إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


آخر صلاتي أولها ( 1 ) وإنما قلنا الأحوط القراءة في هذا الحال لما رواه الحسين
ابن حماد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أسهو عن القراءة في
الركعة الأولى ، قال : إقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ، قال : إقرأ في
الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ، قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد
تمت صلاتك ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز قراءة غير الفاتحة لمن يحسنها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 94 : من يحسن الفاتحة لا يجوز أن يقرأ غيرها ، وإن لم يحسن الحمد
وجب عليه أن يتعلمها ، فإن ضاق عليه الوقت وأحسن غيرها قرأ ما يحسن ،
فإن لم يحسن شيئا أصلا ذكر الله تعالى وكبره ، ولا يقرأ معنى القرآن بغير
العربية بأي لغة كان ، فإن فعل ذلك لم يكن ذلك قرآنا وكانت صلاته باطلة ،
وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : القراءة شرط لكنها غير معينة بالفاتحة فمن أي موضع قرأ
أجزأه ، وله في مقدار القراءة روايتان ، المشهور عنه : أنه يجزي ما يقع عليه اسم
القرآن ، وإن كان بعض آية ( 5 ) .
والثاني : أنه يجزي آية قصيرة ، وإن أتى بالعربية فهو قرآن ، وإن أتى بمعناه
بأي لغة كان فهو تفسير القرآن وتجزيه الصلاة ( 6 ) .


آخر صلاتي أولها ( 1 ) وإنما قلنا الأحوط القراءة في هذا الحال لما رواه الحسين ابن حماد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : إقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ، قال : إقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ، قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز قراءة غير الفاتحة لمن يحسنها < / فهرس الموضوعات > مسألة 94 : من يحسن الفاتحة لا يجوز أن يقرأ غيرها ، وإن لم يحسن الحمد وجب عليه أن يتعلمها ، فإن ضاق عليه الوقت وأحسن غيرها قرأ ما يحسن ، فإن لم يحسن شيئا أصلا ذكر الله تعالى وكبره ، ولا يقرأ معنى القرآن بغير العربية بأي لغة كان ، فإن فعل ذلك لم يكن ذلك قرآنا وكانت صلاته باطلة ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : القراءة شرط لكنها غير معينة بالفاتحة فمن أي موضع قرأ أجزأه ، وله في مقدار القراءة روايتان ، المشهور عنه : أنه يجزي ما يقع عليه اسم القرآن ، وإن كان بعض آية ( 5 ) .
والثاني : أنه يجزي آية قصيرة ، وإن أتى بالعربية فهو قرآن ، وإن أتى بمعناه بأي لغة كان فهو تفسير القرآن وتجزيه الصلاة ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 146 حديث 571 .
( 2 ) الحسين بن حماد بن ميمون العبدي الكوفي مولاهم عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر
والصادق عليهما السلام ، روى عنه القاسم بن إسماعيل وداود بن حصين وإبراهيم بن مهزم
وغيرهم . رجال النجاشي : 43 ، ورجال الشيخ : 115 و 169 ، وتنقيح المقال 1 : 326 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 227 حديث 1004 ، والتهذيب 2 : 148 حديث 579 ، والاستبصار
1 : 355 حديث 1342 .
( 4 ) المجموع 3 : 374 ، والتفسير الكبير 1 : 189 ، والمغني لابن قدامة 1 : 486 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 486 ، والتفسير الكبير 1 : 189 .
( 6 ) المحلى 3 : 254 ، وتفسير القرطبي 1 : 126 ، والتفسير الكبير 1 : 209 .

( 1 ) التهذيب 2 : 146 حديث 571 . ( 2 ) الحسين بن حماد بن ميمون العبدي الكوفي مولاهم عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام ، روى عنه القاسم بن إسماعيل وداود بن حصين وإبراهيم بن مهزم وغيرهم . رجال النجاشي : 43 ، ورجال الشيخ : 115 و 169 ، وتنقيح المقال 1 : 326 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 227 حديث 1004 ، والتهذيب 2 : 148 حديث 579 ، والاستبصار 1 : 355 حديث 1342 . ( 4 ) المجموع 3 : 374 ، والتفسير الكبير 1 : 189 ، والمغني لابن قدامة 1 : 486 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 486 ، والتفسير الكبير 1 : 189 . ( 6 ) المحلى 3 : 254 ، وتفسير القرطبي 1 : 126 ، والتفسير الكبير 1 : 209 .

343


وقال أبو يوسف ومحمد : إن كان يحسن العربية لم يجز أن يقرأ بالفارسية ،
فإن كان لا يحسنها جاز أن يقرأ بلغته فصال الخلاف في ثلاث مسائل ( 1 ) ،
إحديها : هل يتعين الحمد أم لا ، وقد مضت هذه المسألة ( 2 ) .
والثانية : إذا قرأ بالفارسية هل يكون قرآنا ، أم لا ، فعندنا لا يكون قرآنا ،
وعنده يكون قرآنا .
والثالثة : إذا فعل هل تجزيه صلاته أم لا ، فعندنا لا تجزيه وعنده
تجزي ( 3 ) .
دليلنا على المسألة الثانية : قوله تعالى " وإنه لتنزيل من رب العالمين نزل
به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين " ( 4 ) فأخبر
أنه أنزل القرآن بلسان عربي مبين ، فمن قال إذا كان بغير العربية فهو قرآن فقد
ترك الآية .
وقال تعالى " إنا أنزلناه قرأناه عربيا لعلكم تعقلون " ( 5 ) فأخبر أنه أنزله
عربيا .
وقال تعالى " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه " ( 6 ) .
وعند أبي حنيفة أرسل الله رسوله بكل لسان ، وإذا ثبت أنه بغير العربية
لا يكون قرآنا سقط قولهم وثبت أنها لا تجزي ، وهي المسألة الثالثة لقوله
عليه السلام : لا تجزي صلاة من لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ( 7 ) .


