إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) .
وروى أبو بصير قال : سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد
عليه ، فقال : لا إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ، وليس شئ مما حرم
الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ( 2 ) .
وروى زرارة ( 3 ) قال : سألته عن المريض ( 4 ) ، قال : يسجد على الأرض
أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء ، إنما كره من كره
السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله ، وإنا لم
نعبد غير الله قط ، فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
العجز من السجود على الجبهة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 165 : إذا لم يقدر على السجود على جبهته ، وقدر على السجود على
أحد قرنيه ( 6 ) أو على ذقنه سجد عليه .
وقال الشافعي : لا يسجد عليه بل يقرب وجهه من الأرض بقدر ما
يمكنه ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا هو مأمور بالسجود ، ولا يتيقن أدائه بمقاربة
الأرض .
وأيضا سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود
عليها ؟ قال : يضع ذقنه على الأرض ، إن الله عز وجل يقول " يخرون للأذقان


دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) .
وروى أبو بصير قال : سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد عليه ، فقال : لا إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ، وليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ( 2 ) .
وروى زرارة ( 3 ) قال : سألته عن المريض ( 4 ) ، قال : يسجد على الأرض أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء ، إنما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله ، وإنا لم نعبد غير الله قط ، فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > العجز من السجود على الجبهة < / فهرس الموضوعات > مسألة 165 : إذا لم يقدر على السجود على جبهته ، وقدر على السجود على أحد قرنيه ( 6 ) أو على ذقنه سجد عليه .
وقال الشافعي : لا يسجد عليه بل يقرب وجهه من الأرض بقدر ما يمكنه ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا هو مأمور بالسجود ، ولا يتيقن أدائه بمقاربة الأرض .
وأيضا سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها ؟ قال : يضع ذقنه على الأرض ، إن الله عز وجل يقول " يخرون للأذقان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) التهذيب 3 : 177 حديث 397 .
( 3 ) زاد في التهذيب والفقيه عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) في الفقيه زيادة لفظها : " كيف يسجد ؟ " .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 236 حديث 1039 والتهذيب 3 : 177 حديث 398
( 6 ) القرن : جانبي الرأس وحده . ( لسان العرب 17 : 209 ) مادة قرن .
( 7 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 312 .

( 1 ) الحج : 78 . ( 2 ) التهذيب 3 : 177 حديث 397 . ( 3 ) زاد في التهذيب والفقيه عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) في الفقيه زيادة لفظها : " كيف يسجد ؟ " . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 236 حديث 1039 والتهذيب 3 : 177 حديث 398 ( 6 ) القرن : جانبي الرأس وحده . ( لسان العرب 17 : 209 ) مادة قرن . ( 7 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 312 .

419


سجدا " ( 1 ) ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم ارتفاع العجز أثناء الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 166 : إذا صلى جالسا فقدر على القيام في أثناء الصلاة لم تبطل
صلاته ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 3 ) .
وقال محمد : تبطل صلاته بناه على أصل أبي حنيفة في العريان ، إذا قدر
على الستر في حال الصلاة ، فإنه تبطل صلاته عنده ( 4 ) .
دليلنا : إنا بينا أنه يجوز له الصلاة من جلوس مع العجز ، فإذا زال ذلك
وجب عليه القيام ، لأنه مأمور في الأصل ، وأما استئناف الصلاة فيحتاج إلى
دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات >
كيفية صلاة العاجز عن القيام والجلوس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 167 : من عجز عن القيام وعن الجلوس ، صلى مضطجعا على
جانبه الأيمن ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 5 ) .
ومن أصحاب الشافعي من قال : يستلقي على ظهره وتكون رجلاه تجاه القبلة ( 6 ) .
وعن ابن عمر ، والثوري روايتان ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " الذين يذكرون الله قياما وقعودا
وعلى جنوبهم " ( 8 ) قال المفسرون : أراد به الصلاة في حال المرض ( 9 ) ، وخبر


سجدا " ( 1 ) ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم ارتفاع العجز أثناء الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 166 : إذا صلى جالسا فقدر على القيام في أثناء الصلاة لم تبطل صلاته ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ( 3 ) .
وقال محمد : تبطل صلاته بناه على أصل أبي حنيفة في العريان ، إذا قدر على الستر في حال الصلاة ، فإنه تبطل صلاته عنده ( 4 ) .
دليلنا : إنا بينا أنه يجوز له الصلاة من جلوس مع العجز ، فإذا زال ذلك وجب عليه القيام ، لأنه مأمور في الأصل ، وأما استئناف الصلاة فيحتاج إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات > كيفية صلاة العاجز عن القيام والجلوس < / فهرس الموضوعات > مسألة 167 : من عجز عن القيام وعن الجلوس ، صلى مضطجعا على جانبه الأيمن ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 5 ) .
ومن أصحاب الشافعي من قال : يستلقي على ظهره وتكون رجلاه تجاه القبلة ( 6 ) .
وعن ابن عمر ، والثوري روايتان ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم " ( 8 ) قال المفسرون : أراد به الصلاة في حال المرض ( 9 ) ، وخبر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الإسراء . 107 .
( 2 ) الكافي 3 : 334 حديث 6 ، والتهذيب 2 : 86 حديث 318 .
( 3 ) الأم 1 : 81 ، والأصل 1 : 223 ، والهداية 1 : 77 ، والمجموع 4 : 318 ، وعمدة القاري 7 : 162 ، وشرح
فتح القدير 1 : 377 .
( 4 ) الأصل 1 : 223 ، والمجموع 4 : 321 .
( 5 ) الأم 1 : 81 ، والأصل 1 : 224 ، والمجموع 4 : 316 .
( 6 ) المجموع 4 : 317 .
( 7 ) قال النووي في المجموع 4 : 317 وحكى جماعة الوجهين الأولين .
( 8 ) آل عمران : 191 .
( 9 ) التبيان 3 : 81 ، والتفسير الكبير 9 : 136 ، وتفسير القرطبي 4 : 311 .

