إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


صفح أخرى وقرأ لم تبطل صلاته ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته ، لأنه تشبه بأهل الكتاب ، وهذا ممنوع
منه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وأيضا نواقض الصلاة تعلم شرعا ، وليس في الشرع ما يدل على أن ذلك
يبطل الصلاة .
وروى الحسن بن زياد الصيقل ( 3 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما
تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف ويقرأ فيه ، يضع السراج قريبا
منه ؟ فقال " لا بأس بذلك " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب القضاء على المرتد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 190 : المرتد الذي يستتاب يجب عليه قضاء ما فاته في حال الردة من
العبادات ، صلاة كانت أو صوما أو زكاة ، وإن كان قد حج حجة الإسلام قبل
الارتداد لم يجب عليه إعادتها بعد رجوعه إلى الإسلام ، وكذلك إن كان قد فاته
شئ من هذه العبادات قبل الارتداد ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام وجب عليه
قضاء ذلك أجمع . وبه قال الشافعي ( 5 ) ، إلا أنه قال في الزكاة أنه لا يجب عليه
قضاؤها على القول الذي يقول إن ملكه زال بالردة وحال عليه الحول في حال
الردة ( 6 ) .


صفح أخرى وقرأ لم تبطل صلاته ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته ، لأنه تشبه بأهل الكتاب ، وهذا ممنوع منه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وأيضا نواقض الصلاة تعلم شرعا ، وليس في الشرع ما يدل على أن ذلك يبطل الصلاة .
وروى الحسن بن زياد الصيقل ( 3 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف ويقرأ فيه ، يضع السراج قريبا منه ؟ فقال " لا بأس بذلك " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب القضاء على المرتد < / فهرس الموضوعات > مسألة 190 : المرتد الذي يستتاب يجب عليه قضاء ما فاته في حال الردة من العبادات ، صلاة كانت أو صوما أو زكاة ، وإن كان قد حج حجة الإسلام قبل الارتداد لم يجب عليه إعادتها بعد رجوعه إلى الإسلام ، وكذلك إن كان قد فاته شئ من هذه العبادات قبل الارتداد ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام وجب عليه قضاء ذلك أجمع . وبه قال الشافعي ( 5 ) ، إلا أنه قال في الزكاة أنه لا يجب عليه قضاؤها على القول الذي يقول إن ملكه زال بالردة وحال عليه الحول في حال الردة ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 1 : 201 وشرح فتح القدير 1 : 286 .
( 2 ) المبسوط 1 : 201 والهداية 1 : 62 ، وشرح فتح القدير 1 : 286 .
( 3 ) أبو محمد أو أبو الوليد ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الباقر ( ع ) تارة وأخرى من أصحاب
الإمام الصادق ( ع ) ، روى عنه عبد الله بن مسكان وحماد بن عثمان وعبد الكريم بن عمرو ومحمد بن
سنان وغيرهم . رجال الشيخ : 115 ، 119 ، 166 ، 183 ، وتنقيح المقال 1 : 279 .
( 4 ) التهذيب 2 : 294 حديث 1184 .
( 5 ) المجموع 3 : 4 .
( 6 ) المجموع 3 : 5 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 148 .

( 1 ) المبسوط 1 : 201 وشرح فتح القدير 1 : 286 . ( 2 ) المبسوط 1 : 201 والهداية 1 : 62 ، وشرح فتح القدير 1 : 286 . ( 3 ) أبو محمد أو أبو الوليد ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الباقر ( ع ) تارة وأخرى من أصحاب الإمام الصادق ( ع ) ، روى عنه عبد الله بن مسكان وحماد بن عثمان وعبد الكريم بن عمرو ومحمد بن سنان وغيرهم . رجال الشيخ : 115 ، 119 ، 166 ، 183 ، وتنقيح المقال 1 : 279 . ( 4 ) التهذيب 2 : 294 حديث 1184 . ( 5 ) المجموع 3 : 4 . ( 6 ) المجموع 3 : 5 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 148 .

442


وقال مالك وأبو حنيفة : لا يقضي من ذلك شيئا ، ولا ما كان تركه في
حال إسلامه قبل ردته . قال : وإن كان قد حج حجة الإسلام سقطت عنه ولم
تجزه ، وعليه الحج متى وجد الزاد والراحلة ( 1 ) .
فعندنا يقضي العبادات كلها إلا الحج ، وعندهما لا يقضي شيئا منها وعليه
قضاء الحج .
وظاهر هذا كالمناقضة من كل واحد من الفريقين ، فإذا حقق انكشف
أنه لا مناقضة من واحد منهما .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، وأيضا عندنا أن الكفار مخاطبون بالعبادات ،
ومن جملة العبادات قضاء ما يفوت من وجب عليه ، وإذا فاتهم وجب عليهم
قضاؤه ، ولا يلزمنا ذلك في الكافر الأصلي ، لأنا لو خلينا والظواهر لأوجبناه
ولكن تركنا ذلك لدليل الإجماع على أنه لا قضاء عليهم .
وروى سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها وذلك وقتها " ( 2 ) وهذا
عام .
ولنا أن نفرض إذا كان قد نام عنها أو نسيها قبل ردته ، ثم ارتد وأقام على
الردة ، ثم عاد إلى الإسلام ، ثم ذكرها فإن عليه أن يصليها بظاهر هذا الخبر ، وإذا
ثبت هاهنا ثبت ما يفوته في حال الردة بالإجماع لأن أحدا لم يفرق بين
المسألتين .


