إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


دليلنا : على ذلك : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا اقتصر على سورة واحدة
كانت صلاته ماضية بلا خلاف ، وإذا زاد على ذلك فيه خلاف .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين
في الركعة ؟ فقال : لا ، لكل سورة ركعة ( 1 ) ، وخبر منصور بن حازم يدل أيضا
على ذلك ، وقد بينا الوجه في اختلاف الحديث في هذا المعنى في الكتابين
المقدم ذكرهما ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز التسبيح في الركعتين الأخيرتين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 88 : يجوز في الركعتين الأخيرتين أن يسبح بدلا من القراءة ، فإن قرأ
فليقتصر على الحمد وحدها ، ولا يزيد عليه شيئا .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال في القديم : لا يستحب الزيادة
على الحمد ، وهو رواية المزني ، والبويطي في مختصره ( 3 ) ، وبه قال
أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال في الأم في كتاب استقبال القبلة : وأحب أن يكون أقل ما يقرأ مع
أم القرآن في الركعتين الأوليين قدر أقصر سورة [ من القرآن ] مثل إنا أعطيناك
الكوثر ، وما أشبهها ، وفي الأخيريين أم القرآن وآية ، وما زاد كان أحب إلي ما
لم يكن إماما فيثقل ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : تجب القراءة في الأولتين ، ولا تجب في الأخيرتين ( 6 ) .


دليلنا : على ذلك : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا اقتصر على سورة واحدة كانت صلاته ماضية بلا خلاف ، وإذا زاد على ذلك فيه خلاف .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال : لا ، لكل سورة ركعة ( 1 ) ، وخبر منصور بن حازم يدل أيضا على ذلك ، وقد بينا الوجه في اختلاف الحديث في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز التسبيح في الركعتين الأخيرتين < / فهرس الموضوعات > مسألة 88 : يجوز في الركعتين الأخيرتين أن يسبح بدلا من القراءة ، فإن قرأ فليقتصر على الحمد وحدها ، ولا يزيد عليه شيئا .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال في القديم : لا يستحب الزيادة على الحمد ، وهو رواية المزني ، والبويطي في مختصره ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال في الأم في كتاب استقبال القبلة : وأحب أن يكون أقل ما يقرأ مع أم القرآن في الركعتين الأوليين قدر أقصر سورة [ من القرآن ] مثل إنا أعطيناك الكوثر ، وما أشبهها ، وفي الأخيريين أم القرآن وآية ، وما زاد كان أحب إلي ما لم يكن إماما فيثقل ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : تجب القراءة في الأولتين ، ولا تجب في الأخيرتين ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 70 حديث 254 ، والاستبصار 1 : 314 حديث 1168 وفيه ( فقال له : لكل ) .
( 2 ) التهذيب 2 : 69 - 70 ، والاستبصار 1 : 314 باب 173 ( أنه لا يقرأ في الفريضة بأقل من سورة ولا
بأكثر منها ) .
( 3 ) المجموع 3 : 386 .
( 4 ) التفسير الكبير 1 : 216 .
( 5 ) الأم 1 : 109 باب ( القراءة بعد أم القرآن ) ، والمجموع 3 : 386 .
( 6 ) المبسوط 1 : 18 ، والتفسير الكبير 1 : 216 ، والاستذكار 2 : 170 .

( 1 ) التهذيب 2 : 70 حديث 254 ، والاستبصار 1 : 314 حديث 1168 وفيه ( فقال له : لكل ) . ( 2 ) التهذيب 2 : 69 - 70 ، والاستبصار 1 : 314 باب 173 ( أنه لا يقرأ في الفريضة بأقل من سورة ولا بأكثر منها ) . ( 3 ) المجموع 3 : 386 . ( 4 ) التفسير الكبير 1 : 216 . ( 5 ) الأم 1 : 109 باب ( القراءة بعد أم القرآن ) ، والمجموع 3 : 386 . ( 6 ) المبسوط 1 : 18 ، والتفسير الكبير 1 : 216 ، والاستذكار 2 : 170 .

337


دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه لا خلاف إذا اقتصر لي الحمد أن صلاته
ماضية ، وإذا زاد عليها اختلفوا في صحتها .
وأما جواز التسبيح بدلا من القراءة ، فلم أجد به قولا لأحد من الفقهاء .
ودليلنا : عليه : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ذلك جائز ، وإنما
اختلفوا في المفاضلة بين التسبيح والقراءة ، وقد بينا الأخبار في ذلك في الكتابين
المقدم ذكرهما ، وبينا الوجه فيها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز التسوية في السورة بين الركعتين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 89 : يجوز أن يسوى بين الركعتين في مقدار السورتين اللتين تقرآن
فيهما بعد الحمد ، وليس لأحدهما ترجيح على الآخر ، وبه قال الشافعي في
الأم ( 2 ) .
وحكى الطبري ( 3 ) عن أبي الحسن الماسرجسي ( 4 ) أنه قال : يستحب للإمام
أن تكون قراءته في الركعة الأولى في كل صلاة أطول من قرائته في الثانية ،
ويستحب ذلك في الفجر أكثر ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ذلك يستحب في الفجر دون غيرها ( 6 ) .
وقال محمد وسفيان الثوري : يستحب أن يطيل الركعة الأولى على


دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه لا خلاف إذا اقتصر لي الحمد أن صلاته ماضية ، وإذا زاد عليها اختلفوا في صحتها .
وأما جواز التسبيح بدلا من القراءة ، فلم أجد به قولا لأحد من الفقهاء .
ودليلنا : عليه : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ذلك جائز ، وإنما اختلفوا في المفاضلة بين التسبيح والقراءة ، وقد بينا الأخبار في ذلك في الكتابين المقدم ذكرهما ، وبينا الوجه فيها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز التسوية في السورة بين الركعتين < / فهرس الموضوعات > مسألة 89 : يجوز أن يسوى بين الركعتين في مقدار السورتين اللتين تقرآن فيهما بعد الحمد ، وليس لأحدهما ترجيح على الآخر ، وبه قال الشافعي في الأم ( 2 ) .
وحكى الطبري ( 3 ) عن أبي الحسن الماسرجسي ( 4 ) أنه قال : يستحب للإمام أن تكون قراءته في الركعة الأولى في كل صلاة أطول من قرائته في الثانية ، ويستحب ذلك في الفجر أكثر ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ذلك يستحب في الفجر دون غيرها ( 6 ) .
وقال محمد وسفيان الثوري : يستحب أن يطيل الركعة الأولى على

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 98 - 99 الأحاديث 367 - 372 ، والاستبصار 1 : 321 باب 180 باب التخيير بين
القراءة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين .
( 2 ) المجموع 3 : 387 .
( 3 ) هو أبو الطيب الطبري ( طاهر بن عبد الله القاضي ) ، تقدمت ترجمته في المسألة 219 .
( 4 ) أبو الحسن ، محمد بن علي بن سهل الماسرجسي ، تفقه على أبي إسحاق المروزي ، وسمع الحديث من
المؤمل بن الحسن بن عيسى ، وأصحاب المزني ، وأصحاب يونس بن عبد الأعلى ، وسمع منه الحاكم
والقاضي أبو الطيب الطبري وغيرهم توفي 384 ، طبقات الشافعية : 32 ، وطبقات الفقهاء : 96 ،
ومرآة الجنان 2 : 421 ، واللباب 3 : 147 .
( 5 ) المجموع 3 : 387 ، وعمدة القاري 6 : 9 .
( 6 ) عمدة القاري 6 : 9 ، والمجموع 3 : 387 .

( 1 ) التهذيب 2 : 98 - 99 الأحاديث 367 - 372 ، والاستبصار 1 : 321 باب 180 باب التخيير بين القراءة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين . ( 2 ) المجموع 3 : 387 . ( 3 ) هو أبو الطيب الطبري ( طاهر بن عبد الله القاضي ) ، تقدمت ترجمته في المسألة 219 . ( 4 ) أبو الحسن ، محمد بن علي بن سهل الماسرجسي ، تفقه على أبي إسحاق المروزي ، وسمع الحديث من المؤمل بن الحسن بن عيسى ، وأصحاب المزني ، وأصحاب يونس بن عبد الأعلى ، وسمع منه الحاكم والقاضي أبو الطيب الطبري وغيرهم توفي 384 ، طبقات الشافعية : 32 ، وطبقات الفقهاء : 96 ، ومرآة الجنان 2 : 421 ، واللباب 3 : 147 . ( 5 ) المجموع 3 : 387 ، وعمدة القاري 6 : 9 . ( 6 ) عمدة القاري 6 : 9 ، والمجموع 3 : 387 .

338


الثانية في كل صلاة ( 1 ) .
دليلنا : إن ما قلناه لا خلاف في جوازه ، والفرق بينهما والمفاضلة فيهما يحتاج
إلى دليل .
وأيضا الأخبار التي وردت في الأمر بقراءة الحمد ، وسورة معها عامة ، ولم
يفرق فيها بين الأولى والثانية ، ولا بين صلاة دون صلاة فوجب حملها على
عمومها .
< فهرس الموضوعات >
عدم القراءة خلف الإمام في الجماعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 90 : الظاهر في الروايات أنه لا يقرأ المأموم خلف الإمام أصلا ،
سواء جهر أو لم يجهر ، لا فاتحة الكتاب ولا غيرها ، وروي ذلك عن عمر بن
الخطاب وابن عباس وأبي بن كعب ، وإحدى الروايتين عن علي بن أبي طالب
عليه السلام ( 2 ) ، وبه قال أبو حنيفة والثوري ( 3 ) .
وروي في بعض الروايات : أنه يقرأ فيما لم يجهر به ولا يقرأ فيما يجهر ، وبه
قالت عائشة وأبو هريرة والزهري وابن المبارك ومالك وأحمد وإسحاق
والشافعي في القديم ( 4 ) ، وفي بعض كتبه الجديدة ، والذي عليه عامة أصحابه ،
وصححه أبو إسحاق : أنه يقرأ الحمد سواء جهر الإمام أو لم يجهر ، وبه قال
الأوزاعي وأبو ثور ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى " وإذا قرئ القرآن


