إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


والخلاف في الركعة الثانية والثالثة والرابعة مثل ذلك سواء .
دليلنا : على القول الأول ما رواه أبو بصير قال : سألته عمن نسي أن يسجد
سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ؟ قال : " يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن
كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو " ( 1 ) .
وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي أن
يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد قال : " فليسجد ما لم
يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم
يسجدها فإنها قضاء " ( 2 ) .
والذي يدل على القول الثاني من قول أصحابنا ما رواه أحمد بن محمد ابن
أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يصلي ركعتين ثم ذكر في
الثانية وهو راكع أنه ترك سجدة من الأولى ؟ فقال : كان أبو الحسن
عليه السلام يقول : " إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو
اثنتين استقبلت الصلاة حتى تصح لك ثنتان وإذا كان في الثالثة والرابعة
فتركت سجدة بعد أن تكون حفظت الركوع أعدت السجود " ( 3 ) .
وهذا الخبر لا ينافي الأول لأن هذا الحكم يختص بمن شك فلم يذكر فلزمه
الإعادة وإنما يجوز له المضي في الصلاة وإعادة السجدة بعد التسليم إذا كان ذلك مع العلم ولا تنافي بين هذه الأخبار .
< فهرس الموضوعات >
حكم ترك اربع سجدات من أربع ركعات
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 199 : من صلى أربع ركعات فذكر أنه ترك فيها أربع سجدات
فليس لأصحابنا فيه نص معين ، والذي يقتضيه المذهب أن عليه أن يعيد أربع


والخلاف في الركعة الثانية والثالثة والرابعة مثل ذلك سواء .
دليلنا : على القول الأول ما رواه أبو بصير قال : سألته عمن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ؟ قال : " يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو " ( 1 ) .
وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد قال : " فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء " ( 2 ) .
والذي يدل على القول الثاني من قول أصحابنا ما رواه أحمد بن محمد ابن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يصلي ركعتين ثم ذكر في الثانية وهو راكع أنه ترك سجدة من الأولى ؟ فقال : كان أبو الحسن عليه السلام يقول : " إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو اثنتين استقبلت الصلاة حتى تصح لك ثنتان وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون حفظت الركوع أعدت السجود " ( 3 ) .
وهذا الخبر لا ينافي الأول لأن هذا الحكم يختص بمن شك فلم يذكر فلزمه الإعادة وإنما يجوز له المضي في الصلاة وإعادة السجدة بعد التسليم إذا كان ذلك مع العلم ولا تنافي بين هذه الأخبار .
< فهرس الموضوعات > حكم ترك اربع سجدات من أربع ركعات < / فهرس الموضوعات > مسألة 199 : من صلى أربع ركعات فذكر أنه ترك فيها أربع سجدات فليس لأصحابنا فيه نص معين ، والذي يقتضيه المذهب أن عليه أن يعيد أربع

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 152 حديث 598 ، والاستبصار 1 : 358 حديث 1360 .
( 2 ) التهذيب 2 : 153 حديث 602 ، والاستبصار 1 : 359 حديث 1361 .
( 3 ) التهذيب 2 : 154 حديث 605 ، والاستبصار 1 : 360 حديث 1364 ، والكافي 3 : 349 حديث 2
باختلاف يسير .

( 1 ) التهذيب 2 : 152 حديث 598 ، والاستبصار 1 : 358 حديث 1360 . ( 2 ) التهذيب 2 : 153 حديث 602 ، والاستبصار 1 : 359 حديث 1361 . ( 3 ) التهذيب 2 : 154 حديث 605 ، والاستبصار 1 : 360 حديث 1364 ، والكافي 3 : 349 حديث 2 باختلاف يسير .

456


سجدات وأربع مرات سجدتي السهو ، إن قلنا أن ترك سجدة في الركعة الأولى
لا تبطل الصلاة ، وإن قلنا يبطلها بطلت الصلاة وعليه استئنافها .
وقال الشافعي : إذا ترك أربع سجدات تمت له ركعتان وعليه أن يأتي
بركعتين ( 1 ) .
وقال بعض أصحابه : هذا على قول من قال : إن جلسة الاستراحة أو
جلسة الفصل قد حصلت له أو القيام يقوم مقام الجلسة ، فأما من لم يقل ذلك
فإنه صحت له ركعة إلا سجدة ، فعليه أن يأتي بما بقي من الصلاة ، هذا مذهب
أبي العباس ، والأول مذهب أبي إسحاق .
وقال الليث وأحمد : يبطل جميع ما فعله في الصلاة ، ولم يصح له منها شئ
بحال إلا تكبيرة الإحرام ( 2 ) .
وقال الثوري وأبو حنيفة صحت صلاته إلا أربع سجدات فيأتي بأربع
سجدات على الولاء وتجزيه وقد تمت صلاته ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ، لأن الأخبار التي قدمناها عمومها
تقتضي أن عليه أربع سجدات ، عقيب كل سجدة سجدتا السهو ، والمذهب
الآخر يقتضيه أيضا الخبر الذي أوردناه ، فهذه المسألة مبنية على الأول ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الجلوس في الأولى أو الثالثة سهوا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 200 : من جلس في الأولى ناسيا أو في الثالثة ثم ذكر ، قام وتمم
صلاته ، سواء كان تشهد أو لم يتشهد .
فمن قال من أصحابنا : يجب عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان


سجدات وأربع مرات سجدتي السهو ، إن قلنا أن ترك سجدة في الركعة الأولى لا تبطل الصلاة ، وإن قلنا يبطلها بطلت الصلاة وعليه استئنافها .
وقال الشافعي : إذا ترك أربع سجدات تمت له ركعتان وعليه أن يأتي بركعتين ( 1 ) .
وقال بعض أصحابه : هذا على قول من قال : إن جلسة الاستراحة أو جلسة الفصل قد حصلت له أو القيام يقوم مقام الجلسة ، فأما من لم يقل ذلك فإنه صحت له ركعة إلا سجدة ، فعليه أن يأتي بما بقي من الصلاة ، هذا مذهب أبي العباس ، والأول مذهب أبي إسحاق .
وقال الليث وأحمد : يبطل جميع ما فعله في الصلاة ، ولم يصح له منها شئ بحال إلا تكبيرة الإحرام ( 2 ) .
وقال الثوري وأبو حنيفة صحت صلاته إلا أربع سجدات فيأتي بأربع سجدات على الولاء وتجزيه وقد تمت صلاته ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ، لأن الأخبار التي قدمناها عمومها تقتضي أن عليه أربع سجدات ، عقيب كل سجدة سجدتا السهو ، والمذهب الآخر يقتضيه أيضا الخبر الذي أوردناه ، فهذه المسألة مبنية على الأول ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الجلوس في الأولى أو الثالثة سهوا < / فهرس الموضوعات > مسألة 200 : من جلس في الأولى ناسيا أو في الثالثة ثم ذكر ، قام وتمم صلاته ، سواء كان تشهد أو لم يتشهد .
فمن قال من أصحابنا : يجب عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 121 ، والوجيز 1 : 50 ، وفتح العزيز 4 : 154 .
( 2 ) المجموع 4 : 121 .
( 3 ) المجموع 4 : 121 ، وفتح العزيز 4 : 154 .
( 4 ) أي المسألة المتقدمة برقم : 198 .

( 1 ) المجموع 4 : 121 ، والوجيز 1 : 50 ، وفتح العزيز 4 : 154 . ( 2 ) المجموع 4 : 121 . ( 3 ) المجموع 4 : 121 ، وفتح العزيز 4 : 154 . ( 4 ) أي المسألة المتقدمة برقم : 198 .

457


اعتبر ( 1 ) ، فإن كانت الجلسة بقدر الاستراحة ولم يتشهد لم يكن عليه سجدتا
السهو ، وإن كان تشهد أو جلس بمقدار التشهد كان عليه سجدتا السهو ، وبه
قال الشافعي ( 2 ) .
ومن قال من أصحابنا : إنه لا يجب سجدتا السهو إلا في مواضع مخصوصة
يقول : يتم صلاته وليس عليه شئ ( 3 ) ، وبه قال علقمة والأسود ( 4 ) .
دليلنا : على الأول ما روي من الأخبار أن كل زيادة ونقصان فيه سجدتا
السهو ( 5 ) ، ويدل على الثاني ما يعارضه من الأخبار المقتضية لنفي سجدتي
السهو إلا في المواضع المخصوصة ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
تعدد السهو يوجب تعدد سجوده أم لا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 201 : إذا سهى ما يوجب سجدتي السهو بأنواع مختلفة أو متجانسة
في صلاة واحدة فالأحوط أن نقول عليه لكل واحد سجدتا السهو . وقال
الأوزاعي : مثل ذلك ( 7 ) .
وقال باقي الفقهاء لا يلزمه إلا سجدتا السهو دفعة واحدة ( 8 ) .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت بالأمر بسجدتي السهو عند هذه الأشياء ،
فمن قال بتداخلها ترك ظاهرها .


اعتبر ( 1 ) ، فإن كانت الجلسة بقدر الاستراحة ولم يتشهد لم يكن عليه سجدتا السهو ، وإن كان تشهد أو جلس بمقدار التشهد كان عليه سجدتا السهو ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
ومن قال من أصحابنا : إنه لا يجب سجدتا السهو إلا في مواضع مخصوصة يقول : يتم صلاته وليس عليه شئ ( 3 ) ، وبه قال علقمة والأسود ( 4 ) .
دليلنا : على الأول ما روي من الأخبار أن كل زيادة ونقصان فيه سجدتا السهو ( 5 ) ، ويدل على الثاني ما يعارضه من الأخبار المقتضية لنفي سجدتي السهو إلا في المواضع المخصوصة ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > تعدد السهو يوجب تعدد سجوده أم لا < / فهرس الموضوعات > مسألة 201 : إذا سهى ما يوجب سجدتي السهو بأنواع مختلفة أو متجانسة في صلاة واحدة فالأحوط أن نقول عليه لكل واحد سجدتا السهو . وقال الأوزاعي : مثل ذلك ( 7 ) .
وقال باقي الفقهاء لا يلزمه إلا سجدتا السهو دفعة واحدة ( 8 ) .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت بالأمر بسجدتي السهو عند هذه الأشياء ، فمن قال بتداخلها ترك ظاهرها .

--------------------------------------------------------------------------

ذهب إليه الشيخ الصدوق في الفقيه 1 : 225 ، والأمالي : 382 المجلس 93 .
( 2 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 124 و 138 ، والوجيز 1 : 51 .
( 3 ) المقنعة : 24 ، والكافي في الفقه : 148 ، والجمل : 66 ، والمهذب 1 : 156 والمراسم : 90 ، والمختلف :
140 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 140 .
( 4 ) المجموع 4 : 127 .
( 5 ) التهذيب 2 : 155 حديث 608 ، والاستبصار 1 : 361 حديث 1377 .
( 6 ) التهذيب 2 : 157 حديث 616 ، و 158 حديث 618 - 621 ، والاستبصار 1 : 360 حديث 1366
و 362 حديث 1373 و 1374 و 363 حديث 1375 .
( 7 ) المجموع 4 : 143 ، المحلى 4 : 166 .
( 8 ) الأم 1 : 131 ، ومختصر المزني : 17 ، والمجموع 4 : 143 .

