إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وحكي عن الأصم والحسن بن صالح بن حي إنها مستحبة في الصلاة ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يجب مقدار آية ( 2 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : مقدار ثلاث آيات ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا طريقة الاحتياط
تقتضي ذلك لأنه إذا يقرأ الحمد صحت صلاته بيقين ، وإذا لم يقرأها ليس
على صحتها دليل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب " ( 4 ) ، وقوله " لا صلاة لمن لا يقرء بفاتحة الكتاب " ( 5 ) . وروى محمد
بن مسلم قال : سألته عن الذي لا يقرء فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا
صلاة له إلا أن يقرأها في جهر أو إخفات ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
البسملة آية من كل سورة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 82 : " بسم الله الرحمن الرحيم " آية من كل سورة من جميع القرآن ،
وهي آية من أول سورة الحمد .
وقال الشافعي : إنها آية من أول الحمد بلا خلاف بينهم ( 7 ) ، وفي كونها
آية من كل سورة قولان :


وحكي عن الأصم والحسن بن صالح بن حي إنها مستحبة في الصلاة ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يجب مقدار آية ( 2 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : مقدار ثلاث آيات ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك لأنه إذا يقرأ الحمد صحت صلاته بيقين ، وإذا لم يقرأها ليس على صحتها دليل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 4 ) ، وقوله " لا صلاة لمن لا يقرء بفاتحة الكتاب " ( 5 ) . وروى محمد بن مسلم قال : سألته عن الذي لا يقرء فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا صلاة له إلا أن يقرأها في جهر أو إخفات ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > البسملة آية من كل سورة < / فهرس الموضوعات > مسألة 82 : " بسم الله الرحمن الرحيم " آية من كل سورة من جميع القرآن ، وهي آية من أول سورة الحمد .
وقال الشافعي : إنها آية من أول الحمد بلا خلاف بينهم ( 7 ) ، وفي كونها آية من كل سورة قولان :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عمدة القاري 6 : 9 ، والمجموع 3 : 330 .
( 2 ) المجموع 3 : 327 ، والمغني لابن قدامة 1 : 476 ، والمحلى 3 : 238 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ،
والاستذكار 2 : 145 ، ونيل الأوطار 2 : 230 .
( 3 ) المجموع 3 : 327 ،
والاستذكار 2 : 145 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، وتفسير القرطبي 1 : 118 .
( 4 ) راجع الهامش السادس من المسألة رقم ( 80 ) .
( 5 ) راجع الهامش السادس من المسألة السابقة .
( 6 ) الكافي 3 : 317 ، حديث 28 ، والتهذيب 2 : 146 حديث 573 ، والاستبصار 1 : 310 حديث 1152 .
( 7 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 332 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، والمحلى 3 : 252 ، والمبسوط 1 : 15 ،
وبداية المجتهد 1 : 120 ، والمغني لابن قدامة 1 : 480 ، ونيل الأوطار 2 : 218 ، وعمدة القاري 5 : 291 ،
والاستذكار 2 : 175 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 9 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 ، وتفسير
القرطبي 1 : 93 و 96 .

( 1 ) عمدة القاري 6 : 9 ، والمجموع 3 : 330 . ( 2 ) المجموع 3 : 327 ، والمغني لابن قدامة 1 : 476 ، والمحلى 3 : 238 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، والاستذكار 2 : 145 ، ونيل الأوطار 2 : 230 . ( 3 ) المجموع 3 : 327 ، والاستذكار 2 : 145 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، وتفسير القرطبي 1 : 118 . ( 4 ) راجع الهامش السادس من المسألة رقم ( 80 ) . ( 5 ) راجع الهامش السادس من المسألة السابقة . ( 6 ) الكافي 3 : 317 ، حديث 28 ، والتهذيب 2 : 146 حديث 573 ، والاستبصار 1 : 310 حديث 1152 . ( 7 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 332 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، والمحلى 3 : 252 ، والمبسوط 1 : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، والمغني لابن قدامة 1 : 480 ، ونيل الأوطار 2 : 218 ، وعمدة القاري 5 : 291 ، والاستذكار 2 : 175 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 9 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 ، وتفسير القرطبي 1 : 93 و 96 .

328


أحدهما : إنها آية من أول كل سورة ، والآخر : إنها بعض آية من كل سورة ،
وإنما تتم مع ما بعدها فتصير آية ( 1 ) .
وقال أحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأبو عبيدة ، وعطاء ، والزهري ، وعبد الله بن
المبارك ( 2 ) : إنها آية من أول كل سورة حتى أنه قال : من ترك " بسم الله
الرحمن الرحيم " ترك مائة وثلاث عشرة آية ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وداود : ليست آية من فاتحة
الكتاب ، ولا من سائر السور ( 4 ) .
وقال مالك والأوزاعي وداود : يكره أن يقرأها في الصلاة بل يكبر ،
ويبتدي بالحمد ، إلا في شهر رمضان . والمستحب أن يأتي بها بين كل سورتين
تبركا للفصل ، ولا يأتي بها في أول الفاتحة ( 5 ) .


