إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


قوله في التكبير والتشهد ( 1 ) ، وبه قال الليث بن سعد إلا أنه قال : ويقول في
موضع حي على الصلاة لا حول ولا قوة إلا بالله ( 2 ) .
دليلنا على جوازه واستحبابه خارج الصلاة : إجماع الفرقة واستحباب
ذلك في حال الصلاة يحتاج إلى دليل إلا أنه متى قال ذلك في الصلاة لم
يحكم ببطلانها لأن عندنا يجوز الدعاء في حال الصلاة .
< فهرس الموضوعات >
في التثويب حال الاذان وبعده
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 30 : لا يستحب التثويب في حال الأذان ولا بعد الفراغ منه ، وهو
قول القائل ( الصلاة خير من النوم ) في جميع الصلوات ، وللشافعي في خلال الأذان
قولان ، أحدهما : أنه مسنون في صلاة الفجر دون غيرها من الصلوات ( 3 ) ،
والثاني : أنه مكروه مثل ما قلناه ، كرهه في الأم ( 4 ) ، واستحبه في مختصر
البويطي .
وقال أبو إسحاق : فيه قولان ، والأصح الأخذ بالزيادة ، ورووا ذلك عن
علي عليه الصلاة والسلام ، وبه قال مالك وسفيان وأحمد وإسحاق ( 5 ) .
وقال محمد بن الحسن في الجامع الصغير كان التثويب الأول بين
الأذان والإقامة ( الصلاة خير من النوم ) ثم أحدث الناس بالكوفة ( حي على
الصلاة ، حي على الفلاح ) بينهما وهو حسن ( 6 ) .


قوله في التكبير والتشهد ( 1 ) ، وبه قال الليث بن سعد إلا أنه قال : ويقول في موضع حي على الصلاة لا حول ولا قوة إلا بالله ( 2 ) .
دليلنا على جوازه واستحبابه خارج الصلاة : إجماع الفرقة واستحباب ذلك في حال الصلاة يحتاج إلى دليل إلا أنه متى قال ذلك في الصلاة لم يحكم ببطلانها لأن عندنا يجوز الدعاء في حال الصلاة .
< فهرس الموضوعات > في التثويب حال الاذان وبعده < / فهرس الموضوعات > مسألة 30 : لا يستحب التثويب في حال الأذان ولا بعد الفراغ منه ، وهو قول القائل ( الصلاة خير من النوم ) في جميع الصلوات ، وللشافعي في خلال الأذان قولان ، أحدهما : أنه مسنون في صلاة الفجر دون غيرها من الصلوات ( 3 ) ، والثاني : أنه مكروه مثل ما قلناه ، كرهه في الأم ( 4 ) ، واستحبه في مختصر البويطي .
وقال أبو إسحاق : فيه قولان ، والأصح الأخذ بالزيادة ، ورووا ذلك عن علي عليه الصلاة والسلام ، وبه قال مالك وسفيان وأحمد وإسحاق ( 5 ) .
وقال محمد بن الحسن في الجامع الصغير كان التثويب الأول بين الأذان والإقامة ( الصلاة خير من النوم ) ثم أحدث الناس بالكوفة ( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ) بينهما وهو حسن ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 60 ، وروى النووي في المجموع 3 : 120 عن مالك ثلاث روايات إحداها : يتابعه
والثانية : لا ، والثالثة : يتابعه في النافلة دون الفرض .
( 2 ) نسب العيني هذا القول في عمدة القاري 5 : 120 إلى ( الثوري وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وأحمد
ومالك في رواية : يقول سامع الأذان مثل ما يقول المؤذن إلا في الحيعلتين فإنه يقول فيهما لا حول ولا
قوة إلا بالله ) .
( 3 ) الأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 92 .
( 4 ) الأم 1 : 85 ، والأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 92 ، وبدائع الصنائع 1 : 148 .
( 5 ) تفسير القرطبي 6 : 228 ، والمجموع 3 : 94 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 148 .

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 60 ، وروى النووي في المجموع 3 : 120 عن مالك ثلاث روايات إحداها : يتابعه والثانية : لا ، والثالثة : يتابعه في النافلة دون الفرض . ( 2 ) نسب العيني هذا القول في عمدة القاري 5 : 120 إلى ( الثوري وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وأحمد ومالك في رواية : يقول سامع الأذان مثل ما يقول المؤذن إلا في الحيعلتين فإنه يقول فيهما لا حول ولا قوة إلا بالله ) . ( 3 ) الأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 92 . ( 4 ) الأم 1 : 85 ، والأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 92 ، وبدائع الصنائع 1 : 148 . ( 5 ) تفسير القرطبي 6 : 228 ، والمجموع 3 : 94 . ( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 148 .

286


واختلف أصحاب أبو حنيفة ، فقال الطحاوي في اختلاف الفقهاء مثل
قول الشافعي .
وقال أبو بكر الرازي : ( 1 ) التثويب ليس من الأذان ، وأما بعد الأذان
وقبل الإقامة فقد كرهه الشافعي وأصحابه ، وسنذكر ذلك . ومنهم من قال :
يقول حي على الصلاة ، حي على الفلاح ( 2 ) .
دليلنا : على نفيه في الموضعين أن إثباته في خلال الأذان وبين الأذان
والإقامة يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدل عليه . وأيضا عليه إجماع
الفرقة . وأيضا قال الشافعي في الأم : أكرهه لأن أبا محذورة لم يذكره ، ولو كان
مسنونا لذكره أبو محذورة لأنه مؤذن النبي صلى الله عليه وآله مع ذكره لسائر
فصول الأذان .
وروي عن بلال أنه أذن ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يؤذنه
بالصلاة ، فقيل له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نائم . فقال بلال : الصلاة
خير من النوم مرتين ( 3 ) .


