إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


البويطي ، وفي اختلاف العراقيين .
وذكر ابن المنذر عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير أنهم كانوا
يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) ، وروي مثل ذلك عن ابن عمر أنه كان
لا يدع الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن والسورة التي بعدها ( 2 ) .
وذهب أبو حنيفة وسفيان الثوري والأوزاعي وأبو عبيدة وأحمد إلى أنه
يسر بها ( 3 ) .
وقال مالك : المستحب أن لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ويفتتح القراءة
بالحمد لله رب العالمين ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
روى صفوان قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقرأ
في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة
جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
قول آمين بعد الحمد يقطع الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 84 : قول آمين يقطع الصلاة سواء كان ذلك سرا أو جهرا في آخر
الحمد أو قبلها للأمام والمأموم على كل حال .


البويطي ، وفي اختلاف العراقيين .
وذكر ابن المنذر عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير أنهم كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) ، وروي مثل ذلك عن ابن عمر أنه كان لا يدع الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن والسورة التي بعدها ( 2 ) .
وذهب أبو حنيفة وسفيان الثوري والأوزاعي وأبو عبيدة وأحمد إلى أنه يسر بها ( 3 ) .
وقال مالك : المستحب أن لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ويفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
روى صفوان قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > قول آمين بعد الحمد يقطع الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 84 : قول آمين يقطع الصلاة سواء كان ذلك سرا أو جهرا في آخر الحمد أو قبلها للأمام والمأموم على كل حال .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) نصب الراية 1 : 361 ، والمجموع 3 : 341 ، والمغني لابن قدامة 1 : 479 ، والاستذكار 2 : 177 ، ونيل
الأوطار 2 : 217 .
( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 200 ، ونصب الراية 1 : 361 ، والمجموع 3 : 341 ، والاستذكار 2 : 177 .
( 3 ) الأصل 1 : 3 ، ونصب الراية 1 : 361 ، والمبسوط 1 : 15 ، والمغني لابن قدامة 1 : 478 ، وأحكام القرآن
للجصاص 1 : 15 ، وسنن الترمذي 2 : 14 ، والمجموع 3 : 342 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، ونيل الأوطار
2 : 216 ، والاستذكار 2 : 176 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، و 203 ، وتفسير القرطبي 1 : 96 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 64 ، و 67 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، ونصب الراية 1 : 328 و 361 ، والمبسوط 1 : 15
والمحلى 3 : 252 ، وعمدة القاري 5 : 284 .
( 5 ) التهذيب 2 : 68 حديث 246 ، والاستبصار 1 : 310 حديث 1154 .

( 1 ) نصب الراية 1 : 361 ، والمجموع 3 : 341 ، والمغني لابن قدامة 1 : 479 ، والاستذكار 2 : 177 ، ونيل الأوطار 2 : 217 . ( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 200 ، ونصب الراية 1 : 361 ، والمجموع 3 : 341 ، والاستذكار 2 : 177 . ( 3 ) الأصل 1 : 3 ، ونصب الراية 1 : 361 ، والمبسوط 1 : 15 ، والمغني لابن قدامة 1 : 478 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 15 ، وسنن الترمذي 2 : 14 ، والمجموع 3 : 342 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، ونيل الأوطار 2 : 216 ، والاستذكار 2 : 176 ، والتفسير الكبير 1 : 194 ، و 203 ، وتفسير القرطبي 1 : 96 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 64 ، و 67 ، وبداية المجتهد 1 : 120 ، ونصب الراية 1 : 328 و 361 ، والمبسوط 1 : 15 والمحلى 3 : 252 ، وعمدة القاري 5 : 284 . ( 5 ) التهذيب 2 : 68 حديث 246 ، والاستبصار 1 : 310 حديث 1154 .

332


وقال أبو حامد الأسفرايني : ( 1 ) إن سبق الإمام المأمومين بقراءة الحمد لم
يجز ( 2 ) لهم أن يقولوا آمين ، فإن قالوا ذلك ، استأنفوا قراءة الحمد ، وبه قال
بعض أصحاب الشافعي .
وقال الطبري وغيره من أصحاب الشافعي : لا يبطل ذلك قراءة الحمد ،
ويبني على قراءته ، فأما قوله عقيب الحمد ، فقال الشافعي وأصحابه يستحب
للإمام إذا فرغ من فاتحة الكتاب أن يقول آمين ويجهر به ، وإليه ذهب عطاء ،
وبه قال أحمد وإسحاق وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ( 3 ) ، وأبو بكر بن
المنذر وداود ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان : يقوله الإمام ويخفيه ( 5 ) وعن مالك روايتان
إحداهما مثل قول أبي حنيفة ( 6 ) ، والثانية : لا يقول آمين أصلا ( 7 ) ، وأما المأموم
فإن الشافعي قال في الجديد : يسمع نفسه ( 8 ) ، وقال في القديم : يجهر به ( 9 ) .