وقال مالك وأبو حنيفة : لا يقضي من ذلك شيئا ، ولا ما كان تركه في حال إسلامه قبل ردته . قال : وإن كان قد حج حجة الإسلام سقطت عنه ولم تجزه ، وعليه الحج متى وجد الزاد والراحلة ( 1 ) .
فعندنا يقضي العبادات كلها إلا الحج ، وعندهما لا يقضي شيئا منها وعليه قضاء الحج .
وظاهر هذا كالمناقضة من كل واحد من الفريقين ، فإذا حقق انكشف أنه لا مناقضة من واحد منهما .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، وأيضا عندنا أن الكفار مخاطبون بالعبادات ، ومن جملة العبادات قضاء ما يفوت من وجب عليه ، وإذا فاتهم وجب عليهم قضاؤه ، ولا يلزمنا ذلك في الكافر الأصلي ، لأنا لو خلينا والظواهر لأوجبناه ولكن تركنا ذلك لدليل الإجماع على أنه لا قضاء عليهم .
وروى سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها وذلك وقتها " ( 2 ) وهذا عام .
ولنا أن نفرض إذا كان قد نام عنها أو نسيها قبل ردته ، ثم ارتد وأقام على الردة ، ثم عاد إلى الإسلام ، ثم ذكرها فإن عليه أن يصليها بظاهر هذا الخبر ، وإذا ثبت هاهنا ثبت ما يفوته في حال الردة بالإجماع لأن أحدا لم يفرق بين المسألتين .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أحكام القرآن لابن العربي 1 : 148 ، والمجموع 3 : 4 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 146 ، وصحيح مسلم 1 : 471 باب 55 قضاء الصلاة الفائتة الأحاديث
309 - 316 ، من دون ذيل الحديث ، وسنن الترمذي 1 : 334 حديث 177 و 335 حديث 178
باختلاف في السند واللفظ ، وسنن الدارمي 1 : 280 ، ومسند أحمد 3 : 100 ، 243 ، 267 ، 269 ،
282 ، و 5 : 22 ، وسنن أبي داود 1 : 118 باب من نام عن الصلاة أو نسيها الأحاديث 435 إلى آخره .

( 1 ) أحكام القرآن لابن العربي 1 : 148 ، والمجموع 3 : 4 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 146 ، وصحيح مسلم 1 : 471 باب 55 قضاء الصلاة الفائتة الأحاديث 309 - 316 ، من دون ذيل الحديث ، وسنن الترمذي 1 : 334 حديث 177 و 335 حديث 178 باختلاف في السند واللفظ ، وسنن الدارمي 1 : 280 ، ومسند أحمد 3 : 100 ، 243 ، 267 ، 269 ، 282 ، و 5 : 22 ، وسنن أبي داود 1 : 118 باب من نام عن الصلاة أو نسيها الأحاديث 435 إلى آخره .

443


وأما أخبارنا فكل خبر يرد بوجوب القضاء على من فاته شئ من
العبادات يتناول هؤلاء لعموم اللفظ ، لأنه يدخل فيه المؤمن والكافر .
وأما الحج فلا يجب عليه ، لأنه قد فعل الحج والنبي صلى الله عليه وآله لما
قيل له : ألعامنا هذا أم للأبد قال : " للأبد " ( 1 ) ولم يفصل ، ومن ادعى أن عليه
إعادة الحج فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات >
حكم الشك في الركعتين الأولتين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 191 : من شك في الركعتين الأولتين من كل فريضة فلا يدري كم
صلى ركعة أو ركعتين وجب عليه الاستئناف .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 2 ) ، إلا ما حكي عن الأوزاعي فإنه قال
تبطل صلاته ويستأنف تأديبا له ليحتاط فيما بعد ( 3 ) ، وبه قال في الصحابة
ابن عمر ، وابن عباس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الصلاة في الذمة بيقين ، وإذا استأنف برءت
ذمته بيقين وإذا بنى ومضى فيها فليس على براءة ذمته دليل ، فالاحتياط
يقتضي ما قلناه .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل شك
في الركعة الأولى ؟ قال : يستأنف ( 5 ) .
وروى عنبسة بن مصعب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا شككت


وأما أخبارنا فكل خبر يرد بوجوب القضاء على من فاته شئ من العبادات يتناول هؤلاء لعموم اللفظ ، لأنه يدخل فيه المؤمن والكافر .
وأما الحج فلا يجب عليه ، لأنه قد فعل الحج والنبي صلى الله عليه وآله لما قيل له : ألعامنا هذا أم للأبد قال : " للأبد " ( 1 ) ولم يفصل ، ومن ادعى أن عليه إعادة الحج فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات > حكم الشك في الركعتين الأولتين < / فهرس الموضوعات > مسألة 191 : من شك في الركعتين الأولتين من كل فريضة فلا يدري كم صلى ركعة أو ركعتين وجب عليه الاستئناف .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 2 ) ، إلا ما حكي عن الأوزاعي فإنه قال تبطل صلاته ويستأنف تأديبا له ليحتاط فيما بعد ( 3 ) ، وبه قال في الصحابة ابن عمر ، وابن عباس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الصلاة في الذمة بيقين ، وإذا استأنف برءت ذمته بيقين وإذا بنى ومضى فيها فليس على براءة ذمته دليل ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل شك في الركعة الأولى ؟ قال : يستأنف ( 5 ) .
وروى عنبسة بن مصعب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا شككت

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح مسلم 2 : 883 حديث 141 ، وسنن النسائي 5 : 178 ، 179 ، وسنن ابن ماجة 2 : 992 ،
1022 حديث 2980 ، 3074 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 175 .
( 2 ) الأم 1 : 131 ، والمحلى 4 : 171 ، وبلغة السالك لأقرب المسالك 1 : 137 ، وشرح فتح القدير
1 : 371 .
( 3 ) المجموع 4 : 111 .
( 4 ) المجموع 4 : 111 .
( 5 ) التهذيب 2 : 176 حديث 700 ، والاستبصار 1 : 363 حديث 1377 .

