إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


اعتبر ( 1 ) ، فإن كانت الجلسة بقدر الاستراحة ولم يتشهد لم يكن عليه سجدتا
السهو ، وإن كان تشهد أو جلس بمقدار التشهد كان عليه سجدتا السهو ، وبه
قال الشافعي ( 2 ) .
ومن قال من أصحابنا : إنه لا يجب سجدتا السهو إلا في مواضع مخصوصة
يقول : يتم صلاته وليس عليه شئ ( 3 ) ، وبه قال علقمة والأسود ( 4 ) .
دليلنا : على الأول ما روي من الأخبار أن كل زيادة ونقصان فيه سجدتا
السهو ( 5 ) ، ويدل على الثاني ما يعارضه من الأخبار المقتضية لنفي سجدتي
السهو إلا في المواضع المخصوصة ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
تعدد السهو يوجب تعدد سجوده أم لا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 201 : إذا سهى ما يوجب سجدتي السهو بأنواع مختلفة أو متجانسة
في صلاة واحدة فالأحوط أن نقول عليه لكل واحد سجدتا السهو . وقال
الأوزاعي : مثل ذلك ( 7 ) .
وقال باقي الفقهاء لا يلزمه إلا سجدتا السهو دفعة واحدة ( 8 ) .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت بالأمر بسجدتي السهو عند هذه الأشياء ،
فمن قال بتداخلها ترك ظاهرها .


اعتبر ( 1 ) ، فإن كانت الجلسة بقدر الاستراحة ولم يتشهد لم يكن عليه سجدتا السهو ، وإن كان تشهد أو جلس بمقدار التشهد كان عليه سجدتا السهو ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
ومن قال من أصحابنا : إنه لا يجب سجدتا السهو إلا في مواضع مخصوصة يقول : يتم صلاته وليس عليه شئ ( 3 ) ، وبه قال علقمة والأسود ( 4 ) .
دليلنا : على الأول ما روي من الأخبار أن كل زيادة ونقصان فيه سجدتا السهو ( 5 ) ، ويدل على الثاني ما يعارضه من الأخبار المقتضية لنفي سجدتي السهو إلا في المواضع المخصوصة ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > تعدد السهو يوجب تعدد سجوده أم لا < / فهرس الموضوعات > مسألة 201 : إذا سهى ما يوجب سجدتي السهو بأنواع مختلفة أو متجانسة في صلاة واحدة فالأحوط أن نقول عليه لكل واحد سجدتا السهو . وقال الأوزاعي : مثل ذلك ( 7 ) .
وقال باقي الفقهاء لا يلزمه إلا سجدتا السهو دفعة واحدة ( 8 ) .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت بالأمر بسجدتي السهو عند هذه الأشياء ، فمن قال بتداخلها ترك ظاهرها .

--------------------------------------------------------------------------

ذهب إليه الشيخ الصدوق في الفقيه 1 : 225 ، والأمالي : 382 المجلس 93 .
( 2 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 124 و 138 ، والوجيز 1 : 51 .
( 3 ) المقنعة : 24 ، والكافي في الفقه : 148 ، والجمل : 66 ، والمهذب 1 : 156 والمراسم : 90 ، والمختلف :
140 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 140 .
( 4 ) المجموع 4 : 127 .
( 5 ) التهذيب 2 : 155 حديث 608 ، والاستبصار 1 : 361 حديث 1377 .
( 6 ) التهذيب 2 : 157 حديث 616 ، و 158 حديث 618 - 621 ، والاستبصار 1 : 360 حديث 1366
و 362 حديث 1373 و 1374 و 363 حديث 1375 .
( 7 ) المجموع 4 : 143 ، المحلى 4 : 166 .
( 8 ) الأم 1 : 131 ، ومختصر المزني : 17 ، والمجموع 4 : 143 .

ذهب إليه الشيخ الصدوق في الفقيه 1 : 225 ، والأمالي : 382 المجلس 93 . ( 2 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 124 و 138 ، والوجيز 1 : 51 . ( 3 ) المقنعة : 24 ، والكافي في الفقه : 148 ، والجمل : 66 ، والمهذب 1 : 156 والمراسم : 90 ، والمختلف : 140 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 140 . ( 4 ) المجموع 4 : 127 . ( 5 ) التهذيب 2 : 155 حديث 608 ، والاستبصار 1 : 361 حديث 1377 . ( 6 ) التهذيب 2 : 157 حديث 616 ، و 158 حديث 618 - 621 ، والاستبصار 1 : 360 حديث 1366 و 362 حديث 1373 و 1374 و 363 حديث 1375 . ( 7 ) المجموع 4 : 143 ، المحلى 4 : 166 . ( 8 ) الأم 1 : 131 ، ومختصر المزني : 17 ، والمجموع 4 : 143 .

458


وروى ثوبان عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لكل سهو
سجدتان " ( 1 ) وهذا عام .
وطريقة الاحتياط أيضا تقتضي ذلك ، لأنه إذا فعل ما قلناه برأت ذمته
بيقين ، وإذا لم يفعل ذلك فليس على براءة ذمته دليل .
< فهرس الموضوعات >
موارد وجوب سجود السهو
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 202 : سجدتا السهو لا تجبان في الصلاة إلا في أربعة مواضع :
أحدها : إذا تكلم في الصلاة ناسيا .
والثاني : إذا سلم في غير موضع التسليم ناسيا .
والثالث : إذا نسي سجدة واحدة ولا يذكر حتى يركع في الركعة التي
بعدها .
والرابع : إذا نسي التشهد الأول ولا يذكر حتى يركع في الثالثة .
فإن هذه المواضع يجب عليه المضي في الصلاة ، ثم سجدتا السهو بعد
التسليم وقد مضى ما يدل عليه ، وأما ما عدا ذلك فهو كل سهو يلحق الإنسان
ولا يجب عليه سجدتا السهو فعلا كان أو قولا ، زيادة كانت أو نقصانا ،
متحققة كانت أو متوهمة وعلى كل حال .
وفي أصحابنا من قال : عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان ( 2 ) .
وقال الشافعي : سجود السهو يجب لأحد الأمرين لزيادة فيها أو نقصان .
فالزيادة ضربان : قول وفعل .
فالقول أن يسلم ساهيا في غير موضعه أو يتكلم ساهيا وإن يقرأ في ركوعه
وسجوده وفي غير موضع القراءة .
والفعل على ضربين : زيادة متحققة ومتوهمة ، فالمتحققة أن يقعد في موضع


