إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


ركعة واحدة ( 1 ) وقد خرج أبو إسحاق وجها خامسا ، وهو أن يكون مدركا
للظهر والعصر بإدراك أربع ركعات ، وتكبيرة ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : أنهم لا يدركون الظهر بإدراك وقت العصر ولا
المغرب بإدراك وقت العشاء ( 3 ) .
دليلنا : ما روي من الأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما من
أن من أدرك ركعة من الصلاة قبل طلوع الشمس ، فقد أدرك الصلاة ( 4 ) ،
وكذلك قالوا قبل أن تغيب الشمس ، ولم يقولوا في من أدرك أقل من ركعة
واحدة أنه قد أدرك الصلاة ، والأصل براءة الذمة ، وإيراد هذه الأخبار يطول .
< فهرس الموضوعات >
حكم من أدرك من أول وقت الظهر دون أربع ركعات
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 15 : إذا أدرك من أول وقت الظهر دون أربع ركعات ، ثم غلب
على عقله بجنون أو إغماء أو حاضت المرأة ، أو نفست لم يلزمهم الظهر ، وإليه
ذهب جميع أصحاب الشافعي ( 5 ) ، إلا أبا يحيى البلخي ( 6 ) فإنه قال : يجب
عليه صلاة الظهر قياسا على من لحق ركعة من آخر الوقت ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن من لم يدرك من أول الوقت


ركعة واحدة ( 1 ) وقد خرج أبو إسحاق وجها خامسا ، وهو أن يكون مدركا للظهر والعصر بإدراك أربع ركعات ، وتكبيرة ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : أنهم لا يدركون الظهر بإدراك وقت العصر ولا المغرب بإدراك وقت العشاء ( 3 ) .
دليلنا : ما روي من الأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما من أن من أدرك ركعة من الصلاة قبل طلوع الشمس ، فقد أدرك الصلاة ( 4 ) ، وكذلك قالوا قبل أن تغيب الشمس ، ولم يقولوا في من أدرك أقل من ركعة واحدة أنه قد أدرك الصلاة ، والأصل براءة الذمة ، وإيراد هذه الأخبار يطول .
< فهرس الموضوعات > حكم من أدرك من أول وقت الظهر دون أربع ركعات < / فهرس الموضوعات > مسألة 15 : إذا أدرك من أول وقت الظهر دون أربع ركعات ، ثم غلب على عقله بجنون أو إغماء أو حاضت المرأة ، أو نفست لم يلزمهم الظهر ، وإليه ذهب جميع أصحاب الشافعي ( 5 ) ، إلا أبا يحيى البلخي ( 6 ) فإنه قال : يجب عليه صلاة الظهر قياسا على من لحق ركعة من آخر الوقت ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن من لم يدرك من أول الوقت

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 65 و 66 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) الإستبصار 1 : 275 حديث 999 و 1000 ، والتهذيب 2 : 38 حديث 119 و 120 ، و 262 حديث
1044 باختلاف .
( 5 ) الأم 1 : 70 ، والمجموع 3 : 67 ، ومغني المحتاج 1 : 131 - 132 .
( 6 ) أبو يحيى زكريا بن يحيى البلخي قاضي الشام أيام المقتدر بالله ، روى عن يحيى بن أبي طالب وأبي
إسماعيل الترمذي وبشر بن موسى وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وروى عنه عبد الوهاب الكلابي
وابن درستويه وغيرهما . توفي بدمشق ( 330 ه‍ ) طبقات الشافعية الكبرى 2 : 225 ، وطبقات
الشافعية : 18 .
( 7 ) المجموع 3 : 67 .

( 1 ) المجموع 3 : 65 و 66 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) الإستبصار 1 : 275 حديث 999 و 1000 ، والتهذيب 2 : 38 حديث 119 و 120 ، و 262 حديث 1044 باختلاف . ( 5 ) الأم 1 : 70 ، والمجموع 3 : 67 ، ومغني المحتاج 1 : 131 - 132 . ( 6 ) أبو يحيى زكريا بن يحيى البلخي قاضي الشام أيام المقتدر بالله ، روى عن يحيى بن أبي طالب وأبي إسماعيل الترمذي وبشر بن موسى وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وروى عنه عبد الوهاب الكلابي وابن درستويه وغيرهما . توفي بدمشق ( 330 ه‍ ) طبقات الشافعية الكبرى 2 : 225 ، وطبقات الشافعية : 18 . ( 7 ) المجموع 3 : 67 .

274


مقدار ما يؤدي الفرض فيه لم يلزمه قضاؤه ، وما رووه من أن المغمى عليه
يقضي ثلاثة أيام ( 1 ) أو يوما وليلة ( 2 ) محمول على الاستحباب ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم من جن بعد ادراكه من الوقت أربع ركعات
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 16 : إذا أدرك من أول الوقت ما يصلي فيه أربع ركعات ، ثم جن
لزمه قضاؤه ، وكذلك الحائض والنفساء والمغمى عليه .
وإذا لحق مقدار ما يصلي فيه ثمان ركعات لزمه الظهر والعصر معا ، وبه
قال أبو يحيى البلخي من أصحاب الشافعي ( 4 ) ، ويقتضيه أيضا مذهب مالك ،
ولست أعرف نصه في ذلك ( 5 ) .
وقال باقي أصحاب الشافعي : لا يلزمه العصر ( 6 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن وقت العصر يلي وقت الظهر ، وأنه إذا زالت
الشمس فإنه يختص بالظهر مقدار أن يصلي أربع ركعات ، وما بعد ذلك
مشترك بينه وبين العصر ، وإذا ثبت ذلك فهذا قد أدرك وقت العصر فإذا لم
يصل فيه فينبغي أن يجب عليه القضاء بالإجماع ، ومن خالف في ذلك إنما بناه
على أن وقت العصر لم يدخل بعد . وقد دللنا على بطلان قوله ( 7 ) .


