إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وقال الصيرفي ( 1 ) من أصحابه وغيره أنها طاهرة .
دليلنا : إجماع الفرقة ( 2 ) ، وأيضا ما دل على نجاسة الدم يدل على نجاسة العلقة
لأنه دم ، ودليل الاحتياط أيضا يدل على ذلك .
< فهرس الموضوعات >
جواز التجبير بعظم الطاهر والميت
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 233 : من انكسر عظم من عظامه فجبر بعظم حيوان طاهر فلا
خلاف في أن ذلك جائز ، فإن جبره بعظم ميت مما ليس بنجس العين فعندنا
أنه طاهر ، لأن العظم عندنا لا ينجس بالموت .
وكذلك السن إذا انقلعت جاز له أن يعيده إلى مكانه أو غيره ، ومتى كان
من حيوان نجس العين مثل الكلب والخنزير فلا يجوز له فعله ، فإن فعل وأمكنه
نقله وجب عليه نقله وإن لم يمكنه إما لمشقة عظيمة تلحقه أو خوف التلف فلا
يجب عليه نقله .
وقال الشافعي : إن جبره بعظم طاهر وهو عظم ما يؤكل لحمه إذا ذكي
كالغنم جاز ، وكذلك إذا سقطت سنه كان له أن يعيد مكانها سنا طاهرا وهو
سن ما يؤكل لحمه إذا ذكي .
وأما إن أراد أن يجبره بعظم نجس وهو عظم الكلب أو الخنزير أو عظم ما
لا يؤكل لحكه أو يؤكل لحمه بعد وفاته قال في الأم : أو بعظم الإنسان لم يكن له
ذلك .
وكذلك إذا سقطت سنه وأراد إعادتها بعينها لم يكن له ، فإن خالف ففيه
ثلاث مسائل : ما لم ينبت عليه اللحم أو نبت عليه ، ويستضر بقلعه ولا يخاف


وقال الصيرفي ( 1 ) من أصحابه وغيره أنها طاهرة .
دليلنا : إجماع الفرقة ( 2 ) ، وأيضا ما دل على نجاسة الدم يدل على نجاسة العلقة لأنه دم ، ودليل الاحتياط أيضا يدل على ذلك .
< فهرس الموضوعات > جواز التجبير بعظم الطاهر والميت < / فهرس الموضوعات > مسألة 233 : من انكسر عظم من عظامه فجبر بعظم حيوان طاهر فلا خلاف في أن ذلك جائز ، فإن جبره بعظم ميت مما ليس بنجس العين فعندنا أنه طاهر ، لأن العظم عندنا لا ينجس بالموت .
وكذلك السن إذا انقلعت جاز له أن يعيده إلى مكانه أو غيره ، ومتى كان من حيوان نجس العين مثل الكلب والخنزير فلا يجوز له فعله ، فإن فعل وأمكنه نقله وجب عليه نقله وإن لم يمكنه إما لمشقة عظيمة تلحقه أو خوف التلف فلا يجب عليه نقله .
وقال الشافعي : إن جبره بعظم طاهر وهو عظم ما يؤكل لحمه إذا ذكي كالغنم جاز ، وكذلك إذا سقطت سنه كان له أن يعيد مكانها سنا طاهرا وهو سن ما يؤكل لحمه إذا ذكي .
وأما إن أراد أن يجبره بعظم نجس وهو عظم الكلب أو الخنزير أو عظم ما لا يؤكل لحكه أو يؤكل لحمه بعد وفاته قال في الأم : أو بعظم الإنسان لم يكن له ذلك .
وكذلك إذا سقطت سنه وأراد إعادتها بعينها لم يكن له ، فإن خالف ففيه ثلاث مسائل : ما لم ينبت عليه اللحم أو نبت عليه ، ويستضر بقلعه ولا يخاف

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو بكر الصيرفي ، محمد بن عبد الله البغدادي ، الشافعي ، من أصحاب الوجوه ، تفقه على ابن سريج ،
له شرح الرسالة ، وكتاب في الشروط ، وفي أصول الفقه ، سمع الحديث من أحمد بن منصور الرمادي ،
وروى عنه علي بن محمد الحلبي توفي سنة 330 . طبقات الشافعية الكبرى 2 : 170 ، وشذرات الذهب
2 : 325 ، ومرآة الجنان 2 : 297 ، وطبقات الشافعية : 18 .
( 2 ) المجموع 2 : 559 ، ومغني المحتاج 1 : 81 .

( 1 ) أبو بكر الصيرفي ، محمد بن عبد الله البغدادي ، الشافعي ، من أصحاب الوجوه ، تفقه على ابن سريج ، له شرح الرسالة ، وكتاب في الشروط ، وفي أصول الفقه ، سمع الحديث من أحمد بن منصور الرمادي ، وروى عنه علي بن محمد الحلبي توفي سنة 330 . طبقات الشافعية الكبرى 2 : 170 ، وشذرات الذهب 2 : 325 ، ومرآة الجنان 2 : 297 ، وطبقات الشافعية : 18 . ( 2 ) المجموع 2 : 559 ، ومغني المحتاج 1 : 81 .

