إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وقال أبو حنيفة : إن كان الثوب كله نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه ،
وبين أن يصلي عريانا ، وإن كان ربعه طاهرا فعليه أن يصلي فيه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل
يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه ، وليس عنده
ماء ، كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي قاعدا عريانا ويومئ ( 2 ) .
وروى منصور بن حازم قال : حدثني محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة ، وليس عليه إلا ثوب واحد ،
وأصاب ثوبه مني ، قال : " يتيمم ، ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا فيصلي ويومئ
إيماء " ( 3 ) .
وقد روي أنه يصلي مطلقا ( 4 ) .
وروي أنه يصلي فيه ، ويعيد . روى ذلك عمار الساباطي ( 5 ) .
وقد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
صلاة العريان مع أمن الناظر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 151 : العريان إذا كان بحيث لا يراه أحد صلى قائما ، وإن كان
بحيث لا يأمن أن يراه أحد صلى جالسا .


وقال أبو حنيفة : إن كان الثوب كله نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه ، وبين أن يصلي عريانا ، وإن كان ربعه طاهرا فعليه أن يصلي فيه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه ، وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي قاعدا عريانا ويومئ ( 2 ) .
وروى منصور بن حازم قال : حدثني محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة ، وليس عليه إلا ثوب واحد ، وأصاب ثوبه مني ، قال : " يتيمم ، ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا فيصلي ويومئ إيماء " ( 3 ) .
وقد روي أنه يصلي مطلقا ( 4 ) .
وروي أنه يصلي فيه ، ويعيد . روى ذلك عمار الساباطي ( 5 ) .
وقد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > صلاة العريان مع أمن الناظر < / فهرس الموضوعات > مسألة 151 : العريان إذا كان بحيث لا يراه أحد صلى قائما ، وإن كان بحيث لا يأمن أن يراه أحد صلى جالسا .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأصل 1 : 194 ، والمبسوط 1 : 187 ، وشرح فتح القدير 1 : 184 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 .
( 2 ) الكافي 3 : 396 حديث 15 ، والتهذيب 2 : 223 حديث 881 ، علما بأن الشيخ المصنف رواها في
الإستبصار 1 : 168 حديث 582 والتهذيب 1 : 405 حديث 1271 هكذا " قال : يتيمم ويصلي
عريانا قائما ويومئ إيماء " .
( 3 ) التهذيب 2 : 223 حديث 882 و 1 : 406 حديث 1278 ، والاستبصار 1 : 168 حديث 583 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 160 حديث 754 ، والتهذيب 2 : 224 حديث 885 ، والاستبصار 1 : 169
حديث 586 .
( 5 ) التهذيب 2 : 224 حديث 886 و 1 : 407 حديث 1279 ، والاستبصار 1 : 169 حديث 587 .
( 6 ) التهذيب 2 : 223 الحديث 881 وما بعده و 1 : 406 الحديث 1278 وما يتلوه ، والاستبصار 1 : 168
باب 101 الرجل تصيب ثوبه الجنابة ولا يجد الماء لغسله وليس معه غيره .

( 1 ) الأصل 1 : 194 ، والمبسوط 1 : 187 ، وشرح فتح القدير 1 : 184 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 . ( 2 ) الكافي 3 : 396 حديث 15 ، والتهذيب 2 : 223 حديث 881 ، علما بأن الشيخ المصنف رواها في الإستبصار 1 : 168 حديث 582 والتهذيب 1 : 405 حديث 1271 هكذا " قال : يتيمم ويصلي عريانا قائما ويومئ إيماء " . ( 3 ) التهذيب 2 : 223 حديث 882 و 1 : 406 حديث 1278 ، والاستبصار 1 : 168 حديث 583 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 160 حديث 754 ، والتهذيب 2 : 224 حديث 885 ، والاستبصار 1 : 169 حديث 586 . ( 5 ) التهذيب 2 : 224 حديث 886 و 1 : 407 حديث 1279 ، والاستبصار 1 : 169 حديث 587 . ( 6 ) التهذيب 2 : 223 الحديث 881 وما بعده و 1 : 406 الحديث 1278 وما يتلوه ، والاستبصار 1 : 168 باب 101 الرجل تصيب ثوبه الجنابة ولا يجد الماء لغسله وليس معه غيره .

399


وقال الشافعي : العريان كالمكتسي يصلي قائما ولم يفصل ( 1 ) ، وبه قال
عمر بن عبد العزيز ومالك ومجاهد ( 2 ) .
وقال الأوزاعي : يصلي جالسا ( 3 ) ، وروى ذلك عن ابن عمر ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين الصلاة قائما أو قاعدا ( 5 ) .
دليلنا على وجوب الصلاة قائما : طريقة الاحتياط فإنه إذا صلى كذلك
برءت ذمته بيقين ، وإذا صلى من جلوس لم تبرء ذمته بيقين .
وأما إسقاط القيام حيث ما قلناه فلإجماع الفرقة ، وأيضا ستر العورة
واجب ، فإذا لم يمكن ذلك إلا بالقعود وجب عليه ذلك .
وروى حريز عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل خرج
من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه ، فقال : " يصلي إيماء ،
وإن كان امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على
سوئته ثم يجلسان ويؤميان إيماء ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما تكون
صلاتهما إيماء برؤوسهما " ( 6 ) .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " العاري إذا لم يكن له ثوب
إذا وجد حفيرة دخلها فسجد فيها وركع " ( 7 ) .
وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته


