إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وقال أبو حنيفة : إذا لم يحسن القرآن لم ينب منابه غيره ، فيقوم ساكتا بغير
ذكر ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط فإنه إذا فعل ما قلناه برأت ذمته
بيقين وإذا لم يفعل لم تبرأ ذمته بيقين .
وروى رفاعة بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قام أحدكم
إلى الصلاة فليتوضأ كما أمر الله تعالى ، ثم ليكبر ، فإن كان معه شئ من القرآن
قرأه ، وإن لم يكن معه فليحمد الله وليكبر ( 2 ) ، وهذا أمر يقتضي الوجوب .
وروى إبراهيم السكسكي ( 3 ) عن عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا أتى
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن
فعلمني ما يجزي عني فقال له : " قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فقال الرجل : هذا لله تعالى فما لي ؟
فقال : قل اللهم ارحمني وعافني وارزقني ، فانصرف الرجل وقال بيديه هكذا
قبض عليهما ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما هذا فقد ملأ يديه خيرا " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم صلاة الإمام والمأموم إذا لم يكن الإمام متطهرا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 214 : إذا صلى الرجل بقوم على غير طهارة عالما كان بحاله أو
جاهلا وجب عليه الإعادة بلا خلاف ، وأما المأموم فإن كان عالما بحال الإمام
واقتدى به وجب أيضا الإعادة بلا خلاف ، وإن لم يكن المأموم عالما بحاله


وقال أبو حنيفة : إذا لم يحسن القرآن لم ينب منابه غيره ، فيقوم ساكتا بغير ذكر ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط فإنه إذا فعل ما قلناه برأت ذمته بيقين وإذا لم يفعل لم تبرأ ذمته بيقين .
وروى رفاعة بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ كما أمر الله تعالى ، ثم ليكبر ، فإن كان معه شئ من القرآن قرأه ، وإن لم يكن معه فليحمد الله وليكبر ( 2 ) ، وهذا أمر يقتضي الوجوب .
وروى إبراهيم السكسكي ( 3 ) عن عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فعلمني ما يجزي عني فقال له : " قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فقال الرجل : هذا لله تعالى فما لي ؟
فقال : قل اللهم ارحمني وعافني وارزقني ، فانصرف الرجل وقال بيديه هكذا قبض عليهما ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما هذا فقد ملأ يديه خيرا " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم صلاة الإمام والمأموم إذا لم يكن الإمام متطهرا < / فهرس الموضوعات > مسألة 214 : إذا صلى الرجل بقوم على غير طهارة عالما كان بحاله أو جاهلا وجب عليه الإعادة بلا خلاف ، وأما المأموم فإن كان عالما بحال الإمام واقتدى به وجب أيضا الإعادة بلا خلاف ، وإن لم يكن المأموم عالما بحاله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) فتح العزيز المطبوع مع المجموع 3 : 339 ، المجموع 3 : 379 .
( 2 ) السنن الكبرى 2 : 371 ، ونيل الأوطار 2 : 247 ، والمغني 1 : 488 ، وأسد الغابة 2 : 178 .
( 3 ) أبو إسماعيل إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل السكسكي - بفتح السينين وسكون الكاف الأولى -
نسبة إلى السكاسك من بطون كندة ، ذكره ابن حبان في الثقاة ، روى عن عبد الله بن أبي أوفى وأبي
بردة ، وروى عنه مسعر ويزيد بن عبد الرحمن الدلاني والعوام بن حوشب وغيرهم . تهذيب التهذيب
1 : 138 والجرح والتعديل 2 : 111 ، والتاريخ الكبير 1 : 295 ، واللباب 2 : 123 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 220 حديث 832 ، وسنن النسائي 2 : 143 صدر الحديث ، والمغني 1 : 488 ، وسنن
الدارقطني 1 : 313 الحديث الأول باختلاف يسير .

( 1 ) فتح العزيز المطبوع مع المجموع 3 : 339 ، المجموع 3 : 379 . ( 2 ) السنن الكبرى 2 : 371 ، ونيل الأوطار 2 : 247 ، والمغني 1 : 488 ، وأسد الغابة 2 : 178 . ( 3 ) أبو إسماعيل إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل السكسكي - بفتح السينين وسكون الكاف الأولى - نسبة إلى السكاسك من بطون كندة ، ذكره ابن حبان في الثقاة ، روى عن عبد الله بن أبي أوفى وأبي بردة ، وروى عنه مسعر ويزيد بن عبد الرحمن الدلاني والعوام بن حوشب وغيرهم . تهذيب التهذيب 1 : 138 والجرح والتعديل 2 : 111 ، والتاريخ الكبير 1 : 295 ، واللباب 2 : 123 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 220 حديث 832 ، وسنن النسائي 2 : 143 صدر الحديث ، والمغني 1 : 488 ، وسنن الدارقطني 1 : 313 الحديث الأول باختلاف يسير .

467


فالمعول عليه عند أصحابنا والأظهر في رواياتهم أنه لا إعادة على المأموم ، سواء
كان حدث الإمام جنابة أو غيرها ، وسواء كان الإمام عالما بحدثه أو جاهلا ،
وسواء علم المأموم بذلك في الوقت أو بعد خروج الوقت ( 1 ) ، وبه قال
الشافعي ( 2 ) ، وفي الصحابة علي عليه السلام ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن
عفان ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( 3 ) ، وفي التابعين الحسن البصري ،
والنخعي ، وسعيد بن جبير ( 4 ) ، وفي الفقهاء الأوزاعي ، والثوري ، وأحمد بن
حنبل وأبو ثور ( 5 ) .
وقال قوم من أصحابنا برواية ضعيفة أن عليه الإعادة على كل حال ( 6 ) ، وبه
قال ابن سيرين ، والشعبي ، وفي الفقهاء حماد بن أبي سليمان ، وأبو حنيفة
وأصحابه ( 7 ) .
وقال عبد الرحمن بن مهدي ( 8 ) : قلت لسفيان بن عيينة : تعلم أحدا قال


