إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وقال الشافعي : ينجس ولا يجوز شربه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
الأوقات التي تكره فيها الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 263 : الأوقات التي تكره فيها الصلاة خمسة : وقتان تكره الصلاة
لأجل الفعل ، وثلاثة لأجل الوقت .
فما كره لأجل الفعل ، بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى
غروبها .
وما كره لأجل الوقت ثلاثة : عند طلوع الشمس ، وعند قيامها ، وعند
غروبها .
والأول إنما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة ، وأما كل صلاة لها سبب من
قضاء فريضة أو نافلة ، أو تحية مسجد ، أو صلاة زيارة ، أو صلاة إحرام ، أو
صلاة طواف ، أو نذر ، أو صلاة كسوف ، أو جنازة فإنه لا بأس به ولا يكره .
وأما ما نهى فيه لأجل الوقت ، فالأيام ، والبلاد ، والصلوات فيه سواء إلا
يوم الجمعة فإن له أن يصلي عند قيامها النوافل .
ووافقنا الشافعي في جميع ذلك ، واستثنى من البلدان مكة ، فإنه أجاز
الصلاة فيها أي وقت شاء . ومن صلوات ما لها سبب ( 3 ) وفي أصحابنا من
قال في الصلوات التي لها سبب مثل ذلك ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : الأزمان والصلوات والبلدان عامة ، فلا يجوز شئ من
الصلوات فيها بحال إلا عصر يومه ، فإنه يبتدي بها وإن كان مع الغروب ، ولا
يبتدي بالصبح مع طلوع الشمس ، فإن خالف فعليه قضاء ما فعله إلا عصر


وقال الشافعي : ينجس ولا يجوز شربه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > الأوقات التي تكره فيها الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 263 : الأوقات التي تكره فيها الصلاة خمسة : وقتان تكره الصلاة لأجل الفعل ، وثلاثة لأجل الوقت .
فما كره لأجل الفعل ، بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى غروبها .
وما كره لأجل الوقت ثلاثة : عند طلوع الشمس ، وعند قيامها ، وعند غروبها .
والأول إنما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة ، وأما كل صلاة لها سبب من قضاء فريضة أو نافلة ، أو تحية مسجد ، أو صلاة زيارة ، أو صلاة إحرام ، أو صلاة طواف ، أو نذر ، أو صلاة كسوف ، أو جنازة فإنه لا بأس به ولا يكره .
وأما ما نهى فيه لأجل الوقت ، فالأيام ، والبلاد ، والصلوات فيه سواء إلا يوم الجمعة فإن له أن يصلي عند قيامها النوافل .
ووافقنا الشافعي في جميع ذلك ، واستثنى من البلدان مكة ، فإنه أجاز الصلاة فيها أي وقت شاء . ومن صلوات ما لها سبب ( 3 ) وفي أصحابنا من قال في الصلوات التي لها سبب مثل ذلك ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : الأزمان والصلوات والبلدان عامة ، فلا يجوز شئ من الصلوات فيها بحال إلا عصر يومه ، فإنه يبتدي بها وإن كان مع الغروب ، ولا يبتدي بالصبح مع طلوع الشمس ، فإن خالف فعليه قضاء ما فعله إلا عصر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 2 : 570 ، مغني المحتاج 1 : 80 .
( 2 ) تقدم ذكرها في المسألة 13 من كتاب الطهارة فلاحظ .
( 3 ) الأم 1 : 149 ، ومختصر المزني : 19 - 20 ، والمغني لابن قدامة 1 : 783 .
( 4 ) قاله الشيخ المفيد قدس سره في المقنعة : 35 .

( 1 ) المجموع 2 : 570 ، مغني المحتاج 1 : 80 . ( 2 ) تقدم ذكرها في المسألة 13 من كتاب الطهارة فلاحظ . ( 3 ) الأم 1 : 149 ، ومختصر المزني : 19 - 20 ، والمغني لابن قدامة 1 : 783 . ( 4 ) قاله الشيخ المفيد قدس سره في المقنعة : 35 .

520


يومه ، وصلاة الجنازة ، وسجود التلاوة .
وأما الوقتان اللذان نهي عنهما لأجل الفعل فله أن يصلي فيهما الفوائت
والجنائز وسجود التلاوة ، ولا يصلي ركعتي الطواف ولا صلاة منذورة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في جواز هذه الصلوات
التي ذكرناها في هذه الأوقات ، وإنما منهم من يزيد على ذلك ، ويجوز الصلاة
التي لا سبب لها فيها .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة نصف
النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة ( 2 ) .
وروى جبير بن مطعم ( 3 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " يا بني
عبد مناف من ولي منكم من أمر الناس شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بهذا البيت
وصلى أي وقت شاء من ليل أو نهار " ( 4 ) .
وروت أم سلمة قالت : دخل علي رسول الله ذات يوم بعد العصر فصلى
عندي ركعتين لم أكن أراه يصليهما فقلت : يا رسول الله لقد صليت صلاة لم أكن
أراك تصليها ؟ فقال : " إني كنت أصلي بعد الظهر ركعتين ، وإنه قدم علي وفد
من تميم فشغلوني عنهما فهما هاتان الركعتان " ( 5 ) .


