إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


عز وجل تطلب رزقه ( 1 ) .
وروى علي بن الحسن بن رباط عن محمد بن بجيل ( 2 ) أخي علي بن
بجيل ( 3 ) قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام ، يصلي فمر به رجل وهو بين
السجدتين فرماه أبو عبد الله بحصاة ، فأقبل إليه الرجل ( 4 ) .
وروى سهل بن سعد الساعدي ( 5 ) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال للناس : " إذا نابكم شئ في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق
النساء " ( 6 ) ، وهذا عام في جميع ما ينوبه .
< فهرس الموضوعات >
مسائل ستر العورة
لباس المرأة والرجل في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسائل ستر العورة
مسألة 144 : لا يجوز للمرأة الحرة أن تصلي مكشوفة الرأس ، وأقل ما تصلي
فيه ثوبان تتقنع بأحدهما ، وتتجلل بالآخر .


عز وجل تطلب رزقه ( 1 ) .
وروى علي بن الحسن بن رباط عن محمد بن بجيل ( 2 ) أخي علي بن بجيل ( 3 ) قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام ، يصلي فمر به رجل وهو بين السجدتين فرماه أبو عبد الله بحصاة ، فأقبل إليه الرجل ( 4 ) .
وروى سهل بن سعد الساعدي ( 5 ) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال للناس : " إذا نابكم شئ في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء " ( 6 ) ، وهذا عام في جميع ما ينوبه .
< فهرس الموضوعات > مسائل ستر العورة لباس المرأة والرجل في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسائل ستر العورة مسألة 144 : لا يجوز للمرأة الحرة أن تصلي مكشوفة الرأس ، وأقل ما تصلي فيه ثوبان تتقنع بأحدهما ، وتتجلل بالآخر .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 301 حديث 8 ، والتهذيب 2 : 325 حديث 1329 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 243
حديث 1080 باختلاف .
( 2 ) محمد بن بجيل بن عقيل ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، ويقرن اسمه بأخيه
كما في الرواية . رجال الشيخ الطوسي : 283 ، وتنقيح المقال 2 : حرف الميم 85 .
( 3 ) علي بن بجيل بن عقيل ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، والظاهر أنه أشهر من
أخيه محمد المتقدم حيث يعرف به . رجال الشيخ الطوسي : 283 ، وتنقيح المقال 2 : 271 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 243 حديث 1078 ، والتهذيب 2 : 327 حديث 1342 .
( 5 ) سهل بن سعد بن مالك . . . بن الخزرج الأنصاري الساعدي ، عاش حتى أدرك الحجاج ، وختمه في
عنقه فيمن ختم إذلالا له لعدم نصرته عثمان . روى عنه أبو هريرة وسعيد بن المسيب والزهري
وأبو حازم وغيرهم . هذا وكان اسمه حزن فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله سهلا ، أسد الغابة
2 : 366 والإصابة 1 : 324 و 2 : 131 .
( 6 ) سنن الدارمي 1 : 317 ، وموطأ مالك 1 : 163 حديث 61 ، وسنن النسائي 2 : 83 وفيه وليصفح وهو
ذيل حديث طويل وهكذا 3 : 3 . ومسند أحمد بن حنبل 5 : 333 باختلاف ، وصحيح البخاري
1 : 165 باختلاف لفظي ومثله في 2 : 84 .

( 1 ) الكافي 3 : 301 حديث 8 ، والتهذيب 2 : 325 حديث 1329 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 243 حديث 1080 باختلاف . ( 2 ) محمد بن بجيل بن عقيل ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، ويقرن اسمه بأخيه كما في الرواية . رجال الشيخ الطوسي : 283 ، وتنقيح المقال 2 : حرف الميم 85 . ( 3 ) علي بن بجيل بن عقيل ، عده الشيخ من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، والظاهر أنه أشهر من أخيه محمد المتقدم حيث يعرف به . رجال الشيخ الطوسي : 283 ، وتنقيح المقال 2 : 271 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 243 حديث 1078 ، والتهذيب 2 : 327 حديث 1342 . ( 5 ) سهل بن سعد بن مالك . . . بن الخزرج الأنصاري الساعدي ، عاش حتى أدرك الحجاج ، وختمه في عنقه فيمن ختم إذلالا له لعدم نصرته عثمان . روى عنه أبو هريرة وسعيد بن المسيب والزهري وأبو حازم وغيرهم . هذا وكان اسمه حزن فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله سهلا ، أسد الغابة 2 : 366 والإصابة 1 : 324 و 2 : 131 . ( 6 ) سنن الدارمي 1 : 317 ، وموطأ مالك 1 : 163 حديث 61 ، وسنن النسائي 2 : 83 وفيه وليصفح وهو ذيل حديث طويل وهكذا 3 : 3 . ومسند أحمد بن حنبل 5 : 333 باختلاف ، وصحيح البخاري 1 : 165 باختلاف لفظي ومثله في 2 : 84 .