واختلف أصحاب أبو حنيفة ، فقال الطحاوي في اختلاف الفقهاء مثل قول الشافعي .
وقال أبو بكر الرازي : ( 1 ) التثويب ليس من الأذان ، وأما بعد الأذان وقبل الإقامة فقد كرهه الشافعي وأصحابه ، وسنذكر ذلك . ومنهم من قال :
يقول حي على الصلاة ، حي على الفلاح ( 2 ) .
دليلنا : على نفيه في الموضعين أن إثباته في خلال الأذان وبين الأذان والإقامة يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدل عليه . وأيضا عليه إجماع الفرقة . وأيضا قال الشافعي في الأم : أكرهه لأن أبا محذورة لم يذكره ، ولو كان مسنونا لذكره أبو محذورة لأنه مؤذن النبي صلى الله عليه وآله مع ذكره لسائر فصول الأذان .
وروي عن بلال أنه أذن ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يؤذنه بالصلاة ، فقيل له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نائم . فقال بلال : الصلاة خير من النوم مرتين ( 3 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو بكر ، أحمد بن علي الرازي الجصاص . كان إمام الحنفية في عصره ، تفقه على أبي سهل الزجاج
وأبي الحسن الكرخي ، واستقل بالتدريس في بغداد ، تخرج عليه جمع ، روى عن الأصم النيسابوري
والأصبهاني وابن قانع القاضي والطبراني وغيرهم ، له مصنفات منها أحكام القرآن وغيره توفي
سنة ( 370 ه‍ ) . الفوائد البهية : 27 وتاريخ بغداد 4 : 314 ومرآة الجنان 2 : 394 وشذرات الذهب
3 : 71 .
( 2 ) حكى الترمذي في سننه 1 : 380 عن إسحاق قوله " التثويب المكروه هو شئ أحدثه الناس بعد
النبي ( ص ) إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم ، قال بين الأذان والإقامة : قد قامت الصلاة ، حي على
الصلاة ، حي على الفلاح " ، وقال الزيلعي الحنفي في نصب الراية 1 : 279 ، فقال أصحابنا هو أن
يقول بين الأذان والإقامة " حي على الصلاة ، حي على الفلاح مرتين " .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 237 حديث 716 ، والسنن الكبرى 1 : 422 ، ومستدرك الحاكم 1 : 422 ،
والمصنف لعبد الرزاق 1 : 472 ، وكنز العمال 8 : 356 حديث 23246 - 23249 .

( 1 ) أبو بكر ، أحمد بن علي الرازي الجصاص . كان إمام الحنفية في عصره ، تفقه على أبي سهل الزجاج وأبي الحسن الكرخي ، واستقل بالتدريس في بغداد ، تخرج عليه جمع ، روى عن الأصم النيسابوري والأصبهاني وابن قانع القاضي والطبراني وغيرهم ، له مصنفات منها أحكام القرآن وغيره توفي سنة ( 370 ه‍ ) . الفوائد البهية : 27 وتاريخ بغداد 4 : 314 ومرآة الجنان 2 : 394 وشذرات الذهب 3 : 71 . ( 2 ) حكى الترمذي في سننه 1 : 380 عن إسحاق قوله " التثويب المكروه هو شئ أحدثه الناس بعد النبي ( ص ) إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم ، قال بين الأذان والإقامة : قد قامت الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح " ، وقال الزيلعي الحنفي في نصب الراية 1 : 279 ، فقال أصحابنا هو أن يقول بين الأذان والإقامة " حي على الصلاة ، حي على الفلاح مرتين " . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 237 حديث 716 ، والسنن الكبرى 1 : 422 ، ومستدرك الحاكم 1 : 422 ، والمصنف لعبد الرزاق 1 : 472 ، وكنز العمال 8 : 356 حديث 23246 - 23249 .

287


< فهرس الموضوعات >
التثويب في اذان العشاء الآخرة بدعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 31 : التثويب في أذان العشاء الآخرة بدعة ، وبه قال جميع الفقهاء ،
إلا أنهم قالوا : ليس بمستحب ، ولم يقولوا بدعة ( 1 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي : أنه مستحب فيه وفي الفجر على حد واحد ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
لا يستحب الترجيع في الأذان
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 32 : لا يستحب الترجيع في الأذان ، وهو تكرار الشهادتين مرتين
أخريين ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي : يستحب أن يقول " أشهد أن لا إله إلا الله " مرتين ، و
" أشهد أن محمدا رسول الله " مرتين يخفض بذلك صوته ثم يرجع فيرفع صوته
فيقول ذلك مرتين مرتين في جميع الصلوات ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، واستحباب ذلك يحتاج
إلى دليل .
وأيضا روى محمد بن عبد الله بن زيد ( 6 ) الأذان ( 7 ) ، ولم يذكر فيه


< فهرس الموضوعات > التثويب في اذان العشاء الآخرة بدعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 31 : التثويب في أذان العشاء الآخرة بدعة ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا أنهم قالوا : ليس بمستحب ، ولم يقولوا بدعة ( 1 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي : أنه مستحب فيه وفي الفجر على حد واحد ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > لا يستحب الترجيع في الأذان < / فهرس الموضوعات > مسألة 32 : لا يستحب الترجيع في الأذان ، وهو تكرار الشهادتين مرتين أخريين ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي : يستحب أن يقول " أشهد أن لا إله إلا الله " مرتين ، و " أشهد أن محمدا رسول الله " مرتين يخفض بذلك صوته ثم يرجع فيرفع صوته فيقول ذلك مرتين مرتين في جميع الصلوات ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، واستحباب ذلك يحتاج إلى دليل .
وأيضا روى محمد بن عبد الله بن زيد ( 6 ) الأذان ( 7 ) ، ولم يذكر فيه