يومه ، وصلاة الجنازة ، وسجود التلاوة .
وأما الوقتان اللذان نهي عنهما لأجل الفعل فله أن يصلي فيهما الفوائت والجنائز وسجود التلاوة ، ولا يصلي ركعتي الطواف ولا صلاة منذورة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في جواز هذه الصلوات التي ذكرناها في هذه الأوقات ، وإنما منهم من يزيد على ذلك ، ويجوز الصلاة التي لا سبب لها فيها .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة ( 2 ) .
وروى جبير بن مطعم ( 3 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " يا بني عبد مناف من ولي منكم من أمر الناس شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي وقت شاء من ليل أو نهار " ( 4 ) .
وروت أم سلمة قالت : دخل علي رسول الله ذات يوم بعد العصر فصلى عندي ركعتين لم أكن أراه يصليهما فقلت : يا رسول الله لقد صليت صلاة لم أكن أراك تصليها ؟ فقال : " إني كنت أصلي بعد الظهر ركعتين ، وإنه قدم علي وفد من تميم فشغلوني عنهما فهما هاتان الركعتان " ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الهداية 1 : 40 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 89 - 90 .
( 2 ) رواه الشافعي في الأم 1 : 147 ، وحكاه السيوطي في الجامع الصغير 2 : 692 عن الشافعي فلاحظ .
( 3 ) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد المناف القرشي النوفلي ، قدم إلى النبي ( ص ) ومعه فداء
أسارى بدر من المشركين ، فسمعه يقرأ سورة الطور ، أسلم بين الحديبية والفتح ، اختلف في سنة وفاته
بين 57 - 59 هجرية ، روى عن النبي ( ص ) وعنه سليمان بن صرد وعبد الرحمن بن أزهر . الإصابة
1 : 227 ، والاستيعاب 1 : 232 ، وأسد الغابة 1 : 271 ، وشذرات الذهب 1 : 59 و 64 .
( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 424 الأحاديث 2 - 5 وقريب منه الحديث الثامن ، وفي مسند أحمد 4 : 80 من
دون " من ولي منكم من أمر الناس شيئا " ونحوه في 82 و 83 و 84 .
( 5 ) سنن الدارمي 1 : 334 باب في الركعتين بعد العصر ، وفي صحيح مسلم 1 : 571 حديث 297 و 298 ،
وسنن النسائي 1 : 280 باب الرخصة في الصلاة بعد العصر . باختلاف يسير .

( 1 ) الهداية 1 : 40 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 89 - 90 . ( 2 ) رواه الشافعي في الأم 1 : 147 ، وحكاه السيوطي في الجامع الصغير 2 : 692 عن الشافعي فلاحظ . ( 3 ) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد المناف القرشي النوفلي ، قدم إلى النبي ( ص ) ومعه فداء أسارى بدر من المشركين ، فسمعه يقرأ سورة الطور ، أسلم بين الحديبية والفتح ، اختلف في سنة وفاته بين 57 - 59 هجرية ، روى عن النبي ( ص ) وعنه سليمان بن صرد وعبد الرحمن بن أزهر . الإصابة 1 : 227 ، والاستيعاب 1 : 232 ، وأسد الغابة 1 : 271 ، وشذرات الذهب 1 : 59 و 64 . ( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 424 الأحاديث 2 - 5 وقريب منه الحديث الثامن ، وفي مسند أحمد 4 : 80 من دون " من ولي منكم من أمر الناس شيئا " ونحوه في 82 و 83 و 84 . ( 5 ) سنن الدارمي 1 : 334 باب في الركعتين بعد العصر ، وفي صحيح مسلم 1 : 571 حديث 297 و 298 ، وسنن النسائي 1 : 280 باب الرخصة في الصلاة بعد العصر . باختلاف يسير .

521


وروت عائشة قالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيتي في يوم
بعد العصر إلا صلى ركعتين " ( 1 ) .
وروى عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من نسي
صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها " وفي بعضها " أي حين ما كانت " ( 2 ) .
وأما روايات أصحابنا فأكثر من أن تحصى ، من ذلك ما رواه الأصبغ بن
نباتة ( 3 ) قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : " من أدرك من الغداة ركعة قبل
طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة " ( 4 ) .
وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " خمس صلوات تصليهن
في كل وقت : صلاة الكسوف ، والصلاة على الميت ، وصلاة الإحرام ، والصلاة


