إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


دليلنا : قوله تعالى " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن
تقصروا من الصلاة " ( 1 ) ولم يخص ، وهذا ضارب فيجب أن يجوز له التقصير .
وأيضا فقد ثبت أن الوقت ممتد ، وإذا لم يفت الوقت جاز له التقصير .
وروى إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام يدخل على
وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي ؟ قال : " صل وأتم
الصلاة " قلت : يدخل علي وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي
حتى أخرج ؟ قال : " صل وقصر فإن تفعل فقد والله خالفت رسول الله صلى الله
عليه وآله " ( 2 ) .
وأما الاستحباب الذي قلناه فلما رواه بشير النبال ( 3 ) قال خرجت مع أبي
عبد الله عليه السلام حتى أتينا الشجرة فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : " يا نبال
قلت : لبيك قال : إنه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا
غيري وغيرك وذلك أنه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج " ( 4 ) .
فلما اختلفت الأخبار حملنا الأول على الإجزاء ، وهذا على الاستحباب .
< فهرس الموضوعات >
الخروج إلى السفر وقد بقي من الوقت مقدار أداء أربع ركعات
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 333 : إذا سافر وقد بقي من الوقت مقدار ما يمكنه أن يصلي فيه
أربع ركعات ، فالحكم فيه مثل الحكم في المسألة الأولى ، وبه قال الجميع ( 5 ) .


دليلنا : قوله تعالى " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 1 ) ولم يخص ، وهذا ضارب فيجب أن يجوز له التقصير .
وأيضا فقد ثبت أن الوقت ممتد ، وإذا لم يفت الوقت جاز له التقصير .
وروى إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام يدخل على وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي ؟ قال : " صل وأتم الصلاة " قلت : يدخل علي وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج ؟ قال : " صل وقصر فإن تفعل فقد والله خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 2 ) .
وأما الاستحباب الذي قلناه فلما رواه بشير النبال ( 3 ) قال خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام حتى أتينا الشجرة فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : " يا نبال قلت : لبيك قال : إنه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا غيري وغيرك وذلك أنه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج " ( 4 ) .
فلما اختلفت الأخبار حملنا الأول على الإجزاء ، وهذا على الاستحباب .
< فهرس الموضوعات > الخروج إلى السفر وقد بقي من الوقت مقدار أداء أربع ركعات < / فهرس الموضوعات > مسألة 333 : إذا سافر وقد بقي من الوقت مقدار ما يمكنه أن يصلي فيه أربع ركعات ، فالحكم فيه مثل الحكم في المسألة الأولى ، وبه قال الجميع ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) النساء : 101 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 283 الحديث 1288 ، والتهذيب 2 : 13 الحديث 29 ، والاستبصار 1 : 240
الحديث 856 .
( 3 ) اختلفت المعاجم الرجالية في ضبط اسمه فذكر تارة بعنوان " بشر " وأخرى " بشير " بن ميمون
الوابشي الهمداني ، الكوفي ، النبال ، عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمامين الباقر والصادق
عليهما السلام وروى عنهما ، وروى عنه داود بن فرقد ومحمد بن سنان وعلي بن شجرة . تنقيح المقال
1 : 176 ، ورجال الشيخ الطوسي : 108 و 156 . معجم رجال الحديث 3 : 322 .
( 4 ) الكافي 3 : 434 الحديث 3 ، والتهذيب 3 : 161 الحديث 349 والاستبصار 1 : 240 الحديث 855 .
( 5 ) المجموع 4 : 368 .

( 1 ) النساء : 101 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 283 الحديث 1288 ، والتهذيب 2 : 13 الحديث 29 ، والاستبصار 1 : 240 الحديث 856 . ( 3 ) اختلفت المعاجم الرجالية في ضبط اسمه فذكر تارة بعنوان " بشر " وأخرى " بشير " بن ميمون الوابشي الهمداني ، الكوفي ، النبال ، عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام وروى عنهما ، وروى عنه داود بن فرقد ومحمد بن سنان وعلي بن شجرة . تنقيح المقال 1 : 176 ، ورجال الشيخ الطوسي : 108 و 156 . معجم رجال الحديث 3 : 322 . ( 4 ) الكافي 3 : 434 الحديث 3 ، والتهذيب 3 : 161 الحديث 349 والاستبصار 1 : 240 الحديث 855 . ( 5 ) المجموع 4 : 368 .