وقال أبو حامد الأسفرايني : ( 1 ) إن سبق الإمام المأمومين بقراءة الحمد لم يجز ( 2 ) لهم أن يقولوا آمين ، فإن قالوا ذلك ، استأنفوا قراءة الحمد ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي .
وقال الطبري وغيره من أصحاب الشافعي : لا يبطل ذلك قراءة الحمد ، ويبني على قراءته ، فأما قوله عقيب الحمد ، فقال الشافعي وأصحابه يستحب للإمام إذا فرغ من فاتحة الكتاب أن يقول آمين ويجهر به ، وإليه ذهب عطاء ، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ( 3 ) ، وأبو بكر بن المنذر وداود ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان : يقوله الإمام ويخفيه ( 5 ) وعن مالك روايتان إحداهما مثل قول أبي حنيفة ( 6 ) ، والثانية : لا يقول آمين أصلا ( 7 ) ، وأما المأموم فإن الشافعي قال في الجديد : يسمع نفسه ( 8 ) ، وقال في القديم : يجهر به ( 9 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو حامد ، أحمد بن محمد بن أحمد الأسفرائيني - بكسر الهمزة نسبة إلى إسفراين بلدة بخراسان - درس
على ابن المرزبان والداركي ، له التعليقة الكبرى على مختصر المزني على مذهب الشافعية ،
والبستان . روى عن أبي أحمد بن عدي والدارقطني وأبي بكر الإسماعيلي ، مات سنة 406 . طبقات
الفقهاء : 103 ، وشذرات الذهب 3 : 178 ، ومرآة الجنان 3 : 15 .
( 2 ) في بعض النسخ " لم يجب " .
( 3 ) أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة السلمي النيسابوري ، روى عن علي بن حجر وابن
راهويه ومحمود بن غيدان ، وروى عنه البخاري ومسلم ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأبو علي
النيسابوري ، تفقه على المزني مات سنة 311 .
شذرات الذهب 2 : 262 ، ومرآة الجنان 2 : 264 ، معجم المؤلفين 9 : 39 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 489 ، والمجموع 3 : 370 ، ومغني المحتاج 1 : 161 ، وسنن الترمذي 2 : 28 ،
والمحلى 3 : 264 .
( 5 ) المجموع 3 : 373 ، والمغني لابن قدامة 1 : 490 .
( 6 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 ، والمغني لابن قدامة 1 : 490 .
( 7 ) المجموع 3 : 373 ، والمغني لابن قدامة 1 : 489 .
( 8 و 9 ) المجموع 3 : 368 .

( 1 ) أبو حامد ، أحمد بن محمد بن أحمد الأسفرائيني - بكسر الهمزة نسبة إلى إسفراين بلدة بخراسان - درس على ابن المرزبان والداركي ، له التعليقة الكبرى على مختصر المزني على مذهب الشافعية ، والبستان . روى عن أبي أحمد بن عدي والدارقطني وأبي بكر الإسماعيلي ، مات سنة 406 . طبقات الفقهاء : 103 ، وشذرات الذهب 3 : 178 ، ومرآة الجنان 3 : 15 . ( 2 ) في بعض النسخ " لم يجب " . ( 3 ) أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة السلمي النيسابوري ، روى عن علي بن حجر وابن راهويه ومحمود بن غيدان ، وروى عنه البخاري ومسلم ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأبو علي النيسابوري ، تفقه على المزني مات سنة 311 . شذرات الذهب 2 : 262 ، ومرآة الجنان 2 : 264 ، معجم المؤلفين 9 : 39 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 489 ، والمجموع 3 : 370 ، ومغني المحتاج 1 : 161 ، وسنن الترمذي 2 : 28 ، والمحلى 3 : 264 . ( 5 ) المجموع 3 : 373 ، والمغني لابن قدامة 1 : 490 . ( 6 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 ، والمغني لابن قدامة 1 : 490 . ( 7 ) المجموع 3 : 373 ، والمغني لابن قدامة 1 : 489 . ( 8 و 9 ) المجموع 3 : 368 .

333


واختلف أصحابه فمنهم من قال المسألة على قولين ، ومنهم من قال : إذا
كانت الصفوف قليلة متقاربة يسمعون قول الإمام يستحب الإخفاء ، وإذا
كانت الصفوف كثيرة ، ويخفى على كثير منهم قول الإمام يستحب لهم الجهر
ليسمعوا من خلفهم ( 1 ) .
وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وعطاء يستحب لهم الجهر ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : لا يستحب لهم الجهر بذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن ذلك يبطل الصلاة ، وأيضا فلا
خلاف أنه إذا لم يقل ذلك أن صلاته صحيحة ماضية .
واختلفوا إذا قال ذلك ، فينبغي العمل على الاحتياط بتركه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها
شئ من كلام الآدميين " ( 4 ) ، وقول آمين من كلام الآدميين .
وروى محمد الحلبي ( 5 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أقول إذا
فرغت من فاتحة الكتاب آمين قال : لا ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الناسي لقراءة الفاتحة حتى يركع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 85 : من نسي قراءة فاتحة الكتاب حتى ركع مضى في صلاته ، ولا
شئ عليه ، وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) .