وروت عائشة قالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيتي في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين " ( 1 ) .
وروى عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها " وفي بعضها " أي حين ما كانت " ( 2 ) .
وأما روايات أصحابنا فأكثر من أن تحصى ، من ذلك ما رواه الأصبغ بن نباتة ( 3 ) قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : " من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة " ( 4 ) .
وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " خمس صلوات تصليهن في كل وقت : صلاة الكسوف ، والصلاة على الميت ، وصلاة الإحرام ، والصلاة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن الدارمي : 1 : 334 باب في الركعتين بعد العصر ، ومسند أحمد 5 : 272 ، وفي صحيح مسلم
1 : 572 حديث 300 و 301 ، وسنن النسائي 1 : 280 باب الرخصة في الصلاة بعد العصر باختلاف
يسير .
( 2 ) تقدمت الإشارة إليها في الهامش الأخير من المسألة 139 من كتاب الصلاة . ثم إنه بحسب التتبع
لم نعثر لعمران بن الحصين رواية بهذا اللفظ .
نعم قال الترمذي 1 : 334 في ذيل حديث 177 ما لفظه : وفي الباب عن . . . وعمران بن
الحصين .
وروى ابن ماجة 1 : 228 ذيل حديث 698 ما لفظه : قال عبد الله بن رباح فسمعني عمران بن
الحصين وأنا أحدث بالحديث فقال يا فتى انظر كيف تحدث فإني شاهد للحديث مع رسول الله ( ص )
قال : فما أنكر من حديثه شيئا .
( 3 ) أصبغ بن نباتة التميمي الحنظلي المجاشعي ، فاضل مشكور ، من أصحاب الإمام أمير المؤمنين وخاصته
وثقاته ، روى عنه عهده إلى الأشتر ووصيته إلى محمد بن الحنفية ، من شرطة الخميس وهو الذي
أعانه على غسل سلمان ومن أصحاب الإمام الحسن عليه السلام . رجال النجاشي : 7 ، ورجال
الطوسي : 34 و 66 ، وتنقيح المقال 1 : 150 .
( 4 ) التهذيب 2 : 38 حديث 119 ، والاستبصار 1 : 275 حديث 999 .

( 1 ) سنن الدارمي : 1 : 334 باب في الركعتين بعد العصر ، ومسند أحمد 5 : 272 ، وفي صحيح مسلم 1 : 572 حديث 300 و 301 ، وسنن النسائي 1 : 280 باب الرخصة في الصلاة بعد العصر باختلاف يسير . ( 2 ) تقدمت الإشارة إليها في الهامش الأخير من المسألة 139 من كتاب الصلاة . ثم إنه بحسب التتبع لم نعثر لعمران بن الحصين رواية بهذا اللفظ . نعم قال الترمذي 1 : 334 في ذيل حديث 177 ما لفظه : وفي الباب عن . . . وعمران بن الحصين . وروى ابن ماجة 1 : 228 ذيل حديث 698 ما لفظه : قال عبد الله بن رباح فسمعني عمران بن الحصين وأنا أحدث بالحديث فقال يا فتى انظر كيف تحدث فإني شاهد للحديث مع رسول الله ( ص ) قال : فما أنكر من حديثه شيئا . ( 3 ) أصبغ بن نباتة التميمي الحنظلي المجاشعي ، فاضل مشكور ، من أصحاب الإمام أمير المؤمنين وخاصته وثقاته ، روى عنه عهده إلى الأشتر ووصيته إلى محمد بن الحنفية ، من شرطة الخميس وهو الذي أعانه على غسل سلمان ومن أصحاب الإمام الحسن عليه السلام . رجال النجاشي : 7 ، ورجال الطوسي : 34 و 66 ، وتنقيح المقال 1 : 150 . ( 4 ) التهذيب 2 : 38 حديث 119 ، والاستبصار 1 : 275 حديث 999 .

522


التي تفوت ، وصلاة الطواف ، من الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى
الليل " ( 1 ) .
وروى عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام في قضاء صلاة
الليل والوتر تفوت الرجل أيقضيها بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس وبعد
العصر إلى الليل ؟ فقال : " لا بأس بذلك " ( 2 ) .
وروى جميل بن دراج قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن قضاء
صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ؟ قال : " نعم ، وبعد العصر إلى الليل
وهو من سر آل محمد المخزون " ( 3 ) .
وأخبارنا أكثر من أن تحصى وقد ذكرناها ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
ركعتا الفجر من النوافل أفضل من الوتر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 264 : ركعتا الفجر من النوافل أفضل من الوتر وبه قال مالك .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه قاله في القديم ( 5 ) ، وقال في
الجديد : الوتر أولى ( 6 ) .
وأبو حنيفة خارج عن هذا الخلاف ، لأن عنده أن الوتر واجب ( 7 ) ،
وسيجئ الكلام عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 8 ) .


التي تفوت ، وصلاة الطواف ، من الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل " ( 1 ) .
وروى عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام في قضاء صلاة الليل والوتر تفوت الرجل أيقضيها بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل ؟ فقال : " لا بأس بذلك " ( 2 ) .
وروى جميل بن دراج قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ؟ قال : " نعم ، وبعد العصر إلى الليل وهو من سر آل محمد المخزون " ( 3 ) .
وأخبارنا أكثر من أن تحصى وقد ذكرناها ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > ركعتا الفجر من النوافل أفضل من الوتر < / فهرس الموضوعات > مسألة 264 : ركعتا الفجر من النوافل أفضل من الوتر وبه قال مالك .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه قاله في القديم ( 5 ) ، وقال في الجديد : الوتر أولى ( 6 ) .
وأبو حنيفة خارج عن هذا الخلاف ، لأن عنده أن الوتر واجب ( 7 ) ، وسيجئ الكلام عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 287 الحديث الأول ، والتهذيب 2 : 171 حديث 682 .
( 2 ) التهذيب 2 : 173 حديث 687 ، والاستبصار 1 : 289 حديث 1058 .
( 3 ) التهذيب 2 : 173 حديث 689 ، والاستبصار 1 : 290 حديث 1060 ، وفي من لا يحضره الفقيه
1 : 315 حديث 1429 باختلاف يسير .
( 4 ) التهذيب 2 : 171 عند قول الشيخ الطوسي قدس سره " قال الشيخ رحمه الله ومن نسي فريضة
فليقضها أي وقت ذكرها . . . " . والاستبصار 1 : 289 باب 158 وقت قضاء ما فات من النوافل .
( 5 ) المجموع 4 : 26 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) شرح فتح القدير 1 : 300 .
( 8 ) منها ما في التهذيب 2 : 242 حديث 960

