إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وروى زرارة قال سألته عن رجل صلى خمسا ؟ فقال : " إن كان جلس في
الرابعة بقدر التشهد فقد تمت صلاته " ( 1 ) .
وقد تكلمنا على الجمع بين هذه الأخبار في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) ،
وإنما قوينا الطريقة الأولى لأنه قد ثبت أن الصلاة في ذمته بيقين ، ولا تبرأ ذمته
إلا بيقين ، وإذا زاد في الصلاة لا تبرأ ذمته إلا بإعادتها .
وأيضا فإن هذه الأخبار تضمنت الجلوس مقدار التشهد من غير ذكر
التشهد ، وعندنا أنه لا بد من التشهد ، ولا يكفي الجلوس بمقداره ، وإنما يعتبر ذلك
أبو حنيفة فلأجل ذلك تركناها .
< فهرس الموضوعات >
حكم نسيان التشهد الأول
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 197 : إذا نسي التشهد الأول من صلاة رباعية أو ثلاثية وذكر قبل
الركوع من الثالثة عاد فجلس وتشهد وبنى وليس عليه شئ ، وإن ذكر بعد
الركوع مضى في صلاته ، فإذا سلم قضى التشهد ثم سجد سجدتي السهو .
وقال الشافعي : إذا ترك التشهد الأول وذكر في حال ارتفاعه قبل
اعتداله رجع إلى الجلوس وبنى عليه صلاته ، وإن ذكر بعد اعتداله فإنه يمضي في
صلاته ولم يرجع ( 3 ) ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وابن مسعود ، وابن الزبير ، وابن
عباس ، وعقبة بن عامر ، والمغيرة بن شعبة ، وسعد بن أبي وقاص ، وعمران بن
الحصين وفي التابعين عمر بن عبد العزيز ، وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة ( 4 ) .
وقال مالك إن ذكر بعد رفع اليدين عن الأرض لم يرجع وإن كان أقل
من ذلك رجع ( 5 ) .


وروى زرارة قال سألته عن رجل صلى خمسا ؟ فقال : " إن كان جلس في الرابعة بقدر التشهد فقد تمت صلاته " ( 1 ) .
وقد تكلمنا على الجمع بين هذه الأخبار في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) ، وإنما قوينا الطريقة الأولى لأنه قد ثبت أن الصلاة في ذمته بيقين ، ولا تبرأ ذمته إلا بيقين ، وإذا زاد في الصلاة لا تبرأ ذمته إلا بإعادتها .
وأيضا فإن هذه الأخبار تضمنت الجلوس مقدار التشهد من غير ذكر التشهد ، وعندنا أنه لا بد من التشهد ، ولا يكفي الجلوس بمقداره ، وإنما يعتبر ذلك أبو حنيفة فلأجل ذلك تركناها .
< فهرس الموضوعات > حكم نسيان التشهد الأول < / فهرس الموضوعات > مسألة 197 : إذا نسي التشهد الأول من صلاة رباعية أو ثلاثية وذكر قبل الركوع من الثالثة عاد فجلس وتشهد وبنى وليس عليه شئ ، وإن ذكر بعد الركوع مضى في صلاته ، فإذا سلم قضى التشهد ثم سجد سجدتي السهو .
وقال الشافعي : إذا ترك التشهد الأول وذكر في حال ارتفاعه قبل اعتداله رجع إلى الجلوس وبنى عليه صلاته ، وإن ذكر بعد اعتداله فإنه يمضي في صلاته ولم يرجع ( 3 ) ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وابن مسعود ، وابن الزبير ، وابن عباس ، وعقبة بن عامر ، والمغيرة بن شعبة ، وسعد بن أبي وقاص ، وعمران بن الحصين وفي التابعين عمر بن عبد العزيز ، وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة ( 4 ) .
وقال مالك إن ذكر بعد رفع اليدين عن الأرض لم يرجع وإن كان أقل من ذلك رجع ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 194 حديث 766 ، والاستبصار 1 : 377 حديث 1431 .
( 2 ) التهذيب 2 : 194 ، والاستبصار 1 : 376 الباب 219 .
( 3 ) الأم 1 : 128 ، ومغني المحتاج 1 : 207 و 208 ، والاستذكار 2 : 248 والمجموع 4 : 140 ، والوجيز 1 : 50 .
( 4 ) الإستذكار 2 : 248 . والمجموع 4 : 140 ، والهداية 1 : 75 ، وشرح فتح القدير 1 : 363 .
( 5 ) المجموع 4 : 140 .

( 1 ) التهذيب 1 : 194 حديث 766 ، والاستبصار 1 : 377 حديث 1431 . ( 2 ) التهذيب 2 : 194 ، والاستبصار 1 : 376 الباب 219 . ( 3 ) الأم 1 : 128 ، ومغني المحتاج 1 : 207 و 208 ، والاستذكار 2 : 248 والمجموع 4 : 140 ، والوجيز 1 : 50 . ( 4 ) الإستذكار 2 : 248 . والمجموع 4 : 140 ، والهداية 1 : 75 ، وشرح فتح القدير 1 : 363 . ( 5 ) المجموع 4 : 140 .

