إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه
وأيضا فقد روى نواقض الصلاة وقواطعها ، ولم ينقل في جملة ذلك شئ
مما حكيناه ، ويقوى في نفسي أيضا أنها تبطل لأن من شرط الصلاة استدامة
حكم النية ، وهذا ما استدامها .
وأيضا قوله عليه السلام " الأعمال بالنيات " ( 1 ) ، وقول الرضا عليه السلام
لا عمل إلا بالنية ( 2 ) يدل عليه ، وهذا عمل بغير نية ، ولأنه يبعد أن تكون
الصلاة صحيحة إذا نوى الدخول فيها ثم نوى فيما بعد في حال القيام والركوع
والسجود إلى آخر التسليم أنه يفعل هذه الأفعال لا للصلاة فتكون صلاته
صحيحه ، فهذا المذهب أولى وأقوى وأحوط .
< فهرس الموضوعات >
النية في القلب دون اللسان
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 56 : محل النية القلب دون اللسان ، ولا يستحب الجمع بينهما .
وقال أكثر أصحاب الشافعي : أن محلها القلب ، ويستحب أن يضاف إلى
ذلك اللفظ ( 3 ) .
وقال بعض أصحابه : يجب التلفظ بها ( 4 ) وخطأه أكثر أصحابه .
دليلنا : هو أن النية هي الإرادة التي تؤثر في وقوع الفعل على وجه دون
وجه ، وبها يقع الفعل عبادة وواقعا موقع الوجوب أو الندب ، وإنما سميت نية
لمقارنتها للفعل وحلولها في القلب ، ولأجل ذلك لا تسمى إرادة الله نية لأنها


دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه وأيضا فقد روى نواقض الصلاة وقواطعها ، ولم ينقل في جملة ذلك شئ مما حكيناه ، ويقوى في نفسي أيضا أنها تبطل لأن من شرط الصلاة استدامة حكم النية ، وهذا ما استدامها .
وأيضا قوله عليه السلام " الأعمال بالنيات " ( 1 ) ، وقول الرضا عليه السلام لا عمل إلا بالنية ( 2 ) يدل عليه ، وهذا عمل بغير نية ، ولأنه يبعد أن تكون الصلاة صحيحة إذا نوى الدخول فيها ثم نوى فيما بعد في حال القيام والركوع والسجود إلى آخر التسليم أنه يفعل هذه الأفعال لا للصلاة فتكون صلاته صحيحه ، فهذا المذهب أولى وأقوى وأحوط .
< فهرس الموضوعات > النية في القلب دون اللسان < / فهرس الموضوعات > مسألة 56 : محل النية القلب دون اللسان ، ولا يستحب الجمع بينهما .
وقال أكثر أصحاب الشافعي : أن محلها القلب ، ويستحب أن يضاف إلى ذلك اللفظ ( 3 ) .
وقال بعض أصحابه : يجب التلفظ بها ( 4 ) وخطأه أكثر أصحابه .
دليلنا : هو أن النية هي الإرادة التي تؤثر في وقوع الفعل على وجه دون وجه ، وبها يقع الفعل عبادة وواقعا موقع الوجوب أو الندب ، وإنما سميت نية لمقارنتها للفعل وحلولها في القلب ، ولأجل ذلك لا تسمى إرادة الله نية لأنها

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 4 : 186 حديث 518 و 519 ، و 1 : 83 حديث 218 ، والهداية : 12 ، وأمالي الشيخ الطوسي
2 : 231 ، ومصباح الشريعة : 4 باب 4 ، وصحيح البخاري 1 : 4 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث
4227 ، وسنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 .
هذا وللحديث ألفاظ أخر متقاربة مثل ( إنما الأعمال بالنية ) وغيرها راجع الموسوعات الحديثية .
( 2 ) فقه الرضا : 52 باب النيات ، والكافي : 84 حديث 1 منسوب إلى الإمام علي بن الحسين ( ع ) ،
والتهذيب 4 : 186 حديث 520 ، وأمالي الشيخ الطوسي 2 : 203 .
( 3 ) المجموع 3 : 277 ، ومغني المحتاج 1 : 150 ، والمقدمة الحضرمية من المنهاج القويم : 147 .
( 4 ) المجموع 3 : 277 ، ومغني المحتاج 1 : 150 .

( 1 ) التهذيب 4 : 186 حديث 518 و 519 ، و 1 : 83 حديث 218 ، والهداية : 12 ، وأمالي الشيخ الطوسي 2 : 231 ، ومصباح الشريعة : 4 باب 4 ، وصحيح البخاري 1 : 4 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 ، وسنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 . هذا وللحديث ألفاظ أخر متقاربة مثل ( إنما الأعمال بالنية ) وغيرها راجع الموسوعات الحديثية . ( 2 ) فقه الرضا : 52 باب النيات ، والكافي : 84 حديث 1 منسوب إلى الإمام علي بن الحسين ( ع ) ، والتهذيب 4 : 186 حديث 520 ، وأمالي الشيخ الطوسي 2 : 203 . ( 3 ) المجموع 3 : 277 ، ومغني المحتاج 1 : 150 ، والمقدمة الحضرمية من المنهاج القويم : 147 . ( 4 ) المجموع 3 : 277 ، ومغني المحتاج 1 : 150 .