وقال الشافعي : العريان كالمكتسي يصلي قائما ولم يفصل ( 1 ) ، وبه قال عمر بن عبد العزيز ومالك ومجاهد ( 2 ) .
وقال الأوزاعي : يصلي جالسا ( 3 ) ، وروى ذلك عن ابن عمر ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين الصلاة قائما أو قاعدا ( 5 ) .
دليلنا على وجوب الصلاة قائما : طريقة الاحتياط فإنه إذا صلى كذلك برءت ذمته بيقين ، وإذا صلى من جلوس لم تبرء ذمته بيقين .
وأما إسقاط القيام حيث ما قلناه فلإجماع الفرقة ، وأيضا ستر العورة واجب ، فإذا لم يمكن ذلك إلا بالقعود وجب عليه ذلك .
وروى حريز عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه ، فقال : " يصلي إيماء ، وإن كان امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوئته ثم يجلسان ويؤميان إيماء ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما تكون صلاتهما إيماء برؤوسهما " ( 6 ) .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " العاري إذا لم يكن له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها فسجد فيها وركع " ( 7 ) .
وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 91 ، والمجموع 3 : 183 ، المبسوط 1 : 186 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 95 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 4 ) المبسوط 1 : 186 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 5 ) الهداية 1 : 44 ، والمبسوط 1 : 186 ، وشرح فتح القدير 1 : 184 ، و 185 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 .
( 6 ) الكافي 3 : 396 حديث 16 ، والتهذيب 2 : 364 حديث 1512 و 3 : 178 حديث 403 .
( 7 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1517 ، و 3 : 179 حديث 405 .

( 1 ) الأم 1 : 91 ، والمجموع 3 : 183 ، المبسوط 1 : 186 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 95 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 4 ) المبسوط 1 : 186 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 5 ) الهداية 1 : 44 ، والمبسوط 1 : 186 ، وشرح فتح القدير 1 : 184 ، و 185 ، والمغني لابن قدامة 1 : 592 . ( 6 ) الكافي 3 : 396 حديث 16 ، والتهذيب 2 : 364 حديث 1512 و 3 : 178 حديث 403 . ( 7 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1517 ، و 3 : 179 حديث 405 .

400


عن الرجل إذا قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف
يصلي ، قال : " إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود ،
وإن لم يصب شيئا يستر عورته أومئ وهو قائم " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز الصلاة في القميص الواحد من شده
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 152 : يجوز للمصلي أن يصلي في قميص واحد وإن لم يزره ولا أن
يشد وسطه بل شد الوسط مكروه سواء كان واسع الجيب أو ضيقه .
وقال الشافعي : لا يجوز أن يصلي فيه إلا أن يزره أو يخلله ( 2 ) ، وقال بعض
أصحابه : إنما أراد بذلك إذا كان واسع الجيب دقيق الرقبة فإنه يرى عورته إذا
ركع أو يراها غيره ، قال : فإن كان ضيق الجيب ، أو كان غليظ الرقبة ، أو شد
وسطه ، أو كان تحته ميزر لم يكن به بأس .
دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة ، وما قدمناه من الأخبار التي تدل على
جواز صلاة الرجل في قميص واحد ولم يفصلوا .
وروى زياد بن سوقة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " لا بأس أن
يصلي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة ، إن دين محمد صلى الله
عليه وآله حنيف " ( 4 ) .
وروى الحسن بن علي بن فضال ( 5 ) عن رجل قال : سألت أبا عبد الله ، إن


عن الرجل إذا قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلي ، قال : " إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر عورته أومئ وهو قائم " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز الصلاة في القميص الواحد من شده < / فهرس الموضوعات > مسألة 152 : يجوز للمصلي أن يصلي في قميص واحد وإن لم يزره ولا أن يشد وسطه بل شد الوسط مكروه سواء كان واسع الجيب أو ضيقه .
وقال الشافعي : لا يجوز أن يصلي فيه إلا أن يزره أو يخلله ( 2 ) ، وقال بعض أصحابه : إنما أراد بذلك إذا كان واسع الجيب دقيق الرقبة فإنه يرى عورته إذا ركع أو يراها غيره ، قال : فإن كان ضيق الجيب ، أو كان غليظ الرقبة ، أو شد وسطه ، أو كان تحته ميزر لم يكن به بأس .
دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة ، وما قدمناه من الأخبار التي تدل على جواز صلاة الرجل في قميص واحد ولم يفصلوا .
وروى زياد بن سوقة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة ، إن دين محمد صلى الله عليه وآله حنيف " ( 4 ) .
وروى الحسن بن علي بن فضال ( 5 ) عن رجل قال : سألت أبا عبد الله ، إن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1515 و 3 : 296 ذيل حديث 900 .
( 2 ) الأم 1 : 90 .
( 3 ) زياد بن سوقة الجريري البجلي ، عده الشيخ من أصحاب الإمام السجاد والإمام الباقر والإمام
الصادق عليهم السلام ، ووثقه النجاشي عند ذكر أخيه حفص حيث قال " أخواه زياد ومحمد ابنا
سوقة أكثر منه رواية عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام ثقات " ووثقه أكثر من تعرض له . رجال
النجاشي : 104 ، ورجال الطوسي : 89 و 122 و 197 ، والاختصاص : 83 ، والخلاصة : 74 .
( 4 ) الكافي 3 : 395 حديث 8 ، والتهذيب 2 : 216 حديث 850 و 2 : 357 حديث 1477 ، والاستبصار
1 : 392 حديث 1492 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 174 حديث 823 " إن دين محمد ( ص ) دين حنيف "
( 5 ) أبو محمد الحسن بن علي بن فضال التيملي بن ربيعة بن بكر مولى تيم الرباب ، كوفي جليل القدر
عظيم المنزلة زاهد ورع ، ثقة في الحديث ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام
وكان خصيصا به . له كتب مات سنة 224 . رجال النجاشي : 26 ، ورجال الطوسي : 371 ،
والخلاصة : 37 .

