إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وروي عن علي عليه السلام أنه قنت في صلاة المغرب ( 1 ) ، ودعا على
أناس وأشياعهم ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
محل القنوت
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 138 : محل القنوت قبل الركوع ، وهو مذهب مالك والأوزاعي وابن
أبي ليلى ، وأبي حنيفة ( 3 ) ، وبه قال في الصحابة ابن مسعود وأبو موسى
الأشعري ( 4 ) .
وقال ابن عمر : كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقنت
قبل الركوع ، وبعضهم بعده ، وانفرد بأن قال يكبر إذا أراد أن يقنت ، ويقنت ثم
يكبر للركوع ( 5 ) .
وقال الشافعي : القنوت بعد الركوع ( 6 ) ، وبه قال أبو عثمان النهدي ( 7 ) ،
وحكى النهدي أنه أخذ ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وذكر رابعا نسبة
الراوي ( 8 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي قدمناها في المسألة الأولى ( 9 ) .
مسألة 139 : من فاتته صلوات حتى خرجت أوقاتها فعليه أن يقضيها على


وروي عن علي عليه السلام أنه قنت في صلاة المغرب ( 1 ) ، ودعا على أناس وأشياعهم ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > محل القنوت < / فهرس الموضوعات > مسألة 138 : محل القنوت قبل الركوع ، وهو مذهب مالك والأوزاعي وابن أبي ليلى ، وأبي حنيفة ( 3 ) ، وبه قال في الصحابة ابن مسعود وأبو موسى الأشعري ( 4 ) .
وقال ابن عمر : كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقنت قبل الركوع ، وبعضهم بعده ، وانفرد بأن قال يكبر إذا أراد أن يقنت ، ويقنت ثم يكبر للركوع ( 5 ) .
وقال الشافعي : القنوت بعد الركوع ( 6 ) ، وبه قال أبو عثمان النهدي ( 7 ) ، وحكى النهدي أنه أخذ ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وذكر رابعا نسبة الراوي ( 8 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي قدمناها في المسألة الأولى ( 9 ) .
مسألة 139 : من فاتته صلوات حتى خرجت أوقاتها فعليه أن يقضيها على

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 2 : 318 .
( 2 ) المصدر السابق 2 : 317 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 245 ، والمبسوط 1 : 164 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 ، وعمدة القاري 6 : 73 ،
والمحلى 4 : 145 .
( 4 ) عمدة القاري 6 : 73 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 .
( 5 ) قال النووي في المجموع 3 : 498 أنه - ابن عمر - قنت قبل الركوع في صلاة الفجر قال البيهقي ومن
روى عن عمر قنوته بعد الركوع أكثر .
( 6 ) المجموع 3 : 506 ، والمحلى 4 : 145 ، والمبسوط 1 : 165 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 .
( 7 ) المجموع 3 : 498 ، والمحلى 4 : 141 .
( 8 ) المحلى 4 : 141 ، وحكى النووي في المجموع 3 : 506 عن ابن المنذر عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
عليه السلام .
( 9 ) راجع المسألة رقم 137 .

( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 2 : 318 . ( 2 ) المصدر السابق 2 : 317 . ( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 245 ، والمبسوط 1 : 164 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 ، وعمدة القاري 6 : 73 ، والمحلى 4 : 145 . ( 4 ) عمدة القاري 6 : 73 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 . ( 5 ) قال النووي في المجموع 3 : 498 أنه - ابن عمر - قنت قبل الركوع في صلاة الفجر قال البيهقي ومن روى عن عمر قنوته بعد الركوع أكثر . ( 6 ) المجموع 3 : 506 ، والمحلى 4 : 145 ، والمبسوط 1 : 165 ، وبدائع الصنائع 1 : 273 . ( 7 ) المجموع 3 : 498 ، والمحلى 4 : 141 . ( 8 ) المحلى 4 : 141 ، وحكى النووي في المجموع 3 : 506 عن ابن المنذر عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام . ( 9 ) راجع المسألة رقم 137 .