308


لا تحل في القلب ، وإذا ثبت ما قلناه فمن أوجب التلفظ بها ، أو استحب ذلك
فعليه الدليل ، والشرع خال من ذلك .
< فهرس الموضوعات >
وجوب تعين الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 57 : يجب أن ينوي بصلاة الظهر مثلا كونها ظهرا فريضة مؤداة على
طريق الابتداء أو القضاء .
وقال أبو إسحاق المروزي : يجب أن ينوي بها ظهرا فريضة ( 1 ) .
وقال أبو علي بن أبي هريرة : يكفي أن ينوي صلاة الظهر ، لأن صلاة الظهر
لا تكون إلا فرضا ( 2 ) .
وقال بعض أصحاب الشافعي : يجب أن ينويها حاضرة مع ما تقدم من
الأوصاف دون الفائتة مثل ما قلناه ( 3 ) .
دليلنا : على ما قلناه هو أنه إذا نوى جميع ما قلناه لا خلاف أن صلاته
صحيحة وبرءت ذمته وإن أخل بشئ من ذلك لم يدل دليل على براءة ذمته ،
وأيضا فإنا اعتبرنا أن ينوي الصلاة ليتميز بذلك مما ليس بصلاة ، واعتبرنا
كونها ظهرا ليتميز مما ليس بظهر ، واعتبرنا كونها فريضة لأن الظهر قد يكون
نفلا .
ألا ترى أن من صلى الظهر وحده ثم حضر جماعة استحب له أن يصليها
معهم ، ويكون ظهرا وهو مندوب إليه ، وإنما اعتبرنا كونها حاضرة لأنه يجوز أن
يكون عليه ظهر فائتة فلا تتميز الحاضرة من الفائتة إلا بالنية والقصد فعلم
بذلك صحة جميع ما اعتبرناه .
< فهرس الموضوعات >
من فاتته صلاة من الخمس ولا تتميز له
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 58 : من فاتته صلاة من الخمس ، ولا تتميز له وجب عليه أن يصلي
أربع ركعات بنية الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وثلاث ركعات بنية المغرب ،


لا تحل في القلب ، وإذا ثبت ما قلناه فمن أوجب التلفظ بها ، أو استحب ذلك فعليه الدليل ، والشرع خال من ذلك .
< فهرس الموضوعات > وجوب تعين الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 57 : يجب أن ينوي بصلاة الظهر مثلا كونها ظهرا فريضة مؤداة على طريق الابتداء أو القضاء .
وقال أبو إسحاق المروزي : يجب أن ينوي بها ظهرا فريضة ( 1 ) .
وقال أبو علي بن أبي هريرة : يكفي أن ينوي صلاة الظهر ، لأن صلاة الظهر لا تكون إلا فرضا ( 2 ) .
وقال بعض أصحاب الشافعي : يجب أن ينويها حاضرة مع ما تقدم من الأوصاف دون الفائتة مثل ما قلناه ( 3 ) .
دليلنا : على ما قلناه هو أنه إذا نوى جميع ما قلناه لا خلاف أن صلاته صحيحة وبرءت ذمته وإن أخل بشئ من ذلك لم يدل دليل على براءة ذمته ، وأيضا فإنا اعتبرنا أن ينوي الصلاة ليتميز بذلك مما ليس بصلاة ، واعتبرنا كونها ظهرا ليتميز مما ليس بظهر ، واعتبرنا كونها فريضة لأن الظهر قد يكون نفلا .
ألا ترى أن من صلى الظهر وحده ثم حضر جماعة استحب له أن يصليها معهم ، ويكون ظهرا وهو مندوب إليه ، وإنما اعتبرنا كونها حاضرة لأنه يجوز أن يكون عليه ظهر فائتة فلا تتميز الحاضرة من الفائتة إلا بالنية والقصد فعلم بذلك صحة جميع ما اعتبرناه .
< فهرس الموضوعات > من فاتته صلاة من الخمس ولا تتميز له < / فهرس الموضوعات > مسألة 58 : من فاتته صلاة من الخمس ، ولا تتميز له وجب عليه أن يصلي أربع ركعات بنية الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وثلاث ركعات بنية المغرب ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 278 .
( 2 ) المجموع 3 : 278 .
( 3 ) المجموع 3 : 279 - 280 .

( 1 ) المجموع 3 : 278 . ( 2 ) المجموع 3 : 278 . ( 3 ) المجموع 3 : 279 - 280 .

309


وركعتين بنية الصبح .
وقال المزني : يكفيه أن يصلي أربع ركعات ، ويجلس في الثانية والثالثة
والرابعة .
وقال باقي أصحاب الشافعي والفقهاء : أنه يجب عليه أن يصلي خمس
صلوات ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى علي بن أسباط ( 2 ) عن غير واحد من
أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من نسي صلاة من صلاة يومه
واحدة ، ولا يدري أي صلاة هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الذاكر في الصلاة باشتغال ذمته لصلاة فاتته
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 59 : من دخل في صلاة بنية الأداء ثم ذكر أن عليه صلاة فائتة وهو
في أول الوقت أو قبل تضيق وقت الحاضرة عدل بنيته إلى الفائتة ثم استأنف
الحاضرة ، فإن تضيق وقت الحاضرة تمم الحاضرة ثم قضى الفائتة .
وقال أصحاب الشافعي : من دخل في صلاة بنية ثم صرف نيته إلى
صلاة غيرها ، أو صرف بنيته إلى الخروج منها وإن لم يخرج فسدت
صلاته ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تبطل صلاته ( 5 ) .
دليلنا : على جواز نقل النية من الحاضرة إلى الفائتة . إجماع الفرقة ، وقد


