إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وقال مالك : يستحب الترجيع والتكبير في أوله مرتان فيكون سبع عشرة
كلمة ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : التكبير مرتان ، والترجيع لا يستحب فيه فيكون ثلاث
عشرة كلمة ( 2 ) .
وقال أحمد بن حنبل : أن يرجع فلا بأس ، وإن لم يرجع فلا بأس . وهذا
حكاه أبو بكر بن المنذر ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدد فصول الإقامة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 20 : الإقامة سبعة عشر فصلا على ترتيب فصول الأذان ،
وينقص منه من التكبيرات في أولها تكبيرتين ، ويزاد فيها بدلها قد قامت
الصلاة مرتين بعد قوله حي على خير العمل ، وينقص من التهليل مرة واحدة .
ومن أصحابنا من قال : أن عددها اثنان وعشرون فصلا ، أثبت عدد
فصول الأذان على ما حكيناه ( 4 ) ، وزاد فيها قد قامت الصلاة مرتين ( 5 ) .
وقال الشافعي : الإقامة أحد عشر كلمة ، التكبير مرتان ، والشهادتان
مرتان ، والدعاء إلى الصلاة وإلى الفلاح مرة مرة ، والإقامة مرتان ، والتكبير
والتهليل مرة مرة ( 6 ) .


وقال مالك : يستحب الترجيع والتكبير في أوله مرتان فيكون سبع عشرة كلمة ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : التكبير مرتان ، والترجيع لا يستحب فيه فيكون ثلاث عشرة كلمة ( 2 ) .
وقال أحمد بن حنبل : أن يرجع فلا بأس ، وإن لم يرجع فلا بأس . وهذا حكاه أبو بكر بن المنذر ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > عدد فصول الإقامة < / فهرس الموضوعات > مسألة 20 : الإقامة سبعة عشر فصلا على ترتيب فصول الأذان ، وينقص منه من التكبيرات في أولها تكبيرتين ، ويزاد فيها بدلها قد قامت الصلاة مرتين بعد قوله حي على خير العمل ، وينقص من التهليل مرة واحدة .
ومن أصحابنا من قال : أن عددها اثنان وعشرون فصلا ، أثبت عدد فصول الأذان على ما حكيناه ( 4 ) ، وزاد فيها قد قامت الصلاة مرتين ( 5 ) .
وقال الشافعي : الإقامة أحد عشر كلمة ، التكبير مرتان ، والشهادتان مرتان ، والدعاء إلى الصلاة وإلى الفلاح مرة مرة ، والإقامة مرتان ، والتكبير والتهليل مرة مرة ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 57 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 102 وشرح الخرشي على
مختصر سيدي خليل 1 : 229 ، والمجموع 3 : 93 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 129 ، وعمدة القاري 5 :
104 و 107 ، وشرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 2 : 463 .
( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 131 - 132 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 129 ، وبدائع الصنائع 1 : 147 .
( 3 ) مسائل أحمد بن حنبل : 27 ، والروض المربع 1 : 40 ، والمجموع 3 : 93 ، وعمدة القاري 5 : 107 .
( 4 ) حكاه في المسألة التاسعة عشرة .
( 5 ) قاله الشيخ الصدوق في الهداية : 30 .
( 6 ) الأم 1 : 85 ، والمجموع 3 : 94 ، ومغني المحتاج 1 : 146 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 460 ،
وعمدة القاري 5 : 104 ، والمبسوط 1 : 129 ، وبدائع الصنائع 1 : 148 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ،
وبداية المجتهد 1 : 107 ، وشرح فتح القدير 1 : 169 ، ونيل الأوطار 2 : 21 ، والفتح الرباني 3 : 24 .

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 57 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 102 وشرح الخرشي على مختصر سيدي خليل 1 : 229 ، والمجموع 3 : 93 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 129 ، وعمدة القاري 5 : 104 و 107 ، وشرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 2 : 463 . ( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 131 - 132 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 129 ، وبدائع الصنائع 1 : 147 . ( 3 ) مسائل أحمد بن حنبل : 27 ، والروض المربع 1 : 40 ، والمجموع 3 : 93 ، وعمدة القاري 5 : 107 . ( 4 ) حكاه في المسألة التاسعة عشرة . ( 5 ) قاله الشيخ الصدوق في الهداية : 30 . ( 6 ) الأم 1 : 85 ، والمجموع 3 : 94 ، ومغني المحتاج 1 : 146 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 460 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، والمبسوط 1 : 129 ، وبدائع الصنائع 1 : 148 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، وشرح فتح القدير 1 : 169 ، ونيل الأوطار 2 : 21 ، والفتح الرباني 3 : 24 .

279


وقال في القديم : الإقامة مرة مرة ( 1 ) ذكره أبو حامد المروزي : والأول هو
المشهور عندهم ، وبه قال الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وعروة بن
الزبير والحسن البصري ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : الإقامة مثنى مثنى مثل الأذان ، ويزاد
فيها قد قامت الصلاة مرتين فتكون الإقامة عنده أكثر فصولا من الأذان وهي
سبع عشرة كلمة ( 3 ) .
وقال مالك وداود : الإقامة عشر كلمات ، ولفظ الإقامة مرة واحدة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ما قلناه من الإقامة والأذان ،
وإن اختلفوا فيما زاد عليه ، وقد بينا الوجه في اختلاف الأحاديث في هذا المعنى
في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب الطهارة للمؤذن
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 21 : يستحب أن يكون المؤذن على طهارة فإن كان محدثا ، أو جنبا
كان الأذان مجزيا ، وإن ترك الأفضل .