ذهب إليه الشيخ الصدوق في الفقيه 1 : 225 ، والأمالي : 382 المجلس 93 . ( 2 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 124 و 138 ، والوجيز 1 : 51 . ( 3 ) المقنعة : 24 ، والكافي في الفقه : 148 ، والجمل : 66 ، والمهذب 1 : 156 والمراسم : 90 ، والمختلف : 140 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 140 . ( 4 ) المجموع 4 : 127 . ( 5 ) التهذيب 2 : 155 حديث 608 ، والاستبصار 1 : 361 حديث 1377 . ( 6 ) التهذيب 2 : 157 حديث 616 ، و 158 حديث 618 - 621 ، والاستبصار 1 : 360 حديث 1366 و 362 حديث 1373 و 1374 و 363 حديث 1375 . ( 7 ) المجموع 4 : 143 ، المحلى 4 : 166 . ( 8 ) الأم 1 : 131 ، ومختصر المزني : 17 ، والمجموع 4 : 143 .

458


وروى ثوبان عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لكل سهو
سجدتان " ( 1 ) وهذا عام .
وطريقة الاحتياط أيضا تقتضي ذلك ، لأنه إذا فعل ما قلناه برأت ذمته
بيقين ، وإذا لم يفعل ذلك فليس على براءة ذمته دليل .
< فهرس الموضوعات >
موارد وجوب سجود السهو
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 202 : سجدتا السهو لا تجبان في الصلاة إلا في أربعة مواضع :
أحدها : إذا تكلم في الصلاة ناسيا .
والثاني : إذا سلم في غير موضع التسليم ناسيا .
والثالث : إذا نسي سجدة واحدة ولا يذكر حتى يركع في الركعة التي
بعدها .
والرابع : إذا نسي التشهد الأول ولا يذكر حتى يركع في الثالثة .
فإن هذه المواضع يجب عليه المضي في الصلاة ، ثم سجدتا السهو بعد
التسليم وقد مضى ما يدل عليه ، وأما ما عدا ذلك فهو كل سهو يلحق الإنسان
ولا يجب عليه سجدتا السهو فعلا كان أو قولا ، زيادة كانت أو نقصانا ،
متحققة كانت أو متوهمة وعلى كل حال .
وفي أصحابنا من قال : عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان ( 2 ) .
وقال الشافعي : سجود السهو يجب لأحد الأمرين لزيادة فيها أو نقصان .
فالزيادة ضربان : قول وفعل .
فالقول أن يسلم ساهيا في غير موضعه أو يتكلم ساهيا وإن يقرأ في ركوعه
وسجوده وفي غير موضع القراءة .
والفعل على ضربين : زيادة متحققة ومتوهمة ، فالمتحققة أن يقعد في موضع


وروى ثوبان عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لكل سهو سجدتان " ( 1 ) وهذا عام .
وطريقة الاحتياط أيضا تقتضي ذلك ، لأنه إذا فعل ما قلناه برأت ذمته بيقين ، وإذا لم يفعل ذلك فليس على براءة ذمته دليل .
< فهرس الموضوعات > موارد وجوب سجود السهو < / فهرس الموضوعات > مسألة 202 : سجدتا السهو لا تجبان في الصلاة إلا في أربعة مواضع :
أحدها : إذا تكلم في الصلاة ناسيا .
والثاني : إذا سلم في غير موضع التسليم ناسيا .
والثالث : إذا نسي سجدة واحدة ولا يذكر حتى يركع في الركعة التي بعدها .
والرابع : إذا نسي التشهد الأول ولا يذكر حتى يركع في الثالثة .
فإن هذه المواضع يجب عليه المضي في الصلاة ، ثم سجدتا السهو بعد التسليم وقد مضى ما يدل عليه ، وأما ما عدا ذلك فهو كل سهو يلحق الإنسان ولا يجب عليه سجدتا السهو فعلا كان أو قولا ، زيادة كانت أو نقصانا ، متحققة كانت أو متوهمة وعلى كل حال .
وفي أصحابنا من قال : عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان ( 2 ) .
وقال الشافعي : سجود السهو يجب لأحد الأمرين لزيادة فيها أو نقصان .
فالزيادة ضربان : قول وفعل .
فالقول أن يسلم ساهيا في غير موضعه أو يتكلم ساهيا وإن يقرأ في ركوعه وسجوده وفي غير موضع القراءة .
والفعل على ضربين : زيادة متحققة ومتوهمة ، فالمتحققة أن يقعد في موضع

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 385 الحديث 1219 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 280 .
( 2 ) قاله الشيخ الصدوق في أماليه : 382 المجلس 93 ، وانظر مفتاح الكرامة 3 : 315 .

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 385 الحديث 1219 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 280 . ( 2 ) قاله الشيخ الصدوق في أماليه : 382 المجلس 93 ، وانظر مفتاح الكرامة 3 : 315 .