مقدار ما يؤدي الفرض فيه لم يلزمه قضاؤه ، وما رووه من أن المغمى عليه يقضي ثلاثة أيام ( 1 ) أو يوما وليلة ( 2 ) محمول على الاستحباب ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم من جن بعد ادراكه من الوقت أربع ركعات < / فهرس الموضوعات > مسألة 16 : إذا أدرك من أول الوقت ما يصلي فيه أربع ركعات ، ثم جن لزمه قضاؤه ، وكذلك الحائض والنفساء والمغمى عليه .
وإذا لحق مقدار ما يصلي فيه ثمان ركعات لزمه الظهر والعصر معا ، وبه قال أبو يحيى البلخي من أصحاب الشافعي ( 4 ) ، ويقتضيه أيضا مذهب مالك ، ولست أعرف نصه في ذلك ( 5 ) .
وقال باقي أصحاب الشافعي : لا يلزمه العصر ( 6 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن وقت العصر يلي وقت الظهر ، وأنه إذا زالت الشمس فإنه يختص بالظهر مقدار أن يصلي أربع ركعات ، وما بعد ذلك مشترك بينه وبين العصر ، وإذا ثبت ذلك فهذا قد أدرك وقت العصر فإذا لم يصل فيه فينبغي أن يجب عليه القضاء بالإجماع ، ومن خالف في ذلك إنما بناه على أن وقت العصر لم يدخل بعد . وقد دللنا على بطلان قوله ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 4 : 243 حديث 715 ، و 244 حديث 720 و 723 ، والاستبصار 1 : 458 حديث 1776 .
( 2 ) التهذيب 4 : 244 حديث 717 ، والاستبصار 1 : 458 حديث 1777 .
( 3 ) قال الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 237 بعد نقله الأحاديث الدالة على عدم وجوب القضاء
على المغمى عليه : " فأما الأخبار التي رويت في المغمى عليه أنه يقضي جميع ما فاته ، وما روي أنه
يقضي صلاة شهر ، وما روي أنه يقضي صلاة ثلاثة أيام فهي صحيحة ولكنها على الاستحباب لا
على الإيجاب ، والأصل أنه لا قضاء عليه " .
وإليه ذهب السيد المرتضى في جملة : 73 حديث علق شرط عدم القضاء بأن لا يكون الإغماء
بفعل محرم أو معصية ، والمصنف في النهاية : 127 ، والمبسوط 1 : 129 ، وسلار في المراسم : 91 ،
وللمسألة تفصيلات أخر راجع الموسوعات الفقهية .
( 4 ) المجموع 3 : 67 .
( 5 ) المجموع 3 : 68 .
( 6 ) المجموع 3 : 68 .
( 7 ) راجع المسألة الرابعة والخامسة .

( 1 ) التهذيب 4 : 243 حديث 715 ، و 244 حديث 720 و 723 ، والاستبصار 1 : 458 حديث 1776 . ( 2 ) التهذيب 4 : 244 حديث 717 ، والاستبصار 1 : 458 حديث 1777 . ( 3 ) قال الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 237 بعد نقله الأحاديث الدالة على عدم وجوب القضاء على المغمى عليه : " فأما الأخبار التي رويت في المغمى عليه أنه يقضي جميع ما فاته ، وما روي أنه يقضي صلاة شهر ، وما روي أنه يقضي صلاة ثلاثة أيام فهي صحيحة ولكنها على الاستحباب لا على الإيجاب ، والأصل أنه لا قضاء عليه " . وإليه ذهب السيد المرتضى في جملة : 73 حديث علق شرط عدم القضاء بأن لا يكون الإغماء بفعل محرم أو معصية ، والمصنف في النهاية : 127 ، والمبسوط 1 : 129 ، وسلار في المراسم : 91 ، وللمسألة تفصيلات أخر راجع الموسوعات الفقهية . ( 4 ) المجموع 3 : 67 . ( 5 ) المجموع 3 : 68 . ( 6 ) المجموع 3 : 68 . ( 7 ) راجع المسألة الرابعة والخامسة .

275


< فهرس الموضوعات >
حكم المغمى عليه في جميع وقت الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 17 : إذا أغمي عليه في جميع وقت الصلاة لم يلزمه قضاؤها ، وإن
أغمي عليه أياما استحب له قضاء يوم وليلة ، وروي ثلاثة أيام ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجب عليه القضاء ، ولم يذكر الاستحباب ( 2 ) .
وقال أحمد : يجب عليه قضاؤها أجمع كائنا ما كانت ، وبالغا ما
بلغت ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إن أغمي عليه في خمس صلوات وجب عليه قضاؤها ،
وإن أغمي عليه في ست صلوات لا يجب عليه قضاؤها ( 4 ) .
دليلنا : هو أن القضاء فرض ثان ، والأصل براءة الذمة ، وأما اختلاف
أخبارنا فقد بينا الوجه فيه في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) ، وقلنا أن ما ورد من
أن عليه القضاء محمول على الاستحباب ، وما ورد في نفي الوجوب محمول على ظاهره ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الصلاة في أول الوقت وجوبا موسعا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 18 : الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا والأفضل تقديمها في
أول الوقت .
ومن أصحابنا من قال : تجب بأول الوقت وجوبا مضيقا إلا أنه متى لم
يفعلها لم يؤاخذ به عفوا من الله تعالى ( 7 ) .
وقال الشافعي وأصحابه مثل قولنا ( 8 ) ، وإليه ذهب محمد بن شجاع