واختلف أصحابه فمنهم من قال المسألة على قولين ، ومنهم من قال : إذا كانت الصفوف قليلة متقاربة يسمعون قول الإمام يستحب الإخفاء ، وإذا كانت الصفوف كثيرة ، ويخفى على كثير منهم قول الإمام يستحب لهم الجهر ليسمعوا من خلفهم ( 1 ) .
وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وعطاء يستحب لهم الجهر ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري : لا يستحب لهم الجهر بذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن ذلك يبطل الصلاة ، وأيضا فلا خلاف أنه إذا لم يقل ذلك أن صلاته صحيحة ماضية .
واختلفوا إذا قال ذلك ، فينبغي العمل على الاحتياط بتركه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين " ( 4 ) ، وقول آمين من كلام الآدميين .
وروى محمد الحلبي ( 5 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين قال : لا ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الناسي لقراءة الفاتحة حتى يركع < / فهرس الموضوعات > مسألة 85 : من نسي قراءة فاتحة الكتاب حتى ركع مضى في صلاته ، ولا شئ عليه ، وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 368 .
( 2 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 .
( 3 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 381 حديث 537 وفيه ( . . . من كلام الناس ) ، والنسائي 3 : 14 باب الكلام في
الصلاة ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 447 و 448 باختلاف .
( 5 ) محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، أبو جعفر ، من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام ، ثقة له كتب ،
وجه أصحابنا وفقيههم الذي لا يطعن عليه بشئ مات زمن الإمام الصادق عليه السلام . رجال
النجاشي : 248 ، ورجال الطوسي : 136 ، والفهرست : 130 ، وتنقيح المقال 3 : 152 .
( 6 ) التهذيب 2 : 74 حديث 276 ، والاستبصار 1 : 318 حديث 1186 .
( 7 ) المبسوط 1 : 19 ، والاستذكار 1 : 145 .

( 1 ) المجموع 3 : 368 . ( 2 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 . ( 3 ) المجموع 3 : 373 ، والمحلى 3 : 264 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 381 حديث 537 وفيه ( . . . من كلام الناس ) ، والنسائي 3 : 14 باب الكلام في الصلاة ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 447 و 448 باختلاف . ( 5 ) محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي ، أبو جعفر ، من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام ، ثقة له كتب ، وجه أصحابنا وفقيههم الذي لا يطعن عليه بشئ مات زمن الإمام الصادق عليه السلام . رجال النجاشي : 248 ، ورجال الطوسي : 136 ، والفهرست : 130 ، وتنقيح المقال 3 : 152 . ( 6 ) التهذيب 2 : 74 حديث 276 ، والاستبصار 1 : 318 حديث 1186 . ( 7 ) المبسوط 1 : 19 ، والاستذكار 1 : 145 .

334


وللشافعي فيه قولان : أحدهما ، قاله في القديم : أنه تجوز صلاته ( 1 ) ،
والثاني : تبطل صلاته ، وهو قول أكثر أصحابه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : إن الله
عز وجل فرض الركوع والسجود والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد
الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ، ولا شئ عليه ( 3 ) .
وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت الرجل
يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرء
قال : أتم الركوع والسجود ؟ ، قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل آخر صلاتي
أولها ( 4 ) .
وروى منصور بن حازم ( 5 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني
صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، فقال : أليس قد أتممت
الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، فقال : فقد تمت صلاتك إذا كنت ناسيا ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب قراءة سورة مع الحمد في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 86 : الظاهر من روايات أصحابنا ومذهبهم أن قراءة سورة أخرى
مع الحمد واجبة في الفرائض ، ولا يجزي الاقتصار على أقل منها ، وبه قال


وللشافعي فيه قولان : أحدهما ، قاله في القديم : أنه تجوز صلاته ( 1 ) ، والثاني : تبطل صلاته ، وهو قول أكثر أصحابه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : إن الله عز وجل فرض الركوع والسجود والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ، ولا شئ عليه ( 3 ) .
وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرء قال : أتم الركوع والسجود ؟ ، قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها ( 4 ) .
وروى منصور بن حازم ( 5 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، فقال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، فقال : فقد تمت صلاتك إذا كنت ناسيا ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب قراءة سورة مع الحمد في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 86 : الظاهر من روايات أصحابنا ومذهبهم أن قراءة سورة أخرى مع الحمد واجبة في الفرائض ، ولا يجزي الاقتصار على أقل منها ، وبه قال

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 332 ، والاستذكار 1 : 143 .
( 2 ) المجموع 3 : 332 ، والمبسوط 1 : 19 ، والاستذكار 1 : 143 .
( 3 ) الكافي 3 : 347 حديث 1 ، والتهذيب 2 : 146 حديث 569 .
( 4 ) التهذيب 2 : 146 حديث 571 .
( 5 ) منصور بن حازم ، أبو أيوب البجلي ، كوفي ثقة عين صدوق من أجلة أصحابنا وفقهائهم ، عده الشيخ من
أصحاب الإمام الصادق ( ع ) ، له أصول الشرايع والحج ، وروى عن الإمام الكاظم ، وعده الشيخ
المفيد من فقهاء أصحاب الصادقين ، والأعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام والذين لا يطعن عليهم
ولا طريق إلى ذمهم . رجال النجاشي : 323 ، والفهرست : 164 ، ورجال الطوسي : 313 .
( 6 ) الكافي 3 : 348 حديث 3 وفيه ( قال : قد تمت صلاتك إذا كان نسيانا ) ، والتهذيب 2 : 146 حديث
570 ، والاستبصار 1 : 353 حديث 1336 وفيه ( إذا كان نسيانا ) .