382


الترتيب الذي فاتته ، الأولى فالأولى ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا ، دخل في
التكرار أو لم يدخل ، فإذا ذكر في غير وقت صلاة حاضرة قضاها ولا مسألة .
وإن ذكرها وقد دخل وقت صلاة أخرى فإنه يبدء بالفائدة ما لم يتضيق وقت
الحاضرة ، وهو ألا يبقى من الوقت إلا مقدار ما يصلي فيه الحاضرة ، فإذا كان
كذلك ، بدأ بالحاضرة ، ثم بالفائتة .
وإن دخل في أول الوقت في الحاضرة ، ثم ذكر أن عليه صلاة أخرى ، وقد
صلى منها ركعة أو ركعتين أو أكثر ، فلينقل نيته إلى الفائتة ثم يصلي بعدها
الحاضرة ، وإن ذكر أنه فاتته صلاة في صغره وقد كبر قضاها ، ولا يجب عليه
إعادة ما صلى بعد تلك الصلاة .
وقال الشافعي : إذا فاتته صلوات كثيرة حتى خرجت أوقاتها سقط
الترتيب فيها كثيرة كانت أو قليلة ، ضيقا كان الوقت أو واسعا ، ذاكرا كان أو
ناسيا ( 1 ) ، قال : وإن كان ذكرها قبل التلبس بغيرها نظر ، فإن كان الوقت
ضيقا يخاف فوات صلاة الوقت إن تشاغل بغيرها ، فينبغي أن يقدم صلاة
الوقت لئلا يقتضيهما معا ، فإن كان الوقت واسعا قدم الفائتة على صلاة الوقت
ليأتي بهما على الترتيب ويخرج عن الخلاف ( 2 ) ، وبه قال الحسن البصري ،
وشريح ، وطاووس ( 3 ) .
وقال قوم : إن الترتيب شرط بكل حال ، كان الوقت ضيقا أو واسعا ،
ناسيا كان أو ذاكرا ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا . وفي الجملة لا تنعقد له
صلاة فريضة وعليه صلاة ، ذهب إليه الزهري ، والنخعي ، وربيعة ( 4 ) .


الترتيب الذي فاتته ، الأولى فالأولى ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا ، دخل في التكرار أو لم يدخل ، فإذا ذكر في غير وقت صلاة حاضرة قضاها ولا مسألة .
وإن ذكرها وقد دخل وقت صلاة أخرى فإنه يبدء بالفائدة ما لم يتضيق وقت الحاضرة ، وهو ألا يبقى من الوقت إلا مقدار ما يصلي فيه الحاضرة ، فإذا كان كذلك ، بدأ بالحاضرة ، ثم بالفائتة .
وإن دخل في أول الوقت في الحاضرة ، ثم ذكر أن عليه صلاة أخرى ، وقد صلى منها ركعة أو ركعتين أو أكثر ، فلينقل نيته إلى الفائتة ثم يصلي بعدها الحاضرة ، وإن ذكر أنه فاتته صلاة في صغره وقد كبر قضاها ، ولا يجب عليه إعادة ما صلى بعد تلك الصلاة .
وقال الشافعي : إذا فاتته صلوات كثيرة حتى خرجت أوقاتها سقط الترتيب فيها كثيرة كانت أو قليلة ، ضيقا كان الوقت أو واسعا ، ذاكرا كان أو ناسيا ( 1 ) ، قال : وإن كان ذكرها قبل التلبس بغيرها نظر ، فإن كان الوقت ضيقا يخاف فوات صلاة الوقت إن تشاغل بغيرها ، فينبغي أن يقدم صلاة الوقت لئلا يقتضيهما معا ، فإن كان الوقت واسعا قدم الفائتة على صلاة الوقت ليأتي بهما على الترتيب ويخرج عن الخلاف ( 2 ) ، وبه قال الحسن البصري ، وشريح ، وطاووس ( 3 ) .
وقال قوم : إن الترتيب شرط بكل حال ، كان الوقت ضيقا أو واسعا ، ناسيا كان أو ذاكرا ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا . وفي الجملة لا تنعقد له صلاة فريضة وعليه صلاة ، ذهب إليه الزهري ، والنخعي ، وربيعة ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 70 ، والمغني لابن قدامة 1 : 607 ، والهداية 1 : 72 .
( 2 ) المجموع 3 : 70 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 608 ، والمجموع 3 : 70 .
( 4 ) قال النووي في المجموع 3 : 70 ما لفظه " وقال زفر وأحمد الترتيب واجب قلت الفوائت أم كثرت "
وانظر المغني لابن قدامة 1 : 607 .

( 1 ) المجموع 3 : 70 ، والمغني لابن قدامة 1 : 607 ، والهداية 1 : 72 . ( 2 ) المجموع 3 : 70 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 608 ، والمجموع 3 : 70 . ( 4 ) قال النووي في المجموع 3 : 70 ما لفظه " وقال زفر وأحمد الترتيب واجب قلت الفوائت أم كثرت " وانظر المغني لابن قدامة 1 : 607 .

383


وذهب مالك ، والليث بن سعد ، إلى أنه ينظر فيه ، فإن ذكرها وهو في
أخرى أتمهما استحبابا ، وأتى بالفائتة ثم قضى التي أتمها ، وإن ذكرها قبل
الدخول في غيرها فعليه أن يأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، قالا : ما لم يدخل في
التكرار ، فإن دخل في التكرار سقط الترتيب ( 1 ) .
وقال أحمد : إن ذكرها وهو في أخرى أتمها واجبا ، ثم قضى الفائتة ثم أعاد
التي أتمها واجبا ( 2 ) ، فأوجب ظهرين في يوم واحد . قال : وإن ذكرها قبل
الدخول في أخرى فعليه أن يأتي بالفائتة . قال : ولو ذكر الرجل في كبره صلاة
فائتة في صغره فعليه أن يأتي بالفائتة وبكل صلاة صلاها بعدها ( 3 ) ، وبه قال
الزهري ، والنخعي ، وربيعة ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إن دخلت الفوائت في التكرار ، وهو إن صارت ستا سقط
الترتيب ، وإن كانت خمسا ففيه روايتان ، وإن كانت أربعا نظرت ، فإن كان
الوقت ضيقا حتى تشاغل بغير صلاة الوقت فاتته فعليه أن يأتي بصلاة الوقت ثم
يقضي ما فاته ، وإن كان الوقت واسعا نظر ، فإن ذكرها وهو في أخرى بطلت ،
فيأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، وإن لم يذكر حتى فرغ من الصلاة قضى الفائتة
وأجزاه فالترتيب شرط مع الذكر دون النسيان وسعة الوقت ، وأن لا يدخل في
التكرار ، هذه جملة الخلاف ( 5 ) .


