إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


الثانية في كل صلاة ( 1 ) .
دليلنا : إن ما قلناه لا خلاف في جوازه ، والفرق بينهما والمفاضلة فيهما يحتاج
إلى دليل .
وأيضا الأخبار التي وردت في الأمر بقراءة الحمد ، وسورة معها عامة ، ولم
يفرق فيها بين الأولى والثانية ، ولا بين صلاة دون صلاة فوجب حملها على
عمومها .
< فهرس الموضوعات >
عدم القراءة خلف الإمام في الجماعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 90 : الظاهر في الروايات أنه لا يقرأ المأموم خلف الإمام أصلا ،
سواء جهر أو لم يجهر ، لا فاتحة الكتاب ولا غيرها ، وروي ذلك عن عمر بن
الخطاب وابن عباس وأبي بن كعب ، وإحدى الروايتين عن علي بن أبي طالب
عليه السلام ( 2 ) ، وبه قال أبو حنيفة والثوري ( 3 ) .
وروي في بعض الروايات : أنه يقرأ فيما لم يجهر به ولا يقرأ فيما يجهر ، وبه
قالت عائشة وأبو هريرة والزهري وابن المبارك ومالك وأحمد وإسحاق
والشافعي في القديم ( 4 ) ، وفي بعض كتبه الجديدة ، والذي عليه عامة أصحابه ،
وصححه أبو إسحاق : أنه يقرأ الحمد سواء جهر الإمام أو لم يجهر ، وبه قال
الأوزاعي وأبو ثور ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى " وإذا قرئ القرآن


الثانية في كل صلاة ( 1 ) .
دليلنا : إن ما قلناه لا خلاف في جوازه ، والفرق بينهما والمفاضلة فيهما يحتاج إلى دليل .
وأيضا الأخبار التي وردت في الأمر بقراءة الحمد ، وسورة معها عامة ، ولم يفرق فيها بين الأولى والثانية ، ولا بين صلاة دون صلاة فوجب حملها على عمومها .
< فهرس الموضوعات > عدم القراءة خلف الإمام في الجماعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 90 : الظاهر في الروايات أنه لا يقرأ المأموم خلف الإمام أصلا ، سواء جهر أو لم يجهر ، لا فاتحة الكتاب ولا غيرها ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس وأبي بن كعب ، وإحدى الروايتين عن علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) ، وبه قال أبو حنيفة والثوري ( 3 ) .
وروي في بعض الروايات : أنه يقرأ فيما لم يجهر به ولا يقرأ فيما يجهر ، وبه قالت عائشة وأبو هريرة والزهري وابن المبارك ومالك وأحمد وإسحاق والشافعي في القديم ( 4 ) ، وفي بعض كتبه الجديدة ، والذي عليه عامة أصحابه ، وصححه أبو إسحاق : أنه يقرأ الحمد سواء جهر الإمام أو لم يجهر ، وبه قال الأوزاعي وأبو ثور ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى " وإذا قرئ القرآن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المجموع 3 : 365 ، والاستذكار 2 : 186 .
( 3 ) الآثار ( مخطوط ) : 13 ، وعمدة القاري 6 : 11 ، والمجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى
3 : 238 .
( 4 ) المجموع 3 : 365 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 ، والاستذكار 2 : 186 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى
3 : 238 .
( 5 ) المجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 239 ، وعمدة القاري 6 : 10 ، والاستذكار
2 : 169 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 .

( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المجموع 3 : 365 ، والاستذكار 2 : 186 . ( 3 ) الآثار ( مخطوط ) : 13 ، وعمدة القاري 6 : 11 ، والمجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 238 . ( 4 ) المجموع 3 : 365 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 ، والاستذكار 2 : 186 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 238 . ( 5 ) المجموع 3 : 365 ، والتفسير الكبير 1 : 214 ، والمحلى 3 : 239 ، وعمدة القاري 6 : 10 ، والاستذكار 2 : 169 ، وتفسير القرطبي 1 : 119 .

339


فاستمعوا له وأنصتوا " ( 1 ) والأمر بالإنصات ينافي الأمر بالقراءة ، وهذا يدل
على أنه إذا جهر الإمام وجب الإصغاء إليه ، فأما إذا خافت فالرجوع في ذلك
إلى الروايات ، وقد أوردناها في الكتابين ، وبينا الوجه فيها ( 2 ) ، منها :
ما رواه يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة
خلف من أرتضي به أقرأ خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه ( 3 ) .
وروى سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيقرأ الرجل
في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن
يقرأ ، يكله إلى الإمام ( 4 ) .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت خلف إمام تأتم
به ، فلا تقرأ خلفه . سمعت قراءته ، أو لم تسمع ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
كفاية التكبيرة الواحدة للاستفتاح والركوع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 91 : إذا كبر تكبيرة واحدة للاستفتاح ، والركوع عند الخوف من
فوت الركوع أجزأه .
وقال الشافعي : ذلك يبطل صلاته لأنه يكبر بنية مشتركة ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد مضت هذه المسألة ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
لزوم القيام عند تكبيرة الاستفتاح والركوع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 92 : ينبغي إذا كبر للاستفتاح ، والركوع أن يكبر قائما ، فإن أتى


