إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


صلى الله عليه وآله وسلم قال : " مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها
التسليم " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية سلام الامام والمنفرد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 135 : الإمام والمنفرد يسلمان تسليمة واحدة ، والمأموم إن كان
على يساره إنسان سلم يمينا وشمالا ، وإن لم يكن على يساره أحد سلم تسليمة
واحدة .
وقال الشافعي : إذا كان المسجد ضيقا ، واللفظ مرتفعا ، وكان الناس
سكوتا فتسليمة واحدة . وإن كثروا ، أو كان المسجد واسعا فتسليمتان هذا قوله
في القديم ( 2 ) .
وروي ذلك عن علي عليه الصلاة والسلام وأبي بكر وعمر وابن مسعود
وعمار بن ياسر من الصحابة ، والنخعي ( 3 ) .
وقال الشافعي في الجديد : إن الأفضل تسليمتان ، وبه قال أهل الكوفة
والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق ( 4 ) .
وقال قوم : الأفضل أن يقتصر على تسليمة واحدة ، ذهب إليه ابن عمر
وأنس بن مالك وسلمة ابن الأكوع ( 5 ) وعائشة ، وفي التابعين عمر بن


صلى الله عليه وآله وسلم قال : " مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية سلام الامام والمنفرد < / فهرس الموضوعات > مسألة 135 : الإمام والمنفرد يسلمان تسليمة واحدة ، والمأموم إن كان على يساره إنسان سلم يمينا وشمالا ، وإن لم يكن على يساره أحد سلم تسليمة واحدة .
وقال الشافعي : إذا كان المسجد ضيقا ، واللفظ مرتفعا ، وكان الناس سكوتا فتسليمة واحدة . وإن كثروا ، أو كان المسجد واسعا فتسليمتان هذا قوله في القديم ( 2 ) .
وروي ذلك عن علي عليه الصلاة والسلام وأبي بكر وعمر وابن مسعود وعمار بن ياسر من الصحابة ، والنخعي ( 3 ) .
وقال الشافعي في الجديد : إن الأفضل تسليمتان ، وبه قال أهل الكوفة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق ( 4 ) .
وقال قوم : الأفضل أن يقتصر على تسليمة واحدة ، ذهب إليه ابن عمر وأنس بن مالك وسلمة ابن الأكوع ( 5 ) وعائشة ، وفي التابعين عمر بن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 23 وفيه عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : افتتاح . . . وهكذا في الكافي
3 : 69 حديث 2 ، إلا أن سندها عن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام . وسنن أبي داود 1 : 16 حديث 62 ،
وسنن الترمذي 1 : 8 حديث 3 ، وبسند آخر 2 : 3 حديث 238 ، وسنن ابن ماجة 1 : 101
حديث 275 ، وبسند آخر حديث 276 ، وسنن الدارمي 1 : 175 باب مفتاح الصلاة الطهور ، ومسند
أحمد 1 : 123 و 129 ، وسنن الدارقطني 1 : 359 باب مفتاح الصلاة حديث 1 وبسند آخر 360
حديث 4 و 361 حديث 5 وفيهما بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) المجموع 3 : 473 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 .
( 3 ) المجموع 3 : 482 ، والمحلى 4 : 131 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 .
( 4 ) الأم 1 : 122 ، والمجموع 3 : 473 ، والأصل 1 : 10 ، والمبسوط 1 : 30 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 .
( 5 ) سلمة بن عمرو ، وقيل بن وهب بن الأكوع ، واسمه سنان بن عبد الله الأسلمي مشهور بنسبه إلى
جده ، أول مشاهده الحديبية وكان من الشجعان ، روى عن النبي وعن أبي بكر وعمر وغيرهم ،
وروى عنه زيد بن أسلم ومولاه يزيد وغيرهم مات في المدينة سنة 74 هجرية . الإصابة 2 : 65 ،
وأسد الغابة 2 : 333 ، وشذرات الذهب 1 : 81 .

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 23 وفيه عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : افتتاح . . . وهكذا في الكافي 3 : 69 حديث 2 ، إلا أن سندها عن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام . وسنن أبي داود 1 : 16 حديث 62 ، وسنن الترمذي 1 : 8 حديث 3 ، وبسند آخر 2 : 3 حديث 238 ، وسنن ابن ماجة 1 : 101 حديث 275 ، وبسند آخر حديث 276 ، وسنن الدارمي 1 : 175 باب مفتاح الصلاة الطهور ، ومسند أحمد 1 : 123 و 129 ، وسنن الدارقطني 1 : 359 باب مفتاح الصلاة حديث 1 وبسند آخر 360 حديث 4 و 361 حديث 5 وفيهما بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام . ( 2 ) المجموع 3 : 473 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 . ( 3 ) المجموع 3 : 482 ، والمحلى 4 : 131 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 . ( 4 ) الأم 1 : 122 ، والمجموع 3 : 473 ، والأصل 1 : 10 ، والمبسوط 1 : 30 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 . ( 5 ) سلمة بن عمرو ، وقيل بن وهب بن الأكوع ، واسمه سنان بن عبد الله الأسلمي مشهور بنسبه إلى جده ، أول مشاهده الحديبية وكان من الشجعان ، روى عن النبي وعن أبي بكر وعمر وغيرهم ، وروى عنه زيد بن أسلم ومولاه يزيد وغيرهم مات في المدينة سنة 74 هجرية . الإصابة 2 : 65 ، وأسد الغابة 2 : 333 ، وشذرات الذهب 1 : 81 .