( 1 ) صحيح مسلم 2 : 883 حديث 141 ، وسنن النسائي 5 : 178 ، 179 ، وسنن ابن ماجة 2 : 992 ، 1022 حديث 2980 ، 3074 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 175 . ( 2 ) الأم 1 : 131 ، والمحلى 4 : 171 ، وبلغة السالك لأقرب المسالك 1 : 137 ، وشرح فتح القدير 1 : 371 . ( 3 ) المجموع 4 : 111 . ( 4 ) المجموع 4 : 111 . ( 5 ) التهذيب 2 : 176 حديث 700 ، والاستبصار 1 : 363 حديث 1377 .

444


في الركعتين الأولتين فأعد ( 1 ) .
وروى إسماعيل الجعفي ( 2 ) وابن أبي يعفور عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام أنهما قالا : إذا لم تدر واحدة صليت أو اثنتين فاستقبل ( 3 ) .
وأخبارنا أكثر من أن تحصى .
< فهرس الموضوعات >
حكم الشك بين الاثنين أو الثلاث أو الأربع والاثنين والأربع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 192 : إذا شك فلا يدري كم صلى اثنتين أو ثلاثا أو أربعا أو ثنتين
أو أربعا وغلب في ظنه أحدهما بنى عليه وليس عليه شئ وإن تساوت ظنونه
بنى على الأكثر وتمم فإذا سلم قام فصلى ما ظن أنه فاته إن كانت ركعتين
فركعتين وإن كانت واحدة فواحدة أو ركعتين من جلوس .
وقال الشافعي : إذا شك في أعداد الركعات أسقط الشك وبنى على
اليقين ( 4 ) ، وبيانه إن شك هل صلى ركعة أو ركعتين جعلها واحدة وأضاف
إليها أخرى وإن شك في اثنتين أو ثلاث أو أربع فكمثل ، ورووا ذلك عن علي
عليه السلام وابن مسعود ورواه في القديم عن أبي بكر وعمر وعلي عليه السلام ،
وفي التابعين سعيد بن المسيب وعطاء وشريح ، وفي الفقهاء ربيعة ومالك
والثوري ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : تبطل صلاته ويستأنف تأديبا ليحتاط فيما بعد وبه قال


في الركعتين الأولتين فأعد ( 1 ) .
وروى إسماعيل الجعفي ( 2 ) وابن أبي يعفور عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : إذا لم تدر واحدة صليت أو اثنتين فاستقبل ( 3 ) .
وأخبارنا أكثر من أن تحصى .
< فهرس الموضوعات > حكم الشك بين الاثنين أو الثلاث أو الأربع والاثنين والأربع < / فهرس الموضوعات > مسألة 192 : إذا شك فلا يدري كم صلى اثنتين أو ثلاثا أو أربعا أو ثنتين أو أربعا وغلب في ظنه أحدهما بنى عليه وليس عليه شئ وإن تساوت ظنونه بنى على الأكثر وتمم فإذا سلم قام فصلى ما ظن أنه فاته إن كانت ركعتين فركعتين وإن كانت واحدة فواحدة أو ركعتين من جلوس .
وقال الشافعي : إذا شك في أعداد الركعات أسقط الشك وبنى على اليقين ( 4 ) ، وبيانه إن شك هل صلى ركعة أو ركعتين جعلها واحدة وأضاف إليها أخرى وإن شك في اثنتين أو ثلاث أو أربع فكمثل ، ورووا ذلك عن علي عليه السلام وابن مسعود ورواه في القديم عن أبي بكر وعمر وعلي عليه السلام ، وفي التابعين سعيد بن المسيب وعطاء وشريح ، وفي الفقهاء ربيعة ومالك والثوري ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : تبطل صلاته ويستأنف تأديبا ليحتاط فيما بعد وبه قال

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 350 حديث 1 ، والتهذيب 2 : 176 حديث 701 ، والاستبصار 1 : 363 حديث 1378 .
( 2 ) إسماعيل بن جابر الجعفي ، راوي حديث الأذان من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق والإمام
الكاظم عليهم السلام ، وثقه أغلب من ترجم له ، ومن أصحاب الأصول والكتب وقد رواها صفوان
وغيره عنه .
رجال الشيخ : 105 و 147 و 243 ، ورجال النجاشي : 26 ، والفهرست : 15 و 48 ، والخلاصة :
8 و 2 ، وجامع الرواة 1 : 93 ، وتنقيح المقال 1 : 130 .
( 3 ) التهذيب 2 : 176 حديث 702 ، والاستبصار 1 : 363 حديث 1379 .
( 4 ) الأم 1 : 130 ، والأم ( مختصر المزني ) : 17 ، والمجموع 4 : 107 ، وبداية المجتهد 1 : 191 .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 191 ، والمجموع 4 : 111 .