453


وقال النخعي : إن ذكر قبل أن تلبس بالقراءة رجع ، وإن ذكر بعد أن
تلبس بها لم يرجع ( 1 ) .
وقال الحسن إن ذكر قبل الركوع رجع وإن كان قد قرأ مائة آية ، وإن
كان بعد الركوع لم يرجع ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعهم حجة .
وروى سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين ؟ فقال : إن ذكر قبل أن يركع فليجلس
وإن لم يذكر فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم وليسجد سجدتي السهو ( 3 ) .
وروى الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتى يركع في الثالثة ؟
قال : يتم صلاته ويسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يتكلم ( 4 ) .
وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك سواء ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم ترك السجدة الواحدة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 198 : من ترك سجدة من الركعة الأولى ناسيا حتى قام إلى الثانية ،
فإن ذكر قبل الركوع عاد فسجد وليس عليه أن يجلس ثم يسجد ، سواء جلس في
الأولى جلسة الفصل أو جلسة الاستراحة أو لم يجلس ، وإن لم يذكر حتى يركع
مضى في صلاته فإذا سلم قضى تلك السجدة ، وسجد سجدتي السهو .
وفي أصحابنا من قال إن ترك سجدة من الركعتين الأولتين حتى يركع


وقال النخعي : إن ذكر قبل أن تلبس بالقراءة رجع ، وإن ذكر بعد أن تلبس بها لم يرجع ( 1 ) .
وقال الحسن إن ذكر قبل الركوع رجع وإن كان قد قرأ مائة آية ، وإن كان بعد الركوع لم يرجع ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعهم حجة .
وروى سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين ؟ فقال : إن ذكر قبل أن يركع فليجلس وإن لم يذكر فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم وليسجد سجدتي السهو ( 3 ) .
وروى الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتى يركع في الثالثة ؟
قال : يتم صلاته ويسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يتكلم ( 4 ) .
وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك سواء ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم ترك السجدة الواحدة < / فهرس الموضوعات > مسألة 198 : من ترك سجدة من الركعة الأولى ناسيا حتى قام إلى الثانية ، فإن ذكر قبل الركوع عاد فسجد وليس عليه أن يجلس ثم يسجد ، سواء جلس في الأولى جلسة الفصل أو جلسة الاستراحة أو لم يجلس ، وإن لم يذكر حتى يركع مضى في صلاته فإذا سلم قضى تلك السجدة ، وسجد سجدتي السهو .
وفي أصحابنا من قال إن ترك سجدة من الركعتين الأولتين حتى يركع

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 140 .
( 2 ) الإستذكار 2 : 248 ، والمجموع 4 : 140 .
( 3 ) التهذيب 2 : 158 حديث 618 ، والاستبصار 1 : 362 حديث 1374 .
( 4 ) التهذيب 2 : 158 حديث 619 و 159 حديث 623 باختلاف يسير ، والاستبصار 1 : 362
حديث 1373 .
( 5 ) التهذيب 2 : 159 حديث 624 ، والاستبصار 1 : 363 حديث 1375 .

( 1 ) المجموع 4 : 140 . ( 2 ) الإستذكار 2 : 248 ، والمجموع 4 : 140 . ( 3 ) التهذيب 2 : 158 حديث 618 ، والاستبصار 1 : 362 حديث 1374 . ( 4 ) التهذيب 2 : 158 حديث 619 و 159 حديث 623 باختلاف يسير ، والاستبصار 1 : 362 حديث 1373 . ( 5 ) التهذيب 2 : 159 حديث 624 ، والاستبصار 1 : 363 حديث 1375 .

454


استأنف ، وإن تركها من الأخيرتين عمل على ما ذكرناه ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن ذكر قبل أن يسجد في الثانية رجع فسجد ، وإن لم
يذكره حتى يفرغ من السجدة مضى في صلاته وقضاها فيما بعد وعليه سجدتا
السهو ( 2 ) .
وقال الشافعي : إن ذكر قبل الركوع عاد فسجد ( 3 ) .
فمنهم من يقول يعود فيسجد عن جلسة ( 4 ) .
ومنهم من قال يسجد عن قيام وإن لم يذكر إلا بعد الركوع ( 5 ) فكمثل
ذلك وأبطل حكم الركوع .
وإن ذكر بعد أن يسجد فقد تمت الركعة الأولى بسجدة واحدة من
الثانية .
فمنهم من قال تمت بالسجدة الأولى من الثانية ( 6 ) ، ومنهم من قال تمت
الأولى بالسجدة الثانية ، وبطل حكم ما تخلل ذلك ( 7 ) .
وقال مالك : إذا ذكر في الثانية قبل أن يطمئن راكعا عاد إلى الأولى
فأكملها ، وإن ذكر بعد أن أطمئن راكعا بطلت الأولى واعتد بالثانية ، وإن
ذكر بعد أن سجد فيها تمت الثانية واعتد بها