وقال أبو يوسف ومحمد : إن كان يحسن العربية لم يجز أن يقرأ بالفارسية ، فإن كان لا يحسنها جاز أن يقرأ بلغته فصال الخلاف في ثلاث مسائل ( 1 ) ، إحديها : هل يتعين الحمد أم لا ، وقد مضت هذه المسألة ( 2 ) .
والثانية : إذا قرأ بالفارسية هل يكون قرآنا ، أم لا ، فعندنا لا يكون قرآنا ، وعنده يكون قرآنا .
والثالثة : إذا فعل هل تجزيه صلاته أم لا ، فعندنا لا تجزيه وعنده تجزي ( 3 ) .
دليلنا على المسألة الثانية : قوله تعالى " وإنه لتنزيل من رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين " ( 4 ) فأخبر أنه أنزل القرآن بلسان عربي مبين ، فمن قال إذا كان بغير العربية فهو قرآن فقد ترك الآية .
وقال تعالى " إنا أنزلناه قرأناه عربيا لعلكم تعقلون " ( 5 ) فأخبر أنه أنزله عربيا .
وقال تعالى " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه " ( 6 ) .
وعند أبي حنيفة أرسل الله رسوله بكل لسان ، وإذا ثبت أنه بغير العربية لا يكون قرآنا سقط قولهم وثبت أنها لا تجزي ، وهي المسألة الثالثة لقوله عليه السلام : لا تجزي صلاة من لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 380 ، والمغني لابن قدامة 1 : 486 والتفسير الكبير 1 : 209 .
( 2 ) راجع المسألة ( 81 ) .
( 3 ) المحلى 3 : 254 .
( 4 ) الشعراء : 195 .
( 5 ) يوسف : 2 .
( 6 ) إبراهيم : 4 .
( 7 ) راجع الهامش السادس من المسألة ( 80 ) .

( 1 ) المجموع 3 : 380 ، والمغني لابن قدامة 1 : 486 والتفسير الكبير 1 : 209 . ( 2 ) راجع المسألة ( 81 ) . ( 3 ) المحلى 3 : 254 . ( 4 ) الشعراء : 195 . ( 5 ) يوسف : 2 . ( 6 ) إبراهيم : 4 . ( 7 ) راجع الهامش السادس من المسألة ( 80 ) .

344


وروى عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال :
إني لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فماذا أصنع ؟ فقال له : " قل : سبحان
الله والحمد لله " ( 1 ) ، فلو كان معناه قرآنا لقال له : إحفظه بأي لغة سهل عليك
فلما عدل به إلى التسبيح والتحميد دل على أنه لا يكون قرآنا بغير هذه
العبارات .
وأيضا فإن القرآن لا يثبت قرآنا إلا بالنقل المتواتر المستفيض ، ولم ينقل لا
متواترا ولا آحادا ، إن معناه يكون قرآنا .
وأيضا أجمعت الأمة على أن القرآن معجز ، وإن اختلفوا في جهة إعجازه
فمن بين من جعل وجه الإعجاز الفصاحة دون النظم ، وبين من اعتبرهما وبين
من قال بالصرفة .
فمن قال : إن معنى القرآن قرآن أبطل الإجماع ، وأيضا من أتى بمعنى شعر
امرؤ القيس ( 2 ) والأعشى ( 3 ) وزهير ( 4 ) ، لا يقال أنشد شعرهم ، ومن
ارتكب ذلك خرج عن المعقول .
وأيضا قوله تعالى " ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي


وروى عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال :
إني لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فماذا أصنع ؟ فقال له : " قل : سبحان الله والحمد لله " ( 1 ) ، فلو كان معناه قرآنا لقال له : إحفظه بأي لغة سهل عليك فلما عدل به إلى التسبيح والتحميد دل على أنه لا يكون قرآنا بغير هذه العبارات .
وأيضا فإن القرآن لا يثبت قرآنا إلا بالنقل المتواتر المستفيض ، ولم ينقل لا متواترا ولا آحادا ، إن معناه يكون قرآنا .
وأيضا أجمعت الأمة على أن القرآن معجز ، وإن اختلفوا في جهة إعجازه فمن بين من جعل وجه الإعجاز الفصاحة دون النظم ، وبين من اعتبرهما وبين من قال بالصرفة .
فمن قال : إن معنى القرآن قرآن أبطل الإجماع ، وأيضا من أتى بمعنى شعر امرؤ القيس ( 2 ) والأعشى ( 3 ) وزهير ( 4 ) ، لا يقال أنشد شعرهم ، ومن ارتكب ذلك خرج عن المعقول .
وأيضا قوله تعالى " ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 220 حديث 832 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 352 و 356 و 382 .
( 2 ) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ، من أشهر شعراء العرب يعرف بالملك الضليل ، أحد
شعراء المعلقات العشر المشهورات الأغاني 9 : 77 ، والأعلام للزركلي 1 : 351 ، والشعر
والشعراء : 37 .
( 3 ) ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي ، أبو بصير المعروف بأعشى قيس من
شعراء الجاهلية الأول ، أحد أصحاب المعلقات ، أدرك الإسلام ولم يسلم الأغاني 9 : 108 ،
والأعلام للزركلي 8 : 300 .
( 4 ) زهير بن أبي سلمى ، ربيعة بن رباح المزني وهو من شعراء الجاهلية ، لم يدرك الإسلام ،
وإنما أدرك ولداه الإسلام وهما كعب وبجير وأسلما . الأغاني 10 : 288 ، والأعلام للزركلي
3 : 87 ، والشعر والشعراء : 57 .

