إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


< فهرس الموضوعات >
لا ينبغي ارتفاع موضع الامام عن موضع المأموم
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 314 : لا ينبغي أن يكون موضع الإمام أعلى من موضع المأموم إلا
بما لا يعتد به ، فأما المأموم فيجوز أن يكون أعلى منه .
وقال الشافعي في الأم : له إذا أراد تعليم الصلاة أن يصلي على الموضع
المرتفع ليراه من ورائه ، فيقتدي بركوعه وسجوده . وإن لم يكن بهم حاجة
فالمستحب أن يكونوا على مستو من الأرض ( 1 ) .
وقال الأوزاعي : متى فعل هذا بطلت صلاته ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان الإمام في موضع منخفض والمأموم أعلى منه
جاز ، وإن كان الإمام على الموضع العالي فإن كان أعلى من القامة منع ، وإن
كان قامة فما دون لم يمنع ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الرجل يصلي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلي فيه ؟ فقال :
إن كان الإمام على شبة الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز
صلاتهم ، وإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع بقدر
مثله .
فإن كانت أرضا مبسوطة وكان في موضع منها ارتفاع فقام الإمام في
الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلا أنهم في موضع
منحدر ؟
قال : " لا بأس " .
قال : وسئل : فإن قام الإمام في أسفل من موضع من يصلي خلفه ؟ قال :


< فهرس الموضوعات > لا ينبغي ارتفاع موضع الامام عن موضع المأموم < / فهرس الموضوعات > مسألة 314 : لا ينبغي أن يكون موضع الإمام أعلى من موضع المأموم إلا بما لا يعتد به ، فأما المأموم فيجوز أن يكون أعلى منه .
وقال الشافعي في الأم : له إذا أراد تعليم الصلاة أن يصلي على الموضع المرتفع ليراه من ورائه ، فيقتدي بركوعه وسجوده . وإن لم يكن بهم حاجة فالمستحب أن يكونوا على مستو من الأرض ( 1 ) .
وقال الأوزاعي : متى فعل هذا بطلت صلاته ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان الإمام في موضع منخفض والمأموم أعلى منه جاز ، وإن كان الإمام على الموضع العالي فإن كان أعلى من القامة منع ، وإن كان قامة فما دون لم يمنع ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلي فيه ؟ فقال :
إن كان الإمام على شبة الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم ، وإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع بقدر مثله .
فإن كانت أرضا مبسوطة وكان في موضع منها ارتفاع فقام الإمام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلا أنهم في موضع منحدر ؟
قال : " لا بأس " .
قال : وسئل : فإن قام الإمام في أسفل من موضع من يصلي خلفه ؟ قال :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 172 ، والمجموع 4 : 295 ، والمحلى 4 : 84 .
( 2 ) المجموع 4 : 295 .
( 3 ) المحلى 4 : 84 ، والمجموع 4 : 295 .

( 1 ) الأم 1 : 172 ، والمجموع 4 : 295 ، والمحلى 4 : 84 . ( 2 ) المجموع 4 : 295 . ( 3 ) المحلى 4 : 84 ، والمجموع 4 : 295 .

563


" لا بأس " وقال : فإن كان رجل فوق بيت أو دكان أو غير ذلك وكان الإمام
يصلي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلي خلفه ويقتدي بصلاته وإن
كان أرفع بشئ كثير ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
وقت القيام إلى الصلاة عند الانتهاء من الاذان
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 315 : وقت القيام إلى الصلاة عند فراغ المؤذن من كمال الأذان ،
وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز إذا قال المؤذن : " حي على الصلاة " إن كان
حاضرا ، وإن كان غائبا مثل قولنا ( 3 ) .
دليلنا : ما اعتبرناه مجمع على جوازه وما اعتبروه ليس عليه دليل .
< فهرس الموضوعات >
وقت الاحرام بالصلاة عند كمال الإقامة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 316 : وقت الإحرام بالصلاة حين يفرغ المؤذن من كمال الإقامة ،
وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا بلغ المؤذن قد قامت الصلاة أحرم الإمام حينئذ ( 5 )
دليلنا : إن ما ذكرناه لا خلاف أنه جائز ، وما ذكروه ليس على جوازه
دليل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إذا سمعتم المؤذن فقولوا
مثل ما يقول " ( 6 ) فالظاهر أنه يتابع المؤذن في كل كلام الأذان حتى يفرغ
منه .


