إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فالأربعة مواضع التي
ذكرناها تتضمن الأمر بالسجود ، وذلك يقتضي الوجوب ، وما عداها ليس في
ظاهرها أمر به ، والأصل براءة الذمة .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : " عزائم السجود أربع " ( 1 ) وقوله :
" عزائم " عبارة عن الواجب .
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا قرئ شئ من
العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنبا ، وإن
كانت المرأة لا تصلي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن
شئت لم تسجد " ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم قراءة الغرائم في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 174 : لا يجوز قراءة العزائم الأربع في الفرائض ، وخالف جميع
الفقهاء في ذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ، الذمة مشغولة بالصلاة بيقين ، ولا
تبرأ إلا بيقين مثله ، وهو أن يقرأ غير العزائم .
وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : " لا يقرأ في المكتوبة شئ
من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة " ( 4 ) .
وروى سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تقرأ إقرأ
باسم ربك في الفريضة واقرأ في التطوع " ( 5 ) .


دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا فالأربعة مواضع التي ذكرناها تتضمن الأمر بالسجود ، وذلك يقتضي الوجوب ، وما عداها ليس في ظاهرها أمر به ، والأصل براءة الذمة .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : " عزائم السجود أربع " ( 1 ) وقوله :
" عزائم " عبارة عن الواجب .
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا قرئ شئ من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنبا ، وإن كانت المرأة لا تصلي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد " ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم قراءة الغرائم في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 174 : لا يجوز قراءة العزائم الأربع في الفرائض ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ، الذمة مشغولة بالصلاة بيقين ، ولا تبرأ إلا بيقين مثله ، وهو أن يقرأ غير العزائم .
وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : " لا يقرأ في المكتوبة شئ من العزائم ، فإن السجود زيادة في المكتوبة " ( 4 ) .
وروى سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تقرأ إقرأ باسم ربك في الفريضة واقرأ في التطوع " ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كنز العمال 8 : 146 حديث 22317 ، ورواه عبد الرزاق في مصنفه 3 : 336 حديث 5863 بلفظ
" العزائم أربع " وابن رشد في مقدماته 1 : 139 بقوله روي عن علي بن أبي طالب ( ع ) أنه قال عزائم
السجود أربع .
( 2 ) الكافي 3 : 318 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 291 حديث 1171 .
( 3 ) عمدة القاري 7 : 112 .
( 4 ) الكافي 3 : 318 الحديث 6 ، والتهذيب 2 : 96 الحديث 361 .
( 5 ) التهذيب 2 : 292 الحديث 1174 ، والاستبصار 1 : 320 الحديث 1191 باختلاف يسير .

( 1 ) كنز العمال 8 : 146 حديث 22317 ، ورواه عبد الرزاق في مصنفه 3 : 336 حديث 5863 بلفظ " العزائم أربع " وابن رشد في مقدماته 1 : 139 بقوله روي عن علي بن أبي طالب ( ع ) أنه قال عزائم السجود أربع . ( 2 ) الكافي 3 : 318 حديث 2 ، والتهذيب 2 : 291 حديث 1171 . ( 3 ) عمدة القاري 7 : 112 . ( 4 ) الكافي 3 : 318 الحديث 6 ، والتهذيب 2 : 96 الحديث 361 . ( 5 ) التهذيب 2 : 292 الحديث 1174 ، والاستبصار 1 : 320 الحديث 1191 باختلاف يسير .

426


< فهرس الموضوعات >
جواز القراءة في المصحف لمن لا يحسن القراءة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 175 : من لا يحسن القرآن ظاهرا ، جاز له أن يقرأ في المصحف ، وبه
قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ذلك يبطل الصلاة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : " فاقرؤا ما تيسر من
القرآن ( 3 ) وقوله : " فاقرؤا ما تيسر منه " ( 4 ) ولم يفرق .
< فهرس الموضوعات >
موارد سجدات القرآن
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 176 : سجدات القرآن خمسة عشر موضعا أربعة منها فرض على ما
قلناه : تفصيلها : أولها في آخر الأعراف ، وفي الرعد ، وفي النحل ، وفي بني إسرائيل ،
وفي مريم وفي الحج سجدتان ، وفي الفرقان " وزادهم نفورا " ، وفي النمل ، وفي ألم
تنزيل ، وفي ص ، وفي حم السجدة ، وفي النجم ، وفي انشقت ، وفي آخر إقرأ
باسم ربك ، وقد بينا الفرض منها ، وبه قال أبو إسحاق وأبو العباس بن
سريح ( 5 ) .
وقال الشافعي في الجديد : سجود القرآن أربعة عشر كلها مسنونة وخالف
في " ص " وقال إنه سجود شكر لا يجوز فعله في الصلاة ( 6 ) .
وقال في القديم : أحد عشر سجدة فأسقط سجدات المفصل وهي : سجدة
النجم ، وانشت ، واقرأ باسم ربك ، وبه قال ابن عباس وأبي بن كعب وزيد
ابن ثابت وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن البصري ومجاهد
ومالك ( 7 ) .