459


قيامه عقيب الأولى والثالثة أكثر من جلسة الاستراحة ، أو يقوم في موضع قعوده
وهو أن يقوم عن الثانية ثم يعود للقعود ، أو يقوم بعد الرابعة إلى الخامسة يعتقدها
رابعة .
وأما الزيادة المتوهمة : وهو البناء على اليقين ، لا يدري هل صلى ثلاثا أو
أربعا فإنه يضيف إليها أخرى .
وعقد هذا الباب كلما إذا فعله الإنسان عامدا بطلت صلاته ، فإذا فعله
ساهيا جبره بسجود السهو .
وأما النقصان فإن يترك التشهد الأول أو الجلوس له ، وكذلك القنوت
في الفجر وفي النصف الأخير من شهر رمضان من صلاة الوتر ، وأما الصلاة على
النبي صلى الله عليه وآله في التشهد الأول فذكره في الجديد على قولين : أحدهما
أنه سنة ، فإذا قال ذلك جبره بالسجود ، والثاني أنه ليس بسنة ، فعلى هذا لا
يجبره .
قال : وأما ما لا يجبره فأركان الصلاة وهيئاتها ، فإن ترك ركنا لم يجبره
بسهو لكن إن ذكره قريبا أتى به وسجد للسهو لأجل ما زاد من الفعل بتركه ،
وإن ذكره بعيدا بطلت صلاته .
وأما الهيئات فإن يترك دعاء الافتتاح ، والتعوذ ، والجهر فيما يسر به ،
والإسرار فيما يجهر به ، ويترك القراءة بعد الفاتحة ، والتكبيرات بعد الإحرام ،
والتسبيحات في الركوع والسجود .
وأما الأفعال فترك رفع اليدين مع الافتتاح . وعند الركوع والرفع منه ،
ووضع اليمين على الشمال في حال القيام ، وترك وضعهما على الركبتين في حال
الركوع ، وعلى الفخذين في حال الجلوس ، وترك جلسة الاستراحة عقيب الأولى
والثالثة ، وترك هيئة ركن من الأفعال كالافتراش في موضع التورك ، والتورك
في موضع الافتراش ، وكذلك إذا خطا خطوة أو خطوتين ، أو التفت أو لف


قيامه عقيب الأولى والثالثة أكثر من جلسة الاستراحة ، أو يقوم في موضع قعوده وهو أن يقوم عن الثانية ثم يعود للقعود ، أو يقوم بعد الرابعة إلى الخامسة يعتقدها رابعة .
وأما الزيادة المتوهمة : وهو البناء على اليقين ، لا يدري هل صلى ثلاثا أو أربعا فإنه يضيف إليها أخرى .
وعقد هذا الباب كلما إذا فعله الإنسان عامدا بطلت صلاته ، فإذا فعله ساهيا جبره بسجود السهو .
وأما النقصان فإن يترك التشهد الأول أو الجلوس له ، وكذلك القنوت في الفجر وفي النصف الأخير من شهر رمضان من صلاة الوتر ، وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في التشهد الأول فذكره في الجديد على قولين : أحدهما أنه سنة ، فإذا قال ذلك جبره بالسجود ، والثاني أنه ليس بسنة ، فعلى هذا لا يجبره .
قال : وأما ما لا يجبره فأركان الصلاة وهيئاتها ، فإن ترك ركنا لم يجبره بسهو لكن إن ذكره قريبا أتى به وسجد للسهو لأجل ما زاد من الفعل بتركه ، وإن ذكره بعيدا بطلت صلاته .
وأما الهيئات فإن يترك دعاء الافتتاح ، والتعوذ ، والجهر فيما يسر به ، والإسرار فيما يجهر به ، ويترك القراءة بعد الفاتحة ، والتكبيرات بعد الإحرام ، والتسبيحات في الركوع والسجود .
وأما الأفعال فترك رفع اليدين مع الافتتاح . وعند الركوع والرفع منه ، ووضع اليمين على الشمال في حال القيام ، وترك وضعهما على الركبتين في حال الركوع ، وعلى الفخذين في حال الجلوس ، وترك جلسة الاستراحة عقيب الأولى والثالثة ، وترك هيئة ركن من الأفعال كالافتراش في موضع التورك ، والتورك في موضع الافتراش ، وكذلك إذا خطا خطوة أو خطوتين ، أو التفت أو لف

460


عمامته لفة أو لفتين ، كل هذا ترك هيئات الأركان فلا يجبره بسجود السهو .
وجملته أن الصلاة تشتمل على أركان ، ومسنونات ، وهيئات . فالأركان
لا تجبر بسجدتي السهو ، وكذلك الهيئات . والمسنونات تجبر بسجدتي السهو ( 1 ) .
ووافق أبو حنيفة الشافعي في هذه المسائل كلها وزاد عليه في خمس مسائل
فقال : إن جهر فيما يسر به أو أسر فيما يجهر به - يعني الإمام - فإن المأموم عنده لا
يجهر أو ترك فاتحة الكتاب أو قرأ سورة قبل الفاتحة ، أو أخر القراءة عن
الأولتين إلى الأخيرتين ، أو ترك التكبيرات المتوالية في العيدين ، أو تورك في
موضع الافتراش فالكل يسجد له ( 2 ) .
وقال مالك : من ترك الهيئات سجد ، ودعاء الافتتاح والتعوذ عنده لا
تفعل في الصلاة ، لكن تكبيرات الصلاة غير الافتتاح ، وترك التسبيح في
الركوع والسجود ، وترك الأسرار أو الجهر فمذهبه أنه يجبر كل سهو يقع في
الصلاة ( 3 ) .
وقال ابن أبي ليلى : إن أسر فيما يجهر به ، أو جهر فيما يسر به بطلت
صلاته ( 4 ) ، وهذا مذهبنا .
دليلنا : على ما ذهبنا إليه أن المواضع الذي قلناه مما هو مجمع عليه وما فيه
خلاف ، فقد دللنا عليه فيما مضى ، وما عدا ذلك يحتاج إلى دليل في وجوب
سجدتي السهو فيها .
ومذهبنا في هذه المسائل كلها بيناه في كتاب " النهاية " ( 5 ) وفصلناه في