وروى ثوبان عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لكل سهو سجدتان " ( 1 ) وهذا عام .
وطريقة الاحتياط أيضا تقتضي ذلك ، لأنه إذا فعل ما قلناه برأت ذمته بيقين ، وإذا لم يفعل ذلك فليس على براءة ذمته دليل .
< فهرس الموضوعات > موارد وجوب سجود السهو < / فهرس الموضوعات > مسألة 202 : سجدتا السهو لا تجبان في الصلاة إلا في أربعة مواضع :
أحدها : إذا تكلم في الصلاة ناسيا .
والثاني : إذا سلم في غير موضع التسليم ناسيا .
والثالث : إذا نسي سجدة واحدة ولا يذكر حتى يركع في الركعة التي بعدها .
والرابع : إذا نسي التشهد الأول ولا يذكر حتى يركع في الثالثة .
فإن هذه المواضع يجب عليه المضي في الصلاة ، ثم سجدتا السهو بعد التسليم وقد مضى ما يدل عليه ، وأما ما عدا ذلك فهو كل سهو يلحق الإنسان ولا يجب عليه سجدتا السهو فعلا كان أو قولا ، زيادة كانت أو نقصانا ، متحققة كانت أو متوهمة وعلى كل حال .
وفي أصحابنا من قال : عليه سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان ( 2 ) .
وقال الشافعي : سجود السهو يجب لأحد الأمرين لزيادة فيها أو نقصان .
فالزيادة ضربان : قول وفعل .
فالقول أن يسلم ساهيا في غير موضعه أو يتكلم ساهيا وإن يقرأ في ركوعه وسجوده وفي غير موضع القراءة .
والفعل على ضربين : زيادة متحققة ومتوهمة ، فالمتحققة أن يقعد في موضع

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 385 الحديث 1219 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 280 .
( 2 ) قاله الشيخ الصدوق في أماليه : 382 المجلس 93 ، وانظر مفتاح الكرامة 3 : 315 .

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 385 الحديث 1219 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 280 . ( 2 ) قاله الشيخ الصدوق في أماليه : 382 المجلس 93 ، وانظر مفتاح الكرامة 3 : 315 .

459


قيامه عقيب الأولى والثالثة أكثر من جلسة الاستراحة ، أو يقوم في موضع قعوده
وهو أن يقوم عن الثانية ثم يعود للقعود ، أو يقوم بعد الرابعة إلى الخامسة يعتقدها
رابعة .
وأما الزيادة المتوهمة : وهو البناء على اليقين ، لا يدري هل صلى ثلاثا أو
أربعا فإنه يضيف إليها أخرى .
وعقد هذا الباب كلما إذا فعله الإنسان عامدا بطلت صلاته ، فإذا فعله
ساهيا جبره بسجود السهو .
وأما النقصان فإن يترك التشهد الأول أو الجلوس له ، وكذلك القنوت
في الفجر وفي النصف الأخير من شهر رمضان من صلاة الوتر ، وأما الصلاة على
النبي صلى الله عليه وآله في التشهد الأول فذكره في الجديد على قولين : أحدهما
أنه سنة ، فإذا قال ذلك جبره بالسجود ، والثاني أنه ليس بسنة ، فعلى هذا لا
يجبره .
قال : وأما ما لا يجبره فأركان الصلاة وهيئاتها ، فإن ترك ركنا لم يجبره
بسهو لكن إن ذكره قريبا أتى به وسجد للسهو لأجل ما زاد من الفعل بتركه ،
وإن ذكره بعيدا بطلت صلاته .
وأما الهيئات فإن يترك دعاء الافتتاح ، والتعوذ ، والجهر فيما يسر به ،
والإسرار فيما يجهر به ، ويترك القراءة بعد الفاتحة ، والتكبيرات بعد الإحرام ،
والتسبيحات في الركوع والسجود .
وأما الأفعال فترك رفع اليدين مع الافتتاح . وعند الركوع والرفع منه ،
ووضع اليمين على الشمال في حال القيام ، وترك وضعهما على الركبتين في حال
الركوع ، وعلى الفخذين في حال الجلوس ، وترك جلسة الاستراحة عقيب الأولى
والثالثة ، وترك هيئة ركن من الأفعال كالافتراش في موضع التورك ، والتورك
في موضع الافتراش ، وكذلك إذا خطا خطوة أو خطوتين ، أو التفت أو لف