وركعتين بنية الصبح .
وقال المزني : يكفيه أن يصلي أربع ركعات ، ويجلس في الثانية والثالثة والرابعة .
وقال باقي أصحاب الشافعي والفقهاء : أنه يجب عليه أن يصلي خمس صلوات ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى علي بن أسباط ( 2 ) عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة ، ولا يدري أي صلاة هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الذاكر في الصلاة باشتغال ذمته لصلاة فاتته < / فهرس الموضوعات > مسألة 59 : من دخل في صلاة بنية الأداء ثم ذكر أن عليه صلاة فائتة وهو في أول الوقت أو قبل تضيق وقت الحاضرة عدل بنيته إلى الفائتة ثم استأنف الحاضرة ، فإن تضيق وقت الحاضرة تمم الحاضرة ثم قضى الفائتة .
وقال أصحاب الشافعي : من دخل في صلاة بنية ثم صرف نيته إلى صلاة غيرها ، أو صرف بنيته إلى الخروج منها وإن لم يخرج فسدت صلاته ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تبطل صلاته ( 5 ) .
دليلنا : على جواز نقل النية من الحاضرة إلى الفائتة . إجماع الفرقة ، وقد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 100 ، والإقناع 1 : 86 .
( 2 ) علي بن أسباط بن سالم الكندي ، أبو الحسن المقري كوفي ثقة ، عده الشيخ من أصحاب الإمام
الرضا ( ع ) وأخرى من أصحاب الإمام الجواد ( ع ) ، قال النجاشي : كان أوثق الناس وأصدقهم لهجة .
رجال النجاشي : 190 ، ورجال الشيخ الطوسي : 382 و 403 ، والفهرست للشيخ الطوسي : 90 ،
وتنقيح المقال 2 : 268 .
( 3 ) التهذيب 2 : 197 حديث 774 ، وبسند آخر حديث 775 .
( 4 ) الأم 1 : 100 ، والمجموع 3 : 286 ، والمغني 1 : 466 .
( 5 ) المجموع 3 : 286 ، والمغني 1 : 466 .

( 1 ) الأم 1 : 100 ، والإقناع 1 : 86 . ( 2 ) علي بن أسباط بن سالم الكندي ، أبو الحسن المقري كوفي ثقة ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الرضا ( ع ) وأخرى من أصحاب الإمام الجواد ( ع ) ، قال النجاشي : كان أوثق الناس وأصدقهم لهجة . رجال النجاشي : 190 ، ورجال الشيخ الطوسي : 382 و 403 ، والفهرست للشيخ الطوسي : 90 ، وتنقيح المقال 2 : 268 . ( 3 ) التهذيب 2 : 197 حديث 774 ، وبسند آخر حديث 775 . ( 4 ) الأم 1 : 100 ، والمجموع 3 : 286 ، والمغني 1 : 466 . ( 5 ) المجموع 3 : 286 ، والمغني 1 : 466 .

310


بينا أن إجماعها حجة .
وأيضا روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا ذكرت أنك لم
تصل الأولى ، وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين ، فصل الركعتين
الباقيتين ، وقم فصل العصر وإن كنت ذكرت أنك لم تصل العصر حتى دخل
وقت صلاة المغرب ، ولا تخاف فوتها فصل العصر ثم صل المغرب ( 1 ) ، وذكر
الحديث إلى آخره في سائر الصلوات .
< فهرس الموضوعات >
في صرف النية من صلاة إلى أخرى
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 60 : إذا دخل في الظهر بنية الظهر ، ثم نقل نيته إلى العصر ، فإن
كان إلى عصر فائت كان ذلك جائزا على ما قلناه في المسألة الأولى ( 2 ) .
وإن كان إلى العصر الذي بعده لم يصح ، وإن صرف النية عن الفرض
إلى التطوع لم يجزه عن واحد منهما .
وقال الشافعي في صرف النية من الظهر إلى العصر : لا يصح على كل
حال ، فتبطل الصلاتان معا ، الأولى تبطل لنقل النية عنها ، والثانية تبطل لأنه
لم يستفتحها بنية ( 3 ) ، وفي نقلها عن الفريضة إلى التطوع قولان .
أحدهما : أن التطوع لا يصح ولا الفرض .
والثاني : يصح النفل دون الفرض ( 4 ) .
دليلنا : على صحة نقلها إلى الفائتة ما قلناه في المسألة الأولى ( 5 ) ، وأما
فساد نقلها إلى العصر الذي بعده فلأنه لم يحضر وقته فلا تصح نية أدائه ، وإنما
قلنا لم يحضر وقته لأنه مترتب على الظهر على كل حال سواء كان في أول


بينا أن إجماعها حجة .
وأيضا روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا ذكرت أنك لم تصل الأولى ، وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين ، فصل الركعتين الباقيتين ، وقم فصل العصر وإن كنت ذكرت أنك لم تصل العصر حتى دخل وقت صلاة المغرب ، ولا تخاف فوتها فصل العصر ثم صل المغرب ( 1 ) ، وذكر الحديث إلى آخره في سائر الصلوات .
< فهرس الموضوعات > في صرف النية من صلاة إلى أخرى < / فهرس الموضوعات > مسألة 60 : إذا دخل في الظهر بنية الظهر ، ثم نقل نيته إلى العصر ، فإن كان إلى عصر فائت كان ذلك جائزا على ما قلناه في المسألة الأولى ( 2 ) .
وإن كان إلى العصر الذي بعده لم يصح ، وإن صرف النية عن الفرض إلى التطوع لم يجزه عن واحد منهما .
وقال الشافعي في صرف النية من الظهر إلى العصر : لا يصح على كل حال ، فتبطل الصلاتان معا ، الأولى تبطل لنقل النية عنها ، والثانية تبطل لأنه لم يستفتحها بنية ( 3 ) ، وفي نقلها عن الفريضة إلى التطوع قولان .
أحدهما : أن التطوع لا يصح ولا الفرض .
والثاني : يصح النفل دون الفرض ( 4 ) .
دليلنا : على صحة نقلها إلى الفائتة ما قلناه في المسألة الأولى ( 5 ) ، وأما فساد نقلها إلى العصر الذي بعده فلأنه لم يحضر وقته فلا تصح نية أدائه ، وإنما قلنا لم يحضر وقته لأنه مترتب على الظهر على كل حال سواء كان في أول

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 291 حديث 1 في حديث طويل وباختلاف يسير ، والتهذيب 3 : 158 حديث 340 .
( 2 ) راجع المسألة 59 .
( 3 ) الأم 1 : 100 ، والمجموع 3 : 286 .
( 4 ) المجموع 3 : 286 .
( 5 ) أنظر المسألة 59 .

