إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


سعد ( 1 ) ، وإليه ذهب أبو عمرو بن العلاء ( 2 ) من القراء .
وقال الشافعي عند قوله : " وهم لا يسئمون " ( 3 ) ( 4 ) وبه قال ابن عباس ،
والثوري ، وأهل الكوفة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، ورواياتهم لا تختلف .
وأيضا قوله تعالى : " فاسجدوا لله الذي خلقهن " ( 6 ) وهذا أمر ، والأمر
يقتضي الفور عندنا ، وذلك يوجب السجود عقيب الآية .
< فهرس الموضوعات >
ما يجوز قراءته في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 178 : قد بينا أن العزائم لا تقرأ في الفرائض ، ويجوز قراءتها في
النوافل ، ويسجد ، وما عدا العزائم يجوز أن يقرأ في الفرائض غير أنه لا يسجد
فيها ، فإن قرأها في النوافل جاز أن يسجد ، وإن لم يسجد جاز .
وقال الشافعي : لا يكره السجود في التلاوة في الصلاة في شئ من
الصلوات جهر بالقراءة أو لم يجهر ( 7 ) .
وقال مالك يكره ذلك على كل حال ( 8 ) .


سعد ( 1 ) ، وإليه ذهب أبو عمرو بن العلاء ( 2 ) من القراء .
وقال الشافعي عند قوله : " وهم لا يسئمون " ( 3 ) ( 4 ) وبه قال ابن عباس ، والثوري ، وأهل الكوفة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، ورواياتهم لا تختلف .
وأيضا قوله تعالى : " فاسجدوا لله الذي خلقهن " ( 6 ) وهذا أمر ، والأمر يقتضي الفور عندنا ، وذلك يوجب السجود عقيب الآية .
< فهرس الموضوعات > ما يجوز قراءته في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 178 : قد بينا أن العزائم لا تقرأ في الفرائض ، ويجوز قراءتها في النوافل ، ويسجد ، وما عدا العزائم يجوز أن يقرأ في الفرائض غير أنه لا يسجد فيها ، فإن قرأها في النوافل جاز أن يسجد ، وإن لم يسجد جاز .
وقال الشافعي : لا يكره السجود في التلاوة في الصلاة في شئ من الصلوات جهر بالقراءة أو لم يجهر ( 7 ) .
وقال مالك يكره ذلك على كل حال ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 110 ، والمجموع 4 : 60 ، أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 .
( 2 ) أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن عبد الله البصري قيل : اسمه زبان وقيل : يحيى وقيل : اسمه كنيته
وهو الصحيح ، قرأ على أبي العالية الرياحي وغيره ، روى عن أنس وإياس له تضلع في العربية ، ولد
بمكة ومات بالكوفة سنة 154 . شذرات الذهب 1 : 237 ، ومرآة الجنان 1 : 325 ، والبرهان في علوم
القرآن 1 : 328 .
( 3 ) فصلت : 38 .
( 4 ) المجموع 4 : 60 ، وعمدة القاري 7 : 97 : أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 ، وتفسير القرطبي
15 : 264 ، ونيل الأوطار 3 : 117 .
( 5 ) المجموع 4 : 60 وأحكام القرآن للجصاص 3 : 385 ، وتفسير القرطبي 15 : 364 وأحكام القرآن لابن
العربي 4 : 1664 .
( 6 ) فصلت : 37 .
( 7 ) عمدة القاري 7 : 112 .
( 8 ) عمدة القاري 7 : 112 .

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 110 ، والمجموع 4 : 60 ، أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 . ( 2 ) أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن عبد الله البصري قيل : اسمه زبان وقيل : يحيى وقيل : اسمه كنيته وهو الصحيح ، قرأ على أبي العالية الرياحي وغيره ، روى عن أنس وإياس له تضلع في العربية ، ولد بمكة ومات بالكوفة سنة 154 . شذرات الذهب 1 : 237 ، ومرآة الجنان 1 : 325 ، والبرهان في علوم القرآن 1 : 328 . ( 3 ) فصلت : 38 . ( 4 ) المجموع 4 : 60 ، وعمدة القاري 7 : 97 : أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 ، وتفسير القرطبي 15 : 264 ، ونيل الأوطار 3 : 117 . ( 5 ) المجموع 4 : 60 وأحكام القرآن للجصاص 3 : 385 ، وتفسير القرطبي 15 : 364 وأحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 . ( 6 ) فصلت : 37 . ( 7 ) عمدة القاري 7 : 112 . ( 8 ) عمدة القاري 7 : 112 .

430


وقال أبو حنيفة يكره فيما يسر فيه بالقراءة ، ولا يكره فيما يجهر بها ولم يفصل
واحد منهم ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك وقد قدمنا خبر زرارة
وسماعة ( 2 ) في ذلك .
< فهرس الموضوعات >
وجوب السجود على القارئ والمستمع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 179 : سجود العزائم واجب على القارئ والمستمع ، ومستحب
للسامع ، وما عداها مستحب للجميع .
وقال الشافعي : سجود التلاوة مسنون في حق التالي والمستمع دون
السامع ، بناء على أصله أنه مسنون ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إنه واجب على التالي والمستمع والسامع ، فإذا طرق
سمعه قراءة قارئ موضعها ، وجب عليه أن يسجدها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه .
وروى عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يسمع السجدة تقرأ ؟ قال : " لا يسجد إلا أن يكون منصتا مستمعا لها أو يصلي
بصلاته ، وإما أن يكون يصلي في ناحية وأنت في ناحية فلا تسجد لما
سمعت " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز سجود التلاوة في الآيات المكروهة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 180 : سجود التلاوة يجوز فعلها في جميع الأوقات وإن كانت مكروهة
الصلاة فيها ، وبه قال الشافعي ( 6 ) ، وهي خمسة أوقات سيجئ بيانها فيما بعد .