فالمعول عليه عند أصحابنا والأظهر في رواياتهم أنه لا إعادة على المأموم ، سواء كان حدث الإمام جنابة أو غيرها ، وسواء كان الإمام عالما بحدثه أو جاهلا ، وسواء علم المأموم بذلك في الوقت أو بعد خروج الوقت ( 1 ) ، وبه قال الشافعي ( 2 ) ، وفي الصحابة علي عليه السلام ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( 3 ) ، وفي التابعين الحسن البصري ، والنخعي ، وسعيد بن جبير ( 4 ) ، وفي الفقهاء الأوزاعي ، والثوري ، وأحمد بن حنبل وأبو ثور ( 5 ) .
وقال قوم من أصحابنا برواية ضعيفة أن عليه الإعادة على كل حال ( 6 ) ، وبه قال ابن سيرين ، والشعبي ، وفي الفقهاء حماد بن أبي سليمان ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 7 ) .
وقال عبد الرحمن بن مهدي ( 8 ) : قلت لسفيان بن عيينة : تعلم أحدا قال

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أنظر التهذيب 3 : 39 الأحاديث 136 - 139 ، والاستبصار 1 : 432 الأحاديث 1667 - 1670 .
( 2 ) الأم 1 : 167 ، والمجموع 4 : 256 ، والوجيز 1 : 55 ، والهداية 1 : 58 ، وبداية المجتهد 1 : 151 ، وشرح
العناية 1 : 265 ، وفتح العزيز 4 : 324 .
( 3 ) المجموع 4 : 260 . والمغني لابن قدامة 1 : 777 .
( 4 ) المجموع 4 : 260 . والمغني لابن قدامة 1 : 777 .
( 5 ) الإقناع 1 : 168 ، والروض المربع : 73 ، والمجموع 4 : 260 ، والمغني لابن قدامة 1 : 777 .
( 6 ) الظاهر أنه رواية العرزمي عن أبيه ، أنظر التهذيب 3 : 40 حديث : 140 ، والاستبصار 1 : 433 حديث 1671 .
( 7 ) الهداية 1 : 58 ، وشرح فتح القدير 1 : 265 ، والمبسوط 1 : 180 ، وشرح العناية 1 : 265 ، وفتح العزيز
4 : 324 ، وبداية المجتهد 1 : 151 ، والمجموع 4 : 260 ، والوجيز 1 : 55 . والمغني لابن قدامة 1 : 777 .
( 8 ) أبو سعيد البصري ، عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري الأزدي ، مولاهم الحافظ الفقيه ، روى
عن جمع منهم عكرمة بن عمار وخالد بن دينار ومهدي بن ميمون وشعبة والسفيانيين وإبراهيم بن نافع
المكي وغيرهم . وروى عنه ابن المبارك وابن وهب ويحيى بن معين وغيرهم . مات سنة 198 .
تهذيب التهذيب 6 : 279 ، وشذرات الذهب 1 : 355 ، ومرآة الجنان 1 : 460 .

( 1 ) أنظر التهذيب 3 : 39 الأحاديث 136 - 139 ، والاستبصار 1 : 432 الأحاديث 1667 - 1670 . ( 2 ) الأم 1 : 167 ، والمجموع 4 : 256 ، والوجيز 1 : 55 ، والهداية 1 : 58 ، وبداية المجتهد 1 : 151 ، وشرح العناية 1 : 265 ، وفتح العزيز 4 : 324 . ( 3 ) المجموع 4 : 260 . والمغني لابن قدامة 1 : 777 . ( 4 ) المجموع 4 : 260 . والمغني لابن قدامة 1 : 777 . ( 5 ) الإقناع 1 : 168 ، والروض المربع : 73 ، والمجموع 4 : 260 ، والمغني لابن قدامة 1 : 777 . ( 6 ) الظاهر أنه رواية العرزمي عن أبيه ، أنظر التهذيب 3 : 40 حديث : 140 ، والاستبصار 1 : 433 حديث 1671 . ( 7 ) الهداية 1 : 58 ، وشرح فتح القدير 1 : 265 ، والمبسوط 1 : 180 ، وشرح العناية 1 : 265 ، وفتح العزيز 4 : 324 ، وبداية المجتهد 1 : 151 ، والمجموع 4 : 260 ، والوجيز 1 : 55 . والمغني لابن قدامة 1 : 777 . ( 8 ) أبو سعيد البصري ، عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري الأزدي ، مولاهم الحافظ الفقيه ، روى عن جمع منهم عكرمة بن عمار وخالد بن دينار ومهدي بن ميمون وشعبة والسفيانيين وإبراهيم بن نافع المكي وغيرهم . وروى عنه ابن المبارك وابن وهب ويحيى بن معين وغيرهم . مات سنة 198 . تهذيب التهذيب 6 : 279 ، وشذرات الذهب 1 : 355 ، ومرآة الجنان 1 : 460 .

468


عليه الإعادة ؟ قال : نعم حماد بن أبي سليمان ( 1 ) .
ولأبي حنيفة تفصيل يعرف به مذهبه ، فقال : صلاة المأموم مرتبطة بصلاة
الإمام ، فإن كان محدثا فأحرم بهم لم ينعقد لهم صلاة ، وإن كانوا كلهم
متطهرين وأحدث الإمام بطلت صلاتهم بغير حدث لبطلان صلاة الإمام ( 2 ) .
وقال مالك : إن كان الإمام عالما بالحدث بطلت صلاتهم لأنه مفرط ،
وإن كان جاهلا بحدثه لم تبطل صلاتهم لأنه معذور ( 3 ) .
وقال عطاء : إن كان حدثه جنابة بطلت صلاتهم ، وإن كان غير الجنابة
فإن علموا بذلك في الوقت أعادوا ، وإن علموا بعد الوقت فلا إعادة عليهم ( 4 ) .
والكلام مع أبي حنيفة في فصلين :
أحدهما : هل تنعقد صلاتهم خلف محدث أم لا ؟ فعندنا تنعقد ، وعنده
لا تنعقد ( 5 ) .
والثاني : إذا دخلوا على طهر ثم أحدث الإمام فهل تبطل صلاتهم أم لا ؟
فعندنا لا تبطل ، وعنده تبطل ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة الذين يعول عليهم وعلى قولهم ورواياتهم المعتمدة
وأيضا الإعادة فرض ثان تحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليها .
وروى عبد الله بن بكير قال : سأل حمزة بن حمران ( 7 ) أبا عبد الله


