إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


قرء ( 1 ) .
وحكى أبو بكر بن أبي داود ( 2 ) في شريعة القاري عن إبراهيم النخعي ،
ومحمد بن سيرين : أنهما كانا يتعوذان بعد القراءة ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله " ( 4 ) ، وهذا عام في
جميع المواضع .
وأيضا إجماع الفرقة . وروى أبو سعيد الخدري : إن النبي صلى الله
عليه وآله كان يقول : قبل القراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية التعوذ بالله في حال الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 77 : كيفية التعوذ أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قبل
القراءة وبه قال الشافعي في الأم ( 6 ) ، وهو مذهب أبي حنيفة ( 7 ) .
وقال سفيان الثوري في جامعه : يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، إن الله
هو السميع العليم ( 8 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي : يقول أعوذ بالله السميع العليم من


قرء ( 1 ) .
وحكى أبو بكر بن أبي داود ( 2 ) في شريعة القاري عن إبراهيم النخعي ، ومحمد بن سيرين : أنهما كانا يتعوذان بعد القراءة ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله " ( 4 ) ، وهذا عام في جميع المواضع .
وأيضا إجماع الفرقة . وروى أبو سعيد الخدري : إن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول : قبل القراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية التعوذ بالله في حال الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 77 : كيفية التعوذ أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قبل القراءة وبه قال الشافعي في الأم ( 6 ) ، وهو مذهب أبي حنيفة ( 7 ) .
وقال سفيان الثوري في جامعه : يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، إن الله هو السميع العليم ( 8 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي : يقول أعوذ بالله السميع العليم من

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 325 ، والمحلى 3 : 247 ، والمغني لابن قدامة 1 : 475 .
( 2 ) أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان الأشعث السجستاني الأزدي الفقيه ، قال الدارقطني على
ما حكاه عنه في لسان الميزان ما نصه : ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث ، توفي سنة 316 ،
له مؤلفات منها شريعة التفسير ، وشريعة القاري ، ونظم القرآن وغيرها . لسان الميزان 3 : 293 ، ومرآة
الجنان 2 : 269 ، وهدية العارفين 1 : 444 .
( 3 ) المجموع 3 : 325 ، والمحلى 3 : 250 .
( 4 ) النحل : 98 .
( 5 ) حكاه ابن قدامة في المغني 1 : 475 عن ابن المنذر .
( 6 ) الأم 1 : 107 ، والأم ( مختصر المزني ) : 14 ، والمجموع 3 : 323 - 325 ، ومغني المحتاج
1 : 156 ، والسراج الوهاج 1 : 43 ، والمحلى 3 : 247 .
( 7 ) الأصل 1 : 3 ، والمبسوط 1 : 13 ، ومراقي الفلاح : 41 ، والمحلى 3 : 247 .
( 8 ) المجموع 3 : 325 .

( 1 ) المجموع 3 : 325 ، والمحلى 3 : 247 ، والمغني لابن قدامة 1 : 475 . ( 2 ) أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان الأشعث السجستاني الأزدي الفقيه ، قال الدارقطني على ما حكاه عنه في لسان الميزان ما نصه : ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث ، توفي سنة 316 ، له مؤلفات منها شريعة التفسير ، وشريعة القاري ، ونظم القرآن وغيرها . لسان الميزان 3 : 293 ، ومرآة الجنان 2 : 269 ، وهدية العارفين 1 : 444 . ( 3 ) المجموع 3 : 325 ، والمحلى 3 : 250 . ( 4 ) النحل : 98 . ( 5 ) حكاه ابن قدامة في المغني 1 : 475 عن ابن المنذر . ( 6 ) الأم 1 : 107 ، والأم ( مختصر المزني ) : 14 ، والمجموع 3 : 323 - 325 ، ومغني المحتاج 1 : 156 ، والسراج الوهاج 1 : 43 ، والمحلى 3 : 247 . ( 7 ) الأصل 1 : 3 ، والمبسوط 1 : 13 ، ومراقي الفلاح : 41 ، والمحلى 3 : 247 . ( 8 ) المجموع 3 : 325 .

325


الشيطان الرجيم ( 1 ) . وروي ذلك عن محمد بن سيرين ( 2 ) .
وقال مالك : لا يتعوذ إلا في قيام شهر رمضان ، ويتعوذ بعد القراءة ، وبه
قال أبو هريرة ( 3 ) .
دليلنا : إن ما اعتبرناه لفظ القرآن ، لأن الله تعالى قال : " فاستعذ بالله من
الشيطان الرجيم " ( 4 ) ، فمن أثبت غير ذلك من الألفاظ يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
اختصاص استحباب التعوذ بأول ركعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 78 : التعوذ مستحب في أول ركعة دون ما عداها .
وقال الشافعي فيه قولان ، أحدهما مثل ما قلناه ( 5 ) .
والثاني : إنه في كل ركعة إذا أراد القراءة ( 6 ) ، وعلى الأول أكثر
أصحابه ، وبه قال ابن سيرين ( 7 ) .
دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع عليه وتكراره في كل ركعة يحتاج إلى دليل ،
وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات >
الاسرار في التعوذ في جميع الصلوات
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 79 : التعوذ يسر به في جميع الصلوات .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما مثل ما قلناه ( 8 ) .