377


عبد العزيز والحسن البصري وابن سيرين ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روت عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يسلم في صلاته تسليمة واحدة يميل إلى الشق الأيمن قليلا ( 2 ) .
وروى سهل بن سعد الساعدي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يسلم تسليمة واحدة ولا يزيد عليها ، ذكرهما الدارقطني ( 3 ) .
وروى عبد الحميد بن عواض ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام
فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة ( 5 ) .
وروى منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " الإمام يسلم
تسليمة واحدة ، ومن ورائه يسلم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحد سلم
واحدة " ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب التعقيب للامام بعد السلام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 136 : إذا سلم الإمام يستحب له أن يعقب بعد الصلاة ، فإن كان


عبد العزيز والحسن البصري وابن سيرين ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روت عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسلم في صلاته تسليمة واحدة يميل إلى الشق الأيمن قليلا ( 2 ) .
وروى سهل بن سعد الساعدي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسلم تسليمة واحدة ولا يزيد عليها ، ذكرهما الدارقطني ( 3 ) .
وروى عبد الحميد بن عواض ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة ( 5 ) .
وروى منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " الإمام يسلم تسليمة واحدة ، ومن ورائه يسلم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحد سلم واحدة " ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب التعقيب للامام بعد السلام < / فهرس الموضوعات > مسألة 136 : إذا سلم الإمام يستحب له أن يعقب بعد الصلاة ، فإن كان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المحلى 3 : 278 و 4 : 131 ، والمجموع 3 : 482 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 .
( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 357 وفيه " يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه . . . الخ " .
( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 359 حديث 10 .
( 4 ) عبد الحميد بن عواض - وقيل غواض وقيل عياض - الطائي الكسائي الكوفي ، ذكره الشيخ في
أصحاب كل من الإمام الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام موثقا إياه في الأخير ، وقد وثقه أيضا
أغلب من ترجم له . رجال الشيخ الطوسي : 128 و 235 و 353 ، وجامع الرواة 1 : 440 ، وتنقيح
المقال 2 : 136 .
( 5 ) التهذيب 2 : 92 حديث 345 ، والاستبصار 1 : 346 حديث 1303 .
( 6 ) التهذيب 2 : 93 حديث 346 وفيه " الإمام يسلم واحدة " ، والاستبصار 1 : 346 حديث 1304 وفيه
" الإمام يسلم بتسليمة " .

( 1 ) المحلى 3 : 278 و 4 : 131 ، والمجموع 3 : 482 ، والمغني لابن قدامة 1 : 552 . ( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 357 وفيه " يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه . . . الخ " . ( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 359 حديث 10 . ( 4 ) عبد الحميد بن عواض - وقيل غواض وقيل عياض - الطائي الكسائي الكوفي ، ذكره الشيخ في أصحاب كل من الإمام الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام موثقا إياه في الأخير ، وقد وثقه أيضا أغلب من ترجم له . رجال الشيخ الطوسي : 128 و 235 و 353 ، وجامع الرواة 1 : 440 ، وتنقيح المقال 2 : 136 . ( 5 ) التهذيب 2 : 92 حديث 345 ، والاستبصار 1 : 346 حديث 1303 . ( 6 ) التهذيب 2 : 93 حديث 346 وفيه " الإمام يسلم واحدة " ، والاستبصار 1 : 346 حديث 1304 وفيه " الإمام يسلم بتسليمة " .

378


المأموم يقعد لقعوده " بقعوده " كان أفضل ، وإن لم يقعد جاز له الانصراف .
وقال الشافعي : يستحب له إذا سلم أن يثبت ويتحول من مكانه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي ذكرناها ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب القنوت
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 137 : القنوت مستحب في كل ركعتين في جميع الصلوات بعد
القراءة فرائضها وسننها قبل الركوع ، فإن كانت الفريضة رباعية كان فيها
قنوت واحد في الثانية من الأولتين ، وإن كانت جمعة كان فيها قنوتان على
الإمام في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع وهو مسنون في ركعة الوتر
في جميع السنة .
وقال الشافعي : القنوت مستحب في صلاة الصبح خاصة بعد الركوع ،
فإن نسيه كان عليه سجدتا السهو ( 3 ) ، وقال يجري ذلك مجرى التشهد الأول
في كونه سنة ( 4 ) ، وقال في سائر الصلوات : إذا نزلت نازلة قولا واحدا يجوز ( 5 ) ،
وإذا لم تنزل كان على قولين ، ذكر في الأم : إن له ذلك ، وقال في الإملاء : إن
شاء قنت ، وإن شاء ترك .
وقال الطحاوي : القنوت في سائر الصلوات لم يقل به غير الشافعي ، وذكر
الشافعي أن بمذهبه قال في الصحابة الأئمة الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي
عليه السلام ، وبه قال أنس بن مالك ، وإليه ذهب الحسن البصري ، وبه قال
مالك والأوزاعي ( 6 ) ، وابن أبي ليلى قال : وهكذا القنوت في الوتر في النصف