الثانية في كل صلاة ( 1 ) .
دليلنا : إن ما قلناه لا خلاف في جوازه ، والفرق بينهما والمفاضلة فيهما يحتاج إلى دليل .
وأيضا الأخبار التي وردت في الأمر بقراءة الحمد ، وسورة معها عامة ، ولم يفرق فيها بين الأولى والثانية ، ولا بين صلاة دون صلاة فوجب حملها على عمومها .
< فهرس الموضوعات > عدم القراءة خلف الإمام في الجماعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 90 : الظاهر في الروايات أنه لا يقرأ المأموم خلف الإمام أصلا ، سواء جهر أو لم يجهر ، لا فاتحة الكتاب ولا غيرها ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس وأبي بن كعب ، وإحدى الروايتين عن علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) ، وبه قال أبو حنيفة والثوري ( 3 ) .
وروي في بعض الروايات : أنه يقرأ فيما لم يجهر به ولا يقرأ فيما يجهر ، وبه قالت عائشة وأبو هريرة والزهري وابن المبارك ومالك وأحمد وإسحاق والشافعي في القديم ( 4 ) ، وفي بعض كتبه الجديدة ، والذي عليه عامة أصحابه ، وصححه أبو إسحاق : أنه يقرأ الحمد سواء جهر الإمام أو لم يجهر ، وبه قال الأوزاعي وأبو ثور ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى " وإذا قرئ القرآن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المجموع 3 : 365 ، والاستذكار 2 : 186 .
( 3 ) الآثار ( مخطوط ) : 13 ، وعمدة القاري 6 : 11 ، والمجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى
3 : 238 .
( 4 ) المجموع 3 : 365 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 ، والاستذكار 2 : 186 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى
3 : 238 .
( 5 ) المجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 239 ، وعمدة القاري 6 : 10 ، والاستذكار
2 : 169 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 .

( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المجموع 3 : 365 ، والاستذكار 2 : 186 . ( 3 ) الآثار ( مخطوط ) : 13 ، وعمدة القاري 6 : 11 ، والمجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 238 . ( 4 ) المجموع 3 : 365 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 ، والاستذكار 2 : 186 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 238 . ( 5 ) المجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 239 ، وعمدة القاري 6 : 10 ، والاستذكار 2 : 169 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 .

339


فاستمعوا له وأنصتوا " ( 1 ) والأمر بالإنصات ينافي الأمر بالقراءة ، وهذا يدل
على أنه إذا جهر الإمام وجب الإصغاء إليه ، فأما إذا خافت فالرجوع في ذلك
إلى الروايات ، وقد أوردناها في الكتابين ، وبينا الوجه فيها ( 2 ) ، منها :
ما رواه يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة
خلف من أرتضي به أقرأ خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه ( 3 ) .
وروى سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيقرأ الرجل
في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن
يقرأ ، يكله إلى الإمام ( 4 ) .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت خلف إمام تأتم
به ، فلا تقرأ خلفه . سمعت قراءته ، أو لم تسمع ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
كفاية التكبيرة الواحدة للاستفتاح والركوع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 91 : إذا كبر تكبيرة واحدة للاستفتاح ، والركوع عند الخوف من
فوت الركوع أجزأه .
وقال الشافعي : ذلك يبطل صلاته لأنه يكبر بنية مشتركة ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد مضت هذه المسألة ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
لزوم القيام عند تكبيرة الاستفتاح والركوع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 92 : ينبغي إذا كبر للاستفتاح ، والركوع أن يكبر قائما ، فإن أتى


فاستمعوا له وأنصتوا " ( 1 ) والأمر بالإنصات ينافي الأمر بالقراءة ، وهذا يدل على أنه إذا جهر الإمام وجب الإصغاء إليه ، فأما إذا خافت فالرجوع في ذلك إلى الروايات ، وقد أوردناها في الكتابين ، وبينا الوجه فيها ( 2 ) ، منها :
ما رواه يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف من أرتضي به أقرأ خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه ( 3 ) .
وروى سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى الإمام ( 4 ) .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت خلف إمام تأتم به ، فلا تقرأ خلفه . سمعت قراءته ، أو لم تسمع ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > كفاية التكبيرة الواحدة للاستفتاح والركوع < / فهرس الموضوعات > مسألة 91 : إذا كبر تكبيرة واحدة للاستفتاح ، والركوع عند الخوف من فوت الركوع أجزأه .
وقال الشافعي : ذلك يبطل صلاته لأنه يكبر بنية مشتركة ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد مضت هذه المسألة ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > لزوم القيام عند تكبيرة الاستفتاح والركوع < / فهرس الموضوعات > مسألة 92 : ينبغي إذا كبر للاستفتاح ، والركوع أن يكبر قائما ، فإن أتى

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأعراف : 204 .
( 2 ) التهذيب 3 : 32 - 38 ، والاستبصار 1 : 427 باب 262 باب القراءة خلف من يقتدى به .
( 3 ) التهذيب 3 : 33 حديث 118 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1653 .
( 4 ) التهذيب 3 : 33 حديث 119 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1654 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 428 حديث 1655 ، والتهذيب 3 : 34 حديث 121 ، ورواه أيضا في : 32 حديث 115
مذيلا بما نصه ( إلا أن تكون صلاة يجهر بها ولم تسمع فاقرأ ) وكذا في الكافي 3 : 377 حديث 2 ، ومن
لا يحضره الفقيه 1 : 255 حديث 1156 .
( 6 ) الأم 1 : 101 ، والاستذكار 1 : 141 .
( 7 ) راجع المسألة رقم 63 .