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 220 حديث 832 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 352 و 356 و 382 . ( 2 ) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ، من أشهر شعراء العرب يعرف بالملك الضليل ، أحد شعراء المعلقات العشر المشهورات الأغاني 9 : 77 ، والأعلام للزركلي 1 : 351 ، والشعر والشعراء : 37 . ( 3 ) ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي ، أبو بصير المعروف بأعشى قيس من شعراء الجاهلية الأول ، أحد أصحاب المعلقات ، أدرك الإسلام ولم يسلم الأغاني 9 : 108 ، والأعلام للزركلي 8 : 300 . ( 4 ) زهير بن أبي سلمى ، ربيعة بن رباح المزني وهو من شعراء الجاهلية ، لم يدرك الإسلام ، وإنما أدرك ولداه الإسلام وهما كعب وبجير وأسلما . الأغاني 10 : 288 ، والأعلام للزركلي 3 : 87 ، والشعر والشعراء : 57 .

345


يلحدون إليه أعجمي ، وهذا لسان عربي مبين " ( 1 ) . فالنبي صلى الله عليه وآله
أتاهم بالقرآن بلغة العرب ، فادعوا عليه أن رجلا من العجم يعلمه فأكذبهم الله
تعالى ، فقال : هذا الذي تضيفون إليه التعليم أعجمي ، والذي أتاكم به لسان
عربي مبين ، فلو كان الكل قرآنا بأي لغة كان لم ينكر عليهم ما أدعوه .
وأيضا فالصلاة في الذمة بيقين ، وإذا قرأ القرآن بلفظه برءت ذمته بيقين ،
وإذا قرأ بمعناه لم تبرأ ذمته بيقين فأوجب الاحتياط ما قلناه .
< فهرس الموضوعات >
التكبير مع كل رفع ووضع إلا الرفع من الركوع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 95 : إذا انتقل من ركن إلى ركن ، من رفع إلى خفض ، أو خفض
إلى رفع ، ينتقل بالتكبير إلا إذا رفع رأسه من الركوع فإنه يقول : سمع الله لمن
حمده ، وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وجابر ( 3 ) .
وقال عمر بن عبد العزيز : لا يكبر إلا تكبيرة الافتتاح ( 4 ) ، وبه قال سعيد
بن جبير ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فلا خلاف إن من
فعل ما قلناه كانت صلاته ماضية ، ولم يقم دليل على صحة صلاته إذا لم
يفعل ما قلناه .
وروى الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله يكبر كلما خفض ورفع فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله


يلحدون إليه أعجمي ، وهذا لسان عربي مبين " ( 1 ) . فالنبي صلى الله عليه وآله أتاهم بالقرآن بلغة العرب ، فادعوا عليه أن رجلا من العجم يعلمه فأكذبهم الله تعالى ، فقال : هذا الذي تضيفون إليه التعليم أعجمي ، والذي أتاكم به لسان عربي مبين ، فلو كان الكل قرآنا بأي لغة كان لم ينكر عليهم ما أدعوه .
وأيضا فالصلاة في الذمة بيقين ، وإذا قرأ القرآن بلفظه برءت ذمته بيقين ، وإذا قرأ بمعناه لم تبرأ ذمته بيقين فأوجب الاحتياط ما قلناه .
< فهرس الموضوعات > التكبير مع كل رفع ووضع إلا الرفع من الركوع < / فهرس الموضوعات > مسألة 95 : إذا انتقل من ركن إلى ركن ، من رفع إلى خفض ، أو خفض إلى رفع ، ينتقل بالتكبير إلا إذا رفع رأسه من الركوع فإنه يقول : سمع الله لمن حمده ، وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وجابر ( 3 ) .
وقال عمر بن عبد العزيز : لا يكبر إلا تكبيرة الافتتاح ( 4 ) ، وبه قال سعيد بن جبير ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فلا خلاف إن من فعل ما قلناه كانت صلاته ماضية ، ولم يقم دليل على صحة صلاته إذا لم يفعل ما قلناه .
وروى الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر كلما خفض ورفع فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) النحل : 103 .
( 2 ) الأم 1 : 110 ، والمغني لابن قدامة 1 : 502 ، والمبسوط 1 : 20 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 497 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 496 .
( 5 ) المصدر السابق .

( 1 ) النحل : 103 . ( 2 ) الأم 1 : 110 ، والمغني لابن قدامة 1 : 502 ، والمبسوط 1 : 20 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 497 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 496 . ( 5 ) المصدر السابق .