استأنف ، وإن تركها من الأخيرتين عمل على ما ذكرناه ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن ذكر قبل أن يسجد في الثانية رجع فسجد ، وإن لم يذكره حتى يفرغ من السجدة مضى في صلاته وقضاها فيما بعد وعليه سجدتا السهو ( 2 ) .
وقال الشافعي : إن ذكر قبل الركوع عاد فسجد ( 3 ) .
فمنهم من يقول يعود فيسجد عن جلسة ( 4 ) .
ومنهم من قال يسجد عن قيام وإن لم يذكر إلا بعد الركوع ( 5 ) فكمثل ذلك وأبطل حكم الركوع .
وإن ذكر بعد أن يسجد فقد تمت الركعة الأولى بسجدة واحدة من الثانية .
فمنهم من قال تمت بالسجدة الأولى من الثانية ( 6 ) ، ومنهم من قال تمت الأولى بالسجدة الثانية ، وبطل حكم ما تخلل ذلك ( 7 ) .
وقال مالك : إذا ذكر في الثانية قبل أن يطمئن راكعا عاد إلى الأولى فأكملها ، وإن ذكر بعد أن أطمئن راكعا بطلت الأولى واعتد بالثانية ، وإن ذكر بعد أن سجد فيها تمت الثانية واعتد بها

455


والخلاف في الركعة الثانية والثالثة والرابعة مثل ذلك سواء .
دليلنا : على القول الأول ما رواه أبو بصير قال : سألته عمن نسي أن يسجد
سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ؟ قال : " يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن
كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو " ( 1 ) .
وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي أن
يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد قال : " فليسجد ما لم
يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم
يسجدها فإنها قضاء " ( 2 ) .
والذي يدل على القول الثاني من قول أصحابنا ما رواه أحمد بن محمد ابن
أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يصلي ركعتين ثم ذكر في
الثانية وهو راكع أنه ترك سجدة من الأولى ؟ فقال : كان أبو الحسن
عليه السلام يقول : " إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو
اثنتين استقبلت الصلاة حتى تصح لك ثنتان وإذا كان في الثالثة والرابعة
فتركت سجدة بعد أن تكون حفظت الركوع أعدت السجود " ( 3 ) .
وهذا الخبر لا ينافي الأول لأن هذا الحكم يختص بمن شك فلم يذكر فلزمه
الإعادة وإنما يجوز له المضي في الصلاة وإعادة السجدة بعد التسليم إذا كان ذلك مع العلم ولا تنافي بين هذه الأخبار .
< فهرس الموضوعات >
حكم ترك اربع سجدات من أربع ركعات
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 199 : من صلى أربع ركعات فذكر أنه ترك فيها أربع سجدات
فليس لأصحابنا فيه نص معين ، والذي يقتضيه المذهب أن عليه أن يعيد أربع


والخلاف في الركعة الثانية والثالثة والرابعة مثل ذلك سواء .
دليلنا : على القول الأول ما رواه أبو بصير قال : سألته عمن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ؟ قال : " يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو " ( 1 ) .
وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد قال : " فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء " ( 2 ) .
والذي يدل على القول الثاني من قول أصحابنا ما رواه أحمد بن محمد ابن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يصلي ركعتين ثم ذكر في الثانية وهو راكع أنه ترك سجدة من الأولى ؟ فقال : كان أبو الحسن عليه السلام يقول : " إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو اثنتين استقبلت الصلاة حتى تصح لك ثنتان وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون حفظت الركوع أعدت السجود " ( 3 ) .
وهذا الخبر لا ينافي الأول لأن هذا الحكم يختص بمن شك فلم يذكر فلزمه الإعادة وإنما يجوز له المضي في الصلاة وإعادة السجدة بعد التسليم إذا كان ذلك مع العلم ولا تنافي بين هذه الأخبار .
< فهرس الموضوعات > حكم ترك اربع سجدات من أربع ركعات < / فهرس الموضوعات > مسألة 199 : من صلى أربع ركعات فذكر أنه ترك فيها أربع سجدات فليس لأصحابنا فيه نص معين ، والذي يقتضيه المذهب أن عليه أن يعيد أربع

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 152 حديث 598 ، والاستبصار 1 : 358 حديث 1360 .
( 2 ) التهذيب 2 : 153 حديث 602 ، والاستبصار 1 : 359 حديث 1361 .
( 3 ) التهذيب 2 : 154 حديث 605 ، والاستبصار 1 : 360 حديث 1364 ، والكافي 3 : 349 حديث 2
باختلاف يسير .

( 1 ) التهذيب 2 : 152 حديث 598 ، والاستبصار 1 : 358 حديث 1360 . ( 2 ) التهذيب 2 : 153 حديث 602 ، والاستبصار 1 : 359 حديث 1361 . ( 3 ) التهذيب 2 : 154 حديث 605 ، والاستبصار 1 : 360 حديث 1364 ، والكافي 3 : 349 حديث 2 باختلاف يسير .