عمامته لفة أو لفتين ، كل هذا ترك هيئات الأركان فلا يجبره بسجود السهو .
وجملته أن الصلاة تشتمل على أركان ، ومسنونات ، وهيئات . فالأركان لا تجبر بسجدتي السهو ، وكذلك الهيئات . والمسنونات تجبر بسجدتي السهو ( 1 ) .
ووافق أبو حنيفة الشافعي في هذه المسائل كلها وزاد عليه في خمس مسائل فقال : إن جهر فيما يسر به أو أسر فيما يجهر به - يعني الإمام - فإن المأموم عنده لا يجهر أو ترك فاتحة الكتاب أو قرأ سورة قبل الفاتحة ، أو أخر القراءة عن الأولتين إلى الأخيرتين ، أو ترك التكبيرات المتوالية في العيدين ، أو تورك في موضع الافتراش فالكل يسجد له ( 2 ) .
وقال مالك : من ترك الهيئات سجد ، ودعاء الافتتاح والتعوذ عنده لا تفعل في الصلاة ، لكن تكبيرات الصلاة غير الافتتاح ، وترك التسبيح في الركوع والسجود ، وترك الأسرار أو الجهر فمذهبه أنه يجبر كل سهو يقع في الصلاة ( 3 ) .
وقال ابن أبي ليلى : إن أسر فيما يجهر به ، أو جهر فيما يسر به بطلت صلاته ( 4 ) ، وهذا مذهبنا .
دليلنا : على ما ذهبنا إليه أن المواضع الذي قلناه مما هو مجمع عليه وما فيه خلاف ، فقد دللنا عليه فيما مضى ، وما عدا ذلك يحتاج إلى دليل في وجوب سجدتي السهو فيها .
ومذهبنا في هذه المسائل كلها بيناه في كتاب " النهاية " ( 5 ) وفصلناه في

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 124 ، والوجيز 1 : 50 ، والمحلى 4 : 160 .
( 2 ) الهداية 1 : 74 ، وشرح فتح القدير 1 : 358 - 359 ، والنتف 1 : 97 ، والمجموع 4 : 128 ،
والمحلى 4 : 160 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 135 ، ومختصر العلامة خليل : 33 ، وفتح الرحيم 1 : 76 والمجموع 4 : 128 .
( 4 ) المجموع 4 : 128 .
( 5 ) النهاية : 90 .

( 1 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 124 ، والوجيز 1 : 50 ، والمحلى 4 : 160 . ( 2 ) الهداية 1 : 74 ، وشرح فتح القدير 1 : 358 - 359 ، والنتف 1 : 97 ، والمجموع 4 : 128 ، والمحلى 4 : 160 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 135 ، ومختصر العلامة خليل : 33 ، وفتح الرحيم 1 : 76 والمجموع 4 : 128 . ( 4 ) المجموع 4 : 128 . ( 5 ) النهاية : 90 .

461


" الجمل والعقود " ( 1 ) وجملته أن هذه المسائل تشتمل على مفروض ومسنون ،
فالمفروض من ذلك من سهى عن شئ وذكره تلافاه ولا شئ عليه ، وإن فاته
حتى انتقل إلى ركن آخر فمنه ما يبطل الصلاة ، ومنه ما يوجب المضي وقضاءه
بعد التسليم وسجدتي السهو ، ومنه ما لا سجدتا السهو فيه .
< فهرس الموضوعات >
وجوب سجود السهو وشرطيته لصحة الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 203 : سجود السهو واجب وشرط في صحة الصلاة ، وهو مذهب
مالك ( 2 ) ، وبه قال الكرخي من أصحاب أبي حنيفة إلا أنه قال : ليس شرطا
في صحة الصلاة ( 3 ) .
وقال الشافعي هو مسنون غير واجب ( 4 ) ، وبه قال أكثر أصحاب أبي
حنيفة ( 5 ) .
دليلنا : إنه مأمور بالسجود في المواضع التي قدمناها ، والأمر يقتضي
الوجوب ، فمن حمله على الندب فعليه الدلالة .
وأيضا لا خلاف إن من أتى به في صلاته أن صلاته ماضية وذمته برأت ،
وإذا لم يأت به فيه خلاف ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
< فهرس الموضوعات >
حكم نسيان سجدتي السهو
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 204 : من نسي سجدتي السهو ثم ذكر فعليه إعادتهما ، تطاولت المدة
أو لم تطل ، وبه قال الأوزاعي ، وهو أحد قولي الشافعي ( 6 ) .
وقال الشافعي : إن تطاولت المدة لم يأت به ، وإن لم تطل أتى به قولا
واحدا هذا قوله في الجديد ( 7 ) .


