إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا وطأ
أحدكم بخفه قذرا فطهوره التراب " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم اشتباه الثوب الطاهر بالنجس وكذا الإنائين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 224 : إذا كان معه ثوبان طاهر ونجس ، صلى في كل واحد منهما
فرضه ، فيؤدي فرضه بيقين ، وأما الإناءان إذا كان أحدهما طاهرا فإنه يتيم ولا
يستعمل شيئا منهما ولا يجوز التحري في هذه المواضع ، ووافقنا في الثوبين
الماجشون من أصحاب مالك ( 2 ) .
وقال الشافعي في الإنائين والثوبين : يتحرى فيهما فما غلب على ظنه أنه
طاهر صلى فيه وليس عليه شئ ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة في الثوبين مثل قول الشافعي ولم يجوز التحري في الإنائين
وأجازه في الثلاثة إذا كان الطاهر أكثر ، وإن تساويا فلا يجوز ( 4 ) .
وقال المزني ، وأبو ثور : لا يتحرى في شئ من هذا أصلا ويصلي عريانا إن
كان معه ثوبان ، وإن كان معه إناءان يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه ( 5 ) ،
فوافقنا في الإنائين وخالف في الثوبين وذهب إليه قوم من أصحابنا .
دليلنا : على الثوبين أنه إذا صلى في كل واحد منهما قطع على أنه صلى في
ثوب طاهر فوجب عليه ذلك لأن الذمة لا تبرأ إلا بيقين ، ولا يجوز أن يعدل إلى
الصلاة عريانا مع قدرته على ستر العورة ، فأما الإناءان فعليه إجماع الفرقة .
وروى صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال : كتبت إليه


وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا وطأ أحدكم بخفه قذرا فطهوره التراب " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم اشتباه الثوب الطاهر بالنجس وكذا الإنائين < / فهرس الموضوعات > مسألة 224 : إذا كان معه ثوبان طاهر ونجس ، صلى في كل واحد منهما فرضه ، فيؤدي فرضه بيقين ، وأما الإناءان إذا كان أحدهما طاهرا فإنه يتيم ولا يستعمل شيئا منهما ولا يجوز التحري في هذه المواضع ، ووافقنا في الثوبين الماجشون من أصحاب مالك ( 2 ) .
وقال الشافعي في الإنائين والثوبين : يتحرى فيهما فما غلب على ظنه أنه طاهر صلى فيه وليس عليه شئ ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة في الثوبين مثل قول الشافعي ولم يجوز التحري في الإنائين وأجازه في الثلاثة إذا كان الطاهر أكثر ، وإن تساويا فلا يجوز ( 4 ) .
وقال المزني ، وأبو ثور : لا يتحرى في شئ من هذا أصلا ويصلي عريانا إن كان معه ثوبان ، وإن كان معه إناءان يتيمم ويصلي ولا إعادة عليه ( 5 ) ، فوافقنا في الإنائين وخالف في الثوبين وذهب إليه قوم من أصحابنا .
دليلنا : على الثوبين أنه إذا صلى في كل واحد منهما قطع على أنه صلى في ثوب طاهر فوجب عليه ذلك لأن الذمة لا تبرأ إلا بيقين ، ولا يجوز أن يعدل إلى الصلاة عريانا مع قدرته على ستر العورة ، فأما الإناءان فعليه إجماع الفرقة .
وروى صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال : كتبت إليه

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الرواية في سنن أبي داود 1 : 105 باختلاف في اللفظ والسند واتحاد في المعنى انظر الأحاديث 385 ،
386 ، 387 .
( 2 ) المجموع 1 : 181 .
( 3 ) الأم ( مختصر المزني ) : 18 ، والمجموع 1 : 180 و 3 : 144 ، وفتح العزيز 1 : 274 ، والوجيز 1 : 9 - 10 .
( 4 ) المجموع 1 : 181 ، وفتح العزيز 1 : 274 .
( 5 ) المجموع 1 : 181 ، والمغني لابن قدامة 1 : 63 ، وفتح العزيز 1 : 274 ، والوجيز 1 : 9 - 10 .

( 1 ) الرواية في سنن أبي داود 1 : 105 باختلاف في اللفظ والسند واتحاد في المعنى انظر الأحاديث 385 ، 386 ، 387 . ( 2 ) المجموع 1 : 181 . ( 3 ) الأم ( مختصر المزني ) : 18 ، والمجموع 1 : 180 و 3 : 144 ، وفتح العزيز 1 : 274 ، والوجيز 1 : 9 - 10 . ( 4 ) المجموع 1 : 181 ، وفتح العزيز 1 : 274 . ( 5 ) المجموع 1 : 181 ، والمغني لابن قدامة 1 : 63 ، وفتح العزيز 1 : 274 ، والوجيز 1 : 9 - 10 .

481


أسأله عن رجل كان معه ثوبان أصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت
الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : " يصلي فيهما
جميعا " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
نجاسة الكم الواحد مانعة من الصلاة الجميع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 225 : من كان معه قميص ، فنجس أحد كميه ، لا يجوز له التحري
فيه ، فإن قطع واحدا منهما فمثل ذلك ، وكذلك إن أصاب الثوب نجاسة لا
يعرف موضعها ثم قطعه بنصفين لا يجوز له التحري ويصلي عريانا .
ولأصحاب الشافعي في الكمين وجهان : قال أبو العباس : يجوز التحري
لأنهما كالثوبين ( 2 ) . وقال أبو إسحاق : لا يجوز التحري لأنه ثوب واحد ( 3 ) .
فإن قطع أحد الكمين جاز التحري عند الجميع من أصحابه قولا
واحدا ( 4 ) ، فأما إذا كان لم يعرف موضع النجاسة فقطعه بنصفين لم تجز الصلاة
في واحد منهما ولا التحري عندهم ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار العامة في من معه ثوب واحد أصابته نجاسة
أنه لا يصلي فيه ، ويجب غسله كله ، فمن أجاز التحري فعليه الدلالة .
وأيضا الصلاة واجبة في ذمته بيقين ، ولا تبرأ ذمته إلا بأن يسقطها بيقين ،
ومن تحرى وصلى فليس تبرأ ذمته بيقين ، فوجب أن لا يجوز ذلك .
< فهرس الموضوعات >
استحباب حت دم الحيض عن الثوب إضافة للغسل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 226 : إذا أصاب ثوب المرأة دم الحيض ، يستحب لها حته ثم قرصه ،
ثم غسله بالماء ، فإن اقتصرت على الغسل بالماء أجزأها ذلك ، وبه قال جميع
الفقهاء ( 6 ) .