( 1 ) الأعراف : 204 . ( 2 ) التهذيب 3 : 32 - 38 ، والاستبصار 1 : 427 باب 262 باب القراءة خلف من يقتدى به . ( 3 ) التهذيب 3 : 33 حديث 118 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1653 . ( 4 ) التهذيب 3 : 33 حديث 119 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1654 . ( 5 ) الإستبصار 1 : 428 حديث 1655 ، والتهذيب 3 : 34 حديث 121 ، ورواه أيضا في : 32 حديث 115 مذيلا بما نصه ( إلا أن تكون صلاة يجهر بها ولم تسمع فاقرأ ) وكذا في الكافي 3 : 377 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 255 حديث 1156 . ( 6 ) الأم 1 : 101 ، والاستذكار 1 : 141 . ( 7 ) راجع المسألة رقم 63 .

340


ببعض التكبير منحنيا لم تبطل صلاته .
قال الشافعي : إن كان ذلك في المكتوبة بطلت صلاته ، وانعقدت
نافلة ( 1 ) .
دليلنا : إنا قد بينا صحة هذه التكبيرة ، وانعقاد الصلاة بها ، ولم يفصلوا بين
أن يأتي بها قائما ، وبين أن يأتي ببعضها منحنيا ، فمن ادعى أنه إذا أتى بها
منحنيا بطلت صلاته يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
وجوب القراءة في الأولتين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 93 : تجب القراءة في الركعتين الأولتين إذا كانت رباعية أو ثلاثية
أو كانت ركعتين مثل الصبح ، وفي الأخيرتين أو الثالثة مخير بين القراءة
والتسبيح ، ولا بد من واحد منهما فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين .
وروى محمد أن التخيير قائم .
وقال الشافعي : تجب قراءة الحمد في كل ركعة ( 2 ) ، وهو مذهب
الأوزاعي وأحمد و إسحاق ( 3 ) .
وقال مالك : تجب قراءة الحمد في معظم الصلاة ، فإن كانت أربعا ففي
ثلاث ، وإن كانت ثلاثا ففي ركعتين ، وإن كانت فجرا قرأ فيهما لأنه لا معظم
لها ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : القراءة تجب في الأولتين فقط فإن كان عدد الصلاة
أربع قرأ في الركعتين ، وهو في الأخيرتين بالخيار بين أشياء ، بين أن يقرأ ويدعو
أو يسكت ، وإن كانت ثلاثا قرأ في الأولتين وفي الثالثة على ما قلناه ، فإن ترك


ببعض التكبير منحنيا لم تبطل صلاته .
قال الشافعي : إن كان ذلك في المكتوبة بطلت صلاته ، وانعقدت نافلة ( 1 ) .
دليلنا : إنا قد بينا صحة هذه التكبيرة ، وانعقاد الصلاة بها ، ولم يفصلوا بين أن يأتي بها قائما ، وبين أن يأتي ببعضها منحنيا ، فمن ادعى أنه إذا أتى بها منحنيا بطلت صلاته يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > وجوب القراءة في الأولتين < / فهرس الموضوعات > مسألة 93 : تجب القراءة في الركعتين الأولتين إذا كانت رباعية أو ثلاثية أو كانت ركعتين مثل الصبح ، وفي الأخيرتين أو الثالثة مخير بين القراءة والتسبيح ، ولا بد من واحد منهما فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين .
وروى محمد أن التخيير قائم .
وقال الشافعي : تجب قراءة الحمد في كل ركعة ( 2 ) ، وهو مذهب الأوزاعي وأحمد و إسحاق ( 3 ) .
وقال مالك : تجب قراءة الحمد في معظم الصلاة ، فإن كانت أربعا ففي ثلاث ، وإن كانت ثلاثا ففي ركعتين ، وإن كانت فجرا قرأ فيهما لأنه لا معظم لها ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : القراءة تجب في الأولتين فقط فإن كان عدد الصلاة أربع قرأ في الركعتين ، وهو في الأخيرتين بالخيار بين أشياء ، بين أن يقرأ ويدعو أو يسكت ، وإن كانت ثلاثا قرأ في الأولتين وفي الثالثة على ما قلناه ، فإن ترك

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 101 والمجموع 3 : 296 .
( 2 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 361 ، والتفسير الكبير 3 : 361 ، وبداية المجتهد 1 : 122 ، والمبسوط 1 : 18 ،
والاستذكار 1 : 168 .
( 3 ) المجموع 3 : 361 ، والاستذكار 1 : 168 .
( 4 ) المجموع 3 : 361 ، والتفسير الكبير 1 : 216 ، والمبسوط 1 : 18 .