الشيطان الرجيم ( 1 ) . وروي ذلك عن محمد بن سيرين ( 2 ) .
وقال مالك : لا يتعوذ إلا في قيام شهر رمضان ، ويتعوذ بعد القراءة ، وبه قال أبو هريرة ( 3 ) .
دليلنا : إن ما اعتبرناه لفظ القرآن ، لأن الله تعالى قال : " فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " ( 4 ) ، فمن أثبت غير ذلك من الألفاظ يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > اختصاص استحباب التعوذ بأول ركعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 78 : التعوذ مستحب في أول ركعة دون ما عداها .
وقال الشافعي فيه قولان ، أحدهما مثل ما قلناه ( 5 ) .
والثاني : إنه في كل ركعة إذا أراد القراءة ( 6 ) ، وعلى الأول أكثر أصحابه ، وبه قال ابن سيرين ( 7 ) .
دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع عليه وتكراره في كل ركعة يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات > الاسرار في التعوذ في جميع الصلوات < / فهرس الموضوعات > مسألة 79 : التعوذ يسر به في جميع الصلوات .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما مثل ما قلناه ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المحلى 3 : 249 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 64 ، والمحلى 3 : 247 ، والمجموع 3 : 325 .
( 4 ) النحل : 98 .
( 5 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 322 ، ومغني المحتاج 1 : 156 ، والسراج الوهاج 1 : 43 .
( 6 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 322 ، ومغني المحتاج 1 : 156 ، والسراج الوهاج 1 : 43 ، والمغني لابن قدامة
1 : 532 .
( 7 ) قال ابن حزم في المحلى 3 : 249 " وكان ابن سيرين يستعيذ في كل ركعة " ، والمغني لابن قدامة
1 : 532 .
( 8 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 324 ، ومغني المحتاج 1 : 156 ، والسراج الوهاج 1 : 43 ، والمقدمة الحضرمية
متن المنهاج القويم : 146 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 16 .

( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المحلى 3 : 249 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 64 ، والمحلى 3 : 247 ، والمجموع 3 : 325 . ( 4 ) النحل : 98 . ( 5 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 322 ، ومغني المحتاج 1 : 156 ، والسراج الوهاج 1 : 43 . ( 6 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 322 ، ومغني المحتاج 1 : 156 ، والسراج الوهاج 1 : 43 ، والمغني لابن قدامة 1 : 532 . ( 7 ) قال ابن حزم في المحلى 3 : 249 " وكان ابن سيرين يستعيذ في كل ركعة " ، والمغني لابن قدامة 1 : 532 . ( 8 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 324 ، ومغني المحتاج 1 : 156 ، والسراج الوهاج 1 : 43 ، والمقدمة الحضرمية متن المنهاج القويم : 146 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 16 .

326


والثاني : إنه يجهر به فيما يجهر فيه بالقراءة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
< فهرس الموضوعات >
مسائل القراءة
< / فهرس الموضوعات >
مسائل القراءة
< فهرس الموضوعات >
القراءة شرط في صحة الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 80 : القراءة شرط في صحة الصلاة ، وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) ، إلا
ما حكي عن الحسن بن صالح بن حي من أنه قال : ليست القراءة شرطا
فيها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " فاقرأوا ما تيسر من القرآن " ( 4 ) ،
وقوله تعالى " فاقرأوا ما تيسر منه " ( 5 ) ، وقوله عليه السلام " لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب " ( 6 ) ، وطريقة الاحتياط .
< فهرس الموضوعات >
وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 81 : قراءة فاتحة الكتاب واجبة في الصلاة ، وبه قال الشافعي
وسفيان ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود ( 7 )


والثاني : إنه يجهر به فيما يجهر فيه بالقراءة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
< فهرس الموضوعات > مسائل القراءة < / فهرس الموضوعات > مسائل القراءة < فهرس الموضوعات > القراءة شرط في صحة الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 80 : القراءة شرط في صحة الصلاة ، وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) ، إلا ما حكي عن الحسن بن صالح بن حي من أنه قال : ليست القراءة شرطا فيها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " فاقرأوا ما تيسر من القرآن " ( 4 ) ، وقوله تعالى " فاقرأوا ما تيسر منه " ( 5 ) ، وقوله عليه السلام " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 6 ) ، وطريقة الاحتياط .
< فهرس الموضوعات > وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 81 : قراءة فاتحة الكتاب واجبة في الصلاة ، وبه قال الشافعي وسفيان ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود ( 7 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 324 ، ومغني المحتاج 1 : 156 .
( 2 ) الأم 1 : 107 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 ، والمغني لابن قدامة 1 : 485 ، والمجموع 3 : 327
ومغني المحتاج 1 : 155 ، والتفسير الكبير 1 : 217 .
( 3 ) المجموع 3 : 330 .
( 4 ) المزمل : 20 .
( 5 ) المزمل : 20 .
( 6 ) في صحيح مسلم 1 : 295 حديث 34 ( 394 ) وسنن الترمذي 2 : 25 حديث 247 ، و 2 : 117 حديث
311 ، وسنن ابن ماجة 1 : 273 حديث 837 ، وسنن النسائي 2 : 137 ، وسنن أبي داود 1 : 217
حديث 822 ، والدر المنثور 1 : 6 ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " وباختلاف يسير في بعضها . وفي
مسند أحمد بن حنبل 2 : 428 ( لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب ) ، وفي سنن الدارمي 1 : 283 ( من لم
يقرأ بأم الكتاب فلا صلاة له ) ، وتفسير الفخر الرازي 1 : 190 .
( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 65 و 68 ، وسنن الترمذي 2 : 26 ، والمجموع 3 : 327 و 330 ، والمغني لابن قدامة
1 : 485 ، والمحلى 3 : 236 و 238 ، وتفسير القرطبي 1 : 117 و 124 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 129 ،
والتفسير الكبير 1 : 189 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 18 ، ونيل
الأوطار 2 : 229 .