< فهرس الموضوعات > حكم المغمى عليه في جميع وقت الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 17 : إذا أغمي عليه في جميع وقت الصلاة لم يلزمه قضاؤها ، وإن أغمي عليه أياما استحب له قضاء يوم وليلة ، وروي ثلاثة أيام ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجب عليه القضاء ، ولم يذكر الاستحباب ( 2 ) .
وقال أحمد : يجب عليه قضاؤها أجمع كائنا ما كانت ، وبالغا ما بلغت ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إن أغمي عليه في خمس صلوات وجب عليه قضاؤها ، وإن أغمي عليه في ست صلوات لا يجب عليه قضاؤها ( 4 ) .
دليلنا : هو أن القضاء فرض ثان ، والأصل براءة الذمة ، وأما اختلاف أخبارنا فقد بينا الوجه فيه في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) ، وقلنا أن ما ورد من أن عليه القضاء محمول على الاستحباب ، وما ورد في نفي الوجوب محمول على ظاهره ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الصلاة في أول الوقت وجوبا موسعا < / فهرس الموضوعات > مسألة 18 : الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا والأفضل تقديمها في أول الوقت .
ومن أصحابنا من قال : تجب بأول الوقت وجوبا مضيقا إلا أنه متى لم يفعلها لم يؤاخذ به عفوا من الله تعالى ( 7 ) .
وقال الشافعي وأصحابه مثل قولنا ( 8 ) ، وإليه ذهب محمد بن شجاع

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أنظر الهامش الأول والثاني من المسألة ( 15 ) المتقدمة .
( 2 ) المجموع 3 : 6 .
( 3 ) مسائل أحمد بن حنبل : 49 ، والإقناع 1 : 85 ، والمجموع 3 : 7 .
( 4 ) المبسوط 2 : 101 ، والمحلى 2 : 233 ، والمجموع 3 : 6 و 7 .
( 5 ) التهذيب 4 : 243 باب 59 ، والاستبصار 1 : 457 باب 286 .
( 6 ) أنظر الهامش الثالث من المسألة ( 15 ) المتقدمة .
( 7 ) قاله الشيخ المفيد في المقنعة : 14 ، وحكاه العلامة في المختلف : 73 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع
الفائدة والبرهان 2 : 25 عن الشيخين في المقنعة والتهذيب .
( 8 ) أحكام القرآن لابن العربي 3 : 1209 ، والمجموع 3 : 47 .

( 1 ) أنظر الهامش الأول والثاني من المسألة ( 15 ) المتقدمة . ( 2 ) المجموع 3 : 6 . ( 3 ) مسائل أحمد بن حنبل : 49 ، والإقناع 1 : 85 ، والمجموع 3 : 7 . ( 4 ) المبسوط 2 : 101 ، والمحلى 2 : 233 ، والمجموع 3 : 6 و 7 . ( 5 ) التهذيب 4 : 243 باب 59 ، والاستبصار 1 : 457 باب 286 . ( 6 ) أنظر الهامش الثالث من المسألة ( 15 ) المتقدمة . ( 7 ) قاله الشيخ المفيد في المقنعة : 14 ، وحكاه العلامة في المختلف : 73 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 25 عن الشيخين في المقنعة والتهذيب . ( 8 ) أحكام القرآن لابن العربي 3 : 1209 ، والمجموع 3 : 47 .

276


البلخي ( 1 ) من أصحاب أبي حنيفة .
وتستقر الصلاة في الذمة إذا مضى من الوقت مقدار ما يؤدي فيه
الفريضة ، فمتى جن أو منعه من فعلها مانع كان عليه القضاء على ما بيناه .
وقال أبو حنيفة : تجب الصلاة بآخر الوقت ( 2 ) ، واختلف أصحابه فمنهم
من يقول : تجب الصلاة إذا لم يبق من الوقت إلا مقدار تكبيرة الافتتاح ( 3 ) ،
ومنهم من قال تجب إذا أضاق الوقت ولم يبق إلا مقدار ما يصلي صلاة
الوقت ( 4 ) ، فإذا صلى في أول الوقت اختلف أصحابه ، فقال الكرخي ( 5 ) :
تقع واجبة ، والصلاة تجب بآخر الوقت أو بالدخول فيها من أول الوقت .
ومنهم من قال : إذا صلاها في أول الوقت كانت مراعاة ، فإن بقي على
صفة التكليف إلى آخر الوقت أجزأت عنه فإن مات أو جن كانت نافلة كما
يقولون في الزكاة قبل حلول الحول ( 6 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس " ( 7 ) وقد بينا أن الدلوك
هو الزوال ( 8 ) ، والأمر يقتضي الوجوب عندنا والفور أيضا ، فإذا ثبت ذلك


البلخي ( 1 ) من أصحاب أبي حنيفة .
وتستقر الصلاة في الذمة إذا مضى من الوقت مقدار ما يؤدي فيه الفريضة ، فمتى جن أو منعه من فعلها مانع كان عليه القضاء على ما بيناه .
وقال أبو حنيفة : تجب الصلاة بآخر الوقت ( 2 ) ، واختلف أصحابه فمنهم من يقول : تجب الصلاة إذا لم يبق من الوقت إلا مقدار تكبيرة الافتتاح ( 3 ) ، ومنهم من قال تجب إذا أضاق الوقت ولم يبق إلا مقدار ما يصلي صلاة الوقت ( 4 ) ، فإذا صلى في أول الوقت اختلف أصحابه ، فقال الكرخي ( 5 ) :
تقع واجبة ، والصلاة تجب بآخر الوقت أو بالدخول فيها من أول الوقت .
ومنهم من قال : إذا صلاها في أول الوقت كانت مراعاة ، فإن بقي على صفة التكليف إلى آخر الوقت أجزأت عنه فإن مات أو جن كانت نافلة كما يقولون في الزكاة قبل حلول الحول ( 6 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس " ( 7 ) وقد بينا أن الدلوك هو الزوال ( 8 ) ، والأمر يقتضي الوجوب عندنا والفور أيضا ، فإذا ثبت ذلك