< فهرس الموضوعات > جواز القراءة في المصحف لمن لا يحسن القراءة < / فهرس الموضوعات > مسألة 175 : من لا يحسن القرآن ظاهرا ، جاز له أن يقرأ في المصحف ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ذلك يبطل الصلاة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : " فاقرؤا ما تيسر من القرآن ( 3 ) وقوله : " فاقرؤا ما تيسر منه " ( 4 ) ولم يفرق .
< فهرس الموضوعات > موارد سجدات القرآن < / فهرس الموضوعات > مسألة 176 : سجدات القرآن خمسة عشر موضعا أربعة منها فرض على ما قلناه : تفصيلها : أولها في آخر الأعراف ، وفي الرعد ، وفي النحل ، وفي بني إسرائيل ، وفي مريم وفي الحج سجدتان ، وفي الفرقان " وزادهم نفورا " ، وفي النمل ، وفي ألم تنزيل ، وفي ص ، وفي حم السجدة ، وفي النجم ، وفي انشقت ، وفي آخر إقرأ باسم ربك ، وقد بينا الفرض منها ، وبه قال أبو إسحاق وأبو العباس بن سريح ( 5 ) .
وقال الشافعي في الجديد : سجود القرآن أربعة عشر كلها مسنونة وخالف في " ص " وقال إنه سجود شكر لا يجوز فعله في الصلاة ( 6 ) .
وقال في القديم : أحد عشر سجدة فأسقط سجدات المفصل وهي : سجدة النجم ، وانشت ، واقرأ باسم ربك ، وبه قال ابن عباس وأبي بن كعب وزيد ابن ثابت وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن البصري ومجاهد ومالك ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) شرح فتح القدير 1 : 286 .
( 2 ) الهداية : 62 ، وشرح فتح القدير 1 : 285 .
( 3 ) المزمل : 20 .
( 4 ) المزمل : 20 .
( 5 ) المجموع 4 : 62 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، وعمدة القاري 7 : 96 .
( 6 ) المجموع 4 : 62 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 119 ، وعمدة القاري 7 : 96 ،
والمغني لابن قدامة 1 : 617 .
( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 109 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 ، والمغني لابن قدامة 1 : 617 والمجموع 4 : 62
وعمدة القاري 7 : 96 ، وإرشاد الساري 2 : 281 .

( 1 ) شرح فتح القدير 1 : 286 . ( 2 ) الهداية : 62 ، وشرح فتح القدير 1 : 285 . ( 3 ) المزمل : 20 . ( 4 ) المزمل : 20 . ( 5 ) المجموع 4 : 62 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، وعمدة القاري 7 : 96 . ( 6 ) المجموع 4 : 62 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 119 ، وعمدة القاري 7 : 96 ، والمغني لابن قدامة 1 : 617 . ( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 109 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 ، والمغني لابن قدامة 1 : 617 والمجموع 4 : 62 وعمدة القاري 7 : 96 ، وإرشاد الساري 2 : 281 .

427


وقال أبو حنيفة : أربعة عشر سجدة فاسقط الثانية في الحج وأثبت سجدة
" ص " ( 1 ) .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : عزائم السجود أربع ( 2 ) في المواضع
التي ذكرناها وهذا لا ينافي ما قدمنا ذكره عن أصحابنا لأن العزائم أراد بها
الفرائض .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك وأيضا فإنه إجماع الأمة إلا
في الموضعين في " ص " وفي الثانية من الحج ونحن ندل على ذلك .
ويدل على المواضع كلها قوله : يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ( 3 ) فأمر
بالسجود فينبغي أن يكون محمولا على عمومه وعلى الوجوب إلا ما أخرجه
الديل .
وروى عقبة بن عامر قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله في الحج
سجدتان فقال : نعم من لم يسجدهما فلا يقرأهما وهذا نص ( 4 ) .
وروي عن عمرو بن العاص قال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه وآله
خمس عشرة سجدة ثلاث في المفصل وسجدتان في الحج ( 5 ) .


وقال أبو حنيفة : أربعة عشر سجدة فاسقط الثانية في الحج وأثبت سجدة " ص " ( 1 ) .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : عزائم السجود أربع ( 2 ) في المواضع التي ذكرناها وهذا لا ينافي ما قدمنا ذكره عن أصحابنا لأن العزائم أراد بها الفرائض .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك وأيضا فإنه إجماع الأمة إلا في الموضعين في " ص " وفي الثانية من الحج ونحن ندل على ذلك .
ويدل على المواضع كلها قوله : يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ( 3 ) فأمر بالسجود فينبغي أن يكون محمولا على عمومه وعلى الوجوب إلا ما أخرجه الديل .
وروى عقبة بن عامر قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله في الحج سجدتان فقال : نعم من لم يسجدهما فلا يقرأهما وهذا نص ( 4 ) .
وروي عن عمرو بن العاص قال : أقرأني رسول الله صلى الله عليه وآله خمس عشرة سجدة ثلاث في المفصل وسجدتان في الحج ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عمدة القاري 7 : 96 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، والمجموع 4 : 62 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 ،
والمغني لابن قدامة 1 : 616 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 336 حديث 5863 بلفظ ( العزائم أربع ) ، وكنز العمال 8 : 146 حديث
22317 ، صدر الحديث ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 .
( 3 ) الحج : 77 .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 470 حديث 578 ، وسنن أبي داود 2 : 58 حديث 1402 ، وسنن الدارقطني 1 : 48
حديث 9 ، ومسند أحمد 4 : 151 ، والسنن الكبرى 2 : 317 ، والمستدرك 1 : 221 وبلوغ الأماني
4 : 180 حديث 915 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 355 حديث 1057 ، وسنن أبي داود 2 : 58 حديث 1401 . وسنن الدارقطني
1 : 408 حديث 8 ، والسنن الكبرى 2 : 314 ، 316 ، والمستدرك 1 : 223 .