392


وأما الرجل فالذي يجب عليه ستر العورتين ، والفضل في ستر ما بين السرة
إلى الركبتين ، وأن يطرح على كتفه شيئا .
وقال الشافعي : يجب على المصلي ستر عورته ، وعورة الرجل ما بين سرته
وركبته ( 1 ) .
وأما المرأة فكلها عورة إلا الوجه والكفين ، فإن انكشف شئ من عورة
المصلي قليلا كان أو كثيرا ، عامدا كان أو ساهيا بطلت صلاته ، وبه قال
الأوزاعي ( 2 ) .
وقال مالك : إذا صلت الحرة بغير خمار أعادت في الوقت ( 3 ) .
قال أصحاب مالك : كل موضع - قال مالك يعيد في الوقت - يريد
استحبابا ، فتحقيق قوله أن ستر العورة غير واجب ، وإنما هو استحباب ( 4 ) .
وعن أبي حنيفة روايتان في قدر العورة .
إحداهما : مثل قول الشافعي إلا في الركبة . فخالفه في الركبة ( 5 ) ، والثانية :
عورة الرجل كما قال الشافعي ( 6 ) ، والمرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين وظهور
القدمين ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة : فإن انكشف شئ من العورة في الصلاة ، فالعورة عورتان
مغلظة ومخففة ، فالمغلظة نفس القبل والدبر ، والمخففة ما عداهما ، فإن انكشف


وأما الرجل فالذي يجب عليه ستر العورتين ، والفضل في ستر ما بين السرة إلى الركبتين ، وأن يطرح على كتفه شيئا .
وقال الشافعي : يجب على المصلي ستر عورته ، وعورة الرجل ما بين سرته وركبته ( 1 ) .
وأما المرأة فكلها عورة إلا الوجه والكفين ، فإن انكشف شئ من عورة المصلي قليلا كان أو كثيرا ، عامدا كان أو ساهيا بطلت صلاته ، وبه قال الأوزاعي ( 2 ) .
وقال مالك : إذا صلت الحرة بغير خمار أعادت في الوقت ( 3 ) .
قال أصحاب مالك : كل موضع - قال مالك يعيد في الوقت - يريد استحبابا ، فتحقيق قوله أن ستر العورة غير واجب ، وإنما هو استحباب ( 4 ) .
وعن أبي حنيفة روايتان في قدر العورة .
إحداهما : مثل قول الشافعي إلا في الركبة . فخالفه في الركبة ( 5 ) ، والثانية :
عورة الرجل كما قال الشافعي ( 6 ) ، والمرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين وظهور القدمين ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة : فإن انكشف شئ من العورة في الصلاة ، فالعورة عورتان مغلظة ومخففة ، فالمغلظة نفس القبل والدبر ، والمخففة ما عداهما ، فإن انكشف

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 89 ، والمجموع 3 : 167 ، ومغني المحتاج 1 : 185 ، وفتح العزيز 4 : 83 وبداية المجتهد 1 : 111 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 601 .
( 3 ) مقدمات ابن رشد 1 : 133 .
( 4 ) المجموع 3 : 167 وبداية المجتهد 1 : 110 .
( 5 ) المحلى 3 : 223 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 111 .
( 7 ) شرح فتح القدير 1 : 181 وبداية المجتهد 1 : 111 .

( 1 ) الأم 1 : 89 ، والمجموع 3 : 167 ، ومغني المحتاج 1 : 185 ، وفتح العزيز 4 : 83 وبداية المجتهد 1 : 111 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 601 . ( 3 ) مقدمات ابن رشد 1 : 133 . ( 4 ) المجموع 3 : 167 وبداية المجتهد 1 : 110 . ( 5 ) المحلى 3 : 223 . ( 6 ) بداية المجتهد 1 : 111 . ( 7 ) شرح فتح القدير 1 : 181 وبداية المجتهد 1 : 111 .

393


من المخففة شئ من العضو الواحد كالفخذ من الرجل والمرأة والذراع والبطن
من المرأة نظرت فإن كان ربع العضو فما زاد لم تجزه الصلاة ، وإن كان أقل من
ذلك أجزأه ( 1 ) ، وبه قال محمد ( 2 ) .
وقال أبو يوسف : إن انكشف من المخففة من العضو الواحد نصف العضو
فما زاد لم يجزه ، وإن كان دون ذلك أجزأه ( 3 ) .
وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام ( 4 ) : المرأة كلها عورة
فعليها أن تستر جميع بدنها في الصلاة ( 5 ) وبه قال أحمد بن حنبل ( 6 ) .
وقال داود : العورة نفس السوئتين ، وما عدا هذا فليس بعورة ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى عمر بن أذينة عن زرارة قال سألت
أبا جعفر عليه السلام ( 8 ) عن أدنى ما تصلي فيه المرأة قال : درع وملحفة
تنشرها على رأسها وتتجلل بها ( 9 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام صلى في إزار


من المخففة شئ من العضو الواحد كالفخذ من الرجل والمرأة والذراع والبطن من المرأة نظرت فإن كان ربع العضو فما زاد لم تجزه الصلاة ، وإن كان أقل من ذلك أجزأه ( 1 ) ، وبه قال محمد ( 2 ) .
وقال أبو يوسف : إن انكشف من المخففة من العضو الواحد نصف العضو فما زاد لم يجزه ، وإن كان دون ذلك أجزأه ( 3 ) .
وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام ( 4 ) : المرأة كلها عورة فعليها أن تستر جميع بدنها في الصلاة ( 5 ) وبه قال أحمد بن حنبل ( 6 ) .
وقال داود : العورة نفس السوئتين ، وما عدا هذا فليس بعورة ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى عمر بن أذينة عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام ( 8 ) عن أدنى ما تصلي فيه المرأة قال : درع وملحفة تنشرها على رأسها وتتجلل بها ( 9 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام صلى في إزار

