إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


فصلوا ، وما فاتكم فأتموا " ( 1 ) .
وحقيقة الإتمام إكمال ما تلبس به ، وإنما يحمل على الابتداء مجازا .
ويدل على ذلك أنه إذا أخذ أحد في كتابة كتاب يقال له تمم ، وكذلك
من تلبس بقراءة سورة وغير ذلك فمن قال عليه أن يقضي ما فاته فقد ترك الخبر .
< فهرس الموضوعات >
جواز إعادة الصلاة جماعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 161 : إذا صلى لنفسه منفردا ، أو في جماعة ، جاز أن يصليها معهم
دفعة ثانية وتكون الأولى فرضا ، والثانية تكون نفلا ، ويجوز أن ينوي بها قضاء
ما فاته ، وأية صلاة كانت ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء آخرة ، أو صبحا لا
يختلف الحكم فيه ، وبه قال في الصحابة علي عليه الصلاة السلام ، وحذيفة ،
وأنس ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، والزهري ، وفي الفقهاء
الشافعي ، وأحمد بن حنبل ( 2 ) ، إلا أن الصحابة وأحمد قالوا : إن لم يكن مغربا
أعادها على الوجه وإن كانت مغربا يشفعها فيصليها أربعا " ( 3 ) .
وفي أصحاب الشافعي من قال : إن كان صلاها فرادى أعادها أية صلاة
كانت ، وإن كان صلاها جماعة أعادها إلا العصر والصبح ( 4 ) .
ومن أصحابه من قال : إن كان صلاها جماعة لا يعيدها أصلا وإعادتها
ليدرك فضيلة الجماعة ، وقد أدرك فلا معنى للإعادة ( 5 ) .


فصلوا ، وما فاتكم فأتموا " ( 1 ) .
وحقيقة الإتمام إكمال ما تلبس به ، وإنما يحمل على الابتداء مجازا .
ويدل على ذلك أنه إذا أخذ أحد في كتابة كتاب يقال له تمم ، وكذلك من تلبس بقراءة سورة وغير ذلك فمن قال عليه أن يقضي ما فاته فقد ترك الخبر .
< فهرس الموضوعات > جواز إعادة الصلاة جماعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 161 : إذا صلى لنفسه منفردا ، أو في جماعة ، جاز أن يصليها معهم دفعة ثانية وتكون الأولى فرضا ، والثانية تكون نفلا ، ويجوز أن ينوي بها قضاء ما فاته ، وأية صلاة كانت ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء آخرة ، أو صبحا لا يختلف الحكم فيه ، وبه قال في الصحابة علي عليه الصلاة السلام ، وحذيفة ، وأنس ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، والزهري ، وفي الفقهاء الشافعي ، وأحمد بن حنبل ( 2 ) ، إلا أن الصحابة وأحمد قالوا : إن لم يكن مغربا أعادها على الوجه وإن كانت مغربا يشفعها فيصليها أربعا " ( 3 ) .
وفي أصحاب الشافعي من قال : إن كان صلاها فرادى أعادها أية صلاة كانت ، وإن كان صلاها جماعة أعادها إلا العصر والصبح ( 4 ) .
ومن أصحابه من قال : إن كان صلاها جماعة لا يعيدها أصلا وإعادتها ليدرك فضيلة الجماعة ، وقد أدرك فلا معنى للإعادة ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح البخاري 1 : 163 ، 164 ، و 2 : 9 ، وصحيح مسلم 1 : 420 حديث 151 و 421 حديث 152
و 153 و 154 و 155 ، وسنن الترمذي 2 : 148 حديث 327 ، وسنن النسائي 2 : 114 باب السعي إلى
الصلاة ، وسنن ابن ماجة 1 : 255 حديث 775 ، وموطأ مالك 1 : 68 حديث 4 وسنن أبي داود
1 : 156 حديث 572 وبلفظ آخر يؤيده حديث 573 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 237 و 238 و 239
و 270 و 282 و 318 و 382 و 386 و 387 و 427 و 452 و 460 و 472 و 489 و 529 و 532 ، و 5 : 306
، هذا وفي البعض زيادة ونقيصة غير مخلة بالمطلوب .
( 2 ) المجموع 4 : 225 ، وبداية المجتهد 1 : 137 .
( 3 ) المجموع 4 : 225 .
( 4 ) المجموع 4 : 222 .
( 5 ) المجموع 4 : 223 .

( 1 ) صحيح البخاري 1 : 163 ، 164 ، و 2 : 9 ، وصحيح مسلم 1 : 420 حديث 151 و 421 حديث 152 و 153 و 154 و 155 ، وسنن الترمذي 2 : 148 حديث 327 ، وسنن النسائي 2 : 114 باب السعي إلى الصلاة ، وسنن ابن ماجة 1 : 255 حديث 775 ، وموطأ مالك 1 : 68 حديث 4 وسنن أبي داود 1 : 156 حديث 572 وبلفظ آخر يؤيده حديث 573 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 237 و 238 و 239 و 270 و 282 و 318 و 382 و 386 و 387 و 427 و 452 و 460 و 472 و 489 و 529 و 532 ، و 5 : 306 ، هذا وفي البعض زيادة ونقيصة غير مخلة بالمطلوب . ( 2 ) المجموع 4 : 225 ، وبداية المجتهد 1 : 137 . ( 3 ) المجموع 4 : 225 . ( 4 ) المجموع 4 : 222 . ( 5 ) المجموع 4 : 223 .