وقال أبو حنيفة يكره فيما يسر فيه بالقراءة ، ولا يكره فيما يجهر بها ولم يفصل واحد منهم ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك وقد قدمنا خبر زرارة وسماعة ( 2 ) في ذلك .
< فهرس الموضوعات > وجوب السجود على القارئ والمستمع < / فهرس الموضوعات > مسألة 179 : سجود العزائم واجب على القارئ والمستمع ، ومستحب للسامع ، وما عداها مستحب للجميع .
وقال الشافعي : سجود التلاوة مسنون في حق التالي والمستمع دون السامع ، بناء على أصله أنه مسنون ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إنه واجب على التالي والمستمع والسامع ، فإذا طرق سمعه قراءة قارئ موضعها ، وجب عليه أن يسجدها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه .
وروى عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسمع السجدة تقرأ ؟ قال : " لا يسجد إلا أن يكون منصتا مستمعا لها أو يصلي بصلاته ، وإما أن يكون يصلي في ناحية وأنت في ناحية فلا تسجد لما سمعت " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز سجود التلاوة في الآيات المكروهة < / فهرس الموضوعات > مسألة 180 : سجود التلاوة يجوز فعلها في جميع الأوقات وإن كانت مكروهة الصلاة فيها ، وبه قال الشافعي ( 6 ) ، وهي خمسة أوقات سيجئ بيانها فيما بعد .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عمدة القاري 7 : 106 و 112 .
( 2 ) تقدم في المسألة : 174 .
( 3 ) الأم 1 : 136 ، والمجموع 4 : 61 ، ومغني المحتاج 1 : 215 ، والمغني لابن قدامة 1 : 624 .
( 4 ) عمدة القاري 7 : 104 ، والمجموع 4 : 61 ، والمغني لابن قدامة 1 : 624 .
( 5 ) الكافي 3 : 318 حديث 3 باختلاف ، والتهذيب 2 : 291 حديث 1169 باختلاف في صدر الحديث .
( 6 ) المجموع 4 : 72 و 168 ، وبداية المجتهد 1 : 217 ، والمغني لابن قدامة 1 : 623 وأحكام القرآن لابن
العربي 2 : 820 .

( 1 ) عمدة القاري 7 : 106 و 112 . ( 2 ) تقدم في المسألة : 174 . ( 3 ) الأم 1 : 136 ، والمجموع 4 : 61 ، ومغني المحتاج 1 : 215 ، والمغني لابن قدامة 1 : 624 . ( 4 ) عمدة القاري 7 : 104 ، والمجموع 4 : 61 ، والمغني لابن قدامة 1 : 624 . ( 5 ) الكافي 3 : 318 حديث 3 باختلاف ، والتهذيب 2 : 291 حديث 1169 باختلاف في صدر الحديث . ( 6 ) المجموع 4 : 72 و 168 ، وبداية المجتهد 1 : 217 ، والمغني لابن قدامة 1 : 623 وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 820 .

431


وقال مالك : منهي في هذه الأوقات ، فلا تصلى فيها صلاة بحال ، وكذلك
سجود التلاوة ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ما نهي عن الصلاة فيه لأجل الوقت فلا صلاة فيها بحال ،
وهو حين طلوع الشمس ، وحين الزوال ، وحين الغروب ، وما نهي عنها فيه لأجل
الفعل ، فلا صلاة فيها بحال إلا عصر يومه ، وهو بعد الصبح ، وبعد العصر
وكذلك السجود ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وعموم الأخبار ، والأمر بالسجود ولم يفصلوا بين
الأوقات ، ولأن الأصل السجود في الأوقات كلها لإطلاق الأمر ، والمنع يحتاج
إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
كيفية سجود التلاوة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 181 : سجدة التلاوة ليست بصلاة ، فإن سجدها في غير الصلاة
سجد من غير تكبير ، وإذا رفع رأسه كبر ، وليس عليه تشهد ولا تسليم ولا تكبيرة
إحرام ، وإن كان في صلاة يجوز له أن يقرأ فيها سجد مثل ذلك ، وقام وكبر وبنى
على قراءته ، ويستقبل القبلة مع الإمكان فإن صلى ولم يسجد وجب عليه قضاء
الفرض منه ، ويستحب قضاء النوافل .
وقال الشافعي : إن كان في الصلاة كبر وسجد وقام فكبر وبنى على
القراءة ، قاله في الأم ( 3 ) .
وقال ابن أبي هريرة : يسجد من غير تكبير ويرفع بغير تكبير ( 4 ) .


وقال مالك : منهي في هذه الأوقات ، فلا تصلى فيها صلاة بحال ، وكذلك سجود التلاوة ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ما نهي عن الصلاة فيه لأجل الوقت فلا صلاة فيها بحال ، وهو حين طلوع الشمس ، وحين الزوال ، وحين الغروب ، وما نهي عنها فيه لأجل الفعل ، فلا صلاة فيها بحال إلا عصر يومه ، وهو بعد الصبح ، وبعد العصر وكذلك السجود ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وعموم الأخبار ، والأمر بالسجود ولم يفصلوا بين الأوقات ، ولأن الأصل السجود في الأوقات كلها لإطلاق الأمر ، والمنع يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > كيفية سجود التلاوة < / فهرس الموضوعات > مسألة 181 : سجدة التلاوة ليست بصلاة ، فإن سجدها في غير الصلاة سجد من غير تكبير ، وإذا رفع رأسه كبر ، وليس عليه تشهد ولا تسليم ولا تكبيرة إحرام ، وإن كان في صلاة يجوز له أن يقرأ فيها سجد مثل ذلك ، وقام وكبر وبنى على قراءته ، ويستقبل القبلة مع الإمكان فإن صلى ولم يسجد وجب عليه قضاء الفرض منه ، ويستحب قضاء النوافل .
وقال الشافعي : إن كان في الصلاة كبر وسجد وقام فكبر وبنى على القراءة ، قاله في الأم ( 3 ) .
وقال ابن أبي هريرة : يسجد من غير تكبير ويرفع بغير تكبير ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بداية المجتهد 1 : 217 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 820 ، والمجموع 4 : 72 . والمغني لابن قدامة
1 : 623 .
( 2 ) بداية المجتهد 1 : 217 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 820 .
( 3 ) المجموع 4 : 64 ، والمغني لابن قدامة 1 : 621 - 622 .
( 4 ) المجموع 4 : 63 ، وفتح العزيز 4 : 195 .

