إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة " ( 1 ) .
ورووا عنه عليه السلام أنه قال : " إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في
الصلاة فيقول أحدثت فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا " ( 2 ) .
قالوا : وهذا قد وجد ريحا .
والذي أعمل عليه وأفتي به الرواية الأولى فإن الصلاة ثابتة في ذمته
بيقين ولا تبرء ذمته بيقين إلا إذا أعاد الصلاة من أولها لأنه إذا بنى فليس على
صحة ذلك دليل لأن فيه خلافا .
< فهرس الموضوعات >
حكم سبق الحدث على فرض البناء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 158 : إذا سبقه الحدث ، فخرج ليعيد الوضوء ، فبال أو أحدث
متعمدا لا يبني إذا قلنا بالبناء على الرواية الأخرى ( 3 ) ، وبه قال أبو
حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي على قوله القديم الذي قال بالبناء : إنه يبني ، قال : لأن
هذا الحدث طرأ على حدث فلم يكن له حكم ( 5 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، وما قدمناه من الأخبار من أنه إذا أحدث أعاد
الصلاة عامة ، وإنما أخرجنا الرواية الأخرى بدليل ( 6 ) .


فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة " ( 1 ) .
ورووا عنه عليه السلام أنه قال : " إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في الصلاة فيقول أحدثت فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا " ( 2 ) .
قالوا : وهذا قد وجد ريحا .
والذي أعمل عليه وأفتي به الرواية الأولى فإن الصلاة ثابتة في ذمته بيقين ولا تبرء ذمته بيقين إلا إذا أعاد الصلاة من أولها لأنه إذا بنى فليس على صحة ذلك دليل لأن فيه خلافا .
< فهرس الموضوعات > حكم سبق الحدث على فرض البناء < / فهرس الموضوعات > مسألة 158 : إذا سبقه الحدث ، فخرج ليعيد الوضوء ، فبال أو أحدث متعمدا لا يبني إذا قلنا بالبناء على الرواية الأخرى ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي على قوله القديم الذي قال بالبناء : إنه يبني ، قال : لأن هذا الحدث طرأ على حدث فلم يكن له حكم ( 5 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، وما قدمناه من الأخبار من أنه إذا أحدث أعاد الصلاة عامة ، وإنما أخرجنا الرواية الأخرى بدليل ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 53 حديث 205 باب من يحدث في الصلاة ، وقريب منه ما في سنن الترمذي
3 : 468 و 469 حديث 1164 و 1166 .
( 2 ) أنظر صحيح البخاري 1 : 45 و 54 و 3 : 67 ، وصحيح مسلم 1 : 276 حديث 98 و 99 ، وسنن
الترمذي 1 : 109 حديث 75 ، وسنن أبي داود 1 : 45 حديث 176 و 177 ، وسنن النسائي 1 : 98 ومجمع
الزوائد 1 : 242 و 243 ، ومسند أحمد 2 : 330 و 414 ، و 3 : 12 و 37 و 51 و 53 و 4 : 40 و 54 و 96 .
وفي الجميع ذيل الحديث من دون صدره .
( 3 ) القائلة بالبناء على مورد القطع .
( 4 ) المبسوط 1 : 187 ، وبدائع الصنائع 1 : 220 ، واللباب 1 : 86 .
( 5 ) المجموع 4 : 74 .
( 6 ) في المسألة المتقدمة " 157 " .

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 53 حديث 205 باب من يحدث في الصلاة ، وقريب منه ما في سنن الترمذي 3 : 468 و 469 حديث 1164 و 1166 . ( 2 ) أنظر صحيح البخاري 1 : 45 و 54 و 3 : 67 ، وصحيح مسلم 1 : 276 حديث 98 و 99 ، وسنن الترمذي 1 : 109 حديث 75 ، وسنن أبي داود 1 : 45 حديث 176 و 177 ، وسنن النسائي 1 : 98 ومجمع الزوائد 1 : 242 و 243 ، ومسند أحمد 2 : 330 و 414 ، و 3 : 12 و 37 و 51 و 53 و 4 : 40 و 54 و 96 . وفي الجميع ذيل الحديث من دون صدره . ( 3 ) القائلة بالبناء على مورد القطع . ( 4 ) المبسوط 1 : 187 ، وبدائع الصنائع 1 : 220 ، واللباب 1 : 86 . ( 5 ) المجموع 4 : 74 . ( 6 ) في المسألة المتقدمة " 157 " .