415


وذهبت طائفة إلى أنه يصليها بكل حال إلا المغرب ، ذهب إليه في
الصحابة ، ابن مسعود ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي والثوري ( 1 ) .
وقال الحكم : يعيدها كلها إلا الصبح .
وقال النخعي : يعيدها كلها إلا العصر والصبح ( 2 ) ، مثل ما قال بعض
أصحاب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يعيدها كلها إلا العصر والمغرب والصبح ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار التي وردت بفضل الجماعة والحث
عليها عامة في جميع الصلوات .
وأيضا روى يزيد بن الأسود ( 4 ) قال : صلى بنا رسول الله صلى الله
عليه وآله صلاة الصبح في مسجد الخيف ، فلما سلم ، فإذا هو برجلين في ناحية
المسجد لم يصليا ، فأرسل إليهما فجئ بهما وهما ترتعد فرائصهما ، فقال لهما " ما
منعكما أن تصليا معنا " فقالا : كنا صلينا في رحالنا ، فكرهنا أن نعيدها ،
فقال : " لا تفعلا ، إذا صلى أحدكم في رحله ، ثم أدرك الناس يصلون فليصل
معهم ، تكون صلاته الأولى فرضا ، وصلاته معهم تطوعا " ( 5 ) .


وذهبت طائفة إلى أنه يصليها بكل حال إلا المغرب ، ذهب إليه في الصحابة ، ابن مسعود ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعي والثوري ( 1 ) .
وقال الحكم : يعيدها كلها إلا الصبح .
وقال النخعي : يعيدها كلها إلا العصر والصبح ( 2 ) ، مثل ما قال بعض أصحاب الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يعيدها كلها إلا العصر والمغرب والصبح ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار التي وردت بفضل الجماعة والحث عليها عامة في جميع الصلوات .
وأيضا روى يزيد بن الأسود ( 4 ) قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الصبح في مسجد الخيف ، فلما سلم ، فإذا هو برجلين في ناحية المسجد لم يصليا ، فأرسل إليهما فجئ بهما وهما ترتعد فرائصهما ، فقال لهما " ما منعكما أن تصليا معنا " فقالا : كنا صلينا في رحالنا ، فكرهنا أن نعيدها ، فقال : " لا تفعلا ، إذا صلى أحدكم في رحله ، ثم أدرك الناس يصلون فليصل معهم ، تكون صلاته الأولى فرضا ، وصلاته معهم تطوعا " ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 225 ، وبداية المجتهد 1 : 137 ، والمحلى 2 : 258 .
( 2 ) قال النووي في المجموع 4 : 225 وقال النخعي : يعيدها كلها إلا الصبح والمغرب .
( 3 ) المحلى 2 : 264 ، وبداية المجتهد 1 : 137 وفيه : " إلا العصر والمغرب " المجموع 4 : 225 .
( 4 ) يزيد بن الأسود - ويقال : ابن أبي الأسود - السواءي العامري ، من بني سواة بن عامر ، أبو حاجزة ،
حليف قريش ، شهد حنينا مع المشركين ، ثم أسلم ، روى عن النبي ، وروى عنه ابنه جابر الإصابة
4 : 614 ، وأسد الغابة 5 : 103 ، والاستيعاب 4 : 618 ، وطبقات ابن سعد 5 : 387 .
( 5 ) سنن النسائي 2 : 112 ، سنن الترمذي 1 : 424 ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 160 و 161 ، المستدرك
للحاكم 1 : 244 ، طبقات ابن سعد 5 : 378 ، سنن أبي داود 1 : 157 حديث 575 ،
والاستيعاب 4 : 618 .

( 1 ) المجموع 4 : 225 ، وبداية المجتهد 1 : 137 ، والمحلى 2 : 258 . ( 2 ) قال النووي في المجموع 4 : 225 وقال النخعي : يعيدها كلها إلا الصبح والمغرب . ( 3 ) المحلى 2 : 264 ، وبداية المجتهد 1 : 137 وفيه : " إلا العصر والمغرب " المجموع 4 : 225 . ( 4 ) يزيد بن الأسود - ويقال : ابن أبي الأسود - السواءي العامري ، من بني سواة بن عامر ، أبو حاجزة ، حليف قريش ، شهد حنينا مع المشركين ، ثم أسلم ، روى عن النبي ، وروى عنه ابنه جابر الإصابة 4 : 614 ، وأسد الغابة 5 : 103 ، والاستيعاب 4 : 618 ، وطبقات ابن سعد 5 : 387 . ( 5 ) سنن النسائي 2 : 112 ، سنن الترمذي 1 : 424 ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 160 و 161 ، المستدرك للحاكم 1 : 244 ، طبقات ابن سعد 5 : 378 ، سنن أبي داود 1 : 157 حديث 575 ، والاستيعاب 4 : 618 .