( 1 ) بداية المجتهد 1 : 217 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 820 ، والمجموع 4 : 72 . والمغني لابن قدامة 1 : 623 . ( 2 ) بداية المجتهد 1 : 217 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 820 . ( 3 ) المجموع 4 : 64 ، والمغني لابن قدامة 1 : 621 - 622 . ( 4 ) المجموع 4 : 63 ، وفتح العزيز 4 : 195 .

432


وإن كان في غير الصلاة قال أبو إسحاق يكبر تكبيرة للإحرام وأخرى
للسجود .
وقال الترمذي يكبر للسجود لا غير ( 1 ) .
وقال أبو حامد بقول أبي إسحاق ( 2 ) وقال : إن كبر تكبيرة واحدة لهما لم
يجزه ويعيد السجود ، فإذا رفع رأسه رفعه بتكبيرة .
وأما التشهد قال في البويطي : لا تشهد فيها ولا تسليم ( 3 ) ، واختلف
أصحابه على ثلاثة أوجه : منهم من نفى التشهد والتسليم ( 4 ) ، ومنهم من قال :
يفتقر إلى تشهد وسلام ( 5 ) ، وقال أبو العباس ، وأبو إسحاق وغيرهما : يفتقر إلى
سلام ولا يفتقر إلى تشهد . قال أبو حامد : وهو أصح الأقوال ( 6 ) .
وأما استقبال القبلة ، قالوا : فالحكم فيه كالحكم في صلاة النافلة حرفا
بحرف ( 7 ) ، ومتى لم يسجد وفاته لم يستحب له إعادة ( 8 ) .
دليلنا : الأصل براءة الذمة ومن أوجب التشهد والتسليم مع السجود يحتاج
إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، وليس الأمر بالسجود أمرا بالتكبير ،
فمن جمع بينهما كان قائسا ، والقياس لا يجوز عندنا .
وأما القضاء فإن ذمته قد تعلقت بفرض أو سنة ولا تبرأ إلا بقضائه فعليه


وإن كان في غير الصلاة قال أبو إسحاق يكبر تكبيرة للإحرام وأخرى للسجود .
وقال الترمذي يكبر للسجود لا غير ( 1 ) .
وقال أبو حامد بقول أبي إسحاق ( 2 ) وقال : إن كبر تكبيرة واحدة لهما لم يجزه ويعيد السجود ، فإذا رفع رأسه رفعه بتكبيرة .
وأما التشهد قال في البويطي : لا تشهد فيها ولا تسليم ( 3 ) ، واختلف أصحابه على ثلاثة أوجه : منهم من نفى التشهد والتسليم ( 4 ) ، ومنهم من قال :
يفتقر إلى تشهد وسلام ( 5 ) ، وقال أبو العباس ، وأبو إسحاق وغيرهما : يفتقر إلى سلام ولا يفتقر إلى تشهد . قال أبو حامد : وهو أصح الأقوال ( 6 ) .
وأما استقبال القبلة ، قالوا : فالحكم فيه كالحكم في صلاة النافلة حرفا بحرف ( 7 ) ، ومتى لم يسجد وفاته لم يستحب له إعادة ( 8 ) .
دليلنا : الأصل براءة الذمة ومن أوجب التشهد والتسليم مع السجود يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، وليس الأمر بالسجود أمرا بالتكبير ، فمن جمع بينهما كان قائسا ، والقياس لا يجوز عندنا .
وأما القضاء فإن ذمته قد تعلقت بفرض أو سنة ولا تبرأ إلا بقضائه فعليه

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 65 ، وفتح العزيز 4 : 193 .
( 2 ) قال النووي في المجموع 4 : 64 : قال أصحابنا : " إذا سجد للتلاوة في غير الصلاة نوى وكبر للإحرام
ويرفع يديه في هذه التكبيرة حذو منكبيه . . . الخ " من دون ذكر أبي إسحاق أو أبي حامد .
( 3 ) الأم ( الهامش ) 1 : 139 ، والمجموع 4 : 64 ، ومغني المحتاج 1 : 216 وفتح العزيز 4 : 194 .
( 4 ) المجموع 4 : 66 .
( 5 ) المجموع 4 : 66 ، وفتح العزيز 4 : 194 ، ونيل الأوطار 3 : 126 .
( 6 ) الأم ( الهامش ) 1 : 139 ، وفتح العزيز 4 : 194 ، ونيل الأوطار 3 : 126 .
( 7 ) المجموع 4 : 63 .
( 8 ) فتح العزيز 4 : 199 .

( 1 ) المجموع 4 : 65 ، وفتح العزيز 4 : 193 . ( 2 ) قال النووي في المجموع 4 : 64 : قال أصحابنا : " إذا سجد للتلاوة في غير الصلاة نوى وكبر للإحرام ويرفع يديه في هذه التكبيرة حذو منكبيه . . . الخ " من دون ذكر أبي إسحاق أو أبي حامد . ( 3 ) الأم ( الهامش ) 1 : 139 ، والمجموع 4 : 64 ، ومغني المحتاج 1 : 216 وفتح العزيز 4 : 194 . ( 4 ) المجموع 4 : 66 . ( 5 ) المجموع 4 : 66 ، وفتح العزيز 4 : 194 ، ونيل الأوطار 3 : 126 . ( 6 ) الأم ( الهامش ) 1 : 139 ، وفتح العزيز 4 : 194 ، ونيل الأوطار 3 : 126 . ( 7 ) المجموع 4 : 63 . ( 8 ) فتح العزيز 4 : 199 .