412


< فهرس الموضوعات >
جواز شرب الماء في النافلة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 159 : روي أن شرب الماء في النافلة لا بأس به ، فأما الفريضة فلا
يجوز أن يأكل فيها ولا أن يشرب ، وبهذا التفصيل قال سعيد بن جبير ،
وطاووس ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك لا في نافلة ، ولا في فريضة ( 2 ) .
دليلنا : إن الأصل الإباحة فمن منع فعليه الدليل ، وإنما منعنا في الفريضة
بدلالة الإجماع .
وأيضا روى سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أبيت
وأريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء فأشرب وأكره أن
أصبح وأنا عطشان وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال : " تسعى
إليها وتشرب منها حاجتك وتعود في الدعاء " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية صلاة من أدرك ركعة أو أكثر من الجماعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 160 : إذا أدرك مع الإمام ركعتين أو ركعة في الظهر أو العصر أو
العشاء الآخرة ، كان ما أدركه معه أول صلاته يقرأ فيها بالحمد وسورة ،
ويقضي آخر صلاته يقرأ الحمد أو يسبح على ما بيناه في التخيير ، وبه قال في
الصحابة علي عليه الصلاة والسلام ، وعمر ، وأبو قتادة ( 4 ) ، وفي التابعين ابن
المسيب ، والحسن البصري ، والزهري ، وفي الفقهاء الشافعي ، والأوزاعي ،


< فهرس الموضوعات > جواز شرب الماء في النافلة < / فهرس الموضوعات > مسألة 159 : روي أن شرب الماء في النافلة لا بأس به ، فأما الفريضة فلا يجوز أن يأكل فيها ولا أن يشرب ، وبهذا التفصيل قال سعيد بن جبير ، وطاووس ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك لا في نافلة ، ولا في فريضة ( 2 ) .
دليلنا : إن الأصل الإباحة فمن منع فعليه الدليل ، وإنما منعنا في الفريضة بدلالة الإجماع .
وأيضا روى سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أبيت وأريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء فأشرب وأكره أن أصبح وأنا عطشان وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال : " تسعى إليها وتشرب منها حاجتك وتعود في الدعاء " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية صلاة من أدرك ركعة أو أكثر من الجماعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 160 : إذا أدرك مع الإمام ركعتين أو ركعة في الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة ، كان ما أدركه معه أول صلاته يقرأ فيها بالحمد وسورة ، ويقضي آخر صلاته يقرأ الحمد أو يسبح على ما بيناه في التخيير ، وبه قال في الصحابة علي عليه الصلاة والسلام ، وعمر ، وأبو قتادة ( 4 ) ، وفي التابعين ابن المسيب ، والحسن البصري ، والزهري ، وفي الفقهاء الشافعي ، والأوزاعي ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 90 .
( 2 ) المجموع 4 : 90 .
( 3 ) التهذيب 2 : 329 حديث 1354 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 313 حديث 1424 باختلاف يسير .
( 4 ) أبو قتادة بن ربعي بن بلدهة - وقيل بلدمة - بن خناس الأنصاري الخزرجي ، واختلف في اسمه فقيل
النعمان وعمرو ، والمشهور أنه الحارث ، شهد أحدا وما بعدها ، روى عن النبي ومعاذ ، وروى عنه
أنس وجابر وعبد الله بن رباح وعطاء بن يسار وغيرهم ، ولي مكة المكرمة لأمير المؤمنين قبل قثم بن
العباس وشهد مع أمير المؤمنين حروبه ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب رسول الله وأمير المؤمنين
عليه السلام . رجال الطوسي 16 و 63 ، وتنقيح المقال 1 : 244 ، والإصابة 4 : 157 ، وأسد الغابة
5 : 274 .

( 1 ) المجموع 4 : 90 . ( 2 ) المجموع 4 : 90 . ( 3 ) التهذيب 2 : 329 حديث 1354 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 313 حديث 1424 باختلاف يسير . ( 4 ) أبو قتادة بن ربعي بن بلدهة - وقيل بلدمة - بن خناس الأنصاري الخزرجي ، واختلف في اسمه فقيل النعمان وعمرو ، والمشهور أنه الحارث ، شهد أحدا وما بعدها ، روى عن النبي ومعاذ ، وروى عنه أنس وجابر وعبد الله بن رباح وعطاء بن يسار وغيرهم ، ولي مكة المكرمة لأمير المؤمنين قبل قثم بن العباس وشهد مع أمير المؤمنين حروبه ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب رسول الله وأمير المؤمنين عليه السلام . رجال الطوسي 16 و 63 ، وتنقيح المقال 1 : 244 ، والإصابة 4 : 157 ، وأسد الغابة 5 : 274 .

413


ومحمد ، وإسحاق ( 1 ) .
وذهب قوم إلى أن ما أدركه آخر صلاة المأموم ، فإذا فرغ إمامه قام فقضى
أول صلاته نفسه ، ذهب إليه في الصحابة ابن عمر ، وإليه ذهب مالك ،
والثوري ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة تفصيلا لا يعرف للباقين : وهو أنه قال : هو أول صلاته
فعلا ، وآخرها حكما ، فإنه يبتدئ بأول الصلاة فعلا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام قال : " إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف
إمام يحتسب بالصلاة خلفه ، جعل أول ما أدركه أول صلاته ، وإن أدرك من
الظهر أو العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك
خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم
الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما لأن الصلاة إنما يقرأ
فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنما
هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإذا أدرك ركعة قرأ فيها خلف
الإمام ، فإذا سلم الإمام قام فقرأ أم الكتاب وسورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى
ركعتين ليس فيهما قراءة " ( 4 ) .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا أقيمت الصلاة
فلا تأتوها وأنتم تسعون ، إئتوها وأنتم تمشون ، وعليكم السكينة فما أدركتم