( 1 ) الإسراء . 107 . ( 2 ) الكافي 3 : 334 حديث 6 ، والتهذيب 2 : 86 حديث 318 . ( 3 ) الأم 1 : 81 ، والأصل 1 : 223 ، والهداية 1 : 77 ، والمجموع 4 : 318 ، وعمدة القاري 7 : 162 ، وشرح فتح القدير 1 : 377 . ( 4 ) الأصل 1 : 223 ، والمجموع 4 : 321 . ( 5 ) الأم 1 : 81 ، والأصل 1 : 224 ، والمجموع 4 : 316 . ( 6 ) المجموع 4 : 317 . ( 7 ) قال النووي في المجموع 4 : 317 وحكى جماعة الوجهين الأولين . ( 8 ) آل عمران : 191 . ( 9 ) التبيان 3 : 81 ، والتفسير الكبير 9 : 136 ، وتفسير القرطبي 4 : 311 .

420


عمران بن الحصين المتقدم ( 1 ) يدل عليه ، لأنه قال : " إن لم تستطع جالسا فعلى
جنبك " وروايات أصحابنا لا يختلف فيه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم تجدد القدرة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 168 : إذا تلبس بالصلاة مضطجعا ثم قدر على الجلوس أو على
القيام انتقل إلى ما يقدر عليه وبنى صلاته ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وصاحباه : أنه إذا قدر على القيام أو على الجلوس بطلت
صلاته ( 4 ) ، ووافقنا أبو حنيفة في الجالس إذا قدر على القيام ( 5 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة التي تقدمت ( 6 ) من أن استئناف الصلاة يحتاج
إلى دليل شرعي وليس في الشرع ما يدل على ذلك . والأخبار التي
تقدمت ( 7 ) في جواز صلاة من ذكرناه ليس في شئ منها أنه يجب عليه
الاستئناف .
< فهرس الموضوعات >
حكم منع الطبيب عن القيام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 169 : من كان به رمد ، فقال أهل المعرفة بالطب : إن صليت قائما
زاد في مرضك وإن صليت مستلقيا رجونا أن تبرء ، جاز أن يصلي مستلقيا ، وبه
قال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 8 ) .
وقال مالك والأوزاعي : لا يجوز ذلك ( 9 ) .


عمران بن الحصين المتقدم ( 1 ) يدل عليه ، لأنه قال : " إن لم تستطع جالسا فعلى جنبك " وروايات أصحابنا لا يختلف فيه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم تجدد القدرة < / فهرس الموضوعات > مسألة 168 : إذا تلبس بالصلاة مضطجعا ثم قدر على الجلوس أو على القيام انتقل إلى ما يقدر عليه وبنى صلاته ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وصاحباه : أنه إذا قدر على القيام أو على الجلوس بطلت صلاته ( 4 ) ، ووافقنا أبو حنيفة في الجالس إذا قدر على القيام ( 5 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة التي تقدمت ( 6 ) من أن استئناف الصلاة يحتاج إلى دليل شرعي وليس في الشرع ما يدل على ذلك . والأخبار التي تقدمت ( 7 ) في جواز صلاة من ذكرناه ليس في شئ منها أنه يجب عليه الاستئناف .
< فهرس الموضوعات > حكم منع الطبيب عن القيام < / فهرس الموضوعات > مسألة 169 : من كان به رمد ، فقال أهل المعرفة بالطب : إن صليت قائما زاد في مرضك وإن صليت مستلقيا رجونا أن تبرء ، جاز أن يصلي مستلقيا ، وبه قال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي ( 8 ) .
وقال مالك والأوزاعي : لا يجوز ذلك ( 9 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أنظر المسألة " 162 " الهامش الثاني .
( 2 ) أنظر على سبيل المثال الكافي 3 : 410 باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ، ومن لا يحضره الفقيه
1 : 235 باب 50 " صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون والشيخ الكبير وغير ذلك " ،
والتهذيب 2 : 169 حديث 672 و 3 : 175 و 176 و 306 الأحاديث 392 و 396 و 944 .
( 3 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 321 .
( 4 ) المجموع 4 : 321 .
( 5 ) المجموع 4 : 321 .
( 6 ) أنظر المسألة 166 .
( 7 ) أنظر الهامش الثاني من المسألة 167 .
( 8 ) الأصل 1 : 219 ، والمجموع 4 : 314 .
( 9 ) مختصر العلامة خليل : 32 ، والمجموع 4 : 314 .