( 1 ) عمدة القاري 7 : 96 ، وإرشاد الساري 2 : 281 ، والمجموع 4 : 62 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 ، والمغني لابن قدامة 1 : 616 . ( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 336 حديث 5863 بلفظ ( العزائم أربع ) ، وكنز العمال 8 : 146 حديث 22317 ، صدر الحديث ، ومقدمات ابن رشد 1 : 139 . ( 3 ) الحج : 77 . ( 4 ) سنن الترمذي 2 : 470 حديث 578 ، وسنن أبي داود 2 : 58 حديث 1402 ، وسنن الدارقطني 1 : 48 حديث 9 ، ومسند أحمد 4 : 151 ، والسنن الكبرى 2 : 317 ، والمستدرك 1 : 221 وبلوغ الأماني 4 : 180 حديث 915 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 355 حديث 1057 ، وسنن أبي داود 2 : 58 حديث 1401 . وسنن الدارقطني 1 : 408 حديث 8 ، والسنن الكبرى 2 : 314 ، 316 ، والمستدرك 1 : 223 .

428


فأما سجدة " ص " فقد روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله
سجد في ص ( 1 ) وقرأ أولئك الذين هدى الله فبهديهم اقتده ( 2 ) ، ( 3 ) يعني هدى
الله داود وأمر النبي صلى الله عليه وآله أن يقتدي به .
وروي عن أبي سعيد الخدري قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله على
المنبر " ص " فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه فلما كان في
الجمعة الثانية قرأها فتشرف الناس للسجود فنزل وسجد وسجد الناس معه
وقال : " لم أرد أن أسجدها فإنها توبة نبي وإنما سجدت لأني رأيتكم تشرفتم
للسجود " ( 4 ) .
وتشرفتم أي تهيأتم ، وقوله : لم أرد أن أسجد يدل على أنه ليس بواجب على
ما قدمنا القول فيه .
< فهرس الموضوعات >
تعين آيات السجدة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 177 : موضع السجود في حم السجدة عند قوله : " واسجدوا الله الذي
خلقهن إن كنتم إياه تعبدون " ( 5 ) وبه قال عمر ( 6 ) ، ومالك ، والليث بن


فأما سجدة " ص " فقد روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله سجد في ص ( 1 ) وقرأ أولئك الذين هدى الله فبهديهم اقتده ( 2 ) ، ( 3 ) يعني هدى الله داود وأمر النبي صلى الله عليه وآله أن يقتدي به .
وروي عن أبي سعيد الخدري قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله على المنبر " ص " فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه فلما كان في الجمعة الثانية قرأها فتشرف الناس للسجود فنزل وسجد وسجد الناس معه وقال : " لم أرد أن أسجدها فإنها توبة نبي وإنما سجدت لأني رأيتكم تشرفتم للسجود " ( 4 ) .
وتشرفتم أي تهيأتم ، وقوله : لم أرد أن أسجد يدل على أنه ليس بواجب على ما قدمنا القول فيه .
< فهرس الموضوعات > تعين آيات السجدة < / فهرس الموضوعات > مسألة 177 : موضع السجود في حم السجدة عند قوله : " واسجدوا الله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون " ( 5 ) وبه قال عمر ( 6 ) ، ومالك ، والليث بن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح البخاري 2 : 49 ، وسنن النسائي 2 : 159 ، وسنن أبي داود 2 : 59 حديث 1409 ، وسنن
الترمذي 2 : 469 حديث 577 ، ومسند أحمد 1 : 279 ، 360 ، والمصنف لعبد الرزاق 3 : 337 حديث
5865 ، 5866 ، وسنن الدارمي 1 : 342 ذيل الحديث ، وبلوغ الأماني 4 : 180 حديث 916 ، 917
والسنن الكبرى 2 : 318 .
( 2 ) الأنعام : 90 .
( 3 ) إن الظاهر من السياق نسبة ذلك إلى النبي ( ص ) ، ولكن عبد الرزاق روى في مصنفه 3 : 337
حديث 5868 أنه سمع ابن عباس سئل في ص سجدة ؟ قال : نعم وتلي الآية . والسنن
الكبرى 2 : 319 .
( 4 ) السنن الكبرى 2 : 318 ، وسنن الدارقطني 1 : 408 الحديث السابع ، وسنن أبي داود 2 : 59
حديث 1410 ، وحكاها السيوطي في الدر المنثور 5 : 305 عن الدارمي 1 : 342 باتحاد في المعنى .
( 5 ) فصلت : 37 .
( 6 ) في نسخة ابن عمر .

( 1 ) صحيح البخاري 2 : 49 ، وسنن النسائي 2 : 159 ، وسنن أبي داود 2 : 59 حديث 1409 ، وسنن الترمذي 2 : 469 حديث 577 ، ومسند أحمد 1 : 279 ، 360 ، والمصنف لعبد الرزاق 3 : 337 حديث 5865 ، 5866 ، وسنن الدارمي 1 : 342 ذيل الحديث ، وبلوغ الأماني 4 : 180 حديث 916 ، 917 والسنن الكبرى 2 : 318 . ( 2 ) الأنعام : 90 . ( 3 ) إن الظاهر من السياق نسبة ذلك إلى النبي ( ص ) ، ولكن عبد الرزاق روى في مصنفه 3 : 337 حديث 5868 أنه سمع ابن عباس سئل في ص سجدة ؟ قال : نعم وتلي الآية . والسنن الكبرى 2 : 319 . ( 4 ) السنن الكبرى 2 : 318 ، وسنن الدارقطني 1 : 408 الحديث السابع ، وسنن أبي داود 2 : 59 حديث 1410 ، وحكاها السيوطي في الدر المنثور 5 : 305 عن الدارمي 1 : 342 باتحاد في المعنى . ( 5 ) فصلت : 37 . ( 6 ) في نسخة ابن عمر .