أحدهما : إنها آية من أول كل سورة ، والآخر : إنها بعض آية من كل سورة ، وإنما تتم مع ما بعدها فتصير آية ( 1 ) .
وقال أحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأبو عبيدة ، وعطاء ، والزهري ، وعبد الله بن المبارك ( 2 ) : إنها آية من أول كل سورة حتى أنه قال : من ترك " بسم الله الرحمن الرحيم " ترك مائة وثلاث عشرة آية ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وداود : ليست آية من فاتحة الكتاب ، ولا من سائر السور ( 4 ) .
وقال مالك والأوزاعي وداود : يكره أن يقرأها في الصلاة بل يكبر ، ويبتدي بالحمد ، إلا في شهر رمضان . والمستحب أن يأتي بها بين كل سورتين تبركا للفصل ، ولا يأتي بها في أول الفاتحة ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 333 ، والتفسير الكبير 1 : 203 ، وعمدة القاري 5 : 291 ، والاستذكار 2 : 175 ، وتفسير
القرطبي 1 : 93 .
( 2 ) أبو عبد الرحمن المروزي ، عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي ، مولاهم الفقيه ، تفقه بسفيان ومالك
وغيره ، روى عن هشام بن عروة وحميد الطويل وأحمد بن حنبل وابن معين وغيرهم توفي سنة 181 ، له
الدقائق في الرقائق والسنن في الفقه ورقاع الفتاوى . هدية العارفين 1 : 438 ، وشذرات الذهب
1 : 295 ، ومرآة الجنان 1 : 378 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 480 ، والمجموع 3 : 334 ، والمبسوط 1 : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، والاستذكار
2 : 176 ، وتفسير القرطبي 1 : 96 ، والتفسير الكبير 1 : 203 ، ونيل الأوطار 2 : 218 .
( 4 ) المبسوط 1 : 15 ، وتفسير القرطبي 1 : 93 و 96 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 ، والاستذكار 2 : 175 ،
والمجموع 3 : 334 ، والمغني لابن قدامة 1 : 480 ، وعمدة القاري 5 : 284 و 291 ، والتفسير الكبير
1 : 194 ، ونيل الأوطار 2 : 218 .
( 5 ) المحلى 3 : 252 ، والمغني لابن قدامة 1 : 478 و 492 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 13 ، والتفسير
الكبير 1 : 194 .

( 1 ) المجموع 3 : 333 ، والتفسير الكبير 1 : 203 ، وعمدة القاري 5 : 291 ، والاستذكار 2 : 175 ، وتفسير القرطبي 1 : 93 . ( 2 ) أبو عبد الرحمن المروزي ، عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي ، مولاهم الفقيه ، تفقه بسفيان ومالك وغيره ، روى عن هشام بن عروة وحميد الطويل وأحمد بن حنبل وابن معين وغيرهم توفي سنة 181 ، له الدقائق في الرقائق والسنن في الفقه ورقاع الفتاوى . هدية العارفين 1 : 438 ، وشذرات الذهب 1 : 295 ، ومرآة الجنان 1 : 378 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 480 ، والمجموع 3 : 334 ، والمبسوط 1 : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، والاستذكار 2 : 176 ، وتفسير القرطبي 1 : 96 ، والتفسير الكبير 1 : 203 ، ونيل الأوطار 2 : 218 . ( 4 ) المبسوط 1 : 15 ، وتفسير القرطبي 1 : 93 و 96 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 ، والاستذكار 2 : 175 ، والمجموع 3 : 334 ، والمغني لابن قدامة 1 : 480 ، وعمدة القاري 5 : 284 و 291 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، ونيل الأوطار 2 : 218 . ( 5 ) المحلى 3 : 252 ، والمغني لابن قدامة 1 : 478 و 492 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 13 ، والتفسير الكبير 1 : 194 .

329


وقال أبو الحسن الكرخي : ليس عن أصحابنا رواية في ذلك ، ومذهبهم
الإخفاء في قرائتها ، فاستدللنا بذلك على أنها ليست من فاتحة الكتاب
عندهم ، إذ لو كانت منها لجهر بها كما يجهر بسائر السور ( 1 ) .
وكان أبو الحسن الكرخي يقول : ليست من هذه السورة ولا من سائر
السور ، سوى سورة النمل . هكذا روى عنه أبو بكر الرازي ( 2 ) ، وقال أبو بكر : ثم
سمعناه بعد ذلك يقول إنها آية تامة مفردة في كل موضع أثبتت فيه إلا في سورة
النمل ، فإنها بعض آية في قوله تعالى : " إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن
الرحيم " ( 3 ) ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة .
وأيضا روت أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قرأ في الصلاة
" بسم الله الرحمن الرحيم " فعدها آية " الحمد لله رب العالمين " اثنتين ، " الرحمن
الرحيم " ثلاث آيات " مالك يوم الدين " أربع آيات .
وقال : هكذا " إياك نعبد وإياك نستعين " وجمع خمس أصابعه هكذا ،
ذكره أبو بكر بن المنذر في كتابه .
وروى معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إذا قمت إلى
الصلاة أقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " في فاتحة الكتاب ؟ قال : " نعم " ، قلت :
فإذا قرأت ما عدا فاتحة الكتاب أقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " مع السورة ؟