أسأله عن رجل كان معه ثوبان أصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : " يصلي فيهما جميعا " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > نجاسة الكم الواحد مانعة من الصلاة الجميع < / فهرس الموضوعات > مسألة 225 : من كان معه قميص ، فنجس أحد كميه ، لا يجوز له التحري فيه ، فإن قطع واحدا منهما فمثل ذلك ، وكذلك إن أصاب الثوب نجاسة لا يعرف موضعها ثم قطعه بنصفين لا يجوز له التحري ويصلي عريانا .
ولأصحاب الشافعي في الكمين وجهان : قال أبو العباس : يجوز التحري لأنهما كالثوبين ( 2 ) . وقال أبو إسحاق : لا يجوز التحري لأنه ثوب واحد ( 3 ) .
فإن قطع أحد الكمين جاز التحري عند الجميع من أصحابه قولا واحدا ( 4 ) ، فأما إذا كان لم يعرف موضع النجاسة فقطعه بنصفين لم تجز الصلاة في واحد منهما ولا التحري عندهم ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار العامة في من معه ثوب واحد أصابته نجاسة أنه لا يصلي فيه ، ويجب غسله كله ، فمن أجاز التحري فعليه الدلالة .
وأيضا الصلاة واجبة في ذمته بيقين ، ولا تبرأ ذمته إلا بأن يسقطها بيقين ، ومن تحرى وصلى فليس تبرأ ذمته بيقين ، فوجب أن لا يجوز ذلك .
< فهرس الموضوعات > استحباب حت دم الحيض عن الثوب إضافة للغسل < / فهرس الموضوعات > مسألة 226 : إذا أصاب ثوب المرأة دم الحيض ، يستحب لها حته ثم قرصه ، ثم غسله بالماء ، فإن اقتصرت على الغسل بالماء أجزأها ذلك ، وبه قال جميع الفقهاء ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 161 حديث 757 ، والتهذيب 2 : 225 حديث 887 .
( 2 ) المجموع 3 : 144 .
( 3 ) المصدر السابق 3 : 144 .
( 4 ) المجموع 3 : 144 و 145 ، وفتح العزيز 4 : 18 .
( 5 ) المجموع 3 : 143 ، وفتح العزيز 4 : 16 و 17 .
( 6 ) الأم 1 : 67 ، والمحلى 1 : 102 - 105 ، ونيل الأوطار 1 : 48 .

( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 161 حديث 757 ، والتهذيب 2 : 225 حديث 887 . ( 2 ) المجموع 3 : 144 . ( 3 ) المصدر السابق 3 : 144 . ( 4 ) المجموع 3 : 144 و 145 ، وفتح العزيز 4 : 18 . ( 5 ) المجموع 3 : 143 ، وفتح العزيز 4 : 16 و 17 . ( 6 ) الأم 1 : 67 ، والمحلى 1 : 102 - 105 ، ونيل الأوطار 1 : 48 .

482


وذهب قوم من أهل الظاهر إلى أن ألحت والقرص شرط في صحة
الغسل ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ووجوب الغسل مجمع عليه ،
فمن أوجب ألحت والقرص فعليه الدلالة .
وأيضا روت خولة بنت يسار ( 2 ) قالت قلت : يا رسول الله أرأيت لو بقي
أثره ؟ فقال : " الماء يكفيك ولا يضرك أثره " ( 3 ) ، فأخبر عليه السلام أن الماء
يكفي ، فدل على أن ما زاد عليه ليس بواجب .
< فهرس الموضوعات >
حكم عرق الجنب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 227 : عرق الجنب إذا كانت الجنابة من حرام يحرم الصلاة فيه ،
وإن كانت من حلال فلا بأس بالصلاة فيه ، وأجاز الفقهاء كلهم ذلك ولم
يفصلوا ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، والأخبار التي ذكرناها في
الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
طهارة المذي والوذي
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 228 : المذي والوذي طاهران ، لا بأس بالصلاة في ثوب أصاباه ،
وكذلك البدن ، وحكم نداوة فرج المرأة مثل ذلك .