( 1 ) الكافي 3 : 291 حديث 1 في حديث طويل وباختلاف يسير ، والتهذيب 3 : 158 حديث 340 . ( 2 ) راجع المسألة 59 . ( 3 ) الأم 1 : 100 ، والمجموع 3 : 286 . ( 4 ) المجموع 3 : 286 . ( 5 ) أنظر المسألة 59 .

311


الوقت أو في آخره إلى أن يتضيق وقت العصر ، وإذا ثبت ذلك فلا يصح أداء
العصر قبل دخول وقتها .
فأما نقل النية إلى النافلة فإنما قلنا لا يجزي لأن الصلاة إنما تصح على ما
استفتحت عليه أولا ، وإنما يخرج من ذلك ما تقدم بدليل وإلا فالأصل ما قلناه .
وروى ذلك يونس عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فظن أنها نافلة أو قام في النافلة
فظن أنها مكتوبة قال : هي على ما افتتح الصلاة عليه ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
وقت النية
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 61 : وقت النية مع تكبيرة الافتتاح لا يجوز تأخيرها ولا تقديمها
عليها ، فإن قدمها ولم يستدمها لم يجزه ، وإن قدمها واستدامها كان ذلك جائز ،
وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا قدمها على الإحرام بزمان يسير ، ولم يقطع بينهما بفعل
أجزأته هكذا ذكر أبو بكر الرازي ( 3 ) .
وذكر الطحاوي أن مذهب أبي حنيفة كمذهب الشافعي ( 4 ) .
وقال داود : يجب أن ينوي قبل التكبير ويحرم عقيبه ( 5 ) .
دليلنا : إن النية إنما يحتاج إليها ليقع الفعل بها على وجه دون وجه ، والفعل
في حال وقوعه يصح ذلك فيه فيجب أن يصاحبه ما يؤثر فيه حتى يصح تأثيره


الوقت أو في آخره إلى أن يتضيق وقت العصر ، وإذا ثبت ذلك فلا يصح أداء العصر قبل دخول وقتها .
فأما نقل النية إلى النافلة فإنما قلنا لا يجزي لأن الصلاة إنما تصح على ما استفتحت عليه أولا ، وإنما يخرج من ذلك ما تقدم بدليل وإلا فالأصل ما قلناه .
وروى ذلك يونس عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فظن أنها نافلة أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة قال : هي على ما افتتح الصلاة عليه ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > وقت النية < / فهرس الموضوعات > مسألة 61 : وقت النية مع تكبيرة الافتتاح لا يجوز تأخيرها ولا تقديمها عليها ، فإن قدمها ولم يستدمها لم يجزه ، وإن قدمها واستدامها كان ذلك جائز ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا قدمها على الإحرام بزمان يسير ، ولم يقطع بينهما بفعل أجزأته هكذا ذكر أبو بكر الرازي ( 3 ) .
وذكر الطحاوي أن مذهب أبي حنيفة كمذهب الشافعي ( 4 ) .
وقال داود : يجب أن ينوي قبل التكبير ويحرم عقيبه ( 5 ) .
دليلنا : إن النية إنما يحتاج إليها ليقع الفعل بها على وجه دون وجه ، والفعل في حال وقوعه يصح ذلك فيه فيجب أن يصاحبه ما يؤثر فيه حتى يصح تأثيره

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 197 حديث 776 ، و 2 : 343 حديث 1419 .
( 2 ) الأم 1 : 100 ، والأم ( مختصر المزني ) : 14 ، والمجموع 3 : 277 ، ومغني المحتاج 1 : 152 ، والمقدمة
الحضرمية متن المنهاج القويم : 147 ، والمحلى 3 : 232 ، والمغني لابن قدامة 1 : 469 .
( 3 ) المبسوط 1 : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 186 ، والمجموع 3 : 278 ، والمحلى 3 : 232 ، ومغني المحتاج
1 : 152 ، والمغني لابن قدامة 1 : 469 .
( 4 ) مراقي الفلاح : 34 - 35 .
( 5 ) المحلى 3 : 231 .

( 1 ) التهذيب 2 : 197 حديث 776 ، و 2 : 343 حديث 1419 . ( 2 ) الأم 1 : 100 ، والأم ( مختصر المزني ) : 14 ، والمجموع 3 : 277 ، ومغني المحتاج 1 : 152 ، والمقدمة الحضرمية متن المنهاج القويم : 147 ، والمحلى 3 : 232 ، والمغني لابن قدامة 1 : 469 . ( 3 ) المبسوط 1 : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 186 ، والمجموع 3 : 278 ، والمحلى 3 : 232 ، ومغني المحتاج 1 : 152 ، والمغني لابن قدامة 1 : 469 . ( 4 ) مراقي الفلاح : 34 - 35 . ( 5 ) المحلى 3 : 231 .