وقال في القديم : الإقامة مرة مرة ( 1 ) ذكره أبو حامد المروزي : والأول هو المشهور عندهم ، وبه قال الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وعروة بن الزبير والحسن البصري ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : الإقامة مثنى مثنى مثل الأذان ، ويزاد فيها قد قامت الصلاة مرتين فتكون الإقامة عنده أكثر فصولا من الأذان وهي سبع عشرة كلمة ( 3 ) .
وقال مالك وداود : الإقامة عشر كلمات ، ولفظ الإقامة مرة واحدة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ما قلناه من الإقامة والأذان ، وإن اختلفوا فيما زاد عليه ، وقد بينا الوجه في اختلاف الأحاديث في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب الطهارة للمؤذن < / فهرس الموضوعات > مسألة 21 : يستحب أن يكون المؤذن على طهارة فإن كان محدثا ، أو جنبا كان الأذان مجزيا ، وإن ترك الأفضل .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 12 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 460 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، وعمدة
القاري 5 : 104 ، ونيل الأوطار 2 : 21 ، والفتح الرباني 3 : 26 .
( 2 ) مسائل أحمد بن حنبل : 27 ، والروض المربع 1 : 40 ، والفتح الرباني 3 : 26 ، والمجموع 3 : 94 ، ونيل
الأوطار 2 : 22 ، وشرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 2 : 460 .
( 3 ) الهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 128 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، وشرح فتح القدير 1 : 169 ، والمجموع
3 : 94 ، والمحلى 3 : 153 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 461 ، وبدائع الصنائع 1 : 147 - 148 ،
ونيل الأوطار 2 : 22 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، والفتح الرباني 3 : 26 .
( 4 ) المحلى 3 : 153 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، والمبسوط 1 : 129 ، وبدائع
الصنائع 1 : 148 والمجموع 3 : 94 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 460 ،
والفتح الرباني 3 : 26 ، ونيل الأوطار 2 : 21 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 305 باب 167 ( عدد فصول الأذان والإقامة ) ، والتهذيب 1 : 59 باب 7 ( عدد
فصول الأذان والإقامة ) .

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 12 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 460 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، ونيل الأوطار 2 : 21 ، والفتح الرباني 3 : 26 . ( 2 ) مسائل أحمد بن حنبل : 27 ، والروض المربع 1 : 40 ، والفتح الرباني 3 : 26 ، والمجموع 3 : 94 ، ونيل الأوطار 2 : 22 ، وشرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 2 : 460 . ( 3 ) الهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 128 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، وشرح فتح القدير 1 : 169 ، والمجموع 3 : 94 ، والمحلى 3 : 153 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 461 ، وبدائع الصنائع 1 : 147 - 148 ، ونيل الأوطار 2 : 22 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، والفتح الرباني 3 : 26 . ( 4 ) المحلى 3 : 153 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وبداية المجتهد 1 : 107 ، والمبسوط 1 : 129 ، وبدائع الصنائع 1 : 148 والمجموع 3 : 94 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 2 : 460 ، والفتح الرباني 3 : 26 ، ونيل الأوطار 2 : 21 . ( 5 ) الإستبصار 1 : 305 باب 167 ( عدد فصول الأذان والإقامة ) ، والتهذيب 1 : 59 باب 7 ( عدد فصول الأذان والإقامة ) .

280


وإن أذن الجنب في المسجد أو في منارة في المسجد كان عاصيا بلبثه في
المسجد ، وإن كان الأذان مجزيا ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال إسحاق : لا يعتد به ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا الأصل براءة الذمة
وإيجاب الطهارة وجعلها شرطا في صحة الأذان يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
كراهية الكلام عند الإقامة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 22 : يكره الكلام في الإقامة ، ويستحب لمن تكلم أن يستأنفها ،
وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال الزهري : إذا تكلم أعادها من أولها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا إيجاب إعادة الإقامة على من قلناه يحتاج إلى
دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات >
جواز اذان الصبي للرجال
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 23 : يجوز للصبي أن يؤذن للرجال ، ويصح ذلك ، وبه قال
الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يعتد بأذانه للبالغين ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولا
دليل .
وأيضا الأخبار التي وردت بالأذان تتناول البالغين وغيرهم ، فهي على
عمومها .


وإن أذن الجنب في المسجد أو في منارة في المسجد كان عاصيا بلبثه في المسجد ، وإن كان الأذان مجزيا ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال إسحاق : لا يعتد به ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا الأصل براءة الذمة وإيجاب الطهارة وجعلها شرطا في صحة الأذان يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > كراهية الكلام عند الإقامة < / فهرس الموضوعات > مسألة 22 : يكره الكلام في الإقامة ، ويستحب لمن تكلم أن يستأنفها ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال الزهري : إذا تكلم أعادها من أولها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا إيجاب إعادة الإقامة على من قلناه يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات > جواز اذان الصبي للرجال < / فهرس الموضوعات > مسألة 23 : يجوز للصبي أن يؤذن للرجال ، ويصح ذلك ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يعتد بأذانه للبالغين ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولا دليل .
وأيضا الأخبار التي وردت بالأذان تتناول البالغين وغيرهم ، فهي على عمومها .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 85 ، والأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 103 ، وعمدة القاري 5 : 148 ، ومغني المحتاج
1 : 138 .
( 2 ) المجموع 3 : 105 .
( 3 ) الأم 1 : 85 - 86 ، والمجموع 3 : 115 .
( 4 ) المجموع 3 : 115 .
( 5 ) الأم 1 : 84 ، والمجموع 3 : 100 .
( 6 ) المبسوط 1 : 138 ، حاشية رد المحتار 1 : 393 ، والمجموع 3 : 100 .