( 1 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1515 و 3 : 296 ذيل حديث 900 . ( 2 ) الأم 1 : 90 . ( 3 ) زياد بن سوقة الجريري البجلي ، عده الشيخ من أصحاب الإمام السجاد والإمام الباقر والإمام الصادق عليهم السلام ، ووثقه النجاشي عند ذكر أخيه حفص حيث قال " أخواه زياد ومحمد ابنا سوقة أكثر منه رواية عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام ثقات " ووثقه أكثر من تعرض له . رجال النجاشي : 104 ، ورجال الطوسي : 89 و 122 و 197 ، والاختصاص : 83 ، والخلاصة : 74 . ( 4 ) الكافي 3 : 395 حديث 8 ، والتهذيب 2 : 216 حديث 850 و 2 : 357 حديث 1477 ، والاستبصار 1 : 392 حديث 1492 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 174 حديث 823 " إن دين محمد ( ص ) دين حنيف " ( 5 ) أبو محمد الحسن بن علي بن فضال التيملي بن ربيعة بن بكر مولى تيم الرباب ، كوفي جليل القدر عظيم المنزلة زاهد ورع ، ثقة في الحديث ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام وكان خصيصا به . له كتب مات سنة 224 . رجال النجاشي : 26 ، ورجال الطوسي : 371 ، والخلاصة : 37 .

401


الناس يقولون : إن الرجل إذا صلى وأزراره محلولة ، ويداه داخلة في القميص إنما
يصلي عريانا . قال : لا بأس به " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم ارتفاع العجز عن القراءة والساتر أثناء الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 153 : من عجز عن القراءة ثم قدر عليها في أثناء الصلاة بأن يلقن ،
أو عجز عن الكسوة فتلبس بها عريانا ثم قدر عليها بنى على صلاته ، وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : تبطل صلاته ( 3 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإبطال الصلاة يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
الكلام العمدي مبطل للصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 154 : من تكلم في الصلاة عامدا بطلت صلاته ، سواء كان كلامه
متعلقا بمصلحة الصلاة أو لم يتعلق .
وإن كان ناسيا لم تبطل صلاته ، وكان عليه سجدتا السهو ، وكذلك إن
سلم في الركعتين الأولتين حكمه حكم الكلام سواء ، واختلفوا في ذلك على
خمسة مذاهب :
فذهب سعيد بن المسيب ، والنخعي ، وحماد بن أبي سليمان ( 4 ) ، إلى أن
جنس الكلام يبطل الصلاة ناسيا كان أو عامدا للمصلحة كان أو لغير


الناس يقولون : إن الرجل إذا صلى وأزراره محلولة ، ويداه داخلة في القميص إنما يصلي عريانا . قال : لا بأس به " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم ارتفاع العجز عن القراءة والساتر أثناء الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 153 : من عجز عن القراءة ثم قدر عليها في أثناء الصلاة بأن يلقن ، أو عجز عن الكسوة فتلبس بها عريانا ثم قدر عليها بنى على صلاته ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : تبطل صلاته ( 3 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإبطال الصلاة يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > الكلام العمدي مبطل للصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 154 : من تكلم في الصلاة عامدا بطلت صلاته ، سواء كان كلامه متعلقا بمصلحة الصلاة أو لم يتعلق .
وإن كان ناسيا لم تبطل صلاته ، وكان عليه سجدتا السهو ، وكذلك إن سلم في الركعتين الأولتين حكمه حكم الكلام سواء ، واختلفوا في ذلك على خمسة مذاهب :
فذهب سعيد بن المسيب ، والنخعي ، وحماد بن أبي سليمان ( 4 ) ، إلى أن جنس الكلام يبطل الصلاة ناسيا كان أو عامدا للمصلحة كان أو لغير

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 326 حديث 1335 ، والاستبصار 1 : 392 حديث 1493 .
( 2 ) المجموع 3 : 183 ، والمبسوط 1 : 182 .
( 3 ) المبسوط 1 : 182 - 183 .
( 4 ) أبو إسماعيل الكوفي حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري ، روى عن أنس وسعيد بن المسيب وسعيد
بن جبير وعكرمة وإبراهيم النخعي ، وروى عنه ابنه إسماعيل وعاصم الأحول وشعبة والثوري وحماد
بن سلمة وأبو حنيفة والأعمش مات سنة 120 هجرية . شذرات الذهب 1 : 157 ، وتهذيب التهذيب
3 : 16 ، وطبقات الفقهاء : 63 .

( 1 ) التهذيب 2 : 326 حديث 1335 ، والاستبصار 1 : 392 حديث 1493 . ( 2 ) المجموع 3 : 183 ، والمبسوط 1 : 182 . ( 3 ) المبسوط 1 : 182 - 183 . ( 4 ) أبو إسماعيل الكوفي حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري ، روى عن أنس وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعكرمة وإبراهيم النخعي ، وروى عنه ابنه إسماعيل وعاصم الأحول وشعبة والثوري وحماد بن سلمة وأبو حنيفة والأعمش مات سنة 120 هجرية . شذرات الذهب 1 : 157 ، وتهذيب التهذيب 3 : 16 ، وطبقات الفقهاء : 63 .