ومحمد ، وإسحاق ( 1 ) .
وذهب قوم إلى أن ما أدركه آخر صلاة المأموم ، فإذا فرغ إمامه قام فقضى أول صلاته نفسه ، ذهب إليه في الصحابة ابن عمر ، وإليه ذهب مالك ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة تفصيلا لا يعرف للباقين : وهو أنه قال : هو أول صلاته فعلا ، وآخرها حكما ، فإنه يبتدئ بأول الصلاة فعلا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه ، جعل أول ما أدركه أول صلاته ، وإن أدرك من الظهر أو العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما لأن الصلاة إنما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإذا أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإمام ، فإذا سلم الإمام قام فقرأ أم الكتاب وسورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة " ( 4 ) .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ، إئتوها وأنتم تمشون ، وعليكم السكينة فما أدركتم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 402 ، والمجموع 4 : 220 ، والمنهل العذب 4 : 273 .
( 2 ) المجموع 4 : 220 ، والمنهل العذب 4 : 273 ، وممن قال به أحمد بن حنبل انظر الروض المربع 1 : 71 .
( 3 ) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة المطبوع مع الميزان 1 : 67 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 256 حديث 1162 ، والتهذيب 3 : 45 حديث 158 ، والاستبصار 1 : 436
حديث 1683 .

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 402 ، والمجموع 4 : 220 ، والمنهل العذب 4 : 273 . ( 2 ) المجموع 4 : 220 ، والمنهل العذب 4 : 273 ، وممن قال به أحمد بن حنبل انظر الروض المربع 1 : 71 . ( 3 ) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة المطبوع مع الميزان 1 : 67 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 256 حديث 1162 ، والتهذيب 3 : 45 حديث 158 ، والاستبصار 1 : 436 حديث 1683 .

414


فصلوا ، وما فاتكم فأتموا " ( 1 ) .
وحقيقة الإتمام إكمال ما تلبس به ، وإنما يحمل على الابتداء مجازا .
ويدل على ذلك أنه إذا أخذ أحد في كتابة كتاب يقال له تمم ، وكذلك
من تلبس بقراءة سورة وغير ذلك فمن قال عليه أن يقضي ما فاته فقد ترك الخبر .
< فهرس الموضوعات >
جواز إعادة الصلاة جماعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 161 : إذا صلى لنفسه منفردا ، أو في جماعة ، جاز أن يصليها معهم
دفعة ثانية وتكون الأولى فرضا ، والثانية تكون نفلا ، ويجوز أن ينوي بها قضاء
ما فاته ، وأية صلاة كانت ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء آخرة ، أو صبحا لا
يختلف الحكم فيه ، وبه قال في الصحابة علي عليه الصلاة السلام ، وحذيفة ،
وأنس ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، والزهري ، وفي الفقهاء
الشافعي ، وأحمد بن حنبل ( 2 ) ، إلا أن الصحابة وأحمد قالوا : إن لم يكن مغربا
أعادها على الوجه وإن كانت مغربا يشفعها فيصليها أربعا " ( 3 ) .
وفي أصحاب الشافعي من قال : إن كان صلاها فرادى أعادها أية صلاة
كانت ، وإن كان صلاها جماعة أعادها إلا العصر والصبح ( 4 ) .
ومن أصحابه من قال : إن كان صلاها جماعة لا يعيدها أصلا وإعادتها
ليدرك فضيلة الجماعة ، وقد أدرك فلا معنى للإعادة ( 5 ) .


فصلوا ، وما فاتكم فأتموا " ( 1 ) .
وحقيقة الإتمام إكمال ما تلبس به ، وإنما يحمل على الابتداء مجازا .
ويدل على ذلك أنه إذا أخذ أحد في كتابة كتاب يقال له تمم ، وكذلك من تلبس بقراءة سورة وغير ذلك فمن قال عليه أن يقضي ما فاته فقد ترك الخبر .
< فهرس الموضوعات > جواز إعادة الصلاة جماعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 161 : إذا صلى لنفسه منفردا ، أو في جماعة ، جاز أن يصليها معهم دفعة ثانية وتكون الأولى فرضا ، والثانية تكون نفلا ، ويجوز أن ينوي بها قضاء ما فاته ، وأية صلاة كانت ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء آخرة ، أو صبحا لا يختلف الحكم فيه ، وبه قال في الصحابة علي عليه الصلاة السلام ، وحذيفة ، وأنس ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، والزهري ، وفي الفقهاء الشافعي ، وأحمد بن حنبل ( 2 ) ، إلا أن الصحابة وأحمد قالوا : إن لم يكن مغربا أعادها على الوجه وإن كانت مغربا يشفعها فيصليها أربعا " ( 3 ) .
وفي أصحاب الشافعي من قال : إن كان صلاها فرادى أعادها أية صلاة كانت ، وإن كان صلاها جماعة أعادها إلا العصر والصبح ( 4 ) .
ومن أصحابه من قال : إن كان صلاها جماعة لا يعيدها أصلا وإعادتها ليدرك فضيلة الجماعة ، وقد أدرك فلا معنى للإعادة ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح البخاري 1 : 163 ، 164 ، و 2 : 9 ، وصحيح مسلم 1 : 420 حديث 151 و 421 حديث 152
و 153 و 154 و 155 ، وسنن الترمذي 2 : 148 حديث 327 ، وسنن النسائي 2 : 114 باب السعي إلى
الصلاة ، وسنن ابن ماجة 1 : 255 حديث 775 ، وموطأ مالك 1 : 68 حديث 4 وسنن أبي داود
1 : 156 حديث 572 وبلفظ آخر يؤيده حديث 573 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 237 و 238 و 239
و 270 و 282 و 318 و 382 و 386 و 387 و 427 و 452 و 460 و 472 و 489 و 529 و 532 ، و 5 : 306
، هذا وفي البعض زيادة ونقيصة غير مخلة بالمطلوب .
( 2 ) المجموع 4 : 225 ، وبداية المجتهد 1 : 137 .
( 3 ) المجموع 4 : 225 .
( 4 ) المجموع 4 : 222 .
( 5 ) المجموع 4 : 223 .