" لا بأس " وقال : فإن كان رجل فوق بيت أو دكان أو غير ذلك وكان الإمام يصلي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلي خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع بشئ كثير ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > وقت القيام إلى الصلاة عند الانتهاء من الاذان < / فهرس الموضوعات > مسألة 315 : وقت القيام إلى الصلاة عند فراغ المؤذن من كمال الأذان ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز إذا قال المؤذن : " حي على الصلاة " إن كان حاضرا ، وإن كان غائبا مثل قولنا ( 3 ) .
دليلنا : ما اعتبرناه مجمع على جوازه وما اعتبروه ليس عليه دليل .
< فهرس الموضوعات > وقت الاحرام بالصلاة عند كمال الإقامة < / فهرس الموضوعات > مسألة 316 : وقت الإحرام بالصلاة حين يفرغ المؤذن من كمال الإقامة ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا بلغ المؤذن قد قامت الصلاة أحرم الإمام حينئذ ( 5 ) دليلنا : إن ما ذكرناه لا خلاف أنه جائز ، وما ذكروه ليس على جوازه دليل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول " ( 6 ) فالظاهر أنه يتابع المؤذن في كل كلام الأذان حتى يفرغ منه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 386 الحديث التاسع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 253 الحديث 1146 والتهذيب 3 : 53
الحديث 185 باختلاف في الألفاظ .
( 2 ) مغني المحتاج 1 : 252 ، والمغني لابن قدامة 1 : 538 ، والشرح الكبير على متن المقنع 1 : 538 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 538 ، والشرح الكبير على متن المقنع 1 : 538 ، والمجموع 3 : 253 .
( 4 ) مغني المحتاج 1 : 252 ، والمغني لابن قدامة 1 : 538 ، والشرح الكبير على متن المقنع 1 : 538 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 538 ، والشرح الكبير على متن المقنع 1 : 538 ، والمجموع 3 : 253 .
( 6 ) صحيح البخاري 1 : 150 ، وسنن النسائي 2 : 23 ، وسنن ابن ماجة 1 : 238 حديث 720 ، وسنن أبي
داود 1 : 144 حديث 522 باختلاف في الألفاظ .

( 1 ) الكافي 3 : 386 الحديث التاسع ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 253 الحديث 1146 والتهذيب 3 : 53 الحديث 185 باختلاف في الألفاظ . ( 2 ) مغني المحتاج 1 : 252 ، والمغني لابن قدامة 1 : 538 ، والشرح الكبير على متن المقنع 1 : 538 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 538 ، والشرح الكبير على متن المقنع 1 : 538 ، والمجموع 3 : 253 . ( 4 ) مغني المحتاج 1 : 252 ، والمغني لابن قدامة 1 : 538 ، والشرح الكبير على متن المقنع 1 : 538 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 538 ، والشرح الكبير على متن المقنع 1 : 538 ، والمجموع 3 : 253 . ( 6 ) صحيح البخاري 1 : 150 ، وسنن النسائي 2 : 23 ، وسنن ابن ماجة 1 : 238 حديث 720 ، وسنن أبي داود 1 : 144 حديث 522 باختلاف في الألفاظ .

564


< فهرس الموضوعات >
لا يشترط نية الإمامة في صحة الجماعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 317 : ليس من شرط صلاة المأموم أن ينوي الإمام إمامته ، رجلا
كان المأموم أو امرأة ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال الأوزاعي : عليه أن ينوي إمامة من يأتم به رجلا كان المأموم أو
امرأة ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : ينوي إمامة النساء ولا يحتاج أن ينوي إمامة الرجال ( 3 ) .
دليلنا : الأصل براءة الذمة ، وكون هذه النية واجبة يحتاج إلى دليل ،
وليس في الشرع ما يدل على ذلك ، فوجب نفيه .
وروي عن ابن عباس أنه قال : بت عند خالتي ميمونة ، فقام رسول الله
صلى الله عليه وآله فتوضأ ، فوقف يصلي ، فقمت فتوضأت ، ثم جئت فوقفت
على يساره ، فأخذ بيدي فأدارني من ورائه إلى يمينه ( 4 ) ومعلوم من النبي
صلى الله عليه وآله أنه ما كان نوى إمامته .
< فهرس الموضوعات >
جواز قطع النافلة والالتحاق بالجماعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 318 : إذا ابتدى الإنسان بصلاة نافلة ثم أحرم الإمام بالفرض ،
نظر فإن علم أنه لا يفوته الفرض معه أتم نافلته ، وإن علم أنه تفوته الجماعة
قطعها ودخل في الفرض معه ، وإن أحرم الإمام بالفريضة قبل أن يحرم بالنافلة
فإنه يتبعه بكل حال ويصلي النافلة بعد الفريضة ، سواء كان الإمام في المسجد
أو خارجا منه ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان في المسجد مثل قولنا ، وإن كان خارجا منه فإن