( 1 ) المجموع 3 : 332 ، والاستذكار 1 : 143 . ( 2 ) المجموع 3 : 332 ، والمبسوط 1 : 19 ، والاستذكار 1 : 143 . ( 3 ) الكافي 3 : 347 حديث 1 ، والتهذيب 2 : 146 حديث 569 . ( 4 ) التهذيب 2 : 146 حديث 571 . ( 5 ) منصور بن حازم ، أبو أيوب البجلي ، كوفي ثقة عين صدوق من أجلة أصحابنا وفقهائهم ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الصادق ( ع ) ، له أصول الشرايع والحج ، وروى عن الإمام الكاظم ، وعده الشيخ المفيد من فقهاء أصحاب الصادقين ، والأعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام والذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمهم . رجال النجاشي : 323 ، والفهرست : 164 ، ورجال الطوسي : 313 . ( 6 ) الكافي 3 : 348 حديث 3 وفيه ( قال : قد تمت صلاتك إذا كان نسيانا ) ، والتهذيب 2 : 146 حديث 570 ، والاستبصار 1 : 353 حديث 1336 وفيه ( إذا كان نسيانا ) .

335


بعض أصحاب الشافعي ( 1 ) ، إلا أنه جوز بدل ذلك ما يكون قدر آياتها من
القرآن .
وقال بعض أصحابنا : إن ذلك مستحب ، وليس بواجب ( 2 ) ، وبه قال
الشافعي ، وأكثر أصحابه ( 3 ) .
وحكى أبو بكر بن المنذر عن عثمان بن أبي العاص أنه قال : لا صلاة إلا
بفاتحة الكتاب ، وثلاث آيات بعدها ، وهذا قدر أقصر سورة ( 4 ) .
دليلنا : على المذهب الأول : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا قرأ سورة مع الحمد
كانت صلاته صحيحة لا خلاف ، وإذا اقتصر على بعضها فليس على
صحتها دليل .
وروى منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تقرأ في
المكتوبة بأقل من سورة ، ولا بأكثر ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم الزيادة على سورة مع الحمد في الفريضة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 87 : الأظهر من مذهب أصحابنا أن لا يزيد مع الحمد على سورة
واحدة في الفريضة ، ويجوز في النافلة ما شاء من السور .
ومن أصحابنا من قال : إنه مستحب وليس بواجب ، ولم يوافق على ذلك
أحد من الفقهاء ( 6 ) .


بعض أصحاب الشافعي ( 1 ) ، إلا أنه جوز بدل ذلك ما يكون قدر آياتها من القرآن .
وقال بعض أصحابنا : إن ذلك مستحب ، وليس بواجب ( 2 ) ، وبه قال الشافعي ، وأكثر أصحابه ( 3 ) .
وحكى أبو بكر بن المنذر عن عثمان بن أبي العاص أنه قال : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، وثلاث آيات بعدها ، وهذا قدر أقصر سورة ( 4 ) .
دليلنا : على المذهب الأول : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا قرأ سورة مع الحمد كانت صلاته صحيحة لا خلاف ، وإذا اقتصر على بعضها فليس على صحتها دليل .
وروى منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ، ولا بأكثر ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم الزيادة على سورة مع الحمد في الفريضة < / فهرس الموضوعات > مسألة 87 : الأظهر من مذهب أصحابنا أن لا يزيد مع الحمد على سورة واحدة في الفريضة ، ويجوز في النافلة ما شاء من السور .
ومن أصحابنا من قال : إنه مستحب وليس بواجب ، ولم يوافق على ذلك أحد من الفقهاء ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 102 .
( 2 ) مال إليه سلار في مراسمه : 69 حيث قال ( في مقام تعداد واجبات الصلاة ) : ( وقراءة الفاتحة في
الأوليين من كل صلاة ) ، ولم يتعرض إلى السورة أصلا . ونسب العلامة في المختلف : 91 ذلك إلى
ابن الجنيد وإلى الشيخ المصنف في النهاية .
( 3 ) المجموع 3 : 388 .
( 4 ) قال النووي في المجموع 3 : 388 - 389 - قال القاضي أبو الطيب عن عثمان بن أبي العاص الصحابي
وطائفة أنه تجب مع الفاتحة سورة أقلها ثلاث آيات ، وحكاه صاحب البيان عن عمر بن الخطاب .
( 5 ) الكافي 3 : 314 حديث 12 ، والتهذيب 2 : 69 حديث 253 ، والاستبصار 1 : 314 حديث 1167 .
( 6 ) أنظر المجموع 3 : 382 ، والمغني لابن قدامة 1 : 491 .

( 1 ) الأم 1 : 102 . ( 2 ) مال إليه سلار في مراسمه : 69 حيث قال ( في مقام تعداد واجبات الصلاة ) : ( وقراءة الفاتحة في الأوليين من كل صلاة ) ، ولم يتعرض إلى السورة أصلا . ونسب العلامة في المختلف : 91 ذلك إلى ابن الجنيد وإلى الشيخ المصنف في النهاية . ( 3 ) المجموع 3 : 388 . ( 4 ) قال النووي في المجموع 3 : 388 - 389 - قال القاضي أبو الطيب عن عثمان بن أبي العاص الصحابي وطائفة أنه تجب مع الفاتحة سورة أقلها ثلاث آيات ، وحكاه صاحب البيان عن عمر بن الخطاب . ( 5 ) الكافي 3 : 314 حديث 12 ، والتهذيب 2 : 69 حديث 253 ، والاستبصار 1 : 314 حديث 1167 . ( 6 ) أنظر المجموع 3 : 382 ، والمغني لابن قدامة 1 : 491 .