وقال أبو الحسن الكرخي : ليس عن أصحابنا رواية في ذلك ، ومذهبهم الإخفاء في قرائتها ، فاستدللنا بذلك على أنها ليست من فاتحة الكتاب عندهم ، إذ لو كانت منها لجهر بها كما يجهر بسائر السور ( 1 ) .
وكان أبو الحسن الكرخي يقول : ليست من هذه السورة ولا من سائر السور ، سوى سورة النمل . هكذا روى عنه أبو بكر الرازي ( 2 ) ، وقال أبو بكر : ثم سمعناه بعد ذلك يقول إنها آية تامة مفردة في كل موضع أثبتت فيه إلا في سورة النمل ، فإنها بعض آية في قوله تعالى : " إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم " ( 3 ) ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة .
وأيضا روت أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قرأ في الصلاة " بسم الله الرحمن الرحيم " فعدها آية " الحمد لله رب العالمين " اثنتين ، " الرحمن الرحيم " ثلاث آيات " مالك يوم الدين " أربع آيات .
وقال : هكذا " إياك نعبد وإياك نستعين " وجمع خمس أصابعه هكذا ، ذكره أبو بكر بن المنذر في كتابه .
وروى معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إذا قمت إلى الصلاة أقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " في فاتحة الكتاب ؟ قال : " نعم " ، قلت :
فإذا قرأت ما عدا فاتحة الكتاب أقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " مع السورة ؟

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التفسير الكبير 1 : 194 .
( 2 ) المبسوط 1 : 16 .
( 3 ) النمل : 30 .
( 4 ) المجموع 3 : 334 ، وقال الشوكاني في نيل الأوطار 2 : 218 ( وذهبت طائفة إلى أنها آية في الفاتحة ومن
كل سورة غير براءة ) .

( 1 ) التفسير الكبير 1 : 194 . ( 2 ) المبسوط 1 : 16 . ( 3 ) النمل : 30 . ( 4 ) المجموع 3 : 334 ، وقال الشوكاني في نيل الأوطار 2 : 218 ( وذهبت طائفة إلى أنها آية في الفاتحة ومن كل سورة غير براءة ) .

330


قال : " نعم " ( 1 ) .
وروى علي بن مهزيار ( 2 ) عن يحيى بن أبي عمران الهمداني ( 3 ) قال :
كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدء
ب‍ " بسم الله الرحمن الرحيم " في صلاته وحده في أم الكتاب ، فلما صار إلى غير
أم الكتاب من السورة تركها . فقال العباسي : ( 4 ) ليس بذلك بأس ، فكتب
بخطه يعيدها مرتين على رغم أنفه ، يعني العباسي ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الجهر بالبسملة في قراءة الحمد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 83 : يجب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الحمد ، وفي كل سورة
بعدها ، كما يجب بالقراءة هذا فيما يجب الجهر فيه ، فإن كانت الصلاة لا يجهر
فيها استحب أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وإن جمع في النوافل بين سور
كثيرة وجب أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع كل سورة ، وهو مذهب
الشافعي ( 6 ) ، إلا أنه لم يذكر استحباب الجهر فيما يسر فيه بالقراءة ذكر ذلك في


قال : " نعم " ( 1 ) .
وروى علي بن مهزيار ( 2 ) عن يحيى بن أبي عمران الهمداني ( 3 ) قال :
كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدء ب‍ " بسم الله الرحمن الرحيم " في صلاته وحده في أم الكتاب ، فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها . فقال العباسي : ( 4 ) ليس بذلك بأس ، فكتب بخطه يعيدها مرتين على رغم أنفه ، يعني العباسي ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الجهر بالبسملة في قراءة الحمد < / فهرس الموضوعات > مسألة 83 : يجب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الحمد ، وفي كل سورة بعدها ، كما يجب بالقراءة هذا فيما يجب الجهر فيه ، فإن كانت الصلاة لا يجهر فيها استحب أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وإن جمع في النوافل بين سور كثيرة وجب أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع كل سورة ، وهو مذهب الشافعي ( 6 ) ، إلا أنه لم يذكر استحباب الجهر فيما يسر فيه بالقراءة ذكر ذلك في

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 312 حديث 1 ، والتهذيب 2 : 69 حديث 251 ، والاستبصار 1 : 311 حديث 1155 .
( 2 ) علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ، أبو الحسن من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهادي
عليهم السلام ، ثقة جليل القدر واسع الرواية ، له كتاب حروف القرآن والأنبياء والبشارات وغيرها
نحو ثلاثة وثلاثون . وقد وثقه كل من ترجمه حيث يعدونه من وكلاء الإمام الجواد والهادي
عليهم السلام . رجال النجاشي : 191 ، والفهرست : 88 ، ورجال الطوسي : 381 ، و 403 و 417 ،
وتنقيح المقال 2 : 311 .
( 3 ) يحيى بن أبي عمران الهمداني ، من أصحاب الإمام الرضا ( ع ) ، يروي كثيرا عن يونس بن
عبد الرحمن ، وتلمذ عليه ، ويظهر مما حكاه في التنقيح عن بصائر الدرجات أنه من وكلاء الإمام الجواد
عليه السلام . رجال الطوسي : 395 ، وتنقيح المقال 3 : 308 ، وروضة المتقين 14 : 298 .
( 4 ) الظاهر أنه هشام بن إبراهيم العباسي ، نسبة إلى كتاب ألفه في إمامة العباس عم النبي ( ص ) ،
وأنفذه إلى هارون الرشيد فسماه بالعباسي ، وقد وردت في ذمه روايات كثيرة ، ويعد من مناوئي
الإمام الرضا والجواد عليهما السلام . جامع الرواة 2 : 312 ، وتنقيح المقال 3 : 291 .
( 5 ) الكافي 3 : 313 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 69 حديث 252 ، والاستبصار 1 : 311 حديث 1156 .
( 6 ) المجموع 3 : 341 ، وسنن الترمذي 2 : 15 ، والمحلى 3 : 252 ، ونصب الراية 1 : 328 و 361 ،
والاستذكار 2 : 177 ، ونيل الأوطار 2 : 218 .