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) شرح فتح القدير 1 : 181 ، والمجموع 3 : 167 ، والمحلى 3 : 224 .
( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 181 ، والمحلى 3 : 224 .
( 3 ) المجموع 3 : 167 ، وشرح فتح القدير 1 : 182 .
( 4 ) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة المخزومي ، قيل إن اسمه محمد والأصح أن اسمه
كنيته ، روى عن أبيه وعمار بن ياسر والبدري وابن مطيع ، وروى عنه الحكم بن عتيبة والزهري
وعمر بن دينار ، وكان أعمى استصغر يوم الجمل فرد من جيش البصرة مات سنة 94 بالمدينة .
شذرات الذهب 1 : 104 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 59 ، ومرآة الجنان 1 : 189 .
( 5 ) المجموع 3 : 169 .
( 6 ) الإقناع 1 : 88 ، والمجموع 3 : 169 .
( 7 ) المجموع 3 : 169 .
( 8 ) كذا في نسختي الفيضية ، وأما في نسخة مكتبة آية . . . العظمى السيد النجفي المرعشي فالرواية عن
الإمام أبي عبد الله عليه السلام .
( 9 ) التهذيب 2 : 217 حديث 853 ، والاستبصار 1 : 388 حديث 1478 .

( 1 ) شرح فتح القدير 1 : 181 ، والمجموع 3 : 167 ، والمحلى 3 : 224 . ( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 181 ، والمحلى 3 : 224 . ( 3 ) المجموع 3 : 167 ، وشرح فتح القدير 1 : 182 . ( 4 ) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة المخزومي ، قيل إن اسمه محمد والأصح أن اسمه كنيته ، روى عن أبيه وعمار بن ياسر والبدري وابن مطيع ، وروى عنه الحكم بن عتيبة والزهري وعمر بن دينار ، وكان أعمى استصغر يوم الجمل فرد من جيش البصرة مات سنة 94 بالمدينة . شذرات الذهب 1 : 104 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 59 ، ومرآة الجنان 1 : 189 . ( 5 ) المجموع 3 : 169 . ( 6 ) الإقناع 1 : 88 ، والمجموع 3 : 169 . ( 7 ) المجموع 3 : 169 . ( 8 ) كذا في نسختي الفيضية ، وأما في نسخة مكتبة آية . . . العظمى السيد النجفي المرعشي فالرواية عن الإمام أبي عبد الله عليه السلام . ( 9 ) التهذيب 2 : 217 حديث 853 ، والاستبصار 1 : 388 حديث 1478 .

394


واحد ، ليس بواسع ، قد عقده على عنقه ، فقلت له : ما ترى للرجل يصلي في
قميص واحد ، فقال : " إذا كان كثيفا فلا بأس به والمرأة تصلي في الدرع
والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا " ( 1 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل
يصلي في قميص واحد أو قباء محشو ( 2 ) وليس عليه إزار ، فقال : " إذا كان
القميص صفيقا أو القباء ليس بطويل الفرج ، والثوب الواجد إذا كان يتوشح
به ، والسراويل بتلك المنزلة كل ذلك لا بأس به ، ولكن إذا لبس السروايل
جعل على عاتقه شيئا ولو حبلا " ( 3 ) .
وروى علي بن إسماعيل الميثمي ( 4 ) عن محمد بن حكيم ( 5 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال : " إن الفخذ ليست من العورة " ( 6 ) .


واحد ، ليس بواسع ، قد عقده على عنقه ، فقلت له : ما ترى للرجل يصلي في قميص واحد ، فقال : " إذا كان كثيفا فلا بأس به والمرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا " ( 1 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي في قميص واحد أو قباء محشو ( 2 ) وليس عليه إزار ، فقال : " إذا كان القميص صفيقا أو القباء ليس بطويل الفرج ، والثوب الواجد إذا كان يتوشح به ، والسراويل بتلك المنزلة كل ذلك لا بأس به ، ولكن إذا لبس السروايل جعل على عاتقه شيئا ولو حبلا " ( 3 ) .
وروى علي بن إسماعيل الميثمي ( 4 ) عن محمد بن حكيم ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إن الفخذ ليست من العورة " ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 394 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 217 صدر الحديث 855 .
( 2 ) وفي التهذيب زيادة : ( أو قباء طاق ، أو قباء محشو ) .
( 3 ) الكافي 3 : 393 حديث 1 ، وفيه رواها بسنده عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، وفي
التهذيب 2 : 216 حديث 852 رواها بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفي
الوسائل 3 : 283 الحديث الأول رواها عن الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم بن يحيى التمار ، أبو الحسن الميثمي مولى بني أسد كوفي ، سكن
البصرة من وجوه المتكلمين من أصحابنا ، له مناظرات مع أبا الهذيل والعلاف والنظام وله كتب
ومجالس منها الكامل في الإمامة والاستحقاق وغيرها . يعد من أصحاب الإمام الرضا ، النجاشي :
189 ، والفهرست لابن النديم : 23 ، ورجال الشيخ : 383 ، وتنقيح المقال 2 : 270 .
( 5 ) محمد بن حكيم الخثعمي ، أبو جعفر ، من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم ، كان يجالس أهل
المدينة ويناظرهم بأمر الإمام الكاظم ( ع ) ، له كتاب . وقد ذكر تارة مع اللقب وأخرى بدونه في
كتب الرجال فتوهم التعدد . رجال النجاشي : 276 ، ورجال الشيخ : 285 و 358 ، وتنقيح المقال
3 : 109 ومعجم رجال الحديث 16 : 31 - 35 .
( 6 ) التهذيب 1 : 374 حديث 1150 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 67 حديث 253 وفيه مرسلا عن الصادق
عليه السلام ، الفخذ ليس من العورة .