336


دليلنا : على ذلك : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا اقتصر على سورة واحدة
كانت صلاته ماضية بلا خلاف ، وإذا زاد على ذلك فيه خلاف .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين
في الركعة ؟ فقال : لا ، لكل سورة ركعة ( 1 ) ، وخبر منصور بن حازم يدل أيضا
على ذلك ، وقد بينا الوجه في اختلاف الحديث في هذا المعنى في الكتابين
المقدم ذكرهما ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز التسبيح في الركعتين الأخيرتين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 88 : يجوز في الركعتين الأخيرتين أن يسبح بدلا من القراءة ، فإن قرأ
فليقتصر على الحمد وحدها ، ولا يزيد عليه شيئا .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال في القديم : لا يستحب الزيادة
على الحمد ، وهو رواية المزني ، والبويطي في مختصره ( 3 ) ، وبه قال
أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال في الأم في كتاب استقبال القبلة : وأحب أن يكون أقل ما يقرأ مع
أم القرآن في الركعتين الأوليين قدر أقصر سورة [ من القرآن ] مثل إنا أعطيناك
الكوثر ، وما أشبهها ، وفي الأخيريين أم القرآن وآية ، وما زاد كان أحب إلي ما
لم يكن إماما فيثقل ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : تجب القراءة في الأولتين ، ولا تجب في الأخيرتين ( 6 ) .


دليلنا : على ذلك : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا اقتصر على سورة واحدة كانت صلاته ماضية بلا خلاف ، وإذا زاد على ذلك فيه خلاف .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال : لا ، لكل سورة ركعة ( 1 ) ، وخبر منصور بن حازم يدل أيضا على ذلك ، وقد بينا الوجه في اختلاف الحديث في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز التسبيح في الركعتين الأخيرتين < / فهرس الموضوعات > مسألة 88 : يجوز في الركعتين الأخيرتين أن يسبح بدلا من القراءة ، فإن قرأ فليقتصر على الحمد وحدها ، ولا يزيد عليه شيئا .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال في القديم : لا يستحب الزيادة على الحمد ، وهو رواية المزني ، والبويطي في مختصره ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال في الأم في كتاب استقبال القبلة : وأحب أن يكون أقل ما يقرأ مع أم القرآن في الركعتين الأوليين قدر أقصر سورة [ من القرآن ] مثل إنا أعطيناك الكوثر ، وما أشبهها ، وفي الأخيريين أم القرآن وآية ، وما زاد كان أحب إلي ما لم يكن إماما فيثقل ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : تجب القراءة في الأولتين ، ولا تجب في الأخيرتين ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 70 حديث 254 ، والاستبصار 1 : 314 حديث 1168 وفيه ( فقال له : لكل ) .
( 2 ) التهذيب 2 : 69 - 70 ، والاستبصار 1 : 314 باب 173 ( أنه لا يقرأ في الفريضة بأقل من سورة ولا
بأكثر منها ) .
( 3 ) المجموع 3 : 386 .
( 4 ) التفسير الكبير 1 : 216 .
( 5 ) الأم 1 : 109 باب ( القراءة بعد أم القرآن ) ، والمجموع 3 : 386 .
( 6 ) المبسوط 1 : 18 ، والتفسير الكبير 1 : 216 ، والاستذكار 2 : 170 .

( 1 ) التهذيب 2 : 70 حديث 254 ، والاستبصار 1 : 314 حديث 1168 وفيه ( فقال له : لكل ) . ( 2 ) التهذيب 2 : 69 - 70 ، والاستبصار 1 : 314 باب 173 ( أنه لا يقرأ في الفريضة بأقل من سورة ولا بأكثر منها ) . ( 3 ) المجموع 3 : 386 . ( 4 ) التفسير الكبير 1 : 216 . ( 5 ) الأم 1 : 109 باب ( القراءة بعد أم القرآن ) ، والمجموع 3 : 386 . ( 6 ) المبسوط 1 : 18 ، والتفسير الكبير 1 : 216 ، والاستذكار 2 : 170 .

337


دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه لا خلاف إذا اقتصر لي الحمد أن صلاته
ماضية ، وإذا زاد عليها اختلفوا في صحتها .
وأما جواز التسبيح بدلا من القراءة ، فلم أجد به قولا لأحد من الفقهاء .
ودليلنا : عليه : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ذلك جائز ، وإنما
اختلفوا في المفاضلة بين التسبيح والقراءة ، وقد بينا الأخبار في ذلك في الكتابين
المقدم ذكرهما ، وبينا الوجه فيها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز التسوية في السورة بين الركعتين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 89 : يجوز أن يسوى بين الركعتين في مقدار السورتين اللتين تقرآن
فيهما بعد الحمد ، وليس لأحدهما ترجيح على الآخر ، وبه قال الشافعي في
الأم ( 2 ) .
وحكى الطبري ( 3 ) عن أبي الحسن الماسرجسي ( 4 ) أنه قال : يستحب للإمام
أن تكون قراءته في الركعة الأولى في كل صلاة أطول من قرائته في الثانية ،
ويستحب ذلك في الفجر أكثر ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ذلك يستحب في الفجر دون غيرها ( 6 ) .
وقال محمد وسفيان الثوري : يستحب أن يطيل الركعة الأولى على


دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه لا خلاف إذا اقتصر لي الحمد أن صلاته ماضية ، وإذا زاد عليها اختلفوا في صحتها .
وأما جواز التسبيح بدلا من القراءة ، فلم أجد به قولا لأحد من الفقهاء .
ودليلنا : عليه : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ذلك جائز ، وإنما اختلفوا في المفاضلة بين التسبيح والقراءة ، وقد بينا الأخبار في ذلك في الكتابين المقدم ذكرهما ، وبينا الوجه فيها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز التسوية في السورة بين الركعتين < / فهرس الموضوعات > مسألة 89 : يجوز أن يسوى بين الركعتين في مقدار السورتين اللتين تقرآن فيهما بعد الحمد ، وليس لأحدهما ترجيح على الآخر ، وبه قال الشافعي في الأم ( 2 ) .
وحكى الطبري ( 3 ) عن أبي الحسن الماسرجسي ( 4 ) أنه قال : يستحب للإمام أن تكون قراءته في الركعة الأولى في كل صلاة أطول من قرائته في الثانية ، ويستحب ذلك في الفجر أكثر ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ذلك يستحب في الفجر دون غيرها ( 6 ) .
وقال محمد وسفيان الثوري : يستحب أن يطيل الركعة الأولى على

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 98 - 99 الأحاديث 367 - 372 ، والاستبصار 1 : 321 باب 180 باب التخيير بين
القراءة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين .
( 2 ) المجموع 3 : 387 .
( 3 ) هو أبو الطيب الطبري ( طاهر بن عبد الله القاضي ) ، تقدمت ترجمته في المسألة 219 .
( 4 ) أبو الحسن ، محمد بن علي بن سهل الماسرجسي ، تفقه على أبي إسحاق المروزي ، وسمع الحديث من
المؤمل بن الحسن بن عيسى ، وأصحاب المزني ، وأصحاب يونس بن عبد الأعلى ، وسمع منه الحاكم
والقاضي أبو الطيب الطبري وغيرهم توفي 384 ، طبقات الشافعية : 32 ، وطبقات الفقهاء : 96 ،
ومرآة الجنان 2 : 421 ، واللباب 3 : 147 .
( 5 ) المجموع 3 : 387 ، وعمدة القاري 6 : 9 .
( 6 ) عمدة القاري 6 : 9 ، والمجموع 3 : 387 .

( 1 ) التهذيب 2 : 98 - 99 الأحاديث 367 - 372 ، والاستبصار 1 : 321 باب 180 باب التخيير بين القراءة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين . ( 2 ) المجموع 3 : 387 . ( 3 ) هو أبو الطيب الطبري ( طاهر بن عبد الله القاضي ) ، تقدمت ترجمته في المسألة 219 . ( 4 ) أبو الحسن ، محمد بن علي بن سهل الماسرجسي ، تفقه على أبي إسحاق المروزي ، وسمع الحديث من المؤمل بن الحسن بن عيسى ، وأصحاب المزني ، وأصحاب يونس بن عبد الأعلى ، وسمع منه الحاكم والقاضي أبو الطيب الطبري وغيرهم توفي 384 ، طبقات الشافعية : 32 ، وطبقات الفقهاء : 96 ، ومرآة الجنان 2 : 421 ، واللباب 3 : 147 . ( 5 ) المجموع 3 : 387 ، وعمدة القاري 6 : 9 . ( 6 ) عمدة القاري 6 : 9 ، والمجموع 3 : 387 .

338


الثانية في كل صلاة ( 1 ) .
دليلنا : إن ما قلناه لا خلاف في جوازه ، والفرق بينهما والمفاضلة فيهما يحتاج
إلى دليل .
وأيضا الأخبار التي وردت في الأمر بقراءة الحمد ، وسورة معها عامة ، ولم
يفرق فيها بين الأولى والثانية ، ولا بين صلاة دون صلاة فوجب حملها على
عمومها .
< فهرس الموضوعات >
عدم القراءة خلف الإمام في الجماعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 90 : الظاهر في الروايات أنه لا يقرأ المأموم خلف الإمام أصلا ،
سواء جهر أو لم يجهر ، لا فاتحة الكتاب ولا غيرها ، وروي ذلك عن عمر بن
الخطاب وابن عباس وأبي بن كعب ، وإحدى الروايتين عن علي بن أبي طالب
عليه السلام ( 2 ) ، وبه قال أبو حنيفة والثوري ( 3 ) .
وروي في بعض الروايات : أنه يقرأ فيما لم يجهر به ولا يقرأ فيما يجهر ، وبه
قالت عائشة وأبو هريرة والزهري وابن المبارك ومالك وأحمد وإسحاق
والشافعي في القديم ( 4 ) ، وفي بعض كتبه الجديدة ، والذي عليه عامة أصحابه ،
وصححه أبو إسحاق : أنه يقرأ الحمد سواء جهر الإمام أو لم يجهر ، وبه قال
الأوزاعي وأبو ثور ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى " وإذا قرئ القرآن