456


سجدات وأربع مرات سجدتي السهو ، إن قلنا أن ترك سجدة في الركعة الأولى
لا تبطل الصلاة ، وإن قلنا يبطلها بطلت الصلاة وعليه استئنافها .
وقال الشافعي : إذا ترك أربع سجدات تمت له ركعتان وعليه أن يأتي
بركعتين ( 1 ) .
وقال بعض أصحابه : هذا على قول من قال : إن جلسة الاستراحة أو
جلسة الفصل قد حصلت له أو القيام يقوم مقام الجلسة ، فأما من لم يقل ذلك
فإنه صحت له ركعة إلا سجدة ، فعليه أن يأتي بما بقي من الصلاة ، هذا مذهب
أبي العباس ، والأول مذهب أبي إسحاق .
وقال الليث وأحمد : يبطل جميع ما فعله في الصلاة ، ولم يصح له منها شئ
بحال إلا تكبيرة الإحرام ( 2 ) .
وقال الثوري وأبو حنيفة صحت صلاته إلا أربع سجدات فيأتي بأربع
سجدات على الولاء وتجزيه وقد تمت صلاته ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ، لأن الأخبار التي قدمناها عمومها
تقتضي أن عليه أربع سجدات ، عقيب كل سجدة سجدتا السهو ، والمذهب
الآخر يقتضيه أيضا الخبر الذي أوردناه ، فهذه المسألة مبنية على الأول ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الجلوس في الأولى أو الثالثة سهوا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 200 : من جلس في الأولى ناسيا أو في الثالثة ثم ذكر ، قام وتمم
صلاته ، سواء كان تشهد أو لم يتشهد .
فمن قال من أصحابنا : يجب عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان


سجدات وأربع مرات سجدتي السهو ، إن قلنا أن ترك سجدة في الركعة الأولى لا تبطل الصلاة ، وإن قلنا يبطلها بطلت الصلاة وعليه استئنافها .
وقال الشافعي : إذا ترك أربع سجدات تمت له ركعتان وعليه أن يأتي بركعتين ( 1 ) .
وقال بعض أصحابه : هذا على قول من قال : إن جلسة الاستراحة أو جلسة الفصل قد حصلت له أو القيام يقوم مقام الجلسة ، فأما من لم يقل ذلك فإنه صحت له ركعة إلا سجدة ، فعليه أن يأتي بما بقي من الصلاة ، هذا مذهب أبي العباس ، والأول مذهب أبي إسحاق .
وقال الليث وأحمد : يبطل جميع ما فعله في الصلاة ، ولم يصح له منها شئ بحال إلا تكبيرة الإحرام ( 2 ) .
وقال الثوري وأبو حنيفة صحت صلاته إلا أربع سجدات فيأتي بأربع سجدات على الولاء وتجزيه وقد تمت صلاته ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ، لأن الأخبار التي قدمناها عمومها تقتضي أن عليه أربع سجدات ، عقيب كل سجدة سجدتا السهو ، والمذهب الآخر يقتضيه أيضا الخبر الذي أوردناه ، فهذه المسألة مبنية على الأول ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الجلوس في الأولى أو الثالثة سهوا < / فهرس الموضوعات > مسألة 200 : من جلس في الأولى ناسيا أو في الثالثة ثم ذكر ، قام وتمم صلاته ، سواء كان تشهد أو لم يتشهد .
فمن قال من أصحابنا : يجب عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 121 ، والوجيز 1 : 50 ، وفتح العزيز 4 : 154 .
( 2 ) المجموع 4 : 121 .
( 3 ) المجموع 4 : 121 ، وفتح العزيز 4 : 154 .
( 4 ) أي المسألة المتقدمة برقم : 198 .

( 1 ) المجموع 4 : 121 ، والوجيز 1 : 50 ، وفتح العزيز 4 : 154 . ( 2 ) المجموع 4 : 121 . ( 3 ) المجموع 4 : 121 ، وفتح العزيز 4 : 154 . ( 4 ) أي المسألة المتقدمة برقم : 198 .

457


اعتبر ( 1 ) ، فإن كانت الجلسة بقدر الاستراحة ولم يتشهد لم يكن عليه سجدتا
السهو ، وإن كان تشهد أو جلس بمقدار التشهد كان عليه سجدتا السهو ، وبه
قال الشافعي ( 2 ) .
ومن قال من أصحابنا : إنه لا يجب سجدتا السهو إلا في مواضع مخصوصة
يقول : يتم صلاته وليس عليه شئ ( 3 ) ، وبه قال علقمة والأسود ( 4 ) .
دليلنا : على الأول ما روي من الأخبار أن كل زيادة ونقصان فيه سجدتا
السهو ( 5 ) ، ويدل على الثاني ما يعارضه من الأخبار المقتضية لنفي سجدتي
السهو إلا في المواضع المخصوصة ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
تعدد السهو يوجب تعدد سجوده أم لا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 201 : إذا سهى ما يوجب سجدتي السهو بأنواع مختلفة أو متجانسة
في صلاة واحدة فالأحوط أن نقول عليه لكل واحد سجدتا السهو . وقال
الأوزاعي : مثل ذلك ( 7 ) .
وقال باقي الفقهاء لا يلزمه إلا سجدتا السهو دفعة واحدة ( 8 ) .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت بالأمر بسجدتي السهو عند هذه الأشياء ،
فمن قال بتداخلها ترك ظاهرها .