( 1 ) الكافي 3 : 394 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 217 صدر الحديث 855 . ( 2 ) وفي التهذيب زيادة : ( أو قباء طاق ، أو قباء محشو ) . ( 3 ) الكافي 3 : 393 حديث 1 ، وفيه رواها بسنده عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، وفي التهذيب 2 : 216 حديث 852 رواها بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفي الوسائل 3 : 283 الحديث الأول رواها عن الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم بن يحيى التمار ، أبو الحسن الميثمي مولى بني أسد كوفي ، سكن البصرة من وجوه المتكلمين من أصحابنا ، له مناظرات مع أبا الهذيل والعلاف والنظام وله كتب ومجالس منها الكامل في الإمامة والاستحقاق وغيرها . يعد من أصحاب الإمام الرضا ، النجاشي : 189 ، والفهرست لابن النديم : 23 ، ورجال الشيخ : 383 ، وتنقيح المقال 2 : 270 . ( 5 ) محمد بن حكيم الخثعمي ، أبو جعفر ، من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم ، كان يجالس أهل المدينة ويناظرهم بأمر الإمام الكاظم ( ع ) ، له كتاب . وقد ذكر تارة مع اللقب وأخرى بدونه في كتب الرجال فتوهم التعدد . رجال النجاشي : 276 ، ورجال الشيخ : 285 و 358 ، وتنقيح المقال 3 : 109 ومعجم رجال الحديث 16 : 31 - 35 . ( 6 ) التهذيب 1 : 374 حديث 1150 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 67 حديث 253 وفيه مرسلا عن الصادق عليه السلام ، الفخذ ليس من العورة .

395


وروى عن أبي الحسن الماضي عليه السلام أنه قال : " العورة عورتان ،
القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد
سترت العورة " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز صلاة الأمة مكشوفة الرأس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 145 : يجوز للأمة أن تصلي مكشوفة الرأس ، وبه قال جميع الفقهاء ،
مزوجة كانت أو غير مزوجة ( 2 ) .
وحكي عن الحسن البصري في إحدى الروايتين : أنها إن كانت مزوجة
وقد رآها زوجها وهي معه فعليها أن تغطي رأسها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، لأن خلافة قد انقرض .
وروي عن أنس أن عمر بن الخطاب رأى أمة لآل أنس مقنعة فقال لها :
يا لكعاء اكشفي رأسك تشبهت بالحرائر ( 4 ) ، ولا مخالف له ، وروايات أصحابنا
أكثر من أن تحصى ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم عتق الأمة أثناء الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 146 : الأمة إذا صلت مكشوفة الرأس ، وأعتقت في أثنائها فتممت
صلاتها لم تبطل صلاتها .
وقال الشافعي : إن كان بقربها ثوب أخذت وسترت رأسها ، وكذلك إن
كان بالبعد وهناك من يناولها ناولها ، وتممت صلاتها ، وإن تطاولت المدة ففيه


وروى عن أبي الحسن الماضي عليه السلام أنه قال : " العورة عورتان ، القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز صلاة الأمة مكشوفة الرأس < / فهرس الموضوعات > مسألة 145 : يجوز للأمة أن تصلي مكشوفة الرأس ، وبه قال جميع الفقهاء ، مزوجة كانت أو غير مزوجة ( 2 ) .
وحكي عن الحسن البصري في إحدى الروايتين : أنها إن كانت مزوجة وقد رآها زوجها وهي معه فعليها أن تغطي رأسها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، لأن خلافة قد انقرض .
وروي عن أنس أن عمر بن الخطاب رأى أمة لآل أنس مقنعة فقال لها :
يا لكعاء اكشفي رأسك تشبهت بالحرائر ( 4 ) ، ولا مخالف له ، وروايات أصحابنا أكثر من أن تحصى ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم عتق الأمة أثناء الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 146 : الأمة إذا صلت مكشوفة الرأس ، وأعتقت في أثنائها فتممت صلاتها لم تبطل صلاتها .
وقال الشافعي : إن كان بقربها ثوب أخذت وسترت رأسها ، وكذلك إن كان بالبعد وهناك من يناولها ناولها ، وتممت صلاتها ، وإن تطاولت المدة ففيه

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 6 : 501 حديث 26 ، والتهذيب 1 : 374 حديث 1151 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 604 ، وشرح فتح القدير 1 : 183 وبداية المجتهد 1 : 112 .
( 3 ) المجموع 3 : 169 ، والمغني لابن قدامة 1 : 604 وبداية المجتهد 1 : 112 .
( 4 ) في شرح فتح القدير 1 : 183 " قريب منه عن عمر " .
( 5 ) أنظر على سبيل المثال . الكافي 3 : 394 حديث 2 و 5 : 525 حديث 2 ، والمقنع : 62 ، ومن لا يحضره
الفقيه 1 : 244 حديث 1085 و 1086 ، وعلل الشرائع 2 : 34 باب 54 حديث 1 و 2 و 3 ، وقرب الإسناد : 101 ، والمحاسن للبرقي : 318 كتاب العلل حديث 45 ، والتهذيب 2 : 217 حديث 854
و 855 ، 218 حديث 859 ، 4 : 281 حديث 851 ، 336 حديث 1015 ، والاستبصار 1 : 389
حديث 1479 ، 390 حديث 1483 .