( 1 ) الأم 1 : 85 ، والأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 103 ، وعمدة القاري 5 : 148 ، ومغني المحتاج 1 : 138 . ( 2 ) المجموع 3 : 105 . ( 3 ) الأم 1 : 85 - 86 ، والمجموع 3 : 115 . ( 4 ) المجموع 3 : 115 . ( 5 ) الأم 1 : 84 ، والمجموع 3 : 100 . ( 6 ) المبسوط 1 : 138 ، حاشية رد المحتار 1 : 393 ، والمجموع 3 : 100 .

281


وروى الحسن بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليا
كان يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
الوقوف على أواخر فصول الاذان
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 24 : أواخر فصول الأذان ، والإقامة موقوفة غير معربة .
وقال جميع الفقهاء : يستحب بيان الإعراب فيها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة .
< فهرس الموضوعات >
حكم من أذن ثم ارتد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 25 : إذا أذن ثم ارتد جاز لغيره أن يبني على أذانه ويقيم .
وقال الشافعي وأصحابه : لا يعتد بذلك ، وينبغي أن يستأنف من أوله ( 4 ) .
دليلنا : أنه ثبت أنه حين أذن كان مسلما ، فحكمنا بصحته ، وإيجاب
الإعادة أو استحبابها يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
استحباب الاذان لصلاة القضاء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 26 : من فاتته صلاة أو صلوات يستحب له أن يؤذن ويقيم لكل
صلاة منها وإن اقتصر في الصلاة الأولة على الأذان والإقامة ، وفي الباقي على
الإقامة كان أيضا جائزا ، وإن اقتصر على الإقامة في جميعها كان أيضا جائزا .
وقال أبو حنيفة : يؤذن ويقيم لكل صلاة ( 5 ) ، واختلف قول الشافعي ،


وروى الحسن بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليا كان يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > الوقوف على أواخر فصول الاذان < / فهرس الموضوعات > مسألة 24 : أواخر فصول الأذان ، والإقامة موقوفة غير معربة .
وقال جميع الفقهاء : يستحب بيان الإعراب فيها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة .
< فهرس الموضوعات > حكم من أذن ثم ارتد < / فهرس الموضوعات > مسألة 25 : إذا أذن ثم ارتد جاز لغيره أن يبني على أذانه ويقيم .
وقال الشافعي وأصحابه : لا يعتد بذلك ، وينبغي أن يستأنف من أوله ( 4 ) .
دليلنا : أنه ثبت أنه حين أذن كان مسلما ، فحكمنا بصحته ، وإيجاب الإعادة أو استحبابها يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > استحباب الاذان لصلاة القضاء < / فهرس الموضوعات > مسألة 26 : من فاتته صلاة أو صلوات يستحب له أن يؤذن ويقيم لكل صلاة منها وإن اقتصر في الصلاة الأولة على الأذان والإقامة ، وفي الباقي على الإقامة كان أيضا جائزا ، وإن اقتصر على الإقامة في جميعها كان أيضا جائزا .
وقال أبو حنيفة : يؤذن ويقيم لكل صلاة ( 5 ) ، واختلف قول الشافعي ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كذا في جميع النسخ ، وقد عده الشيخ المصنف تارة من أصحاب الإمام الباقر وأخرى من أصحاب
الإمام الصادق عليهما السلام . هذا وقد نقل الأردبيلي في جامعه رواية إبراهيم بن مهاجر عنه عن أبي
عبد الله عليه السلام في ميراث ذوي الأرحام في الإستبصار ، وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام في
ميراث الأعمام في التهذيب . حيث لم نعثر له على رواية في باب الأذان - حسبما استقصيناه - إذا الموجود
في المصادر الحديثية إن الرواية عن إسحاق بن عمار فلاحظ . ويحتمل اتحاده مع الدهان .
رجال الشيخ : 114 و 183 ، وتنقيح المقال 1 : 301 ، ومعجم رجال الحديث 5 : 75 .
( 2 ) التهذيب 2 : 53 حديث 181 ، و 3 : 29 حديث 103 ، والاستبصار 1 : 423 حديث 1632 ، وفي
الجميع عن إسحاق بن عمار ، وكذا للحديث ذيل .
( 3 ) حاشية رد المحتار 1 : 385 - 386 .
( 4 ) الأم 1 : 86 ، والمجموع 3 : 99 .
( 5 ) الهداية 1 : 42 ، والمبسوط 1 : 136 ، وحاشية رد المحتار 1 : 390 ، وشرح فتح القدير 1 : 172 واللباب في
شرح الكتاب 1 : 63 ، والمجموع 3 : 85 .

( 1 ) كذا في جميع النسخ ، وقد عده الشيخ المصنف تارة من أصحاب الإمام الباقر وأخرى من أصحاب الإمام الصادق عليهما السلام . هذا وقد نقل الأردبيلي في جامعه رواية إبراهيم بن مهاجر عنه عن أبي عبد الله عليه السلام في ميراث ذوي الأرحام في الإستبصار ، وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام في ميراث الأعمام في التهذيب . حيث لم نعثر له على رواية في باب الأذان - حسبما استقصيناه - إذا الموجود في المصادر الحديثية إن الرواية عن إسحاق بن عمار فلاحظ . ويحتمل اتحاده مع الدهان . رجال الشيخ : 114 و 183 ، وتنقيح المقال 1 : 301 ، ومعجم رجال الحديث 5 : 75 . ( 2 ) التهذيب 2 : 53 حديث 181 ، و 3 : 29 حديث 103 ، والاستبصار 1 : 423 حديث 1632 ، وفي الجميع عن إسحاق بن عمار ، وكذا للحديث ذيل . ( 3 ) حاشية رد المحتار 1 : 385 - 386 . ( 4 ) الأم 1 : 86 ، والمجموع 3 : 99 . ( 5 ) الهداية 1 : 42 ، والمبسوط 1 : 136 ، وحاشية رد المحتار 1 : 390 ، وشرح فتح القدير 1 : 172 واللباب في شرح الكتاب 1 : 63 ، والمجموع 3 : 85 .

