إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وما رواه إسحاق بن عمار عن رجل من بني عجلان ( 1 ) قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن المكان يكون عليه الغبار فأنفخه إذا أردت السجود ،
قال : " لا بأس " ( 2 ) . فمحمول على أنه إذا كان بحرف واحد .
وأما الأنين فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " من أن في
صلاته فقد بطلت صلاته " .
وروى ( 3 ) طلحة بن زيد ( 4 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليه الصلاة
والسلام أنه قال : " من أن في صلاته فقد تكلم " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم ترك القراءة نسيانا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 156 : من ترك القراءة ناسيا حتى ركع مضى في صلاته ، ولم يكن
عليه شئ ، وبه قال الشافعي في القديم ( 6 ) .
وقال في الجديد : لا تسقط بالنسيان ، فإن ذكر قبل الركوع قرأ ، وإن لم
يذكر إلا بعد الركوع أعاد الصلاة ( 7 ) .


وما رواه إسحاق بن عمار عن رجل من بني عجلان ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المكان يكون عليه الغبار فأنفخه إذا أردت السجود ، قال : " لا بأس " ( 2 ) . فمحمول على أنه إذا كان بحرف واحد .
وأما الأنين فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " من أن في صلاته فقد بطلت صلاته " .
وروى ( 3 ) طلحة بن زيد ( 4 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليه الصلاة والسلام أنه قال : " من أن في صلاته فقد تكلم " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم ترك القراءة نسيانا < / فهرس الموضوعات > مسألة 156 : من ترك القراءة ناسيا حتى ركع مضى في صلاته ، ولم يكن عليه شئ ، وبه قال الشافعي في القديم ( 6 ) .
وقال في الجديد : لا تسقط بالنسيان ، فإن ذكر قبل الركوع قرأ ، وإن لم يذكر إلا بعد الركوع أعاد الصلاة ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كذا في النسخ المعتمدة وفي التهذيب والاستبصار ( من بني عجل ) وهم : بطن من بكر بن وائل ،
من العدنانية ، وهم بنو عجل بن لخم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، ومنازلهم من اليمامة إلى
البصرة ، وقيل إنها الجزيرة بالقرب من آل ربيعة . انظر نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب :
324 / 1268 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 177 حديث 838 ، والتهذيب 2 : 302 حديث 1220 ، والاستبصار 1 : 329
حديث 1234 .
( 3 ) في بعض النسخ زيادة كلمة " ذلك ) ولعله من سهو القلم لأن الرواية الثانية نقلت في الكتب
الحديثية عن طلحة بن زيد وليس له بالرواية السابقة أي ارتباط .
( 4 ) طلحة بن زيد النهدي الشامي الجزري القرشي ، أبو الخزرج ، من أصحاب الإمام الباقر والصادق
عليهما السلام له كتاب معتمد رجال النجاشي : 155 ، ورجال الطوسي : 126 و 221 ،
والفهرست : 86 .
( 5 ) التهذيب 2 : 330 حديث 1356 ، ورواها الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 232 ذيل الحديث
1029 مرسلا .
( 6 ) المجموع 3 : 332 .
( 7 ) المجموع 3 : 332 .

( 1 ) كذا في النسخ المعتمدة وفي التهذيب والاستبصار ( من بني عجل ) وهم : بطن من بكر بن وائل ، من العدنانية ، وهم بنو عجل بن لخم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، ومنازلهم من اليمامة إلى البصرة ، وقيل إنها الجزيرة بالقرب من آل ربيعة . انظر نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب : 324 / 1268 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 177 حديث 838 ، والتهذيب 2 : 302 حديث 1220 ، والاستبصار 1 : 329 حديث 1234 . ( 3 ) في بعض النسخ زيادة كلمة " ذلك ) ولعله من سهو القلم لأن الرواية الثانية نقلت في الكتب الحديثية عن طلحة بن زيد وليس له بالرواية السابقة أي ارتباط . ( 4 ) طلحة بن زيد النهدي الشامي الجزري القرشي ، أبو الخزرج ، من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام له كتاب معتمد رجال النجاشي : 155 ، ورجال الطوسي : 126 و 221 ، والفهرست : 86 . ( 5 ) التهذيب 2 : 330 حديث 1356 ، ورواها الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 232 ذيل الحديث 1029 مرسلا . ( 6 ) المجموع 3 : 332 . ( 7 ) المجموع 3 : 332 .

408


دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قلت له إني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، قال : أليس
قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، قال : فقد تمت صلاتك إذا كان
نسيانا ( 1 ) .
وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا نسي أن يقرأ في
الأولى والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود ، وإن كانت الغداة فنسي أن يقرأ
فيها فليمض في صلاته ( 2 ) .
ورووا عن عمر بن الخطاب أنه صلى المغرب فلم يقرأ ، فلما فرغ قيل له في
ذلك ، فقال كيف كان الركوع والسجود قالوا حسنا ، فقال : لا بأس
إذن ( 3 ) .
قال الشافعي : وكان هذا منتشرا بينهم فلم ينكر عليه منكر ، فثبت أنه
إجماع .
< فهرس الموضوعات >
بطلان الصلاة مع سبق الحدث
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 157 : من سبقه الحدث من بول ، أو ريح ، أو غير ذلك . لأصحابنا
فيه روايتان :
إحداهما وهي الأحوط : أنه تبطل صلاته ، وبه قال الشافعي في الجديد ،
قال : ويتوضأ ويستأنف الصلاة ( 4 ) ، وبه قال المسور بن مخرمة ( 5 ) وابن


دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له إني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، قال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، قال : فقد تمت صلاتك إذا كان نسيانا ( 1 ) .
وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا نسي أن يقرأ في الأولى والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود ، وإن كانت الغداة فنسي أن يقرأ فيها فليمض في صلاته ( 2 ) .
ورووا عن عمر بن الخطاب أنه صلى المغرب فلم يقرأ ، فلما فرغ قيل له في ذلك ، فقال كيف كان الركوع والسجود قالوا حسنا ، فقال : لا بأس إذن ( 3 ) .
قال الشافعي : وكان هذا منتشرا بينهم فلم ينكر عليه منكر ، فثبت أنه إجماع .
< فهرس الموضوعات > بطلان الصلاة مع سبق الحدث < / فهرس الموضوعات > مسألة 157 : من سبقه الحدث من بول ، أو ريح ، أو غير ذلك . لأصحابنا فيه روايتان :
إحداهما وهي الأحوط : أنه تبطل صلاته ، وبه قال الشافعي في الجديد ، قال : ويتوضأ ويستأنف الصلاة ( 4 ) ، وبه قال المسور بن مخرمة ( 5 ) وابن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 348 حديث 3 ، والتهذيب 2 : 146 حديث 570 ، والاستبصار 1 : 353 حديث 1336 .
( 2 ) التهذيب 2 : 146 حديث 572 ، والاستبصار 1 : 354 حديث 1338 .
( 3 ) المجموع 3 : 332 .
( 4 ) المجموع 4 : 75 ، ونيل الأوطار 2 : 255 .
( 5 ) المسور - بكسر الميم وسكون السين - بن مخرمة الزهري أبو عبد الرحمن ، عده الشيخ من أصحاب
رسول الله وأصحاب أمير المؤمنين ، ووصف بأنه رسوله إلى معاوية ، وكان فقيها من أهل العلم ولم يزل
مع خاله عبد الرحمن بن عوف في أمر الشورى وهواه مع علي بن أبي طالب مات سنة 64 ، أسد الغابة
4 : 365 . وتنقيح المقال 3 : 217 .

( 1 ) الكافي 3 : 348 حديث 3 ، والتهذيب 2 : 146 حديث 570 ، والاستبصار 1 : 353 حديث 1336 . ( 2 ) التهذيب 2 : 146 حديث 572 ، والاستبصار 1 : 354 حديث 1338 . ( 3 ) المجموع 3 : 332 . ( 4 ) المجموع 4 : 75 ، ونيل الأوطار 2 : 255 . ( 5 ) المسور - بكسر الميم وسكون السين - بن مخرمة الزهري أبو عبد الرحمن ، عده الشيخ من أصحاب رسول الله وأصحاب أمير المؤمنين ، ووصف بأنه رسوله إلى معاوية ، وكان فقيها من أهل العلم ولم يزل مع خاله عبد الرحمن بن عوف في أمر الشورى وهواه مع علي بن أبي طالب مات سنة 64 ، أسد الغابة 4 : 365 . وتنقيح المقال 3 : 217 .

409


سيرين ، والنخعي ، والحسن بن صالح بن حي ( 1 ) .
والرواية الأخرى أنه يعيد الوضوء ويبني ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ،
والشافعي في القديم ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان الحدث الذي سبقه منيا بطلت صلاته ، وإن
كان دما فإن كان بغير فعله مثل أن شجه إنسان أو فصده بطلت صلاته ، وإن
كان بغير فعل إنسان كالرعاف لم تبطل صلاته ( 3 ) .
دليلنا : على الرواية الأولى : ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر وأبي
عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : " لا يقطع الصلاة إلا أربع : الخلاء ، والبول ،
والريح ، والصوت " ( 4 ) .
وروى الحسن بن الجهم ( 5 ) قال : سألته عن رجل صلى الظهر أو العصر ،
فأحدث حين جلس في الرابعة فقال : " إن كان قال أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله فلا يعيد ، وإن كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد " ( 6 ) .
وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون في
صلاته فيخرج منه حب القرع قال : " فليس عليه شئ ولم ينقض وضوؤه ،
وإن كان متلطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في صلاة قطع


سيرين ، والنخعي ، والحسن بن صالح بن حي ( 1 ) .
والرواية الأخرى أنه يعيد الوضوء ويبني ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، والشافعي في القديم ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان الحدث الذي سبقه منيا بطلت صلاته ، وإن كان دما فإن كان بغير فعله مثل أن شجه إنسان أو فصده بطلت صلاته ، وإن كان بغير فعل إنسان كالرعاف لم تبطل صلاته ( 3 ) .
دليلنا : على الرواية الأولى : ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : " لا يقطع الصلاة إلا أربع : الخلاء ، والبول ، والريح ، والصوت " ( 4 ) .
وروى الحسن بن الجهم ( 5 ) قال : سألته عن رجل صلى الظهر أو العصر ، فأحدث حين جلس في الرابعة فقال : " إن كان قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فلا يعيد ، وإن كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد " ( 6 ) .
وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب القرع قال : " فليس عليه شئ ولم ينقض وضوؤه ، وإن كان متلطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في صلاة قطع