578


وقال المزني : ليس له التقصير ، وتابعه أبو الطيب بن سلمة ( 1 ) .
دليلنا : على ذلك ما قدمناه في المسألة الأولى ( 2 )
< فهرس الموضوعات >
من خرج إلى السفر وهو مدرك ركعة أو ركعتين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 334 : إذا بقي من الوقت ما يمكن أن يصلي فيه ركعة أو ركعتين فيه
خلاف بين أصحابنا ، منهم من يقول : إن الصلاة تكون أداء ، ومنهم من
يقول : إن بعضها أداء وبعضها قضاء . والأول أظهر . فعلى هذا إذا سافر في هذا
الوقت وجب عليه التقصير ، لأنه لحق الوقت وهو مسافر ، وعلى الوجه الآخر لا
يجوز له التقصير لأنه غير مؤد لجميع الصلاة في الوقت .
واختلف أصحاب الشافعي مثل ما قلناه فقال ابن خيران : إن الكل
أداء ، فعلى هذا قالوا له التقصير ( 3 ) ، وقال أبو إسحاق وغيره : بعضها قضاء
وبعضها أداء ، فعلى هذا لا يجوز له التقصير ( 4 ) .
دليلنا : على ما اخترناه قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم
جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 5 ) وهذا ضارب في الأرض فيجب عليه
التقصير .
وأيضا قد بينا فيما مضى أن من لحق ركعة في الوقت فقد لحق الوقت ، وإذا
ثبت ذلك جاز له التقصير على ما بيناه .
< فهرس الموضوعات >
عدم احتياج القصر إلى نية
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 335 : القصر لا يحتاج إلى نية القصر ، بل يكفي فيه فرض الوقت ،
وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) .


وقال المزني : ليس له التقصير ، وتابعه أبو الطيب بن سلمة ( 1 ) .
دليلنا : على ذلك ما قدمناه في المسألة الأولى ( 2 ) < فهرس الموضوعات > من خرج إلى السفر وهو مدرك ركعة أو ركعتين < / فهرس الموضوعات > مسألة 334 : إذا بقي من الوقت ما يمكن أن يصلي فيه ركعة أو ركعتين فيه خلاف بين أصحابنا ، منهم من يقول : إن الصلاة تكون أداء ، ومنهم من يقول : إن بعضها أداء وبعضها قضاء . والأول أظهر . فعلى هذا إذا سافر في هذا الوقت وجب عليه التقصير ، لأنه لحق الوقت وهو مسافر ، وعلى الوجه الآخر لا يجوز له التقصير لأنه غير مؤد لجميع الصلاة في الوقت .
واختلف أصحاب الشافعي مثل ما قلناه فقال ابن خيران : إن الكل أداء ، فعلى هذا قالوا له التقصير ( 3 ) ، وقال أبو إسحاق وغيره : بعضها قضاء وبعضها أداء ، فعلى هذا لا يجوز له التقصير ( 4 ) .
دليلنا : على ما اخترناه قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 5 ) وهذا ضارب في الأرض فيجب عليه التقصير .
وأيضا قد بينا فيما مضى أن من لحق ركعة في الوقت فقد لحق الوقت ، وإذا ثبت ذلك جاز له التقصير على ما بيناه .
< فهرس الموضوعات > عدم احتياج القصر إلى نية < / فهرس الموضوعات > مسألة 335 : القصر لا يحتاج إلى نية القصر ، بل يكفي فيه فرض الوقت ، وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 368 .
( 2 ) تقدمت في المسألة " 332 " .
( 3 ) المجموع 4 : 368 .
( 4 ) المجموع 4 : 368 .
( 5 ) النساء : 101 .
( 6 ) المجموع : 4 : 352 .

( 1 ) المجموع 4 : 368 . ( 2 ) تقدمت في المسألة " 332 " . ( 3 ) المجموع 4 : 368 . ( 4 ) المجموع 4 : 368 . ( 5 ) النساء : 101 . ( 6 ) المجموع : 4 : 352 .

579


وقال الشافعي : لا يجوز القصر إلا بثلاثة شروط : أن يكون سفرا يقصر فيه
الصلاة ، وأن ينوي القصر مع الإحرام ، وأن تكون الصلاة أداء لا قضاء . فإن لم
ينو القصر مع الإحرام لم يجز له القصر ( 1 ) .
وقال المزني : إن نوى القصر قبل السلام جاز له القصر ( 2 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت بما دللنا عليه أن فرضه التقصير ، وإذا ثبت ذلك لم يحتج
إلى نية القصر ، ويكفي أن ينوي فرض الوقت ، فإن فرض الوقت لا يكون إلا
مقصورا .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها هذه النية فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات >
احرام المسافر بنية مطلقة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 336 : إذا أحرم المسافر بالظهر بنية مطلقة أو بنية التمام من غير أن
ينوي المقام عشرا لم يلزمه ، ووجب عليه التقصير .
وقال جميع أصحاب الشافعي أنه يلزمه التمام ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا بينا أن فرض المسافر التقصير ، فإذا نوى التمام
من غير مقام عشرة أيام فقد نوى غير ما هو فرضه فلم يجزه .
وأيضا فقد اتفقنا على أن له التقصير قبل هذه النية ، فمن ادعى وجوب
التمام عند حدوثها فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات >
قضاء المسافر الصلاة الفاسدة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 337 : إذا صلى بنية التمام ، أو بنية مطلقة من غير أن يعزم المقام
عشرة أيام ، ثم أفسد صلاته ، لم يجب عليه إعادتها على التمام .
وقال جميع أصحاب الشافعي : يلزمه إعادتها على التمام ( 4 ) .