المأموم يقعد لقعوده " بقعوده " كان أفضل ، وإن لم يقعد جاز له الانصراف .
وقال الشافعي : يستحب له إذا سلم أن يثبت ويتحول من مكانه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي ذكرناها ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب القنوت < / فهرس الموضوعات > مسألة 137 : القنوت مستحب في كل ركعتين في جميع الصلوات بعد القراءة فرائضها وسننها قبل الركوع ، فإن كانت الفريضة رباعية كان فيها قنوت واحد في الثانية من الأولتين ، وإن كانت جمعة كان فيها قنوتان على الإمام في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع وهو مسنون في ركعة الوتر في جميع السنة .
وقال الشافعي : القنوت مستحب في صلاة الصبح خاصة بعد الركوع ، فإن نسيه كان عليه سجدتا السهو ( 3 ) ، وقال يجري ذلك مجرى التشهد الأول في كونه سنة ( 4 ) ، وقال في سائر الصلوات : إذا نزلت نازلة قولا واحدا يجوز ( 5 ) ، وإذا لم تنزل كان على قولين ، ذكر في الأم : إن له ذلك ، وقال في الإملاء : إن شاء قنت ، وإن شاء ترك .
وقال الطحاوي : القنوت في سائر الصلوات لم يقل به غير الشافعي ، وذكر الشافعي أن بمذهبه قال في الصحابة الأئمة الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام ، وبه قال أنس بن مالك ، وإليه ذهب الحسن البصري ، وبه قال مالك والأوزاعي ( 6 ) ، وابن أبي ليلى قال : وهكذا القنوت في الوتر في النصف

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 126 ، والمجموع 3 : 489 .
( 2 ) أنظر التهذيب 2 : 103 ، والكافي 3 : 341 .
( 3 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 3 : 495 ، والمبسوط 1 : 165 .
( 4 ) المجموع 3 : 494 ، وبداية المجتهد 1 : 127 ، وعمدة القاري 6 : 73 .
( 5 ) المجموع 3 : 494 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 127 ، والمحلى 4 : 146 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 ، وعمدة القاري 6 : 73 .

( 1 ) الأم 1 : 126 ، والمجموع 3 : 489 . ( 2 ) أنظر التهذيب 2 : 103 ، والكافي 3 : 341 . ( 3 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 3 : 495 ، والمبسوط 1 : 165 . ( 4 ) المجموع 3 : 494 ، وبداية المجتهد 1 : 127 ، وعمدة القاري 6 : 73 . ( 5 ) المجموع 3 : 494 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 . ( 6 ) بداية المجتهد 1 : 127 ، والمحلى 4 : 146 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 ، وعمدة القاري 6 : 73 .

379


الأخير من شهر رمضان لا غير ( 1 ) .
وحكي عن قوم : أن القنوت في الصبح مكروه وبدعة ، حكي ذلك عن
ابن عمر وابن مسعود وأبي الدرداء ( 2 ) وبه قال أبو حنيفة والثوري وأصحاب
أبي حنيفة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : مسنون في الوتر لا غير طول السنة ( 4 ) .
وقال أحمد : إن قنت في الصبح فلا بأس ، وقال : يقنت أمراء الجيوش ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى ذلك زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام قال : " القنوت في كل صلاة من الركعة الثانية قبل
الركوع " ( 6 ) .
وروى صفوان الجمال قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما
فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها أو لا يجهر فيها ( 7 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " القنوت في كل


الأخير من شهر رمضان لا غير ( 1 ) .
وحكي عن قوم : أن القنوت في الصبح مكروه وبدعة ، حكي ذلك عن ابن عمر وابن مسعود وأبي الدرداء ( 2 ) وبه قال أبو حنيفة والثوري وأصحاب أبي حنيفة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : مسنون في الوتر لا غير طول السنة ( 4 ) .
وقال أحمد : إن قنت في الصبح فلا بأس ، وقال : يقنت أمراء الجيوش ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى ذلك زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " القنوت في كل صلاة من الركعة الثانية قبل الركوع " ( 6 ) .
وروى صفوان الجمال قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها أو لا يجهر فيها ( 7 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " القنوت في كل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بداية المجتهد 1 : 127 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 .
( 2 ) أبو الدرداء : عويمر - وقيل عامر وعويمر لقب - بن مالك بن يزيد بن قيس الخزرجي الأنصاري . شهد
الخندق واختلف في شهوده أحدا ، ولي القضاء بدمشق أيام عثمان ، روى عنه أنس وفضالة وأبو
أمامة وابن عباس وغيرهم ، واختلف في وفاته فقيل 32 و 33 في دمشق وقيل 38 و 39 والأصح
الأشهر أنه توفي قبل مقتل عثمان بسنتين أسد الغابة 4 : 159 ، 5 : 185 ، والاستيعاب 4 : 59 ،
شذرات الذهب 1 : 39 .
( 3 ) المجموع 3 : 504 .
( 4 ) الآثار ( مخطوط ) : 33 المبسوط 1 : 165 ، والمحلى 4 : 145 ، وبداية المجتهد 1 : 127 .
( 5 ) المجموع 3 : 540
( 6 ) الكافي 3 : 340 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 208 حديث 935 وفيه صدر الحديث فقط ،
والتهذيب 2 : 89 حديث 330 ، والاستبصار 1 : 338 حديث 1271 .
( 7 ) الكافي 3 : 339 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 209 حديث 943 ، والتهذيب 2 : 89 حديث
329 ، والاستبصار 1 : 338 حديث 1270 .