( 1 ) الكافي 3 : 312 حديث 1 ، والتهذيب 2 : 69 حديث 251 ، والاستبصار 1 : 311 حديث 1155 . ( 2 ) علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ، أبو الحسن من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، ثقة جليل القدر واسع الرواية ، له كتاب حروف القرآن والأنبياء والبشارات وغيرها نحو ثلاثة وثلاثون . وقد وثقه كل من ترجمه حيث يعدونه من وكلاء الإمام الجواد والهادي عليهم السلام . رجال النجاشي : 191 ، والفهرست : 88 ، ورجال الطوسي : 381 ، و 403 و 417 ، وتنقيح المقال 2 : 311 . ( 3 ) يحيى بن أبي عمران الهمداني ، من أصحاب الإمام الرضا ( ع ) ، يروي كثيرا عن يونس بن عبد الرحمن ، وتلمذ عليه ، ويظهر مما حكاه في التنقيح عن بصائر الدرجات أنه من وكلاء الإمام الجواد عليه السلام . رجال الطوسي : 395 ، وتنقيح المقال 3 : 308 ، وروضة المتقين 14 : 298 . ( 4 ) الظاهر أنه هشام بن إبراهيم العباسي ، نسبة إلى كتاب ألفه في إمامة العباس عم النبي ( ص ) ، وأنفذه إلى هارون الرشيد فسماه بالعباسي ، وقد وردت في ذمه روايات كثيرة ، ويعد من مناوئي الإمام الرضا والجواد عليهما السلام . جامع الرواة 2 : 312 ، وتنقيح المقال 3 : 291 . ( 5 ) الكافي 3 : 313 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 69 حديث 252 ، والاستبصار 1 : 311 حديث 1156 . ( 6 ) المجموع 3 : 341 ، وسنن الترمذي 2 : 15 ، والمحلى 3 : 252 ، ونصب الراية 1 : 328 و 361 ، والاستذكار 2 : 177 ، ونيل الأوطار 2 : 218 .

331


البويطي ، وفي اختلاف العراقيين .
وذكر ابن المنذر عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير أنهم كانوا
يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) ، وروي مثل ذلك عن ابن عمر أنه كان
لا يدع الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن والسورة التي بعدها ( 2 ) .
وذهب أبو حنيفة وسفيان الثوري والأوزاعي وأبو عبيدة وأحمد إلى أنه
يسر بها ( 3 ) .
وقال مالك : المستحب أن لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ويفتتح القراءة
بالحمد لله رب العالمين ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
روى صفوان قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقرأ
في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة
جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
قول آمين بعد الحمد يقطع الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 84 : قول آمين يقطع الصلاة سواء كان ذلك سرا أو جهرا في آخر
الحمد أو قبلها للأمام والمأموم على كل حال .


البويطي ، وفي اختلاف العراقيين .
وذكر ابن المنذر عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير أنهم كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) ، وروي مثل ذلك عن ابن عمر أنه كان لا يدع الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن والسورة التي بعدها ( 2 ) .
وذهب أبو حنيفة وسفيان الثوري والأوزاعي وأبو عبيدة وأحمد إلى أنه يسر بها ( 3 ) .
وقال مالك : المستحب أن لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ويفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
روى صفوان قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > قول آمين بعد الحمد يقطع الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 84 : قول آمين يقطع الصلاة سواء كان ذلك سرا أو جهرا في آخر الحمد أو قبلها للأمام والمأموم على كل حال .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) نصب الراية 1 : 361 ، والمجموع 3 : 341 ، والمغني لابن قدامة 1 : 479 ، والاستذكار 2 : 177 ، ونيل
الأوطار 2 : 217 .
( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 200 ، ونصب الراية 1 : 361 ، والمجموع 3 : 341 ، والاستذكار 2 : 177 .
( 3 ) الأصل 1 : 3 ، ونصب الراية 1 : 361 ، والمبسوط 1 : 15 ، والمغني لابن قدامة 1 : 478 ، وأحكام القرآن
للجصاص 1 : 15 ، وسنن الترمذي 2 : 14 ، والمجموع 3 : 342 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، ونيل الأوطار
2 : 216 ، والاستذكار 2 : 176 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، و 203 ، وتفسير القرطبي 1 : 96 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 64 ، و 67 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، ونصب الراية 1 : 328 و 361 ، والمبسوط 1 : 15
والمحلى 3 : 252 ، وعمدة القاري 5 : 284 .
( 5 ) التهذيب 2 : 68 حديث 246 ، والاستبصار 1 : 310 حديث 1154 .

( 1 ) نصب الراية 1 : 361 ، والمجموع 3 : 341 ، والمغني لابن قدامة 1 : 479 ، والاستذكار 2 : 177 ، ونيل الأوطار 2 : 217 . ( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 200 ، ونصب الراية 1 : 361 ، والمجموع 3 : 341 ، والاستذكار 2 : 177 . ( 3 ) الأصل 1 : 3 ، ونصب الراية 1 : 361 ، والمبسوط 1 : 15 ، والمغني لابن قدامة 1 : 478 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 15 ، وسنن الترمذي 2 : 14 ، والمجموع 3 : 342 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، ونيل الأوطار 2 : 216 ، والاستذكار 2 : 176 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، و 203 ، وتفسير القرطبي 1 : 96 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 64 ، و 67 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، ونصب الراية 1 : 328 و 361 ، والمبسوط 1 : 15 والمحلى 3 : 252 ، وعمدة القاري 5 : 284 . ( 5 ) التهذيب 2 : 68 حديث 246 ، والاستبصار 1 : 310 حديث 1154 .