" الجمل والعقود " ( 1 ) وجملته أن هذه المسائل تشتمل على مفروض ومسنون ، فالمفروض من ذلك من سهى عن شئ وذكره تلافاه ولا شئ عليه ، وإن فاته حتى انتقل إلى ركن آخر فمنه ما يبطل الصلاة ، ومنه ما يوجب المضي وقضاءه بعد التسليم وسجدتي السهو ، ومنه ما لا سجدتا السهو فيه .
< فهرس الموضوعات > وجوب سجود السهو وشرطيته لصحة الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 203 : سجود السهو واجب وشرط في صحة الصلاة ، وهو مذهب مالك ( 2 ) ، وبه قال الكرخي من أصحاب أبي حنيفة إلا أنه قال : ليس شرطا في صحة الصلاة ( 3 ) .
وقال الشافعي هو مسنون غير واجب ( 4 ) ، وبه قال أكثر أصحاب أبي حنيفة ( 5 ) .
دليلنا : إنه مأمور بالسجود في المواضع التي قدمناها ، والأمر يقتضي الوجوب ، فمن حمله على الندب فعليه الدلالة .
وأيضا لا خلاف إن من أتى به في صلاته أن صلاته ماضية وذمته برأت ، وإذا لم يأت به فيه خلاف ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
< فهرس الموضوعات > حكم نسيان سجدتي السهو < / فهرس الموضوعات > مسألة 204 : من نسي سجدتي السهو ثم ذكر فعليه إعادتهما ، تطاولت المدة أو لم تطل ، وبه قال الأوزاعي ، وهو أحد قولي الشافعي ( 6 ) .
وقال الشافعي : إن تطاولت المدة لم يأت به ، وإن لم تطل أتى به قولا واحدا هذا قوله في الجديد ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الجمل والعقود : 32 .
( 2 ) المبسوط 1 : 218 ، والهداية 1 : 74 والمجموع 4 : 152 وبداية المجتهد 1 : 184 وشرح فتح القدير 1 : 358 .
( 3 ) المجموع 4 : 152 .
( 4 ) الأم 1 : 128 ، وبداية المجتهد 1 : 184 والمجموع 4 : 151 ومغني المحتاج 1 : 204 .
( 5 ) المجموع 4 : 152 .
( 6 ) الأم 1 : 132 .
( 7 ) الأم ( مختصر المزني ) : 17 .

( 1 ) الجمل والعقود : 32 . ( 2 ) المبسوط 1 : 218 ، والهداية 1 : 74 والمجموع 4 : 152 وبداية المجتهد 1 : 184 وشرح فتح القدير 1 : 358 . ( 3 ) المجموع 4 : 152 . ( 4 ) الأم 1 : 128 ، وبداية المجتهد 1 : 184 والمجموع 4 : 151 ومغني المحتاج 1 : 204 . ( 5 ) المجموع 4 : 152 . ( 6 ) الأم 1 : 132 . ( 7 ) الأم ( مختصر المزني ) : 17 .

462


وقال في القديم على قولين : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر أنه لا يأتي به ،
وبه قال مالك وأبو حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : إنه مأمور به ، فمتى لم يفعله وجب عليه فعله إلى أن تبرأ ذمته ، وطريقة
الاحتياط تقتضيه ، والأخبار التي وردت بسجود السهو عامة في الحال والمستقبل
لأنها غير مقيدة بوقت ، فمتى لم يفعل وجب عليه الإتيان بهما .
< فهرس الموضوعات >
عدم تحديد مدة لتدارك سجدتي السهو
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 205 : إذا نسي سجدتي السهو ، وقلنا أنه يجب عليه الإتيان بهما
طالت المدة أو لم تطل ، فلا نحتاج إلى حد الطول ، وإنما يحتاج إليه من يقول : إذا
طالت لا يجب عليه إعادته .
وللشافعي فيه قولان قال في الجديد : المرجع فيه إلى العرف ( 2 ) ، وقال في
القديم : ما لم يقم عن مجلسه ( 3 ) .
وقال الحسن وابن سيرين ما لم ينحرف عن القبلة ( 4 ) ، وقال أبو حنيفة ما
لم يخرج من المسجد أو يتكلم ( 5 ) .
وقد بينا أن هذا الفرع ساقط عنا ، ولا نحتاج إلى حده .
< فهرس الموضوعات >
السهو خلف الامام لا يعنى به
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 206 : إذا سهى خلف من يقتدى به تحمل الإمام عنه سهوه ، وكان
وجوده كعدمه ، وبه قال جميع الفقهاء ( 6 ) ، وروي ذلك عن ابن عباس .
وقال إسحاق : هو إجماع إلا ما حكي عن مكحول الشامي أنه قال : إن


وقال في القديم على قولين : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر أنه لا يأتي به ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : إنه مأمور به ، فمتى لم يفعله وجب عليه فعله إلى أن تبرأ ذمته ، وطريقة الاحتياط تقتضيه ، والأخبار التي وردت بسجود السهو عامة في الحال والمستقبل لأنها غير مقيدة بوقت ، فمتى لم يفعل وجب عليه الإتيان بهما .
< فهرس الموضوعات > عدم تحديد مدة لتدارك سجدتي السهو < / فهرس الموضوعات > مسألة 205 : إذا نسي سجدتي السهو ، وقلنا أنه يجب عليه الإتيان بهما طالت المدة أو لم تطل ، فلا نحتاج إلى حد الطول ، وإنما يحتاج إليه من يقول : إذا طالت لا يجب عليه إعادته .
وللشافعي فيه قولان قال في الجديد : المرجع فيه إلى العرف ( 2 ) ، وقال في القديم : ما لم يقم عن مجلسه ( 3 ) .
وقال الحسن وابن سيرين ما لم ينحرف عن القبلة ( 4 ) ، وقال أبو حنيفة ما لم يخرج من المسجد أو يتكلم ( 5 ) .
وقد بينا أن هذا الفرع ساقط عنا ، ولا نحتاج إلى حده .
< فهرس الموضوعات > السهو خلف الامام لا يعنى به < / فهرس الموضوعات > مسألة 206 : إذا سهى خلف من يقتدى به تحمل الإمام عنه سهوه ، وكان وجوده كعدمه ، وبه قال جميع الفقهاء ( 6 ) ، وروي ذلك عن ابن عباس .
وقال إسحاق : هو إجماع إلا ما حكي عن مكحول الشامي أنه قال : إن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 161 والأم 1 : 132 .
( 2 ) الأم 1 : 132 ، والمجموع 4 : 158 ، كفاية الأخيار 1 : 78 .
( 3 ) الأم 1 : 132 ، والمجموع 4 : 158 .
( 4 ) المجموع 4 : 161 .
( 5 ) المبسوط 1 : 226 ، والمجموع 4 : 161 .
( 6 ) الأم 1 : 131 ، بداية المجتهد 1 : 190 ، والهداية 1 : 75 ، وفتح الرحيم 1 : 77 والمجموع 4 : 142 ،
والمبسوط 1 : 222 ، وشرح فتح القدير 1 : 362 .