282


فقال في الأولى : يؤذن لها ويقيم لكل واحدة منها ( 1 ) ، وإنما الأذان للصلاة
المفعولة في وقتها ، وبه قال مالك والأوزاعي وإسحاق ( 2 ) .
وقال في القديم : يؤذن ويقيم للأولى وحدها ثم يقيم للتي بعدها ، وبه قال
أحمد وأبو ثور ( 3 ) .
وقال أبو بكر بن المنذر : هذا هو الصحيح ، وإليه ذهب كثير من
أصحابنا ( 4 ) .
وقال في الإملاء : إن أمل اجتماع الناس أذن وأقام ، وإن لم يؤمل الناس
أقام ولم يؤذن ( 5 ) .
قال أبو إسحاق : ولا فرق بين الفائتة والحاضرة على قوله في الإملاء فإنه
إذا كانت الصلاة في وقتها وكان في موضع لا يؤمل اجتماع الناس لها لم
يستحب له الأذان لها ، وإنما يستحب لها الإقامة ( 6 ) .
وأما إذا جمع بين الصلاتين فإن جمع بينهما في وقت الأولى أذن وأقام
للأولى وأقام للثانية كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بعرفة ( 7 ) ، وإن جمع
بينهما في وقت الثانية كان في الأذان الأقاويل الثلاثة التي تقدم ذكرها لأن
الأولى مفعولة في غير وقتها ( 8 ) .


فقال في الأولى : يؤذن لها ويقيم لكل واحدة منها ( 1 ) ، وإنما الأذان للصلاة المفعولة في وقتها ، وبه قال مالك والأوزاعي وإسحاق ( 2 ) .
وقال في القديم : يؤذن ويقيم للأولى وحدها ثم يقيم للتي بعدها ، وبه قال أحمد وأبو ثور ( 3 ) .
وقال أبو بكر بن المنذر : هذا هو الصحيح ، وإليه ذهب كثير من أصحابنا ( 4 ) .
وقال في الإملاء : إن أمل اجتماع الناس أذن وأقام ، وإن لم يؤمل الناس أقام ولم يؤذن ( 5 ) .
قال أبو إسحاق : ولا فرق بين الفائتة والحاضرة على قوله في الإملاء فإنه إذا كانت الصلاة في وقتها وكان في موضع لا يؤمل اجتماع الناس لها لم يستحب له الأذان لها ، وإنما يستحب لها الإقامة ( 6 ) .
وأما إذا جمع بين الصلاتين فإن جمع بينهما في وقت الأولى أذن وأقام للأولى وأقام للثانية كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بعرفة ( 7 ) ، وإن جمع بينهما في وقت الثانية كان في الأذان الأقاويل الثلاثة التي تقدم ذكرها لأن الأولى مفعولة في غير وقتها ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 84 ، ومغني المحتاج 1 : 135 .
( 2 ) المجموع 3 : 85 .
( 3 ) الأم 1 : 86 - 87 ، والمجموع 3 ، 84 .
( 4 ) المجموع 3 : 84 .
( 5 ) المجموع 3 : 85 .
( 6 ) المجموع 3 : 83 .
( 7 ) سنن النسائي 2 : 15 و 16 و 17 .
( 8 ) حكاه النووي في المجموع 3 : 86 مثله ، وفتح العزيز بهامش المجموع 3 : 137 .

( 1 ) المجموع 3 : 84 ، ومغني المحتاج 1 : 135 . ( 2 ) المجموع 3 : 85 . ( 3 ) الأم 1 : 86 - 87 ، والمجموع 3 ، 84 . ( 4 ) المجموع 3 : 84 . ( 5 ) المجموع 3 : 85 . ( 6 ) المجموع 3 : 83 . ( 7 ) سنن النسائي 2 : 15 و 16 و 17 . ( 8 ) حكاه النووي في المجموع 3 : 86 مثله ، وفتح العزيز بهامش المجموع 3 : 137 .

283


دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا فإذا أذن وأقام لا خلاف أن صلاته كاملة
فاضلة ، وإذا لم يفعل ليس على كمالها دليل ، فالاحتياط يقتضي فعلهما .
< فهرس الموضوعات >
من جمع بين صلاتين يؤذن للأولى ويقيم للثانية
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 27 : من جمع بين صلاتين ينبغي أن يؤذن للأولى ، ويقيم للثانية
سواء كان ذلك في وقت الثانية أو الأولى ، وفي أي موضع كان .
وقال الشافعي : إذا جمع بينهما في وقت الثانية ففيه ثلاثة أقوال ، أحدها
مثل ما قلناه ( 1 ) ، والثاني : لا يؤذن لها ولكن يقيم لها ولما بعدها ( 2 ) . والثالث :
إن أمل جماعة أذن لها ( 3 ) ، والذي صححه أصحابه أن يؤذن للأولى ويقيم لكل
واحدة منهما مثل قولنا ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يؤذن ولا يقيم للعشاء بالمزدلفة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه جمع بين
المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان واحد ، وإقامتين ( 6 ) وهذا نص .
مسألة 28 : الأذان والإقامة سنتان مؤكدتان في صلاة الجماعة ، وفي
أصحابنا من قال : هما واجبان في صلاة الجماعة ( 7 ) ، وقال الشافعي :
هما سنتان مؤكدتان في صلاة الجماعة مثل قولنا ( 8 ) .
وقال أبو سعيد الإصطخري من أصحابه : أنهما فرض على الكفاية ( 9 ) ،


دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا فإذا أذن وأقام لا خلاف أن صلاته كاملة فاضلة ، وإذا لم يفعل ليس على كمالها دليل ، فالاحتياط يقتضي فعلهما .
< فهرس الموضوعات > من جمع بين صلاتين يؤذن للأولى ويقيم للثانية < / فهرس الموضوعات > مسألة 27 : من جمع بين صلاتين ينبغي أن يؤذن للأولى ، ويقيم للثانية سواء كان ذلك في وقت الثانية أو الأولى ، وفي أي موضع كان .
وقال الشافعي : إذا جمع بينهما في وقت الثانية ففيه ثلاثة أقوال ، أحدها مثل ما قلناه ( 1 ) ، والثاني : لا يؤذن لها ولكن يقيم لها ولما بعدها ( 2 ) . والثالث :
إن أمل جماعة أذن لها ( 3 ) ، والذي صححه أصحابه أن يؤذن للأولى ويقيم لكل واحدة منهما مثل قولنا ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يؤذن ولا يقيم للعشاء بالمزدلفة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان واحد ، وإقامتين ( 6 ) وهذا نص .
مسألة 28 : الأذان والإقامة سنتان مؤكدتان في صلاة الجماعة ، وفي أصحابنا من قال : هما واجبان في صلاة الجماعة ( 7 ) ، وقال الشافعي :
هما سنتان مؤكدتان في صلاة الجماعة مثل قولنا ( 8 ) .
وقال أبو سعيد الإصطخري من أصحابه : أنهما فرض على الكفاية ( 9 ) ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 86 ، والمجموع 3 : 83 - 85 ، وعمدة القاري 5 : 88 .
( 2 ) المجموع 3 : 83 - 85 ، وعمدة القاري 5 : 89 .
( 3 ) المجموع 3 : 83 - 85 .
( 4 ) المجموع 3 : 83 - 85 .
( 5 ) المبسوط 4 : 62 ، والهداية للمرغيناني 1 : 143 .
( 6 ) السنن الكبرى 5 : 121 .
( 7 ) جمل العلم والعمل : 63 ، والمقنعة : 15 ، وذهب الشيخ المصنف في النهاية : 64 إلى عدم جواز تركهما
معا في الجماعة ، والمبسوط 1 : 95 إلى وجوبهما صريحا .
( 8 ) المجموع 3 : 82 ، وعمدة القاري 5 : 105 ، وبداية المجتهد 1 : 103 ، ونيل الأوطار 2 : 10 .
( 9 ) المجموع 3 : 80 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، ونيل الأوطار 2 : 10 .

( 1 ) الأم 1 : 86 ، والمجموع 3 : 83 - 85 ، وعمدة القاري 5 : 88 . ( 2 ) المجموع 3 : 83 - 85 ، وعمدة القاري 5 : 89 . ( 3 ) المجموع 3 : 83 - 85 . ( 4 ) المجموع 3 : 83 - 85 . ( 5 ) المبسوط 4 : 62 ، والهداية للمرغيناني 1 : 143 . ( 6 ) السنن الكبرى 5 : 121 . ( 7 ) جمل العلم والعمل : 63 ، والمقنعة : 15 ، وذهب الشيخ المصنف في النهاية : 64 إلى عدم جواز تركهما معا في الجماعة ، والمبسوط 1 : 95 إلى وجوبهما صريحا . ( 8 ) المجموع 3 : 82 ، وعمدة القاري 5 : 105 ، وبداية المجتهد 1 : 103 ، ونيل الأوطار 2 : 10 . ( 9 ) المجموع 3 : 80 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، ونيل الأوطار 2 : 10 .

284


ويجب أن يؤذن حتى يظهر الأذان لكل صلاة فإن كانت قرية فيجزي أذان
واحد فيها ، وإن كان مصر فيه محال كثيرة أذن في كل محلة حتى يظهر الأذان
في البلد ، وإن اتفق أهل القرية أو البلد على ترك الأذان قوتلوا حتى يؤذنوا .
وقال باقي أصحابه : ليس ذلك مذهب الشافعي ، ولا يعرف له ذلك ( 1 ) .
وقال داود : هما واجبان ولا يعيد الصلاة من تركهما ( 2 ) .
وقال الأوزاعي : يعيد الصلاة في الوقت ، وإن فات الوقت فلا
يعيدها ( 3 ) .
وقال عطاء : إن نسي الإقامة أعاد الصلاة ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة وإيجاب الشئ عليها يحتاج إلى دليل . وأيضا
قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم " ( 5 )
فأوجب على من يقيم الصلاة الوضوء . ولم يوجب عليه الأذان والإقامة . وقد
بينا الوجه في اختلاف أخبارنا في الكتابين المقدم ذكرهما ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب حكاية الاذان للسامع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 29 : إذا سمع المؤذن يؤذن يستحب للسامع أن يقول مثل ما يقوله إلا
أن يكون في حال الصلاة سواء كانت فريضة أو نافلة ، وبه قال الشافعي ، وقال
مالك : إذا كنت في مكتوبة فلا تقل مثل ما يقول المؤذن ، وإذا كنت في نافلة فقل مثل


