إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


دليلنا : إن كراهة ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات >
لا تجوز الصلاة خلف المخالف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 290 : لا يجوز الصلاة خلف من خالف الحق من الاعتقادات ، ولا
خلف الفاسق وإن وافق فيها .
وقال الشافعي : أكره إمامة الفاسق والمظهر للبدع ، وإن صلى خلفه
جاز ( 1 ) .
وقال أصحابه : المختلفون في المذاهب على ثلاثة أضرب : ضرب لا
نكفرهم ولا نفسقهم ، وضرب نكفره ، وضرب نفسقه .
فأما الذين لا نكفرهم ولا نفسقهم فهم المختلفون في الفروع ، مثل أصحاب
أبي حنيفة ، ومالك فهؤلاء لا يكره الائتمام بهم لأنهم لا يفسقون فيها ولكن إن
كان فيهم من يعلم أنه يعتقد ترك بعض الأركان يكره الائتمام به ، فإن تحقق
أنه ترك بعض الأركان لا يجوز الائتمام به .
والذين نكفرهم هم المعتزلة وغيرهم ، فلا يجوز الائتمام بهم ، لأنهم محكوم
بكفرهم ، وليس لهم صلاة ، فلا يصح الائتمام بهم .
وأما الذين نفسقهم ولا نكفرهم فهم الذين يسبون السلف والخطابية ،
فحكم هؤلاء وحكم من يفسق بالزنا وشرب الخمر وغير ذلك واحد فهؤلاء
الائتمام بهم يكره ولكنه يجوز ، وبهذا قال جماعة أهل العلم ( 2 ) .
وحكي عن مالك أنه قال : لا يؤتم ببدعي ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا الصلاة في ذمته
بيقين ، ولا دليل على براءتها إذا صلى خلف من ذكرناه .


دليلنا : إن كراهة ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات > لا تجوز الصلاة خلف المخالف < / فهرس الموضوعات > مسألة 290 : لا يجوز الصلاة خلف من خالف الحق من الاعتقادات ، ولا خلف الفاسق وإن وافق فيها .
وقال الشافعي : أكره إمامة الفاسق والمظهر للبدع ، وإن صلى خلفه جاز ( 1 ) .
وقال أصحابه : المختلفون في المذاهب على ثلاثة أضرب : ضرب لا نكفرهم ولا نفسقهم ، وضرب نكفره ، وضرب نفسقه .
فأما الذين لا نكفرهم ولا نفسقهم فهم المختلفون في الفروع ، مثل أصحاب أبي حنيفة ، ومالك فهؤلاء لا يكره الائتمام بهم لأنهم لا يفسقون فيها ولكن إن كان فيهم من يعلم أنه يعتقد ترك بعض الأركان يكره الائتمام به ، فإن تحقق أنه ترك بعض الأركان لا يجوز الائتمام به .
والذين نكفرهم هم المعتزلة وغيرهم ، فلا يجوز الائتمام بهم ، لأنهم محكوم بكفرهم ، وليس لهم صلاة ، فلا يصح الائتمام بهم .
وأما الذين نفسقهم ولا نكفرهم فهم الذين يسبون السلف والخطابية ، فحكم هؤلاء وحكم من يفسق بالزنا وشرب الخمر وغير ذلك واحد فهؤلاء الائتمام بهم يكره ولكنه يجوز ، وبهذا قال جماعة أهل العلم ( 2 ) .
وحكي عن مالك أنه قال : لا يؤتم ببدعي ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وأيضا الصلاة في ذمته بيقين ، ولا دليل على براءتها إذا صلى خلف من ذكرناه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 166 ، والأم ( مختصر المزني ) : 22 ، والمجموع 4 : 253 ، وكفاية الأخيار 1 : 82 ، والمحلى
4 : 214 ، ونيل الأوطار 3 : 201 ، وسبل السلام 2 : 426 .
( 2 ) المحلى 4 : 213 - 214 ، والمجموع 4 : 253 ، وكفاية الأخيار 1 : 82 ، وسبل السلام 2 : 426 .
( 3 ) المجموع 4 : 253 ، وفتح العزيز 4 : 330 .

( 1 ) الأم 1 : 166 ، والأم ( مختصر المزني ) : 22 ، والمجموع 4 : 253 ، وكفاية الأخيار 1 : 82 ، والمحلى 4 : 214 ، ونيل الأوطار 3 : 201 ، وسبل السلام 2 : 426 . ( 2 ) المحلى 4 : 213 - 214 ، والمجموع 4 : 253 ، وكفاية الأخيار 1 : 82 ، وسبل السلام 2 : 426 . ( 3 ) المجموع 4 : 253 ، وفتح العزيز 4 : 330 .

549


< فهرس الموضوعات >
لا يجوز امامة الأمي للقارئ
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 291 : لا يجوز أن يؤم أمي بقارئ ، فإن فعل أعاد القارئ الصلاة ،
وحد الأمي الذي لا يحسن فاتحة الكتاب أو لا يحسن بعضها ، فهذا يجوز أن يؤم
بمثله . فأما أن يؤم بقارئ فلا يجوز سواء كان فيما جهر بالقراءة أو خافت .
وقال أبو العباس وأبو إسحاق : يخرج على قول الشافعي في الجديد ثلاثة
أقوال :
أحدها : أنه يجوز على كل حال ، لأنه على قوله يلزم المأموم القراءة فيصح
صلاته ، وبه قال المزني ( 1 ) .
والثاني : إنه لا يجوز بكل حال ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
والثالث : إن كانت الصلاة مما يجهر فيها لا يجوز ، وإن كانت مما يسر فيها
جاز ، وبه قال الثوري وأبو ثور ، لأن ما لا يجهر فيها يلزم المأموم القراءة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا ائتم قارئ بأمي بطلت صلاة الكل ( 4 ) ، وعند
الشافعي يبطل صلاة القارئ ، وبه نقول ( 5 ) .
دليلنا : إنه قد وجبت الصلاة في الذمة بيقين ، فلا يجوز إسقاطها إلا بدليل .
وأيضا قوله عليه السلام : " يؤمكم أقرؤكم " ( 6 ) وهذا خالف المأمور به ،
فلا تصح صلاته .
< فهرس الموضوعات >
حكم الائتمام بكافر على ظاهر الاسلام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 292 : إذا ائتم بكافر على ظاهر الإسلام ، ثم تبين أنه كان كافرا ،