433


القضاء . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألت عن الرجل
يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ؟ قال : " يسجد إذا ذكر ، إذا كانت
من العزائم " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب سجدة الشكر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 182 : سجدة الشكر مستحبة عند تجديد نعم الله تعالى ، أو دفع
البلايا ، وأعقاب الصلوات ، وبه قال الشافعي ، والليث بن سعد ، وأحمد
ومحمد بن الحسن ( 2 ) ، غير أن محمدا كان يقول : لا بأس ، وكلهم قالوا في جميع
المواضع ولم يخصوا عقيب الصلوات بالذكر .
وقال مالك مكروه ( 3 ) .
وعن أبي حنيفة روايتان إحداهما : مكروه مثل قول مالك ( 4 ) ، والثانية :
ليست بشئ يعني ليست مشروعة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله " اركعوا واسجدوا " ( 6 ) وهذا عام في جميع
المواضع ، وأيضا عموم أخبارنا بسجدة الشكر يدل على ذلك ( 7 ) .


القضاء . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألت عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ؟ قال : " يسجد إذا ذكر ، إذا كانت من العزائم " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب سجدة الشكر < / فهرس الموضوعات > مسألة 182 : سجدة الشكر مستحبة عند تجديد نعم الله تعالى ، أو دفع البلايا ، وأعقاب الصلوات ، وبه قال الشافعي ، والليث بن سعد ، وأحمد ومحمد بن الحسن ( 2 ) ، غير أن محمدا كان يقول : لا بأس ، وكلهم قالوا في جميع المواضع ولم يخصوا عقيب الصلوات بالذكر .
وقال مالك مكروه ( 3 ) .
وعن أبي حنيفة روايتان إحداهما : مكروه مثل قول مالك ( 4 ) ، والثانية :
ليست بشئ يعني ليست مشروعة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله " اركعوا واسجدوا " ( 6 ) وهذا عام في جميع المواضع ، وأيضا عموم أخبارنا بسجدة الشكر يدل على ذلك ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 292 حديث 1176 .
( 2 ) الأم 1 : 134 ، والمجموع 4 : 680 ، والمغني 1 : 628 ، ومغني المحتاج 1 : 218 والمنهاج القويم : 210 ، ونيل
الأوطار 3 : 129 .
( 3 ) المجموع 4 : 70 ، والمغني 1 : 628 ، ونيل الأوطار 3 : 129 وفتح العزيز 4 : 203 .
( 4 ) المجموع 4 : 70 ، والمغني 1 : 628 ، ونيل الأوطار 3 : 129 وفتح العزيز 4 : 203 .
( 5 ) نيل الأوطار 3 : 129 ، وفتح العزيز 4 : 204 .
( 6 ) الحج : 77 .
( 7 ) الكافي 3 : 321 باب السجود والتسبيح والدعاء فيه في الفرائض والنوافل ، ومن لا يحضره الفقيه
1 : 217 الباب 47 ، والتهذيب 2 : 109 حديث 414 وما بعده ، والاستبصار 1 : 347 باب 200
سجدتي الشكر بين فريضة المغرب ونوافلها .
وقد كفانا الشيخ المحدث الحر العاملي مؤنة جمعها في وسائله 4 : 1070 - 1083 الأبواب 1 - 7 من
سجدتي الشكر .

( 1 ) التهذيب 2 : 292 حديث 1176 . ( 2 ) الأم 1 : 134 ، والمجموع 4 : 680 ، والمغني 1 : 628 ، ومغني المحتاج 1 : 218 والمنهاج القويم : 210 ، ونيل الأوطار 3 : 129 . ( 3 ) المجموع 4 : 70 ، والمغني 1 : 628 ، ونيل الأوطار 3 : 129 وفتح العزيز 4 : 203 . ( 4 ) المجموع 4 : 70 ، والمغني 1 : 628 ، ونيل الأوطار 3 : 129 وفتح العزيز 4 : 203 . ( 5 ) نيل الأوطار 3 : 129 ، وفتح العزيز 4 : 204 . ( 6 ) الحج : 77 . ( 7 ) الكافي 3 : 321 باب السجود والتسبيح والدعاء فيه في الفرائض والنوافل ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 217 الباب 47 ، والتهذيب 2 : 109 حديث 414 وما بعده ، والاستبصار 1 : 347 باب 200 سجدتي الشكر بين فريضة المغرب ونوافلها . وقد كفانا الشيخ المحدث الحر العاملي مؤنة جمعها في وسائله 4 : 1070 - 1083 الأبواب 1 - 7 من سجدتي الشكر .

434


وروى أبو بكرة ( 1 ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاء شئ
يسره خر ساجدا ( 2 ) وهذا عام .
وروى عبد الرحمن بن عوف قال : سجد رسول الله صلى الله عليه وآله
فأطال السجود ، فقلنا له : لم سجدت فأطلت السجود ؟ قال : " نعم ، أتاني
جبرائيل فقال : من صلى عليك مرة صلى الله عليه عشرا فخررت ساجدا ،
شكرا لله تعالى " ( 3 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لما أتي برأس أبي جهل سجد
شكر الله تعالى ( 4 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه رأى نغاشا فسجد ( 5 ) . والنغاشي
القصير الردئ من الرجال .
وروي عن علي عليه السلام أنه لما كان يوم النهروان ( 6 ) قال : اطلبوا ذا