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 97 ، والهداية 1 : 41 ، والأصل 1 : 129 ، وشرح فتح القدير 1 : 171 .
( 2 ) المجموع 3 : 98 ، ونيل الأوطار 2 : 18 ، والمحلى 3 : 161 .
( 3 ) أنظر المسألة ( 30 ) .
( 4 ) الهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 128 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 62 - 63 ، بدائع الصنائع 1 : 147
و 148 ، وحاشية رد المحتار 1 : 386 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، والمجموع 3 : 93 ، وتفسير القرطبي
6 : 227 . ونيل الأوطار 2 : 17 .
( 5 ) الأم 1 : 84 ، والأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 91 ، والهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 128 وبدائع
الصنائع 1 : 147 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، ونيل الأوطار 2 : 17 .
( 6 ) محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي ، روى عن أبيه وأبي مسعود الأنصاري
الأذان وروى عنه أبو سلمة ومحمد بن إبراهيم التميمي المدني ، ذكره ابن حيان في ثقات التابعين ، وقال
ابن الأثير : إنه ولد على عهد رسول الله ( ص ) . التاريخ الكبير 1 : 123 ، والإصابة 4 : 452 ، وأسد
الغابة 4 : 324 .
( 7 ) سنن الترمذي 1 : 358 حديث 189 ، وسنن ابن ماجة 1 : 232 حديث 706 ، ومسند أحمد بن حنبل
4 : 43 والسنن الكبرى 1 : 390 ، وسنن أبي داود 1 : 135 حديث 499 ، وسنن الدارمي 1 : 268
( باب بدء الأذان ) ، وسيرة ابن هشام 2 : 154 .

( 1 ) المجموع 3 : 97 ، والهداية 1 : 41 ، والأصل 1 : 129 ، وشرح فتح القدير 1 : 171 . ( 2 ) المجموع 3 : 98 ، ونيل الأوطار 2 : 18 ، والمحلى 3 : 161 . ( 3 ) أنظر المسألة ( 30 ) . ( 4 ) الهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 128 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 62 - 63 ، بدائع الصنائع 1 : 147 و 148 ، وحاشية رد المحتار 1 : 386 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، والمجموع 3 : 93 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 . ونيل الأوطار 2 : 17 . ( 5 ) الأم 1 : 84 ، والأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 91 ، والهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 128 وبدائع الصنائع 1 : 147 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، ونيل الأوطار 2 : 17 . ( 6 ) محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي ، روى عن أبيه وأبي مسعود الأنصاري الأذان وروى عنه أبو سلمة ومحمد بن إبراهيم التميمي المدني ، ذكره ابن حيان في ثقات التابعين ، وقال ابن الأثير : إنه ولد على عهد رسول الله ( ص ) . التاريخ الكبير 1 : 123 ، والإصابة 4 : 452 ، وأسد الغابة 4 : 324 . ( 7 ) سنن الترمذي 1 : 358 حديث 189 ، وسنن ابن ماجة 1 : 232 حديث 706 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 43 والسنن الكبرى 1 : 390 ، وسنن أبي داود 1 : 135 حديث 499 ، وسنن الدارمي 1 : 268 ( باب بدء الأذان ) ، وسيرة ابن هشام 2 : 154 .

288


الترجيع وهو الأصل في الأذان .
< فهرس الموضوعات >
كراهة الحيعلات بين الأذان والإقامة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 33 : يكره أن يقول بين الأذان والإقامة ( حي على الصلاة ، حي
على الفلاح ) وبه قال الشافعي ( 1 ) ، وقال محمد بن الحسن : كان التثويب
الأول ( الصلاة خير من النوم ) مرتين بين الأذان والإقامة ، ثم أحدث الناس ( حي
على الصلاة ، حي على الفلاح ) مرتين بينهما وهو حسن ( 2 ) .
وقال بعض أصحاب أبي حنيفة : يقول بعد الأذان حي على الصلاة ، حي
على الفلاح بقدر ما يقرء عشر آيات ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة .
وروي أن عمر أنكر ذلك على أبي محذورة ( 4 ) لما أذن بالصلاة ، فقال :
حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، فقال ويحك أمجنون أنت ؟ ما كان في
دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتنا بهذا ( 5 ) .
فدل على أنه مكروه لأنه لو لم يكره ذلك ما أنكره .
< فهرس الموضوعات >
عدم اختصاص الاذان بنسل مخصوص
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 34 : الأذان لا يختص بمن كان من نسل مخصوص ، بل كل من كان
على ظاهر الإسلام والعدالة يجوز أن يكون مؤذنا .
وقال الشافعي : أحب أن يكون من ولد من جعل النبي صلى الله عليه وآله


الترجيع وهو الأصل في الأذان .
< فهرس الموضوعات > كراهة الحيعلات بين الأذان والإقامة < / فهرس الموضوعات > مسألة 33 : يكره أن يقول بين الأذان والإقامة ( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ) وبه قال الشافعي ( 1 ) ، وقال محمد بن الحسن : كان التثويب الأول ( الصلاة خير من النوم ) مرتين بين الأذان والإقامة ، ثم أحدث الناس ( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ) مرتين بينهما وهو حسن ( 2 ) .
وقال بعض أصحاب أبي حنيفة : يقول بعد الأذان حي على الصلاة ، حي على الفلاح بقدر ما يقرء عشر آيات ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة .
وروي أن عمر أنكر ذلك على أبي محذورة ( 4 ) لما أذن بالصلاة ، فقال :
حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، فقال ويحك أمجنون أنت ؟ ما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتنا بهذا ( 5 ) .
فدل على أنه مكروه لأنه لو لم يكره ذلك ما أنكره .
< فهرس الموضوعات > عدم اختصاص الاذان بنسل مخصوص < / فهرس الموضوعات > مسألة 34 : الأذان لا يختص بمن كان من نسل مخصوص ، بل كل من كان على ظاهر الإسلام والعدالة يجوز أن يكون مؤذنا .
وقال الشافعي : أحب أن يكون من ولد من جعل النبي صلى الله عليه وآله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 85 .
( 2 ) الأصل 1 : 130 ، والمبسوط 1 : 130 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 63 .
( 3 ) نصب الراية 1 : 279 ، والمبسوط 1 : 130 .
( 4 ) أبو محذورة المؤذن القرشي الجمحي اختلف في اسمه ، فقيل سمرة بن معير ، وقيل أوس بن معير أسلم
يوم فتح مكة ، وأقام بها ولم يهاجر ، أقره النبي ( ص ) على الأذان بمكة . توفي سنة 79 وقيل 59 .
الإصابة 2 : 79 ، و 4 : 175 ، والاستيعاب 2 : 77 ، و 4 : 176 ، ومرآة الجنان 1 : 131 .
( 5 ) كنز العمال 8 : 34 حديث 23168 وفيه من دون جملة ( ويحك أمجنون أنت ؟ ) .