491


التلف أو يستضر ويخاف التلف ، فإن لم يستضر أصلا فعليه إزالته ، وإن استضر
بقلعه لنبات اللحم عليه ولا يخاف التلف لا تلفه ولا تلف عضو من أعضائه
فعليه قلعه ، فإن لم يفعل أجبره السلطان على قلعه .
وإن مات قبل قلعه قال الشافعي : لم يقلع بعد موته لأنه صار ميتا كله
والله تعالى حسيبه ( 1 ) .
وقال أصحابه المذهب أن لا يقلع .
وقال الصيرفي : الأولى قلعه .
فإن خاف التلف من قلعه أو تلف عضو من أعضائه ، قال الشافعي :
المذهب أنه يجب قلعه ، وهو ظاهر قوله لأنه قال : أجبره السلطان على قلعه ولم
يفصل .
وفي أصحابه من قال : لا يجب قلعه ، وذهب إليه أبو إسحاق وهو
المذهب ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة في المسألتين الأخيرتين لا يجب قلعه مثل قولنا ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 4 ) وقلع شئ
من العضو قد نبت عليه اللحم أو يخاف التلف من قلعه من أضيق الحرج .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب القلع يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
كراهة وصل المرأة شعرها بشعر غيرها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 234 : يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها ، رجلا كان أو
امرأة ، ولا بأس بأن تصل شعرها بشعر حيوان آخر طاهر . فإن خالفت تركت
الأولى ولا تبطل صلاتها .


التلف أو يستضر ويخاف التلف ، فإن لم يستضر أصلا فعليه إزالته ، وإن استضر بقلعه لنبات اللحم عليه ولا يخاف التلف لا تلفه ولا تلف عضو من أعضائه فعليه قلعه ، فإن لم يفعل أجبره السلطان على قلعه .
وإن مات قبل قلعه قال الشافعي : لم يقلع بعد موته لأنه صار ميتا كله والله تعالى حسيبه ( 1 ) .
وقال أصحابه المذهب أن لا يقلع .
وقال الصيرفي : الأولى قلعه .
فإن خاف التلف من قلعه أو تلف عضو من أعضائه ، قال الشافعي :
المذهب أنه يجب قلعه ، وهو ظاهر قوله لأنه قال : أجبره السلطان على قلعه ولم يفصل .
وفي أصحابه من قال : لا يجب قلعه ، وذهب إليه أبو إسحاق وهو المذهب ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة في المسألتين الأخيرتين لا يجب قلعه مثل قولنا ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 4 ) وقلع شئ من العضو قد نبت عليه اللحم أو يخاف التلف من قلعه من أضيق الحرج .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب القلع يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > كراهة وصل المرأة شعرها بشعر غيرها < / فهرس الموضوعات > مسألة 234 : يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها ، رجلا كان أو امرأة ، ولا بأس بأن تصل شعرها بشعر حيوان آخر طاهر . فإن خالفت تركت الأولى ولا تبطل صلاتها .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 54 ، والمجموع 3 : 138 ، والوجيز 1 : 46 ، وفتح العزيز 4 : 27 .
( 2 ) المجموع 3 : 138 ، والوجيز 1 : 46 - 47 ، وفتح العزيز 4 : 27 .
( 3 ) المجموع 3 : 138 ، والوجيز 1 : 46 ، وفتح العزيز 4 : 27 .
( 4 ) الحج : 78 .

( 1 ) الأم 1 : 54 ، والمجموع 3 : 138 ، والوجيز 1 : 46 ، وفتح العزيز 4 : 27 . ( 2 ) المجموع 3 : 138 ، والوجيز 1 : 46 - 47 ، وفتح العزيز 4 : 27 . ( 3 ) المجموع 3 : 138 ، والوجيز 1 : 46 ، وفتح العزيز 4 : 27 . ( 4 ) الحج : 78 .

492


وقال الشافعي : متى وصلت شعرها بشعر غيرها ، وكذلك الرجل ، إلا أن
يصل بشعر ما يؤكل لحمه قبل موته ، فإن خالف بطلت صلاته ( 1 ) .
دليلنا : على كراهية ذلك إجماع الفرقة .
وروى القاسم بن محمد عن علي عليه السلام قال : سألته عن امرأة
مسلمة تمشط العرائس ، ليس لها معيشة غير ذلك ، وقد دخلها ضيق ؟ قال :
" لا بأس ولكن لا تصل الشعر بالشعر " ( 2 ) .
وروى ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخلت
ماشطة على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : " لا تصل الشعر بالشعر " ( 3 )
بعد كلام طويل .
والذي يدل على أن ذلك مكروه ، وليس بمحظور ، ما رواه سعد الإسكاف
قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل ( 4 ) التي تضعها النساء في
رؤوسهن يصلنه بشعورهن ؟ فقال : " لا بأس به على المرأة ما تزينت به
لزوجها " قال : قلت : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الواصلة
والموصولة ؟ ( 5 ) فقال : " ليس هناك ، إنما لعن رسول الله صلى الله عليه وآله
الواصلة التي تزني في شبابها ، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك
الواصلة والموصولة " ( 6 ) .


