 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 106 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274 ، والمجموع 3 : 42 ، والنتف : 1 : 53 ، ونيل الأوطار 1 : 411 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 60 .

263


الأوزاعي وأبو حنيفة وزفر ، وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز ( 1 ) ، وهو
اختيار المزني ( 2 ) .
وذهب أحمد إلى أن وقتها في البلدان والأبنية غيبوبة البياض ،
وفي الصحاري والفضاء غيبوبة الحمرة ( 3 ) فإن البنيان يستر ، فاحتيط بتأخير
الصلاة إلى غيبوبة البياض ، ليتحقق معه غيبوبة الحمرة ، وفي الصحراء لا
حائل يمنع من ذلك فلم يعتبر ذلك ، لا أنه جعل الوقت مختلفا في الصحاري
والبنيان .
دليلنا : إن ما اعتبرناه من ذلك لا خلاف بين الطائفة المحقة أنه من الوقت ،
وليس هاهنا إجماع على أن ما قبله وقت فوجب الاحتياط لئلا يصلي قبل
دخول الوقت ، وقد تكلمنا على الأخبار المختلفة في هذا المعنى في الكتابين المقدم
ذكرهما ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
آخر وقت العشاء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 8 : الأظهر من مذاهب أصحابنا ومن روايتهم أن آخر


الأوزاعي وأبو حنيفة وزفر ، وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز ( 1 ) ، وهو اختيار المزني ( 2 ) .
وذهب أحمد إلى أن وقتها في البلدان والأبنية غيبوبة البياض ، وفي الصحاري والفضاء غيبوبة الحمرة ( 3 ) فإن البنيان يستر ، فاحتيط بتأخير الصلاة إلى غيبوبة البياض ، ليتحقق معه غيبوبة الحمرة ، وفي الصحراء لا حائل يمنع من ذلك فلم يعتبر ذلك ، لا أنه جعل الوقت مختلفا في الصحاري والبنيان .
دليلنا : إن ما اعتبرناه من ذلك لا خلاف بين الطائفة المحقة أنه من الوقت ، وليس هاهنا إجماع على أن ما قبله وقت فوجب الاحتياط لئلا يصلي قبل دخول الوقت ، وقد تكلمنا على الأخبار المختلفة في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > آخر وقت العشاء < / فهرس الموضوعات > مسألة 8 : الأظهر من مذاهب أصحابنا ومن روايتهم أن آخر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم أبو حفص الخليفة الأموي ، مات سنة 101 بدير سمعان ، خير
بني أمية يعرف بأشح بني أمية ، قال الإمام محمد بن علي بن الحسين في حقه : " لكل قوم نجيبة ، ونجيبة
بني أمية عمر بن عبد العزيز " وظاهر ذلك لأنه رفع السب عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام . ولذا يقول الشريف الرضي في قصيدته العصماء .
يا بن عبد العزيز لو بكت العين * فتى من أمية لبكيتك
أنت نزهتنا عن السب والشتم * فلو أمكن الجزاء جزيتك
تنقيح المقال 2 : 345 ، وتاريخ الطبري 5 : 306 ، وتهذيب التهذيب 7 : 475 .
( 2 ) المجموع 3 : 43 ، ومغني المحتاج 1 : 123 ، والأصل 1 : 145 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274 ،
والهداية 1 : 39 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 ، ونيل الأوطار 1 : 411 ، واللباب في شرح الكتاب
1 : 60 .
( 3 ) مسائل أحمد بن حنبل : 27 ، والبحر الزخار 2 : 157 ، ونيل الأوطار 1 : 411 .
( 4 ) التهذيب 2 : 27 - 35 ، والاستبصار 1 : 262 باب 149 وقت المغرب والعشاء الآخرة .

( 1 ) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم أبو حفص الخليفة الأموي ، مات سنة 101 بدير سمعان ، خير بني أمية يعرف بأشح بني أمية ، قال الإمام محمد بن علي بن الحسين في حقه : " لكل قوم نجيبة ، ونجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز " وظاهر ذلك لأنه رفع السب عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . ولذا يقول الشريف الرضي في قصيدته العصماء . يا بن عبد العزيز لو بكت العين * فتى من أمية لبكيتك أنت نزهتنا عن السب والشتم * فلو أمكن الجزاء جزيتك تنقيح المقال 2 : 345 ، وتاريخ الطبري 5 : 306 ، وتهذيب التهذيب 7 : 475 . ( 2 ) المجموع 3 : 43 ، ومغني المحتاج 1 : 123 ، والأصل 1 : 145 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 274 ، والهداية 1 : 39 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 ، ونيل الأوطار 1 : 411 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 60 . ( 3 ) مسائل أحمد بن حنبل : 27 ، والبحر الزخار 2 : 157 ، ونيل الأوطار 1 : 411 . ( 4 ) التهذيب 2 : 27 - 35 ، والاستبصار 1 : 262 باب 149 وقت المغرب والعشاء الآخرة .