< فهرس الموضوعات > لا يشترط نية الإمامة في صحة الجماعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 317 : ليس من شرط صلاة المأموم أن ينوي الإمام إمامته ، رجلا كان المأموم أو امرأة ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال الأوزاعي : عليه أن ينوي إمامة من يأتم به رجلا كان المأموم أو امرأة ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : ينوي إمامة النساء ولا يحتاج أن ينوي إمامة الرجال ( 3 ) .
دليلنا : الأصل براءة الذمة ، وكون هذه النية واجبة يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل على ذلك ، فوجب نفيه .
وروي عن ابن عباس أنه قال : بت عند خالتي ميمونة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فتوضأ ، فوقف يصلي ، فقمت فتوضأت ، ثم جئت فوقفت على يساره ، فأخذ بيدي فأدارني من ورائه إلى يمينه ( 4 ) ومعلوم من النبي صلى الله عليه وآله أنه ما كان نوى إمامته .
< فهرس الموضوعات > جواز قطع النافلة والالتحاق بالجماعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 318 : إذا ابتدى الإنسان بصلاة نافلة ثم أحرم الإمام بالفرض ، نظر فإن علم أنه لا يفوته الفرض معه أتم نافلته ، وإن علم أنه تفوته الجماعة قطعها ودخل في الفرض معه ، وإن أحرم الإمام بالفريضة قبل أن يحرم بالنافلة فإنه يتبعه بكل حال ويصلي النافلة بعد الفريضة ، سواء كان الإمام في المسجد أو خارجا منه ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان في المسجد مثل قولنا ، وإن كان خارجا منه فإن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 204 ، ومغني المحتاج 1 : 253 .
( 2 ) المجموع 4 : 203 .
( 3 ) المجموع 4 : 203 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 47 و 85 و 179 و 217 ، وسنن الترمذي 1 : 147 باب 171 حديث 232 ، وسنن
ابن ماجة 1 : 312 حديث 973 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 341 و 343 و 347 .
( 5 ) المجموع 4 : 208 .

( 1 ) المجموع 4 : 204 ، ومغني المحتاج 1 : 253 . ( 2 ) المجموع 4 : 203 . ( 3 ) المجموع 4 : 203 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 47 و 85 و 179 و 217 ، وسنن الترمذي 1 : 147 باب 171 حديث 232 ، وسنن ابن ماجة 1 : 312 حديث 973 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 341 و 343 و 347 . ( 5 ) المجموع 4 : 208 .

565


خاف فوت الثانية دخل معه كما قلناه ، وإن لم يخف فواتها تمم الركعتين نافلة
ثم دخل المسجد فصلى معه ( 1 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أن ما قلناه جائز ، وليس على ما أجازوه دليل .
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا أقيمت الصلاة فلا
صلاة إلا المكتوبة " ( 2 ) .
وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل كان يصلي ، فخرج الإمام
وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : " إن كان إماما عدلا فليصل
أخرى ولينصرف ويجعلها تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته وإن لم يكن
إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى يجلس فيها يقول :
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم ليتم
صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقية واسعة وليس شئ من التقية إلا
وصاحبها مأجور عليها " ( 3 ) .
ووجه الدلالة من الخبر أنه أوجب إتمام الفرض ركعتين وأن يجعلها نافلة
ثم يقتدي بالإمام والنوافل بذلك أولى بالترك واللحاق ، وقد ذكرنا الروايات
في هذا الباب في الكتاب الكبير ( 4 ) .


خاف فوت الثانية دخل معه كما قلناه ، وإن لم يخف فواتها تمم الركعتين نافلة ثم دخل المسجد فصلى معه ( 1 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أن ما قلناه جائز ، وليس على ما أجازوه دليل .
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة " ( 2 ) .
وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل كان يصلي ، فخرج الإمام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : " إن كان إماما عدلا فليصل أخرى ولينصرف ويجعلها تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى يجلس فيها يقول :
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقية واسعة وليس شئ من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها " ( 3 ) .
ووجه الدلالة من الخبر أنه أوجب إتمام الفرض ركعتين وأن يجعلها نافلة ثم يقتدي بالإمام والنوافل بذلك أولى بالترك واللحاق ، وقد ذكرنا الروايات في هذا الباب في الكتاب الكبير ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 212 و 57 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 22 حديث 1266 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 513 .
( 3 ) الكافي 3 : 380 الحديث السابع ، والتهذيب 3 : 51 حديث 177 باختلاف يسير فيهما .
( 4 ) التهذيب 3 : 274 حديث 792 .