( 1 ) الكافي 3 : 287 الحديث الأول ، والتهذيب 2 : 171 حديث 682 . ( 2 ) التهذيب 2 : 173 حديث 687 ، والاستبصار 1 : 289 حديث 1058 . ( 3 ) التهذيب 2 : 173 حديث 689 ، والاستبصار 1 : 290 حديث 1060 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 315 حديث 1429 باختلاف يسير . ( 4 ) التهذيب 2 : 171 عند قول الشيخ الطوسي قدس سره " قال الشيخ رحمه الله ومن نسي فريضة فليقضها أي وقت ذكرها . . . " . والاستبصار 1 : 289 باب 158 وقت قضاء ما فات من النوافل . ( 5 ) المجموع 4 : 26 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) شرح فتح القدير 1 : 300 . ( 8 ) منها ما في التهذيب 2 : 242 حديث 960

523


وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ركعتا الفجر خير من
الدنيا وما فيها " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب قضاء النوافل المرتبة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 265 : النوافل المرتبة في اليوم والليلة إذا فاتت أوقاتها استحب
قضاؤها .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : لا تقضى ، وبه قال مالك ( 2 ) ، وقال في
القديم : تقضى . قال أصحابه : وهو أصح القولين ، واختيار المزني ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تقضى إلا ركعتا الفجر ، فإنه إن تركهما دون الفرض لم
يقضهما ، وإن تركهما مع الفرض قضاهما مع الفرض ( 4 ) .
وقال محمد : تقضيان على كل حال .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا فقد روى إسماعيل الجعفي قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
" أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل ، وصلاة النهار بالنهار " ( 5 ) .
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إن فاتك شئ من
تطوع النهار والليل فاقضه عند زوال الشمس ، وبعد الظهر ، وعند العصر ، وبعد
المغرب ، وبعد العتمة ، ومن آخر السحر " ( 6 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن علي بن


وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب قضاء النوافل المرتبة < / فهرس الموضوعات > مسألة 265 : النوافل المرتبة في اليوم والليلة إذا فاتت أوقاتها استحب قضاؤها .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : لا تقضى ، وبه قال مالك ( 2 ) ، وقال في القديم : تقضى . قال أصحابه : وهو أصح القولين ، واختيار المزني ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تقضى إلا ركعتا الفجر ، فإنه إن تركهما دون الفرض لم يقضهما ، وإن تركهما مع الفرض قضاهما مع الفرض ( 4 ) .
وقال محمد : تقضيان على كل حال .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا فقد روى إسماعيل الجعفي قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
" أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل ، وصلاة النهار بالنهار " ( 5 ) .
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إن فاتك شئ من تطوع النهار والليل فاقضه عند زوال الشمس ، وبعد الظهر ، وعند العصر ، وبعد المغرب ، وبعد العتمة ، ومن آخر السحر " ( 6 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن علي بن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح مسلم 1 : 501 حديث 96 ، وسنن الترمذي 2 : 275 حديث 416 ، ومسند أحمد بن حنبل
6 : 50 و 265 ، وفي 149 باختلاف يسير .
( 2 ) المجموع 4 : 40 ، والفتح الرباني 4 : 677 .
( 3 ) المجموع 4 : 40 .
( 4 ) المجموع 4 : 42 .
( 5 ) الكافي 3 : 452 صدر الحديث الخامس ، وفي موردين من التهذيب 2 : 163 صدر حديث 638
و 2 : 163 حديث 643 .
( 6 ) التهذيب 2 : 163 حديث 642 ، بسقوط الواو في ( وعند العصر ) .

( 1 ) صحيح مسلم 1 : 501 حديث 96 ، وسنن الترمذي 2 : 275 حديث 416 ، ومسند أحمد بن حنبل 6 : 50 و 265 ، وفي 149 باختلاف يسير . ( 2 ) المجموع 4 : 40 ، والفتح الرباني 4 : 677 . ( 3 ) المجموع 4 : 40 . ( 4 ) المجموع 4 : 42 . ( 5 ) الكافي 3 : 452 صدر الحديث الخامس ، وفي موردين من التهذيب 2 : 163 صدر حديث 638 و 2 : 163 حديث 643 . ( 6 ) التهذيب 2 : 163 حديث 642 ، بسقوط الواو في ( وعند العصر ) .