عليه الإعادة ؟ قال : نعم حماد بن أبي سليمان ( 1 ) .
ولأبي حنيفة تفصيل يعرف به مذهبه ، فقال : صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام ، فإن كان محدثا فأحرم بهم لم ينعقد لهم صلاة ، وإن كانوا كلهم متطهرين وأحدث الإمام بطلت صلاتهم بغير حدث لبطلان صلاة الإمام ( 2 ) .
وقال مالك : إن كان الإمام عالما بالحدث بطلت صلاتهم لأنه مفرط ، وإن كان جاهلا بحدثه لم تبطل صلاتهم لأنه معذور ( 3 ) .
وقال عطاء : إن كان حدثه جنابة بطلت صلاتهم ، وإن كان غير الجنابة فإن علموا بذلك في الوقت أعادوا ، وإن علموا بعد الوقت فلا إعادة عليهم ( 4 ) .
والكلام مع أبي حنيفة في فصلين :
أحدهما : هل تنعقد صلاتهم خلف محدث أم لا ؟ فعندنا تنعقد ، وعنده لا تنعقد ( 5 ) .
والثاني : إذا دخلوا على طهر ثم أحدث الإمام فهل تبطل صلاتهم أم لا ؟
فعندنا لا تبطل ، وعنده تبطل ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة الذين يعول عليهم وعلى قولهم ورواياتهم المعتمدة وأيضا الإعادة فرض ثان تحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليها .
وروى عبد الله بن بكير قال : سأل حمزة بن حمران ( 7 ) أبا عبد الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 260 .
( 2 ) الهداية 1 : 59 ، والمبسوط 1 : 169 ، وشرح فتح القدير 1 : 267 - 268 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 151 ، وفتح الرحيم 1 : 84 ، وفتح العزيز 4 : 324 . والمجموع 4 : 260 .
( 4 ) المجموع 4 : 260 .
( 5 ) راجع الهامش السابع من هذه المسألة .
( 6 ) راجع الهامش الثاني من هذه الصفحة .
( 7 ) حمزة بن حمران بن أعين الشيباني الكوفي ، من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام له
كتاب ، وثق برواية ثلة من أصحاب الإجماع وغيرهم ممن روايته عنه مشعرة بتوثيقه . رجال
النجاشي : 108 والفهرست : 64 ، ورجال الطوسي : 118 و 177 ، وجامع الرواة 1 : 280 ، وتنقيح
المقال 1 : 374 .

( 1 ) المجموع 4 : 260 . ( 2 ) الهداية 1 : 59 ، والمبسوط 1 : 169 ، وشرح فتح القدير 1 : 267 - 268 . ( 3 ) بداية المجتهد 1 : 151 ، وفتح الرحيم 1 : 84 ، وفتح العزيز 4 : 324 . والمجموع 4 : 260 . ( 4 ) المجموع 4 : 260 . ( 5 ) راجع الهامش السابع من هذه المسألة . ( 6 ) راجع الهامش الثاني من هذه الصفحة . ( 7 ) حمزة بن حمران بن أعين الشيباني الكوفي ، من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام له كتاب ، وثق برواية ثلة من أصحاب الإجماع وغيرهم ممن روايته عنه مشعرة بتوثيقه . رجال النجاشي : 108 والفهرست : 64 ، ورجال الطوسي : 118 و 177 ، وجامع الرواة 1 : 280 ، وتنقيح المقال 1 : 374 .

469


عليه السلام عن رجل أمنا في السفر وهو جنب وقد علم ونحن لا نعلم ؟ قال :
لا بأس ( 1 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر
فلا يعلم حتى ينقضي صلاته ؟ قال : يعيد ولا يعيد من صلى خلفه وإن أعلمهم
أنه كان على غير طهر ( 2 ) .
وروى عبد الله بن أبي يعفور قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل
أم قوما وهو على غير وضوء ؟ فقال : ليس عليهم إعادة وعليه هو أن يعيد ( 3 ) .
وروى مثل ذلك زرارة ( 4 ) .
وروى البراء بن عازب ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله قال : أيما إمام
سهى فصلى بالقوم وهو جنب فقد تمت ( 6 ) صلاتهم ، ثم ليغتسل هو ، ثم ليعد
صلاته ، فإن كان بغير وضوء فمثل ذلك .


عليه السلام عن رجل أمنا في السفر وهو جنب وقد علم ونحن لا نعلم ؟ قال :
لا بأس ( 1 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى ينقضي صلاته ؟ قال : يعيد ولا يعيد من صلى خلفه وإن أعلمهم أنه كان على غير طهر ( 2 ) .
وروى عبد الله بن أبي يعفور قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أم قوما وهو على غير وضوء ؟ فقال : ليس عليهم إعادة وعليه هو أن يعيد ( 3 ) .
وروى مثل ذلك زرارة ( 4 ) .
وروى البراء بن عازب ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله قال : أيما إمام سهى فصلى بالقوم وهو جنب فقد تمت ( 6 ) صلاتهم ، ثم ليغتسل هو ، ثم ليعد صلاته ، فإن كان بغير وضوء فمثل ذلك .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 3 : 39 حديث 136 ، والاستبصار 1 : 432 حديث 1667 .
( 2 ) التهذيب 3 : 39 حديث 137 ، والاستبصار 1 : 432 حديث 1668 .
( 3 ) التهذيب 3 : 39 حديث 138 ، والاستبصار 1 : 432 حديث 1669 .
( 4 ) حكما لا لفظا ، ولفظها : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قوم صلى بهم إمامهم
وهو غير طاهر أتجوز صلاتهم أم يعيدونها ؟ فقال : لا إعادة عليهم تمت صلاتهم وعليه هو الإعادة وليس
عليه أنه يعلمهم هذا موضوع عنهم . التهذيب 3 : 39 حديث 139 ، والاستبصار 1 : 432
حديث 1670 .
( 5 ) البراء بن عازب الأنصاري . رده النبي عن غزوة بدر استصغارا إياه . شهد أحدا وما بعدها ، فتح
الري سنة 24 من الهجرة ، شمله دعاء الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لكتمانه الشهادة في حديث
الغدير . أسد الغابة 1 : 171 ، وتنقيح المقال 1 : 161 .
( 6 ) في نسخة مضت .