416


وفية دليلان أحدهما : إنه أمرهما بإعادة صلاة الصبح فإنهما كانا صليا
الصبح ، وهذا نص في موضع الخلاف .
والثاني ، أنه قال : " إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الناس يصلون
فليصل معهم " فعم ولم يخص .
وروى عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أيجوز أن يعيد الصلاة معهم قال :
" نعم وهو أفضل " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
مسائل العاجز
حكم العجز عن الركوع في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
مسألة 162 : من لم يقدر أن يركع في الصلاة لعلة بظهره ، وقدر على القيام
وجب عليه أن يصلي قائما ، وهو مذهب الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا قدر على القيام وعجز عن الركوع كان بالخيار بين أن
يصلي جالسا أو قائما ( 3 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف إذا صلى من هذه صفته قائما في أن صلاته ماضية ،
وليس على قول من قال إذا صلى جالسا أنه تصح صلاته دليل .
وروى عمران بن الحصين قال : كان بي بواسير ( وفي بعضها نواصير )
فسألت النبي صلى الله عليه وآله فقال : صل قائما فإن لم تستطع فجالسا ، فإن لم


وفية دليلان أحدهما : إنه أمرهما بإعادة صلاة الصبح فإنهما كانا صليا الصبح ، وهذا نص في موضع الخلاف .
والثاني ، أنه قال : " إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الناس يصلون فليصل معهم " فعم ولم يخص .
وروى عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أيجوز أن يعيد الصلاة معهم قال :
" نعم وهو أفضل " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > مسائل العاجز حكم العجز عن الركوع في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة مسألة 162 : من لم يقدر أن يركع في الصلاة لعلة بظهره ، وقدر على القيام وجب عليه أن يصلي قائما ، وهو مذهب الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا قدر على القيام وعجز عن الركوع كان بالخيار بين أن يصلي جالسا أو قائما ( 3 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف إذا صلى من هذه صفته قائما في أن صلاته ماضية ، وليس على قول من قال إذا صلى جالسا أنه تصح صلاته دليل .
وروى عمران بن الحصين قال : كان بي بواسير ( وفي بعضها نواصير ) فسألت النبي صلى الله عليه وآله فقال : صل قائما فإن لم تستطع فجالسا ، فإن لم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 3 : 50 الحديث 175 . وللحديث تتمة لفظها : ( قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : ليس به بأس ) .
وبهذا المعنى روايات عديدة رواها الشيخ الكليني في الكافي 3 : 379 والصدوق في الفقيه 1 : 251 ،
والمصنف في التهذيب 3 : 279 فلاحظ .
( 2 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 313 .
( 3 ) الهداية 1 : 77 ، والمبسوط 1 : 213 وشرح فتح القدير 1 : 277 ، والمجموع 4 : 313 .

( 1 ) التهذيب 3 : 50 الحديث 175 . وللحديث تتمة لفظها : ( قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : ليس به بأس ) . وبهذا المعنى روايات عديدة رواها الشيخ الكليني في الكافي 3 : 379 والصدوق في الفقيه 1 : 251 ، والمصنف في التهذيب 3 : 279 فلاحظ . ( 2 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 313 . ( 3 ) الهداية 1 : 77 ، والمبسوط 1 : 213 وشرح فتح القدير 1 : 277 ، والمجموع 4 : 313 .

417


تستطع فعلى جنب ( 1 ) - وفي بعضها فعلى جنبك - وهذا مستطيع للقيام فلا
يجوز له الجلوس .
وقوله تعالى " وقوموا لله قانتين " ( 2 ) يدل على ذلك فأمره بالقيام ، وأمره
يدل على الوجوب ، وروايات أصحابنا أكثر من أن تحصى في هذا المعنى ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية الصلاة من جلوس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 163 : إذا صلى جالسا لعلة لا يقدر معها على القيام ، الأفضل أن
يصلي متربعا ، وإن افترش جاز .
وقال الشافعي : في موضع يجلس متربعا ، ويجلس للتشهد على
العادة ( 4 ) ، وبه قال ابن عمر وابن عباس وأنس والثوري وأحمد ( 5 ) .
وقال في موضع آخر : يجلس مفترشا ، وبه قال ابن مسعود ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإن أخبارهم في هذا المعنى متكافئة فلا ترجيح
لبعضها على بعض ، وقد أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية السجود مع العجز
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 164 : العاجز من السجود إذا رفع إليه شئ يسجد عليه كان ذلك
جائزا ، وقال الشافعي : لا يجوز ( 8 ) .