346


تعالى ( 1 ) ، وقد بينا تفصيل ذلك في كتاب تهذيب الأحكام ، وبينا أن عدد
التكبيرات في الخمس صلوات خمس وتسعون تكبيرة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز التكبير للركوع قبل وأثناء الهوي
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 96 : إذا كبر للركوع يجوز أن يكبر ثم يركع ، وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) و
يجوز أيضا أن يهوي بالتكبير إلى الركوع فيكون انتهاء التكبير مع انتهاء الركوع ،
وهو مذهب الشافعي ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد روي ذلك في خبر حماد
بن عيسى وزرارة في صفة الصلاة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) .
مسألة 97 : لا يجوز التطبيق في الصلاة ، وهو أن يطبق إحدى يديه على
الأخرى ويضعهما بين ركبتيه ، وبه قال جميع الفقهاء ( 6 ) .
وقال ابن مسعود : ذلك واجب ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ، فإن هذا الخلاف قد انقرض .
وروى حماد بن عيسى وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر كيفية
الصلاة ( 8 ) .


تعالى ( 1 ) ، وقد بينا تفصيل ذلك في كتاب تهذيب الأحكام ، وبينا أن عدد التكبيرات في الخمس صلوات خمس وتسعون تكبيرة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز التكبير للركوع قبل وأثناء الهوي < / فهرس الموضوعات > مسألة 96 : إذا كبر للركوع يجوز أن يكبر ثم يركع ، وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) و يجوز أيضا أن يهوي بالتكبير إلى الركوع فيكون انتهاء التكبير مع انتهاء الركوع ، وهو مذهب الشافعي ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد روي ذلك في خبر حماد بن عيسى وزرارة في صفة الصلاة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) .
مسألة 97 : لا يجوز التطبيق في الصلاة ، وهو أن يطبق إحدى يديه على الأخرى ويضعهما بين ركبتيه ، وبه قال جميع الفقهاء ( 6 ) .
وقال ابن مسعود : ذلك واجب ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ، فإن هذا الخلاف قد انقرض .
وروى حماد بن عيسى وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر كيفية الصلاة ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن أبي داود : 1 : 221 حديث 836 ، وموطأ مالك 1 : 76 حديث 17 عن ابن شهاب ، وروى مسلم في
صحيحه 1 : 292 في هذا الباب عن الزهري عدة أحاديث فراجع للاطلاع .
( 2 ) التهذيب 2 : 87 .
( 3 ) عمدة القاري 6 : 59 .
( 4 ) الأم 1 : 110 ، والمجموع 3 : 396 ، وعمدة القاري 6 : 59 .
( 5 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، وأمالي الصدوق : 248
مجلس 64 ، والتهذيب 2 : 81 حديث 301 .
( 6 ) المجموع 3 : 411 ، والمبسوط 1 : 19 ، والمحلى 2 : 274 .
( 7 ) المجموع 3 : 411 ، والمحلى 3 : 274 ، والمبسوط 1 : 19 - 20 .
( 8 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 1 حديث 916 ، وأمالي الصدوق 248 مجلس
64 ، والتهذيب 2 : 81 حديث 301 .

( 1 ) سنن أبي داود : 1 : 221 حديث 836 ، وموطأ مالك 1 : 76 حديث 17 عن ابن شهاب ، وروى مسلم في صحيحه 1 : 292 في هذا الباب عن الزهري عدة أحاديث فراجع للاطلاع . ( 2 ) التهذيب 2 : 87 . ( 3 ) عمدة القاري 6 : 59 . ( 4 ) الأم 1 : 110 ، والمجموع 3 : 396 ، وعمدة القاري 6 : 59 . ( 5 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، وأمالي الصدوق : 248 مجلس 64 ، والتهذيب 2 : 81 حديث 301 . ( 6 ) المجموع 3 : 411 ، والمبسوط 1 : 19 ، والمحلى 2 : 274 . ( 7 ) المجموع 3 : 411 ، والمحلى 3 : 274 ، والمبسوط 1 : 19 - 20 . ( 8 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 1 حديث 916 ، وأمالي الصدوق 248 مجلس 64 ، والتهذيب 2 : 81 حديث 301 .

347


< فهرس الموضوعات >
مسائل الركوع
ركنية الطمأنينة في الركوع
< / فهرس الموضوعات >
مسائل الركوع
مسألة 98 : الطمأنينة في الركوع ركن من أركان الصلاة ، وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إنها غير واجبة ، ولا يجب عنده أن ينحني بقدر ما يضع
يديه على ركبتيه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا طريقة الاحتياط فإنه لا خلاف إذا اطمأن أن
صلاته ماضية واختلفوا إذا لم يطمئن . وأيضا روي عنه عليه السلام أنه قال :
( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 3 ) . فلا يخلو إما أن يكون اطمأن ، أو لم يطمأن ، فإن
كان اطمأن وجب مثله وإن لم يكن اطمأن وجب أن لا تصح صلاة من
اطمأن ، وأجمعنا على صحة صلاته .
وروى أبو مسعود البدري ( 4 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا تجزي
صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود ) ( 5 ) .
مسألة 99 : التسبيح في الركوع والسجود واجب ، وبه قال أهل الظاهر داود


< فهرس الموضوعات > مسائل الركوع ركنية الطمأنينة في الركوع < / فهرس الموضوعات > مسائل الركوع مسألة 98 : الطمأنينة في الركوع ركن من أركان الصلاة ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إنها غير واجبة ، ولا يجب عنده أن ينحني بقدر ما يضع يديه على ركبتيه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا طريقة الاحتياط فإنه لا خلاف إذا اطمأن أن صلاته ماضية واختلفوا إذا لم يطمئن . وأيضا روي عنه عليه السلام أنه قال :
( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 3 ) . فلا يخلو إما أن يكون اطمأن ، أو لم يطمأن ، فإن كان اطمأن وجب مثله وإن لم يكن اطمأن وجب أن لا تصح صلاة من اطمأن ، وأجمعنا على صحة صلاته .
وروى أبو مسعود البدري ( 4 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا تجزي صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود ) ( 5 ) .
مسألة 99 : التسبيح في الركوع والسجود واجب ، وبه قال أهل الظاهر داود