( 1 ) التهذيب 3 : 39 حديث 136 ، والاستبصار 1 : 432 حديث 1667 . ( 2 ) التهذيب 3 : 39 حديث 137 ، والاستبصار 1 : 432 حديث 1668 . ( 3 ) التهذيب 3 : 39 حديث 138 ، والاستبصار 1 : 432 حديث 1669 . ( 4 ) حكما لا لفظا ، ولفظها : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قوم صلى بهم إمامهم وهو غير طاهر أتجوز صلاتهم أم يعيدونها ؟ فقال : لا إعادة عليهم تمت صلاتهم وعليه هو الإعادة وليس عليه أنه يعلمهم هذا موضوع عنهم . التهذيب 3 : 39 حديث 139 ، والاستبصار 1 : 432 حديث 1670 . ( 5 ) البراء بن عازب الأنصاري . رده النبي عن غزوة بدر استصغارا إياه . شهد أحدا وما بعدها ، فتح الري سنة 24 من الهجرة ، شمله دعاء الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لكتمانه الشهادة في حديث الغدير . أسد الغابة 1 : 171 ، وتنقيح المقال 1 : 161 . ( 6 ) في نسخة مضت .

470


وروى أبو إسحاق عن الحارث عن علي عليه السلام أنه قال : إذا أم رجل
قوما وهو جنب ولم يذكر فليعد صلاته ، ولم يأمرهم أن يعيدوها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الصلاة خلف الكافر المستتر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 215 : إذا صلى خلف كافر مستتر بكفره ، ولا أمارة على كفره مثل
الزنادقة والمنافقين ، ثم علم بعد ذلك ، لم يجب عليه الإعادة .
وقال أصحاب الشافعي تجب عليه الإعادة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن صلاته خلفه مأمور بها ، مرغب فيها مع
فقد العلم بحاله ، فإذا انكشف حاله فمن أوجب الإعادة احتاج إلى دليل .
وأيضا روى ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام
في قوم خرجوا من خراسان أو من بعض الجبال ولهم إمام يؤم بهم ، فلما
وصلوا إلى الكوفة إذا هو يهودي قال : " لا إعادة عليهم " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الصلاة خلف شارب المسكر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 216 : لا تجوز الصلاة خلف من يشرب شيئا من المسكرات سواء
كان سكران في الحال أو سكر في خلال الصلاة أو لم يسكر .
وقال الشافعي : إن دخل في الصلاة وهو مفيق جازت الصلاة خلفه ، فإن
سكر في خلال الصلاة وجبت مفارقته ، فإن لم يفارقه بطلت صلاته ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن الصلاة خلف الفاسق لا تجوز ،


وروى أبو إسحاق عن الحارث عن علي عليه السلام أنه قال : إذا أم رجل قوما وهو جنب ولم يذكر فليعد صلاته ، ولم يأمرهم أن يعيدوها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الصلاة خلف الكافر المستتر < / فهرس الموضوعات > مسألة 215 : إذا صلى خلف كافر مستتر بكفره ، ولا أمارة على كفره مثل الزنادقة والمنافقين ، ثم علم بعد ذلك ، لم يجب عليه الإعادة .
وقال أصحاب الشافعي تجب عليه الإعادة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن صلاته خلفه مأمور بها ، مرغب فيها مع فقد العلم بحاله ، فإذا انكشف حاله فمن أوجب الإعادة احتاج إلى دليل .
وأيضا روى ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم خرجوا من خراسان أو من بعض الجبال ولهم إمام يؤم بهم ، فلما وصلوا إلى الكوفة إذا هو يهودي قال : " لا إعادة عليهم " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الصلاة خلف شارب المسكر < / فهرس الموضوعات > مسألة 216 : لا تجوز الصلاة خلف من يشرب شيئا من المسكرات سواء كان سكران في الحال أو سكر في خلال الصلاة أو لم يسكر .
وقال الشافعي : إن دخل في الصلاة وهو مفيق جازت الصلاة خلفه ، فإن سكر في خلال الصلاة وجبت مفارقته ، فإن لم يفارقه بطلت صلاته ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن الصلاة خلف الفاسق لا تجوز ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الظاهر انفراد المصنف قدس سره بهذا الحديث ، ولتعدد الحارث من أصحاب أمير المؤمنين
عليه السلام وعدم معرفة من قبله في السند لا يمكن التمييز بينهم . . . وقال ابن قدامة في كتابه المغني
1 : 777 وعن علي أنه قال : إذا صلى الجنب بالقوم فأتم بهم الصلاة آمره أن يغتسل ويعيد ولا آمرهم
أن يعيدوا .
( 2 ) الأم 1 : 168 ، وفي المجموع 4 : 251 .
( 3 ) الكافي 3 : 378 الحديث 4 والتهذيب 3 : 40 الحديث 141 ولفظ الحديث فيهما : " . . . في قوم خرجوا
من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ؟ قال : لا
يعيدون " .
( 4 ) الأم 1 : 168 ، والمجموع 4 : 262 .