وقال الشافعي : متى وصلت شعرها بشعر غيرها ، وكذلك الرجل ، إلا أن يصل بشعر ما يؤكل لحمه قبل موته ، فإن خالف بطلت صلاته ( 1 ) .
دليلنا : على كراهية ذلك إجماع الفرقة .
وروى القاسم بن محمد عن علي عليه السلام قال : سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ، ليس لها معيشة غير ذلك ، وقد دخلها ضيق ؟ قال :
" لا بأس ولكن لا تصل الشعر بالشعر " ( 2 ) .
وروى ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخلت ماشطة على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : " لا تصل الشعر بالشعر " ( 3 ) بعد كلام طويل .
والذي يدل على أن ذلك مكروه ، وليس بمحظور ، ما رواه سعد الإسكاف قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل ( 4 ) التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن ؟ فقال : " لا بأس به على المرأة ما تزينت به لزوجها " قال : قلت : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الواصلة والموصولة ؟ ( 5 ) فقال : " ليس هناك ، إنما لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الواصلة التي تزني في شبابها ، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة " ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 54 ، والمجموع 3 : 139 ، والوجيز 1 : 47 ، وفتح العزيز 4 : 30 - 31 .
( 2 ) التهذيب 6 : 359 حديث 1030 .
( 3 ) الكافي 5 : 119 الحديث الثاني ، والتهذيب 6 : 359 حديث 1031 .
( 4 ) القرامل : ما تشده المرأة في شعرها من ضفائر الشعر أو الصوف أو الإبريسم للزينة النهاية 4 : 51 ،
ومجمع البحرين : 512 مادة ( قرمل ) .
( 5 ) صحيح البخاري 7 : 213 - 214 باب الموصولة ، ومسند أحمد 2 : 21 و 339 ، وسنن النسائي
8 : 145 ، وسنن أبي داود 4 : 77 حديث 4168 .
( 6 ) الكافي 5 : 119 الحديث الثالث ، والتهذيب 6 : 360 حديث 1032 .

( 1 ) الأم 1 : 54 ، والمجموع 3 : 139 ، والوجيز 1 : 47 ، وفتح العزيز 4 : 30 - 31 . ( 2 ) التهذيب 6 : 359 حديث 1030 . ( 3 ) الكافي 5 : 119 الحديث الثاني ، والتهذيب 6 : 359 حديث 1031 . ( 4 ) القرامل : ما تشده المرأة في شعرها من ضفائر الشعر أو الصوف أو الإبريسم للزينة النهاية 4 : 51 ، ومجمع البحرين : 512 مادة ( قرمل ) . ( 5 ) صحيح البخاري 7 : 213 - 214 باب الموصولة ، ومسند أحمد 2 : 21 و 339 ، وسنن النسائي 8 : 145 ، وسنن أبي داود 4 : 77 حديث 4168 . ( 6 ) الكافي 5 : 119 الحديث الثالث ، والتهذيب 6 : 360 حديث 1032 .

493


< فهرس الموضوعات >
كيفية تطهير الأرض من البول
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 235 : إذا بال على موضع من الأرض ، فتطهيرها أن يصب الماء عليه
حتى يكاثره ويغمره ويقهره ، فيزيل طعمه ولونه وريحه ، فإذا زال حكمنا بطهارة
الموضع وطهارة الماء الوارد عليه ، ولا يحتاج إلى نقل التراب ولا قلع المكان ، وبه
قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كانت الأرض رخوة ، فصب عليها الماء ، فنزل الماء
عن وجهها إلى باطنها طهرت الجلدة العليا دون السفلى التي وصل الماء والبول
إليها ، وإن كانت الأرض صلبة فصب الماء على المكان فجرى عليه إلى مكان
آخر طهر مكان البول ولكن نجس المكان الذي انتهى إليه الماء ، فلا يطهر حتى
يحفر التراب ويلقى عن المكان ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 3 ) ونقل
التراب من الأرض إلى موضع آخر يشق .
وروى أبو هريرة قال : دخل أعرابي المسجد فقال : اللهم ارحمني وارحم
محمدا ولا ترحم معنا أحدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لقد تحجرت
واسعا " قال : فما لبث أن بال في ناحية المسجد ، فكأنهم عجلوا إليه ، فنهاهم
النبي صلى الله عليه وآله ، ثم أمر بذنوب من ماء فأهريق عليه ، ثم قال : " علموا
ويسروا ولا تعصروا " ( 4 ) .
وفيه دليلان :
أحدهما : أن النبي صلى الله عليه وآله قصد تطهير المكان عن النجاسة ،


< فهرس الموضوعات > كيفية تطهير الأرض من البول < / فهرس الموضوعات > مسألة 235 : إذا بال على موضع من الأرض ، فتطهيرها أن يصب الماء عليه حتى يكاثره ويغمره ويقهره ، فيزيل طعمه ولونه وريحه ، فإذا زال حكمنا بطهارة الموضع وطهارة الماء الوارد عليه ، ولا يحتاج إلى نقل التراب ولا قلع المكان ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كانت الأرض رخوة ، فصب عليها الماء ، فنزل الماء عن وجهها إلى باطنها طهرت الجلدة العليا دون السفلى التي وصل الماء والبول إليها ، وإن كانت الأرض صلبة فصب الماء على المكان فجرى عليه إلى مكان آخر طهر مكان البول ولكن نجس المكان الذي انتهى إليه الماء ، فلا يطهر حتى يحفر التراب ويلقى عن المكان ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 3 ) ونقل التراب من الأرض إلى موضع آخر يشق .
وروى أبو هريرة قال : دخل أعرابي المسجد فقال : اللهم ارحمني وارحم محمدا ولا ترحم معنا أحدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لقد تحجرت واسعا " قال : فما لبث أن بال في ناحية المسجد ، فكأنهم عجلوا إليه ، فنهاهم النبي صلى الله عليه وآله ، ثم أمر بذنوب من ماء فأهريق عليه ، ثم قال : " علموا ويسروا ولا تعصروا " ( 4 ) .
وفيه دليلان :
أحدهما : أن النبي صلى الله عليه وآله قصد تطهير المكان عن النجاسة ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 52 ، والمجموع 2 : 592 ، والوجيز 1 : 9 .
( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 89 ، والمنهل العذب 3 : 257 ، والمجموع 2 : 592 ، والوجيز 1 : 9 .
( 3 ) الحج : 78 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 176 حديث 529 و 530 ، وسنن الترمذي 1 : 275 حديث 147 و 148 ، وسنن
أبي داود 1 : 103 حديث 380 و 381 ، ومسند أحمد 2 : 239 و 503 ، والمنهل العذب 3 : 255 .