وذهب مالك ، والليث بن سعد ، إلى أنه ينظر فيه ، فإن ذكرها وهو في أخرى أتمهما استحبابا ، وأتى بالفائتة ثم قضى التي أتمها ، وإن ذكرها قبل الدخول في غيرها فعليه أن يأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، قالا : ما لم يدخل في التكرار ، فإن دخل في التكرار سقط الترتيب ( 1 ) .
وقال أحمد : إن ذكرها وهو في أخرى أتمها واجبا ، ثم قضى الفائتة ثم أعاد التي أتمها واجبا ( 2 ) ، فأوجب ظهرين في يوم واحد . قال : وإن ذكرها قبل الدخول في أخرى فعليه أن يأتي بالفائتة . قال : ولو ذكر الرجل في كبره صلاة فائتة في صغره فعليه أن يأتي بالفائتة وبكل صلاة صلاها بعدها ( 3 ) ، وبه قال الزهري ، والنخعي ، وربيعة ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إن دخلت الفوائت في التكرار ، وهو إن صارت ستا سقط الترتيب ، وإن كانت خمسا ففيه روايتان ، وإن كانت أربعا نظرت ، فإن كان الوقت ضيقا حتى تشاغل بغير صلاة الوقت فاتته فعليه أن يأتي بصلاة الوقت ثم يقضي ما فاته ، وإن كان الوقت واسعا نظر ، فإن ذكرها وهو في أخرى بطلت ، فيأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، وإن لم يذكر حتى فرغ من الصلاة قضى الفائتة وأجزاه فالترتيب شرط مع الذكر دون النسيان وسعة الوقت ، وأن لا يدخل في التكرار ، هذه جملة الخلاف ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مختصر سيدي خليل : 32 ، وحاشية الخرشي 1 : 301 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 ، والمجموع 3 : 70 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 .
( 5 ) الهداية 1 : 73 ، ومراقي الفلاح 75 و 76 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 89 ، والمغني لابن قدامة
1 : 607 ، والمجموع 3 : 70 .

( 1 ) مختصر سيدي خليل : 32 ، وحاشية الخرشي 1 : 301 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 ، والمجموع 3 : 70 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 . ( 5 ) الهداية 1 : 73 ، ومراقي الفلاح 75 و 76 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 89 ، والمغني لابن قدامة 1 : 607 ، والمجموع 3 : 70 .

384


دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى حريز عن زرارة عن
أبي جعفر عليه السلام قال : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء ، وكان عليك
قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها ، وأقم ، ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة
إقامة لكل صلاة .
قال : وقال أبو جعفر : وإن كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة
فذكرتها فصل أي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك
صليتها .
وقال : إن نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو
بعد فراغك فانوها الأولى ثم صلي العصر فإنهما هي أربع مكان أربع ، وإذا
ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين
فصل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر ، وإن كنت ذكرت إنك لم تصل
العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر ثم صلي المغرب وإن
كنت قد صليت المغرب فقم فصل العصر .
وإن كنت قد صليت من المغرب ركعتين ، ثم ذكرت العصر فانوها العصر
ثم سلم ثم صل المغرب .
وإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ، ونسيت المغرب فقم فصل المغرب ،
وإن كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت إلى الثالثة
فانوها المغرب ، ثم سلم ، ثم قم فصل العشاء الآخرة .
وإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر فصل العشاء
الآخرة . وإن كنت ذكرتها وأنت في ركعة أو في الثانية من الغداة فانوها
العشاء ، ثم قم فصل الغداة ، وأذن ، وأقم .
وإن كانت المغرب والعشاء الآخرة قد فاتتاك جميعا . فابدأ بهما قبل أن
تصلي الغداة ، إبدأ بالمغرب ثم بالعشاء . ( * )


دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء ، وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها ، وأقم ، ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة .
قال : وقال أبو جعفر : وإن كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصل أي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها .
وقال : إن نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صلي العصر فإنهما هي أربع مكان أربع ، وإذا ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين فصل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر ، وإن كنت ذكرت إنك لم تصل العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر ثم صلي المغرب وإن كنت قد صليت المغرب فقم فصل العصر .
وإن كنت قد صليت من المغرب ركعتين ، ثم ذكرت العصر فانوها العصر ثم سلم ثم صل المغرب .
وإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ، ونسيت المغرب فقم فصل المغرب ، وإن كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت إلى الثالثة فانوها المغرب ، ثم سلم ، ثم قم فصل العشاء الآخرة .
وإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر فصل العشاء الآخرة . وإن كنت ذكرتها وأنت في ركعة أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ، ثم قم فصل الغداة ، وأذن ، وأقم .
وإن كانت المغرب والعشاء الآخرة قد فاتتاك جميعا . فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة ، إبدأ بالمغرب ثم بالعشاء . ( * )

385


وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما ، فابدأ بالمغرب ، ثم بالغداة ، ثم
صل العشاء .
وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب ، فصل الغداة ، ثم صل
المغرب والعشاء ، إبدأ بأوليهما لأنهما جميعا قضاء ، أيهما ذكرت فلا تصلها إلا بعد
شعاع الشمس .
قال : قلت لم ذلك ؟ قال : لأنك لست تخاف فوته ( 1 ) .
قال محمد بن الحسن : جاء هذا الخبر مفسرا للمذهب كله ، فأما ما تضمنه
من أنه إذا فرغ من العصر وذكر أن عليه ظهرا فليجعلها ظهرا فإنما هي أربع
مكان أربع محمول على أنه إذا قارب الفراغ منها ، لأنه لو كان انصرف عنها
بالتسليم لما صح نقل النية فيها .
ويمكن أن يستدل على من أجاز الصلاة الحاضرة في أول الوقت ، والعدول
عن الفائتة بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا صلاة لمن عليه
صلاة " ( 2 ) ولم يفرق .
وروي عنه أنه قال : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها
وذلك وقتها " ( 3 ) وروي عنه عليه السلام أنه أخر أربع صلوات يوم الخندق
حتى مضى هوى من الليل فقضاها على الترتيب ، فثبت أن الترتيب واجب .


وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما ، فابدأ بالمغرب ، ثم بالغداة ، ثم صل العشاء .
وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب ، فصل الغداة ، ثم صل المغرب والعشاء ، إبدأ بأوليهما لأنهما جميعا قضاء ، أيهما ذكرت فلا تصلها إلا بعد شعاع الشمس .
قال : قلت لم ذلك ؟ قال : لأنك لست تخاف فوته ( 1 ) .
قال محمد بن الحسن : جاء هذا الخبر مفسرا للمذهب كله ، فأما ما تضمنه من أنه إذا فرغ من العصر وذكر أن عليه ظهرا فليجعلها ظهرا فإنما هي أربع مكان أربع محمول على أنه إذا قارب الفراغ منها ، لأنه لو كان انصرف عنها بالتسليم لما صح نقل النية فيها .
ويمكن أن يستدل على من أجاز الصلاة الحاضرة في أول الوقت ، والعدول عن الفائتة بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا صلاة لمن عليه صلاة " ( 2 ) ولم يفرق .
وروي عنه أنه قال : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها وذلك وقتها " ( 3 ) وروي عنه عليه السلام أنه أخر أربع صلوات يوم الخندق حتى مضى هوى من الليل فقضاها على الترتيب ، فثبت أن الترتيب واجب .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 3 : 158 حديث 340 والكافي 3 : 291 حديث 1 مع اختلاف يسير باللفظ .
( 2 ) رواها الشيخ قدس سره في المبسوط مرسلا أيضا فلاحظ 1 : 127 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 146 ، وعمدة القاري 5 : 92 - 93 وسنن الترمذي 1 : 334 - 335 حديث 177
و 178 وسنن الدارمي 1 : 280 ومسند أحمد بن حنبل 3 : 100 و 243 و 267 و 269 و 288 ، و 5 : 22
وصحيح مسلم 1 : 471 حديث 309 - 316 وسنن أبي داود 1 : 188 الأحاديث 435 إلى آخر
الباب .
وموطأ مالك 1 : 168 حديث 77 . علما بأن هناك تفاوت جزئي في الألفاظ ، وللحديث قصة
طويلة ذكرها بعض أهل الصحاح ، والبعض الآخر اقتصر على موضع الشاهد .

( 1 ) التهذيب 3 : 158 حديث 340 والكافي 3 : 291 حديث 1 مع اختلاف يسير باللفظ . ( 2 ) رواها الشيخ قدس سره في المبسوط مرسلا أيضا فلاحظ 1 : 127 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 146 ، وعمدة القاري 5 : 92 - 93 وسنن الترمذي 1 : 334 - 335 حديث 177 و 178 وسنن الدارمي 1 : 280 ومسند أحمد بن حنبل 3 : 100 و 243 و 267 و 269 و 288 ، و 5 : 22 وصحيح مسلم 1 : 471 حديث 309 - 316 وسنن أبي داود 1 : 188 الأحاديث 435 إلى آخر الباب . وموطأ مالك 1 : 168 حديث 77 . علما بأن هناك تفاوت جزئي في الألفاظ ، وللحديث قصة طويلة ذكرها بعض أهل الصحاح ، والبعض الآخر اقتصر على موضع الشاهد .