( 1 ) الكافي 6 : 501 حديث 26 ، والتهذيب 1 : 374 حديث 1151 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 604 ، وشرح فتح القدير 1 : 183 وبداية المجتهد 1 : 112 . ( 3 ) المجموع 3 : 169 ، والمغني لابن قدامة 1 : 604 وبداية المجتهد 1 : 112 . ( 4 ) في شرح فتح القدير 1 : 183 " قريب منه عن عمر " . ( 5 ) أنظر على سبيل المثال . الكافي 3 : 394 حديث 2 و 5 : 525 حديث 2 ، والمقنع : 62 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 244 حديث 1085 و 1086 ، وعلل الشرائع 2 : 34 باب 54 حديث 1 و 2 و 3 ، وقرب الإسناد : 101 ، والمحاسن للبرقي : 318 كتاب العلل حديث 45 ، والتهذيب 2 : 217 حديث 854 و 855 ، 218 حديث 859 ، 4 : 281 حديث 851 ، 336 حديث 1015 ، والاستبصار 1 : 389 حديث 1479 ، 390 حديث 1483 .

396


وجهان ، أحدهما : تبطل صلاتها ، والآخر ، لا تبطل ، وإن احتاجت أن تمشي
إليه ومشت بطلت صلاتها ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاتها ( 2 ) .
دليلنا : إن إبطال صلاتها يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات >
حكم ستر الأمة لجسدها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 147 : عورة الأمة أن تستر سائر جسدها غير كشف رأسها ، وبه قال
بعض أصحاب الشافعي .
والذي عليه أكثر أصحابه أن يجب عليها ستر ما بين السرة والركبة مثل
الرجل ، ولا يجب ما زاد على ذلك ( 3 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أنه إذا غطت جميع جسدها سوى الرأس فإن صلاتها
ماضية ، ولا دليل على جواز صلاتها إذا كشفت ظهرها وبطنها ، فالاحتياط
يقتضي ما قلناه .
وأيضا الأخبار التي وردت بجواز كشف رأسها ( 4 ) خصصنا بها الأخبار العامة
في أن المرأة كلها عورة ، ولم يرد ما يخصص الصدر والظهر ( 5 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : قلت له الأمة تغطي رأسها ، قال : " لا ، ولا
على أم الولد أن تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد " ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم أم الولد في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 148 : أم الولد مثل الأمة في جواز كشف رأسها في الصلاة ، وبه


وجهان ، أحدهما : تبطل صلاتها ، والآخر ، لا تبطل ، وإن احتاجت أن تمشي إليه ومشت بطلت صلاتها ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاتها ( 2 ) .
دليلنا : إن إبطال صلاتها يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات > حكم ستر الأمة لجسدها < / فهرس الموضوعات > مسألة 147 : عورة الأمة أن تستر سائر جسدها غير كشف رأسها ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي .
والذي عليه أكثر أصحابه أن يجب عليها ستر ما بين السرة والركبة مثل الرجل ، ولا يجب ما زاد على ذلك ( 3 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أنه إذا غطت جميع جسدها سوى الرأس فإن صلاتها ماضية ، ولا دليل على جواز صلاتها إذا كشفت ظهرها وبطنها ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
وأيضا الأخبار التي وردت بجواز كشف رأسها ( 4 ) خصصنا بها الأخبار العامة في أن المرأة كلها عورة ، ولم يرد ما يخصص الصدر والظهر ( 5 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : قلت له الأمة تغطي رأسها ، قال : " لا ، ولا على أم الولد أن تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد " ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم أم الولد في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 148 : أم الولد مثل الأمة في جواز كشف رأسها في الصلاة ، وبه

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 183 و 184 .
( 2 ) تبيين الحقائق 1 : 99 .
وفي المحلي لابن حزم 3 : 224 قال أبو حنيفة : فإن أعتقت أمة في الصلاة فإنها تأخذ قناعها
وتستتر ، وتبني على ما مضى من صلاتها .
( 3 ) المجموع 3 : 169 ، ومغني المحتاج 1 : 185 ، والمغني لابن قدامة 1 : 604 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إليها في المسألة ( 145 ) الهامش الخامس .
( 5 ) في بعض النسخ زيادة ( والصلب والبطن ) .
( 6 ) التهذيب 2 : 218 حديث 859 ، والاستبصار 1 : 390 حديث 1483 .

( 1 ) المجموع 3 : 183 و 184 . ( 2 ) تبيين الحقائق 1 : 99 . وفي المحلي لابن حزم 3 : 224 قال أبو حنيفة : فإن أعتقت أمة في الصلاة فإنها تأخذ قناعها وتستتر ، وتبني على ما مضى من صلاتها . ( 3 ) المجموع 3 : 169 ، ومغني المحتاج 1 : 185 ، والمغني لابن قدامة 1 : 604 . ( 4 ) تقدمت الإشارة إليها في المسألة ( 145 ) الهامش الخامس . ( 5 ) في بعض النسخ زيادة ( والصلب والبطن ) . ( 6 ) التهذيب 2 : 218 حديث 859 ، والاستبصار 1 : 390 حديث 1483 .