( 1 ) المجموع 3 : 161 والأم 1 : 132 . ( 2 ) الأم 1 : 132 ، والمجموع 4 : 158 ، كفاية الأخيار 1 : 78 . ( 3 ) الأم 1 : 132 ، والمجموع 4 : 158 . ( 4 ) المجموع 4 : 161 . ( 5 ) المبسوط 1 : 226 ، والمجموع 4 : 161 . ( 6 ) الأم 1 : 131 ، بداية المجتهد 1 : 190 ، والهداية 1 : 75 ، وفتح الرحيم 1 : 77 والمجموع 4 : 142 ، والمبسوط 1 : 222 ، وشرح فتح القدير 1 : 362 .

463


قام مع قعود إمامه سجد للسهو ( 1 ) .
دليلنا : الإجماع ، وقول مكحول لا يعتد به لأنه محجوج به ، ثم إنه مع ذلك
قد انقرض .
< فهرس الموضوعات >
لو ترك الامام سجود السهو على المأموم الاتيان بها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 207 : إذا ترك الإمام سجود السهو عامدا أو ساهيا وجب على
المأموم أن يأتي به ، وبه قال مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، والليث بن
سعد ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يأتي به ، وبه قال الثوري ، والمزني ، وأبو حفص بن
الوكيل ( 3 ) من أصحاب الشافعي ( 4 ) .
دليلنا : إن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام ، فإذا وجب على الإمام ولم
يسجد وجب على المأموم ذلك لأن به تتم صلاته ، وطريقة الاحتياط تقتضي
ذلك .
وأيضا روى عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ليس
على من خلف الإمام سهو ، فإن سهى الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو ، وإن
سهى من خلف الإمام فليس عليه سهو والإمام كافيه " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم السهو بعد ادراك ركعة للمأموم
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 208 : إذا لحق المأموم مع الإمام ركعة أو ما زاد عليها ثم سهى الإمام


قام مع قعود إمامه سجد للسهو ( 1 ) .
دليلنا : الإجماع ، وقول مكحول لا يعتد به لأنه محجوج به ، ثم إنه مع ذلك قد انقرض .
< فهرس الموضوعات > لو ترك الامام سجود السهو على المأموم الاتيان بها < / فهرس الموضوعات > مسألة 207 : إذا ترك الإمام سجود السهو عامدا أو ساهيا وجب على المأموم أن يأتي به ، وبه قال مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يأتي به ، وبه قال الثوري ، والمزني ، وأبو حفص بن الوكيل ( 3 ) من أصحاب الشافعي ( 4 ) .
دليلنا : إن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام ، فإذا وجب على الإمام ولم يسجد وجب على المأموم ذلك لأن به تتم صلاته ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك .
وأيضا روى عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ليس على من خلف الإمام سهو ، فإن سهى الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو ، وإن سهى من خلف الإمام فليس عليه سهو والإمام كافيه " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم السهو بعد ادراك ركعة للمأموم < / فهرس الموضوعات > مسألة 208 : إذا لحق المأموم مع الإمام ركعة أو ما زاد عليها ثم سهى الإمام

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال القرطبي في بداية المجتهد 1 : 190 ذهب الجمهور إلى أن الإمام يحمل عنه السهو وشذ مكحول
فألزمه السجود في خاصة نفسه .
( 2 ) الأم 1 : 131 ، والأم ( مختصر المزني ) : 17 ، وبداية المجتهد 1 : 190 ، ومغني المحتاج 1 : 212 .
( 3 ) أبو حفص عمر بن عبد الله المعروف بابن الوكيل أو الباب شامي ، من فقهاء الشافعية وأصحاب
الوجوه وكبار محدثيهم ، تفقه على الأنماطي . طبقات الشافعية للسبكي 2 : 314 ، وطبقات
الشافعية : 16 .
( 4 ) الأم ( مختصر المزني ) : 17 ، الهداية 1 : 75 ، وشرح فتح القدير 1 : 362 ، واللباب 1 : 98 ، وطبقات
الشافعية للعبادي : 71 .
( 5 ) السنن الكبرى 2 : 352 ، وسنن الدارقطني 1 : 377 الحديث الأول وسبل السلام 1 : 352 .