( 1 ) بداية المجتهد 1 : 127 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 . ( 2 ) أبو الدرداء : عويمر - وقيل عامر وعويمر لقب - بن مالك بن يزيد بن قيس الخزرجي الأنصاري . شهد الخندق واختلف في شهوده أحدا ، ولي القضاء بدمشق أيام عثمان ، روى عنه أنس وفضالة وأبو أمامة وابن عباس وغيرهم ، واختلف في وفاته فقيل 32 و 33 في دمشق وقيل 38 و 39 والأصح الأشهر أنه توفي قبل مقتل عثمان بسنتين أسد الغابة 4 : 159 ، 5 : 185 ، والاستيعاب 4 : 59 ، شذرات الذهب 1 : 39 . ( 3 ) المجموع 3 : 504 . ( 4 ) الآثار ( مخطوط ) : 33 المبسوط 1 : 165 ، والمحلى 4 : 145 ، وبداية المجتهد 1 : 127 . ( 5 ) المجموع 3 : 540 ( 6 ) الكافي 3 : 340 حديث 8 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 208 حديث 935 وفيه صدر الحديث فقط ، والتهذيب 2 : 89 حديث 330 ، والاستبصار 1 : 338 حديث 1271 . ( 7 ) الكافي 3 : 339 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 209 حديث 943 ، والتهذيب 2 : 89 حديث 329 ، والاستبصار 1 : 338 حديث 1270 .

380


ركعتين في التطوع والفريضة " ( 1 ) .
وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " كل قنوت قبل
الركوع إلا الجمعة ، فإن الركعة الأولى فيها قبل الركوع والأخيرة بعد
الركوع " ( 2 ) .
وروى الشافعي عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب
عن أبي هريرة قال : لما رفع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه من الركعة الثانية
من الصبح قال : " اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وابن أبي ربيعة ،
والمستضعفين بمكة ، واشدد وطأتك على مضر ورعل وذكوان واجعل عليهم
سنين كسني يوسف " وهذا خبر صحيح ذكره البخاري في الصحيح ( 3 ) .
وروى الدارقطني بإسناده رفعه إلى أنس بن مالك قال : ما زال
رسول الله صلى الله عليه وآله يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا ( 4 ) .
وروى البراء بن عازب ( 5 ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا
يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها ( 6 ) .


ركعتين في التطوع والفريضة " ( 1 ) .
وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " كل قنوت قبل الركوع إلا الجمعة ، فإن الركعة الأولى فيها قبل الركوع والأخيرة بعد الركوع " ( 2 ) .
وروى الشافعي عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : لما رفع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه من الركعة الثانية من الصبح قال : " اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وابن أبي ربيعة ، والمستضعفين بمكة ، واشدد وطأتك على مضر ورعل وذكوان واجعل عليهم سنين كسني يوسف " وهذا خبر صحيح ذكره البخاري في الصحيح ( 3 ) .
وروى الدارقطني بإسناده رفعه إلى أنس بن مالك قال : ما زال رسول الله صلى الله عليه وآله يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا ( 4 ) .
وروى البراء بن عازب ( 5 ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 207 حديث 934 ، والتهذيب 2 : 90 حديث 336 .
( 2 ) التهذيب 2 : 90 حديث 334 و 3 : 17 حديث 62 ، والاستبصار 1 : 339 و 418 حديث 1275
و 1606 .
( 3 ) راجع المسألة 133 الهامش الرابع .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 39 حديث 9 المجموع 3 : 504 .
( 5 ) البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم الأنصاري الأوسي الحارثي ، أبو عمر ، رده النبي يوم
بدر لصغره ، شهد أحدا - وقيل الخندق - وما بعدها ، وشهد مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
الجمل وصفين والنهروان مع أخيه عبيد بن عازب مات 72 ، هذا وقد عده الشيخ الطوسي من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ناسبا إياه إلى الخزرج وهو ينافي ما تقدم . أسد الغابة 1 : 171 ،
ورجال الشيخ الطوسي : 8 ، وشذرات الذهب 1 : 77 ، وتنقيح المقال 1 : 161 .
( 6 ) سنن الدارقطني 2 : 37 حديث 4 .