وقال الشافعي : لا يجوز القصر إلا بثلاثة شروط : أن يكون سفرا يقصر فيه الصلاة ، وأن ينوي القصر مع الإحرام ، وأن تكون الصلاة أداء لا قضاء . فإن لم ينو القصر مع الإحرام لم يجز له القصر ( 1 ) .
وقال المزني : إن نوى القصر قبل السلام جاز له القصر ( 2 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت بما دللنا عليه أن فرضه التقصير ، وإذا ثبت ذلك لم يحتج إلى نية القصر ، ويكفي أن ينوي فرض الوقت ، فإن فرض الوقت لا يكون إلا مقصورا .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها هذه النية فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات > احرام المسافر بنية مطلقة < / فهرس الموضوعات > مسألة 336 : إذا أحرم المسافر بالظهر بنية مطلقة أو بنية التمام من غير أن ينوي المقام عشرا لم يلزمه ، ووجب عليه التقصير .
وقال جميع أصحاب الشافعي أنه يلزمه التمام ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا بينا أن فرض المسافر التقصير ، فإذا نوى التمام من غير مقام عشرة أيام فقد نوى غير ما هو فرضه فلم يجزه .
وأيضا فقد اتفقنا على أن له التقصير قبل هذه النية ، فمن ادعى وجوب التمام عند حدوثها فعليه الدلالة .
< فهرس الموضوعات > قضاء المسافر الصلاة الفاسدة < / فهرس الموضوعات > مسألة 337 : إذا صلى بنية التمام ، أو بنية مطلقة من غير أن يعزم المقام عشرة أيام ، ثم أفسد صلاته ، لم يجب عليه إعادتها على التمام .
وقال جميع أصحاب الشافعي : يلزمه إعادتها على التمام ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 353 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 270 .
( 4 ) المجموع 4 : 352 - 353 ، ومغني المحتاج 1 : 269 .

( 1 ) المجموع 4 : 353 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) مغني المحتاج 1 : 270 . ( 4 ) المجموع 4 : 352 - 353 ، ومغني المحتاج 1 : 269 .

580


وقال المزني : هو بالخيار بين التقصير والتمام .
دليلنا : إن هذه المسألة فرع على المسألة التي قبلها ، فإذا ثبت تلك ثبت
هذه ، لأن أحدا لا يفرق بينهما .
< فهرس الموضوعات >
احرام المسافر خلف المقيم
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 338 : إذا أحرم المسافر خلف المقيم لا يلزمه التمام ، بل عليه
التقصير ، فإذا صلى لنفسه فرضه سلم ، سواء أدركه في أول صلاته أو في
آخرها .
وقال كل من جعل المسافر بالخيار بين التقصير والتمام ( 1 ) ومن أوجب
عليه التقصير ( 2 ) إنه يلزمه التمام سواء أدركه في أول الصلاة أو في آخرها ( 3 ) ،
إلا الشعبي وطاووس فإنهما قالا : له القصر وإن كان إمامه متما ( 4 ) .
وقال مالك : إن أدرك معه ركعة أتم ، وإن كان أقل منها كان له
القصر ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى " إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا
من الصلاة " ( 6 ) وهذا ضارب في الأرض .
وأيضا فقد بينا أن فرض المسافر القصر ، ولا يلزمه التمام إلا مع نية المقام
عشرا ، وهذا لم ينو المقام عشرا ، فلا يلزمه التمام .
< فهرس الموضوعات >
قضاء الصلاة كما فاتت حضرا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 339 : من ترك صلاة في السفر ثم ذكرها في الحضر قضاها صلاة
المسافر .