429


سعد ( 1 ) ، وإليه ذهب أبو عمرو بن العلاء ( 2 ) من القراء .
وقال الشافعي عند قوله : " وهم لا يسئمون " ( 3 ) ( 4 ) وبه قال ابن عباس ،
والثوري ، وأهل الكوفة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، ورواياتهم لا تختلف .
وأيضا قوله تعالى : " فاسجدوا لله الذي خلقهن " ( 6 ) وهذا أمر ، والأمر
يقتضي الفور عندنا ، وذلك يوجب السجود عقيب الآية .
< فهرس الموضوعات >
ما يجوز قراءته في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 178 : قد بينا أن العزائم لا تقرأ في الفرائض ، ويجوز قراءتها في
النوافل ، ويسجد ، وما عدا العزائم يجوز أن يقرأ في الفرائض غير أنه لا يسجد
فيها ، فإن قرأها في النوافل جاز أن يسجد ، وإن لم يسجد جاز .
وقال الشافعي : لا يكره السجود في التلاوة في الصلاة في شئ من
الصلوات جهر بالقراءة أو لم يجهر ( 7 ) .
وقال مالك يكره ذلك على كل حال ( 8 ) .


سعد ( 1 ) ، وإليه ذهب أبو عمرو بن العلاء ( 2 ) من القراء .
وقال الشافعي عند قوله : " وهم لا يسئمون " ( 3 ) ( 4 ) وبه قال ابن عباس ، والثوري ، وأهل الكوفة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، ورواياتهم لا تختلف .
وأيضا قوله تعالى : " فاسجدوا لله الذي خلقهن " ( 6 ) وهذا أمر ، والأمر يقتضي الفور عندنا ، وذلك يوجب السجود عقيب الآية .
< فهرس الموضوعات > ما يجوز قراءته في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 178 : قد بينا أن العزائم لا تقرأ في الفرائض ، ويجوز قراءتها في النوافل ، ويسجد ، وما عدا العزائم يجوز أن يقرأ في الفرائض غير أنه لا يسجد فيها ، فإن قرأها في النوافل جاز أن يسجد ، وإن لم يسجد جاز .
وقال الشافعي : لا يكره السجود في التلاوة في الصلاة في شئ من الصلوات جهر بالقراءة أو لم يجهر ( 7 ) .
وقال مالك يكره ذلك على كل حال ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 110 ، والمجموع 4 : 60 ، أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 .
( 2 ) أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن عبد الله البصري قيل : اسمه زبان وقيل : يحيى وقيل : اسمه كنيته
وهو الصحيح ، قرأ على أبي العالية الرياحي وغيره ، روى عن أنس وإياس له تضلع في العربية ، ولد
بمكة ومات بالكوفة سنة 154 . شذرات الذهب 1 : 237 ، ومرآة الجنان 1 : 325 ، والبرهان في علوم
القرآن 1 : 328 .
( 3 ) فصلت : 38 .
( 4 ) المجموع 4 : 60 ، وعمدة القاري 7 : 97 : أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 ، وتفسير القرطبي
15 : 264 ، ونيل الأوطار 3 : 117 .
( 5 ) المجموع 4 : 60 وأحكام القرآن للجصاص 3 : 385 ، وتفسير القرطبي 15 : 364 وأحكام القرآن لابن
العربي 4 : 1664 .
( 6 ) فصلت : 37 .
( 7 ) عمدة القاري 7 : 112 .
( 8 ) عمدة القاري 7 : 112 .

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 110 ، والمجموع 4 : 60 ، أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 . ( 2 ) أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن عبد الله البصري قيل : اسمه زبان وقيل : يحيى وقيل : اسمه كنيته وهو الصحيح ، قرأ على أبي العالية الرياحي وغيره ، روى عن أنس وإياس له تضلع في العربية ، ولد بمكة ومات بالكوفة سنة 154 . شذرات الذهب 1 : 237 ، ومرآة الجنان 1 : 325 ، والبرهان في علوم القرآن 1 : 328 . ( 3 ) فصلت : 38 . ( 4 ) المجموع 4 : 60 ، وعمدة القاري 7 : 97 : أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 ، وتفسير القرطبي 15 : 264 ، ونيل الأوطار 3 : 117 . ( 5 ) المجموع 4 : 60 وأحكام القرآن للجصاص 3 : 385 ، وتفسير القرطبي 15 : 364 وأحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 . ( 6 ) فصلت : 37 . ( 7 ) عمدة القاري 7 : 112 . ( 8 ) عمدة القاري 7 : 112 .

430


وقال أبو حنيفة يكره فيما يسر فيه بالقراءة ، ولا يكره فيما يجهر بها ولم يفصل
واحد منهم ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك وقد قدمنا خبر زرارة
وسماعة ( 2 ) في ذلك .
< فهرس الموضوعات >
وجوب السجود على القارئ والمستمع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 179 : سجود العزائم واجب على القارئ والمستمع ، ومستحب
للسامع ، وما عداها مستحب للجميع .
وقال الشافعي : سجود التلاوة مسنون في حق التالي والمستمع دون
السامع ، بناء على أصله أنه مسنون ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إنه واجب على التالي والمستمع والسامع ، فإذا طرق
سمعه قراءة قارئ موضعها ، وجب عليه أن يسجدها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه .
وروى عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يسمع السجدة تقرأ ؟ قال : " لا يسجد إلا أن يكون منصتا مستمعا لها أو يصلي
بصلاته ، وإما أن يكون يصلي في ناحية وأنت في ناحية فلا تسجد لما
سمعت " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز سجود التلاوة في الآيات المكروهة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 180 : سجود التلاوة يجوز فعلها في جميع الأوقات وإن كانت مكروهة
الصلاة فيها ، وبه قال الشافعي ( 6 ) ، وهي خمسة أوقات سيجئ بيانها فيما بعد .