وذهب قوم من أهل الظاهر إلى أن ألحت والقرص شرط في صحة الغسل ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ووجوب الغسل مجمع عليه ، فمن أوجب ألحت والقرص فعليه الدلالة .
وأيضا روت خولة بنت يسار ( 2 ) قالت قلت : يا رسول الله أرأيت لو بقي أثره ؟ فقال : " الماء يكفيك ولا يضرك أثره " ( 3 ) ، فأخبر عليه السلام أن الماء يكفي ، فدل على أن ما زاد عليه ليس بواجب .
< فهرس الموضوعات > حكم عرق الجنب < / فهرس الموضوعات > مسألة 227 : عرق الجنب إذا كانت الجنابة من حرام يحرم الصلاة فيه ، وإن كانت من حلال فلا بأس بالصلاة فيه ، وأجاز الفقهاء كلهم ذلك ولم يفصلوا ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، والأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > طهارة المذي والوذي < / فهرس الموضوعات > مسألة 228 : المذي والوذي طاهران ، لا بأس بالصلاة في ثوب أصاباه ، وكذلك البدن ، وحكم نداوة فرج المرأة مثل ذلك .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سبل السلام 1 : 56 .
( 2 ) خوله بنت يسار ، لم تترجم بأكثر من إنها روت هذا الحديث ، ويحتمل كونها خولة بنت اليمان .
الإصابة 4 : 286 ، والاستيعاب 4 : 286 - 287 ، وأسد الغابة 5 : 447 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 100 ( باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها ) : حديث 365 ، وسنن البيهقي
2 : 408 ، ومسند أحمد 2 : 364 و 380 . باختلاف يسير في الكل . وأسد الغابة 5 : 447 ، والاستيعاب
4 : 285 ، والإصابة 4 : 286 .
( 4 ) الأصل 1 : 49 ، والمجموع 2 : 150 - 151 ، والمبسوط 1 : 70 .
( 5 ) التهذيب 1 : 268 عند قول الشيخ المفيد ( رحمه الله ) " ولا بأس بعرق الحائض والجنب " الأحاديث
786 و 787 ، والاستبصار 1 : 184 الباب 110 " عرق الجنب والحائض يصيب الثوب " الأحاديث
644 و 645 .

( 1 ) سبل السلام 1 : 56 . ( 2 ) خوله بنت يسار ، لم تترجم بأكثر من إنها روت هذا الحديث ، ويحتمل كونها خولة بنت اليمان . الإصابة 4 : 286 ، والاستيعاب 4 : 286 - 287 ، وأسد الغابة 5 : 447 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 100 ( باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها ) : حديث 365 ، وسنن البيهقي 2 : 408 ، ومسند أحمد 2 : 364 و 380 . باختلاف يسير في الكل . وأسد الغابة 5 : 447 ، والاستيعاب 4 : 285 ، والإصابة 4 : 286 . ( 4 ) الأصل 1 : 49 ، والمجموع 2 : 150 - 151 ، والمبسوط 1 : 70 . ( 5 ) التهذيب 1 : 268 عند قول الشيخ المفيد ( رحمه الله ) " ولا بأس بعرق الحائض والجنب " الأحاديث 786 و 787 ، والاستبصار 1 : 184 الباب 110 " عرق الجنب والحائض يصيب الثوب " الأحاديث 644 و 645 .

483


وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا بنجاسته ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الطهارة ، فمن حكم في ذلك بالنجاسة
فعليه الدلالة .
ولأصحاب الشافعي في نداوة فرج المرأة وجهان : أحدهما مثل ما قلناه
وقالوا : يجري مجرى العرق ( 2 ) ، والآخر يجري مجرى الوذي والمذي ( 3 ) .
دليلنا : ما ذكرناه في طهارة المذي ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
كفاية صب الماء على بول الصبي قبل ان يطعم
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 229 : بول الصبي قبل أن يأكل الطعام يكفي أن يصب عليه الماء
بمقدار ما يغمره ولا يجب غسله ، ومن عدا الصبي من الصبية والكبار الذين
أكلوا الطعام يجب غسل أبوالهم ، وحده أن يصب عليه الماء حتى ينزل ( 5 ) عنه .
ووافقنا الشافعي في بول الصبي ( 6 ) ، وروي ذلك عن علي عليه السلام ( 7 ) وبه
قال أحمد وإسحاق ( 8 ) .
وقال الأوزاعي والنخعي : يرش بول الآدميين كلهم قياسا على بول
الصبي الذي لم يطعم ( 9 ) .
وقال أبو حنيفة : يجب غسل جميعه ، والصبي والصبية سواء ( 10 ) .


وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا بنجاسته ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الطهارة ، فمن حكم في ذلك بالنجاسة فعليه الدلالة .
ولأصحاب الشافعي في نداوة فرج المرأة وجهان : أحدهما مثل ما قلناه وقالوا : يجري مجرى العرق ( 2 ) ، والآخر يجري مجرى الوذي والمذي ( 3 ) .
دليلنا : ما ذكرناه في طهارة المذي ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > كفاية صب الماء على بول الصبي قبل ان يطعم < / فهرس الموضوعات > مسألة 229 : بول الصبي قبل أن يأكل الطعام يكفي أن يصب عليه الماء بمقدار ما يغمره ولا يجب غسله ، ومن عدا الصبي من الصبية والكبار الذين أكلوا الطعام يجب غسل أبوالهم ، وحده أن يصب عليه الماء حتى ينزل ( 5 ) عنه .
ووافقنا الشافعي في بول الصبي ( 6 ) ، وروي ذلك عن علي عليه السلام ( 7 ) وبه قال أحمد وإسحاق ( 8 ) .
وقال الأوزاعي والنخعي : يرش بول الآدميين كلهم قياسا على بول الصبي الذي لم يطعم ( 9 ) .
وقال أبو حنيفة : يجب غسل جميعه ، والصبي والصبية سواء ( 10 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 55 ، والمجموع 2 : 552 .
( 2 ) المجموع 2 : 570 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) تقدم في المسألة 60 من كتاب الطهارة فراجع .
( 5 ) في نسخة يزول .
( 6 ) المجموع 2 : 589 و 590 ، والوجيز 1 : 9 ، وكفاية الأخيار 1 : 41 و 42 ، والمحلى 1 : 102 ، ونيل الأوطار
1 : 58 .
( 7 ) المحلى 1 : 102 ، ونيل الأوطار ، 1 : 58 ، والمجموع 2 : 590 .
( 8 ) المجموع 2 : 590 ، والمحلى 1 : 102 ، ونيل الأوطار 1 : 58 .
( 9 ) المجموع 2 : 590 .
( 10 ) المحلى 1 : 102 ، ونيل الأوطار 1 : 58 ، والوجيز 1 : 9 ، والمجموع 2 : 590 .