الثانية في كل صلاة ( 1 ) .
دليلنا : إن ما قلناه لا خلاف في جوازه ، والفرق بينهما والمفاضلة فيهما يحتاج إلى دليل .
وأيضا الأخبار التي وردت في الأمر بقراءة الحمد ، وسورة معها عامة ، ولم يفرق فيها بين الأولى والثانية ، ولا بين صلاة دون صلاة فوجب حملها على عمومها .
< فهرس الموضوعات > عدم القراءة خلف الإمام في الجماعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 90 : الظاهر في الروايات أنه لا يقرأ المأموم خلف الإمام أصلا ، سواء جهر أو لم يجهر ، لا فاتحة الكتاب ولا غيرها ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس وأبي بن كعب ، وإحدى الروايتين عن علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) ، وبه قال أبو حنيفة والثوري ( 3 ) .
وروي في بعض الروايات : أنه يقرأ فيما لم يجهر به ولا يقرأ فيما يجهر ، وبه قالت عائشة وأبو هريرة والزهري وابن المبارك ومالك وأحمد وإسحاق والشافعي في القديم ( 4 ) ، وفي بعض كتبه الجديدة ، والذي عليه عامة أصحابه ، وصححه أبو إسحاق : أنه يقرأ الحمد سواء جهر الإمام أو لم يجهر ، وبه قال الأوزاعي وأبو ثور ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى " وإذا قرئ القرآن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المجموع 3 : 365 ، والاستذكار 2 : 186 .
( 3 ) الآثار ( مخطوط ) : 13 ، وعمدة القاري 6 : 11 ، والمجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى
3 : 238 .
( 4 ) المجموع 3 : 365 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 ، والاستذكار 2 : 186 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى
3 : 238 .
( 5 ) المجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 239 ، وعمدة القاري 6 : 10 ، والاستذكار
2 : 169 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 .

( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المجموع 3 : 365 ، والاستذكار 2 : 186 . ( 3 ) الآثار ( مخطوط ) : 13 ، وعمدة القاري 6 : 11 ، والمجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 238 . ( 4 ) المجموع 3 : 365 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 ، والاستذكار 2 : 186 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 238 . ( 5 ) المجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 239 ، وعمدة القاري 6 : 10 ، والاستذكار 2 : 169 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 .

339


فاستمعوا له وأنصتوا " ( 1 ) والأمر بالإنصات ينافي الأمر بالقراءة ، وهذا يدل
على أنه إذا جهر الإمام وجب الإصغاء إليه ، فأما إذا خافت فالرجوع في ذلك
إلى الروايات ، وقد أوردناها في الكتابين ، وبينا الوجه فيها ( 2 ) ، منها :
ما رواه يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة
خلف من أرتضي به أقرأ خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه ( 3 ) .
وروى سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيقرأ الرجل
في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن
يقرأ ، يكله إلى الإمام ( 4 ) .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت خلف إمام تأتم
به ، فلا تقرأ خلفه . سمعت قراءته ، أو لم تسمع ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
كفاية التكبيرة الواحدة للاستفتاح والركوع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 91 : إذا كبر تكبيرة واحدة للاستفتاح ، والركوع عند الخوف من
فوت الركوع أجزأه .
وقال الشافعي : ذلك يبطل صلاته لأنه يكبر بنية مشتركة ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد مضت هذه المسألة ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
لزوم القيام عند تكبيرة الاستفتاح والركوع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 92 : ينبغي إذا كبر للاستفتاح ، والركوع أن يكبر قائما ، فإن أتى


فاستمعوا له وأنصتوا " ( 1 ) والأمر بالإنصات ينافي الأمر بالقراءة ، وهذا يدل على أنه إذا جهر الإمام وجب الإصغاء إليه ، فأما إذا خافت فالرجوع في ذلك إلى الروايات ، وقد أوردناها في الكتابين ، وبينا الوجه فيها ( 2 ) ، منها :
ما رواه يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف من أرتضي به أقرأ خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه ( 3 ) .
وروى سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى الإمام ( 4 ) .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت خلف إمام تأتم به ، فلا تقرأ خلفه . سمعت قراءته ، أو لم تسمع ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > كفاية التكبيرة الواحدة للاستفتاح والركوع < / فهرس الموضوعات > مسألة 91 : إذا كبر تكبيرة واحدة للاستفتاح ، والركوع عند الخوف من فوت الركوع أجزأه .
وقال الشافعي : ذلك يبطل صلاته لأنه يكبر بنية مشتركة ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد مضت هذه المسألة ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > لزوم القيام عند تكبيرة الاستفتاح والركوع < / فهرس الموضوعات > مسألة 92 : ينبغي إذا كبر للاستفتاح ، والركوع أن يكبر قائما ، فإن أتى

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأعراف : 204 .
( 2 ) التهذيب 3 : 32 - 38 ، والاستبصار 1 : 427 باب 262 باب القراءة خلف من يقتدى به .
( 3 ) التهذيب 3 : 33 حديث 118 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1653 .
( 4 ) التهذيب 3 : 33 حديث 119 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1654 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 428 حديث 1655 ، والتهذيب 3 : 34 حديث 121 ، ورواه أيضا في : 32 حديث 115
مذيلا بما نصه ( إلا أن تكون صلاة يجهر بها ولم تسمع فاقرأ ) وكذا في الكافي 3 : 377 حديث 2 ، ومن
لا يحضره الفقيه 1 : 255 حديث 1156 .
( 6 ) الأم 1 : 101 ، والاستذكار 1 : 141 .
( 7 ) راجع المسألة رقم 63 .