264


وقت العشاء الآخرة إذا ذهب ثلث الليل وقد روي نصف الليل ( 1 ) ، وروي
إلى طلوع الفجر ( 2 ) .
وقال الشافعي في الجديد : إن آخر وقتها المختار إلى ثلث الليل ، وروى
ذلك عن عمر وأبي هريرة وعمر بن عبد العزيز ( 3 ) ، وقال في القديم والأملاء :
آخر وقتها إلى نصف الليل ( 4 ) ، وهذا وقت الاختيار ، فأما وقت الضرورة
والإجزاء فإنه باق إلى طلوع الفجر ( 5 ) كما قالوا في الظهر والعصر إلى غروب
الشمس ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 6 ) . وقال قوم : وقتها ممتد إلى
طلوع الفجر الثاني ، وروي ذلك عن ابن عباس وعطاء وعكرمة وطاووس
ومالك ( 7 ) . وقال النخعي : آخر وقتها ربع الليل ( 8 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة بل إجماع المسلمين على أن وقتها ممتد إلى ثلث الليل ،


وقت العشاء الآخرة إذا ذهب ثلث الليل وقد روي نصف الليل ( 1 ) ، وروي إلى طلوع الفجر ( 2 ) .
وقال الشافعي في الجديد : إن آخر وقتها المختار إلى ثلث الليل ، وروى ذلك عن عمر وأبي هريرة وعمر بن عبد العزيز ( 3 ) ، وقال في القديم والأملاء :
آخر وقتها إلى نصف الليل ( 4 ) ، وهذا وقت الاختيار ، فأما وقت الضرورة والإجزاء فإنه باق إلى طلوع الفجر ( 5 ) كما قالوا في الظهر والعصر إلى غروب الشمس ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 6 ) . وقال قوم : وقتها ممتد إلى طلوع الفجر الثاني ، وروي ذلك عن ابن عباس وعطاء وعكرمة وطاووس ومالك ( 7 ) . وقال النخعي : آخر وقتها ربع الليل ( 8 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة بل إجماع المسلمين على أن وقتها ممتد إلى ثلث الليل ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 281 ، حديث 13 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 142 حديث 662 ، و 141 حديث 657 ،
والتهذيب 2 : 25 حديث 72 ، و 28 حديث 82 و 30 حديث 88 ، و 27 حديث 78 ، و 261 حديث
1041 ، و 262 حديث 1042 و 1043 ، والاستبصار 1 : 273 حديث 986 - 988 ، و 261 حديث
938 ، و 263 حديث 945 ، و 264 حديث 953 .
ومال إليه السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 61 ، وسلار في مراسمه : 62 ، وقيده الحلبي في
الكافي : 136 بالاضطرار إلى نصف الليل .
( 2 ) التهذيب 2 : 256 حديث 1015 ، و 270 حديث 1076 و 1077 ، والاستبصار 1 : 273 حديث
989 و 260 حديث 933 ، و 288 حديث 1053 و 1054 . والأحاديث مقيدة بالنوم والنسيان .
( 3 ) المجموع 3 : 39 ، وعمدة القاري 5 : 29 و 62 ، وبداية المجتهد 1 : 93 ، ومغني المحتاج 1 : 124 ، والمنهج
القويم 1 : 108 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 .
( 4 ) المجموع 3 : 39 ، ومغني المحتاج 1 : 124 ، وعمدة القاري 5 : 62 .
( 5 ) المجموع 3 : 39 ، والمنهج القويم 1 : 108 .
( 6 ) الأصل 1 : 146 ، والهداية 1 : 39 ، وعمدة القاري 5 : 69 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 .
( 7 ) مقدمات ابن رشد 1 : 106 ، وعمدة القاري 5 : 62 ، والمجموع 3 : 40 .
( 8 ) عمدة القاري 5 : 62 .