تستطع فعلى جنب ( 1 ) - وفي بعضها فعلى جنبك - وهذا مستطيع للقيام فلا يجوز له الجلوس .
وقوله تعالى " وقوموا لله قانتين " ( 2 ) يدل على ذلك فأمره بالقيام ، وأمره يدل على الوجوب ، وروايات أصحابنا أكثر من أن تحصى في هذا المعنى ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية الصلاة من جلوس < / فهرس الموضوعات > مسألة 163 : إذا صلى جالسا لعلة لا يقدر معها على القيام ، الأفضل أن يصلي متربعا ، وإن افترش جاز .
وقال الشافعي : في موضع يجلس متربعا ، ويجلس للتشهد على العادة ( 4 ) ، وبه قال ابن عمر وابن عباس وأنس والثوري وأحمد ( 5 ) .
وقال في موضع آخر : يجلس مفترشا ، وبه قال ابن مسعود ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإن أخبارهم في هذا المعنى متكافئة فلا ترجيح لبعضها على بعض ، وقد أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية السجود مع العجز < / فهرس الموضوعات > مسألة 164 : العاجز من السجود إذا رفع إليه شئ يسجد عليه كان ذلك جائزا ، وقال الشافعي : لا يجوز ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح البخاري 2 : 57 ، وسنن الترمذي 2 : 208 حديث 372 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 426 ،
وسنن أبي داود 1 : 250 حديث 952 ، وسنن ابن ماجة 1 : 386 حديث 1223 باختلاف يسير في
اللفظ .
( 2 ) البقرة : 238 .
( 3 ) أنظر على سبيل المثال لا الحصر الكافي 3 : 411 حديث 11 و 12 ، والتهذيب 2 : 169 حديث 671
و 672 وغيرها .
( 4 ) الأم 1 : 80 ، والمجموع 4 : 309 .
( 5 ) المجموع 4 : 311 .
( 6 ) قال النووي في المجموع 4 : 309 وهي رواية المزني وغيره وبه قال أبو حنيفة وزفر .
( 7 ) أنظر على سبيل المثال الكافي 3 : 410 ( باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ) ومن لا يحضره الفقيه
1 : 238 حديث 1049 و 1050 ، والتهذيب 2 : 170 حديث 678 ، و 171 حديث 679 ، وغيرها .
( 8 ) الأم 1 : 81 .

( 1 ) صحيح البخاري 2 : 57 ، وسنن الترمذي 2 : 208 حديث 372 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 426 ، وسنن أبي داود 1 : 250 حديث 952 ، وسنن ابن ماجة 1 : 386 حديث 1223 باختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) البقرة : 238 . ( 3 ) أنظر على سبيل المثال لا الحصر الكافي 3 : 411 حديث 11 و 12 ، والتهذيب 2 : 169 حديث 671 و 672 وغيرها . ( 4 ) الأم 1 : 80 ، والمجموع 4 : 309 . ( 5 ) المجموع 4 : 311 . ( 6 ) قال النووي في المجموع 4 : 309 وهي رواية المزني وغيره وبه قال أبو حنيفة وزفر . ( 7 ) أنظر على سبيل المثال الكافي 3 : 410 ( باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ) ومن لا يحضره الفقيه 1 : 238 حديث 1049 و 1050 ، والتهذيب 2 : 170 حديث 678 ، و 171 حديث 679 ، وغيرها . ( 8 ) الأم 1 : 81 .

418


دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) .
وروى أبو بصير قال : سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد
عليه ، فقال : لا إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ، وليس شئ مما حرم
الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ( 2 ) .
وروى زرارة ( 3 ) قال : سألته عن المريض ( 4 ) ، قال : يسجد على الأرض
أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء ، إنما كره من كره
السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله ، وإنا لم
نعبد غير الله قط ، فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
العجز من السجود على الجبهة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 165 : إذا لم يقدر على السجود على جبهته ، وقدر على السجود على
أحد قرنيه ( 6 ) أو على ذقنه سجد عليه .
وقال الشافعي : لا يسجد عليه بل يقرب وجهه من الأرض بقدر ما
يمكنه ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا هو مأمور بالسجود ، ولا يتيقن أدائه بمقاربة
الأرض .
وأيضا سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود
عليها ؟ قال : يضع ذقنه على الأرض ، إن الله عز وجل يقول " يخرون للأذقان


دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) .
وروى أبو بصير قال : سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد عليه ، فقال : لا إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ، وليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ( 2 ) .
وروى زرارة ( 3 ) قال : سألته عن المريض ( 4 ) ، قال : يسجد على الأرض أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء ، إنما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله ، وإنا لم نعبد غير الله قط ، فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > العجز من السجود على الجبهة < / فهرس الموضوعات > مسألة 165 : إذا لم يقدر على السجود على جبهته ، وقدر على السجود على أحد قرنيه ( 6 ) أو على ذقنه سجد عليه .
وقال الشافعي : لا يسجد عليه بل يقرب وجهه من الأرض بقدر ما يمكنه ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا هو مأمور بالسجود ، ولا يتيقن أدائه بمقاربة الأرض .
وأيضا سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها ؟ قال : يضع ذقنه على الأرض ، إن الله عز وجل يقول " يخرون للأذقان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) التهذيب 3 : 177 حديث 397 .
( 3 ) زاد في التهذيب والفقيه عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) في الفقيه زيادة لفظها : " كيف يسجد ؟ " .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 236 حديث 1039 والتهذيب 3 : 177 حديث 398
( 6 ) القرن : جانبي الرأس وحده . ( لسان العرب 17 : 209 ) مادة قرن .
( 7 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 312 .

( 1 ) الحج : 78 . ( 2 ) التهذيب 3 : 177 حديث 397 . ( 3 ) زاد في التهذيب والفقيه عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) في الفقيه زيادة لفظها : " كيف يسجد ؟ " . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 236 حديث 1039 والتهذيب 3 : 177 حديث 398 ( 6 ) القرن : جانبي الرأس وحده . ( لسان العرب 17 : 209 ) مادة قرن . ( 7 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 312 .