332


وقال أبو حامد الأسفرايني : ( 1 ) إن سبق الإمام المأمومين بقراءة الحمد لم
يجز ( 2 ) لهم أن يقولوا آمين ، فإن قالوا ذلك ، استأنفوا قراءة الحمد ، وبه قال
بعض أصحاب الشافعي .
وقال الطبري وغيره من أصحاب الشافعي : لا يبطل ذلك قراءة الحمد ،
ويبني على قراءته ، فأما قوله عقيب الحمد ، فقال الشافعي وأصحابه يستحب
للإمام إذا فرغ من فاتحة الكتاب أن يقول آمين ويجهر به ، وإليه ذهب عطاء ،
وبه قال أحمد وإسحاق وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ( 3 ) ، وأبو بكر بن
المنذر وداود ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان : يقوله الإمام ويخفيه ( 5 ) وعن مالك روايتان
إحداهما مثل قول أبي حنيفة ( 6 ) ، والثانية : لا يقول آمين أصلا ( 7 ) ، وأما المأموم
فإن الشافعي قال في الجديد : يسمع نفسه ( 8 ) ، وقال في القديم : يجهر به ( 9 ) .


وقال أبو حامد الأسفرايني : ( 1 ) إن سبق الإمام المأمومين بقراءة الحمد لم يجز ( 2 ) لهم أن يقولوا آمين ، فإن قالوا ذلك ، استأنفوا قراءة الحمد ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي .
وقال الطبري وغيره من أصحاب الشافعي : لا يبطل ذلك قراءة الحمد ، ويبني على قراءته ، فأما قوله عقيب الحمد ، فقال الشافعي وأصحابه يستحب للإمام إذا فرغ من فاتحة الكتاب أن يقول آمين ويجهر به ، وإليه ذهب عطاء ، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ( 3 ) ، وأبو بكر بن المنذر وداود ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان : يقوله الإمام ويخفيه ( 5 ) وعن مالك روايتان إحداهما مثل قول أبي حنيفة ( 6 ) ، والثانية : لا يقول آمين أصلا ( 7 ) ، وأما المأموم فإن الشافعي قال في الجديد : يسمع نفسه ( 8 ) ، وقال في القديم : يجهر به ( 9 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو حامد ، أحمد بن محمد بن أحمد الأسفرائيني - بكسر الهمزة نسبة إلى إسفراين بلدة بخراسان - درس
على ابن المرزبان والداركي ، له التعليقة الكبرى على مختصر المزني على مذهب الشافعية ،
والبستان . روى عن أبي أحمد بن عدي والدارقطني وأبي بكر الإسماعيلي ، مات سنة 406 . طبقات
الفقهاء : 103 ، وشذرات الذهب 3 : 178 ، ومرآة الجنان 3 : 15 .
( 2 ) في بعض النسخ " لم يجب " .
( 3 ) أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة السلمي النيسابوري ، روى عن علي بن حجر وابن
راهويه ومحمود بن غيدان ، وروى عنه البخاري ومسلم ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأبو علي
النيسابوري ، تفقه على المزني مات سنة 311 .
شذرات الذهب 2 : 262 ، ومرآة الجنان 2 : 264 ، معجم المؤلفين 9 : 39 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 489 ، والمجموع 3 : 370 ، ومغني المحتاج 1 : 161 ، وسنن الترمذي 2 : 28 ،
والمحلى 3 : 264 .
( 5 ) المجموع 3 : 373 ، والمغني لابن قدامة 1 : 490 .
( 6 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 ، والمغني لابن قدامة 1 : 490 .
( 7 ) المجموع 3 : 373 ، والمغني لابن قدامة 1 : 489 .
( 8 و 9 ) المجموع 3 : 368 .

( 1 ) أبو حامد ، أحمد بن محمد بن أحمد الأسفرائيني - بكسر الهمزة نسبة إلى إسفراين بلدة بخراسان - درس على ابن المرزبان والداركي ، له التعليقة الكبرى على مختصر المزني على مذهب الشافعية ، والبستان . روى عن أبي أحمد بن عدي والدارقطني وأبي بكر الإسماعيلي ، مات سنة 406 . طبقات الفقهاء : 103 ، وشذرات الذهب 3 : 178 ، ومرآة الجنان 3 : 15 . ( 2 ) في بعض النسخ " لم يجب " . ( 3 ) أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة السلمي النيسابوري ، روى عن علي بن حجر وابن راهويه ومحمود بن غيدان ، وروى عنه البخاري ومسلم ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأبو علي النيسابوري ، تفقه على المزني مات سنة 311 . شذرات الذهب 2 : 262 ، ومرآة الجنان 2 : 264 ، معجم المؤلفين 9 : 39 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 489 ، والمجموع 3 : 370 ، ومغني المحتاج 1 : 161 ، وسنن الترمذي 2 : 28 ، والمحلى 3 : 264 . ( 5 ) المجموع 3 : 373 ، والمغني لابن قدامة 1 : 490 . ( 6 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 ، والمغني لابن قدامة 1 : 490 . ( 7 ) المجموع 3 : 373 ، والمغني لابن قدامة 1 : 489 . ( 8 و 9 ) المجموع 3 : 368 .