( 1 ) أنظر المسألة " 162 " الهامش الثاني . ( 2 ) أنظر على سبيل المثال الكافي 3 : 410 باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 235 باب 50 " صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون والشيخ الكبير وغير ذلك " ، والتهذيب 2 : 169 حديث 672 و 3 : 175 و 176 و 306 الأحاديث 392 و 396 و 944 . ( 3 ) الأم 1 : 81 ، والمجموع 4 : 321 . ( 4 ) المجموع 4 : 321 . ( 5 ) المجموع 4 : 321 . ( 6 ) أنظر المسألة 166 . ( 7 ) أنظر الهامش الثاني من المسألة 167 . ( 8 ) الأصل 1 : 219 ، والمجموع 4 : 314 . ( 9 ) مختصر العلامة خليل : 32 ، والمجموع 4 : 314 .

421


دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) .
وأيضا روى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون في عينيه
الماء ، فينزع الماء منها ، فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة ، أربعين يوما أقل أو
أكثر فيمتنع من الصلاة إلا إيماء وهو على حال فقال : " لا بأس بذلك ، وليس
شئ مما حرم الله تعالى إلا وقد أحله لمن اضطر إليه " ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب طلب الرحمة والاستعاذة من العذاب عند آيتيهما
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 170 : إذا قرأ المصلي آية رحمة ، يستحب له أن يسأل الله تعالى ، أو
آية عذاب أن يستعيذ به ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يكره ذلك لأنه موضع قراءة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " ( 5 )
وقوله : " ادعوني استجب لكم " ( 6 ) ولم يستثن حالا دون حال .
ورواياتنا في ذلك أكثر من أن تحصى .
وروى حذيفة بن اليمان قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله
فقرأ سورة البقرة ، فما مر بآية رحمة إلا سألها الله ، ولا بآية عذاب إلا استعاذ منها ،
ثم قرأ سورة آل عمران ، وسورة النساء ، وفعل مثل ذلك . فهممت بأمر سوء
فقيل له : ما هو ؟ قال : أردت أن أقطع الصلاة ( 7 ) ، وهذا نص .


دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) .
وأيضا روى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء ، فينزع الماء منها ، فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة ، أربعين يوما أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة إلا إيماء وهو على حال فقال : " لا بأس بذلك ، وليس شئ مما حرم الله تعالى إلا وقد أحله لمن اضطر إليه " ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب طلب الرحمة والاستعاذة من العذاب عند آيتيهما < / فهرس الموضوعات > مسألة 170 : إذا قرأ المصلي آية رحمة ، يستحب له أن يسأل الله تعالى ، أو آية عذاب أن يستعيذ به ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يكره ذلك لأنه موضع قراءة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " ( 5 ) وقوله : " ادعوني استجب لكم " ( 6 ) ولم يستثن حالا دون حال .
ورواياتنا في ذلك أكثر من أن تحصى .
وروى حذيفة بن اليمان قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فقرأ سورة البقرة ، فما مر بآية رحمة إلا سألها الله ، ولا بآية عذاب إلا استعاذ منها ، ثم قرأ سورة آل عمران ، وسورة النساء ، وفعل مثل ذلك . فهممت بأمر سوء فقيل له : ما هو ؟ قال : أردت أن أقطع الصلاة ( 7 ) ، وهذا نص .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 235 حديث 1035 ، والتهذيب 3 : 306 حديث 945 .
( 3 ) المجموع 4 : 66 ، وفتح العزيز 3 : 360 .
( 4 ) المجموع 4 : 67 ، وشرح فتح القدير 1 : 241 ، وشرح العناية 1 : 241 .
( 5 ) الإسراء : 110 .
( 6 ) غافر : 60 .
( 7 ) روى الحديث كل من مسلم في صحيحه 1 : 536 الحديث 203 والبيهقي في سننه 2 : 309 وأحمد بن
حنبل في مسنده 5 : 384 و 397 والنووي في المجموع 4 : 66 والشوكاني في نيل الأوطار مع اختلاف
بسيط باللفظ والسند فلا حظ .

( 1 ) الحج : 78 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 235 حديث 1035 ، والتهذيب 3 : 306 حديث 945 . ( 3 ) المجموع 4 : 66 ، وفتح العزيز 3 : 360 . ( 4 ) المجموع 4 : 67 ، وشرح فتح القدير 1 : 241 ، وشرح العناية 1 : 241 . ( 5 ) الإسراء : 110 . ( 6 ) غافر : 60 . ( 7 ) روى الحديث كل من مسلم في صحيحه 1 : 536 الحديث 203 والبيهقي في سننه 2 : 309 وأحمد بن حنبل في مسنده 5 : 384 و 397 والنووي في المجموع 4 : 66 والشوكاني في نيل الأوطار مع اختلاف بسيط باللفظ والسند فلا حظ .