419


سجدا " ( 1 ) ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم ارتفاع العجز أثناء الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 166 : إذا صلى جالسا فقدر على القيام في أثناء الصلاة لم تبطل
صلاته ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 3 ) .
وقال محمد : تبطل صلاته بناه على أصل أبي حنيفة في العريان ، إذا قدر
على الستر في حال الصلاة ، فإنه تبطل صلاته عنده ( 4 ) .
دليلنا : إنا بينا أنه يجوز له الصلاة من جلوس مع العجز ، فإذا زال ذلك
وجب عليه القيام ، لأنه مأمور في الأصل ، وأما استئناف الصلاة فيحتاج إلى
دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات >
كيفية صلاة العاجز عن القيام والجلوس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 167 : من عجز عن القيام وعن الجلوس ، صلى مضطجعا على
جانبه الأيمن ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 5 ) .
ومن أصحاب الشافعي من قال : يستلقي على ظهره وتكون رجلاه تجاه القبلة ( 6 ) .
وعن ابن عمر ، والثوري روايتان ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " الذين يذكرون الله قياما وقعودا
وعلى جنوبهم " ( 8 ) قال المفسرون : أراد به الصلاة في حال المرض ( 9 ) ، وخبر


سجدا " ( 1 ) ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم ارتفاع العجز أثناء الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 166 : إذا صلى جالسا فقدر على القيام في أثناء الصلاة لم تبطل صلاته ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 3 ) .
وقال محمد : تبطل صلاته بناه على أصل أبي حنيفة في العريان ، إذا قدر على الستر في حال الصلاة ، فإنه تبطل صلاته عنده ( 4 ) .
دليلنا : إنا بينا أنه يجوز له الصلاة من جلوس مع العجز ، فإذا زال ذلك وجب عليه القيام ، لأنه مأمور في الأصل ، وأما استئناف الصلاة فيحتاج إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات > كيفية صلاة العاجز عن القيام والجلوس < / فهرس الموضوعات > مسألة 167 : من عجز عن القيام وعن الجلوس ، صلى مضطجعا على جانبه الأيمن ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 5 ) .
ومن أصحاب الشافعي من قال : يستلقي على ظهره وتكون رجلاه تجاه القبلة ( 6 ) .
وعن ابن عمر ، والثوري روايتان ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم " ( 8 ) قال المفسرون : أراد به الصلاة في حال المرض ( 9 ) ، وخبر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الإسراء . 107 .
( 2 ) الكافي 3 : 334 حديث 6 ، والتهذيب 2 : 86 حديث 318 .
( 3 ) الأم 1 : 81 ، والأصل 1 : 223 ، والهداية 1 : 77 ، والمجموع 4 : 318 ، وعمدة القاري 7 : 162 ، وشرح
فتح القدير 1 : 377 .
( 4 ) الأصل 1 : 223 ، والمجموع 4 : 321 .
( 5 ) الأم 1 : 81 ، والأصل 1 : 224 ، والمجموع 4 : 316 .
( 6 ) المجموع 4 : 317 .
( 7 ) قال النووي في المجموع 4 : 317 وحكى جماعة الوجهين الأولين .
( 8 ) آل عمران : 191 .
( 9 ) التبيان 3 : 81 ، والتفسير الكبير 9 : 136 ، وتفسير القرطبي 4 : 311 .

( 1 ) الإسراء . 107 . ( 2 ) الكافي 3 : 334 حديث 6 ، والتهذيب 2 : 86 حديث 318 . ( 3 ) الأم 1 : 81 ، والأصل 1 : 223 ، والهداية 1 : 77 ، والمجموع 4 : 318 ، وعمدة القاري 7 : 162 ، وشرح فتح القدير 1 : 377 . ( 4 ) الأصل 1 : 223 ، والمجموع 4 : 321 . ( 5 ) الأم 1 : 81 ، والأصل 1 : 224 ، والمجموع 4 : 316 . ( 6 ) المجموع 4 : 317 . ( 7 ) قال النووي في المجموع 4 : 317 وحكى جماعة الوجهين الأولين . ( 8 ) آل عمران : 191 . ( 9 ) التبيان 3 : 81 ، والتفسير الكبير 9 : 136 ، وتفسير القرطبي 4 : 311 .

420


عمران بن الحصين المتقدم ( 1 ) يدل عليه ، لأنه قال : " إن لم تستطع جالسا فعلى
جنبك " وروايات أصحابنا لا يختلف فيه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم تجدد القدرة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 168 : إذا تلبس بالصلاة مضطجعا ثم قدر على الجلوس أو على
القيام انتقل إلى ما يقدر عليه وبنى صلاته ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وصاحباه : أنه إذا قدر على القيام أو على الجلوس بطلت
صلاته ( 4 ) ، ووافقنا أبو حنيفة في الجالس إذا قدر على القيام ( 5 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة التي تقدمت ( 6 ) من أن استئناف الصلاة يحتاج
إلى دليل شرعي وليس في الشرع ما يدل على ذلك . والأخبار التي
تقدمت ( 7 ) في جواز صلاة من ذكرناه ليس في شئ منها أنه يجب عليه
الاستئناف .
< فهرس الموضوعات >
حكم منع الطبيب عن القيام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 169 : من كان به رمد ، فقال أهل المعرفة بالطب : إن صليت قائما
زاد في مرضك وإن صليت مستلقيا رجونا أن تبرء ، جاز أن يصلي مستلقيا ، وبه
قال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 8 ) .
وقال مالك والأوزاعي : لا يجوز ذلك ( 9 ) .