ويجب أن يؤذن حتى يظهر الأذان لكل صلاة فإن كانت قرية فيجزي أذان واحد فيها ، وإن كان مصر فيه محال كثيرة أذن في كل محلة حتى يظهر الأذان في البلد ، وإن اتفق أهل القرية أو البلد على ترك الأذان قوتلوا حتى يؤذنوا .
وقال باقي أصحابه : ليس ذلك مذهب الشافعي ، ولا يعرف له ذلك ( 1 ) .
وقال داود : هما واجبان ولا يعيد الصلاة من تركهما ( 2 ) .
وقال الأوزاعي : يعيد الصلاة في الوقت ، وإن فات الوقت فلا يعيدها ( 3 ) .
وقال عطاء : إن نسي الإقامة أعاد الصلاة ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة وإيجاب الشئ عليها يحتاج إلى دليل . وأيضا قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم " ( 5 ) فأوجب على من يقيم الصلاة الوضوء . ولم يوجب عليه الأذان والإقامة . وقد بينا الوجه في اختلاف أخبارنا في الكتابين المقدم ذكرهما ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب حكاية الاذان للسامع < / فهرس الموضوعات > مسألة 29 : إذا سمع المؤذن يؤذن يستحب للسامع أن يقول مثل ما يقوله إلا أن يكون في حال الصلاة سواء كانت فريضة أو نافلة ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : إذا كنت في مكتوبة فلا تقل مثل ما يقول المؤذن ، وإذا كنت في نافلة فقل مثل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال النووي في المجموع 3 : 82 وقال الأصحاب : لا يقاتلون . وقال أبو إسحاق المروزي : يقاتلون وهو
باطل لا أصل له .
( 2 ) قال ابن حزم في المحلى 3 : 140 ، الأذان والإقامة أمر بالمجئ إلى الصلاة ، وليس يجب ذلك إلا في
الفرائض المتعينة . وانظر عمدة القاري 5 : 104 ، وتفسير القرطبي 6 : 226 ، ونيل الأوطار 2 : 10 ،
وبداية المجتهد 1 : 103 .
( 3 ) المجموع 3 : 82 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، ونيل الأوطار 2 : 10 .
( 4 ) المجموع 3 : 82 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، ونيل الأوطار 2 : 10 .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) التهذيب 2 : 49 باب 6 الأذان والإقامة ، والاستبصار 1 : 299 - 310 أبواب الأذان .

( 1 ) قال النووي في المجموع 3 : 82 وقال الأصحاب : لا يقاتلون . وقال أبو إسحاق المروزي : يقاتلون وهو باطل لا أصل له . ( 2 ) قال ابن حزم في المحلى 3 : 140 ، الأذان والإقامة أمر بالمجئ إلى الصلاة ، وليس يجب ذلك إلا في الفرائض المتعينة . وانظر عمدة القاري 5 : 104 ، وتفسير القرطبي 6 : 226 ، ونيل الأوطار 2 : 10 ، وبداية المجتهد 1 : 103 . ( 3 ) المجموع 3 : 82 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، ونيل الأوطار 2 : 10 . ( 4 ) المجموع 3 : 82 ، وعمدة القاري 5 : 104 ، ونيل الأوطار 2 : 10 . ( 5 ) المائدة : 6 . ( 6 ) التهذيب 2 : 49 باب 6 الأذان والإقامة ، والاستبصار 1 : 299 - 310 أبواب الأذان .

285


قوله في التكبير والتشهد ( 1 ) ، وبه قال الليث بن سعد إلا أنه قال : ويقول في
موضع حي على الصلاة لا حول ولا قوة إلا بالله ( 2 ) .
دليلنا على جوازه واستحبابه خارج الصلاة : إجماع الفرقة واستحباب
ذلك في حال الصلاة يحتاج إلى دليل إلا أنه متى قال ذلك في الصلاة لم
يحكم ببطلانها لأن عندنا يجوز الدعاء في حال الصلاة .
< فهرس الموضوعات >
في التثويب حال الاذان وبعده
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 30 : لا يستحب التثويب في حال الأذان ولا بعد الفراغ منه ، وهو
قول القائل ( الصلاة خير من النوم ) في جميع الصلوات ، وللشافعي في خلال الأذان
قولان ، أحدهما : أنه مسنون في صلاة الفجر دون غيرها من الصلوات ( 3 ) ،
والثاني : أنه مكروه مثل ما قلناه ، كرهه في الأم ( 4 ) ، واستحبه في مختصر
البويطي .
وقال أبو إسحاق : فيه قولان ، والأصح الأخذ بالزيادة ، ورووا ذلك عن
علي عليه الصلاة والسلام ، وبه قال مالك وسفيان وأحمد وإسحاق ( 5 ) .
وقال محمد بن الحسن في الجامع الصغير كان التثويب الأول بين
الأذان والإقامة ( الصلاة خير من النوم ) ثم أحدث الناس بالكوفة ( حي على
الصلاة ، حي على الفلاح ) بينهما وهو حسن ( 6 ) .


قوله في التكبير والتشهد ( 1 ) ، وبه قال الليث بن سعد إلا أنه قال : ويقول في موضع حي على الصلاة لا حول ولا قوة إلا بالله ( 2 ) .
دليلنا على جوازه واستحبابه خارج الصلاة : إجماع الفرقة واستحباب ذلك في حال الصلاة يحتاج إلى دليل إلا أنه متى قال ذلك في الصلاة لم يحكم ببطلانها لأن عندنا يجوز الدعاء في حال الصلاة .
< فهرس الموضوعات > في التثويب حال الاذان وبعده < / فهرس الموضوعات > مسألة 30 : لا يستحب التثويب في حال الأذان ولا بعد الفراغ منه ، وهو قول القائل ( الصلاة خير من النوم ) في جميع الصلوات ، وللشافعي في خلال الأذان قولان ، أحدهما : أنه مسنون في صلاة الفجر دون غيرها من الصلوات ( 3 ) ، والثاني : أنه مكروه مثل ما قلناه ، كرهه في الأم ( 4 ) ، واستحبه في مختصر البويطي .
وقال أبو إسحاق : فيه قولان ، والأصح الأخذ بالزيادة ، ورووا ذلك عن علي عليه الصلاة والسلام ، وبه قال مالك وسفيان وأحمد وإسحاق ( 5 ) .
وقال محمد بن الحسن في الجامع الصغير كان التثويب الأول بين الأذان والإقامة ( الصلاة خير من النوم ) ثم أحدث الناس بالكوفة ( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ) بينهما وهو حسن ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 60 ، وروى النووي في المجموع 3 : 120 عن مالك ثلاث روايات إحداها : يتابعه
والثانية : لا ، والثالثة : يتابعه في النافلة دون الفرض .
( 2 ) نسب العيني هذا القول في عمدة القاري 5 : 120 إلى ( الثوري وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وأحمد
ومالك في رواية : يقول سامع الأذان مثل ما يقول المؤذن إلا في الحيعلتين فإنه يقول فيهما لا حول ولا
قوة إلا بالله ) .
( 3 ) الأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 92 .
( 4 ) الأم 1 : 85 ، والأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 92 ، وبدائع الصنائع 1 : 148 .
( 5 ) تفسير القرطبي 6 : 228 ، والمجموع 3 : 94 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 148 .