( 1 ) الظاهر انفراد المصنف قدس سره بهذا الحديث ، ولتعدد الحارث من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وعدم معرفة من قبله في السند لا يمكن التمييز بينهم . . . وقال ابن قدامة في كتابه المغني 1 : 777 وعن علي أنه قال : إذا صلى الجنب بالقوم فأتم بهم الصلاة آمره أن يغتسل ويعيد ولا آمرهم أن يعيدوا . ( 2 ) الأم 1 : 168 ، وفي المجموع 4 : 251 . ( 3 ) الكافي 3 : 378 الحديث 4 والتهذيب 3 : 40 الحديث 141 ولفظ الحديث فيهما : " . . . في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ؟ قال : لا يعيدون " . ( 4 ) الأم 1 : 168 ، والمجموع 4 : 262 .

471


وهذا فاسق ، فلا تجوز الصلاة خلفه . فإن فرضنا أنه تاب عقيب الشرب قبلت
توبته وجازت الصلاة خلفه ، وإن لحقه السكر في خلال الصلاة وجبت مفارقته
كما قال الشافعي ، لأن الصلاة خلف السكران ومن لا يعقل لا تصح .
< فهرس الموضوعات >
اشتراط طهارة البدن والثياب وموضع السجود في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 217 : طهارة البدن والثياب وموضع السجود شرط في صحة
الصلاة ، وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) ، وزاد الشافعي : موضع الصلاة أجمع ( 2 ) ،
وأبو حنيفة موضع السجود والقدمين ( 3 ) .
وقال مالك يعيد في الوقت ، كأنه يذهب إلى أن اجتناب النجاسة ليس شرطا
في صحة الصلاة ( 4 ) .
وذهبت طائفة إلى أن الصلاة لا تفتقر إلى الطهارة من النجاسة ، روي
ذلك عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وسعيد بن جبير ، وأبي مجلز ، أما ابن عباس
فقال : ليس على الثوب جنابة ، وابن مسعود نحر جزورا فأصحابه من فرثه ودمه
فصلى ولم يغسله ، وابن جبير سئل عن رجل صلى وفي ثوبه أذى ؟ فقال : إقرأ
علي الآية التي فيها غسل الثياب ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وأيضا قوله تعالى : " وثيابك فطهر " ( 6 ) معناه من النجاسة ( 7 ) لأن هذا


وهذا فاسق ، فلا تجوز الصلاة خلفه . فإن فرضنا أنه تاب عقيب الشرب قبلت توبته وجازت الصلاة خلفه ، وإن لحقه السكر في خلال الصلاة وجبت مفارقته كما قال الشافعي ، لأن الصلاة خلف السكران ومن لا يعقل لا تصح .
< فهرس الموضوعات > اشتراط طهارة البدن والثياب وموضع السجود في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 217 : طهارة البدن والثياب وموضع السجود شرط في صحة الصلاة ، وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) ، وزاد الشافعي : موضع الصلاة أجمع ( 2 ) ، وأبو حنيفة موضع السجود والقدمين ( 3 ) .
وقال مالك يعيد في الوقت ، كأنه يذهب إلى أن اجتناب النجاسة ليس شرطا في صحة الصلاة ( 4 ) .
وذهبت طائفة إلى أن الصلاة لا تفتقر إلى الطهارة من النجاسة ، روي ذلك عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وسعيد بن جبير ، وأبي مجلز ، أما ابن عباس فقال : ليس على الثوب جنابة ، وابن مسعود نحر جزورا فأصحابه من فرثه ودمه فصلى ولم يغسله ، وابن جبير سئل عن رجل صلى وفي ثوبه أذى ؟ فقال : إقرأ علي الآية التي فيها غسل الثياب ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وأيضا قوله تعالى : " وثيابك فطهر " ( 6 ) معناه من النجاسة ( 7 ) لأن هذا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المغني لابن قدامة 1 / 750 و 759 والمجموع 3 : 131 - 132 و 242 و 152 ، وكفاية الأخيار 1 : 55 ،
وأحكام القرآن للجصاص 3 : 470 ، وحاشية إعانة الطالبين 1 : 80 ، والمحلى 3 : 202 ، واللباب
1 : 54 ، والوجيز 1 : 46 - 47 ، والمبسوط 1 : 204 ، وحكى القرطبي ذلك عن بعض في تفسيره 19 : 66 .
( 2 ) المجموع 4 : 151 ، وفتح العزيز 4 : 34 .
( 3 ) المبسوط 1 : 204 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، والعناية 1 : 169 ، وفتح العزيز 4 : 34 .
( 4 ) تفسير القرطبي 19 : 66 ، والمجموع 3 : 132 ، وفتح العزيز 4 : 14 .
( 5 ) المجموع 3 : 132 ، والمغني لابن قدامة 1 / 750 .
( 6 ) المدثر : 4 .
( 7 ) تفسير الطبري 29 : 91 ، وتفسير القرطبي 19 : 63 ، والتفسير الكبير 30 : 91 .

( 1 ) المغني لابن قدامة 1 / 750 و 759 والمجموع 3 : 131 - 132 و 242 و 152 ، وكفاية الأخيار 1 : 55 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 470 ، وحاشية إعانة الطالبين 1 : 80 ، والمحلى 3 : 202 ، واللباب 1 : 54 ، والوجيز 1 : 46 - 47 ، والمبسوط 1 : 204 ، وحكى القرطبي ذلك عن بعض في تفسيره 19 : 66 . ( 2 ) المجموع 4 : 151 ، وفتح العزيز 4 : 34 . ( 3 ) المبسوط 1 : 204 ، وشرح فتح القدير 1 : 168 ، والعناية 1 : 169 ، وفتح العزيز 4 : 34 . ( 4 ) تفسير القرطبي 19 : 66 ، والمجموع 3 : 132 ، وفتح العزيز 4 : 14 . ( 5 ) المجموع 3 : 132 ، والمغني لابن قدامة 1 / 750 . ( 6 ) المدثر : 4 . ( 7 ) تفسير الطبري 29 : 91 ، وتفسير القرطبي 19 : 63 ، والتفسير الكبير 30 : 91 .