422


< فهرس الموضوعات >
حكم صلاة الرجل والمرأة إلى جنبه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 171 : لا يجوز للرجل أن يصلي وامرأة تصلي إلى جانبه أو قدامه ،
فإن صلت خلفه جاز ، وإن كانت قاعدة بين يديه أو بجنبه لا تصلي جازت
صلاته أيضا ، ومتى صلى وصلت إلى جانبه أو قدامه بطلت صلاتهما معا ،
اشتركا في الصلاة أو اختلفا .
وقال الشافعي : ذلك مكروه ولا تبطل الصلاة ( 1 ) . واختاره المرتضى من
أصحابنا ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : ينظر ، فإن وقفت إلى جانبه أو أمامه ولم تكن المرأة في
الصلاة ، أو كانا في الصلاة لكن لم يشتركا فيها لا تبطل صلاة واحد منهما ،
واشتراكهما في الصلاة عنده أن ينوي الإمام إمامتهما ( 3 ) .
وإن كانا في صلاة يشتركان فيها نظرت ، فإن وقفت بين رجلين بطلت
صلاة من إلى جانبيها ولم تبطل صلاة من إلى جانبيهما لأنهما حجزا بينهما وبينه .
وإن وقفت إلى جانب الإمام بطلت صلاة الإمام ، فإذا بطلت صلاته
بطلت صلاتها وصلاة كل الجماعة ، لأن عنده أن صلاة الجماعة تبطل ببطلان
صلاة الإمام .
قال : فإن صلت أمام الرجال بطلت صلاة من يحاذيها من ورائها ولم تبطل
صلاة من يحاذي من يحاذيها ( 4 ) وهذه المسألة يسمونها مسألة المحاذاة .
اللهم إلا أن يكون الصف الأول نساء كله ، فإنه يبطل صلاة أهل الصف
الأول ، والقياس أن لا تبطل صلاة أهل الصف الثاني والثالث لكن صلاة
أهل الصفوف كلها تبطل استحسانا .


< فهرس الموضوعات > حكم صلاة الرجل والمرأة إلى جنبه < / فهرس الموضوعات > مسألة 171 : لا يجوز للرجل أن يصلي وامرأة تصلي إلى جانبه أو قدامه ، فإن صلت خلفه جاز ، وإن كانت قاعدة بين يديه أو بجنبه لا تصلي جازت صلاته أيضا ، ومتى صلى وصلت إلى جانبه أو قدامه بطلت صلاتهما معا ، اشتركا في الصلاة أو اختلفا .
وقال الشافعي : ذلك مكروه ولا تبطل الصلاة ( 1 ) . واختاره المرتضى من أصحابنا ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : ينظر ، فإن وقفت إلى جانبه أو أمامه ولم تكن المرأة في الصلاة ، أو كانا في الصلاة لكن لم يشتركا فيها لا تبطل صلاة واحد منهما ، واشتراكهما في الصلاة عنده أن ينوي الإمام إمامتهما ( 3 ) .
وإن كانا في صلاة يشتركان فيها نظرت ، فإن وقفت بين رجلين بطلت صلاة من إلى جانبيها ولم تبطل صلاة من إلى جانبيهما لأنهما حجزا بينهما وبينه .
وإن وقفت إلى جانب الإمام بطلت صلاة الإمام ، فإذا بطلت صلاته بطلت صلاتها وصلاة كل الجماعة ، لأن عنده أن صلاة الجماعة تبطل ببطلان صلاة الإمام .
قال : فإن صلت أمام الرجال بطلت صلاة من يحاذيها من ورائها ولم تبطل صلاة من يحاذي من يحاذيها ( 4 ) وهذه المسألة يسمونها مسألة المحاذاة .
اللهم إلا أن يكون الصف الأول نساء كله ، فإنه يبطل صلاة أهل الصف الأول ، والقياس أن لا تبطل صلاة أهل الصف الثاني والثالث لكن صلاة أهل الصفوف كلها تبطل استحسانا .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 170 ، والوجيز 1 : 56 ، والهداية 1 : 57 ، والمبسوط 1 : 183 .
( 2 ) نسب العلامة الحلي في المختلف : 85 ذلك إلى السيد المرتضى في كتابه المصباح .
( 3 ) المبسوط 1 : 185 ، واللباب 1 : 83 .
( 4 ) أنظر المبسوط 1 : 184 .

( 1 ) الأم 1 : 170 ، والوجيز 1 : 56 ، والهداية 1 : 57 ، والمبسوط 1 : 183 . ( 2 ) نسب العلامة الحلي في المختلف : 85 ذلك إلى السيد المرتضى في كتابه المصباح . ( 3 ) المبسوط 1 : 185 ، واللباب 1 : 83 . ( 4 ) أنظر المبسوط 1 : 184 .

