إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يصلي
الرجل وفي قبلته نار أو حديد فقلت : أله أن يصلي وبين يديه مجمرة شبه ؟ ( 1 )
قال : " نعم ، فإن كان فيها نار فلا يصلي حتى ينحيها عن قبلته " . وعن الرجل
يصلي وبين يديه قنديل معلق فيه نار إلا أنه بحياله قال : إذا ارتفع كان شرا
لا يصلي بحياله " ( 2 ) .
وروى علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصلي
والسراج موضوع بين يديه في القبلة ؟ فقال : " لا يصلح له أن يستقبل
النار " ( 3 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أصلي والتماثيل
قدامي وأنا أنظر إليها ؟ قال : " لا ، إطرح عليها ثوبا . ولا بأس بها إذا كانت عن
يمينك ، أو شمالك ، أو خلفك ، أو تحت رجليك ، أو فوق رأسك . وإن كانت
في القبلة فالق عليها ثوبا " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
كراهة التختم بالحديد في الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 250 : يكره التختم بالحديد خصوصا في حال الصلاة ، فأما التختم
بالذهب فلا خلاف أنه لا يجوز للرجال ( 5 ) . والحديد لم يكرهه أحد من


دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يصلي الرجل وفي قبلته نار أو حديد فقلت : أله أن يصلي وبين يديه مجمرة شبه ؟ ( 1 ) قال : " نعم ، فإن كان فيها نار فلا يصلي حتى ينحيها عن قبلته " . وعن الرجل يصلي وبين يديه قنديل معلق فيه نار إلا أنه بحياله قال : إذا ارتفع كان شرا لا يصلي بحياله " ( 2 ) .
وروى علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصلي والسراج موضوع بين يديه في القبلة ؟ فقال : " لا يصلح له أن يستقبل النار " ( 3 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أصلي والتماثيل قدامي وأنا أنظر إليها ؟ قال : " لا ، إطرح عليها ثوبا . ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك ، أو شمالك ، أو خلفك ، أو تحت رجليك ، أو فوق رأسك . وإن كانت في القبلة فالق عليها ثوبا " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > كراهة التختم بالحديد في الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 250 : يكره التختم بالحديد خصوصا في حال الصلاة ، فأما التختم بالذهب فلا خلاف أنه لا يجوز للرجال ( 5 ) . والحديد لم يكرهه أحد من

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الشبه : بفتحتين ما يشبه الذهب بلونه من المعادن ، وهو أرفع من الصفر ، مجمع البحرين : 523 مادة
( شبه ) .
( 2 ) الكافي 3 : 390 حديث 15 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 165 حديث 776 باختلاف يسير والاستبصار
1 : 396 حديث 1510 قطعة منه ، والتهذيب 2 : 225 حديث 888 ذيل الحديث .
( 3 ) التهذيب 2 : 225 حديث 889 ، والاستبصار 1 : 369 حديث 1511 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 162
حديث 763 باختلاف يسير ، والكافي 3 : 391 حديث 16 وفي ذيله " وروي أيضا أنه لا بأس به لأن
الذي يصلي له أقرب إليه من ذلك " .
( 4 ) التهذيب 2 : 326 حديث 891 ، والاستبصار 1 : 394 حديث 1503 ، والمحاسن : 617 كتاب المرافق
الحديث 50 .
( 5 ) المجموع 4 : 441 .

( 1 ) الشبه : بفتحتين ما يشبه الذهب بلونه من المعادن ، وهو أرفع من الصفر ، مجمع البحرين : 523 مادة ( شبه ) . ( 2 ) الكافي 3 : 390 حديث 15 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 165 حديث 776 باختلاف يسير والاستبصار 1 : 396 حديث 1510 قطعة منه ، والتهذيب 2 : 225 حديث 888 ذيل الحديث . ( 3 ) التهذيب 2 : 225 حديث 889 ، والاستبصار 1 : 369 حديث 1511 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 162 حديث 763 باختلاف يسير ، والكافي 3 : 391 حديث 16 وفي ذيله " وروي أيضا أنه لا بأس به لأن الذي يصلي له أقرب إليه من ذلك " . ( 4 ) التهذيب 2 : 326 حديث 891 ، والاستبصار 1 : 394 حديث 1503 ، والمحاسن : 617 كتاب المرافق الحديث 50 . ( 5 ) المجموع 4 : 441 .

507


الفقهاء ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى موسى بن أكيل النميري ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الحديد
" إنه حلية أهل النار ، والذهب حلية أهل الجنة ، وجعل الله الذهب في الدنيا
زينة للنساء ، فحرم على الرجال لبسه ، والصلاة فيه ، وجعل الله الحديد في
الدنيا زينة الجن والشياطين فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في حال الصلاة ،
إلا أن يكون في قبال عدو فلا بأس به " .
قال : قلت : فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفه لا يستغني عنه أو
في سراويله مشدودا أو المفتاح يخشى أن وضعه ضاع أو يكون في وسطه المنطقة
من حديد ؟ قال : " لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر في [ حال الضرورة ] ( 3 )
وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح
في الحرب وفي غير ذلك لا يجوز الصلاة في شئ من الحديد فإنه نجس
ممسوخ ( 4 ) .
وروى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : " لا يصلي الرجل وفي يده خاتم حديد " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
كراهة الصلاة متلثما
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 251 : يكره للرجل أن يصلي وعليه لثام ، بل ينبغي أن يكشف من
جبهته موضع السجود لا يجوز غيره ، ويكشف فاه لقراءة القرآن ، وقد مضى