وقال أبو حنيفة يكره فيما يسر فيه بالقراءة ، ولا يكره فيما يجهر بها ولم يفصل واحد منهم ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك وقد قدمنا خبر زرارة وسماعة ( 2 ) في ذلك .
< فهرس الموضوعات > وجوب السجود على القارئ والمستمع < / فهرس الموضوعات > مسألة 179 : سجود العزائم واجب على القارئ والمستمع ، ومستحب للسامع ، وما عداها مستحب للجميع .
وقال الشافعي : سجود التلاوة مسنون في حق التالي والمستمع دون السامع ، بناء على أصله أنه مسنون ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إنه واجب على التالي والمستمع والسامع ، فإذا طرق سمعه قراءة قارئ موضعها ، وجب عليه أن يسجدها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه .
وروى عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسمع السجدة تقرأ ؟ قال : " لا يسجد إلا أن يكون منصتا مستمعا لها أو يصلي بصلاته ، وإما أن يكون يصلي في ناحية وأنت في ناحية فلا تسجد لما سمعت " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز سجود التلاوة في الآيات المكروهة < / فهرس الموضوعات > مسألة 180 : سجود التلاوة يجوز فعلها في جميع الأوقات وإن كانت مكروهة الصلاة فيها ، وبه قال الشافعي ( 6 ) ، وهي خمسة أوقات سيجئ بيانها فيما بعد .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عمدة القاري 7 : 106 و 112 .
( 2 ) تقدم في المسألة : 174 .
( 3 ) الأم 1 : 136 ، والمجموع 4 : 61 ، ومغني المحتاج 1 : 215 ، والمغني لابن قدامة 1 : 624 .
( 4 ) عمدة القاري 7 : 104 ، والمجموع 4 : 61 ، والمغني لابن قدامة 1 : 624 .
( 5 ) الكافي 3 : 318 حديث 3 باختلاف ، والتهذيب 2 : 291 حديث 1169 باختلاف في صدر الحديث .
( 6 ) المجموع 4 : 72 و 168 ، وبداية المجتهد 1 : 217 ، والمغني لابن قدامة 1 : 623 وأحكام القرآن لابن
العربي 2 : 820 .

( 1 ) عمدة القاري 7 : 106 و 112 . ( 2 ) تقدم في المسألة : 174 . ( 3 ) الأم 1 : 136 ، والمجموع 4 : 61 ، ومغني المحتاج 1 : 215 ، والمغني لابن قدامة 1 : 624 . ( 4 ) عمدة القاري 7 : 104 ، والمجموع 4 : 61 ، والمغني لابن قدامة 1 : 624 . ( 5 ) الكافي 3 : 318 حديث 3 باختلاف ، والتهذيب 2 : 291 حديث 1169 باختلاف في صدر الحديث . ( 6 ) المجموع 4 : 72 و 168 ، وبداية المجتهد 1 : 217 ، والمغني لابن قدامة 1 : 623 وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 820 .

431


وقال مالك : منهي في هذه الأوقات ، فلا تصلى فيها صلاة بحال ، وكذلك
سجود التلاوة ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ما نهي عن الصلاة فيه لأجل الوقت فلا صلاة فيها بحال ،
وهو حين طلوع الشمس ، وحين الزوال ، وحين الغروب ، وما نهي عنها فيه لأجل
الفعل ، فلا صلاة فيها بحال إلا عصر يومه ، وهو بعد الصبح ، وبعد العصر
وكذلك السجود ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وعموم الأخبار ، والأمر بالسجود ولم يفصلوا بين
الأوقات ، ولأن الأصل السجود في الأوقات كلها لإطلاق الأمر ، والمنع يحتاج
إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
كيفية سجود التلاوة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 181 : سجدة التلاوة ليست بصلاة ، فإن سجدها في غير الصلاة
سجد من غير تكبير ، وإذا رفع رأسه كبر ، وليس عليه تشهد ولا تسليم ولا تكبيرة
إحرام ، وإن كان في صلاة يجوز له أن يقرأ فيها سجد مثل ذلك ، وقام وكبر وبنى
على قراءته ، ويستقبل القبلة مع الإمكان فإن صلى ولم يسجد وجب عليه قضاء
الفرض منه ، ويستحب قضاء النوافل .
وقال الشافعي : إن كان في الصلاة كبر وسجد وقام فكبر وبنى على
القراءة ، قاله في الأم ( 3 ) .
وقال ابن أبي هريرة : يسجد من غير تكبير ويرفع بغير تكبير ( 4 ) .