( 1 ) الأم 1 : 101 والمجموع 3 : 296 . ( 2 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 361 ، والتفسير الكبير 3 : 361 ، وبداية المجتهد 1 : 122 ، والمبسوط 1 : 18 ، والاستذكار 1 : 168 . ( 3 ) المجموع 3 : 361 ، والاستذكار 1 : 168 . ( 4 ) المجموع 3 : 361 ، والتفسير الكبير 1 : 216 ، والمبسوط 1 : 18 .

341


القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين ، وإن كانت الصلاة ركعتين مثل الفجر قرأ
فيهما ( 1 ) .
وقال داود وأهل الظاهر : إنما تجب القراءة في ركعة واحدة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " فاقرأوا ما تيسر منه " ( 3 ) ، وهذا قد
قرأ وتكراره يحتاج إلى دليل ، وقول النبي صلى الله عليه وآله " لا صلاة إلا
بفاتحة الكتاب " ( 4 ) يدل على ذلك أيضا ، لأنه لم يذكر التكرار .
وروى علي بن حنظلة ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيها ، فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن
شئت فأذكر الله فهو سواء قال : قلت فأي ذلك أفضل ؟ قال : هما والله سواء إن
شئت سبحت وإن شئت قرأت ( 6 ) ، ومن قال : لا يبطل التخيير مع النسيان
استدل بما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين ، فيذكر في الركعتين الأخيرتين
أنه لم يقرأ ، قال : أتم الركوع والسجود ، قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل


القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين ، وإن كانت الصلاة ركعتين مثل الفجر قرأ فيهما ( 1 ) .
وقال داود وأهل الظاهر : إنما تجب القراءة في ركعة واحدة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " فاقرأوا ما تيسر منه " ( 3 ) ، وهذا قد قرأ وتكراره يحتاج إلى دليل ، وقول النبي صلى الله عليه وآله " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 4 ) يدل على ذلك أيضا ، لأنه لم يذكر التكرار .
وروى علي بن حنظلة ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيها ، فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فأذكر الله فهو سواء قال : قلت فأي ذلك أفضل ؟ قال : هما والله سواء إن شئت سبحت وإن شئت قرأت ( 6 ) ، ومن قال : لا يبطل التخيير مع النسيان استدل بما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين ، فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرأ ، قال : أتم الركوع والسجود ، قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 1 : 18 وبداية المجتهد 1 : 122 ، والاستذكار 1 : 170 ، والمجموع 3 : 361 ، وعمدة القاري
6 : 8 ، والتفسير الكبير 1 : 216 .
( 2 ) قال النووي في المجموع 3 : 361 : عن داود بوجوب القراءة في كل ركعة ، وعن بعض أصحاب داود
والحسن البصري بأنه لا تجب القراءة إلا في ركعة من كل الصلاة .
( 3 ) المزمل : 20 .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 25 حديث 247 . وانظر الهامش الرابع من المسألة 80 للتعرف على بقية
المصادر .
( 5 ) أبو الحسن علي بن حنظلة العجلي الكوفي ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق
عليهما السلام روى عنه عبد الله بن بكير وعلي بن رئاب وموسى بن بكير وغيرهم . رجال الشيخ
الطوسي : 131 و 241 ، وتنقيح المقال 2 : 287 .
( 6 ) التهذيب 2 : 98 حديث 369 ، والاستبصار 1 : 321 حديث 1200 .

( 1 ) المبسوط 1 : 18 وبداية المجتهد 1 : 122 ، والاستذكار 1 : 170 ، والمجموع 3 : 361 ، وعمدة القاري 6 : 8 ، والتفسير الكبير 1 : 216 . ( 2 ) قال النووي في المجموع 3 : 361 : عن داود بوجوب القراءة في كل ركعة ، وعن بعض أصحاب داود والحسن البصري بأنه لا تجب القراءة إلا في ركعة من كل الصلاة . ( 3 ) المزمل : 20 . ( 4 ) سنن الترمذي 2 : 25 حديث 247 . وانظر الهامش الرابع من المسألة 80 للتعرف على بقية المصادر . ( 5 ) أبو الحسن علي بن حنظلة العجلي الكوفي ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام روى عنه عبد الله بن بكير وعلي بن رئاب وموسى بن بكير وغيرهم . رجال الشيخ الطوسي : 131 و 241 ، وتنقيح المقال 2 : 287 . ( 6 ) التهذيب 2 : 98 حديث 369 ، والاستبصار 1 : 321 حديث 1200 .

