إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


بطلت صلاته وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا
ينبغي الإجهار فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال إن فعل ذلك
متعمدا فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا ، أو لا
يدري فلا شئ عليه ، وقد تمت صلاته ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
أقل التشهد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 131 : أدنى التشهد الشهادتان ، والصلاة على النبي صلى الله
عليه وآله .
وقال الشافعي : أقل ما يجزيه أن يقول خمس كلمات التحيات لله ،
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وروى سورة بن كليب ( 3 ) قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن أدنى ما يجزي من التشهد ، قال : الشهادتان ( 4 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام التشهد في
الصلاة قال مرتين قال : قلت فكيف مرتين ، قال : " إذا استويت جالسا فقل :
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم


بطلت صلاته وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال إن فعل ذلك متعمدا فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا ، أو لا يدري فلا شئ عليه ، وقد تمت صلاته ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > أقل التشهد < / فهرس الموضوعات > مسألة 131 : أدنى التشهد الشهادتان ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله .
وقال الشافعي : أقل ما يجزيه أن يقول خمس كلمات التحيات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وروى سورة بن كليب ( 3 ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما يجزي من التشهد ، قال : الشهادتان ( 4 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام التشهد في الصلاة قال مرتين قال : قلت فكيف مرتين ، قال : " إذا استويت جالسا فقل :
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 162 حديث 635 ، والاستبصار 1 : 313 حديث 1163 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 227
حديث 1003 وفيه صدر الحديث .
( 2 ) المجموع 3 : 459 ، ومغني المحتاج 1 : 174 .
( 3 ) سورة - بفتح السين وسكون الواو وفتح الراء - بن كليب بن معاوية الأسدي الكوفي ، من أصحاب
الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، وذكره العلامة في القسم الأول من الخلاصة ووثق برواية
جميل ابن دراج عنه حيث أنه من أصحاب الإجماع . رجال الطوسي : 125 و 216 ، والخلاصة : 85 .
وتنقيح المقال 2 : 71 .
( 4 ) الكافي 3 : 337 حديث 3 ، والتهذيب 2 : 101 حديث 375 ، والاستبصار 1 : 341 حديث 1285 .

( 1 ) التهذيب 2 : 162 حديث 635 ، والاستبصار 1 : 313 حديث 1163 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 227 حديث 1003 وفيه صدر الحديث . ( 2 ) المجموع 3 : 459 ، ومغني المحتاج 1 : 174 . ( 3 ) سورة - بفتح السين وسكون الواو وفتح الراء - بن كليب بن معاوية الأسدي الكوفي ، من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، وذكره العلامة في القسم الأول من الخلاصة ووثق برواية جميل ابن دراج عنه حيث أنه من أصحاب الإجماع . رجال الطوسي : 125 و 216 ، والخلاصة : 85 . وتنقيح المقال 2 : 71 . ( 4 ) الكافي 3 : 337 حديث 3 ، والتهذيب 2 : 101 حديث 375 ، والاستبصار 1 : 341 حديث 1285 .

372


تنصرف " قال : قلت قول العبد التحيات لله والصلوات الطيبات لله ، قال :
" هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربه " ( 1 ) وأما الصلاة على النبي
أوجبناها لخبر أبي بصير ( 2 ) المقدم ذكره .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الصلاة على آل النبي
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 132 : الصلاة على آل النبي في التشهد واجبة .
وقال أكثر أصحاب الشافعي : إنه سنة ( 3 ) ، وقال التربجي ( 4 ) من
أصحابه : هي واجبة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروى جابر الجعفي ( 6 ) عن أبي جعفر عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله من صلى صلاة لم يصل فيها علي وعلى أهل بيتي
لم تقبل منه ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز الدعاء أثناء الصلاة له ولغيره
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 133 : يجوز أن يدعو لدينه ودنياه ، ولإخوانه ، ويذكر من يدعو له من


تنصرف " قال : قلت قول العبد التحيات لله والصلوات الطيبات لله ، قال :
" هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربه " ( 1 ) وأما الصلاة على النبي أوجبناها لخبر أبي بصير ( 2 ) المقدم ذكره .
< فهرس الموضوعات > وجوب الصلاة على آل النبي < / فهرس الموضوعات > مسألة 132 : الصلاة على آل النبي في التشهد واجبة .
وقال أكثر أصحاب الشافعي : إنه سنة ( 3 ) ، وقال التربجي ( 4 ) من أصحابه : هي واجبة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروى جابر الجعفي ( 6 ) عن أبي جعفر عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من صلى صلاة لم يصل فيها علي وعلى أهل بيتي لم تقبل منه ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز الدعاء أثناء الصلاة له ولغيره < / فهرس الموضوعات > مسألة 133 : يجوز أن يدعو لدينه ودنياه ، ولإخوانه ، ويذكر من يدعو له من

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 101 حديث 379 ، والاستبصار 1 : 342 حديث 1289 وفيه ( هذا اللفظ ) بدل ( هذا
اللطف ) .
( 2 ) المذكورة في المسألة 128 .
( 3 ) المجموع 3 : 465 .
( 4 ) التربجي : بتاء ثم راء ثم باء ثم جيم ، انظر المجموع 3 : 465 .
( 5 ) المجموع 3 : 465 .
( 6 ) جابر بن يزيد الجعفي أبو عبد الله من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، عده الشيخ
المفيد رحمه الله في رسالة الرد على أصحاب العدد من فقهاء أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ،
والأعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام . . . الخ . وقد وثقه جمع من علماء العامة منهم الذهبي في ميزانه
وغيرهم ، وحكى ابن حجر في تهذيبه عن سفيان في حقه : ما رأيت أورع في الحديث منه ، وقال وكيع :
مهما شككتم في شئ فلا تشكوا في أن جابرا ثقة ، وقال سفيان أيضا لشعبة : لأن تكلمت في جابر
الجعفي لأتكلمن فيك إلى غير ذلك ، مات سنة 128 وقيل غير ذلك . رجال الشيخ الطوسي 111
و 163 ، وميزان الاعتدال 1 : 379 ، وتهذيب التهذيب 2 : 46 ، وتنقيح المقال 1 : 201 .
( 7 ) سنن الدارقطني 1 : 355 .