402


المصلحة ، وكذلك إذا سلم ناسيا ( 1 ) .
وذهب قوم إلى أن سهو الكلام يبطلها على كل حال ، وأما السلام على
وجه السهو فلا يبطلها ، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه ( 2 ) .
وحكي عن عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عباس ،
وأنس بن مالك ، والحسن البصري ، عطاء ، وعروة بن الزبير ، وقتادة مثل ما
قلناه ، وبه قال ابن أبي ليلى والشافعي ( 3 ) .
وذهب قوم إلى أن سهو الكلام لا يبطلها كما قلناه ، وعمده فإن كان
لمصلحة الصلاة لا يبطلها ، وإن كان لغير مصلحتها أبطلها ، ومصلحة الصلاة مثل
أن يسهو إمامه فيقول سهوت ، ذهب إليه مالك بن أنس ( 4 ) .
وقال قوم : إن سهو الكلام لا يبطلها ، وعمده إن كان لمصلحة الصلاة لا
يبطلها كما قال مالك ، وإن كان للمصلحة التي لا تتعلق بالصلاة لم يبطلها
أيضا . مثل أن يكون أعمى يكاد يقع في بئر فيقول : البئر أمامك ، أو يرى من
يحترق ماله فيعرفه ذلك ، ذهب إليه الأوزاعي ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، وأيضا فقد أجمعت الأمة على أن من لم يتكلم
فإن صلاته ماضية ، وإذا تكلم عامدا اختلفوا فيه ، ولا يلزمنا مثل ذلك في
الكلام ناسيا لأنا قلنا ذلك بدليل ، وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ( 6 ) ، فأخبر أن


المصلحة ، وكذلك إذا سلم ناسيا ( 1 ) .
وذهب قوم إلى أن سهو الكلام يبطلها على كل حال ، وأما السلام على وجه السهو فلا يبطلها ، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه ( 2 ) .
وحكي عن عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عباس ، وأنس بن مالك ، والحسن البصري ، عطاء ، وعروة بن الزبير ، وقتادة مثل ما قلناه ، وبه قال ابن أبي ليلى والشافعي ( 3 ) .
وذهب قوم إلى أن سهو الكلام لا يبطلها كما قلناه ، وعمده فإن كان لمصلحة الصلاة لا يبطلها ، وإن كان لغير مصلحتها أبطلها ، ومصلحة الصلاة مثل أن يسهو إمامه فيقول سهوت ، ذهب إليه مالك بن أنس ( 4 ) .
وقال قوم : إن سهو الكلام لا يبطلها ، وعمده إن كان لمصلحة الصلاة لا يبطلها كما قال مالك ، وإن كان للمصلحة التي لا تتعلق بالصلاة لم يبطلها أيضا . مثل أن يكون أعمى يكاد يقع في بئر فيقول : البئر أمامك ، أو يرى من يحترق ماله فيعرفه ذلك ، ذهب إليه الأوزاعي ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، وأيضا فقد أجمعت الأمة على أن من لم يتكلم فإن صلاته ماضية ، وإذا تكلم عامدا اختلفوا فيه ، ولا يلزمنا مثل ذلك في الكلام ناسيا لأنا قلنا ذلك بدليل ، وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ( 6 ) ، فأخبر أن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 85 نيل الأوطار 2 : 360 .
( 2 ) الإستذكار 2 : 226 و 235 ، والمجموع 4 : 85 .
( 3 ) الإستذكار 2 : 225 ، ونيل الأوطار 2 : 360 ، وتبيين الحقائق 1 : 154 .
( 4 ) المجموع 4 : 85 .
( 5 ) الإستذكار 2 : 220 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 659 باب 16 رواه بألفاظ مختلفة أخرى .

( 1 ) المجموع 4 : 85 نيل الأوطار 2 : 360 . ( 2 ) الإستذكار 2 : 226 و 235 ، والمجموع 4 : 85 . ( 3 ) الإستذكار 2 : 225 ، ونيل الأوطار 2 : 360 ، وتبيين الحقائق 1 : 154 . ( 4 ) المجموع 4 : 85 . ( 5 ) الإستذكار 2 : 220 . ( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 659 باب 16 رواه بألفاظ مختلفة أخرى .

403


الخطأ مرفوع عنهم ، ومعلوم أنه لم يرد به رفع فعل الخطأ لأن الفعل إذا وقع لم
يمكن رفعه ، فثبت أن المراد به رفع حكم الخطأ ، فإذا كان كذلك ثبت أن
صلاته لا تبطل .
وأيضا روى أبو هريرة قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة
العصر فسلم في ركعتين ، فقام ذو اليدين ، فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا
رسول الله ؟ فأقبل على القوم ، فقال : " أصدق ذو اليدين " فقالوا : نعم ، فأتم
ما بقي من صلاته ، وسجد وهو جالس سجدتين بعد التسليم ( 1 ) .
وقد طعن في هذا الخبر بأن قيل : لا أصل له ، لأن أبا هريرة أسلم بعد أن
مات ذو اليدين بسنين ، فإن ذا اليدين قتل يوم بدر ، وذلك بعد الهجرة بسنتين ،