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) محمد بن شجاع البلخي ويقال له : الثلجي ، نسبة إلى ثلج بن عمرو بن مالك ، من أصحاب الحسن
ابن زياد اللؤلؤي ، وتفقه عليه ، وروى عن محمد بن أحمد بن شيبة وغيره ، وروى عنه يحيى بن أكثم
ووكيع مات سنة 266 انظر الجواهر المضية 1 : 60 ، الفوائد البهية : 171 والأنساب للسمعاني
116 / ب .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 373 ، والمجموع 3 : 47 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 109 .
( 3 ) المجموع 3 : 47 .
( 4 ) المجموع 3 : 47 .
( 5 ) عبيد الله بن الحسين ، أبو الحسن الفقيه الحنفي ، توفي سنة 340 ه‍ . بالفالج . أخذ عنه أبو بكر الرازي
الجصاص مؤلف كتاب أحكام القرآن ، والدامغاني والشاشي . الجواهر المضية 1 : 336 ، ومرآة
الجنان 2 : 333 .
( 6 ) المجموع 3 : 47 .
( 7 ) الإسراء 78 .
( 8 ) تقدم في المسألة الثانية من هذا الكتاب .

( 1 ) محمد بن شجاع البلخي ويقال له : الثلجي ، نسبة إلى ثلج بن عمرو بن مالك ، من أصحاب الحسن ابن زياد اللؤلؤي ، وتفقه عليه ، وروى عن محمد بن أحمد بن شيبة وغيره ، وروى عنه يحيى بن أكثم ووكيع مات سنة 266 انظر الجواهر المضية 1 : 60 ، الفوائد البهية : 171 والأنساب للسمعاني 116 / ب . ( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 373 ، والمجموع 3 : 47 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 109 . ( 3 ) المجموع 3 : 47 . ( 4 ) المجموع 3 : 47 . ( 5 ) عبيد الله بن الحسين ، أبو الحسن الفقيه الحنفي ، توفي سنة 340 ه‍ . بالفالج . أخذ عنه أبو بكر الرازي الجصاص مؤلف كتاب أحكام القرآن ، والدامغاني والشاشي . الجواهر المضية 1 : 336 ، ومرآة الجنان 2 : 333 . ( 6 ) المجموع 3 : 47 . ( 7 ) الإسراء 78 . ( 8 ) تقدم في المسألة الثانية من هذا الكتاب .

277


كانت الصلاة واجبة في أول الوقت ، وأيضا إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في
وجوبها فيه ، وإنما اختلفوا في أنها هل هي واجبة مضيقة أو موسعة ، فأما الأخبار
فهي مختلفة في التضييق والتوسعة ، وقد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم
ذكرهما ، وليست مختلفة في كونها واجبة في أول الوقت .
< فهرس الموضوعات >
عدد فصول الاذان
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 19 : الأذان عندنا ثمانية عشر كلمة ، وفي أصحابنا من قال عشرون
كلمة ( 1 ) ، التكبير في أوله أربع مرات ، والشهادتان مرتين مرتين ، حي على
الصلاة مرتين ، حي على الفلاح مرتين ، حي على خير العمل مرتين ، الله أكبر
مرتين ، لا إله إلا الله مرتين .
ومن قال عشرون كلمة قال : التكبير في آخره أربع مرات .
وقال الشافعي : الأذان تسع عشرة كلمة في سائر الصلوات ، وفي الفجر
إحدى وعشرون كلمة ، التكبير أربع مرات ، والشهادتان ثمان مرات مع
الترجيع والدعاء إلى الصلاة وإلى الفلاح مرتين مرتين ، والتكبير مرتين
والشهادة بالتوحيد مرة واحدة ، وفي أذان الفجر التثويب مرتين ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يستحب الترجيع ، والباقي مثل قول الشافعي ، إلا
التثويب فيكون الأذان عنده خمس عشرة كلمة ( 3 ) .


كانت الصلاة واجبة في أول الوقت ، وأيضا إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في وجوبها فيه ، وإنما اختلفوا في أنها هل هي واجبة مضيقة أو موسعة ، فأما الأخبار فهي مختلفة في التضييق والتوسعة ، وقد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما ، وليست مختلفة في كونها واجبة في أول الوقت .
< فهرس الموضوعات > عدد فصول الاذان < / فهرس الموضوعات > مسألة 19 : الأذان عندنا ثمانية عشر كلمة ، وفي أصحابنا من قال عشرون كلمة ( 1 ) ، التكبير في أوله أربع مرات ، والشهادتان مرتين مرتين ، حي على الصلاة مرتين ، حي على الفلاح مرتين ، حي على خير العمل مرتين ، الله أكبر مرتين ، لا إله إلا الله مرتين .
ومن قال عشرون كلمة قال : التكبير في آخره أربع مرات .
وقال الشافعي : الأذان تسع عشرة كلمة في سائر الصلوات ، وفي الفجر إحدى وعشرون كلمة ، التكبير أربع مرات ، والشهادتان ثمان مرات مع الترجيع والدعاء إلى الصلاة وإلى الفلاح مرتين مرتين ، والتكبير مرتين والشهادة بالتوحيد مرة واحدة ، وفي أذان الفجر التثويب مرتين ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يستحب الترجيع ، والباقي مثل قول الشافعي ، إلا التثويب فيكون الأذان عنده خمس عشرة كلمة ( 3 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قاله الشيخ الصدوق قدس سره في الهداية : 30 ، وحكى الشيخ الطوسي قدس سره في النهاية : 68 في
الأذان والإقامة ما لفظه : " وقد روي سبعة وثلاثون فصلا في بعض الروايات ، وفي بعضها ثمانية
وثلاثون فصلا ، وفي بعضها اثنان وأربعون فصلا " .
( 2 ) الأم " مختصر المزني " : 12 ، وشرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 2 : 463 ، وعمدة
القاري 5 : 104 ، ومغني المحتاج 1 : 136 ، وتفسير القرطبي 6 : 226 ، والهداية للمرغيناني 1 : 41 ،
وسنن الترمذي 1 : 366 ، وبدائع الصنائع 1 : 147 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، والمبسوط للسرخسي
1 : 128 ، وبداية المجتهد 1 : 102 ، ونيل الأوطار 2 : 16 .
( 3 ) الهداية للمرغيناني 1 : 41 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 129 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، واللباب في
شرح الكتاب 1 : 62 ، والمجموع 3 : 93 - 94 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وشرح النووي لصحيح مسلم
بهامش إرشاد الساري 2 : 464 ، وبداية المجتهد 1 : 102 .