423


وتحقيق الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي ، أنه إذا خالف سنة الموقف
فعند الشافعي لا تبطل الصلاة ( 1 ) وعند أبي حنيفة تبطلها ( 2 ) ، وعند الشافعي
أن المخالفة منهما ( 3 ) وعند أبي حنيفة من الرجل دونها ( 4 ) فلهذا بطلت صلاته
دونها .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الذمة مشغولة بالصلاة ، فلا تبرأ إلا بيقين ،
وإذا صليا على هذا الوجه فلا تبرأ بيقين .
وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل
والمرأة يصليان جميعا في بيت المرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال : " لا ، حتى
يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه " ( 5 ) .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال إنه سئل عن
الرجل له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي ؟ قال : " لا يصلي حتى يجعل بينه
وبينها أكثر من عشرة أذرع ، وإن كانت عن يمينه أو عن يساره جعل بينه وبينها
مثل ذلك ، فإن كانت تصلي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ، وإن
كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير الصلاة فلا بأس حيث كانت " ( 6 ) .
وروى مثل ذلك جماعة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( 7 ) .


وتحقيق الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي ، أنه إذا خالف سنة الموقف فعند الشافعي لا تبطل الصلاة ( 1 ) وعند أبي حنيفة تبطلها ( 2 ) ، وعند الشافعي أن المخالفة منهما ( 3 ) وعند أبي حنيفة من الرجل دونها ( 4 ) فلهذا بطلت صلاته دونها .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الذمة مشغولة بالصلاة ، فلا تبرأ إلا بيقين ، وإذا صليا على هذا الوجه فلا تبرأ بيقين .
وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في بيت المرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال : " لا ، حتى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه " ( 5 ) .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال إنه سئل عن الرجل له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي ؟ قال : " لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع ، وإن كانت عن يمينه أو عن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تصلي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ، وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير الصلاة فلا بأس حيث كانت " ( 6 ) .
وروى مثل ذلك جماعة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 1 : 183 .
( 2 ) المبسوط 1 : 183 ، وعمدة القاري 5 : 261 ، واللباب 1 : 83 .
( 3 ) المبسوط 1 : 183 .
( 4 ) اللباب 1 : 83 ، والمبسوط 1 : 183 .
( 5 ) الكافي 3 : 298 حديث 3 ، والتهذيب 2 : 231 حديث 908 ، والاستبصار 1 : 399 حديث 1523 .
( 6 ) التهذيب 2 : 231 حديث 911 ، والاستبصار 1 : 399 حديث 1526 وفيه ( امرأته ) بدل " امرأة " .
( 7 ) الكافي 3 : 298 ، والتهذيب 2 : 230 عند قول الشيخ ( قدس ) قال الشيخ رحمه الله " ولا يجوز للرجل
أن يصلي وامرأة تصلي إلى جانبه . . . " ، والاستبصار 1 : 398 باب 240 " الرجل يصلي والمرأة تصلي
بحذاه " .

( 1 ) المبسوط 1 : 183 . ( 2 ) المبسوط 1 : 183 ، وعمدة القاري 5 : 261 ، واللباب 1 : 83 . ( 3 ) المبسوط 1 : 183 . ( 4 ) اللباب 1 : 83 ، والمبسوط 1 : 183 . ( 5 ) الكافي 3 : 298 حديث 3 ، والتهذيب 2 : 231 حديث 908 ، والاستبصار 1 : 399 حديث 1523 . ( 6 ) التهذيب 2 : 231 حديث 911 ، والاستبصار 1 : 399 حديث 1526 وفيه ( امرأته ) بدل " امرأة " . ( 7 ) الكافي 3 : 298 ، والتهذيب 2 : 230 عند قول الشيخ ( قدس ) قال الشيخ رحمه الله " ولا يجوز للرجل أن يصلي وامرأة تصلي إلى جانبه . . . " ، والاستبصار 1 : 398 باب 240 " الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذاه " .

424


وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " أخروهن من حيث
أخرهن الله " ( 1 ) .
فأمر بتأخيرهن ، فمن خالف ذلك وجب أن تبطل صلاته .
< فهرس الموضوعات >
اقتداء المرأة بالرجل مع عدم علمه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 172 : إذا أحرمت المرأة خلف الرجل صح إحرامها وإن لم ينو الإمام
إمامتها وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يصح اقتداؤها بالإمام إلا أن ينوي الإمام إمامتها ( 3 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به " ( 4 ) ولم يشترط
نية الإمام فيه .
وأيضا الأصل جوازه ، وشرط ذلك يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
سجود التلاوة وموارد استحبابه ووجوبه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 173 : سجود التلاوة في جميع القرآن مسنون مستحب إلا أربع
مواضع فإنها فرض وهي : سجدة لقمان ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم
ربك ، وما عداه فمندوب للقارئ والمستمع .
وقال الشافعي : الكل مسنون ( 5 ) وبه قال عمر ، وابن عباس ، ومالك ،
والأوزاعي ( 6 ) . وقال أبو حنيفة : الكل واجب على القاري والمستمع ( 7 ) .


وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " أخروهن من حيث أخرهن الله " ( 1 ) .
فأمر بتأخيرهن ، فمن خالف ذلك وجب أن تبطل صلاته .
< فهرس الموضوعات > اقتداء المرأة بالرجل مع عدم علمه < / فهرس الموضوعات > مسألة 172 : إذا أحرمت المرأة خلف الرجل صح إحرامها وإن لم ينو الإمام إمامتها وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يصح اقتداؤها بالإمام إلا أن ينوي الإمام إمامتها ( 3 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به " ( 4 ) ولم يشترط نية الإمام فيه .
وأيضا الأصل جوازه ، وشرط ذلك يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > سجود التلاوة وموارد استحبابه ووجوبه < / فهرس الموضوعات > مسألة 173 : سجود التلاوة في جميع القرآن مسنون مستحب إلا أربع مواضع فإنها فرض وهي : سجدة لقمان ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك ، وما عداه فمندوب للقارئ والمستمع .
وقال الشافعي : الكل مسنون ( 5 ) وبه قال عمر ، وابن عباس ، ومالك ، والأوزاعي ( 6 ) . وقال أبو حنيفة : الكل واجب على القاري والمستمع ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عمدة القاري 5 : 261 ، وعبد الرزاق في مصنفه 149 ، وشرح فتح القدير 1 : 253 و 255 عن ابن
مسعود ومثله في نيل الأوطار 3 : 220 ، والهداية 1 : 56 .
( 2 ) الهداية 1 : 57 ، وشرح فتح القدير 1 : 255 .
( 3 ) المبسوط 1 : 185 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 276 الحديث 846 ، وصحيح البخاري 1 : 101 و 177 و 2 : 56 ، وصحيح مسلم
1 : 308 الحديث 411 و 311 الحديث 417 ، وسنن أبي داود 1 : 164 الحديث 603 ، وسنن النسائي
2 : 97 ومسند أحمد بن حنبل 2 : 314 و 420 . ولفظ الحديث في المصادر أعلاه " إنما جعل الإمام ليؤتم
به " فلاحظ .
( 5 ) الأم 1 : 136 ، والمجموع 4 : 61 ، والمغني لابن قدامة 1 : 624 ، وإرشاد الساري 2 : 281 .
( 6 ) المجموع 4 : 61 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 140 ، والمغني لابن قدامة 1 : 624 .
( 7 ) إرشاد الساري 2 : 281 ، والمجموع 4 : 61 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 140 والمغني لابن قدامة 1 : 624

( 1 ) عمدة القاري 5 : 261 ، وعبد الرزاق في مصنفه 149 ، وشرح فتح القدير 1 : 253 و 255 عن ابن مسعود ومثله في نيل الأوطار 3 : 220 ، والهداية 1 : 56 . ( 2 ) الهداية 1 : 57 ، وشرح فتح القدير 1 : 255 . ( 3 ) المبسوط 1 : 185 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 276 الحديث 846 ، وصحيح البخاري 1 : 101 و 177 و 2 : 56 ، وصحيح مسلم 1 : 308 الحديث 411 و 311 الحديث 417 ، وسنن أبي داود 1 : 164 الحديث 603 ، وسنن النسائي 2 : 97 ومسند أحمد بن حنبل 2 : 314 و 420 . ولفظ الحديث في المصادر أعلاه " إنما جعل الإمام ليؤتم به " فلاحظ . ( 5 ) الأم 1 : 136 ، والمجموع 4 : 61 ، والمغني لابن قدامة 1 : 624 ، وإرشاد الساري 2 : 281 . ( 6 ) المجموع 4 : 61 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 140 ، والمغني لابن قدامة 1 : 624 . ( 7 ) إرشاد الساري 2 : 281 ، والمجموع 4 : 61 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 140 والمغني لابن قدامة 1 : 624

425


دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فالأربعة مواضع التي
ذكرناها تتضمن الأمر بالسجود ، وذلك يقتضي الوجوب ، وما عداها ليس في
ظاهرها أمر به ، والأصل براءة الذمة .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : " عزائم السجود أربع " ( 1 ) وقوله :
" عزائم " عبارة عن الواجب .
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا قرئ شئ من
العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنبا ، وإن
كانت المرأة لا تصلي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن
شئت لم تسجد " ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم قراءة الغرائم في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 174 : لا يجوز قراءة العزائم الأربع في الفرائض ، وخالف جميع
الفقهاء في ذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ، الذمة مشغولة بالصلاة بيقين ، ولا
تبرأ إلا بيقين مثله ، وهو أن يقرأ غير العزائم .
وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : " لا يقرأ في المكتوبة شئ
من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة " ( 4 ) .
وروى سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تقرأ إقرأ
باسم ربك في الفريضة واقرأ في التطوع " ( 5 ) .


دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فالأربعة مواضع التي ذكرناها تتضمن الأمر بالسجود ، وذلك يقتضي الوجوب ، وما عداها ليس في ظاهرها أمر به ، والأصل براءة الذمة .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : " عزائم السجود أربع " ( 1 ) وقوله :
" عزائم " عبارة عن الواجب .
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا قرئ شئ من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنبا ، وإن كانت المرأة لا تصلي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد " ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم قراءة الغرائم في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 174 : لا يجوز قراءة العزائم الأربع في الفرائض ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ، الذمة مشغولة بالصلاة بيقين ، ولا تبرأ إلا بيقين مثله ، وهو أن يقرأ غير العزائم .
وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : " لا يقرأ في المكتوبة شئ من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة " ( 4 ) .
وروى سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تقرأ إقرأ باسم ربك في الفريضة واقرأ في التطوع " ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كنز العمال 8 : 146 حديث 22317 ، ورواه عبد الرزاق في مصنفه 3 : 336 حديث 5863 بلفظ
" العزائم أربع " وابن رشد في مقدماته 1 : 139 بقوله روي عن علي بن أبي طالب ( ع ) أنه قال عزائم
السجود أربع .
( 2 ) الكافي 3 : 318 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 291 حديث 1171 .
( 3 ) عمدة القاري 7 : 112 .
( 4 ) الكافي 3 : 318 الحديث 6 ، والتهذيب 2 : 96 الحديث 361 .
( 5 ) التهذيب 2 : 292 الحديث 1174 ، والاستبصار 1 : 320 الحديث 1191 باختلاف يسير .

( 1 ) كنز العمال 8 : 146 حديث 22317 ، ورواه عبد الرزاق في مصنفه 3 : 336 حديث 5863 بلفظ " العزائم أربع " وابن رشد في مقدماته 1 : 139 بقوله روي عن علي بن أبي طالب ( ع ) أنه قال عزائم السجود أربع . ( 2 ) الكافي 3 : 318 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 291 حديث 1171 . ( 3 ) عمدة القاري 7 : 112 . ( 4 ) الكافي 3 : 318 الحديث 6 ، والتهذيب 2 : 96 الحديث 361 . ( 5 ) التهذيب 2 : 292 الحديث 1174 ، والاستبصار 1 : 320 الحديث 1191 باختلاف يسير .

426


< فهرس الموضوعات >
جواز القراءة في المصحف لمن لا يحسن القراءة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 175 : من لا يحسن القرآن ظاهرا ، جاز له أن يقرأ في المصحف ، وبه
قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ذلك يبطل الصلاة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : " فاقرؤا ما تيسر من
القرآن ( 3 ) وقوله : " فاقرؤا ما تيسر منه " ( 4 ) ولم يفرق .
< فهرس الموضوعات >
موارد سجدات القرآن
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 176 : سجدات القرآن خمسة عشر موضعا أربعة منها فرض على ما
قلناه : تفصيلها : أولها في آخر الأعراف ، وفي الرعد ، وفي النحل ، وفي بني إسرائيل ،
وفي مريم وفي الحج سجدتان ، وفي الفرقان " وزادهم نفورا " ، وفي النمل ، وفي ألم
تنزيل ، وفي ص ، وفي حم السجدة ، وفي النجم ، وفي انشقت ، وفي آخر إقرأ
باسم ربك ، وقد بينا الفرض منها ، وبه قال أبو إسحاق وأبو العباس بن
سريح ( 5 ) .
وقال الشافعي في الجديد : سجود القرآن أربعة عشر كلها مسنونة وخالف
في " ص " وقال إنه سجود شكر لا يجوز فعله في الصلاة ( 6 ) .
وقال في القديم : أحد عشر سجدة فأسقط سجدات المفصل وهي : سجدة
النجم ، وانشت ، واقرأ باسم ربك ، وبه قال ابن عباس وأبي بن كعب وزيد
ابن ثابت وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن البصري ومجاهد
ومالك ( 7 ) .


< فهرس الموضوعات > جواز القراءة في المصحف لمن لا يحسن القراءة < / فهرس الموضوعات > مسألة 175 : من لا يحسن القرآن ظاهرا ، جاز له أن يقرأ في المصحف ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ذلك يبطل الصلاة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : " فاقرؤا ما تيسر من القرآن ( 3 ) وقوله : " فاقرؤا ما تيسر منه " ( 4 ) ولم يفرق .
< فهرس الموضوعات > موارد سجدات القرآن < / فهرس الموضوعات > مسألة 176 : سجدات القرآن خمسة عشر موضعا أربعة منها فرض على ما قلناه : تفصيلها : أولها في آخر الأعراف ، وفي الرعد ، وفي النحل ، وفي بني إسرائيل ، وفي مريم وفي الحج سجدتان ، وفي الفرقان " وزادهم نفورا " ، وفي النمل ، وفي ألم تنزيل ، وفي ص ، وفي حم السجدة ، وفي النجم ، وفي انشقت ، وفي آخر إقرأ باسم ربك ، وقد بينا الفرض منها ، وبه قال أبو إسحاق وأبو العباس بن سريح ( 5 ) .
وقال الشافعي في الجديد : سجود القرآن أربعة عشر كلها مسنونة وخالف في " ص " وقال إنه سجود شكر لا يجوز فعله في الصلاة ( 6 ) .
وقال في القديم : أحد عشر سجدة فأسقط سجدات المفصل وهي : سجدة النجم ، وانشت ، واقرأ باسم ربك ، وبه قال ابن عباس وأبي بن كعب وزيد ابن ثابت وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن البصري ومجاهد ومالك ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) شرح فتح القدير 1 : 286 .
( 2 ) الهداية : 62 ، وشرح فتح القدير 1 : 285 .
( 3 ) المزمل : 20 .
( 4 ) المزمل : 20 .
( 5 ) المجموع 4 : 62 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، وعمدة القاري 7 : 96 .
( 6 ) المجموع 4 : 62 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 119 ، وعمدة القاري 7 : 96 ،
والمغني لابن قدامة 1 : 617 .
( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 109 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 ، والمغني لابن قدامة 1 : 617 والمجموع 4 : 62
وعمدة القاري 7 : 96 ، وإرشاد الساري 2 : 281 .