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 207 حديث 934 ، والتهذيب 2 : 90 حديث 336 . ( 2 ) التهذيب 2 : 90 حديث 334 و 3 : 17 حديث 62 ، والاستبصار 1 : 339 و 418 حديث 1275 و 1606 . ( 3 ) راجع المسألة 133 الهامش الرابع . ( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 39 حديث 9 المجموع 3 : 504 . ( 5 ) البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم الأنصاري الأوسي الحارثي ، أبو عمر ، رده النبي يوم بدر لصغره ، شهد أحدا - وقيل الخندق - وما بعدها ، وشهد مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الجمل وصفين والنهروان مع أخيه عبيد بن عازب مات 72 ، هذا وقد عده الشيخ الطوسي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ناسبا إياه إلى الخزرج وهو ينافي ما تقدم . أسد الغابة 1 : 171 ، ورجال الشيخ الطوسي : 8 ، وشذرات الذهب 1 : 77 ، وتنقيح المقال 1 : 161 . ( 6 ) سنن الدارقطني 2 : 37 حديث 4 .

381


وروي عن علي عليه السلام أنه قنت في صلاة المغرب ( 1 ) ، ودعا على
أناس وأشياعهم ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
محل القنوت
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 138 : محل القنوت قبل الركوع ، وهو مذهب مالك والأوزاعي وابن
أبي ليلى ، وأبي حنيفة ( 3 ) ، وبه قال في الصحابة ابن مسعود وأبو موسى
الأشعري ( 4 ) .
وقال ابن عمر : كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقنت
قبل الركوع ، وبعضهم بعده ، وانفرد بأن قال يكبر إذا أراد أن يقنت ، ويقنت ثم
يكبر للركوع ( 5 ) .
وقال الشافعي : القنوت بعد الركوع ( 6 ) ، وبه قال أبو عثمان النهدي ( 7 ) ،
وحكى النهدي أنه أخذ ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وذكر رابعا نسبة
الراوي ( 8 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي قدمناها في المسألة الأولى ( 9 ) .
مسألة 139 : من فاتته صلوات حتى خرجت أوقاتها فعليه أن يقضيها على


وروي عن علي عليه السلام أنه قنت في صلاة المغرب ( 1 ) ، ودعا على أناس وأشياعهم ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > محل القنوت < / فهرس الموضوعات > مسألة 138 : محل القنوت قبل الركوع ، وهو مذهب مالك والأوزاعي وابن أبي ليلى ، وأبي حنيفة ( 3 ) ، وبه قال في الصحابة ابن مسعود وأبو موسى الأشعري ( 4 ) .
وقال ابن عمر : كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقنت قبل الركوع ، وبعضهم بعده ، وانفرد بأن قال يكبر إذا أراد أن يقنت ، ويقنت ثم يكبر للركوع ( 5 ) .
وقال الشافعي : القنوت بعد الركوع ( 6 ) ، وبه قال أبو عثمان النهدي ( 7 ) ، وحكى النهدي أنه أخذ ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وذكر رابعا نسبة الراوي ( 8 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي قدمناها في المسألة الأولى ( 9 ) .
مسألة 139 : من فاتته صلوات حتى خرجت أوقاتها فعليه أن يقضيها على

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 2 : 318 .
( 2 ) المصدر السابق 2 : 317 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 245 ، والمبسوط 1 : 164 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 ، وعمدة القاري 6 : 73 ،
والمحلى 4 : 145 .
( 4 ) عمدة القاري 6 : 73 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 .
( 5 ) قال النووي في المجموع 3 : 498 أنه - ابن عمر - قنت قبل الركوع في صلاة الفجر قال البيهقي ومن
روى عن عمر قنوته بعد الركوع أكثر .
( 6 ) المجموع 3 : 506 ، والمحلى 4 : 145 ، والمبسوط 1 : 165 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 .
( 7 ) المجموع 3 : 498 ، والمحلى 4 : 141 .
( 8 ) المحلى 4 : 141 ، وحكى النووي في المجموع 3 : 506 عن ابن المنذر عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
عليه السلام .
( 9 ) راجع المسألة رقم 137 .

( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 2 : 318 . ( 2 ) المصدر السابق 2 : 317 . ( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 245 ، والمبسوط 1 : 164 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 ، وعمدة القاري 6 : 73 ، والمحلى 4 : 145 . ( 4 ) عمدة القاري 6 : 73 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 . ( 5 ) قال النووي في المجموع 3 : 498 أنه - ابن عمر - قنت قبل الركوع في صلاة الفجر قال البيهقي ومن روى عن عمر قنوته بعد الركوع أكثر . ( 6 ) المجموع 3 : 506 ، والمحلى 4 : 145 ، والمبسوط 1 : 165 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 . ( 7 ) المجموع 3 : 498 ، والمحلى 4 : 141 . ( 8 ) المحلى 4 : 141 ، وحكى النووي في المجموع 3 : 506 عن ابن المنذر عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام . ( 9 ) راجع المسألة رقم 137 .