فاستمعوا له وأنصتوا " ( 1 ) والأمر بالإنصات ينافي الأمر بالقراءة ، وهذا يدل على أنه إذا جهر الإمام وجب الإصغاء إليه ، فأما إذا خافت فالرجوع في ذلك إلى الروايات ، وقد أوردناها في الكتابين ، وبينا الوجه فيها ( 2 ) ، منها :
ما رواه يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف من أرتضي به أقرأ خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه ( 3 ) .
وروى سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى الإمام ( 4 ) .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت خلف إمام تأتم به ، فلا تقرأ خلفه . سمعت قراءته ، أو لم تسمع ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > كفاية التكبيرة الواحدة للاستفتاح والركوع < / فهرس الموضوعات > مسألة 91 : إذا كبر تكبيرة واحدة للاستفتاح ، والركوع عند الخوف من فوت الركوع أجزأه .
وقال الشافعي : ذلك يبطل صلاته لأنه يكبر بنية مشتركة ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد مضت هذه المسألة ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > لزوم القيام عند تكبيرة الاستفتاح والركوع < / فهرس الموضوعات > مسألة 92 : ينبغي إذا كبر للاستفتاح ، والركوع أن يكبر قائما ، فإن أتى

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأعراف : 204 .
( 2 ) التهذيب 3 : 32 - 38 ، والاستبصار 1 : 427 باب 262 باب القراءة خلف من يقتدى به .
( 3 ) التهذيب 3 : 33 حديث 118 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1653 .
( 4 ) التهذيب 3 : 33 حديث 119 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1654 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 428 حديث 1655 ، والتهذيب 3 : 34 حديث 121 ، ورواه أيضا في : 32 حديث 115
مذيلا بما نصه ( إلا أن تكون صلاة يجهر بها ولم تسمع فاقرأ ) وكذا في الكافي 3 : 377 حديث 2 ، ومن
لا يحضره الفقيه 1 : 255 حديث 1156 .
( 6 ) الأم 1 : 101 ، والاستذكار 1 : 141 .
( 7 ) راجع المسألة رقم 63 .

( 1 ) الأعراف : 204 . ( 2 ) التهذيب 3 : 32 - 38 ، والاستبصار 1 : 427 باب 262 باب القراءة خلف من يقتدى به . ( 3 ) التهذيب 3 : 33 حديث 118 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1653 . ( 4 ) التهذيب 3 : 33 حديث 119 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1654 . ( 5 ) الإستبصار 1 : 428 حديث 1655 ، والتهذيب 3 : 34 حديث 121 ، ورواه أيضا في : 32 حديث 115 مذيلا بما نصه ( إلا أن تكون صلاة يجهر بها ولم تسمع فاقرأ ) وكذا في الكافي 3 : 377 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 255 حديث 1156 . ( 6 ) الأم 1 : 101 ، والاستذكار 1 : 141 . ( 7 ) راجع المسألة رقم 63 .

340


ببعض التكبير منحنيا لم تبطل صلاته .
قال الشافعي : إن كان ذلك في المكتوبة بطلت صلاته ، وانعقدت
نافلة ( 1 ) .
دليلنا : إنا قد بينا صحة هذه التكبيرة ، وانعقاد الصلاة بها ، ولم يفصلوا بين
أن يأتي بها قائما ، وبين أن يأتي ببعضها منحنيا ، فمن ادعى أنه إذا أتى بها
منحنيا بطلت صلاته يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
وجوب القراءة في الأولتين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 93 : تجب القراءة في الركعتين الأولتين إذا كانت رباعية أو ثلاثية
أو كانت ركعتين مثل الصبح ، وفي الأخيرتين أو الثالثة مخير بين القراءة
والتسبيح ، ولا بد من واحد منهما فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين .
وروى محمد أن التخيير قائم .
وقال الشافعي : تجب قراءة الحمد في كل ركعة ( 2 ) ، وهو مذهب
الأوزاعي وأحمد و إسحاق ( 3 ) .
وقال مالك : تجب قراءة الحمد في معظم الصلاة ، فإن كانت أربعا ففي
ثلاث ، وإن كانت ثلاثا ففي ركعتين ، وإن كانت فجرا قرأ فيهما لأنه لا معظم
لها ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : القراءة تجب في الأولتين فقط فإن كان عدد الصلاة
أربع قرأ في الركعتين ، وهو في الأخيرتين بالخيار بين أشياء ، بين أن يقرأ ويدعو
أو يسكت ، وإن كانت ثلاثا قرأ في الأولتين وفي الثالثة على ما قلناه ، فإن ترك