342


آخر صلاتي أولها ( 1 ) وإنما قلنا الأحوط القراءة في هذا الحال لما رواه الحسين
ابن حماد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أسهو عن القراءة في
الركعة الأولى ، قال : إقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ، قال : إقرأ في
الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ، قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد
تمت صلاتك ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز قراءة غير الفاتحة لمن يحسنها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 94 : من يحسن الفاتحة لا يجوز أن يقرأ غيرها ، وإن لم يحسن الحمد
وجب عليه أن يتعلمها ، فإن ضاق عليه الوقت وأحسن غيرها قرأ ما يحسن ،
فإن لم يحسن شيئا أصلا ذكر الله تعالى وكبره ، ولا يقرأ معنى القرآن بغير
العربية بأي لغة كان ، فإن فعل ذلك لم يكن ذلك قرآنا وكانت صلاته باطلة ،
وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : القراءة شرط لكنها غير معينة بالفاتحة فمن أي موضع قرأ
أجزأه ، وله في مقدار القراءة روايتان ، المشهور عنه : أنه يجزي ما يقع عليه اسم
القرآن ، وإن كان بعض آية ( 5 ) .
والثاني : أنه يجزي آية قصيرة ، وإن أتى بالعربية فهو قرآن ، وإن أتى بمعناه
بأي لغة كان فهو تفسير القرآن وتجزيه الصلاة ( 6 ) .


آخر صلاتي أولها ( 1 ) وإنما قلنا الأحوط القراءة في هذا الحال لما رواه الحسين ابن حماد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : إقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ، قال : إقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ، قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز قراءة غير الفاتحة لمن يحسنها < / فهرس الموضوعات > مسألة 94 : من يحسن الفاتحة لا يجوز أن يقرأ غيرها ، وإن لم يحسن الحمد وجب عليه أن يتعلمها ، فإن ضاق عليه الوقت وأحسن غيرها قرأ ما يحسن ، فإن لم يحسن شيئا أصلا ذكر الله تعالى وكبره ، ولا يقرأ معنى القرآن بغير العربية بأي لغة كان ، فإن فعل ذلك لم يكن ذلك قرآنا وكانت صلاته باطلة ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : القراءة شرط لكنها غير معينة بالفاتحة فمن أي موضع قرأ أجزأه ، وله في مقدار القراءة روايتان ، المشهور عنه : أنه يجزي ما يقع عليه اسم القرآن ، وإن كان بعض آية ( 5 ) .
والثاني : أنه يجزي آية قصيرة ، وإن أتى بالعربية فهو قرآن ، وإن أتى بمعناه بأي لغة كان فهو تفسير القرآن وتجزيه الصلاة ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 146 حديث 571 .
( 2 ) الحسين بن حماد بن ميمون العبدي الكوفي مولاهم عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر
والصادق عليهما السلام ، روى عنه القاسم بن إسماعيل وداود بن حصين وإبراهيم بن مهزم
وغيرهم . رجال النجاشي : 43 ، ورجال الشيخ : 115 و 169 ، وتنقيح المقال 1 : 326 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 227 حديث 1004 ، والتهذيب 2 : 148 حديث 579 ، والاستبصار
1 : 355 حديث 1342 .
( 4 ) المجموع 3 : 374 ، والتفسير الكبير 1 : 189 ، والمغني لابن قدامة 1 : 486 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 486 ، والتفسير الكبير 1 : 189 .
( 6 ) المحلى 3 : 254 ، وتفسير القرطبي 1 : 126 ، والتفسير الكبير 1 : 209 .

( 1 ) التهذيب 2 : 146 حديث 571 . ( 2 ) الحسين بن حماد بن ميمون العبدي الكوفي مولاهم عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام ، روى عنه القاسم بن إسماعيل وداود بن حصين وإبراهيم بن مهزم وغيرهم . رجال النجاشي : 43 ، ورجال الشيخ : 115 و 169 ، وتنقيح المقال 1 : 326 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 227 حديث 1004 ، والتهذيب 2 : 148 حديث 579 ، والاستبصار 1 : 355 حديث 1342 . ( 4 ) المجموع 3 : 374 ، والتفسير الكبير 1 : 189 ، والمغني لابن قدامة 1 : 486 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 486 ، والتفسير الكبير 1 : 189 . ( 6 ) المحلى 3 : 254 ، وتفسير القرطبي 1 : 126 ، والتفسير الكبير 1 : 209 .

343


وقال أبو يوسف ومحمد : إن كان يحسن العربية لم يجز أن يقرأ بالفارسية ،
فإن كان لا يحسنها جاز أن يقرأ بلغته فصال الخلاف في ثلاث مسائل ( 1 ) ،
إحديها : هل يتعين الحمد أم لا ، وقد مضت هذه المسألة ( 2 ) .
والثانية : إذا قرأ بالفارسية هل يكون قرآنا ، أم لا ، فعندنا لا يكون قرآنا ،
وعنده يكون قرآنا .
والثالثة : إذا فعل هل تجزيه صلاته أم لا ، فعندنا لا تجزيه وعنده
تجزي ( 3 ) .
دليلنا على المسألة الثانية : قوله تعالى " وإنه لتنزيل من رب العالمين نزل
به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين " ( 4 ) فأخبر
أنه أنزل القرآن بلسان عربي مبين ، فمن قال إذا كان بغير العربية فهو قرآن فقد
ترك الآية .
وقال تعالى " إنا أنزلناه قرأناه عربيا لعلكم تعقلون " ( 5 ) فأخبر أنه أنزله
عربيا .
وقال تعالى " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه " ( 6 ) .
وعند أبي حنيفة أرسل الله رسوله بكل لسان ، وإذا ثبت أنه بغير العربية
لا يكون قرآنا سقط قولهم وثبت أنها لا تجزي ، وهي المسألة الثالثة لقوله
عليه السلام : لا تجزي صلاة من لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ( 7 ) .