( 1 ) الكافي 3 : 350 حديث 1 ، والتهذيب 2 : 176 حديث 701 ، والاستبصار 1 : 363 حديث 1378 . ( 2 ) إسماعيل بن جابر الجعفي ، راوي حديث الأذان من أصحاب الإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الكاظم عليهم السلام ، وثقه أغلب من ترجم له ، ومن أصحاب الأصول والكتب وقد رواها صفوان وغيره عنه . رجال الشيخ : 105 و 147 و 243 ، ورجال النجاشي : 26 ، والفهرست : 15 و 48 ، والخلاصة : 8 و 2 ، وجامع الرواة 1 : 93 ، وتنقيح المقال 1 : 130 . ( 3 ) التهذيب 2 : 176 حديث 702 ، والاستبصار 1 : 363 حديث 1379 . ( 4 ) الأم 1 : 130 ، والأم ( مختصر المزني ) : 17 ، والمجموع 4 : 107 ، وبداية المجتهد 1 : 191 . ( 5 ) بداية المجتهد 1 : 191 ، والمجموع 4 : 111 .

445


في الصحابة ابن عمر ، وابن عباس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( 1 ) .
وقال الحسن البصري : يمضي في سهوه يعني يأخذ بالزيادة وبه قال أبو
هريرة وأنس ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان أصابه مرة واحدة بطلت صلاته وإن تكرر ذلك
تحرى في الصلاة واجتهد ( 3 ) فإن غلب على ظنه الزيادة أو النقصان بنى عليه
وإن تساوت ظنونه بنى على الأقل كما قال الشافعي .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى عبد الله بن سنان وأبو العباس البقباق عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على
الثلاث وإن وقع رأيك على الأربع فابن على الأربع فسلم وانصرف وإن اعتدل
وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس ( 4 ) .
وروى الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن استوى
وهمه في الثلاث والأربع سلم وصلى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب
وهو جالس يقصر في التشهد ( 5 ) .
وأخبارنا أكثر من أن تحصى .
واستدلوا بما رواه أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا
شك أحدكم في صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين فإذا استقر التمام سجد


في الصحابة ابن عمر ، وابن عباس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( 1 ) .
وقال الحسن البصري : يمضي في سهوه يعني يأخذ بالزيادة وبه قال أبو هريرة وأنس ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان أصابه مرة واحدة بطلت صلاته وإن تكرر ذلك تحرى في الصلاة واجتهد ( 3 ) فإن غلب على ظنه الزيادة أو النقصان بنى عليه وإن تساوت ظنونه بنى على الأقل كما قال الشافعي .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى عبد الله بن سنان وأبو العباس البقباق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث وإن وقع رأيك على الأربع فابن على الأربع فسلم وانصرف وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس ( 4 ) .
وروى الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن استوى وهمه في الثلاث والأربع سلم وصلى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصر في التشهد ( 5 ) .
وأخبارنا أكثر من أن تحصى .
واستدلوا بما رواه أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين فإذا استقر التمام سجد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 111 .
( 2 ) المجموع 4 : 111 .
( 3 ) اللباب 1 : 99 ، وشرح فتح القدير 1 : 370 ، والمجموع 4 : 111 ، وبداية المجتهد 1 : 191 .
( 4 ) الكافي 3 : 353 حديث 7 ، والتهذيب 2 : 184 حديث 733 وفيه عن عبد الرحمن بن سيابة وأبي
العباس .
( 5 ) الكافي 2 : 351 حديث 2 وفيه ( يقصد ) ، والتهذيب 2 : 185 حديث 736 .

( 1 ) المجموع 4 : 111 . ( 2 ) المجموع 4 : 111 . ( 3 ) اللباب 1 : 99 ، وشرح فتح القدير 1 : 370 ، والمجموع 4 : 111 ، وبداية المجتهد 1 : 191 . ( 4 ) الكافي 3 : 353 حديث 7 ، والتهذيب 2 : 184 حديث 733 وفيه عن عبد الرحمن بن سيابة وأبي العباس . ( 5 ) الكافي 2 : 351 حديث 2 وفيه ( يقصد ) ، والتهذيب 2 : 185 حديث 736 .

446


سجدتين فإن كانت الصلاة تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان وإن كانت
ناقضة كانت الركعة تماما وكانت السجدتان ترغم الشيطان ( 1 ) .
وهذا الخبر لا دلالة فيه لأنا نقول به وهو يوافق ما نقوله لأنه عليه السلام لم
يقل إنه يبني على اليقين من غير أن يسلم ونحن نقول إنه يبني على اليقين بمعنى
أنه يسلم ثم يصلي ما يتيقن معه أنه تمام صلاته ولولا ذلك لما كان ما يصلي
بعد الشك يحتسب من النافلة إذا كان قد صلى تاما لأنها صارت زيادة في
الصلاة وهي صلاة واحدة فلا يمكن ذلك إلا على ما فصلناه .
< فهرس الموضوعات >
حكم الشك في الثنائية والثلاثية
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 193 : من شك في صلاة الغداة أو المغرب فلا يدري كم صلى أعاد
الصلاة من أولها وقال جميع الفقهاء مثل ما قالوا في المسألة الأولى .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى حفص بن البختري وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
" إذا شككت في المغرب فأعد وإذا شككت في الفجر فأعد " ( 2 ) .
وروى عنبسة بن مصعب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا
شككت في المغرب فأعد وإذا شككت في الفجر فأعد " ( 3 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عن السهو في المغرب ، قال :
" يعيد حتى يحفظ أنها ليست مثل الشفع " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الشك في صلاة السفر والجمعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 194 : من شك في صلاة السفر ، أو في صلاة الجمعة وجب عليه