( 1 ) شرح فتح القدير 1 : 286 . ( 2 ) الهداية : 62 ، وشرح فتح القدير 1 : 285 . ( 3 ) المزمل : 20 . ( 4 ) المزمل : 20 . ( 5 ) المجموع 4 : 62 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، وعمدة القاري 7 : 96 . ( 6 ) المجموع 4 : 62 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 119 ، وعمدة القاري 7 : 96 ، والمغني لابن قدامة 1 : 617 . ( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 109 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 ، والمغني لابن قدامة 1 : 617 والمجموع 4 : 62 وعمدة القاري 7 : 96 ، وإرشاد الساري 2 : 281 .

427


وقال أبو حنيفة : أربعة عشر سجدة فاسقط الثانية في الحج وأثبت سجدة
" ص " ( 1 ) .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : عزائم السجود أربع ( 2 ) في المواضع
التي ذكرناها وهذا لا ينافي ما قدمنا ذكره عن أصحابنا لأن العزائم أراد بها
الفرائض .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك وأيضا فإنه إجماع الأمة إلا
في الموضعين في " ص " وفي الثانية من الحج ونحن ندل على ذلك .
ويدل على المواضع كلها قوله : يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ( 3 ) فأمر
بالسجود فينبغي أن يكون محمولا على عمومه وعلى الوجوب إلا ما أخرجه
الديل .
وروى عقبة بن عامر قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله في الحج
سجدتان فقال : نعم من لم يسجدهما فلا يقرأهما وهذا نص ( 4 ) .
وروي عن عمرو بن العاص قال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه وآله
خمس عشرة سجدة ثلاث في المفصل وسجدتان في الحج ( 5 ) .


وقال أبو حنيفة : أربعة عشر سجدة فاسقط الثانية في الحج وأثبت سجدة " ص " ( 1 ) .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : عزائم السجود أربع ( 2 ) في المواضع التي ذكرناها وهذا لا ينافي ما قدمنا ذكره عن أصحابنا لأن العزائم أراد بها الفرائض .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك وأيضا فإنه إجماع الأمة إلا في الموضعين في " ص " وفي الثانية من الحج ونحن ندل على ذلك .
ويدل على المواضع كلها قوله : يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ( 3 ) فأمر بالسجود فينبغي أن يكون محمولا على عمومه وعلى الوجوب إلا ما أخرجه الديل .
وروى عقبة بن عامر قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله في الحج سجدتان فقال : نعم من لم يسجدهما فلا يقرأهما وهذا نص ( 4 ) .
وروي عن عمرو بن العاص قال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه وآله خمس عشرة سجدة ثلاث في المفصل وسجدتان في الحج ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عمدة القاري 7 : 96 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، والمجموع 4 : 62 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 ،
والمغني لابن قدامة 1 : 616 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 336 حديث 5863 بلفظ ( العزائم أربع ) ، وكنز العمال 8 : 146 حديث
22317 ، صدر الحديث ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 .
( 3 ) الحج : 77 .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 470 حديث 578 ، وسنن أبي داود 2 : 58 حديث 1402 ، وسنن الدارقطني 1 : 48
حديث 9 ، ومسند أحمد 4 : 151 ، والسنن الكبرى 2 : 317 ، والمستدرك 1 : 221 وبلوغ الأماني
4 : 180 حديث 915 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 355 حديث 1057 ، وسنن أبي داود 2 : 58 حديث 1401 . وسنن الدارقطني
1 : 408 حديث 8 ، والسنن الكبرى 2 : 314 ، 316 ، والمستدرك 1 : 223 .

( 1 ) عمدة القاري 7 : 96 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، والمجموع 4 : 62 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 ، والمغني لابن قدامة 1 : 616 . ( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 336 حديث 5863 بلفظ ( العزائم أربع ) ، وكنز العمال 8 : 146 حديث 22317 ، صدر الحديث ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 . ( 3 ) الحج : 77 . ( 4 ) سنن الترمذي 2 : 470 حديث 578 ، وسنن أبي داود 2 : 58 حديث 1402 ، وسنن الدارقطني 1 : 48 حديث 9 ، ومسند أحمد 4 : 151 ، والسنن الكبرى 2 : 317 ، والمستدرك 1 : 221 وبلوغ الأماني 4 : 180 حديث 915 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 355 حديث 1057 ، وسنن أبي داود 2 : 58 حديث 1401 . وسنن الدارقطني 1 : 408 حديث 8 ، والسنن الكبرى 2 : 314 ، 316 ، والمستدرك 1 : 223 .

428

لا يتم تسجيل الدخول!