397


قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك وأحمد : أم الولد كالحرة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن أم الولد أمة يجوز بيعها عندنا ، وإذا ثبت
ذلك ثبت ما قلناه ، لأن أحدا لا يفرق ، وخبر محمد بن مسلم الذي قدمناه
تضمن ذكر أم الولد ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
المراد من العورة للرجال
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 149 : العورة التي يجب سترها على الرجل ، حرا كان أو عبدا
السوءتان ، وما بين السرة والركبة مستحب لا فرق بينهما .
وقال الشافعي : هو ما بين السرة والركبة ، وليست السرة والركبة منها ، نص
عليه في الإملاء والأم ( 4 ) والقديم ، وفي أصحابه من قال : إنهما من العورة ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : الركبة من العورة ، وليست السرة منها ( 6 ) .
دليلنا : إن ما قلناه مجمع عليه ، وما قالوه ليس عليه دليل ، وأيضا عليه إجماع الفرقة .
وقد قدمنا من الأخبار ما يدل على ذلك ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم انحصار الساتر بالنجس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 150 : إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا لم يصل فيه ، وصلى عريانا ، ولا
إعادة عليه ، وبه قال الشافعي وعليه أكثر أصحابه ( 8 ) .
ومن أصحابه من قال : يصلي فيه ثم يعيد ( 9 ) .


قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك وأحمد : أم الولد كالحرة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن أم الولد أمة يجوز بيعها عندنا ، وإذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه ، لأن أحدا لا يفرق ، وخبر محمد بن مسلم الذي قدمناه تضمن ذكر أم الولد ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > المراد من العورة للرجال < / فهرس الموضوعات > مسألة 149 : العورة التي يجب سترها على الرجل ، حرا كان أو عبدا السوءتان ، وما بين السرة والركبة مستحب لا فرق بينهما .
وقال الشافعي : هو ما بين السرة والركبة ، وليست السرة والركبة منها ، نص عليه في الإملاء والأم ( 4 ) والقديم ، وفي أصحابه من قال : إنهما من العورة ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : الركبة من العورة ، وليست السرة منها ( 6 ) .
دليلنا : إن ما قلناه مجمع عليه ، وما قالوه ليس عليه دليل ، وأيضا عليه إجماع الفرقة .
وقد قدمنا من الأخبار ما يدل على ذلك ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم انحصار الساتر بالنجس < / فهرس الموضوعات > مسألة 150 : إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا لم يصل فيه ، وصلى عريانا ، ولا إعادة عليه ، وبه قال الشافعي وعليه أكثر أصحابه ( 8 ) .
ومن أصحابه من قال : يصلي فيه ثم يعيد ( 9 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 606 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 94 ، والمغني لابن قدامة 1 : 606 .
( 3 ) تقدم في المسألة 145 و 147 الهامش الخامس والسادس .
( 4 ) الأم 1 : 89 ، والمجموع 3 : 168 ، ومغني المحتاج 1 : 185 .
( 5 ) المجموع 3 : 168 ، والهداية 1 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 180 .
( 6 ) الهداية 1 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 180 ، وحاشية ابن عابدين 1 : 404 ، والمحلى 3 : 223 .
( 7 ) تقدم في المسألة 144 .
( 8 ) الأم 1 : 91 ، والمجموع 3 : 188 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 .
( 9 ) روى المصنف هذا القول عن البويطي في المسألة 218 .

( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 606 . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 94 ، والمغني لابن قدامة 1 : 606 . ( 3 ) تقدم في المسألة 145 و 147 الهامش الخامس والسادس . ( 4 ) الأم 1 : 89 ، والمجموع 3 : 168 ، ومغني المحتاج 1 : 185 . ( 5 ) المجموع 3 : 168 ، والهداية 1 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 180 . ( 6 ) الهداية 1 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 180 ، وحاشية ابن عابدين 1 : 404 ، والمحلى 3 : 223 . ( 7 ) تقدم في المسألة 144 . ( 8 ) الأم 1 : 91 ، والمجموع 3 : 188 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 . ( 9 ) روى المصنف هذا القول عن البويطي في المسألة 218 .

398


وقال أبو حنيفة : إن كان الثوب كله نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه ،
وبين أن يصلي عريانا ، وإن كان ربعه طاهرا فعليه أن يصلي فيه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل
يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه ، وليس عنده
ماء ، كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي قاعدا عريانا ويومئ ( 2 ) .
وروى منصور بن حازم قال : حدثني محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة ، وليس عليه إلا ثوب واحد ،
وأصاب ثوبه مني ، قال : " يتيمم ، ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا فيصلي ويومئ
إيماء " ( 3 ) .
وقد روي أنه يصلي مطلقا ( 4 ) .
وروي أنه يصلي فيه ، ويعيد . روى ذلك عمار الساباطي ( 5 ) .
وقد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
صلاة العريان مع أمن الناظر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 151 : العريان إذا كان بحيث لا يراه أحد صلى قائما ، وإن كان
بحيث لا يأمن أن يراه أحد صلى جالسا .