( 1 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 324 ، ومغني المحتاج 1 : 156 . ( 2 ) الأم 1 : 107 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 ، والمغني لابن قدامة 1 : 485 ، والمجموع 3 : 327 ومغني المحتاج 1 : 155 ، والتفسير الكبير 1 : 217 . ( 3 ) المجموع 3 : 330 . ( 4 ) المزمل : 20 . ( 5 ) المزمل : 20 . ( 6 ) في صحيح مسلم 1 : 295 حديث 34 ( 394 ) وسنن الترمذي 2 : 25 حديث 247 ، و 2 : 117 حديث 311 ، وسنن ابن ماجة 1 : 273 حديث 837 ، وسنن النسائي 2 : 137 ، وسنن أبي داود 1 : 217 حديث 822 ، والدر المنثور 1 : 6 ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " وباختلاف يسير في بعضها . وفي مسند أحمد بن حنبل 2 : 428 ( لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب ) ، وفي سنن الدارمي 1 : 283 ( من لم يقرأ بأم الكتاب فلا صلاة له ) ، وتفسير الفخر الرازي 1 : 190 . ( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 65 و 68 ، وسنن الترمذي 2 : 26 ، والمجموع 3 : 327 و 330 ، والمغني لابن قدامة 1 : 485 ، والمحلى 3 : 236 و 238 ، وتفسير القرطبي 1 : 117 و 124 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 129 ، والتفسير الكبير 1 : 189 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 18 ، ونيل الأوطار 2 : 229 .

327


وحكي عن الأصم والحسن بن صالح بن حي إنها مستحبة في الصلاة ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يجب مقدار آية ( 2 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : مقدار ثلاث آيات ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا طريقة الاحتياط
تقتضي ذلك لأنه إذا يقرأ الحمد صحت صلاته بيقين ، وإذا لم يقرأها ليس
على صحتها دليل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب " ( 4 ) ، وقوله " لا صلاة لمن لا يقرء بفاتحة الكتاب " ( 5 ) . وروى محمد
بن مسلم قال : سألته عن الذي لا يقرء فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا
صلاة له إلا أن يقرأها في جهر أو إخفات ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
البسملة آية من كل سورة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 82 : " بسم الله الرحمن الرحيم " آية من كل سورة من جميع القرآن ،
وهي آية من أول سورة الحمد .
وقال الشافعي : إنها آية من أول الحمد بلا خلاف بينهم ( 7 ) ، وفي كونها
آية من كل سورة قولان :


وحكي عن الأصم والحسن بن صالح بن حي إنها مستحبة في الصلاة ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يجب مقدار آية ( 2 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : مقدار ثلاث آيات ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك لأنه إذا يقرأ الحمد صحت صلاته بيقين ، وإذا لم يقرأها ليس على صحتها دليل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 4 ) ، وقوله " لا صلاة لمن لا يقرء بفاتحة الكتاب " ( 5 ) . وروى محمد بن مسلم قال : سألته عن الذي لا يقرء فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا صلاة له إلا أن يقرأها في جهر أو إخفات ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > البسملة آية من كل سورة < / فهرس الموضوعات > مسألة 82 : " بسم الله الرحمن الرحيم " آية من كل سورة من جميع القرآن ، وهي آية من أول سورة الحمد .
وقال الشافعي : إنها آية من أول الحمد بلا خلاف بينهم ( 7 ) ، وفي كونها آية من كل سورة قولان :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عمدة القاري 6 : 9 ، والمجموع 3 : 330 .
( 2 ) المجموع 3 : 327 ، والمغني لابن قدامة 1 : 476 ، والمحلى 3 : 238 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ،
والاستذكار 2 : 145 ، ونيل الأوطار 2 : 230 .
( 3 ) المجموع 3 : 327 ،
والاستذكار 2 : 145 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، وتفسير القرطبي 1 : 118 .
( 4 ) راجع الهامش السادس من المسألة رقم ( 80 ) .
( 5 ) راجع الهامش السادس من المسألة السابقة .
( 6 ) الكافي 3 : 317 ، حديث 28 ، والتهذيب 2 : 146 حديث 573 ، والاستبصار 1 : 310 حديث 1152 .
( 7 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 332 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، والمحلى 3 : 252 ، والمبسوط 1 : 15 ،
وبداية المجتهد 1 : 120 ، والمغني لابن قدامة 1 : 480 ، ونيل الأوطار 2 : 218 ، وعمدة القاري 5 : 291 ،
والاستذكار 2 : 175 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 9 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 ، وتفسير
القرطبي 1 : 93 و 96 .

( 1 ) عمدة القاري 6 : 9 ، والمجموع 3 : 330 . ( 2 ) المجموع 3 : 327 ، والمغني لابن قدامة 1 : 476 ، والمحلى 3 : 238 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، والاستذكار 2 : 145 ، ونيل الأوطار 2 : 230 . ( 3 ) المجموع 3 : 327 ، والاستذكار 2 : 145 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، وتفسير القرطبي 1 : 118 . ( 4 ) راجع الهامش السادس من المسألة رقم ( 80 ) . ( 5 ) راجع الهامش السادس من المسألة السابقة . ( 6 ) الكافي 3 : 317 ، حديث 28 ، والتهذيب 2 : 146 حديث 573 ، والاستبصار 1 : 310 حديث 1152 . ( 7 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 332 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، والمحلى 3 : 252 ، والمبسوط 1 : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، والمغني لابن قدامة 1 : 480 ، ونيل الأوطار 2 : 218 ، وعمدة القاري 5 : 291 ، والاستذكار 2 : 175 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 9 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 ، وتفسير القرطبي 1 : 93 و 96 .