( 1 ) الأم 1 : 85 . ( 2 ) الأصل 1 : 130 ، والمبسوط 1 : 130 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 63 . ( 3 ) نصب الراية 1 : 279 ، والمبسوط 1 : 130 . ( 4 ) أبو محذورة المؤذن القرشي الجمحي اختلف في اسمه ، فقيل سمرة بن معير ، وقيل أوس بن معير أسلم يوم فتح مكة ، وأقام بها ولم يهاجر ، أقره النبي ( ص ) على الأذان بمكة . توفي سنة 79 وقيل 59 . الإصابة 2 : 79 ، و 4 : 175 ، والاستيعاب 2 : 77 ، و 4 : 176 ، ومرآة الجنان 1 : 131 . ( 5 ) كنز العمال 8 : 34 حديث 23168 وفيه من دون جملة ( ويحك أمجنون أنت ؟ ) .

289


فيهم الأذان مثل أبي محذورة وسعد القرظ ( 1 ) فإن انقرضوا جعل في أولاد واحد
من الصحابة ، فإن انقرضوا نظر السلطان فيه وجعله فيمن يراه من خيار
المسلمين ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا من خص ذلك في نسب معين يحتاج إلى
دليل والأخبار الواردة في الحث على الأذان عامة في كل أحد .
< فهرس الموضوعات >
جواز اذان شخصين على التعاقب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 35 : لا بأس أن يؤذن اثنان واحد بعد الآخر ، وإن أتيا بذلك موضعا
واحدا كان أفضل ، ولا ينبغي أن يزاد على ذلك .
وقال الشافعي : المستحب أن يؤذن واحد بعد الآخر ، ويجوز أن يكونوا أكثر
من اثنين ، فإن كثروا وخيف فوات أول الوقت قطع الإمام بينهم الأذان
وصلى ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على ما رووه من أن الأذان الثالث بدعة فدل ذلك
على جواز الاثنين ، والمنع عما زاد على ذلك .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز اخذ الأجرة على الاذان
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 36 : لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان ، فإن أعطى الإمام المؤذن شيئا
من أموال المصالح كان جائزا .
وقال الشافعي : يجوز أخذ الأجرة على الأذان ( 4 ) .
وقال بعض المتأخرين من أصحابه حكاه ابن المنذر : أنه يجوز أخذ الرزق ،


فيهم الأذان مثل أبي محذورة وسعد القرظ ( 1 ) فإن انقرضوا جعل في أولاد واحد من الصحابة ، فإن انقرضوا نظر السلطان فيه وجعله فيمن يراه من خيار المسلمين ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا من خص ذلك في نسب معين يحتاج إلى دليل والأخبار الواردة في الحث على الأذان عامة في كل أحد .
< فهرس الموضوعات > جواز اذان شخصين على التعاقب < / فهرس الموضوعات > مسألة 35 : لا بأس أن يؤذن اثنان واحد بعد الآخر ، وإن أتيا بذلك موضعا واحدا كان أفضل ، ولا ينبغي أن يزاد على ذلك .
وقال الشافعي : المستحب أن يؤذن واحد بعد الآخر ، ويجوز أن يكونوا أكثر من اثنين ، فإن كثروا وخيف فوات أول الوقت قطع الإمام بينهم الأذان وصلى ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على ما رووه من أن الأذان الثالث بدعة فدل ذلك على جواز الاثنين ، والمنع عما زاد على ذلك .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز اخذ الأجرة على الاذان < / فهرس الموضوعات > مسألة 36 : لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان ، فإن أعطى الإمام المؤذن شيئا من أموال المصالح كان جائزا .
وقال الشافعي : يجوز أخذ الأجرة على الأذان ( 4 ) .
وقال بعض المتأخرين من أصحابه حكاه ابن المنذر : أنه يجوز أخذ الرزق ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سعد بن عائذ المؤذن المدني مولى عمار بن ياسر المعروف بسعد القرظ لاتجاره به - وهو أوراق وقشر
شجرة ذات شوك يدبغ بورقها وقشرها ، ولها زهرة صفراء فيها حبة خضراء طيبة الرائحة ويسمى أيضا
بالسلم - روى عن النبي ( ص ) وأذن في حياته بمسجد قباء ثم المسجد النبوي بعد بلال . وروى عنه
ابناه عمر وعمار وبقي إلى زمن الحجاج . الإصابة 2 : 27 ، والاستيعاب 2 : 51 ، والتاريخ الكبير
4 : 46 ، ولسان العرب 15 : 188 .
( 2 ) المجموع 3 : 97 ، ومغني المحتاج 1 : 138 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 .
( 3 ) الأم 1 : 84 ، والمجموع 3 : 124 ، ونيل الأوطار 2 : 35 .
( 4 ) الأم 1 : 84 ، والمجموع 3 : 127 ، وبدائع الصنائع 1 : 152 ، ونيل الأوطار 2 : 44 .

( 1 ) سعد بن عائذ المؤذن المدني مولى عمار بن ياسر المعروف بسعد القرظ لاتجاره به - وهو أوراق وقشر شجرة ذات شوك يدبغ بورقها وقشرها ، ولها زهرة صفراء فيها حبة خضراء طيبة الرائحة ويسمى أيضا بالسلم - روى عن النبي ( ص ) وأذن في حياته بمسجد قباء ثم المسجد النبوي بعد بلال . وروى عنه ابناه عمر وعمار وبقي إلى زمن الحجاج . الإصابة 2 : 27 ، والاستيعاب 2 : 51 ، والتاريخ الكبير 4 : 46 ، ولسان العرب 15 : 188 . ( 2 ) المجموع 3 : 97 ، ومغني المحتاج 1 : 138 ، وتفسير القرطبي 6 : 227 . ( 3 ) الأم 1 : 84 ، والمجموع 3 : 124 ، ونيل الأوطار 2 : 35 . ( 4 ) الأم 1 : 84 ، والمجموع 3 : 127 ، وبدائع الصنائع 1 : 152 ، ونيل الأوطار 2 : 44 .