524


الحسين كان إذا فاته شئ من الليل قضاه بالنهار ، وإن فاته شئ من اليوم
قضاه عن الغد أو في الجمعة أو في الشهر " ( 1 ) .
وخبر أم سلمة الذي قدمناه يدل عليه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
تعداد النوافل اليومية والليلية
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 266 : النوافل في اليوم والليلة التابعة للفرائض أربع وثلاثون ركعة :
ثمان ركعات قبل فريضة الظهر بعد الزوال ، وثمان ركعات بعدها قبل فريضة
العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة
تعدان بركعة ، وثمان صلاة الليل بعد انتصاف الليل ، وثلاث ركعات الشفع
والوتر يفصل بينهما بتسليمة ، وركعتا الفجر قبل فريضة الغداة ، ويفصل في جميع
النوافل بين كل ركعتين بتسليمة .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : إحدى عشرة ركعة ، ركعتان قبل الفجر وأربع مع الظهر قبلها
ركعتان وبعدها ركعتان ، وبعد المغرب ركعتان ، وبعد العشاء ركعتان ، والوتر
ركعة ( 3 ) .
ومنهم من قال : ثلاث عشرة ركعة هذه وزاد ركعتين فقال : أربع قبل
فريضة الظهر ( 4 ) .
وقال أبو حامد : نص في الأم على القولين كالوجهين ( 5 )
ومن الناس من قال : سبع عشرة ركعة زاد أربعا العصر . ( 6 )


الحسين كان إذا فاته شئ من الليل قضاه بالنهار ، وإن فاته شئ من اليوم قضاه عن الغد أو في الجمعة أو في الشهر " ( 1 ) .
وخبر أم سلمة الذي قدمناه يدل عليه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > تعداد النوافل اليومية والليلية < / فهرس الموضوعات > مسألة 266 : النوافل في اليوم والليلة التابعة للفرائض أربع وثلاثون ركعة :
ثمان ركعات قبل فريضة الظهر بعد الزوال ، وثمان ركعات بعدها قبل فريضة العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة تعدان بركعة ، وثمان صلاة الليل بعد انتصاف الليل ، وثلاث ركعات الشفع والوتر يفصل بينهما بتسليمة ، وركعتا الفجر قبل فريضة الغداة ، ويفصل في جميع النوافل بين كل ركعتين بتسليمة .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : إحدى عشرة ركعة ، ركعتان قبل الفجر وأربع مع الظهر قبلها ركعتان وبعدها ركعتان ، وبعد المغرب ركعتان ، وبعد العشاء ركعتان ، والوتر ركعة ( 3 ) .
ومنهم من قال : ثلاث عشرة ركعة هذه وزاد ركعتين فقال : أربع قبل فريضة الظهر ( 4 ) .
وقال أبو حامد : نص في الأم على القولين كالوجهين ( 5 ) ومن الناس من قال : سبع عشرة ركعة زاد أربعا العصر . ( 6 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 164 حديث 644 ، وذيل الحديث : " وكان إذا اجتمعت عليه الأشياء قضاها في شعبان
حتى يكمل له عمل السنة كلها كاملة " .
( 2 ) تقدم في المسألة 263 .
( 3 ) المجموع 4 : 7 ، والوجيز 1 : 53 ، وفتح العزيز 4 : 210 .
( 4 ) المجموع 4 : 7 ، والمغني لابن قدامة 1 : 798 .
( 5 ) فتح العزيز 4 : 220 .
( 6 ) أنظر المغني لابن قدامة 1 : 798 ، والوجيز 1 : 54 ونسب فيهما القول إلى أبي الخطاب .

( 1 ) التهذيب 2 : 164 حديث 644 ، وذيل الحديث : " وكان إذا اجتمعت عليه الأشياء قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلها كاملة " . ( 2 ) تقدم في المسألة 263 . ( 3 ) المجموع 4 : 7 ، والوجيز 1 : 53 ، وفتح العزيز 4 : 210 . ( 4 ) المجموع 4 : 7 ، والمغني لابن قدامة 1 : 798 . ( 5 ) فتح العزيز 4 : 220 . ( 6 ) أنظر المغني لابن قدامة 1 : 798 ، والوجيز 1 : 54 ونسب فيهما القول إلى أبي الخطاب .

525


وقال الثوري وابن المبارك وإسحاق يصلي هذه قبل الظهر أربعا
وبعدها ركعتين ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ركعتان قبل الفجر وأربع قبل الظهر .
وقبل العصر روايتان إحديهما أربع ( 2 ) وروى الحسن عنه ركعتين ،
وركعتان بعد المغرب ، وأما العشاء الآخرة فأربع قبلها إن أحب وأربع بعدها ،
وكل أربع ذكرها فهي بتسليمة واحدة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم لأن ذلك معلوم من مذهبنا للمخالف
والمؤالف ، ولا يختلفون في العمل بها وإن اختلفت رواياتهم في ذلك ، وقد بينا
الوجه فيما اختلف فيه من الأخبار في ذلك ( 3 ) .
وروى إسماعيل بن سعد الأحوص الأشعري القمي قال : قلت للرضا
علي بن موسى عليه السلام كم الصلاة من ركعة ؟ فقال : إحدى وخمسون
ركعة ( 4 ) .
وروى الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الفريضة
والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، النافلة أربع وثلاثون ركعة ( 5 ) .
وروى الفضيل بن يسار والفضل بن عبد الملك وبكير بن أعين قالوا :