( 1 ) المجموع 4 : 212 و 57 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 22 حديث 1266 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 513 . ( 3 ) الكافي 3 : 380 الحديث السابع ، والتهذيب 3 : 51 حديث 177 باختلاف يسير فيهما . ( 4 ) التهذيب 3 : 274 حديث 792 .

566


< فهرس الموضوعات >
صلاة المسافر
سفر الطاعة تقصر فيه الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
كتاب صلاة المسافر
مسألة 319 : سفر الطاعة واجبة كانت أو مندوبا إليها مثل الحج والعمرة
والزيارات وما أشبه ذلك فيه التقصير بلا خلاف ، والمباح عندنا يجري مجراه في
جواز التقصير ، وأما اللهو فلا تقصير فيه عندنا .
وقال الشافعي : يقصر في هذين السفرين ( 1 ) .
وقال ابن مسعود : لا يجوز التقصير في هذين السفرين ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض فليس
عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 3 ) فهذا عام في السفر المباح ،
والواجب ، والطاعة . ولا يلزمنا على ذلك سفر المعصية واللهو ، لأنا أخرجنا
ذلك بدليل إجماع الفرقة المحقة .
وأيضا الأخبار التي رويت في وجوب التقصير عامة في جميع الأسفار ( 4 ) ،
إلا ما أخرجه الدليل .
< فهرس الموضوعات >
حد السفر الذي يكون فيه التقصير
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 320 : حد السفر الذي يكون فيه التقصير مرحلة ، وهي ثمانية


< فهرس الموضوعات > صلاة المسافر سفر الطاعة تقصر فيه الصلاة < / فهرس الموضوعات > كتاب صلاة المسافر مسألة 319 : سفر الطاعة واجبة كانت أو مندوبا إليها مثل الحج والعمرة والزيارات وما أشبه ذلك فيه التقصير بلا خلاف ، والمباح عندنا يجري مجراه في جواز التقصير ، وأما اللهو فلا تقصير فيه عندنا .
وقال الشافعي : يقصر في هذين السفرين ( 1 ) .
وقال ابن مسعود : لا يجوز التقصير في هذين السفرين ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 3 ) فهذا عام في السفر المباح ، والواجب ، والطاعة . ولا يلزمنا على ذلك سفر المعصية واللهو ، لأنا أخرجنا ذلك بدليل إجماع الفرقة المحقة .
وأيضا الأخبار التي رويت في وجوب التقصير عامة في جميع الأسفار ( 4 ) ، إلا ما أخرجه الدليل .
< فهرس الموضوعات > حد السفر الذي يكون فيه التقصير < / فهرس الموضوعات > مسألة 320 : حد السفر الذي يكون فيه التقصير مرحلة ، وهي ثمانية

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 346 ، وبداية المجتهد 1 : 163 .
( 2 ) المجموع 4 : 346 .
( 3 ) النساء : 101 .
( 4 ) الكافي 3 : 431 أبواب السفر ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 290 حديث 1320 ، والتهذيب 3 : 207
الباب 23 ، والاستبصار 1 : 222 الباب 133 ، وعلل الشرائع : 266 ، وعيون أخبار الرضا 2 : 113 .

( 1 ) المجموع 4 : 346 ، وبداية المجتهد 1 : 163 . ( 2 ) المجموع 4 : 346 . ( 3 ) النساء : 101 . ( 4 ) الكافي 3 : 431 أبواب السفر ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 290 حديث 1320 ، والتهذيب 3 : 207 الباب 23 ، والاستبصار 1 : 222 الباب 133 ، وعلل الشرائع : 266 ، وعيون أخبار الرضا 2 : 113 .

567


فراسخ ، بريدان ، وهي أربعة وعشرون ميلا ، وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وقال الشافعي : مرحلتان ، ستة عشر فرسخا ، ثمانية وأربعون ميلان ، نص
عليه في البويطي ( 2 ) .
ومنهم من قال : ستة وأربعون ميلا ( 3 ) .
ومنهم من قال : زيادة على الأربعين ذكره في القديم ( 4 ) .
وقال أصحابه : بين كل ميلين اثنا عشر ألف قدم ، وبمذهبه قال ابن عمر ،
وابن عباس ، ومالك ، والليث بن سعد ، وأحمد ، وإسحاق ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري : السفر الذي يقصر فيه ثلاث مراحل ،
أربعة وعشرون فرسخا اثنان وسبعون ميلان ، وروي ذلك عن ابن مسعود ( 6 ) .
وقال داود : أحكام السفر يتعلق بالسفر الطويل والقصير ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض فليس
عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 8 ) فالظاهر جواز التقصير في كل ما
يسمى سفرا إلا ما أخرجه الدليل وهو ما اعتبرناه ، وما نقص عن الثمانية فراسخ .
فإنا أخرجناه بإجماع الفرقة .
وأيضا قوله تعالى : " ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " ( 9 )