( 1 ) صحيح البخاري 1 : 163 ، 164 ، و 2 : 9 ، وصحيح مسلم 1 : 420 حديث 151 و 421 حديث 152 و 153 و 154 و 155 ، وسنن الترمذي 2 : 148 حديث 327 ، وسنن النسائي 2 : 114 باب السعي إلى الصلاة ، وسنن ابن ماجة 1 : 255 حديث 775 ، وموطأ مالك 1 : 68 حديث 4 وسنن أبي داود 1 : 156 حديث 572 وبلفظ آخر يؤيده حديث 573 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 237 و 238 و 239 و 270 و 282 و 318 و 382 و 386 و 387 و 427 و 452 و 460 و 472 و 489 و 529 و 532 ، و 5 : 306 ، هذا وفي البعض زيادة ونقيصة غير مخلة بالمطلوب . ( 2 ) المجموع 4 : 225 ، وبداية المجتهد 1 : 137 . ( 3 ) المجموع 4 : 225 . ( 4 ) المجموع 4 : 222 . ( 5 ) المجموع 4 : 223 .

415


وذهبت طائفة إلى أنه يصليها بكل حال إلا المغرب ، ذهب إليه في
الصحابة ، ابن مسعود ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي والثوري ( 1 ) .
وقال الحكم : يعيدها كلها إلا الصبح .
وقال النخعي : يعيدها كلها إلا العصر والصبح ( 2 ) ، مثل ما قال بعض
أصحاب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يعيدها كلها إلا العصر والمغرب والصبح ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار التي وردت بفضل الجماعة والحث
عليها عامة في جميع الصلوات .
وأيضا روى يزيد بن الأسود ( 4 ) قال : صلى بنا رسول الله صلى الله
عليه وآله صلاة الصبح في مسجد الخيف ، فلما سلم ، فإذا هو برجلين في ناحية
المسجد لم يصليا ، فأرسل إليهما فجئ بهما وهما ترتعد فرائصهما ، فقال لهما " ما
منعكما أن تصليا معنا " فقالا : كنا صلينا في رحالنا ، فكرهنا أن نعيدها ،
فقال : " لا تفعلا ، إذا صلى أحدكم في رحله ، ثم أدرك الناس يصلون فليصل
معهم ، تكون صلاته الأولى فرضا ، وصلاته معهم تطوعا " ( 5 ) .


وذهبت طائفة إلى أنه يصليها بكل حال إلا المغرب ، ذهب إليه في الصحابة ، ابن مسعود ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي والثوري ( 1 ) .
وقال الحكم : يعيدها كلها إلا الصبح .
وقال النخعي : يعيدها كلها إلا العصر والصبح ( 2 ) ، مثل ما قال بعض أصحاب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يعيدها كلها إلا العصر والمغرب والصبح ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار التي وردت بفضل الجماعة والحث عليها عامة في جميع الصلوات .
وأيضا روى يزيد بن الأسود ( 4 ) قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الصبح في مسجد الخيف ، فلما سلم ، فإذا هو برجلين في ناحية المسجد لم يصليا ، فأرسل إليهما فجئ بهما وهما ترتعد فرائصهما ، فقال لهما " ما منعكما أن تصليا معنا " فقالا : كنا صلينا في رحالنا ، فكرهنا أن نعيدها ، فقال : " لا تفعلا ، إذا صلى أحدكم في رحله ، ثم أدرك الناس يصلون فليصل معهم ، تكون صلاته الأولى فرضا ، وصلاته معهم تطوعا " ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 225 ، وبداية المجتهد 1 : 137 ، والمحلى 2 : 258 .
( 2 ) قال النووي في المجموع 4 : 225 وقال النخعي : يعيدها كلها إلا الصبح والمغرب .
( 3 ) المحلى 2 : 264 ، وبداية المجتهد 1 : 137 وفيه : " إلا العصر والمغرب " المجموع 4 : 225 .
( 4 ) يزيد بن الأسود - ويقال : ابن أبي الأسود - السواءي العامري ، من بني سواة بن عامر ، أبو حاجزة ،
حليف قريش ، شهد حنينا مع المشركين ، ثم أسلم ، روى عن النبي ، وروى عنه ابنه جابر الإصابة
4 : 614 ، وأسد الغابة 5 : 103 ، والاستيعاب 4 : 618 ، وطبقات ابن سعد 5 : 387 .
( 5 ) سنن النسائي 2 : 112 ، سنن الترمذي 1 : 424 ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 160 و 161 ، المستدرك
للحاكم 1 : 244 ، طبقات ابن سعد 5 : 378 ، سنن أبي داود 1 : 157 حديث 575 ،
والاستيعاب 4 : 618 .