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 60 ، وروى النووي في المجموع 3 : 120 عن مالك ثلاث روايات إحداها : يتابعه والثانية : لا ، والثالثة : يتابعه في النافلة دون الفرض . ( 2 ) نسب العيني هذا القول في عمدة القاري 5 : 120 إلى ( الثوري وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وأحمد ومالك في رواية : يقول سامع الأذان مثل ما يقول المؤذن إلا في الحيعلتين فإنه يقول فيهما لا حول ولا قوة إلا بالله ) . ( 3 ) الأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 92 . ( 4 ) الأم 1 : 85 ، والأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 92 ، وبدائع الصنائع 1 : 148 . ( 5 ) تفسير القرطبي 6 : 228 ، والمجموع 3 : 94 . ( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 148 .

286


واختلف أصحاب أبو حنيفة ، فقال الطحاوي في اختلاف الفقهاء مثل
قول الشافعي .
وقال أبو بكر الرازي : ( 1 ) التثويب ليس من الأذان ، وأما بعد الأذان
وقبل الإقامة فقد كرهه الشافعي وأصحابه ، وسنذكر ذلك . ومنهم من قال :
يقول حي على الصلاة ، حي على الفلاح ( 2 ) .
دليلنا : على نفيه في الموضعين أن إثباته في خلال الأذان وبين الأذان
والإقامة يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدل عليه . وأيضا عليه إجماع
الفرقة . وأيضا قال الشافعي في الأم : أكرهه لأن أبا محذورة لم يذكره ، ولو كان
مسنونا لذكره أبو محذورة لأنه مؤذن النبي صلى الله عليه وآله مع ذكره لسائر
فصول الأذان .
وروي عن بلال أنه أذن ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يؤذنه
بالصلاة ، فقيل له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نائم . فقال بلال : الصلاة
خير من النوم مرتين ( 3 ) .


واختلف أصحاب أبو حنيفة ، فقال الطحاوي في اختلاف الفقهاء مثل قول الشافعي .
وقال أبو بكر الرازي : ( 1 ) التثويب ليس من الأذان ، وأما بعد الأذان وقبل الإقامة فقد كرهه الشافعي وأصحابه ، وسنذكر ذلك . ومنهم من قال :
يقول حي على الصلاة ، حي على الفلاح ( 2 ) .
دليلنا : على نفيه في الموضعين أن إثباته في خلال الأذان وبين الأذان والإقامة يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدل عليه . وأيضا عليه إجماع الفرقة . وأيضا قال الشافعي في الأم : أكرهه لأن أبا محذورة لم يذكره ، ولو كان مسنونا لذكره أبو محذورة لأنه مؤذن النبي صلى الله عليه وآله مع ذكره لسائر فصول الأذان .
وروي عن بلال أنه أذن ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يؤذنه بالصلاة ، فقيل له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نائم . فقال بلال : الصلاة خير من النوم مرتين ( 3 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو بكر ، أحمد بن علي الرازي الجصاص . كان إمام الحنفية في عصره ، تفقه على أبي سهل الزجاج
وأبي الحسن الكرخي ، واستقل بالتدريس في بغداد ، تخرج عليه جمع ، روى عن الأصم النيسابوري
والأصبهاني وابن قانع القاضي والطبراني وغيرهم ، له مصنفات منها أحكام القرآن وغيره توفي
سنة ( 370 ه‍ ) . الفوائد البهية : 27 وتاريخ بغداد 4 : 314 ومرآة الجنان 2 : 394 وشذرات الذهب
3 : 71 .
( 2 ) حكى الترمذي في سننه 1 : 380 عن إسحاق قوله " التثويب المكروه هو شئ أحدثه الناس بعد
النبي ( ص ) إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم ، قال بين الأذان والإقامة : قد قامت الصلاة ، حي على
الصلاة ، حي على الفلاح " ، وقال الزيلعي الحنفي في نصب الراية 1 : 279 ، فقال أصحابنا هو أن
يقول بين الأذان والإقامة " حي على الصلاة ، حي على الفلاح مرتين " .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 237 حديث 716 ، والسنن الكبرى 1 : 422 ، ومستدرك الحاكم 1 : 422 ،
والمصنف لعبد الرزاق 1 : 472 ، وكنز العمال 8 : 356 حديث 23246 - 23249 .

( 1 ) أبو بكر ، أحمد بن علي الرازي الجصاص . كان إمام الحنفية في عصره ، تفقه على أبي سهل الزجاج وأبي الحسن الكرخي ، واستقل بالتدريس في بغداد ، تخرج عليه جمع ، روى عن الأصم النيسابوري والأصبهاني وابن قانع القاضي والطبراني وغيرهم ، له مصنفات منها أحكام القرآن وغيره توفي سنة ( 370 ه‍ ) . الفوائد البهية : 27 وتاريخ بغداد 4 : 314 ومرآة الجنان 2 : 394 وشذرات الذهب 3 : 71 . ( 2 ) حكى الترمذي في سننه 1 : 380 عن إسحاق قوله " التثويب المكروه هو شئ أحدثه الناس بعد النبي ( ص ) إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم ، قال بين الأذان والإقامة : قد قامت الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح " ، وقال الزيلعي الحنفي في نصب الراية 1 : 279 ، فقال أصحابنا هو أن يقول بين الأذان والإقامة " حي على الصلاة ، حي على الفلاح مرتين " . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 237 حديث 716 ، والسنن الكبرى 1 : 422 ، ومستدرك الحاكم 1 : 422 ، والمصنف لعبد الرزاق 1 : 472 ، وكنز العمال 8 : 356 حديث 23246 - 23249 .