وروى أبو بكرة ( 1 ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاء شئ يسره خر ساجدا ( 2 ) وهذا عام .
وروى عبد الرحمن بن عوف قال : سجد رسول الله صلى الله عليه وآله فأطال السجود ، فقلنا له : لم سجدت فأطلت السجود ؟ قال : " نعم ، أتاني جبرائيل فقال : من صلى عليك مرة صلى الله عليه عشرا فخررت ساجدا ، شكرا لله تعالى " ( 3 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لما أتي برأس أبي جهل سجد شكر الله تعالى ( 4 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه رأى نغاشا فسجد ( 5 ) . والنغاشي القصير الردئ من الرجال .
وروي عن علي عليه السلام أنه لما كان يوم النهروان ( 6 ) قال : اطلبوا ذا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو بكرة ، نقيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي ، مولى رسول الله ( ص ) ، أسلم يوم الطائف
حيث تدلى إلى النبي ( ص ) بواسطة بكرة فكني بها . كان من فضلاء الصحابة وصالحيهم ، وكان
كثير الصلاة والعبادة . روى عن النبي ( ص ) ، وروى عنه أبو عثمان النهدي والأحنف والحسن
البصري . مات سنة 52 هجرية أسد الغابة 5 : 38 و 151 ، والإصابة 3 : 542 .
( 2 ) سنن الترمذي 4 : 141 حديث 1578 ، وسنن ابن ماجة 1 : 446 حديث 1394 ، وسنن أبي داود
3 : 89 حديث 2774 ، وسنن الدارقطني 1 : 410 الحديث 2 - 3 ، وسنن البيهقي 2 : 370 ، ومسند أحمد
5 : 45 ، والمستدرك 1 : 276 ، والفتح الرباني 4 : 185 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 191 ، باختصار ، والفتح الرباني 4 : 184 الباب 8 حديث 921 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 445 حديث 1391 وفيه " عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله ( ص ) صلى يوم
بشر برأس أبي جهل بركعتين .
( 5 ) المستدرك 1 : 276 ، والنهاية 5 : 86 مادة نغش ، والتلخيص 1 : 276 ، وتاج العروس 4 : 358 .
( 6 ) النهروان - بفتح النون والكسر شائع - كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي وفيها كانت
معركة الخوارج مع أمير المؤمنين سنة 37 ه‍ معجم البلدان 8 : 347 ، ومراصد الاطلاع 3 : 1407 .

( 1 ) أبو بكرة ، نقيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي ، مولى رسول الله ( ص ) ، أسلم يوم الطائف حيث تدلى إلى النبي ( ص ) بواسطة بكرة فكني بها . كان من فضلاء الصحابة وصالحيهم ، وكان كثير الصلاة والعبادة . روى عن النبي ( ص ) ، وروى عنه أبو عثمان النهدي والأحنف والحسن البصري . مات سنة 52 هجرية أسد الغابة 5 : 38 و 151 ، والإصابة 3 : 542 . ( 2 ) سنن الترمذي 4 : 141 حديث 1578 ، وسنن ابن ماجة 1 : 446 حديث 1394 ، وسنن أبي داود 3 : 89 حديث 2774 ، وسنن الدارقطني 1 : 410 الحديث 2 - 3 ، وسنن البيهقي 2 : 370 ، ومسند أحمد 5 : 45 ، والمستدرك 1 : 276 ، والفتح الرباني 4 : 185 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 191 ، باختصار ، والفتح الرباني 4 : 184 الباب 8 حديث 921 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 445 حديث 1391 وفيه " عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله ( ص ) صلى يوم بشر برأس أبي جهل بركعتين . ( 5 ) المستدرك 1 : 276 ، والنهاية 5 : 86 مادة نغش ، والتلخيص 1 : 276 ، وتاج العروس 4 : 358 . ( 6 ) النهروان - بفتح النون والكسر شائع - كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي وفيها كانت معركة الخوارج مع أمير المؤمنين سنة 37 ه‍ معجم البلدان 8 : 347 ، ومراصد الاطلاع 3 : 1407 .

435


الثدية ( 1 ) فطلبوه فلم يجدوه فجعل يعرق جبينه وهو يقول والله ما كذبت والله
كذبت اطلبوه ، فطلبوه فوجدوه في جدول تحت القتلى فأتي به ، فسجد لله تعالى
شكرا ( 2 ) ولا مخالف له .
وروي عن أبي بكر أنه لما بلغه فتح اليمامة وقتل مسيلمة سجد شكرا
لله ( 3 ) .
وروى إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا
ذكرت نعمة الله عليك وكنت في موضع لا يراك أحد ، فالصق خدك
بالأرض ، وإذا كنت في ملأ من الناس ، فضع يدك على أسفل بطنك ، وليكن
تواضعا لله تعالى ، فإن ذلك أحب ، وترى أن ذلك غمز وجدته في أسفل
بطنك ( 4 )
وروي عن العالم عليه السلام أن أول من عفر خده في الأرض موسى بن
عمران عليه السلام فأوحى له عز وجل يا موسى ليس على وجه الأرض إلى اليوم
عبد أذل نفسا منك لي ( 5 ) .