386


فأما من أوجب الحاضرة ثم الفائتة ثم أعاد الحاضرة فقول يحتاج إلى دليل ،
وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات >
قضاء الجهرية جهرا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 140 : من فاتته صلاة من صلاة الليل ، وأراد قضاءها
جهر فيها بالقراءة ، ليلا كان وقت القضاء أو نهارا . ومن فاتته صلاة من صلاة
النهار وأراد قضاؤها أسر فيها بالقراءة ، ليلا كان أو نهارا ، إماما كان أو منفردا .
وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال : إذا فاتته صلاة العشاء الآخرة
فذكرها بعد طلوع الشمس قضاها ، وخافت بها . وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن قضاها إماما جهر بها ، وإن قضاها منفردا خافت بها ،
بناه على أصله أن المنفرد يخافت بصلاة الليل ، والإمام يجهر بها ، فذهب إلى
أن القضاء كالأداء ( 2 ) .
وقال أبو ثور : يجهر بها ليكون القضاء كالأداء ( 3 ) .
وقال الشافعي : إن ذكرها ليلا جهر فيها ( 4 ) .
وقال الأوزاعي : إن شاء جهر وإن شاء خافت . قال : وإن نسي صلاة
نهار فذكرها ليلا أسر فيها بالقراءة ولا يجهر ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى حريز عن زرارة قال : قلت له رجل
فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر . فقال : " يقضي ما فاته كما
فاته " ( 6 ) . وهذا عام في جميع هيئات الصلاة .


فأما من أوجب الحاضرة ثم الفائتة ثم أعاد الحاضرة فقول يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات > قضاء الجهرية جهرا < / فهرس الموضوعات > مسألة 140 : من فاتته صلاة من صلاة الليل ، وأراد قضاءها جهر فيها بالقراءة ، ليلا كان وقت القضاء أو نهارا . ومن فاتته صلاة من صلاة النهار وأراد قضاؤها أسر فيها بالقراءة ، ليلا كان أو نهارا ، إماما كان أو منفردا .
وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال : إذا فاتته صلاة العشاء الآخرة فذكرها بعد طلوع الشمس قضاها ، وخافت بها . وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن قضاها إماما جهر بها ، وإن قضاها منفردا خافت بها ، بناه على أصله أن المنفرد يخافت بصلاة الليل ، والإمام يجهر بها ، فذهب إلى أن القضاء كالأداء ( 2 ) .
وقال أبو ثور : يجهر بها ليكون القضاء كالأداء ( 3 ) .
وقال الشافعي : إن ذكرها ليلا جهر فيها ( 4 ) .
وقال الأوزاعي : إن شاء جهر وإن شاء خافت . قال : وإن نسي صلاة نهار فذكرها ليلا أسر فيها بالقراءة ولا يجهر ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى حريز عن زرارة قال : قلت له رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر . فقال : " يقضي ما فاته كما فاته " ( 6 ) . وهذا عام في جميع هيئات الصلاة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 569 - 570 .
( 2 ) الهداية : 53 ، وشرح فتح القدير 1 : 230 والمغني لابن قدامة 1 : 570 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 570 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 570 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 569 - 570 .
( 6 ) الكافي 3 : 435 حديث 7 ، والتهذيب 3 : 162 صدر الحديث رقم 350 .

( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 569 - 570 . ( 2 ) الهداية : 53 ، وشرح فتح القدير 1 : 230 والمغني لابن قدامة 1 : 570 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 570 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 570 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 569 - 570 . ( 6 ) الكافي 3 : 435 حديث 7 ، والتهذيب 3 : 162 صدر الحديث رقم 350 .

387


< فهرس الموضوعات >
كيفية رد المصلي السلام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 141 : إذا سلم عليه وهو في الصلاة رد عليه مثله قولا ، يقول سلام
عليكم ، ولا يقول وعليكم السلام .
وقال الحسن البصري : يرد عليه قولا كما قلناه ، ولم يعتبر أن يقول مثل
قوله ( 1 ) .
وقال الشافعي في القديم : يرد بالإشارة برأسه ( 2 ) ، وقال في موضع آخر
يشير بيديه ، وبه قال ابن عمر ، وابن عباس ، ومالك ، وأحمد وإسحاق ،
وأبو ثور ( 3 ) .
وقال أبو ذر الغفاري ، وعطاء ، والثوري : يرد قولا لكن إذا فرغ من
الصلاة ( 4 ) .
قال الثوري : إن كان باقيا رد عليه ، وإن كان منصرفا اتبعه بالسلام .
وقال النخعي : يرد بقلبه ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يرد بشئ أصلا فيضيع سلامه ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى عثمان بن عيسى ( 7 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن الرجل يسلم عليه ، وهو في الصلاة ؟ فقال : يرد ،