( 1 ) الأم 1 : 52 ، والمجموع 2 : 592 ، والوجيز 1 : 9 . ( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 89 ، والمنهل العذب 3 : 257 ، والمجموع 2 : 592 ، والوجيز 1 : 9 . ( 3 ) الحج : 78 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 176 حديث 529 و 530 ، وسنن الترمذي 1 : 275 حديث 147 و 148 ، وسنن أبي داود 1 : 103 حديث 380 و 381 ، ومسند أحمد 2 : 239 و 503 ، والمنهل العذب 3 : 255 .

494


فأمرهم بما يطهر به ، فالظاهر أنه كل الحكم ، ولم ينقل أنه أمرهم بنقل التراب .
والثاني : أنه لو لم يطهر المكان بصب الماء عليه لكان في صب الماء عليه
تكثير للنجاسة ، فإن قدر البول دون الماء ، والبول الذي يجتمع في المسجد والنبي
صلى الله عليه وآله لا يأمر بطهارة المسجد بما يزيده تنجيسا .
< فهرس الموضوعات >
تجفيف الشمس للأرض مطهر لها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 236 : إذا بال على موضع من الأرض وجففته الشمس طهر
الموضع ، وإن جفف بغير الشمس لم يطهر ، وكذلك الحكم في البواري والحصر سواء .
وقال الشافعي : إذا زالت أوصافها بغير الماء بأن تجففها الشمس أو بأن
تهب عليها الريح ولم يبق لون ولا ريح ولا أثر فيه قولان :
قال في الأم : لا يطهر بغير الماء ، وبه قال مالك ( 1 ) .
وقال في القديم : يطهر ولم يفرق بين الشمس والظل ( 2 ) .
وذكر في الإملاء فقال : إن كان صاحبا للشمس فيجف ويهب عليه
الريح فلم يبق له أثر فقد طهر المكان ، فأما إن كان في البيت أو في الظل فلا
يطهر بغير الماء ، فخرج من الماء أنه إن جف بغير الشمس لم يطهر قولا واحدا ،
وإن كان في الشمس فعلى قولين : أحدهما لا يطهر ، والثاني : يطهر ، وبه قال أبو
حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد .
والظاهر من مذهبهم أنه لا فرق بين الشمس والظل ، وإنما الاعتبار بأن
يجف ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن


فأمرهم بما يطهر به ، فالظاهر أنه كل الحكم ، ولم ينقل أنه أمرهم بنقل التراب .
والثاني : أنه لو لم يطهر المكان بصب الماء عليه لكان في صب الماء عليه تكثير للنجاسة ، فإن قدر البول دون الماء ، والبول الذي يجتمع في المسجد والنبي صلى الله عليه وآله لا يأمر بطهارة المسجد بما يزيده تنجيسا .
< فهرس الموضوعات > تجفيف الشمس للأرض مطهر لها < / فهرس الموضوعات > مسألة 236 : إذا بال على موضع من الأرض وجففته الشمس طهر الموضع ، وإن جفف بغير الشمس لم يطهر ، وكذلك الحكم في البواري والحصر سواء .
وقال الشافعي : إذا زالت أوصافها بغير الماء بأن تجففها الشمس أو بأن تهب عليها الريح ولم يبق لون ولا ريح ولا أثر فيه قولان :
قال في الأم : لا يطهر بغير الماء ، وبه قال مالك ( 1 ) .
وقال في القديم : يطهر ولم يفرق بين الشمس والظل ( 2 ) .
وذكر في الإملاء فقال : إن كان صاحبا للشمس فيجف ويهب عليه الريح فلم يبق له أثر فقد طهر المكان ، فأما إن كان في البيت أو في الظل فلا يطهر بغير الماء ، فخرج من الماء أنه إن جف بغير الشمس لم يطهر قولا واحدا ، وإن كان في الشمس فعلى قولين : أحدهما لا يطهر ، والثاني : يطهر ، وبه قال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد .
والظاهر من مذهبهم أنه لا فرق بين الشمس والظل ، وإنما الاعتبار بأن يجف ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 52 والمجموع 2 : 596 ، وشرح فتح القدير 1 : 138 والهداية 1 : 35 .
( 2 ) المجموع 2 : 596 .
( 3 ) الهداية 1 : 35 ، والمبسوط 1 : 205 ، وشرح فتح القدير 1 : 138 ، والمجموع 2 : 596 .

( 1 ) الأم 1 : 52 والمجموع 2 : 596 ، وشرح فتح القدير 1 : 138 والهداية 1 : 35 . ( 2 ) المجموع 2 : 596 . ( 3 ) الهداية 1 : 35 ، والمبسوط 1 : 205 ، وشرح فتح القدير 1 : 138 ، والمجموع 2 : 596 .