( 1 ) قاله الشيخ الصدوق قدس سره في الهداية : 30 ، وحكى الشيخ الطوسي قدس سره في النهاية : 68 في الأذان والإقامة ما لفظه : " وقد روي سبعة وثلاثون فصلا في بعض الروايات ، وفي بعضها ثمانية وثلاثون فصلا ، وفي بعضها اثنان وأربعون فصلا " . ( 2 ) الأم " مختصر المزني " : 12 ، وشرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 2 : 463 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، ومغني المحتاج 1 : 136 ، وتفسير القرطبي 6 : 226 ، والهداية للمرغيناني 1 : 41 ، وسنن الترمذي 1 : 366 ، وبدائع الصنائع 1 : 147 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 128 ، وبداية المجتهد 1 : 102 ، ونيل الأوطار 2 : 16 . ( 3 ) الهداية للمرغيناني 1 : 41 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 129 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 62 ، والمجموع 3 : 93 - 94 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وشرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 2 : 464 ، وبداية المجتهد 1 : 102 .

278


وقال مالك : يستحب الترجيع والتكبير في أوله مرتان فيكون سبع عشرة
كلمة ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : التكبير مرتان ، والترجيع لا يستحب فيه فيكون ثلاث
عشرة كلمة ( 2 ) .
وقال أحمد بن حنبل : أن يرجع فلا بأس ، وإن لم يرجع فلا بأس . وهذا
حكاه أبو بكر بن المنذر ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدد فصول الإقامة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 20 : الإقامة سبعة عشر فصلا على ترتيب فصول الأذان ،
وينقص منه من التكبيرات في أولها تكبيرتين ، ويزاد فيها بدلها قد قامت
الصلاة مرتين بعد قوله حي على خير العمل ، وينقص من التهليل مرة واحدة .
ومن أصحابنا من قال : أن عددها اثنان وعشرون فصلا ، أثبت عدد
فصول الأذان على ما حكيناه ( 4 ) ، وزاد فيها قد قامت الصلاة مرتين ( 5 ) .
وقال الشافعي : الإقامة أحد عشر كلمة ، التكبير مرتان ، والشهادتان
مرتان ، والدعاء إلى الصلاة وإلى الفلاح مرة مرة ، والإقامة مرتان ، والتكبير
والتهليل مرة مرة ( 6 ) .


وقال مالك : يستحب الترجيع والتكبير في أوله مرتان فيكون سبع عشرة كلمة ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : التكبير مرتان ، والترجيع لا يستحب فيه فيكون ثلاث عشرة كلمة ( 2 ) .
وقال أحمد بن حنبل : أن يرجع فلا بأس ، وإن لم يرجع فلا بأس . وهذا حكاه أبو بكر بن المنذر ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > عدد فصول الإقامة < / فهرس الموضوعات > مسألة 20 : الإقامة سبعة عشر فصلا على ترتيب فصول الأذان ، وينقص منه من التكبيرات في أولها تكبيرتين ، ويزاد فيها بدلها قد قامت الصلاة مرتين بعد قوله حي على خير العمل ، وينقص من التهليل مرة واحدة .
ومن أصحابنا من قال : أن عددها اثنان وعشرون فصلا ، أثبت عدد فصول الأذان على ما حكيناه ( 4 ) ، وزاد فيها قد قامت الصلاة مرتين ( 5 ) .
وقال الشافعي : الإقامة أحد عشر كلمة ، التكبير مرتان ، والشهادتان مرتان ، والدعاء إلى الصلاة وإلى الفلاح مرة مرة ، والإقامة مرتان ، والتكبير والتهليل مرة مرة ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 57 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 102 وشرح الخرشي على
مختصر سيدي خليل 1 : 229 ، والمجموع 3 : 93 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 129 ، وعمدة القاري 5 :
104 و 107 ، وشرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 2 : 463 .
( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 131 - 132 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 129 ، وبدائع الصنائع 1 : 147 .
( 3 ) مسائل أحمد بن حنبل : 27 ، والروض المربع 1 : 40 ، والمجموع 3 : 93 ، وعمدة القاري 5 : 107 .
( 4 ) حكاه في المسألة التاسعة عشرة .
( 5 ) قاله الشيخ الصدوق في الهداية : 30 .
( 6 ) الأم 1 : 85 ، والمجموع 3 : 94 ، ومغني المحتاج 1 : 146 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 460 ،
وعمدة القاري 5 : 104 ، والمبسوط 1 : 129 ، وبدائع الصنائع 1 : 148 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ،
وبداية المجتهد 1 : 107 ، وشرح فتح القدير 1 : 169 ، ونيل الأوطار 2 : 21 ، والفتح الرباني 3 : 24 .