قيامه عقيب الأولى والثالثة أكثر من جلسة الاستراحة ، أو يقوم في موضع قعوده وهو أن يقوم عن الثانية ثم يعود للقعود ، أو يقوم بعد الرابعة إلى الخامسة يعتقدها رابعة .
وأما الزيادة المتوهمة : وهو البناء على اليقين ، لا يدري هل صلى ثلاثا أو أربعا فإنه يضيف إليها أخرى .
وعقد هذا الباب كلما إذا فعله الإنسان عامدا بطلت صلاته ، فإذا فعله ساهيا جبره بسجود السهو .
وأما النقصان فإن يترك التشهد الأول أو الجلوس له ، وكذلك القنوت في الفجر وفي النصف الأخير من شهر رمضان من صلاة الوتر ، وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في التشهد الأول فذكره في الجديد على قولين : أحدهما أنه سنة ، فإذا قال ذلك جبره بالسجود ، والثاني أنه ليس بسنة ، فعلى هذا لا يجبره .
قال : وأما ما لا يجبره فأركان الصلاة وهيئاتها ، فإن ترك ركنا لم يجبره بسهو لكن إن ذكره قريبا أتى به وسجد للسهو لأجل ما زاد من الفعل بتركه ، وإن ذكره بعيدا بطلت صلاته .
وأما الهيئات فإن يترك دعاء الافتتاح ، والتعوذ ، والجهر فيما يسر به ، والإسرار فيما يجهر به ، ويترك القراءة بعد الفاتحة ، والتكبيرات بعد الإحرام ، والتسبيحات في الركوع والسجود .
وأما الأفعال فترك رفع اليدين مع الافتتاح . وعند الركوع والرفع منه ، ووضع اليمين على الشمال في حال القيام ، وترك وضعهما على الركبتين في حال الركوع ، وعلى الفخذين في حال الجلوس ، وترك جلسة الاستراحة عقيب الأولى والثالثة ، وترك هيئة ركن من الأفعال كالافتراش في موضع التورك ، والتورك في موضع الافتراش ، وكذلك إذا خطا خطوة أو خطوتين ، أو التفت أو لف

460


عمامته لفة أو لفتين ، كل هذا ترك هيئات الأركان فلا يجبره بسجود السهو .
وجملته أن الصلاة تشتمل على أركان ، ومسنونات ، وهيئات . فالأركان
لا تجبر بسجدتي السهو ، وكذلك الهيئات . والمسنونات تجبر بسجدتي السهو ( 1 ) .
ووافق أبو حنيفة الشافعي في هذه المسائل كلها وزاد عليه في خمس مسائل
فقال : إن جهر فيما يسر به أو أسر فيما يجهر به - يعني الإمام - فإن المأموم عنده لا
يجهر أو ترك فاتحة الكتاب أو قرأ سورة قبل الفاتحة ، أو أخر القراءة عن
الأولتين إلى الأخيرتين ، أو ترك التكبيرات المتوالية في العيدين ، أو تورك في
موضع الافتراش فالكل يسجد له ( 2 ) .
وقال مالك : من ترك الهيئات سجد ، ودعاء الافتتاح والتعوذ عنده لا
تفعل في الصلاة ، لكن تكبيرات الصلاة غير الافتتاح ، وترك التسبيح في
الركوع والسجود ، وترك الأسرار أو الجهر فمذهبه أنه يجبر كل سهو يقع في
الصلاة ( 3 ) .
وقال ابن أبي ليلى : إن أسر فيما يجهر به ، أو جهر فيما يسر به بطلت
صلاته ( 4 ) ، وهذا مذهبنا .
دليلنا : على ما ذهبنا إليه أن المواضع الذي قلناه مما هو مجمع عليه وما فيه
خلاف ، فقد دللنا عليه فيما مضى ، وما عدا ذلك يحتاج إلى دليل في وجوب
سجدتي السهو فيها .
ومذهبنا في هذه المسائل كلها بيناه في كتاب " النهاية " ( 5 ) وفصلناه في


عمامته لفة أو لفتين ، كل هذا ترك هيئات الأركان فلا يجبره بسجود السهو .
وجملته أن الصلاة تشتمل على أركان ، ومسنونات ، وهيئات . فالأركان لا تجبر بسجدتي السهو ، وكذلك الهيئات . والمسنونات تجبر بسجدتي السهو ( 1 ) .
ووافق أبو حنيفة الشافعي في هذه المسائل كلها وزاد عليه في خمس مسائل فقال : إن جهر فيما يسر به أو أسر فيما يجهر به - يعني الإمام - فإن المأموم عنده لا يجهر أو ترك فاتحة الكتاب أو قرأ سورة قبل الفاتحة ، أو أخر القراءة عن الأولتين إلى الأخيرتين ، أو ترك التكبيرات المتوالية في العيدين ، أو تورك في موضع الافتراش فالكل يسجد له ( 2 ) .
وقال مالك : من ترك الهيئات سجد ، ودعاء الافتتاح والتعوذ عنده لا تفعل في الصلاة ، لكن تكبيرات الصلاة غير الافتتاح ، وترك التسبيح في الركوع والسجود ، وترك الأسرار أو الجهر فمذهبه أنه يجبر كل سهو يقع في الصلاة ( 3 ) .
وقال ابن أبي ليلى : إن أسر فيما يجهر به ، أو جهر فيما يسر به بطلت صلاته ( 4 ) ، وهذا مذهبنا .
دليلنا : على ما ذهبنا إليه أن المواضع الذي قلناه مما هو مجمع عليه وما فيه خلاف ، فقد دللنا عليه فيما مضى ، وما عدا ذلك يحتاج إلى دليل في وجوب سجدتي السهو فيها .
ومذهبنا في هذه المسائل كلها بيناه في كتاب " النهاية " ( 5 ) وفصلناه في

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 124 ، والوجيز 1 : 50 ، والمحلى 4 : 160 .
( 2 ) الهداية 1 : 74 ، وشرح فتح القدير 1 : 358 - 359 ، والنتف 1 : 97 ، والمجموع 4 : 128 ،
والمحلى 4 : 160 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 135 ، ومختصر العلامة خليل : 33 ، وفتح الرحيم 1 : 76 والمجموع 4 : 128 .
( 4 ) المجموع 4 : 128 .
( 5 ) النهاية : 90 .