سجدتين فإن كانت الصلاة تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان وإن كانت ناقضة كانت الركعة تماما وكانت السجدتان ترغم الشيطان ( 1 ) .
وهذا الخبر لا دلالة فيه لأنا نقول به وهو يوافق ما نقوله لأنه عليه السلام لم يقل إنه يبني على اليقين من غير أن يسلم ونحن نقول إنه يبني على اليقين بمعنى أنه يسلم ثم يصلي ما يتيقن معه أنه تمام صلاته ولولا ذلك لما كان ما يصلي بعد الشك يحتسب من النافلة إذا كان قد صلى تاما لأنها صارت زيادة في الصلاة وهي صلاة واحدة فلا يمكن ذلك إلا على ما فصلناه .
< فهرس الموضوعات > حكم الشك في الثنائية والثلاثية < / فهرس الموضوعات > مسألة 193 : من شك في صلاة الغداة أو المغرب فلا يدري كم صلى أعاد الصلاة من أولها وقال جميع الفقهاء مثل ما قالوا في المسألة الأولى .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى حفص بن البختري وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
" إذا شككت في المغرب فأعد وإذا شككت في الفجر فأعد " ( 2 ) .
وروى عنبسة بن مصعب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا شككت في المغرب فأعد وإذا شككت في الفجر فأعد " ( 3 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عن السهو في المغرب ، قال :
" يعيد حتى يحفظ أنها ليست مثل الشفع " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الشك في صلاة السفر والجمعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 194 : من شك في صلاة السفر ، أو في صلاة الجمعة وجب عليه

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح مسلم 1 : 400 حديث 88 ، وسنن ابن ماجة 1 : 382 حديث 1210 ، وسنن أبي داود 1 : 269
حديث 1024 ، ومسند أحمد بن حنبل 3 : 72 .
( 2 ) الكافي 3 : 350 الحديث 1 ، والتهذيب 2 : 178 حديث 714 والاستبصار 1 : 365 - 366 الحديث
1395 و 1396 .
( 3 ) التهذيب 2 : 179 الحديث 718 ، والاستبصار 1 : 366 الحديث 1393 .
( 4 ) التهذيب 2 : 179 الحديث 717 والاستبصار 1 : 370 .

( 1 ) صحيح مسلم 1 : 400 حديث 88 ، وسنن ابن ماجة 1 : 382 حديث 1210 ، وسنن أبي داود 1 : 269 حديث 1024 ، ومسند أحمد بن حنبل 3 : 72 . ( 2 ) الكافي 3 : 350 الحديث 1 ، والتهذيب 2 : 178 حديث 714 والاستبصار 1 : 365 - 366 الحديث 1395 و 1396 . ( 3 ) التهذيب 2 : 179 الحديث 718 ، والاستبصار 1 : 366 الحديث 1393 . ( 4 ) التهذيب 2 : 179 الحديث 717 والاستبصار 1 : 370 .

447


الإعادة ، والخلاف في هذه المسألة كالخلاف في التي قدمناها .
دليلنا : ما قدمناه في المسائل الأولة من إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط .
وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن السهو في صلاة الغداة ؟ قال :
" إذا لم تدر واحدة صليت أو ثنتين فأعد الصلاة من أولها والجمعة أيضا إذا
سهى فيها الإمام [ ولم يدر كم ركعة صلى ] ( 1 ) فعليه أن يعيد الصلاة [ لأنها
ركعتان ] ( 2 ) والمغرب إذا سهى فيها فلم يدر كم صلى فعليه أن يعيد
الصلاة " ( 3 ) .
وروى العلا بن رزين عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل
يشك في الفجر ؟ قال : " يعيد " قال قلت : والمغرب ؟ قال : " نعم ، والوتر
والجمعة " من غير أن أسأله ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
سجود السهو ومحله
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 195 : سجدتا السهو بعد التسليم سواء كان للنقصان أو للزيادة ،
وبه قال علي عليه السلام ، وابن مسعود ، وعمار بن ياسر ، وسعد بن أبي وقاص
وغيرهم ، وفي التابعين النخعي ، وفي الفقهاء أهل الكوفة ابن أبي ليلى ، والثوري
وأبو حنيفة وأصحابه ( 5 ) .
وقال الشافعي : إنهما قبل التسليم على كل حال ( 6 ) ، وعليه أكثر أصحابه .
وحكى الشافعي في خلافه مع مالك قال : قلنا في سجود السهو : إن كان عن