الثدية ( 1 ) فطلبوه فلم يجدوه فجعل يعرق جبينه وهو يقول والله ما كذبت والله كذبت اطلبوه ، فطلبوه فوجدوه في جدول تحت القتلى فأتي به ، فسجد لله تعالى شكرا ( 2 ) ولا مخالف له .
وروي عن أبي بكر أنه لما بلغه فتح اليمامة وقتل مسيلمة سجد شكرا لله ( 3 ) .
وروى إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا ذكرت نعمة الله عليك وكنت في موضع لا يراك أحد ، فالصق خدك بالأرض ، وإذا كنت في ملأ من الناس ، فضع يدك على أسفل بطنك ، وليكن تواضعا لله تعالى ، فإن ذلك أحب ، وترى أن ذلك غمز وجدته في أسفل بطنك ( 4 ) وروي عن العالم عليه السلام أن أول من عفر خده في الأرض موسى بن عمران عليه السلام فأوحى له عز وجل يا موسى ليس على وجه الأرض إلى اليوم عبد أذل نفسا منك لي ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المستفاد من المصادر أنه حرقوص بن زهير السعدي التميمي ذو الخويصرة من بني تميم صحابي شهد
صفين مع الإمام علي عليه السلام ثم خرج عليه وكان من رؤوس الخوارج وقتل بالنهروان سنة
37 هجرية . ويروى عن النبي ( ص ) أنه قال : لا يدخل النار أحد شهد الحديبية إلا واحد فكان هو .
وهو الذي اعترض على قسمة النبي ( ص ) قائلا له : إنك لم تعدل اليوم ، وإنه الذي أمر النبي
بقتله عند دخوله المسجد في قصة معروفة .
الإصابة 1 : 319 ، 375 ، 472 ، 473 ترجمة رقم 1661 ، 1969 ، 2446 ، 2450 والفصل
1 : 157 ، والأعلام 2 : 173 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 107 ، والفتح الرباني 4 : 186 ، والبداية والنهاية 7 : 294 ، 295 ، وسنن البيهقي
2 ، 371 باختلاف يسير . والكامل في التاريخ 3 : 347 ، ومروج الذهب 3 : 47 .
( 3 ) سنن البيهقي 2 : 371 ، ومختصر المزني : 17 .
( 4 ) التهذيب 2 : 112 حديث 421 .
( 5 ) الكافي 2 : 123 الحديث 7 باختلاف يسير .

( 1 ) المستفاد من المصادر أنه حرقوص بن زهير السعدي التميمي ذو الخويصرة من بني تميم صحابي شهد صفين مع الإمام علي عليه السلام ثم خرج عليه وكان من رؤوس الخوارج وقتل بالنهروان سنة 37 هجرية . ويروى عن النبي ( ص ) أنه قال : لا يدخل النار أحد شهد الحديبية إلا واحد فكان هو . وهو الذي اعترض على قسمة النبي ( ص ) قائلا له : إنك لم تعدل اليوم ، وإنه الذي أمر النبي بقتله عند دخوله المسجد في قصة معروفة . الإصابة 1 : 319 ، 375 ، 472 ، 473 ترجمة رقم 1661 ، 1969 ، 2446 ، 2450 والفصل 1 : 157 ، والأعلام 2 : 173 . ( 2 ) مسند أحمد 1 : 107 ، والفتح الرباني 4 : 186 ، والبداية والنهاية 7 : 294 ، 295 ، وسنن البيهقي 2 ، 371 باختلاف يسير . والكامل في التاريخ 3 : 347 ، ومروج الذهب 3 : 47 . ( 3 ) سنن البيهقي 2 : 371 ، ومختصر المزني : 17 . ( 4 ) التهذيب 2 : 112 حديث 421 . ( 5 ) الكافي 2 : 123 الحديث 7 باختلاف يسير .

436


< فهرس الموضوعات >
استحباب التعفير في سجدة الشكر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 183 : التعفير في سجدة الشكر مستحب ، وخالفنا من وافق في
سجدة الشكر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وخبر إسحاق بن عمار الذي قدمناه ( 1 ) تضمنه .
وروى مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن العبد إذا صلى ثم
سجد سجدة الشكر فتح الرب تعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة " ( 2 ) . . .
تمام الخبر .
وروى إسحاق بن عمار قال : سمعته يقول : " كان موسى بن عمران إذا
صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض ، وخده الأيسر بالأرض " .
قال : وقال إسحاق رأيت من يصنع ذلك ، قال ابن سنان : يعني موسى
ابن جعفر عليهما السلام في الحجر ، في جوف الليل ( 3 )
وأخبارهم في ذلك أكثر من أن تحصى ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية سجود الشكر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 184 : ليس في سجدة الشكر تكبيرة الافتتاح ، ولا تكبيرة السجود ،
ولا فيه تشهد ، ولا تسليم .
وقال الشافعي وأصحابه : إن حكم سجدة الشكر حكم سجدة التلاوة
سواء ( 5 ) ، وقد بينا مذهبنا في ذلك ( 6 ) ، فالكلام في المسألتين واحد .
< فهرس الموضوعات >
المرور بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 185 : إذا مر بين يديه وهو يصلي إنسان ، رجلا كان أو امرأة أو حمارا


< فهرس الموضوعات > استحباب التعفير في سجدة الشكر < / فهرس الموضوعات > مسألة 183 : التعفير في سجدة الشكر مستحب ، وخالفنا من وافق في سجدة الشكر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وخبر إسحاق بن عمار الذي قدمناه ( 1 ) تضمنه .
وروى مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة " ( 2 ) . . .
تمام الخبر .
وروى إسحاق بن عمار قال : سمعته يقول : " كان موسى بن عمران إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض ، وخده الأيسر بالأرض " .
قال : وقال إسحاق رأيت من يصنع ذلك ، قال ابن سنان : يعني موسى ابن جعفر عليهما السلام في الحجر ، في جوف الليل ( 3 ) وأخبارهم في ذلك أكثر من أن تحصى ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية سجود الشكر < / فهرس الموضوعات > مسألة 184 : ليس في سجدة الشكر تكبيرة الافتتاح ، ولا تكبيرة السجود ، ولا فيه تشهد ، ولا تسليم .
وقال الشافعي وأصحابه : إن حكم سجدة الشكر حكم سجدة التلاوة سواء ( 5 ) ، وقد بينا مذهبنا في ذلك ( 6 ) ، فالكلام في المسألتين واحد .
< فهرس الموضوعات > المرور بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 185 : إذا مر بين يديه وهو يصلي إنسان ، رجلا كان أو امرأة أو حمارا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تقدم في المسألة 182 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 220 الحديث 13 ، والتهذيب 2 : 110 الحديث 183 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 219 الحديث الثامن ، والتهذيب 2 : 109 - 110 حديث 182 . باختلاف ،
والمعتبر : 200 في مسألة استحباب سجدة الشكر ، والمنتهى 1 : 303 ، والمدارك : 175 .
( 4 ) الكافي 2 : 100 باب التواضع الحديث 7 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 219 الحديث 9 والوسائل 4 :
1975 الباب الثالث من أبواب سجدتي الشكر .
( 5 ) الأم 1 : 139 ، والمجموع 4 : 64 ، والمغني لابن قدامة 1 : 621 . ونيل الأوطار 3 : 126 .
( 6 ) قد بين ذلك في المسألة ( 181 ) المتقدمة .