وقال المزني : هو بالخيار بين التقصير والتمام .
دليلنا : إن هذه المسألة فرع على المسألة التي قبلها ، فإذا ثبت تلك ثبت هذه ، لأن أحدا لا يفرق بينهما .
< فهرس الموضوعات > احرام المسافر خلف المقيم < / فهرس الموضوعات > مسألة 338 : إذا أحرم المسافر خلف المقيم لا يلزمه التمام ، بل عليه التقصير ، فإذا صلى لنفسه فرضه سلم ، سواء أدركه في أول صلاته أو في آخرها .
وقال كل من جعل المسافر بالخيار بين التقصير والتمام ( 1 ) ومن أوجب عليه التقصير ( 2 ) إنه يلزمه التمام سواء أدركه في أول الصلاة أو في آخرها ( 3 ) ، إلا الشعبي وطاووس فإنهما قالا : له القصر وإن كان إمامه متما ( 4 ) .
وقال مالك : إن أدرك معه ركعة أتم ، وإن كان أقل منها كان له القصر ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى " إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 6 ) وهذا ضارب في الأرض .
وأيضا فقد بينا أن فرض المسافر القصر ، ولا يلزمه التمام إلا مع نية المقام عشرا ، وهذا لم ينو المقام عشرا ، فلا يلزمه التمام .
< فهرس الموضوعات > قضاء الصلاة كما فاتت حضرا < / فهرس الموضوعات > مسألة 339 : من ترك صلاة في السفر ثم ذكرها في الحضر قضاها صلاة المسافر .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) وهو قول الشافعي في الأم 1 : 179 ، والمجموع 4 : 337 ، وبداية المجتهد 1 : 161 .
( 2 ) وهو قول أبو حنيفة وأصحابه ومالك . أنظر المجموع 4 : 337 وبداية المجتهد 1 : 161 .
( 3 ) اللباب 1 : 109 ، والمجموع 4 : 375 ، ومغني المحتاج 1 : 269 .
( 4 ) المجموع 4 : 357 - 358 .
( 5 ) المجموع 4 : 357 .
( 6 ) النساء : 101 .

( 1 ) وهو قول الشافعي في الأم 1 : 179 ، والمجموع 4 : 337 ، وبداية المجتهد 1 : 161 . ( 2 ) وهو قول أبو حنيفة وأصحابه ومالك . أنظر المجموع 4 : 337 وبداية المجتهد 1 : 161 . ( 3 ) اللباب 1 : 109 ، والمجموع 4 : 375 ، ومغني المحتاج 1 : 269 . ( 4 ) المجموع 4 : 357 - 358 . ( 5 ) المجموع 4 : 357 . ( 6 ) النساء : 101 .

581


وللشافعي فيه قولان :
قال في الأم : عليه الإتمام ، وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وقال في الإملاء : له القصر ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، غير أنهما قالا :
التقصير حتم وعزيمة مثل قولنا ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن القضاء تابع للمقضي ويجب مثله في
صورته وكيفيته ، وإذا بينا أن فرض المسافر القصر فالقضاء مثله .
وأيضا فإن أحدا لم يفرق بين المسألتين .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من نام عن صلاة أو
نسيها فليصلها إذا ذكرها " ( 3 ) . فذلك وقتها وقوله : " فليصلها " فالهاء كناية عن
التي تركها ، والتي تركها ركعتان .
وروى زرارة قال : قلت له عليه السلام : رجل فاتته صلاة في السفر
فذكرها في الحضر ؟ قال : " يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر
أداها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقضها في السفر صلاة
الحضر " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
قضاء الصلاة كما فاتت سفرا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 340 : إذا ترك صلاة في السفر فذكرها في سفر قضاها صلاة السفر
سواء كان ذلك السفر أو غيره .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ( 5 ) ، والآخر أنه يقضيها صلاة


وللشافعي فيه قولان :
قال في الأم : عليه الإتمام ، وبه قال الأوزاعي ( 1 ) .
وقال في الإملاء : له القصر ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، غير أنهما قالا :
التقصير حتم وعزيمة مثل قولنا ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن القضاء تابع للمقضي ويجب مثله في صورته وكيفيته ، وإذا بينا أن فرض المسافر القصر فالقضاء مثله .
وأيضا فإن أحدا لم يفرق بين المسألتين .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها " ( 3 ) . فذلك وقتها وقوله : " فليصلها " فالهاء كناية عن التي تركها ، والتي تركها ركعتان .
وروى زرارة قال : قلت له عليه السلام : رجل فاتته صلاة في السفر فذكرها في الحضر ؟ قال : " يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر أداها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقضها في السفر صلاة الحضر " ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > قضاء الصلاة كما فاتت سفرا < / فهرس الموضوعات > مسألة 340 : إذا ترك صلاة في السفر فذكرها في سفر قضاها صلاة السفر سواء كان ذلك السفر أو غيره .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ( 5 ) ، والآخر أنه يقضيها صلاة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 370 ، ومغني المحتاج 1 : 263 .
( 2 ) اللباب 1 : 110 ، والمجموع 4 : 370 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 477 الحديث 315 وفيه : من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا
ذكرها .
( 4 ) التهذيب 3 : 162 الحديث 350 ، والكافي 3 : 435 الحديث 7 .
( 5 ) المجموع 4 : 366 ، ومغني المحتاج 1 : 263 .

( 1 ) المجموع 4 : 370 ، ومغني المحتاج 1 : 263 . ( 2 ) اللباب 1 : 110 ، والمجموع 4 : 370 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 477 الحديث 315 وفيه : من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها . ( 4 ) التهذيب 3 : 162 الحديث 350 ، والكافي 3 : 435 الحديث 7 . ( 5 ) المجموع 4 : 366 ، ومغني المحتاج 1 : 263 .