290


ولا يجوز أخذ الأجرة ( 1 ) ، والمذهب الأول به قال مالك ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أخذ الأجرة ، ويجوز أخذ الرزق ( 3 ) ، وبه
قال الأوزاعي ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال
لعثمان بن أبي العاص الثقفي ( 5 ) " اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا " ( 6 ) ، فدل
هذا على أن أخذ الأجرة عليه محرم .
< فهرس الموضوعات >
حكم الدوران أثناء الاذان
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 37 : ليس بمسنون أن يؤذن الإنسان ويدور في الأذان في المأذنة ، ولا
في موضعة ، وبه قال الشافعي ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة : يستحب ذلك ( 8 ) .


ولا يجوز أخذ الأجرة ( 1 ) ، والمذهب الأول به قال مالك ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أخذ الأجرة ، ويجوز أخذ الرزق ( 3 ) ، وبه قال الأوزاعي ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعثمان بن أبي العاص الثقفي ( 5 ) " اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا " ( 6 ) ، فدل هذا على أن أخذ الأجرة عليه محرم .
< فهرس الموضوعات > حكم الدوران أثناء الاذان < / فهرس الموضوعات > مسألة 37 : ليس بمسنون أن يؤذن الإنسان ويدور في الأذان في المأذنة ، ولا في موضعة ، وبه قال الشافعي ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة : يستحب ذلك ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 84 ، والمجموع 3 : 127 ، وتفسير القرطبي 6 : 232 ، ونيل الأوطار 2 : 44 .
( 2 ) قال مالك في المدونة الكبرى 1 : 62 ( لا بأس بإجارة المؤذنين ) ، وتفسير القرطبي 6 : 231 ، وفتح
الرحيم 1 : 59 ، والمحلى 3 : 146 ، والمجموع 3 : 127 ، ونيل الأوطار 2 : 44 .
( 3 ) المبسوط 1 : 140 ، وبدائع الصنائع 1 : 152 ، والمحلى 3 : 146 ، والمجموع 3 : 127 ، ونيل الأوطار
2 : 44 .
( 4 ) المجموع 3 : 127 ، وتفسير القرطبي 6 : 231 ، ونيل الأوطار 2 : 44 .
( 5 ) عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد ربه بن دهمان الثقفي يكنى أبا عبد الله كان من جملة
وفد ثقيف إلى النبي ( ص ) أسلم مع الوفد فأستعمله النبي ( ص ) على الطائف وولاه عمر بن
الخطاب على عمان والبحرين ، سكن البصرة ، روى عن النبي ( ص ) وروى عنه يزيد بن الحكم
بن أبي العاص والحسن البصري وغيره . مات سنة 50 وقيل 51 ه‍ . أسد الغابة 3 : 372 ، والاستيعاب
3 : 91 ، والإصابة 2 : 453 .
( 6 ) السنن الكبرى 1 : 429 ذيل الحديث ولفظه ( قال : قلت يا رسول الله اجعلني إمام قومي . قال : أنت
إمامهم فاقتد بأضعفهم واتخذ . . . ) ، وسنن أبي داود 1 : 146 حديث 531 ، وسنن النسائي 2 : 23 ،
ومسند أحمد بن حنبل 4 : 217 - 218 .
( 7 ) قال النووي في المجموع 3 : 107 ( ولا يدور ولا يستدبر القبلة سواء كان على الأرض أو على منارة
وبه قال النخعي والثوري والأوزاعي وأبو ثور وأحمد في رواية ) . ونيل الأوطار 2 : 30 .
( 8 ) الهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 130 ، وشرح فتح القدير 1 : 170 ، ونيل الأوطار 2 : 30 والمجموع 3 : 107 .

( 1 ) الأم 1 : 84 ، والمجموع 3 : 127 ، وتفسير القرطبي 6 : 232 ، ونيل الأوطار 2 : 44 . ( 2 ) قال مالك في المدونة الكبرى 1 : 62 ( لا بأس بإجارة المؤذنين ) ، وتفسير القرطبي 6 : 231 ، وفتح الرحيم 1 : 59 ، والمحلى 3 : 146 ، والمجموع 3 : 127 ، ونيل الأوطار 2 : 44 . ( 3 ) المبسوط 1 : 140 ، وبدائع الصنائع 1 : 152 ، والمحلى 3 : 146 ، والمجموع 3 : 127 ، ونيل الأوطار 2 : 44 . ( 4 ) المجموع 3 : 127 ، وتفسير القرطبي 6 : 231 ، ونيل الأوطار 2 : 44 . ( 5 ) عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد ربه بن دهمان الثقفي يكنى أبا عبد الله كان من جملة وفد ثقيف إلى النبي ( ص ) أسلم مع الوفد فأستعمله النبي ( ص ) على الطائف وولاه عمر بن الخطاب على عمان والبحرين ، سكن البصرة ، روى عن النبي ( ص ) وروى عنه يزيد بن الحكم بن أبي العاص والحسن البصري وغيره . مات سنة 50 وقيل 51 ه‍ . أسد الغابة 3 : 372 ، والاستيعاب 3 : 91 ، والإصابة 2 : 453 . ( 6 ) السنن الكبرى 1 : 429 ذيل الحديث ولفظه ( قال : قلت يا رسول الله اجعلني إمام قومي . قال : أنت إمامهم فاقتد بأضعفهم واتخذ . . . ) ، وسنن أبي داود 1 : 146 حديث 531 ، وسنن النسائي 2 : 23 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 217 - 218 . ( 7 ) قال النووي في المجموع 3 : 107 ( ولا يدور ولا يستدبر القبلة سواء كان على الأرض أو على منارة وبه قال النخعي والثوري والأوزاعي وأبو ثور وأحمد في رواية ) . ونيل الأوطار 2 : 30 . ( 8 ) الهداية 1 : 41 ، والمبسوط 1 : 130 ، وشرح فتح القدير 1 : 170 ، ونيل الأوطار 2 : 30 والمجموع 3 : 107 .