< فهرس الموضوعات > كيفية رد المصلي السلام < / فهرس الموضوعات > مسألة 141 : إذا سلم عليه وهو في الصلاة رد عليه مثله قولا ، يقول سلام عليكم ، ولا يقول وعليكم السلام .
وقال الحسن البصري : يرد عليه قولا كما قلناه ، ولم يعتبر أن يقول مثل قوله ( 1 ) .
وقال الشافعي في القديم : يرد بالإشارة برأسه ( 2 ) ، وقال في موضع آخر يشير بيديه ، وبه قال ابن عمر ، وابن عباس ، ومالك ، وأحمد وإسحاق ، وأبو ثور ( 3 ) .
وقال أبو ذر الغفاري ، وعطاء ، والثوري : يرد قولا لكن إذا فرغ من الصلاة ( 4 ) .
قال الثوري : إن كان باقيا رد عليه ، وإن كان منصرفا اتبعه بالسلام .
وقال النخعي : يرد بقلبه ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يرد بشئ أصلا فيضيع سلامه ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى عثمان بن عيسى ( 7 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يسلم عليه ، وهو في الصلاة ؟ فقال : يرد ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 104 - 105 .
( 2 ) المجموع 4 : 103 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 99 ، والمجموع 4 : 104 .
( 4 ) المجموع 4 : 105 .
( 5 ) المجموع 4 : 105 .
( 6 ) الهداية 1 : 64 ، وشرح فتح القدير 1 : 291 ، والمجموع 4 : 105 .
( 7 ) عثمان بن عيسى ، أبو عمر الرواسي العامري الكلابي من أصحاب الإمام الكاظم والرضا ، ونقل
الكشي عن جمع عده ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . إضافة إلى أنه كان من وكلاء
الإمام الرضا عليه السلام . رجال الكشي : 556 رقم 1050 و 597 رقم 1117 ، ورجال الشيخ
الطوسي : 355 و 380 ، والتنقيح 2 : 47 .

( 1 ) المجموع 4 : 104 - 105 . ( 2 ) المجموع 4 : 103 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 99 ، والمجموع 4 : 104 . ( 4 ) المجموع 4 : 105 . ( 5 ) المجموع 4 : 105 . ( 6 ) الهداية 1 : 64 ، وشرح فتح القدير 1 : 291 ، والمجموع 4 : 105 . ( 7 ) عثمان بن عيسى ، أبو عمر الرواسي العامري الكلابي من أصحاب الإمام الكاظم والرضا ، ونقل الكشي عن جمع عده ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . إضافة إلى أنه كان من وكلاء الإمام الرضا عليه السلام . رجال الكشي : 556 رقم 1050 و 597 رقم 1117 ، ورجال الشيخ الطوسي : 355 و 380 ، والتنقيح 2 : 47 .

388


يقول سلام عليكم ، ولا يقول وعليكم السلام ، فإن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم كان قائما يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه فرد عليه النبي
صلى الله عليه وآله وسلم هكذا ( 1 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في
الصلاة ، فقلت السلام عليك . فقال : السلام عليك ، قلت : كيف أصبحت
فسكت ، فلما انصرف ، قلت له : أيرد السلام وهو في الصلاة ، فقال : نعم مثل
ما قيل له ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
السترة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 142 : إذا لم يجد المصلي شيئا ينصبه بين يديه إذا صلى في الصحراء
جاز أن يخط بين يديه خطا ، وإن لم يفعل أيضا فلا بأس .
وقال الشافعي : يخط خطا ذكره في القديم ، وعليه أصحابه ( 3 ) . وقال في
الأم : يستحب أن لا يخط إلا أن يكون فيه خبر ثابت ( 4 ) ، ووافقه على القول
القديم الأوزاعي وأحمد ( 5 ) .
وقال مالك والليث بن سعد وأبو حنيفة : يكره ذلك ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة ، فمن ادعى كراهية ذلك فعليه
الدليل .
وروى أبو هريرة قال : قال أبو القاسم عليه السلام : " إذا صلى أحدكم