( 1 ) المجموع 4 : 225 ، وبداية المجتهد 1 : 137 ، والمحلى 2 : 258 . ( 2 ) قال النووي في المجموع 4 : 225 وقال النخعي : يعيدها كلها إلا الصبح والمغرب . ( 3 ) المحلى 2 : 264 ، وبداية المجتهد 1 : 137 وفيه : " إلا العصر والمغرب " المجموع 4 : 225 . ( 4 ) يزيد بن الأسود - ويقال : ابن أبي الأسود - السواءي العامري ، من بني سواة بن عامر ، أبو حاجزة ، حليف قريش ، شهد حنينا مع المشركين ، ثم أسلم ، روى عن النبي ، وروى عنه ابنه جابر الإصابة 4 : 614 ، وأسد الغابة 5 : 103 ، والاستيعاب 4 : 618 ، وطبقات ابن سعد 5 : 387 . ( 5 ) سنن النسائي 2 : 112 ، سنن الترمذي 1 : 424 ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 160 و 161 ، المستدرك للحاكم 1 : 244 ، طبقات ابن سعد 5 : 378 ، سنن أبي داود 1 : 157 حديث 575 ، والاستيعاب 4 : 618 .

416


وفية دليلان أحدهما : إنه أمرهما بإعادة صلاة الصبح فإنهما كانا صليا
الصبح ، وهذا نص في موضع الخلاف .
والثاني ، أنه قال : " إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الناس يصلون
فليصل معهم " فعم ولم يخص .
وروى عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أيجوز أن يعيد الصلاة معهم قال :
" نعم وهو أفضل " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
مسائل العاجز
حكم العجز عن الركوع في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
مسألة 162 : من لم يقدر أن يركع في الصلاة لعلة بظهره ، وقدر على القيام
وجب عليه أن يصلي قائما ، وهو مذهب الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا قدر على القيام وعجز عن الركوع كان بالخيار بين أن
يصلي جالسا أو قائما ( 3 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف إذا صلى من هذه صفته قائما في أن صلاته ماضية ،
وليس على قول من قال إذا صلى جالسا أنه تصح صلاته دليل .
وروى عمران بن الحصين قال : كان بي بواسير ( وفي بعضها نواصير )
فسألت النبي صلى الله عليه وآله فقال : صل قائما فإن لم تستطع فجالسا ، فإن لم


وفية دليلان أحدهما : إنه أمرهما بإعادة صلاة الصبح فإنهما كانا صليا الصبح ، وهذا نص في موضع الخلاف .
والثاني ، أنه قال : " إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الناس يصلون فليصل معهم " فعم ولم يخص .
وروى عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أيجوز أن يعيد الصلاة معهم قال :
" نعم وهو أفضل " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > مسائل العاجز حكم العجز عن الركوع في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة مسألة 162 : من لم يقدر أن يركع في الصلاة لعلة بظهره ، وقدر على القيام وجب عليه أن يصلي قائما ، وهو مذهب الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا قدر على القيام وعجز عن الركوع كان بالخيار بين أن يصلي جالسا أو قائما ( 3 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف إذا صلى من هذه صفته قائما في أن صلاته ماضية ، وليس على قول من قال إذا صلى جالسا أنه تصح صلاته دليل .
وروى عمران بن الحصين قال : كان بي بواسير ( وفي بعضها نواصير ) فسألت النبي صلى الله عليه وآله فقال : صل قائما فإن لم تستطع فجالسا ، فإن لم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 3 : 50 الحديث 175 . وللحديث تتمة لفظها : ( قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : ليس به بأس ) .
وبهذا المعنى روايات عديدة رواها الشيخ الكليني في الكافي 3 : 379 والصدوق في الفقيه 1 : 251 ،
والمصنف في التهذيب 3 : 279 فلاحظ .
( 2 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 313 .
( 3 ) الهداية 1 : 77 ، والمبسوط 1 : 213 وشرح فتح القدير 1 : 277 ، والمجموع 4 : 313 .

( 1 ) التهذيب 3 : 50 الحديث 175 . وللحديث تتمة لفظها : ( قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : ليس به بأس ) . وبهذا المعنى روايات عديدة رواها الشيخ الكليني في الكافي 3 : 379 والصدوق في الفقيه 1 : 251 ، والمصنف في التهذيب 3 : 279 فلاحظ . ( 2 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 313 . ( 3 ) الهداية 1 : 77 ، والمبسوط 1 : 213 وشرح فتح القدير 1 : 277 ، والمجموع 4 : 313 .