< فهرس الموضوعات > لا يجوز امامة الأمي للقارئ < / فهرس الموضوعات > مسألة 291 : لا يجوز أن يؤم أمي بقارئ ، فإن فعل أعاد القارئ الصلاة ، وحد الأمي الذي لا يحسن فاتحة الكتاب أو لا يحسن بعضها ، فهذا يجوز أن يؤم بمثله . فأما أن يؤم بقارئ فلا يجوز سواء كان فيما جهر بالقراءة أو خافت .
وقال أبو العباس وأبو إسحاق : يخرج على قول الشافعي في الجديد ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه يجوز على كل حال ، لأنه على قوله يلزم المأموم القراءة فيصح صلاته ، وبه قال المزني ( 1 ) .
والثاني : إنه لا يجوز بكل حال ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
والثالث : إن كانت الصلاة مما يجهر فيها لا يجوز ، وإن كانت مما يسر فيها جاز ، وبه قال الثوري وأبو ثور ، لأن ما لا يجهر فيها يلزم المأموم القراءة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا ائتم قارئ بأمي بطلت صلاة الكل ( 4 ) ، وعند الشافعي يبطل صلاة القارئ ، وبه نقول ( 5 ) .
دليلنا : إنه قد وجبت الصلاة في الذمة بيقين ، فلا يجوز إسقاطها إلا بدليل .
وأيضا قوله عليه السلام : " يؤمكم أقرؤكم " ( 6 ) وهذا خالف المأمور به ، فلا تصح صلاته .
< فهرس الموضوعات > حكم الائتمام بكافر على ظاهر الاسلام < / فهرس الموضوعات > مسألة 292 : إذا ائتم بكافر على ظاهر الإسلام ، ثم تبين أنه كان كافرا ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 22 ، والمجموع 4 : 267 ، وفتح العزيز 4 : 318 .
( 2 ) الهداية 1 : 58 ، واللباب 1 : 84 ، وشرح فتح القدير 1 : 266 ، والنتف 1 : 97 ، والمجموع 4 : 267 ،
ومغني المحتاج 1 : 238 - 239 ، وكفاية الأخيار 1 : 83 ، والشرح الكبير على متن المقنع 2 : 57 .
( 3 ) المجموع 4 : 267 ، وفتح العزيز 4 : 318 ، والشرح الكبير على متن المقنع 2 : 57 .
( 4 ) الهداية 1 : 58 ، وشرح فتح القدير 1 : 226 ، والمجموع 4 : 267 ، والشرح الكبير على متن المقنع
2 : 57 .
( 5 ) الأم 1 : 167 ، والمجموع 4 : 268 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 185 حديث 880 .

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 22 ، والمجموع 4 : 267 ، وفتح العزيز 4 : 318 . ( 2 ) الهداية 1 : 58 ، واللباب 1 : 84 ، وشرح فتح القدير 1 : 266 ، والنتف 1 : 97 ، والمجموع 4 : 267 ، ومغني المحتاج 1 : 238 - 239 ، وكفاية الأخيار 1 : 83 ، والشرح الكبير على متن المقنع 2 : 57 . ( 3 ) المجموع 4 : 267 ، وفتح العزيز 4 : 318 ، والشرح الكبير على متن المقنع 2 : 57 . ( 4 ) الهداية 1 : 58 ، وشرح فتح القدير 1 : 226 ، والمجموع 4 : 267 ، والشرح الكبير على متن المقنع 2 : 57 . ( 5 ) الأم 1 : 167 ، والمجموع 4 : 268 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 185 حديث 880 .

550


لا يجب عليه الإعادة ، ولا يحكم على الكافر بالإسلام بمجرد الصلاة ، سواء
كان صلى في جماعة أو فرادى ، وإنما يحكم بإسلامه إذا سمع منه الشهادتين .
وقال الشافع : تجب عليه الإعادة ( 1 ) ، وقال : يحكم عليه في الظاهر
بالإسلام لكن لا يلزمه حكم الإسلام ، فإن قال بعد ذلك ما كنت أسلمت لم
يحكم بردته ، ولا فرق بين أن يصلي في جماعة أو منفردا .
وقال أبو حنيفة : إذا صلى في جماعة لزمه بذلك حكم الإسلام ، فإن رجع
بعد ذلك حكم بردته ، وإذا صلى منفردا فإنه لا يحكم بإسلامه ( 2 ) .
وقال محمد : إذا صلى في المسجد منفردا أو في جماعة حكم بإسلامه ، وإن
صلى منفردا في بيته لم يحكم بإسلامه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار بذلك قد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 3 ) ،
وقد قدمنا أيضا فيما تقدم بعضها .
وأيضا وجوب الإعادة يحتاج إلى دليل والأصل براءة الذمة .
فأما الحكم بإسلامه فإنه يحتاج إلى دليل .
وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " أمرت أن
أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله " ( 4 ) وهذا لم يقل ذلك .
< فهرس الموضوعات >
مسائل ثلاث
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 293 : فيها ثلاث مسائل :
< فهرس الموضوعات >
1 - حكم سبق الحدث للامام
< / فهرس الموضوعات >
أولها : من صلى بقوم بعض الصلاة ثم سبقه الحدث فاستخلف إماما فأتم