وقال مالك : منهي في هذه الأوقات ، فلا تصلى فيها صلاة بحال ، وكذلك سجود التلاوة ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ما نهي عن الصلاة فيه لأجل الوقت فلا صلاة فيها بحال ، وهو حين طلوع الشمس ، وحين الزوال ، وحين الغروب ، وما نهي عنها فيه لأجل الفعل ، فلا صلاة فيها بحال إلا عصر يومه ، وهو بعد الصبح ، وبعد العصر وكذلك السجود ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وعموم الأخبار ، والأمر بالسجود ولم يفصلوا بين الأوقات ، ولأن الأصل السجود في الأوقات كلها لإطلاق الأمر ، والمنع يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > كيفية سجود التلاوة < / فهرس الموضوعات > مسألة 181 : سجدة التلاوة ليست بصلاة ، فإن سجدها في غير الصلاة سجد من غير تكبير ، وإذا رفع رأسه كبر ، وليس عليه تشهد ولا تسليم ولا تكبيرة إحرام ، وإن كان في صلاة يجوز له أن يقرأ فيها سجد مثل ذلك ، وقام وكبر وبنى على قراءته ، ويستقبل القبلة مع الإمكان فإن صلى ولم يسجد وجب عليه قضاء الفرض منه ، ويستحب قضاء النوافل .
وقال الشافعي : إن كان في الصلاة كبر وسجد وقام فكبر وبنى على القراءة ، قاله في الأم ( 3 ) .
وقال ابن أبي هريرة : يسجد من غير تكبير ويرفع بغير تكبير ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بداية المجتهد 1 : 217 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 820 ، والمجموع 4 : 72 . والمغني لابن قدامة
1 : 623 .
( 2 ) بداية المجتهد 1 : 217 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 820 .
( 3 ) المجموع 4 : 64 ، والمغني لابن قدامة 1 : 621 - 622 .
( 4 ) المجموع 4 : 63 ، وفتح العزيز 4 : 195 .

( 1 ) بداية المجتهد 1 : 217 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 820 ، والمجموع 4 : 72 . والمغني لابن قدامة 1 : 623 . ( 2 ) بداية المجتهد 1 : 217 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 820 . ( 3 ) المجموع 4 : 64 ، والمغني لابن قدامة 1 : 621 - 622 . ( 4 ) المجموع 4 : 63 ، وفتح العزيز 4 : 195 .

432


وإن كان في غير الصلاة قال أبو إسحاق يكبر تكبيرة للإحرام وأخرى
للسجود .
وقال الترمذي يكبر للسجود لا غير ( 1 ) .
وقال أبو حامد بقول أبي إسحاق ( 2 ) وقال : إن كبر تكبيرة واحدة لهما لم
يجزه ويعيد السجود ، فإذا رفع رأسه رفعه بتكبيرة .
وأما التشهد قال في البويطي : لا تشهد فيها ولا تسليم ( 3 ) ، واختلف
أصحابه على ثلاثة أوجه : منهم من نفى التشهد والتسليم ( 4 ) ، ومنهم من قال :
يفتقر إلى تشهد وسلام ( 5 ) ، وقال أبو العباس ، وأبو إسحاق وغيرهما : يفتقر إلى
سلام ولا يفتقر إلى تشهد . قال أبو حامد : وهو أصح الأقوال ( 6 ) .
وأما استقبال القبلة ، قالوا : فالحكم فيه كالحكم في صلاة النافلة حرفا
بحرف ( 7 ) ، ومتى لم يسجد وفاته لم يستحب له إعادة ( 8 ) .
دليلنا : الأصل براءة الذمة ومن أوجب التشهد والتسليم مع السجود يحتاج
إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، وليس الأمر بالسجود أمرا بالتكبير ،
فمن جمع بينهما كان قائسا ، والقياس لا يجوز عندنا .
وأما القضاء فإن ذمته قد تعلقت بفرض أو سنة ولا تبرأ إلا بقضائه فعليه


وإن كان في غير الصلاة قال أبو إسحاق يكبر تكبيرة للإحرام وأخرى للسجود .
وقال الترمذي يكبر للسجود لا غير ( 1 ) .
وقال أبو حامد بقول أبي إسحاق ( 2 ) وقال : إن كبر تكبيرة واحدة لهما لم يجزه ويعيد السجود ، فإذا رفع رأسه رفعه بتكبيرة .
وأما التشهد قال في البويطي : لا تشهد فيها ولا تسليم ( 3 ) ، واختلف أصحابه على ثلاثة أوجه : منهم من نفى التشهد والتسليم ( 4 ) ، ومنهم من قال :
يفتقر إلى تشهد وسلام ( 5 ) ، وقال أبو العباس ، وأبو إسحاق وغيرهما : يفتقر إلى سلام ولا يفتقر إلى تشهد . قال أبو حامد : وهو أصح الأقوال ( 6 ) .
وأما استقبال القبلة ، قالوا : فالحكم فيه كالحكم في صلاة النافلة حرفا بحرف ( 7 ) ، ومتى لم يسجد وفاته لم يستحب له إعادة ( 8 ) .
دليلنا : الأصل براءة الذمة ومن أوجب التشهد والتسليم مع السجود يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، وليس الأمر بالسجود أمرا بالتكبير ، فمن جمع بينهما كان قائسا ، والقياس لا يجوز عندنا .
وأما القضاء فإن ذمته قد تعلقت بفرض أو سنة ولا تبرأ إلا بقضائه فعليه

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 65 ، وفتح العزيز 4 : 193 .
( 2 ) قال النووي في المجموع 4 : 64 : قال أصحابنا : " إذا سجد للتلاوة في غير الصلاة نوى وكبر للإحرام
ويرفع يديه في هذه التكبيرة حذو منكبيه . . . الخ " من دون ذكر أبي إسحاق أو أبي حامد .
( 3 ) الأم ( الهامش ) 1 : 139 ، والمجموع 4 : 64 ، ومغني المحتاج 1 : 216 وفتح العزيز 4 : 194 .
( 4 ) المجموع 4 : 66 .
( 5 ) المجموع 4 : 66 ، وفتح العزيز 4 : 194 ، ونيل الأوطار 3 : 126 .
( 6 ) الأم ( الهامش ) 1 : 139 ، وفتح العزيز 4 : 194 ، ونيل الأوطار 3 : 126 .
( 7 ) المجموع 4 : 63 .
( 8 ) فتح العزيز 4 : 199 .