عمران بن الحصين المتقدم ( 1 ) يدل عليه ، لأنه قال : " إن لم تستطع جالسا فعلى جنبك " وروايات أصحابنا لا يختلف فيه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم تجدد القدرة < / فهرس الموضوعات > مسألة 168 : إذا تلبس بالصلاة مضطجعا ثم قدر على الجلوس أو على القيام انتقل إلى ما يقدر عليه وبنى صلاته ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وصاحباه : أنه إذا قدر على القيام أو على الجلوس بطلت صلاته ( 4 ) ، ووافقنا أبو حنيفة في الجالس إذا قدر على القيام ( 5 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة التي تقدمت ( 6 ) من أن استئناف الصلاة يحتاج إلى دليل شرعي وليس في الشرع ما يدل على ذلك . والأخبار التي تقدمت ( 7 ) في جواز صلاة من ذكرناه ليس في شئ منها أنه يجب عليه الاستئناف .
< فهرس الموضوعات > حكم منع الطبيب عن القيام < / فهرس الموضوعات > مسألة 169 : من كان به رمد ، فقال أهل المعرفة بالطب : إن صليت قائما زاد في مرضك وإن صليت مستلقيا رجونا أن تبرء ، جاز أن يصلي مستلقيا ، وبه قال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 8 ) .
وقال مالك والأوزاعي : لا يجوز ذلك ( 9 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أنظر المسألة " 162 " الهامش الثاني .
( 2 ) أنظر على سبيل المثال الكافي 3 : 410 باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ، ومن لا يحضره الفقيه
1 : 235 باب 50 " صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون والشيخ الكبير وغير ذلك " ،
والتهذيب 2 : 169 حديث 672 و 3 : 175 و 176 و 306 الأحاديث 392 و 396 و 944 .
( 3 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 321 .
( 4 ) المجموع 4 : 321 .
( 5 ) المجموع 4 : 321 .
( 6 ) أنظر المسألة 166 .
( 7 ) أنظر الهامش الثاني من المسألة 167 .
( 8 ) الأصل 1 : 219 ، والمجموع 4 : 314 .
( 9 ) مختصر العلامة خليل : 32 ، والمجموع 4 : 314 .

( 1 ) أنظر المسألة " 162 " الهامش الثاني . ( 2 ) أنظر على سبيل المثال الكافي 3 : 410 باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 235 باب 50 " صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون والشيخ الكبير وغير ذلك " ، والتهذيب 2 : 169 حديث 672 و 3 : 175 و 176 و 306 الأحاديث 392 و 396 و 944 . ( 3 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 321 . ( 4 ) المجموع 4 : 321 . ( 5 ) المجموع 4 : 321 . ( 6 ) أنظر المسألة 166 . ( 7 ) أنظر الهامش الثاني من المسألة 167 . ( 8 ) الأصل 1 : 219 ، والمجموع 4 : 314 . ( 9 ) مختصر العلامة خليل : 32 ، والمجموع 4 : 314 .

421


دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) .
وأيضا روى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون في عينيه
الماء ، فينزع الماء منها ، فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة ، أربعين يوما أقل أو
أكثر فيمتنع من الصلاة إلا إيماء وهو على حال فقال : " لا بأس بذلك ، وليس
شئ مما حرم الله تعالى إلا وقد أحله لمن اضطر إليه " ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب طلب الرحمة والاستعاذة من العذاب عند آيتيهما
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 170 : إذا قرأ المصلي آية رحمة ، يستحب له أن يسأل الله تعالى ، أو
آية عذاب أن يستعيذ به ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يكره ذلك لأنه موضع قراءة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " ( 5 )
وقوله : " ادعوني استجب لكم " ( 6 ) ولم يستثن حالا دون حال .
ورواياتنا في ذلك أكثر من أن تحصى .
وروى حذيفة بن اليمان قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله
فقرأ سورة البقرة ، فما مر بآية رحمة إلا سألها الله ، ولا بآية عذاب إلا استعاذ منها ،
ثم قرأ سورة آل عمران ، وسورة النساء ، وفعل مثل ذلك . فهممت بأمر سوء
فقيل له : ما هو ؟ قال : أردت أن أقطع الصلاة ( 7 ) ، وهذا نص .


دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) .
وأيضا روى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء ، فينزع الماء منها ، فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة ، أربعين يوما أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة إلا إيماء وهو على حال فقال : " لا بأس بذلك ، وليس شئ مما حرم الله تعالى إلا وقد أحله لمن اضطر إليه " ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب طلب الرحمة والاستعاذة من العذاب عند آيتيهما < / فهرس الموضوعات > مسألة 170 : إذا قرأ المصلي آية رحمة ، يستحب له أن يسأل الله تعالى ، أو آية عذاب أن يستعيذ به ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يكره ذلك لأنه موضع قراءة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " ( 5 ) وقوله : " ادعوني استجب لكم " ( 6 ) ولم يستثن حالا دون حال .
ورواياتنا في ذلك أكثر من أن تحصى .
وروى حذيفة بن اليمان قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فقرأ سورة البقرة ، فما مر بآية رحمة إلا سألها الله ، ولا بآية عذاب إلا استعاذ منها ، ثم قرأ سورة آل عمران ، وسورة النساء ، وفعل مثل ذلك . فهممت بأمر سوء فقيل له : ما هو ؟ قال : أردت أن أقطع الصلاة ( 7 ) ، وهذا نص .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 235 حديث 1035 ، والتهذيب 3 : 306 حديث 945 .
( 3 ) المجموع 4 : 66 ، وفتح العزيز 3 : 360 .
( 4 ) المجموع 4 : 67 ، وشرح فتح القدير 1 : 241 ، وشرح العناية 1 : 241 .
( 5 ) الإسراء : 110 .
( 6 ) غافر : 60 .
( 7 ) روى الحديث كل من مسلم في صحيحه 1 : 536 الحديث 203 والبيهقي في سننه 2 : 309 وأحمد بن
حنبل في مسنده 5 : 384 و 397 والنووي في المجموع 4 : 66 والشوكاني في نيل الأوطار مع اختلاف
بسيط باللفظ والسند فلا حظ .

( 1 ) الحج : 78 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 235 حديث 1035 ، والتهذيب 3 : 306 حديث 945 . ( 3 ) المجموع 4 : 66 ، وفتح العزيز 3 : 360 . ( 4 ) المجموع 4 : 67 ، وشرح فتح القدير 1 : 241 ، وشرح العناية 1 : 241 . ( 5 ) الإسراء : 110 . ( 6 ) غافر : 60 . ( 7 ) روى الحديث كل من مسلم في صحيحه 1 : 536 الحديث 203 والبيهقي في سننه 2 : 309 وأحمد بن حنبل في مسنده 5 : 384 و 397 والنووي في المجموع 4 : 66 والشوكاني في نيل الأوطار مع اختلاف بسيط باللفظ والسند فلا حظ .

422


< فهرس الموضوعات >
حكم صلاة الرجل والمرأة إلى جنبه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 171 : لا يجوز للرجل أن يصلي وامرأة تصلي إلى جانبه أو قدامه ،
فإن صلت خلفه جاز ، وإن كانت قاعدة بين يديه أو بجنبه لا تصلي جازت
صلاته أيضا ، ومتى صلى وصلت إلى جانبه أو قدامه بطلت صلاتهما معا ،
اشتركا في الصلاة أو اختلفا .
وقال الشافعي : ذلك مكروه ولا تبطل الصلاة ( 1 ) . واختاره المرتضى من
أصحابنا ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : ينظر ، فإن وقفت إلى جانبه أو أمامه ولم تكن المرأة في
الصلاة ، أو كانا في الصلاة لكن لم يشتركا فيها لا تبطل صلاة واحد منهما ،
واشتراكهما في الصلاة عنده أن ينوي الإمام إمامتهما ( 3 ) .
وإن كانا في صلاة يشتركان فيها نظرت ، فإن وقفت بين رجلين بطلت
صلاة من إلى جانبيها ولم تبطل صلاة من إلى جانبيهما لأنهما حجزا بينهما وبينه .
وإن وقفت إلى جانب الإمام بطلت صلاة الإمام ، فإذا بطلت صلاته
بطلت صلاتها وصلاة كل الجماعة ، لأن عنده أن صلاة الجماعة تبطل ببطلان
صلاة الإمام .
قال : فإن صلت أمام الرجال بطلت صلاة من يحاذيها من ورائها ولم تبطل
صلاة من يحاذي من يحاذيها ( 4 ) وهذه المسألة يسمونها مسألة المحاذاة .
اللهم إلا أن يكون الصف الأول نساء كله ، فإنه يبطل صلاة أهل الصف
الأول ، والقياس أن لا تبطل صلاة أهل الصف الثاني والثالث لكن صلاة
أهل الصفوف كلها تبطل استحسانا .


< فهرس الموضوعات > حكم صلاة الرجل والمرأة إلى جنبه < / فهرس الموضوعات > مسألة 171 : لا يجوز للرجل أن يصلي وامرأة تصلي إلى جانبه أو قدامه ، فإن صلت خلفه جاز ، وإن كانت قاعدة بين يديه أو بجنبه لا تصلي جازت صلاته أيضا ، ومتى صلى وصلت إلى جانبه أو قدامه بطلت صلاتهما معا ، اشتركا في الصلاة أو اختلفا .
وقال الشافعي : ذلك مكروه ولا تبطل الصلاة ( 1 ) . واختاره المرتضى من أصحابنا ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : ينظر ، فإن وقفت إلى جانبه أو أمامه ولم تكن المرأة في الصلاة ، أو كانا في الصلاة لكن لم يشتركا فيها لا تبطل صلاة واحد منهما ، واشتراكهما في الصلاة عنده أن ينوي الإمام إمامتهما ( 3 ) .
وإن كانا في صلاة يشتركان فيها نظرت ، فإن وقفت بين رجلين بطلت صلاة من إلى جانبيها ولم تبطل صلاة من إلى جانبيهما لأنهما حجزا بينهما وبينه .
وإن وقفت إلى جانب الإمام بطلت صلاة الإمام ، فإذا بطلت صلاته بطلت صلاتها وصلاة كل الجماعة ، لأن عنده أن صلاة الجماعة تبطل ببطلان صلاة الإمام .
قال : فإن صلت أمام الرجال بطلت صلاة من يحاذيها من ورائها ولم تبطل صلاة من يحاذي من يحاذيها ( 4 ) وهذه المسألة يسمونها مسألة المحاذاة .
اللهم إلا أن يكون الصف الأول نساء كله ، فإنه يبطل صلاة أهل الصف الأول ، والقياس أن لا تبطل صلاة أهل الصف الثاني والثالث لكن صلاة أهل الصفوف كلها تبطل استحسانا .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 170 ، والوجيز 1 : 56 ، والهداية 1 : 57 ، والمبسوط 1 : 183 .
( 2 ) نسب العلامة الحلي في المختلف : 85 ذلك إلى السيد المرتضى في كتابه المصباح .
( 3 ) المبسوط 1 : 185 ، واللباب 1 : 83 .
( 4 ) أنظر المبسوط 1 : 184 .