495


الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : " إذا كان الموضع قدرا من البول أو غير ذلك
فأصابته الشمس ثم يبس الموضع ، فإن الصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته
الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا لم تجز الصلاة عليه حتى
ييبس " ( 1 ) .
وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته
عن البواري يصيبها البول هل تصح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل
- قال : " نعم لا بأس " ( 2 ) .
ويمكن أن يستدل على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وآله : " جعلت لي
الأرض مسجدا وترابها طهورا ، فحيثما أدركتني الصلاة صليت " ( 3 ) وهذا عام
لأنه لم يستثن .
< فهرس الموضوعات >
كراهة الصلاة في المقابر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 237 : إذا صلى في مقبرة جديدة دفن فيها كان ذلك مكروها ، غير
أنه لا يجب عليه إعادتها ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال مالك لا تكره الصلاة فيها ( 5 ) .
وقال بعض أهل الظاهر لا تجزى فيها الصلاة ( 6 ) ، وإليه ذهب قوم من


الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : " إذا كان الموضع قدرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع ، فإن الصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا لم تجز الصلاة عليه حتى ييبس " ( 1 ) .
وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن البواري يصيبها البول هل تصح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل - قال : " نعم لا بأس " ( 2 ) .
ويمكن أن يستدل على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وآله : " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ، فحيثما أدركتني الصلاة صليت " ( 3 ) وهذا عام لأنه لم يستثن .
< فهرس الموضوعات > كراهة الصلاة في المقابر < / فهرس الموضوعات > مسألة 237 : إذا صلى في مقبرة جديدة دفن فيها كان ذلك مكروها ، غير أنه لا يجب عليه إعادتها ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال مالك لا تكره الصلاة فيها ( 5 ) .
وقال بعض أهل الظاهر لا تجزى فيها الصلاة ( 6 ) ، وإليه ذهب قوم من

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 273 صدر حديث 802 ، والاستبصار 1 : 193 حديث 675 .
( 2 ) التهذيب 1 : 273 حديث 803 و 2 : 373 صدر حديث 1551 ، والاستبصار 1 : 193 حديث 676 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 87 ، وصحيح مسلم 1 : 370 الحديث 3 و 4 و 5 ، وسنن أبي داود 1 : 132 .
حديث 489 ، وسنن ابن ماجة 1 : 187 صدر حديث 567 ، وسنن النسائي 1 : 209 ، وسنن الدارمي
1 : 322 و 2 : 224 . ومسند أحمد بن حنبل 1 : 250 ، 301 و 3 : 222 ، 240 ، 412 ، 442 ، 501
و 3 : 304 و 4 : 416 و 5 : 145 ، 148 ، 161 ، 248 ، 256 باختلاف يسير في الكل مع تقديم وتأخير
في البعض منها .
( 4 ) الأم 1 : 92 ، والمجموع 3 : 157 ، ومغني المحتاج 1 : 203 ، ونيل الأوطار 2 : 137 .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 90 ، وبداية المجتهد 1 : 113 ، ونيل الأوطار 2 : 137 ، والمجموع 3 : 158 .
( 6 ) المحلى 4 : 27 ، ونيل الأوطار 2 : 136 .

( 1 ) التهذيب 1 : 273 صدر حديث 802 ، والاستبصار 1 : 193 حديث 675 . ( 2 ) التهذيب 1 : 273 حديث 803 و 2 : 373 صدر حديث 1551 ، والاستبصار 1 : 193 حديث 676 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 87 ، وصحيح مسلم 1 : 370 الحديث 3 و 4 و 5 ، وسنن أبي داود 1 : 132 . حديث 489 ، وسنن ابن ماجة 1 : 187 صدر حديث 567 ، وسنن النسائي 1 : 209 ، وسنن الدارمي 1 : 322 و 2 : 224 . ومسند أحمد بن حنبل 1 : 250 ، 301 و 3 : 222 ، 240 ، 412 ، 442 ، 501 و 3 : 304 و 4 : 416 و 5 : 145 ، 148 ، 161 ، 248 ، 256 باختلاف يسير في الكل مع تقديم وتأخير في البعض منها . ( 4 ) الأم 1 : 92 ، والمجموع 3 : 157 ، ومغني المحتاج 1 : 203 ، ونيل الأوطار 2 : 137 . ( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 90 ، وبداية المجتهد 1 : 113 ، ونيل الأوطار 2 : 137 ، والمجموع 3 : 158 . ( 6 ) المحلى 4 : 27 ، ونيل الأوطار 2 : 136 .

496


أصحابنا ( 1 ) ، واستدلوا على ذلك بما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي بين القبور ؟ قال : " لا يجوز ذلك إلا
أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع من
خلفه ، وعشرة أذرع عن يمينه . ويساره ، ثم يصلي إن شاء ( 2 ) .
وروى معمر بن خلاد عن الرضا عليه السلام قال : " لا بأس بالصلاة بين
المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة " ( 3 ) .
وإنما قلنا إن ذلك مكروه لما رواه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن
الماضي عليه السلام عن الصلاة بين القبور هل تصلح ؟ قال : " لا بأس " ( 4 ) .
وقد روت العامة النهي عن ذلك ، فروى أبو سعيد الخدري أن النبي
صلى الله عليه وآله نهى أن يصلى بين القبور ( 5 ) .
وروى علي عليه السلام قال : " نهاني حبيبي أن أصلي في مقبرة أو في أرض
بابل ، فإنها أرض ملعونة " ( 6 ) .
وروت عائشة وعبد الله بن عباس قالا : لما حضر رسول الله صلى الله
عليه وآله الوفاة كشف وجهه وقال : " لعن الله اليهود ، اتخذوا قبور أنبيائهم