472


حقيقته ، وروي ذلك عن ابن سيرين .
وقال ابن عباس معناه : فطهر من الغدر وقال : أما سمعت قول حسان ابن
ثابت ( 1 ) :
- وإني بحمد الله لا ثوب فاجر * لبست ولا من غدرة أتقنع ( 2 )
وقال ابن جبير : كان الغدار يسمى في الجاهلية دنس الثياب .
وقال النخعي وعطاء : " وثيابك فطهر " معناه من الإثم .
وقال مجاهد وأبو رزين العقيلي ( 3 ) : وعملك فأصلح .


حقيقته ، وروي ذلك عن ابن سيرين .
وقال ابن عباس معناه : فطهر من الغدر وقال : أما سمعت قول حسان ابن ثابت ( 1 ) :
- وإني بحمد الله لا ثوب فاجر * لبست ولا من غدرة أتقنع ( 2 ) وقال ابن جبير : كان الغدار يسمى في الجاهلية دنس الثياب .
وقال النخعي وعطاء : " وثيابك فطهر " معناه من الإثم .
وقال مجاهد وأبو رزين العقيلي ( 3 ) : وعملك فأصلح .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام ، أبو عبد الرحمن ، صحابي معروف اشتهر بكونه شاعر
النبي ( ص ) ، أول من نظم حادثة غدير خم من الشعراء بعد ما استجاز النبي بذلك فأجازه فقام
منشدا غديرته العصماء التي مطلعها
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالرسول مناديا
فقال فمن مولاكم ونبيكم ؟ * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبينا * ولم تلق منا في الولاية عاصيا
فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أتباع صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
إلى آخر قصيدته العصماء . فقال النبي ( ص ) في حقه : " لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس
ما نصرتنا بلسانك " . وكأنه ( ع ) أشار إلى ما سيؤول إليه حاله . فقد عاد عليه دعاؤه حيث أصبح
مناوئا لأمير المؤمنين ( ع ) وله مواقف مشهورة معه ومع أصحابه ( ع ) تدل على ذلك ، ومات
سنة 55 هجرية - وقيل غير ذلك ، وله 120 سنة ، الإصابة 1 : 325 ، أسد الغابة 2 : 4 ، الأغاني 4 : 134 ،
والغدير 2 : 34 ، وطبقات فحول الشعراء : 179 ، وتنقيح المقال 1 : 264 .
( 2 ) نسب الطبري والقرطبي وغيرهما من المفسرين ذلك إلى الشاعر غيلان بن سلمة الثقفي .
( 3 ) لقيط بن عامر ويقال لقيط بن صبره ، أبو رزين العقيلي ، اختلفت أرباب المعاجم في الاتحاد والتعدد
بينهما ، روى عن النبي ( ص ) وعنه عاصم ابنه وابن أخيه وكيع بن عدس وغيرهم ، عده ابن سعد من
جملة وفد عقيل بن كعب على النبي ( ص ) وأعطاه ماء يقال له النظيم وبايعه على قومه ، التاريخ
الكبير 7 : 248 ، والجرح والتعديل 7 : 177 ، وتهذيب التهذيب 8 : 456 ، والطبقات الكبرى 1 : 302 ،
و 5 : 518 ، وأسد الغابة 4 : 366 .

( 1 ) حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام ، أبو عبد الرحمن ، صحابي معروف اشتهر بكونه شاعر النبي ( ص ) ، أول من نظم حادثة غدير خم من الشعراء بعد ما استجاز النبي بذلك فأجازه فقام منشدا غديرته العصماء التي مطلعها يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالرسول مناديا فقال فمن مولاكم ونبيكم ؟ * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت نبينا * ولم تلق منا في الولاية عاصيا فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أتباع صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا إلى آخر قصيدته العصماء . فقال النبي ( ص ) في حقه : " لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك " . وكأنه ( ع ) أشار إلى ما سيؤول إليه حاله . فقد عاد عليه دعاؤه حيث أصبح مناوئا لأمير المؤمنين ( ع ) وله مواقف مشهورة معه ومع أصحابه ( ع ) تدل على ذلك ، ومات سنة 55 هجرية - وقيل غير ذلك ، وله 120 سنة ، الإصابة 1 : 325 ، أسد الغابة 2 : 4 ، الأغاني 4 : 134 ، والغدير 2 : 34 ، وطبقات فحول الشعراء : 179 ، وتنقيح المقال 1 : 264 . ( 2 ) نسب الطبري والقرطبي وغيرهما من المفسرين ذلك إلى الشاعر غيلان بن سلمة الثقفي . ( 3 ) لقيط بن عامر ويقال لقيط بن صبره ، أبو رزين العقيلي ، اختلفت أرباب المعاجم في الاتحاد والتعدد بينهما ، روى عن النبي ( ص ) وعنه عاصم ابنه وابن أخيه وكيع بن عدس وغيرهم ، عده ابن سعد من جملة وفد عقيل بن كعب على النبي ( ص ) وأعطاه ماء يقال له النظيم وبايعه على قومه ، التاريخ الكبير 7 : 248 ، والجرح والتعديل 7 : 177 ، وتهذيب التهذيب 8 : 456 ، والطبقات الكبرى 1 : 302 ، و 5 : 518 ، وأسد الغابة 4 : 366 .