الفقهاء ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى موسى بن أكيل النميري ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الحديد " إنه حلية أهل النار ، والذهب حلية أهل الجنة ، وجعل الله الذهب في الدنيا زينة للنساء ، فحرم على الرجال لبسه ، والصلاة فيه ، وجعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في حال الصلاة ، إلا أن يكون في قبال عدو فلا بأس به " .
قال : قلت : فالرجل في السفر يكون معه السكين في خفه لا يستغني عنه أو في سراويله مشدودا أو المفتاح يخشى أن وضعه ضاع أو يكون في وسطه المنطقة من حديد ؟ قال : " لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر في [ حال الضرورة ] ( 3 ) وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب وفي غير ذلك لا يجوز الصلاة في شئ من الحديد فإنه نجس ممسوخ ( 4 ) .
وروى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يصلي الرجل وفي يده خاتم حديد " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > كراهة الصلاة متلثما < / فهرس الموضوعات > مسألة 251 : يكره للرجل أن يصلي وعليه لثام ، بل ينبغي أن يكشف من جبهته موضع السجود لا يجوز غيره ، ويكشف فاه لقراءة القرآن ، وقد مضى

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المصدر السابق 4 : 465 .
( 2 ) موسى بن أكيل النميري ، كوفي ، ثقة ، له كتاب ، من أصحاب الإمام الصادق . رجال النجاشي :
320 ، ورجال الطوسي : 323 ، والفهرست : 162 .
( 3 ) في التهذيب والكافي ( وقت ضرورة ) .
( 4 ) الكافي 3 : 400 الحديث 13 ذيل الحديث ، والتهذيب 2 : 227 حديث 894 .
( 5 ) الكافي 3 : 404 صدر الحديث 35 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 163 حديث 771 ، والتهذيب 2 : 227
حديث 895 .

( 1 ) المصدر السابق 4 : 465 . ( 2 ) موسى بن أكيل النميري ، كوفي ، ثقة ، له كتاب ، من أصحاب الإمام الصادق . رجال النجاشي : 320 ، ورجال الطوسي : 323 ، والفهرست : 162 . ( 3 ) في التهذيب والكافي ( وقت ضرورة ) . ( 4 ) الكافي 3 : 400 الحديث 13 ذيل الحديث ، والتهذيب 2 : 227 حديث 894 . ( 5 ) الكافي 3 : 404 صدر الحديث 35 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 163 حديث 771 ، والتهذيب 2 : 227 حديث 895 .

508


الخلاف في موضع السجود ( 1 ) . ولم يكره أخذ اللثام على الفم أحد من الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يصلي فيتلو القرآن وهو
متلثم ؟ فقال : " لا بأس به وإن كشف عن فيه فهو أفضل " وقال : سألته عن
المرأة تصلي متنقبة قال : " إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن
أسفرت فهو أفضل " ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
كراهة الصلاة مع ستر الوسط
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 252 : يكره أن يصلي وهو مشدود الوسط ، ولم يكره ذلك أحد من
الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الصلاة في الدار المغصوبة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 253 : لا تجوز الصلاة في الدار المغصوبة ولا في الثوب المغصوب مع
الاختيار .
وأجاز الفقهاء بأجمعهم ذلك ( 3 ) ، ولم يوجبوا إعادتها مع قولهم : أن ذلك
منهي عنه .
ووافقنا كثير من المتكلمين في ذلك مثل أبي علي الجبائي ( 4 ) وأبي
هاشم ( 5 )


الخلاف في موضع السجود ( 1 ) . ولم يكره أخذ اللثام على الفم أحد من الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يصلي فيتلو القرآن وهو متلثم ؟ فقال : " لا بأس به وإن كشف عن فيه فهو أفضل " وقال : سألته عن المرأة تصلي متنقبة قال : " إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو أفضل " ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > كراهة الصلاة مع ستر الوسط < / فهرس الموضوعات > مسألة 252 : يكره أن يصلي وهو مشدود الوسط ، ولم يكره ذلك أحد من الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الصلاة في الدار المغصوبة < / فهرس الموضوعات > مسألة 253 : لا تجوز الصلاة في الدار المغصوبة ولا في الثوب المغصوب مع الاختيار .
وأجاز الفقهاء بأجمعهم ذلك ( 3 ) ، ولم يوجبوا إعادتها مع قولهم : أن ذلك منهي عنه .
ووافقنا كثير من المتكلمين في ذلك مثل أبي علي الجبائي ( 4 ) وأبي هاشم ( 5 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تقدم في المسألة 112 و 113 .
( 2 ) التهذيب 2 : 230 الحديث 904 .
( 3 ) المجموع 3 : 180 و 164 .
( 4 ) محمد بن عبد الوهاب المعروف بأبي على الجبائي - بضم الجيم وتشديد الباء نسبة إلى قرية في البصرة -
شيخ المعتزلة في زمانه ، له تفسير في القرآن رده تلميذه الأشعري بعد ما رجع عنه لما فيه من الغرائب ،
مات سنة 303 هجرية . البداية والنهاية 11 : 135 ، واللباب 1 : 253 .
( 5 ) عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي المكنى بأبي هاشم ، من أبناء أبان مولى
عثمان ، كان شيخ المعتزلة في عصره وبعد أبيه ، صنف كتبا كثيرة على مذهبهم ، سكن بغداد ، وإليه
تنسب الفرقة البهشمية أو الهاشمية ، دخل يوما على الصاحب بن عباد ( رحمه الله ) فأكرمه واحترمه
وسأله عن شئ من المسائل فقال : لا أعرف نصف العلم فقال الصاحب : صدقت وسبقك أبوك إلى
الجهل بالنصف الآخر . البداية والنهاية 11 : 176 ، وتاريخ بغداد 11 : 55 ، والملل والنحل 1 : 78 .