الإعادة ، والخلاف في هذه المسألة كالخلاف في التي قدمناها .
دليلنا : ما قدمناه في المسائل الأولة من إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط .
وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن السهو في صلاة الغداة ؟ قال :
" إذا لم تدر واحدة صليت أو ثنتين فأعد الصلاة من أولها والجمعة أيضا إذا سهى فيها الإمام [ ولم يدر كم ركعة صلى ] ( 1 ) فعليه أن يعيد الصلاة [ لأنها ركعتان ] ( 2 ) والمغرب إذا سهى فيها فلم يدر كم صلى فعليه أن يعيد الصلاة " ( 3 ) .
وروى العلا بن رزين عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يشك في الفجر ؟ قال : " يعيد " قال قلت : والمغرب ؟ قال : " نعم ، والوتر والجمعة " من غير أن أسأله ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > سجود السهو ومحله < / فهرس الموضوعات > مسألة 195 : سجدتا السهو بعد التسليم سواء كان للنقصان أو للزيادة ، وبه قال علي عليه السلام ، وابن مسعود ، وعمار بن ياسر ، وسعد بن أبي وقاص وغيرهم ، وفي التابعين النخعي ، وفي الفقهاء أهل الكوفة ابن أبي ليلى ، والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 5 ) .
وقال الشافعي : إنهما قبل التسليم على كل حال ( 6 ) ، وعليه أكثر أصحابه .
وحكى الشافعي في خلافه مع مالك قال : قلنا في سجود السهو : إن كان عن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) زيادة لم تك في التهذيب والاستبصار .
( 2 ) زيادة من التهذيب والاستبصار .
( 3 ) التهذيب 2 : 179 الحديث 720 ، والاستبصار 1 : 366 الحديث 1394 .
( 4 ) التهذيب 2 : 180 الحديث 722 والاستبصار 1 : 366 الحديث 1395 .
( 5 ) الهداية 1 : 74 ، والمبسوط 1 : 218 ، والمجموع 4 : 155 ، وبداية المجتهد 1 : 185 ، وشرح فتح القدير
1 : 355 ، وبدائع الصنائع 1 : 172 ، واللباب 1 : 95 ، ونيل الأوطار 3 : 135 .
( 6 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 153 ، وبداية المجتهد 1 : 185 ، والهداية 1 : 74 ، والمبسوط 1 : 219 وبدائع
الصنائع 1 : 172 ، وشرح فتح القدير 1 : 356 ، ونيل الأوطار 3 : 135 .

( 1 ) زيادة لم تك في التهذيب والاستبصار . ( 2 ) زيادة من التهذيب والاستبصار . ( 3 ) التهذيب 2 : 179 الحديث 720 ، والاستبصار 1 : 366 الحديث 1394 . ( 4 ) التهذيب 2 : 180 الحديث 722 والاستبصار 1 : 366 الحديث 1395 . ( 5 ) الهداية 1 : 74 ، والمبسوط 1 : 218 ، والمجموع 4 : 155 ، وبداية المجتهد 1 : 185 ، وشرح فتح القدير 1 : 355 ، وبدائع الصنائع 1 : 172 ، واللباب 1 : 95 ، ونيل الأوطار 3 : 135 . ( 6 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 153 ، وبداية المجتهد 1 : 185 ، والهداية 1 : 74 ، والمبسوط 1 : 219 وبدائع الصنائع 1 : 172 ، وشرح فتح القدير 1 : 356 ، ونيل الأوطار 3 : 135 .

448


نقصان كان قبل التسليم ، وإن كان عن زيادة كان بعد التسليم .
وذكر بعض أصحابه أن هذا قوله القديم .
وذكر أبو حامد أنه ليس الأمر على ما توهمه هذا القائل .
وعلى الأول أصحاب الشافعي وهو الذي نقله المزني والربيع في
الجديد ( 1 ) .
ونقل الزعفراني في القديم أن السجود السهو قبل التسليم ، سواء كان عن
زيادة أو نقصان أو زيادة متوهمة أو نقصان ( 2 ) ، وإليه ذهب أبو هريرة وأبو
سعيد الخدري ، وفي التابعين سعيد بن المسيب والزهري ، وفي الفقهاء ربيعة
والأوزاعي والليث بن سعد ( 3 ) .
وقال مالك : إن كان عن نقصان فالسجود قبل التسليم ، وإن كان عن
زيادة ، أو عن زيادة ونقصان ، أو زيادة متوهمة فالسجود بعد التسليم ( 4 ) .
وقد ذهب إلى هذا قوم من أصحابنا ورووا فيه روايات والمعول على
الأول .
دليلنا : إجماع الفرقة الذين يعول عليهم ، وقد بينا الوجه في الأخبار المختلفة في
ذلك في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) .
وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، فإنه لا خلاف لأنه إذا سجدهما
بعد الصلاة كان مجزية ، لأن الشافعي وإن قال إنهما قبل التسليم فإنما هو على


نقصان كان قبل التسليم ، وإن كان عن زيادة كان بعد التسليم .
وذكر بعض أصحابه أن هذا قوله القديم .
وذكر أبو حامد أنه ليس الأمر على ما توهمه هذا القائل .
وعلى الأول أصحاب الشافعي وهو الذي نقله المزني والربيع في الجديد ( 1 ) .
ونقل الزعفراني في القديم أن السجود السهو قبل التسليم ، سواء كان عن زيادة أو نقصان أو زيادة متوهمة أو نقصان ( 2 ) ، وإليه ذهب أبو هريرة وأبو سعيد الخدري ، وفي التابعين سعيد بن المسيب والزهري ، وفي الفقهاء ربيعة والأوزاعي والليث بن سعد ( 3 ) .
وقال مالك : إن كان عن نقصان فالسجود قبل التسليم ، وإن كان عن زيادة ، أو عن زيادة ونقصان ، أو زيادة متوهمة فالسجود بعد التسليم ( 4 ) .
وقد ذهب إلى هذا قوم من أصحابنا ورووا فيه روايات والمعول على الأول .
دليلنا : إجماع الفرقة الذين يعول عليهم ، وقد بينا الوجه في الأخبار المختلفة في ذلك في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) .
وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، فإنه لا خلاف لأنه إذا سجدهما بعد الصلاة كان مجزية ، لأن الشافعي وإن قال إنهما قبل التسليم فإنما هو على

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 154 ، ونيل الأوطار 3 : 135 .
( 2 ) المجموع 4 : 154 ، ونيل الأوطار 3 : 135 .
( 3 ) المجموع 4 : 155 ، نيل الأوطار 3 : 135 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 185 ، والمجموع 4 : 155 ، والمبسوط 1 : 220 ، وبدائع الصنائع 1 : 172 ونيل الأوطار
3 : 135 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 380 باب 221 ( إن سجدة السهو بعد التسليم وقبل الكلام ) ، والتهذيب 2 : 195 عند
قوله ( قد ) قال الشيخ رحمه الله ( وسجدتا السهو بعد التسليم يقول الإنسان في سجوده . . . ) .