وقال الثوري وابن المبارك وإسحاق يصلي هذه قبل الظهر أربعا وبعدها ركعتين ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ركعتان قبل الفجر وأربع قبل الظهر .
وقبل العصر روايتان إحديهما أربع ( 2 ) وروى الحسن عنه ركعتين ، وركعتان بعد المغرب ، وأما العشاء الآخرة فأربع قبلها إن أحب وأربع بعدها ، وكل أربع ذكرها فهي بتسليمة واحدة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم لأن ذلك معلوم من مذهبنا للمخالف والمؤالف ، ولا يختلفون في العمل بها وإن اختلفت رواياتهم في ذلك ، وقد بينا الوجه فيما اختلف فيه من الأخبار في ذلك ( 3 ) .
وروى إسماعيل بن سعد الأحوص الأشعري القمي قال : قلت للرضا علي بن موسى عليه السلام كم الصلاة من ركعة ؟ فقال : إحدى وخمسون ركعة ( 4 ) .
وروى الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، النافلة أربع وثلاثون ركعة ( 5 ) .
وروى الفضيل بن يسار والفضل بن عبد الملك وبكير بن أعين قالوا :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 7 .
( 2 ) الهداية 1 : 66 ، وشرح فتح القدير 1 : 314 ، وإرشاد الساري 2 : 228 .
( 3 ) التهذيب 2 : 2 باب المسنون من الصلوات ، والاستبصار 1 : 218 باب المسنون من الصلاة في اليوم
والليلة .
( 4 ) الكافي 3 : 446 حديث 16 ، والتهذيب 2 : 3 الحديث الأول ، والاستبصار 1 : 218 حديث 771 .
( 5 ) روى الحديث الشيخ الكليني في الكافي 3 : 443 الحديث الثاني ، والمصنف في كتابيه التهذيب 2 : 4
الحديث الثاني ، والاستبصار 1 : 218 حديث 772 ، ما لفظه عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة
وهو قائم الفريضة منها سبع عشرة ركعة والنافلة أربع وثلاثون ركعة .

( 1 ) المجموع 4 : 7 . ( 2 ) الهداية 1 : 66 ، وشرح فتح القدير 1 : 314 ، وإرشاد الساري 2 : 228 . ( 3 ) التهذيب 2 : 2 باب المسنون من الصلوات ، والاستبصار 1 : 218 باب المسنون من الصلاة في اليوم والليلة . ( 4 ) الكافي 3 : 446 حديث 16 ، والتهذيب 2 : 3 الحديث الأول ، والاستبصار 1 : 218 حديث 771 . ( 5 ) روى الحديث الشيخ الكليني في الكافي 3 : 443 الحديث الثاني ، والمصنف في كتابيه التهذيب 2 : 4 الحديث الثاني ، والاستبصار 1 : 218 حديث 772 ، ما لفظه عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة وهو قائم الفريضة منها سبع عشرة ركعة والنافلة أربع وثلاثون ركعة .

526


سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي
من التطوع مثلي الفريضة ، ويصوم من التطوع مثلي الفريضة ( 1 )
< فهرس الموضوعات >
صلاة النافلة ركعتان
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 267 : ينبغي لمن يصلي النافلة أن يتشهد في كل ركعتين ويسلم
بعده ، ولا يصلي ثلاثا ولا أربعا ولا ما زاد على ذلك بتشهد واحد ، ولا بتسليم
واحد . وأن يتشهد في كل ركعتين ويسلم ، سواء كان ليلا أو نهارا ، فإن
خالف ذلك خالف السنة .
وقال الشافعي : الأفضل أن يصلي مثنى مثنى ليلا كان أو نهارا ( 2 ) ، فأما
الجواز فإنه يصلي أي عدد شاء أربعا أو ستا أو ثمانيا أو عشرا شفعا أو وترا ،
وإذا زاد على مثنى فالأولى أن يتشهد عقيب كل ركعتين ، فإن لم يفعل وتشهد في
آخرهن مرة واحدة أجزأه .
وقال في الإملاء وإن صلى بغير إحصاء جاز . قال : وبه قال مالك ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : الأفضل أربعا أربعا ليلا كان أو نهارا ( 4 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد بقوله نهارا وبقول الشافعي : ليلا ( 5 ) قال : والجائز
في النهار عددان مثنى أو أربعا ، فإن زاد على أربع لم يصلح ، والجائز ليلا مثنى
مثنى ، وأربعا أربعا ، وستا ستا ، وثمانيا ثمانيا ، فإن زاد على ثمان لم يصح .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط لأن ما قلناه مجمع على جوازه ، وما


سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي من التطوع مثلي الفريضة ، ويصوم من التطوع مثلي الفريضة ( 1 ) < فهرس الموضوعات > صلاة النافلة ركعتان < / فهرس الموضوعات > مسألة 267 : ينبغي لمن يصلي النافلة أن يتشهد في كل ركعتين ويسلم بعده ، ولا يصلي ثلاثا ولا أربعا ولا ما زاد على ذلك بتشهد واحد ، ولا بتسليم واحد . وأن يتشهد في كل ركعتين ويسلم ، سواء كان ليلا أو نهارا ، فإن خالف ذلك خالف السنة .
وقال الشافعي : الأفضل أن يصلي مثنى مثنى ليلا كان أو نهارا ( 2 ) ، فأما الجواز فإنه يصلي أي عدد شاء أربعا أو ستا أو ثمانيا أو عشرا شفعا أو وترا ، وإذا زاد على مثنى فالأولى أن يتشهد عقيب كل ركعتين ، فإن لم يفعل وتشهد في آخرهن مرة واحدة أجزأه .
وقال في الإملاء وإن صلى بغير إحصاء جاز . قال : وبه قال مالك ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : الأفضل أربعا أربعا ليلا كان أو نهارا ( 4 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد بقوله نهارا وبقول الشافعي : ليلا ( 5 ) قال : والجائز في النهار عددان مثنى أو أربعا ، فإن زاد على أربع لم يصلح ، والجائز ليلا مثنى مثنى ، وأربعا أربعا ، وستا ستا ، وثمانيا ثمانيا ، فإن زاد على ثمان لم يصح .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط لأن ما قلناه مجمع على جوازه ، وما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 443 الحديث الثالث ، والتهذيب 2 : 4 الحديث الثالث ، والاستبصار 1 : 218
حديث 773 .
( 2 ) المجموع 4 : 56 ، ومغني المحتاج 1 : 228 ، وإرشاد الساري 2 : 228 ، وعمدة القاري 7 : 3 ، والهداية
1 : 66 ، وشرح فتح القدير 1 : 319 .
( 3 ) قال القرطبي في بداية المجتهد 1 : 200 فقال مالك والشافعي صلاة التطوع بالليل والنهار مثنى مثنى
يسلم من كل ركعتين .
( 4 ) الهداية 1 : 66 ، وشرح فتح القدير 1 : 319 ، وعمدة القاري 7 : 3 ، وإرشاد الساري 2 : 228 .
( 5 ) عمدة القاري 7 : 3 ، وشرح فتح القدير 1 : 319 .

( 1 ) الكافي 3 : 443 الحديث الثالث ، والتهذيب 2 : 4 الحديث الثالث ، والاستبصار 1 : 218 حديث 773 . ( 2 ) المجموع 4 : 56 ، ومغني المحتاج 1 : 228 ، وإرشاد الساري 2 : 228 ، وعمدة القاري 7 : 3 ، والهداية 1 : 66 ، وشرح فتح القدير 1 : 319 . ( 3 ) قال القرطبي في بداية المجتهد 1 : 200 فقال مالك والشافعي صلاة التطوع بالليل والنهار مثنى مثنى يسلم من كل ركعتين . ( 4 ) الهداية 1 : 66 ، وشرح فتح القدير 1 : 319 ، وعمدة القاري 7 : 3 ، وإرشاد الساري 2 : 228 . ( 5 ) عمدة القاري 7 : 3 ، وشرح فتح القدير 1 : 319 .

527


قالوه ليس عليه دليل بل فيه خلاف .
وروى مالك عن نافع عن ابن عمر ، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله
عليه وآله عن صلاة الليل ؟ فقال عليه السلام : " صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا
خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى " ( 1 ) .
وروي عن ابن عمر من غير طريق مالك أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : " صلاة الليل والنهار مثنى مثنى " ( 2 ) .
وظاهر هذين الخبرين يدل على أن ما زاد على مثنى مثنى لا يجوز .
وروت عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي فيما بين أن
يفرغ من صلاة العشاء الآخرة إلى أن ينصدع الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم في
كل ثنتين ويوتر بواحدة ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
لزوم الافراد في نوافل رمضان وبدعية الجماعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 268 : نوافل شهر رمضان تصلى منفردا ، والجماعة فيها بدعة .
وقال الشافعي : صلاة المنفرد أحب إلي منه ( 4 ) .
وشنع ابن داود ( 5 ) على الشافعي في هذه المسألة فقال : خالف فيها السنة
والإجماع .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك على قولين :


قالوه ليس عليه دليل بل فيه خلاف .
وروى مالك عن نافع عن ابن عمر ، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن صلاة الليل ؟ فقال عليه السلام : " صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى " ( 1 ) .
وروي عن ابن عمر من غير طريق مالك أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " صلاة الليل والنهار مثنى مثنى " ( 2 ) .
وظاهر هذين الخبرين يدل على أن ما زاد على مثنى مثنى لا يجوز .
وروت عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء الآخرة إلى أن ينصدع الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم في كل ثنتين ويوتر بواحدة ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > لزوم الافراد في نوافل رمضان وبدعية الجماعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 268 : نوافل شهر رمضان تصلى منفردا ، والجماعة فيها بدعة .
وقال الشافعي : صلاة المنفرد أحب إلي منه ( 4 ) .
وشنع ابن داود ( 5 ) على الشافعي في هذه المسألة فقال : خالف فيها السنة والإجماع .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك على قولين :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) صحيح البخاري 2 : 29 ، وصحيح مسلم 1 : 516 حديث 145 ، وموطأ مالك 1 : 123 الحديث 13 ،
والسنن الكبرى 2 : 486 ، ومسند أحمد 2 : 5 و 9 و 10 باختلاف يسير .
( 2 ) موطأ مالك 1 : 119 الحديث 7 ، وسنن الترمذي 2 : 491 حديث 597 ، والسنن الكبرى 2 : 487 ،
ومسند أحمد 2 : 26 .
( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 2 : 486 من حديث طويل .
( 4 ) المجموع 4 : 5 .
( 5 ) مشترك بين عدة لا يمكن تمييزهم والظاهر أنه سليمان بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس ، أبو
أيوب البغدادي ، روى عن الشافعي وسمع إسماعيل بن جعفر وعنه أحمد بن حنبل توفي سنة 219
وقيل 220 . طبقات الشافعية الكبرى 1 : 263 ، وشذرات الذهب 2 : 45 .