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 410 ، ومغني المحتاج 1 : 164 ، والمغني لابن قدامة 1 : 500 ، وبداية المجتهد 1 : 130 .
( 2 ) المحلى 3 : 257 ، والمغني لابن قدامة 1 : 500 ، والمجموع 3 : 410 ، وبداية المجتهد 1 : 130 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 .
( 4 ) أبو مسعود البدري : عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة . . . بن الخزرج الأنصاري ، مشهور بكنيته ، نزل
الكوفة ، استخلفه الإمام أمير المؤمنين ( ع ) عليها عندما سار إلى صفين ، روى عنه الخطمي وأبو وائل ،
شهد العقبة ، عده الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ، وعده العلامة في خلاصته وابن داود في
القسم الأول من رجاله مات سنة 40 وقيل قبلها وبعدها . الإصابة 2 : 483 رقم 5608 ، وتنقيح
المقال 2 : 255 . ورجال الشيخ الطوسي : 53 ، الإستيعاب 4 : 171 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 226 حديث 855 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 119 و 4 : 122 وفيه ( صلاة لأحد ) .

( 1 ) المجموع 3 : 410 ، ومغني المحتاج 1 : 164 ، والمغني لابن قدامة 1 : 500 ، وبداية المجتهد 1 : 130 . ( 2 ) المحلى 3 : 257 ، والمغني لابن قدامة 1 : 500 ، والمجموع 3 : 410 ، وبداية المجتهد 1 : 130 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 . ( 4 ) أبو مسعود البدري : عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة . . . بن الخزرج الأنصاري ، مشهور بكنيته ، نزل الكوفة ، استخلفه الإمام أمير المؤمنين ( ع ) عليها عندما سار إلى صفين ، روى عنه الخطمي وأبو وائل ، شهد العقبة ، عده الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ، وعده العلامة في خلاصته وابن داود في القسم الأول من رجاله مات سنة 40 وقيل قبلها وبعدها . الإصابة 2 : 483 رقم 5608 ، وتنقيح المقال 2 : 255 . ورجال الشيخ الطوسي : 53 ، الإستيعاب 4 : 171 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 226 حديث 855 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 119 و 4 : 122 وفيه ( صلاة لأحد ) .

348


وغيره ( 1 ) ، وبه قال أحمد ( 2 ) .
وقال عامة الفقهاء : إن ذلك غير واجب ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط لأنه إذا سبح جازت صلاته بغير
خلاف ، وإذا لم يسبح فليس على صحتها دليل .
وقوله صلى الله عليه وآله ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 4 ) ، يدل عليه لأنه
سبح بغير خلاف .
وروى عقبة بن عامر ( 5 ) قال : لما نزلت " فسبح باسم ربك العظيم " ، قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إجعلوها في ركوعكم ) فلما نزلت " سبح اسم ربك
الأعلى " قال : ( اجعلوها في سجودكم ) ( 6 ) . وهذا أمر يقتضي الوجوب .
< فهرس الموضوعات >
التسبيح في الركوع ومقداره
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 100 : أقل ما يجزي من التسبيح فيهما تسبيحة واحدة وثلاث أفضل
من الواحدة إلى السبع فإنها أفضل .
وقال داود وأهل الظاهر : الثلاث فرض ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول


وغيره ( 1 ) ، وبه قال أحمد ( 2 ) .
وقال عامة الفقهاء : إن ذلك غير واجب ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط لأنه إذا سبح جازت صلاته بغير خلاف ، وإذا لم يسبح فليس على صحتها دليل .
وقوله صلى الله عليه وآله ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 4 ) ، يدل عليه لأنه سبح بغير خلاف .
وروى عقبة بن عامر ( 5 ) قال : لما نزلت " فسبح باسم ربك العظيم " ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إجعلوها في ركوعكم ) فلما نزلت " سبح اسم ربك الأعلى " قال : ( اجعلوها في سجودكم ) ( 6 ) . وهذا أمر يقتضي الوجوب .
< فهرس الموضوعات > التسبيح في الركوع ومقداره < / فهرس الموضوعات > مسألة 100 : أقل ما يجزي من التسبيح فيهما تسبيحة واحدة وثلاث أفضل من الواحدة إلى السبع فإنها أفضل .
وقال داود وأهل الظاهر : الثلاث فرض ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المحلى 3 : 255 ، والمجموع 3 : 414 ، والمغني 1 : 502 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 502 ، والمجموع 3 : 414 .
( 3 ) الأم 1 : 111 ، والمجموع 3 : 414 ، والمغني لابن قدامة 1 : 501 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 .
( 5 ) عقبة - بضم العين وسكون القاف - بن عامر بن عبس بن عمر الجهني ، روى عن النبي ( ص ) ،
وروى عنه ابن عباس وأبو أمامة وجبير بن نفير وبعجة وغيرهم ، وهو أحد من جمع القرآن ، توفي في
خلافة معاوية . الإصابة 2 : 482 ، وأسد الغابة 3 : 417 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 206 ، وعلل الشرائع 2 : 22 حديث 6 من الباب 30 ( العلة التي من أجلها
يقال في الركوع سبحان ربي العظيم . . . ) ، والتهذيب 2 : 313 حديث 1273 ، وسنن البيهقي 2 : 86 ،
وسنن ابن ماجة 1 : 287 حديث 887 .
( 7 ) المحلى 3 : 255 .