312


فيه لأنها كالعلة في إيجاب معلولها ، كما أن العلة لا تتقدم على المعلول فكذلك
ما قلناه ، وأيضا فإذا قارنت صحت الصلاة بلا خلاف ، وإذا تقدمت لم يقم
دليل على صحتها .
< فهرس الموضوعات >
القول في تكبيرة الاحرام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 62 : لا يجوز في تكبيرة الافتتاح إلا قول الله أكبر مع القدرة على
ذلك ، وبه قال مالك ومحمد بن الحسن ( 1 ) .
وقال الشافعي : يجوز ذلك ، ويجوز بقوله الله الأكبر ( 2 ) .
واختلف أصحابه فمنهم من قال : يجوز أن يقول الله الأكبر ، ويجوز أن يقول
الأكبر الله ( 3 ) .
وقال آخرون : لا يجوز ذلك لأن الترتيب فيه مراعى ( 4 ) .
وقال سفيان الثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود مثل قول
الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : تنعقد بكل اسم من أسماء الله تعالى على وجه التعظيم
مثل قول الله العظيم ، الله الجليل ، وما أشبه ذلك ( 6 ) .


فيه لأنها كالعلة في إيجاب معلولها ، كما أن العلة لا تتقدم على المعلول فكذلك ما قلناه ، وأيضا فإذا قارنت صحت الصلاة بلا خلاف ، وإذا تقدمت لم يقم دليل على صحتها .
< فهرس الموضوعات > القول في تكبيرة الاحرام < / فهرس الموضوعات > مسألة 62 : لا يجوز في تكبيرة الافتتاح إلا قول الله أكبر مع القدرة على ذلك ، وبه قال مالك ومحمد بن الحسن ( 1 ) .
وقال الشافعي : يجوز ذلك ، ويجوز بقوله الله الأكبر ( 2 ) .
واختلف أصحابه فمنهم من قال : يجوز أن يقول الله الأكبر ، ويجوز أن يقول الأكبر الله ( 3 ) .
وقال آخرون : لا يجوز ذلك لأن الترتيب فيه مراعى ( 4 ) .
وقال سفيان الثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود مثل قول الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : تنعقد بكل اسم من أسماء الله تعالى على وجه التعظيم مثل قول الله العظيم ، الله الجليل ، وما أشبه ذلك ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بداية المجتهد 1 : 118 ، والهداية 1 : 47 ، والمبسوط 1 : 36 ، وعمدة القاري 5 : 268 ، والمجموع 3 : 292
والمحلى 3 : 233 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 3 : 7 ، والاستذكار 2 : 137 ، والمغني 1 : 460 .
( 2 ) الأم 1 : 100 ، والمجموع 3 : 291 ، والأم ( مختصر المزني ) : 14 ، ومغني المحتاج 1 : 151 ، وشرح النووي
لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 3 : 7 ، والمبسوط 1 : 36 ، وعمدة القاري 5 : 268 ، والمغني
1 : 460 .
( 3 ) المجموع 3 : 292 ، والمحلى 3 : 233 ، وبداية المجتهد 1 : 118 .
( 4 ) المجموع 3 : 292 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 460 ، والإقناع 1 : 113 ، والمحلى 3 : 233 ، والروض المربع 1 : 50 ، والمجموع
2 : 292 ، وعمدة القاري 5 : 268 .
( 6 ) الأصل 1 : 14 ، والمبسوط 1 : 35 ، والهداية 1 : 47 ، وعمدة القاري 5 : 268 ، واللباب في شرح
الكتاب 1 : 70 ، وبداية المجتهد 1 : 119 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 3 : 7 ، والاستذكار 2 : 137 ،
والمغني لابن قدامة 1 : 460 .

( 1 ) بداية المجتهد 1 : 118 ، والهداية 1 : 47 ، والمبسوط 1 : 36 ، وعمدة القاري 5 : 268 ، والمجموع 3 : 292 والمحلى 3 : 233 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 3 : 7 ، والاستذكار 2 : 137 ، والمغني 1 : 460 . ( 2 ) الأم 1 : 100 ، والمجموع 3 : 291 ، والأم ( مختصر المزني ) : 14 ، ومغني المحتاج 1 : 151 ، وشرح النووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 3 : 7 ، والمبسوط 1 : 36 ، وعمدة القاري 5 : 268 ، والمغني 1 : 460 . ( 3 ) المجموع 3 : 292 ، والمحلى 3 : 233 ، وبداية المجتهد 1 : 118 . ( 4 ) المجموع 3 : 292 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 460 ، والإقناع 1 : 113 ، والمحلى 3 : 233 ، والروض المربع 1 : 50 ، والمجموع 2 : 292 ، وعمدة القاري 5 : 268 . ( 6 ) الأصل 1 : 14 ، والمبسوط 1 : 35 ، والهداية 1 : 47 ، وعمدة القاري 5 : 268 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 70 ، وبداية المجتهد 1 : 119 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 3 : 7 ، والاستذكار 2 : 137 ، والمغني لابن قدامة 1 : 460 .

313


وقال أصحاب أبي حنيفة : لا تنعقد الصلاة إذا أتى باسمه على وجه
النداء مثل قوله يا الله ، واللهم واستغفر الله ، وبه قال إبراهيم النخعي ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : تنعقد بلفظ التكبير حتى لو قال الله الكبير انعقدت به
الصلاة ، ولا تنعقد بما ليس بلفظ التكبير ( 2 ) .
دليلنا : هو أنه إذا أتى بما قلناه انعقدت صلاته بلا خلاف ، وإذا أتى بغيره
فليس على انعقادها دليل ، والاحتياط يقتضي ما قلناه .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " صلوا كما رأيتموني
أصلي " ( 3 ) ونحن نعلم أنه لم يستفتح الصلاة إلا بما قلناه فوجب أن لا يجزي
غيره .
< فهرس الموضوعات >
حكم اللاحق بالامام حال ركوعه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 63 : من لحق الإمام وقد ركع وجب عليه أن يكبر تكبيرة الافتتاح
ثم يكبر تكبيرة الركوع فإن لم يتمكن اقتصر على تكبيرة الافتتاح .
وقال الشافعي : لا بد من التكبيرتين على كل حال في الفرائض ( 4 ) ، وله
في النافلة قولان ، أحدهما : أنه يكفي واحدة ، والآخر : أنه لا بد منهما .
دليلنا : على وجوب الجمع : هو أنه إذا جمع بينهما صحت صلاته
بلا خلاف ، وإذا كبر واحدة فليس على صحتها دليل ، وأما عند الضرورة
وخوف الفوت فإجماع الفرقة دليل عليه .
وروى معاوية بن شريح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا
جاء الرجل مبادرا ، والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة


وقال أصحاب أبي حنيفة : لا تنعقد الصلاة إذا أتى باسمه على وجه النداء مثل قوله يا الله ، واللهم واستغفر الله ، وبه قال إبراهيم النخعي ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : تنعقد بلفظ التكبير حتى لو قال الله الكبير انعقدت به الصلاة ، ولا تنعقد بما ليس بلفظ التكبير ( 2 ) .
دليلنا : هو أنه إذا أتى بما قلناه انعقدت صلاته بلا خلاف ، وإذا أتى بغيره فليس على انعقادها دليل ، والاحتياط يقتضي ما قلناه .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 3 ) ونحن نعلم أنه لم يستفتح الصلاة إلا بما قلناه فوجب أن لا يجزي غيره .
< فهرس الموضوعات > حكم اللاحق بالامام حال ركوعه < / فهرس الموضوعات > مسألة 63 : من لحق الإمام وقد ركع وجب عليه أن يكبر تكبيرة الافتتاح ثم يكبر تكبيرة الركوع فإن لم يتمكن اقتصر على تكبيرة الافتتاح .
وقال الشافعي : لا بد من التكبيرتين على كل حال في الفرائض ( 4 ) ، وله في النافلة قولان ، أحدهما : أنه يكفي واحدة ، والآخر : أنه لا بد منهما .
دليلنا : على وجوب الجمع : هو أنه إذا جمع بينهما صحت صلاته بلا خلاف ، وإذا كبر واحدة فليس على صحتها دليل ، وأما عند الضرورة وخوف الفوت فإجماع الفرقة دليل عليه .
وروى معاوية بن شريح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا جاء الرجل مبادرا ، والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأصل 1 : 14 وفيه : وهو قول أبي حنيفة ومحمد وإبراهيم والحكم بن عينية .
( 2 ) الأصل 1 : 14 ، والمبسوط 1 : 35 ، والهداية 1 : 47 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 70 ، وعمدة القاري
5 : 268 والمجموع 3 : 303 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 3 : 7 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 .
( 4 ) الأم 1 : 101 ، والاستذكار 1 : 141 ، والمغني لابن قدامة 1 : 505 .

( 1 ) الأصل 1 : 14 وفيه : وهو قول أبي حنيفة ومحمد وإبراهيم والحكم بن عينية . ( 2 ) الأصل 1 : 14 ، والمبسوط 1 : 35 ، والهداية 1 : 47 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 70 ، وعمدة القاري 5 : 268 والمجموع 3 : 303 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 3 : 7 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 . ( 4 ) الأم 1 : 101 ، والاستذكار 1 : 141 ، والمغني لابن قدامة 1 : 505 .

314


والركوع ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الترتيب في الشهادتين حال التشهد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 64 : الترتيب واجب في الشهادتين في حال التشهد .
وقال جميع الفقهاء : ليس بواجب ( 2 ) .
دليلنا : هو أنه إذا رتب صحت صلاته بلا خلاف ، وإذا لم يرتب لم يدل
على صحتها دليل ، وأيضا قوله عليه السلام : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 3 )
ونحن نعلم أنه لم يقدم الشهادة الأخيرة على الأولى لأنه لو كان فعل لما جاز
خلافه ، وقد أجمعنا على بطلانه .
< فهرس الموضوعات >
استحباب استفتاح الصلاة بسبع تكبيرات
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 65 : يستحب عندنا استفتاح الصلاة بسبع تكبيرات في مواضع
مخصوصة من النوافل ولم يوافقنا على ذلك أحد من الفقهاء .
دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة .
وأيضا روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا افتتحت
الصلاة فكبر إن شئت واحدة وإن شئت ثلاثا وإن شئت خمسا وإن شئت سبعا
فكل ذلك مجز عنك غير أنك إذا كنت إماما لم تجهر إلا بتكبيرة ( 4 )
الافتتاح ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
لزوم العربية مع القدرة عليها في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 66 : من عرف العربية ، وغيرها من اللغات لم يجز له أن يستفتح
الصلاة إلا بالعربية ، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي ( 6 ) .