( 1 ) المجموع 4 : 65 ، وفتح العزيز 4 : 193 . ( 2 ) قال النووي في المجموع 4 : 64 : قال أصحابنا : " إذا سجد للتلاوة في غير الصلاة نوى وكبر للإحرام ويرفع يديه في هذه التكبيرة حذو منكبيه . . . الخ " من دون ذكر أبي إسحاق أو أبي حامد . ( 3 ) الأم ( الهامش ) 1 : 139 ، والمجموع 4 : 64 ، ومغني المحتاج 1 : 216 وفتح العزيز 4 : 194 . ( 4 ) المجموع 4 : 66 . ( 5 ) المجموع 4 : 66 ، وفتح العزيز 4 : 194 ، ونيل الأوطار 3 : 126 . ( 6 ) الأم ( الهامش ) 1 : 139 ، وفتح العزيز 4 : 194 ، ونيل الأوطار 3 : 126 . ( 7 ) المجموع 4 : 63 . ( 8 ) فتح العزيز 4 : 199 .

433


القضاء . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألت عن الرجل
يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ؟ قال : " يسجد إذا ذكر ، إذا كانت
من العزائم " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب سجدة الشكر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 182 : سجدة الشكر مستحبة عند تجديد نعم الله تعالى ، أو دفع
البلايا ، وأعقاب الصلوات ، وبه قال الشافعي ، والليث بن سعد ، وأحمد
ومحمد بن الحسن ( 2 ) ، غير أن محمدا كان يقول : لا بأس ، وكلهم قالوا في جميع
المواضع ولم يخصوا عقيب الصلوات بالذكر .
وقال مالك مكروه ( 3 ) .
وعن أبي حنيفة روايتان إحداهما : مكروه مثل قول مالك ( 4 ) ، والثانية :
ليست بشئ يعني ليست مشروعة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله " اركعوا واسجدوا " ( 6 ) وهذا عام في جميع
المواضع ، وأيضا عموم أخبارنا بسجدة الشكر يدل على ذلك ( 7 ) .


القضاء . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألت عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ؟ قال : " يسجد إذا ذكر ، إذا كانت من العزائم " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب سجدة الشكر < / فهرس الموضوعات > مسألة 182 : سجدة الشكر مستحبة عند تجديد نعم الله تعالى ، أو دفع البلايا ، وأعقاب الصلوات ، وبه قال الشافعي ، والليث بن سعد ، وأحمد ومحمد بن الحسن ( 2 ) ، غير أن محمدا كان يقول : لا بأس ، وكلهم قالوا في جميع المواضع ولم يخصوا عقيب الصلوات بالذكر .
وقال مالك مكروه ( 3 ) .
وعن أبي حنيفة روايتان إحداهما : مكروه مثل قول مالك ( 4 ) ، والثانية :
ليست بشئ يعني ليست مشروعة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله " اركعوا واسجدوا " ( 6 ) وهذا عام في جميع المواضع ، وأيضا عموم أخبارنا بسجدة الشكر يدل على ذلك ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 292 حديث 1176 .
( 2 ) الأم 1 : 134 ، والمجموع 4 : 680 ، والمغني 1 : 628 ، ومغني المحتاج 1 : 218 والمنهاج القويم : 210 ، ونيل
الأوطار 3 : 129 .
( 3 ) المجموع 4 : 70 ، والمغني 1 : 628 ، ونيل الأوطار 3 : 129 وفتح العزيز 4 : 203 .
( 4 ) المجموع 4 : 70 ، والمغني 1 : 628 ، ونيل الأوطار 3 : 129 وفتح العزيز 4 : 203 .
( 5 ) نيل الأوطار 3 : 129 ، وفتح العزيز 4 : 204 .
( 6 ) الحج : 77 .
( 7 ) الكافي 3 : 321 باب السجود والتسبيح والدعاء فيه في الفرائض والنوافل ، ومن لا يحضره الفقيه
1 : 217 الباب 47 ، والتهذيب 2 : 109 حديث 414 وما بعده ، والاستبصار 1 : 347 باب 200
سجدتي الشكر بين فريضة المغرب ونوافلها .
وقد كفانا الشيخ المحدث الحر العاملي مؤنة جمعها في وسائله 4 : 1070 - 1083 الأبواب 1 - 7 من
سجدتي الشكر .

( 1 ) التهذيب 2 : 292 حديث 1176 . ( 2 ) الأم 1 : 134 ، والمجموع 4 : 680 ، والمغني 1 : 628 ، ومغني المحتاج 1 : 218 والمنهاج القويم : 210 ، ونيل الأوطار 3 : 129 . ( 3 ) المجموع 4 : 70 ، والمغني 1 : 628 ، ونيل الأوطار 3 : 129 وفتح العزيز 4 : 203 . ( 4 ) المجموع 4 : 70 ، والمغني 1 : 628 ، ونيل الأوطار 3 : 129 وفتح العزيز 4 : 203 . ( 5 ) نيل الأوطار 3 : 129 ، وفتح العزيز 4 : 204 . ( 6 ) الحج : 77 . ( 7 ) الكافي 3 : 321 باب السجود والتسبيح والدعاء فيه في الفرائض والنوافل ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 217 الباب 47 ، والتهذيب 2 : 109 حديث 414 وما بعده ، والاستبصار 1 : 347 باب 200 سجدتي الشكر بين فريضة المغرب ونوافلها . وقد كفانا الشيخ المحدث الحر العاملي مؤنة جمعها في وسائله 4 : 1070 - 1083 الأبواب 1 - 7 من سجدتي الشكر .