وقال أبو حنيفة : إن كان الثوب كله نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه ، وبين أن يصلي عريانا ، وإن كان ربعه طاهرا فعليه أن يصلي فيه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه ، وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي قاعدا عريانا ويومئ ( 2 ) .
وروى منصور بن حازم قال : حدثني محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة ، وليس عليه إلا ثوب واحد ، وأصاب ثوبه مني ، قال : " يتيمم ، ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا فيصلي ويومئ إيماء " ( 3 ) .
وقد روي أنه يصلي مطلقا ( 4 ) .
وروي أنه يصلي فيه ، ويعيد . روى ذلك عمار الساباطي ( 5 ) .
وقد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > صلاة العريان مع أمن الناظر < / فهرس الموضوعات > مسألة 151 : العريان إذا كان بحيث لا يراه أحد صلى قائما ، وإن كان بحيث لا يأمن أن يراه أحد صلى جالسا .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأصل 1 : 194 ، والمبسوط 1 : 187 ، وشرح فتح القدير 1 : 184 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 .
( 2 ) الكافي 3 : 396 حديث 15 ، والتهذيب 2 : 223 حديث 881 ، علما بأن الشيخ المصنف رواها في
الإستبصار 1 : 168 حديث 582 والتهذيب 1 : 405 حديث 1271 هكذا " قال : يتيمم ويصلي
عريانا قائما ويومئ إيماء " .
( 3 ) التهذيب 2 : 223 حديث 882 و 1 : 406 حديث 1278 ، والاستبصار 1 : 168 حديث 583 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 160 حديث 754 ، والتهذيب 2 : 224 حديث 885 ، والاستبصار 1 : 169
حديث 586 .
( 5 ) التهذيب 2 : 224 حديث 886 و 1 : 407 حديث 1279 ، والاستبصار 1 : 169 حديث 587 .
( 6 ) التهذيب 2 : 223 الحديث 881 وما بعده و 1 : 406 الحديث 1278 وما يتلوه ، والاستبصار 1 : 168
باب 101 الرجل تصيب ثوبه الجنابة ولا يجد الماء لغسله وليس معه غيره .

( 1 ) الأصل 1 : 194 ، والمبسوط 1 : 187 ، وشرح فتح القدير 1 : 184 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 . ( 2 ) الكافي 3 : 396 حديث 15 ، والتهذيب 2 : 223 حديث 881 ، علما بأن الشيخ المصنف رواها في الإستبصار 1 : 168 حديث 582 والتهذيب 1 : 405 حديث 1271 هكذا " قال : يتيمم ويصلي عريانا قائما ويومئ إيماء " . ( 3 ) التهذيب 2 : 223 حديث 882 و 1 : 406 حديث 1278 ، والاستبصار 1 : 168 حديث 583 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 160 حديث 754 ، والتهذيب 2 : 224 حديث 885 ، والاستبصار 1 : 169 حديث 586 . ( 5 ) التهذيب 2 : 224 حديث 886 و 1 : 407 حديث 1279 ، والاستبصار 1 : 169 حديث 587 . ( 6 ) التهذيب 2 : 223 الحديث 881 وما بعده و 1 : 406 الحديث 1278 وما يتلوه ، والاستبصار 1 : 168 باب 101 الرجل تصيب ثوبه الجنابة ولا يجد الماء لغسله وليس معه غيره .

399


وقال الشافعي : العريان كالمكتسي يصلي قائما ولم يفصل ( 1 ) ، وبه قال
عمر بن عبد العزيز ومالك ومجاهد ( 2 ) .
وقال الأوزاعي : يصلي جالسا ( 3 ) ، وروى ذلك عن ابن عمر ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين الصلاة قائما أو قاعدا ( 5 ) .
دليلنا على وجوب الصلاة قائما : طريقة الاحتياط فإنه إذا صلى كذلك
برءت ذمته بيقين ، وإذا صلى من جلوس لم تبرء ذمته بيقين .
وأما إسقاط القيام حيث ما قلناه فلإجماع الفرقة ، وأيضا ستر العورة
واجب ، فإذا لم يمكن ذلك إلا بالقعود وجب عليه ذلك .
وروى حريز عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل خرج
من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه ، فقال : " يصلي إيماء ،
وإن كان امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على
سوئته ثم يجلسان ويؤميان إيماء ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما تكون
صلاتهما إيماء برؤوسهما " ( 6 ) .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " العاري إذا لم يكن له ثوب
إذا وجد حفيرة دخلها فسجد فيها وركع " ( 7 ) .
وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته


وقال الشافعي : العريان كالمكتسي يصلي قائما ولم يفصل ( 1 ) ، وبه قال عمر بن عبد العزيز ومالك ومجاهد ( 2 ) .
وقال الأوزاعي : يصلي جالسا ( 3 ) ، وروى ذلك عن ابن عمر ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين الصلاة قائما أو قاعدا ( 5 ) .
دليلنا على وجوب الصلاة قائما : طريقة الاحتياط فإنه إذا صلى كذلك برءت ذمته بيقين ، وإذا صلى من جلوس لم تبرء ذمته بيقين .
وأما إسقاط القيام حيث ما قلناه فلإجماع الفرقة ، وأيضا ستر العورة واجب ، فإذا لم يمكن ذلك إلا بالقعود وجب عليه ذلك .
وروى حريز عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه ، فقال : " يصلي إيماء ، وإن كان امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوئته ثم يجلسان ويؤميان إيماء ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما تكون صلاتهما إيماء برؤوسهما " ( 6 ) .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " العاري إذا لم يكن له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها فسجد فيها وركع " ( 7 ) .
وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 91 ، والمجموع 3 : 183 ، المبسوط 1 : 186 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 95 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 4 ) المبسوط 1 : 186 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 5 ) الهداية 1 : 44 ، والمبسوط 1 : 186 ، وشرح فتح القدير 1 : 184 ، و 185 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 6 ) الكافي 3 : 396 حديث 16 ، والتهذيب 2 : 364 حديث 1512 و 3 : 178 حديث 403 .
( 7 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1517 ، و 3 : 179 حديث 405 .