والركوع ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الترتيب في الشهادتين حال التشهد < / فهرس الموضوعات > مسألة 64 : الترتيب واجب في الشهادتين في حال التشهد .
وقال جميع الفقهاء : ليس بواجب ( 2 ) .
دليلنا : هو أنه إذا رتب صحت صلاته بلا خلاف ، وإذا لم يرتب لم يدل على صحتها دليل ، وأيضا قوله عليه السلام : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 3 ) ونحن نعلم أنه لم يقدم الشهادة الأخيرة على الأولى لأنه لو كان فعل لما جاز خلافه ، وقد أجمعنا على بطلانه .
< فهرس الموضوعات > استحباب استفتاح الصلاة بسبع تكبيرات < / فهرس الموضوعات > مسألة 65 : يستحب عندنا استفتاح الصلاة بسبع تكبيرات في مواضع مخصوصة من النوافل ولم يوافقنا على ذلك أحد من الفقهاء .
دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة .
وأيضا روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا افتتحت الصلاة فكبر إن شئت واحدة وإن شئت ثلاثا وإن شئت خمسا وإن شئت سبعا فكل ذلك مجز عنك غير أنك إذا كنت إماما لم تجهر إلا بتكبيرة ( 4 ) الافتتاح ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > لزوم العربية مع القدرة عليها في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 66 : من عرف العربية ، وغيرها من اللغات لم يجز له أن يستفتح الصلاة إلا بالعربية ، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 265 حديث 1214 ، والتهذيب 3 : 45 حديث 157 ، وعلل الشرائع حديث
75 بطريق آخر .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 545 - 546 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 .
( 4 ) التهذيب 2 : 66 حديث 239 .
( 5 ) الموجود في النسخ بتكبيرة الافتتاح .
( 6 ) الأم 1 : 100 ، والأم ( مختصر المزني ) : 14 ، والمجموع 3 : 293 و 301 ، والأصل 1 : 15 ، ومغني المحتاج
1 : 152 ، والهداية 1 : 47 ، والمبسوط 1 : 36 ، والاستذكار 2 : 137 ، والمغني لابن قدامة 1 : 462 .

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 265 حديث 1214 ، والتهذيب 3 : 45 حديث 157 ، وعلل الشرائع حديث 75 بطريق آخر . ( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 545 - 546 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 . ( 4 ) التهذيب 2 : 66 حديث 239 . ( 5 ) الموجود في النسخ بتكبيرة الافتتاح . ( 6 ) الأم 1 : 100 ، والأم ( مختصر المزني ) : 14 ، والمجموع 3 : 293 و 301 ، والأصل 1 : 15 ، ومغني المحتاج 1 : 152 ، والهداية 1 : 47 ، والمبسوط 1 : 36 ، والاستذكار 2 : 137 ، والمغني لابن قدامة 1 : 462 .

315


وقال أبو حنيفة : يجوز التكبير بغير العربية ، وإن كان يحسنها ( 1 ) .
دليلنا : أنه إذا كبر بالعربية صحت صلاته بالإجماع ، وإذا كبر بغيرها
فليس على صحتها دليل .
وأيضا قوله عليه السلام : صلوا كما رأيتموني أصلي ( 2 ) ، وأيضا قوله
عليه السلام مفتاح الصلاة التكبير ( 3 ) ، ومن قال بغير العربية لم يسم
تكبيرا .
< فهرس الموضوعات >
تحقق الدخول بالصلاة باكمال التكبير
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 67 : لا يكون داخلا في الصلاة إلا بإكمال التكبير ، وهو أول
الصلاة وآخرها التسليم ، وبه قال مالك والشافعي ( 4 ) .
وقال أصحاب أبي حنيفة : قال أبو الحسن الكرخي : التكبير ليس من
الصلاة ، وأما الصلاة فما بعد تكبيرة الافتتاح ( 5 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام تحريمها التكبير ( 6 ) ، فجعلها من الصلاة ، وأيضا قوله
عليه السلام أن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هي
التكبير والتسبيح وقراءة القرآن ( 7 ) ، فجعل التكبير من الصلاة .


وقال أبو حنيفة : يجوز التكبير بغير العربية ، وإن كان يحسنها ( 1 ) .
دليلنا : أنه إذا كبر بالعربية صحت صلاته بالإجماع ، وإذا كبر بغيرها فليس على صحتها دليل .
وأيضا قوله عليه السلام : صلوا كما رأيتموني أصلي ( 2 ) ، وأيضا قوله عليه السلام مفتاح الصلاة التكبير ( 3 ) ، ومن قال بغير العربية لم يسم تكبيرا .
< فهرس الموضوعات > تحقق الدخول بالصلاة باكمال التكبير < / فهرس الموضوعات > مسألة 67 : لا يكون داخلا في الصلاة إلا بإكمال التكبير ، وهو أول الصلاة وآخرها التسليم ، وبه قال مالك والشافعي ( 4 ) .
وقال أصحاب أبي حنيفة : قال أبو الحسن الكرخي : التكبير ليس من الصلاة ، وأما الصلاة فما بعد تكبيرة الافتتاح ( 5 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام تحريمها التكبير ( 6 ) ، فجعلها من الصلاة ، وأيضا قوله عليه السلام أن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هي التكبير والتسبيح وقراءة القرآن ( 7 ) ، فجعل التكبير من الصلاة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأصل 1 : 15 ، والهداية 1 : 47 ، والمبسوط 1 : 36 ، والمجموع 3 : 301 ، والمغني لابن قدامة 1 : 462
والاستذكار 2 : 137 ، ومغني المحتاج 1 : 152 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 .
( 3 ) التهذيب 3 : 270 حديث 775 .
( 4 ) الأم 1 : 100 ، وسنن الترمذي 2 : 4 ، والمجموع 3 : 290 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 3 : 6 ، والمغني
لابن قدامة 1 : 460 ، وعمدة القاري 5 : 268 ، وبدائع الصنائع 1 : 194 .
( 5 ) عمدة القاري 5 : 268 ، وبدائع الصنائع 1 : 195 ، والمجموع 3 : 290 ، والمغني لابن قدامة 1 : 464 .
( 6 ) الكافي 3 : 69 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 23 حديث 68 ، والهداية : 31 ، وفقه الرضا : 7 ،
وتفسير العسكري : 215 .
( 7 ) صحيح مسلم 1 : 381 حديث 537 وفيه ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ . . . الخ ) ، وسنن
النسائي 3 : 14 ، باب الكلام في الصلاة ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 447 ، و 448 باختلاف يسير .