328


أحدهما : إنها آية من أول كل سورة ، والآخر : إنها بعض آية من كل سورة ،
وإنما تتم مع ما بعدها فتصير آية ( 1 ) .
وقال أحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأبو عبيدة ، وعطاء ، والزهري ، وعبد الله بن
المبارك ( 2 ) : إنها آية من أول كل سورة حتى أنه قال : من ترك " بسم الله
الرحمن الرحيم " ترك مائة وثلاث عشرة آية ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وداود : ليست آية من فاتحة
الكتاب ، ولا من سائر السور ( 4 ) .
وقال مالك والأوزاعي وداود : يكره أن يقرأها في الصلاة بل يكبر ،
ويبتدي بالحمد ، إلا في شهر رمضان . والمستحب أن يأتي بها بين كل سورتين
تبركا للفصل ، ولا يأتي بها في أول الفاتحة ( 5 ) .


أحدهما : إنها آية من أول كل سورة ، والآخر : إنها بعض آية من كل سورة ، وإنما تتم مع ما بعدها فتصير آية ( 1 ) .
وقال أحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأبو عبيدة ، وعطاء ، والزهري ، وعبد الله بن المبارك ( 2 ) : إنها آية من أول كل سورة حتى أنه قال : من ترك " بسم الله الرحمن الرحيم " ترك مائة وثلاث عشرة آية ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وداود : ليست آية من فاتحة الكتاب ، ولا من سائر السور ( 4 ) .
وقال مالك والأوزاعي وداود : يكره أن يقرأها في الصلاة بل يكبر ، ويبتدي بالحمد ، إلا في شهر رمضان . والمستحب أن يأتي بها بين كل سورتين تبركا للفصل ، ولا يأتي بها في أول الفاتحة ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 333 ، والتفسير الكبير 1 : 203 ، وعمدة القاري 5 : 291 ، والاستذكار 2 : 175 ، وتفسير
القرطبي 1 : 93 .
( 2 ) أبو عبد الرحمن المروزي ، عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي ، مولاهم الفقيه ، تفقه بسفيان ومالك
وغيره ، روى عن هشام بن عروة وحميد الطويل وأحمد بن حنبل وابن معين وغيرهم توفي سنة 181 ، له
الدقائق في الرقائق والسنن في الفقه ورقاع الفتاوى . هدية العارفين 1 : 438 ، وشذرات الذهب
1 : 295 ، ومرآة الجنان 1 : 378 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 480 ، والمجموع 3 : 334 ، والمبسوط 1 : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، والاستذكار
2 : 176 ، وتفسير القرطبي 1 : 96 ، والتفسير الكبير 1 : 203 ، ونيل الأوطار 2 : 218 .
( 4 ) المبسوط 1 : 15 ، وتفسير القرطبي 1 : 93 و 96 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 ، والاستذكار 2 : 175 ،
والمجموع 3 : 334 ، والمغني لابن قدامة 1 : 480 ، وعمدة القاري 5 : 284 و 291 ، والتفسير الكبير
1 : 194 ، ونيل الأوطار 2 : 218 .
( 5 ) المحلى 3 : 252 ، والمغني لابن قدامة 1 : 478 و 492 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 13 ، والتفسير
الكبير 1 : 194 .

( 1 ) المجموع 3 : 333 ، والتفسير الكبير 1 : 203 ، وعمدة القاري 5 : 291 ، والاستذكار 2 : 175 ، وتفسير القرطبي 1 : 93 . ( 2 ) أبو عبد الرحمن المروزي ، عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي ، مولاهم الفقيه ، تفقه بسفيان ومالك وغيره ، روى عن هشام بن عروة وحميد الطويل وأحمد بن حنبل وابن معين وغيرهم توفي سنة 181 ، له الدقائق في الرقائق والسنن في الفقه ورقاع الفتاوى . هدية العارفين 1 : 438 ، وشذرات الذهب 1 : 295 ، ومرآة الجنان 1 : 378 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 480 ، والمجموع 3 : 334 ، والمبسوط 1 : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، والاستذكار 2 : 176 ، وتفسير القرطبي 1 : 96 ، والتفسير الكبير 1 : 203 ، ونيل الأوطار 2 : 218 . ( 4 ) المبسوط 1 : 15 ، وتفسير القرطبي 1 : 93 و 96 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 ، والاستذكار 2 : 175 ، والمجموع 3 : 334 ، والمغني لابن قدامة 1 : 480 ، وعمدة القاري 5 : 284 و 291 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، ونيل الأوطار 2 : 218 . ( 5 ) المحلى 3 : 252 ، والمغني لابن قدامة 1 : 478 و 492 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 13 ، والتفسير الكبير 1 : 194 .