( 1 ) الأم 1 : 130 ، والمجموع 4 : 124 ، والوجيز 1 : 50 ، والمحلى 4 : 160 . ( 2 ) الهداية 1 : 74 ، وشرح فتح القدير 1 : 358 - 359 ، والنتف 1 : 97 ، والمجموع 4 : 128 ، والمحلى 4 : 160 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 135 ، ومختصر العلامة خليل : 33 ، وفتح الرحيم 1 : 76 والمجموع 4 : 128 . ( 4 ) المجموع 4 : 128 . ( 5 ) النهاية : 90 .

461


" الجمل والعقود " ( 1 ) وجملته أن هذه المسائل تشتمل على مفروض ومسنون ،
فالمفروض من ذلك من سهى عن شئ وذكره تلافاه ولا شئ عليه ، وإن فاته
حتى انتقل إلى ركن آخر فمنه ما يبطل الصلاة ، ومنه ما يوجب المضي وقضاءه
بعد التسليم وسجدتي السهو ، ومنه ما لا سجدتا السهو فيه .
< فهرس الموضوعات >
وجوب سجود السهو وشرطيته لصحة الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 203 : سجود السهو واجب وشرط في صحة الصلاة ، وهو مذهب
مالك ( 2 ) ، وبه قال الكرخي من أصحاب أبي حنيفة إلا أنه قال : ليس شرطا
في صحة الصلاة ( 3 ) .
وقال الشافعي هو مسنون غير واجب ( 4 ) ، وبه قال أكثر أصحاب أبي
حنيفة ( 5 ) .
دليلنا : إنه مأمور بالسجود في المواضع التي قدمناها ، والأمر يقتضي
الوجوب ، فمن حمله على الندب فعليه الدلالة .
وأيضا لا خلاف إن من أتى به في صلاته أن صلاته ماضية وذمته برأت ،
وإذا لم يأت به فيه خلاف ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
< فهرس الموضوعات >
حكم نسيان سجدتي السهو
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 204 : من نسي سجدتي السهو ثم ذكر فعليه إعادتهما ، تطاولت المدة
أو لم تطل ، وبه قال الأوزاعي ، وهو أحد قولي الشافعي ( 6 ) .
وقال الشافعي : إن تطاولت المدة لم يأت به ، وإن لم تطل أتى به قولا
واحدا هذا قوله في الجديد ( 7 ) .


" الجمل والعقود " ( 1 ) وجملته أن هذه المسائل تشتمل على مفروض ومسنون ، فالمفروض من ذلك من سهى عن شئ وذكره تلافاه ولا شئ عليه ، وإن فاته حتى انتقل إلى ركن آخر فمنه ما يبطل الصلاة ، ومنه ما يوجب المضي وقضاءه بعد التسليم وسجدتي السهو ، ومنه ما لا سجدتا السهو فيه .
< فهرس الموضوعات > وجوب سجود السهو وشرطيته لصحة الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 203 : سجود السهو واجب وشرط في صحة الصلاة ، وهو مذهب مالك ( 2 ) ، وبه قال الكرخي من أصحاب أبي حنيفة إلا أنه قال : ليس شرطا في صحة الصلاة ( 3 ) .
وقال الشافعي هو مسنون غير واجب ( 4 ) ، وبه قال أكثر أصحاب أبي حنيفة ( 5 ) .
دليلنا : إنه مأمور بالسجود في المواضع التي قدمناها ، والأمر يقتضي الوجوب ، فمن حمله على الندب فعليه الدلالة .
وأيضا لا خلاف إن من أتى به في صلاته أن صلاته ماضية وذمته برأت ، وإذا لم يأت به فيه خلاف ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
< فهرس الموضوعات > حكم نسيان سجدتي السهو < / فهرس الموضوعات > مسألة 204 : من نسي سجدتي السهو ثم ذكر فعليه إعادتهما ، تطاولت المدة أو لم تطل ، وبه قال الأوزاعي ، وهو أحد قولي الشافعي ( 6 ) .
وقال الشافعي : إن تطاولت المدة لم يأت به ، وإن لم تطل أتى به قولا واحدا هذا قوله في الجديد ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الجمل والعقود : 32 .
( 2 ) المبسوط 1 : 218 ، والهداية 1 : 74 والمجموع 4 : 152 وبداية المجتهد 1 : 184 وشرح فتح القدير 1 : 358 .
( 3 ) المجموع 4 : 152 .
( 4 ) الأم 1 : 128 ، وبداية المجتهد 1 : 184 والمجموع 4 : 151 ومغني المحتاج 1 : 204 .
( 5 ) المجموع 4 : 152 .
( 6 ) الأم 1 : 132 .
( 7 ) الأم ( مختصر المزني ) : 17 .

( 1 ) الجمل والعقود : 32 . ( 2 ) المبسوط 1 : 218 ، والهداية 1 : 74 والمجموع 4 : 152 وبداية المجتهد 1 : 184 وشرح فتح القدير 1 : 358 . ( 3 ) المجموع 4 : 152 . ( 4 ) الأم 1 : 128 ، وبداية المجتهد 1 : 184 والمجموع 4 : 151 ومغني المحتاج 1 : 204 . ( 5 ) المجموع 4 : 152 . ( 6 ) الأم 1 : 132 . ( 7 ) الأم ( مختصر المزني ) : 17 .