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 76 .
( 2 ) المجموع 4 : 75 ، وكنز الدقائق : 17 .
( 3 ) المبسوط 1 : 195 .
( 4 ) الكافي 3 : 364 حديث 4 ، والتهذيب 2 : 331 حديث 1362 ، والاستبصار 1 : 400 حديث 1030 .
( 5 ) الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين الشيباني ، جد أبو غالب الزراري ، من أصحاب الإمامين الكاظم
والرضا عليهما السلام ، له كتاب وثقه أغلب من ترجم له . النجاشي : 40 ، ورجال الطوسي : 347 ،
373 وتنقيح المقال 1 : 171 .
( 6 ) التهذيب 1 : 205 حديث 596 و 2 : 354 حديث 1467 ، والاستبصار 1 : 401 حديث 1531 .

( 1 ) المجموع 4 : 76 . ( 2 ) المجموع 4 : 75 ، وكنز الدقائق : 17 . ( 3 ) المبسوط 1 : 195 . ( 4 ) الكافي 3 : 364 حديث 4 ، والتهذيب 2 : 331 حديث 1362 ، والاستبصار 1 : 400 حديث 1030 . ( 5 ) الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين الشيباني ، جد أبو غالب الزراري ، من أصحاب الإمامين الكاظم والرضا عليهما السلام ، له كتاب وثقه أغلب من ترجم له . النجاشي : 40 ، ورجال الطوسي : 347 ، 373 وتنقيح المقال 1 : 171 . ( 6 ) التهذيب 1 : 205 حديث 596 و 2 : 354 حديث 1467 ، والاستبصار 1 : 401 حديث 1531 .

410


الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة " ( 1 ) .
وأما الرواية الأخرى فرواها الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا ، فقال :
" انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة
بالكلام متعمدا فإن تكلمت ناسيا فلا بأس عليك فهو بمنزلة من تكلم في
الصلاة ناسيا " ( 2 ) .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " في الرجل يحدث بعد أن يرفع
رأسه من السجدة الأخيرة ، وقبل أن يتشهد قال : ينصرف ويتوضأ فإن شاء
رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء قعد فتشهد ثم يسلم
وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته " ( 3 ) .
وقد رووا ما يطابق هذه الرواية عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : " إذا قاء أو رعف في صلاته أو أمذى فلينصرف وليتوضأ وليبن على ما
مضى في صلاته ما لم يتكلم " ( 4 ) .
ومثل الرواية الأولى رووه عن النبي صلى الله عليه وآله رواه علي بن
طلق ( 5 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا فسا أحدكم وهو في الصلاة


الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة " ( 1 ) .
وأما الرواية الأخرى فرواها الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا ، فقال :
" انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا فإن تكلمت ناسيا فلا بأس عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا " ( 2 ) .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة ، وقبل أن يتشهد قال : ينصرف ويتوضأ فإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء قعد فتشهد ثم يسلم وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته " ( 3 ) .
وقد رووا ما يطابق هذه الرواية عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا قاء أو رعف في صلاته أو أمذى فلينصرف وليتوضأ وليبن على ما مضى في صلاته ما لم يتكلم " ( 4 ) .
ومثل الرواية الأولى رووه عن النبي صلى الله عليه وآله رواه علي بن طلق ( 5 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا فسا أحدكم وهو في الصلاة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 11 حديث 20 ، والاستبصار 1 : 401 حديث 1532 و 1 : 82 حديث 258 باختلاف
يسير في اللفظ .
( 2 ) التهذيب 2 : 332 حديث 1370 ، والاستبصار 1 : 401 حديث 1533 ، وفي من لا يحضره الفقيه
1 : 240 حديث 1060 وللرواية في المصادر المشار إليها ذيل وهو قوله : " قلت وإن قلب وجهه عن
القبلة ، قال : نعم وإن قلب وجهه عن القبلة " .
( 3 ) الكافي 3 : 347 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 318 حديث 1300 ، والاستبصار 1 : 402 حديث 1535 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 385 حديث 1221 وفيه عن عائشة قالت : قال رسول الله ( ص ) : من أصابه قئ
أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف ، فليتوضأ ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم . وقريب منه
في السنن الكبرى للبيهقي 2 : 255 باب من قال يبني من سبقه الحدث على ما مضى من صلاته .
( 5 ) علي بن طلق بن المنذر بن قيس الحنفي ، روى عن رسول الله حديثا واحدا ، وروى عنه مسلم بن
سلام ، أسد الغابة 4 : 40 ، وتهذيب التهذيب 7 : 341 .