( 1 ) تقدم في المسألة 112 و 113 . ( 2 ) التهذيب 2 : 230 الحديث 904 . ( 3 ) المجموع 3 : 180 و 164 . ( 4 ) محمد بن عبد الوهاب المعروف بأبي على الجبائي - بضم الجيم وتشديد الباء نسبة إلى قرية في البصرة - شيخ المعتزلة في زمانه ، له تفسير في القرآن رده تلميذه الأشعري بعد ما رجع عنه لما فيه من الغرائب ، مات سنة 303 هجرية . البداية والنهاية 11 : 135 ، واللباب 1 : 253 . ( 5 ) عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي المكنى بأبي هاشم ، من أبناء أبان مولى عثمان ، كان شيخ المعتزلة في عصره وبعد أبيه ، صنف كتبا كثيرة على مذهبهم ، سكن بغداد ، وإليه تنسب الفرقة البهشمية أو الهاشمية ، دخل يوما على الصاحب بن عباد ( رحمه الله ) فأكرمه واحترمه وسأله عن شئ من المسائل فقال : لا أعرف نصف العلم فقال الصاحب : صدقت وسبقك أبوك إلى الجهل بالنصف الآخر . البداية والنهاية 11 : 176 ، وتاريخ بغداد 11 : 55 ، والملل والنحل 1 : 78 .

509


وكثير من أصحابهما ( 1 ) .
دليلنا : إن الصلاة تحتاج إلى نية بلا خلاف ، ولا خلاف أن التصرف في
الدار المغصوبة والثوب المغصوب قبيح ، ولا يصح نية القربة فيما هو قبيح .
وأيضا طريقة براءة الذمة تقتضي وجوب إعادتها ، لأن الصلاة في ذمته
واجبة بيقين ، ولا يجوز أن يبرأها إلا بيقين ، ولا دليل على براءتها إذا صلى في
الدار والثوب المغصوبين .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الوضوء بالماء المغصوب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 254 : الوضوء بالماء المغصوب لا يصح ، ولا تصح الصلاة به .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى من وجوب اعتبار النية ( 2 ) وإن التصرف
في الماء المغصوب قبيح لا يصح التقرب به .
وأيضا لا خلاف أنه منهي عن ذلك ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه
وطريقة اعتبار براءة الذمة تقتضي ذلك لأنه إذا صلى بماء مملوك أو مباح
صحت صلاته ، وإذا صلى بماء مغصوب فيه الخلاف .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الصلاة للرجل معقوص الشعر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 255 : لا يجوز للرجل أن يصلي معقوص ( 3 ) الشعر إلا أن يحله .
ولم يعتبر أحد من الفقهاء ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى الحسن بن محبوب عن مصادف ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في


وكثير من أصحابهما ( 1 ) .
دليلنا : إن الصلاة تحتاج إلى نية بلا خلاف ، ولا خلاف أن التصرف في الدار المغصوبة والثوب المغصوب قبيح ، ولا يصح نية القربة فيما هو قبيح .
وأيضا طريقة براءة الذمة تقتضي وجوب إعادتها ، لأن الصلاة في ذمته واجبة بيقين ، ولا يجوز أن يبرأها إلا بيقين ، ولا دليل على براءتها إذا صلى في الدار والثوب المغصوبين .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الوضوء بالماء المغصوب < / فهرس الموضوعات > مسألة 254 : الوضوء بالماء المغصوب لا يصح ، ولا تصح الصلاة به .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى من وجوب اعتبار النية ( 2 ) وإن التصرف في الماء المغصوب قبيح لا يصح التقرب به .
وأيضا لا خلاف أنه منهي عن ذلك ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه وطريقة اعتبار براءة الذمة تقتضي ذلك لأنه إذا صلى بماء مملوك أو مباح صحت صلاته ، وإذا صلى بماء مغصوب فيه الخلاف .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الصلاة للرجل معقوص الشعر < / فهرس الموضوعات > مسألة 255 : لا يجوز للرجل أن يصلي معقوص ( 3 ) الشعر إلا أن يحله .
ولم يعتبر أحد من الفقهاء ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى الحسن بن محبوب عن مصادف ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 164 .
( 2 ) أنظر المسألة ( 18 ) من كتاب الطهارة .
( 3 ) العقص : إدخال أطراف الشعر في أصوله أي جمعه . النهاية 3 : 275 ( مادة عقص ) .
( 4 ) مصادف مشترك بين ثلاثة أبو إسماعيل المدني وابن عقبة الجزري ومولى أبي عبد الله ، وهم من
أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، إلا الأخير فإنه من أصحاب الإمام الكاظم ( ع ) أيضا . رجال
الشيخ : 320 و 319 و 359 ، وتنقيح المقال 3 : 217 .

( 1 ) المجموع 3 : 164 . ( 2 ) أنظر المسألة ( 18 ) من كتاب الطهارة . ( 3 ) العقص : إدخال أطراف الشعر في أصوله أي جمعه . النهاية 3 : 275 ( مادة عقص ) . ( 4 ) مصادف مشترك بين ثلاثة أبو إسماعيل المدني وابن عقبة الجزري ومولى أبي عبد الله ، وهم من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، إلا الأخير فإنه من أصحاب الإمام الكاظم ( ع ) أيضا . رجال الشيخ : 320 و 319 و 359 ، وتنقيح المقال 3 : 217 .