( 1 ) الأم 1 : 55 ، والمجموع 2 : 552 . ( 2 ) المجموع 2 : 570 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) تقدم في المسألة 60 من كتاب الطهارة فراجع . ( 5 ) في نسخة يزول . ( 6 ) المجموع 2 : 589 و 590 ، والوجيز 1 : 9 ، وكفاية الأخيار 1 : 41 و 42 ، والمحلى 1 : 102 ، ونيل الأوطار 1 : 58 . ( 7 ) المحلى 1 : 102 ، ونيل الأوطار ، 1 : 58 ، والمجموع 2 : 590 . ( 8 ) المجموع 2 : 590 ، والمحلى 1 : 102 ، ونيل الأوطار 1 : 58 . ( 9 ) المجموع 2 : 590 . ( 10 ) المحلى 1 : 102 ، ونيل الأوطار 1 : 58 ، والوجيز 1 : 9 ، والمجموع 2 : 590 .

484


دليلنا : إجماع الفرقة ، وروي عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله
عليه وآله قال : " يغسل الثوب من بول الجارية ، وينضح بالماء من بول الغلام ما
لم يطعم " ( 1 ) .
وروى الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبي ؟ قال :
" يصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله غسلا " ( 2 ) .
وروى السكوني عن جعفر عن أبيه أنه قال : " إن عليا عليه السلام قال :
لبن الجارية وبولها يغسل منهما الثوب قبل أن يطعم ، لأن لبنها يخرج من مثانة
أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل أن يطعم ، لأن لبن الغلام
يخرج من العضدين والمنكبين " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
طهارة بول وذرق وروث ما يؤكل لحمه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 230 : كلما يؤكل لحمه من الطيور والبهائم بوله ، وذرقه ، وروثه ، طاهر
لا ينجس منه الثوب ولا البدن ، إلا ذرق الدجاج خاصة فإنه نجس .
وما لا يؤكل لحمه فبوله وروثه وذرقه نجس لا يجوز الصلاة في قليله ولا
كثيره .
وما يكره لحمه كالحمر الأهلية والبغال والدواب فإنه يكره بوله وروثه
وإن لم يكن نجسا .
وقال الزهري ومالك وأحمد بن حنبل : بول ما يؤكل لحمه طاهر كله ،


دليلنا : إجماع الفرقة ، وروي عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " يغسل الثوب من بول الجارية ، وينضح بالماء من بول الغلام ما لم يطعم " ( 1 ) .
وروى الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبي ؟ قال :
" يصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله غسلا " ( 2 ) .
وروى السكوني عن جعفر عن أبيه أنه قال : " إن عليا عليه السلام قال :
لبن الجارية وبولها يغسل منهما الثوب قبل أن يطعم ، لأن لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل أن يطعم ، لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > طهارة بول وذرق وروث ما يؤكل لحمه < / فهرس الموضوعات > مسألة 230 : كلما يؤكل لحمه من الطيور والبهائم بوله ، وذرقه ، وروثه ، طاهر لا ينجس منه الثوب ولا البدن ، إلا ذرق الدجاج خاصة فإنه نجس .
وما لا يؤكل لحمه فبوله وروثه وذرقه نجس لا يجوز الصلاة في قليله ولا كثيره .
وما يكره لحمه كالحمر الأهلية والبغال والدواب فإنه يكره بوله وروثه وإن لم يكن نجسا .
وقال الزهري ومالك وأحمد بن حنبل : بول ما يؤكل لحمه طاهر كله ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 103 ، حديث 377 و 378 وأيضا الأحاديث 374 و 375 و 376 و 379 ، والمنهل
العذب 3 : 246 - 255 باب بول الصبي يصيب الثوب ، وعمدة القاري 3 : 13 .
( 2 ) الكافي 3 : 56 الحديث السادس ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 40 حديث 157 ، والتهذيب 1 : 249
حديث 715 ، والاستبصار 1 : 173 حديث 602 . وفي الكل تتمة " والغلام والجارية في ذلك شرع
سواء " .
من لا يحضره الفقيه 1 : 40 ذيل حديث 156 ، والتهذيب 1 : 250 حديث 718 ، والاستبصار
1 : 173 حديث 601 ، وعلل الشرائع : 294 ، والمقنع : 5 .

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 103 ، حديث 377 و 378 وأيضا الأحاديث 374 و 375 و 376 و 379 ، والمنهل العذب 3 : 246 - 255 باب بول الصبي يصيب الثوب ، وعمدة القاري 3 : 13 . ( 2 ) الكافي 3 : 56 الحديث السادس ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 40 حديث 157 ، والتهذيب 1 : 249 حديث 715 ، والاستبصار 1 : 173 حديث 602 . وفي الكل تتمة " والغلام والجارية في ذلك شرع سواء " . من لا يحضره الفقيه 1 : 40 ذيل حديث 156 ، والتهذيب 1 : 250 حديث 718 ، والاستبصار 1 : 173 حديث 601 ، وعلل الشرائع : 294 ، والمقنع : 5 .