وقال أبو يوسف ومحمد : إن كان يحسن العربية لم يجز أن يقرأ بالفارسية ، فإن كان لا يحسنها جاز أن يقرأ بلغته فصال الخلاف في ثلاث مسائل ( 1 ) ، إحديها : هل يتعين الحمد أم لا ، وقد مضت هذه المسألة ( 2 ) .
والثانية : إذا قرأ بالفارسية هل يكون قرآنا ، أم لا ، فعندنا لا يكون قرآنا ، وعنده يكون قرآنا .
والثالثة : إذا فعل هل تجزيه صلاته أم لا ، فعندنا لا تجزيه وعنده تجزي ( 3 ) .
دليلنا على المسألة الثانية : قوله تعالى " وإنه لتنزيل من رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين " ( 4 ) فأخبر أنه أنزل القرآن بلسان عربي مبين ، فمن قال إذا كان بغير العربية فهو قرآن فقد ترك الآية .
وقال تعالى " إنا أنزلناه قرأناه عربيا لعلكم تعقلون " ( 5 ) فأخبر أنه أنزله عربيا .
وقال تعالى " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه " ( 6 ) .
وعند أبي حنيفة أرسل الله رسوله بكل لسان ، وإذا ثبت أنه بغير العربية لا يكون قرآنا سقط قولهم وثبت أنها لا تجزي ، وهي المسألة الثالثة لقوله عليه السلام : لا تجزي صلاة من لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 380 ، والمغني لابن قدامة 1 : 486 والتفسير الكبير 1 : 209 .
( 2 ) راجع المسألة ( 81 ) .
( 3 ) المحلى 3 : 254 .
( 4 ) الشعراء : 195 .
( 5 ) يوسف : 2 .
( 6 ) إبراهيم : 4 .
( 7 ) راجع الهامش السادس من المسألة ( 80 ) .

( 1 ) المجموع 3 : 380 ، والمغني لابن قدامة 1 : 486 والتفسير الكبير 1 : 209 . ( 2 ) راجع المسألة ( 81 ) . ( 3 ) المحلى 3 : 254 . ( 4 ) الشعراء : 195 . ( 5 ) يوسف : 2 . ( 6 ) إبراهيم : 4 . ( 7 ) راجع الهامش السادس من المسألة ( 80 ) .

344


وروى عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال :
إني لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فماذا أصنع ؟ فقال له : " قل : سبحان
الله والحمد لله " ( 1 ) ، فلو كان معناه قرآنا لقال له : إحفظه بأي لغة سهل عليك
فلما عدل به إلى التسبيح والتحميد دل على أنه لا يكون قرآنا بغير هذه
العبارات .
وأيضا فإن القرآن لا يثبت قرآنا إلا بالنقل المتواتر المستفيض ، ولم ينقل لا
متواترا ولا آحادا ، إن معناه يكون قرآنا .
وأيضا أجمعت الأمة على أن القرآن معجز ، وإن اختلفوا في جهة إعجازه
فمن بين من جعل وجه الإعجاز الفصاحة دون النظم ، وبين من اعتبرهما وبين
من قال بالصرفة .
فمن قال : إن معنى القرآن قرآن أبطل الإجماع ، وأيضا من أتى بمعنى شعر
امرؤ القيس ( 2 ) والأعشى ( 3 ) وزهير ( 4 ) ، لا يقال أنشد شعرهم ، ومن
ارتكب ذلك خرج عن المعقول .
وأيضا قوله تعالى " ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي


وروى عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال :
إني لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فماذا أصنع ؟ فقال له : " قل : سبحان الله والحمد لله " ( 1 ) ، فلو كان معناه قرآنا لقال له : إحفظه بأي لغة سهل عليك فلما عدل به إلى التسبيح والتحميد دل على أنه لا يكون قرآنا بغير هذه العبارات .
وأيضا فإن القرآن لا يثبت قرآنا إلا بالنقل المتواتر المستفيض ، ولم ينقل لا متواترا ولا آحادا ، إن معناه يكون قرآنا .
وأيضا أجمعت الأمة على أن القرآن معجز ، وإن اختلفوا في جهة إعجازه فمن بين من جعل وجه الإعجاز الفصاحة دون النظم ، وبين من اعتبرهما وبين من قال بالصرفة .
فمن قال : إن معنى القرآن قرآن أبطل الإجماع ، وأيضا من أتى بمعنى شعر امرؤ القيس ( 2 ) والأعشى ( 3 ) وزهير ( 4 ) ، لا يقال أنشد شعرهم ، ومن ارتكب ذلك خرج عن المعقول .
وأيضا قوله تعالى " ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 220 حديث 832 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 352 و 356 و 382 .
( 2 ) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ، من أشهر شعراء العرب يعرف بالملك الضليل ، أحد
شعراء المعلقات العشر المشهورات الأغاني 9 : 77 ، والأعلام للزركلي 1 : 351 ، والشعر
والشعراء : 37 .
( 3 ) ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي ، أبو بصير المعروف بأعشى قيس من
شعراء الجاهلية الأول ، أحد أصحاب المعلقات ، أدرك الإسلام ولم يسلم الأغاني 9 : 108 ،
والأعلام للزركلي 8 : 300 .
( 4 ) زهير بن أبي سلمى ، ربيعة بن رباح المزني وهو من شعراء الجاهلية ، لم يدرك الإسلام ،
وإنما أدرك ولداه الإسلام وهما كعب وبجير وأسلما . الأغاني 10 : 288 ، والأعلام للزركلي
3 : 87 ، والشعر والشعراء : 57 .