لا يجب عليه الإعادة ، ولا يحكم على الكافر بالإسلام بمجرد الصلاة ، سواء كان صلى في جماعة أو فرادى ، وإنما يحكم بإسلامه إذا سمع منه الشهادتين .
وقال الشافع : تجب عليه الإعادة ( 1 ) ، وقال : يحكم عليه في الظاهر بالإسلام لكن لا يلزمه حكم الإسلام ، فإن قال بعد ذلك ما كنت أسلمت لم يحكم بردته ، ولا فرق بين أن يصلي في جماعة أو منفردا .
وقال أبو حنيفة : إذا صلى في جماعة لزمه بذلك حكم الإسلام ، فإن رجع بعد ذلك حكم بردته ، وإذا صلى منفردا فإنه لا يحكم بإسلامه ( 2 ) .
وقال محمد : إذا صلى في المسجد منفردا أو في جماعة حكم بإسلامه ، وإن صلى منفردا في بيته لم يحكم بإسلامه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار بذلك قد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 3 ) ، وقد قدمنا أيضا فيما تقدم بعضها .
وأيضا وجوب الإعادة يحتاج إلى دليل والأصل براءة الذمة .
فأما الحكم بإسلامه فإنه يحتاج إلى دليل .
وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله " ( 4 ) وهذا لم يقل ذلك .
< فهرس الموضوعات > مسائل ثلاث < / فهرس الموضوعات > مسألة 293 : فيها ثلاث مسائل :
< فهرس الموضوعات > 1 - حكم سبق الحدث للامام < / فهرس الموضوعات > أولها : من صلى بقوم بعض الصلاة ثم سبقه الحدث فاستخلف إماما فأتم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 251 و 252 ، وفتح العزيز 4 : 326 وقال في الأم 1 : 168 لم
تكن عليهم الإعادة .
( 2 ) المجموع 4 : 252 ، وفتح العزيز 4 : 312 .
( 3 ) التهذيب 3 : 40 حديث 141 .
( 4 ) في صحيح البخاري 1 : 13 ، " كتاب الإيمان " ، وصحيح مسلم 1 : 51 - 52 الأحاديث 32 - 36 ،
وسنن الدارمي 2 : 218 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1295 حديث 3927 ، بطريق آخر .

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 251 و 252 ، وفتح العزيز 4 : 326 وقال في الأم 1 : 168 لم تكن عليهم الإعادة . ( 2 ) المجموع 4 : 252 ، وفتح العزيز 4 : 312 . ( 3 ) التهذيب 3 : 40 حديث 141 . ( 4 ) في صحيح البخاري 1 : 13 ، " كتاب الإيمان " ، وصحيح مسلم 1 : 51 - 52 الأحاديث 32 - 36 ، وسنن الدارمي 2 : 218 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1295 حديث 3927 ، بطريق آخر .

551


الصلاة جاز ذلك ، وبه قال الشافعي في الجديد ( 1 ) .
وكذلك إن صلى بقوم وهو محدث أو جنب ولا يعلم حال نفسه ولا يعلمه
المأموم ثم علم في أثناء الصلاة حال نفسه ، خرج ، واغتسل ، واستأنف الصلاة .
وقال الشافعي : إذا عاد أتم الصلاة ، فانعقدت الصلاة في الابتداء جماعة
بغير إمام ، ثم صارت جماعة بإمام .
< فهرس الموضوعات >
2 - نقل نية الجماعة إلى الانفراد
< / فهرس الموضوعات >
الثانية : نقل نية الجماعة إلى حال الانفراد قبل أن يتمم المأموم يجوز ذلك ،
وتنتقل الصلاة من حال الجماعة إلى حال الانفراد ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة تبطل صلاته ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
3 - نقل نية الانفراد إلى الجماعة
< / فهرس الموضوعات >
الثالثة : أن ينقل صلاة انفراد إلى صلاة جماعة ، فعندنا أنه يجوز ذلك ،
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 4 ) .
والثاني : يجوز ، وهو الأصح عندهم ، وهو اختيار المزني ( 5 ) مثل ما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 6 ) ، ولأنه
لا مانع يمنع منه ، فمن ادعى المنع فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات >
حكم الانفراد من الجماعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 294 : إذا أحرم خلف الإمام ثم أخرج نفسه من صلاته وأتمها
منفردا صح ذلك .


الصلاة جاز ذلك ، وبه قال الشافعي في الجديد ( 1 ) .
وكذلك إن صلى بقوم وهو محدث أو جنب ولا يعلم حال نفسه ولا يعلمه المأموم ثم علم في أثناء الصلاة حال نفسه ، خرج ، واغتسل ، واستأنف الصلاة .
وقال الشافعي : إذا عاد أتم الصلاة ، فانعقدت الصلاة في الابتداء جماعة بغير إمام ، ثم صارت جماعة بإمام .
< فهرس الموضوعات > 2 - نقل نية الجماعة إلى الانفراد < / فهرس الموضوعات > الثانية : نقل نية الجماعة إلى حال الانفراد قبل أن يتمم المأموم يجوز ذلك ، وتنتقل الصلاة من حال الجماعة إلى حال الانفراد ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة تبطل صلاته ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > 3 - نقل نية الانفراد إلى الجماعة < / فهرس الموضوعات > الثالثة : أن ينقل صلاة انفراد إلى صلاة جماعة ، فعندنا أنه يجوز ذلك ، وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 4 ) .
والثاني : يجوز ، وهو الأصح عندهم ، وهو اختيار المزني ( 5 ) مثل ما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 6 ) ، ولأنه لا مانع يمنع منه ، فمن ادعى المنع فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات > حكم الانفراد من الجماعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 294 : إذا أحرم خلف الإمام ثم أخرج نفسه من صلاته وأتمها منفردا صح ذلك .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 242 و 245 ، والمبسوط 1 : 169 و 180 ، ونيل الأوطار 3 : 216 والمغني لابن قدامة
1 : 779 .
( 2 ) الوجيز 1 : 58 ، والمجموع 4 : 245 - 246 .
( 3 ) شرح فتح القدير 1 : 260 ، والمجموع 4 : 247 .
( 4 ) المجموع 4 : 208 والوجيز 1 : 58 .
( 5 ) الأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 208 - 209 ، والوجيز 1 : 58 .
( 6 ) التهذيب 3 : 283 الأحاديث 842 و 843 .