462


وقال في القديم على قولين : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر أنه لا يأتي به ،
وبه قال مالك وأبو حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : إنه مأمور به ، فمتى لم يفعله وجب عليه فعله إلى أن تبرأ ذمته ، وطريقة
الاحتياط تقتضيه ، والأخبار التي وردت بسجود السهو عامة في الحال والمستقبل
لأنها غير مقيدة بوقت ، فمتى لم يفعل وجب عليه الإتيان بهما .
< فهرس الموضوعات >
عدم تحديد مدة لتدارك سجدتي السهو
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 205 : إذا نسي سجدتي السهو ، وقلنا أنه يجب عليه الإتيان بهما
طالت المدة أو لم تطل ، فلا نحتاج إلى حد الطول ، وإنما يحتاج إليه من يقول : إذا
طالت لا يجب عليه إعادته .
وللشافعي فيه قولان قال في الجديد : المرجع فيه إلى العرف ( 2 ) ، وقال في
القديم : ما لم يقم عن مجلسه ( 3 ) .
وقال الحسن وابن سيرين ما لم ينحرف عن القبلة ( 4 ) ، وقال أبو حنيفة ما
لم يخرج من المسجد أو يتكلم ( 5 ) .
وقد بينا أن هذا الفرع ساقط عنا ، ولا نحتاج إلى حده .
< فهرس الموضوعات >
السهو خلف الامام لا يعنى به
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 206 : إذا سهى خلف من يقتدى به تحمل الإمام عنه سهوه ، وكان
وجوده كعدمه ، وبه قال جميع الفقهاء ( 6 ) ، وروي ذلك عن ابن عباس .
وقال إسحاق : هو إجماع إلا ما حكي عن مكحول الشامي أنه قال : إن


وقال في القديم على قولين : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر أنه لا يأتي به ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : إنه مأمور به ، فمتى لم يفعله وجب عليه فعله إلى أن تبرأ ذمته ، وطريقة الاحتياط تقتضيه ، والأخبار التي وردت بسجود السهو عامة في الحال والمستقبل لأنها غير مقيدة بوقت ، فمتى لم يفعل وجب عليه الإتيان بهما .
< فهرس الموضوعات > عدم تحديد مدة لتدارك سجدتي السهو < / فهرس الموضوعات > مسألة 205 : إذا نسي سجدتي السهو ، وقلنا أنه يجب عليه الإتيان بهما طالت المدة أو لم تطل ، فلا نحتاج إلى حد الطول ، وإنما يحتاج إليه من يقول : إذا طالت لا يجب عليه إعادته .
وللشافعي فيه قولان قال في الجديد : المرجع فيه إلى العرف ( 2 ) ، وقال في القديم : ما لم يقم عن مجلسه ( 3 ) .
وقال الحسن وابن سيرين ما لم ينحرف عن القبلة ( 4 ) ، وقال أبو حنيفة ما لم يخرج من المسجد أو يتكلم ( 5 ) .
وقد بينا أن هذا الفرع ساقط عنا ، ولا نحتاج إلى حده .
< فهرس الموضوعات > السهو خلف الامام لا يعنى به < / فهرس الموضوعات > مسألة 206 : إذا سهى خلف من يقتدى به تحمل الإمام عنه سهوه ، وكان وجوده كعدمه ، وبه قال جميع الفقهاء ( 6 ) ، وروي ذلك عن ابن عباس .
وقال إسحاق : هو إجماع إلا ما حكي عن مكحول الشامي أنه قال : إن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 161 والأم 1 : 132 .
( 2 ) الأم 1 : 132 ، والمجموع 4 : 158 ، كفاية الأخيار 1 : 78 .
( 3 ) الأم 1 : 132 ، والمجموع 4 : 158 .
( 4 ) المجموع 4 : 161 .
( 5 ) المبسوط 1 : 226 ، والمجموع 4 : 161 .
( 6 ) الأم 1 : 131 ، بداية المجتهد 1 : 190 ، والهداية 1 : 75 ، وفتح الرحيم 1 : 77 والمجموع 4 : 142 ،
والمبسوط 1 : 222 ، وشرح فتح القدير 1 : 362 .

( 1 ) المجموع 3 : 161 والأم 1 : 132 . ( 2 ) الأم 1 : 132 ، والمجموع 4 : 158 ، كفاية الأخيار 1 : 78 . ( 3 ) الأم 1 : 132 ، والمجموع 4 : 158 . ( 4 ) المجموع 4 : 161 . ( 5 ) المبسوط 1 : 226 ، والمجموع 4 : 161 . ( 6 ) الأم 1 : 131 ، بداية المجتهد 1 : 190 ، والهداية 1 : 75 ، وفتح الرحيم 1 : 77 والمجموع 4 : 142 ، والمبسوط 1 : 222 ، وشرح فتح القدير 1 : 362 .

463


قام مع قعود إمامه سجد للسهو ( 1 ) .
دليلنا : الإجماع ، وقول مكحول لا يعتد به لأنه محجوج به ، ثم إنه مع ذلك
قد انقرض .
< فهرس الموضوعات >
لو ترك الامام سجود السهو على المأموم الاتيان بها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 207 : إذا ترك الإمام سجود السهو عامدا أو ساهيا وجب على
المأموم أن يأتي به ، وبه قال مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، والليث بن
سعد ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يأتي به ، وبه قال الثوري ، والمزني ، وأبو حفص بن
الوكيل ( 3 ) من أصحاب الشافعي ( 4 ) .
دليلنا : إن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام ، فإذا وجب على الإمام ولم
يسجد وجب على المأموم ذلك لأن به تتم صلاته ، وطريقة الاحتياط تقتضي
ذلك .
وأيضا روى عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ليس
على من خلف الإمام سهو ، فإن سهى الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو ، وإن
سهى من خلف الإمام فليس عليه سهو والإمام كافيه " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم السهو بعد ادراك ركعة للمأموم
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 208 : إذا لحق المأموم مع الإمام ركعة أو ما زاد عليها ثم سهى الإمام