( 1 ) المحلى 3 : 255 ، والمجموع 3 : 414 ، والمغني 1 : 502 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 502 ، والمجموع 3 : 414 . ( 3 ) الأم 1 : 111 ، والمجموع 3 : 414 ، والمغني لابن قدامة 1 : 501 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، وسنن الدارقطني 1 : 346 . ( 5 ) عقبة - بضم العين وسكون القاف - بن عامر بن عبس بن عمر الجهني ، روى عن النبي ( ص ) ، وروى عنه ابن عباس وأبو أمامة وجبير بن نفير وبعجة وغيرهم ، وهو أحد من جمع القرآن ، توفي في خلافة معاوية . الإصابة 2 : 482 ، وأسد الغابة 3 : 417 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 206 ، وعلل الشرائع 2 : 22 حديث 6 من الباب 30 ( العلة التي من أجلها يقال في الركوع سبحان ربي العظيم . . . ) ، والتهذيب 2 : 313 حديث 1273 ، وسنن البيهقي 2 : 86 ، وسنن ابن ماجة 1 : 287 حديث 887 . ( 7 ) المحلى 3 : 255 .

349


عليه السلام قال : سألته عن الركوع والسجود كم يجزي فيه من التسبيح ، قال :
ثلاث ، ويجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
ما يقول المصلي عند الرفع من الركوع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 101 : إذا رفع رأسه من الركوع قال : سمع الله لمن حمده ، الحمد لله
رب العالمين ، أهل الكبرياء والعظمة ، إماما كان أو مأموما .
وقال الشافعي : يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، إماما كان أو
مأموما ( 2 ) ، وإليه من الصحابة أبو بردة بن نيار ( 3 ) ، وفي التابعين عطاء
وابن سيرين ، وبه قال إسحاق ( 4 ) .
وذهب مالك والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد إلى أن الإمام يقول كما
قال الشافعي ، والمأموم لا يزيد على قول ربنا ولك الحمد ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يزيد الإمام على قول سمع الله لمن حمده ، ولا يزيد
المأموم على قول ربنا ولك الحمد ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه والزيادة التي اعتبروها تحتاج


عليه السلام قال : سألته عن الركوع والسجود كم يجزي فيه من التسبيح ، قال :
ثلاث ، ويجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > ما يقول المصلي عند الرفع من الركوع < / فهرس الموضوعات > مسألة 101 : إذا رفع رأسه من الركوع قال : سمع الله لمن حمده ، الحمد لله رب العالمين ، أهل الكبرياء والعظمة ، إماما كان أو مأموما .
وقال الشافعي : يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، إماما كان أو مأموما ( 2 ) ، وإليه من الصحابة أبو بردة بن نيار ( 3 ) ، وفي التابعين عطاء وابن سيرين ، وبه قال إسحاق ( 4 ) .
وذهب مالك والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد إلى أن الإمام يقول كما قال الشافعي ، والمأموم لا يزيد على قول ربنا ولك الحمد ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يزيد الإمام على قول سمع الله لمن حمده ، ولا يزيد المأموم على قول ربنا ولك الحمد ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه والزيادة التي اعتبروها تحتاج

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 76 حديث 284 ، والاستبصار 1 : 323 حديث 1206 .
( 2 ) المجموع 3 : 414 و 419 ، وسنن الترمذي 2 : 54 ، والمغني لابن قدامة 1 : 508 ، والمبسوط 1 : 21 .
( 3 ) في بعض النسخ " ابن يسار " وفي بعضها " ابن دينار " وصوابه ما أثبتناه . وهو هاني بن نيار بن عمرو
أبو بردة حليف الأنصار وخال البراء بن عازب ، شهد بدرا وما بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وشهد مع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حروبه كلها . روى عن النبي صلى الله عليه وآله ، وروى
عنه البراء وجابر وسعيد ابن عمير وعبد الرحمن بن جابر وغيرهم . مات سنة ( 41 ه‍ ) . وقيل غير ذلك .
أسد الغابة 5 : 52 و 146 ، والاستيعاب 4 : 18 والإصابة 3 : 565 و 4 : 19 ، وتهذيب التهذيب
12 : 19 .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 56 ، والمجموع 3 : 419 .
( 5 ) الأصل : 1 : 4 - 5 ، وشرح معاني الآثار 1 : 241 ، والمبسوط 1 : 20 ، والمغني لابن قدامة 1 : 510 ،
والمجموع 3 : 419 .
( 6 ) الأصل 1 : 4 - 5 ، وشرح معاني الآثار 1 : 238 ، والمبسوط 1 : 20 ، والمحلى 3 : 262 ، والمجموع
3 : 419 .