( 1 ) الكافي 3 : 281 ، حديث 13 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 142 حديث 662 ، و 141 حديث 657 ، والتهذيب 2 : 25 حديث 72 ، و 28 حديث 82 و 30 حديث 88 ، و 27 حديث 78 ، و 261 حديث 1041 ، و 262 حديث 1042 و 1043 ، والاستبصار 1 : 273 حديث 986 - 988 ، و 261 حديث 938 ، و 263 حديث 945 ، و 264 حديث 953 . ومال إليه السيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 61 ، وسلار في مراسمه : 62 ، وقيده الحلبي في الكافي : 136 بالاضطرار إلى نصف الليل . ( 2 ) التهذيب 2 : 256 حديث 1015 ، و 270 حديث 1076 و 1077 ، والاستبصار 1 : 273 حديث 989 و 260 حديث 933 ، و 288 حديث 1053 و 1054 . والأحاديث مقيدة بالنوم والنسيان . ( 3 ) المجموع 3 : 39 ، وعمدة القاري 5 : 29 و 62 ، وبداية المجتهد 1 : 93 ، ومغني المحتاج 1 : 124 ، والمنهج القويم 1 : 108 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 . ( 4 ) المجموع 3 : 39 ، ومغني المحتاج 1 : 124 ، وعمدة القاري 5 : 62 . ( 5 ) المجموع 3 : 39 ، والمنهج القويم 1 : 108 . ( 6 ) الأصل 1 : 146 ، والهداية 1 : 39 ، وعمدة القاري 5 : 69 ، وشرح فتح القدير 1 : 155 . ( 7 ) مقدمات ابن رشد 1 : 106 ، وعمدة القاري 5 : 62 ، والمجموع 3 : 40 . ( 8 ) عمدة القاري 5 : 62 .

265


وإنما الخلاف فيما زاد على ذلك ، وقول النخعي قد تقدمه الإجماع وتأخر عنه ،
وما زاد على ثلث الليل ليس عليه دليل فوجب إطراحه والأخذ بالاحتياط .
< فهرس الموضوعات >
ابتداء النهار بطلوع الفجر الثاني
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 9 : الفجر الثاني هو أول النهار وآخر الليل فينفصل به الليل من
النهار وتحل به الصلاة ويحرم به الطعام والشراب على الصائم وتكون الصلاة
الصبح من صلاة النهار ، وبه قال عامة أهل العلم ( 1 ) .
وذهبت طائفة إلى أن ما بين طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس ليس
من الليل ولا من النهار ، بل هو زمان منفصل بينهما ( 2 ) .
وذهبت طائفة إلى أن أول النهار هو طلوع الشمس وما قبل ذلك من
الليل ، فتكون صلاة الصبح من صلاة الليل ، ولا يحرم الطعام والشراب على
الصائم إلى طلوع الشمس ذهب إليه الأعمش ( 3 ) وغيره ، وروي ذلك عن
حذيفة ( 4 ) .
دليلنا : على فساد قول الفرقة الأولى : قوله تعالى " يولج الليل في النهار
ويولج النهار في الليل " ( 5 ) وهذا ينفي أن يكون بينهما فاصل ، ويدل على فساد


وإنما الخلاف فيما زاد على ذلك ، وقول النخعي قد تقدمه الإجماع وتأخر عنه ، وما زاد على ثلث الليل ليس عليه دليل فوجب إطراحه والأخذ بالاحتياط .
< فهرس الموضوعات > ابتداء النهار بطلوع الفجر الثاني < / فهرس الموضوعات > مسألة 9 : الفجر الثاني هو أول النهار وآخر الليل فينفصل به الليل من النهار وتحل به الصلاة ويحرم به الطعام والشراب على الصائم وتكون الصلاة الصبح من صلاة النهار ، وبه قال عامة أهل العلم ( 1 ) .
وذهبت طائفة إلى أن ما بين طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس ليس من الليل ولا من النهار ، بل هو زمان منفصل بينهما ( 2 ) .
وذهبت طائفة إلى أن أول النهار هو طلوع الشمس وما قبل ذلك من الليل ، فتكون صلاة الصبح من صلاة الليل ، ولا يحرم الطعام والشراب على الصائم إلى طلوع الشمس ذهب إليه الأعمش ( 3 ) وغيره ، وروي ذلك عن حذيفة ( 4 ) .
دليلنا : على فساد قول الفرقة الأولى : قوله تعالى " يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل " ( 5 ) وهذا ينفي أن يكون بينهما فاصل ، ويدل على فساد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 269 .
( 2 ) حكاه النووي في المجموع 3 : 45 عن الشيخ أبي حامد في تعليقه عن قوم أنهم قالوا : ( ما بين طلوع
الشمس والفجر لا من الليل ولا من النهار بل زمن مستقل فاصل بينهما قالوا : وصلاة الصبح لا في
الليل ولا في النهار ) . وانظر الهداية للمرغيناني 1 : 38 ، والمبسوط 1 : 141 ، وشرح فتح القدير 1 : 152 .
( 3 ) الأعمش : أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي مولاهم الكوفي معروف بالفضل والثقة والجلالة
والتشيع والاستقامة ، عده الشيخ في الرجال من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وذكره
السمعاني في أنسابه بعنوان الكاهلي وأثنى عليه علماء العامة وأقروا بفضله وثقته وجلالته مع اعترافهم
بتشيعه . قال ابن حجر في تهذيبه : ( قال العجلي : كان ثقة ثبتا . . . وكان فيه تشيع . توفي سنة
148 ه‍ . ) رجال الطوسي : 206 ، الكنى والألقاب 2 : 45 ، وتنقيح المقال 2 : 65 ، والأنساب
للسمعاني : 473 ، وتهذيب التهذيب 4 : 222 .
( 4 ) المجموع 3 : 45 .
( 5 ) الحج : 61 .

( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 269 . ( 2 ) حكاه النووي في المجموع 3 : 45 عن الشيخ أبي حامد في تعليقه عن قوم أنهم قالوا : ( ما بين طلوع الشمس والفجر لا من الليل ولا من النهار بل زمن مستقل فاصل بينهما قالوا : وصلاة الصبح لا في الليل ولا في النهار ) . وانظر الهداية للمرغيناني 1 : 38 ، والمبسوط 1 : 141 ، وشرح فتح القدير 1 : 152 . ( 3 ) الأعمش : أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي مولاهم الكوفي معروف بالفضل والثقة والجلالة والتشيع والاستقامة ، عده الشيخ في الرجال من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وذكره السمعاني في أنسابه بعنوان الكاهلي وأثنى عليه علماء العامة وأقروا بفضله وثقته وجلالته مع اعترافهم بتشيعه . قال ابن حجر في تهذيبه : ( قال العجلي : كان ثقة ثبتا . . . وكان فيه تشيع . توفي سنة 148 ه‍ . ) رجال الطوسي : 206 ، الكنى والألقاب 2 : 45 ، وتنقيح المقال 2 : 65 ، والأنساب للسمعاني : 473 ، وتهذيب التهذيب 4 : 222 . ( 4 ) المجموع 3 : 45 . ( 5 ) الحج : 61 .

266


قول الأعمش قوله تعالى " أقم الصلاة طرفي النهار " ( 1 ) ولم يختلفوا أن المراد
بذلك صلاة الصبح والعصر ، فلما كانت صلاة الصبح تقام بعد طلوع الفجر
وقبل طلوع الشمس دل ذلك على أن هذا الوقت طرف النهار وعنده أنه من
الليل .
وأيضا أجمعت الفرقة المحقة على تحريم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر
الثاني ، وقد بينا أن ذلك حجة على أن هذا الخلاف قد انقرض ، وأجمع عليه
المسلمون ( 2 ) فلو كان صحيحا لما انقرض .
< فهرس الموضوعات >
أول وقت صلاة الفجر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 10 : أول وقت صلاة الفجر لا خلاف فيه أنه حين يطلع الفجر
الثاني ، فأما آخر الوقت فعندنا أن وقت المختار إلى أن يسفر الصبح ووقت
المضطر إلى طلوع الشمس ، وبه قال الشافعي وجميع أصحابه ( 3 ) .
وذهب الإصطخري من أصحابه إلى أنه إذا أسفر فات وقت الصبح ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : أن الوقت ممتد إلى طلوع الشمس من غير
تفصيل ( 5 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط فإن ما اعتبرناه لا خلاف بين الأمة أنه من الوقت
وما زاد عليه ليس عليه دليل أنه وقت الاختيار ، وقد بينا الوجه فيما اختلف من
أخبارنا في الكتابين المقدم ذكرهما ( 6 ) .


قول الأعمش قوله تعالى " أقم الصلاة طرفي النهار " ( 1 ) ولم يختلفوا أن المراد بذلك صلاة الصبح والعصر ، فلما كانت صلاة الصبح تقام بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس دل ذلك على أن هذا الوقت طرف النهار وعنده أنه من الليل .
وأيضا أجمعت الفرقة المحقة على تحريم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر الثاني ، وقد بينا أن ذلك حجة على أن هذا الخلاف قد انقرض ، وأجمع عليه المسلمون ( 2 ) فلو كان صحيحا لما انقرض .
< فهرس الموضوعات > أول وقت صلاة الفجر < / فهرس الموضوعات > مسألة 10 : أول وقت صلاة الفجر لا خلاف فيه أنه حين يطلع الفجر الثاني ، فأما آخر الوقت فعندنا أن وقت المختار إلى أن يسفر الصبح ووقت المضطر إلى طلوع الشمس ، وبه قال الشافعي وجميع أصحابه ( 3 ) .
وذهب الإصطخري من أصحابه إلى أنه إذا أسفر فات وقت الصبح ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : أن الوقت ممتد إلى طلوع الشمس من غير تفصيل ( 5 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط فإن ما اعتبرناه لا خلاف بين الأمة أنه من الوقت وما زاد عليه ليس عليه دليل أنه وقت الاختيار ، وقد بينا الوجه فيما اختلف من أخبارنا في الكتابين المقدم ذكرهما ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) هود : 114 .
( 2 ) قال النووي في المجموع 6 : 305 : ( هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وجماهير العلماء من
الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، قال ابن المنذر : وبه قال عمر بن الخطاب وابن عباس وعلماء
الأمصار وبه نقول ) .
( 3 ) الأم 1 : 74 ، والمجموع 3 : 43 ، ومغني المحتاج 1 : 124 .
( 4 ) المجموع 3 : 43 ، وبداية المجتهد 1 : 94 .
( 5 ) الأصل 1 : 144 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 268 ، والمبسوط 1 : 141 ، والنتف 1 : 52 .
( 6 ) التهذيب 2 : 38 ، والاستبصار 1 : 275 - 276 .