291


دليلنا : أن استحباب ذلك يحتاج إلى دليل ، وأيضا أجمعت الفرقة على أن
استقبال القبلة بالأذان مستحب ، وذلك يمنع من الدوران .
< فهرس الموضوعات >
يجوز أن يؤذن واحد ويقيم آخر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 38 : يجوز أن يؤذن واحد ، ويقيم آخر ، وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه ( 1 ) .
وقال الشافعي : الأفضل أن يتولاهما واحد ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جواز ذلك ، والمنع من ذلك يحتاج إلى
دليل .
< فهرس الموضوعات >
تقديم الصلاة في أول الوقت أفضل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 39 : تقديم الصلاة في أول وقتها أفضل في جميع الصلوات ، وفي
أصحابنا من قال : لا يجوز تأخيرها إلا لعذر ( 3 ) ، ووافقنا الشافعي في أن
تقديمها أفضل في جميع الصلوات إلا أن يبرد بها في صلاة الظهر بشرط أن يكون
الوقت حارا في بلاد حارة وينتظر مجئ قوم إلى الجماعة في مسجد ينتابه
الناس ( 4 ) ، فإذا اجتمعت هذه الشروط فمنهم من قال : أن التأخير أفضل ،
ومنهم من قال : أن التأخير رخصة ، ولا يجوز عندهم تأخيرها مع الإيثار إلى آخر
الوقت ( 5 ) ، وكذلك قولهم في الجمعة أن تقديمها أفضل ( 6 ) .
فأما الصلاة الصبح فإن التغليس فيها أفضل عندنا ، وعند الشافعي ومالك
وأحمد وإسحاق ، وهو مذهب عمر وعثمان وأبي موسى الأشعري وعبد الله بن


دليلنا : أن استحباب ذلك يحتاج إلى دليل ، وأيضا أجمعت الفرقة على أن استقبال القبلة بالأذان مستحب ، وذلك يمنع من الدوران .
< فهرس الموضوعات > يجوز أن يؤذن واحد ويقيم آخر < / فهرس الموضوعات > مسألة 38 : يجوز أن يؤذن واحد ، ويقيم آخر ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 1 ) .
وقال الشافعي : الأفضل أن يتولاهما واحد ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جواز ذلك ، والمنع من ذلك يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > تقديم الصلاة في أول الوقت أفضل < / فهرس الموضوعات > مسألة 39 : تقديم الصلاة في أول وقتها أفضل في جميع الصلوات ، وفي أصحابنا من قال : لا يجوز تأخيرها إلا لعذر ( 3 ) ، ووافقنا الشافعي في أن تقديمها أفضل في جميع الصلوات إلا أن يبرد بها في صلاة الظهر بشرط أن يكون الوقت حارا في بلاد حارة وينتظر مجئ قوم إلى الجماعة في مسجد ينتابه الناس ( 4 ) ، فإذا اجتمعت هذه الشروط فمنهم من قال : أن التأخير أفضل ، ومنهم من قال : أن التأخير رخصة ، ولا يجوز عندهم تأخيرها مع الإيثار إلى آخر الوقت ( 5 ) ، وكذلك قولهم في الجمعة أن تقديمها أفضل ( 6 ) .
فأما الصلاة الصبح فإن التغليس فيها أفضل عندنا ، وعند الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق ، وهو مذهب عمر وعثمان وأبي موسى الأشعري وعبد الله بن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) نصب الراية 1 : 279 ، والمبسوط 1 : 132 ، والمجموع 3 : 121 ، وتفسير القرطبي 6 : 229 ، ونيل الأوطار
2 : 42 .
( 2 ) الأم 1 : 86 ، والمجموع 3 : 121 ، ونيل الأوطار 2 : 42 ، وتفسير القرطبي 6 : 229 ، ونصب الراية
1 : 279 .
( 3 ) قاله الشيخ المفيد في المقنعة : 14 .
( 4 ) المجموع 3 : 59 ، وسنن الترمذي 1 : 279 .
( 5 ) المجموع 3 : 59 .
( 6 ) المجموع 3 : 60 .

( 1 ) نصب الراية 1 : 279 ، والمبسوط 1 : 132 ، والمجموع 3 : 121 ، وتفسير القرطبي 6 : 229 ، ونيل الأوطار 2 : 42 . ( 2 ) الأم 1 : 86 ، والمجموع 3 : 121 ، ونيل الأوطار 2 : 42 ، وتفسير القرطبي 6 : 229 ، ونصب الراية 1 : 279 . ( 3 ) قاله الشيخ المفيد في المقنعة : 14 . ( 4 ) المجموع 3 : 59 ، وسنن الترمذي 1 : 279 . ( 5 ) المجموع 3 : 59 . ( 6 ) المجموع 3 : 60 .

292


عمر ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة والثوري : الأسفار أفضل ( 2 ) ، وبه قال النخعي ( 3 ) ، و
رووا ذلك عن علي عليه السلام وعبد الله بن مسعود ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد ثبت أنه حجة ،
وأيضا فقد ثبت أنه مأمور في هذا الوقت ، والأمر عندنا يقتضي الفور ، وأيضا
الاحتياط يقتضي تقديمه فإنه لا يأمن الحوادث .
وأيضا قوله تعالى " حافظوا على الصلوات " ( 5 ) ومن المحافظة أدائها في
أول الوقت .
وأما الظهر فكذلك تقديمها أفضل فإن كان الحر شديدا جاز تأخيرها قليلا
رخصة ، وقد بينا اختلاف أصحاب الشافعي في ذلك ( 6 ) ، وفي الجمعة لهم
فيها قولان في جواز الابراد ( 7 ) .
وكذلك العصر تقديمها أفضل ، وبه قال الشافعي سواء كان ذلك في
الشتاء أو الصيف ( 8 ) ، وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق ( 9 ) .
وقال أبو حنيفة : تأخيرها أفضل ( 10 ) ، وقال سفيان الثوري مثل ذلك .