( 1 ) المجموع 4 : 242 و 245 ، والمبسوط 1 : 169 و 180 ، ونيل الأوطار 3 : 216 والمغني لابن قدامة 1 : 779 . ( 2 ) الوجيز 1 : 58 ، والمجموع 4 : 245 - 246 . ( 3 ) شرح فتح القدير 1 : 260 ، والمجموع 4 : 247 . ( 4 ) المجموع 4 : 208 والوجيز 1 : 58 . ( 5 ) الأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 208 - 209 ، والوجيز 1 : 58 . ( 6 ) التهذيب 3 : 283 الأحاديث 842 و 843 .

552


وقال الشافعي : إن كان لعذر صحت صلاته ( 1 ) وإن كان لغير عذر
فعلى قولين : أحدهما : يصح ، كما قلناه وهو الأصح ( 2 ) . والثاني : لا يصح ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : بطلت صلاته ، سواء كان لعذر أو لغير عذر ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز امامة المراهق المميز العاقل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 295 : يجوز للمراهق المميز العاقل أن يكون إماما في الفرائض
والنوافل التي يجوز فيها صلاة الجماعة ، مثل الاستسقاء . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وعن أبي حنيفة روايتان :
إحديهما : إنه لا صلاة له ولا يجوز الائتمام به لا في فرض ولا في نفل ( 6 ) .
والثانية : إن له صلاة لكنها نفل ، ويجوز الائتمام به في النفل دون
الفرض ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من هذه صفته تلزمه الصلاة .
وأيضا قوله عليه السلام : " مروهم بالصلاة لسبع " ( 8 ) يدل على أن


وقال الشافعي : إن كان لعذر صحت صلاته ( 1 ) وإن كان لغير عذر فعلى قولين : أحدهما : يصح ، كما قلناه وهو الأصح ( 2 ) . والثاني : لا يصح ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : بطلت صلاته ، سواء كان لعذر أو لغير عذر ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز امامة المراهق المميز العاقل < / فهرس الموضوعات > مسألة 295 : يجوز للمراهق المميز العاقل أن يكون إماما في الفرائض والنوافل التي يجوز فيها صلاة الجماعة ، مثل الاستسقاء . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وعن أبي حنيفة روايتان :
إحديهما : إنه لا صلاة له ولا يجوز الائتمام به لا في فرض ولا في نفل ( 6 ) .
والثانية : إن له صلاة لكنها نفل ، ويجوز الائتمام به في النفل دون الفرض ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من هذه صفته تلزمه الصلاة .
وأيضا قوله عليه السلام : " مروهم بالصلاة لسبع " ( 8 ) يدل على أن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 174 ، والأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 245 ، والوجيز 1 : 58 ، ومغني المحتاج
1 : 259 .
( 2 ) الأم 1 : 174 ، والمجموع 4 : 245 ، والوجيز 1 : 58 ، ومغني المحتاج 1 : 259 .
( 3 ) المجموع 4 : 245 ، والوجيز 1 : 58 .
( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 260 ، والمجموع 4 : 247 .
( 5 ) المجموع 4 : 249 ، وفتح العزيز 4 : 327 ، ومغني المحتاج 1 : 240 ، وكفاية الأخيار 1 : 83 ، والمبسوط
1 : 180 ، ونيل الأوطار 3 : 203 ، والمحلى 4 : 217 .
( 6 ) الهداية 1 : 56 ، والمبسوط 1 : 180 ، واللباب 1 : 82 ، والنتف 1 : 97 ، ونيل الأوطار 3 : 203 ، وفتح
العزيز 3 : 327 ، والمجموع 4 : 250 .
( 7 ) الهداية 1 : 56 ، والنتف 1 : 96 ، وبدائع الصنائع 1 : 157 ، والمبسوط 1 : 180 ، واللباب 1 : 82 ،
والمجموع 4 : 249 - 250 ، ونيل الأوطار 3 : 203 ، وفتح العزيز 4 : 327 .
( 8 ) سنن الترمذي 1 : 253 باب 295 حديث 405 ، وسنن أبي داود 1 : 133 باب 23 حديث 494
و 495 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 180 و 187 ، و 3 : 404 ، وسنن الدارمي 1 : 33 ، ومستدرك
الصحيحين 1 : 258 ، وتلخيص المستدرك للذهبي 1 : 258 باختلاف في الألفاظ .

( 1 ) الأم 1 : 174 ، والأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 245 ، والوجيز 1 : 58 ، ومغني المحتاج 1 : 259 . ( 2 ) الأم 1 : 174 ، والمجموع 4 : 245 ، والوجيز 1 : 58 ، ومغني المحتاج 1 : 259 . ( 3 ) المجموع 4 : 245 ، والوجيز 1 : 58 . ( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 260 ، والمجموع 4 : 247 . ( 5 ) المجموع 4 : 249 ، وفتح العزيز 4 : 327 ، ومغني المحتاج 1 : 240 ، وكفاية الأخيار 1 : 83 ، والمبسوط 1 : 180 ، ونيل الأوطار 3 : 203 ، والمحلى 4 : 217 . ( 6 ) الهداية 1 : 56 ، والمبسوط 1 : 180 ، واللباب 1 : 82 ، والنتف 1 : 97 ، ونيل الأوطار 3 : 203 ، وفتح العزيز 3 : 327 ، والمجموع 4 : 250 . ( 7 ) الهداية 1 : 56 ، والنتف 1 : 96 ، وبدائع الصنائع 1 : 157 ، والمبسوط 1 : 180 ، واللباب 1 : 82 ، والمجموع 4 : 249 - 250 ، ونيل الأوطار 3 : 203 ، وفتح العزيز 4 : 327 . ( 8 ) سنن الترمذي 1 : 253 باب 295 حديث 405 ، وسنن أبي داود 1 : 133 باب 23 حديث 494 و 495 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 180 و 187 ، و 3 : 404 ، وسنن الدارمي 1 : 33 ، ومستدرك الصحيحين 1 : 258 ، وتلخيص المستدرك للذهبي 1 : 258 باختلاف في الألفاظ .