الخطأ مرفوع عنهم ، ومعلوم أنه لم يرد به رفع فعل الخطأ لأن الفعل إذا وقع لم يمكن رفعه ، فثبت أن المراد به رفع حكم الخطأ ، فإذا كان كذلك ثبت أن صلاته لا تبطل .
وأيضا روى أبو هريرة قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة العصر فسلم في ركعتين ، فقام ذو اليدين ، فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فأقبل على القوم ، فقال : " أصدق ذو اليدين " فقالوا : نعم ، فأتم ما بقي من صلاته ، وسجد وهو جالس سجدتين بعد التسليم ( 1 ) .
وقد طعن في هذا الخبر بأن قيل : لا أصل له ، لأن أبا هريرة أسلم بعد أن مات ذو اليدين بسنين ، فإن ذا اليدين قتل يوم بدر ، وذلك بعد الهجرة بسنتين ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) اختلفت ألفاظ الحديث كما اختلفت النسبة فتارة لذي اليدين وأخرى لذي الشمالين وثالثة ذكرا
معا في رواية واحدة ورابعة للخرباق وخامسة لرجل من سليم وأخرى للسلمي ، فذهب جمع من
أصحاب الحديث والفقهاء إلى الاتحاد وآخرون إلى الاختلاف وقسم ذهب إلى رد الحديث أصلا
لكثرة ألفاظه إضافة إلى اضطراب متنه فتارة القصة وقعت في صلاة العصر وأخرى العشاء وثالثة في
إحدى صلاتي العشي ، وهكذا القول في سجدتي السهو إلى آخره ، ومنهم من رد الحديث أصلا وقال
إنه مختلق لا أصل له لما يؤول القول به إلى لزوم سهو النبي ( ص ) وهو بحث كلامي طويل ( ودون
إثبات السهو عليه خرط القتاد ) ولأجل التوسع في ذلك راجع .
صحيح البخاري 1 : 122 باب 88 ، و 1 : 173 باب 68 ، و 2 : 82 باب 4 ، 5 ، و 8 : 20 باب 45 ،
و 8 : 170 باب 15 ، وصحيح مسلم 1 : 403 ، 404 ، 405 الأحاديث 97 و 99 و 100 و 101 و 102 ،
ومسند أحمد 2 : 234 ، 423 ، 459 ، وسنن الدارمي 1 : 351 ، 352 ، وموطأ مالك 1 : 93 ، 94 حديث
58 و 59 و 60 ، وسنن ابن ماجة 1 : 383 ، 384 حديث 1213 - 1215 ، وسنن النسائي 3 : 20 ،
22 ، 23 ، 24 ، 25 ، 26 ، والأم 1 : 123 - 126 ، والسنن الكبرى 2 : 335 باب سجود السهو في
الزيادة في الصلاة بعد التسليم وإرشاد الساري 2 : 365 - 368 ، والبخاري بشرح الكرماني 4 : 142 ،
وعمدة القاري 4 : 262 حديث 139 ، والفتح الرباني 3 : 140 باب 3 من أبواب سجود السهو حديث
891 ، 892 و 148 باب 4 من سجود السهو حديث 893 ، وشرح صحيح مسلم للنووي 3 : 240 -
247 ، والاستذكار 2 : 220 باب ما يفعل من سلم من ركعتين حديث 174 ، والمنهل العذب 6 : 126
- 135 باب السهو بين السجدتين .

( 1 ) اختلفت ألفاظ الحديث كما اختلفت النسبة فتارة لذي اليدين وأخرى لذي الشمالين وثالثة ذكرا معا في رواية واحدة ورابعة للخرباق وخامسة لرجل من سليم وأخرى للسلمي ، فذهب جمع من أصحاب الحديث والفقهاء إلى الاتحاد وآخرون إلى الاختلاف وقسم ذهب إلى رد الحديث أصلا لكثرة ألفاظه إضافة إلى اضطراب متنه فتارة القصة وقعت في صلاة العصر وأخرى العشاء وثالثة في إحدى صلاتي العشي ، وهكذا القول في سجدتي السهو إلى آخره ، ومنهم من رد الحديث أصلا وقال إنه مختلق لا أصل له لما يؤول القول به إلى لزوم سهو النبي ( ص ) وهو بحث كلامي طويل ( ودون إثبات السهو عليه خرط القتاد ) ولأجل التوسع في ذلك راجع . صحيح البخاري 1 : 122 باب 88 ، و 1 : 173 باب 68 ، و 2 : 82 باب 4 ، 5 ، و 8 : 20 باب 45 ، و 8 : 170 باب 15 ، وصحيح مسلم 1 : 403 ، 404 ، 405 الأحاديث 97 و 99 و 100 و 101 و 102 ، ومسند أحمد 2 : 234 ، 423 ، 459 ، وسنن الدارمي 1 : 351 ، 352 ، وموطأ مالك 1 : 93 ، 94 حديث 58 و 59 و 60 ، وسنن ابن ماجة 1 : 383 ، 384 حديث 1213 - 1215 ، وسنن النسائي 3 : 20 ، 22 ، 23 ، 24 ، 25 ، 26 ، والأم 1 : 123 - 126 ، والسنن الكبرى 2 : 335 باب سجود السهو في الزيادة في الصلاة بعد التسليم وإرشاد الساري 2 : 365 - 368 ، والبخاري بشرح الكرماني 4 : 142 ، وعمدة القاري 4 : 262 حديث 139 ، والفتح الرباني 3 : 140 باب 3 من أبواب سجود السهو حديث 891 ، 892 و 148 باب 4 من سجود السهو حديث 893 ، وشرح صحيح مسلم للنووي 3 : 240 - 247 ، والاستذكار 2 : 220 باب ما يفعل من سلم من ركعتين حديث 174 ، والمنهل العذب 6 : 126 - 135 باب السهو بين السجدتين .

404


وأسلم أبو هريرة بعد الهجرة بسبع سنين .
فقال : من احتج بهذا الحديث إن هذا غلط ، لأن الذي قتل يوم بدر هو
ذو الشمالين ، واسمه عبد بن عمرو بن فضله الخزاعي ( 1 ) ، وذو اليدين عاش
بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، ومات في أيام معاوية . قال : وقبره بذي
خشب ( 2 ) ، واسمه الخرباق .
قالوا : والدليل عليه أن عمران بن الحصين ( 3 ) روى هذا الحديث وقال فيه :
فقام الخرباق ، فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟
وقد قيل في الجواب عن هذا الاعتراض أنه روى الأوزاعي فقال : فقام
ذو الشمالين فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت ، وذو الشمالين قتل يوم بدر
لا محالة .