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 57 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 102 وشرح الخرشي على مختصر سيدي خليل 1 : 229 ، والمجموع 3 : 93 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 129 ، وعمدة القاري 5 : 104 و 107 ، وشرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 2 : 463 . ( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 131 - 132 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 129 ، وبدائع الصنائع 1 : 147 . ( 3 ) مسائل أحمد بن حنبل : 27 ، والروض المربع 1 : 40 ، والمجموع 3 : 93 ، وعمدة القاري 5 : 107 . ( 4 ) حكاه في المسألة التاسعة عشرة . ( 5 ) قاله الشيخ الصدوق في الهداية : 30 . ( 6 ) الأم 1 : 85 ، والمجموع 3 : 94 ، ومغني المحتاج 1 : 146 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 460 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، والمبسوط 1 : 129 ، وبدائع الصنائع 1 : 148 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، وشرح فتح القدير 1 : 169 ، ونيل الأوطار 2 : 21 ، والفتح الرباني 3 : 24 .

279


وقال في القديم : الإقامة مرة مرة ( 1 ) ذكره أبو حامد المروزي : والأول هو
المشهور عندهم ، وبه قال الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وعروة بن
الزبير والحسن البصري ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : الإقامة مثنى مثنى مثل الأذان ، ويزاد
فيها قد قامت الصلاة مرتين فتكون الإقامة عنده أكثر فصولا من الأذان وهي
سبع عشرة كلمة ( 3 ) .
وقال مالك وداود : الإقامة عشر كلمات ، ولفظ الإقامة مرة واحدة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ما قلناه من الإقامة والأذان ،
وإن اختلفوا فيما زاد عليه ، وقد بينا الوجه في اختلاف الأحاديث في هذا المعنى
في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب الطهارة للمؤذن
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 21 : يستحب أن يكون المؤذن على طهارة فإن كان محدثا ، أو جنبا
كان الأذان مجزيا ، وإن ترك الأفضل .


وقال في القديم : الإقامة مرة مرة ( 1 ) ذكره أبو حامد المروزي : والأول هو المشهور عندهم ، وبه قال الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وعروة بن الزبير والحسن البصري ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : الإقامة مثنى مثنى مثل الأذان ، ويزاد فيها قد قامت الصلاة مرتين فتكون الإقامة عنده أكثر فصولا من الأذان وهي سبع عشرة كلمة ( 3 ) .
وقال مالك وداود : الإقامة عشر كلمات ، ولفظ الإقامة مرة واحدة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ما قلناه من الإقامة والأذان ، وإن اختلفوا فيما زاد عليه ، وقد بينا الوجه في اختلاف الأحاديث في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب الطهارة للمؤذن < / فهرس الموضوعات > مسألة 21 : يستحب أن يكون المؤذن على طهارة فإن كان محدثا ، أو جنبا كان الأذان مجزيا ، وإن ترك الأفضل .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 12 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 460 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، وعمدة
القاري 5 : 104 ، ونيل الأوطار 2 : 21 ، والفتح الرباني 3 : 26 .
( 2 ) مسائل أحمد بن حنبل : 27 ، والروض المربع 1 : 40 ، والفتح الرباني 3 : 26 ، والمجموع 3 : 94 ، ونيل
الأوطار 2 : 22 ، وشرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 2 : 460 .
( 3 ) الهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 128 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، وشرح فتح القدير 1 : 169 ، والمجموع
3 : 94 ، والمحلى 3 : 153 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 461 ، وبدائع الصنائع 1 : 147 - 148 ،
ونيل الأوطار 2 : 22 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، والفتح الرباني 3 : 26 .
( 4 ) المحلى 3 : 153 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، والمبسوط 1 : 129 ، وبدائع
الصنائع 1 : 148 والمجموع 3 : 94 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 460 ،
والفتح الرباني 3 : 26 ، ونيل الأوطار 2 : 21 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 305 باب 167 ( عدد فصول الأذان والإقامة ) ، والتهذيب 1 : 59 باب 7 ( عدد
فصول الأذان والإقامة ) .

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 12 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 460 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، ونيل الأوطار 2 : 21 ، والفتح الرباني 3 : 26 . ( 2 ) مسائل أحمد بن حنبل : 27 ، والروض المربع 1 : 40 ، والفتح الرباني 3 : 26 ، والمجموع 3 : 94 ، ونيل الأوطار 2 : 22 ، وشرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 2 : 460 . ( 3 ) الهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 128 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، وشرح فتح القدير 1 : 169 ، والمجموع 3 : 94 ، والمحلى 3 : 153 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 461 ، وبدائع الصنائع 1 : 147 - 148 ، ونيل الأوطار 2 : 22 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، والفتح الرباني 3 : 26 . ( 4 ) المحلى 3 : 153 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، والمبسوط 1 : 129 ، وبدائع الصنائع 1 : 148 والمجموع 3 : 94 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 460 ، والفتح الرباني 3 : 26 ، ونيل الأوطار 2 : 21 . ( 5 ) الإستبصار 1 : 305 باب 167 ( عدد فصول الأذان والإقامة ) ، والتهذيب 1 : 59 باب 7 ( عدد فصول الأذان والإقامة ) .

280


وإن أذن الجنب في المسجد أو في منارة في المسجد كان عاصيا بلبثه في
المسجد ، وإن كان الأذان مجزيا ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال إسحاق : لا يعتد به ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا الأصل براءة الذمة
وإيجاب الطهارة وجعلها شرطا في صحة الأذان يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
كراهية الكلام عند الإقامة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 22 : يكره الكلام في الإقامة ، ويستحب لمن تكلم أن يستأنفها ،
وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال الزهري : إذا تكلم أعادها من أولها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا إيجاب إعادة الإقامة على من قلناه يحتاج إلى
دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات >
جواز اذان الصبي للرجال
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 23 : يجوز للصبي أن يؤذن للرجال ، ويصح ذلك ، وبه قال
الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يعتد بأذانه للبالغين ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولا
دليل .
وأيضا الأخبار التي وردت بالأذان تتناول البالغين وغيرهم ، فهي على
عمومها .