فراسخ ، بريدان ، وهي أربعة وعشرون ميلا ، وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وقال الشافعي : مرحلتان ، ستة عشر فرسخا ، ثمانية وأربعون ميلان ، نص عليه في البويطي ( 2 ) .
ومنهم من قال : ستة وأربعون ميلا ( 3 ) .
ومنهم من قال : زيادة على الأربعين ذكره في القديم ( 4 ) .
وقال أصحابه : بين كل ميلين اثنا عشر ألف قدم ، وبمذهبه قال ابن عمر ، وابن عباس ، ومالك ، والليث بن سعد ، وأحمد ، وإسحاق ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري : السفر الذي يقصر فيه ثلاث مراحل ، أربعة وعشرون فرسخا اثنان وسبعون ميلان ، وروي ذلك عن ابن مسعود ( 6 ) .
وقال داود : أحكام السفر يتعلق بالسفر الطويل والقصير ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 8 ) فالظاهر جواز التقصير في كل ما يسمى سفرا إلا ما أخرجه الدليل وهو ما اعتبرناه ، وما نقص عن الثمانية فراسخ .
فإنا أخرجناه بإجماع الفرقة .
وأيضا قوله تعالى : " ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " ( 9 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 325 .
( 2 ) المجموع 4 : 323 ، ومغني المحتاج 1 : 266 ، وبداية المجتهد 1 : 162 .
( 3 ) الأم 1 : 182 ، ومغني المحتاج 1 : 266 ، والمجموع 4 : 323 .
( 4 ) المجموع 4 : 323 .
( 5 ) المبسوط 1 : 235 ، والمجموع 4 : 325 ، وبداية المجتهد 1 : 162 .
( 6 ) المبسوط 1 : 236 ، وبداية المجتهد 1 : 162 .
( 7 ) المجموع 4 : 325 .
( 8 ) سورة النساء : 101 .
( 9 ) سورة البقرة : 185 .

( 1 ) المجموع 4 : 325 . ( 2 ) المجموع 4 : 323 ، ومغني المحتاج 1 : 266 ، وبداية المجتهد 1 : 162 . ( 3 ) الأم 1 : 182 ، ومغني المحتاج 1 : 266 ، والمجموع 4 : 323 . ( 4 ) المجموع 4 : 323 . ( 5 ) المبسوط 1 : 235 ، والمجموع 4 : 325 ، وبداية المجتهد 1 : 162 . ( 6 ) المبسوط 1 : 236 ، وبداية المجتهد 1 : 162 . ( 7 ) المجموع 4 : 325 . ( 8 ) سورة النساء : 101 . ( 9 ) سورة البقرة : 185 .

568


ولم يفرق ، فوجب حمله على العموم ، إلا ما أخرجه الدليل .
وأيضا روى العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال في
التقصير : حده أربعة وعشرون ميلا يكون ثمانية فراسخ ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
التقصير في السفر فرض وعزيمة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 321 : التقصير في السفر فرض وعزيمة ، والواجب من هذه الصلوات
الثلاث : الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتان ، فإن صلى أربعا مع العلم
وجب عليه الإعادة .
وقال أبو حنيفة مثل قولنا إلا أنه قال : إن زاد على ركعتين فإن كان تشهد
في الثانية صحت صلاته ، وما زاد على الثنتين يكون نافلة إلا أن يأتم بمقيم
فيصلي أربعا فيكون الكل فريضة أسقط بها الفرض ( 2 ) .
والقول بأن التقصير عزيمة مذهب علي عليه السلام وعمر ، وفي الفقهاء
مالك وأبي حنيفة وأصحابه ( 3 ) .
وقال الشافعي : هو بالخيار بين أن يصلي صلاة السفر ركعتين وبين أن
يصلي صلاة الحضر أربعا فيسقط بذلك الفرض عنه ( 4 ) .
وقال الشافعي : التقصير أفضل ( 5 ) .
وقال المزني : والإتمام أفضل ، وبمذهبه قال في الصحابة عثمان ، وعبد الله
ابن مسعود ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وفي الفقهاء الأوزاعي ، وأبو
ثور ( 6 ) .