وأسلم أبو هريرة بعد الهجرة بسبع سنين .
فقال : من احتج بهذا الحديث إن هذا غلط ، لأن الذي قتل يوم بدر هو ذو الشمالين ، واسمه عبد بن عمرو بن فضله الخزاعي ( 1 ) ، وذو اليدين عاش بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، ومات في أيام معاوية . قال : وقبره بذي خشب ( 2 ) ، واسمه الخرباق .
قالوا : والدليل عليه أن عمران بن الحصين ( 3 ) روى هذا الحديث وقال فيه :
فقام الخرباق ، فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟
وقد قيل في الجواب عن هذا الاعتراض أنه روى الأوزاعي فقال : فقام ذو الشمالين فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت ، وذو الشمالين قتل يوم بدر لا محالة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في بعض النسخ عبد الله بن عمرو وفي البعض الآخر عبد بن عمرو ، وقد عرفه أصحاب التراجم ب‍
عمير بن عمرو بن فضله بن عمرو بن غبشان بن سليم بن . . . بن خزاعة الخزاعي ، أبو محمد
( ذو اليدين ) ، وكان أبوه حليف بني زهرة وتزوج ابنة عبد بن الحارث بن زهرة وولد له عمير وريطه
وهاجر عمير إلى المدينة ونزل على سعد بن ختينه وآخى النبي ( ص ) بينه وبين يزيد بن الحارث بن
فسحم وقتلا معا ببدر ، قتل ذو الشمالين أبو أسامة الجشعمي وقتل يزيد بن الحارث نوفل الديلي ،
وكانت معركة بدر صبيحة الجمعة السابع عشر من رمضان الخير بعد ثمانية عشر شهرا من الهجرة
النبوية وقيل إنه الخرباق السلمي . الإصابة 1 : 422 و 3 : 33 ، والسيرة النبوية 2 : 337 و 364 ،
والطبقات الكبرى 3 : 167 و 534 ، ونهاية الإرب 17 : 44 ، والروض الأنف 5 : 298 ، وشرح النووي
لصحيح مسلم 3 : 240 - 247 .
( 2 ) خشب : كجنب بضم أوله وثانيه ، جمع أخشب وهو الخشن الغليظ من الحبال ، واد على مسيرة ليلة
من المدينة إلى تبوك ، فيه مسجد للنبي ( ص ) وقيل اسم جبل ، وقيل اسم واد من أودية اليمامة ، انظر
معجم البلدان 3 : 440 ، والسيرة النبوية 4 : 175 ، وتاج العروس 1 : 235 .
( 3 ) عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن سالم بن غاضرة الخزاعي الكعبي ، أبو نجيد
- مصغرا - أسلم عام خيبر ، روى عنه ابنه وأبو الأسود الدؤلي والعطاردي وغيرهم ، اعتزل حرب الجمل
ومات في البصرة سنة 52 ، وقيل 53 ، الإصابة 3 : 27 ، والاستيعاب 3 : 22 ، وأسد الغابة 4 : 137 ،
وتنقيح المقال 2 : 350 .

( 1 ) في بعض النسخ عبد الله بن عمرو وفي البعض الآخر عبد بن عمرو ، وقد عرفه أصحاب التراجم ب‍ عمير بن عمرو بن فضله بن عمرو بن غبشان بن سليم بن . . . بن خزاعة الخزاعي ، أبو محمد ( ذو اليدين ) ، وكان أبوه حليف بني زهرة وتزوج ابنة عبد بن الحارث بن زهرة وولد له عمير وريطه وهاجر عمير إلى المدينة ونزل على سعد بن ختينه وآخى النبي ( ص ) بينه وبين يزيد بن الحارث بن فسحم وقتلا معا ببدر ، قتل ذو الشمالين أبو أسامة الجشعمي وقتل يزيد بن الحارث نوفل الديلي ، وكانت معركة بدر صبيحة الجمعة السابع عشر من رمضان الخير بعد ثمانية عشر شهرا من الهجرة النبوية وقيل إنه الخرباق السلمي . الإصابة 1 : 422 و 3 : 33 ، والسيرة النبوية 2 : 337 و 364 ، والطبقات الكبرى 3 : 167 و 534 ، ونهاية الإرب 17 : 44 ، والروض الأنف 5 : 298 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 3 : 240 - 247 . ( 2 ) خشب : كجنب بضم أوله وثانيه ، جمع أخشب وهو الخشن الغليظ من الحبال ، واد على مسيرة ليلة من المدينة إلى تبوك ، فيه مسجد للنبي ( ص ) وقيل اسم جبل ، وقيل اسم واد من أودية اليمامة ، انظر معجم البلدان 3 : 440 ، والسيرة النبوية 4 : 175 ، وتاج العروس 1 : 235 . ( 3 ) عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن سالم بن غاضرة الخزاعي الكعبي ، أبو نجيد - مصغرا - أسلم عام خيبر ، روى عنه ابنه وأبو الأسود الدؤلي والعطاردي وغيرهم ، اعتزل حرب الجمل ومات في البصرة سنة 52 ، وقيل 53 ، الإصابة 3 : 27 ، والاستيعاب 3 : 22 ، وأسد الغابة 4 : 137 ، وتنقيح المقال 2 : 350 .

405


وروي في هذا الخبر أن ذا اليدين قال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا
رسول الله ؟ فقال : " كل ذلك لم يكن " ( 1 ) .
وروي أنه قال : " إنما سهوت لأبين لكم "
وروي أنه قال : " لم أنس ، ولم تقصر الصلاة " ( 2 ) .
وأما أصحابنا فقد رووا أن ذا اليدين كان يقال له ذو الشمالين ، روي
ذلك عن سعيد الأعرج ( 3 ) . عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه القصة ( 4 ) .
ومعتمدنا في المسألة على إجماع الفرقة على ما مضى .
وروى عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم فقال : " يتم صلاته ، ثم
يسجد سجدتين " فقلت : سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعد التسليم ؟ قال :
" بعد " ( 5 ) .
وروى علي بن النعمان الرازي ( 6 ) قال : كنت مع أصحاب لي في سفر