333


واختلف أصحابه فمنهم من قال المسألة على قولين ، ومنهم من قال : إذا
كانت الصفوف قليلة متقاربة يسمعون قول الإمام يستحب الإخفاء ، وإذا
كانت الصفوف كثيرة ، ويخفى على كثير منهم قول الإمام يستحب لهم الجهر
ليسمعوا من خلفهم ( 1 ) .
وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وعطاء يستحب لهم الجهر ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : لا يستحب لهم الجهر بذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن ذلك يبطل الصلاة ، وأيضا فلا
خلاف أنه إذا لم يقل ذلك أن صلاته صحيحة ماضية .
واختلفوا إذا قال ذلك ، فينبغي العمل على الاحتياط بتركه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها
شئ من كلام الآدميين " ( 4 ) ، وقول آمين من كلام الآدميين .
وروى محمد الحلبي ( 5 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أقول إذا
فرغت من فاتحة الكتاب آمين قال : لا ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الناسي لقراءة الفاتحة حتى يركع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 85 : من نسي قراءة فاتحة الكتاب حتى ركع مضى في صلاته ، ولا
شئ عليه ، وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) .


واختلف أصحابه فمنهم من قال المسألة على قولين ، ومنهم من قال : إذا كانت الصفوف قليلة متقاربة يسمعون قول الإمام يستحب الإخفاء ، وإذا كانت الصفوف كثيرة ، ويخفى على كثير منهم قول الإمام يستحب لهم الجهر ليسمعوا من خلفهم ( 1 ) .
وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وعطاء يستحب لهم الجهر ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : لا يستحب لهم الجهر بذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن ذلك يبطل الصلاة ، وأيضا فلا خلاف أنه إذا لم يقل ذلك أن صلاته صحيحة ماضية .
واختلفوا إذا قال ذلك ، فينبغي العمل على الاحتياط بتركه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين " ( 4 ) ، وقول آمين من كلام الآدميين .
وروى محمد الحلبي ( 5 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين قال : لا ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الناسي لقراءة الفاتحة حتى يركع < / فهرس الموضوعات > مسألة 85 : من نسي قراءة فاتحة الكتاب حتى ركع مضى في صلاته ، ولا شئ عليه ، وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 368 .
( 2 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 .
( 3 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 381 حديث 537 وفيه ( . . . من كلام الناس ) ، والنسائي 3 : 14 باب الكلام في
الصلاة ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 447 و 448 باختلاف .
( 5 ) محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، أبو جعفر ، من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام ، ثقة له كتب ،
وجه أصحابنا وفقيههم الذي لا يطعن عليه بشئ مات زمن الإمام الصادق عليه السلام . رجال
النجاشي : 248 ، ورجال الطوسي : 136 ، والفهرست : 130 ، وتنقيح المقال 3 : 152 .
( 6 ) التهذيب 2 : 74 حديث 276 ، والاستبصار 1 : 318 حديث 1186 .
( 7 ) المبسوط 1 : 19 ، والاستذكار 1 : 145 .

( 1 ) المجموع 3 : 368 . ( 2 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 . ( 3 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 381 حديث 537 وفيه ( . . . من كلام الناس ) ، والنسائي 3 : 14 باب الكلام في الصلاة ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 447 و 448 باختلاف . ( 5 ) محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، أبو جعفر ، من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام ، ثقة له كتب ، وجه أصحابنا وفقيههم الذي لا يطعن عليه بشئ مات زمن الإمام الصادق عليه السلام . رجال النجاشي : 248 ، ورجال الطوسي : 136 ، والفهرست : 130 ، وتنقيح المقال 3 : 152 . ( 6 ) التهذيب 2 : 74 حديث 276 ، والاستبصار 1 : 318 حديث 1186 . ( 7 ) المبسوط 1 : 19 ، والاستذكار 1 : 145 .

334


وللشافعي فيه قولان : أحدهما ، قاله في القديم : أنه تجوز صلاته ( 1 ) ،
والثاني : تبطل صلاته ، وهو قول أكثر أصحابه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : إن الله
عز وجل فرض الركوع والسجود والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد
الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ، ولا شئ عليه ( 3 ) .
وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت الرجل
يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرء
قال : أتم الركوع والسجود ؟ ، قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل آخر صلاتي
أولها ( 4 ) .
وروى منصور بن حازم ( 5 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني
صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، فقال : أليس قد أتممت
الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، فقال : فقد تمت صلاتك إذا كنت ناسيا ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب قراءة سورة مع الحمد في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 86 : الظاهر من روايات أصحابنا ومذهبهم أن قراءة سورة أخرى
مع الحمد واجبة في الفرائض ، ولا يجزي الاقتصار على أقل منها ، وبه قال


وللشافعي فيه قولان : أحدهما ، قاله في القديم : أنه تجوز صلاته ( 1 ) ، والثاني : تبطل صلاته ، وهو قول أكثر أصحابه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : إن الله عز وجل فرض الركوع والسجود والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ، ولا شئ عليه ( 3 ) .
وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرء قال : أتم الركوع والسجود ؟ ، قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها ( 4 ) .
وروى منصور بن حازم ( 5 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، فقال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، فقال : فقد تمت صلاتك إذا كنت ناسيا ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب قراءة سورة مع الحمد في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 86 : الظاهر من روايات أصحابنا ومذهبهم أن قراءة سورة أخرى مع الحمد واجبة في الفرائض ، ولا يجزي الاقتصار على أقل منها ، وبه قال