( 1 ) التهذيب 1 : 11 حديث 20 ، والاستبصار 1 : 401 حديث 1532 و 1 : 82 حديث 258 باختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) التهذيب 2 : 332 حديث 1370 ، والاستبصار 1 : 401 حديث 1533 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 240 حديث 1060 وللرواية في المصادر المشار إليها ذيل وهو قوله : " قلت وإن قلب وجهه عن القبلة ، قال : نعم وإن قلب وجهه عن القبلة " . ( 3 ) الكافي 3 : 347 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 318 حديث 1300 ، والاستبصار 1 : 402 حديث 1535 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 385 حديث 1221 وفيه عن عائشة قالت : قال رسول الله ( ص ) : من أصابه قئ أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف ، فليتوضأ ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم . وقريب منه في السنن الكبرى للبيهقي 2 : 255 باب من قال يبني من سبقه الحدث على ما مضى من صلاته . ( 5 ) علي بن طلق بن المنذر بن قيس الحنفي ، روى عن رسول الله حديثا واحدا ، وروى عنه مسلم بن سلام ، أسد الغابة 4 : 40 ، وتهذيب التهذيب 7 : 341 .

411


فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة " ( 1 ) .
ورووا عنه عليه السلام أنه قال : " إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في
الصلاة فيقول أحدثت فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا " ( 2 ) .
قالوا : وهذا قد وجد ريحا .
والذي أعمل عليه وأفتي به الرواية الأولى فإن الصلاة ثابتة في ذمته
بيقين ولا تبرء ذمته بيقين إلا إذا أعاد الصلاة من أولها لأنه إذا بنى فليس على
صحة ذلك دليل لأن فيه خلافا .
< فهرس الموضوعات >
حكم سبق الحدث على فرض البناء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 158 : إذا سبقه الحدث ، فخرج ليعيد الوضوء ، فبال أو أحدث
متعمدا لا يبني إذا قلنا بالبناء على الرواية الأخرى ( 3 ) ، وبه قال أبو
حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي على قوله القديم الذي قال بالبناء : إنه يبني ، قال : لأن
هذا الحدث طرأ على حدث فلم يكن له حكم ( 5 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، وما قدمناه من الأخبار من أنه إذا أحدث أعاد
الصلاة عامة ، وإنما أخرجنا الرواية الأخرى بدليل ( 6 ) .


فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة " ( 1 ) .
ورووا عنه عليه السلام أنه قال : " إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في الصلاة فيقول أحدثت فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا " ( 2 ) .
قالوا : وهذا قد وجد ريحا .
والذي أعمل عليه وأفتي به الرواية الأولى فإن الصلاة ثابتة في ذمته بيقين ولا تبرء ذمته بيقين إلا إذا أعاد الصلاة من أولها لأنه إذا بنى فليس على صحة ذلك دليل لأن فيه خلافا .
< فهرس الموضوعات > حكم سبق الحدث على فرض البناء < / فهرس الموضوعات > مسألة 158 : إذا سبقه الحدث ، فخرج ليعيد الوضوء ، فبال أو أحدث متعمدا لا يبني إذا قلنا بالبناء على الرواية الأخرى ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي على قوله القديم الذي قال بالبناء : إنه يبني ، قال : لأن هذا الحدث طرأ على حدث فلم يكن له حكم ( 5 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، وما قدمناه من الأخبار من أنه إذا أحدث أعاد الصلاة عامة ، وإنما أخرجنا الرواية الأخرى بدليل ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 53 حديث 205 باب من يحدث في الصلاة ، وقريب منه ما في سنن الترمذي
3 : 468 و 469 حديث 1164 و 1166 .
( 2 ) أنظر صحيح البخاري 1 : 45 و 54 و 3 : 67 ، وصحيح مسلم 1 : 276 حديث 98 و 99 ، وسنن
الترمذي 1 : 109 حديث 75 ، وسنن أبي داود 1 : 45 حديث 176 و 177 ، وسنن النسائي 1 : 98 ومجمع
الزوائد 1 : 242 و 243 ، ومسند أحمد 2 : 330 و 414 ، و 3 : 12 و 37 و 51 و 53 و 4 : 40 و 54 و 96 .
وفي الجميع ذيل الحديث من دون صدره .
( 3 ) القائلة بالبناء على مورد القطع .
( 4 ) المبسوط 1 : 187 ، وبدائع الصنائع 1 : 220 ، واللباب 1 : 86 .
( 5 ) المجموع 4 : 74 .
( 6 ) في المسألة المتقدمة " 157 " .

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 53 حديث 205 باب من يحدث في الصلاة ، وقريب منه ما في سنن الترمذي 3 : 468 و 469 حديث 1164 و 1166 . ( 2 ) أنظر صحيح البخاري 1 : 45 و 54 و 3 : 67 ، وصحيح مسلم 1 : 276 حديث 98 و 99 ، وسنن الترمذي 1 : 109 حديث 75 ، وسنن أبي داود 1 : 45 حديث 176 و 177 ، وسنن النسائي 1 : 98 ومجمع الزوائد 1 : 242 و 243 ، ومسند أحمد 2 : 330 و 414 ، و 3 : 12 و 37 و 51 و 53 و 4 : 40 و 54 و 96 . وفي الجميع ذيل الحديث من دون صدره . ( 3 ) القائلة بالبناء على مورد القطع . ( 4 ) المبسوط 1 : 187 ، وبدائع الصنائع 1 : 220 ، واللباب 1 : 86 . ( 5 ) المجموع 4 : 74 . ( 6 ) في المسألة المتقدمة " 157 " .