434


وروى أبو بكرة ( 1 ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاء شئ
يسره خر ساجدا ( 2 ) وهذا عام .
وروى عبد الرحمن بن عوف قال : سجد رسول الله صلى الله عليه وآله
فأطال السجود ، فقلنا له : لم سجدت فأطلت السجود ؟ قال : " نعم ، أتاني
جبرائيل فقال : من صلى عليك مرة صلى الله عليه عشرا فخررت ساجدا ،
شكرا لله تعالى " ( 3 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لما أتي برأس أبي جهل سجد
شكر الله تعالى ( 4 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه رأى نغاشا فسجد ( 5 ) . والنغاشي
القصير الردئ من الرجال .
وروي عن علي عليه السلام أنه لما كان يوم النهروان ( 6 ) قال : اطلبوا ذا


وروى أبو بكرة ( 1 ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاء شئ يسره خر ساجدا ( 2 ) وهذا عام .
وروى عبد الرحمن بن عوف قال : سجد رسول الله صلى الله عليه وآله فأطال السجود ، فقلنا له : لم سجدت فأطلت السجود ؟ قال : " نعم ، أتاني جبرائيل فقال : من صلى عليك مرة صلى الله عليه عشرا فخررت ساجدا ، شكرا لله تعالى " ( 3 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لما أتي برأس أبي جهل سجد شكر الله تعالى ( 4 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه رأى نغاشا فسجد ( 5 ) . والنغاشي القصير الردئ من الرجال .
وروي عن علي عليه السلام أنه لما كان يوم النهروان ( 6 ) قال : اطلبوا ذا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو بكرة ، نقيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي ، مولى رسول الله ( ص ) ، أسلم يوم الطائف
حيث تدلى إلى النبي ( ص ) بواسطة بكرة فكني بها . كان من فضلاء الصحابة وصالحيهم ، وكان
كثير الصلاة والعبادة . روى عن النبي ( ص ) ، وروى عنه أبو عثمان النهدي والأحنف والحسن
البصري . مات سنة 52 هجرية أسد الغابة 5 : 38 و 151 ، والإصابة 3 : 542 .
( 2 ) سنن الترمذي 4 : 141 حديث 1578 ، وسنن ابن ماجة 1 : 446 حديث 1394 ، وسنن أبي داود
3 : 89 حديث 2774 ، وسنن الدارقطني 1 : 410 الحديث 2 - 3 ، وسنن البيهقي 2 : 370 ، ومسند أحمد
5 : 45 ، والمستدرك 1 : 276 ، والفتح الرباني 4 : 185 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 191 ، باختصار ، والفتح الرباني 4 : 184 الباب 8 حديث 921 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 445 حديث 1391 وفيه " عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله ( ص ) صلى يوم
بشر برأس أبي جهل بركعتين .
( 5 ) المستدرك 1 : 276 ، والنهاية 5 : 86 مادة نغش ، والتلخيص 1 : 276 ، وتاج العروس 4 : 358 .
( 6 ) النهروان - بفتح النون والكسر شائع - كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي وفيها كانت
معركة الخوارج مع أمير المؤمنين سنة 37 ه‍ معجم البلدان 8 : 347 ، ومراصد الاطلاع 3 : 1407 .

( 1 ) أبو بكرة ، نقيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي ، مولى رسول الله ( ص ) ، أسلم يوم الطائف حيث تدلى إلى النبي ( ص ) بواسطة بكرة فكني بها . كان من فضلاء الصحابة وصالحيهم ، وكان كثير الصلاة والعبادة . روى عن النبي ( ص ) ، وروى عنه أبو عثمان النهدي والأحنف والحسن البصري . مات سنة 52 هجرية أسد الغابة 5 : 38 و 151 ، والإصابة 3 : 542 . ( 2 ) سنن الترمذي 4 : 141 حديث 1578 ، وسنن ابن ماجة 1 : 446 حديث 1394 ، وسنن أبي داود 3 : 89 حديث 2774 ، وسنن الدارقطني 1 : 410 الحديث 2 - 3 ، وسنن البيهقي 2 : 370 ، ومسند أحمد 5 : 45 ، والمستدرك 1 : 276 ، والفتح الرباني 4 : 185 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 191 ، باختصار ، والفتح الرباني 4 : 184 الباب 8 حديث 921 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 445 حديث 1391 وفيه " عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله ( ص ) صلى يوم بشر برأس أبي جهل بركعتين . ( 5 ) المستدرك 1 : 276 ، والنهاية 5 : 86 مادة نغش ، والتلخيص 1 : 276 ، وتاج العروس 4 : 358 . ( 6 ) النهروان - بفتح النون والكسر شائع - كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي وفيها كانت معركة الخوارج مع أمير المؤمنين سنة 37 ه‍ معجم البلدان 8 : 347 ، ومراصد الاطلاع 3 : 1407 .

435

لا يتم تسجيل الدخول!