( 1 ) هود : 114 . ( 2 ) قال النووي في المجموع 6 : 305 : ( هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ، قال ابن المنذر : وبه قال عمر بن الخطاب وابن عباس وعلماء الأمصار وبه نقول ) . ( 3 ) الأم 1 : 74 ، والمجموع 3 : 43 ، ومغني المحتاج 1 : 124 . ( 4 ) المجموع 3 : 43 ، وبداية المجتهد 1 : 94 . ( 5 ) الأصل 1 : 144 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 268 ، والمبسوط 1 : 141 ، والنتف 1 : 52 . ( 6 ) التهذيب 2 : 38 ، والاستبصار 1 : 275 - 276 .

267


< فهرس الموضوعات >
حكم من أدرك من الوقت ركعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 11 : إذا صلى من الفجر ركعة ثم طلعت الشمس أو صلى من العصر
ركعة وغابت الشمس ، فقد أدرك الصلاة جميعها في الوقت ، وهو ظاهر مذهب
الشافعي وهو قول ابن خيران من أصحابه ( 1 ) ، وبه قال أحمد وإسحاق وعامة
الفقهاء ( 2 ) .
وذهبت طائفة من أصحاب الشافعي إلى أنه يكون مدركا للركعة الأولى
في وقتها وقاضيا للأخرى في غير الوقت ( 3 ) . وقال المرتضى رحمه الله من
أصحابنا : أنه يكون قاضيا لجميع الصلاة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من أدرك ركعة من
الفجر قبل طلوع الشمس يكون مؤديا في الوقت ، وإنما اختلفوا في أن هذا هل هو
وقت اختيار ، أو وقت اضطرار ، فأما أنه وقت الأداء فلا خلاف بينهم فيه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من أدرك ركعة من الصبح
قبل أن تطلع الشمس ، فقد أدرك الصبح وهذا نص ( 5 ) .


< فهرس الموضوعات > حكم من أدرك من الوقت ركعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 11 : إذا صلى من الفجر ركعة ثم طلعت الشمس أو صلى من العصر ركعة وغابت الشمس ، فقد أدرك الصلاة جميعها في الوقت ، وهو ظاهر مذهب الشافعي وهو قول ابن خيران من أصحابه ( 1 ) ، وبه قال أحمد وإسحاق وعامة الفقهاء ( 2 ) .
وذهبت طائفة من أصحاب الشافعي إلى أنه يكون مدركا للركعة الأولى في وقتها وقاضيا للأخرى في غير الوقت ( 3 ) . وقال المرتضى رحمه الله من أصحابنا : أنه يكون قاضيا لجميع الصلاة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من أدرك ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس يكون مؤديا في الوقت ، وإنما اختلفوا في أن هذا هل هو وقت اختيار ، أو وقت اضطرار ، فأما أنه وقت الأداء فلا خلاف بينهم فيه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس ، فقد أدرك الصبح وهذا نص ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 62 .
( 2 ) الإقناع 1 : 84 ، وشرح معاني الآثار 1 : 151 ، والمجموع 3 : 62 .
( 3 ) قال النووي في المجموع 3 : 62 ( وهو قول أبي إسحاق المروزي ) .
( 4 ) إن المتوفر لدينا من كتب الشريف المرتضى خلوها من هذا القول ، إلا أن المحكي عنه في الجواهر 7 :
258 ، والحدائق 6 : 277 ، والمدارك في شرحه للمسألة الأولى من أحكام المواقيت عند قوله ( ويكون
مؤديا على الأظهر ) فقد اختلف الأصحاب في ذلك على أقوال ثلاثة . . . ثانيها : أن يكون قاضيا
لجميع الصلاة ، واختاره السيد المرتضى . . . ) ، والعلامة في المختلف : 75 في مسألة ( لو ضاق الوقت عن
الفريضة ) بقوله : احتج السيد المرتضى القائل بكون الجميع قضاء أبان أجزاء العبادة مقابلة لأجزاء
الوقت ، والعاملي في مفتاح الكرامة 1 : 385 حكى النسبة إلى السيد عن الشيخ وصاحب القواعد
وولده وجماعة .
هذا وقد نسب المصنف هذا القول في المبسوط 1 : 72 إلى بعض الأصحاب من دون تعيين له .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 424 حديث 163 ، وانظر صحيح البخاري 1 : 143 باب من أدرك من الفجر
ركعة ، والموطأ 1 : 6 حديث 5 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 462 ، وسنن النسائي 1 : 257 ، والمصنف 1 :
585 حديث 2227 ، وسنن ابن ماجة 1 : 229 حديث 699 و 700 .
هذا وللحديث تتمة لاحظها في المسألة 13 أضف إلى أن للحديث ألفاظ أخرى متحدة المعنى
مع المتن .