( 1 ) التهذيب 2 : 101 حديث 379 ، والاستبصار 1 : 342 حديث 1289 وفيه ( هذا اللفظ ) بدل ( هذا اللطف ) . ( 2 ) المذكورة في المسألة 128 . ( 3 ) المجموع 3 : 465 . ( 4 ) التربجي : بتاء ثم راء ثم باء ثم جيم ، انظر المجموع 3 : 465 . ( 5 ) المجموع 3 : 465 . ( 6 ) جابر بن يزيد الجعفي أبو عبد الله من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، عده الشيخ المفيد رحمه الله في رسالة الرد على أصحاب العدد من فقهاء أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، والأعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام . . . الخ . وقد وثقه جمع من علماء العامة منهم الذهبي في ميزانه وغيرهم ، وحكى ابن حجر في تهذيبه عن سفيان في حقه : ما رأيت أورع في الحديث منه ، وقال وكيع : مهما شككتم في شئ فلا تشكوا في أن جابرا ثقة ، وقال سفيان أيضا لشعبة : لأن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمن فيك إلى غير ذلك ، مات سنة 128 وقيل غير ذلك . رجال الشيخ الطوسي 111 و 163 ، وميزان الاعتدال 1 : 379 ، وتهذيب التهذيب 2 : 46 ، وتنقيح المقال 1 : 201 . ( 7 ) سنن الدارقطني 1 : 355 .

373


شاء من النساء والرجال والصبيان في الصلاة ، وهو مذهب الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يدعو إلا بما ورد به القرآن ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " ( 3 ) ،
وقال تعالى " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " ( 4 ) ، ولم يستثن حال الصلاة .
وروى فضالة بن عبيد ( 5 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" إذا صلى أحدكم فليبدء بحمد الله والثناء عليه ثم يصلي علي ، ثم يدعو بعد
ذلك بما يشاء " .
وروى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا
تشهد أحدكم فليستعذ من أربع : من عذاب النار ، وعذاب القبر ، وفتنة المحيا
والممات ، وفتنة المسيح الدجال ، ثم يدعو لنفسه بما بدا له " .
وروى الزهري عن أبي سلمة ( 6 ) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم لما رفع رأسه من الركعة الأخيرة من الفجر قال : " ربنا ولك


شاء من النساء والرجال والصبيان في الصلاة ، وهو مذهب الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يدعو إلا بما ورد به القرآن ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " ( 3 ) ، وقال تعالى " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " ( 4 ) ، ولم يستثن حال الصلاة .
وروى فضالة بن عبيد ( 5 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" إذا صلى أحدكم فليبدء بحمد الله والثناء عليه ثم يصلي علي ، ثم يدعو بعد ذلك بما يشاء " .
وروى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا تشهد أحدكم فليستعذ من أربع : من عذاب النار ، وعذاب القبر ، وفتنة المحيا والممات ، وفتنة المسيح الدجال ، ثم يدعو لنفسه بما بدا له " .
وروى الزهري عن أبي سلمة ( 6 ) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما رفع رأسه من الركعة الأخيرة من الفجر قال : " ربنا ولك

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 469 .
( 2 ) الهداية 1 : 52 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 76 .
( 3 ) الإسراء : 110 .
( 4 ) الأعراف : 180 .
( 5 ) فضالة بن عبيد بن ناقد بن صهيب بن الأصرم . . . الأنصاري الأوسي العمري ، أبو محمد ، شهد
أحدا وبقية المشاهد ، وهكذا بيعة الشجرة انتقل إلى الشام وسكنها ، وشهد فتح مصر ، ولي القضاء
لمعاوية بعد أبي الدرداء عند خروجه إلى صفين لحربه مع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام مات سنة
69 وقيل 53 بدمشق . أسد الغابة 4 : 182 ، والإصابة 3 : 201 .
( 6 ) أبو سلمة - قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل وقيل اسمه كنيته - بن عبد الرحمن بن عوف الزهري
المدني ، روى عن أبيه وعثمان بن عفان وطلحة وعبادة بن الصامت وعبد الله بن سلام وأبو هريرة
وابن عباس وابن عمر والخدري وأنس وغيرهم ، وروى عنه جمع منهم ابنه عمر وأولاد أخويه
والأعرج وعروة بن الزبير والزهري ، مات سنة 94 وقيل 104 هجرية ، مرآة الجنان 1 : 192 ، وتهذيب
التهذيب 12 : 115 ، وشذرات الذهب 1 : 105 .