553


صلاتهم شرعية .
< فهرس الموضوعات >
قيام المأموم الواحد على يمين الامام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 296 : إذا أم رجل رجلا ، قام المأموم على يمين الإمام ، وبه قال جميع
الفقهاء ( 1 ) ، وذهب سعيد بن المسيب إلى أنه يقف على يساره ( 2 ) .
وقال النخعي : يقف ورائه إلى أن يجئ مأموم فيصلي معه ، فإن ركع
الإمام قبل أن يجئ مأموم آخر تقدم ووقف على يمينه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى عبد الله بن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة ( 4 ) ، فجاء
رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى ، فوقفت على يساره ، فأخذني بيمينه وأدارني
من ورائه حتى صيرني على يمينه ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب تأخر المأمومين عن الامام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 297 : إذا وقف اثنان عن يمين الإمام ويساره ، فالسنة أن يتأخرا
عنه حتى يحصلا خلفه ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .
وحكي عن أبي حنيفة أنه قال : يتقدم الإمام ( 7 ) .


صلاتهم شرعية .
< فهرس الموضوعات > قيام المأموم الواحد على يمين الامام < / فهرس الموضوعات > مسألة 296 : إذا أم رجل رجلا ، قام المأموم على يمين الإمام ، وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) ، وذهب سعيد بن المسيب إلى أنه يقف على يساره ( 2 ) .
وقال النخعي : يقف ورائه إلى أن يجئ مأموم فيصلي معه ، فإن ركع الإمام قبل أن يجئ مأموم آخر تقدم ووقف على يمينه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روى عبد الله بن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة ( 4 ) ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى ، فوقفت على يساره ، فأخذني بيمينه وأدارني من ورائه حتى صيرني على يمينه ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب تأخر المأمومين عن الامام < / فهرس الموضوعات > مسألة 297 : إذا وقف اثنان عن يمين الإمام ويساره ، فالسنة أن يتأخرا عنه حتى يحصلا خلفه ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .
وحكي عن أبي حنيفة أنه قال : يتقدم الإمام ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الهداية 1 : 56 ، والأم 1 : 169 ، والمجموع 4 : 292 ، وبداية المجتهد 1 : 143 ، والآثار : 14 ، ونيل
الأوطار 3 : 219 ، وفتح الباري 2 : 152 ، وحاشية رد المحتار 1 : 566 ، وسبل السلام 2 : 430 ، وشرح
فتح القدير 1 : 251 .
( 2 ) المجموع 4 : 294 ، وفتح الباري 2 : 152 .
( 3 ) فتح الباري 2 : 152 ، والمجموع 4 : 294 ، ونيل الأوطار 3 : 219 ، وسبل السلام 2 : 430 .
( 4 ) ميمونة بنت الحارث العامرية الهلالية ، زوجة النبي ( ص ) تزوجها سنة سبع كان اسمها برة ، روت
عن النبي وعنها بني أخواتها عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن شداد بن الهاد ، وعبد الرحمن بن السائب ،
ويزيد بن الأصم ومولاها عطاء بن يسار وسليمان بن يسار وغيرهم ، توفيت بسرف سنة 63 هجرية .
الإصابة 4 : 397 ، والاستيعاب 4 : 391 ، وتهذيب التهذيب 2 : 453 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 179 ، وسنن ابن ماجة 1 : 312 حديث 973 ، وسنن النسائي 2 : 87 ، وسنن أبي
داود 1 : 166 حديث 610 . باختلاف باللفظ في الكل .
( 6 ) الأم 1 : 169 ، والأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 292 ، وبداية المجتهد 1 : 143 .
( 7 ) الهداية 1 : 56 ، وشرح فتح القدير 1 : 251 ، والمبسوط 1 : 42 ، واللباب 1 : 82 .

( 1 ) الهداية 1 : 56 ، والأم 1 : 169 ، والمجموع 4 : 292 ، وبداية المجتهد 1 : 143 ، والآثار : 14 ، ونيل الأوطار 3 : 219 ، وفتح الباري 2 : 152 ، وحاشية رد المحتار 1 : 566 ، وسبل السلام 2 : 430 ، وشرح فتح القدير 1 : 251 . ( 2 ) المجموع 4 : 294 ، وفتح الباري 2 : 152 . ( 3 ) فتح الباري 2 : 152 ، والمجموع 4 : 294 ، ونيل الأوطار 3 : 219 ، وسبل السلام 2 : 430 . ( 4 ) ميمونة بنت الحارث العامرية الهلالية ، زوجة النبي ( ص ) تزوجها سنة سبع كان اسمها برة ، روت عن النبي وعنها بني أخواتها عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن شداد بن الهاد ، وعبد الرحمن بن السائب ، ويزيد بن الأصم ومولاها عطاء بن يسار وسليمان بن يسار وغيرهم ، توفيت بسرف سنة 63 هجرية . الإصابة 4 : 397 ، والاستيعاب 4 : 391 ، وتهذيب التهذيب 2 : 453 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 179 ، وسنن ابن ماجة 1 : 312 حديث 973 ، وسنن النسائي 2 : 87 ، وسنن أبي داود 1 : 166 حديث 610 . باختلاف باللفظ في الكل . ( 6 ) الأم 1 : 169 ، والأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 292 ، وبداية المجتهد 1 : 143 . ( 7 ) الهداية 1 : 56 ، وشرح فتح القدير 1 : 251 ، والمبسوط 1 : 42 ، واللباب 1 : 82 .