( 1 ) تقدم في المسألة 182 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 220 الحديث 13 ، والتهذيب 2 : 110 الحديث 183 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 219 الحديث الثامن ، والتهذيب 2 : 109 - 110 حديث 182 . باختلاف ، والمعتبر : 200 في مسألة استحباب سجدة الشكر ، والمنتهى 1 : 303 ، والمدارك : 175 . ( 4 ) الكافي 2 : 100 باب التواضع الحديث 7 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 219 الحديث 9 والوسائل 4 : 1975 الباب الثالث من أبواب سجدتي الشكر . ( 5 ) الأم 1 : 139 ، والمجموع 4 : 64 ، والمغني لابن قدامة 1 : 621 . ونيل الأوطار 3 : 126 . ( 6 ) قد بين ذلك في المسألة ( 181 ) المتقدمة .

437


أو بهيمة أو كلبا أو أي شئ كان ، فلا يقطع صلاته وإن لم يكن قد نصب بين
يديه شيئا ، سواء كان بالقرب منه أو بالبعد منه ، وإن كان ذلك مكروها . وبه
قال جميع الفقهاء ( 1 ) ، إلا ما حكي عن الحسن البصري أنه قال : إذا كان المار
بين يديه كلبا أو امرأة أو حمارا قطع الصلاة ( 2 ) ، وبه قال جماعة من أصحاب
الحديث ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قواطع الصلاة تحتاج إلى أدلة شرعية ، وليس
في الشرع ما يدل على أن هذه الأشياء تقطع الصلاة .
وروى أبو الوداك ( 4 ) ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله
عليه وآله قال : " لا يقطع الصلاة شئ ، فادرؤا ما استطعتم ، فإنما هو
شيطان " ( 5 ) .
وروى الفضل بن العباس ( 6 ) قال : كنا ببادية فأتانا رسول الله صلى الله


أو بهيمة أو كلبا أو أي شئ كان ، فلا يقطع صلاته وإن لم يكن قد نصب بين يديه شيئا ، سواء كان بالقرب منه أو بالبعد منه ، وإن كان ذلك مكروها . وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) ، إلا ما حكي عن الحسن البصري أنه قال : إذا كان المار بين يديه كلبا أو امرأة أو حمارا قطع الصلاة ( 2 ) ، وبه قال جماعة من أصحاب الحديث ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قواطع الصلاة تحتاج إلى أدلة شرعية ، وليس في الشرع ما يدل على أن هذه الأشياء تقطع الصلاة .
وروى أبو الوداك ( 4 ) ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا يقطع الصلاة شئ ، فادرؤا ما استطعتم ، فإنما هو شيطان " ( 5 ) .
وروى الفضل بن العباس ( 6 ) قال : كنا ببادية فأتانا رسول الله صلى الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 1 : 191 ، وبداية المجتهد 1 : 175 ، والمجموع 3 : 250 ، وشرح فتح القدير 1 : 287 والمصنف
لابن أبي شيبة 1 : 282 - 284 .
( 2 ) المجموع 3 : 250 ، والمصنف لابن أبي شيبة 1 : 281 .
( 3 ) المجموع 3 : 250 ، وبداية المجتهد 1 : 174 ، والمبسوط 1 : 191 .
( 4 ) جبر بن نوف الهمداني البكالي وقيل البكيلي الكوفي ، أبو الوداك ، كان قليل الحديث روى عن
الخدري وشريح ، وعنه جمع منهم إسماعيل بن أبي خالد وأبو النياح .
الطبقات الكبرى 6 : 299 ، ولسان الميزان 7 : 488 ، والجرح والتعديل 2 : 532 ، والتاريخ الكبير
2 : 243 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 191 حديث 719 ، 720 .
( 6 ) الفضل بن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، ابن عم النبي ( ص ) أكبر أولاد العباس ،
حضر مع النبي ( ص ) الفتح وحنين وشهد حجة الوداع ، عده الشيخ من أصحاب النبي وأعان
أمير المؤمنين على غسله .
كان مواليا لأمير المؤمنين في السر والعلانية ، روى عنه عبد الله وقثم أخواه وربيعة بن الحرث
وأبو هريرة مات في خلافة أبي بكر ، وقيل سنة 13 و 15 و 18 . الإصابة 3 : 203 ، والاستيعاب 3 : 202
وأسد الغابة 4 : 183 ، وشذرات الذهب 1 : 28 ، ورجال الشيخ : 26 ، وتنقيح المقال 2 : 11 حرف
الفاء .