( 1 ) المجموع 3 : 469 . ( 2 ) الهداية 1 : 52 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 76 . ( 3 ) الإسراء : 110 . ( 4 ) الأعراف : 180 . ( 5 ) فضالة بن عبيد بن ناقد بن صهيب بن الأصرم . . . الأنصاري الأوسي العمري ، أبو محمد ، شهد أحدا وبقية المشاهد ، وهكذا بيعة الشجرة انتقل إلى الشام وسكنها ، وشهد فتح مصر ، ولي القضاء لمعاوية بعد أبي الدرداء عند خروجه إلى صفين لحربه مع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام مات سنة 69 وقيل 53 بدمشق . أسد الغابة 4 : 182 ، والإصابة 3 : 201 . ( 6 ) أبو سلمة - قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل وقيل اسمه كنيته - بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ، روى عن أبيه وعثمان بن عفان وطلحة وعبادة بن الصامت وعبد الله بن سلام وأبو هريرة وابن عباس وابن عمر والخدري وأنس وغيرهم ، وروى عنه جمع منهم ابنه عمر وأولاد أخويه والأعرج وعروة بن الزبير والزهري ، مات سنة 94 وقيل 104 هجرية ، مرآة الجنان 1 : 192 ، وتهذيب التهذيب 12 : 115 ، وشذرات الذهب 1 : 105 .

374


الحمد ، اللهم أنج الوليد بن الوليد ( 1 ) ، وسلمة بن هشام ( 2 ) وعياش بن أبي
ربيعة ( 3 ) والمستضعفين من المؤمنين وفي بعضها والمستضعفين بمكة - وأشدد
وطأتك على مضر ورعل وذكوان ، واجعل عليهم سنين كسني يوسف " ( 4 ) ،
وعليه إجماع الصحابة ، لأنه روي عن علي عليه الصلاة والسلام أنه دعا في قنوته
على قوم بأعيانهم وأسمائهم ( 5 ) .


الحمد ، اللهم أنج الوليد بن الوليد ( 1 ) ، وسلمة بن هشام ( 2 ) وعياش بن أبي ربيعة ( 3 ) والمستضعفين من المؤمنين وفي بعضها والمستضعفين بمكة - وأشدد وطأتك على مضر ورعل وذكوان ، واجعل عليهم سنين كسني يوسف " ( 4 ) ، وعليه إجماع الصحابة ، لأنه روي عن علي عليه الصلاة والسلام أنه دعا في قنوته على قوم بأعيانهم وأسمائهم ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، أخو خالد شهد بدرا مع المشركين فأسر ثم فدي ثم أسلم وحبس
بمكة ثم فر منها إلى المدينة ، وشهد مع النبي عمرة القضية . أسد الغابة 5 : 92 .
( 2 ) سلمة بن هشام بن المغيرة المخزومي ، أبو هاشم من السابقين ، ولما مات النبي ( ص ) خرج إلى الشام ،
واستشهد بمرج الصفر وقيل بأجنادين سنة 14 هجرية . أسد الغابة 2 : 341 ، والإصابة 2 : 67 ،
والاستيعاب 2 : 83 .
( 3 ) عياش بن أبي ربيعة واسمه عمرو ويلقب ذو الرمحين بن المغيرة . . . بن مخزوم القرشي ، هاجر
الهجرتين ، روى عن النبي ، وروى عنه ابنه عبد الله وأنس وابن سليط وعمر بن عبد العزيز . توفي
سنة 15 هجرية . تهذيب التهذيب 8 : 197 ، والإصابة 3 : 47 ، وأسد الغابة 4 : 161 .
( 4 ) لدى تتبع الرواية في مظانها بقدر الوسع وجدنا أنها منقولة بألفاظ مختلفة من حيث الزيادة والنقصان
والتقديم والتأخير واختلاف السند ، ومن مجموعها يستفاد ذلك انظر كلا من صحيح البخاري
1 : 192 ، 2 : 32 ، 4 : 53 ، 6 : 61 و 182 ، 8 : 104 ، 9 : 25 ، وصحيح مسلم 1 : 466 و 467 حديث
495 ، وسنن ابن ماجة 1 : 394 حديث 1244 ، وسنن أبي داود 2 : 68 حديث 1442 ، وسنن
النسائي 2 : 201 ، وسنن الدارمي 1 : 374 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 239 و 255 و 271 و 396
و 418 و 470 و 502 ، 521 ، والسنن الكبرى 2 : 244 ، 245 ، وكنز العمال 8 : 82 حديث 21990
و 21991 و 83 : 21996 و 21997 .
( 5 ) السنن الكبرى 2 : 245 ، وفيه عبد الرحمن بن معقل يقول : شهدت علي بن أبي طالب رضي الله عنه
يقنت في صلاة العتمة أو قال المغرب بعد الركوع ويدعو في قنوته على خمسة وسماهم ، وفي لفظ آخر أن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه قنت في المغرب ، فدعا على ناس وعلى أشياعهم وقنت بعد الركعة ،
وكنز العمال 8 : 79 وفيه " سمعت أشياخنا يحدثون أن علي بن أبي طالب قنت في صلاة الوتر فدعا
على ناس وعلى أشياعهم ، وقنت في الركوع " وهكذا في صحيفة 82 حديث 21989 وفيه ذكر أسماء
من دعا عليهم الإمام عليه السلام ، وأمالي الشيخ الطوسي 2 : 335 .