ببعض التكبير منحنيا لم تبطل صلاته .
قال الشافعي : إن كان ذلك في المكتوبة بطلت صلاته ، وانعقدت نافلة ( 1 ) .
دليلنا : إنا قد بينا صحة هذه التكبيرة ، وانعقاد الصلاة بها ، ولم يفصلوا بين أن يأتي بها قائما ، وبين أن يأتي ببعضها منحنيا ، فمن ادعى أنه إذا أتى بها منحنيا بطلت صلاته يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > وجوب القراءة في الأولتين < / فهرس الموضوعات > مسألة 93 : تجب القراءة في الركعتين الأولتين إذا كانت رباعية أو ثلاثية أو كانت ركعتين مثل الصبح ، وفي الأخيرتين أو الثالثة مخير بين القراءة والتسبيح ، ولا بد من واحد منهما فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين .
وروى محمد أن التخيير قائم .
وقال الشافعي : تجب قراءة الحمد في كل ركعة ( 2 ) ، وهو مذهب الأوزاعي وأحمد و إسحاق ( 3 ) .
وقال مالك : تجب قراءة الحمد في معظم الصلاة ، فإن كانت أربعا ففي ثلاث ، وإن كانت ثلاثا ففي ركعتين ، وإن كانت فجرا قرأ فيهما لأنه لا معظم لها ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : القراءة تجب في الأولتين فقط فإن كان عدد الصلاة أربع قرأ في الركعتين ، وهو في الأخيرتين بالخيار بين أشياء ، بين أن يقرأ ويدعو أو يسكت ، وإن كانت ثلاثا قرأ في الأولتين وفي الثالثة على ما قلناه ، فإن ترك

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 101 والمجموع 3 : 296 .
( 2 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 361 ، والتفسير الكبير 3 : 361 ، وبداية المجتهد 1 : 122 ، والمبسوط 1 : 18 ،
والاستذكار 1 : 168 .
( 3 ) المجموع 3 : 361 ، والاستذكار 1 : 168 .
( 4 ) المجموع 3 : 361 ، والتفسير الكبير 1 : 216 ، والمبسوط 1 : 18 .

( 1 ) الأم 1 : 101 والمجموع 3 : 296 . ( 2 ) الأم 1 : 107 ، والمجموع 3 : 361 ، والتفسير الكبير 3 : 361 ، وبداية المجتهد 1 : 122 ، والمبسوط 1 : 18 ، والاستذكار 1 : 168 . ( 3 ) المجموع 3 : 361 ، والاستذكار 1 : 168 . ( 4 ) المجموع 3 : 361 ، والتفسير الكبير 1 : 216 ، والمبسوط 1 : 18 .

341


القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين ، وإن كانت الصلاة ركعتين مثل الفجر قرأ
فيهما ( 1 ) .
وقال داود وأهل الظاهر : إنما تجب القراءة في ركعة واحدة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " فاقرأوا ما تيسر منه " ( 3 ) ، وهذا قد
قرأ وتكراره يحتاج إلى دليل ، وقول النبي صلى الله عليه وآله " لا صلاة إلا
بفاتحة الكتاب " ( 4 ) يدل على ذلك أيضا ، لأنه لم يذكر التكرار .
وروى علي بن حنظلة ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيها ، فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن
شئت فأذكر الله فهو سواء قال : قلت فأي ذلك أفضل ؟ قال : هما والله سواء إن
شئت سبحت وإن شئت قرأت ( 6 ) ، ومن قال : لا يبطل التخيير مع النسيان
استدل بما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين ، فيذكر في الركعتين الأخيرتين
أنه لم يقرأ ، قال : أتم الركوع والسجود ، قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل


القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين ، وإن كانت الصلاة ركعتين مثل الفجر قرأ فيهما ( 1 ) .
وقال داود وأهل الظاهر : إنما تجب القراءة في ركعة واحدة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " فاقرأوا ما تيسر منه " ( 3 ) ، وهذا قد قرأ وتكراره يحتاج إلى دليل ، وقول النبي صلى الله عليه وآله " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 4 ) يدل على ذلك أيضا ، لأنه لم يذكر التكرار .
وروى علي بن حنظلة ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيها ، فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فأذكر الله فهو سواء قال : قلت فأي ذلك أفضل ؟ قال : هما والله سواء إن شئت سبحت وإن شئت قرأت ( 6 ) ، ومن قال : لا يبطل التخيير مع النسيان استدل بما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين ، فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرأ ، قال : أتم الركوع والسجود ، قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 1 : 18 وبداية المجتهد 1 : 122 ، والاستذكار 1 : 170 ، والمجموع 3 : 361 ، وعمدة القاري
6 : 8 ، والتفسير الكبير 1 : 216 .
( 2 ) قال النووي في المجموع 3 : 361 : عن داود بوجوب القراءة في كل ركعة ، وعن بعض أصحاب داود
والحسن البصري بأنه لا تجب القراءة إلا في ركعة من كل الصلاة .
( 3 ) المزمل : 20 .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 25 حديث 247 . وانظر الهامش الرابع من المسألة 80 للتعرف على بقية
المصادر .
( 5 ) أبو الحسن علي بن حنظلة العجلي الكوفي ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق
عليهما السلام روى عنه عبد الله بن بكير وعلي بن رئاب وموسى بن بكير وغيرهم . رجال الشيخ
الطوسي : 131 و 241 ، وتنقيح المقال 2 : 287 .
( 6 ) التهذيب 2 : 98 حديث 369 ، والاستبصار 1 : 321 حديث 1200 .