554


دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى جابر بن عبد الله قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي فوقفت
عن يمينه ، فجاء ابن صخر ( 1 ) فوقف على يساره ، فأخذنا بيده حتى صيرنا خلفه ( 2 )
< فهرس الموضوعات >
إذا خاف المأموم عدم اللحاق بالامام ركع في موضعه ومشى والتحق
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 298 : إذا دخل المسجد وقد ركع الإمام وخاف أن تفوته تلك
الركعة جاز أن يحرم ويركع ويمشي في ركوعه حتى يلحق بالصف إن لم يجئ
مأموم آخر ، فإن جاء مأموم آخر وقت موضعه ، وبه قال أحمد وإسحاق ( 3 ) .
وقال الشافعي : إن وجد فرجة في الصف دخل فيه وإلا جذب واحدا إلى
خلفه ووقف معه ، وإن لم يفعل وأحرم وحده كره له ذلك وانعقدت
صلاته ( 4 ) ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 5 ) .
وقال النخعي وداود وابن أبي ليلى إن صلاته لا تنعقد ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
بطلان صلاة المأموم مع تقدمه على الامام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 299 : إذا وقف المأموم قدام الإمام لم تصح صلاته ، وبه قال أبو
حنيفة والشافعي في الجديد ، وهو الصحيح عند أصحابه ( 8 ) .


دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى جابر بن عبد الله قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي فوقفت عن يمينه ، فجاء ابن صخر ( 1 ) فوقف على يساره ، فأخذنا بيده حتى صيرنا خلفه ( 2 ) < فهرس الموضوعات > إذا خاف المأموم عدم اللحاق بالامام ركع في موضعه ومشى والتحق < / فهرس الموضوعات > مسألة 298 : إذا دخل المسجد وقد ركع الإمام وخاف أن تفوته تلك الركعة جاز أن يحرم ويركع ويمشي في ركوعه حتى يلحق بالصف إن لم يجئ مأموم آخر ، فإن جاء مأموم آخر وقت موضعه ، وبه قال أحمد وإسحاق ( 3 ) .
وقال الشافعي : إن وجد فرجة في الصف دخل فيه وإلا جذب واحدا إلى خلفه ووقف معه ، وإن لم يفعل وأحرم وحده كره له ذلك وانعقدت صلاته ( 4 ) ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 5 ) .
وقال النخعي وداود وابن أبي ليلى إن صلاته لا تنعقد ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > بطلان صلاة المأموم مع تقدمه على الامام < / فهرس الموضوعات > مسألة 299 : إذا وقف المأموم قدام الإمام لم تصح صلاته ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في الجديد ، وهو الصحيح عند أصحابه ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة تارة بعنوان جابر بن صخر ، وأخرى تحت عنوان جبار بن صخر بن
صخر بن أمية بن خنساء الأنصاري ، أبو عبد الله ، كان يكلف من قبل النبي ( ص ) بالخرص لأهل
خيبر - في الزكاة - توفي سنة 30 هجرية ، أسد الغابة 1 : 254 و 265 ، والإصابة 1 : 221 .
( 2 ) روى أبو داود في سننه 1 : 171 الحديث برقم 634 ، والبيهقي في السنن الكبرى 2 : 239 في حديث
طويل عن جابر بن عبد الله ، ولعل المصنف قدس سره أشار إلى مورد الدليل من هذا الحديث بالمعنى
دون اللفظ والله أعلم بالصواب .
( 3 ) نيل الأوطار 3 : 229 ، وحاشية رد المحتار 1 : 570 ، والمجموع 4 : 298 .
( 4 ) المجموع 4 : 298 - 299 .
( 5 ) المجموع 4 : 299 .
( 6 ) المجموع 4 : 298 .
( 7 ) الكافي 3 : 385 الحديث الخامس ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 257 حديث 1166 ، والاستبصار
1 : 436 حديث 1681 و 1682 ، والتهذيب 3 : 44 حديث 154 و 155 .
( 8 ) الأم 1 : 169 ، والمبسوط 1 : 43 ، وكفاية الأخيار 1 : 84 ، والمجموع 4 : 299 ، وفتح العزيز 4 : 338 .

( 1 ) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة تارة بعنوان جابر بن صخر ، وأخرى تحت عنوان جبار بن صخر بن صخر بن أمية بن خنساء الأنصاري ، أبو عبد الله ، كان يكلف من قبل النبي ( ص ) بالخرص لأهل خيبر - في الزكاة - توفي سنة 30 هجرية ، أسد الغابة 1 : 254 و 265 ، والإصابة 1 : 221 . ( 2 ) روى أبو داود في سننه 1 : 171 الحديث برقم 634 ، والبيهقي في السنن الكبرى 2 : 239 في حديث طويل عن جابر بن عبد الله ، ولعل المصنف قدس سره أشار إلى مورد الدليل من هذا الحديث بالمعنى دون اللفظ والله أعلم بالصواب . ( 3 ) نيل الأوطار 3 : 229 ، وحاشية رد المحتار 1 : 570 ، والمجموع 4 : 298 . ( 4 ) المجموع 4 : 298 - 299 . ( 5 ) المجموع 4 : 299 . ( 6 ) المجموع 4 : 298 . ( 7 ) الكافي 3 : 385 الحديث الخامس ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 257 حديث 1166 ، والاستبصار 1 : 436 حديث 1681 و 1682 ، والتهذيب 3 : 44 حديث 154 و 155 . ( 8 ) الأم 1 : 169 ، والمبسوط 1 : 43 ، وكفاية الأخيار 1 : 84 ، والمجموع 4 : 299 ، وفتح العزيز 4 : 338 .