( 1 ) الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، أخو خالد شهد بدرا مع المشركين فأسر ثم فدي ثم أسلم وحبس بمكة ثم فر منها إلى المدينة ، وشهد مع النبي عمرة القضية . أسد الغابة 5 : 92 . ( 2 ) سلمة بن هشام بن المغيرة المخزومي ، أبو هاشم من السابقين ، ولما مات النبي ( ص ) خرج إلى الشام ، واستشهد بمرج الصفر وقيل بأجنادين سنة 14 هجرية . أسد الغابة 2 : 341 ، والإصابة 2 : 67 ، والاستيعاب 2 : 83 . ( 3 ) عياش بن أبي ربيعة واسمه عمرو ويلقب ذو الرمحين بن المغيرة . . . بن مخزوم القرشي ، هاجر الهجرتين ، روى عن النبي ، وروى عنه ابنه عبد الله وأنس وابن سليط وعمر بن عبد العزيز . توفي سنة 15 هجرية . تهذيب التهذيب 8 : 197 ، والإصابة 3 : 47 ، وأسد الغابة 4 : 161 . ( 4 ) لدى تتبع الرواية في مظانها بقدر الوسع وجدنا أنها منقولة بألفاظ مختلفة من حيث الزيادة والنقصان والتقديم والتأخير واختلاف السند ، ومن مجموعها يستفاد ذلك انظر كلا من صحيح البخاري 1 : 192 ، 2 : 32 ، 4 : 53 ، 6 : 61 و 182 ، 8 : 104 ، 9 : 25 ، وصحيح مسلم 1 : 466 و 467 حديث 495 ، وسنن ابن ماجة 1 : 394 حديث 1244 ، وسنن أبي داود 2 : 68 حديث 1442 ، وسنن النسائي 2 : 201 ، وسنن الدارمي 1 : 374 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 239 و 255 و 271 و 396 و 418 و 470 و 502 ، 521 ، والسنن الكبرى 2 : 244 ، 245 ، وكنز العمال 8 : 82 حديث 21990 و 21991 و 83 : 21996 و 21997 . ( 5 ) السنن الكبرى 2 : 245 ، وفيه عبد الرحمن بن معقل يقول : شهدت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقنت في صلاة العتمة أو قال المغرب بعد الركوع ويدعو في قنوته على خمسة وسماهم ، وفي لفظ آخر أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قنت في المغرب ، فدعا على ناس وعلى أشياعهم وقنت بعد الركعة ، وكنز العمال 8 : 79 وفيه " سمعت أشياخنا يحدثون أن علي بن أبي طالب قنت في صلاة الوتر فدعا على ناس وعلى أشياعهم ، وقنت في الركوع " وهكذا في صحيفة 82 حديث 21989 وفيه ذكر أسماء من دعا عليهم الإمام عليه السلام ، وأمالي الشيخ الطوسي 2 : 335 .

375


وروي عن أبي الدرداء أنه قال : إني لأدعو في صلاتي لسبعين أخا من
إخواني بأسمائهم وأنسابهم ( 1 ) ، ولا مخالف لهما في الصحابة .
< فهرس الموضوعات >
استحباب التسليم في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 134 : الأظهر من مذاهب أصحابنا أن التسليم في الصلاة مسنون ،
وليس بركن ولا واجب ، ومنهم من قال : هو واجب ( 2 ) .
وقال الشافعي : لا يخرج من الصلاة إلا بشئ معين وهو التسليم لا غير ،
وهو ركن منها ( 3 ) ، وبه قال الثوري ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : الذي يخرج به منها غير معين ، بل يخرج بأمر يحدثه وهو
ما ينافيها من كلام أو سلام أو حدث من ريح أو بول . ولكن السنة أن يسلم لأن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم به كان يخرج منها ، وإن طرقه في هذا المكان
ما ينافيها لا من فعله مثل طلوع الشمس أو رؤية الماء إذا كان متيمما بطلت
صلاته لأنه أمر ينافيها لا من جهته . قال : والذي يخرج به منها ليس منها ( 5 ) .
دليلنا على المذهب الأول : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وتقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت
الصلاة ، ثم تؤذن القوم فتقول : وأنت مستقبل القبلة ، السلام عليكم ( 6 ) .
ومن نصر الأخير استدل بما رواه أمير المؤمنين عليه السلام " إن النبي


وروي عن أبي الدرداء أنه قال : إني لأدعو في صلاتي لسبعين أخا من إخواني بأسمائهم وأنسابهم ( 1 ) ، ولا مخالف لهما في الصحابة .
< فهرس الموضوعات > استحباب التسليم في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 134 : الأظهر من مذاهب أصحابنا أن التسليم في الصلاة مسنون ، وليس بركن ولا واجب ، ومنهم من قال : هو واجب ( 2 ) .
وقال الشافعي : لا يخرج من الصلاة إلا بشئ معين وهو التسليم لا غير ، وهو ركن منها ( 3 ) ، وبه قال الثوري ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : الذي يخرج به منها غير معين ، بل يخرج بأمر يحدثه وهو ما ينافيها من كلام أو سلام أو حدث من ريح أو بول . ولكن السنة أن يسلم لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم به كان يخرج منها ، وإن طرقه في هذا المكان ما ينافيها لا من فعله مثل طلوع الشمس أو رؤية الماء إذا كان متيمما بطلت صلاته لأنه أمر ينافيها لا من جهته . قال : والذي يخرج به منها ليس منها ( 5 ) .
دليلنا على المذهب الأول : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم فتقول : وأنت مستقبل القبلة ، السلام عليكم ( 6 ) .
ومن نصر الأخير استدل بما رواه أمير المؤمنين عليه السلام " إن النبي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) السنن الكبرى 2 : 245 ، وفيه " إني لأدعو لثلاثين من إخواني وأنا ساجد أسميهم بأسمائهم وأسماء
آبائهم " .
( 2 ) ممن ذهب إلى وجوب التسليم السيد المرتضى في الناصريات في المسألة 82 .
( 3 ) المجموع 3 : 481 ، ومغني المحتاج 1 : 177 ، والمحلى 3 : 277 ، والمغني لابن قدامة 1 : 551 ، وبدائع
الصنائع 1 : 194 .
( 4 ) المحلى 3 : 277 .
( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 194 ، والمجموع 3 : 481 ، والمغني 1 : 551 .
( 6 ) التهذيب 2 : 93 حديث 349 صدر الحديث ، والاستبصار 1 : 347 حديث 1307 كذلك .