485


وبول ما لا يؤكل لحمه نجس ( 1 ) .
وقال النخعي : بول ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه وروثه كله نجس .
وقال الشافعي : بول جميع ذلك نجس وكذلك روثه أمكن الاحتراز منه
أو لم يمكن ، أكل لحمه أو لم يؤكل ( 2 ) ، وبه قال ابن عمر ، وحماد بن أبي
سليمان .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : غير الآدميين من الحيوان أما الطائر فذرق
جميعه طاهر ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل إلا الدجاج فإن ذرقه نجس ( 3 ) .
وقال محمد : ما يؤكل لحمه روثه طاهر إلا الدجاج فإن ذرقه نجس ، وما لا
يؤكل لحمه فذرقه نجس إلا الخشاف ، فليس يختلفون في ذرق الخشاف
والدجاج ( 4 ) .
وأما غير الطائر فروثه كله نجس عندهم جميعا إلا زفر فإنه قال : ما يؤكل
لحمه فروثه طاهر ، وما لا يؤكل لحمه روثه نجس ( 5 ) .
وأما أبوالها فقال أبو حنيفة وأبو يوسف : بول كله نجس ( 6 ) وقال محمد :
بول ما يؤكل لحمه طاهر ، وما لا يؤكل لحمه بوله نجس كله ( 7 ) .
فأما الإزالة فقال : أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كان ما لا يؤكل لحمه فهو


وبول ما لا يؤكل لحمه نجس ( 1 ) .
وقال النخعي : بول ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه وروثه كله نجس .
وقال الشافعي : بول جميع ذلك نجس وكذلك روثه أمكن الاحتراز منه أو لم يمكن ، أكل لحمه أو لم يؤكل ( 2 ) ، وبه قال ابن عمر ، وحماد بن أبي سليمان .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : غير الآدميين من الحيوان أما الطائر فذرق جميعه طاهر ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل إلا الدجاج فإن ذرقه نجس ( 3 ) .
وقال محمد : ما يؤكل لحمه روثه طاهر إلا الدجاج فإن ذرقه نجس ، وما لا يؤكل لحمه فذرقه نجس إلا الخشاف ، فليس يختلفون في ذرق الخشاف والدجاج ( 4 ) .
وأما غير الطائر فروثه كله نجس عندهم جميعا إلا زفر فإنه قال : ما يؤكل لحمه فروثه طاهر ، وما لا يؤكل لحمه روثه نجس ( 5 ) .
وأما أبوالها فقال أبو حنيفة وأبو يوسف : بول كله نجس ( 6 ) وقال محمد :
بول ما يؤكل لحمه طاهر ، وما لا يؤكل لحمه بوله نجس كله ( 7 ) .
فأما الإزالة فقال : أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كان ما لا يؤكل لحمه فهو

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بداية المجتهد 1 : 80 ، ونيل الأوطار 1 : 60 والمجموع 2 : 549 وكفاية الأخيار 1 : 60 ، وفتح العزيز
1 : 178 . والمحلى 1 : 169 .
( 2 ) المجموع 2 : 548 ، والوجيز 1 : 7 ، وفتح العزيز 1 : 177 ، وكفاية الأخيار 1 : 40 ، وبداية المجتهد 1 : 80 ،
ونيل الأوطار 1 : 61 . والمحلى 1 : 169 .
( 3 ) الهداية 1 : 36 ، والمبسوط 1 : 56 ، والمجموع 2 : 549 - 550 ، ونيل الأوطار 1 : 61 .
( 4 ) الهداية 1 : 36 .
( 5 ) الهداية 1 : 36 ، والمبسوط 1 : 61 ، والمجموع 1 : 61 .
( 6 ) شرح العناية 1 : 142 ، والمجموع 2 : 549 ، وفتح العزيز 1 : 184 .
( 7 ) الهداية 1 : 36 ، ونيل الأوطار 1 : 60 .

( 1 ) بداية المجتهد 1 : 80 ، ونيل الأوطار 1 : 60 والمجموع 2 : 549 وكفاية الأخيار 1 : 60 ، وفتح العزيز 1 : 178 . والمحلى 1 : 169 . ( 2 ) المجموع 2 : 548 ، والوجيز 1 : 7 ، وفتح العزيز 1 : 177 ، وكفاية الأخيار 1 : 40 ، وبداية المجتهد 1 : 80 ، ونيل الأوطار 1 : 61 . والمحلى 1 : 169 . ( 3 ) الهداية 1 : 36 ، والمبسوط 1 : 56 ، والمجموع 2 : 549 - 550 ، ونيل الأوطار 1 : 61 . ( 4 ) الهداية 1 : 36 . ( 5 ) الهداية 1 : 36 ، والمبسوط 1 : 61 ، والمجموع 1 : 61 . ( 6 ) شرح العناية 1 : 142 ، والمجموع 2 : 549 ، وفتح العزيز 1 : 184 . ( 7 ) الهداية 1 : 36 ، ونيل الأوطار 1 : 60 .

486


كبول الآدميين إن كان قدر الدرهم عفي عنه ، وإن زاد عليه فغير معفو عنه ( 1 ) ،
وأما ما يؤكل لحمه فمعفو عنه عند أبي حنيفة وأبي يوسف ما لم يتفاحش ( 2 ) ،
قال أبو يوسف : سألت أبا حنيفة عن حد التفاحش فلم يحده .
قال أبو يوسف : التفاحش : شبر في شبر ( 3 ) ، وقال محمد : ربع الثوب ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 5 ) وهي أكثر من أن تحصى .
وروى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ما يؤكل لحمه
فلا بأس ببوله " ( 6 ) .
وروى أنس أن العرنيين ( 7 ) أسلموا وقدموا المدينة فاجتووها ( 8 ) فانتفخت
بطونهم ، فأمرهم أن يخرجوا إلى لقاح الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها ( 9 ) ، فلو