( 1 ) المجموع 3 : 62 . ( 2 ) الإقناع 1 : 84 ، وشرح معاني الآثار 1 : 151 ، والمجموع 3 : 62 . ( 3 ) قال النووي في المجموع 3 : 62 ( وهو قول أبي إسحاق المروزي ) . ( 4 ) إن المتوفر لدينا من كتب الشريف المرتضى خلوها من هذا القول ، إلا أن المحكي عنه في الجواهر 7 : 258 ، والحدائق 6 : 277 ، والمدارك في شرحه للمسألة الأولى من أحكام المواقيت عند قوله ( ويكون مؤديا على الأظهر ) فقد اختلف الأصحاب في ذلك على أقوال ثلاثة . . . ثانيها : أن يكون قاضيا لجميع الصلاة ، واختاره السيد المرتضى . . . ) ، والعلامة في المختلف : 75 في مسألة ( لو ضاق الوقت عن الفريضة ) بقوله : احتج السيد المرتضى القائل بكون الجميع قضاء أبان أجزاء العبادة مقابلة لأجزاء الوقت ، والعاملي في مفتاح الكرامة 1 : 385 حكى النسبة إلى السيد عن الشيخ وصاحب القواعد وولده وجماعة . هذا وقد نسب المصنف هذا القول في المبسوط 1 : 72 إلى بعض الأصحاب من دون تعيين له . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 424 حديث 163 ، وانظر صحيح البخاري 1 : 143 باب من أدرك من الفجر ركعة ، والموطأ 1 : 6 حديث 5 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 462 ، وسنن النسائي 1 : 257 ، والمصنف 1 : 585 حديث 2227 ، وسنن ابن ماجة 1 : 229 حديث 699 و 700 . هذا وللحديث تتمة لاحظها في المسألة 13 أضف إلى أن للحديث ألفاظ أخرى متحدة المعنى مع المتن .

268


< فهرس الموضوعات >
حكم الاذان قبل طلوع الفجر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 12 : يجوز الأذان قبل طلوع الفجر إلا أنه ينبغي أن يعاد بعد طلوع
الفجر ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : السنة أن يؤذن للفجر قبل طلوع الفجر ،
وأحب أن يعيد بعد طلوع الفجر فإن لم يفعل واقتصر على الأول أجزأه ، وبه
قال مالك وأهل الحجاز والأوزاعي وأهل الشام وأبو يوسف وداود وأحمد
وإسحاق وأبو ثور ( 1 ) .
وقال قوم لا يجوز أن يؤذن لصلاة الصبح قبل دخول وقتها كسائر
الصلوات ، ذهب إليه الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن بلالا ( 3 ) يؤذن بليل ،


< فهرس الموضوعات > حكم الاذان قبل طلوع الفجر < / فهرس الموضوعات > مسألة 12 : يجوز الأذان قبل طلوع الفجر إلا أنه ينبغي أن يعاد بعد طلوع الفجر ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : السنة أن يؤذن للفجر قبل طلوع الفجر ، وأحب أن يعيد بعد طلوع الفجر فإن لم يفعل واقتصر على الأول أجزأه ، وبه قال مالك وأهل الحجاز والأوزاعي وأهل الشام وأبو يوسف وداود وأحمد وإسحاق وأبو ثور ( 1 ) .
وقال قوم لا يجوز أن يؤذن لصلاة الصبح قبل دخول وقتها كسائر الصلوات ، ذهب إليه الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن بلالا ( 3 ) يؤذن بليل ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأصل 1 : 131 ، والمبسوط 1 : 134 ، والمجموع 3 : 89 ، ونيل الأوطار 2 : 32 ، وتفسير القرطبي 6 :
229 وبداية المجتهد 1 : 104 ، والمحلى 3 : 119 .
( 2 ) الأصل 1 : 131 ، والمبسوط 1 : 134 ، وشرح معاني الآثار 1 : 141 ، والمجموع 3 : 89 ، والمحلى 3 :
119 ونيل الأوطار 2 : 32 ، وتفسير القرطبي 6 : 229 ، وبداية المجتهد 1 : 104 .
( 3 ) بلال بن رياح أبو عبد الله ، أول مؤذن للنبي صلى الله عليه وآله ، شهد بدرا والمشاهد كلها مع
رسول الله ، ولم يؤذن لأحد من بعده إلا مرة واحدة وبطلب من الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء
عليها السلام .
وروي في حقه عن النبي صلى الله عليه وآله أن بلالا سابق الحبش كما في الخصال 1 : 279 وعن
أمير المؤمنين عليه السلام السباق خمسة أنا سابق العرب وسلمان سابق الفرس وبلال سابق
الحبش . . . الخ ) .
وروى ابن سعد في طبقاته بسنده إلى جابر بن سمرة قوله . . . وربما أخر الإقامة قليلا ، ولكن
لا يخرج في الأذان عن الوقت ، عده الشيخ من أصحاب النبي توفي سنة 18 هجرية . تنقيح المقال 1 :
182 ، ورجال الشيخ الطوسي : 8 ، والخلاصة 27 ، والطبقات الكبرى 3 : 232 .