510


رجل صلى صلاة فريضة وهو معقوص الشعر قال : " يعيد صلاته " ( 1 )
< فهرس الموضوعات >
لا تجوز الصلاة في جلد غير المأكول ووبره
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 256 : كلما لا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في جلده ، ولا وبره ، ولا
شعره ، ذكي أو لم يذك ، دبغ أو لم يدبغ ، وما لا يؤكل لحمه إذا مات لا يطهر
جلده بالدباغ ، ولا يجوز الصلاة فيه وقد بينا فيما مضى ( 2 ) .
ورويت رخصة في جواز الصلاة في الفنك والسمور والسنجاب ( 3 )
والأحوط ما قلناه .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : إذا ذكي دبغ جازت الصلاة فيما
لا يؤكل لحمه إلا الكلب والخنزير على ما مضى من الخلاف فيهما ، وما يؤكل
لحمه إذا مات ودبغ فقد ذكرنا الخلاف فيه ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، واعتبار براءة الذمة بيقين ولا
يقين لمن صلى فيما ذكرناه .
وروى علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس
الفراء والصلاة فيها فقال : " لا تصل فيها ، إلا فيما كان منه ذكيا قال : قلت أوليس
الذكي ما ذكي بالحديد ؟ فقال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه . قلت : وما
لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ فقال : لا بأس بالسنجاب ( 5 ) .


رجل صلى صلاة فريضة وهو معقوص الشعر قال : " يعيد صلاته " ( 1 ) < فهرس الموضوعات > لا تجوز الصلاة في جلد غير المأكول ووبره < / فهرس الموضوعات > مسألة 256 : كلما لا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في جلده ، ولا وبره ، ولا شعره ، ذكي أو لم يذك ، دبغ أو لم يدبغ ، وما لا يؤكل لحمه إذا مات لا يطهر جلده بالدباغ ، ولا يجوز الصلاة فيه وقد بينا فيما مضى ( 2 ) .
ورويت رخصة في جواز الصلاة في الفنك والسمور والسنجاب ( 3 ) والأحوط ما قلناه .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : إذا ذكي دبغ جازت الصلاة فيما لا يؤكل لحمه إلا الكلب والخنزير على ما مضى من الخلاف فيهما ، وما يؤكل لحمه إذا مات ودبغ فقد ذكرنا الخلاف فيه ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، واعتبار براءة الذمة بيقين ولا يقين لمن صلى فيما ذكرناه .
وروى علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها فقال : " لا تصل فيها ، إلا فيما كان منه ذكيا قال : قلت أوليس الذكي ما ذكي بالحديد ؟ فقال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه . قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ فقال : لا بأس بالسنجاب ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 409 الحديث الخامس وفيه ( معقص ) ، والتهذيب 2 : 232 حديث 914 .
( 2 ) تقدم في المسألة الحادية عشر من كتاب الطهارة .
( 3 ) أنظر الكافي 3 : 397 الحديث الثالث ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 170 حديث 804 ، والتهذيب
2 : 210 - 211 حديث 825 - 826 ، والاستبصار 1 : 384 حديث 1459 - 1460 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 76 ، واللباب 1 : 30 ، والروض المربع 1 : 15 ، والإقناع 1 : 13 .
( 5 ) الكافي 3 : 397 الحديث الثالث ، والتهذيب 2 : 203 حديث 797 وللحديث ذيل فيهما ، وفي الكافي
روى الحديث عن علي بن أبي حمزه عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام .

( 1 ) الكافي 3 : 409 الحديث الخامس وفيه ( معقص ) ، والتهذيب 2 : 232 حديث 914 . ( 2 ) تقدم في المسألة الحادية عشر من كتاب الطهارة . ( 3 ) أنظر الكافي 3 : 397 الحديث الثالث ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 170 حديث 804 ، والتهذيب 2 : 210 - 211 حديث 825 - 826 ، والاستبصار 1 : 384 حديث 1459 - 1460 . ( 4 ) بداية المجتهد 1 : 76 ، واللباب 1 : 30 ، والروض المربع 1 : 15 ، والإقناع 1 : 13 . ( 5 ) الكافي 3 : 397 الحديث الثالث ، والتهذيب 2 : 203 حديث 797 وللحديث ذيل فيهما ، وفي الكافي روى الحديث عن علي بن أبي حمزه عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام .

511


وروى إسماعيل بن سعد بن الأحوص ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن الرضا
عليه السلام عن الصلاة في جلود السباع ؟ فقال : " لا تصل فيها " ( 2 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جلود
الثعالب أيصلى فيها ؟ فقال : " ما أحب أن أصلي فيها " ( 3 ) .
وروى جعفر بن محمد بن أبي زيد ( 4 ) قال : سئل الرضا علي بن موسى
عليهما السلام عن جلود الثعالب الذكية ؟ فقال : " لا تصل فيها " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
لا تجوز الصلاة في الخز المغشوش
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 257 : لا تجوز الصلاة في الخز المغشوش بوبر الأرانب .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط تقتضيه .
وروى أحمد بن محمد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في الخز الخالص أنه


وروى إسماعيل بن سعد بن الأحوص ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الصلاة في جلود السباع ؟ فقال : " لا تصل فيها " ( 2 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جلود الثعالب أيصلى فيها ؟ فقال : " ما أحب أن أصلي فيها " ( 3 ) .
وروى جعفر بن محمد بن أبي زيد ( 4 ) قال : سئل الرضا علي بن موسى عليهما السلام عن جلود الثعالب الذكية ؟ فقال : " لا تصل فيها " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > لا تجوز الصلاة في الخز المغشوش < / فهرس الموضوعات > مسألة 257 : لا تجوز الصلاة في الخز المغشوش بوبر الأرانب .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط تقتضيه .
وروى أحمد بن محمد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في الخز الخالص أنه