( 1 ) قال القرطبي في بداية المجتهد 1 : 190 ذهب الجمهور إلى أن الإمام يحمل عنه السهو وشذ مكحول فألزمه السجود في خاصة نفسه . ( 2 ) الأم 1 : 131 ، والأم ( مختصر المزني ) : 17 ، وبداية المجتهد 1 : 190 ، ومغني المحتاج 1 : 212 . ( 3 ) أبو حفص عمر بن عبد الله المعروف بابن الوكيل أو الباب شامي ، من فقهاء الشافعية وأصحاب الوجوه وكبار محدثيهم ، تفقه على الأنماطي . طبقات الشافعية للسبكي 2 : 314 ، وطبقات الشافعية : 16 . ( 4 ) الأم ( مختصر المزني ) : 17 ، الهداية 1 : 75 ، وشرح فتح القدير 1 : 362 ، واللباب 1 : 98 ، وطبقات الشافعية للعبادي : 71 . ( 5 ) السنن الكبرى 2 : 352 ، وسنن الدارقطني 1 : 377 الحديث الأول وسبل السلام 1 : 352 .

464


فيما بقي عليه ، فإذا سلم الإمام وسجد سجدتي السهو لا يلزمه أن يتبعه ، وكذلك
إن تركه متعمدا أو ساهيا لا يلزمه ذلك ، وبه قال ابن سيرين ( 1 ) .
وقال باقي الفقهاء إنه يتبعه في ذلك ( 2 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت أن سجدتي السهو لا تكونان إلا بعد التسليم ، فإذا سلم
الإمام خرج المأموم فيما بقي من أن يكون مقتديا به فلا يلزمه أن يسجد بسجوده .
< فهرس الموضوعات >
حكم ما يلزم في سهوه السجود لو تركه عمدا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 209 : كلما إذا تركه ناسيا لزمه سجدتا السهو إذا تركه متعمدا ، فإن
كان فرضا بطلت صلاته مثل التشهد الأول والتسبيح في الركوع والسجود
سجدة واحدة ، وإن كان فضلا ونفلا لا يلزمه سجدتا السهو مثل القنوت وما
أشبه ذلك .
وقال الشافعي : عليه سجدتا السهو فيما هو سنة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يسجد للسهو في العمد ، وبه قال أبو إسحاق ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها شيئا فعليه الدلالة .
وأيضا الأخبار المتضمنة لوجوب سجدتي السهو إنما تضمنت حال السهو ،
فمن حمل حال العمد عليه كان قائسا وذلك لا يجوز .
< فهرس الموضوعات >
لا سهو في النوافل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 210 : لا سهو في النافلة ، وبه قال ابن سيرين ( 5 ) .
وقال باقي الفقهاء حكم النافلة حكم الفريضة فيما يوجب السهو ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها حكما


فيما بقي عليه ، فإذا سلم الإمام وسجد سجدتي السهو لا يلزمه أن يتبعه ، وكذلك إن تركه متعمدا أو ساهيا لا يلزمه ذلك ، وبه قال ابن سيرين ( 1 ) .
وقال باقي الفقهاء إنه يتبعه في ذلك ( 2 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت أن سجدتي السهو لا تكونان إلا بعد التسليم ، فإذا سلم الإمام خرج المأموم فيما بقي من أن يكون مقتديا به فلا يلزمه أن يسجد بسجوده .
< فهرس الموضوعات > حكم ما يلزم في سهوه السجود لو تركه عمدا < / فهرس الموضوعات > مسألة 209 : كلما إذا تركه ناسيا لزمه سجدتا السهو إذا تركه متعمدا ، فإن كان فرضا بطلت صلاته مثل التشهد الأول والتسبيح في الركوع والسجود سجدة واحدة ، وإن كان فضلا ونفلا لا يلزمه سجدتا السهو مثل القنوت وما أشبه ذلك .
وقال الشافعي : عليه سجدتا السهو فيما هو سنة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يسجد للسهو في العمد ، وبه قال أبو إسحاق ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها شيئا فعليه الدلالة .
وأيضا الأخبار المتضمنة لوجوب سجدتي السهو إنما تضمنت حال السهو ، فمن حمل حال العمد عليه كان قائسا وذلك لا يجوز .
< فهرس الموضوعات > لا سهو في النوافل < / فهرس الموضوعات > مسألة 210 : لا سهو في النافلة ، وبه قال ابن سيرين ( 5 ) .
وقال باقي الفقهاء حكم النافلة حكم الفريضة فيما يوجب السهو ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها حكما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 146 .
( 2 ) الأم 1 : 133 ، الأم ( مختصر المزني ) : 17 ، المجموع 4 : 146 .
( 3 ) المحلى 4 : 160 ، وبداية المجتهد 1 : 188 .
( 4 ) المجموع 4 : 125 ، والمحلى 4 : 160 .
( 5 ) نيل الأوطار 3 : 145 ، والمجموع 4 : 161 .
( 6 ) نيل الأوطار 3 : 145 ، والمجموع 4 : 161 ، وبداية المجتهد 1 : 188 .

( 1 ) المجموع 4 : 146 . ( 2 ) الأم 1 : 133 ، الأم ( مختصر المزني ) : 17 ، المجموع 4 : 146 . ( 3 ) المحلى 4 : 160 ، وبداية المجتهد 1 : 188 . ( 4 ) المجموع 4 : 125 ، والمحلى 4 : 160 . ( 5 ) نيل الأوطار 3 : 145 ، والمجموع 4 : 161 . ( 6 ) نيل الأوطار 3 : 145 ، والمجموع 4 : 161 ، وبداية المجتهد 1 : 188 .

465

لا يتم تسجيل الدخول!