473


وقال الحسن البصري معناه : وخلقك فحسن .
وقال ابن سيرين : " وثيابك فطهر " أي فشمر ( 1 ) .
وهذه التأويلات كلها خلاف الظاهر ، والحقيقة ما قلناه ، فإذا حمل على
شئ مما قالوه كان مجازيا ويحتاج ذلك إلى دليل .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " أكثر عذاب القبر من
البول " ( 2 ) فلو كان معفوا عنه ما عوقب عليه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لأسماء في دم الحيض :
" حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء " ( 3 ) وأمره عليه السلام يحمل على الوجوب ،
ولو كان معفوا عنه لما أمر بذلك .
< فهرس الموضوعات >
انحصار الساتر بالنجس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 218 : من لا يجد إلا ثوبا نجسا نزعه وصلى عريانا ولا إعادة عليه ،
وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال في البويطي : وقد قيل : يصلي فيه ويعيد ( 5 ) ، قال أصحابه : وليس
هذا مذهبه وإنما حكى مذهب غيره .
وقال مالك : يصلي فيه ولا إعادة عليه ( 6 ) ، وبه قال محمد بن الحسن
والمزني ( 7 ) .


وقال الحسن البصري معناه : وخلقك فحسن .
وقال ابن سيرين : " وثيابك فطهر " أي فشمر ( 1 ) .
وهذه التأويلات كلها خلاف الظاهر ، والحقيقة ما قلناه ، فإذا حمل على شئ مما قالوه كان مجازيا ويحتاج ذلك إلى دليل .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " أكثر عذاب القبر من البول " ( 2 ) فلو كان معفوا عنه ما عوقب عليه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لأسماء في دم الحيض :
" حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء " ( 3 ) وأمره عليه السلام يحمل على الوجوب ، ولو كان معفوا عنه لما أمر بذلك .
< فهرس الموضوعات > انحصار الساتر بالنجس < / فهرس الموضوعات > مسألة 218 : من لا يجد إلا ثوبا نجسا نزعه وصلى عريانا ولا إعادة عليه ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال في البويطي : وقد قيل : يصلي فيه ويعيد ( 5 ) ، قال أصحابه : وليس هذا مذهبه وإنما حكى مذهب غيره .
وقال مالك : يصلي فيه ولا إعادة عليه ( 6 ) ، وبه قال محمد بن الحسن والمزني ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تفسير الطبري 29 : 91 - 92 ، وتفسير القرطبي 19 : 63 ، والتفسير الكبير 30 : 192 ، والدر المنثور
6 : 281 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 125 حديث 348 ، ومسند أحمد 2 : 326 و 388 و 389 .
( 3 ) نصب الراية 1 : 207 ، وشرح فتح القدير 1 : 833 ، وفي سنن ابن ماجة 1 : 206 " اقرصيه واغسليه
وصلي فيه " .
( 4 ) الأم 1 : 91 ، والمجموع 3 : 142 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 .
( 5 ) المجموع 3 : 142 .
( 6 ) فتح الرحيم 1 : 65 والمغني لابن قدامة 1 : 594 ، والمجموع 3 : 143 .
( 7 ) المبسوط 1 : 187 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 ، والمجموع 3 : 143 .

( 1 ) تفسير الطبري 29 : 91 - 92 ، وتفسير القرطبي 19 : 63 ، والتفسير الكبير 30 : 192 ، والدر المنثور 6 : 281 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 125 حديث 348 ، ومسند أحمد 2 : 326 و 388 و 389 . ( 3 ) نصب الراية 1 : 207 ، وشرح فتح القدير 1 : 833 ، وفي سنن ابن ماجة 1 : 206 " اقرصيه واغسليه وصلي فيه " . ( 4 ) الأم 1 : 91 ، والمجموع 3 : 142 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 . ( 5 ) المجموع 3 : 142 . ( 6 ) فتح الرحيم 1 : 65 والمغني لابن قدامة 1 : 594 ، والمجموع 3 : 143 . ( 7 ) المبسوط 1 : 187 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 ، والمجموع 3 : 143 .

474


وقال أبو حنيفة : إن كان أكثره طاهرا لزمه أن يصلي فيه ولا إعادة عليه
وإن كان أكثره نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه وبين أن يصلي عريانا كيفما
صلى فلا إعادة ( 1 ) .
دليلنا : إنا قد علمنا أن النجاسة ممنوع من الصلاة فيها ، فمن أجاز الصلاة
فيها فعليه الدلالة ، وأيضا إجماع الفرقة على ذلك .
وروى زرعة عن سماعة قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ،
وليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال :
" يتيمم ويصلي عريانا قاعدا يومئ " ( 2 ) .
وروى محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أصابته
جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني قال : " يتيمم
ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا ويصلي ويومي إيماء " ( 3 ) .
وروى أصحابنا أنه يصلي فيه ، روى ذلك محمد بن علي الحلبي ( 4 ) ، وعلي
ابن جعفر ( 5 ) .
وقد رووا أنه يصلي فيه ثم يعيد الصلاة فيما بعد ، روى ذلك عمار


وقال أبو حنيفة : إن كان أكثره طاهرا لزمه أن يصلي فيه ولا إعادة عليه وإن كان أكثره نجسا فهو بالخيار بين أن يصلي فيه وبين أن يصلي عريانا كيفما صلى فلا إعادة ( 1 ) .
دليلنا : إنا قد علمنا أن النجاسة ممنوع من الصلاة فيها ، فمن أجاز الصلاة فيها فعليه الدلالة ، وأيضا إجماع الفرقة على ذلك .
وروى زرعة عن سماعة قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ، وليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال :
" يتيمم ويصلي عريانا قاعدا يومئ " ( 2 ) .
وروى محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني قال : " يتيمم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا ويصلي ويومي إيماء " ( 3 ) .
وروى أصحابنا أنه يصلي فيه ، روى ذلك محمد بن علي الحلبي ( 4 ) ، وعلي ابن جعفر ( 5 ) .
وقد رووا أنه يصلي فيه ثم يعيد الصلاة فيما بعد ، روى ذلك عمار

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأصل 1 : 194 ، والمبسوط 1 : 187 ، وشرح فتح القدير 1 : 184 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 ،
والمجموع 3 : 143 .
( 2 ) الكافي 3 : 396 الحديث 15 ، والتهذيب 1 : 405 حديث 1271 و 2 : 223 حديث 881 ،
والاستبصار 1 : 168 حديث 582 باختلاف يسير .
( 3 ) التهذيب 1 : 406 حديث 1287 و 2 : 223 حديث 882 ، والاستبصار 1 : 168 حديث 583 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 40 حديث 155 ، والتهذيب 1 : 271 حديث 799 ، والاستبصار 1 : 187
حديث 655 .
( 5 ) قرب الإسناد : 89 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 160 حديث 756 ، والتهذيب 2 : 224 حديث 884 ،
والاستبصار 1 : 169 حديث 585 .