( 1 ) المبسوط 1 : 191 ، وبداية المجتهد 1 : 175 ، والمجموع 3 : 250 ، وشرح فتح القدير 1 : 287 والمصنف لابن أبي شيبة 1 : 282 - 284 . ( 2 ) المجموع 3 : 250 ، والمصنف لابن أبي شيبة 1 : 281 . ( 3 ) المجموع 3 : 250 ، وبداية المجتهد 1 : 174 ، والمبسوط 1 : 191 . ( 4 ) جبر بن نوف الهمداني البكالي وقيل البكيلي الكوفي ، أبو الوداك ، كان قليل الحديث روى عن الخدري وشريح ، وعنه جمع منهم إسماعيل بن أبي خالد وأبو النياح . الطبقات الكبرى 6 : 299 ، ولسان الميزان 7 : 488 ، والجرح والتعديل 2 : 532 ، والتاريخ الكبير 2 : 243 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 191 حديث 719 ، 720 . ( 6 ) الفضل بن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، ابن عم النبي ( ص ) أكبر أولاد العباس ، حضر مع النبي ( ص ) الفتح وحنين وشهد حجة الوداع ، عده الشيخ من أصحاب النبي وأعان أمير المؤمنين على غسله . كان مواليا لأمير المؤمنين في السر والعلانية ، روى عنه عبد الله وقثم أخواه وربيعة بن الحرث وأبو هريرة مات في خلافة أبي بكر ، وقيل سنة 13 و 15 و 18 . الإصابة 3 : 203 ، والاستيعاب 3 : 202 وأسد الغابة 4 : 183 ، وشذرات الذهب 1 : 28 ، ورجال الشيخ : 26 ، وتنقيح المقال 2 : 11 حرف الفاء .

438


عليه وآله ومعه العباس ، فصلى في الصحراء ، وليس بين يديه سترة ، وكلب وحمار
لنا يعبثان بين يديه فما بالى ذلك ( 1 ) .
وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يقطع الصلاة
شئ من كلب ولا حمار ولا امرأة ولكن استتروا بشئ ، فإن كان بين يديك
قدر ذراع رافعا من الأرض فقد استترت " ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم صلاة الفريضة داخل الكعبة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 186 : لا يجوز أن يصلي الفريضة جوف الكعبة مع اختيار ، وأما
النافلة فلا بأس بها جوف الكعبة ، بل هو مرغب فيه ، وبه قال مالك ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ، وأهل العراق ، والشافعي : يجوز أن يصلي الفريضة
جوف الكعبة ( 4 ) .
وقال محمد بن جرير الطبري لا يجوز الفريضة ولا النافلة جوف
الكعبة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم
شطره " ( 6 ) أي نحوه ، وإنما يولي وجهه نحوه إذا كان خارجا منه ، فإذا لم يكن
خارجا منه لا يمكنه ذلك ، وإذا لم يمكنه لم تجز صلاته ، لأنه ما ولى وجهه نحوه .
وروى أسامة بن زيد ( 7 ) أن النبي صلى الله عليه وآله دخل البيت ودعا


عليه وآله ومعه العباس ، فصلى في الصحراء ، وليس بين يديه سترة ، وكلب وحمار لنا يعبثان بين يديه فما بالى ذلك ( 1 ) .
وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يقطع الصلاة شئ من كلب ولا حمار ولا امرأة ولكن استتروا بشئ ، فإن كان بين يديك قدر ذراع رافعا من الأرض فقد استترت " ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم صلاة الفريضة داخل الكعبة < / فهرس الموضوعات > مسألة 186 : لا يجوز أن يصلي الفريضة جوف الكعبة مع اختيار ، وأما النافلة فلا بأس بها جوف الكعبة ، بل هو مرغب فيه ، وبه قال مالك ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ، وأهل العراق ، والشافعي : يجوز أن يصلي الفريضة جوف الكعبة ( 4 ) .
وقال محمد بن جرير الطبري لا يجوز الفريضة ولا النافلة جوف الكعبة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى " وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " ( 6 ) أي نحوه ، وإنما يولي وجهه نحوه إذا كان خارجا منه ، فإذا لم يكن خارجا منه لا يمكنه ذلك ، وإذا لم يمكنه لم تجز صلاته ، لأنه ما ولى وجهه نحوه .
وروى أسامة بن زيد ( 7 ) أن النبي صلى الله عليه وآله دخل البيت ودعا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 191 حديث 718 .
( 2 ) الكافي 3 : 297 حديث 3 ، والتهذيب 2 : 323 حديث 1319 ، والاستبصار 1 : 406 حديث 1551 .
( 3 ) المجموع 3 : 195 ، وشرح فتح القدير 1 : 479 .
( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 479 ، والمجموع 3 : 194 .
( 5 ) المجموع 3 : 194 .
( 6 ) البقرة : 144 و 150 .
( 7 ) أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي أبو محمد ، مولى رسول الله ( ص ) ، أمه أم أيمن حاضنة النبي ، وهو
الذي أمره النبي على الجش العظيم الذي لعن من تخلف عنه وكان ذلك قبيل وفاته ( ص ) بأيام ،
روى عن النبي ( ص ) ، وروى عنه جمع منهم ابن عباس والنهدي وأبو وائل .
عده الشيخ من أصحاب النبي وأمير المؤمنين مات سنة 58 أو 59 هجرية .
الإصابة 1 : 46 ، وأسد الغابة 1 : 64 ، ورجال الشيخ : 3 و 34 ، وتنقيح المقال 1 : 108 .

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 191 حديث 718 . ( 2 ) الكافي 3 : 297 حديث 3 ، والتهذيب 2 : 323 حديث 1319 ، والاستبصار 1 : 406 حديث 1551 . ( 3 ) المجموع 3 : 195 ، وشرح فتح القدير 1 : 479 . ( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 479 ، والمجموع 3 : 194 . ( 5 ) المجموع 3 : 194 . ( 6 ) البقرة : 144 و 150 . ( 7 ) أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي أبو محمد ، مولى رسول الله ( ص ) ، أمه أم أيمن حاضنة النبي ، وهو الذي أمره النبي على الجش العظيم الذي لعن من تخلف عنه وكان ذلك قبيل وفاته ( ص ) بأيام ، روى عن النبي ( ص ) ، وروى عنه جمع منهم ابن عباس والنهدي وأبو وائل . عده الشيخ من أصحاب النبي وأمير المؤمنين مات سنة 58 أو 59 هجرية . الإصابة 1 : 46 ، وأسد الغابة 1 : 64 ، ورجال الشيخ : 3 و 34 ، وتنقيح المقال 1 : 108 .

439

لا يتم تسجيل الدخول!