( 1 ) المجموع 4 : 154 ، ونيل الأوطار 3 : 135 . ( 2 ) المجموع 4 : 154 ، ونيل الأوطار 3 : 135 . ( 3 ) المجموع 4 : 155 ، نيل الأوطار 3 : 135 . ( 4 ) بداية المجتهد 1 : 185 ، والمجموع 4 : 155 ، والمبسوط 1 : 220 ، وبدائع الصنائع 1 : 172 ونيل الأوطار 3 : 135 . ( 5 ) الإستبصار 1 : 380 باب 221 ( إن سجدة السهو بعد التسليم وقبل الكلام ) ، والتهذيب 2 : 195 عند قوله ( قد ) قال الشيخ رحمه الله ( وسجدتا السهو بعد التسليم يقول الإنسان في سجوده . . . ) .

449


وجه الاستحباب ، ومن خالف في ذلك يقول متى فعلهما قبل التسليم بطلت
صلاته ، وهم نحن ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
وروى عبد الله بن ميمون القداح ( 1 ) ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي
عليه السلام قال : " سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام " ( 2 ) .
وروى عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا
لم تدر أربعا صليت أم خمسا أن نقصت أم زدت ، فتشهد واسجد سجدتين بغير
ركوع ولا قراءة ، وتشهد فيهما تشهدا خفيفا " ( 3 ) .
وروى إبراهيم ، عن علقمة ( 4 ) ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله
عليه وآله قال : " من شك في صلاته فليتحر الصواب ، وليتم عليه ، ثم يسلم
ويسجد سجدتين " ( 5 ) وهذا نص .
وروى ثوبان ( 6 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لكل سهو سجدتان


وجه الاستحباب ، ومن خالف في ذلك يقول متى فعلهما قبل التسليم بطلت صلاته ، وهم نحن ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
وروى عبد الله بن ميمون القداح ( 1 ) ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : " سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام " ( 2 ) .
وروى عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أن نقصت أم زدت ، فتشهد واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، وتشهد فيهما تشهدا خفيفا " ( 3 ) .
وروى إبراهيم ، عن علقمة ( 4 ) ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من شك في صلاته فليتحر الصواب ، وليتم عليه ، ثم يسلم ويسجد سجدتين " ( 5 ) وهذا نص .
وروى ثوبان ( 6 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لكل سهو سجدتان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عبد الله بن ميمون الأسود المكي القداح ، وثقه أغلب من ترجم له ، من أصحاب الإمام الصادق مولى
بني مخزوم له كتاب ، من فقهائنا . رجال الشيخ : 225 ، والفهرست : 103 ، وتنقيح المقال 2 : 220 .
( 2 ) التهذيب 2 : 195 حديث 768 ، والاستبصار 1 : 380 حديث 1438 .
( 3 ) التهذيب 2 : 196 حديث 772 ، والاستبصار 1 : 380 حديث 1441 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 230
حديث 35 .
( 4 ) علقمة بن قيس بن عبد الله بن علقمة النخعي - أبو شبل - عم الأسود وعبد الرحمن ابنا يزيد ، وخال
إبراهيم من أجلاء أصحاب أمير المؤمنين ومن التابعين الكبار ورؤسائهم وزهادهم ، اشترك مع
أمير المؤمنين في صفين وخضب سيفه وأصيب برجله مات سنة 62 هجرية .
تهذيب التهذيب 7 : 276 ، وطبقات الفقهاء : 58 ، ورجال الشيخ : 72 ، وتنقيح المقال 2 : 258 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 382 حديث 1211 و 1212 باختلاف لا يضر في اللفظ والسند .
( 6 ) ثوبان بن يجدد ، أبو عبد الله ، من أهل السراة - موضع بين مكة والمدينة - كان من أهل اليمن ابتاعه النبي
وأعتقه بالمدينة شهد بدرا وروى عن النبي ، وروى عنه أبو أسماء الرحبي وجبير بن نفير وابن أبي الجعد ،
نزل الشام وتوفي بها سنة 54 هجرية .
الإصابة 1 : 205 ، والاستيعاب 1 : 210 ، والتاريخ الكبير 2 : 181 ، والجرح والتعديل 2 : 469 .