329


وقال أبو الحسن الكرخي : ليس عن أصحابنا رواية في ذلك ، ومذهبهم
الإخفاء في قرائتها ، فاستدللنا بذلك على أنها ليست من فاتحة الكتاب
عندهم ، إذ لو كانت منها لجهر بها كما يجهر بسائر السور ( 1 ) .
وكان أبو الحسن الكرخي يقول : ليست من هذه السورة ولا من سائر
السور ، سوى سورة النمل . هكذا روى عنه أبو بكر الرازي ( 2 ) ، وقال أبو بكر : ثم
سمعناه بعد ذلك يقول إنها آية تامة مفردة في كل موضع أثبتت فيه إلا في سورة
النمل ، فإنها بعض آية في قوله تعالى : " إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن
الرحيم " ( 3 ) ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة .
وأيضا روت أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قرأ في الصلاة
" بسم الله الرحمن الرحيم " فعدها آية " الحمد لله رب العالمين " اثنتين ، " الرحمن
الرحيم " ثلاث آيات " مالك يوم الدين " أربع آيات .
وقال : هكذا " إياك نعبد وإياك نستعين " وجمع خمس أصابعه هكذا ،
ذكره أبو بكر بن المنذر في كتابه .
وروى معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إذا قمت إلى
الصلاة أقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " في فاتحة الكتاب ؟ قال : " نعم " ، قلت :
فإذا قرأت ما عدا فاتحة الكتاب أقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " مع السورة ؟


وقال أبو الحسن الكرخي : ليس عن أصحابنا رواية في ذلك ، ومذهبهم الإخفاء في قرائتها ، فاستدللنا بذلك على أنها ليست من فاتحة الكتاب عندهم ، إذ لو كانت منها لجهر بها كما يجهر بسائر السور ( 1 ) .
وكان أبو الحسن الكرخي يقول : ليست من هذه السورة ولا من سائر السور ، سوى سورة النمل . هكذا روى عنه أبو بكر الرازي ( 2 ) ، وقال أبو بكر : ثم سمعناه بعد ذلك يقول إنها آية تامة مفردة في كل موضع أثبتت فيه إلا في سورة النمل ، فإنها بعض آية في قوله تعالى : " إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم " ( 3 ) ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة .
وأيضا روت أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قرأ في الصلاة " بسم الله الرحمن الرحيم " فعدها آية " الحمد لله رب العالمين " اثنتين ، " الرحمن الرحيم " ثلاث آيات " مالك يوم الدين " أربع آيات .
وقال : هكذا " إياك نعبد وإياك نستعين " وجمع خمس أصابعه هكذا ، ذكره أبو بكر بن المنذر في كتابه .
وروى معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إذا قمت إلى الصلاة أقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " في فاتحة الكتاب ؟ قال : " نعم " ، قلت :
فإذا قرأت ما عدا فاتحة الكتاب أقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " مع السورة ؟

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التفسير الكبير 1 : 194 .
( 2 ) المبسوط 1 : 16 .
( 3 ) النمل : 30 .
( 4 ) المجموع 3 : 334 ، وقال الشوكاني في نيل الأوطار 2 : 218 ( وذهبت طائفة إلى أنها آية في الفاتحة ومن
كل سورة غير براءة ) .

( 1 ) التفسير الكبير 1 : 194 . ( 2 ) المبسوط 1 : 16 . ( 3 ) النمل : 30 . ( 4 ) المجموع 3 : 334 ، وقال الشوكاني في نيل الأوطار 2 : 218 ( وذهبت طائفة إلى أنها آية في الفاتحة ومن كل سورة غير براءة ) .

330


قال : " نعم " ( 1 ) .
وروى علي بن مهزيار ( 2 ) عن يحيى بن أبي عمران الهمداني ( 3 ) قال :
كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدء
ب‍ " بسم الله الرحمن الرحيم " في صلاته وحده في أم الكتاب ، فلما صار إلى غير
أم الكتاب من السورة تركها . فقال العباسي : ( 4 ) ليس بذلك بأس ، فكتب
بخطه يعيدها مرتين على رغم أنفه ، يعني العباسي ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الجهر بالبسملة في قراءة الحمد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 83 : يجب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الحمد ، وفي كل سورة
بعدها ، كما يجب بالقراءة هذا فيما يجب الجهر فيه ، فإن كانت الصلاة لا يجهر
فيها استحب أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وإن جمع في النوافل بين سور
كثيرة وجب أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع كل سورة ، وهو مذهب
الشافعي ( 6 ) ، إلا أنه لم يذكر استحباب الجهر فيما يسر فيه بالقراءة ذكر ذلك في


قال : " نعم " ( 1 ) .
وروى علي بن مهزيار ( 2 ) عن يحيى بن أبي عمران الهمداني ( 3 ) قال :
كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدء ب‍ " بسم الله الرحمن الرحيم " في صلاته وحده في أم الكتاب ، فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها . فقال العباسي : ( 4 ) ليس بذلك بأس ، فكتب بخطه يعيدها مرتين على رغم أنفه ، يعني العباسي ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الجهر بالبسملة في قراءة الحمد < / فهرس الموضوعات > مسألة 83 : يجب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الحمد ، وفي كل سورة بعدها ، كما يجب بالقراءة هذا فيما يجب الجهر فيه ، فإن كانت الصلاة لا يجهر فيها استحب أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وإن جمع في النوافل بين سور كثيرة وجب أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع كل سورة ، وهو مذهب الشافعي ( 6 ) ، إلا أنه لم يذكر استحباب الجهر فيما يسر فيه بالقراءة ذكر ذلك في