يقول سلام عليكم ، ولا يقول وعليكم السلام ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان قائما يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم هكذا ( 1 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في الصلاة ، فقلت السلام عليك . فقال : السلام عليك ، قلت : كيف أصبحت فسكت ، فلما انصرف ، قلت له : أيرد السلام وهو في الصلاة ، فقال : نعم مثل ما قيل له ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > السترة < / فهرس الموضوعات > مسألة 142 : إذا لم يجد المصلي شيئا ينصبه بين يديه إذا صلى في الصحراء جاز أن يخط بين يديه خطا ، وإن لم يفعل أيضا فلا بأس .
وقال الشافعي : يخط خطا ذكره في القديم ، وعليه أصحابه ( 3 ) . وقال في الأم : يستحب أن لا يخط إلا أن يكون فيه خبر ثابت ( 4 ) ، ووافقه على القول القديم الأوزاعي وأحمد ( 5 ) .
وقال مالك والليث بن سعد وأبو حنيفة : يكره ذلك ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة ، فمن ادعى كراهية ذلك فعليه الدليل .
وروى أبو هريرة قال : قال أبو القاسم عليه السلام : " إذا صلى أحدكم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 366 حديث 1 ، والتهذيب 2 : 328 حديث 1348 .
( 2 ) التهذيب 2 : 329 حديث 1349 .
( 3 ) المجموع 3 : 246 .
( 4 ) المجموع 3 : 246 .
( 5 ) مسائل أحمد بن حنبل : 44 .
( 6 ) جاء في المدونة الكبرى 1 : 113 ما لفظه : " وقال مالك الخط باطل . وقال مالك من كان في سفر فلا
بأس أن يصلي إلى غير سترة " .

( 1 ) الكافي 3 : 366 حديث 1 ، والتهذيب 2 : 328 حديث 1348 . ( 2 ) التهذيب 2 : 329 حديث 1349 . ( 3 ) المجموع 3 : 246 . ( 4 ) المجموع 3 : 246 . ( 5 ) مسائل أحمد بن حنبل : 44 . ( 6 ) جاء في المدونة الكبرى 1 : 113 ما لفظه : " وقال مالك الخط باطل . وقال مالك من كان في سفر فلا بأس أن يصلي إلى غير سترة " .

389


فليجعل تلقاء وجهه شيئا ، فإن لم يجد شيئا فلينصب عصا ، وإن لم يكن معه
عصا فليخط خطا لا يضره ما مر بين يديه " ( 1 ) .
وروى محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه السلام في الرجل يصلي قال :
" يكون بين يديه كومة من تراب أو يخط بين يديه بخط " ( 2 ) .
وروى السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليه السلام قال : " قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فليجعل
بين يديه مثل مؤخرة الرجل ، [ فإن لم يجد فحجرا ] ( 3 ) ، فإن لم يجد فسهما ، فإن
لم يجد فليخط في الأرض بين يديه " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز الايماء للمصلي عند عروض حاجته
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 143 : إذا عرض للرجل أو المرأة حاجة في صلاته جاز أن يومئ
بيده ، أو يضرب إحدى يديه على الأخرى ، أو يضرب الحائط ، أو يسبح ، أو
يكبر ، سواء أومئ إلى إمامه ، أو إلى غيره إذا أراد التنبيه على سهو لحقه ، أو
تحذير أعمى من ترديه في بئر ، أو يطرق عليه الباب فيسبح يقصد به الإذن له ،
أو يبلغه مصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ويقصد به قراءة القرآن ،
أو يقرأ آية يقصد بها أن يفتح على غيره إذا غلط إمامه كان أو غير إمامه .
وهو مذهب الشافعي إلا أنه فرق بين الرجل والمرأة ، فقال : يكره للمرأة
أن تسبح ، وينبغي لها أن تصفق ، وهو أن تضرب إحدى الراحتين على ظهر
كفها الأخرى ، أو تضرب إصبعين على ظهر كفها ( 5 ) ، وروى ذلك أصحابنا


فليجعل تلقاء وجهه شيئا ، فإن لم يجد شيئا فلينصب عصا ، وإن لم يكن معه عصا فليخط خطا لا يضره ما مر بين يديه " ( 1 ) .
وروى محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه السلام في الرجل يصلي قال :
" يكون بين يديه كومة من تراب أو يخط بين يديه بخط " ( 2 ) .
وروى السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخرة الرجل ، [ فإن لم يجد فحجرا ] ( 3 ) ، فإن لم يجد فسهما ، فإن لم يجد فليخط في الأرض بين يديه " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز الايماء للمصلي عند عروض حاجته < / فهرس الموضوعات > مسألة 143 : إذا عرض للرجل أو المرأة حاجة في صلاته جاز أن يومئ بيده ، أو يضرب إحدى يديه على الأخرى ، أو يضرب الحائط ، أو يسبح ، أو يكبر ، سواء أومئ إلى إمامه ، أو إلى غيره إذا أراد التنبيه على سهو لحقه ، أو تحذير أعمى من ترديه في بئر ، أو يطرق عليه الباب فيسبح يقصد به الإذن له ، أو يبلغه مصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ويقصد به قراءة القرآن ، أو يقرأ آية يقصد بها أن يفتح على غيره إذا غلط إمامه كان أو غير إمامه .
وهو مذهب الشافعي إلا أنه فرق بين الرجل والمرأة ، فقال : يكره للمرأة أن تسبح ، وينبغي لها أن تصفق ، وهو أن تضرب إحدى الراحتين على ظهر كفها الأخرى ، أو تضرب إصبعين على ظهر كفها ( 5 ) ، وروى ذلك أصحابنا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 303 حديث 943 وسنن أبي داود 1 : 183 حديث 689 ، ومسند أحمد بن حنبل
2 : 249 .
( 2 ) التهذيب 2 : 378 حديث 1574 ، والاستبصار 1 : 407 حديث 1555 .
( 3 ) الزيادة من التهذيب والاستبصار .
( 4 ) التهذيب 2 : 378 حديث 1577 ، والاستبصار 1 : 407 حديث 1556 .
( 5 ) المجموع 4 : 82 و 88 .