قام مع قعود إمامه سجد للسهو ( 1 ) .
دليلنا : الإجماع ، وقول مكحول لا يعتد به لأنه محجوج به ، ثم إنه مع ذلك قد انقرض .
< فهرس الموضوعات > لو ترك الامام سجود السهو على المأموم الاتيان بها < / فهرس الموضوعات > مسألة 207 : إذا ترك الإمام سجود السهو عامدا أو ساهيا وجب على المأموم أن يأتي به ، وبه قال مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يأتي به ، وبه قال الثوري ، والمزني ، وأبو حفص بن الوكيل ( 3 ) من أصحاب الشافعي ( 4 ) .
دليلنا : إن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام ، فإذا وجب على الإمام ولم يسجد وجب على المأموم ذلك لأن به تتم صلاته ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك .
وأيضا روى عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ليس على من خلف الإمام سهو ، فإن سهى الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو ، وإن سهى من خلف الإمام فليس عليه سهو والإمام كافيه " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم السهو بعد ادراك ركعة للمأموم < / فهرس الموضوعات > مسألة 208 : إذا لحق المأموم مع الإمام ركعة أو ما زاد عليها ثم سهى الإمام

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال القرطبي في بداية المجتهد 1 : 190 ذهب الجمهور إلى أن الإمام يحمل عنه السهو وشذ مكحول
فألزمه السجود في خاصة نفسه .
( 2 ) الأم 1 : 131 ، والأم ( مختصر المزني ) : 17 ، وبداية المجتهد 1 : 190 ، ومغني المحتاج 1 : 212 .
( 3 ) أبو حفص عمر بن عبد الله المعروف بابن الوكيل أو الباب شامي ، من فقهاء الشافعية وأصحاب
الوجوه وكبار محدثيهم ، تفقه على الأنماطي . طبقات الشافعية للسبكي 2 : 314 ، وطبقات
الشافعية : 16 .
( 4 ) الأم ( مختصر المزني ) : 17 ، الهداية 1 : 75 ، وشرح فتح القدير 1 : 362 ، واللباب 1 : 98 ، وطبقات
الشافعية للعبادي : 71 .
( 5 ) السنن الكبرى 2 : 352 ، وسنن الدارقطني 1 : 377 الحديث الأول وسبل السلام 1 : 352 .

( 1 ) قال القرطبي في بداية المجتهد 1 : 190 ذهب الجمهور إلى أن الإمام يحمل عنه السهو وشذ مكحول فألزمه السجود في خاصة نفسه . ( 2 ) الأم 1 : 131 ، والأم ( مختصر المزني ) : 17 ، وبداية المجتهد 1 : 190 ، ومغني المحتاج 1 : 212 . ( 3 ) أبو حفص عمر بن عبد الله المعروف بابن الوكيل أو الباب شامي ، من فقهاء الشافعية وأصحاب الوجوه وكبار محدثيهم ، تفقه على الأنماطي . طبقات الشافعية للسبكي 2 : 314 ، وطبقات الشافعية : 16 . ( 4 ) الأم ( مختصر المزني ) : 17 ، الهداية 1 : 75 ، وشرح فتح القدير 1 : 362 ، واللباب 1 : 98 ، وطبقات الشافعية للعبادي : 71 . ( 5 ) السنن الكبرى 2 : 352 ، وسنن الدارقطني 1 : 377 الحديث الأول وسبل السلام 1 : 352 .

464


فيما بقي عليه ، فإذا سلم الإمام وسجد سجدتي السهو لا يلزمه أن يتبعه ، وكذلك
إن تركه متعمدا أو ساهيا لا يلزمه ذلك ، وبه قال ابن سيرين ( 1 ) .
وقال باقي الفقهاء إنه يتبعه في ذلك ( 2 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت أن سجدتي السهو لا تكونان إلا بعد التسليم ، فإذا سلم
الإمام خرج المأموم فيما بقي من أن يكون مقتديا به فلا يلزمه أن يسجد بسجوده .
< فهرس الموضوعات >
حكم ما يلزم في سهوه السجود لو تركه عمدا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 209 : كلما إذا تركه ناسيا لزمه سجدتا السهو إذا تركه متعمدا ، فإن
كان فرضا بطلت صلاته مثل التشهد الأول والتسبيح في الركوع والسجود
سجدة واحدة ، وإن كان فضلا ونفلا لا يلزمه سجدتا السهو مثل القنوت وما
أشبه ذلك .
وقال الشافعي : عليه سجدتا السهو فيما هو سنة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يسجد للسهو في العمد ، وبه قال أبو إسحاق ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها شيئا فعليه الدلالة .
وأيضا الأخبار المتضمنة لوجوب سجدتي السهو إنما تضمنت حال السهو ،
فمن حمل حال العمد عليه كان قائسا وذلك لا يجوز .
< فهرس الموضوعات >
لا سهو في النوافل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 210 : لا سهو في النافلة ، وبه قال ابن سيرين ( 5 ) .
وقال باقي الفقهاء حكم النافلة حكم الفريضة فيما يوجب السهو ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها حكما