اعتبر ( 1 ) ، فإن كانت الجلسة بقدر الاستراحة ولم يتشهد لم يكن عليه سجدتا السهو ، وإن كان تشهد أو جلس بمقدار التشهد كان عليه سجدتا السهو ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
ومن قال من أصحابنا : إنه لا يجب سجدتا السهو إلا في مواضع مخصوصة يقول : يتم صلاته وليس عليه شئ ( 3 ) ، وبه قال علقمة والأسود ( 4 ) .
دليلنا : على الأول ما روي من الأخبار أن كل زيادة ونقصان فيه سجدتا السهو ( 5 ) ، ويدل على الثاني ما يعارضه من الأخبار المقتضية لنفي سجدتي السهو إلا في المواضع المخصوصة ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > تعدد السهو يوجب تعدد سجوده أم لا < / فهرس الموضوعات > مسألة 201 : إذا سهى ما يوجب سجدتي السهو بأنواع مختلفة أو متجانسة في صلاة واحدة فالأحوط أن نقول عليه لكل واحد سجدتا السهو . وقال الأوزاعي : مثل ذلك ( 7 ) .
وقال باقي الفقهاء لا يلزمه إلا سجدتا السهو دفعة واحدة ( 8 ) .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت بالأمر بسجدتي السهو عند هذه الأشياء ، فمن قال بتداخلها ترك ظاهرها .

--------------------------------------------------------------------------

ذهب إليه الشيخ الصدوق في الفقيه 1 : 225 ، والأمالي : 382 المجلس 93 .
( 2 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 124 و 138 ، والوجيز 1 : 51 .
( 3 ) المقنعة : 24 ، والكافي في الفقه : 148 ، والجمل : 66 ، والمهذب 1 : 156 والمراسم : 90 ، والمختلف :
140 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 140 .
( 4 ) المجموع 4 : 127 .
( 5 ) التهذيب 2 : 155 حديث 608 ، والاستبصار 1 : 361 حديث 1377 .
( 6 ) التهذيب 2 : 157 حديث 616 ، و 158 حديث 618 - 621 ، والاستبصار 1 : 360 حديث 1366
و 362 حديث 1373 و 1374 و 363 حديث 1375 .
( 7 ) المجموع 4 : 143 ، المحلى 4 : 166 .
( 8 ) الأم 1 : 131 ، ومختصر المزني : 17 ، والمجموع 4 : 143 .

ذهب إليه الشيخ الصدوق في الفقيه 1 : 225 ، والأمالي : 382 المجلس 93 . ( 2 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 124 و 138 ، والوجيز 1 : 51 . ( 3 ) المقنعة : 24 ، والكافي في الفقه : 148 ، والجمل : 66 ، والمهذب 1 : 156 والمراسم : 90 ، والمختلف : 140 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 140 . ( 4 ) المجموع 4 : 127 . ( 5 ) التهذيب 2 : 155 حديث 608 ، والاستبصار 1 : 361 حديث 1377 . ( 6 ) التهذيب 2 : 157 حديث 616 ، و 158 حديث 618 - 621 ، والاستبصار 1 : 360 حديث 1366 و 362 حديث 1373 و 1374 و 363 حديث 1375 . ( 7 ) المجموع 4 : 143 ، المحلى 4 : 166 . ( 8 ) الأم 1 : 131 ، ومختصر المزني : 17 ، والمجموع 4 : 143 .

458


وروى ثوبان عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لكل سهو
سجدتان " ( 1 ) وهذا عام .
وطريقة الاحتياط أيضا تقتضي ذلك ، لأنه إذا فعل ما قلناه برأت ذمته
بيقين ، وإذا لم يفعل ذلك فليس على براءة ذمته دليل .
< فهرس الموضوعات >
موارد وجوب سجود السهو
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 202 : سجدتا السهو لا تجبان في الصلاة إلا في أربعة مواضع :
أحدها : إذا تكلم في الصلاة ناسيا .
والثاني : إذا سلم في غير موضع التسليم ناسيا .
والثالث : إذا نسي سجدة واحدة ولا يذكر حتى يركع في الركعة التي
بعدها .
والرابع : إذا نسي التشهد الأول ولا يذكر حتى يركع في الثالثة .
فإن هذه المواضع يجب عليه المضي في الصلاة ، ثم سجدتا السهو بعد
التسليم وقد مضى ما يدل عليه ، وأما ما عدا ذلك فهو كل سهو يلحق الإنسان
ولا يجب عليه سجدتا السهو فعلا كان أو قولا ، زيادة كانت أو نقصانا ،
متحققة كانت أو متوهمة وعلى كل حال .
وفي أصحابنا من قال : عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان ( 2 ) .
وقال الشافعي : سجود السهو يجب لأحد الأمرين لزيادة فيها أو نقصان .
فالزيادة ضربان : قول وفعل .
فالقول أن يسلم ساهيا في غير موضعه أو يتكلم ساهيا وإن يقرأ في ركوعه
وسجوده وفي غير موضع القراءة .
والفعل على ضربين : زيادة متحققة ومتوهمة ، فالمتحققة أن يقعد في موضع