412


< فهرس الموضوعات >
جواز شرب الماء في النافلة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 159 : روي أن شرب الماء في النافلة لا بأس به ، فأما الفريضة فلا
يجوز أن يأكل فيها ولا أن يشرب ، وبهذا التفصيل قال سعيد بن جبير ،
وطاووس ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك لا في نافلة ، ولا في فريضة ( 2 ) .
دليلنا : إن الأصل الإباحة فمن منع فعليه الدليل ، وإنما منعنا في الفريضة
بدلالة الإجماع .
وأيضا روى سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أبيت
وأريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء فأشرب وأكره أن
أصبح وأنا عطشان وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال : " تسعى
إليها وتشرب منها حاجتك وتعود في الدعاء " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية صلاة من أدرك ركعة أو أكثر من الجماعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 160 : إذا أدرك مع الإمام ركعتين أو ركعة في الظهر أو العصر أو
العشاء الآخرة ، كان ما أدركه معه أول صلاته يقرأ فيها بالحمد وسورة ،
ويقضي آخر صلاته يقرأ الحمد أو يسبح على ما بيناه في التخيير ، وبه قال في
الصحابة علي عليه الصلاة والسلام ، وعمر ، وأبو قتادة ( 4 ) ، وفي التابعين ابن
المسيب ، والحسن البصري ، والزهري ، وفي الفقهاء الشافعي ، والأوزاعي ،


< فهرس الموضوعات > جواز شرب الماء في النافلة < / فهرس الموضوعات > مسألة 159 : روي أن شرب الماء في النافلة لا بأس به ، فأما الفريضة فلا يجوز أن يأكل فيها ولا أن يشرب ، وبهذا التفصيل قال سعيد بن جبير ، وطاووس ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك لا في نافلة ، ولا في فريضة ( 2 ) .
دليلنا : إن الأصل الإباحة فمن منع فعليه الدليل ، وإنما منعنا في الفريضة بدلالة الإجماع .
وأيضا روى سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أبيت وأريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء فأشرب وأكره أن أصبح وأنا عطشان وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال : " تسعى إليها وتشرب منها حاجتك وتعود في الدعاء " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية صلاة من أدرك ركعة أو أكثر من الجماعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 160 : إذا أدرك مع الإمام ركعتين أو ركعة في الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة ، كان ما أدركه معه أول صلاته يقرأ فيها بالحمد وسورة ، ويقضي آخر صلاته يقرأ الحمد أو يسبح على ما بيناه في التخيير ، وبه قال في الصحابة علي عليه الصلاة والسلام ، وعمر ، وأبو قتادة ( 4 ) ، وفي التابعين ابن المسيب ، والحسن البصري ، والزهري ، وفي الفقهاء الشافعي ، والأوزاعي ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 90 .
( 2 ) المجموع 4 : 90 .
( 3 ) التهذيب 2 : 329 حديث 1354 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 313 حديث 1424 باختلاف يسير .
( 4 ) أبو قتادة بن ربعي بن بلدهة - وقيل بلدمة - بن خناس الأنصاري الخزرجي ، واختلف في اسمه فقيل
النعمان وعمرو ، والمشهور أنه الحارث ، شهد أحدا وما بعدها ، روى عن النبي ومعاذ ، وروى عنه
أنس وجابر وعبد الله بن رباح وعطاء بن يسار وغيرهم ، ولي مكة المكرمة لأمير المؤمنين قبل قثم بن
العباس وشهد مع أمير المؤمنين حروبه ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب رسول الله وأمير المؤمنين
عليه السلام . رجال الطوسي 16 و 63 ، وتنقيح المقال 1 : 244 ، والإصابة 4 : 157 ، وأسد الغابة
5 : 274 .

( 1 ) المجموع 4 : 90 . ( 2 ) المجموع 4 : 90 . ( 3 ) التهذيب 2 : 329 حديث 1354 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 313 حديث 1424 باختلاف يسير . ( 4 ) أبو قتادة بن ربعي بن بلدهة - وقيل بلدمة - بن خناس الأنصاري الخزرجي ، واختلف في اسمه فقيل النعمان وعمرو ، والمشهور أنه الحارث ، شهد أحدا وما بعدها ، روى عن النبي ومعاذ ، وروى عنه أنس وجابر وعبد الله بن رباح وعطاء بن يسار وغيرهم ، ولي مكة المكرمة لأمير المؤمنين قبل قثم بن العباس وشهد مع أمير المؤمنين حروبه ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب رسول الله وأمير المؤمنين عليه السلام . رجال الطوسي 16 و 63 ، وتنقيح المقال 1 : 244 ، والإصابة 4 : 157 ، وأسد الغابة 5 : 274 .