فيما بقي عليه ، فإذا سلم الإمام وسجد سجدتي السهو لا يلزمه أن يتبعه ، وكذلك إن تركه متعمدا أو ساهيا لا يلزمه ذلك ، وبه قال ابن سيرين ( 1 ) .
وقال باقي الفقهاء إنه يتبعه في ذلك ( 2 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت أن سجدتي السهو لا تكونان إلا بعد التسليم ، فإذا سلم الإمام خرج المأموم فيما بقي من أن يكون مقتديا به فلا يلزمه أن يسجد بسجوده .
< فهرس الموضوعات > حكم ما يلزم في سهوه السجود لو تركه عمدا < / فهرس الموضوعات > مسألة 209 : كلما إذا تركه ناسيا لزمه سجدتا السهو إذا تركه متعمدا ، فإن كان فرضا بطلت صلاته مثل التشهد الأول والتسبيح في الركوع والسجود سجدة واحدة ، وإن كان فضلا ونفلا لا يلزمه سجدتا السهو مثل القنوت وما أشبه ذلك .
وقال الشافعي : عليه سجدتا السهو فيما هو سنة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يسجد للسهو في العمد ، وبه قال أبو إسحاق ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها شيئا فعليه الدلالة .
وأيضا الأخبار المتضمنة لوجوب سجدتي السهو إنما تضمنت حال السهو ، فمن حمل حال العمد عليه كان قائسا وذلك لا يجوز .
< فهرس الموضوعات > لا سهو في النوافل < / فهرس الموضوعات > مسألة 210 : لا سهو في النافلة ، وبه قال ابن سيرين ( 5 ) .
وقال باقي الفقهاء حكم النافلة حكم الفريضة فيما يوجب السهو ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها حكما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 146 .
( 2 ) الأم 1 : 133 ، الأم ( مختصر المزني ) : 17 ، المجموع 4 : 146 .
( 3 ) المحلى 4 : 160 ، وبداية المجتهد 1 : 188 .
( 4 ) المجموع 4 : 125 ، والمحلى 4 : 160 .
( 5 ) نيل الأوطار 3 : 145 ، والمجموع 4 : 161 .
( 6 ) نيل الأوطار 3 : 145 ، والمجموع 4 : 161 ، وبداية المجتهد 1 : 188 .

( 1 ) المجموع 4 : 146 . ( 2 ) الأم 1 : 133 ، الأم ( مختصر المزني ) : 17 ، المجموع 4 : 146 . ( 3 ) المحلى 4 : 160 ، وبداية المجتهد 1 : 188 . ( 4 ) المجموع 4 : 125 ، والمحلى 4 : 160 . ( 5 ) نيل الأوطار 3 : 145 ، والمجموع 4 : 161 . ( 6 ) نيل الأوطار 3 : 145 ، والمجموع 4 : 161 ، وبداية المجتهد 1 : 188 .

465


فعليه الدلالة ، وأخبارنا في هذا الباب أكثر من أن تحصى ( 1 )
< فهرس الموضوعات >
إعادة المغرب لو صليت أربعا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 211 : إذا صلى المغرب أربعا أعاد .
وقال جميع الفقهاء يسجد سجدتي السهو وقد مضت صلاته ( 2 ) ، وقال
الأوزاعي يضيف إليها خامسة ثم يسجد للسهو ( 3 ) ، وبه قال قتادة قال : لأن
المغرب وتر فإذا صلاها أربعا شفعها فأمرناه بأن يضيف إليها أخرى ليوترها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالصلاة في ذمته بيقين ولا تبرأ بيقين إلا
بإعادتها .
مسألة 212 : إذا أدرك مع الإمام آخر الصلاة صلى ما أدركه وتمم ما فاته
ولم يسجد سجدتي السهو ، وبه قال أنس بن مالك وجميع الفقهاء ( 5 ) .
وقال ابن عمر ، وابن الزبير ، وأبو سعيد الخدري : يقضي ما فاته ويسجد
للسهو ثم يسلم قالوا : لأنه زاد في الصلاة ما ليس من صلاته مع إمامه ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة لأن هذا الخلاف قد انقرض وأيضا
الأصل براءة الذمة وشغلها بفرض أو نفل يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
حكم من لا يحسن القراءة أصلا
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
حكم من لا يحسن شيئا من القرآن
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 213 : من لا يحسن القرآن أصلا لا أم القرآن ولا غيرها وجب عليه
أن يحمد الله ويكبره مكان القرآن لا يجزيه غيره ، وبه قال الشافعي ( 7 ) .


فعليه الدلالة ، وأخبارنا في هذا الباب أكثر من أن تحصى ( 1 ) < فهرس الموضوعات > إعادة المغرب لو صليت أربعا < / فهرس الموضوعات > مسألة 211 : إذا صلى المغرب أربعا أعاد .
وقال جميع الفقهاء يسجد سجدتي السهو وقد مضت صلاته ( 2 ) ، وقال الأوزاعي يضيف إليها خامسة ثم يسجد للسهو ( 3 ) ، وبه قال قتادة قال : لأن المغرب وتر فإذا صلاها أربعا شفعها فأمرناه بأن يضيف إليها أخرى ليوترها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالصلاة في ذمته بيقين ولا تبرأ بيقين إلا بإعادتها .
مسألة 212 : إذا أدرك مع الإمام آخر الصلاة صلى ما أدركه وتمم ما فاته ولم يسجد سجدتي السهو ، وبه قال أنس بن مالك وجميع الفقهاء ( 5 ) .
وقال ابن عمر ، وابن الزبير ، وأبو سعيد الخدري : يقضي ما فاته ويسجد للسهو ثم يسلم قالوا : لأنه زاد في الصلاة ما ليس من صلاته مع إمامه ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة لأن هذا الخلاف قد انقرض وأيضا الأصل براءة الذمة وشغلها بفرض أو نفل يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > حكم من لا يحسن القراءة أصلا < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > حكم من لا يحسن شيئا من القرآن < / فهرس الموضوعات > مسألة 213 : من لا يحسن القرآن أصلا لا أم القرآن ولا غيرها وجب عليه أن يحمد الله ويكبره مكان القرآن لا يجزيه غيره ، وبه قال الشافعي ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 359 الحديث السادس وغيرها ، والتهذيب 2 : 343 حديث 14222 و 189 حديث 750 .
( 2 ) المجموع 4 : 163 .
( 3 ) المجموع 4 : 163 .
( 4 ) المجموع 4 : 163 .
( 5 ) المجموع 4 / 163 ، والمغني لابن قدامة 1 : 733 ، الشرح الكبير على المقنع بذيل المغني 1 / 732 .
( 6 ) سنن أبي داود 1 / 39 ، والمغني لابن قدامة 1 / 733 والمجموع 4 / 163 والشرح الكبير على المقنع بذيل
المغني 1 / 732 .
( 7 ) الأم 1 : 102 ، والمجموع 3 : 378 .