382


الترتيب الذي فاتته ، الأولى فالأولى ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا ، دخل في
التكرار أو لم يدخل ، فإذا ذكر في غير وقت صلاة حاضرة قضاها ولا مسألة .
وإن ذكرها وقد دخل وقت صلاة أخرى فإنه يبدء بالفائدة ما لم يتضيق وقت
الحاضرة ، وهو ألا يبقى من الوقت إلا مقدار ما يصلي فيه الحاضرة ، فإذا كان
كذلك ، بدأ بالحاضرة ، ثم بالفائتة .
وإن دخل في أول الوقت في الحاضرة ، ثم ذكر أن عليه صلاة أخرى ، وقد
صلى منها ركعة أو ركعتين أو أكثر ، فلينقل نيته إلى الفائتة ثم يصلي بعدها
الحاضرة ، وإن ذكر أنه فاتته صلاة في صغره وقد كبر قضاها ، ولا يجب عليه
إعادة ما صلى بعد تلك الصلاة .
وقال الشافعي : إذا فاتته صلوات كثيرة حتى خرجت أوقاتها سقط
الترتيب فيها كثيرة كانت أو قليلة ، ضيقا كان الوقت أو واسعا ، ذاكرا كان أو
ناسيا ( 1 ) ، قال : وإن كان ذكرها قبل التلبس بغيرها نظر ، فإن كان الوقت
ضيقا يخاف فوات صلاة الوقت إن تشاغل بغيرها ، فينبغي أن يقدم صلاة
الوقت لئلا يقتضيهما معا ، فإن كان الوقت واسعا قدم الفائتة على صلاة الوقت
ليأتي بهما على الترتيب ويخرج عن الخلاف ( 2 ) ، وبه قال الحسن البصري ،
وشريح ، وطاووس ( 3 ) .
وقال قوم : إن الترتيب شرط بكل حال ، كان الوقت ضيقا أو واسعا ،
ناسيا كان أو ذاكرا ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا . وفي الجملة لا تنعقد له
صلاة فريضة وعليه صلاة ، ذهب إليه الزهري ، والنخعي ، وربيعة ( 4 ) .


الترتيب الذي فاتته ، الأولى فالأولى ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا ، دخل في التكرار أو لم يدخل ، فإذا ذكر في غير وقت صلاة حاضرة قضاها ولا مسألة .
وإن ذكرها وقد دخل وقت صلاة أخرى فإنه يبدء بالفائدة ما لم يتضيق وقت الحاضرة ، وهو ألا يبقى من الوقت إلا مقدار ما يصلي فيه الحاضرة ، فإذا كان كذلك ، بدأ بالحاضرة ، ثم بالفائتة .
وإن دخل في أول الوقت في الحاضرة ، ثم ذكر أن عليه صلاة أخرى ، وقد صلى منها ركعة أو ركعتين أو أكثر ، فلينقل نيته إلى الفائتة ثم يصلي بعدها الحاضرة ، وإن ذكر أنه فاتته صلاة في صغره وقد كبر قضاها ، ولا يجب عليه إعادة ما صلى بعد تلك الصلاة .
وقال الشافعي : إذا فاتته صلوات كثيرة حتى خرجت أوقاتها سقط الترتيب فيها كثيرة كانت أو قليلة ، ضيقا كان الوقت أو واسعا ، ذاكرا كان أو ناسيا ( 1 ) ، قال : وإن كان ذكرها قبل التلبس بغيرها نظر ، فإن كان الوقت ضيقا يخاف فوات صلاة الوقت إن تشاغل بغيرها ، فينبغي أن يقدم صلاة الوقت لئلا يقتضيهما معا ، فإن كان الوقت واسعا قدم الفائتة على صلاة الوقت ليأتي بهما على الترتيب ويخرج عن الخلاف ( 2 ) ، وبه قال الحسن البصري ، وشريح ، وطاووس ( 3 ) .
وقال قوم : إن الترتيب شرط بكل حال ، كان الوقت ضيقا أو واسعا ، ناسيا كان أو ذاكرا ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا . وفي الجملة لا تنعقد له صلاة فريضة وعليه صلاة ، ذهب إليه الزهري ، والنخعي ، وربيعة ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 70 ، والمغني لابن قدامة 1 : 607 ، والهداية 1 : 72 .
( 2 ) المجموع 3 : 70 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 608 ، والمجموع 3 : 70 .
( 4 ) قال النووي في المجموع 3 : 70 ما لفظه " وقال زفر وأحمد الترتيب واجب قلت الفوائت أم كثرت "
وانظر المغني لابن قدامة 1 : 607 .

( 1 ) المجموع 3 : 70 ، والمغني لابن قدامة 1 : 607 ، والهداية 1 : 72 . ( 2 ) المجموع 3 : 70 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 608 ، والمجموع 3 : 70 . ( 4 ) قال النووي في المجموع 3 : 70 ما لفظه " وقال زفر وأحمد الترتيب واجب قلت الفوائت أم كثرت " وانظر المغني لابن قدامة 1 : 607 .