417


تستطع فعلى جنب ( 1 ) - وفي بعضها فعلى جنبك - وهذا مستطيع للقيام فلا
يجوز له الجلوس .
وقوله تعالى " وقوموا لله قانتين " ( 2 ) يدل على ذلك فأمره بالقيام ، وأمره
يدل على الوجوب ، وروايات أصحابنا أكثر من أن تحصى في هذا المعنى ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية الصلاة من جلوس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 163 : إذا صلى جالسا لعلة لا يقدر معها على القيام ، الأفضل أن
يصلي متربعا ، وإن افترش جاز .
وقال الشافعي : في موضع يجلس متربعا ، ويجلس للتشهد على
العادة ( 4 ) ، وبه قال ابن عمر وابن عباس وأنس والثوري وأحمد ( 5 ) .
وقال في موضع آخر : يجلس مفترشا ، وبه قال ابن مسعود ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإن أخبارهم في هذا المعنى متكافئة فلا ترجيح
لبعضها على بعض ، وقد أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية السجود مع العجز
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 164 : العاجز من السجود إذا رفع إليه شئ يسجد عليه كان ذلك
جائزا ، وقال الشافعي : لا يجوز ( 8 ) .


تستطع فعلى جنب ( 1 ) - وفي بعضها فعلى جنبك - وهذا مستطيع للقيام فلا يجوز له الجلوس .
وقوله تعالى " وقوموا لله قانتين " ( 2 ) يدل على ذلك فأمره بالقيام ، وأمره يدل على الوجوب ، وروايات أصحابنا أكثر من أن تحصى في هذا المعنى ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية الصلاة من جلوس < / فهرس الموضوعات > مسألة 163 : إذا صلى جالسا لعلة لا يقدر معها على القيام ، الأفضل أن يصلي متربعا ، وإن افترش جاز .
وقال الشافعي : في موضع يجلس متربعا ، ويجلس للتشهد على العادة ( 4 ) ، وبه قال ابن عمر وابن عباس وأنس والثوري وأحمد ( 5 ) .
وقال في موضع آخر : يجلس مفترشا ، وبه قال ابن مسعود ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإن أخبارهم في هذا المعنى متكافئة فلا ترجيح لبعضها على بعض ، وقد أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية السجود مع العجز < / فهرس الموضوعات > مسألة 164 : العاجز من السجود إذا رفع إليه شئ يسجد عليه كان ذلك جائزا ، وقال الشافعي : لا يجوز ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح البخاري 2 : 57 ، وسنن الترمذي 2 : 208 حديث 372 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 426 ،
وسنن أبي داود 1 : 250 حديث 952 ، وسنن ابن ماجة 1 : 386 حديث 1223 باختلاف يسير في
اللفظ .
( 2 ) البقرة : 238 .
( 3 ) أنظر على سبيل المثال لا الحصر الكافي 3 : 411 حديث 11 و 12 ، والتهذيب 2 : 169 حديث 671
و 672 وغيرها .
( 4 ) الأم 1 : 80 ، والمجموع 4 : 309 .
( 5 ) المجموع 4 : 311 .
( 6 ) قال النووي في المجموع 4 : 309 وهي رواية المزني وغيره وبه قال أبو حنيفة وزفر .
( 7 ) أنظر على سبيل المثال الكافي 3 : 410 ( باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ) ومن لا يحضره الفقيه
1 : 238 حديث 1049 و 1050 ، والتهذيب 2 : 170 حديث 678 ، و 171 حديث 679 ، وغيرها .
( 8 ) الأم 1 : 81 .

( 1 ) صحيح البخاري 2 : 57 ، وسنن الترمذي 2 : 208 حديث 372 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 426 ، وسنن أبي داود 1 : 250 حديث 952 ، وسنن ابن ماجة 1 : 386 حديث 1223 باختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) البقرة : 238 . ( 3 ) أنظر على سبيل المثال لا الحصر الكافي 3 : 411 حديث 11 و 12 ، والتهذيب 2 : 169 حديث 671 و 672 وغيرها . ( 4 ) الأم 1 : 80 ، والمجموع 4 : 309 . ( 5 ) المجموع 4 : 311 . ( 6 ) قال النووي في المجموع 4 : 309 وهي رواية المزني وغيره وبه قال أبو حنيفة وزفر . ( 7 ) أنظر على سبيل المثال الكافي 3 : 410 ( باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ) ومن لا يحضره الفقيه 1 : 238 حديث 1049 و 1050 ، والتهذيب 2 : 170 حديث 678 ، و 171 حديث 679 ، وغيرها . ( 8 ) الأم 1 : 81 .

418


دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) .
وروى أبو بصير قال : سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد
عليه ، فقال : لا إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ، وليس شئ مما حرم
الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ( 2 ) .
وروى زرارة ( 3 ) قال : سألته عن المريض ( 4 ) ، قال : يسجد على الأرض
أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء ، إنما كره من كره
السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله ، وإنا لم
نعبد غير الله قط ، فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
العجز من السجود على الجبهة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 165 : إذا لم يقدر على السجود على جبهته ، وقدر على السجود على
أحد قرنيه ( 6 ) أو على ذقنه سجد عليه .
وقال الشافعي : لا يسجد عليه بل يقرب وجهه من الأرض بقدر ما
يمكنه ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا هو مأمور بالسجود ، ولا يتيقن أدائه بمقاربة
الأرض .
وأيضا سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود
عليها ؟ قال : يضع ذقنه على الأرض ، إن الله عز وجل يقول " يخرون للأذقان


دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) .
وروى أبو بصير قال : سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد عليه ، فقال : لا إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ، وليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ( 2 ) .
وروى زرارة ( 3 ) قال : سألته عن المريض ( 4 ) ، قال : يسجد على الأرض أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء ، إنما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله ، وإنا لم نعبد غير الله قط ، فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > العجز من السجود على الجبهة < / فهرس الموضوعات > مسألة 165 : إذا لم يقدر على السجود على جبهته ، وقدر على السجود على أحد قرنيه ( 6 ) أو على ذقنه سجد عليه .
وقال الشافعي : لا يسجد عليه بل يقرب وجهه من الأرض بقدر ما يمكنه ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا هو مأمور بالسجود ، ولا يتيقن أدائه بمقاربة الأرض .
وأيضا سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها ؟ قال : يضع ذقنه على الأرض ، إن الله عز وجل يقول " يخرون للأذقان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) التهذيب 3 : 177 حديث 397 .
( 3 ) زاد في التهذيب والفقيه عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) في الفقيه زيادة لفظها : " كيف يسجد ؟ " .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 236 حديث 1039 والتهذيب 3 : 177 حديث 398
( 6 ) القرن : جانبي الرأس وحده . ( لسان العرب 17 : 209 ) مادة قرن .
( 7 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 312 .

( 1 ) الحج : 78 . ( 2 ) التهذيب 3 : 177 حديث 397 . ( 3 ) زاد في التهذيب والفقيه عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) في الفقيه زيادة لفظها : " كيف يسجد ؟ " . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 236 حديث 1039 والتهذيب 3 : 177 حديث 398 ( 6 ) القرن : جانبي الرأس وحده . ( لسان العرب 17 : 209 ) مادة قرن . ( 7 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 312 .

419


سجدا " ( 1 ) ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم ارتفاع العجز أثناء الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 166 : إذا صلى جالسا فقدر على القيام في أثناء الصلاة لم تبطل
صلاته ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 3 ) .
وقال محمد : تبطل صلاته بناه على أصل أبي حنيفة في العريان ، إذا قدر
على الستر في حال الصلاة ، فإنه تبطل صلاته عنده ( 4 ) .
دليلنا : إنا بينا أنه يجوز له الصلاة من جلوس مع العجز ، فإذا زال ذلك
وجب عليه القيام ، لأنه مأمور في الأصل ، وأما استئناف الصلاة فيحتاج إلى
دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات >
كيفية صلاة العاجز عن القيام والجلوس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 167 : من عجز عن القيام وعن الجلوس ، صلى مضطجعا على
جانبه الأيمن ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 5 ) .
ومن أصحاب الشافعي من قال : يستلقي على ظهره وتكون رجلاه تجاه القبلة ( 6 ) .
وعن ابن عمر ، والثوري روايتان ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " الذين يذكرون الله قياما وقعودا
وعلى جنوبهم " ( 8 ) قال المفسرون : أراد به الصلاة في حال المرض ( 9 ) ، وخبر


سجدا " ( 1 ) ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم ارتفاع العجز أثناء الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 166 : إذا صلى جالسا فقدر على القيام في أثناء الصلاة لم تبطل صلاته ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 3 ) .
وقال محمد : تبطل صلاته بناه على أصل أبي حنيفة في العريان ، إذا قدر على الستر في حال الصلاة ، فإنه تبطل صلاته عنده ( 4 ) .
دليلنا : إنا بينا أنه يجوز له الصلاة من جلوس مع العجز ، فإذا زال ذلك وجب عليه القيام ، لأنه مأمور في الأصل ، وأما استئناف الصلاة فيحتاج إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات > كيفية صلاة العاجز عن القيام والجلوس < / فهرس الموضوعات > مسألة 167 : من عجز عن القيام وعن الجلوس ، صلى مضطجعا على جانبه الأيمن ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 5 ) .
ومن أصحاب الشافعي من قال : يستلقي على ظهره وتكون رجلاه تجاه القبلة ( 6 ) .
وعن ابن عمر ، والثوري روايتان ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم " ( 8 ) قال المفسرون : أراد به الصلاة في حال المرض ( 9 ) ، وخبر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الإسراء . 107 .
( 2 ) الكافي 3 : 334 حديث 6 ، والتهذيب 2 : 86 حديث 318 .
( 3 ) الأم 1 : 81 ، والأصل 1 : 223 ، والهداية 1 : 77 ، والمجموع 4 : 318 ، وعمدة القاري 7 : 162 ، وشرح
فتح القدير 1 : 377 .
( 4 ) الأصل 1 : 223 ، والمجموع 4 : 321 .
( 5 ) الأم 1 : 81 ، والأصل 1 : 224 ، والمجموع 4 : 316 .
( 6 ) المجموع 4 : 317 .
( 7 ) قال النووي في المجموع 4 : 317 وحكى جماعة الوجهين الأولين .
( 8 ) آل عمران : 191 .
( 9 ) التبيان 3 : 81 ، والتفسير الكبير 9 : 136 ، وتفسير القرطبي 4 : 311 .