555


وقال في القديم : تصح صلاته ( 1 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أنه إذا صلى خلفه أو عن يمينه وشماله أن صلاته
صحيحة ، ولا دليل على صحتها إذا صلى قدامه .
< فهرس الموضوعات >
عدم صحة الجماعة مع الحائل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 300 : إذا صلى في مسجد جماعة وحال بينه وبين الإمام
والصفوف حائل لا تصح صلاته .
وقال الشافعي : إن كان في مسجد واحد صح وإن كان حائل ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وما رووه من أن من صلى وراء المقاصير ( 3 ) لا صلاة
له ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
كراهة علو موضع الإمام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 301 : يكره أن يكون الإمام أعلى من المأموم ، على مثل سطح ،
ودكان وما أشبه ذلك . وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
والذي نص عليه الشافعي أنه لا بأس به ( 6 ) ، وحكى الطبري أنه
الأفضل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
صحة الصلاة خارج المسجد مع الاتصال وعدم الحائل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 302 : من صلى خارج المسجد وليس بينه وبين الإمام حائل ، وهو


وقال في القديم : تصح صلاته ( 1 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أنه إذا صلى خلفه أو عن يمينه وشماله أن صلاته صحيحة ، ولا دليل على صحتها إذا صلى قدامه .
< فهرس الموضوعات > عدم صحة الجماعة مع الحائل < / فهرس الموضوعات > مسألة 300 : إذا صلى في مسجد جماعة وحال بينه وبين الإمام والصفوف حائل لا تصح صلاته .
وقال الشافعي : إن كان في مسجد واحد صح وإن كان حائل ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وما رووه من أن من صلى وراء المقاصير ( 3 ) لا صلاة له ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > كراهة علو موضع الإمام < / فهرس الموضوعات > مسألة 301 : يكره أن يكون الإمام أعلى من المأموم ، على مثل سطح ، ودكان وما أشبه ذلك . وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
والذي نص عليه الشافعي أنه لا بأس به ( 6 ) ، وحكى الطبري أنه الأفضل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > صحة الصلاة خارج المسجد مع الاتصال وعدم الحائل < / فهرس الموضوعات > مسألة 302 : من صلى خارج المسجد وليس بينه وبين الإمام حائل ، وهو

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 299 ، وفتح العزيز 4 : 338 .
( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 308 وكفاية الأخيار 1 : 84 .
( 3 ) المقاصير : الدار الواسعة المحصنة أو هي أصغر من الدار كالقصارة بالضم فلا يدخلها إلا صاحبها
والجمع مقاصير . مجمع البحرين : 312 مادة قصر ، ولسان العرب 6 : 411 .
( 4 ) الكافي 3 : 385 الحديث الرابع ، والتهذيب 3 : 52 حديث 182 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 253
حديث 1144 .
( 5 ) المبسوط 1 : 39 ، والمجموع 4 : 295 ، والمحلى 4 : 84 ، وفتح المعين : 37 .
( 6 ) الأم 1 : 172 ، والمجموع 4 : 295 ، وكفاية الأخيار 1 : 84 ، والمحلى 4 : 84 .
( 7 ) الكافي 3 : 386 الحديث التاسع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 253 حديث 1146 ، والتهذيب 3 : 53
حديث 185 .

( 1 ) المجموع 4 : 299 ، وفتح العزيز 4 : 338 . ( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 308 وكفاية الأخيار 1 : 84 . ( 3 ) المقاصير : الدار الواسعة المحصنة أو هي أصغر من الدار كالقصارة بالضم فلا يدخلها إلا صاحبها والجمع مقاصير . مجمع البحرين : 312 مادة قصر ، ولسان العرب 6 : 411 . ( 4 ) الكافي 3 : 385 الحديث الرابع ، والتهذيب 3 : 52 حديث 182 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 253 حديث 1144 . ( 5 ) المبسوط 1 : 39 ، والمجموع 4 : 295 ، والمحلى 4 : 84 ، وفتح المعين : 37 . ( 6 ) الأم 1 : 172 ، والمجموع 4 : 295 ، وكفاية الأخيار 1 : 84 ، والمحلى 4 : 84 . ( 7 ) الكافي 3 : 386 الحديث التاسع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 253 حديث 1146 ، والتهذيب 3 : 53 حديث 185 .

556


قريب من الإمام أو الصفوف المتصلة به صحت صلاته ، وإن كان على بعد لم
تصح صلاته وإن علم بصلاة الإمام . وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) إلا عطاء فإنه
قال : إن كان عالما بصلاته صحت صلاته وإن كان على بعد من المسجد ( 2 ) .
دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع عليه ، وما ادعاه ليس عليه دليل .
وأيضا قوله تعالى : " فاسعوا إلى ذكر الله " ( 3 ) فأمرنا بالسعي ، وعلى قول
عطاء : يسقط وجوب السعي ويقتصر الناس على الصلاة في بيوتهم ومنازلهم .
< فهرس الموضوعات >
الطريق ليس بحائل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 303 : الطريق ليس بحائل ، فإن صلى وبينه وبين الصف طريق
مقتديا بالإمام صحت صلاته ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : الطريق حائل ، فإن صلى وبينهما طريق لم تصح إلا أن
تكون الصفوف متصلة ( 5 ) .
دليلنا : إن المنع من ذلك يحتاج إلى دليل ، والأصل جوازه ، وعليه إجماع
الفرقة .
< فهرس الموضوعات >
الحائل بين المأموم والصفوف مبطل للجماعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 304 : إذا كان بين المأموم والصفوف حائل يمنع الاستطراق
والمشاهدة لم تصح صلاته ، سواء كان الحائل حائط المسجد ، أو حائط دار ، أو
مشتركا بين الدار والمسجد ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : كل هذا ليس بحائل ، فإن صلى في داره بصلاة الإمام
في المسجد صحت صلاته إذا علم صلاة الإمام ( 7 ) .