383


وذهب مالك ، والليث بن سعد ، إلى أنه ينظر فيه ، فإن ذكرها وهو في
أخرى أتمهما استحبابا ، وأتى بالفائتة ثم قضى التي أتمها ، وإن ذكرها قبل
الدخول في غيرها فعليه أن يأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، قالا : ما لم يدخل في
التكرار ، فإن دخل في التكرار سقط الترتيب ( 1 ) .
وقال أحمد : إن ذكرها وهو في أخرى أتمها واجبا ، ثم قضى الفائتة ثم أعاد
التي أتمها واجبا ( 2 ) ، فأوجب ظهرين في يوم واحد . قال : وإن ذكرها قبل
الدخول في أخرى فعليه أن يأتي بالفائتة . قال : ولو ذكر الرجل في كبره صلاة
فائتة في صغره فعليه أن يأتي بالفائتة وبكل صلاة صلاها بعدها ( 3 ) ، وبه قال
الزهري ، والنخعي ، وربيعة ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إن دخلت الفوائت في التكرار ، وهو إن صارت ستا سقط
الترتيب ، وإن كانت خمسا ففيه روايتان ، وإن كانت أربعا نظرت ، فإن كان
الوقت ضيقا حتى تشاغل بغير صلاة الوقت فاتته فعليه أن يأتي بصلاة الوقت ثم
يقضي ما فاته ، وإن كان الوقت واسعا نظر ، فإن ذكرها وهو في أخرى بطلت ،
فيأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، وإن لم يذكر حتى فرغ من الصلاة قضى الفائتة
وأجزاه فالترتيب شرط مع الذكر دون النسيان وسعة الوقت ، وأن لا يدخل في
التكرار ، هذه جملة الخلاف ( 5 ) .


وذهب مالك ، والليث بن سعد ، إلى أنه ينظر فيه ، فإن ذكرها وهو في أخرى أتمهما استحبابا ، وأتى بالفائتة ثم قضى التي أتمها ، وإن ذكرها قبل الدخول في غيرها فعليه أن يأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، قالا : ما لم يدخل في التكرار ، فإن دخل في التكرار سقط الترتيب ( 1 ) .
وقال أحمد : إن ذكرها وهو في أخرى أتمها واجبا ، ثم قضى الفائتة ثم أعاد التي أتمها واجبا ( 2 ) ، فأوجب ظهرين في يوم واحد . قال : وإن ذكرها قبل الدخول في أخرى فعليه أن يأتي بالفائتة . قال : ولو ذكر الرجل في كبره صلاة فائتة في صغره فعليه أن يأتي بالفائتة وبكل صلاة صلاها بعدها ( 3 ) ، وبه قال الزهري ، والنخعي ، وربيعة ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إن دخلت الفوائت في التكرار ، وهو إن صارت ستا سقط الترتيب ، وإن كانت خمسا ففيه روايتان ، وإن كانت أربعا نظرت ، فإن كان الوقت ضيقا حتى تشاغل بغير صلاة الوقت فاتته فعليه أن يأتي بصلاة الوقت ثم يقضي ما فاته ، وإن كان الوقت واسعا نظر ، فإن ذكرها وهو في أخرى بطلت ، فيأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، وإن لم يذكر حتى فرغ من الصلاة قضى الفائتة وأجزاه فالترتيب شرط مع الذكر دون النسيان وسعة الوقت ، وأن لا يدخل في التكرار ، هذه جملة الخلاف ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مختصر سيدي خليل : 32 ، وحاشية الخرشي 1 : 301 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 ، والمجموع 3 : 70 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 .
( 5 ) الهداية 1 : 73 ، ومراقي الفلاح 75 و 76 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 89 ، والمغني لابن قدامة
1 : 607 ، والمجموع 3 : 70 .

( 1 ) مختصر سيدي خليل : 32 ، وحاشية الخرشي 1 : 301 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 ، والمجموع 3 : 70 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 . ( 5 ) الهداية 1 : 73 ، ومراقي الفلاح 75 و 76 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 89 ، والمغني لابن قدامة 1 : 607 ، والمجموع 3 : 70 .

384


دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى حريز عن زرارة عن
أبي جعفر عليه السلام قال : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء ، وكان عليك
قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها ، وأقم ، ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة
إقامة لكل صلاة .
قال : وقال أبو جعفر : وإن كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة
فذكرتها فصل أي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك
صليتها .
وقال : إن نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو
بعد فراغك فانوها الأولى ثم صلي العصر فإنهما هي أربع مكان أربع ، وإذا
ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين
فصل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر ، وإن كنت ذكرت إنك لم تصل
العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر ثم صلي المغرب وإن
كنت قد صليت المغرب فقم فصل العصر .
وإن كنت قد صليت من المغرب ركعتين ، ثم ذكرت العصر فانوها العصر
ثم سلم ثم صل المغرب .
وإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ، ونسيت المغرب فقم فصل المغرب ،
وإن كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت إلى الثالثة
فانوها المغرب ، ثم سلم ، ثم قم فصل العشاء الآخرة .
وإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر فصل العشاء
الآخرة . وإن كنت ذكرتها وأنت في ركعة أو في الثانية من الغداة فانوها
العشاء ، ثم قم فصل الغداة ، وأذن ، وأقم .
وإن كانت المغرب والعشاء الآخرة قد فاتتاك جميعا . فابدأ بهما قبل أن
تصلي الغداة ، إبدأ بالمغرب ثم بالعشاء . ( * )


دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء ، وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها ، وأقم ، ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة .
قال : وقال أبو جعفر : وإن كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصل أي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها .
وقال : إن نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صلي العصر فإنهما هي أربع مكان أربع ، وإذا ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين فصل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر ، وإن كنت ذكرت إنك لم تصل العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر ثم صلي المغرب وإن كنت قد صليت المغرب فقم فصل العصر .
وإن كنت قد صليت من المغرب ركعتين ، ثم ذكرت العصر فانوها العصر ثم سلم ثم صل المغرب .
وإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ، ونسيت المغرب فقم فصل المغرب ، وإن كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت إلى الثالثة فانوها المغرب ، ثم سلم ، ثم قم فصل العشاء الآخرة .
وإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر فصل العشاء الآخرة . وإن كنت ذكرتها وأنت في ركعة أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ، ثم قم فصل الغداة ، وأذن ، وأقم .
وإن كانت المغرب والعشاء الآخرة قد فاتتاك جميعا . فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة ، إبدأ بالمغرب ثم بالعشاء . ( * )

385


وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما ، فابدأ بالمغرب ، ثم بالغداة ، ثم
صل العشاء .
وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب ، فصل الغداة ، ثم صل
المغرب والعشاء ، إبدأ بأوليهما لأنهما جميعا قضاء ، أيهما ذكرت فلا تصلها إلا بعد
شعاع الشمس .
قال : قلت لم ذلك ؟ قال : لأنك لست تخاف فوته ( 1 ) .
قال محمد بن الحسن : جاء هذا الخبر مفسرا للمذهب كله ، فأما ما تضمنه
من أنه إذا فرغ من العصر وذكر أن عليه ظهرا فليجعلها ظهرا فإنما هي أربع
مكان أربع محمول على أنه إذا قارب الفراغ منها ، لأنه لو كان انصرف عنها
بالتسليم لما صح نقل النية فيها .
ويمكن أن يستدل على من أجاز الصلاة الحاضرة في أول الوقت ، والعدول
عن الفائتة بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا صلاة لمن عليه
صلاة " ( 2 ) ولم يفرق .
وروي عنه أنه قال : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها
وذلك وقتها " ( 3 ) وروي عنه عليه السلام أنه أخر أربع صلوات يوم الخندق
حتى مضى هوى من الليل فقضاها على الترتيب ، فثبت أن الترتيب واجب .


وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما ، فابدأ بالمغرب ، ثم بالغداة ، ثم صل العشاء .
وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب ، فصل الغداة ، ثم صل المغرب والعشاء ، إبدأ بأوليهما لأنهما جميعا قضاء ، أيهما ذكرت فلا تصلها إلا بعد شعاع الشمس .
قال : قلت لم ذلك ؟ قال : لأنك لست تخاف فوته ( 1 ) .
قال محمد بن الحسن : جاء هذا الخبر مفسرا للمذهب كله ، فأما ما تضمنه من أنه إذا فرغ من العصر وذكر أن عليه ظهرا فليجعلها ظهرا فإنما هي أربع مكان أربع محمول على أنه إذا قارب الفراغ منها ، لأنه لو كان انصرف عنها بالتسليم لما صح نقل النية فيها .
ويمكن أن يستدل على من أجاز الصلاة الحاضرة في أول الوقت ، والعدول عن الفائتة بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا صلاة لمن عليه صلاة " ( 2 ) ولم يفرق .
وروي عنه أنه قال : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها وذلك وقتها " ( 3 ) وروي عنه عليه السلام أنه أخر أربع صلوات يوم الخندق حتى مضى هوى من الليل فقضاها على الترتيب ، فثبت أن الترتيب واجب .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 3 : 158 حديث 340 والكافي 3 : 291 حديث 1 مع اختلاف يسير باللفظ .
( 2 ) رواها الشيخ قدس سره في المبسوط مرسلا أيضا فلاحظ 1 : 127 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 146 ، وعمدة القاري 5 : 92 - 93 وسنن الترمذي 1 : 334 - 335 حديث 177
و 178 وسنن الدارمي 1 : 280 ومسند أحمد بن حنبل 3 : 100 و 243 و 267 و 269 و 288 ، و 5 : 22
وصحيح مسلم 1 : 471 حديث 309 - 316 وسنن أبي داود 1 : 188 الأحاديث 435 إلى آخر
الباب .
وموطأ مالك 1 : 168 حديث 77 . علما بأن هناك تفاوت جزئي في الألفاظ ، وللحديث قصة
طويلة ذكرها بعض أهل الصحاح ، والبعض الآخر اقتصر على موضع الشاهد .

( 1 ) التهذيب 3 : 158 حديث 340 والكافي 3 : 291 حديث 1 مع اختلاف يسير باللفظ . ( 2 ) رواها الشيخ قدس سره في المبسوط مرسلا أيضا فلاحظ 1 : 127 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 146 ، وعمدة القاري 5 : 92 - 93 وسنن الترمذي 1 : 334 - 335 حديث 177 و 178 وسنن الدارمي 1 : 280 ومسند أحمد بن حنبل 3 : 100 و 243 و 267 و 269 و 288 ، و 5 : 22 وصحيح مسلم 1 : 471 حديث 309 - 316 وسنن أبي داود 1 : 188 الأحاديث 435 إلى آخر الباب . وموطأ مالك 1 : 168 حديث 77 . علما بأن هناك تفاوت جزئي في الألفاظ ، وللحديث قصة طويلة ذكرها بعض أهل الصحاح ، والبعض الآخر اقتصر على موضع الشاهد .

386

لا يتم تسجيل الدخول!