ولم يفرق ، فوجب حمله على العموم ، إلا ما أخرجه الدليل .
وأيضا روى العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال في التقصير : حده أربعة وعشرون ميلا يكون ثمانية فراسخ ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > التقصير في السفر فرض وعزيمة < / فهرس الموضوعات > مسألة 321 : التقصير في السفر فرض وعزيمة ، والواجب من هذه الصلوات الثلاث : الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتان ، فإن صلى أربعا مع العلم وجب عليه الإعادة .
وقال أبو حنيفة مثل قولنا إلا أنه قال : إن زاد على ركعتين فإن كان تشهد في الثانية صحت صلاته ، وما زاد على الثنتين يكون نافلة إلا أن يأتم بمقيم فيصلي أربعا فيكون الكل فريضة أسقط بها الفرض ( 2 ) .
والقول بأن التقصير عزيمة مذهب علي عليه السلام وعمر ، وفي الفقهاء مالك وأبي حنيفة وأصحابه ( 3 ) .
وقال الشافعي : هو بالخيار بين أن يصلي صلاة السفر ركعتين وبين أن يصلي صلاة الحضر أربعا فيسقط بذلك الفرض عنه ( 4 ) .
وقال الشافعي : التقصير أفضل ( 5 ) .
وقال المزني : والإتمام أفضل ، وبمذهبه قال في الصحابة عثمان ، وعبد الله ابن مسعود ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وفي الفقهاء الأوزاعي ، وأبو ثور ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 4 : 221 الحديث 647 ، والاستبصار 1 : 223 الحديث 788 .
( 2 ) المبسوط 1 : 239 ، والهداية 1 : 80 واللباب 1 : 107 والمجموع 4 : 337 .
( 3 ) المجموع 4 : 337 ، وبداية المجتهد 1 : 161 .
( 4 ) الأم 1 : 179 ، والمجموع 4 : 337 ، وبداية المجتهد 1 : 161 .
( 5 ) المجموع 4 : 337 وبداية المجتهد 1 : 161 .
( 6 ) حكى النووي في المجموع 4 : 337 أقوال الفقهاء المذكورين وفيه أفضلية التقصير دون الإتمام .

( 1 ) التهذيب 4 : 221 الحديث 647 ، والاستبصار 1 : 223 الحديث 788 . ( 2 ) المبسوط 1 : 239 ، والهداية 1 : 80 واللباب 1 : 107 والمجموع 4 : 337 . ( 3 ) المجموع 4 : 337 ، وبداية المجتهد 1 : 161 . ( 4 ) الأم 1 : 179 ، والمجموع 4 : 337 ، وبداية المجتهد 1 : 161 . ( 5 ) المجموع 4 : 337 وبداية المجتهد 1 : 161 . ( 6 ) حكى النووي في المجموع 4 : 337 أقوال الفقهاء المذكورين وفيه أفضلية التقصير دون الإتمام .

569


دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو على
سفر فعدة من أيام أخر " ( 1 ) فأوجب القضاء بنفس السفر والمرض . وكل من
قال بأن الفطر واجب لا يجوز غيره ، قال في الصلاة مثله ، فالفرق بين المسألتين
مخالف للإجماع .
وروى عمران بن الحصين قال : حججت مع النبي صلى الله عليه وآله
فكان يصلي ركعتين حتى ذهب ، وكذلك مع أبي بكر ، وكذلك مع عمر حتى
ذهبا ( 2 ) .
وقد ثبت أن أفعال النبي صلى الله عليه وآله على الوجوب ، وأيضا فلو كان
التقصير رخصة لما عدل النبي صلى الله عليه وآله عن الفضل في الإتمام إلى
التقصير الذي هو الرخصة .
وروي عن عمر أنه قال : صلاة الصبح ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان ،
وصلاة الفطر ركعتان وصلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم ( 3 ) .
وروى ابن عباس قال : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في السفر
ركعتين وفي الخوف ركعتين ( 4 ) .
وروي عن عائشة قالت : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة
المسافر وزيد في صلاة الحضر ( 5 ) .


دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " ( 1 ) فأوجب القضاء بنفس السفر والمرض . وكل من قال بأن الفطر واجب لا يجوز غيره ، قال في الصلاة مثله ، فالفرق بين المسألتين مخالف للإجماع .
وروى عمران بن الحصين قال : حججت مع النبي صلى الله عليه وآله فكان يصلي ركعتين حتى ذهب ، وكذلك مع أبي بكر ، وكذلك مع عمر حتى ذهبا ( 2 ) .
وقد ثبت أن أفعال النبي صلى الله عليه وآله على الوجوب ، وأيضا فلو كان التقصير رخصة لما عدل النبي صلى الله عليه وآله عن الفضل في الإتمام إلى التقصير الذي هو الرخصة .
وروي عن عمر أنه قال : صلاة الصبح ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان ، وصلاة الفطر ركعتان وصلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم ( 3 ) .
وروى ابن عباس قال : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في السفر ركعتين وفي الخوف ركعتين ( 4 ) .
وروي عن عائشة قالت : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة المسافر وزيد في صلاة الحضر ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) البقرة 184 .
( 2 ) سنن الترمذي 2 : 430 الحديث 545 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 338 الحديث 1063 و 1064 مع اختلاف يسير في اللفظ .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 479 الحديث 5 / 687 وفيه : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا
وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 3 الحديث 1198 ، وصحيح مسلم 1 : 478 الحديث 1 / 685 ، وصحيح البخاري
2 : 55 ، والموطأ 1 : 146 الحديث 8 .