582


المقيم ( 1 ) فالمسألة مشهورة بالقولين .
دليلنا : ما ذكرناه في المسألة الأولى سواء ، وأيضا فإذا ثبت أنه يلزمه القصر
في الحضر فكذلك في السفر ، لأن أحدا لم يفرق .
< فهرس الموضوعات >
تبدل النية من السفر إلى الإقامة أثناء الصلاة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 341 : إذا دخل المسافر في الصلاة بنية القصر ، ثم عن له نية المقام
وقد صلى ركعة تمم صلاة المقيم ولا يبطل ما صلى بل يبني عليه ، وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : إن كان صلى ركعة أضاف إليها أخرى وصارت الصلاة
نافلة ( 3 ) .
دليلنا : ما رويناه من أن من نوى المقام عشرا كان عليه التمام ، ولم يفرقوا
بين من يكون صلى بعض الصلاة وبين من لم يصل شيئا أصلا ( 4 ) ، فوجب
حملها على عمومها .
< فهرس الموضوعات >
لا فرق في تبدل النية بين الامام والمأمومين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 342 : إذا نوى في خلال الصلاة التمام لزمه التمام على ما قلناه ، فإن
كان إماما تمم صلاته ، والمأمومون إن كانوا مسافرين كان عليهم التقصير ولا
يلزمهم التمام ، وبه قال مالك ( 5 ) .
وقال الشافعي : يلزمهم التمام ( 6 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أنه يجوز للمسافر أن يصلي خلف المقيم ولا يلزمه التمام ،
والشافعي إنما بناه على أصله في أن المسافر إذا صلى خلف المقيم لزمه التمام ،


المقيم ( 1 ) فالمسألة مشهورة بالقولين .
دليلنا : ما ذكرناه في المسألة الأولى سواء ، وأيضا فإذا ثبت أنه يلزمه القصر في الحضر فكذلك في السفر ، لأن أحدا لم يفرق .
< فهرس الموضوعات > تبدل النية من السفر إلى الإقامة أثناء الصلاة < / فهرس الموضوعات > مسألة 341 : إذا دخل المسافر في الصلاة بنية القصر ، ثم عن له نية المقام وقد صلى ركعة تمم صلاة المقيم ولا يبطل ما صلى بل يبني عليه ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : إن كان صلى ركعة أضاف إليها أخرى وصارت الصلاة نافلة ( 3 ) .
دليلنا : ما رويناه من أن من نوى المقام عشرا كان عليه التمام ، ولم يفرقوا بين من يكون صلى بعض الصلاة وبين من لم يصل شيئا أصلا ( 4 ) ، فوجب حملها على عمومها .
< فهرس الموضوعات > لا فرق في تبدل النية بين الامام والمأمومين < / فهرس الموضوعات > مسألة 342 : إذا نوى في خلال الصلاة التمام لزمه التمام على ما قلناه ، فإن كان إماما تمم صلاته ، والمأمومون إن كانوا مسافرين كان عليهم التقصير ولا يلزمهم التمام ، وبه قال مالك ( 5 ) .
وقال الشافعي : يلزمهم التمام ( 6 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أنه يجوز للمسافر أن يصلي خلف المقيم ولا يلزمه التمام ، والشافعي إنما بناه على أصله في أن المسافر إذا صلى خلف المقيم لزمه التمام ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 366 .
( 2 ) الأم 1 : 181 .
( 3 ) المجموع 4 : 355 ، والمدونة الكبري 1 : 120 .
( 4 ) التهذيب 3 : 211 الحديث 513 - 514 .
( 5 ) المجموع 4 : 355 .
( 6 ) المصدر السابق .

( 1 ) المجموع 4 : 366 . ( 2 ) الأم 1 : 181 . ( 3 ) المجموع 4 : 355 ، والمدونة الكبري 1 : 120 . ( 4 ) التهذيب 3 : 211 الحديث 513 - 514 . ( 5 ) المجموع 4 : 355 . ( 6 ) المصدر السابق .

583


وقد بينا فساده ، فالكلام على المسألتين واحد ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
لكل من الإمام والمأموم صلاته قصرا أو تماما
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 343 : إذا أحرم مسافر بمسافرين ومقيمين فأحدث الإمام
فاستخلف مقيما أتم ولا يلزم من خلفه من المسافرين الإتمام ، وبه قال أبو
حنيفة ( 2 ) .
وقال الشافعي : يلزمهم التمام ( 3 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، فإن هذه فرع عليها ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
كيفية الصلاة في السفينة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 344 : من صلى في السفينة وأمكنه أن يصلي قائما وجب عليه
القيام ، واقفة كانت السفينة أو سائرة ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف
ومحمد ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يصلي قائما أو قاعدا ( 6 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أن فرض الصلاة قائما ، فمن ادعى سقوط القيام في
هذه الحال فعليه الدلالة .
وأيضا روى عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " صل
قائما فإن لم تستطع فجالسا ، فإن لم تستطع فعلى جنب " ( 7 ) ولم يفرق .
< فهرس الموضوعات >
على المسافر ان ينوي القصر علم بنية الامام أم لا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 345 : إن أحرم المسافر خلف مقيم عالما به أو ظانا له أو لا يعلم حاله
نوى لنفسه التقصير ، وكذلك إن نوى خلف مسافر عالما بحاله أو ظانا لسفره
لزمه التقصير في الأحوال كلها .