عمر ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة والثوري : الأسفار أفضل ( 2 ) ، وبه قال النخعي ( 3 ) ، و رووا ذلك عن علي عليه السلام وعبد الله بن مسعود ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد ثبت أنه حجة ، وأيضا فقد ثبت أنه مأمور في هذا الوقت ، والأمر عندنا يقتضي الفور ، وأيضا الاحتياط يقتضي تقديمه فإنه لا يأمن الحوادث .
وأيضا قوله تعالى " حافظوا على الصلوات " ( 5 ) ومن المحافظة أدائها في أول الوقت .
وأما الظهر فكذلك تقديمها أفضل فإن كان الحر شديدا جاز تأخيرها قليلا رخصة ، وقد بينا اختلاف أصحاب الشافعي في ذلك ( 6 ) ، وفي الجمعة لهم فيها قولان في جواز الابراد ( 7 ) .
وكذلك العصر تقديمها أفضل ، وبه قال الشافعي سواء كان ذلك في الشتاء أو الصيف ( 8 ) ، وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق ( 9 ) .
وقال أبو حنيفة : تأخيرها أفضل ( 10 ) ، وقال سفيان الثوري مثل ذلك .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 74 ، وشرح معاني الآثار 1 : 180 - 182 ، والمجموع 3 : 51 ، والمبسوط 1 : 145 .
( 2 ) المبسوط 1 : 145 ، وسنن الترمذي 1 : 290 ، والمجموع 3 : 51 .
( 3 ) المجموع 3 : 51 .
( 4 ) شرح معاني الآثار 1 : 182 ، والمجموع 3 : 51 .
( 5 ) البقرة : 238 .
( 6 ) الأم 1 : 72 ، والمجموع 3 : 59 .
( 7 ) الأم 1 : 72 - 73 ، والمجموع 3 : 59 - 60 .
( 8 ) الأم 1 : 73 ، والمجموع 3 : 54 .
( 9 ) حكى الترمذي في السنن 1 : 300 ذلك عن عبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق .
( 10 ) المبسوط 1 : 147 ، والمجموع 3 : 54 .

( 1 ) الأم 1 : 74 ، وشرح معاني الآثار 1 : 180 - 182 ، والمجموع 3 : 51 ، والمبسوط 1 : 145 . ( 2 ) المبسوط 1 : 145 ، وسنن الترمذي 1 : 290 ، والمجموع 3 : 51 . ( 3 ) المجموع 3 : 51 . ( 4 ) شرح معاني الآثار 1 : 182 ، والمجموع 3 : 51 . ( 5 ) البقرة : 238 . ( 6 ) الأم 1 : 72 ، والمجموع 3 : 59 . ( 7 ) الأم 1 : 72 - 73 ، والمجموع 3 : 59 - 60 . ( 8 ) الأم 1 : 73 ، والمجموع 3 : 54 . ( 9 ) حكى الترمذي في السنن 1 : 300 ذلك عن عبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق . ( 10 ) المبسوط 1 : 147 ، والمجموع 3 : 54 .

293


دليلنا : ما قدمناه في الصلاة الأولى .
وأما المغرب فتقديمها أفضل بلا خلاف ( 1 ) .
والعشاء الآخرة عندنا تقديمها أفضل ، وبه أكثر الروايات ، وقد وردت
رواية في جواز تأخيرها إلى ثلث الليل ( 2 ) .
وقال الشافعي في القديم وفي الإملاء : تقديمها أفضل ( 3 ) .
وقال أبو إسحاق : اختيار الشافعي في الجديد أن تأخيرها أفضل ، وهو
المشهور ( 4 ) .
وقال غير أبي إسحاق : هذا القول لا يعرف للشافعي ، والمشهور
الأول ( 5 ) .
دليلنا : ما قدمنا ذكره فلا وجه لإعادته .
< فهرس الموضوعات >
المراد من الصلاة الوسطى
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 40 : الصلاة الوسطى هي الصلاة الأولى ، وبه قال زيد بن ثابت
وعائشة ( 6 ) .
وقال الشافعي : هي صلاة الصبح ( 7 ) ، وبه قال مالك ( 8 ) .
وحكى مالك في الموطأ أن ذلك مذهب علي عليه الصلاة والسلام وابن


دليلنا : ما قدمناه في الصلاة الأولى .
وأما المغرب فتقديمها أفضل بلا خلاف ( 1 ) .
والعشاء الآخرة عندنا تقديمها أفضل ، وبه أكثر الروايات ، وقد وردت رواية في جواز تأخيرها إلى ثلث الليل ( 2 ) .
وقال الشافعي في القديم وفي الإملاء : تقديمها أفضل ( 3 ) .
وقال أبو إسحاق : اختيار الشافعي في الجديد أن تأخيرها أفضل ، وهو المشهور ( 4 ) .
وقال غير أبي إسحاق : هذا القول لا يعرف للشافعي ، والمشهور الأول ( 5 ) .
دليلنا : ما قدمنا ذكره فلا وجه لإعادته .
< فهرس الموضوعات > المراد من الصلاة الوسطى < / فهرس الموضوعات > مسألة 40 : الصلاة الوسطى هي الصلاة الأولى ، وبه قال زيد بن ثابت وعائشة ( 6 ) .
وقال الشافعي : هي صلاة الصبح ( 7 ) ، وبه قال مالك ( 8 ) .
وحكى مالك في الموطأ أن ذلك مذهب علي عليه الصلاة والسلام وابن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن الترمذي 1 : 305 ، والمبسوط 1 : 147 ، والمجموع 3 : 55 .
( 2 ) الإستبصار 1 : 267 ذيل حديث 965 ما لفظه ( وقال : وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث
الليل ) ، و 1 : 272 حديث 986 و 988 ، والتهذيب 2 : 31 ، 261 ، 262 حديث 95 ، 1041 ، 1043 .
( 3 ) المجموع 3 : 40 و 56 ، والمبسوط 1 : 147 .
( 4 ) المجموع 3 : 56 .
( 5 ) المجموع 3 : 57 .
( 6 ) سنن أبي داود 1 : 112 ( باب وقت العصر ) ، وسنن البيهقي 1 : 458 ، والدر المنثور 1 : 301 ، وأحكام
القرآن للجصاص 1 : 442 ، والمجموع 3 : 61 ، وتفسير القرطبي 3 : 209 ، ونيل الأوطار 1 : 401 .
( 7 ) المجموع 3 : 60 ، وسنن البيهقي 1 : 461 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 97 .
( 8 ) مقدمات ابن رشد 1 : 99 ، وتفسير القرطبي 3 : 211 ، والمجموع 3 : 60 .