( 1 ) عبد الله بن ميمون الأسود المكي القداح ، وثقه أغلب من ترجم له ، من أصحاب الإمام الصادق مولى بني مخزوم له كتاب ، من فقهائنا . رجال الشيخ : 225 ، والفهرست : 103 ، وتنقيح المقال 2 : 220 . ( 2 ) التهذيب 2 : 195 حديث 768 ، والاستبصار 1 : 380 حديث 1438 . ( 3 ) التهذيب 2 : 196 حديث 772 ، والاستبصار 1 : 380 حديث 1441 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 230 حديث 35 . ( 4 ) علقمة بن قيس بن عبد الله بن علقمة النخعي - أبو شبل - عم الأسود وعبد الرحمن ابنا يزيد ، وخال إبراهيم من أجلاء أصحاب أمير المؤمنين ومن التابعين الكبار ورؤسائهم وزهادهم ، اشترك مع أمير المؤمنين في صفين وخضب سيفه وأصيب برجله مات سنة 62 هجرية . تهذيب التهذيب 7 : 276 ، وطبقات الفقهاء : 58 ، ورجال الشيخ : 72 ، وتنقيح المقال 2 : 258 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 382 حديث 1211 و 1212 باختلاف لا يضر في اللفظ والسند . ( 6 ) ثوبان بن يجدد ، أبو عبد الله ، من أهل السراة - موضع بين مكة والمدينة - كان من أهل اليمن ابتاعه النبي وأعتقه بالمدينة شهد بدرا وروى عن النبي ، وروى عنه أبو أسماء الرحبي وجبير بن نفير وابن أبي الجعد ، نزل الشام وتوفي بها سنة 54 هجرية . الإصابة 1 : 205 ، والاستيعاب 1 : 210 ، والتاريخ الكبير 2 : 181 ، والجرح والتعديل 2 : 469 .

450


بعد أن يسلم " ( 1 ) .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله صلى الظهر أو العصر فسلم
في اثنتين فقال ذو اليدين فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فأقبل
رسول الله صلى الله عليه وآله على القوم فقال : " أحق ما يقول ذو اليدين ؟ "
فقالوا : نعم ، فقام فأتم ما بقي من صلاته ، ثم سلم ، ثم سجد سجدتين وسلم ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم القيام إلى الخامسة سهوا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 196 : إذا قام في صلاة رباعية إلى الخامسة سهوا ، فإن ذكر قبل
الركوع عاد فجلس وتمم تشهده وسلم ، وإن لم يذكر إلا بعد الركوع بطلت
صلاته .
وفي أصحابنا من قال إن كان قد جلس في الرابعة فقد تمت صلاته ثم
تمم تلك الركعة ركعتين وإن لم يكن جلس بطلت صلاته ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا ذكر بعد أن سجد في الخامسة ينظر ، فإن كان قعد في
الرابعة بقدر التشهد ثم قام في الخامسة تمت صلاة الفريضة بهذا القيام
وانعقدت صلاته نافلة وصارت ركعة نافلة صحيحة يقوم ويضيف إليها أخرى
وقد صحت فريضته وصحت له ركعتان نافلة ، وإن لم يكن قعد في الرابعة
بطلت فريضته بهذا القيام وانعقدت له نافلة هذه الركعة فيقوم ويضيف إليها
ركعة أخرى فيصح له من النفل ركعتان وتبطل الفريضة ( 4 ) .
وقال الشافعي : إذا قام إلى الخامسة فذكر وهو فيها فإن كان قبل أن
يسجد في الخامسة عاد إلى الرابعة فأتمها ويسجد سجدتي السهو ويسلم وإن
ذكر بعد أن سجد فيها فإنه يعود أيضا إلى الرابعة ويتمها ويسجد للسهو قبل


بعد أن يسلم " ( 1 ) .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله صلى الظهر أو العصر فسلم في اثنتين فقال ذو اليدين فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على القوم فقال : " أحق ما يقول ذو اليدين ؟ " فقالوا : نعم ، فقام فأتم ما بقي من صلاته ، ثم سلم ، ثم سجد سجدتين وسلم ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم القيام إلى الخامسة سهوا < / فهرس الموضوعات > مسألة 196 : إذا قام في صلاة رباعية إلى الخامسة سهوا ، فإن ذكر قبل الركوع عاد فجلس وتمم تشهده وسلم ، وإن لم يذكر إلا بعد الركوع بطلت صلاته .
وفي أصحابنا من قال إن كان قد جلس في الرابعة فقد تمت صلاته ثم تمم تلك الركعة ركعتين وإن لم يكن جلس بطلت صلاته ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا ذكر بعد أن سجد في الخامسة ينظر ، فإن كان قعد في الرابعة بقدر التشهد ثم قام في الخامسة تمت صلاة الفريضة بهذا القيام وانعقدت صلاته نافلة وصارت ركعة نافلة صحيحة يقوم ويضيف إليها أخرى وقد صحت فريضته وصحت له ركعتان نافلة ، وإن لم يكن قعد في الرابعة بطلت فريضته بهذا القيام وانعقدت له نافلة هذه الركعة فيقوم ويضيف إليها ركعة أخرى فيصح له من النفل ركعتان وتبطل الفريضة ( 4 ) .
وقال الشافعي : إذا قام إلى الخامسة فذكر وهو فيها فإن كان قبل أن يسجد في الخامسة عاد إلى الرابعة فأتمها ويسجد سجدتي السهو ويسلم وإن ذكر بعد أن سجد فيها فإنه يعود أيضا إلى الرابعة ويتمها ويسجد للسهو قبل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 385 حديث 1219 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 280 .
( 2 ) راجع المسألة 154 .
( 3 ) نسب العلامة الحلي في المختلف : 135 القول إلى ابن الجنيد .
( 4 ) اللباب 1 : 99 ، وشرح فتح القدير 1 : 364 ، ونيل الأوطار 3 : 148 .

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 385 حديث 1219 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 280 . ( 2 ) راجع المسألة 154 . ( 3 ) نسب العلامة الحلي في المختلف : 135 القول إلى ابن الجنيد . ( 4 ) اللباب 1 : 99 ، وشرح فتح القدير 1 : 364 ، ونيل الأوطار 3 : 148 .

451

لا يتم تسجيل الدخول!