( 1 ) السنن الكبرى 2 : 245 ، وفيه " إني لأدعو لثلاثين من إخواني وأنا ساجد أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم " . ( 2 ) ممن ذهب إلى وجوب التسليم السيد المرتضى في الناصريات في المسألة 82 . ( 3 ) المجموع 3 : 481 ، ومغني المحتاج 1 : 177 ، والمحلى 3 : 277 ، والمغني لابن قدامة 1 : 551 ، وبدائع الصنائع 1 : 194 . ( 4 ) المحلى 3 : 277 . ( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 194 ، والمجموع 3 : 481 ، والمغني 1 : 551 . ( 6 ) التهذيب 2 : 93 حديث 349 صدر الحديث ، والاستبصار 1 : 347 حديث 1307 كذلك .

376


صلى الله عليه وآله وسلم قال : " مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها
التسليم " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية سلام الامام والمنفرد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 135 : الإمام والمنفرد يسلمان تسليمة واحدة ، والمأموم إن كان
على يساره إنسان سلم يمينا وشمالا ، وإن لم يكن على يساره أحد سلم تسليمة
واحدة .
وقال الشافعي : إذا كان المسجد ضيقا ، واللفظ مرتفعا ، وكان الناس
سكوتا فتسليمة واحدة . وإن كثروا ، أو كان المسجد واسعا فتسليمتان هذا قوله
في القديم ( 2 ) .
وروي ذلك عن علي عليه الصلاة والسلام وأبي بكر وعمر وابن مسعود
وعمار بن ياسر من الصحابة ، والنخعي ( 3 ) .
وقال الشافعي في الجديد : إن الأفضل تسليمتان ، وبه قال أهل الكوفة
والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق ( 4 ) .
وقال قوم : الأفضل أن يقتصر على تسليمة واحدة ، ذهب إليه ابن عمر
وأنس بن مالك وسلمة ابن الأكوع ( 5 ) وعائشة ، وفي التابعين عمر بن


صلى الله عليه وآله وسلم قال : " مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية سلام الامام والمنفرد < / فهرس الموضوعات > مسألة 135 : الإمام والمنفرد يسلمان تسليمة واحدة ، والمأموم إن كان على يساره إنسان سلم يمينا وشمالا ، وإن لم يكن على يساره أحد سلم تسليمة واحدة .
وقال الشافعي : إذا كان المسجد ضيقا ، واللفظ مرتفعا ، وكان الناس سكوتا فتسليمة واحدة . وإن كثروا ، أو كان المسجد واسعا فتسليمتان هذا قوله في القديم ( 2 ) .
وروي ذلك عن علي عليه الصلاة والسلام وأبي بكر وعمر وابن مسعود وعمار بن ياسر من الصحابة ، والنخعي ( 3 ) .
وقال الشافعي في الجديد : إن الأفضل تسليمتان ، وبه قال أهل الكوفة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق ( 4 ) .
وقال قوم : الأفضل أن يقتصر على تسليمة واحدة ، ذهب إليه ابن عمر وأنس بن مالك وسلمة ابن الأكوع ( 5 ) وعائشة ، وفي التابعين عمر بن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 23 وفيه عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : افتتاح . . . وهكذا في الكافي
3 : 69 حديث 2 ، إلا أن سندها عن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام . وسنن أبي داود 1 : 16 حديث 62 ،
وسنن الترمذي 1 : 8 حديث 3 ، وبسند آخر 2 : 3 حديث 238 ، وسنن ابن ماجة 1 : 101
حديث 275 ، وبسند آخر حديث 276 ، وسنن الدارمي 1 : 175 باب مفتاح الصلاة الطهور ، ومسند
أحمد 1 : 123 و 129 ، وسنن الدارقطني 1 : 359 باب مفتاح الصلاة حديث 1 وبسند آخر 360
حديث 4 و 361 حديث 5 وفيهما بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) المجموع 3 : 473 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 .
( 3 ) المجموع 3 : 482 ، والمحلى 4 : 131 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 .
( 4 ) الأم 1 : 122 ، والمجموع 3 : 473 ، والأصل 1 : 10 ، والمبسوط 1 : 30 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 .
( 5 ) سلمة بن عمرو ، وقيل بن وهب بن الأكوع ، واسمه سنان بن عبد الله الأسلمي مشهور بنسبه إلى
جده ، أول مشاهده الحديبية وكان من الشجعان ، روى عن النبي وعن أبي بكر وعمر وغيرهم ،
وروى عنه زيد بن أسلم ومولاه يزيد وغيرهم مات في المدينة سنة 74 هجرية . الإصابة 2 : 65 ،
وأسد الغابة 2 : 333 ، وشذرات الذهب 1 : 81 .