( 1 ) المبسوط 1 : 18 وبداية المجتهد 1 : 122 ، والاستذكار 1 : 170 ، والمجموع 3 : 361 ، وعمدة القاري 6 : 8 ، والتفسير الكبير 1 : 216 . ( 2 ) قال النووي في المجموع 3 : 361 : عن داود بوجوب القراءة في كل ركعة ، وعن بعض أصحاب داود والحسن البصري بأنه لا تجب القراءة إلا في ركعة من كل الصلاة . ( 3 ) المزمل : 20 . ( 4 ) سنن الترمذي 2 : 25 حديث 247 . وانظر الهامش الرابع من المسألة 80 للتعرف على بقية المصادر . ( 5 ) أبو الحسن علي بن حنظلة العجلي الكوفي ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام روى عنه عبد الله بن بكير وعلي بن رئاب وموسى بن بكير وغيرهم . رجال الشيخ الطوسي : 131 و 241 ، وتنقيح المقال 2 : 287 . ( 6 ) التهذيب 2 : 98 حديث 369 ، والاستبصار 1 : 321 حديث 1200 .

342


آخر صلاتي أولها ( 1 ) وإنما قلنا الأحوط القراءة في هذا الحال لما رواه الحسين
ابن حماد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أسهو عن القراءة في
الركعة الأولى ، قال : إقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ، قال : إقرأ في
الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ، قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد
تمت صلاتك ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز قراءة غير الفاتحة لمن يحسنها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 94 : من يحسن الفاتحة لا يجوز أن يقرأ غيرها ، وإن لم يحسن الحمد
وجب عليه أن يتعلمها ، فإن ضاق عليه الوقت وأحسن غيرها قرأ ما يحسن ،
فإن لم يحسن شيئا أصلا ذكر الله تعالى وكبره ، ولا يقرأ معنى القرآن بغير
العربية بأي لغة كان ، فإن فعل ذلك لم يكن ذلك قرآنا وكانت صلاته باطلة ،
وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : القراءة شرط لكنها غير معينة بالفاتحة فمن أي موضع قرأ
أجزأه ، وله في مقدار القراءة روايتان ، المشهور عنه : أنه يجزي ما يقع عليه اسم
القرآن ، وإن كان بعض آية ( 5 ) .
والثاني : أنه يجزي آية قصيرة ، وإن أتى بالعربية فهو قرآن ، وإن أتى بمعناه
بأي لغة كان فهو تفسير القرآن وتجزيه الصلاة ( 6 ) .


آخر صلاتي أولها ( 1 ) وإنما قلنا الأحوط القراءة في هذا الحال لما رواه الحسين ابن حماد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : إقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ، قال : إقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ، قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز قراءة غير الفاتحة لمن يحسنها < / فهرس الموضوعات > مسألة 94 : من يحسن الفاتحة لا يجوز أن يقرأ غيرها ، وإن لم يحسن الحمد وجب عليه أن يتعلمها ، فإن ضاق عليه الوقت وأحسن غيرها قرأ ما يحسن ، فإن لم يحسن شيئا أصلا ذكر الله تعالى وكبره ، ولا يقرأ معنى القرآن بغير العربية بأي لغة كان ، فإن فعل ذلك لم يكن ذلك قرآنا وكانت صلاته باطلة ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : القراءة شرط لكنها غير معينة بالفاتحة فمن أي موضع قرأ أجزأه ، وله في مقدار القراءة روايتان ، المشهور عنه : أنه يجزي ما يقع عليه اسم القرآن ، وإن كان بعض آية ( 5 ) .
والثاني : أنه يجزي آية قصيرة ، وإن أتى بالعربية فهو قرآن ، وإن أتى بمعناه بأي لغة كان فهو تفسير القرآن وتجزيه الصلاة ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 146 حديث 571 .
( 2 ) الحسين بن حماد بن ميمون العبدي الكوفي مولاهم عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر
والصادق عليهما السلام ، روى عنه القاسم بن إسماعيل وداود بن حصين وإبراهيم بن مهزم
وغيرهم . رجال النجاشي : 43 ، ورجال الشيخ : 115 و 169 ، وتنقيح المقال 1 : 326 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 227 حديث 1004 ، والتهذيب 2 : 148 حديث 579 ، والاستبصار
1 : 355 حديث 1342 .
( 4 ) المجموع 3 : 374 ، والتفسير الكبير 1 : 189 ، والمغني لابن قدامة 1 : 486 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 486 ، والتفسير الكبير 1 : 189 .
( 6 ) المحلى 3 : 254 ، وتفسير القرطبي 1 : 126 ، والتفسير الكبير 1 : 209 .

( 1 ) التهذيب 2 : 146 حديث 571 . ( 2 ) الحسين بن حماد بن ميمون العبدي الكوفي مولاهم عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام ، روى عنه القاسم بن إسماعيل وداود بن حصين وإبراهيم بن مهزم وغيرهم . رجال النجاشي : 43 ، ورجال الشيخ : 115 و 169 ، وتنقيح المقال 1 : 326 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 227 حديث 1004 ، والتهذيب 2 : 148 حديث 579 ، والاستبصار 1 : 355 حديث 1342 . ( 4 ) المجموع 3 : 374 ، والتفسير الكبير 1 : 189 ، والمغني لابن قدامة 1 : 486 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 486 ، والتفسير الكبير 1 : 189 . ( 6 ) المحلى 3 : 254 ، وتفسير القرطبي 1 : 126 ، والتفسير الكبير 1 : 209 .