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 312 حديث 1 ، والتهذيب 2 : 69 حديث 251 ، والاستبصار 1 : 311 حديث 1155 .
( 2 ) علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ، أبو الحسن من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهادي
عليهم السلام ، ثقة جليل القدر واسع الرواية ، له كتاب حروف القرآن والأنبياء والبشارات وغيرها
نحو ثلاثة وثلاثون . وقد وثقه كل من ترجمه حيث يعدونه من وكلاء الإمام الجواد والهادي
عليهم السلام . رجال النجاشي : 191 ، والفهرست : 88 ، ورجال الطوسي : 381 ، و 403 و 417 ،
وتنقيح المقال 2 : 311 .
( 3 ) يحيى بن أبي عمران الهمداني ، من أصحاب الإمام الرضا ( ع ) ، يروي كثيرا عن يونس بن
عبد الرحمن ، وتلمذ عليه ، ويظهر مما حكاه في التنقيح عن بصائر الدرجات أنه من وكلاء الإمام الجواد
عليه السلام . رجال الطوسي : 395 ، وتنقيح المقال 3 : 308 ، وروضة المتقين 14 : 298 .
( 4 ) الظاهر أنه هشام بن إبراهيم العباسي ، نسبة إلى كتاب ألفه في إمامة العباس عم النبي ( ص ) ،
وأنفذه إلى هارون الرشيد فسماه بالعباسي ، وقد وردت في ذمه روايات كثيرة ، ويعد من مناوئي
الإمام الرضا والجواد عليهما السلام . جامع الرواة 2 : 312 ، وتنقيح المقال 3 : 291 .
( 5 ) الكافي 3 : 313 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 69 حديث 252 ، والاستبصار 1 : 311 حديث 1156 .
( 6 ) المجموع 3 : 341 ، وسنن الترمذي 2 : 15 ، والمحلى 3 : 252 ، ونصب الراية 1 : 328 و 361 ،
والاستذكار 2 : 177 ، ونيل الأوطار 2 : 218 .

( 1 ) الكافي 3 : 312 حديث 1 ، والتهذيب 2 : 69 حديث 251 ، والاستبصار 1 : 311 حديث 1155 . ( 2 ) علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ، أبو الحسن من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، ثقة جليل القدر واسع الرواية ، له كتاب حروف القرآن والأنبياء والبشارات وغيرها نحو ثلاثة وثلاثون . وقد وثقه كل من ترجمه حيث يعدونه من وكلاء الإمام الجواد والهادي عليهم السلام . رجال النجاشي : 191 ، والفهرست : 88 ، ورجال الطوسي : 381 ، و 403 و 417 ، وتنقيح المقال 2 : 311 . ( 3 ) يحيى بن أبي عمران الهمداني ، من أصحاب الإمام الرضا ( ع ) ، يروي كثيرا عن يونس بن عبد الرحمن ، وتلمذ عليه ، ويظهر مما حكاه في التنقيح عن بصائر الدرجات أنه من وكلاء الإمام الجواد عليه السلام . رجال الطوسي : 395 ، وتنقيح المقال 3 : 308 ، وروضة المتقين 14 : 298 . ( 4 ) الظاهر أنه هشام بن إبراهيم العباسي ، نسبة إلى كتاب ألفه في إمامة العباس عم النبي ( ص ) ، وأنفذه إلى هارون الرشيد فسماه بالعباسي ، وقد وردت في ذمه روايات كثيرة ، ويعد من مناوئي الإمام الرضا والجواد عليهما السلام . جامع الرواة 2 : 312 ، وتنقيح المقال 3 : 291 . ( 5 ) الكافي 3 : 313 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 69 حديث 252 ، والاستبصار 1 : 311 حديث 1156 . ( 6 ) المجموع 3 : 341 ، وسنن الترمذي 2 : 15 ، والمحلى 3 : 252 ، ونصب الراية 1 : 328 و 361 ، والاستذكار 2 : 177 ، ونيل الأوطار 2 : 218 .

331


البويطي ، وفي اختلاف العراقيين .
وذكر ابن المنذر عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير أنهم كانوا
يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) ، وروي مثل ذلك عن ابن عمر أنه كان
لا يدع الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن والسورة التي بعدها ( 2 ) .
وذهب أبو حنيفة وسفيان الثوري والأوزاعي وأبو عبيدة وأحمد إلى أنه
يسر بها ( 3 ) .
وقال مالك : المستحب أن لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ويفتتح القراءة
بالحمد لله رب العالمين ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
روى صفوان قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقرأ
في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة
جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
قول آمين بعد الحمد يقطع الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 84 : قول آمين يقطع الصلاة سواء كان ذلك سرا أو جهرا في آخر
الحمد أو قبلها للأمام والمأموم على كل حال .


البويطي ، وفي اختلاف العراقيين .
وذكر ابن المنذر عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير أنهم كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) ، وروي مثل ذلك عن ابن عمر أنه كان لا يدع الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن والسورة التي بعدها ( 2 ) .
وذهب أبو حنيفة وسفيان الثوري والأوزاعي وأبو عبيدة وأحمد إلى أنه يسر بها ( 3 ) .
وقال مالك : المستحب أن لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ويفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
روى صفوان قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > قول آمين بعد الحمد يقطع الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 84 : قول آمين يقطع الصلاة سواء كان ذلك سرا أو جهرا في آخر الحمد أو قبلها للأمام والمأموم على كل حال .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) نصب الراية 1 : 361 ، والمجموع 3 : 341 ، والمغني لابن قدامة 1 : 479 ، والاستذكار 2 : 177 ، ونيل
الأوطار 2 : 217 .
( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 200 ، ونصب الراية 1 : 361 ، والمجموع 3 : 341 ، والاستذكار 2 : 177 .
( 3 ) الأصل 1 : 3 ، ونصب الراية 1 : 361 ، والمبسوط 1 : 15 ، والمغني لابن قدامة 1 : 478 ، وأحكام القرآن
للجصاص 1 : 15 ، وسنن الترمذي 2 : 14 ، والمجموع 3 : 342 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، ونيل الأوطار
2 : 216 ، والاستذكار 2 : 176 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، و 203 ، وتفسير القرطبي 1 : 96 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 64 ، و 67 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، ونصب الراية 1 : 328 و 361 ، والمبسوط 1 : 15
والمحلى 3 : 252 ، وعمدة القاري 5 : 284 .
( 5 ) التهذيب 2 : 68 حديث 246 ، والاستبصار 1 : 310 حديث 1154 .