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 23 وفيه عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : افتتاح . . . وهكذا في الكافي 3 : 69 حديث 2 ، إلا أن سندها عن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام . وسنن أبي داود 1 : 16 حديث 62 ، وسنن الترمذي 1 : 8 حديث 3 ، وبسند آخر 2 : 3 حديث 238 ، وسنن ابن ماجة 1 : 101 حديث 275 ، وبسند آخر حديث 276 ، وسنن الدارمي 1 : 175 باب مفتاح الصلاة الطهور ، ومسند أحمد 1 : 123 و 129 ، وسنن الدارقطني 1 : 359 باب مفتاح الصلاة حديث 1 وبسند آخر 360 حديث 4 و 361 حديث 5 وفيهما بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام . ( 2 ) المجموع 3 : 473 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 . ( 3 ) المجموع 3 : 482 ، والمحلى 4 : 131 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 . ( 4 ) الأم 1 : 122 ، والمجموع 3 : 473 ، والأصل 1 : 10 ، والمبسوط 1 : 30 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 . ( 5 ) سلمة بن عمرو ، وقيل بن وهب بن الأكوع ، واسمه سنان بن عبد الله الأسلمي مشهور بنسبه إلى جده ، أول مشاهده الحديبية وكان من الشجعان ، روى عن النبي وعن أبي بكر وعمر وغيرهم ، وروى عنه زيد بن أسلم ومولاه يزيد وغيرهم مات في المدينة سنة 74 هجرية . الإصابة 2 : 65 ، وأسد الغابة 2 : 333 ، وشذرات الذهب 1 : 81 .

377


عبد العزيز والحسن البصري وابن سيرين ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روت عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يسلم في صلاته تسليمة واحدة يميل إلى الشق الأيمن قليلا ( 2 ) .
وروى سهل بن سعد الساعدي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يسلم تسليمة واحدة ولا يزيد عليها ، ذكرهما الدارقطني ( 3 ) .
وروى عبد الحميد بن عواض ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام
فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة ( 5 ) .
وروى منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " الإمام يسلم
تسليمة واحدة ، ومن ورائه يسلم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحد سلم
واحدة " ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب التعقيب للامام بعد السلام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 136 : إذا سلم الإمام يستحب له أن يعقب بعد الصلاة ، فإن كان


عبد العزيز والحسن البصري وابن سيرين ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روت عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسلم في صلاته تسليمة واحدة يميل إلى الشق الأيمن قليلا ( 2 ) .
وروى سهل بن سعد الساعدي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسلم تسليمة واحدة ولا يزيد عليها ، ذكرهما الدارقطني ( 3 ) .
وروى عبد الحميد بن عواض ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة ( 5 ) .
وروى منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " الإمام يسلم تسليمة واحدة ، ومن ورائه يسلم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحد سلم واحدة " ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب التعقيب للامام بعد السلام < / فهرس الموضوعات > مسألة 136 : إذا سلم الإمام يستحب له أن يعقب بعد الصلاة ، فإن كان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المحلى 3 : 278 و 4 : 131 ، والمجموع 3 : 482 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 .
( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 357 وفيه " يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه . . . الخ " .
( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 359 حديث 10 .
( 4 ) عبد الحميد بن عواض - وقيل غواض وقيل عياض - الطائي الكسائي الكوفي ، ذكره الشيخ في
أصحاب كل من الإمام الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام موثقا إياه في الأخير ، وقد وثقه أيضا
أغلب من ترجم له . رجال الشيخ الطوسي : 128 و 235 و 353 ، وجامع الرواة 1 : 440 ، وتنقيح
المقال 2 : 136 .
( 5 ) التهذيب 2 : 92 حديث 345 ، والاستبصار 1 : 346 حديث 1303 .
( 6 ) التهذيب 2 : 93 حديث 346 وفيه " الإمام يسلم واحدة " ، والاستبصار 1 : 346 حديث 1304 وفيه
" الإمام يسلم بتسليمة " .

( 1 ) المحلى 3 : 278 و 4 : 131 ، والمجموع 3 : 482 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 . ( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 357 وفيه " يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه . . . الخ " . ( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 359 حديث 10 . ( 4 ) عبد الحميد بن عواض - وقيل غواض وقيل عياض - الطائي الكسائي الكوفي ، ذكره الشيخ في أصحاب كل من الإمام الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام موثقا إياه في الأخير ، وقد وثقه أيضا أغلب من ترجم له . رجال الشيخ الطوسي : 128 و 235 و 353 ، وجامع الرواة 1 : 440 ، وتنقيح المقال 2 : 136 . ( 5 ) التهذيب 2 : 92 حديث 345 ، والاستبصار 1 : 346 حديث 1303 . ( 6 ) التهذيب 2 : 93 حديث 346 وفيه " الإمام يسلم واحدة " ، والاستبصار 1 : 346 حديث 1304 وفيه " الإمام يسلم بتسليمة " .

378


المأموم يقعد لقعوده " بقعوده " كان أفضل ، وإن لم يقعد جاز له الانصراف .
وقال الشافعي : يستحب له إذا سلم أن يثبت ويتحول من مكانه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي ذكرناها ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب القنوت
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 137 : القنوت مستحب في كل ركعتين في جميع الصلوات بعد
القراءة فرائضها وسننها قبل الركوع ، فإن كانت الفريضة رباعية كان فيها
قنوت واحد في الثانية من الأولتين ، وإن كانت جمعة كان فيها قنوتان على
الإمام في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع وهو مسنون في ركعة الوتر
في جميع السنة .
وقال الشافعي : القنوت مستحب في صلاة الصبح خاصة بعد الركوع ،
فإن نسيه كان عليه سجدتا السهو ( 3 ) ، وقال يجري ذلك مجرى التشهد الأول
في كونه سنة ( 4 ) ، وقال في سائر الصلوات : إذا نزلت نازلة قولا واحدا يجوز ( 5 ) ،
وإذا لم تنزل كان على قولين ، ذكر في الأم : إن له ذلك ، وقال في الإملاء : إن
شاء قنت ، وإن شاء ترك .
وقال الطحاوي : القنوت في سائر الصلوات لم يقل به غير الشافعي ، وذكر
الشافعي أن بمذهبه قال في الصحابة الأئمة الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي
عليه السلام ، وبه قال أنس بن مالك ، وإليه ذهب الحسن البصري ، وبه قال
مالك والأوزاعي ( 6 ) ، وابن أبي ليلى قال : وهكذا القنوت في الوتر في النصف