( 1 ) الإسراء . 107 . ( 2 ) الكافي 3 : 334 حديث 6 ، والتهذيب 2 : 86 حديث 318 . ( 3 ) الأم 1 : 81 ، والأصل 1 : 223 ، والهداية 1 : 77 ، والمجموع 4 : 318 ، وعمدة القاري 7 : 162 ، وشرح فتح القدير 1 : 377 . ( 4 ) الأصل 1 : 223 ، والمجموع 4 : 321 . ( 5 ) الأم 1 : 81 ، والأصل 1 : 224 ، والمجموع 4 : 316 . ( 6 ) المجموع 4 : 317 . ( 7 ) قال النووي في المجموع 4 : 317 وحكى جماعة الوجهين الأولين . ( 8 ) آل عمران : 191 . ( 9 ) التبيان 3 : 81 ، والتفسير الكبير 9 : 136 ، وتفسير القرطبي 4 : 311 .

420


عمران بن الحصين المتقدم ( 1 ) يدل عليه ، لأنه قال : " إن لم تستطع جالسا فعلى
جنبك " وروايات أصحابنا لا يختلف فيه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم تجدد القدرة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 168 : إذا تلبس بالصلاة مضطجعا ثم قدر على الجلوس أو على
القيام انتقل إلى ما يقدر عليه وبنى صلاته ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وصاحباه : أنه إذا قدر على القيام أو على الجلوس بطلت
صلاته ( 4 ) ، ووافقنا أبو حنيفة في الجالس إذا قدر على القيام ( 5 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة التي تقدمت ( 6 ) من أن استئناف الصلاة يحتاج
إلى دليل شرعي وليس في الشرع ما يدل على ذلك . والأخبار التي
تقدمت ( 7 ) في جواز صلاة من ذكرناه ليس في شئ منها أنه يجب عليه
الاستئناف .
< فهرس الموضوعات >
حكم منع الطبيب عن القيام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 169 : من كان به رمد ، فقال أهل المعرفة بالطب : إن صليت قائما
زاد في مرضك وإن صليت مستلقيا رجونا أن تبرء ، جاز أن يصلي مستلقيا ، وبه
قال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 8 ) .
وقال مالك والأوزاعي : لا يجوز ذلك ( 9 ) .


عمران بن الحصين المتقدم ( 1 ) يدل عليه ، لأنه قال : " إن لم تستطع جالسا فعلى جنبك " وروايات أصحابنا لا يختلف فيه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم تجدد القدرة < / فهرس الموضوعات > مسألة 168 : إذا تلبس بالصلاة مضطجعا ثم قدر على الجلوس أو على القيام انتقل إلى ما يقدر عليه وبنى صلاته ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وصاحباه : أنه إذا قدر على القيام أو على الجلوس بطلت صلاته ( 4 ) ، ووافقنا أبو حنيفة في الجالس إذا قدر على القيام ( 5 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة التي تقدمت ( 6 ) من أن استئناف الصلاة يحتاج إلى دليل شرعي وليس في الشرع ما يدل على ذلك . والأخبار التي تقدمت ( 7 ) في جواز صلاة من ذكرناه ليس في شئ منها أنه يجب عليه الاستئناف .
< فهرس الموضوعات > حكم منع الطبيب عن القيام < / فهرس الموضوعات > مسألة 169 : من كان به رمد ، فقال أهل المعرفة بالطب : إن صليت قائما زاد في مرضك وإن صليت مستلقيا رجونا أن تبرء ، جاز أن يصلي مستلقيا ، وبه قال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 8 ) .
وقال مالك والأوزاعي : لا يجوز ذلك ( 9 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أنظر المسألة " 162 " الهامش الثاني .
( 2 ) أنظر على سبيل المثال الكافي 3 : 410 باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ، ومن لا يحضره الفقيه
1 : 235 باب 50 " صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون والشيخ الكبير وغير ذلك " ،
والتهذيب 2 : 169 حديث 672 و 3 : 175 و 176 و 306 الأحاديث 392 و 396 و 944 .
( 3 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 321 .
( 4 ) المجموع 4 : 321 .
( 5 ) المجموع 4 : 321 .
( 6 ) أنظر المسألة 166 .
( 7 ) أنظر الهامش الثاني من المسألة 167 .
( 8 ) الأصل 1 : 219 ، والمجموع 4 : 314 .
( 9 ) مختصر العلامة خليل : 32 ، والمجموع 4 : 314 .

( 1 ) أنظر المسألة " 162 " الهامش الثاني . ( 2 ) أنظر على سبيل المثال الكافي 3 : 410 باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 235 باب 50 " صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون والشيخ الكبير وغير ذلك " ، والتهذيب 2 : 169 حديث 672 و 3 : 175 و 176 و 306 الأحاديث 392 و 396 و 944 . ( 3 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 321 . ( 4 ) المجموع 4 : 321 . ( 5 ) المجموع 4 : 321 . ( 6 ) أنظر المسألة 166 . ( 7 ) أنظر الهامش الثاني من المسألة 167 . ( 8 ) الأصل 1 : 219 ، والمجموع 4 : 314 . ( 9 ) مختصر العلامة خليل : 32 ، والمجموع 4 : 314 .

421

لا يتم تسجيل الدخول!