وإن أذن الجنب في المسجد أو في منارة في المسجد كان عاصيا بلبثه في المسجد ، وإن كان الأذان مجزيا ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال إسحاق : لا يعتد به ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا الأصل براءة الذمة وإيجاب الطهارة وجعلها شرطا في صحة الأذان يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > كراهية الكلام عند الإقامة < / فهرس الموضوعات > مسألة 22 : يكره الكلام في الإقامة ، ويستحب لمن تكلم أن يستأنفها ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال الزهري : إذا تكلم أعادها من أولها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا إيجاب إعادة الإقامة على من قلناه يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات > جواز اذان الصبي للرجال < / فهرس الموضوعات > مسألة 23 : يجوز للصبي أن يؤذن للرجال ، ويصح ذلك ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يعتد بأذانه للبالغين ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولا دليل .
وأيضا الأخبار التي وردت بالأذان تتناول البالغين وغيرهم ، فهي على عمومها .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 85 ، والأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 103 ، وعمدة القاري 5 : 148 ، ومغني المحتاج
1 : 138 .
( 2 ) المجموع 3 : 105 .
( 3 ) الأم 1 : 85 - 86 ، والمجموع 3 : 115 .
( 4 ) المجموع 3 : 115 .
( 5 ) الأم 1 : 84 ، والمجموع 3 : 100 .
( 6 ) المبسوط 1 : 138 ، حاشية رد المحتار 1 : 393 ، والمجموع 3 : 100 .

( 1 ) الأم 1 : 85 ، والأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 103 ، وعمدة القاري 5 : 148 ، ومغني المحتاج 1 : 138 . ( 2 ) المجموع 3 : 105 . ( 3 ) الأم 1 : 85 - 86 ، والمجموع 3 : 115 . ( 4 ) المجموع 3 : 115 . ( 5 ) الأم 1 : 84 ، والمجموع 3 : 100 . ( 6 ) المبسوط 1 : 138 ، حاشية رد المحتار 1 : 393 ، والمجموع 3 : 100 .

281


وروى الحسن بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليا
كان يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
الوقوف على أواخر فصول الاذان
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 24 : أواخر فصول الأذان ، والإقامة موقوفة غير معربة .
وقال جميع الفقهاء : يستحب بيان الإعراب فيها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة .
< فهرس الموضوعات >
حكم من أذن ثم ارتد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 25 : إذا أذن ثم ارتد جاز لغيره أن يبني على أذانه ويقيم .
وقال الشافعي وأصحابه : لا يعتد بذلك ، وينبغي أن يستأنف من أوله ( 4 ) .
دليلنا : أنه ثبت أنه حين أذن كان مسلما ، فحكمنا بصحته ، وإيجاب
الإعادة أو استحبابها يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
استحباب الاذان لصلاة القضاء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 26 : من فاتته صلاة أو صلوات يستحب له أن يؤذن ويقيم لكل
صلاة منها وإن اقتصر في الصلاة الأولة على الأذان والإقامة ، وفي الباقي على
الإقامة كان أيضا جائزا ، وإن اقتصر على الإقامة في جميعها كان أيضا جائزا .
وقال أبو حنيفة : يؤذن ويقيم لكل صلاة ( 5 ) ، واختلف قول الشافعي ،


وروى الحسن بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليا كان يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > الوقوف على أواخر فصول الاذان < / فهرس الموضوعات > مسألة 24 : أواخر فصول الأذان ، والإقامة موقوفة غير معربة .
وقال جميع الفقهاء : يستحب بيان الإعراب فيها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة .
< فهرس الموضوعات > حكم من أذن ثم ارتد < / فهرس الموضوعات > مسألة 25 : إذا أذن ثم ارتد جاز لغيره أن يبني على أذانه ويقيم .
وقال الشافعي وأصحابه : لا يعتد بذلك ، وينبغي أن يستأنف من أوله ( 4 ) .
دليلنا : أنه ثبت أنه حين أذن كان مسلما ، فحكمنا بصحته ، وإيجاب الإعادة أو استحبابها يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > استحباب الاذان لصلاة القضاء < / فهرس الموضوعات > مسألة 26 : من فاتته صلاة أو صلوات يستحب له أن يؤذن ويقيم لكل صلاة منها وإن اقتصر في الصلاة الأولة على الأذان والإقامة ، وفي الباقي على الإقامة كان أيضا جائزا ، وإن اقتصر على الإقامة في جميعها كان أيضا جائزا .
وقال أبو حنيفة : يؤذن ويقيم لكل صلاة ( 5 ) ، واختلف قول الشافعي ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كذا في جميع النسخ ، وقد عده الشيخ المصنف تارة من أصحاب الإمام الباقر وأخرى من أصحاب
الإمام الصادق عليهما السلام . هذا وقد نقل الأردبيلي في جامعه رواية إبراهيم بن مهاجر عنه عن أبي
عبد الله عليه السلام في ميراث ذوي الأرحام في الإستبصار ، وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام في
ميراث الأعمام في التهذيب . حيث لم نعثر له على رواية في باب الأذان - حسبما استقصيناه - إذا الموجود
في المصادر الحديثية إن الرواية عن إسحاق بن عمار فلاحظ . ويحتمل اتحاده مع الدهان .
رجال الشيخ : 114 و 183 ، وتنقيح المقال 1 : 301 ، ومعجم رجال الحديث 5 : 75 .
( 2 ) التهذيب 2 : 53 حديث 181 ، و 3 : 29 حديث 103 ، والاستبصار 1 : 423 حديث 1632 ، وفي
الجميع عن إسحاق بن عمار ، وكذا للحديث ذيل .
( 3 ) حاشية رد المحتار 1 : 385 - 386 .
( 4 ) الأم 1 : 86 ، والمجموع 3 : 99 .
( 5 ) الهداية 1 : 42 ، والمبسوط 1 : 136 ، وحاشية رد المحتار 1 : 390 ، وشرح فتح القدير 1 : 172 واللباب في
شرح الكتاب 1 : 63 ، والمجموع 3 : 85 .