413


ومحمد ، وإسحاق ( 1 ) .
وذهب قوم إلى أن ما أدركه آخر صلاة المأموم ، فإذا فرغ إمامه قام فقضى
أول صلاته نفسه ، ذهب إليه في الصحابة ابن عمر ، وإليه ذهب مالك ،
والثوري ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة تفصيلا لا يعرف للباقين : وهو أنه قال : هو أول صلاته
فعلا ، وآخرها حكما ، فإنه يبتدئ بأول الصلاة فعلا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام قال : " إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف
إمام يحتسب بالصلاة خلفه ، جعل أول ما أدركه أول صلاته ، وإن أدرك من
الظهر أو العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك
خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم
الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما لأن الصلاة إنما يقرأ
فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنما
هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإذا أدرك ركعة قرأ فيها خلف
الإمام ، فإذا سلم الإمام قام فقرأ أم الكتاب وسورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى
ركعتين ليس فيهما قراءة " ( 4 ) .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا أقيمت الصلاة
فلا تأتوها وأنتم تسعون ، إئتوها وأنتم تمشون ، وعليكم السكينة فما أدركتم


ومحمد ، وإسحاق ( 1 ) .
وذهب قوم إلى أن ما أدركه آخر صلاة المأموم ، فإذا فرغ إمامه قام فقضى أول صلاته نفسه ، ذهب إليه في الصحابة ابن عمر ، وإليه ذهب مالك ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة تفصيلا لا يعرف للباقين : وهو أنه قال : هو أول صلاته فعلا ، وآخرها حكما ، فإنه يبتدئ بأول الصلاة فعلا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه ، جعل أول ما أدركه أول صلاته ، وإن أدرك من الظهر أو العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما لأن الصلاة إنما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإذا أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإمام ، فإذا سلم الإمام قام فقرأ أم الكتاب وسورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة " ( 4 ) .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ، إئتوها وأنتم تمشون ، وعليكم السكينة فما أدركتم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 402 ، والمجموع 4 : 220 ، والمنهل العذب 4 : 273 .
( 2 ) المجموع 4 : 220 ، والمنهل العذب 4 : 273 ، وممن قال به أحمد بن حنبل انظر الروض المربع 1 : 71 .
( 3 ) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة المطبوع مع الميزان 1 : 67 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 256 حديث 1162 ، والتهذيب 3 : 45 حديث 158 ، والاستبصار 1 : 436
حديث 1683 .

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 402 ، والمجموع 4 : 220 ، والمنهل العذب 4 : 273 . ( 2 ) المجموع 4 : 220 ، والمنهل العذب 4 : 273 ، وممن قال به أحمد بن حنبل انظر الروض المربع 1 : 71 . ( 3 ) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة المطبوع مع الميزان 1 : 67 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 256 حديث 1162 ، والتهذيب 3 : 45 حديث 158 ، والاستبصار 1 : 436 حديث 1683 .

414


فصلوا ، وما فاتكم فأتموا " ( 1 ) .
وحقيقة الإتمام إكمال ما تلبس به ، وإنما يحمل على الابتداء مجازا .
ويدل على ذلك أنه إذا أخذ أحد في كتابة كتاب يقال له تمم ، وكذلك
من تلبس بقراءة سورة وغير ذلك فمن قال عليه أن يقضي ما فاته فقد ترك الخبر .
< فهرس الموضوعات >
جواز إعادة الصلاة جماعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 161 : إذا صلى لنفسه منفردا ، أو في جماعة ، جاز أن يصليها معهم
دفعة ثانية وتكون الأولى فرضا ، والثانية تكون نفلا ، ويجوز أن ينوي بها قضاء
ما فاته ، وأية صلاة كانت ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء آخرة ، أو صبحا لا
يختلف الحكم فيه ، وبه قال في الصحابة علي عليه الصلاة السلام ، وحذيفة ،
وأنس ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، والزهري ، وفي الفقهاء
الشافعي ، وأحمد بن حنبل ( 2 ) ، إلا أن الصحابة وأحمد قالوا : إن لم يكن مغربا
أعادها على الوجه وإن كانت مغربا يشفعها فيصليها أربعا " ( 3 ) .
وفي أصحاب الشافعي من قال : إن كان صلاها فرادى أعادها أية صلاة
كانت ، وإن كان صلاها جماعة أعادها إلا العصر والصبح ( 4 ) .
ومن أصحابه من قال : إن كان صلاها جماعة لا يعيدها أصلا وإعادتها
ليدرك فضيلة الجماعة ، وقد أدرك فلا معنى للإعادة ( 5 ) .


فصلوا ، وما فاتكم فأتموا " ( 1 ) .
وحقيقة الإتمام إكمال ما تلبس به ، وإنما يحمل على الابتداء مجازا .
ويدل على ذلك أنه إذا أخذ أحد في كتابة كتاب يقال له تمم ، وكذلك من تلبس بقراءة سورة وغير ذلك فمن قال عليه أن يقضي ما فاته فقد ترك الخبر .
< فهرس الموضوعات > جواز إعادة الصلاة جماعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 161 : إذا صلى لنفسه منفردا ، أو في جماعة ، جاز أن يصليها معهم دفعة ثانية وتكون الأولى فرضا ، والثانية تكون نفلا ، ويجوز أن ينوي بها قضاء ما فاته ، وأية صلاة كانت ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء آخرة ، أو صبحا لا يختلف الحكم فيه ، وبه قال في الصحابة علي عليه الصلاة السلام ، وحذيفة ، وأنس ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، والزهري ، وفي الفقهاء الشافعي ، وأحمد بن حنبل ( 2 ) ، إلا أن الصحابة وأحمد قالوا : إن لم يكن مغربا أعادها على الوجه وإن كانت مغربا يشفعها فيصليها أربعا " ( 3 ) .
وفي أصحاب الشافعي من قال : إن كان صلاها فرادى أعادها أية صلاة كانت ، وإن كان صلاها جماعة أعادها إلا العصر والصبح ( 4 ) .
ومن أصحابه من قال : إن كان صلاها جماعة لا يعيدها أصلا وإعادتها ليدرك فضيلة الجماعة ، وقد أدرك فلا معنى للإعادة ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح البخاري 1 : 163 ، 164 ، و 2 : 9 ، وصحيح مسلم 1 : 420 حديث 151 و 421 حديث 152
و 153 و 154 و 155 ، وسنن الترمذي 2 : 148 حديث 327 ، وسنن النسائي 2 : 114 باب السعي إلى
الصلاة ، وسنن ابن ماجة 1 : 255 حديث 775 ، وموطأ مالك 1 : 68 حديث 4 وسنن أبي داود
1 : 156 حديث 572 وبلفظ آخر يؤيده حديث 573 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 237 و 238 و 239
و 270 و 282 و 318 و 382 و 386 و 387 و 427 و 452 و 460 و 472 و 489 و 529 و 532 ، و 5 : 306
، هذا وفي البعض زيادة ونقيصة غير مخلة بالمطلوب .
( 2 ) المجموع 4 : 225 ، وبداية المجتهد 1 : 137 .
( 3 ) المجموع 4 : 225 .
( 4 ) المجموع 4 : 222 .
( 5 ) المجموع 4 : 223 .