( 1 ) نصب الراية 1 : 361 ، والمجموع 3 : 341 ، والمغني لابن قدامة 1 : 479 ، والاستذكار 2 : 177 ، ونيل الأوطار 2 : 217 . ( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 200 ، ونصب الراية 1 : 361 ، والمجموع 3 : 341 ، والاستذكار 2 : 177 . ( 3 ) الأصل 1 : 3 ، ونصب الراية 1 : 361 ، والمبسوط 1 : 15 ، والمغني لابن قدامة 1 : 478 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 15 ، وسنن الترمذي 2 : 14 ، والمجموع 3 : 342 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، ونيل الأوطار 2 : 216 ، والاستذكار 2 : 176 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، و 203 ، وتفسير القرطبي 1 : 96 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 64 ، و 67 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، ونصب الراية 1 : 328 و 361 ، والمبسوط 1 : 15 والمحلى 3 : 252 ، وعمدة القاري 5 : 284 . ( 5 ) التهذيب 2 : 68 حديث 246 ، والاستبصار 1 : 310 حديث 1154 .

332


وقال أبو حامد الأسفرايني : ( 1 ) إن سبق الإمام المأمومين بقراءة الحمد لم
يجز ( 2 ) لهم أن يقولوا آمين ، فإن قالوا ذلك ، استأنفوا قراءة الحمد ، وبه قال
بعض أصحاب الشافعي .
وقال الطبري وغيره من أصحاب الشافعي : لا يبطل ذلك قراءة الحمد ،
ويبني على قراءته ، فأما قوله عقيب الحمد ، فقال الشافعي وأصحابه يستحب
للإمام إذا فرغ من فاتحة الكتاب أن يقول آمين ويجهر به ، وإليه ذهب عطاء ،
وبه قال أحمد وإسحاق وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ( 3 ) ، وأبو بكر بن
المنذر وداود ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان : يقوله الإمام ويخفيه ( 5 ) وعن مالك روايتان
إحداهما مثل قول أبي حنيفة ( 6 ) ، والثانية : لا يقول آمين أصلا ( 7 ) ، وأما المأموم
فإن الشافعي قال في الجديد : يسمع نفسه ( 8 ) ، وقال في القديم : يجهر به ( 9 ) .


وقال أبو حامد الأسفرايني : ( 1 ) إن سبق الإمام المأمومين بقراءة الحمد لم يجز ( 2 ) لهم أن يقولوا آمين ، فإن قالوا ذلك ، استأنفوا قراءة الحمد ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي .
وقال الطبري وغيره من أصحاب الشافعي : لا يبطل ذلك قراءة الحمد ، ويبني على قراءته ، فأما قوله عقيب الحمد ، فقال الشافعي وأصحابه يستحب للإمام إذا فرغ من فاتحة الكتاب أن يقول آمين ويجهر به ، وإليه ذهب عطاء ، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ( 3 ) ، وأبو بكر بن المنذر وداود ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان : يقوله الإمام ويخفيه ( 5 ) وعن مالك روايتان إحداهما مثل قول أبي حنيفة ( 6 ) ، والثانية : لا يقول آمين أصلا ( 7 ) ، وأما المأموم فإن الشافعي قال في الجديد : يسمع نفسه ( 8 ) ، وقال في القديم : يجهر به ( 9 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو حامد ، أحمد بن محمد بن أحمد الأسفرائيني - بكسر الهمزة نسبة إلى إسفراين بلدة بخراسان - درس
على ابن المرزبان والداركي ، له التعليقة الكبرى على مختصر المزني على مذهب الشافعية ،
والبستان . روى عن أبي أحمد بن عدي والدارقطني وأبي بكر الإسماعيلي ، مات سنة 406 . طبقات
الفقهاء : 103 ، وشذرات الذهب 3 : 178 ، ومرآة الجنان 3 : 15 .
( 2 ) في بعض النسخ " لم يجب " .
( 3 ) أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة السلمي النيسابوري ، روى عن علي بن حجر وابن
راهويه ومحمود بن غيدان ، وروى عنه البخاري ومسلم ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأبو علي
النيسابوري ، تفقه على المزني مات سنة 311 .
شذرات الذهب 2 : 262 ، ومرآة الجنان 2 : 264 ، معجم المؤلفين 9 : 39 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 489 ، والمجموع 3 : 370 ، ومغني المحتاج 1 : 161 ، وسنن الترمذي 2 : 28 ،
والمحلى 3 : 264 .
( 5 ) المجموع 3 : 373 ، والمغني لابن قدامة 1 : 490 .
( 6 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 ، والمغني لابن قدامة 1 : 490 .
( 7 ) المجموع 3 : 373 ، والمغني لابن قدامة 1 : 489 .
( 8 و 9 ) المجموع 3 : 368 .