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) إسماعيل بن سعد الأحوص الأشعري القمي ، ثقة ، من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام وروى
عنه ( ع ) ، وروى عن إسماعيل الأحوص أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن خالد ، رجال الشيخ :
267 ، ورجال العلامة : 8 ، وتنقيح المقال 1 : 134 .
( 2 ) الكافي 3 : 400 الحديث الثاني عشر ، والتهذيب 2 : 205 حديث 801 .
( 3 ) التهذيب 2 : 205 حديث 803 ، والاستبصار 1 : 381 حديث 1443 .
( 4 ) الرجل محكوم عليه بالإهمال تارة وبالجهالة أخرى ، وكيف كان فالرواية وردت مكررة . فتارة
وردت عن جعفر بن محمد بن أبي زيد عن الرضا عليه السلام ، وأخرى عن جعفر بن محمد عن ابن أبي
زيد ، وثالثة عن جعفر بن محمد عن أبي زيد .
واستظهر السيد الخوئي في معجمه اتحاده مع جعفر بن محمد بن أبي زيد الرازي مصححا ما ورد
في نسخ التهذيب 2 : 260 و 210 الحديث 807 ، 824 .
علما بأنه أحمد بن محمد بن عيسى يروي عنه في جميع هذه الموارد .
وأما أبو زيد المكي فهو من أصحاب الإمام الرضا والإمام الكاظم عليهما السلام .
رجال الشيخ : 396 ، وجامع الرواة 1 : 156 و 2 : 286 ، ومعجم الرجال 4 : 102 و 21 : 160 .
( 5 ) التهذيب 2 : 206 حديث 807 و 210 حديث 824 ، والاستبصار 1 : 381 حديث 1445 ، باختلاف
في السند . والمذكور تفصيله في الهامش السابق .

( 1 ) إسماعيل بن سعد الأحوص الأشعري القمي ، ثقة ، من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام وروى عنه ( ع ) ، وروى عن إسماعيل الأحوص أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن خالد ، رجال الشيخ : 267 ، ورجال العلامة : 8 ، وتنقيح المقال 1 : 134 . ( 2 ) الكافي 3 : 400 الحديث الثاني عشر ، والتهذيب 2 : 205 حديث 801 . ( 3 ) التهذيب 2 : 205 حديث 803 ، والاستبصار 1 : 381 حديث 1443 . ( 4 ) الرجل محكوم عليه بالإهمال تارة وبالجهالة أخرى ، وكيف كان فالرواية وردت مكررة . فتارة وردت عن جعفر بن محمد بن أبي زيد عن الرضا عليه السلام ، وأخرى عن جعفر بن محمد عن ابن أبي زيد ، وثالثة عن جعفر بن محمد عن أبي زيد . واستظهر السيد الخوئي في معجمه اتحاده مع جعفر بن محمد بن أبي زيد الرازي مصححا ما ورد في نسخ التهذيب 2 : 260 و 210 الحديث 807 ، 824 . علما بأنه أحمد بن محمد بن عيسى يروي عنه في جميع هذه الموارد . وأما أبو زيد المكي فهو من أصحاب الإمام الرضا والإمام الكاظم عليهما السلام . رجال الشيخ : 396 ، وجامع الرواة 1 : 156 و 2 : 286 ، ومعجم الرجال 4 : 102 و 21 : 160 . ( 5 ) التهذيب 2 : 206 حديث 807 و 210 حديث 824 ، والاستبصار 1 : 381 حديث 1445 ، باختلاف في السند . والمذكور تفصيله في الهامش السابق .

512


لا بأس به فأما الذي يخلط بوبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل
فيه ( 1 ) .
وروى أيوب بن نوح ( 2 ) رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام الصلاة في
الخز الخالص لا بأس به فأما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه
هذا فلا تصل فيه ( 3 ) .
وقد روى رواية بخلاف ما قلناه ( 4 ) وقد بينا الوجه فيها في الكتابين
المقدم ذكرهما ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
لا يجوز للجنب اللبث والمقام في المسجد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 258 : لا يجوز للجنب المقام في المسجد ولا اللبث فيه بحال ، فإن
أراد الجواز فيه لغرض ، مثل أن يقرب عليه الطريق أو يستدعي منه إنسانا جاز
ذلك ، وإن كان لغير غرض كره ذلك وبه قال الشافعي : وفي التابعين سعيد
ابن المسيب ، والحسن البصري وعطاء ومالك ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة لا يجوز له أن يعبر فيه بحال لغرض ولا لغيره إلا في موضع


لا بأس به فأما الذي يخلط بوبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه ( 1 ) .
وروى أيوب بن نوح ( 2 ) رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام الصلاة في الخز الخالص لا بأس به فأما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه ( 3 ) .
وقد روى رواية بخلاف ما قلناه ( 4 ) وقد بينا الوجه فيها في الكتابين المقدم ذكرهما ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > لا يجوز للجنب اللبث والمقام في المسجد < / فهرس الموضوعات > مسألة 258 : لا يجوز للجنب المقام في المسجد ولا اللبث فيه بحال ، فإن أراد الجواز فيه لغرض ، مثل أن يقرب عليه الطريق أو يستدعي منه إنسانا جاز ذلك ، وإن كان لغير غرض كره ذلك وبه قال الشافعي : وفي التابعين سعيد ابن المسيب ، والحسن البصري وعطاء ومالك ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة لا يجوز له أن يعبر فيه بحال لغرض ولا لغيره إلا في موضع