( 1 ) البقرة 184 . ( 2 ) سنن الترمذي 2 : 430 الحديث 545 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 338 الحديث 1063 و 1064 مع اختلاف يسير في اللفظ . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 479 الحديث 5 / 687 وفيه : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة . ( 5 ) سنن أبي داود 2 : 3 الحديث 1198 ، وصحيح مسلم 1 : 478 الحديث 1 / 685 ، وصحيح البخاري 2 : 55 ، والموطأ 1 : 146 الحديث 8 .

570


وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الصلاة في
السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب ثلاث " ( 1 ) .
وروى حذيفة بن منصور عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام
أنهما قالا : " الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ ( 2 ) .
وروى الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام صليت الظهر أربع
ركعات وأنا في السفر ؟ قال : " أعدها " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
صلاة السفر لا تسمى قصرا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 322 : صلاة السفر لا تسمى قصرا ، لأن فرض السفر مخالف
لفرض الحضر ، وبه قال أبو حنيفة وكل من وافقنا في وجوب القصر ( 4 ) .
وقال الشافعي : إنها تسمى قصرا ( 5 ) .
دليلنا : إذا ثبت بما قدمناه أن الإتمام لا يجوز ، فكل من قال بذلك قال إنه
فرض قائم بنفسه ، فالقول بذلك مع تسميته قصرا خلاف الإجماع ، والأخبار
التي قدمناها صريحة بذلك ، وإنه فرض السفر ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم اجزاء الصوم في السفر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 323 : من صام في السفر الذي يجب فيه التقصير لم يجزه ، وعليه
الإعادة ، وبه قال في الصحابة ستة : منهم عمر ، وأبو هريرة ( 7 ) .
وقال داود : يصح صيامه ، ولكن عليه القضاء ( 8 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي وغيرهما : إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ، وإن


وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب ثلاث " ( 1 ) .
وروى حذيفة بن منصور عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : " الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ ( 2 ) .
وروى الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام صليت الظهر أربع ركعات وأنا في السفر ؟ قال : " أعدها " ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > صلاة السفر لا تسمى قصرا < / فهرس الموضوعات > مسألة 322 : صلاة السفر لا تسمى قصرا ، لأن فرض السفر مخالف لفرض الحضر ، وبه قال أبو حنيفة وكل من وافقنا في وجوب القصر ( 4 ) .
وقال الشافعي : إنها تسمى قصرا ( 5 ) .
دليلنا : إذا ثبت بما قدمناه أن الإتمام لا يجوز ، فكل من قال بذلك قال إنه فرض قائم بنفسه ، فالقول بذلك مع تسميته قصرا خلاف الإجماع ، والأخبار التي قدمناها صريحة بذلك ، وإنه فرض السفر ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم اجزاء الصوم في السفر < / فهرس الموضوعات > مسألة 323 : من صام في السفر الذي يجب فيه التقصير لم يجزه ، وعليه الإعادة ، وبه قال في الصحابة ستة : منهم عمر ، وأبو هريرة ( 7 ) .
وقال داود : يصح صيامه ، ولكن عليه القضاء ( 8 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي وغيرهما : إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ، وإن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 13 الحديث 31 والاستبصار 1 : 220 الحديث 778 .
( 2 ) التهذيب 2 : 14 الحديث 34 والمحاسن 371 الحديث 128 .
( 3 ) التهذيب 2 : 14 الحديث 33 .
( 4 ) الهداية 1 : 80 ، والمجموع 4 : 353 .
( 5 ) المجموع 4 : 353 .
( 6 ) أنظر ما تقدم من مسائل صلاة مسافر .
( 7 ) المجموع 6 : 264 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 214 ، وتفسير القرطبي 2 : 279 - 280 .
( 8 ) نيل الأوطار 4 : 305 .