( 1 ) الكافي 3 : 359 الحديث السادس وغيرها ، والتهذيب 2 : 343 حديث 14222 و 189 حديث 750 . ( 2 ) المجموع 4 : 163 . ( 3 ) المجموع 4 : 163 . ( 4 ) المجموع 4 : 163 . ( 5 ) المجموع 4 / 163 ، والمغني لابن قدامة 1 : 733 ، الشرح الكبير على المقنع بذيل المغني 1 / 732 . ( 6 ) سنن أبي داود 1 / 39 ، والمغني لابن قدامة 1 / 733 والمجموع 4 / 163 والشرح الكبير على المقنع بذيل المغني 1 / 732 . ( 7 ) الأم 1 : 102 ، والمجموع 3 : 378 .

466


وقال أبو حنيفة : إذا لم يحسن القرآن لم ينب منابه غيره ، فيقوم ساكتا بغير
ذكر ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط فإنه إذا فعل ما قلناه برأت ذمته
بيقين وإذا لم يفعل لم تبرأ ذمته بيقين .
وروى رفاعة بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قام أحدكم
إلى الصلاة فليتوضأ كما أمر الله تعالى ، ثم ليكبر ، فإن كان معه شئ من القرآن
قرأه ، وإن لم يكن معه فليحمد الله وليكبر ( 2 ) ، وهذا أمر يقتضي الوجوب .
وروى إبراهيم السكسكي ( 3 ) عن عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا أتى
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن
فعلمني ما يجزي عني فقال له : " قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فقال الرجل : هذا لله تعالى فما لي ؟
فقال : قل اللهم ارحمني وعافني وارزقني ، فانصرف الرجل وقال بيديه هكذا
قبض عليهما ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما هذا فقد ملأ يديه خيرا " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم صلاة الإمام والمأموم إذا لم يكن الإمام متطهرا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 214 : إذا صلى الرجل بقوم على غير طهارة عالما كان بحاله أو
جاهلا وجب عليه الإعادة بلا خلاف ، وأما المأموم فإن كان عالما بحال الإمام
واقتدى به وجب أيضا الإعادة بلا خلاف ، وإن لم يكن المأموم عالما بحاله


وقال أبو حنيفة : إذا لم يحسن القرآن لم ينب منابه غيره ، فيقوم ساكتا بغير ذكر ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط فإنه إذا فعل ما قلناه برأت ذمته بيقين وإذا لم يفعل لم تبرأ ذمته بيقين .
وروى رفاعة بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ كما أمر الله تعالى ، ثم ليكبر ، فإن كان معه شئ من القرآن قرأه ، وإن لم يكن معه فليحمد الله وليكبر ( 2 ) ، وهذا أمر يقتضي الوجوب .
وروى إبراهيم السكسكي ( 3 ) عن عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلمني ما يجزي عني فقال له : " قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فقال الرجل : هذا لله تعالى فما لي ؟
فقال : قل اللهم ارحمني وعافني وارزقني ، فانصرف الرجل وقال بيديه هكذا قبض عليهما ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما هذا فقد ملأ يديه خيرا " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم صلاة الإمام والمأموم إذا لم يكن الإمام متطهرا < / فهرس الموضوعات > مسألة 214 : إذا صلى الرجل بقوم على غير طهارة عالما كان بحاله أو جاهلا وجب عليه الإعادة بلا خلاف ، وأما المأموم فإن كان عالما بحال الإمام واقتدى به وجب أيضا الإعادة بلا خلاف ، وإن لم يكن المأموم عالما بحاله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) فتح العزيز المطبوع مع المجموع 3 : 339 ، المجموع 3 : 379 .
( 2 ) السنن الكبرى 2 : 371 ، ونيل الأوطار 2 : 247 ، والمغني 1 : 488 ، وأسد الغابة 2 : 178 .
( 3 ) أبو إسماعيل إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل السكسكي - بفتح السينين وسكون الكاف الأولى -
نسبة إلى السكاسك من بطون كندة ، ذكره ابن حبان في الثقاة ، روى عن عبد الله بن أبي أوفى وأبي
بردة ، وروى عنه مسعر ويزيد بن عبد الرحمن الدلاني والعوام بن حوشب وغيرهم . تهذيب التهذيب
1 : 138 والجرح والتعديل 2 : 111 ، والتاريخ الكبير 1 : 295 ، واللباب 2 : 123 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 220 حديث 832 ، وسنن النسائي 2 : 143 صدر الحديث ، والمغني 1 : 488 ، وسنن
الدارقطني 1 : 313 الحديث الأول باختلاف يسير .

( 1 ) فتح العزيز المطبوع مع المجموع 3 : 339 ، المجموع 3 : 379 . ( 2 ) السنن الكبرى 2 : 371 ، ونيل الأوطار 2 : 247 ، والمغني 1 : 488 ، وأسد الغابة 2 : 178 . ( 3 ) أبو إسماعيل إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل السكسكي - بفتح السينين وسكون الكاف الأولى - نسبة إلى السكاسك من بطون كندة ، ذكره ابن حبان في الثقاة ، روى عن عبد الله بن أبي أوفى وأبي بردة ، وروى عنه مسعر ويزيد بن عبد الرحمن الدلاني والعوام بن حوشب وغيرهم . تهذيب التهذيب 1 : 138 والجرح والتعديل 2 : 111 ، والتاريخ الكبير 1 : 295 ، واللباب 2 : 123 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 220 حديث 832 ، وسنن النسائي 2 : 143 صدر الحديث ، والمغني 1 : 488 ، وسنن الدارقطني 1 : 313 الحديث الأول باختلاف يسير .

467

لا يتم تسجيل الدخول!