قريب من الإمام أو الصفوف المتصلة به صحت صلاته ، وإن كان على بعد لم تصح صلاته وإن علم بصلاة الإمام . وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) إلا عطاء فإنه قال : إن كان عالما بصلاته صحت صلاته وإن كان على بعد من المسجد ( 2 ) .
دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع عليه ، وما ادعاه ليس عليه دليل .
وأيضا قوله تعالى : " فاسعوا إلى ذكر الله " ( 3 ) فأمرنا بالسعي ، وعلى قول عطاء : يسقط وجوب السعي ويقتصر الناس على الصلاة في بيوتهم ومنازلهم .
< فهرس الموضوعات > الطريق ليس بحائل < / فهرس الموضوعات > مسألة 303 : الطريق ليس بحائل ، فإن صلى وبينه وبين الصف طريق مقتديا بالإمام صحت صلاته ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : الطريق حائل ، فإن صلى وبينهما طريق لم تصح إلا أن تكون الصفوف متصلة ( 5 ) .
دليلنا : إن المنع من ذلك يحتاج إلى دليل ، والأصل جوازه ، وعليه إجماع الفرقة .
< فهرس الموضوعات > الحائل بين المأموم والصفوف مبطل للجماعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 304 : إذا كان بين المأموم والصفوف حائل يمنع الاستطراق والمشاهدة لم تصح صلاته ، سواء كان الحائل حائط المسجد ، أو حائط دار ، أو مشتركا بين الدار والمسجد ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : كل هذا ليس بحائل ، فإن صلى في داره بصلاة الإمام في المسجد صحت صلاته إذا علم صلاة الإمام ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 309 ، وكفاية الأخيار 1 : 84 .
( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 309 .
( 3 ) الجمعة : 9 .
( 4 ) المجموع 4 : 309 ، وكفاية الأخيار 1 : 85 .
( 5 ) المبسوط 1 : 193 ، والمجموع 4 : 309 .
( 6 ) المجموع 4 : 308 و 309 ، وكفاية الأخيار 1 : 85 .
( 7 ) المبسوط 1 : 193 ، والآثار : 17 ، والمجموع 4 : 308 - 309 .

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 309 ، وكفاية الأخيار 1 : 84 . ( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 309 . ( 3 ) الجمعة : 9 . ( 4 ) المجموع 4 : 309 ، وكفاية الأخيار 1 : 85 . ( 5 ) المبسوط 1 : 193 ، والمجموع 4 : 309 . ( 6 ) المجموع 4 : 308 و 309 ، وكفاية الأخيار 1 : 85 . ( 7 ) المبسوط 1 : 193 ، والآثار : 17 ، والمجموع 4 : 308 - 309 .

557


دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن صلى قوم
وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان
أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى
فليس تلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا
من كان بحيال الباب - قال : وقال : - هذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من
الناس ، وإنما أحدثها الجبارون ليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها
صلاة " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
بطلان الجماعة وراء الشبابيك للحائل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 305 : من صلى وراء الشبابيك لا تصح صلاته مقتديا بصلاة
الإمام الذي يصلي داخلها .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما وهو الأظهر عندهم مثل قولنا ( 2 ) ، والآخر
أنه يجوز ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ( 4 ) ، والخبر صريح في المنع منه ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم حائلية الماء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 306 : كون الماء بين الإمام والمأموم ليس بحائل إذا لم يكن بينهما ساتر
من حائط وما أشبه ذلك ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : الماء حائل ( 7 ) ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري من


دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان بحيال الباب - قال : وقال : - هذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس ، وإنما أحدثها الجبارون ليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة " ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > بطلان الجماعة وراء الشبابيك للحائل < / فهرس الموضوعات > مسألة 305 : من صلى وراء الشبابيك لا تصح صلاته مقتديا بصلاة الإمام الذي يصلي داخلها .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما وهو الأظهر عندهم مثل قولنا ( 2 ) ، والآخر أنه يجوز ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ( 4 ) ، والخبر صريح في المنع منه ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم حائلية الماء < / فهرس الموضوعات > مسألة 306 : كون الماء بين الإمام والمأموم ليس بحائل إذا لم يكن بينهما ساتر من حائط وما أشبه ذلك ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : الماء حائل ( 7 ) ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري من

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 385 الحديث الرابع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 253 حديث 1144 .
( 2 ) المجموع 4 : 302 ، ومغني المحتاج 1 : 251 ، وكفاية الأخيار 1 : 85 .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 250 ، والمجموع 4 : 302 .
( 4 ) أنظر المسألة السابقة .
( 5 ) الكافي 3 : 385 الحديث الرابع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 253 حديث 1144 .
( 6 ) المجموع 4 : 302 و 305 ، ومغني المحتاج 1 : 249 ، وكفاية الأخيار 1 : 85 .
( 7 ) المبسوط 1 : 193 .

( 1 ) الكافي 3 : 385 الحديث الرابع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 253 حديث 1144 . ( 2 ) المجموع 4 : 302 ، ومغني المحتاج 1 : 251 ، وكفاية الأخيار 1 : 85 . ( 3 ) مغني المحتاج 1 : 250 ، والمجموع 4 : 302 . ( 4 ) أنظر المسألة السابقة . ( 5 ) الكافي 3 : 385 الحديث الرابع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 253 حديث 1144 . ( 6 ) المجموع 4 : 302 و 305 ، ومغني المحتاج 1 : 249 ، وكفاية الأخيار 1 : 85 . ( 7 ) المبسوط 1 : 193 .

558

لا يتم تسجيل الدخول!