( 1 ) التهذيب 2 : 13 الحديث 31 والاستبصار 1 : 220 الحديث 778 . ( 2 ) التهذيب 2 : 14 الحديث 34 والمحاسن 371 الحديث 128 . ( 3 ) التهذيب 2 : 14 الحديث 33 . ( 4 ) الهداية 1 : 80 ، والمجموع 4 : 353 . ( 5 ) المجموع 4 : 353 . ( 6 ) أنظر ما تقدم من مسائل صلاة مسافر . ( 7 ) المجموع 6 : 264 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 214 ، وتفسير القرطبي 2 : 279 - 280 . ( 8 ) نيل الأوطار 4 : 305 .

571


صام أجزأه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وإن كان مريضا أو على سفر
فعدة من أيام أخر " ( 2 ) . فأوجب صوم عدة الأيام بنفس السفر والمرض .
وإن قالوا : معناه فأفطر .
قلنا : ليس ذلك في الآية ، فمن زاد ذلك فعليه الدلالة .
وأيضا إذا ثبت أن الإتمام لا يجوز في الصلاة على كل حال ، ووجب منه
الإعادة ، ولم يسمع فيه اجتهاد ثبت في الصوم لأن أحدا لم يفرق .
وأيضا روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ليس من البر الصيام
في السفر " ( 3 ) .
وفي خبر آخر قال : " الصائم في السفر كالمفطر في الحضر " ( 4 ) .
وتستوفي هذه المسألة في كتاب الصيام .
< فهرس الموضوعات >
لا يجوز التقصير إلا بعد بلوغ الحد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 324 : إذا نوى السفر لا يجوز أن يقصر حتى يغيب عنه البنيان ويخفى
عنه أذان مصره أو جدران بلده ، وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) .
وقال عطاء : إذا نوى السفر جاز له القصر وإن لم يفارق موضعه ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الصلاة في الذمة بيقين ، ولا يجوز قصرها إلا
بيقين ، وما ادعوه ليس عليه دليل ، وما اعتبرناه مجمع عليه .


صام أجزأه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وإن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " ( 2 ) . فأوجب صوم عدة الأيام بنفس السفر والمرض .
وإن قالوا : معناه فأفطر .
قلنا : ليس ذلك في الآية ، فمن زاد ذلك فعليه الدلالة .
وأيضا إذا ثبت أن الإتمام لا يجوز في الصلاة على كل حال ، ووجب منه الإعادة ، ولم يسمع فيه اجتهاد ثبت في الصوم لأن أحدا لم يفرق .
وأيضا روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ليس من البر الصيام في السفر " ( 3 ) .
وفي خبر آخر قال : " الصائم في السفر كالمفطر في الحضر " ( 4 ) .
وتستوفي هذه المسألة في كتاب الصيام .
< فهرس الموضوعات > لا يجوز التقصير إلا بعد بلوغ الحد < / فهرس الموضوعات > مسألة 324 : إذا نوى السفر لا يجوز أن يقصر حتى يغيب عنه البنيان ويخفى عنه أذان مصره أو جدران بلده ، وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) .
وقال عطاء : إذا نوى السفر جاز له القصر وإن لم يفارق موضعه ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الصلاة في الذمة بيقين ، ولا يجوز قصرها إلا بيقين ، وما ادعوه ليس عليه دليل ، وما اعتبرناه مجمع عليه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الهداية 1 : 126 ، فتح المعين : 57 ، واللباب 1 / 170 ، والأم 1 : 182 ، والآثار ( مخطوط ) : 43 ،
والمجموع 6 : 264 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 44 ، وسنن ابن ماجة 1 : 532 الحديث 1664 - 1665 ، وسنن أبي داود 2 : 317
الحديث 2407 ، وسنن النسائي 4 : 175 - 177 ، وصحيح مسلم 2 : 786 الحديث 92 .
( 4 ) سنن النسائي 4 : 183 .
( 5 ) الأم 1 : 180 ، واللباب 1 : 107 ، والمجموع 4 : 349 وبداية المجتهد 1 : 163 .
( 6 ) المجموع 4 : 349 .

( 1 ) الهداية 1 : 126 ، فتح المعين : 57 ، واللباب 1 / 170 ، والأم 1 : 182 ، والآثار ( مخطوط ) : 43 ، والمجموع 6 : 264 . ( 2 ) البقرة : 185 . ( 3 ) صحيح البخاري 3 : 44 ، وسنن ابن ماجة 1 : 532 الحديث 1664 - 1665 ، وسنن أبي داود 2 : 317 الحديث 2407 ، وسنن النسائي 4 : 175 - 177 ، وصحيح مسلم 2 : 786 الحديث 92 . ( 4 ) سنن النسائي 4 : 183 . ( 5 ) الأم 1 : 180 ، واللباب 1 : 107 ، والمجموع 4 : 349 وبداية المجتهد 1 : 163 . ( 6 ) المجموع 4 : 349 .

572

لا يتم تسجيل الدخول!