كبول الآدميين إن كان قدر الدرهم عفي عنه ، وإن زاد عليه فغير معفو عنه ( 1 ) ، وأما ما يؤكل لحمه فمعفو عنه عند أبي حنيفة وأبي يوسف ما لم يتفاحش ( 2 ) ، قال أبو يوسف : سألت أبا حنيفة عن حد التفاحش فلم يحده .
قال أبو يوسف : التفاحش : شبر في شبر ( 3 ) ، وقال محمد : ربع الثوب ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 5 ) وهي أكثر من أن تحصى .
وروى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله " ( 6 ) .
وروى أنس أن العرنيين ( 7 ) أسلموا وقدموا المدينة فاجتووها ( 8 ) فانتفخت بطونهم ، فأمرهم أن يخرجوا إلى لقاح الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها ( 9 ) ، فلو

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الهداية 1 : 36 ، والمبسوط 1 : 60 ، وبداية المجتهد 1 : 78 .
( 2 ) الهداية 1 : 36 ، والمبسوط 1 : 55 .
( 3 ) الهداية 1 : 36 ، والمبسوط 1 : 55 . والمحلى 1 : 168 .
( 4 ) المبسوط 1 : 55 ، وبداية المجتهد 1 : 78 .
( 5 ) الكافي 3 : 57 باب أبوال الدواب وأرواثها ، والتهذيب 1 : 264 الحديث 56 و 57 والاستبصار
1 : 178 الباب 108 أبوال الدواب والبغال والحمير .
( 6 ) روى الدارقطني 1 : 128 بسنده عن البراء قال : قال رسول الله " صلى الله عليه وآله " " لا بأس ببول
ما أكل لحمه " وحكاه البيهقي عن الدارقطني أيضا في سننه 1 : 252 .
حي من بجيلة من قحطان ، بطن من أثمار بن ارات من كهلان من الفحطانية ، وقيل حي من
قضاعة ، وقد ذكر أغلب من تعرض لتعريفهم قصة ارتدادهم وسوقهم إبل الصدقة وقتل النبي لهم .
تاج العروس 9 : 277 ، والأنساب : 389 ، ونهاية الأرب 334 ، ومعجم القبائل 2 : 776 .
( 8 ) في بعض الروايات اجتووا وهو مشتق من الجوى داء في الجوف يحصل لعدم موافقة جو البلد للوافد
إليه وقيل هو السل . تاج العروس 10 : 79 .
وفي البعض الآخر استوخموا وهو من وخم أي أن الأرض لا توافق ساكنها تاج العروس 9 : 90
مادة وخم .
( 9 ) صحيح مسلم 3 : 1296 الأحاديث 9 - 12 ، ومسند أحمد 3 : 107 ، 161 ، 163 ، 177 ، 186 ،
198 ، 205 ، 233 ، 287 ، 290 ، وسنن ابن ماجة 2 : 861 حديث 2578 ، وسنن الترمذي 1 : 106
الحديث 72 ، 4 : 281 حديث 1845 و 285 حديث 2042 ، وسنن أبي داود 4 : 130
حديث 3464 .

( 1 ) الهداية 1 : 36 ، والمبسوط 1 : 60 ، وبداية المجتهد 1 : 78 . ( 2 ) الهداية 1 : 36 ، والمبسوط 1 : 55 . ( 3 ) الهداية 1 : 36 ، والمبسوط 1 : 55 . والمحلى 1 : 168 . ( 4 ) المبسوط 1 : 55 ، وبداية المجتهد 1 : 78 . ( 5 ) الكافي 3 : 57 باب أبوال الدواب وأرواثها ، والتهذيب 1 : 264 الحديث 56 و 57 والاستبصار 1 : 178 الباب 108 أبوال الدواب والبغال والحمير . ( 6 ) روى الدارقطني 1 : 128 بسنده عن البراء قال : قال رسول الله " صلى الله عليه وآله " " لا بأس ببول ما أكل لحمه " وحكاه البيهقي عن الدارقطني أيضا في سننه 1 : 252 . حي من بجيلة من قحطان ، بطن من أثمار بن ارات من كهلان من الفحطانية ، وقيل حي من قضاعة ، وقد ذكر أغلب من تعرض لتعريفهم قصة ارتدادهم وسوقهم إبل الصدقة وقتل النبي لهم . تاج العروس 9 : 277 ، والأنساب : 389 ، ونهاية الأرب 334 ، ومعجم القبائل 2 : 776 . ( 8 ) في بعض الروايات اجتووا وهو مشتق من الجوى داء في الجوف يحصل لعدم موافقة جو البلد للوافد إليه وقيل هو السل . تاج العروس 10 : 79 . وفي البعض الآخر استوخموا وهو من وخم أي أن الأرض لا توافق ساكنها تاج العروس 9 : 90 مادة وخم . ( 9 ) صحيح مسلم 3 : 1296 الأحاديث 9 - 12 ، ومسند أحمد 3 : 107 ، 161 ، 163 ، 177 ، 186 ، 198 ، 205 ، 233 ، 287 ، 290 ، وسنن ابن ماجة 2 : 861 حديث 2578 ، وسنن الترمذي 1 : 106 الحديث 72 ، 4 : 281 حديث 1845 و 285 حديث 2042 ، وسنن أبي داود 4 : 130 حديث 3464 .

487


كانت الأبوال نجسة ما أمرهم بشربها .
وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وآله طاف على راحلته راكبا ( 1 ) فلو كان
بولها نجسا لما عرض المسجد للنجاسة مع قوله عليه السلام : " جنبوا مساجدكم
الأطفال والمجانين " ( 2 ) .
ولأن ذرق الطيور والعصافير في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله
عليه وآله من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا لم ينكره منكر ولا رده
أحد ، فثبت أنها طاهرة .
فإن قيل قوله تعالى " وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها من
بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين " ( 3 ) فامتن علينا بأن سقانا من بين
نجسين فثبت أن الفرث نجس قيل : أراد إنه أخرج اللبن الأبيض من بن دم
أحمر وفرث أصفر .
وروى زرارة أنهما قالا : " لا يغسل الثوب من بول كل شئ يؤكل
لحمه " ( 4 ) .
وروى عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " اغسل ثوبك
من أبوال ما لا يؤكل لحمه " ( 5 ) فدل على أن ما يؤكل لحمه بخلافه .