( 1 ) كذا في جميع النسخ ، وقد عده الشيخ المصنف تارة من أصحاب الإمام الباقر وأخرى من أصحاب الإمام الصادق عليهما السلام . هذا وقد نقل الأردبيلي في جامعه رواية إبراهيم بن مهاجر عنه عن أبي عبد الله عليه السلام في ميراث ذوي الأرحام في الإستبصار ، وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام في ميراث الأعمام في التهذيب . حيث لم نعثر له على رواية في باب الأذان - حسبما استقصيناه - إذا الموجود في المصادر الحديثية إن الرواية عن إسحاق بن عمار فلاحظ . ويحتمل اتحاده مع الدهان . رجال الشيخ : 114 و 183 ، وتنقيح المقال 1 : 301 ، ومعجم رجال الحديث 5 : 75 . ( 2 ) التهذيب 2 : 53 حديث 181 ، و 3 : 29 حديث 103 ، والاستبصار 1 : 423 حديث 1632 ، وفي الجميع عن إسحاق بن عمار ، وكذا للحديث ذيل . ( 3 ) حاشية رد المحتار 1 : 385 - 386 . ( 4 ) الأم 1 : 86 ، والمجموع 3 : 99 . ( 5 ) الهداية 1 : 42 ، والمبسوط 1 : 136 ، وحاشية رد المحتار 1 : 390 ، وشرح فتح القدير 1 : 172 واللباب في شرح الكتاب 1 : 63 ، والمجموع 3 : 85 .

282


فقال في الأولى : يؤذن لها ويقيم لكل واحدة منها ( 1 ) ، وإنما الأذان للصلاة
المفعولة في وقتها ، وبه قال مالك والأوزاعي وإسحاق ( 2 ) .
وقال في القديم : يؤذن ويقيم للأولى وحدها ثم يقيم للتي بعدها ، وبه قال
أحمد وأبو ثور ( 3 ) .
وقال أبو بكر بن المنذر : هذا هو الصحيح ، وإليه ذهب كثير من
أصحابنا ( 4 ) .
وقال في الإملاء : إن أمل اجتماع الناس أذن وأقام ، وإن لم يؤمل الناس
أقام ولم يؤذن ( 5 ) .
قال أبو إسحاق : ولا فرق بين الفائتة والحاضرة على قوله في الإملاء فإنه
إذا كانت الصلاة في وقتها وكان في موضع لا يؤمل اجتماع الناس لها لم
يستحب له الأذان لها ، وإنما يستحب لها الإقامة ( 6 ) .
وأما إذا جمع بين الصلاتين فإن جمع بينهما في وقت الأولى أذن وأقام
للأولى وأقام للثانية كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بعرفة ( 7 ) ، وإن جمع
بينهما في وقت الثانية كان في الأذان الأقاويل الثلاثة التي تقدم ذكرها لأن
الأولى مفعولة في غير وقتها ( 8 ) .


فقال في الأولى : يؤذن لها ويقيم لكل واحدة منها ( 1 ) ، وإنما الأذان للصلاة المفعولة في وقتها ، وبه قال مالك والأوزاعي وإسحاق ( 2 ) .
وقال في القديم : يؤذن ويقيم للأولى وحدها ثم يقيم للتي بعدها ، وبه قال أحمد وأبو ثور ( 3 ) .
وقال أبو بكر بن المنذر : هذا هو الصحيح ، وإليه ذهب كثير من أصحابنا ( 4 ) .
وقال في الإملاء : إن أمل اجتماع الناس أذن وأقام ، وإن لم يؤمل الناس أقام ولم يؤذن ( 5 ) .
قال أبو إسحاق : ولا فرق بين الفائتة والحاضرة على قوله في الإملاء فإنه إذا كانت الصلاة في وقتها وكان في موضع لا يؤمل اجتماع الناس لها لم يستحب له الأذان لها ، وإنما يستحب لها الإقامة ( 6 ) .
وأما إذا جمع بين الصلاتين فإن جمع بينهما في وقت الأولى أذن وأقام للأولى وأقام للثانية كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بعرفة ( 7 ) ، وإن جمع بينهما في وقت الثانية كان في الأذان الأقاويل الثلاثة التي تقدم ذكرها لأن الأولى مفعولة في غير وقتها ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 84 ، ومغني المحتاج 1 : 135 .
( 2 ) المجموع 3 : 85 .
( 3 ) الأم 1 : 86 - 87 ، والمجموع 3 ، 84 .
( 4 ) المجموع 3 : 84 .
( 5 ) المجموع 3 : 85 .
( 6 ) المجموع 3 : 83 .
( 7 ) سنن النسائي 2 : 15 و 16 و 17 .
( 8 ) حكاه النووي في المجموع 3 : 86 مثله ، وفتح العزيز بهامش المجموع 3 : 137 .

( 1 ) المجموع 3 : 84 ، ومغني المحتاج 1 : 135 . ( 2 ) المجموع 3 : 85 . ( 3 ) الأم 1 : 86 - 87 ، والمجموع 3 ، 84 . ( 4 ) المجموع 3 : 84 . ( 5 ) المجموع 3 : 85 . ( 6 ) المجموع 3 : 83 . ( 7 ) سنن النسائي 2 : 15 و 16 و 17 . ( 8 ) حكاه النووي في المجموع 3 : 86 مثله ، وفتح العزيز بهامش المجموع 3 : 137 .

283

لا يتم تسجيل الدخول!