( 1 ) الأعراف : 204 . ( 2 ) التهذيب 3 : 32 - 38 ، والاستبصار 1 : 427 باب 262 باب القراءة خلف من يقتدى به . ( 3 ) التهذيب 3 : 33 حديث 118 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1653 . ( 4 ) التهذيب 3 : 33 حديث 119 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1654 . ( 5 ) الإستبصار 1 : 428 حديث 1655 ، والتهذيب 3 : 34 حديث 121 ، ورواه أيضا في : 32 حديث 115 مذيلا بما نصه ( إلا أن تكون صلاة يجهر بها ولم تسمع فاقرأ ) وكذا في الكافي 3 : 377 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 255 حديث 1156 . ( 6 ) الأم 1 : 101 ، والاستذكار 1 : 141 . ( 7 ) راجع المسألة رقم 63 .

340


ببعض التكبير منحنيا لم تبطل صلاته .
قال الشافعي : إن كان ذلك في المكتوبة بطلت صلاته ، وانعقدت
نافلة ( 1 ) .
دليلنا : إنا قد بينا صحة هذه التكبيرة ، وانعقاد الصلاة بها ، ولم يفصلوا بين
أن يأتي بها قائما ، وبين أن يأتي ببعضها منحنيا ، فمن ادعى أنه إذا أتى بها
منحنيا بطلت صلاته يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
وجوب القراءة في الأولتين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 93 : تجب القراءة في الركعتين الأولتين إذا كانت رباعية أو ثلاثية
أو كانت ركعتين مثل الصبح ، وفي الأخيرتين أو الثالثة مخير بين القراءة
والتسبيح ، ولا بد من واحد منهما فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين .
وروى محمد أن التخيير قائم .
وقال الشافعي : تجب قراءة الحمد في كل ركعة ( 2 ) ، وهو مذهب
الأوزاعي وأحمد و إسحاق ( 3 ) .
وقال مالك : تجب قراءة الحمد في معظم الصلاة ، فإن كانت أربعا ففي
ثلاث ، وإن كانت ثلاثا ففي ركعتين ، وإن كانت فجرا قرأ فيهما لأنه لا معظم
لها ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : القراءة تجب في الأولتين فقط فإن كان عدد الصلاة
أربع قرأ في الركعتين ، وهو في الأخيرتين بالخيار بين أشياء ، بين أن يقرأ ويدعو
أو يسكت ، وإن كانت ثلاثا قرأ في الأولتين وفي الثالثة على ما قلناه ، فإن ترك


ببعض التكبير منحنيا لم تبطل صلاته .
قال الشافعي : إن كان ذلك في المكتوبة بطلت صلاته ، وانعقدت نافلة ( 1 ) .
دليلنا : إنا قد بينا صحة هذه التكبيرة ، وانعقاد الصلاة بها ، ولم يفصلوا بين أن يأتي بها قائما ، وبين أن يأتي ببعضها منحنيا ، فمن ادعى أنه إذا أتى بها منحنيا بطلت صلاته يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > وجوب القراءة في الأولتين < / فهرس الموضوعات > مسألة 93 : تجب القراءة في الركعتين الأولتين إذا كانت رباعية أو ثلاثية أو كانت ركعتين مثل الصبح ، وفي الأخيرتين أو الثالثة مخير بين القراءة والتسبيح ، ولا بد من واحد منهما فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين .
وروى محمد أن التخيير قائم .
وقال الشافعي : تجب قراءة الحمد في كل ركعة ( 2 ) ، وهو مذهب الأوزاعي وأحمد و إسحاق ( 3 ) .
وقال مالك : تجب قراءة الحمد في معظم الصلاة ، فإن كانت أربعا ففي ثلاث ، وإن كانت ثلاثا ففي ركعتين ، وإن كانت فجرا قرأ فيهما لأنه لا معظم لها ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : القراءة تجب في الأولتين فقط فإن كان عدد الصلاة أربع قرأ في الركعتين ، وهو في الأخيرتين بالخيار بين أشياء ، بين أن يقرأ ويدعو أو يسكت ، وإن كانت ثلاثا قرأ في الأولتين وفي الثالثة على ما قلناه ، فإن ترك

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 101 والمجموع 3 : 296 .
( 2 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 361 ، والتفسير الكبير 3 : 361 ، وبداية المجتهد 1 : 122 ، والمبسوط 1 : 18 ،
والاستذكار 1 : 168 .
( 3 ) المجموع 3 : 361 ، والاستذكار 1 : 168 .
( 4 ) المجموع 3 : 361 ، والتفسير الكبير 1 : 216 ، والمبسوط 1 : 18 .

( 1 ) الأم 1 : 101 والمجموع 3 : 296 . ( 2 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 361 ، والتفسير الكبير 3 : 361 ، وبداية المجتهد 1 : 122 ، والمبسوط 1 : 18 ، والاستذكار 1 : 168 . ( 3 ) المجموع 3 : 361 ، والاستذكار 1 : 168 . ( 4 ) المجموع 3 : 361 ، والتفسير الكبير 1 : 216 ، والمبسوط 1 : 18 .

341

لا يتم تسجيل الدخول!