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 403 الحديث 26 ، والتهذيب 2 : 212 حديث 830 ، والاستبصار 1 : 387 حديث 1469 .
( 2 ) أيوب بن نوح بن دراج النخعي ، أبو الحسين ، كوفي ثقة ، أدرك الإمام الرضا والإمام الجواد والإمام
الهادي والعسكري عليهم السلام . وكان وكيلا للإمامين الهادي والعسكري مدحه النجاشي ، له
كتب رجال النجاشي : 80 ، ورجال الشيخ : 268 و 398 و 410 ، وتنقيح المقال 1 : 159 ، ومعجم
رجال الحديث 3 : 260 .
( 3 ) التهذيب 2 : 209 حديث 820 و 212 حديث 831 ، والاستبصار 1 : 387 حديث 1470 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 170 حديث 805 ، والتهذيب 2 : 212 حديث 833 ، والاستبصار 1 : 387
حديث 1471 .
( 5 ) التهذيب 2 : 212 ذيل حديث 833 ، والاستبصار 1 : 387 باب الصلاة في الخز المغشوش .
( 6 ) الأم 1 : 54 ، والمجموع 2 : 156 و 160 ، وبداية المجتهد 1 : 46 ، وكفاية الأخيار 1 : 50 ، وشرح الغاية
1 : 115 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 203 ، ونيل الأوطار 1 : 287 ، والهداية 1 : 31 ، وشرح فتح
القدير 1 : 115 . وانظر المدونة الكبرى 1 : 32 .

( 1 ) الكافي 3 : 403 الحديث 26 ، والتهذيب 2 : 212 حديث 830 ، والاستبصار 1 : 387 حديث 1469 . ( 2 ) أيوب بن نوح بن دراج النخعي ، أبو الحسين ، كوفي ثقة ، أدرك الإمام الرضا والإمام الجواد والإمام الهادي والعسكري عليهم السلام . وكان وكيلا للإمامين الهادي والعسكري مدحه النجاشي ، له كتب رجال النجاشي : 80 ، ورجال الشيخ : 268 و 398 و 410 ، وتنقيح المقال 1 : 159 ، ومعجم رجال الحديث 3 : 260 . ( 3 ) التهذيب 2 : 209 حديث 820 و 212 حديث 831 ، والاستبصار 1 : 387 حديث 1470 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 170 حديث 805 ، والتهذيب 2 : 212 حديث 833 ، والاستبصار 1 : 387 حديث 1471 . ( 5 ) التهذيب 2 : 212 ذيل حديث 833 ، والاستبصار 1 : 387 باب الصلاة في الخز المغشوش . ( 6 ) الأم 1 : 54 ، والمجموع 2 : 156 و 160 ، وبداية المجتهد 1 : 46 ، وكفاية الأخيار 1 : 50 ، وشرح الغاية 1 : 115 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 203 ، ونيل الأوطار 1 : 287 ، والهداية 1 : 31 ، وشرح فتح القدير 1 : 115 . وانظر المدونة الكبرى 1 : 32 .

513


الضرورة وهو إذا نام في المسجد فاحتلم فيه فإنه يخرج منه ( 1 ) .
وقال الثوري مثل ذلك ( 2 ) إلا أنه قال إذا أجنب في المسجد تيمم في
مكانه وخرج متيمما .
وقال أحمد وإسحاق : إذا توضأ الجنب فهو كالمحدث يقيم فيه ويلبث
حيث شاء ، وبه قال زيد بن أسلم ( 3 ) ، غير أنه لا يعرف الوضوء عن زيد بن
أسلم وأحمد يروي مثل مذهبه عن بعض الصحابة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا
الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى
تغتسلوا " ( 5 ) وموضع الدلالة هو أنه نهى الجنب عن قربان الصلاة ، وحقيقة
الصلاة أفعالها ، وحملها على موضعها مجاز ، فإنه قد يعبر بها عن موضعها قال الله
تعالى " وبيع وصلوات " ( 6 ) يعني مواضع الصلوات ، لأن أفعال الصلاة لا تهدم ،
فإذا ثبت أنه يعبر بها عن موضعها مجازا فالمراد بالآية موضع الصلاة بدلالة قوله
تعالى : " ولا جنبا إلا عابري سبيل " ( 7 ) يعني عابري طريق ، والعبور في أفعال
الصلاة محال ، ثبت أنه مكان الصلاة وموضعها .