كانت الأبوال نجسة ما أمرهم بشربها .
وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وآله طاف على راحلته راكبا ( 1 ) فلو كان بولها نجسا لما عرض المسجد للنجاسة مع قوله عليه السلام : " جنبوا مساجدكم الأطفال والمجانين " ( 2 ) .
ولأن ذرق الطيور والعصافير في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا لم ينكره منكر ولا رده أحد ، فثبت أنها طاهرة .
فإن قيل قوله تعالى " وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين " ( 3 ) فامتن علينا بأن سقانا من بين نجسين فثبت أن الفرث نجس قيل : أراد إنه أخرج اللبن الأبيض من بن دم أحمر وفرث أصفر .
وروى زرارة أنهما قالا : " لا يغسل الثوب من بول كل شئ يؤكل لحمه " ( 4 ) .
وروى عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه " ( 5 ) فدل على أن ما يؤكل لحمه بخلافه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح البخاري 2 : 181 ، وصحيح مسلم 2 : 926 الأحاديث 253 - 256 ، وسنن أبي داود
2 : 176 الأحاديث 1877 - 1881 ، وسنن ابن ماجة 2 : 982 الأحاديث 2947 - 2949 ، وسنن
الدارمي 2 : 43 ، ومسند أحمد 1 : 214 ، 237 ، 264 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 247 حديث 750 .
( 3 ) النحل : 66 .
( 4 ) الكافي 3 : 57 الحديث الأول ، والتهذيب 1 : 264 حديث 769 .
( 5 ) الكافي 3 : 57 الحديث الثالث و 406 الحديث الثاني عشر ، والتهذيب 1 : 64 حديث 770 .

( 1 ) صحيح البخاري 2 : 181 ، وصحيح مسلم 2 : 926 الأحاديث 253 - 256 ، وسنن أبي داود 2 : 176 الأحاديث 1877 - 1881 ، وسنن ابن ماجة 2 : 982 الأحاديث 2947 - 2949 ، وسنن الدارمي 2 : 43 ، ومسند أحمد 1 : 214 ، 237 ، 264 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 247 حديث 750 . ( 3 ) النحل : 66 . ( 4 ) الكافي 3 : 57 الحديث الأول ، والتهذيب 1 : 264 حديث 769 . ( 5 ) الكافي 3 : 57 الحديث الثالث و 406 الحديث الثاني عشر ، والتهذيب 1 : 64 حديث 770 .

488


< فهرس الموضوعات >
نجاسة المني مطلقا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 231 : المني كله نجس ، لا يجزي فيه الفرك ، ويحتاج إلى غسله
رطبه ويابسه من الإنسان وغير الإنسان والرجل والمرأة لا يختلف الحكم فيه .
وقال الشافعي : مني الآدمي طاهر من الرجل والمرأة ، وروي ذلك عن
ابن عباس ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وبه قال في التابعين سعيد بن
المسيب وعطاء ( 1 ) .
ووافقنا في نجاسته مالك ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) ، إلا أنهم
اختلفوا فيما يزول به حكمه .
فقال مالك : يغسل رطبا أو يابسا ( 3 ) كما قلناه .
وقال أبو حنيفة : يغسل رطبا ويفرك يابسا ( 4 ) .
وللشافعي في مني غير الآدميين ثلاثة أقوال : أحدها إنه طاهر إلا ما كان
من مني شئ يكون نجسا في حال الحياة من الكلب والخنزير وما توالد منهما
أو من أحدهما ( 5 ) . والثاني نجس كله إلا مني الإنسان ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ودليل الاحتياط لأن من أزال ذلك بالغسل صحت
صلاته بلا خلاف ، وإذا فركه وأزاله بغير الماء فيه خلاف .


< فهرس الموضوعات > نجاسة المني مطلقا < / فهرس الموضوعات > مسألة 231 : المني كله نجس ، لا يجزي فيه الفرك ، ويحتاج إلى غسله رطبه ويابسه من الإنسان وغير الإنسان والرجل والمرأة لا يختلف الحكم فيه .
وقال الشافعي : مني الآدمي طاهر من الرجل والمرأة ، وروي ذلك عن ابن عباس ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وبه قال في التابعين سعيد بن المسيب وعطاء ( 1 ) .
ووافقنا في نجاسته مالك ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) ، إلا أنهم اختلفوا فيما يزول به حكمه .
فقال مالك : يغسل رطبا أو يابسا ( 3 ) كما قلناه .
وقال أبو حنيفة : يغسل رطبا ويفرك يابسا ( 4 ) .
وللشافعي في مني غير الآدميين ثلاثة أقوال : أحدها إنه طاهر إلا ما كان من مني شئ يكون نجسا في حال الحياة من الكلب والخنزير وما توالد منهما أو من أحدهما ( 5 ) . والثاني نجس كله إلا مني الإنسان ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ودليل الاحتياط لأن من أزال ذلك بالغسل صحت صلاته بلا خلاف ، وإذا فركه وأزاله بغير الماء فيه خلاف .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 55 ، والمجموع 2 : 553 و 554 ، ومغني المحتاج 1 : 80 ، والهداية 1 : 35 ، وشرح فتح القدير
1 : 137 ، وبدائع الصنائع 1 : 60 ، والمحلى 1 : 126 ، وبداية المجتهد 1 : 79 .
( 2 ) الهداية 1 : 35 ، وشرح فتح القدير 1 : 136 ، وبدائع الصنائع 1 : 84 ، والمجموع 2 : 554 ، والمحلى
1 : 126 ، وبداية المجتهد 1 : 79 ، وفتح الرحيم 1 : 38 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 21 ، وبداية المجتهد 1 : 79 ، والمحلى 1 : 126 ، والمجموع 2 : 554 .
( 4 ) الهداية 1 : 35 ، وشرح فتح القدير 1 : 136 ، وبدائع الصنائع 1 : 84 ، والمجموع 2 : 554 والمحلى
1 : 126 ، وبداية المجتهد 1 : 79 .
( 5 ) المجموع 2 : 555 ، ومغني المحتاج 1 : 80 .
( 6 ) المجموع 2 : 555 ، ومغني المحتاج 1 : 80 . ولم يذكر الثالث في جميع النسخ المعتمدة .
وقال النووي في المجموع 2 : 555 ، " والثالث ما أكل لحمه فمنيه طاهر كلبنه ، وما لا يؤكل لحمه فمنيه
نجس كلبنه " وانظر مغني المحتاج 1 : 80 .