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 332 ، والاستذكار 1 : 143 .
( 2 ) المجموع 3 : 332 ، والمبسوط 1 : 19 ، والاستذكار 1 : 143 .
( 3 ) الكافي 3 : 347 حديث 1 ، والتهذيب 2 : 146 حديث 569 .
( 4 ) التهذيب 2 : 146 حديث 571 .
( 5 ) منصور بن حازم ، أبو أيوب البجلي ، كوفي ثقة عين صدوق من أجلة أصحابنا وفقهائهم ، عده الشيخ من
أصحاب الإمام الصادق ( ع ) ، له أصول الشرايع والحج ، وروى عن الإمام الكاظم ، وعده الشيخ
المفيد من فقهاء أصحاب الصادقين ، والأعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام والذين لا يطعن عليهم
ولا طريق إلى ذمهم . رجال النجاشي : 323 ، والفهرست : 164 ، ورجال الطوسي : 313 .
( 6 ) الكافي 3 : 348 حديث 3 وفيه ( قال : قد تمت صلاتك إذا كان نسيانا ) ، والتهذيب 2 : 146 حديث
570 ، والاستبصار 1 : 353 حديث 1336 وفيه ( إذا كان نسيانا ) .

( 1 ) المجموع 3 : 332 ، والاستذكار 1 : 143 . ( 2 ) المجموع 3 : 332 ، والمبسوط 1 : 19 ، والاستذكار 1 : 143 . ( 3 ) الكافي 3 : 347 حديث 1 ، والتهذيب 2 : 146 حديث 569 . ( 4 ) التهذيب 2 : 146 حديث 571 . ( 5 ) منصور بن حازم ، أبو أيوب البجلي ، كوفي ثقة عين صدوق من أجلة أصحابنا وفقهائهم ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الصادق ( ع ) ، له أصول الشرايع والحج ، وروى عن الإمام الكاظم ، وعده الشيخ المفيد من فقهاء أصحاب الصادقين ، والأعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام والذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمهم . رجال النجاشي : 323 ، والفهرست : 164 ، ورجال الطوسي : 313 . ( 6 ) الكافي 3 : 348 حديث 3 وفيه ( قال : قد تمت صلاتك إذا كان نسيانا ) ، والتهذيب 2 : 146 حديث 570 ، والاستبصار 1 : 353 حديث 1336 وفيه ( إذا كان نسيانا ) .

335


بعض أصحاب الشافعي ( 1 ) ، إلا أنه جوز بدل ذلك ما يكون قدر آياتها من
القرآن .
وقال بعض أصحابنا : إن ذلك مستحب ، وليس بواجب ( 2 ) ، وبه قال
الشافعي ، وأكثر أصحابه ( 3 ) .
وحكى أبو بكر بن المنذر عن عثمان بن أبي العاص أنه قال : لا صلاة إلا
بفاتحة الكتاب ، وثلاث آيات بعدها ، وهذا قدر أقصر سورة ( 4 ) .
دليلنا : على المذهب الأول : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا قرأ سورة مع الحمد
كانت صلاته صحيحة لا خلاف ، وإذا اقتصر على بعضها فليس على
صحتها دليل .
وروى منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تقرأ في
المكتوبة بأقل من سورة ، ولا بأكثر ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم الزيادة على سورة مع الحمد في الفريضة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 87 : الأظهر من مذهب أصحابنا أن لا يزيد مع الحمد على سورة
واحدة في الفريضة ، ويجوز في النافلة ما شاء من السور .
ومن أصحابنا من قال : إنه مستحب وليس بواجب ، ولم يوافق على ذلك
أحد من الفقهاء ( 6 ) .


بعض أصحاب الشافعي ( 1 ) ، إلا أنه جوز بدل ذلك ما يكون قدر آياتها من القرآن .
وقال بعض أصحابنا : إن ذلك مستحب ، وليس بواجب ( 2 ) ، وبه قال الشافعي ، وأكثر أصحابه ( 3 ) .
وحكى أبو بكر بن المنذر عن عثمان بن أبي العاص أنه قال : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، وثلاث آيات بعدها ، وهذا قدر أقصر سورة ( 4 ) .
دليلنا : على المذهب الأول : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا قرأ سورة مع الحمد كانت صلاته صحيحة لا خلاف ، وإذا اقتصر على بعضها فليس على صحتها دليل .
وروى منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ، ولا بأكثر ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم الزيادة على سورة مع الحمد في الفريضة < / فهرس الموضوعات > مسألة 87 : الأظهر من مذهب أصحابنا أن لا يزيد مع الحمد على سورة واحدة في الفريضة ، ويجوز في النافلة ما شاء من السور .
ومن أصحابنا من قال : إنه مستحب وليس بواجب ، ولم يوافق على ذلك أحد من الفقهاء ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 102 .
( 2 ) مال إليه سلار في مراسمه : 69 حيث قال ( في مقام تعداد واجبات الصلاة ) : ( وقراءة الفاتحة في
الأوليين من كل صلاة ) ، ولم يتعرض إلى السورة أصلا . ونسب العلامة في المختلف : 91 ذلك إلى
ابن الجنيد وإلى الشيخ المصنف في النهاية .
( 3 ) المجموع 3 : 388 .
( 4 ) قال النووي في المجموع 3 : 388 - 389 - قال القاضي أبو الطيب عن عثمان بن أبي العاص الصحابي
وطائفة أنه تجب مع الفاتحة سورة أقلها ثلاث آيات ، وحكاه صاحب البيان عن عمر بن الخطاب .
( 5 ) الكافي 3 : 314 حديث 12 ، والتهذيب 2 : 69 حديث 253 ، والاستبصار 1 : 314 حديث 1167 .
( 6 ) أنظر المجموع 3 : 382 ، والمغني لابن قدامة 1 : 491 .