الضرورة وهو إذا نام في المسجد فاحتلم فيه فإنه يخرج منه ( 1 ) .
وقال الثوري مثل ذلك ( 2 ) إلا أنه قال إذا أجنب في المسجد تيمم في مكانه وخرج متيمما .
وقال أحمد وإسحاق : إذا توضأ الجنب فهو كالمحدث يقيم فيه ويلبث حيث شاء ، وبه قال زيد بن أسلم ( 3 ) ، غير أنه لا يعرف الوضوء عن زيد بن أسلم وأحمد يروي مثل مذهبه عن بعض الصحابة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا " ( 5 ) وموضع الدلالة هو أنه نهى الجنب عن قربان الصلاة ، وحقيقة الصلاة أفعالها ، وحملها على موضعها مجاز ، فإنه قد يعبر بها عن موضعها قال الله تعالى " وبيع وصلوات " ( 6 ) يعني مواضع الصلوات ، لأن أفعال الصلاة لا تهدم ، فإذا ثبت أنه يعبر بها عن موضعها مجازا فالمراد بالآية موضع الصلاة بدلالة قوله تعالى : " ولا جنبا إلا عابري سبيل " ( 7 ) يعني عابري طريق ، والعبور في أفعال الصلاة محال ، ثبت أنه مكان الصلاة وموضعها .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الهداية 1 : 31 ، وشرح فتح القدير 1 : 115 ، وشرح الغاية 1 : 115 ، وأحكام القرآن للجصاص
2 : 203 ، والمجموع 2 : 172 ، ونيل الأوطار 1 : 287 .
( 2 ) المجموع 2 : 160 .
( 3 ) زيد بن أسلم العدوي ، مولاهم ، الفقيه ، أبو أسامة ، وقيل أبو عبد الله . لقي ابن عمر وروى عنه وعن
سلمة بن الأكوع ، وعنه أبو السختياني ، وجرير بن حازم ، وهشام السفياني ، وغيرهم مات
سنة 136 هجرية . شذرات الذهب 1 : 194 ، وتهذيب التهذيب 3 : 395 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 132 .
( 4 ) الإقناع : 46 ، والروض المربع 1 : 27 ، وتفسير القرطبي 5 : 206 ، ونيل الأوطار 1 : 288 ، والمجموع 2 : 260 .
( 5 ) النساء : 43 .
( 6 ) الحج : 40 .
( 7 ) النساء : 43 .

( 1 ) الهداية 1 : 31 ، وشرح فتح القدير 1 : 115 ، وشرح الغاية 1 : 115 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 203 ، والمجموع 2 : 172 ، ونيل الأوطار 1 : 287 . ( 2 ) المجموع 2 : 160 . ( 3 ) زيد بن أسلم العدوي ، مولاهم ، الفقيه ، أبو أسامة ، وقيل أبو عبد الله . لقي ابن عمر وروى عنه وعن سلمة بن الأكوع ، وعنه أبو السختياني ، وجرير بن حازم ، وهشام السفياني ، وغيرهم مات سنة 136 هجرية . شذرات الذهب 1 : 194 ، وتهذيب التهذيب 3 : 395 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 132 . ( 4 ) الإقناع : 46 ، والروض المربع 1 : 27 ، وتفسير القرطبي 5 : 206 ، ونيل الأوطار 1 : 288 ، والمجموع 2 : 260 . ( 5 ) النساء : 43 . ( 6 ) الحج : 40 . ( 7 ) النساء : 43 .

514


وهذا التأويل مروي عن عمر ، وابن مسعود ، فكان تقدير الآية لا يقرب
المسجد سكران ولا جنب إلا عابري سبيل ( 1 ) ، فدل على جواز عبور الجنب فيه .
فإن قالوا : معنى الآية غير هذا وهو أن قوله تعالى : " لا تقربوا الصلاة "
حقيقة هذه الصلاة ، فنحملها على حقيقتها ، ولا يقربها سكران ولا جنب إلا
عابري سبيل ، وهو إذا كان مسافرا عابر سبيل ، فإن له أن يتيمم وهو جنب
ويصلي . فتساوينا في الآية ، لأنكم حملتم آخرها على الحقيقة وأولها على المجاز ،
ونحن حملنا أولها على الحقيقة وأضمرنا في آخرها ، ومن أضمر في الخطاب كمن
ترك حقيقة إلى المجاز . قالوا : وهذا تأويل ابن عباس وعلي عليه السلام ( 2 ) .
قيل : إذا اختلفت الصحابة في تأويل آية وجب أو يرجح قول بعضهم
وتأويلنا أولى من وجوه :
أولها : إن جواز التيمم للجنب المسافر مستفاد من آخر الآية وهو قوله
تعالى : " وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمستم
النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا " ( 3 ) وإذا كان هذا الحكم مستفادا
من آخرها فكيف يحمل أولها عليه لأنه لا فائدة له ، فكان حمل الخطاب على
فائدة أولى من حمله على التكرار .
والثاني : هو أن الإضمار في الكلام بمنزلة ترك الحقيقة فيه ، لأنه إذا أمكن
حمله على الحقيقة فلا وجه لحمله على المجاز ، وإذا أمكن حمله على ظاهره فلا معنى
للإضمار فيه ، فصار الإضمار وترك الحقيقة سواء .
وإذا كانا سواء فقد تركنا حقيقة كلمة واحدة ، وأنتم أضمرتم في آخر الآية


وهذا التأويل مروي عن عمر ، وابن مسعود ، فكان تقدير الآية لا يقرب المسجد سكران ولا جنب إلا عابري سبيل ( 1 ) ، فدل على جواز عبور الجنب فيه .
فإن قالوا : معنى الآية غير هذا وهو أن قوله تعالى : " لا تقربوا الصلاة " حقيقة هذه الصلاة ، فنحملها على حقيقتها ، ولا يقربها سكران ولا جنب إلا عابري سبيل ، وهو إذا كان مسافرا عابر سبيل ، فإن له أن يتيمم وهو جنب ويصلي . فتساوينا في الآية ، لأنكم حملتم آخرها على الحقيقة وأولها على المجاز ، ونحن حملنا أولها على الحقيقة وأضمرنا في آخرها ، ومن أضمر في الخطاب كمن ترك حقيقة إلى المجاز . قالوا : وهذا تأويل ابن عباس وعلي عليه السلام ( 2 ) .
قيل : إذا اختلفت الصحابة في تأويل آية وجب أو يرجح قول بعضهم وتأويلنا أولى من وجوه :
أولها : إن جواز التيمم للجنب المسافر مستفاد من آخر الآية وهو قوله تعالى : " وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا " ( 3 ) وإذا كان هذا الحكم مستفادا من آخرها فكيف يحمل أولها عليه لأنه لا فائدة له ، فكان حمل الخطاب على فائدة أولى من حمله على التكرار .
والثاني : هو أن الإضمار في الكلام بمنزلة ترك الحقيقة فيه ، لأنه إذا أمكن حمله على الحقيقة فلا وجه لحمله على المجاز ، وإذا أمكن حمله على ظاهره فلا معنى للإضمار فيه ، فصار الإضمار وترك الحقيقة سواء .
وإذا كانا سواء فقد تركنا حقيقة كلمة واحدة ، وأنتم أضمرتم في آخر الآية