( 1 ) الأصل 1 : 131 ، والمبسوط 1 : 134 ، والمجموع 3 : 89 ، ونيل الأوطار 2 : 32 ، وتفسير القرطبي 6 : 229 وبداية المجتهد 1 : 104 ، والمحلى 3 : 119 . ( 2 ) الأصل 1 : 131 ، والمبسوط 1 : 134 ، وشرح معاني الآثار 1 : 141 ، والمجموع 3 : 89 ، والمحلى 3 : 119 ونيل الأوطار 2 : 32 ، وتفسير القرطبي 6 : 229 ، وبداية المجتهد 1 : 104 . ( 3 ) بلال بن رياح أبو عبد الله ، أول مؤذن للنبي صلى الله عليه وآله ، شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ، ولم يؤذن لأحد من بعده إلا مرة واحدة وبطلب من الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام . وروي في حقه عن النبي صلى الله عليه وآله أن بلالا سابق الحبش كما في الخصال 1 : 279 وعن أمير المؤمنين عليه السلام السباق خمسة أنا سابق العرب وسلمان سابق الفرس وبلال سابق الحبش . . . الخ ) . وروى ابن سعد في طبقاته بسنده إلى جابر بن سمرة قوله . . . وربما أخر الإقامة قليلا ، ولكن لا يخرج في الأذان عن الوقت ، عده الشيخ من أصحاب النبي توفي سنة 18 هجرية . تنقيح المقال 1 : 182 ، ورجال الشيخ الطوسي : 8 ، والخلاصة 27 ، والطبقات الكبرى 3 : 232 .

269


فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ( 1 ) ( 2 ) فأخبر عليه السلام أن بلالا


فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ( 1 ) ( 2 ) فأخبر عليه السلام أن بلالا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ابن أم مكتوم : اختلف في اسمه فقيل عبد الله ، وقيل عمرو ، واتفقوا على نسبه أنه : ابن قيس بن
زائدة بن الأصم ، وأمه عاتكة ( أم كلثوم ) بنت عبد الله ، وهو الأعمى الذي عاتب الله نبيه صلى الله
عليه وآله في شأنه .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 768 حديث 38 ، وصحيح البخاري 1 : 152 باب الأذان قبل الفجر ، وسنن
الترمذي 1 : 394 باب 149 حديث 203 ، وموطأ مالك 1 : 74 حديث 14 و 15 باختلاف ، وسنن
النسائي 2 : 10 باب ( هل يؤذنان جميعا أو فرادى ؟ ) . وسنن الدارمي 1 : 270 .
ووردت الرواية بطرق أخرى وبألفاظ متقاربة ، بتقديم وتأخير في البعض منها . علما بأنه قد ورد
عن طريق أهل بيت العصمة والطهارة سلام الله عليهم أجمعين ما ينفي ذلك ، ويثبت أن المؤذن بليل هو
( ابن أم مكتوم ) ، والمؤذن في الوقت الشرعي هو بلال . ولكن الأيدي الأثيمة تلاعبت بذلك فقدمت
بعضا وأخرت أخرى . لأمر ما قد حز في قرارة أنفسهم . ويدل على ذلك من طرق الخاصة : -
1 - ما رواه الكليني في الكافي 4 : 98 حديث 3 بسنده عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، فقال : بياض النهار من سواد الليل . قال : وكان بلال يؤذن
للنبي صلى الله عليه وآله وابن أم مكتوم - وكان أعمى - يؤذن بليل ، ويؤذن بلال حين يطلع الفجر ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله : إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم .
ورواها الشيخ المصنف في التهذيب 4 : 184 حديث 513 بسنده إلى الكليني بتفاوت .
وروى الكليني في الكافي 4 : 98 حديث 1 بسنده إلى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
أذن ابن أم مكتوم لصلاة الغداة ، ومر رجل برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتسحر فدعاه أن يأكل
معه ، فقال : يا رسول الله قد أذن المؤذن للفجر ، فقال : إن هذا ابن أم مكتوم ، وهو يؤذن بليل ، فإذا
أذن بلال فعند ذلك فأمسك .
2 وما رواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 189 حديث 905 : كان لرسول الله صلى الله
عليه وآله مؤذنان . . . فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه
فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال . فغيرت العامة هذا الحديث عن جهته ، وقالوا إنه عليه السلام
قال : إن بلالا يؤذن بليل . . . ! ؟ ! .
وأما من طرق العامة :
1 ما رواه النسائي في سننه 2 : 10 بسنده عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة قالت : قال :
رسول الله صلى الله عليه وآله " إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا "
2 - ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده 6 : 433 بسنده عن حبيب قال : سمعت عمتي تقول إن ابن أم
مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال ! . ونحوه في سنن البيهقي 1 : 382 .
3 - ورواه البيهقي في سننه 1 : 382 بسنده عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن
ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال .
4 - ورواها الزيلعي في نصب الراية 1 : 289 عن ابن خزيمة في صحيحه بسنده عن عائشة : إن رسول الله
قال : ( إن ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال ) وكان بلال لا يؤذن حتى يطلع
الفجر ، ونحوه في سنن البيهقي 1 : 382 . ( إنتهى ) .