343


وقال أبو يوسف ومحمد : إن كان يحسن العربية لم يجز أن يقرأ بالفارسية ،
فإن كان لا يحسنها جاز أن يقرأ بلغته فصال الخلاف في ثلاث مسائل ( 1 ) ،
إحديها : هل يتعين الحمد أم لا ، وقد مضت هذه المسألة ( 2 ) .
والثانية : إذا قرأ بالفارسية هل يكون قرآنا ، أم لا ، فعندنا لا يكون قرآنا ،
وعنده يكون قرآنا .
والثالثة : إذا فعل هل تجزيه صلاته أم لا ، فعندنا لا تجزيه وعنده
تجزي ( 3 ) .
دليلنا على المسألة الثانية : قوله تعالى " وإنه لتنزيل من رب العالمين نزل
به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين " ( 4 ) فأخبر
أنه أنزل القرآن بلسان عربي مبين ، فمن قال إذا كان بغير العربية فهو قرآن فقد
ترك الآية .
وقال تعالى " إنا أنزلناه قرأناه عربيا لعلكم تعقلون " ( 5 ) فأخبر أنه أنزله
عربيا .
وقال تعالى " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه " ( 6 ) .
وعند أبي حنيفة أرسل الله رسوله بكل لسان ، وإذا ثبت أنه بغير العربية
لا يكون قرآنا سقط قولهم وثبت أنها لا تجزي ، وهي المسألة الثالثة لقوله
عليه السلام : لا تجزي صلاة من لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ( 7 ) .


وقال أبو يوسف ومحمد : إن كان يحسن العربية لم يجز أن يقرأ بالفارسية ، فإن كان لا يحسنها جاز أن يقرأ بلغته فصال الخلاف في ثلاث مسائل ( 1 ) ، إحديها : هل يتعين الحمد أم لا ، وقد مضت هذه المسألة ( 2 ) .
والثانية : إذا قرأ بالفارسية هل يكون قرآنا ، أم لا ، فعندنا لا يكون قرآنا ، وعنده يكون قرآنا .
والثالثة : إذا فعل هل تجزيه صلاته أم لا ، فعندنا لا تجزيه وعنده تجزي ( 3 ) .
دليلنا على المسألة الثانية : قوله تعالى " وإنه لتنزيل من رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين " ( 4 ) فأخبر أنه أنزل القرآن بلسان عربي مبين ، فمن قال إذا كان بغير العربية فهو قرآن فقد ترك الآية .
وقال تعالى " إنا أنزلناه قرأناه عربيا لعلكم تعقلون " ( 5 ) فأخبر أنه أنزله عربيا .
وقال تعالى " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه " ( 6 ) .
وعند أبي حنيفة أرسل الله رسوله بكل لسان ، وإذا ثبت أنه بغير العربية لا يكون قرآنا سقط قولهم وثبت أنها لا تجزي ، وهي المسألة الثالثة لقوله عليه السلام : لا تجزي صلاة من لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 380 ، والمغني لابن قدامة 1 : 486 والتفسير الكبير 1 : 209 .
( 2 ) راجع المسألة ( 81 ) .
( 3 ) المحلى 3 : 254 .
( 4 ) الشعراء : 195 .
( 5 ) يوسف : 2 .
( 6 ) إبراهيم : 4 .
( 7 ) راجع الهامش السادس من المسألة ( 80 ) .

( 1 ) المجموع 3 : 380 ، والمغني لابن قدامة 1 : 486 والتفسير الكبير 1 : 209 . ( 2 ) راجع المسألة ( 81 ) . ( 3 ) المحلى 3 : 254 . ( 4 ) الشعراء : 195 . ( 5 ) يوسف : 2 . ( 6 ) إبراهيم : 4 . ( 7 ) راجع الهامش السادس من المسألة ( 80 ) .

344


وروى عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال :
إني لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فماذا أصنع ؟ فقال له : " قل : سبحان
الله والحمد لله " ( 1 ) ، فلو كان معناه قرآنا لقال له : إحفظه بأي لغة سهل عليك
فلما عدل به إلى التسبيح والتحميد دل على أنه لا يكون قرآنا بغير هذه
العبارات .
وأيضا فإن القرآن لا يثبت قرآنا إلا بالنقل المتواتر المستفيض ، ولم ينقل لا
متواترا ولا آحادا ، إن معناه يكون قرآنا .
وأيضا أجمعت الأمة على أن القرآن معجز ، وإن اختلفوا في جهة إعجازه
فمن بين من جعل وجه الإعجاز الفصاحة دون النظم ، وبين من اعتبرهما وبين
من قال بالصرفة .
فمن قال : إن معنى القرآن قرآن أبطل الإجماع ، وأيضا من أتى بمعنى شعر
امرؤ القيس ( 2 ) والأعشى ( 3 ) وزهير ( 4 ) ، لا يقال أنشد شعرهم ، ومن
ارتكب ذلك خرج عن المعقول .
وأيضا قوله تعالى " ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي


وروى عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال :
إني لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فماذا أصنع ؟ فقال له : " قل : سبحان الله والحمد لله " ( 1 ) ، فلو كان معناه قرآنا لقال له : إحفظه بأي لغة سهل عليك فلما عدل به إلى التسبيح والتحميد دل على أنه لا يكون قرآنا بغير هذه العبارات .
وأيضا فإن القرآن لا يثبت قرآنا إلا بالنقل المتواتر المستفيض ، ولم ينقل لا متواترا ولا آحادا ، إن معناه يكون قرآنا .
وأيضا أجمعت الأمة على أن القرآن معجز ، وإن اختلفوا في جهة إعجازه فمن بين من جعل وجه الإعجاز الفصاحة دون النظم ، وبين من اعتبرهما وبين من قال بالصرفة .
فمن قال : إن معنى القرآن قرآن أبطل الإجماع ، وأيضا من أتى بمعنى شعر امرؤ القيس ( 2 ) والأعشى ( 3 ) وزهير ( 4 ) ، لا يقال أنشد شعرهم ، ومن ارتكب ذلك خرج عن المعقول .
وأيضا قوله تعالى " ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 220 حديث 832 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 352 و 356 و 382 .
( 2 ) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ، من أشهر شعراء العرب يعرف بالملك الضليل ، أحد
شعراء المعلقات العشر المشهورات الأغاني 9 : 77 ، والأعلام للزركلي 1 : 351 ، والشعر
والشعراء : 37 .
( 3 ) ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي ، أبو بصير المعروف بأعشى قيس من
شعراء الجاهلية الأول ، أحد أصحاب المعلقات ، أدرك الإسلام ولم يسلم الأغاني 9 : 108 ،
والأعلام للزركلي 8 : 300 .
( 4 ) زهير بن أبي سلمى ، ربيعة بن رباح المزني وهو من شعراء الجاهلية ، لم يدرك الإسلام ،
وإنما أدرك ولداه الإسلام وهما كعب وبجير وأسلما . الأغاني 10 : 288 ، والأعلام للزركلي
3 : 87 ، والشعر والشعراء : 57 .

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 220 حديث 832 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 352 و 356 و 382 . ( 2 ) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ، من أشهر شعراء العرب يعرف بالملك الضليل ، أحد شعراء المعلقات العشر المشهورات الأغاني 9 : 77 ، والأعلام للزركلي 1 : 351 ، والشعر والشعراء : 37 . ( 3 ) ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي ، أبو بصير المعروف بأعشى قيس من شعراء الجاهلية الأول ، أحد أصحاب المعلقات ، أدرك الإسلام ولم يسلم الأغاني 9 : 108 ، والأعلام للزركلي 8 : 300 . ( 4 ) زهير بن أبي سلمى ، ربيعة بن رباح المزني وهو من شعراء الجاهلية ، لم يدرك الإسلام ، وإنما أدرك ولداه الإسلام وهما كعب وبجير وأسلما . الأغاني 10 : 288 ، والأعلام للزركلي 3 : 87 ، والشعر والشعراء : 57 .

345


يلحدون إليه أعجمي ، وهذا لسان عربي مبين " ( 1 ) . فالنبي صلى الله عليه وآله
أتاهم بالقرآن بلغة العرب ، فادعوا عليه أن رجلا من العجم يعلمه فأكذبهم الله
تعالى ، فقال : هذا الذي تضيفون إليه التعليم أعجمي ، والذي أتاكم به لسان
عربي مبين ، فلو كان الكل قرآنا بأي لغة كان لم ينكر عليهم ما أدعوه .
وأيضا فالصلاة في الذمة بيقين ، وإذا قرأ القرآن بلفظه برءت ذمته بيقين ،
وإذا قرأ بمعناه لم تبرأ ذمته بيقين فأوجب الاحتياط ما قلناه .
< فهرس الموضوعات >
التكبير مع كل رفع ووضع إلا الرفع من الركوع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 95 : إذا انتقل من ركن إلى ركن ، من رفع إلى خفض ، أو خفض
إلى رفع ، ينتقل بالتكبير إلا إذا رفع رأسه من الركوع فإنه يقول : سمع الله لمن
حمده ، وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وجابر ( 3 ) .
وقال عمر بن عبد العزيز : لا يكبر إلا تكبيرة الافتتاح ( 4 ) ، وبه قال سعيد
بن جبير ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فلا خلاف إن من
فعل ما قلناه كانت صلاته ماضية ، ولم يقم دليل على صحة صلاته إذا لم
يفعل ما قلناه .
وروى الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله يكبر كلما خفض ورفع فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله


يلحدون إليه أعجمي ، وهذا لسان عربي مبين " ( 1 ) . فالنبي صلى الله عليه وآله أتاهم بالقرآن بلغة العرب ، فادعوا عليه أن رجلا من العجم يعلمه فأكذبهم الله تعالى ، فقال : هذا الذي تضيفون إليه التعليم أعجمي ، والذي أتاكم به لسان عربي مبين ، فلو كان الكل قرآنا بأي لغة كان لم ينكر عليهم ما أدعوه .
وأيضا فالصلاة في الذمة بيقين ، وإذا قرأ القرآن بلفظه برءت ذمته بيقين ، وإذا قرأ بمعناه لم تبرأ ذمته بيقين فأوجب الاحتياط ما قلناه .
< فهرس الموضوعات > التكبير مع كل رفع ووضع إلا الرفع من الركوع < / فهرس الموضوعات > مسألة 95 : إذا انتقل من ركن إلى ركن ، من رفع إلى خفض ، أو خفض إلى رفع ، ينتقل بالتكبير إلا إذا رفع رأسه من الركوع فإنه يقول : سمع الله لمن حمده ، وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وجابر ( 3 ) .
وقال عمر بن عبد العزيز : لا يكبر إلا تكبيرة الافتتاح ( 4 ) ، وبه قال سعيد بن جبير ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فلا خلاف إن من فعل ما قلناه كانت صلاته ماضية ، ولم يقم دليل على صحة صلاته إذا لم يفعل ما قلناه .
وروى الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر كلما خفض ورفع فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) النحل : 103 .
( 2 ) الأم 1 : 110 ، والمغني لابن قدامة 1 : 502 ، والمبسوط 1 : 20 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 497 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 496 .
( 5 ) المصدر السابق .

( 1 ) النحل : 103 . ( 2 ) الأم 1 : 110 ، والمغني لابن قدامة 1 : 502 ، والمبسوط 1 : 20 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 497 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 496 . ( 5 ) المصدر السابق .

346


تعالى ( 1 ) ، وقد بينا تفصيل ذلك في كتاب تهذيب الأحكام ، وبينا أن عدد
التكبيرات في الخمس صلوات خمس وتسعون تكبيرة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز التكبير للركوع قبل وأثناء الهوي
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 96 : إذا كبر للركوع يجوز أن يكبر ثم يركع ، وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) و
يجوز أيضا أن يهوي بالتكبير إلى الركوع فيكون انتهاء التكبير مع انتهاء الركوع ،
وهو مذهب الشافعي ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد روي ذلك في خبر حماد
بن عيسى وزرارة في صفة الصلاة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) .
مسألة 97 : لا يجوز التطبيق في الصلاة ، وهو أن يطبق إحدى يديه على
الأخرى ويضعهما بين ركبتيه ، وبه قال جميع الفقهاء ( 6 ) .
وقال ابن مسعود : ذلك واجب ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ، فإن هذا الخلاف قد انقرض .
وروى حماد بن عيسى وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر كيفية
الصلاة ( 8 ) .


تعالى ( 1 ) ، وقد بينا تفصيل ذلك في كتاب تهذيب الأحكام ، وبينا أن عدد التكبيرات في الخمس صلوات خمس وتسعون تكبيرة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز التكبير للركوع قبل وأثناء الهوي < / فهرس الموضوعات > مسألة 96 : إذا كبر للركوع يجوز أن يكبر ثم يركع ، وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) و يجوز أيضا أن يهوي بالتكبير إلى الركوع فيكون انتهاء التكبير مع انتهاء الركوع ، وهو مذهب الشافعي ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد روي ذلك في خبر حماد بن عيسى وزرارة في صفة الصلاة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) .
مسألة 97 : لا يجوز التطبيق في الصلاة ، وهو أن يطبق إحدى يديه على الأخرى ويضعهما بين ركبتيه ، وبه قال جميع الفقهاء ( 6 ) .
وقال ابن مسعود : ذلك واجب ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ، فإن هذا الخلاف قد انقرض .
وروى حماد بن عيسى وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر كيفية الصلاة ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن أبي داود : 1 : 221 حديث 836 ، وموطأ مالك 1 : 76 حديث 17 عن ابن شهاب ، وروى مسلم في
صحيحه 1 : 292 في هذا الباب عن الزهري عدة أحاديث فراجع للاطلاع .
( 2 ) التهذيب 2 : 87 .
( 3 ) عمدة القاري 6 : 59 .
( 4 ) الأم 1 : 110 ، والمجموع 3 : 396 ، وعمدة القاري 6 : 59 .
( 5 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، وأمالي الصدوق : 248
مجلس 64 ، والتهذيب 2 : 81 حديث 301 .
( 6 ) المجموع 3 : 411 ، والمبسوط 1 : 19 ، والمحلى 2 : 274 .
( 7 ) المجموع 3 : 411 ، والمحلى 3 : 274 ، والمبسوط 1 : 19 - 20 .
( 8 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 1 حديث 916 ، وأمالي الصدوق 248 مجلس
64 ، والتهذيب 2 : 81 حديث 301 .