أصحابنا ( 1 ) ، واستدلوا على ذلك بما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي بين القبور ؟ قال : " لا يجوز ذلك إلا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع من خلفه ، وعشرة أذرع عن يمينه . ويساره ، ثم يصلي إن شاء ( 2 ) .
وروى معمر بن خلاد عن الرضا عليه السلام قال : " لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة " ( 3 ) .
وإنما قلنا إن ذلك مكروه لما رواه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الصلاة بين القبور هل تصلح ؟ قال : " لا بأس " ( 4 ) .
وقد روت العامة النهي عن ذلك ، فروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يصلى بين القبور ( 5 ) .
وروى علي عليه السلام قال : " نهاني حبيبي أن أصلي في مقبرة أو في أرض بابل ، فإنها أرض ملعونة " ( 6 ) .
وروت عائشة وعبد الله بن عباس قالا : لما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة كشف وجهه وقال : " لعن الله اليهود ، اتخذوا قبور أنبيائهم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ذهب إليه سلار في المراسم : 65 .
( 2 ) الكافي 3 : 390 الحديث 13 ذيل الحديث ، والتهذيب 2 : 228 حديث 897 ، والاستبصار 1 : 397
حديث 1514 .
( 3 ) التهذيب 2 : 228 حديث 897 ، والاستبصار 1 : 397 حديث 1514 .
( 4 ) التهذيب 2 : 374 حديث 1555 ، والاستبصار 1 : 397 حديث 1515 .
( 5 ) أجمعت المصادر الروائية روايتها عن أبي مرثد الغنوي . أنظر صحيح مسلم 2 : 668 حديث 97 و 98
وسنن الترمذي 3 : 367 حديث 1050 و 1051 ، وسنن النسائي 2 : 67 ، وسنن أبي داود 3 : 217
حديث 3229 ومسند أحمد 4 : 135 .
( 6 ) السنن الكبرى 2 : 451 ، والدر المنثور 1 : 96 ذيل الحديث ، وفي صحيح البخاري 1 : 112 ما لفظه
" وذكر أن عليا رضي الله عنه كره الصلاة بخسف بابل " .

( 1 ) ذهب إليه سلار في المراسم : 65 . ( 2 ) الكافي 3 : 390 الحديث 13 ذيل الحديث ، والتهذيب 2 : 228 حديث 897 ، والاستبصار 1 : 397 حديث 1514 . ( 3 ) التهذيب 2 : 228 حديث 897 ، والاستبصار 1 : 397 حديث 1514 . ( 4 ) التهذيب 2 : 374 حديث 1555 ، والاستبصار 1 : 397 حديث 1515 . ( 5 ) أجمعت المصادر الروائية روايتها عن أبي مرثد الغنوي . أنظر صحيح مسلم 2 : 668 حديث 97 و 98 وسنن الترمذي 3 : 367 حديث 1050 و 1051 ، وسنن النسائي 2 : 67 ، وسنن أبي داود 3 : 217 حديث 3229 ومسند أحمد 4 : 135 . ( 6 ) السنن الكبرى 2 : 451 ، والدر المنثور 1 : 96 ذيل الحديث ، وفي صحيح البخاري 1 : 112 ما لفظه " وذكر أن عليا رضي الله عنه كره الصلاة بخسف بابل " .

497


مساجد " ( 1 ) .
وروى عمرو بن عمران ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة
في سبعة مواطن : المزبلة ، والمجزرة ، والمقبرة ومحجة الطريق ، والحمام ، وأعطان
الإبل ، وظهر بيت الله العتيق ( 3 ) .
ويقوي ما قلناه من أن ذلك وإن كان مكروها ، فإن الصلاة ماضية ما
رواه أبو ذر قال : قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا ؟ قال :
" المسجد الحرام " قلت : ثم أي ؟ قال : " المسجد الأقصى " ، قلت : كم بينهما ؟
قال : " أربعون سنة - وقال - : حيثما أدركت فصل " ( 4 ) .
وروى حذيفة بن اليمان ( 5 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " جعلت لي
الأرض مسجدا وترابها طهورا " ( 6 ) ولم يستثن .
< فهرس الموضوعات >
كراهة الصلاة في الحمام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 238 : تكره الصلاة في بيوت الحمام ، فإن كانت نجسة فلا يجوز


مساجد " ( 1 ) .
وروى عمرو بن عمران ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة في سبعة مواطن : المزبلة ، والمجزرة ، والمقبرة ومحجة الطريق ، والحمام ، وأعطان الإبل ، وظهر بيت الله العتيق ( 3 ) .
ويقوي ما قلناه من أن ذلك وإن كان مكروها ، فإن الصلاة ماضية ما رواه أبو ذر قال : قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا ؟ قال :
" المسجد الحرام " قلت : ثم أي ؟ قال : " المسجد الأقصى " ، قلت : كم بينهما ؟
قال : " أربعون سنة - وقال - : حيثما أدركت فصل " ( 4 ) .
وروى حذيفة بن اليمان ( 5 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " ( 6 ) ولم يستثن .
< فهرس الموضوعات > كراهة الصلاة في الحمام < / فهرس الموضوعات > مسألة 238 : تكره الصلاة في بيوت الحمام ، فإن كانت نجسة فلا يجوز

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح البخاري 1 : 112 ، والمصنف لعبد الرزاق 1 : 406 حديث 1588 ، ومسند الطيالسي : 88
حديث 634 ، ومسند أحمد 1 : 218 و 2 : 366 و 396 و 459 و 518 .
( 2 ) عمرو بن عمران ، أبو السوداء النهدي الكوفي ، عده ابن سعد في طبقاته من الطبقة الثالثة روى عن
المسيب بن عبد الخير وأبي مجلز والضحاك بن مزاحم ، وروى عنه حفص بن عبد الرحمن وسفيان
الثوري وغيرهم . تهذيب التهذيب 8 : 84 ، والجرح والتعديل 6 : 251 ، والتاريخ الكبير 6 : 359 ،
والطبقات الكبرى 6 : 324 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 246 حديث 746 و 747 باختلاف في السند .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 370 الحديث الأول والثاني ، وسنن النسائي 2 : 32 ، وسنن ابن ماجة 1 : 248
حديث 753 ، ومسند أحمد 5 : 150 و 156 و 157 و 160 .
( 5 ) حذيفة بن حسل - حسيل - اليمان بن جابر بن عمرو ، أبو عبد الله العبسي ، شهد أحدا وحروب
العراق ، روى عن النبي ( ص ) وروى عنه ابنه أبو عبيدة وعمر بن الخطاب وقيس بن أبي حازم وأبو
وائل وزيد بن وهب وغيرهم . مات سنة 36 في المدائن وقيل سنة 35 ، الإصابة 1 : 316 ،
والاستيعاب 1 : 276 وأسد الغابة 1 : 390 ، وشذرات الذهب 1 : 44 ، ومرآة الجنان 1 : 100 .
( 6 ) تقدمت الإشارة إليه في الهامش الأخير من المسألة 236 فراجع .