وقد بينا فساده ، فالكلام على المسألتين واحد ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > لكل من الإمام والمأموم صلاته قصرا أو تماما < / فهرس الموضوعات > مسألة 343 : إذا أحرم مسافر بمسافرين ومقيمين فأحدث الإمام فاستخلف مقيما أتم ولا يلزم من خلفه من المسافرين الإتمام ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
وقال الشافعي : يلزمهم التمام ( 3 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، فإن هذه فرع عليها ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > كيفية الصلاة في السفينة < / فهرس الموضوعات > مسألة 344 : من صلى في السفينة وأمكنه أن يصلي قائما وجب عليه القيام ، واقفة كانت السفينة أو سائرة ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يصلي قائما أو قاعدا ( 6 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أن فرض الصلاة قائما ، فمن ادعى سقوط القيام في هذه الحال فعليه الدلالة .
وأيضا روى عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " صل قائما فإن لم تستطع فجالسا ، فإن لم تستطع فعلى جنب " ( 7 ) ولم يفرق .
< فهرس الموضوعات > على المسافر ان ينوي القصر علم بنية الامام أم لا < / فهرس الموضوعات > مسألة 345 : إن أحرم المسافر خلف مقيم عالما به أو ظانا له أو لا يعلم حاله نوى لنفسه التقصير ، وكذلك إن نوى خلف مسافر عالما بحاله أو ظانا لسفره لزمه التقصير في الأحوال كلها .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تقدم في المسألة " 338 " .
( 2 ) المجموع 4 : 358 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) تقدم في المسألة " 338 " .
( 5 ) مراقي الفلاح : 68 .
( 6 ) مراقي الفلاح : 68 .
( 7 ) صحيح البخاري 2 : 60 ، ومستند أحمد بن حنبل 4 : 426 سنن الترمذي 2 : 208 الحديث 372 .

( 1 ) تقدم في المسألة " 338 " . ( 2 ) المجموع 4 : 358 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) تقدم في المسألة " 338 " . ( 5 ) مراقي الفلاح : 68 . ( 6 ) مراقي الفلاح : 68 . ( 7 ) صحيح البخاري 2 : 60 ، ومستند أحمد بن حنبل 4 : 426 سنن الترمذي 2 : 208 الحديث 372 .

584


وقال الشافعي في المسائل كلها : يلزمه التمام ، وإن بان له أنه كان مسافرا
وقصر الإمام لزم المأموم التمام ، وإن علمه مسافرا أو غلب على ظنه ذلك نوى
القصر ، فإن سلم في الركعتين تبعه ، وإن صلى أربعا تماما فعليه الإتمام ، وإن
أحدث الإمام وانصرف فإن أخبر أنه نوى القصر أو التمام عمل على ما أخبر ، وإن لم
يخبر غير أنه عاد فصلى ركعتين أو أربعا عمل على ما شاهد ، فإن قصر قصر ، وإن
أتم فعليه التمام ( 1 ) .
واختلف أصحابه فقال أبو إسحاق : عليه الإتمام ( 2 ) ، وقال أبو العباس :
له القصر غير أنه قال : إن أحدث المأموم فخرج فتوضأ لزمه التمام لأنه خفي عليه
حال الإمام ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن المسافر إذا صلى خلف مقيم لم يلزمه التمام ، وهذه
المسائل فرعها الشافعي وأصحابه على أصلهم ، إن المسافر إذا صلى خلف مقيم
كان عليه التمام ، وقد أبطلناه .
< فهرس الموضوعات >
حكم السفر إلى بلد له طريقان
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 346 : إذا سافر إلى بلد له طريقان أحدهما يجب فيه التقصير ،
والآخر لا يجب فيه التقصير ، فقصد الأبعد لغرض أو لغير غرض كان عليه
التقصير .
وقال الشافعي : إن سلك الأبعد لغرض صحيح ديني أو دنيوي كان له
التقصير ، وإن كان لغير غرض فيه قولان : أحدهما : ليس له التقصير ( 4 ) ، وقال
في الأم والقديم له القصر ( 5 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) ، وهو اختيار المزني مثل ما