( 1 ) سنن الترمذي 1 : 305 ، والمبسوط 1 : 147 ، والمجموع 3 : 55 . ( 2 ) الإستبصار 1 : 267 ذيل حديث 965 ما لفظه ( وقال : وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل ) ، و 1 : 272 حديث 986 و 988 ، والتهذيب 2 : 31 ، 261 ، 262 حديث 95 ، 1041 ، 1043 . ( 3 ) المجموع 3 : 40 و 56 ، والمبسوط 1 : 147 . ( 4 ) المجموع 3 : 56 . ( 5 ) المجموع 3 : 57 . ( 6 ) سنن أبي داود 1 : 112 ( باب وقت العصر ) ، وسنن البيهقي 1 : 458 ، والدر المنثور 1 : 301 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 442 ، والمجموع 3 : 61 ، وتفسير القرطبي 3 : 209 ، ونيل الأوطار 1 : 401 . ( 7 ) المجموع 3 : 60 ، وسنن البيهقي 1 : 461 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 97 . ( 8 ) مقدمات ابن رشد 1 : 99 ، وتفسير القرطبي 3 : 211 ، والمجموع 3 : 60 .

294


عباس ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : هي صلاة العصر ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : " وقوموا لله قانتين " ( 3 ) لا يدل على أنها
الفجر لأن القنوت فيها . لأن عندنا أن القنوت في كل صلاة .
< فهرس الموضوعات >
مسائل القبلة
< / فهرس الموضوعات >
مبحث مسائل القبلة
< فهرس الموضوعات >
قبلة من كان في المسجد ، وفي الحرم وخارجه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 41 : الكعبة قبلة لمن كان في المسجد الحرام ، والمسجد قبلة لمن كان
في الحرم ، والحرم قبلة لمن كان خارجا عنه ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ،
وقالوا القبلة الكعبة لا غير ، ثم اختلفوا فمنهم من قال : كلف الإنسان التوجه إلى
عين الكعبة ( 4 ) ، ومنهم من قال إلى الجهة التي فيها الكعبة ( 5 ) ، وكلا القولين
لأصحاب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : كلف الجهة التي فيها الكعبة ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلو كلف التوجه إلى عين الكعبة لوجب إذا
كان صف طويل خلف الإمام أن تكون صلاتهم أو صلاة أكثرهم إلى غير
القبلة ، ويلزمهم أن يصلوا حول الإمام دورا كما يصلى في جوف المسجد وكل


عباس ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : هي صلاة العصر ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : " وقوموا لله قانتين " ( 3 ) لا يدل على أنها الفجر لأن القنوت فيها . لأن عندنا أن القنوت في كل صلاة .
< فهرس الموضوعات > مسائل القبلة < / فهرس الموضوعات > مبحث مسائل القبلة < فهرس الموضوعات > قبلة من كان في المسجد ، وفي الحرم وخارجه < / فهرس الموضوعات > مسألة 41 : الكعبة قبلة لمن كان في المسجد الحرام ، والمسجد قبلة لمن كان في الحرم ، والحرم قبلة لمن كان خارجا عنه ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا القبلة الكعبة لا غير ، ثم اختلفوا فمنهم من قال : كلف الإنسان التوجه إلى عين الكعبة ( 4 ) ، ومنهم من قال إلى الجهة التي فيها الكعبة ( 5 ) ، وكلا القولين لأصحاب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : كلف الجهة التي فيها الكعبة ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلو كلف التوجه إلى عين الكعبة لوجب إذا كان صف طويل خلف الإمام أن تكون صلاتهم أو صلاة أكثرهم إلى غير القبلة ، ويلزمهم أن يصلوا حول الإمام دورا كما يصلى في جوف المسجد وكل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الموطأ 1 : 139 ( 8 ) باب صلاة الوسطى ، حديث 28 ، وتفسير القرطبي 3 : 210 ، وسنن البيهقي
1 : 461 .
( 2 ) قال النووي في المجموع 3 : 61 وقال طائفة : هي العصر ، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وداود وابن
المنذر ، وتفسير القرطبي 3 : 210 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 99 .
( 3 ) البقرة : 238 .
( 4 ) الأم 1 : 94 ، والمجموع 3 : 192 ، و 208 ، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 313 .
( 5 ) الأم 1 : 94 ، ونيل الأوطار 2 : 180 ، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 313 .
( 6 ) الهداية 1 : 45 ، ومراقي الفلاح : 34 ، والمجموع 3 : 208 ، وبداية المجتهد 1 : 108 ، ونيل الأوطار
2 : 180 .

( 1 ) الموطأ 1 : 139 ( 8 ) باب صلاة الوسطى ، حديث 28 ، وتفسير القرطبي 3 : 210 ، وسنن البيهقي 1 : 461 . ( 2 ) قال النووي في المجموع 3 : 61 وقال طائفة : هي العصر ، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وداود وابن المنذر ، وتفسير القرطبي 3 : 210 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 99 . ( 3 ) البقرة : 238 . ( 4 ) الأم 1 : 94 ، والمجموع 3 : 192 ، و 208 ، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 313 . ( 5 ) الأم 1 : 94 ، ونيل الأوطار 2 : 180 ، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 313 . ( 6 ) الهداية 1 : 45 ، ومراقي الفلاح : 34 ، والمجموع 3 : 208 ، وبداية المجتهد 1 : 108 ، ونيل الأوطار 2 : 180 .

295

لا يتم تسجيل الدخول!