وروى ثوبان عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لكل سهو سجدتان " ( 1 ) وهذا عام .
وطريقة الاحتياط أيضا تقتضي ذلك ، لأنه إذا فعل ما قلناه برأت ذمته بيقين ، وإذا لم يفعل ذلك فليس على براءة ذمته دليل .
< فهرس الموضوعات > موارد وجوب سجود السهو < / فهرس الموضوعات > مسألة 202 : سجدتا السهو لا تجبان في الصلاة إلا في أربعة مواضع :
أحدها : إذا تكلم في الصلاة ناسيا .
والثاني : إذا سلم في غير موضع التسليم ناسيا .
والثالث : إذا نسي سجدة واحدة ولا يذكر حتى يركع في الركعة التي بعدها .
والرابع : إذا نسي التشهد الأول ولا يذكر حتى يركع في الثالثة .
فإن هذه المواضع يجب عليه المضي في الصلاة ، ثم سجدتا السهو بعد التسليم وقد مضى ما يدل عليه ، وأما ما عدا ذلك فهو كل سهو يلحق الإنسان ولا يجب عليه سجدتا السهو فعلا كان أو قولا ، زيادة كانت أو نقصانا ، متحققة كانت أو متوهمة وعلى كل حال .
وفي أصحابنا من قال : عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان ( 2 ) .
وقال الشافعي : سجود السهو يجب لأحد الأمرين لزيادة فيها أو نقصان .
فالزيادة ضربان : قول وفعل .
فالقول أن يسلم ساهيا في غير موضعه أو يتكلم ساهيا وإن يقرأ في ركوعه وسجوده وفي غير موضع القراءة .
والفعل على ضربين : زيادة متحققة ومتوهمة ، فالمتحققة أن يقعد في موضع

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 385 الحديث 1219 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 280 .
( 2 ) قاله الشيخ الصدوق في أماليه : 382 المجلس 93 ، وانظر مفتاح الكرامة 3 : 315 .

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 385 الحديث 1219 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 280 . ( 2 ) قاله الشيخ الصدوق في أماليه : 382 المجلس 93 ، وانظر مفتاح الكرامة 3 : 315 .

459


قيامه عقيب الأولى والثالثة أكثر من جلسة الاستراحة ، أو يقوم في موضع قعوده
وهو أن يقوم عن الثانية ثم يعود للقعود ، أو يقوم بعد الرابعة إلى الخامسة يعتقدها
رابعة .
وأما الزيادة المتوهمة : وهو البناء على اليقين ، لا يدري هل صلى ثلاثا أو
أربعا فإنه يضيف إليها أخرى .
وعقد هذا الباب كلما إذا فعله الإنسان عامدا بطلت صلاته ، فإذا فعله
ساهيا جبره بسجود السهو .
وأما النقصان فإن يترك التشهد الأول أو الجلوس له ، وكذلك القنوت
في الفجر وفي النصف الأخير من شهر رمضان من صلاة الوتر ، وأما الصلاة على
النبي صلى الله عليه وآله في التشهد الأول فذكره في الجديد على قولين : أحدهما
أنه سنة ، فإذا قال ذلك جبره بالسجود ، والثاني أنه ليس بسنة ، فعلى هذا لا
يجبره .
قال : وأما ما لا يجبره فأركان الصلاة وهيئاتها ، فإن ترك ركنا لم يجبره
بسهو لكن إن ذكره قريبا أتى به وسجد للسهو لأجل ما زاد من الفعل بتركه ،
وإن ذكره بعيدا بطلت صلاته .
وأما الهيئات فإن يترك دعاء الافتتاح ، والتعوذ ، والجهر فيما يسر به ،
والإسرار فيما يجهر به ، ويترك القراءة بعد الفاتحة ، والتكبيرات بعد الإحرام ،
والتسبيحات في الركوع والسجود .
وأما الأفعال فترك رفع اليدين مع الافتتاح . وعند الركوع والرفع منه ،
ووضع اليمين على الشمال في حال القيام ، وترك وضعهما على الركبتين في حال
الركوع ، وعلى الفخذين في حال الجلوس ، وترك جلسة الاستراحة عقيب الأولى
والثالثة ، وترك هيئة ركن من الأفعال كالافتراش في موضع التورك ، والتورك
في موضع الافتراش ، وكذلك إذا خطا خطوة أو خطوتين ، أو التفت أو لف


قيامه عقيب الأولى والثالثة أكثر من جلسة الاستراحة ، أو يقوم في موضع قعوده وهو أن يقوم عن الثانية ثم يعود للقعود ، أو يقوم بعد الرابعة إلى الخامسة يعتقدها رابعة .
وأما الزيادة المتوهمة : وهو البناء على اليقين ، لا يدري هل صلى ثلاثا أو أربعا فإنه يضيف إليها أخرى .
وعقد هذا الباب كلما إذا فعله الإنسان عامدا بطلت صلاته ، فإذا فعله ساهيا جبره بسجود السهو .
وأما النقصان فإن يترك التشهد الأول أو الجلوس له ، وكذلك القنوت في الفجر وفي النصف الأخير من شهر رمضان من صلاة الوتر ، وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في التشهد الأول فذكره في الجديد على قولين : أحدهما أنه سنة ، فإذا قال ذلك جبره بالسجود ، والثاني أنه ليس بسنة ، فعلى هذا لا يجبره .
قال : وأما ما لا يجبره فأركان الصلاة وهيئاتها ، فإن ترك ركنا لم يجبره بسهو لكن إن ذكره قريبا أتى به وسجد للسهو لأجل ما زاد من الفعل بتركه ، وإن ذكره بعيدا بطلت صلاته .
وأما الهيئات فإن يترك دعاء الافتتاح ، والتعوذ ، والجهر فيما يسر به ، والإسرار فيما يجهر به ، ويترك القراءة بعد الفاتحة ، والتكبيرات بعد الإحرام ، والتسبيحات في الركوع والسجود .
وأما الأفعال فترك رفع اليدين مع الافتتاح . وعند الركوع والرفع منه ، ووضع اليمين على الشمال في حال القيام ، وترك وضعهما على الركبتين في حال الركوع ، وعلى الفخذين في حال الجلوس ، وترك جلسة الاستراحة عقيب الأولى والثالثة ، وترك هيئة ركن من الأفعال كالافتراش في موضع التورك ، والتورك في موضع الافتراش ، وكذلك إذا خطا خطوة أو خطوتين ، أو التفت أو لف