287


< فهرس الموضوعات >
التثويب في اذان العشاء الآخرة بدعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 31 : التثويب في أذان العشاء الآخرة بدعة ، وبه قال جميع الفقهاء ،
إلا أنهم قالوا : ليس بمستحب ، ولم يقولوا بدعة ( 1 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي : أنه مستحب فيه وفي الفجر على حد واحد ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
لا يستحب الترجيع في الأذان
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 32 : لا يستحب الترجيع في الأذان ، وهو تكرار الشهادتين مرتين
أخريين ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي : يستحب أن يقول " أشهد أن لا إله إلا الله " مرتين ، و
" أشهد أن محمدا رسول الله " مرتين يخفض بذلك صوته ثم يرجع فيرفع صوته
فيقول ذلك مرتين مرتين في جميع الصلوات ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، واستحباب ذلك يحتاج
إلى دليل .
وأيضا روى محمد بن عبد الله بن زيد ( 6 ) الأذان ( 7 ) ، ولم يذكر فيه


< فهرس الموضوعات > التثويب في اذان العشاء الآخرة بدعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 31 : التثويب في أذان العشاء الآخرة بدعة ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا أنهم قالوا : ليس بمستحب ، ولم يقولوا بدعة ( 1 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي : أنه مستحب فيه وفي الفجر على حد واحد ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > لا يستحب الترجيع في الأذان < / فهرس الموضوعات > مسألة 32 : لا يستحب الترجيع في الأذان ، وهو تكرار الشهادتين مرتين أخريين ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي : يستحب أن يقول " أشهد أن لا إله إلا الله " مرتين ، و " أشهد أن محمدا رسول الله " مرتين يخفض بذلك صوته ثم يرجع فيرفع صوته فيقول ذلك مرتين مرتين في جميع الصلوات ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، واستحباب ذلك يحتاج إلى دليل .
وأيضا روى محمد بن عبد الله بن زيد ( 6 ) الأذان ( 7 ) ، ولم يذكر فيه

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 97 ، والهداية 1 : 41 ، والأصل 1 : 129 ، وشرح فتح القدير 1 : 171 .
( 2 ) المجموع 3 : 98 ، ونيل الأوطار 2 : 18 ، والمحلى 3 : 161 .
( 3 ) أنظر المسألة ( 30 ) .
( 4 ) الهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 128 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 62 - 63 ، بدائع الصنائع 1 : 147
و 148 ، وحاشية رد المحتار 1 : 386 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، والمجموع 3 : 93 ، وتفسير القرطبي
6 : 227 . ونيل الأوطار 2 : 17 .
( 5 ) الأم 1 : 84 ، والأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 91 ، والهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 128 وبدائع
الصنائع 1 : 147 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، ونيل الأوطار 2 : 17 .
( 6 ) محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي ، روى عن أبيه وأبي مسعود الأنصاري
الأذان وروى عنه أبو سلمة ومحمد بن إبراهيم التميمي المدني ، ذكره ابن حيان في ثقات التابعين ، وقال
ابن الأثير : إنه ولد على عهد رسول الله ( ص ) . التاريخ الكبير 1 : 123 ، والإصابة 4 : 452 ، وأسد
الغابة 4 : 324 .
( 7 ) سنن الترمذي 1 : 358 حديث 189 ، وسنن ابن ماجة 1 : 232 حديث 706 ، ومسند أحمد بن حنبل
4 : 43 والسنن الكبرى 1 : 390 ، وسنن أبي داود 1 : 135 حديث 499 ، وسنن الدارمي 1 : 268
( باب بدء الأذان ) ، وسيرة ابن هشام 2 : 154 .

( 1 ) المجموع 3 : 97 ، والهداية 1 : 41 ، والأصل 1 : 129 ، وشرح فتح القدير 1 : 171 . ( 2 ) المجموع 3 : 98 ، ونيل الأوطار 2 : 18 ، والمحلى 3 : 161 . ( 3 ) أنظر المسألة ( 30 ) . ( 4 ) الهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 128 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 62 - 63 ، بدائع الصنائع 1 : 147 و 148 ، وحاشية رد المحتار 1 : 386 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، والمجموع 3 : 93 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 . ونيل الأوطار 2 : 17 . ( 5 ) الأم 1 : 84 ، والأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 91 ، والهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 128 وبدائع الصنائع 1 : 147 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، ونيل الأوطار 2 : 17 . ( 6 ) محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي ، روى عن أبيه وأبي مسعود الأنصاري الأذان وروى عنه أبو سلمة ومحمد بن إبراهيم التميمي المدني ، ذكره ابن حيان في ثقات التابعين ، وقال ابن الأثير : إنه ولد على عهد رسول الله ( ص ) . التاريخ الكبير 1 : 123 ، والإصابة 4 : 452 ، وأسد الغابة 4 : 324 . ( 7 ) سنن الترمذي 1 : 358 حديث 189 ، وسنن ابن ماجة 1 : 232 حديث 706 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 43 والسنن الكبرى 1 : 390 ، وسنن أبي داود 1 : 135 حديث 499 ، وسنن الدارمي 1 : 268 ( باب بدء الأذان ) ، وسيرة ابن هشام 2 : 154 .

288

لا يتم تسجيل الدخول!