( 1 ) الأصل 1 : 15 ، والهداية 1 : 47 ، والمبسوط 1 : 36 ، والمجموع 3 : 301 ، والمغني لابن قدامة 1 : 462 والاستذكار 2 : 137 ، ومغني المحتاج 1 : 152 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 . ( 3 ) التهذيب 3 : 270 حديث 775 . ( 4 ) الأم 1 : 100 ، وسنن الترمذي 2 : 4 ، والمجموع 3 : 290 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 3 : 6 ، والمغني لابن قدامة 1 : 460 ، وعمدة القاري 5 : 268 ، وبدائع الصنائع 1 : 194 . ( 5 ) عمدة القاري 5 : 268 ، وبدائع الصنائع 1 : 195 ، والمجموع 3 : 290 ، والمغني لابن قدامة 1 : 464 . ( 6 ) الكافي 3 : 69 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 23 حديث 68 ، والهداية : 31 ، وفقه الرضا : 7 ، وتفسير العسكري : 215 . ( 7 ) صحيح مسلم 1 : 381 حديث 537 وفيه ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ . . . الخ ) ، وسنن النسائي 3 : 14 ، باب الكلام في الصلاة ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 447 ، و 448 باختلاف يسير .

316


وأيضا فلا خلاف أن حكم التكبيرة حكم ما بعدها في جميع ما يشترط
فيه وفي جميع ما يفسده لأن تكبيرة الإحرام تحتاج إلى الوقت والطهارة وستر
العورة واستقبال القبلة والإمساك عن الكلام وتفسد بفقد كل واحد من ذلك
كسائر أجزاء الصلاة فدل ذلك على أنها منها .
< فهرس الموضوعات >
عدم مسنونية قول ( استووا )
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 68 : ليس من المسنون أن يقول الإمام بعد فراغ المقيم استووا
رحمكم الله ، ولا أن يلتفت يمينا وشمالا ، وينبغي أن يقوم الإمام والمأمومون إذا
قال : قد قامت الصلاة .
وقال الشافعي : أن ذلك مسنون ، وينبغي أن يقوم الإمام والمأمومون إذا
فرغ المقيم من الإقامة ، وبه قال مالك وأبو يوسف وأحمد وإسحاق ( 1 ) .
وقال أبو بكر بن المنذر : وعلى هذا أهل الحرمين . قال : ودخل ( 2 ) عمر
فأمر قوما بتسوية الصفوف فإذا رجعوا إليه كبر ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : إذا قال المؤذن حي على الصلاة قاموا
في الصف ، فإذا قال قد قامت الصلاة كبر الإمام ، وكبر القوم ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة من الوجوب والاستحباب فمن أثبت شيئا
من ذلك فعليه الدلالة وأيضا عليه إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز تكبير المأموم قبل الامام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 69 : لا ينبغي أن يكبر المأموم إلا بعد أن يكبر الإمام ويفرغ منه ،
وبه قال الشافعي ومالك وأبو يوسف ( 5 ) .


وأيضا فلا خلاف أن حكم التكبيرة حكم ما بعدها في جميع ما يشترط فيه وفي جميع ما يفسده لأن تكبيرة الإحرام تحتاج إلى الوقت والطهارة وستر العورة واستقبال القبلة والإمساك عن الكلام وتفسد بفقد كل واحد من ذلك كسائر أجزاء الصلاة فدل ذلك على أنها منها .
< فهرس الموضوعات > عدم مسنونية قول ( استووا ) < / فهرس الموضوعات > مسألة 68 : ليس من المسنون أن يقول الإمام بعد فراغ المقيم استووا رحمكم الله ، ولا أن يلتفت يمينا وشمالا ، وينبغي أن يقوم الإمام والمأمومون إذا قال : قد قامت الصلاة .
وقال الشافعي : أن ذلك مسنون ، وينبغي أن يقوم الإمام والمأمومون إذا فرغ المقيم من الإقامة ، وبه قال مالك وأبو يوسف وأحمد وإسحاق ( 1 ) .
وقال أبو بكر بن المنذر : وعلى هذا أهل الحرمين . قال : ودخل ( 2 ) عمر فأمر قوما بتسوية الصفوف فإذا رجعوا إليه كبر ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : إذا قال المؤذن حي على الصلاة قاموا في الصف ، فإذا قال قد قامت الصلاة كبر الإمام ، وكبر القوم ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة من الوجوب والاستحباب فمن أثبت شيئا من ذلك فعليه الدلالة وأيضا عليه إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز تكبير المأموم قبل الامام < / فهرس الموضوعات > مسألة 69 : لا ينبغي أن يكبر المأموم إلا بعد أن يكبر الإمام ويفرغ منه ، وبه قال الشافعي ومالك وأبو يوسف ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 458 ، والاستذكار 1 : 136 ، وعمدة القاري 5 : 254 ، والمجموع 4 : 225 الموطأ
1 : 158 حديث 44 .
( 2 ) في النسخ " صلى " .
( 3 ) الإستذكار 1 : 136 ، والمحلى 4 : 58 ، والمغني لابن قدامة 1 : 458 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 458 ، والاستذكار 2 : 136 .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 64 ، والاستذكار 1 : 135 .

( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 458 ، والاستذكار 1 : 136 ، وعمدة القاري 5 : 254 ، والمجموع 4 : 225 الموطأ 1 : 158 حديث 44 . ( 2 ) في النسخ " صلى " . ( 3 ) الإستذكار 1 : 136 ، والمحلى 4 : 58 ، والمغني لابن قدامة 1 : 458 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 458 ، والاستذكار 2 : 136 . ( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 64 ، والاستذكار 1 : 135 .

317

لا يتم تسجيل الدخول!