( 1 ) الأم 1 : 55 ، والمجموع 2 : 553 و 554 ، ومغني المحتاج 1 : 80 ، والهداية 1 : 35 ، وشرح فتح القدير 1 : 137 ، وبدائع الصنائع 1 : 60 ، والمحلى 1 : 126 ، وبداية المجتهد 1 : 79 . ( 2 ) الهداية 1 : 35 ، وشرح فتح القدير 1 : 136 ، وبدائع الصنائع 1 : 84 ، والمجموع 2 : 554 ، والمحلى 1 : 126 ، وبداية المجتهد 1 : 79 ، وفتح الرحيم 1 : 38 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 21 ، وبداية المجتهد 1 : 79 ، والمحلى 1 : 126 ، والمجموع 2 : 554 . ( 4 ) الهداية 1 : 35 ، وشرح فتح القدير 1 : 136 ، وبدائع الصنائع 1 : 84 ، والمجموع 2 : 554 والمحلى 1 : 126 ، وبداية المجتهد 1 : 79 . ( 5 ) المجموع 2 : 555 ، ومغني المحتاج 1 : 80 . ( 6 ) المجموع 2 : 555 ، ومغني المحتاج 1 : 80 . ولم يذكر الثالث في جميع النسخ المعتمدة . وقال النووي في المجموع 2 : 555 ، " والثالث ما أكل لحمه فمنيه طاهر كلبنه ، وما لا يؤكل لحمه فمنيه نجس كلبنه " وانظر مغني المحتاج 1 : 80 .

489


وأيضا قوله تعالى " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب
عنكم رجز الشيطان " ( 1 ) وقال المفسرون إنما أراد به أثر الاحتلام ( 2 ) .
وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " سبعة يغسل الثوب
منها : منها البول والمني " .
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " اغسليه رطبا وافركيه
يابسا " ( 3 ) .
وروى عمار بن ياسر قال مر بي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أسقي
راحلتي ، وتنخمت فأصابتني نخامتي ، فجعلت أغسل ثوبي ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : " ما نخامتك ودموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك
إنما تغسل ثوبك من الغائط والبول والمني والدم والقئ " ( 4 ) .
وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال : " إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي مكانه فغسله
كله " ( 5 ) .
وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك سواء ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
نجاسة العلقة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 232 : العلقة نجسة ، وبه قال أبو حنيفة وأبو إسحاق المروزي من
أصحاب الشافعي ، وهو المذهب عندهم ( 7 ) .


وأيضا قوله تعالى " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان " ( 1 ) وقال المفسرون إنما أراد به أثر الاحتلام ( 2 ) .
وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " سبعة يغسل الثوب منها : منها البول والمني " .
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " اغسليه رطبا وافركيه يابسا " ( 3 ) .
وروى عمار بن ياسر قال مر بي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أسقي راحلتي ، وتنخمت فأصابتني نخامتي ، فجعلت أغسل ثوبي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ما نخامتك ودموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك إنما تغسل ثوبك من الغائط والبول والمني والدم والقئ " ( 4 ) .
وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال : " إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي مكانه فغسله كله " ( 5 ) .
وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك سواء ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > نجاسة العلقة < / فهرس الموضوعات > مسألة 232 : العلقة نجسة ، وبه قال أبو حنيفة وأبو إسحاق المروزي من أصحاب الشافعي ، وهو المذهب عندهم ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأنفال : 11 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 46 ، والتفسير الكبير 15 : 133 .
( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 125 الحديث الثالث .
( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 127 الحديث الأول ، والسنن الكبرى 1 : 14 .
( 5 ) الكافي 3 : 53 الحديث الأول ، والتهذيب 1 : 251 حديث 725 .
( 6 ) الكافي 3 : 54 الحديث الثالث ، والتهذيب 1 : 252 حديث 727 و 1 : 223 حديث 789 .
( 7 ) المجموع 2 : 559 ، ومغني المحتاج 1 : 81 .

( 1 ) الأنفال : 11 . ( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 46 ، والتفسير الكبير 15 : 133 . ( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 125 الحديث الثالث . ( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 127 الحديث الأول ، والسنن الكبرى 1 : 14 . ( 5 ) الكافي 3 : 53 الحديث الأول ، والتهذيب 1 : 251 حديث 725 . ( 6 ) الكافي 3 : 54 الحديث الثالث ، والتهذيب 1 : 252 حديث 727 و 1 : 223 حديث 789 . ( 7 ) المجموع 2 : 559 ، ومغني المحتاج 1 : 81 .

490

لا يتم تسجيل الدخول!