( 1 ) صحيح البخاري 2 : 29 ، وصحيح مسلم 1 : 516 حديث 145 ، وموطأ مالك 1 : 123 الحديث 13 ، والسنن الكبرى 2 : 486 ، ومسند أحمد 2 : 5 و 9 و 10 باختلاف يسير . ( 2 ) موطأ مالك 1 : 119 الحديث 7 ، وسنن الترمذي 2 : 491 حديث 597 ، والسنن الكبرى 2 : 487 ، ومسند أحمد 2 : 26 . ( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 2 : 486 من حديث طويل . ( 4 ) المجموع 4 : 5 . ( 5 ) مشترك بين عدة لا يمكن تمييزهم والظاهر أنه سليمان بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس ، أبو أيوب البغدادي ، روى عن الشافعي وسمع إسماعيل بن جعفر وعنه أحمد بن حنبل توفي سنة 219 وقيل 220 . طبقات الشافعية الكبرى 1 : 263 ، وشذرات الذهب 2 : 45 .

528


فقال أبو العباس وأبو إسحاق وعامة أصحابه : صلاة التراويح في الجماعة أفضل بكل حال ( 1 ) وتأولوا قول الشافعي فقالوا : إنما قال : النافلة ضربان :
نافلة سن لها الجماعة وهي العيدان ، والخسوف ، والاستسقاء . ونافلة لم تسن لها
الجماعة مثل ركعتي الفجر ، والوتر . وما سن له الجماعة أوكد مما لم تسن له
الجماعة .
ثم قال : وأما قيام شهر رمضان فصلاة المنفرد أحب إلي منه ( 2 ) يعني
ركعات الفجر والوتر التي تفعل على الانفراد أوكد من قيام شهر رمضان .
والقول الثاني : منهم من قال بظاهر كلامه فقال : صلاة التراويح على
الانفراد أفضل منها في الجماعة بشرطين : أحدهما : أن لا تختل الجماعة بتأخره
عن المسجد . والثاني أن يطيل القيام والقراءة ، فيصلي منفردا ويقرأ أكثر مما
يقرأ إمامه ، وقد نص في القديم على أنه إن صلى في بيته في شهر رمضان فهو
أحب إلي ، وإن صلاها في جماعة فحسن .
واختار أصحابه مذهب أبي العباس وأبي إسحاق .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ذلك بدعة .
وأيضا روى زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " صلاة المرء
في بيته أفضل من صلاته في المسجد إلا المكتوبة " ( 3 ) .
وروت عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله صلى في المسجد ، فصلى بصلاته
ناس ، ثم صلى في القابلة فكثر الناس ، ثم اجتمعوا في الليلة الثالثة فلم يخرج
إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما أصبح قال : " رأيت الذي صنعتم فلم
.


فقال أبو العباس وأبو إسحاق وعامة أصحابه : صلاة التراويح في الجماعة أفضل بكل حال ( 1 ) وتأولوا قول الشافعي فقالوا : إنما قال : النافلة ضربان :
نافلة سن لها الجماعة وهي العيدان ، والخسوف ، والاستسقاء . ونافلة لم تسن لها الجماعة مثل ركعتي الفجر ، والوتر . وما سن له الجماعة أوكد مما لم تسن له الجماعة .
ثم قال : وأما قيام شهر رمضان فصلاة المنفرد أحب إلي منه ( 2 ) يعني ركعات الفجر والوتر التي تفعل على الانفراد أوكد من قيام شهر رمضان .
والقول الثاني : منهم من قال بظاهر كلامه فقال : صلاة التراويح على الانفراد أفضل منها في الجماعة بشرطين : أحدهما : أن لا تختل الجماعة بتأخره عن المسجد . والثاني أن يطيل القيام والقراءة ، فيصلي منفردا ويقرأ أكثر مما يقرأ إمامه ، وقد نص في القديم على أنه إن صلى في بيته في شهر رمضان فهو أحب إلي ، وإن صلاها في جماعة فحسن .
واختار أصحابه مذهب أبي العباس وأبي إسحاق .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن ذلك بدعة .
وأيضا روى زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في المسجد إلا المكتوبة " ( 3 ) .
وروت عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله صلى في المسجد ، فصلى بصلاته ناس ، ثم صلى في القابلة فكثر الناس ، ثم اجتمعوا في الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما أصبح قال : " رأيت الذي صنعتم فلم .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 5 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 69 باختلاف .

( 1 ) المجموع 4 : 5 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 69 باختلاف .

529

لا يتم تسجيل الدخول!