460


عمامته لفة أو لفتين ، كل هذا ترك هيئات الأركان فلا يجبره بسجود السهو .
وجملته أن الصلاة تشتمل على أركان ، ومسنونات ، وهيئات . فالأركان
لا تجبر بسجدتي السهو ، وكذلك الهيئات . والمسنونات تجبر بسجدتي السهو ( 1 ) .
ووافق أبو حنيفة الشافعي في هذه المسائل كلها وزاد عليه في خمس مسائل
فقال : إن جهر فيما يسر به أو أسر فيما يجهر به - يعني الإمام - فإن المأموم عنده لا
يجهر أو ترك فاتحة الكتاب أو قرأ سورة قبل الفاتحة ، أو أخر القراءة عن
الأولتين إلى الأخيرتين ، أو ترك التكبيرات المتوالية في العيدين ، أو تورك في
موضع الافتراش فالكل يسجد له ( 2 ) .
وقال مالك : من ترك الهيئات سجد ، ودعاء الافتتاح والتعوذ عنده لا
تفعل في الصلاة ، لكن تكبيرات الصلاة غير الافتتاح ، وترك التسبيح في
الركوع والسجود ، وترك الأسرار أو الجهر فمذهبه أنه يجبر كل سهو يقع في
الصلاة ( 3 ) .
وقال ابن أبي ليلى : إن أسر فيما يجهر به ، أو جهر فيما يسر به بطلت
صلاته ( 4 ) ، وهذا مذهبنا .
دليلنا : على ما ذهبنا إليه أن المواضع الذي قلناه مما هو مجمع عليه وما فيه
خلاف ، فقد دللنا عليه فيما مضى ، وما عدا ذلك يحتاج إلى دليل في وجوب
سجدتي السهو فيها .
ومذهبنا في هذه المسائل كلها بيناه في كتاب " النهاية " ( 5 ) وفصلناه في


عمامته لفة أو لفتين ، كل هذا ترك هيئات الأركان فلا يجبره بسجود السهو .
وجملته أن الصلاة تشتمل على أركان ، ومسنونات ، وهيئات . فالأركان لا تجبر بسجدتي السهو ، وكذلك الهيئات . والمسنونات تجبر بسجدتي السهو ( 1 ) .
ووافق أبو حنيفة الشافعي في هذه المسائل كلها وزاد عليه في خمس مسائل فقال : إن جهر فيما يسر به أو أسر فيما يجهر به - يعني الإمام - فإن المأموم عنده لا يجهر أو ترك فاتحة الكتاب أو قرأ سورة قبل الفاتحة ، أو أخر القراءة عن الأولتين إلى الأخيرتين ، أو ترك التكبيرات المتوالية في العيدين ، أو تورك في موضع الافتراش فالكل يسجد له ( 2 ) .
وقال مالك : من ترك الهيئات سجد ، ودعاء الافتتاح والتعوذ عنده لا تفعل في الصلاة ، لكن تكبيرات الصلاة غير الافتتاح ، وترك التسبيح في الركوع والسجود ، وترك الأسرار أو الجهر فمذهبه أنه يجبر كل سهو يقع في الصلاة ( 3 ) .
وقال ابن أبي ليلى : إن أسر فيما يجهر به ، أو جهر فيما يسر به بطلت صلاته ( 4 ) ، وهذا مذهبنا .
دليلنا : على ما ذهبنا إليه أن المواضع الذي قلناه مما هو مجمع عليه وما فيه خلاف ، فقد دللنا عليه فيما مضى ، وما عدا ذلك يحتاج إلى دليل في وجوب سجدتي السهو فيها .
ومذهبنا في هذه المسائل كلها بيناه في كتاب " النهاية " ( 5 ) وفصلناه في

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 124 ، والوجيز 1 : 50 ، والمحلى 4 : 160 .
( 2 ) الهداية 1 : 74 ، وشرح فتح القدير 1 : 358 - 359 ، والنتف 1 : 97 ، والمجموع 4 : 128 ،
والمحلى 4 : 160 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 135 ، ومختصر العلامة خليل : 33 ، وفتح الرحيم 1 : 76 والمجموع 4 : 128 .
( 4 ) المجموع 4 : 128 .
( 5 ) النهاية : 90 .