( 1 ) الأم 1 : 102 . ( 2 ) مال إليه سلار في مراسمه : 69 حيث قال ( في مقام تعداد واجبات الصلاة ) : ( وقراءة الفاتحة في الأوليين من كل صلاة ) ، ولم يتعرض إلى السورة أصلا . ونسب العلامة في المختلف : 91 ذلك إلى ابن الجنيد وإلى الشيخ المصنف في النهاية . ( 3 ) المجموع 3 : 388 . ( 4 ) قال النووي في المجموع 3 : 388 - 389 - قال القاضي أبو الطيب عن عثمان بن أبي العاص الصحابي وطائفة أنه تجب مع الفاتحة سورة أقلها ثلاث آيات ، وحكاه صاحب البيان عن عمر بن الخطاب . ( 5 ) الكافي 3 : 314 حديث 12 ، والتهذيب 2 : 69 حديث 253 ، والاستبصار 1 : 314 حديث 1167 . ( 6 ) أنظر المجموع 3 : 382 ، والمغني لابن قدامة 1 : 491 .

336


دليلنا : على ذلك : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا اقتصر على سورة واحدة
كانت صلاته ماضية بلا خلاف ، وإذا زاد على ذلك فيه خلاف .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين
في الركعة ؟ فقال : لا ، لكل سورة ركعة ( 1 ) ، وخبر منصور بن حازم يدل أيضا
على ذلك ، وقد بينا الوجه في اختلاف الحديث في هذا المعنى في الكتابين
المقدم ذكرهما ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز التسبيح في الركعتين الأخيرتين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 88 : يجوز في الركعتين الأخيرتين أن يسبح بدلا من القراءة ، فإن قرأ
فليقتصر على الحمد وحدها ، ولا يزيد عليه شيئا .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال في القديم : لا يستحب الزيادة
على الحمد ، وهو رواية المزني ، والبويطي في مختصره ( 3 ) ، وبه قال
أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال في الأم في كتاب استقبال القبلة : وأحب أن يكون أقل ما يقرأ مع
أم القرآن في الركعتين الأوليين قدر أقصر سورة [ من القرآن ] مثل إنا أعطيناك
الكوثر ، وما أشبهها ، وفي الأخيريين أم القرآن وآية ، وما زاد كان أحب إلي ما
لم يكن إماما فيثقل ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : تجب القراءة في الأولتين ، ولا تجب في الأخيرتين ( 6 ) .


دليلنا : على ذلك : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا اقتصر على سورة واحدة كانت صلاته ماضية بلا خلاف ، وإذا زاد على ذلك فيه خلاف .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال : لا ، لكل سورة ركعة ( 1 ) ، وخبر منصور بن حازم يدل أيضا على ذلك ، وقد بينا الوجه في اختلاف الحديث في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز التسبيح في الركعتين الأخيرتين < / فهرس الموضوعات > مسألة 88 : يجوز في الركعتين الأخيرتين أن يسبح بدلا من القراءة ، فإن قرأ فليقتصر على الحمد وحدها ، ولا يزيد عليه شيئا .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال في القديم : لا يستحب الزيادة على الحمد ، وهو رواية المزني ، والبويطي في مختصره ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال في الأم في كتاب استقبال القبلة : وأحب أن يكون أقل ما يقرأ مع أم القرآن في الركعتين الأوليين قدر أقصر سورة [ من القرآن ] مثل إنا أعطيناك الكوثر ، وما أشبهها ، وفي الأخيريين أم القرآن وآية ، وما زاد كان أحب إلي ما لم يكن إماما فيثقل ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : تجب القراءة في الأولتين ، ولا تجب في الأخيرتين ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 70 حديث 254 ، والاستبصار 1 : 314 حديث 1168 وفيه ( فقال له : لكل ) .
( 2 ) التهذيب 2 : 69 - 70 ، والاستبصار 1 : 314 باب 173 ( أنه لا يقرأ في الفريضة بأقل من سورة ولا
بأكثر منها ) .
( 3 ) المجموع 3 : 386 .
( 4 ) التفسير الكبير 1 : 216 .
( 5 ) الأم 1 : 109 باب ( القراءة بعد أم القرآن ) ، والمجموع 3 : 386 .
( 6 ) المبسوط 1 : 18 ، والتفسير الكبير 1 : 216 ، والاستذكار 2 : 170 .

( 1 ) التهذيب 2 : 70 حديث 254 ، والاستبصار 1 : 314 حديث 1168 وفيه ( فقال له : لكل ) . ( 2 ) التهذيب 2 : 69 - 70 ، والاستبصار 1 : 314 باب 173 ( أنه لا يقرأ في الفريضة بأقل من سورة ولا بأكثر منها ) . ( 3 ) المجموع 3 : 386 . ( 4 ) التفسير الكبير 1 : 216 . ( 5 ) الأم 1 : 109 باب ( القراءة بعد أم القرآن ) ، والمجموع 3 : 386 . ( 6 ) المبسوط 1 : 18 ، والتفسير الكبير 1 : 216 ، والاستذكار 2 : 170 .

337

لا يتم تسجيل الدخول!