( 1 ) ابن أم مكتوم : اختلف في اسمه فقيل عبد الله ، وقيل عمرو ، واتفقوا على نسبه أنه : ابن قيس بن زائدة بن الأصم ، وأمه عاتكة ( أم كلثوم ) بنت عبد الله ، وهو الأعمى الذي عاتب الله نبيه صلى الله عليه وآله في شأنه . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 768 حديث 38 ، وصحيح البخاري 1 : 152 باب الأذان قبل الفجر ، وسنن الترمذي 1 : 394 باب 149 حديث 203 ، وموطأ مالك 1 : 74 حديث 14 و 15 باختلاف ، وسنن النسائي 2 : 10 باب ( هل يؤذنان جميعا أو فرادى ؟ ) . وسنن الدارمي 1 : 270 . ووردت الرواية بطرق أخرى وبألفاظ متقاربة ، بتقديم وتأخير في البعض منها . علما بأنه قد ورد عن طريق أهل بيت العصمة والطهارة سلام الله عليهم أجمعين ما ينفي ذلك ، ويثبت أن المؤذن بليل هو ( ابن أم مكتوم ) ، والمؤذن في الوقت الشرعي هو بلال . ولكن الأيدي الأثيمة تلاعبت بذلك فقدمت بعضا وأخرت أخرى . لأمر ما قد حز في قرارة أنفسهم . ويدل على ذلك من طرق الخاصة : - 1 - ما رواه الكليني في الكافي 4 : 98 حديث 3 بسنده عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، فقال : بياض النهار من سواد الليل . قال : وكان بلال يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله وابن أم مكتوم - وكان أعمى - يؤذن بليل ، ويؤذن بلال حين يطلع الفجر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم . ورواها الشيخ المصنف في التهذيب 4 : 184 حديث 513 بسنده إلى الكليني بتفاوت . وروى الكليني في الكافي 4 : 98 حديث 1 بسنده إلى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أذن ابن أم مكتوم لصلاة الغداة ، ومر رجل برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتسحر فدعاه أن يأكل معه ، فقال : يا رسول الله قد أذن المؤذن للفجر ، فقال : إن هذا ابن أم مكتوم ، وهو يؤذن بليل ، فإذا أذن بلال فعند ذلك فأمسك . 2 وما رواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 189 حديث 905 : كان لرسول الله صلى الله عليه وآله مؤذنان . . . فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال . فغيرت العامة هذا الحديث عن جهته ، وقالوا إنه عليه السلام قال : إن بلالا يؤذن بليل . . . ! ؟ ! . وأما من طرق العامة : 1 ما رواه النسائي في سننه 2 : 10 بسنده عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة قالت : قال : رسول الله صلى الله عليه وآله " إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا " 2 - ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده 6 : 433 بسنده عن حبيب قال : سمعت عمتي تقول إن ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال ! . ونحوه في سنن البيهقي 1 : 382 . 3 - ورواه البيهقي في سننه 1 : 382 بسنده عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال . 4 - ورواها الزيلعي في نصب الراية 1 : 289 عن ابن خزيمة في صحيحه بسنده عن عائشة : إن رسول الله قال : ( إن ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال ) وكان بلال لا يؤذن حتى يطلع الفجر ، ونحوه في سنن البيهقي 1 : 382 . ( إنتهى ) .

270

لا يتم تسجيل الدخول!