وروي في هذا الخبر أن ذا اليدين قال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال : " كل ذلك لم يكن " ( 1 ) .
وروي أنه قال : " إنما سهوت لأبين لكم " وروي أنه قال : " لم أنس ، ولم تقصر الصلاة " ( 2 ) .
وأما أصحابنا فقد رووا أن ذا اليدين كان يقال له ذو الشمالين ، روي ذلك عن سعيد الأعرج ( 3 ) . عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه القصة ( 4 ) .
ومعتمدنا في المسألة على إجماع الفرقة على ما مضى .
وروى عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم فقال : " يتم صلاته ، ثم يسجد سجدتين " فقلت : سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعد التسليم ؟ قال :
" بعد " ( 5 ) .
وروى علي بن النعمان الرازي ( 6 ) قال : كنت مع أصحاب لي في سفر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح مسلم 1 : 404 الحديث 99 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 234 ، وصحيح البخاري 1 : 123 و 2 : 82 و 8 : 20 .
( 3 ) سعيد بن عبد الرحمن - أو عبد الله - الأعرج السمان ، أبو عبد الله التميمي من أصحاب الإمام
الصادق ( ع ) كوفي له كتاب ، وثقه أغلب من ترجم له . النجاشي . 137 ، ورجال الطوسي : 204 ،
والفهرست : 77 وتنقيح المقال 2 : 28 .
( 4 ) الكافي 3 : 355 حديث 1 و 6 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 233 ، والتهذيب 2 : 352 حديث 1461 ،
345 حديث 1433 .
( 5 ) الكافي 3 : 356 حديث 4 ، والتهذيب 2 ; 191 حديث 755 ، والاستبصار 1 : 378 حديث 1433 .
( 6 ) لم يترجمه أصحاب الرجال بأكثر من وقوعه في طريق الصدوق في هذه الرواية ، واستظهر بعض
الأعلام أنه الأعلم النخعي أبو الحسن مولاهم كوفي من أصحاب الإمام الرضا ( ع ) ثقة ثبت واضح
الطريقة ، له كتاب ، رجال الطوسي : 383 ، الفهرست : 96 ، وروضة المتقين 14 : 202 ، وتنقيح
المقال 2 : 313 .

( 1 ) صحيح مسلم 1 : 404 الحديث 99 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 234 ، وصحيح البخاري 1 : 123 و 2 : 82 و 8 : 20 . ( 3 ) سعيد بن عبد الرحمن - أو عبد الله - الأعرج السمان ، أبو عبد الله التميمي من أصحاب الإمام الصادق ( ع ) كوفي له كتاب ، وثقه أغلب من ترجم له . النجاشي . 137 ، ورجال الطوسي : 204 ، والفهرست : 77 وتنقيح المقال 2 : 28 . ( 4 ) الكافي 3 : 355 حديث 1 و 6 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 233 ، والتهذيب 2 : 352 حديث 1461 ، 345 حديث 1433 . ( 5 ) الكافي 3 : 356 حديث 4 ، والتهذيب 2 ; 191 حديث 755 ، والاستبصار 1 : 378 حديث 1433 . ( 6 ) لم يترجمه أصحاب الرجال بأكثر من وقوعه في طريق الصدوق في هذه الرواية ، واستظهر بعض الأعلام أنه الأعلم النخعي أبو الحسن مولاهم كوفي من أصحاب الإمام الرضا ( ع ) ثقة ثبت واضح الطريقة ، له كتاب ، رجال الطوسي : 383 ، الفهرست : 96 ، وروضة المتقين 14 : 202 ، وتنقيح المقال 2 : 313 .

406


وأنا إمامهم فصليت بهم المغرب فسلمت في الركعتين الأولتين ، فقال أصحابي
إنما صليت بنا ركعتين فكلمتهم وكلموني ، فقالوا : أما نحن فنعيد فقلت : ولكني
لا أعيد وآتي بركعة ، فأتممت بركعة ، ثم سرنا ، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام ،
فذكرت له الذي كان من أمرنا فقال لي : " أنت كنت أصوب منهم ، إنما يعيد
من لا يدري ما صلى " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم النفخ في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 155 : النفخ في الصلاة إن كان بحرف واحد لا يبطل الصلاة ،
وكذلك التأوه والأنين .
وإن كان بحرفين يبطلها ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : النفخ يبطلها وإن كان بحرف واحد ، وأما التأوه فإنه
يقول : ( آه ) ، فيأتي بحرفين ، نظرت فإن كان خوفا من الله تعالى مثل أن ذكر
النار والعقاب لم يبطلها ، وإن كان ذلك لألم يجده في نفسه بطلت ( 3 ) .
دليلنا على أن الحرف الواحد لا يبطل الصلاة : أنه لا دليل على ذلك فمن
نقض الصلاة به فعليه الدليل .
وأما القطع بحرفين فلأنه كلام لا يتعلق بالصلاة على جهة العمد ، وقد
قدمنا أن ذلك يفسد الصلاة ( 4 ) .
وأيضا فقد روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له
الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته ، فقال : ( لا ) ( 5 ) .


وأنا إمامهم فصليت بهم المغرب فسلمت في الركعتين الأولتين ، فقال أصحابي إنما صليت بنا ركعتين فكلمتهم وكلموني ، فقالوا : أما نحن فنعيد فقلت : ولكني لا أعيد وآتي بركعة ، فأتممت بركعة ، ثم سرنا ، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام ، فذكرت له الذي كان من أمرنا فقال لي : " أنت كنت أصوب منهم ، إنما يعيد من لا يدري ما صلى " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم النفخ في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 155 : النفخ في الصلاة إن كان بحرف واحد لا يبطل الصلاة ، وكذلك التأوه والأنين .
وإن كان بحرفين يبطلها ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : النفخ يبطلها وإن كان بحرف واحد ، وأما التأوه فإنه يقول : ( آه ) ، فيأتي بحرفين ، نظرت فإن كان خوفا من الله تعالى مثل أن ذكر النار والعقاب لم يبطلها ، وإن كان ذلك لألم يجده في نفسه بطلت ( 3 ) .
دليلنا على أن الحرف الواحد لا يبطل الصلاة : أنه لا دليل على ذلك فمن نقض الصلاة به فعليه الدليل .
وأما القطع بحرفين فلأنه كلام لا يتعلق بالصلاة على جهة العمد ، وقد قدمنا أن ذلك يفسد الصلاة ( 4 ) .
وأيضا فقد روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته ، فقال : ( لا ) ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 228 حديث 1011 ، والتهذيب 2 : 181 حديث 726 ، والاستبصار 1 : 371
حديث 1411 .
( 2 ) المجموع 4 : 79 و 89 ، ومغني المحتاج 1 : 195 ، وتبيين الحقائق 1 : 156 .
( 3 ) تبيين الحقائق للزيلعي 1 : 155 ، والمجموع 4 : 89 .
( 4 ) راجع المسألتين 84 و 154 .
( 5 ) الكافي 3 : 334 حديث 8 ، والتهذيب 2 : 302 حديث 1222 ، والاستبصار 1 : 329 حديث 1235 .