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 303 حديث 943 وسنن أبي داود 1 : 183 حديث 689 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 249 . ( 2 ) التهذيب 2 : 378 حديث 1574 ، والاستبصار 1 : 407 حديث 1555 . ( 3 ) الزيادة من التهذيب والاستبصار . ( 4 ) التهذيب 2 : 378 حديث 1577 ، والاستبصار 1 : 407 حديث 1556 . ( 5 ) المجموع 4 : 82 و 88 .

390


أيضا ( 1 ) .
وقال مالك : من نابه شئ في صلاته يسبح ، رجلا كان أو امرأة ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا سبح الرجل ، فإن قصد به إعلام إمامه شيئا قد نسيه
أو تركه لم تبطل صلاته ، وإن قصد بذلك غير الإمام بطلت صلاته في جميع ما
قلناه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة لأن الأصل الإباحة في جميع ذلك ، والمنع يحتاج إلى
دليل .
وروى حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل
يريد الحاجة وهو في الصلاة ، فقال : يومئ برأسه ، ويشير بيده ، والمرأة إذا
أرادت الحاجة تصفق بيديها ( 4 ) .
وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الوليد ( 5 ) قال : كنت جالسا
عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله ناجية ( بن ) أبو حبيب فقال : له جعلت
فداك إن لي رحى أطحن فيها فربما قمت في ساعة من الليل ، فأعرف من الرحى
إن الغلام قد نام ، فأضرب الحائط لأقضه ، فقال : نعم ، أنت في طاعة الله


أيضا ( 1 ) .
وقال مالك : من نابه شئ في صلاته يسبح ، رجلا كان أو امرأة ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا سبح الرجل ، فإن قصد به إعلام إمامه شيئا قد نسيه أو تركه لم تبطل صلاته ، وإن قصد بذلك غير الإمام بطلت صلاته في جميع ما قلناه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة لأن الأصل الإباحة في جميع ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وروى حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ، فقال : يومئ برأسه ، ويشير بيده ، والمرأة إذا أرادت الحاجة تصفق بيديها ( 4 ) .
وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الوليد ( 5 ) قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله ناجية ( بن ) أبو حبيب فقال : له جعلت فداك إن لي رحى أطحن فيها فربما قمت في ساعة من الليل ، فأعرف من الرحى إن الغلام قد نام ، فأضرب الحائط لأقضه ، فقال : نعم ، أنت في طاعة الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) رواها الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقد أشار إليها المصنف في دليله .
( 2 ) المجموع 4 : 82 و 88 .
( 3 ) المجموع 4 : 82 .
( 4 ) الكافي 3 : 365 حديث 7 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 242 حديث 1075 ، والتهذيب 2 : 324 صدر
الحديث 1328 .
( 5 ) اختلفت المصادر الحديثية والنسخ المعتمدة في ضبط كنيته ففي البعض منها ( ابن الوليد ) وفي أخرى
( أبو الوليد ) ولعله ذريح بن محمد بن يزيد ، أبو الوليد المحاربي ، عده الشيخ من أصحاب الإمام
الصادق ، وقال في الفهرست : ثقة له أصل . ووثقه أيضا جمع منهم المجلسي ، والبحراني ، والجزائري ،
وغيرهم . رجال الشيخ الطوسي : 191 ، والفهرست : 69 ، وتنقيح المقال 1 : 420 ، وجامع الرواة
2 : 421 ، ومعجم رجال الحديث 23 : 49 .

( 1 ) رواها الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقد أشار إليها المصنف في دليله . ( 2 ) المجموع 4 : 82 و 88 . ( 3 ) المجموع 4 : 82 . ( 4 ) الكافي 3 : 365 حديث 7 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 242 حديث 1075 ، والتهذيب 2 : 324 صدر الحديث 1328 . ( 5 ) اختلفت المصادر الحديثية والنسخ المعتمدة في ضبط كنيته ففي البعض منها ( ابن الوليد ) وفي أخرى ( أبو الوليد ) ولعله ذريح بن محمد بن يزيد ، أبو الوليد المحاربي ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الصادق ، وقال في الفهرست : ثقة له أصل . ووثقه أيضا جمع منهم المجلسي ، والبحراني ، والجزائري ، وغيرهم . رجال الشيخ الطوسي : 191 ، والفهرست : 69 ، وتنقيح المقال 1 : 420 ، وجامع الرواة 2 : 421 ، ومعجم رجال الحديث 23 : 49 .

391

لا يتم تسجيل الدخول!