( 1 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 124 ، والوجيز 1 : 50 ، والمحلى 4 : 160 . ( 2 ) الهداية 1 : 74 ، وشرح فتح القدير 1 : 358 - 359 ، والنتف 1 : 97 ، والمجموع 4 : 128 ، والمحلى 4 : 160 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 135 ، ومختصر العلامة خليل : 33 ، وفتح الرحيم 1 : 76 والمجموع 4 : 128 . ( 4 ) المجموع 4 : 128 . ( 5 ) النهاية : 90 .

461


" الجمل والعقود " ( 1 ) وجملته أن هذه المسائل تشتمل على مفروض ومسنون ،
فالمفروض من ذلك من سهى عن شئ وذكره تلافاه ولا شئ عليه ، وإن فاته
حتى انتقل إلى ركن آخر فمنه ما يبطل الصلاة ، ومنه ما يوجب المضي وقضاءه
بعد التسليم وسجدتي السهو ، ومنه ما لا سجدتا السهو فيه .
< فهرس الموضوعات >
وجوب سجود السهو وشرطيته لصحة الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 203 : سجود السهو واجب وشرط في صحة الصلاة ، وهو مذهب
مالك ( 2 ) ، وبه قال الكرخي من أصحاب أبي حنيفة إلا أنه قال : ليس شرطا
في صحة الصلاة ( 3 ) .
وقال الشافعي هو مسنون غير واجب ( 4 ) ، وبه قال أكثر أصحاب أبي
حنيفة ( 5 ) .
دليلنا : إنه مأمور بالسجود في المواضع التي قدمناها ، والأمر يقتضي
الوجوب ، فمن حمله على الندب فعليه الدلالة .
وأيضا لا خلاف إن من أتى به في صلاته أن صلاته ماضية وذمته برأت ،
وإذا لم يأت به فيه خلاف ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
< فهرس الموضوعات >
حكم نسيان سجدتي السهو
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 204 : من نسي سجدتي السهو ثم ذكر فعليه إعادتهما ، تطاولت المدة
أو لم تطل ، وبه قال الأوزاعي ، وهو أحد قولي الشافعي ( 6 ) .
وقال الشافعي : إن تطاولت المدة لم يأت به ، وإن لم تطل أتى به قولا
واحدا هذا قوله في الجديد ( 7 ) .


" الجمل والعقود " ( 1 ) وجملته أن هذه المسائل تشتمل على مفروض ومسنون ، فالمفروض من ذلك من سهى عن شئ وذكره تلافاه ولا شئ عليه ، وإن فاته حتى انتقل إلى ركن آخر فمنه ما يبطل الصلاة ، ومنه ما يوجب المضي وقضاءه بعد التسليم وسجدتي السهو ، ومنه ما لا سجدتا السهو فيه .
< فهرس الموضوعات > وجوب سجود السهو وشرطيته لصحة الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 203 : سجود السهو واجب وشرط في صحة الصلاة ، وهو مذهب مالك ( 2 ) ، وبه قال الكرخي من أصحاب أبي حنيفة إلا أنه قال : ليس شرطا في صحة الصلاة ( 3 ) .
وقال الشافعي هو مسنون غير واجب ( 4 ) ، وبه قال أكثر أصحاب أبي حنيفة ( 5 ) .
دليلنا : إنه مأمور بالسجود في المواضع التي قدمناها ، والأمر يقتضي الوجوب ، فمن حمله على الندب فعليه الدلالة .
وأيضا لا خلاف إن من أتى به في صلاته أن صلاته ماضية وذمته برأت ، وإذا لم يأت به فيه خلاف ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
< فهرس الموضوعات > حكم نسيان سجدتي السهو < / فهرس الموضوعات > مسألة 204 : من نسي سجدتي السهو ثم ذكر فعليه إعادتهما ، تطاولت المدة أو لم تطل ، وبه قال الأوزاعي ، وهو أحد قولي الشافعي ( 6 ) .
وقال الشافعي : إن تطاولت المدة لم يأت به ، وإن لم تطل أتى به قولا واحدا هذا قوله في الجديد ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الجمل والعقود : 32 .
( 2 ) المبسوط 1 : 218 ، والهداية 1 : 74 والمجموع 4 : 152 وبداية المجتهد 1 : 184 وشرح فتح القدير 1 : 358 .
( 3 ) المجموع 4 : 152 .
( 4 ) الأم 1 : 128 ، وبداية المجتهد 1 : 184 والمجموع 4 : 151 ومغني المحتاج 1 : 204 .
( 5 ) المجموع 4 : 152 .
( 6 ) الأم 1 : 132 .
( 7 ) الأم ( مختصر المزني ) : 17 .

( 1 ) الجمل والعقود : 32 . ( 2 ) المبسوط 1 : 218 ، والهداية 1 : 74 والمجموع 4 : 152 وبداية المجتهد 1 : 184 وشرح فتح القدير 1 : 358 . ( 3 ) المجموع 4 : 152 . ( 4 ) الأم 1 : 128 ، وبداية المجتهد 1 : 184 والمجموع 4 : 151 ومغني المحتاج 1 : 204 . ( 5 ) المجموع 4 : 152 . ( 6 ) الأم 1 : 132 . ( 7 ) الأم ( مختصر المزني ) : 17 .

462

لا يتم تسجيل الدخول!