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 228 حديث 1011 ، والتهذيب 2 : 181 حديث 726 ، والاستبصار 1 : 371 حديث 1411 . ( 2 ) المجموع 4 : 79 و 89 ، ومغني المحتاج 1 : 195 ، وتبيين الحقائق 1 : 156 . ( 3 ) تبيين الحقائق للزيلعي 1 : 155 ، والمجموع 4 : 89 . ( 4 ) راجع المسألتين 84 و 154 . ( 5 ) الكافي 3 : 334 حديث 8 ، والتهذيب 2 : 302 حديث 1222 ، والاستبصار 1 : 329 حديث 1235 .

407


وما رواه إسحاق بن عمار عن رجل من بني عجلان ( 1 ) قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن المكان يكون عليه الغبار فأنفخه إذا أردت السجود ،
قال : " لا بأس " ( 2 ) . فمحمول على أنه إذا كان بحرف واحد .
وأما الأنين فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " من أن في
صلاته فقد بطلت صلاته " .
وروى ( 3 ) طلحة بن زيد ( 4 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليه الصلاة
والسلام أنه قال : " من أن في صلاته فقد تكلم " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم ترك القراءة نسيانا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 156 : من ترك القراءة ناسيا حتى ركع مضى في صلاته ، ولم يكن
عليه شئ ، وبه قال الشافعي في القديم ( 6 ) .
وقال في الجديد : لا تسقط بالنسيان ، فإن ذكر قبل الركوع قرأ ، وإن لم
يذكر إلا بعد الركوع أعاد الصلاة ( 7 ) .


وما رواه إسحاق بن عمار عن رجل من بني عجلان ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المكان يكون عليه الغبار فأنفخه إذا أردت السجود ، قال : " لا بأس " ( 2 ) . فمحمول على أنه إذا كان بحرف واحد .
وأما الأنين فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " من أن في صلاته فقد بطلت صلاته " .
وروى ( 3 ) طلحة بن زيد ( 4 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليه الصلاة والسلام أنه قال : " من أن في صلاته فقد تكلم " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم ترك القراءة نسيانا < / فهرس الموضوعات > مسألة 156 : من ترك القراءة ناسيا حتى ركع مضى في صلاته ، ولم يكن عليه شئ ، وبه قال الشافعي في القديم ( 6 ) .
وقال في الجديد : لا تسقط بالنسيان ، فإن ذكر قبل الركوع قرأ ، وإن لم يذكر إلا بعد الركوع أعاد الصلاة ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كذا في النسخ المعتمدة وفي التهذيب والاستبصار ( من بني عجل ) وهم : بطن من بكر بن وائل ،
من العدنانية ، وهم بنو عجل بن لخم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، ومنازلهم من اليمامة إلى
البصرة ، وقيل إنها الجزيرة بالقرب من آل ربيعة . انظر نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب :
324 / 1268 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 177 حديث 838 ، والتهذيب 2 : 302 حديث 1220 ، والاستبصار 1 : 329
حديث 1234 .
( 3 ) في بعض النسخ زيادة كلمة " ذلك ) ولعله من سهو القلم لأن الرواية الثانية نقلت في الكتب
الحديثية عن طلحة بن زيد وليس له بالرواية السابقة أي ارتباط .
( 4 ) طلحة بن زيد النهدي الشامي الجزري القرشي ، أبو الخزرج ، من أصحاب الإمام الباقر والصادق
عليهما السلام له كتاب معتمد رجال النجاشي : 155 ، ورجال الطوسي : 126 و 221 ،
والفهرست : 86 .
( 5 ) التهذيب 2 : 330 حديث 1356 ، ورواها الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 232 ذيل الحديث
1029 مرسلا .
( 6 ) المجموع 3 : 332 .
( 7 ) المجموع 3 : 332 .

( 1 ) كذا في النسخ المعتمدة وفي التهذيب والاستبصار ( من بني عجل ) وهم : بطن من بكر بن وائل ، من العدنانية ، وهم بنو عجل بن لخم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، ومنازلهم من اليمامة إلى البصرة ، وقيل إنها الجزيرة بالقرب من آل ربيعة . انظر نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب : 324 / 1268 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 177 حديث 838 ، والتهذيب 2 : 302 حديث 1220 ، والاستبصار 1 : 329 حديث 1234 . ( 3 ) في بعض النسخ زيادة كلمة " ذلك ) ولعله من سهو القلم لأن الرواية الثانية نقلت في الكتب الحديثية عن طلحة بن زيد وليس له بالرواية السابقة أي ارتباط . ( 4 ) طلحة بن زيد النهدي الشامي الجزري القرشي ، أبو الخزرج ، من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام له كتاب معتمد رجال النجاشي : 155 ، ورجال الطوسي : 126 و 221 ، والفهرست : 86 . ( 5 ) التهذيب 2 : 330 حديث 1356 ، ورواها الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 232 ذيل الحديث 1029 مرسلا . ( 6 ) المجموع 3 : 332 . ( 7 ) المجموع 3 : 332 .

408

لا يتم تسجيل الدخول!