( 1 ) صحيح البخاري 1 : 163 ، 164 ، و 2 : 9 ، وصحيح مسلم 1 : 420 حديث 151 و 421 حديث 152 و 153 و 154 و 155 ، وسنن الترمذي 2 : 148 حديث 327 ، وسنن النسائي 2 : 114 باب السعي إلى الصلاة ، وسنن ابن ماجة 1 : 255 حديث 775 ، وموطأ مالك 1 : 68 حديث 4 وسنن أبي داود 1 : 156 حديث 572 وبلفظ آخر يؤيده حديث 573 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 237 و 238 و 239 و 270 و 282 و 318 و 382 و 386 و 387 و 427 و 452 و 460 و 472 و 489 و 529 و 532 ، و 5 : 306 ، هذا وفي البعض زيادة ونقيصة غير مخلة بالمطلوب . ( 2 ) المجموع 4 : 225 ، وبداية المجتهد 1 : 137 . ( 3 ) المجموع 4 : 225 . ( 4 ) المجموع 4 : 222 . ( 5 ) المجموع 4 : 223 .

415


وذهبت طائفة إلى أنه يصليها بكل حال إلا المغرب ، ذهب إليه في
الصحابة ، ابن مسعود ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي والثوري ( 1 ) .
وقال الحكم : يعيدها كلها إلا الصبح .
وقال النخعي : يعيدها كلها إلا العصر والصبح ( 2 ) ، مثل ما قال بعض
أصحاب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يعيدها كلها إلا العصر والمغرب والصبح ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار التي وردت بفضل الجماعة والحث
عليها عامة في جميع الصلوات .
وأيضا روى يزيد بن الأسود ( 4 ) قال : صلى بنا رسول الله صلى الله
عليه وآله صلاة الصبح في مسجد الخيف ، فلما سلم ، فإذا هو برجلين في ناحية
المسجد لم يصليا ، فأرسل إليهما فجئ بهما وهما ترتعد فرائصهما ، فقال لهما " ما
منعكما أن تصليا معنا " فقالا : كنا صلينا في رحالنا ، فكرهنا أن نعيدها ،
فقال : " لا تفعلا ، إذا صلى أحدكم في رحله ، ثم أدرك الناس يصلون فليصل
معهم ، تكون صلاته الأولى فرضا ، وصلاته معهم تطوعا " ( 5 ) .


وذهبت طائفة إلى أنه يصليها بكل حال إلا المغرب ، ذهب إليه في الصحابة ، ابن مسعود ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي والثوري ( 1 ) .
وقال الحكم : يعيدها كلها إلا الصبح .
وقال النخعي : يعيدها كلها إلا العصر والصبح ( 2 ) ، مثل ما قال بعض أصحاب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يعيدها كلها إلا العصر والمغرب والصبح ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار التي وردت بفضل الجماعة والحث عليها عامة في جميع الصلوات .
وأيضا روى يزيد بن الأسود ( 4 ) قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الصبح في مسجد الخيف ، فلما سلم ، فإذا هو برجلين في ناحية المسجد لم يصليا ، فأرسل إليهما فجئ بهما وهما ترتعد فرائصهما ، فقال لهما " ما منعكما أن تصليا معنا " فقالا : كنا صلينا في رحالنا ، فكرهنا أن نعيدها ، فقال : " لا تفعلا ، إذا صلى أحدكم في رحله ، ثم أدرك الناس يصلون فليصل معهم ، تكون صلاته الأولى فرضا ، وصلاته معهم تطوعا " ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 225 ، وبداية المجتهد 1 : 137 ، والمحلى 2 : 258 .
( 2 ) قال النووي في المجموع 4 : 225 وقال النخعي : يعيدها كلها إلا الصبح والمغرب .
( 3 ) المحلى 2 : 264 ، وبداية المجتهد 1 : 137 وفيه : " إلا العصر والمغرب " المجموع 4 : 225 .
( 4 ) يزيد بن الأسود - ويقال : ابن أبي الأسود - السواءي العامري ، من بني سواة بن عامر ، أبو حاجزة ،
حليف قريش ، شهد حنينا مع المشركين ، ثم أسلم ، روى عن النبي ، وروى عنه ابنه جابر الإصابة
4 : 614 ، وأسد الغابة 5 : 103 ، والاستيعاب 4 : 618 ، وطبقات ابن سعد 5 : 387 .
( 5 ) سنن النسائي 2 : 112 ، سنن الترمذي 1 : 424 ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 160 و 161 ، المستدرك
للحاكم 1 : 244 ، طبقات ابن سعد 5 : 378 ، سنن أبي داود 1 : 157 حديث 575 ،
والاستيعاب 4 : 618 .