( 1 ) الأم 1 : 91 ، والمجموع 3 : 183 ، المبسوط 1 : 186 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 95 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 4 ) المبسوط 1 : 186 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 5 ) الهداية 1 : 44 ، والمبسوط 1 : 186 ، وشرح فتح القدير 1 : 184 ، و 185 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 6 ) الكافي 3 : 396 حديث 16 ، والتهذيب 2 : 364 حديث 1512 و 3 : 178 حديث 403 . ( 7 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1517 ، و 3 : 179 حديث 405 .

400


عن الرجل إذا قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف
يصلي ، قال : " إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود ،
وإن لم يصب شيئا يستر عورته أومئ وهو قائم " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز الصلاة في القميص الواحد من شده
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 152 : يجوز للمصلي أن يصلي في قميص واحد وإن لم يزره ولا أن
يشد وسطه بل شد الوسط مكروه سواء كان واسع الجيب أو ضيقه .
وقال الشافعي : لا يجوز أن يصلي فيه إلا أن يزره أو يخلله ( 2 ) ، وقال بعض
أصحابه : إنما أراد بذلك إذا كان واسع الجيب دقيق الرقبة فإنه يرى عورته إذا
ركع أو يراها غيره ، قال : فإن كان ضيق الجيب ، أو كان غليظ الرقبة ، أو شد
وسطه ، أو كان تحته ميزر لم يكن به بأس .
دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة ، وما قدمناه من الأخبار التي تدل على
جواز صلاة الرجل في قميص واحد ولم يفصلوا .
وروى زياد بن سوقة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " لا بأس أن
يصلي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة ، إن دين محمد صلى الله
عليه وآله حنيف " ( 4 ) .
وروى الحسن بن علي بن فضال ( 5 ) عن رجل قال : سألت أبا عبد الله ، إن


عن الرجل إذا قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلي ، قال : " إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر عورته أومئ وهو قائم " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز الصلاة في القميص الواحد من شده < / فهرس الموضوعات > مسألة 152 : يجوز للمصلي أن يصلي في قميص واحد وإن لم يزره ولا أن يشد وسطه بل شد الوسط مكروه سواء كان واسع الجيب أو ضيقه .
وقال الشافعي : لا يجوز أن يصلي فيه إلا أن يزره أو يخلله ( 2 ) ، وقال بعض أصحابه : إنما أراد بذلك إذا كان واسع الجيب دقيق الرقبة فإنه يرى عورته إذا ركع أو يراها غيره ، قال : فإن كان ضيق الجيب ، أو كان غليظ الرقبة ، أو شد وسطه ، أو كان تحته ميزر لم يكن به بأس .
دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة ، وما قدمناه من الأخبار التي تدل على جواز صلاة الرجل في قميص واحد ولم يفصلوا .
وروى زياد بن سوقة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة ، إن دين محمد صلى الله عليه وآله حنيف " ( 4 ) .
وروى الحسن بن علي بن فضال ( 5 ) عن رجل قال : سألت أبا عبد الله ، إن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1515 و 3 : 296 ذيل حديث 900 .
( 2 ) الأم 1 : 90 .
( 3 ) زياد بن سوقة الجريري البجلي ، عده الشيخ من أصحاب الإمام السجاد والإمام الباقر والإمام
الصادق عليهم السلام ، ووثقه النجاشي عند ذكر أخيه حفص حيث قال " أخواه زياد ومحمد ابنا
سوقة أكثر منه رواية عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام ثقات " ووثقه أكثر من تعرض له . رجال
النجاشي : 104 ، ورجال الطوسي : 89 و 122 و 197 ، والاختصاص : 83 ، والخلاصة : 74 .
( 4 ) الكافي 3 : 395 حديث 8 ، والتهذيب 2 : 216 حديث 850 و 2 : 357 حديث 1477 ، والاستبصار
1 : 392 حديث 1492 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 174 حديث 823 " إن دين محمد ( ص ) دين حنيف "
( 5 ) أبو محمد الحسن بن علي بن فضال التيملي بن ربيعة بن بكر مولى تيم الرباب ، كوفي جليل القدر
عظيم المنزلة زاهد ورع ، ثقة في الحديث ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام
وكان خصيصا به . له كتب مات سنة 224 . رجال النجاشي : 26 ، ورجال الطوسي : 371 ،
والخلاصة : 37 .

( 1 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1515 و 3 : 296 ذيل حديث 900 . ( 2 ) الأم 1 : 90 . ( 3 ) زياد بن سوقة الجريري البجلي ، عده الشيخ من أصحاب الإمام السجاد والإمام الباقر والإمام الصادق عليهم السلام ، ووثقه النجاشي عند ذكر أخيه حفص حيث قال " أخواه زياد ومحمد ابنا سوقة أكثر منه رواية عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام ثقات " ووثقه أكثر من تعرض له . رجال النجاشي : 104 ، ورجال الطوسي : 89 و 122 و 197 ، والاختصاص : 83 ، والخلاصة : 74 . ( 4 ) الكافي 3 : 395 حديث 8 ، والتهذيب 2 : 216 حديث 850 و 2 : 357 حديث 1477 ، والاستبصار 1 : 392 حديث 1492 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 174 حديث 823 " إن دين محمد ( ص ) دين حنيف " ( 5 ) أبو محمد الحسن بن علي بن فضال التيملي بن ربيعة بن بكر مولى تيم الرباب ، كوفي جليل القدر عظيم المنزلة زاهد ورع ، ثقة في الحديث ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام وكان خصيصا به . له كتب مات سنة 224 . رجال النجاشي : 26 ، ورجال الطوسي : 371 ، والخلاصة : 37 .

401

لا يتم تسجيل الدخول!