( 1 ) صحيح البخاري 1 : 112 ، والمصنف لعبد الرزاق 1 : 406 حديث 1588 ، ومسند الطيالسي : 88 حديث 634 ، ومسند أحمد 1 : 218 و 2 : 366 و 396 و 459 و 518 . ( 2 ) عمرو بن عمران ، أبو السوداء النهدي الكوفي ، عده ابن سعد في طبقاته من الطبقة الثالثة روى عن المسيب بن عبد الخير وأبي مجلز والضحاك بن مزاحم ، وروى عنه حفص بن عبد الرحمن وسفيان الثوري وغيرهم . تهذيب التهذيب 8 : 84 ، والجرح والتعديل 6 : 251 ، والتاريخ الكبير 6 : 359 ، والطبقات الكبرى 6 : 324 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 246 حديث 746 و 747 باختلاف في السند . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 370 الحديث الأول والثاني ، وسنن النسائي 2 : 32 ، وسنن ابن ماجة 1 : 248 حديث 753 ، ومسند أحمد 5 : 150 و 156 و 157 و 160 . ( 5 ) حذيفة بن حسل - حسيل - اليمان بن جابر بن عمرو ، أبو عبد الله العبسي ، شهد أحدا وحروب العراق ، روى عن النبي ( ص ) وروى عنه ابنه أبو عبيدة وعمر بن الخطاب وقيس بن أبي حازم وأبو وائل وزيد بن وهب وغيرهم . مات سنة 36 في المدائن وقيل سنة 35 ، الإصابة 1 : 316 ، والاستيعاب 1 : 276 وأسد الغابة 1 : 390 ، وشذرات الذهب 1 : 44 ، ومرآة الجنان 1 : 100 . ( 6 ) تقدمت الإشارة إليه في الهامش الأخير من المسألة 236 فراجع .

498


السجود عليها ، وإن كانت طاهرة كانت مكروهة وهي تجزي .
وقال أصحاب الشافعي فيه وجهان :
أحدهما : إنه لا يجزي لأنه موضع نجاسة ، فإن علم طهارته كان جائزا ، وإن
علم نجاسته لم يجز ، وإن جهل فعلى قولين مثل المقبرة المجهولة ، فإن فيها
قولين ( 1 ) .
والقول الآخر : إن الصلاة فيه مكروهة ، لأنه مأوى الشيطان ( 2 ) .
دليلنا : على كراهته إجماع الفرقة ، وما رويناه من الخبار يؤكد ذلك .
ويزيده بيانا ما رواه عبد الله بن الفضل عمن حدثه عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " عشرة مواضع لا يصلى فيها : الطين ، والماء ، والحمام ،
والقبور ، ومسان الطريق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخ ،
والثلج " ( 3 ) .
والذي يدل على أن ذلك مكروه دون أن يكون محظورا ما رواه عمار
الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في بيت الحمام ؟
قال : " إن كان موضعا نظيفا فلا بأس " ( 4 )
< فهرس الموضوعات >
مطهرية النار للبن النجس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 239 : اللبن المضروب من طين نجس إذا طبخ آجرا أو عمل خزفا
طهرته النار ، وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
وكذلك العين النجسة إذا أحرقت بالنار حتى صارت رمادا ، حكم للرماد


السجود عليها ، وإن كانت طاهرة كانت مكروهة وهي تجزي .
وقال أصحاب الشافعي فيه وجهان :
أحدهما : إنه لا يجزي لأنه موضع نجاسة ، فإن علم طهارته كان جائزا ، وإن علم نجاسته لم يجز ، وإن جهل فعلى قولين مثل المقبرة المجهولة ، فإن فيها قولين ( 1 ) .
والقول الآخر : إن الصلاة فيه مكروهة ، لأنه مأوى الشيطان ( 2 ) .
دليلنا : على كراهته إجماع الفرقة ، وما رويناه من الخبار يؤكد ذلك .
ويزيده بيانا ما رواه عبد الله بن الفضل عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " عشرة مواضع لا يصلى فيها : الطين ، والماء ، والحمام ، والقبور ، ومسان الطريق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخ ، والثلج " ( 3 ) .
والذي يدل على أن ذلك مكروه دون أن يكون محظورا ما رواه عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في بيت الحمام ؟
قال : " إن كان موضعا نظيفا فلا بأس " ( 4 ) < فهرس الموضوعات > مطهرية النار للبن النجس < / فهرس الموضوعات > مسألة 239 : اللبن المضروب من طين نجس إذا طبخ آجرا أو عمل خزفا طهرته النار ، وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
وكذلك العين النجسة إذا أحرقت بالنار حتى صارت رمادا ، حكم للرماد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 159 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الكافي 3 : 390 الحديث الثاني عشر ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 156 حديث 725 ، والتهذيب 2 : 219
حديث 863 ، والاستبصار 1 : 394 حديث 1054 .
( 4 ) التهذيب 2 : 374 حديث 1554 ، والاستبصار 1 : 395 حديث 1505 .
( شرح فتح القدير 1 : 138 ، وبدائع الصنائع 1 : 85 .