( 1 ) المجموع 4 : 225 ، وبداية المجتهد 1 : 137 ، والمحلى 2 : 258 . ( 2 ) قال النووي في المجموع 4 : 225 وقال النخعي : يعيدها كلها إلا الصبح والمغرب . ( 3 ) المحلى 2 : 264 ، وبداية المجتهد 1 : 137 وفيه : " إلا العصر والمغرب " المجموع 4 : 225 . ( 4 ) يزيد بن الأسود - ويقال : ابن أبي الأسود - السواءي العامري ، من بني سواة بن عامر ، أبو حاجزة ، حليف قريش ، شهد حنينا مع المشركين ، ثم أسلم ، روى عن النبي ، وروى عنه ابنه جابر الإصابة 4 : 614 ، وأسد الغابة 5 : 103 ، والاستيعاب 4 : 618 ، وطبقات ابن سعد 5 : 387 . ( 5 ) سنن النسائي 2 : 112 ، سنن الترمذي 1 : 424 ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 160 و 161 ، المستدرك للحاكم 1 : 244 ، طبقات ابن سعد 5 : 378 ، سنن أبي داود 1 : 157 حديث 575 ، والاستيعاب 4 : 618 .

416


وفية دليلان أحدهما : إنه أمرهما بإعادة صلاة الصبح فإنهما كانا صليا
الصبح ، وهذا نص في موضع الخلاف .
والثاني ، أنه قال : " إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الناس يصلون
فليصل معهم " فعم ولم يخص .
وروى عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أيجوز أن يعيد الصلاة معهم قال :
" نعم وهو أفضل " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
مسائل العاجز
حكم العجز عن الركوع في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
مسألة 162 : من لم يقدر أن يركع في الصلاة لعلة بظهره ، وقدر على القيام
وجب عليه أن يصلي قائما ، وهو مذهب الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا قدر على القيام وعجز عن الركوع كان بالخيار بين أن
يصلي جالسا أو قائما ( 3 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف إذا صلى من هذه صفته قائما في أن صلاته ماضية ،
وليس على قول من قال إذا صلى جالسا أنه تصح صلاته دليل .
وروى عمران بن الحصين قال : كان بي بواسير ( وفي بعضها نواصير )
فسألت النبي صلى الله عليه وآله فقال : صل قائما فإن لم تستطع فجالسا ، فإن لم


وفية دليلان أحدهما : إنه أمرهما بإعادة صلاة الصبح فإنهما كانا صليا الصبح ، وهذا نص في موضع الخلاف .
والثاني ، أنه قال : " إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الناس يصلون فليصل معهم " فعم ولم يخص .
وروى عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أيجوز أن يعيد الصلاة معهم قال :
" نعم وهو أفضل " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > مسائل العاجز حكم العجز عن الركوع في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة مسألة 162 : من لم يقدر أن يركع في الصلاة لعلة بظهره ، وقدر على القيام وجب عليه أن يصلي قائما ، وهو مذهب الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا قدر على القيام وعجز عن الركوع كان بالخيار بين أن يصلي جالسا أو قائما ( 3 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف إذا صلى من هذه صفته قائما في أن صلاته ماضية ، وليس على قول من قال إذا صلى جالسا أنه تصح صلاته دليل .
وروى عمران بن الحصين قال : كان بي بواسير ( وفي بعضها نواصير ) فسألت النبي صلى الله عليه وآله فقال : صل قائما فإن لم تستطع فجالسا ، فإن لم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 3 : 50 الحديث 175 . وللحديث تتمة لفظها : ( قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : ليس به بأس ) .
وبهذا المعنى روايات عديدة رواها الشيخ الكليني في الكافي 3 : 379 والصدوق في الفقيه 1 : 251 ،
والمصنف في التهذيب 3 : 279 فلاحظ .
( 2 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 313 .
( 3 ) الهداية 1 : 77 ، والمبسوط 1 : 213 وشرح فتح القدير 1 : 277 ، والمجموع 4 : 313 .

( 1 ) التهذيب 3 : 50 الحديث 175 . وللحديث تتمة لفظها : ( قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : ليس به بأس ) . وبهذا المعنى روايات عديدة رواها الشيخ الكليني في الكافي 3 : 379 والصدوق في الفقيه 1 : 251 ، والمصنف في التهذيب 3 : 279 فلاحظ . ( 2 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 313 . ( 3 ) الهداية 1 : 77 ، والمبسوط 1 : 213 وشرح فتح القدير 1 : 277 ، والمجموع 4 : 313 .

417

لا يتم تسجيل الدخول!