( 1 ) أبو حامد ، أحمد بن محمد بن أحمد الأسفرائيني - بكسر الهمزة نسبة إلى إسفراين بلدة بخراسان - درس على ابن المرزبان والداركي ، له التعليقة الكبرى على مختصر المزني على مذهب الشافعية ، والبستان . روى عن أبي أحمد بن عدي والدارقطني وأبي بكر الإسماعيلي ، مات سنة 406 . طبقات الفقهاء : 103 ، وشذرات الذهب 3 : 178 ، ومرآة الجنان 3 : 15 . ( 2 ) في بعض النسخ " لم يجب " . ( 3 ) أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة السلمي النيسابوري ، روى عن علي بن حجر وابن راهويه ومحمود بن غيدان ، وروى عنه البخاري ومسلم ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأبو علي النيسابوري ، تفقه على المزني مات سنة 311 . شذرات الذهب 2 : 262 ، ومرآة الجنان 2 : 264 ، معجم المؤلفين 9 : 39 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 489 ، والمجموع 3 : 370 ، ومغني المحتاج 1 : 161 ، وسنن الترمذي 2 : 28 ، والمحلى 3 : 264 . ( 5 ) المجموع 3 : 373 ، والمغني لابن قدامة 1 : 490 . ( 6 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 ، والمغني لابن قدامة 1 : 490 . ( 7 ) المجموع 3 : 373 ، والمغني لابن قدامة 1 : 489 . ( 8 و 9 ) المجموع 3 : 368 .

333


واختلف أصحابه فمنهم من قال المسألة على قولين ، ومنهم من قال : إذا
كانت الصفوف قليلة متقاربة يسمعون قول الإمام يستحب الإخفاء ، وإذا
كانت الصفوف كثيرة ، ويخفى على كثير منهم قول الإمام يستحب لهم الجهر
ليسمعوا من خلفهم ( 1 ) .
وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وعطاء يستحب لهم الجهر ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : لا يستحب لهم الجهر بذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن ذلك يبطل الصلاة ، وأيضا فلا
خلاف أنه إذا لم يقل ذلك أن صلاته صحيحة ماضية .
واختلفوا إذا قال ذلك ، فينبغي العمل على الاحتياط بتركه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها
شئ من كلام الآدميين " ( 4 ) ، وقول آمين من كلام الآدميين .
وروى محمد الحلبي ( 5 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أقول إذا
فرغت من فاتحة الكتاب آمين قال : لا ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الناسي لقراءة الفاتحة حتى يركع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 85 : من نسي قراءة فاتحة الكتاب حتى ركع مضى في صلاته ، ولا
شئ عليه ، وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) .


واختلف أصحابه فمنهم من قال المسألة على قولين ، ومنهم من قال : إذا كانت الصفوف قليلة متقاربة يسمعون قول الإمام يستحب الإخفاء ، وإذا كانت الصفوف كثيرة ، ويخفى على كثير منهم قول الإمام يستحب لهم الجهر ليسمعوا من خلفهم ( 1 ) .
وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وعطاء يستحب لهم الجهر ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : لا يستحب لهم الجهر بذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن ذلك يبطل الصلاة ، وأيضا فلا خلاف أنه إذا لم يقل ذلك أن صلاته صحيحة ماضية .
واختلفوا إذا قال ذلك ، فينبغي العمل على الاحتياط بتركه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين " ( 4 ) ، وقول آمين من كلام الآدميين .
وروى محمد الحلبي ( 5 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين قال : لا ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الناسي لقراءة الفاتحة حتى يركع < / فهرس الموضوعات > مسألة 85 : من نسي قراءة فاتحة الكتاب حتى ركع مضى في صلاته ، ولا شئ عليه ، وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 368 .
( 2 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 .
( 3 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 381 حديث 537 وفيه ( . . . من كلام الناس ) ، والنسائي 3 : 14 باب الكلام في
الصلاة ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 447 و 448 باختلاف .
( 5 ) محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، أبو جعفر ، من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام ، ثقة له كتب ،
وجه أصحابنا وفقيههم الذي لا يطعن عليه بشئ مات زمن الإمام الصادق عليه السلام . رجال
النجاشي : 248 ، ورجال الطوسي : 136 ، والفهرست : 130 ، وتنقيح المقال 3 : 152 .
( 6 ) التهذيب 2 : 74 حديث 276 ، والاستبصار 1 : 318 حديث 1186 .
( 7 ) المبسوط 1 : 19 ، والاستذكار 1 : 145 .

( 1 ) المجموع 3 : 368 . ( 2 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 . ( 3 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 381 حديث 537 وفيه ( . . . من كلام الناس ) ، والنسائي 3 : 14 باب الكلام في الصلاة ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 447 و 448 باختلاف . ( 5 ) محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، أبو جعفر ، من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام ، ثقة له كتب ، وجه أصحابنا وفقيههم الذي لا يطعن عليه بشئ مات زمن الإمام الصادق عليه السلام . رجال النجاشي : 248 ، ورجال الطوسي : 136 ، والفهرست : 130 ، وتنقيح المقال 3 : 152 . ( 6 ) التهذيب 2 : 74 حديث 276 ، والاستبصار 1 : 318 حديث 1186 . ( 7 ) المبسوط 1 : 19 ، والاستذكار 1 : 145 .

334

لا يتم تسجيل الدخول!