وقال الشافعي في المسائل كلها : يلزمه التمام ، وإن بان له أنه كان مسافرا وقصر الإمام لزم المأموم التمام ، وإن علمه مسافرا أو غلب على ظنه ذلك نوى القصر ، فإن سلم في الركعتين تبعه ، وإن صلى أربعا تماما فعليه الإتمام ، وإن أحدث الإمام وانصرف فإن أخبر أنه نوى القصر أو التمام عمل على ما أخبر ، وإن لم يخبر غير أنه عاد فصلى ركعتين أو أربعا عمل على ما شاهد ، فإن قصر قصر ، وإن أتم فعليه التمام ( 1 ) .
واختلف أصحابه فقال أبو إسحاق : عليه الإتمام ( 2 ) ، وقال أبو العباس :
له القصر غير أنه قال : إن أحدث المأموم فخرج فتوضأ لزمه التمام لأنه خفي عليه حال الإمام ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن المسافر إذا صلى خلف مقيم لم يلزمه التمام ، وهذه المسائل فرعها الشافعي وأصحابه على أصلهم ، إن المسافر إذا صلى خلف مقيم كان عليه التمام ، وقد أبطلناه .
< فهرس الموضوعات > حكم السفر إلى بلد له طريقان < / فهرس الموضوعات > مسألة 346 : إذا سافر إلى بلد له طريقان أحدهما يجب فيه التقصير ، والآخر لا يجب فيه التقصير ، فقصد الأبعد لغرض أو لغير غرض كان عليه التقصير .
وقال الشافعي : إن سلك الأبعد لغرض صحيح ديني أو دنيوي كان له التقصير ، وإن كان لغير غرض فيه قولان : أحدهما : ليس له التقصير ( 4 ) ، وقال في الأم والقديم له القصر ( 5 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) ، وهو اختيار المزني مثل ما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 4 : 356 .
( 2 ) المصدر السابق 4 : 357 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المجموع 4 : 330 .
( 5 ) المجموع 4 : 331 .
( 6 ) المصدر السابق .

( 1 ) المجموع 4 : 356 . ( 2 ) المصدر السابق 4 : 357 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المجموع 4 : 330 . ( 5 ) المجموع 4 : 331 . ( 6 ) المصدر السابق .

585


قلناه ( 1 ) .
دليلنا : كل ما دل على وجوب القصر في السفر إذا كان مباحا أو طاعة
يتناول هذا الموضع لأنه على عمومه مثل قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض
فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 2 ) وهذا ضارب ولم يفصل ،
وكذلك عموم الأخبار ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
لو سهى المسافر فصلى أربعا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 347 : إذا صلى المسافر بنية القصر ، فسهى ، فصلى أربعا ، فإن كان
الوقت باقيا كان عليه الإعادة ، وإن خرج الوقت لا إعادة عليه .
وقال الشافعي : هو كمن صلى الفجر أربعا ساهيا إن ذكر قبل التسليم سجد
للسهو ، وإن لم يذكر إلا بعد السلام ، فإن تطاول فعلى قولين ، وإن لم يتطاول
سجد للسهو ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
رجل صلى وهو مسافر فأتم ؟ قال : " إن كان في الوقت فليعد ، وإن كان الوقت
قد مضى فلا " ( 5 ) .
وأيضا الذمة مشغولة بيقين ، فلا تبرأ إلا بيقين ، وليس هاهنا يقين إذا
سجد سجدتي السهو ولم يعد .
< فهرس الموضوعات >
سقوط النوافل عن المسافر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 348 : المسافر تسقط عنه نوافل النهار ، ولا تسقط عنه نوافل الليل .


قلناه ( 1 ) .
دليلنا : كل ما دل على وجوب القصر في السفر إذا كان مباحا أو طاعة يتناول هذا الموضع لأنه على عمومه مثل قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 2 ) وهذا ضارب ولم يفصل ، وكذلك عموم الأخبار ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > لو سهى المسافر فصلى أربعا < / فهرس الموضوعات > مسألة 347 : إذا صلى المسافر بنية القصر ، فسهى ، فصلى أربعا ، فإن كان الوقت باقيا كان عليه الإعادة ، وإن خرج الوقت لا إعادة عليه .
وقال الشافعي : هو كمن صلى الفجر أربعا ساهيا إن ذكر قبل التسليم سجد للسهو ، وإن لم يذكر إلا بعد السلام ، فإن تطاول فعلى قولين ، وإن لم يتطاول سجد للسهو ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى وهو مسافر فأتم ؟ قال : " إن كان في الوقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا " ( 5 ) .
وأيضا الذمة مشغولة بيقين ، فلا تبرأ إلا بيقين ، وليس هاهنا يقين إذا سجد سجدتي السهو ولم يعد .
< فهرس الموضوعات > سقوط النوافل عن المسافر < / فهرس الموضوعات > مسألة 348 : المسافر تسقط عنه نوافل النهار ، ولا تسقط عنه نوافل الليل .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) النساء : 101 .
( 3 ) منها ما رواه في من لا يحضره الفقيه 1 : 278 ( الباب 59 ) ونحوه في الكافي 3 : 431 ، والتهذيب
3 : 207 ( الباب 23 ) .
( 4 ) أنظر ما ذكره النووي في المجموع 4 : 354 حول هذه المسألة .
( 5 ) التهذيب 3 : 225 الحديث 569 ، والاستبصار 1 : 241 الحديث 860 ، والكافي 3 : 435 الحديث 6
باختلاف يسير في اللفظ .

( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) النساء : 101 . ( 3 ) منها ما رواه في من لا يحضره الفقيه 1 : 278 ( الباب 59 ) ونحوه في الكافي 3 : 431 ، والتهذيب 3 : 207 ( الباب 23 ) . ( 4 ) أنظر ما ذكره النووي في المجموع 4 : 354 حول هذه المسألة . ( 5 ) التهذيب 3 : 225 الحديث 569 ، والاستبصار 1 : 241 الحديث 860 ، والكافي 3 : 435 الحديث 6 باختلاف يسير في اللفظ .

586


وقال الشافعي : يجوز ألا يتنفل ولم يميز ( 1 ) .
وفي الناس من قال : ليس له أن يتنفل أصلا ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يوتر على الراحلة في
السفر ( 3 ) ، وإنه كان يتنفل على الراحلة في السفر حيثما توجهت به راحلته ( 4 )
< فهرس الموضوعات >
سفر المعصية لا يجوز فيه القصر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 349 : المسافر في معصية لا يجوز له أن يقصر ، مثل أن يخرج لقطع
طريق ، أو لسعاية بمسلم ، أو معاهد ، أو قاصدا لفجور ، أو عبد آبق من مولاه ، أو
زوجة هربت من زوجها ، أو رجل هرب من غريمه مع القدرة على أداء حقه ولا
يجوز له أن يفطر ولا أن يأكل ميتة ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ،
وإسحاق ، وزادوا المنع من الصلاة على الراحلة ، والمسح على الخفين ثلاثا ،
والجمع بين الصلاتين ( 5 ) .
وقال قوم : سفر المعصية كسفر الطاعة في جواز التقصير سواء ، ذهب إليه
الأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وأيضا العبادة ثابتة في الذمة ولا يجوز إسقاطها إلا بدليل ، وليس هنا ما
يقطع على ما قالوه .
وأيضا قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة - إلى قوله - فمن اضطر في مخمصة


وقال الشافعي : يجوز ألا يتنفل ولم يميز ( 1 ) .
وفي الناس من قال : ليس له أن يتنفل أصلا ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يوتر على الراحلة في السفر ( 3 ) ، وإنه كان يتنفل على الراحلة في السفر حيثما توجهت به راحلته ( 4 ) < فهرس الموضوعات > سفر المعصية لا يجوز فيه القصر < / فهرس الموضوعات > مسألة 349 : المسافر في معصية لا يجوز له أن يقصر ، مثل أن يخرج لقطع طريق ، أو لسعاية بمسلم ، أو معاهد ، أو قاصدا لفجور ، أو عبد آبق من مولاه ، أو زوجة هربت من زوجها ، أو رجل هرب من غريمه مع القدرة على أداء حقه ولا يجوز له أن يفطر ولا أن يأكل ميتة ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وزادوا المنع من الصلاة على الراحلة ، والمسح على الخفين ثلاثا ، والجمع بين الصلاتين ( 5 ) .
وقال قوم : سفر المعصية كسفر الطاعة في جواز التقصير سواء ، ذهب إليه الأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وأيضا العبادة ثابتة في الذمة ولا يجوز إسقاطها إلا بدليل ، وليس هنا ما يقطع على ما قالوه .
وأيضا قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة - إلى قوله - فمن اضطر في مخمصة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أنظر الأم 1 : 186 ، والمجموع 4 : 400 .
( 2 ) المجموع 4 : 401 ، وفيه : وهو مذهب ابن عمر .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 486 ، وسنن الدارقطني 2 : 28 الحديث 2 .
( 4 ) أنظر صحيح مسلم 1 : 486 .
( 5 ) المجموع 4 : 344 - 346 .
( 6 ) المجموع 4 : 346 .

( 1 ) أنظر الأم 1 : 186 ، والمجموع 4 : 400 . ( 2 ) المجموع 4 : 401 ، وفيه : وهو مذهب ابن عمر . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 486 ، وسنن الدارقطني 2 : 28 الحديث 2 . ( 4 ) أنظر صحيح مسلم 1 : 486 . ( 5 ) المجموع 4 : 344 - 346 . ( 6 ) المجموع 4 : 346 .

587

لا يتم تسجيل الدخول!