( 1 ) الأصل 1 : 194 ، والمبسوط 1 : 187 ، وشرح فتح القدير 1 : 184 ، والمغني لابن قدامة 1 : 594 ، والمجموع 3 : 143 . ( 2 ) الكافي 3 : 396 الحديث 15 ، والتهذيب 1 : 405 حديث 1271 و 2 : 223 حديث 881 ، والاستبصار 1 : 168 حديث 582 باختلاف يسير . ( 3 ) التهذيب 1 : 406 حديث 1287 و 2 : 223 حديث 882 ، والاستبصار 1 : 168 حديث 583 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 40 حديث 155 ، والتهذيب 1 : 271 حديث 799 ، والاستبصار 1 : 187 حديث 655 . ( 5 ) قرب الإسناد : 89 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 160 حديث 756 ، والتهذيب 2 : 224 حديث 884 ، والاستبصار 1 : 169 حديث 585 .

475


الساباطي ( 1 ) ، وقد بينا الوجه في هذه الأخبار ( 2 ) ، وقلنا : إنما يجوز له أن يصلي
فيه إذا خاف على نفسه من البرد ، فإنه يصلي فيه ويعيد ، ونكون قد جمعنا بين
الأخبار .
< فهرس الموضوعات >
طهارة دم ما لا نفس له
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 219 : دم ما ليس له نفس سائلة طاهر ولا ينجس بالموت ، وكذلك
دم السمك ، ودم البق ، والبراغيث ، والقمل ، وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) .
وقال الشافعي : هو نجس ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن النجاسة حكم شرعي ولا دلالة في الشرع
على نجاسة هذه الدماء .
وروى الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دم البراغيث يكون
في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال : " لا وإن كثر " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب إزالة النجاسات عن الثوب والبدن
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 220 : جميع النجاسات يجب إزالتها عن الثياب والبدن ، قليلا كان
أو كثيرا ، إلا الدم فإن له ثلاثة أحوال :
دم البق ودم البراغيث ودم السمك وما لا نفس له سائلا ودم الجراح
اللازمة لا بأس بقليله وكثيره .
ودم الحيض والاستحاضة والنفاس لا تجوز الصلاة في قليله ولا كثيره .
ودم الفصاد ( 6 ) والرعاف وما يجري مجراه من دماء الحيوان الذي له نفس


الساباطي ( 1 ) ، وقد بينا الوجه في هذه الأخبار ( 2 ) ، وقلنا : إنما يجوز له أن يصلي فيه إذا خاف على نفسه من البرد ، فإنه يصلي فيه ويعيد ، ونكون قد جمعنا بين الأخبار .
< فهرس الموضوعات > طهارة دم ما لا نفس له < / فهرس الموضوعات > مسألة 219 : دم ما ليس له نفس سائلة طاهر ولا ينجس بالموت ، وكذلك دم السمك ، ودم البق ، والبراغيث ، والقمل ، وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) .
وقال الشافعي : هو نجس ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن النجاسة حكم شرعي ولا دلالة في الشرع على نجاسة هذه الدماء .
وروى الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال : " لا وإن كثر " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب إزالة النجاسات عن الثوب والبدن < / فهرس الموضوعات > مسألة 220 : جميع النجاسات يجب إزالتها عن الثياب والبدن ، قليلا كان أو كثيرا ، إلا الدم فإن له ثلاثة أحوال :
دم البق ودم البراغيث ودم السمك وما لا نفس له سائلا ودم الجراح اللازمة لا بأس بقليله وكثيره .
ودم الحيض والاستحاضة والنفاس لا تجوز الصلاة في قليله ولا كثيره .
ودم الفصاد ( 6 ) والرعاف وما يجري مجراه من دماء الحيوان الذي له نفس

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 407 حديث 1279 و 2 : 224 حديث 886 ، والاستبصار 1 : 169 حديث 587 .
( 2 ) التهذيب 1 : 407 و 2 : 224 ، والاستبصار 1 : 187 .
( 3 ) المحلى 1 : 105 ، والهداية 1 : 37 ، وشرح فتح القدير 1 : 145 .
( 4 ) مغني المحتاج 1 : 78 ، وحكى ابن حزم في المحلى 1 : 105 قول الشافعي : إزالته فرض ولا يزال إلا
بالماء .
( 5 ) الكافي 3 : 59 الحديث 8 ، والتهذيب 1 : 259 الحديث 753 .
( 6 ) الفصد بالفتح فالسكون ، قطع العرق ، والفصاد اسم أي الحجامة . مجمع البحرين 3 : 121 مادة فصد .

( 1 ) التهذيب 1 : 407 حديث 1279 و 2 : 224 حديث 886 ، والاستبصار 1 : 169 حديث 587 . ( 2 ) التهذيب 1 : 407 و 2 : 224 ، والاستبصار 1 : 187 . ( 3 ) المحلى 1 : 105 ، والهداية 1 : 37 ، وشرح فتح القدير 1 : 145 . ( 4 ) مغني المحتاج 1 : 78 ، وحكى ابن حزم في المحلى 1 : 105 قول الشافعي : إزالته فرض ولا يزال إلا بالماء . ( 5 ) الكافي 3 : 59 الحديث 8 ، والتهذيب 1 : 259 الحديث 753 . ( 6 ) الفصد بالفتح فالسكون ، قطع العرق ، والفصاد اسم أي الحجامة . مجمع البحرين 3 : 121 مادة فصد .

476

لا يتم تسجيل الدخول!