( 1 ) سنن أبي داود : 1 : 221 حديث 836 ، وموطأ مالك 1 : 76 حديث 17 عن ابن شهاب ، وروى مسلم في صحيحه 1 : 292 في هذا الباب عن الزهري عدة أحاديث فراجع للاطلاع . ( 2 ) التهذيب 2 : 87 . ( 3 ) عمدة القاري 6 : 59 . ( 4 ) الأم 1 : 110 ، والمجموع 3 : 396 ، وعمدة القاري 6 : 59 . ( 5 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، وأمالي الصدوق : 248 مجلس 64 ، والتهذيب 2 : 81 حديث 301 . ( 6 ) المجموع 3 : 411 ، والمبسوط 1 : 19 ، والمحلى 2 : 274 . ( 7 ) المجموع 3 : 411 ، والمحلى 3 : 274 ، والمبسوط 1 : 19 - 20 . ( 8 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 1 حديث 916 ، وأمالي الصدوق 248 مجلس 64 ، والتهذيب 2 : 81 حديث 301 .

347


< فهرس الموضوعات >
مسائل الركوع
ركنية الطمأنينة في الركوع
< / فهرس الموضوعات >
مسائل الركوع
مسألة 98 : الطمأنينة في الركوع ركن من أركان الصلاة ، وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إنها غير واجبة ، ولا يجب عنده أن ينحني بقدر ما يضع
يديه على ركبتيه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا طريقة الاحتياط فإنه لا خلاف إذا اطمأن أن
صلاته ماضية واختلفوا إذا لم يطمئن . وأيضا روي عنه عليه السلام أنه قال :
( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 3 ) . فلا يخلو إما أن يكون اطمأن ، أو لم يطمأن ، فإن
كان اطمأن وجب مثله وإن لم يكن اطمأن وجب أن لا تصح صلاة من
اطمأن ، وأجمعنا على صحة صلاته .
وروى أبو مسعود البدري ( 4 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا تجزي
صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود ) ( 5 ) .
مسألة 99 : التسبيح في الركوع والسجود واجب ، وبه قال أهل الظاهر داود


< فهرس الموضوعات > مسائل الركوع ركنية الطمأنينة في الركوع < / فهرس الموضوعات > مسائل الركوع مسألة 98 : الطمأنينة في الركوع ركن من أركان الصلاة ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إنها غير واجبة ، ولا يجب عنده أن ينحني بقدر ما يضع يديه على ركبتيه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا طريقة الاحتياط فإنه لا خلاف إذا اطمأن أن صلاته ماضية واختلفوا إذا لم يطمئن . وأيضا روي عنه عليه السلام أنه قال :
( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 3 ) . فلا يخلو إما أن يكون اطمأن ، أو لم يطمأن ، فإن كان اطمأن وجب مثله وإن لم يكن اطمأن وجب أن لا تصح صلاة من اطمأن ، وأجمعنا على صحة صلاته .
وروى أبو مسعود البدري ( 4 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا تجزي صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود ) ( 5 ) .
مسألة 99 : التسبيح في الركوع والسجود واجب ، وبه قال أهل الظاهر داود

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 410 ، ومغني المحتاج 1 : 164 ، والمغني لابن قدامة 1 : 500 ، وبداية المجتهد 1 : 130 .
( 2 ) المحلى 3 : 257 ، والمغني لابن قدامة 1 : 500 ، والمجموع 3 : 410 ، وبداية المجتهد 1 : 130 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 .
( 4 ) أبو مسعود البدري : عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة . . . بن الخزرج الأنصاري ، مشهور بكنيته ، نزل
الكوفة ، استخلفه الإمام أمير المؤمنين ( ع ) عليها عندما سار إلى صفين ، روى عنه الخطمي وأبو وائل ،
شهد العقبة ، عده الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ، وعده العلامة في خلاصته وابن داود في
القسم الأول من رجاله مات سنة 40 وقيل قبلها وبعدها . الإصابة 2 : 483 رقم 5608 ، وتنقيح
المقال 2 : 255 . ورجال الشيخ الطوسي : 53 ، الإستيعاب 4 : 171 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 226 حديث 855 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 119 و 4 : 122 وفيه ( صلاة لأحد ) .

( 1 ) المجموع 3 : 410 ، ومغني المحتاج 1 : 164 ، والمغني لابن قدامة 1 : 500 ، وبداية المجتهد 1 : 130 . ( 2 ) المحلى 3 : 257 ، والمغني لابن قدامة 1 : 500 ، والمجموع 3 : 410 ، وبداية المجتهد 1 : 130 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 . ( 4 ) أبو مسعود البدري : عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة . . . بن الخزرج الأنصاري ، مشهور بكنيته ، نزل الكوفة ، استخلفه الإمام أمير المؤمنين ( ع ) عليها عندما سار إلى صفين ، روى عنه الخطمي وأبو وائل ، شهد العقبة ، عده الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ، وعده العلامة في خلاصته وابن داود في القسم الأول من رجاله مات سنة 40 وقيل قبلها وبعدها . الإصابة 2 : 483 رقم 5608 ، وتنقيح المقال 2 : 255 . ورجال الشيخ الطوسي : 53 ، الإستيعاب 4 : 171 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 226 حديث 855 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 119 و 4 : 122 وفيه ( صلاة لأحد ) .

348

لا يتم تسجيل الدخول!