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 220 حديث 832 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 352 و 356 و 382 . ( 2 ) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ، من أشهر شعراء العرب يعرف بالملك الضليل ، أحد شعراء المعلقات العشر المشهورات الأغاني 9 : 77 ، والأعلام للزركلي 1 : 351 ، والشعر والشعراء : 37 . ( 3 ) ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي ، أبو بصير المعروف بأعشى قيس من شعراء الجاهلية الأول ، أحد أصحاب المعلقات ، أدرك الإسلام ولم يسلم الأغاني 9 : 108 ، والأعلام للزركلي 8 : 300 . ( 4 ) زهير بن أبي سلمى ، ربيعة بن رباح المزني وهو من شعراء الجاهلية ، لم يدرك الإسلام ، وإنما أدرك ولداه الإسلام وهما كعب وبجير وأسلما . الأغاني 10 : 288 ، والأعلام للزركلي 3 : 87 ، والشعر والشعراء : 57 .

345


يلحدون إليه أعجمي ، وهذا لسان عربي مبين " ( 1 ) . فالنبي صلى الله عليه وآله
أتاهم بالقرآن بلغة العرب ، فادعوا عليه أن رجلا من العجم يعلمه فأكذبهم الله
تعالى ، فقال : هذا الذي تضيفون إليه التعليم أعجمي ، والذي أتاكم به لسان
عربي مبين ، فلو كان الكل قرآنا بأي لغة كان لم ينكر عليهم ما أدعوه .
وأيضا فالصلاة في الذمة بيقين ، وإذا قرأ القرآن بلفظه برءت ذمته بيقين ،
وإذا قرأ بمعناه لم تبرأ ذمته بيقين فأوجب الاحتياط ما قلناه .
< فهرس الموضوعات >
التكبير مع كل رفع ووضع إلا الرفع من الركوع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 95 : إذا انتقل من ركن إلى ركن ، من رفع إلى خفض ، أو خفض
إلى رفع ، ينتقل بالتكبير إلا إذا رفع رأسه من الركوع فإنه يقول : سمع الله لمن
حمده ، وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وجابر ( 3 ) .
وقال عمر بن عبد العزيز : لا يكبر إلا تكبيرة الافتتاح ( 4 ) ، وبه قال سعيد
بن جبير ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فلا خلاف إن من
فعل ما قلناه كانت صلاته ماضية ، ولم يقم دليل على صحة صلاته إذا لم
يفعل ما قلناه .
وروى الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله يكبر كلما خفض ورفع فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله


يلحدون إليه أعجمي ، وهذا لسان عربي مبين " ( 1 ) . فالنبي صلى الله عليه وآله أتاهم بالقرآن بلغة العرب ، فادعوا عليه أن رجلا من العجم يعلمه فأكذبهم الله تعالى ، فقال : هذا الذي تضيفون إليه التعليم أعجمي ، والذي أتاكم به لسان عربي مبين ، فلو كان الكل قرآنا بأي لغة كان لم ينكر عليهم ما أدعوه .
وأيضا فالصلاة في الذمة بيقين ، وإذا قرأ القرآن بلفظه برءت ذمته بيقين ، وإذا قرأ بمعناه لم تبرأ ذمته بيقين فأوجب الاحتياط ما قلناه .
< فهرس الموضوعات > التكبير مع كل رفع ووضع إلا الرفع من الركوع < / فهرس الموضوعات > مسألة 95 : إذا انتقل من ركن إلى ركن ، من رفع إلى خفض ، أو خفض إلى رفع ، ينتقل بالتكبير إلا إذا رفع رأسه من الركوع فإنه يقول : سمع الله لمن حمده ، وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وجابر ( 3 ) .
وقال عمر بن عبد العزيز : لا يكبر إلا تكبيرة الافتتاح ( 4 ) ، وبه قال سعيد بن جبير ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فلا خلاف إن من فعل ما قلناه كانت صلاته ماضية ، ولم يقم دليل على صحة صلاته إذا لم يفعل ما قلناه .
وروى الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر كلما خفض ورفع فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) النحل : 103 .
( 2 ) الأم 1 : 110 ، والمغني لابن قدامة 1 : 502 ، والمبسوط 1 : 20 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 497 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 496 .
( 5 ) المصدر السابق .

( 1 ) النحل : 103 . ( 2 ) الأم 1 : 110 ، والمغني لابن قدامة 1 : 502 ، والمبسوط 1 : 20 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 497 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 496 . ( 5 ) المصدر السابق .

346

لا يتم تسجيل الدخول!