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الدر المنثور 2 : 166 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 203 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 204 ، وتفسير القرطبي 5 : 206 .
( 3 ) النساء : 43 .

( 1 ) الدر المنثور 2 : 166 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 203 . ( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 204 ، وتفسير القرطبي 5 : 206 . ( 3 ) النساء : 43 .

515


إضمارين فقلتم : " ولا جنبا " إلا لمسافر عادم للماء وتيمم ، فقد أضمرتم عدم
الماء والتيمم بعد عدمه ، فمن أضمر في الخطاب إضمارا واحدا كان أولى ممن
أضمر إضمارين كما أن من حمله على ظاهره أولى ممن أضمر فيه إضمارا واحدا .
والثالث : إذا حملنا الصلاة على المسجد حملنا اللفظ على العموم لأنه
يقتضي أن لا يقرب الجنب المسجد أبدا إلا عابر سبيل .
وهم إذا حملوا الصلاة على حقيقتها حملوا قوله إلا عابري سبيل على
الخصوص فإنه يقتضي أن لا يجوز للجنب أن يصلي بالتيمم أبدا إلا للمسافر
عند عدم الماء وهذا مخصوص لأنه يجوز لغيره وهو الجريح والمريض في الحضر إذا
خافا التلف من استعمال الماء فكان حملها على العموم أولى من حملها على
الخصوص .
والرابع : إن حقيقة الاستثناء ما كان من جنس المستثني منه وإذا كان
من غير جنسه كان مجازا .
ونحن إذا حملنا الصلاة على المسجد ، جعلنا الاستثناء من جنسه ، لأن
الجنب الذي منع من العبور في المسجد غير عابر سبيل ، هو الجنب الذي جوز له
العبور فيه وهو جنب في الموضعين معا .
وعلى ما قالوا جعلوا الاستثناء من غير جنسه ، لأن الجنب الذي منع من
قربان الصلاة في غير السفر غير الذي أباحوه له في السفر ، لأنه منع منها غير
المسافر قبل التيمم ، وأبيحت للمسافر بعد التيمم فليس من استباح الصلاة من
جنس من لا يستبيحها ، فكان هذا مجازا ، فكان حمله على حقيقته أولى من
حمله على المجاز .
والخامس : قوله : " لا تقربوا الصلاة " حقيقة فيما كان من قرب المكان ،
يقال : لا تقرب داري ، ولا تقرب المسجد الحرام . وحمله على قرب الأفعال مجاز ،
لأنه لا يقال في الحقيقة : لا تقرب أفعالك ، ولا تقرب الأكل والشرب إلا


إضمارين فقلتم : " ولا جنبا " إلا لمسافر عادم للماء وتيمم ، فقد أضمرتم عدم الماء والتيمم بعد عدمه ، فمن أضمر في الخطاب إضمارا واحدا كان أولى ممن أضمر إضمارين كما أن من حمله على ظاهره أولى ممن أضمر فيه إضمارا واحدا .
والثالث : إذا حملنا الصلاة على المسجد حملنا اللفظ على العموم لأنه يقتضي أن لا يقرب الجنب المسجد أبدا إلا عابر سبيل .
وهم إذا حملوا الصلاة على حقيقتها حملوا قوله إلا عابري سبيل على الخصوص فإنه يقتضي أن لا يجوز للجنب أن يصلي بالتيمم أبدا إلا للمسافر عند عدم الماء وهذا مخصوص لأنه يجوز لغيره وهو الجريح والمريض في الحضر إذا خافا التلف من استعمال الماء فكان حملها على العموم أولى من حملها على الخصوص .
والرابع : إن حقيقة الاستثناء ما كان من جنس المستثني منه وإذا كان من غير جنسه كان مجازا .
ونحن إذا حملنا الصلاة على المسجد ، جعلنا الاستثناء من جنسه ، لأن الجنب الذي منع من العبور في المسجد غير عابر سبيل ، هو الجنب الذي جوز له العبور فيه وهو جنب في الموضعين معا .
وعلى ما قالوا جعلوا الاستثناء من غير جنسه ، لأن الجنب الذي منع من قربان الصلاة في غير السفر غير الذي أباحوه له في السفر ، لأنه منع منها غير المسافر قبل التيمم ، وأبيحت للمسافر بعد التيمم فليس من استباح الصلاة من جنس من لا يستبيحها ، فكان هذا مجازا ، فكان حمله على حقيقته أولى من حمله على المجاز .
والخامس : قوله : " لا تقربوا الصلاة " حقيقة فيما كان من قرب المكان ، يقال : لا تقرب داري ، ولا تقرب المسجد الحرام . وحمله على قرب الأفعال مجاز ، لأنه لا يقال في الحقيقة : لا تقرب أفعالك ، ولا تقرب الأكل والشرب إلا

516

لا يتم تسجيل الدخول!