المأموم يقعد لقعوده " بقعوده " كان أفضل ، وإن لم يقعد جاز له الانصراف .
وقال الشافعي : يستحب له إذا سلم أن يثبت ويتحول من مكانه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي ذكرناها ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب القنوت < / فهرس الموضوعات > مسألة 137 : القنوت مستحب في كل ركعتين في جميع الصلوات بعد القراءة فرائضها وسننها قبل الركوع ، فإن كانت الفريضة رباعية كان فيها قنوت واحد في الثانية من الأولتين ، وإن كانت جمعة كان فيها قنوتان على الإمام في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع وهو مسنون في ركعة الوتر في جميع السنة .
وقال الشافعي : القنوت مستحب في صلاة الصبح خاصة بعد الركوع ، فإن نسيه كان عليه سجدتا السهو ( 3 ) ، وقال يجري ذلك مجرى التشهد الأول في كونه سنة ( 4 ) ، وقال في سائر الصلوات : إذا نزلت نازلة قولا واحدا يجوز ( 5 ) ، وإذا لم تنزل كان على قولين ، ذكر في الأم : إن له ذلك ، وقال في الإملاء : إن شاء قنت ، وإن شاء ترك .
وقال الطحاوي : القنوت في سائر الصلوات لم يقل به غير الشافعي ، وذكر الشافعي أن بمذهبه قال في الصحابة الأئمة الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام ، وبه قال أنس بن مالك ، وإليه ذهب الحسن البصري ، وبه قال مالك والأوزاعي ( 6 ) ، وابن أبي ليلى قال : وهكذا القنوت في الوتر في النصف

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 126 ، والمجموع 3 : 489 .
( 2 ) أنظر التهذيب 2 : 103 ، والكافي 3 : 341 .
( 3 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 3 : 495 ، والمبسوط 1 : 165 .
( 4 ) المجموع 3 : 494 ، وبداية المجتهد 1 : 127 ، وعمدة القاري 6 : 73 .
( 5 ) المجموع 3 : 494 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 127 ، والمحلى 4 : 146 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 ، وعمدة القاري 6 : 73 .

( 1 ) الأم 1 : 126 ، والمجموع 3 : 489 . ( 2 ) أنظر التهذيب 2 : 103 ، والكافي 3 : 341 . ( 3 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 3 : 495 ، والمبسوط 1 : 165 . ( 4 ) المجموع 3 : 494 ، وبداية المجتهد 1 : 127 ، وعمدة القاري 6 : 73 . ( 5 ) المجموع 3 : 494 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 . ( 6 ) بداية المجتهد 1 : 127 ، والمحلى 4 : 146 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 ، وعمدة القاري 6 : 73 .

379


الأخير من شهر رمضان لا غير ( 1 ) .
وحكي عن قوم : أن القنوت في الصبح مكروه وبدعة ، حكي ذلك عن
ابن عمر وابن مسعود وأبي الدرداء ( 2 ) وبه قال أبو حنيفة والثوري وأصحاب
أبي حنيفة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : مسنون في الوتر لا غير طول السنة ( 4 ) .
وقال أحمد : إن قنت في الصبح فلا بأس ، وقال : يقنت أمراء الجيوش ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى ذلك زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام قال : " القنوت في كل صلاة من الركعة الثانية قبل
الركوع " ( 6 ) .
وروى صفوان الجمال قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما
فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها أو لا يجهر فيها ( 7 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " القنوت في كل


الأخير من شهر رمضان لا غير ( 1 ) .
وحكي عن قوم : أن القنوت في الصبح مكروه وبدعة ، حكي ذلك عن ابن عمر وابن مسعود وأبي الدرداء ( 2 ) وبه قال أبو حنيفة والثوري وأصحاب أبي حنيفة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : مسنون في الوتر لا غير طول السنة ( 4 ) .
وقال أحمد : إن قنت في الصبح فلا بأس ، وقال : يقنت أمراء الجيوش ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى ذلك زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " القنوت في كل صلاة من الركعة الثانية قبل الركوع " ( 6 ) .
وروى صفوان الجمال قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها أو لا يجهر فيها ( 7 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " القنوت في كل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بداية المجتهد 1 : 127 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 .
( 2 ) أبو الدرداء : عويمر - وقيل عامر وعويمر لقب - بن مالك بن يزيد بن قيس الخزرجي الأنصاري . شهد
الخندق واختلف في شهوده أحدا ، ولي القضاء بدمشق أيام عثمان ، روى عنه أنس وفضالة وأبو
أمامة وابن عباس وغيرهم ، واختلف في وفاته فقيل 32 و 33 في دمشق وقيل 38 و 39 والأصح
الأشهر أنه توفي قبل مقتل عثمان بسنتين أسد الغابة 4 : 159 ، 5 : 185 ، والاستيعاب 4 : 59 ،
شذرات الذهب 1 : 39 .
( 3 ) المجموع 3 : 504 .
( 4 ) الآثار ( مخطوط ) : 33 المبسوط 1 : 165 ، والمحلى 4 : 145 ، وبداية المجتهد 1 : 127 .
( 5 ) المجموع 3 : 540
( 6 ) الكافي 3 : 340 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 208 حديث 935 وفيه صدر الحديث فقط ،
والتهذيب 2 : 89 حديث 330 ، والاستبصار 1 : 338 حديث 1271 .
( 7 ) الكافي 3 : 339 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 209 حديث 943 ، والتهذيب 2 : 89 حديث
329 ، والاستبصار 1 : 338 حديث 1270 .