( 1 ) الأم 1 : 170 ، والوجيز 1 : 56 ، والهداية 1 : 57 ، والمبسوط 1 : 183 . ( 2 ) نسب العلامة الحلي في المختلف : 85 ذلك إلى السيد المرتضى في كتابه المصباح . ( 3 ) المبسوط 1 : 185 ، واللباب 1 : 83 . ( 4 ) أنظر المبسوط 1 : 184 .

423


وتحقيق الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي ، أنه إذا خالف سنة الموقف
فعند الشافعي لا تبطل الصلاة ( 1 ) وعند أبي حنيفة تبطلها ( 2 ) ، وعند الشافعي
أن المخالفة منهما ( 3 ) وعند أبي حنيفة من الرجل دونها ( 4 ) فلهذا بطلت صلاته
دونها .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الذمة مشغولة بالصلاة ، فلا تبرأ إلا بيقين ،
وإذا صليا على هذا الوجه فلا تبرأ بيقين .
وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل
والمرأة يصليان جميعا في بيت المرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال : " لا ، حتى
يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه " ( 5 ) .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال إنه سئل عن
الرجل له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي ؟ قال : " لا يصلي حتى يجعل بينه
وبينها أكثر من عشرة أذرع ، وإن كانت عن يمينه أو عن يساره جعل بينه وبينها
مثل ذلك ، فإن كانت تصلي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ، وإن
كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير الصلاة فلا بأس حيث كانت " ( 6 ) .
وروى مثل ذلك جماعة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( 7 ) .


وتحقيق الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي ، أنه إذا خالف سنة الموقف فعند الشافعي لا تبطل الصلاة ( 1 ) وعند أبي حنيفة تبطلها ( 2 ) ، وعند الشافعي أن المخالفة منهما ( 3 ) وعند أبي حنيفة من الرجل دونها ( 4 ) فلهذا بطلت صلاته دونها .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الذمة مشغولة بالصلاة ، فلا تبرأ إلا بيقين ، وإذا صليا على هذا الوجه فلا تبرأ بيقين .
وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في بيت المرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال : " لا ، حتى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه " ( 5 ) .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال إنه سئل عن الرجل له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي ؟ قال : " لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع ، وإن كانت عن يمينه أو عن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تصلي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ، وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير الصلاة فلا بأس حيث كانت " ( 6 ) .
وروى مثل ذلك جماعة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 1 : 183 .
( 2 ) المبسوط 1 : 183 ، وعمدة القاري 5 : 261 ، واللباب 1 : 83 .
( 3 ) المبسوط 1 : 183 .
( 4 ) اللباب 1 : 83 ، والمبسوط 1 : 183 .
( 5 ) الكافي 3 : 298 حديث 3 ، والتهذيب 2 : 231 حديث 908 ، والاستبصار 1 : 399 حديث 1523 .
( 6 ) التهذيب 2 : 231 حديث 911 ، والاستبصار 1 : 399 حديث 1526 وفيه ( امرأته ) بدل " امرأة " .
( 7 ) الكافي 3 : 298 ، والتهذيب 2 : 230 عند قول الشيخ ( قدس ) قال الشيخ رحمه الله " ولا يجوز للرجل
أن يصلي وامرأة تصلي إلى جانبه . . . " ، والاستبصار 1 : 398 باب 240 " الرجل يصلي والمرأة تصلي
بحذاه " .

( 1 ) المبسوط 1 : 183 . ( 2 ) المبسوط 1 : 183 ، وعمدة القاري 5 : 261 ، واللباب 1 : 83 . ( 3 ) المبسوط 1 : 183 . ( 4 ) اللباب 1 : 83 ، والمبسوط 1 : 183 . ( 5 ) الكافي 3 : 298 حديث 3 ، والتهذيب 2 : 231 حديث 908 ، والاستبصار 1 : 399 حديث 1523 . ( 6 ) التهذيب 2 : 231 حديث 911 ، والاستبصار 1 : 399 حديث 1526 وفيه ( امرأته ) بدل " امرأة " . ( 7 ) الكافي 3 : 298 ، والتهذيب 2 : 230 عند قول الشيخ ( قدس ) قال الشيخ رحمه الله " ولا يجوز للرجل أن يصلي وامرأة تصلي إلى جانبه . . . " ، والاستبصار 1 : 398 باب 240 " الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذاه " .

424

لا يتم تسجيل الدخول!