( 1 ) التهذيب 2 : 76 حديث 284 ، والاستبصار 1 : 323 حديث 1206 . ( 2 ) المجموع 3 : 414 و 419 ، وسنن الترمذي 2 : 54 ، والمغني لابن قدامة 1 : 508 ، والمبسوط 1 : 21 . ( 3 ) في بعض النسخ " ابن يسار " وفي بعضها " ابن دينار " وصوابه ما أثبتناه . وهو هاني بن نيار بن عمرو أبو بردة حليف الأنصار وخال البراء بن عازب ، شهد بدرا وما بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وشهد مع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حروبه كلها . روى عن النبي صلى الله عليه وآله ، وروى عنه البراء وجابر وسعيد ابن عمير وعبد الرحمن بن جابر وغيرهم . مات سنة ( 41 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . أسد الغابة 5 : 52 و 146 ، والاستيعاب 4 : 18 والإصابة 3 : 565 و 4 : 19 ، وتهذيب التهذيب 12 : 19 . ( 4 ) سنن الترمذي 2 : 56 ، والمجموع 3 : 419 . ( 5 ) الأصل : 1 : 4 - 5 ، وشرح معاني الآثار 1 : 241 ، والمبسوط 1 : 20 ، والمغني لابن قدامة 1 : 510 ، والمجموع 3 : 419 . ( 6 ) الأصل 1 : 4 - 5 ، وشرح معاني الآثار 1 : 238 ، والمبسوط 1 : 20 ، والمحلى 3 : 262 ، والمجموع 3 : 419 .

350


إلى شرع ، وليس فيه ما يدل عليه ، وحماد بن عيسى روى ما قلناه ( 1 ) ، ولم
يذكر ربنا ولك الحمد .
ورووا عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله إذا افتتح الصلاة كبر وإذا رفع رأسه من الركوع ، يقول
سمع الله لمن حمده ، اللهم ربنا ولك الحمد أهل الثناء والمجد ( 2 ) ، وهذا في معنى ما قلناه .
< فهرس الموضوعات >
رفع الرأس من الركوع والطمأنينة ركن
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 102 : رفع الرأس من الركوع والطمأنينة واجب وركن ، وبه قال
الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : ليس الرفع من الركوع واجبا أصلا ( 4 ) .
وروي عن أبي يوسف أن الرفع واجب ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة عليه ، وخبر حماد وزرارة ( 6 ) تضمن ذلك ، وطريقة


إلى شرع ، وليس فيه ما يدل عليه ، وحماد بن عيسى روى ما قلناه ( 1 ) ، ولم يذكر ربنا ولك الحمد .
ورووا عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا افتتح الصلاة كبر وإذا رفع رأسه من الركوع ، يقول سمع الله لمن حمده ، اللهم ربنا ولك الحمد أهل الثناء والمجد ( 2 ) ، وهذا في معنى ما قلناه .
< فهرس الموضوعات > رفع الرأس من الركوع والطمأنينة ركن < / فهرس الموضوعات > مسألة 102 : رفع الرأس من الركوع والطمأنينة واجب وركن ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : ليس الرفع من الركوع واجبا أصلا ( 4 ) .
وروي عن أبي يوسف أن الرفع واجب ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة عليه ، وخبر حماد وزرارة ( 6 ) تضمن ذلك ، وطريقة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، وأمالي الصدوق : 248
مجلس 64 والتهذيب 2 : 81 حديث 301 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 179 باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى وباب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع ،
وصحيح مسلم 1 : 292 باب 9 حديث 25 ، وموطأ مالك 1 : 75 باب 4 ( افتتاح الصلاة ) حديث 16
وفيه من دون جملة ( أهل الثناء والمجد ) باختلاف في السند ، وسنن ابن ماجة 1 : 284 الباب 18 ( ما يقول
إذا رفع رأسه من الركوع ) الأحاديث 875 - 878 ، وسنن النسائي 1 : 121 كتاب الافتتاح ( باب
العمل في افتتاح الصلاة ) و ( باب رفع اليدين قبل التكبير ) .
وسنن الدارمي 1 : 300 باب القول بعد رفع الرأس من الركوع وفي 301 متحد مسندا بزيادة
ونقصان في اللفظ ، وسنن الدارقطني 1 : 296 باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير الأحاديث ، و 342
حديث 3 وفي الموضوعين عن علي ولكن باختلاف في اللفظ ، وسنن الترمذي 2 : 53 باب 197
حديث 266 باختلاف في اللفظ ، ونيل الأوطار 2 : 207 حديث 2 .
( 3 ) المجموع 3 : 410 و 416 ، ومغني المحتاج 1 : 165 ، وبداية المجتهد 1 : 130 . والمحلى 3 : 255 .
( 4 ) النتف 1 : 63 و 70 ، بداية المجتهد 1 : 130 ، والمجموع 3 : 410 ، بدائع الصنائع 1 : 105 .
( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 105 .
( 6 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، وأمالي الصدوق : 248
مجلس : 64 ، والتهذيب 2 : 81 و 83 حديث 301 و 308 .