( 1 ) بداية المجتهد 1 : 127 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 . ( 2 ) أبو الدرداء : عويمر - وقيل عامر وعويمر لقب - بن مالك بن يزيد بن قيس الخزرجي الأنصاري . شهد الخندق واختلف في شهوده أحدا ، ولي القضاء بدمشق أيام عثمان ، روى عنه أنس وفضالة وأبو أمامة وابن عباس وغيرهم ، واختلف في وفاته فقيل 32 و 33 في دمشق وقيل 38 و 39 والأصح الأشهر أنه توفي قبل مقتل عثمان بسنتين أسد الغابة 4 : 159 ، 5 : 185 ، والاستيعاب 4 : 59 ، شذرات الذهب 1 : 39 . ( 3 ) المجموع 3 : 504 . ( 4 ) الآثار ( مخطوط ) : 33 المبسوط 1 : 165 ، والمحلى 4 : 145 ، وبداية المجتهد 1 : 127 . ( 5 ) المجموع 3 : 540 ( 6 ) الكافي 3 : 340 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 208 حديث 935 وفيه صدر الحديث فقط ، والتهذيب 2 : 89 حديث 330 ، والاستبصار 1 : 338 حديث 1271 . ( 7 ) الكافي 3 : 339 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 209 حديث 943 ، والتهذيب 2 : 89 حديث 329 ، والاستبصار 1 : 338 حديث 1270 .

380


ركعتين في التطوع والفريضة " ( 1 ) .
وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " كل قنوت قبل
الركوع إلا الجمعة ، فإن الركعة الأولى فيها قبل الركوع والأخيرة بعد
الركوع " ( 2 ) .
وروى الشافعي عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب
عن أبي هريرة قال : لما رفع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه من الركعة الثانية
من الصبح قال : " اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وابن أبي ربيعة ،
والمستضعفين بمكة ، واشدد وطأتك على مضر ورعل وذكوان واجعل عليهم
سنين كسني يوسف " وهذا خبر صحيح ذكره البخاري في الصحيح ( 3 ) .
وروى الدارقطني بإسناده رفعه إلى أنس بن مالك قال : ما زال
رسول الله صلى الله عليه وآله يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا ( 4 ) .
وروى البراء بن عازب ( 5 ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا
يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها ( 6 ) .


ركعتين في التطوع والفريضة " ( 1 ) .
وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " كل قنوت قبل الركوع إلا الجمعة ، فإن الركعة الأولى فيها قبل الركوع والأخيرة بعد الركوع " ( 2 ) .
وروى الشافعي عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : لما رفع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه من الركعة الثانية من الصبح قال : " اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وابن أبي ربيعة ، والمستضعفين بمكة ، واشدد وطأتك على مضر ورعل وذكوان واجعل عليهم سنين كسني يوسف " وهذا خبر صحيح ذكره البخاري في الصحيح ( 3 ) .
وروى الدارقطني بإسناده رفعه إلى أنس بن مالك قال : ما زال رسول الله صلى الله عليه وآله يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا ( 4 ) .
وروى البراء بن عازب ( 5 ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 207 حديث 934 ، والتهذيب 2 : 90 حديث 336 .
( 2 ) التهذيب 2 : 90 حديث 334 و 3 : 17 حديث 62 ، والاستبصار 1 : 339 و 418 حديث 1275
و 1606 .
( 3 ) راجع المسألة 133 الهامش الرابع .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 39 حديث 9 المجموع 3 : 504 .
( 5 ) البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم الأنصاري الأوسي الحارثي ، أبو عمر ، رده النبي يوم
بدر لصغره ، شهد أحدا - وقيل الخندق - وما بعدها ، وشهد مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
الجمل وصفين والنهروان مع أخيه عبيد بن عازب مات 72 ، هذا وقد عده الشيخ الطوسي من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ناسبا إياه إلى الخزرج وهو ينافي ما تقدم . أسد الغابة 1 : 171 ،
ورجال الشيخ الطوسي : 8 ، وشذرات الذهب 1 : 77 ، وتنقيح المقال 1 : 161 .
( 6 ) سنن الدارقطني 2 : 37 حديث 4 .

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 207 حديث 934 ، والتهذيب 2 : 90 حديث 336 . ( 2 ) التهذيب 2 : 90 حديث 334 و 3 : 17 حديث 62 ، والاستبصار 1 : 339 و 418 حديث 1275 و 1606 . ( 3 ) راجع المسألة 133 الهامش الرابع . ( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 39 حديث 9 المجموع 3 : 504 . ( 5 ) البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم الأنصاري الأوسي الحارثي ، أبو عمر ، رده النبي يوم بدر لصغره ، شهد أحدا - وقيل الخندق - وما بعدها ، وشهد مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الجمل وصفين والنهروان مع أخيه عبيد بن عازب مات 72 ، هذا وقد عده الشيخ الطوسي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ناسبا إياه إلى الخزرج وهو ينافي ما تقدم . أسد الغابة 1 : 171 ، ورجال الشيخ الطوسي : 8 ، وشذرات الذهب 1 : 77 ، وتنقيح المقال 1 : 161 . ( 6 ) سنن الدارقطني 2 : 37 حديث 4 .

381

لا يتم تسجيل الدخول!