( 1 ) المجموع 3 : 159 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الكافي 3 : 390 الحديث الثاني عشر ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 156 حديث 725 ، والتهذيب 2 : 219 حديث 863 ، والاستبصار 1 : 394 حديث 1054 . ( 4 ) التهذيب 2 : 374 حديث 1554 ، والاستبصار 1 : 395 حديث 1505 . ( شرح فتح القدير 1 : 138 ، وبدائع الصنائع 1 : 85 .

499


بالطهارة .
وقال أبو حنيفة كلها يطهر بالاستحالة إذا صارت ترابا أو رمادا ، وحكي
عنه أنه قال : إن وقع خنزير في ملاحة فاستحال ملحا طهر ( 1 ) .
وقال الشافعي : الأعيان النجسة كالكلب ، والخنزير ، والعذرة ،
والسرجين ، وعظام الموتى ولحومها ، والدماء لا تطهر بالاستحالة ، سواء
استحالت بالنار فصارت رمادا أو بالأرض والتراب فصارت ترابا ( 2 ) .
وكان ابن المرزبان ( 3 ) يقول : إذا ضرب اللبن من تراب فيه سرجين ثم
طبخ ذلك بالنار فأكل ذلك السرجين لأنه كرقاق التبن ويكون على ظاهر
الآجر كالزئبر ( 4 ) فإذا غسل ظاهرها زال الزئبر فزالت النجاسة ويكون ظاهره
طاهرا ، فيجوز الصلاة عليه ، ولا يجوز فيه ( 5 ) .
قال أبو حامد : الذي قاله ابن المرزبان قريب ، والأمر على ما قال .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى الحسن بن محبوب قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجص
يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ويجصص به المسجد ، ويسجد عليه ؟ فكتب
إلي بخطه " إن الماء والنار قد طهراه " ( 6 ) .


بالطهارة .
وقال أبو حنيفة كلها يطهر بالاستحالة إذا صارت ترابا أو رمادا ، وحكي عنه أنه قال : إن وقع خنزير في ملاحة فاستحال ملحا طهر ( 1 ) .
وقال الشافعي : الأعيان النجسة كالكلب ، والخنزير ، والعذرة ، والسرجين ، وعظام الموتى ولحومها ، والدماء لا تطهر بالاستحالة ، سواء استحالت بالنار فصارت رمادا أو بالأرض والتراب فصارت ترابا ( 2 ) .
وكان ابن المرزبان ( 3 ) يقول : إذا ضرب اللبن من تراب فيه سرجين ثم طبخ ذلك بالنار فأكل ذلك السرجين لأنه كرقاق التبن ويكون على ظاهر الآجر كالزئبر ( 4 ) فإذا غسل ظاهرها زال الزئبر فزالت النجاسة ويكون ظاهره طاهرا ، فيجوز الصلاة عليه ، ولا يجوز فيه ( 5 ) .
قال أبو حامد : الذي قاله ابن المرزبان قريب ، والأمر على ما قال .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى الحسن بن محبوب قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ويجصص به المسجد ، ويسجد عليه ؟ فكتب إلي بخطه " إن الماء والنار قد طهراه " ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 85 ، وشرح فتح القدير 1 : 139 .
( 2 ) المجموع 2 : 597 ، وفتح العزيز 1 : 249 .
( 3 ) ابن المرزبان ، أبو الحسن علي بن أحمد البغدادي ، صاحب ابن القطان وتلميذه ، تفقه عليه الشيخ أبو
حامد ، توفي سنة 366 هجرية . طبقات الشافعية : 28 ، وشذرات الذهب 3 : 56 وتاريخ بغداد
11 : 325 ، والمجموع 2 : 598 .
( 4 ) الزئبر : بزاي مكسورة ثم همزة ثم باء موحدة مكسورة على المشهور عند أهل اللغة ، قال الجوهري :
ويقال بضم الباء ، وهو ما يعلو الثوب الجديد كالزغب . الصحاح 2 : 668 ( مادة زبر ) .
( 5 ) المجموع 2 : 597 ، وفتح العزيز 1 : 250 .
( 6 ) الكافي 3 : 23 الحديث الثالث ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 175 حديث 829 ، والتهذيب 2 : 235
حديث 928 .

( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 85 ، وشرح فتح القدير 1 : 139 . ( 2 ) المجموع 2 : 597 ، وفتح العزيز 1 : 249 . ( 3 ) ابن المرزبان ، أبو الحسن علي بن أحمد البغدادي ، صاحب ابن القطان وتلميذه ، تفقه عليه الشيخ أبو حامد ، توفي سنة 366 هجرية . طبقات الشافعية : 28 ، وشذرات الذهب 3 : 56 وتاريخ بغداد 11 : 325 ، والمجموع 2 : 598 . ( 4 ) الزئبر : بزاي مكسورة ثم همزة ثم باء موحدة مكسورة على المشهور عند أهل اللغة ، قال الجوهري : ويقال بضم الباء ، وهو ما يعلو الثوب الجديد كالزغب . الصحاح 2 : 668 ( مادة زبر ) . ( 5 ) المجموع 2 : 597 ، وفتح العزيز 1 : 250 . ( 6 ) الكافي 3 : 23 الحديث الثالث ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 175 حديث 829 ، والتهذيب 2 : 235 حديث 928 .

500

لا يتم تسجيل الدخول!