( 1 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، وأمالي الصدوق : 248 مجلس 64 والتهذيب 2 : 81 حديث 301 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 179 باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى وباب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع ، وصحيح مسلم 1 : 292 باب 9 حديث 25 ، وموطأ مالك 1 : 75 باب 4 ( افتتاح الصلاة ) حديث 16 وفيه من دون جملة ( أهل الثناء والمجد ) باختلاف في السند ، وسنن ابن ماجة 1 : 284 الباب 18 ( ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع ) الأحاديث 875 - 878 ، وسنن النسائي 1 : 121 كتاب الافتتاح ( باب العمل في افتتاح الصلاة ) و ( باب رفع اليدين قبل التكبير ) . وسنن الدارمي 1 : 300 باب القول بعد رفع الرأس من الركوع وفي 301 متحد مسندا بزيادة ونقصان في اللفظ ، وسنن الدارقطني 1 : 296 باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير الأحاديث ، و 342 حديث 3 وفي الموضوعين عن علي ولكن باختلاف في اللفظ ، وسنن الترمذي 2 : 53 باب 197 حديث 266 باختلاف في اللفظ ، ونيل الأوطار 2 : 207 حديث 2 . ( 3 ) المجموع 3 : 410 و 416 ، ومغني المحتاج 1 : 165 ، وبداية المجتهد 1 : 130 . والمحلى 3 : 255 . ( 4 ) النتف 1 : 63 و 70 ، بداية المجتهد 1 : 130 ، والمجموع 3 : 410 ، بدائع الصنائع 1 : 105 . ( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 105 . ( 6 ) الكافي 3 : 311 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 196 حديث 916 ، وأمالي الصدوق : 248 مجلس : 64 ، والتهذيب 2 : 81 و 83 حديث 301 و 308 .

351


الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه إذا رفع رأسه واطمأن صحت صلاته بلا
خلاف ، وإذا لم يفعل فليس على صحتها دليل .
وأيضا الخبر الذي تضمن تعليم النبي صلى الله عليه وآله الرجل الداخل في
المسجد الصلاة يتضمن ذلك ( 1 ) لأنه قال له : ( ثم أرفع حتى تعتدل قائما ) ، وهذا أمر .
< فهرس الموضوعات >
حكم الرفع قبل الامام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 103 : إذا رفع المأموم رأسه من الركوع قبل الإمام عاد إلى ركوعه ،
ويرفع مع الإمام ، وبه قال الشافعي : إلا أنه قال : فرضه قد سقط بالأول ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ، ثم يرفع رأسه قبل الإمام ،
قال : يعيد ركوعه معه ( 3 ) .
فأما القول بإسقاط الفرض بالركوع الأول فيحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
الشك في الرفع من الركوع أثناء السجود
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 104 : إذا خر ساجدا ، ثم شك هل رفع رأسه من الركوع أم لا ؟
مضى في صلاته .
وقال الشافعي : عليه أن ينتصب قائما ثم يسجد عن قيام ( 4 ) .


الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه إذا رفع رأسه واطمأن صحت صلاته بلا خلاف ، وإذا لم يفعل فليس على صحتها دليل .
وأيضا الخبر الذي تضمن تعليم النبي صلى الله عليه وآله الرجل الداخل في المسجد الصلاة يتضمن ذلك ( 1 ) لأنه قال له : ( ثم أرفع حتى تعتدل قائما ) ، وهذا أمر .
< فهرس الموضوعات > حكم الرفع قبل الامام < / فهرس الموضوعات > مسألة 103 : إذا رفع المأموم رأسه من الركوع قبل الإمام عاد إلى ركوعه ، ويرفع مع الإمام ، وبه قال الشافعي : إلا أنه قال : فرضه قد سقط بالأول ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ، ثم يرفع رأسه قبل الإمام ، قال : يعيد ركوعه معه ( 3 ) .
فأما القول بإسقاط الفرض بالركوع الأول فيحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > الشك في الرفع من الركوع أثناء السجود < / فهرس الموضوعات > مسألة 104 : إذا خر ساجدا ، ثم شك هل رفع رأسه من الركوع أم لا ؟
مضى في صلاته .
وقال الشافعي : عليه أن ينتصب قائما ثم يسجد عن قيام ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح البخاري 1 : 190 باب 113 باب استواء الظهر في الركوع ، وصحيح مسلم 1 : 298
حديث 45 باب 11 ، وسنن أبي داود 1 : 226 حديث 856 ، وسنن الترمذي 2 : 100 باب 226
حديث 302 و 303 ، وسنن النسائي 2 : 124 باب فرض التكبيرة الأولى من كتاب الافتتاح
و 2 : 193 باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع ، وسنن ابن ماجة 1 : 336 باب 72 حديث 1060 ،
ومسند أحمد بن حنبل 2 : 437 و 4 : 340 ، وسنن الدارمي 1 : 305 باب ( في الذي لا يتم الركوع
والسجود ) .
( 2 ) الأم 1 : 112 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 258 حديث 1172 ، والتهذيب 3 : 47 حديث 163 ، والاستبصار 1 : 438
حديث 1688 .
( 4 ) الأم 1 : 113 ، والمجموع 3 : 416 .

( 1 ) صحيح البخاري 1 : 190 باب 113 باب استواء الظهر في الركوع ، وصحيح مسلم 1 : 298 حديث 45 باب 11 ، وسنن أبي داود 1 : 226 حديث 856 ، وسنن الترمذي 2 : 100 باب 226 حديث 302 و 303 ، وسنن النسائي 2 : 124 باب فرض التكبيرة الأولى من كتاب الافتتاح و 2 : 193 باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع ، وسنن ابن ماجة 1 : 336 باب 72 حديث 1060 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 437 و 4 : 340 ، وسنن الدارمي 1 : 305 باب ( في الذي لا يتم الركوع والسجود ) . ( 2 ) الأم 1 : 112 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 258 حديث 1172 ، والتهذيب 3 : 47 حديث 163 ، والاستبصار 1 : 438 حديث 1688 . ( 4 ) الأم 1 : 113 ، والمجموع 3 : 416 .

352

لا يتم تسجيل الدخول!